الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : حياة الحيوان الكبرى
    المؤلف : الدميري
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

والأوز يحب السباحة، وفرخه يخرج من البيضة فيسبح في الحال، وإذا حضنت الأنثى قام المذكر يحر!سها لا يفارقها طرفة عين، وتخرج أفراخها في أواخر الشهر. روى الإمام أحمد في المناقب، عن الحسين بن كثير، عن أبيه وكان قد أعرك عليا رضي الله تعالى عنه، قال: خرج علي بنأبي طالب رضي الله تعالى عنه، إلى صلاة الفجر فلذا إوزيصحن في وجهه، فطرعوهن فقلل: دعوهن، فإخهق نوائح، فضربه ابن ملجم، فقلت: يا أمير المؤمنين خل بيننا وبين مراد فلا تقوم لهم ثاغية ولا راغية أبدا، فقال: لا ولكن احبسوا الرجل، ف!ن أنا مت فاقتلوه، وإن أعش فالجروح قصاص. انتهى.
وسبب ذلك، على ما ذكره ابن خلكان وغيره، أنه اتجتمع قوم من الخوارج فتذاكروا أصحاب الخهروان، وترحموا عليهم، وقالوا ما نصنع بالبقاء بعدهم. فتحالف عبد الرحمن بن ملجم، والبرك بن عبد الله، وعمرو بن بكر التميمي على أن يأتي كل واحد منهم واحدا من علي ومعاوية وعمرربن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال ابن ملجم وهو أشقى الآخرين: أنا أكفيكم علي بن أبي طالب، وقال البرك: رأنا أكفيكم معاوية، وقال ابن بكر: وأنا أكفيكم عمرو بن العاص. ثم سموا سيوفهم وتواعموا. إلسبع عشرة ليلة خلت من رمضان. فدخل ابن ملجم الكوفة فرأى امرأة حسناء، يقالى لها قطام، كان علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قد قتل أباها وأخاها يوم النهروان، فخطبها فقالت لا أتزوجك حتى أشزط، قال: وما شرطك؟ قالت: ثلاثة آلاف وعبد ووصيفة وقتل علي فقال لها: وكيف لي بقتل علي؟ فقالت: تروم ذلك غيلة فإن سلمت أرحت الناس من شره، وأقمت ييم أهلك، وإن أصبت خرجت إلى الجنة ونعيم لا يزول فأنعم لها، وقال: ما جئت إلا لقتله. ثم أقبل ابن ملجم حتى جلس مقابل السحة التي يخرج منها علي رضي الله تعالى عنه: فزت ورب الكعبة، شأنكم بالرجل فخفوه، فحمل ابن ملجم علي رضي الله تعالى عنه: فزت ورب الكعبة، شأنكم بالرجل الذي فخفوه، فحمل ابن ملجم على الناس بسيفه، فأفرجوا له، وتلقاه المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بقطيفة فرمى بها عليه واحتمله، فضرب به الأرض وجلس على صحره. قالوا: وأقام علي رضي الله عنه يومين ومات. وقتل الحسن بن علي عبد الرحمن بن ملجم، فاجتمع الناس وأحرقوا جثته.
وأما البرك فإنه ضرب معاوية رضي اثه عنه، فأصاب أوراكه، وكان معاوية عظيم الأرراك، فقطع منه عرق النكاح، فلم يولد له بعد ذلك. فلما أخذ قال: الأمان والبشارة، فقد قتل علي في هف! الليلة، فاستبقاه حتى جاع! الخبر بذلك، فقطع معاوية يم! ورجله وأطلقه. فرحل إلى البصرة، رأقام بها حتى بلغ زياد ابن أبيه أنه ولد له، فقال: أيولد له وأميرالمؤمن!ين لا يولد له؟ فقتله قالوا: وأمرمعاوية رضي الله عنه باتخاذ المقصورة من ذلك الوقت، وأما ابن بكر فإنه رصد عمرو ابن العاص رضي الله تعالى عنه، فاشتكى عمرو بطنه، فلم يخرج للصلاة، فصلى بالناس رجل من بني سهم يقال له خارجة فضربه ابن بكر فقتله فأخذ ابن بكر فلما أدخل على عمرو رضي الله تعالى عنه، ورآهم يخاطبونه بالإمارة قال: أو ما قتلت عمرا قال له: لا وإنما قتلت خارجة. قال: أرلحت عمرا وأراد الله خارجة. فقتله عمرو رضي الله تعالى عنه وقيل: (ن عليا رضي اله عنه، كان إذا رأى ابن ملجم يتمثل ببيت عمرو بن معد يكرب بن قيس بن مكشوح المرالحي وهو قوله : أريد حياته ويريد قتلي عفيرك من خليلك من مراد فقيل لعلي رضي الله تعالى عنه: كأنك عرفته وعرفت ما يريد أفلا تقتله. قال: كيف أقتل قاتلي؟ ولما انتهى إلى عائشة رضي الله تعالى عنها قتل علي رضي الله تعالى عنه قالت : فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عينأ بالإياب المسافر وعلي رضي الله تعالى عنه، أول إمام خفي قبره. قيل: إن عليا رضي الله عنه أوصى أن
يخفى قبره لعمله أن الأمريصيرإلى بني أمية فلم يأمن أن يمثلوا بقبره. وقد اختلف في قبره فقيل في زاوية الجامع بالكوفة وقيل في قصر الإمارة بها، وقيل بالبقيع وهو بعيد، وقيل إنه بالنجف في المشهد الذي يزار اليوم وسيأتي إن شاء الله تعالى ما ذكره ابن خلكان في ذلك في باب الفاء في لفظ الفهد
فائدة أجنبية أن كل سادس قائم بأمر الأمة مخلوع

(1/43)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية