الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : آل البيت وحقوقهم الشرعية

المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا... أما بعد:
فقد أوجب الله ( لأهل بيت نبيه ص حقوقًا، وخصهم بفضائل، وقد ظهر الفرق جليًا بين أهل السنة وبين مخالفيهم في تلقيهم لهذه الحقوق والفضائل، فأهل السنة أقروا بها وقاموا بها دون أي غلو أو تفريط، أما مخالفوهم فقد كانوا على طرفي نقيض في هذا، فمنهم من زاد على هذه الحقوق أشياء حتى بلغ بأصحابها منزلة رب العالمين، ومنهم من تركها واعترض عليها، حتى جعل أصحابها في منزلة الظالمين الكافرين.
فنسأل الله ( أن يعيننا على بيان هذه الحقوق وأدائها على وجهها الذي أمر به وأمر به نبيه صلوات الله وسلامه عليه.
التعريف اللغوي
- يقال: أهل الرجل زوجه، والتأهل التزويج، قاله الخليل(1).
وأهل البيت سكانه، وأهل الإسلام من يدين به(2).
- أما الآل: فجاء في معجم مقاييس اللغة قوله: "آل الرجل أهل بيته"(3).
- وقال ابن منظور: "وآل الرجل أهله، وآل الله وآل رسوله أولياؤه، أصلها (أهل) ثم أُبدلت الهاء همزة، فصار في التقدير (أأل)، فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفًا"(4).
وهو لا يضاف إلا فيما فيه شرف غالبًا، فلا يقال: آل الحائك خلافًا لأهل، فيقال: أهل الحائك.
وبيت الرجل داره وقصره وشرفه(5)، وإذا قيل: البيت انصرف إلى بيت الله الكعبة؛ لأن قلوب المؤمنين تهفو إليه والنفوس تسكن فيه، وهو القبلة، وإذا قيل: أهل البيت، في الجاهلية، انصرف إلى سكانه من قريش خاصة، وبعد الإسلام إذا قيل: أهل البيت، فالمراد آل رسول الله ص(6).
*…*…*
التعريف الاصطلاحي
اختلف العلماء في تحديد آل النبي ص على أقوال أشهرها:
القول الأول: هم الذين حرِّمت عليهم الصدقة، وبه قال الجمهور.

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية