الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : لباب الآداب
    المؤلف : الثعالبي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بارك اللّه لمولاي في الأمر الذي عقده، وأحمد أباه وأسعده، وجعله موصولاً بنماء العدد، وزكاء الوَلَدِ، واتصال الحَبْل، وتكثير النسل، خارَ الله لك في الوصلة الكريمة، وقرنها بالمنحة الجسيمة، لا زالت النعمة بك محفوفةً، والمسارُّ إليك مزفوفةً، عظم الله لك بركة هذا الأمر ويُمنهِ، ما يتابع موادّ طَوْله ومنهِ، وجعله أحمد عقدٍ، وأدلّهُ على نجح وسعدٍ، جعل الله هذه الوصلة وكيدة العقدة، طويلة المدة، سابغة البركةِ والفضل، طيبة الذرية والنسل، عرفك الله تعجيل الخيرات، وتوالي البركاتِ، ولا أخلاك في هذه الوُصلة من التهاني بنجباءِ الأولادِ، وَكَبَتَ بكثرةِ عددِك جميعُ الحسادِ، وهنّأك الله هذه الوُصلة لتتصل بكثرة العدد، ووفور الوَلَدِ، وانبساط اليدِ وعلوّ الجد.
ألفاظُ التهاني بالولاياتِ والأعمال
عَرفتُ خبَرَ البلد الذي أحسن الله إلى أهلِهِ، وعَطَفَ عليهم بفضلِهِ إذْ أُضيفَ إلى ما يلاحِظهُ، مولاي بعين كفايته، وينفي خلله بفضل رجاحَتِه، فلزمتني فروض شكرٍ، أسأل الله المعونةَ على أدائها، والتوفيق لتحمل أعبائها، سيدنا يوفي على أعلى الرُّتب يهنأ ببلوغها، ويزيد على المنازل التي يدعى له بحلولها، فهنيئاً يجملها بولايته، ويحليها بكفايته، سيدي أرفع قدراً، وأنبَه ذِكراً، من أن نهنئه بولايةٍ وإن جل أمرها، وعظم قدرها، لأن الواجب تهنئة الأعمال بفائض عدله، والرعايا بمحمود فعله، عرف سيدي من سعادة عمله، أفضل ما ترقاه بأمله، ولقاه من مناجح أمره، أبلغ ما انتحاه بفكره، وخار لمولاي فيما تولاهُ وتطوقه، وبلغه في كل حالِ أمله وحققه، عرف الله مولاي من يمن ما باشره تدبير الخير والخيَرة، والبركات الحاضرة والمنتظرة. هنأ اللّه مولاي الموهبة التي حَلَّت منه محلَّ الاستيجاب لا الإيجاب، والاستحقاق لا الاتفاق.
التهنئة بالخِلَع والأحْبية ووصفها
أهنأ الله سيدي بمزيد الرفعة، وجديدِ الخِلعة، التي تخلع قلوبَ المنازعين، واللواء الذي يَلوي أيدي المنابذين، بلغني خبر ما تطوَّعتْ به سماء المجد وجادتْ به أنواءُ المُلكِ، فنظمن من الخِلَعِ أسناها، ومن السيوف أمضاها، ومن الأفراس أجراها، ومن المراكب أبهاها، مرحباً بالخِلعة التي لو أفيضت على الشمس، ما طلعت كبراً على الإنس، بلغني خبر ما أكرم به من الخلعة التي يخلع بها قلب من خلع ربقة الطاعةِ، والحسام الذي يُحسَم به شرّ من نَدَّ عن الجماعة، والحُملان الذي يجوز الجوزاء براكبه، واللواء الذي يستولي النصرُ على مواكبهِ.
التهنئة بإقبالِ شهر رمضان
ساقَ الله إليك سعادة إهلالِه، وعرّفك بركة كمالِه، أسهم اللّه لك في فضله، ووفَقك لفرضه ونفله، جعل الله ما أظلك من هذا الشهر مقروناً بأفضل القبول، مؤذناً بدرَكِ البُغيةِ والمسؤول، مشعراً عن نجح المأمول. لا أخلاك اللَهُ في هذا الشهر المبارك من بِر مرفوع، ودُعاءً مسموع، قابل الله بالقبول صيامك، وبعظيم المثوبة قيامك، عرّفك الله من بركة هذا الشهر ما يُرْبي على عدد الصائمين، ووفقك لتحصيل أجر المتهجدين والمجتهدين، أعاد اللهُ لمولاي أمثالَه، وتقبل فيه أعماله وأصلح له في الدين والدنيا أعماله، وبلَّغه منهما آماله.
التهنئة بالعيدين
عاودتك السُّعود، ما عاد عيد، واخضرَّ عودٌ، تقبَّلَ الله منكَ الفَرْض والسُّنة، واستقبل بكَ الخير والنعمة، عاد السرور إليك في هذا العيد، وجعله مبشراً بالجد السعيد، والخير العتيد، والعمر المزيد، جعلك الله من كل ما دعي ويدعى بهِ في الأعياد، آخذاً بأكمل الحظوظ، وأوفر الأعداد، أفطَر وأكبادُ الحُشاد تنفطر والدنيا بعينك تنظر، وبالسعود تبشر، كيف نهنئك بالعيد وأيامك كلها أعياد، ولياليك أعراس، وساعاتك تواريخ، وأوقاتُك مواقيت، يا أكرمَ من أمسى وأضحى، سعدت بهذا الأضحى، عرَّفك الله من السَّعادات ما يُرْبي على عَدَدِ من حَجَ واعتَمَر، وسعى ونَحَر، جعل الله أعاديك كأضاحيك.
التهنئةُ بالنّيروزِ وفصلِ الربيع

(1/13)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية