الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ المستطرف في كل فن مستظرف - الأبشيهي ]
    الكتاب : المستطرف في كل فن مستظرف
    المؤلف : شهاب الدين محمد بن أحمد أبي الفتح الأبشيهي
    الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت
    الطبعة الثانية ، 1986
    تحقيق : د.مفيد محمد قميحة
    عدد الأجزاء : 2

وما لسرور بعد عزك بهجة ... وما لجواد بعد جودك جود )
فقال يزيد للحاجب إدفع إليه المائة ألف درهم التى جمعت لنا ودع الحجاج ولحمي يفعل فيه ما يشاء فقال الحاجب للفرزدق هذا الذي خفت منه لما منعتك من دخولك عليه ثم دفعها إليه فأخذها وانصرف ومر يزيد بن المهلب عند خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه بعجوز أعرابية فذبحت له عنزا فقال لابنه ما معك من النفقة قال مائة دينار قال ادفعها إليها فقال هذه يرضيها اليسير وهى لا تعرفك قال إن كان يرضيها اليسير فأنا لا أرضي إلا بالكثير وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي وقال مروان بن أبي الحبوب الشاعر أمر لي المتوكل بمائة وعشرين ألفا وخمسين ثوبا ورواحل كثيرة فقلت أبياتا في شكره فلما بلغت قولي
( فأمسك ندى كفيك عنى ولا تزد ... فقد خفت أن أطغي وأن أتجبر )
فقال والله لا أمسك حتى أغرقك بجودى وأمر له بضياع تقوم بألف ألف وقال أبو العيناء تذكروا السخاء فاتفقوا على آل المهلب في الدولة المروانية وعلى البرامكة في الدولة العباسية ثم اتفقوا على أن أحمد بن أبي داود أسخي منهم جميعا وأفضل وسئل إسحق الموصلي عن سخاء اولاد يحيى بن خالد فقال أما الفضل فيرضيك فعله وأما جعفر فيرضيك قوله وأما محمد فيفعل بحسب ما يجد وفي يحيى يقول القائل
( سألت الندى هل أنت حر فقال لا ... ولكنني عبد ليحيي بن خالد )
( فقلت شراء قال لا بل وراثة ... ثوارثني من والد بعد والد )
وفي الفضل يقول القائل
إذا نزل الفضل بن يحيى ببلدة ... رأيت بها غيث السماحة ينبت )
( فليس بسعال إذا سيل حاجة ... ولا بمكب في ثرى الأرض ينكت )

(1/354)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية