الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مظاهر التشبه بالكفار في العصر الحديث وأثرها على المسلمين

ويقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: "ومن تلك الأشجار شجرة كنت رأيتها من عشر سنين شرقي مقبرة شهداء أحد، خارج سورها، وعليها خرق كثيرة، ثم رأيتها سنة 1371هـ قد استأصلت من أصلها، والحمد لله، وحمى المسلمين من شر غيرها من الشجر وغيره من الطواغيت التي تعبد من دون الله تعالى"1239.
المبحث الثالث: الأعياد الزمانية: -
سبق تعريف العيد وأنه كما قال شيخ الإسلام _ رحمه الله _: "العيد اسم جنس يدخل فيه كل يوم أو مكان لهم فيه اجتماع وكل عمل يحدثونه في هذه الأمكنة والأزمنة، فليس النهي عن خصوص أعيادهم، بل كل ما يعظمونه من الأوقات والأمكنة التي لا أصل لها في دين الإسلام، وما يحدثونه فيها من الأعمال يدخل في ذلك"(1240).
…فالعيد الزماني: هو أي وقت يحصل له نوع تعظيم، أو يحصل فيه اجتماع معظم لأي فئة من البشر، فما ثبت من الأزمنة اعتباره عيداً في الشرع فهو تعظيم لدين الإسلام وما كان من أعياد غير المسلمين فهو تعظيم لسبب فعل العيد، سواء أكان السبب دينياً أو اجتماعياً أو قومياً.
…ولذلك جاء النهي عن الاحتفال بأعياد المشركين، قال تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً)(1241)، قال ابن كثير: "قال أبو العالية وطاووس وابن سيرين والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم هو أعياد المشركين"1242، وقال رسول الله (: ((إن لكل قوم عيداً، وإن عيدنا هذا اليوم))(1243)، قال الإمام الذهبي _ رحمه الله _: "فهذا القول منه ( يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم، كما قال تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا)(1244)، فإذا كان للنصارى عيد، ولليهود عيد، مختصين بذلك، فلا يشركهم فيه مسلم، كما لا يشاركهم في شرعتهم، ولا في قبلتهم"(1245).

(1/316)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية