الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مؤلفات العثيمين
    المؤلف : محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى : 1421هـ)
    أعده للشاملة : أبو أيوب السليمان عضو في ملتقى أهل الحديث
    http://www.ahlalhdeeth.com

الجوهر : ما قام بنفسه [13] ،
والعرض : ما قام بغيره [14] ،
والجسم : القائم المجسم [15] ،
فالمؤلف يرى أن من عقيدتنا أن ننفي هذه الثلاثة عن الله عز وجل ، ولكن هذا ليس بصحيح ،
وليس من مذهب أهل السنة والجماعة ،
وذلك أن هذه الألفاظ ألفاظ حادثة لم تكن معروفة عند السلف ،
فما في أقوال السلف قول يقول : إن الله جسم ولا أنه ليس بجسم ولا أن الله عرض ولا أنه ليس بعض ولا أن الله جوهر ولا أنه ليس بجوهر لا في القرآن ولا في السنة ولا في كلام السلف ،
لكن المتكلمين لما حدثت بدعتهم صاروا يذكرون هذه الكلمات للتوصل بنفيها إلى نفي الصفات عن الله ،
فمثلاً يقول : النزول لا يكون إلا بجسم ،
والله تعالى ليس بجسم ،
وإذا انتفى الملزوم انتفى اللازم ،
إذن فننفي استواء الله على العرش ، فهم – أعني المتكلمين – أتوا بمثل هذه العبارات ليتوصلوا بها إلى نفي صفات الله عز وجل ، وإلا فليس لهم غرض في نفي هذا أو إثباته إلا هذه المسألة ،
ولما كانت هذه الكلمات لم تكن موجودة لا في القرآن ولا في السنة ولا في كلام الصحابة لا نفياً ولا إثباتاً ،
فالواجب علينا أن نتوقف لا ننفي أن الله جسم ولا نثبت ولا أن الله عرض ولا نثبت ولا أن الله جوهر ولا نثبت ،
ولكننا نستفصل في المعنى فنقول : لمن نفى أن يكون الله جسماً نقول له : ما تعنى بالجسم ؟
إن أردت بالجسم ما كان حادثاً مركباً من أجزاء وأعضاء فنحن معك في نفيه ،
فالله ليس بحادث ولا مركب من أعضاء وأجزاء بحيث يجوز أن يفقد شيء منها ،
هذا نوافقك في نفيه ،
لكن لا ننفي الجسم ،
نقول : إن الله منزه عز وجل عن أن يكون له أبعاض كأبعاض المخلوقين ، بحيث يكون جسماً مركباً منها ويفقد بعضها مع بقاء الأصل وما أشبه ذلك ،
وإن أردت بالجسم الذات الموصوفة بالصفات اللائقة بها فهذا حق نثبته ولا يجوز لنا أن ننفيه ،
لكن مع ذلك ما نقول : إن الله جسم ،
حتى وإن أردنا هذا المعنى ،

(1/218)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية