الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : المجلي شرح القواعد المثلي
    من شرح القواعد المثلي في الاسماء والصفات الحسني
    لابن عثيمين

لعل أنسب تعريف للأسماء الحسنى هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية فيها : ( الأسماء الحسنى المعروفة : هي التي يدعى الله بها ، وهي التي جاءت في الكتاب والسنة ، وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها )
وهذا التعريف هو أصلح وأفضل تعريف للأسماء الحسنى وذلك :
أولاً : لموافقته للنص الشرعي ، ولعل شيخ الإسلام ابن تيمية استقاه من قوله تعالى { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } .
فقوله في التعريف : ( هي التي يدعى بها ) مأخوذ من قوله تعالى : { فادعوه بها } [ الأعراف : 180]
وقوله : ( هي التي وردت في الكتاب والسنة ) مأخوذ من قوله : { الأسماء } ( فالألف واللام هنا للعهد ، فالأسماء بذلك تكون معهودة ولا معروف في ذلك إلا ما نص الله عليه في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم (1)
وقوله ( وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها ) مأخوذ من قوله تعالى : { الحسنى } فالحسنى تأنيث الأحسن ، والمعنى أن أسماء الله أحسن الأسماء وأكملها ، ( فما كان مسماه منقسماً إلى كمال ونقص وخير وشر لم يدخل اسمه في الأسماء الحسنى ) (2)
وبهذا يتضح لك أن ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في تعريف الأسماء الحسنى هو مطابق لما ذكره الله في كتابه العزيز وهذا وحده يكفي في اختيار هذا التعريف 0
المحلى لابن حزم 1/29
مدارج السالكين 3/415،416
ثانياً : مما يؤكد صحة هذا التعريف اشتماله على شرطين للاسم هما :
الشرط الأول : ورود النص من القرآن أو السنة بذلك الاسم 0
والشرط الثاني : صحة الاطلاق وذلك أن يقتضي الاسم المدح والثناء بنفسه 0

وهذان الشرطان يحققان للتعريف مقوماته بأن يكون جامعاً لجوانب الشيء ومانعاً من دخول غيره فيه فالشرط الأول يؤكد على كون أسماء الله توقيفية وأنه لا يجوز استعمال القياس فيها 0
والشرط الثاني يؤكد على خاصية باب الأسماء وأنه أخص من باب الصفات وباب الإخبار 0
ثانياً : تقرير أن أسماء الله أعلام وأوصاف (1) :

(5/11)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية