الكتاب: التوسل في كتاب الله عز وجل
    المؤلف: طلال بن مصطفى عرقسوس
    الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
    الطبعة: السنة السادسة والثلاثون، 124 - 1424هـ/2004م.
    عدد الأجزاء: 1
    [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

بطاقة الكتاب   ||   إخفاء التشكيل

المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} 1
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} 2.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} 3.
أما بعد: فإن كتاب الله نور وهداية وحياة، وإنّ المتدبر في هذا القرآن العظيم ليجد فيه من الكنوز والمعاني والعلوم والمعارف بحوراً تتلاطم لا سواحل لها، إنه قرآن عجب لا يدرك غوره، ولا يستطيع الخلق من إنس وجان ولو اجتمعوا أن يحيطوا به.
وكتاب الله عز وجل هو الحكم بين الناس إذا وقع بينهم خلاف قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ
__________
1 آل عمران: 102
2 النساء: 1
3 الأحزاب: 70-71

(1/13)

الصفحة السابقة   ||   الصفحة التالية
بداية الكتاب    ||   محرك البحث