الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الإفصاح عن أحاديث النكاح
    المؤلف / أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي أبو العباس
    دار النشر / دار عمار - عمان - الأردن - 1406
    عدد الأجزاء / 1
    الطبعة : الأولى
    تحقيق : محمد شكور أمرير المياديني

الحديث الأول
عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما ان النبي {صلى الله عليه وسلم} قال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء
والباءة مؤن النكاح بأن يتوق اليه ويجد مهر المثل وكسوة فصل ونفقة يوم وليلة وقيل الجماع وينافيه قوله ومن لم يستطع إلى آخره اذ العاجز عن الجماع لا يحتاج لصوم
والشباب كناية عن التائقين للجماع ولو شيوخا نظير الترخيص في القبلة مع الصوم للشيخ دون الشباب أي لمن تحرك شهوته ولو شيخا دون من لم تحركها ولو شابا فكنى عن الاول بالشباب وعن الثاني بالشيخ نظرا للمظنة فيهما وضمير انه للزوج المفهوم من يتزوج ووجاء أي قاطع للشهوة والقطع في الصوم نظرا لدوامه لا لابتدائه فإنه يثير الحرارة ويهيجها
والامر بالتزوج للندب اذ لا يجب عندنا مطلقا الا بالنذر في الحالة التي يندب فيها وبالصوم لاجل قطع الشهوة أي كسرها يدل على عدم قطعها بالكافور ونحوه فقطعها بذلك قيل حرام وقيل مكروه والصواب ان قطعها من اصلها حرام كالخصاء ولا من أصلها مكروه وعليه يحمل القولان وروى الطبراني في الأوسط والضياء أنه {صلى الله عليه وسلم} قال عليكم بالبائة أي النكاح عندهما فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه وجاء له
الحديث الثاني
عن أنس بن مالك أن نفرا من أصحاب النبي {صلى الله عليه وسلم} قال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش فبلغ ذلك النبي {صلى الله عليه وسلم} فخطب بحمد الله فاثنى عليه وقال ما بال أقوام يقولون كذا وكذا لكني أنام وأصلي وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
رواه البخاري ومسلم وأخرج أيضا عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال له أتصوم النهار وتقوم الليل قال نعم فقال له النبي {صلى الله عليه وسلم} لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأمس النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني

(1/2)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية