الكتاب: شرح العقيدة الواسطية
    المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421 هـ)
    خرج أحاديثه واعتنى به: سعد بن فواز الصميل
    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
    الطبعة: السادسة، 1421 هـ
    عدد الأجزاء: 2
    [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بطاقة الكتاب   ||   إخفاء التشكيل

- وفيه إثبات الضحك، لقوله: "فيظل يضحك".
- وكذلك العلم، "يعلم أن فرجكم قريب".
- والرحمة؛ لأن الفرج من الله دليل على رحمة الله بعباده.
وكل هذه الصفات التي دلَّ عليها الحديث يجب علينا أن نثبتها لله عزَّ وجلَّ حقًّا على حقيقتها، ولا نتأول فيها.
* والفائدة المسلكية في هذا: أن الإنسان إذا علم ذلك من الله سبحانه وتعالى، حذر من هذا الأمر، وهو القنوط من رحمة الله، ولهذا، كان القنوط من رحمة الله من الكبائر:
قال الله تعالى: {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إلا الضَّالُّونَ} [الحجر: 56].
وقال تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87].
فالقنوط من رحمة الله، واستبعاد الرحمة: من كبائر الذنوب، والواجب على الإنسان أن يحسن الظن بربه؛ إن دعاه؛ أحسن الظن به بأنه سيجيبه، وإن تعبَّد له بمقتضى شرعه؛ فليحسن الظن بأن الله سوف يقبل منه، وإن وقعت به شدة؛ فليحسن الظن بأن الله سوف يزيلها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا" ( 1).
__________
( 1) قطعة من الحديث الذي رواه الإمام أحمد (1/ 307)، والترمذي (2518)، وقال حديث حسن صحيح، وأبو يعلى (2556) عن ابن عباس. قال الحافظ ابن رجب =

(2/29)

الصفحة السابقة   ||   الصفحة التالية
بداية الكتاب    ||   محرك البحث