الكتاب : لمعة الاعتقاد المؤلف : ابن قدامة المقدسي الطبعة : الثانية الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية تاريخ النشر : 1420هـ - 2000م عدد الصفحات : 46 عدد الأجزاء : 1 مصدر الكتاب : موقع الإسلام http://www.al-islam.com [ ضمن مجموعة كتب من موقع الإسلام ، ترقيمها غير مطابق للمطبوع ، وغالبها مذيلة بالحواشي ] |
بسم الله الرحمن الرحيم (1/1)
الحمد لله المحمود بكل لسان في كل زمان ، الذي لا يخلو من علمه مكان ولا يشغله شأن عن شأن جل عن الأشباه والأنداد وتنزه عن الصاحبة والأولاد ونفذ حكمه في جميع العباد لا تمثله العقول بالتفكير ولا تتوهمه القلوب بالتصوير { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ الشورى : 11 ] ، له الأسماء الحسنى ، والصفات العلى { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى }{ وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } [ طه : 5 - 7 ] ، أحاط بكل شيء علما ، وقهر كل مخلوق عزة وحكما ، ووسع كل شيء رحمة وعلما { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } [ طه : 110 ] ، موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم ، وعلى لسان نبيه الكريم .
وكل ما جاء في القرآن أو صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الإيمان به ، وتلقيه بالتسليم والقبول ، وترك التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل .