الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الأذكياء
    المؤلف : ابن الجوزي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ومن المنقول عن سويبط بن سعد بن حملة وقد شهد بدراً عن وهب نب عبد الله بن زمعة قال أخبرتنا أم سملة قالت خرج أبو بكر في تجارة إلى بصرى قبل موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعام ومعه نعيمان وسويبط بن حملة وكانا قد شهدا بدراً وكان نعيمان على الزاد وكان سويبط رجلاً مزاحاً فقال النعيمان أطعمني قال حتى تجيء أبو بكر قال أما لأغيظنك قال فمروا بقوم فقال لهم سويبط أتشترون مني عبداً لي قالوا نعم قال إنه عبد له كلام وهو قائل لكم أني حر فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه فلا تفسدوا على عبدي قالوا لا بل نشتريه منك قال فاشتروه بعشر قلائص قال ثم أتوه فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلاً فقال نعيمان إن هذا يستهزئ بكم إني حر ولست بعبد فقالوا أخبرنا بخبرك فانطلقوا به فجاء أبو بكر فأخبره بذلك فاتبع القوم فرد عليهم القلائص وأخذ نعيمان فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من حولا.
ومن المنقول عن معاوية بن أبي سفيان أخبرنا المدائني عن ربيعة ابن ناجد قال قيل لمعاوية بن أبي سفيان ما بلغ من عقلك قال ما وثقت بأحد قط وقال ثعلب نظر معاوية يوم صفين إلى إحدى جنبتي عسكره وقد مالت فلمها فاستوت ثم نظر إلى الجنبة الأخرى وقد مالت فلمحها فاستوت فقال له رجل من أصابه أهذا كنت دبرته من زمن عثمان فقال هذا والله كنت دبرته منذ زمن عمر رضى الله عنهم قال مؤلف الكتاب وبلغنا أن رجلاً جاء إلى حاجب معاوية فقال له قل له على الباب أخوك لأبيك وأمك ثم قال له ما أعرف هذا ثم قال أئذن له فدخل فقال له أي الأخوة أنت فقال ابن آدم وحواء فقال يا غلام أعطه درهماً فقال تعطى أخاك لأبيك وأمك درهما فقال لو أعطيت كل أخ لي من آدم وحواء ما بلغ إليك هذا ومن المنقول عن حذيفة بن اليمان حدثنا كعب القرظي قال قال فتى منا لحذيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال والله لو أدركناه ما تركناه يمشي على الأرض قال حذيفة دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالخندق قال اذهب فاجلس في القوم فانظر ماذا يفعلون فذهبت فدخلت في القوم والريح تفعل في جنود الله عز وجل ما تفعل لا تقر لهم قدراً ولا ناراً ولا ماء فقام أبو سفيان ابن حرب فقال يا معشر قريش لينظر كل امرئ من يجالس فقال حذيفة فأخذت بيد الرجل الذي إلى جنبي فقلت له من أنت فقال أنا فلان بن فلان ومن المنقول عن المغيرة ابن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الخليل قال أخبرنا علي قال كان للمغيرة رمح فكنا إذا خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة خرج به معه فيركزه فيمر الناس عليه فيحملونه فقلت لئن أتيت على النبي صلى الله عليه وسلم لأخبرته فقال إنك إن فعلت لم ترفع ضالة.
حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين فكرهوه وأبغضوه قال فعزل عنهم قال فخافوا أن يرد عليهم فقال دهقانهم إن فعلتم ما أمركم لم يرد علينا قالوا أمرنا بأمرك قال تجمعون مائة ألف درهم حتى أذهب بها إلى عمر وأقول إن المغيرة أختار هذا فدفعه لي قال فدعا عمر المغيرة فقال ما يقول هذا قال كذب أصلحك الله إنما كانت مائتي ألف قال فما حملك على ذلك قال العيال والحاجة قال فقال عمر للعلج مات قول قال لا والله لأصدقنك أصلحك الله والله ما دفع إلي قليلاً ولا كثيراً قال فقال عمر للمغيرة ما أردت إلى هذا العلج قال الخبيث كذب علي فأحببت أن أخزيه.

(1/12)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية