الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني
    المؤلف / محمد بن علي بن محمد الشوكاني
    دار النشر / دار القلم - بيروت - لبنان - 1984م
    عدد الأجزاء / 1
    الطبعة : الأولى

الله بعبد خيرا استعمله ثم صمت قالوا فيما ذا يا رسول الله قال يستعمله عملا صالحا قبل أن يموت قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه أحمد بن محمد بن نافع ولم أعرفه وبقية
رجاله رجال الصحيح وفي الباب غير ما ذكرنا والكل يدل على أن الاعتبار بالخاتمة فينبغي للعبد الاستكثار من دعاء الله سبحانه أن يحسن خاتمته وكذا الدعاء بأن يجيره من خزي الدنيا وعذاب الآخرة فإن هذا من جوامع الكلم المشتملة على خيري الدارين وسيذكر المصنف هذا الحديث في آخر الكتاب إن شاء الله
فصل في علامة استجابة الدعاء
علامة استجابة الدعاء الخشية والبكاء والقشعريرة وربما تحصل الرعدة والغشي والغيبة ويكون عقيبه سكون القلب وبرد الجأش وظهور النشاط باطنا والخفة ظاهرا حتى يظن الداعي أنه كان على كتفيه حملة ثقيلة فوضعها عنه وحينئذ لا يغفل عن التوجه والإقبال والصدقة والأفضال والحمد والابتهال وأن يقول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يمنع أحدكم إذا عرف الإجابة من نفسه فشفي من مرض أو قدم من سفر أن يقول الحمد لله الذي بعزته وجلاله تتم الصالحات مس الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كما قال المصنف وهو من حديث عائشة رضي الله عنها وأخرجه أيضا ابن ماجة وابن السني قال في الأذكار وإسناده جيد وحسنه السيوطي وقال الحاكم صحيح الإسناد وهذا اللفظ الذي ذكره المصنف هو أحد ألفاظ الحديث عند الحاكم ولفظه عند الآخرين وعند الحاكم أيضا في رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سأل أحدكم ربه مسألة فعرف الاستجابة فليقل الحمد لله الذي بعزته وجلاله تتم الصالحات ومن أبطأ عليه من ذلك شيء فليقل الحمد لله على كل حال

(1/89)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية