الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : صيانة الإِنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

وفي زوائد مسند البزار عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خير أهل المشرق عبد القيس". قال البزار لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا ابن عباس ولا عنه إلا أبو حمزة ولا عنه إلا شبيل، وشبيل بصري مشهور، ولا رواه عن إلا ابن سواء اه‍.
والمقصود أن ربيعة ومضر مع أن ذمهما قد ورد في الحديث ومن الأخيرة سيد المرسلين ومن الأولى وفد عبد القيس وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم عليهم، وأما ما عدا ذلك من الأحاديث التي ذكرها المؤلف مما ذكر فيه "أن الفتنة من المشرق ورأس الكفر نحو المشرق وغلظ القلوب والجفاء بالمشرق" فالتشنيع بها على الشيخ وأتباعه تشنيع على معظم هذه الأمة من الفقهاء والمحدثين، فإن كثيراً منهم قد جاءوا من المشرق، وهذا مما لا مجال لإنكاره لأحد من أهل العلم، بل هذا التشنيع من جنس تشنيع الرافضة على عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بأن البخاري أخرج عن عبدالله رضي الله عنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً فأشار نحن مسكن عائشة فقال: "هنا الفتنة - ثلاثاً - من حيث يطلع قرن الشيطان" بل هذا أخف منه على ما لا يخفى، وإذ لم يكن التشنيع الذي هو أشد سبباً للذم عند أهل السنة فما ظنك بالأخف ؟
قوله: لأنهم كانوا يأمرون من اتبعهم أن يحلق راسه ولا يتركونه يفارق مجلسهم إذا تبعهم حتى يحلقوا رأسه.
أقول: هذا كذب صريح وبهتان قبيح(1).
قوله: ولم يقع مثل ذلك قط من أحد الفرق الضالة التي مضت قبلهم، إلى قوله فإنه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم.
أقول: هذا غلط صريح وخطأ شنيع، قال الحافظ في كتاب المغازي من الفتح تحت قوله "محلوق" سيأتي في أواخر التوحيد من وجه آخر أن الخوارج سيماهم التحليق، وكان السلف يوفرون شعورهم ولا يحلقونها، وكانت طريقة الخوارج حلق جميع رؤوسهم. انتهى.

(2/46)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية