الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : بُناة الفكر العلمي في الحضارة الإسلامية
    ملامح من سِيَر علماء مسلمين من عصور مختلفة
    المؤلف : حليمة الغراري

أما في الفلك، فلم يكن الكندي يؤمن بأثر الكواكب في أحوال الناس، ورفض ما يقول به المنجمون من التنبؤات القائمة على حركات الأجرام. ووجه اهتمامه إلى الدراسة العلمية للفلك وعلم النجوم وأرصادها. ويعدّه بعض المؤرخين واحداً من ثمانية أئمة لعلوم الفلك في القرون الوسطى.
وقدم الكندي في علم الفيزياء الكثير في البصريات الهندسية والفيزيولوجية، وألف فيها كتاباً كان له تأثير فيما بعد على روجر بيكون (Roger Bacon) ووايتلو (Witelo) وغيرهما.
كما أن الكندي كان مهندساً بارعاً، يرجع إلى مؤلفاته ونظرياته عند القيام بأعمال البناء، خاصة بناء القنوات، كما حدث عند حفر القنوات بين دجلة والفرات.
وتتجلى إسهاماته في الطب في محاولته تحديد مقادير الأدوية على أسس رياضية. وبذلك يكون الكندي هو "أول من حدد بشكل منظم جرعات جميع الأدوية المعروفة في أيامه".
مؤلفاته
ألف الكندي وشرح كتباً كثيرة، اختلف في تقدير عددها ما بين 230، و270، و300 ما بين رسالة وكتاب ؛ تناولت مواضيع مختلفة منها الفلسفة، والفلك، والحساب، والهندسة، والطب، والفيزياء، والمنطق، والمد والجزر، وعلم المعادن، وأنواع الجواهر، وأنواع الحديد، والسيوف. كما كان من أوائل مترجمي مؤلفات اليونان إلى العربية.
وسنكتفي، فقط، بذكر بعض مؤلفاته، وذلك استناداً إلى ما ذكره كل من طوقان والزركلي :
ــ "رسالة في المدخل إلى الأرثماطيقى : خمس مقالات" ؛
ــ "كتاب رسالة في استعمال الحساب الهندسي : أربع مقالات" ؛
ــ "رسالة في علل الأوضاع النجومية" ؛
ــ "رسالة في صنعة الإسطرلاب" ؛
ــ "رسالة في التنجيم" ؛
ــ "إلهيات أرسطو" ؛
ــ "الأدوية المركبة" ؛
ــ "رسالة في الموسيقي" ؛
ــ "المد والجزر" ؛
ــ "السيوف وأجناسها".
وقد ترجم "جيرار الكريموني" في القرن الثاني عشر للميلاد، معظم كتب الكندي إلى اللغة اللاتينية.فكان لها تأثير كبير على تطور علوم كثيرة على امتداد عدة قرون.

(8/2)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية