الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شرح العقيدة الواسطية
    للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

ثم بعد ذلك حصل تأليه علي والغلو في ذلك وأول من بدأه عبدالله بن سبأ اليهودي الذي أسلم وتظاهر بالإسلام وأدخل في هذه الملة اعتقاد أن عليا إله وعلي رضي الله عنه حرّق أولئك وعاقبهم بأشد العقوبة وقال في شعره المشهور :
لما رأيت الأمر أمراً منكراً
أججت ناري ودعوت قَمبراً
فحفر لهم الأخاديد وحرّقهم بالنار .
هؤلاء الغالية الذين زعموا أن عليا إله .
لكن إلى هنا لم يظهر الرِّفض وإنما كان هؤلاء الشيعة ، شيعة علي من معه وهؤلاء شيعة غلاة
ولم يسموا بالشيعة الغلاة في ذلك الوقت وإنما سموا سبأية نسبة إلى عبدالله بن سبأ .
ثم بعد زمن ظهر الاجتماع حول زيد بن على إلى أن صار الخلاف فتفرقوا إلى زيدية ورافضة .
والرافضة فرق منهم الإمامية الاثني عشرية الموسوية ومنهم الجعفرية .
فيدخل في اسم الرافضة عند السلف الباطنية والإسماعيلية ويدخل فيهم الموسوية ، لأن هذا الاسم كان قبل التفرق وتفرق الرافضة إلى إسماعيلية وموسوية هذا كان بعد الكلام على الحادثة مع زيد بن علي كان بعد ذلك بزمن فافترقت الرافضة إلى إسماعيلية وإلى موسوية .
والإسماعيلية والموسوية هؤلاء ينتسبون إلى جعفر الصادق لأن إسماعيل بن جعفر وموسى بن جعفر ، فخرج من الإسماعيلية الباطنية وخرج من الموسوية الإمامية الاثني عشرية الذين يعرفون الآن باسم الرافضة .
فقد تجد أنه يُسَمَى الإسماعيلي رافضي وهذا صحيح ، تسمية صحيحة كما قال شيخ الإسلام رحمه الله ، وبسبب الرافضة بنيت القباب على القبور وعُبد الموتى من دون الله ويَقْصُدْ بالرافضة الإسماعيلية الباطنية الذين أعلنوا دولتهم الفاطمية .
المقصود من هذا أن اسم الرافضة يشمل هنا الإسماعيلية و الإمامية الاثني عشرية الموسوية ويشمل كثيرا من الفرق في ذلك لكن يخرج منه اسم الزيدية .
قال (وَبين الْخَوَارِجِ) الخوارج يعني الحَرورية .

(1/468)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية