الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : جواهر الأدب
    المؤلف : أحمد الهاشمي

الخط: تنوع في هذا العصر الخط الكوفي إلى أنواع أربت على خمسين نوعاً ومن أشهرها المحرر والمشجر والمربع والمدور والمتداخل. وبقي مستعملاً في المباني والسكة إلى حدود الألف. ثم نسي جملة وقد جددت منه أنواع في عصرنا أما تاريخ خطنا المستعمل الآن فحدث في آخر الدولة الأموية أن استنبط "قطبة المحرر" من الخط الكوفي والحجازي خطاً هو أساس الخط الذي يكتب به الآن واخترع القلم الجليل الذي يكتب به على المباني ونحوها. وقلم الطومار (الورقة الكبيرة) وهو أصغر أنواع الجليل وحسن عمله غيره من كتاب صدر الدولة العباسية حتى ظهر إبراهيم الشخري وأخوه يوسف من كتاب أواخر القرن الثاني: فولد إبراهيم من الجليل قلم الثلثين وولد يوسف من الجليل القلم الرياسي وهو قلم التوقيع.
وعن إبراهيم أخذ الأحوال المحرر من (صنائع البرامكة) واخترع قلم النصف. هذه هي أشهر الخطوط وقد تولد منها نحو من 20 خطاً يختص كل منها بغرض خاص. واتفقوا على أن طول الألف يعتبر معياراً لارتفاع بقية الحروف. وأن يكون طول الألف مربع مقدار قطعة القلم.
وعن الأحول: أخذ منهدس الخط الأعظم الوزير "أبو علي محمد بن مقلة" وأخوه أبو عبد الله الحسن المتوفى سنة 338ه وهما اللذان تم على أيديهما هندسة خط النسخ والجليل وفروعه على الأشكال التي نعرفها الآن وأتما العمل الذي بدأ به "قطبة" فهندسا الحروف وقدرا مقاييسهما وأبعادهما وضبطاها ضبطاً محكماً واخترعا له القواعد وعن الوزير ابن مقلة أخذ أبو عبد الله محمد بن أسد القارئ المتوفى سنة 410ه. وعنه أخذ أبو الحسن علي بن هلال البغدادي المعروف بابن البواب المتوفى سنة 413ه وهو الذي أكمل قواعد الخط واخترع عدة أقلام وإليه انتهت الغاية. وكل من جاء بعده فهو تابع لطريقته: كأمين الدين ياقوت الملكي المتوفى سنة 618ه كاتب السلطان ملكشاه السلجوقي. أم الأندلسيون والمغاربة فلم يعبئوا بهذا الإصلاح وبقوا يكتبون على طريقة الخط الحجازي إلى

(1/342)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية