الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : لا تغضب

أحاديث في الدعوة والتوجيه
( 6 )
حديث
لا تغضب
دراسة حديثية دعوية نفسية
إعداد
أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيّر
الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله الحليم التواب، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خير من صلى وصام وتاب وأناب، وعلى الآل والأصحاب، والتابعين ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم المآب، أما بعد:
فقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، ثم جعل فيه نفسًا، وأودع في هذه النفس غرائز كثيرة، وجعل لهذه الغرائز وظائف ومهمات، لبقاء الإنسان وتمكنه من القيام بما يجب القيام به من الأعمال، وحكمة الله تعالى في هذه الغرائز أنه جعل لها قابلية الخير وقابلية الشر، يقول جل ذكره: ?وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ?(1).
ثم إنه تعالى ذكره أرسل للناس بعد ذلك رسلاً يحملون إليهم رسالات، تدعوهم إلى توحيد الله واتباع منهجه الذي يتلاءم مع رغباتهم وتطلعاتهم، وتحكم الغرائز التي أودعها في نفوسهم وترسم لها حدودًا لا يتجاوزها، فكل غريزة لها حاجة معينة لأداء وظيفة محددة، فلا تسرف في حاجتها ولا تخرج عن أداء وظيفتها، فإذا تجاوزت حدودها انقلبت إلى آفة خطيرة على الإنسان نفسه وعلى المجتمع من حوله.
__________
(1) سورة الشمس، الآيات: 7 - 10.

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية