الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري
    المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
    الناشر : دار الصدّيق
    الطبعة : ط1: 1421هـ
    مصدر الكتاب : www.alalbany.net

526- باب القاتلة- 592
943/1238 (حسن الإسناد) عن السائب [ هو ابن يزيد]، عن عمر قال: "ربما قعد على باب ابن مسعود رجال، قريش، فإذا فاء الفيء، قال: قوموا(1)، فما بقي فهو للشيطان"، ثم لا يمر على أحد إلا أقامه. قال: ثم بينا هو كذلك إذ قيل: هذا مولى بني الحسحاس يقول الشعر، فدعاه فقال: كيف قلت؟ فقال:
ودع سليمى إن تجهزت غازياً ……كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
فقال: حسبك، صدقت صدقت.
944/1239 (حسن الإسناد) وفي رواية عن السائب بن يزيد قال: كان عمر رضي الله عنه يمر بنا نصف النهار – أو قريباً منه – فيقول: " قوموا فقيلوا، فما بقي فللشيطان".
945/1240 (صحيح) عن أنس قال: " كانوا يجعون ثم يقيلون".
946/1241 (صحيح الإسناد) عن أنس : ما كان لأهل المدينة شراب – حيث حرمت الخمر – أعجب إليهم من التمر والبُسر؛ فإني لأسقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم – وهم عند أبي طلحة- مر رجلٌ فقال: " إن الخمر قد حرمت". فما قالوا: متى ؟ أو حتى نَنْظر. قالوا: يا أنس ! أهرقها، ثم قالوا(2) عند أم سليم أبردوا واغتسلوا، ثم طيبتهم أم سليم، ثم راحوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا الخبر كما قال الرجل. قال أنس : فما طعموها بعد.
527-باب نوم آخر النهار- 593
947/1242 (صحيح الإسناد) عن خوات بن جبير قال: "نوم أول النهار خُرقٌ(3)، وأوسطه خلق(4)، وآخره حمق".

__________
(1) أي : قوموا فقيلوا كما في الأثر الآتي بعده ، وفيها تقوية لحديث : قيلوا فإن الشياطين لا تقيل" . وهو مخرج في "الصحيحة" (1647).
(2) من القيلولة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم كما في "النهاية" ، وانظر " شرح القاموس".
(3) "خرق" : أي : جهل.
(4) ضبطه في النسخة الهندية المطبوعة في المطبع الخلي – بضمتين – وهو صواب أيضاً ، وكأن المراد أن النوم في أوسط النهار خلق ممدوح ففيه إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم : " قيلوا : فإن الشياطين لا تقيل" ، وهو مخرج في "الصحيحة" كما تقدم ، ولعله يقوي ما ذكرته قوله : " وآخره حمق" فإن حقيقة الحمق – كما في "النهاية " – (وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه) فهذا يقابله مدح من نام في أوسط النهار، وأما حديث : "من نام بعد العصر فاختلس عقله، فلا يلومن إلا نفسه". فضعيف.

(2/6)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية