الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : المعارف
    المؤلف : ابن قتيبة الدينوري
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

سعيد بن عثمان: وأما سعيد بن عثمان فكان أعور بخيلاً وقتل، وكان سبب قتله أنه كان عاملاً لمعاوية على خراسان فعزله معاوية فأقبل معه برهن كانوا في يديه من أولاد الصغد إلى المدينة وألقاهم في أرض يعملون له فيها بالمساحي فأغلقوا يوماً باب الحائط ووثبوا عليه فقتلوه فطلبوا فقتلوا أنفسهم.
الوليد بن عثمان: وأما الوليد بن عثمان فكان صاحب شراب وفتوة وقتل أبوه عثمان وهو مخلق في حجلته.
عبد الله بن عثمان: وأما عبد الله بن عثمان وهو من رقية بنت رسول النبي صلى الله عليه وسلم فهلك صبياً، وذكروا أنه بلغ ست سنين فنقره ديك على عينيه فمرض فمات.
عبد الملك بن عثمان: وأما عبد الملك بن عثمان فهلك وهو غلام أيضاً.
موالي عثمان: ومن موالي عثمان أيضاً كيسان أبو فروة وابنه عبد الله بن أبي فروة، كان عظيم القدر وكان صاحب أمر مصعب بن الزبير، فلما قتل مصعب حمل مما كان معه من المال عشرة آلاف درهم فذهب بها إلى المدينة، وعددهم بالمدينة كثير وقدرهم عظيم. ومن موالي عثمان خدان بن أبان وولده وأبو الزناد وولده.
أخبار علي بن أبي طالب
رضي الله تعالى عنه
نسب علي
بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وكرم الله وجهه: هو علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ويكنى أبا محسن.
أبوه وإخوته وأخواته
وولد أبو طالب عقيلاً وجعفراً وعلياً وطالباً وأم هانئ واسمها فاختة وجمانة وأمهم فاطمة بنت أسد بن هشام بن عبد مناف وأمها حبي بنت حرم بن رواحة من قريش من بني عامر بن لؤي، وأسلمت أمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي.
عقيل بن أبي طالب: فأما عقيل بن أبي طالب فكان يكنى أبا يزيد وأسر يوم بدر ففداه العباس بأربعة آلاف درهم فيما يذكر أبو اليقظان، وورث عقيل وطالب أبا طالب ولم يرثه علي ولا جعفر ولأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين، وجعفر أسن من علي بعشر سنين، وأسلم عقيل ولحق بمعاوية وترك أخاه علياً ومات بعدما عمي في خلافة معاوية، وله دار بالبقيع واسعة كثيرة الأهل، وكان عقيل قذف رجلاً من قريش، فحده عمر بن الخطاب وولد عقيل مسلماً وعبد الله ومحمداً ورملة وعبيد الله لأم ولد، وقال بعضهم كانت أم مسلم بن عقيل نبطية من آل فرزندا وعبد الرحمن وحمزة وعلياً وجعفر وعثمان وزينب وأسماء وأم هانئ لأمهات وأولاد شتى، وزيد وسعداً وجعفراً الأكبر وأبا سعيد فأما أسماء فتزوجها عمر بن علي بن أبي طالب وخرج ولد عقيل مع الحسين بن علي بن أبي طالب فقتل منهم تسعة نفر، وكان مسلم بن عقيل أشجعهم وكان على مقدمة الحسين فقتله ابن زياد سراً، قال الشاعر:
يا عين جودي بعبرة وعويل ... واندبي إن ندبت آل الرسول
سبعة كلهم لصلب علي ... قد أصيبوا وتسعة لعقيل
فولد مسلم بن عقيل عبد الله بن مسلم وعلي بن مسلم أمهما رقية بنت علي بن أبي طالب ومسلم بن مسلم، وعبد العزيز ولد محمد بن عقيل القاسم بن محمد وعبد الله بن محمد وعبد الرحمن بن محمد أمهم زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب.
فأما عبد الله بن محمد بن عقيل فكان فقيهاً تروى عنه الأخبار وكان أحول.
وأما عبد الله بن عقيل فولد محمداً ورقية وأم كلثوم أمهم ميمونة ابنة علي بن أبي طالب.
وأما أبو سعيد بن عقيل فولد محمداً.
وأما عبد الرحمن بن عقيل فولد سعيداً أمه خديجة ابنة علي بن أبي طالب.
جعفر بن أبي طالب: وأما جعفر بن أبي طالب فهو ذو الهجرتين وذو الجناحين وكان استشهد يوم مؤتة فقطعت يداه فأبداله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما في الجنة ووجدوا يومئذ في مقدمة أربعاً وخمسين ضربة بسيف، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة يوم فتح خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أدري بأي الأمرين أنا أسر، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ واختط له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة إلى جنب المسجد.
وقال أبو هريرة: ما ركب الكور ولا احتذى النعال ولا وطئ التراب أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر، وكان يكنى أبا عبد الله، فولد جعفر عبد الله بن جعفر وعوف بن جعفر ومحمد بن جعفر، وأمهم أسماء بنت عميس الخثعمية.

(1/45)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية