الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : بشرى الكئيب بلقاء الحبيب
    المؤلف : السيوطي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

مقدمة المؤلف
قال الإمام السيوطي رحمه الله: الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، هذا كتاب سمَّيته: (بشرى الكئيب بلقاء الحبيب) لخصته من كتابي الكبير الذي ألَّفته في أحوال البرزخ فصَّيرته على البشرى بما يلقاه المؤمن عند موته وفي قبره من التكريم والترحيب، وبالله التوفيق.
ذكر فضل الموت
وأنه خير من الحياة
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )تحفة المؤمن الموت(.
وعن الحسين بن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )الموت ريحانة المؤمن(.
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : )الموت غنيمة المؤمن(.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )الدنيا سجن المؤمن وسنته، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة(.
وعن عبد الله بن عمرو قال: )الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن، وإنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان في سجن فأخرج منه، فجعل يتقلب في الأرض ويتفسح فيها(.
وعن عبد الله بن عمرو قال: )الدنيا سجن المؤمن، فإذا مات يخلى سربه يسرح حيث يشاء(.
وعن ابن مسعود قال: )الموت تحفة لكل مسلم(.
وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )الموت كفَّارة لكل مسلم(.
وعن الربيع بن خثيم قال: )ما من غائب ينتظره المؤمن خير له من الموت(.
وعن مالك بن مغول قال: )بلغني أن أول سرور يدخل على المؤمن الموت، لما يرى من كرامة الله تعالى وثوابه(.
وعن ابن مسعود قال: )ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله(.
وعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: )ما مِن مؤمن إلا والموت خير له، وما من كافر إلا والموت شر له،فمن لم يصدقني فإن الله تعالى يقول: (وَما عِندَ اللَهِ خَيرٌ لِلأَبرارِ) ويقول: (وَلا يَحسَبَنَّ الَّذينَ كَفَروا أَنَّما نُملي لَهُم خَيرٌ).
وعن ابن مسعود قال: ما من بر ولا فاجر إلا والموت خير له من الحياة إن كان براً، فقد قال الله تعالى: (وَما عِندَ اللَهِ خَيرٌ لِلأَبرارِ) وإن كان فاجراً،فقد قال الله تعالى: (وَلا يَحسَبَنَّ الَّذينَ كَفَروا أَنَّما نُملي لَهُم خَيرٌ لِأَنفُسِهِم إِنَّما نُملي لَهُم لِيَزدادوا إِثماً وَلَهُم عَذابٌ مُهينٌ).
وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )اللَّهم حبِّب الموت إلى من يعلم أني رسولك(.
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: )إِن حفظت وصيتي فلا يكون شيء أحب إليك من الموت(.
وعن أبي الدرداء قال: )ما أهدى إليَّ أخ هدية أحبَّ إلىّ من السلام، ولا بلغني عنه خبر أحب من موته(.
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: )أتمنى لحبيبي أن يعجل موته(.
وعن محمد بن عبد العزيز التيمي قال: قيل لعبد الأعلى التيمي: )ما تشتهي لنفسك ولمن تحب من أهلك؟ قال: الموت(.
وعن ابن عبيد الله أنه قال لمكحول: أتحب الجنة؟ قال: ومن لا يحب الجنة، قال: )فأحب الموت فإنك لن ترى الجنة حتى تموت(.
وعن حبان بن الأسود قال: )الموت خير يوصل الحبيب إلى الحبيب(.
عن مسروق قال: )ما من شيء خير للمؤمن من لحد، فمن لحد فقد استراح من هموم الدنيا وآمن من عذاب الله(.
عن طاووس قال: )لا يحرز دين الرجل إلا حفرته(.
وعن عطية قال: أنعم الناس جسداً في لحد قد أمن من العذاب(.
وعن سفيان قال: )كان يقال للموت راحة للعابدين(.
عن ربيعة بن زهير قال: قيل لسفيان الثوري كم تتمنى الموت، وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لو سألني ربي لقلت يا رب لثقتي بك وخوفي من الناس كأني لو خالفت واحداً فقلت حلوة، وقال: مرة لخفت أن يتعاطى دمي.
وقال الخطّابي أنشدنا بعض أصحابنا المنصور بن إسماعيل قد قلت:
إِذا مَدَحوا الحَياةَ فَأَكثَروا ... في المَوتِ أَلفَ فَضيلَةٍ لا تُعرَفِ
مِنها أَمانُ لِقائِهِ بِلِقائِهِ ... وَفِراقُ كُلِّ مُعاشِرٍ لا يُنصَفِ
قال الخطّابي:
يَبكي الرِجالُ عَلى الحَياةِ وَقَد ... أَفنى دُموعي شَوقي إِلى الأَجَلِ
أَموتُ مِن قَبلِ أَنَّ الدَهرَ يَعثُرُ بي ... فَإِنَّني أَبَداً مِنهُ عَلى وَجَلِ
ذكر أن الموت انتقال

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية