الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : المؤتلف والمختلف
    المؤلف : ابن القيسراني
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ولا حب مثل فرق الرأس مطرد ... قد ألبسته ستور الليل جلبابا
جاوزته بكناز اللحم دوسرة ... ترى لها في حصى المعزاء أندابا
وله ديوان مفرد وقصائد في حرب قيس وتغلب وقتل ابن الحباب وشأن زفر بن الحارث. وهو القائل:
وفي الأمر تشبيه إذا كان مقبلاً ... ولكنما تبيانه في التدبر
ح التدبر ها هنا بمعنى الإدبار. ومن نادر الشعر قوله:
حنت سلامة للفراق جمالها ... كيما تبين وما تحب زيالها
الحسن آلفها يبيت ضجيعها ... وتظل قاصرةً عليه ظلالها
ظلت تسائل بالمتيم ماله ... وهي التي فعلت به أفعالها
وهي قصيدة مدح بها مسلمة بن عبد الملك فقال:
حبر لمسلمة البتاء فإنه ... فضلت أنامله الاكف فطالها
فلتبلغنك مدحة قد حبرت ... أعشى بني غنم بن تغلب قالها
ومنهم أعشى بن النباش بن زرارة التميمي حليف بني نوفل قال يرثي ابني الحجاج وقتلى بدر:
قذى بعينك أم بالعين عوار ... بل حزنها إن خلت من أهلها الدار
وقد أراها حديثاً وهي آنسة ... لا يشتكي أهلها ضيف ولا جار
إن يكسبوا يطعموا من فضل كسبهم ... وأوفياء لمن آووه أبرار
ويل أم بني الحجاج إن ندبوا ... لا بخل فيه ولا في الخصم إيثار
وعندهم يبتغي المعروف قد علمت ... عليا معد وهم سر وأخيار
نجوم مكة يستسقى الغمام بهم ... وهم لمن يجتدي المعروف أنهار
لو كان مجد على الجوزاء أنزلهم ... مجد تليد وأحلام وأخطار
أي لو كان مجد على الجوزاء مجد تليد ح وقوله في أول البيت الرابع من الأولى: ويل أم بني. زحاف وتقويمه ويل لأم بني.
من يقال له الأخطل منهم الأخطل التغلبي واسمه غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو بن التيحان بن فدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب الشاعر المشهور من الأراقم.
ومنهم الأخطل الضبعي كان شاعراً وادعى النبوة وكان يقول: لمضر صدر النبوة ولنا عجزها فأخذه عمر بن هبيرة فقال: ألست القائل:
لنا شطر هذا الأمر قسمة عادل ... متى جعل اللّه الرسالة ترتبا
أي راتبة في واحد. قال وأنا القائل:
ومن عجب الأيام أنك حاكم ... علي وأني في الوثاق أسير
ح ويروى في يديك أسير قال أنشدني شعرك في الدجال قال أغرب ويلك فأمر به فضربت عنقه وهو القائل في مسيلمة الكذاب:
لهفاً عليك أبا ثمامة ... لهفاً على ركني شمامه
كم آيةٍ لك فيهم ... كالبرق يلمع في غمامه
ومنهم الأخطل المجاشعي وهو الأخطل بن غالب أخو الفرزدق وكان شاعراً وإنما كسفه الفرزدق فذهب شعره ووجدت له بيتاً واحداً أنشده الطائي في اختيار المقطعات:
إلى نار ضراب العراقيب لم يزل ... له من ذنابي سيفه خير حالب
ويروى هذا البيت للفرزدق في أبياته المشهورة التي أولها:
وركب كأن الريح تطلب عندهم ... لهاترة من جذبها بالعصائب
ومنهم الأخطل بن حماد بن الأخطل بن ربيعة بن النمر بن تولب شاعر لم يقع إلي شعره وأنشد له أبو حاتم في كتاب ما تلحن فيه العامة:
يهينون من حفروا شيبه ... وإن كان فيهم يفي أو يبر
ووجدت في ديوانه هذا البيت للنمر بن تولب في جملة أبيات يقول فيها:
فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر
ووجدت في أشعار الرباب عن المفضل وحماد للأخطل بن ربيعة:
وليلة ذي نصب بتها ... على ظهر توأمة راجله
وبيني إلى أن رأيت الصباح ... ومن بينها الرحل والراحله
من يقال له الأغلب منهم الأغلب الراجز العجلي وهو الأغلب ابن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم بن الصعب بن علي بن بكر بن وائل وهو أرجز الرجاز وأرصنهم كلاماً وأصحهم معاني وهو القائل
الحلم بعد الجهل قد ينوب ... وفي الزمان عجب عجيب
وعبرة لو ينفع التجريب ... واللبّ لا يشقى به اللبيب

(1/6)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية