الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مؤتمر السنة النبوية في الدراسات المعاصرة " جامعة اليرموك ، إربد ، الأردن
    18-04-2007

قال ابن تيمية : « وخبر الواحد المتلقي بالقبول يوجب العلم عند جمهور العلماء من أصحاب أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وهو قول أكثر أصحاب الأشعري(1) ، كما ورد من السنة من رجوع أهل قباء عن القبلة، وإراقة الخمر»(2) وهي بخبر واحد.
المطلب الرابع : التقعيد الفقهي بالسنبة النبوية المرسلة :
والحديث المرسل : هو المطلق الذي سقط منه صحابي ومن لم يذكر ممن سمعه منه(3).
والاحتجاج بالحديث المرسل مقبول عند جمهور العلماء لأن الأصل عدالة الصحابة فلا يسأل عمن رووا (4).
ومما مضى يظهر العمل بحجية السنة المتواترة والصحيحة والأحادية والمرسلة على الراجح وأنها أساس متين وعماد قوي في الاستدلال الشرعي لأخذ الحكم الشرعي ولهذا تجد الحنابلة يأخذون بالكفاءة في النكاح رغم الضعف(5) في الحديث ومنه : «كل الناس أكفاء إلا حائكاً أو حجاماً » قيل لأحمد كيف نأخذ به وأنت تضعفه ؟ فقال : إنما أضعف اسناده ولكن العمل عليه (6).
قال ابن القيم : فتقديم الحديث الضعيف وآثار الصحابة على القياس والرأي: يعني أبا حنيفة وقول الامام أحمد ، وليس المراد بالحديث الضعيف في اصطلاح السلف هو الضعيف في اصطلاح المتأخرين ، بل ما يسميه المتأخرون حسناً قد يسميه المتقدمون ضعيفاً(7).
__________
(1) انظر الفتاوى الكبرى 1/487-488.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث البراء بن عازب جـ4 /329، 403، ومالك في الموطأ 2/846.
(3) انظر ابن تيمية مجموع الفتاوى 1/486.
(4) انظر النووي شرح على صحيح مسلم 1/230 وابن القيم اعلام الموقعين 1/31، وأبا زهرة كتاب ابن حنبل ص 230.
(5) انظر ابن القيم ، أعلام الموقعين 1/31-32.
(6) أخرجه الحاكم في المستدرك 7/134، وفي نصب الراية 3/197-198.
(7) ابن القيم ، إعلام الموقعين 1/77. وابن قاسم في حاشيته على الروض المربع جـ6/279.

(25/16)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية