الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
    المؤلف : ابن البيطار
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

عامتنا بالأندلس تسميه بشويكة إبراهيم وهي أنواع كثيرة وكلها مشهورة عند الأطباء والشجارين أيضاً ببلاد العرب والأندلس. أبو العباس النباتي في كتاب الرحلة: رأيت منها بجبال القدس آمنه الله تعالى نوعاً ورقه يشبه الصغير من ورق الخامالاون ملتصقاً بالأرض يخرج سوقاً كثيرة في دقة المغازل معقدة مشوكة حول العقد ثم يزهر زهراً أبيض كزهر النوع الذي عندنا إلا أن ورقها أصغر وأصولها ضخام طوال ممتلئة من اللحم، طعمها حلو بيسير حرافة وهي معروفة عندهم، ومن القرصعنة بأفريقية أنواع متعددة منها ما يكون ورقها كورق القرصعنة البيضاء أول خروجها من الأرض قبل أن يحسن ويشوك أملس شديد الحضرة كثيرة مجتمعة فما على الأصل يخرج ساقاً من نحو الذراع ودون ذلك ويتشعب من نصفه شعباً كثيرة تشبه شعب القرصعنة الزرقاء تكون خضراء ثم تتلون كالذي عندنا إلا أن هذه أشد طبعاً وهم يعلقونه على الأبواب لمنع الذئاب، وأصل هذا النوع طويل سبط لونه كلون أصل السوسن البري، ومنها نوع آخر ورقه إلى الإستدارة مقطع وأصله كأصل تلك وساقه أبيض وزهره كذلك، ومنها ما يكون ورقه ملتصقاً بالأرض في استدارة وهو مستدير على شكل الدنانير يخرج ساقاً واحدة طولها ذراع وأكثر معقدة مشوكة لونها إلى الزرقة وأصل هذا النوع على شكل الفاونيا ظاهره أسود وباطنه أبيض، وبهذا النوع يغش البهمن الأبيض عريض الورق جداً ويسمونه تفاح الحمل ورأيت بجبال قبر لوط عليه السلام قرصعنة بيضاء خشنة السوق كثيرة الورق حادة الشوك جمتها أضخم وأكبر من جمة النوع الذي عندنا بكثير حتى كأنها خرشفة متوسطة طويلة تشبه النوع الجبلي من القرصعنة المحدب الورق المفرد الساق القوي الحرارة وهو مجرب بالقدس وأعماله لوجع الظهر، والقرصعنة التي تكون بساحل البحر وهو نوع من القرصعنة البيضاء إلا أن الساحلية أعرض ورقاً وأشد بياضاً وأصولها أشد حلاوة رخصة قليلة الخشونة بل هي إلى الأملاس أقرب وأصولها حلوة بيسير من حلاوة وحرارة، ونذكر قول المجرب في القرصعنة في عسلوجها في تقوية الإنعاظ حتى اتخذ منه معجون قريب كالجوز فجاء أفضل منه بكثير، وجربت أنا عساليج النوع الساحلي منه في تهييج الإنعاظ فألفيته عجيباً جداً ورأيت نوعاً من القرصعنة البيضاء حوالي البيت المقدس في الأرض الحجرية كبير الأصل نحو العظيم من أصل القرصعنة البيضاء عندنا وأعظم ورقه صغير يشبه ما صغر من ورق الخامالاون الأبيض إلا أنه أقصر وأدق وله أغصان كثير تخرج من الأصل على دقة المغازل التي يغزل بها القطن معقدة وحول العقد الورق في تضاعيف ذلك وعلى الأطراف الزهر كزهر القرصعنة الزرقاء سواء إلا أنها أصغر رؤوساً من تلك، وطعم الأصول فيها يسير مرارة وهم يسمونها بالقدس قرصعنة. الشريف: القرصعنة هي البقلة اليهودية أيضاً وهو نبات شوكي يقوم على ساق طوله شبر ونصف إلا أنه مدرج وله أوراق مستديرة فيها انكماش مزوي وعلى حافاتها شوك خارج كالسلي دقيق وهي تستدير حول الساق وعلى عقد ولون الجسد والقضبان والورق أبيض ما هو، وعلى أطرافها رؤوس مستديرة كأنها كواكب يستدير بها شوك شارع كالألسن عدد كل واحد ستة، ولهذا النبات أصل مستطيل في غلظ الأصبع السبابة ويكون طوله ثلاثة أذرع ونصفاً وكأنه أصول الهليون في الشبه إلا أنه إلى السواد مائل خارجه إذا ذقته وجدت فيه بعض الحلاوة ويبدو منه مع وجه الأرض ليف دقيق ليس بالطويل وينبت في الرمال وبمقربة من البحر، ومنه نوع آخر يشبه نباته الأول في القدر والهيئة إلا أن لون الورق أخضر فستقياً ما دامت غضة فإذا تهشمت كانت بيضاء ويعرف بشرق الأندلس وأحواز داتبه فرفلة ولها أصل طويل كثير العقد وهي أيضاً نوع من القرصعنة لا شك فيها. ديسقوريدوس في الثالثة: أترنجي هو صنف من الشوك يتخذ ورقه مملوحاً في أول نباته ورقه عراض خشنة الأطراف عطرة إذا تطعم بها فإذا كبر صار له أغصان كثيرة على أطرافها رؤوس مستديرة كأنها كواكب حواليها شوك حاد صلب ولون الرؤوس أبيض وربما كان كحلياً وله عرق مستطيل أسود الظاهر وداخله أبيض في غلظ أصبع الإبهام طيب الرائحة وينبت في الصحاري والمواضع الخشنة. جالينوس في 7: وفي هذه البقلة من الحرارة ما يفوق الإعتدال قليلاً ويكون مثلها وفيها من اليبوسة اللطيفة مقدار ليس باليسير. ديسقوريدوس: وله قوة مسخنة وإذا شرب أدر الطمث وحلل

(2/43)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية