الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : أرشيف ملتقى أهل الحديث

1-قسم خرجوا غضبا للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم بالسنة النبوية فهؤلاء أهل حق ومنهم الحسين بن علي وأهل المدينة في الحرة والقراء الذين خرجوا على الحجاج
2- وقسم خرجوا لطلب الملك فقط سواء كانت فيهم شبهة أم لا وهم البغاة وسيأتي بيان حكمهم
وفيه جواز قتال من خرج عن طاعة الامام العادل ومن نصب الحرب فقاتل على اعتقاد فاسد ومن خرج يقطع الطرق ويخيف السبيل ويسعى في الأرض بالفساد
حكم الخروج على الإمام الجائر
قال ابن حجر:
وأما من خرج عن طاعة امام جائر أراد الغلبة على ماله أو نفسه أو أهله فهو معذور ولا يحل قتاله وله أن يدفع عن نفسه وماله وأهله بقدر طاقته وسيأتي بيان ذلك في كتاب الفتن
وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن عبد الله بن الحارث عن رجل من بني نضر عن علي وذكر الخوارج فقال( إن خالفوا إماما عدلا فقاتلوهم وإن خالفوا إماما جائرا فلا تقاتلوهم فإن لهم مقالا)
قلت وعلى ذلك يحمل ما وقع للحسين بن علي ثم لأهل المدينة في الحرة ثم لعبد الله بن الزبير ثم للقراء الذين خرجوا على الحجاج
يتبع =
---
أبوحاتم الشريف
17-04-2005, 02:37 PM
ومن العبارات المشهورة عند بعض المتقدمين ( كان يرى السيف)
فما المقصود منها ؟
( كان يرى السيف)
قال ابن حجر:
يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور وهذا مذهب للسلف قديم لكن أستقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ففي وقعة الحرة ووقعة بن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته واشتهر بالحفظ والإتقان والورع التام والحسن مع ذلك لم يخرج على أحد وأما ترك الجمعة ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلي خلف فاسق ولا يصحح ولاية الإمام الفاسق فهذا ما يعتذر به عن الحسن وان كان الصواب خلافه فهو إمام مجتهد!!
كان (حروريا )كان يرى السيف على أهل القبلة قلت: (ابن حجر ) في قوله (حروريا) نظر ولعله شبة بهم وقد ذكر أبو يعلى في مسنده القصة عن أبي المنهال في ترجمة قتادة عن أنس ولفظه قال يزيد كان إبراهيم يعنى بن عبد الله بن حسن لما خرج يطلب الخلافة استفتاه عن شيء فأفتاه بفتيا قتل بها رجال مع إبراهيم انتهى
وكان إبراهيم ومحمد خرجا على المنصور في طلب الخلافة لأن المنصور كان في زمن بني أمية بايع محمدا بالخلافة فلما زالت دولة بني أمية وولي المنصور الخلافة تطلب محمدا ففر فألح في طلبه فظهر بالمدينة وبايعه قوم وأرسل أخاه إبراهيم إلى البصرة فملكها وبايعه قوم فقدر إنهما قتلا وقتل معهما جماعة كثيرة
وليس هؤلاء من الحرورية في شيء
علي بن أبي طلحة ( (يرى السيف )
قال أبو داود يرى السيف وذلك في ما ذكره أبو زرعة الدمشقي عن علي بن عياش الحمصي قال
لقي العلاء بن عتبة الحمصي علي بن أبي طلحة تحت القبة فقال يا أبا محمد تؤخذ قبيلة من
قبائل المسلمين فيقتل الرجل والمرأة والصبي لا يقول أحد الله الله
والله لئن كانت بنو أمية اذنبت
لقد أذنب بذنبها أهل المشرق والمغرب يشير إلى ما فعله بنو العباس لما غلبوا على بني أمية
وأباحوا قتلهم على الصفة التي ذكرها قال فقال له علي بن أبي طلحة يا عاجزا
وذنب على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أن أخذوا قوما بجرائرهم وعفوا عن آخرين قال فقال له العلاء وأنه لرأيك قال نعم فقال له العلاء لا كلمتك من فمي بكلمة أبدا إنما أحببنا آل محمد بحبه فإذا خالفوا سيرته وعملوا بخلاف سنته فهم أبغض الناس إلينا !!
قال أبو حاتم : علي بن أبي طلحة يرى قتل المخالفين لبني العباس بالسيف وهي ضد العبارة السابقة
وممن نقل عنه أنه كان يرى السيف ( أبو حنيفة) النعمان بن ثابت الفقيه المشهور
وعكرمة مولى ابن عباس ومحمد بن راشد المكحولي الدمشقي المحدث نزيل البصرة
والحسن بن صالح بن حي
سمعت حفص بن غياث يقول هؤلاء يرون السيف أحسبه عنى ابن حي وأصحابه ثم قال بشر هات من لم ير السيف من أهل زمانك كلهم إلا قليل ولا يرون الصلاة أيضا !!
سمعت رشيدا الخباز وكان عبدا صالحا وقد رآه أبو عبيدة قال خرجت مع مولاي إلى مكة فجاورنا فلما كان ذات يوم جاء إنسان فقال لسفيان(الثوري) يا أبا عبد الله قدم اليوم حسن وعلي ابنا
صالح قال وأين هما قال في الطواف قال إذا مرا فأرنيهما فمر أحدهما فقلت هذا علي ومر الآخر
فقلت هذا حسن فقال أما الأول فصاحب آخرة وأما الآخر فصاحب سيف لا يملأ جوفه شيء قال فيقوم إليه رجل ممن كان معنا فأخبر عليا ثم مضى مولاي إلى علي يسلم عليه وجاء سفيان
يسلم عليه فقال له علي يا أبا عبد الله ما حملك على أن ذكرت أخي أمس بما ذكرته ما يؤمنك أن تبلغ هذه الكلمة ابن أبي جعفر فيبعث إليه فيقتله قال فنظرت إلى سفيان وهو يقول أستغفر الله
وجادتا عيناه !!
وروى علي بن الحسن الهسنجاني عن أحمد بن حنبل قال الحسن ابن صالح صحيح الرواية يتفقه صائن لنفسه في الحديث والورع !!
وروى عثمان بن سعيد عن يحيى قال ابنا صالح ثقتان مأمونان
وقال أبو زرعة اجتمع في حسن إتقان وفقه وعبادة وزهد

(1/7481)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية