الموسوعة الشاملة
islamport.com


    الكتاب: لسان العرب
    المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى: 711هـ)
    الناشر: دار صادر - بيروت
    الطبعة: الثالثة - 1414 هـ
    عدد الأجزاء: 15
    [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ومذيل بحواشي اليازجي وجماعة من اللغويين]

ويقال: هذه ليالي الحسوم تحسم الخير عن أهلها كما حسم عن عاد في قوله عز وجل: ثمانية أيام حسوما
أي شؤما عليهم ونحسا. والحيسمان والحيمسان جميعا: الآدم «1»، وبه سمي الرجل حيسمانا. والحيسمان: اسم رجل من خزاعة؛ ومنه قول الشاعر:
وعرد عنا الحيسمان بن حابس
الجوهري: وحسمى، بالكسر، أرض بالبادية فيها جبال شواهق ملس الجوانب لا يكاد القتام يفارقها. وفي حديث
أبي هريرة: لتخرجنكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض، قيل: وما ذاك السنبك؟ قال: حسمى جذام
؛ ابن سيده حسمى موضع باليمن، وقيل: قبيلة جذام. قال ابن الأعرابي: إذا لم يذكر كثير غيقة فحسمى، وإذا ذكر غيقة فحسنا «2»؛ وأنشد الجوهري للنابغة:
فأصبح عاقلا بجبال حسمى، ... دقاق الترب محتزم القتام
قال ابن بري: أي حسمى قد أحاط به القتام كالحزام له. وفي الحديث:
فله مثل قور حسمى
؛ حسمى، بالكسر والقصر: اسم بلد جذام. والقور: جمع قارة وهي دون الجبل. أبو عمرو: الأحسم الرجل البازل القاطع للأمور. وقال ابن الأعرابي: الحيسم الرجل القاطع للأمور الكيس. وقال ثعلب: حسمى وحسم وذو حسم وحسم وحاسم مواضع بالبادية؛ قال النابغة:
عفا حسم من فرتنا فالفوارع، ... فجنبا أريك، فالتلاع الدوافع
وقال مهلهل:
أليلتنا بذي حسم أنيري، ... إذا أنت انقضيت فلا تحوري
حشم: الحشمة: الحياء والانقباض، وقد احتشم عنه ومنه، ولا يقال احتشمه. قال الليث: الحشمة الانقباض عن أخيك في المطعم وطلب الحاجة؛ تقول: احتشمت وما الذي أحشمك، ويقال حشمك، فأما قول القائل: ولم يحتشم ذلك فإنه حذف من وأوصل الفعل. والحشمة والحشمة: أن يجلس إليك الرجل فتؤذيه وتسمعه ما يكره، حشمه يحشمه ويحشمه حشما وأحشمه. وحشمته: أخجلته، وأحشمته: أغضبته. قال ابن الأثير: مذهب ابن الأعرابي أن أحشمته أغضبته، وحشمته أخجلته، وغيره يقول: حشمته وأحشمته أغضبته، وحشمته وأحشمته أيضا أخجلته. ويقال للمنقبض عن الطعام: ما الذي حشمك وأحشمك، من الحشمة وهي الاستحياء. قال أبو زيد: الإبة الحياء، يقال: أوأبته فاتأب أي احتشم. وروي
عن ابن عباس أنه قال: لكل داخل دهشة فابدؤوه بالتحية، ولكل طاعم حشمة فابدؤوه باليمين
، وأنشد ابن بري لكثير في الاحتشام بمعنى الاستحياء:
إني، متى لم يكن عطاؤهما ... عندي بما قد فعلت، أحتشم
__________
(1). قوله [جميعا الآدم] الذي في المحكم: الضخم الآدم
(2). قوله [فحسنا] بالفتح ثم السكون ونون وألف مقصورة وكتابته بالياء أولى لأنه رباعي، قال ابن حبيب: حسنى جبل قرب ينبع. وكلام ابن الأعرابي غامض، لا يدرى إلى أي قول قاله كثير يعود

(12/135)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
صفحة البداية (بطاقة الكتاب)