الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تحفة الأبرار بنكت الأذكار للنووي
    المؤلف : السيوطي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، هذه نكت مهمة علقتها على كتاب الأذكار لشيخ الإسلام محيى الدين النووي رضي الله الله تعالى عنه عند قراءتي له التقطتها من الأمالي عليه لحافظ العصر أبي الفضل ابن حجر، وضممت إليه أشياء من غيرها تسمة (تسمى الأبرار بنكت الأذكار).
قوله: قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب باللضعيف ما لم يكن موضوعا.
ذكر الحافظ ابن حجر لذلك ثلاث شروط: أحدها أن يكون الضعيف غير شديد فيخرج ما انفر د بحديث ه راو من المكذبين، والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه، نقل العلائي الاتفاق عليه.
الثاني: أن يكون مندرجا تحت أصل عام فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصلا.
الثالث: أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته لئلا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله بل يعتقد الاحتياط. قال: وهذان الأخيران ذكرهما الشيخ عز الدين بن عبد السلام وصاحبه ابن دقيق العيد.
قوله: ويكفي في ذلك حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مررتهم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: حلق الذكر فإن لله تعالى سيارات من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم).
قال الحافظ ابن حجر في أماليه على الأذكار: لم أجده في حديث ابن عمر ولا بعضه لا في الكتب المشهورة ولا الأجزاء المنثورة، ولكن وجدته من حديث جابر بمعناه مختصرا. قال أحمد والترمذي وحسنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر).
وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق يوسف القاضي حدثنا محمد بن أبي بكر، ثنا زائدة بن أبي الرقاد ثنا زياد النميري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وأين لنا برياض الجنة في الدنيا؟ قال: إنها في مجالس الذكر).
وأخرج أبو نعيم أيضا من طريق الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبي بكرن ثنا زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر فإذا أتوا عليهم حفوا بهم وبعثوا رائدهم إلى السماء إلى رب العزة سبحانه فيقولون وهو أعلم: أتينا على عباد من عبادك يعظمون آلاء آلاءك، ويتلون كتابك، ويصلون على نبيك ويسئلونك لآخرتهم ودنياهم، فيقول: غشوهم رحمتي هم القوم لا يشقى جليسهم).
قلت: الظاهر أن الحديثين حديث واحد لاتحاد الرواة لجمع النووي بينهما، واختصر بقية الحديث، وأراد أن يقول حديث أنس فسبق قلمه إلى ابن عمر.
قوله: روى المفردون بتشديد الراء وتخفيفها.
قال الحافظ: الراء مفتوحة وقيل مكسورة.
قوله: وقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا ركعتين جميعا كتب في الذاكرين والذاكرات) هذا حديث مشهور.
قال الحافظ ابن حجر: قول الشيخ هذا حديث مشهور يريد شهرته على الألسنة لا أنه مشهور اصطلاحا، فإنه من أفراد علي بن الأقمر، عن الأغر.
قوله: رواه أبو داود والنسائي، وابن ماجه.
قال الحافظ ابن حجر: هو كما قال، لكنهم ذكروا أبا هريرة مع أبي سعيد فما أدري لما حذفه فإنهما عند جميع من أخرجه مرفوعا، وأما من أفرد أبا سعيد فإنه أخرجه موقوفا.
قوله: وروينا في صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري.
قال الحافظ إلا الترمذي فوقع في روايته عن الحارث بن الحارث الأشعري فإن كان محفوظا فالحديث من مسند الحارث، وهو يكنى أبا مالك، وفي الصحابة من الأشعريين ممن يكنى أبا مالك كعب بن عاصم، وآخر اسمه عبيد، وآخر اسمه مشهور بكنيته مختلف في اسمه، وقد جعل أصحاب الأطراف هذا الحديث من روايته، وما وقع عند الترمذي يأبى ذلك.
قوله: ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.
أخرج البزار هذا بلفظ العلي العظيم، بدل العزيز الحكيم.
قوله: قال البرقاني: ورواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى القطان، عن موسى الذي رواه مسلم عن جبهته.

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية