الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع - العسقلاني ]
    الكتاب : الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع
    المؤلف : أحمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد الكناني العسقلاني
    الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت
    الطبعة الأولى ، 1997
    تحقيق : أبي عبدالله محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
    عدد الأجزاء : 1

لأن عشره ستة أحزاب ونصفه عادا سبعة وخمسون سورة وذلك عد سوره من المجادلة إلى آخره الذي هو ستة أحزاب وأردف ذلك بقوله هذا لا يوجد في غير القرآن
فقال شيخنا قد وجدت إنما يتصور فيه مثل ذلك وهو الفرس فحارت الأفكار في معنى هذا فقال بعضهم لعل مولانا شيخ الإسلام أراد اسم الفرس بغير اسمه العربي فأجابه بأنك فهمتها وذلك لأن اسم الفرس بالتركي أكا وهو جرفاذ وبحساب الجمل عشره فنصفها بالعدد عشرها بالحساب والله أعلم
لعن يزيد
سئل شيخنا رحمه الله عن لعن يزيد بن معاوية وماذا يترتب على من يحبه ويرفع من شأنه فأجاب أما اللعن فنقل فيه الطبري المعروف بالكيا الهراسي الخلاف في المذاهب الأربعة في الجواز وعدمه فاختار الجواز ونقل الغزالي الخلاف واختار المنع وأما المحبة فيه والرفع من شأنه فلا تقع إلا من مبتدع فاسد الاعتقاد فإنه كان فيه من الصفات ما يقتضي سلب الإيمان عمن يحبه لأن الحب في الله والبغض في الله من الإيمان والله المستعان
الطواف والعمرة
وسئل عن التفضيل بين الطواف والعمرة فأجاب هذه المسألة تكلم فيها جماعة من العلماء وتصويرها مبني إما على قول من يقول باستحباب الخروج من مكة إلى الحل ليدخل محرما بالعمرة فإنه يتوجه حينئذ السؤال أيهما أفضل المواظبة على هذا الفعل أو الاقتصار على الطواف ومن عام التصور أن يكون عدد الخطوات في الخروج والدخول والطواف والسعي عدد خطوات الطوفات التي يطوفها من لا يخرج فقيل الاعتمار أفضل وقيل التشاغل بالطواف أفضل وفيه قول ثالث وهو التفريق بين المقيم بمكة وبين الآفاقي المجاور فمواظبة الطواف أولى والمكي خلافه والذي يظهر لي أن المواظبة على الطواف أفضل لأن الخروج إلى الحل لأهل الاعتمار لم يثبت عن النبي إلا في حال الضرورة حيث أذن فيه لعائشة رضي الله عنها وأما غيرها فلم ينقل عن أحد في عهد النبي ولا في عهد

(1/96)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية