الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : المعارف
    المؤلف : ابن قتيبة الدينوري
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وأما عتبة: فكان النبي صلى الله عليه وسلم زوجه رقية بنته فأمره أبو لهب أن يطلقها ففعل ودعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم سلط عليه كلباً من كلابك، فأكله الأسد في بعض أسفاره وكان يكنى أبا واسع وله عقب كثير من بنين وبنات منهم: إبراهيم بن أبي خداش بن عتبة والي مكة ومنهم الفضل بن عباس بن عتبة الشاعر وهو القائل:
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب
قال أبو محمد: الخضرة السواد أراد الأدمة وكان الفضل مغنياً وله قصة في مداينة الناس قد ذكرناها في كتاب عيون الأخبار.
وأما معتب فأسلم وشهد حنيناً مع النبي صلى الله عليه وسلم وله عقب كثير.
وأما عتيبة فتزوج أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم وفارقها قبل أن يدخل بها.
وأما الحارث بن عبد المطلب: فهو أكبر ولد عبد المطلب وشهد معه حفر بئر زمزم وبه كان يكنى، ولد له أبو سفيان بن الحارث والمغيرة بن الحارث ونوفل بن الحارث وأروى وربيعة وعبد شمس.
فأما أبو سفيان بن الحارث: فكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعته حليمة أياماً وكان يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بعث عاده وهجاه ثم أسلم عام الفتح وشهد يوم حنين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم أرجو أن يكون خلفاً من حمزة. وقال فيه أيضاً: أبو سفيان سيد فتيان أهل الجنة، ومات بالمدينة وكان سبب ذلك ثؤلولاً كان في رأسه فحلقه الحلاق بمنى فقطعه، فقال لأهله لا تبكوا علي فإني لم أنتظف بخطيئة منذ أسلمت، وكانت وفاته سنة عشرين ودفن بالبقيع ولم يبقَ له عقب.
وأما نوفل بن الحارث:فكان أسن من أسلم من بني هاشم، كان أسن من حمزة والعباس وجميع أخوته، وأسر يوم بدر ففداه العباس، وأسلم وهاجر أيام الخندق، وله عقب كثير منهم عبد الله بن الحارث ولقبه ببة، وكان أصم وخرج مع ابن الأشعث فلما هزم هرب إلى عمان فمات بها.
وأما عبد شمس بن الحارث: فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، ومات بالصفراء بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه وعقبه بالشام يقال لهم الموزة لقلتهم، ولأنهم لا يكادون يزيدون على ثلاثة.
ومن ولد نوفل بن الحارث: المغيرة، كان قاضياً بالمدينة في خلافة عثمان وشهد مع علي صفين، وأوصاه علي أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص بعده، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال: إني أخاف أن يتزوجها معاوية، فتزوجها المغيرة فولدت له يحيى وكان به يكنى، وولد له من غيرها عبد الملك وعبد الواحد وسعيد وعبد الرحمن وفلان وفلان كل هؤلاء من غير أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: فكانت له صحبة وقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل ربيعة لو قصر من شعره وشمر من ثوبه، وكان شريك عثمان في التجارة ولربيعة بنون وبنات منهم العباس بن ربيعة، وكان له قدر، وأقطعه عثمان داراً بالبصرة، وأعطاه مائة ألف درهم، وشهد صفين مع علي فقتل وهو المذكور في حديث أبي الأغر التميمي، وكانت تحته أم فراس بنت حسان بن ثابت فولدت له أولاداً وعقبه كثير. انقضى ذكر عمومة النبي صلى الله عليه وسلم.
؟؟ذكر عماته
صلى الله عليه وسلم:
أما عاتكة بنت عبد المطلب فكانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي. وكانت أميمة بنت عبد المطلب عند جحش بن رئاب الأسدي، وكانت البيضاء بنت عبد المطلب عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وكانت برة بنت عبد المطلب عند عبد الأسد بن هلال المخزومي فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد الذي كانت أم سلمة عنده قبل أن تكون عند النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خلف عليها أبو رهم بن عبد العزّى من عامر بن لؤي فولدت له أبا سبرة بن أبي رهم، وكانت صفية ابنة عبد المطلب عند الحارث بن حرب بن أمية ثم خلف عليها العوام بن خويلد وهي أم الزبير، وكانت أروى بنت عبد المطلب عند عمير بن عبد بن قصي بن كلاب ولم تسلم من عماته صلى الله عليه وسلم إلا صفية أم الزبير واختلف في أروى فذكر بعضهم أنها أسلمت أيضاً، وتوفيت صفية في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه.
آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم:

(1/27)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية