الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تفسير الأحلام
    المؤلف : ابن سيرين
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

والحجام: رجل يدل على متحكم في رقاب الناس ومهجهم وشعورهم وأبشارهم، كالسلطان والعالم والحاكم والطبيب. وكاتب الشروط والصكاك في الأعناق، فمن رأى حجاماً حجمه نظرت في أمره، فإن كان مطلوباً بدم أو في جهاد، قتل وسال منه دم بالحديد من عنقه كالأمانة والدين، أداه على يد حاكم، وإن كان يرغب في النكاح تزوج امرأة وكتب كاتب الشروط في عنقه، وإلا باع سلعة أو اشتراها أو قبض ديناً أو عامل بدين، وكتب عليه شرط.
والحراث: ذو أخطار، وقيل مشتغل بعمل صالح. والحلاق: رجل يصلح أمور الناس عند السلطان. ورائق الجراحات داعي النالس إلى خير وألفة، وراقي الحيات رجل غدار، والرقية في المنام إذا كان فيها اسم الله تعالى نجاة من الهموم.
والخازن: ليجل منافق يجمع عنده مال حرام. والخراط: رجل يقاتل رجالاً في نفاق ويسرق أموالهم. والدلال: غير محمود، والريحاني: رجل صابر على المصائب راض بالقضاء. والرفاء: معتذر بعد الرمي بما لا عذر فيه، وصاحب خصومة، فإن رفأ ثوب امرأته بعد أن ظهرت عورتها، فإنّه ينسبها إلى فاحشة ثم يعتذر إليها من الكذب فإن رفأ ثوب نفسه خاصم بعض أقربائه وصاحب من لا خير فيه. والراعي: صاحب ولاية، ويدل على معلم الصبيان، وعلى من يتول أمر السلطان أو الحاكم، ومن رأى أعرابياً يرعى الغنم فإنّه يقرأ القرآن، ولا يحسن معانيه، وراعي البخاتي وال على العجم.
والرائض: صاحب ولاية. وبياع الرصاص صاحب أمر ضعيف. والزجاج: نخاس الجواري. والسقاء: رجل ذو دين وتقوى يجري على يديه الخير ما لم يأخذ عليه أجراً، فإن ملأ سقاء الملأ وحمله إلى منزلِه ولم ينو شربه، فإنّه يجمع مالاً يأكله غيره. فإن حمل الماء إلى رجل وأخذ عليه ثمناً، فإنّه يحمل وزراً وينال المحمول إليه مالاً من جهة سلطان، لأنّ النهر سلطان، والماء في الإناء مال مجموع والذي يسقي الناس بالكؤوس والكيزان صاحب أفعال حسنة ودين كالعالم والواعظ، وأما من يحمل القرب والجرار فهو المأمون على الأموال والودائع.
والوراق: محتال. والسقطي: عالم بالترهات. والصيرفي: عالم لا ينتفع بعلمه إلا في غرض الدنيا، وهو الذي صنعته تصاريف الكلام والجدل والخصام والسؤال والجواب، لما في الدنانير والدراهم التي يأخذها ويعطيها من الكلام المنقوش، كالقاضي، وميزانه وحكمه وعدله، وربما كان ميزانه نفسه ولسانه، وكفتاه أذناه، وصنجتاه، وأوزانه عدله وأحكامه، والدراهم والدنانير خصومات الناس عنده، وقيل هو الفقيه الذي يأخذ سؤالاً ويعطي جواباً بالعدل والموازنة، وهو المعبر أيضاً لاعتباره ما يرد عليه، ووزنه وعبارته، فيأخذ عقداً كالدنانير ويعطي كلاماً مصرفاً كالدراهم، أو يأخذ كلاماً متفرقاً كالدراهم، ويعطي عبارة مجموعة كالدنانير، فمن صرف في منامه ديناراً من صيرفي وأخذ منه دراهم نظرت في حاله، فإن كان في خصومه نقصت. وإن كان عنده سلعة باعها وخرجت من ملكه، وإلا نزلت به حادثة يحتاج فيها إلى سؤال فقيه، أو يرى رؤيا يحتاج فيها إلى سؤال معبر، ويأتيه في عواقب ما ذكرناه ما يكرهه ويحزنه، لأخذه الدراهم، لأنّها دار الهموم فاتنة القلوب والهم. يشتق من اسمها، إلا أن يكون له عادة حسنة في رؤيا الدراهم قد اعتادها في سائر أيامه وماضي عمره. وكذلك لو قبض ذهباً ودفع دراهم، لأنّ الذهب مكروه وغرم في التأويل لاسمه، ومنفعته لا تصلحه، وكذا عادة الذي رآه.
والناطور: صاحب ولاية. وإن كان على شجرة جوز كانت ولايته على عجم بخلاء. والسكاكيني رجل يعلم الناس الحذق والكياسة.

(1/89)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية