الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الزهد والورع والعبادة
    المؤلف :أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

الزهد والورع والعبادة

الفصل الاول الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع
قال الشيخ رحمه الله أهمية لزوم السنة فصل في الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع في ترك المحرمات والشهوات والاقصتاد في العبادة وأن لزوم السنة هو يحفظ من شر النفس والشيطان بدون الطرق المبتدعة فإن أصحابها لا بد أن يقعوا في الآصار والأغلال وإن كانوا متأولين فلا بد لهم من اتباع الهوى ولهذا سمي أصحاب البدع أصحاب الأهواء فإن طريق السنة علم وعدل وهدى وفي البدعة جهل وظلم وفيها اتباع الظن وما تهوى الأنفس معنى الضلال والغي والرشد والرسول ما ضل وما غوى والضلال مقرون بالغي فكل غاو ضال والرشد ضد الغي والهدى ضد الضلال وهو مجانبة طريق الفجار وأهل البدع كما كان السلف ينهون عنهما قال تعالى فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا
والغي في الأصل مصدر غوى يغوي غيا كما يقال لوى يلوي ليا وهو ضد الرشد كما قال تعالى وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان سبيل الغي يتخذوه سبيلا والرشد العمل الذي ينفع صاحبه والغي العمل الذي يضر صاحبه فعمل الخير رشد وعمل الشر غي ولهذا قالت الجن وإنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا فقابلوا بين الشر وبين الرشد وقال في آخر السورة قل اني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ومنه الرشيد الذي يسلم إليه ماله وهو الذي يصرف ماله فيما ينفع لا فيما يضر وقال الشيطان ولأعوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين وهو أن يأمرهم بالشر الذي يضرهم فيطيعونه كما قال تعالى وما كان لي عليكم من سلطان الا أن دعوتكم فاستجبتم لي وقال وبرزت الجحيم للغاوين الى أن قال فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود ابليس أجمعون وقال قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغويناهم غوينا وقال ما ضل ضاحبكم وما غوى

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية