الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مجلة جامعة أم القرى
    المؤلف : مجموعة من المؤلفين
    مصدر الكتاب : موقع المجلة على الإنترنت
    [ ترقيم المجلة غير موافق للمطبوع ]

8- ببيان درجة استعمال اللفظ فأشاروا إلى المستعمل من الألفاظ والمهمل والضعيف والمنكر والرديء والمذموم ، ومن أمثلة ذلك ، قول الأزهريّ عند كلامه عن باب العين والقاف مع الجيم (( عقم ، عمق، قمع ، قعم ، معق ، مقع: مستعملات ))(82 ) وكقوله في موضع آخر من باب العين ((أهملت وجوهه))(83) .
9- بيان اللغات الفصيحة أو المذمومة أو المنكرة ، ونحو ذلك ؛كقول صاحب (العين ) مثلاً : ((الصّقْع : الضرب بِبُسسط الكف ، صقعت رأسه بيدي، والسين لغة فيه . والديك يصقع بصوته ، والسين جائز . وخطيب مصقع: بليغ ، وبالسين أحسن ، والصقيع : الجليد يصقع النبات ، وبالسين قبيح))(84) وكقول الأزهريّ : (( وقال ابن دريد : الذَّعْج : الدفع ، وربما كني به عن النكاح . يقال : ذعجها ذعجاً . قلت : ولم أسمع بهذا المعنى لغير ابن دريد ، وهو من مناكيره ))(85) .
ويتبيّن لنا مما سبق أن المعجميين القدماء أدركوا أهمية اللفظ في تفسير المعنى وتوضيحه ، فدفعهم ذلك إلى الاهتمام بالمادة المعجمية من الناحية الصوتية أو الصرفيّة أو النحويّة أو اللغويّة ، غير أنها تتمايز في معالجة هذا الجانب فيتميّز البارع والصحاح والقاموس مثلاً بالضبط ، ويتميّز المحكم بالنواحي الصرفيّة والنحويّة ، و الصحاح بدرجة استعمال الألفاظ والنص على الضعيف والمنكر ونحو ذلك ، و المقاييس ببيان المعنى الجامع لأصل المادة ومشتقاتها ، ويتميّز اللسان ، والتاج بجمع الأقوال وكثرة الشواهد.
ثانياً : ما يتعلق بالمعنى :
أما الجانب الأخر للكلمة وهو المعنى فقد اهتم به القدماء اهتماماً بالغاً تمثل في وسيلتين من وسائل الشرح والتوضيح هما :( 86 )
أولاً : الشرح بالتعريف ، والمراد به تمثيل المعنى بواسطة ألفاظ أخرى أكثر وضوحاً وفهماً . وبالتأمل في المعاجم اللفظيّة القديمة ، نستطيع أن نقسم ذلك إلى قسمين رئيسين :
أحدهما : الشرح بالتعريف بألفاظ واضحة ومحددة ، ومن أمثلة ذلك :

(9/220)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية