الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شرح العقيدة الواسطية
    للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

وقوله هنا (سُبْحَانَ رَبِّكَ) سبحان هذا مفعول مطلق ، يعني أسبح سبحان ، وأصله في اللغة معناه الإبعاد ، يقولون سبحان فلان من كذا يعني : بعد فلان من كذا ، وقد قال الشاعر :
أقول لما جاءني فخره
سبحان من علقمة التفاخر
يقول : أقول لما جاءني فخره سبحان من علقمة يعني : بعيد جدا أن يكون لعلقمة من يفخروا به
وتسبيح الله (سبحان الله) معناها تنزيه الله عن كل نقص وعيب وسوء ,
وموارده في الكتاب والسنة خمسة :
* تنزيه الله جل وعلا عن الشريك في الربوبية كما ادعاه الملحدون .
* تنزيه الله جل وعلا عن الشريك في الألوهية كما ادعاه المشركون .
* تنزيه الله جل وعلا في أسمائه وصفاته أن تسلب معانيها اللائقة بها وتنزيه الله جل وعلا في أسمائه وصفاته عن مماثلة المخلوقين لها .
* تنزيه الله جل وعلا - هذا الرابع - تنزيه الله جل وعلا في أمره الكوني وقدره الكوني عن أن يكون بلا حكمة أو أن يكون عبثا كما ادعاه من قالوا خلقنا الله عبثا ، ومن نفوا الحكمة في الخلق والإيجاد وتقدير الأشياء .
* والخامس وهو الأخير : تنزيه الله جل وعلا في شرعه وأمره الديني عن النقص وعن منافاة الحكمة .
فالله جل وعلا ينزه نفسه بقوله ?سُبْحَانَ رَبِّكَ? يعني تنزيها لله من كل سوء ادعاه المخالفون للرسل ، وهم ادعوا الشركة له في الربوبية فينزه الله جل وعلى عن الشريك في الربوبية
?سُبْحَانَ رَبِّكَ? يعني تنزيها لله .
إذا قلت في الركوع سبحان ربي العظيم معناه تنزيها لله ربي العظيم عن كل سوء ونقص في هذه المواد الخمسة التي في الكتاب والسنة : في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات وفي الشرع وفي الأمر الكوني والقدر .
قال هنا (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ)

(1/66)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية