الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : معجم الأدباء
    المؤلف : ياقوت الحموي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ابن منيرة الكفرطابي، ابوعبد الله النحوي نزيل شيراز، سمع الحديث على أبي السمح الحنبلي، وصنف بحر النحو نقض فيه مسائل كثيرة من أصول النحوبين، ونقد الشعر، وغريب القرآن، مات في رمضان سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.
أبو محمد الترسابادي النحوي
عرف كتاب سيبويه وأحكم مسائل الاخفش، ثم خرج إلى العراق فهابه علماء النحو وانقبضوا عن مناظرته، منهم الزجاج وابن كيسان. وحضر يوماً مجلس النحويين ببغداد فسئل عن مسأل ة وابن كيسان حاضر، فانقبض عن الإجابة إجلالاً لابن كيسان فقال له: يا أبا محمد، أجب فو الله أنت أحقنا بالانتصاب.
محمود بن جرير الضبي
الاصبهاني أبو مضر النحوي، كان يلقب فريد العصر، وكان وحيد دهره وأوانه في علم اللغة والنحو والطب، يضرب به المثل في أنواع الفضائل، أقام بخوارزم مدة وانتفع الناس بعلومه ومكارم أخلاقه وأخذوا عنه علماً كثيراً، وتخرج عليه جماعة من الأكابر في اللغة والنحو، منهم الزمخشري وهو الذي ادخل على خوارزم مذهب المعتزلة ونشره بها، فاجتمع عليه الخلق لجلالته وتمذهبوا بمذهبه، منهم أبو الاسم الزمخشري ولست أعرف له مع نباهة قدره وشيوع فكره مصنفاً مذكوراً، ولا تأليفاً مأثوراً، إلا كتاباً يشتمل على نتف وأشعار وحكايات وأخبار سماه زاد الراكب. مات بمرو سنة سبع وخمسمائة. ورثاه الزمخشري بقوله:
وقائلة ما هذه الدرر التي ... تساقطها عيناك سمطين سمطين
فقلت: هو الدر الذي قد حشا به ... أبو مضر عيني تساقط من عيني
محمود بن أبي الحسن بن الحسين
النيسابوري الغزنوي يلقب ببيان الحق، كان عالماً بارعاً مفسراً لغوياً فقهاً متفنناً فصيحاً، له تصانيف أدعى فيها الإعجاز، منها كتاب خلق الإنسان، وجمل الغرائب في تفسير الحديث، وإيجاز البيان في معاني القرآن وغير ذلك.
ومن شعره:
فلا تحقرن خلقاً من الناس عله ... ولي إله العالمين ولا تدري
فذو القدر عند الله يخفى على الورى ... كما خفيت عن علمهم ليلة القدر
محمود بن حمزة بن نصر الكرماني
النحوي، هو تاج القراء وأحد العلماء الفقهاء النبلاء، صاحب التصانيف والفضل، كان عجباً في دقة الفهم وحسن الاستنباط، لم يفارق وطنه ولا رحل، وكان في حدود الخمسمائة وتوفي بعدها. صنف لباب التفسير، والإنجاز في النحو اختصره من الإيضاح للفارسي، النظامي في النحو اختصره من اللمع لابن جني. الإفادة في النحو، العنوان فيه أيضاً. وله في موانه الصرف:
فمعرفة وتأنيث ونعت ... ونون قبلها ألف وجمع
وعجمة ثم تركيب وعدل ... ووزن الفعل والأسباب تسع
محمود بن عزيز العارض
أبو القاسم الخوارزمي الملقب شمس المشرق، كان من أفضل الناس في عصره في علم اللغة والأدب، لكنه تخطى إلى علم الفلسفة فصار مفتوناً بها ممقوتاً بين المسلمين، وكان سكوناً سكوتاً وقوراً، يطالع الفقه ويناظر في مسائل الخلاف أحياناً، سمع الحديث من أبي نصر القشيري وغيره، وأملى طرفاً من الحديث وشرحه بلفظ حسن ومعان لابأس بها. وكان الزمخشري يدعوه الجاحظ الثاني لكثرة حفظه وفصاحة لفظه. أقام مدة بخوارزم في خدمة خوارزم شاه مكرماً، ثم ارتحل إلى مرو فذبح بها نفسه بيده في أوائل سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، ووجد بخطه رقعة فيها: هذا ما عملته أيدينا فلا يؤاخذ به غيرنا.
محمود عمر بن احمد

(2/455)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية