الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : معجم الأدباء
    المؤلف : ياقوت الحموي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وكان ابن أبي خالد إسماعيل يقول: السدي أعلم بالقرآن من الشعبي، وقال أبو بكر بن مردويه: الحافظ إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، يكنى أبا محمد، صاحب التفسير، إنما سمي السدي، لأنه نزل بالسدة، كان أبوه من كبار أهل أصبهان، أدرك جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم سعد بن أبي وقاص، وأبو سعيد الخدري، وابن عمر، وأبو هريرة، وابن عباس.
وقال غيره: نسب السدي إلى بيع الخمر - يعني المقانع - في سدة الجامع - يعني باب الجامع - وقال الفلكي: إنما سمي السدي، لأنه كان يجلس بالمدينة في موضع يقال له السد. قال يحيى بن سعيد: ما سمعت أحداً يذكر السدي إلا بخير. ومحمد بن مروان بن عبد الله، ابن إسماعيل، بن عبد الرحمن السدي، من أهل الكوفة يروى عن الكلبي صاحب التفسير، وداود بن أبي هند، وهشام بن عروة. روى عنه ابنه علي، ويوسف بن عدي، والعلاء بن عمرو، وأبو إبراهيم الترجماني، وغيرهم. وهو السدي الصغير. وكان يحيى بن معين يقول، السدي الصغير، محمد بن مروان صاحب التفسير، ليس بثقة. وقال البخاري: محمد بن مروان الكوفي، صاحب الكلبي، لا يكتب حديثه ألبتة. وسئل أبو علي صالح جهرة عنه فقال: كان ضعيفاً، وكان يضع الحديث، وكل ضعفه.
وذكر الحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان، من تصنيفه قال: إسماعيل بن عبد الرحمن الأعور، يعرف بالسدي، صاحب التفسير، كان أبوه عبد الرحنم يكنى أبا كريمة، من عظماء أهل أصبهان، توفي في ولاية مروان، وذكر كما تقدم، وكان عريض اللحية، إذا جلس غطت لحيته صدره قيل: إنه رأى سعد بن أبي وقاص.
وقال أبو نعيم بإسناده: إن السدي قال: هذا التفسير أخذته عن ابن عباس، إن كان صواباً فهو قد قاله: وإن كان خطأً فهو قاله. قال أبو نعيم فيما رفعه إلى السدي: إنه قال: رأيت نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وابن عمر. كانوا يرون أنه ليس أحد منهم، على الحال التي فارق عليها محمداً، إلا عبد الله بن عمر.
إسماعيل بن عبد الرحمن، بن أحمد
ابن إسماعيل، بن إبراهيم، بن عامر، بن عابد، أبو عثمان الصابوي، مات في ثالث محرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة قال عبد الغافر: هو الأستاذ الإمام شيخ الإسلام، أبو عثمان الصابوني الخطيب، المفسر المحدث الواعظ، أوحد وقته في طريقته، وكان أكثر أهل العصر من المشايخ سماعاً وحفظاً، ونشراً لمسموعاته وتصنيفاته، وجمعاً وتحريضاً على السماع، وإقامة لمجالس الحديث.
سمع الحديث بنيسابور، من أبي العباس التابوتي، وأبي سعيد اللسمسار، وبهراة من أبي بكر بكر أحمد بن إبراهيم الفرات، وأبي معاذ شاه بن عبد الرحمن، وسمع بالشام والحجاز، ودخل معرة النعمان، فلقي بها أبا العلاء أحمد ابن سليمان، وسمع بالجبال وغيرها من البلاد، وحدث بنيسابور، وخراسان إلى غزنة، وبلاد الهند وجرجان، وآمل وطبرستان، وبالشام، وبيت المقدس، والحجاز.
روى عنه أبو عبد الله القارئ، وأبو صالح المؤذن.
ومن تاريخ دمشق: أن الصابوني وعظ للناس سبعين سنة.
قال: وله شعر منه:
مالي أرى الدهر لا يسخو بذي كرم ... ولا يجود بمعوان ومفضال
ولا أرى أحداً في الناس مشترياً ... حسن الثناء بإنعام وإفضال
صاروا سواسية في لؤمهم شرعاً ... كأنما نسجوا فيه بمنوال
وذكر من فضله كثيراً ثم قال: ومولده ببوشنج للنصف من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وذكر وفاته كما تقدم.
إسماعيل بن بنان الخطيبي
علي، بن إسماعيل بن يحيى، ابن بنان الخطيبي أبو محمد، سمع الحارث بن أبي أسامة، والكريمي، وعبد الله بن أحمد، وغيرهم. وروى عنه الدار قطني، وابن شاهين، وابن زقويه. وكان ثقة فاضلاً نبيلاً، فهما عارفاً بأيام الناس، وأخبار الخلفاء. وصنف تاريخاً كبيراً على ترتيب السنين، وكان عالماً بالأدب، ركيناً عاقلاً، ذا راي يتحرى الصدق. ولد الخطيبي في محرم سنة تسع وتسعين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة، سنة خمسين وثلاثمائة، في خلافة المطيع لله.

(1/282)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية