الموسوعة الشاملة
islamport.com


    الكتاب: ملتقى أهل اللغة
    تم تحميله في: رمضان 1435 هـ = يوليو 2014 م
    ملاحظة: [تجد رابط الموضوع الذي تتصفحه، أسفل يسار شاشة عرض الكتاب، إذا ضغطت على الرابط ينقلك للموضوع على الإنترنت لتطالع ما قد يكون جد فيه من مشاركات بعد تاريخ تحميل الأرشيف .. ويمكنك إضافة ما تختاره منها لخانة التعليق في هذا الكتاب الإلكتروني إن أردت]
    رابط الموقع: http://ahlalloghah.com

اسم (سيبويه) بين أهل اللغة وأهل الحديث
ـ[أم محمد]ــــــــ[31 - 07 - 2009, 07:25 م]ـ
البسملة1

أظن أن الكثير -هنا- يعلم أن أهل اللغة يختلفون عن أهل الحديث في نطق الأسماء الأعجمية المنتهية بـ (ويه).

فلو يتكرم علينا الأعضاء الكرام في: http://www.ahlalloghah.com/images/misc/vbulletin3_logo_white.gif (http://www.ahlalloghah.com/index.php)

بإتحافنا بأقوال العلماء -من أهل اللغة وأهل الحديث- في هذا الاختلاف الوارد وسببه.

وشكرا.

ـ[سيبويه السكندرى]ــــــــ[01 - 08 - 2009, 02:51 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أختاه على تنبيهك على هذا الأمر

جاء في كتاب تدريب الراوي للإمام السيوطي هذا النقل عن ابن رشيد

" مذهب النحاة في هذا وفي نظائره فتح الواو وما قبلها وسكون الياء ثم هاء، والمحدثون ينحون به نحو الفارسية فيقولون: هو بضم ما قبل الواو وسكونها وفتح الياء وإسكان الهاء فهي هاء على كل حال والتاء خطأ "

مثال:

نفطويه

المحدثون يقولون " نفطويه "
النحاة يقولون " نفطويه "

ونقل أيضا عن ابن رشيد قوله
" وكان الحافظ أبو العلاء العطار (http://209.85.135.132/showalam.php?ids=11881) يقول: أهل الحديث لا يحبون ويه "

وأورد السيوطي أيضا ضمن ما نقله عن أبي عمرو عن إبراهيم النخعي (http://209.85.135.132/showalam.php?ids=12354) أن ويه اسم شيطان

والله أعلم

ـ[عائشة]ــــــــ[01 - 08 - 2009, 02:45 م]ـ
بارك الله فيكم.

قال ابن خلكان في «وفيات الأعيان» (3/ 465):
(وسيبويه: بكسر السين المهملة، وسكون الياء المثناة من تحتها، وفتح الباء الموحدة والواو، وسكون الياء الثانية، وبعدها هاء ساكنة، ولا يقال بالتاء البتة. وهو لقب فارسي، معناه بالعربية: رائحة التفاح؛ هكذا يضبط أهل العربية هذا الاسم ونظائره؛ مثل: نفطويه، وعمرويه، وغيرهما، والعجم يقولون «سيبويه» بضم الباء الموحدة، وسكون الواو، وفتح الياء المثناة بعدها؛ لأنهم يكرهون أن يقع في آخر الكلمة «ويه»؛ لأنها للندبة. وقال إبراهيم الحربي: سمي سيبويه؛ لأن وجنتيه كانتا كأنهما تفاحتان، وكان في غاية الجمال، رحمه الله تعالى) انتهى.

ـ[عائشة]ــــــــ[01 - 08 - 2009, 06:06 م]ـ
قال الأستاذ عبد السلام هارون في مقدمة تحقيقه لـ «كتاب سيبويه»:
(وقد ألقى العلماء الأقدمون ضوءا على هذا اللقب الفارسي [سيبويه]؛ فذكروا أنه مركب من (سيب) بمعنى التفاح، و (ويه) بمعنى الرائحة.
وقد بحثت وسألت كثيرا من دارسي الفارسية عن صحة الزعم بأن (ويه) كلمة تدل على الرائحة؛ فاهتديت إلى بطلان ذلك، وأن لا أساس له من الصحة.
وبعض العلماء الأقدمين -وهو أبو عبد الله بن طاهر العسكري- يزعم أن الاسم من (سي) الفارسية، ومعناه: ثلاثون، و (بوي) أو (بويه)؛ أي: الرائحة. ومعناها: الثلاثون رائحة؛ أي: ذو الثلاثين رائحة.
وهذا الزعم سليم من الناحية اللغوية الفارسية؛ ولكنه غير مطرد فيما نعهد من الأعلام القديمة المماثلة المختومة بـ (ويه). وقد نذهل حينما نرى أن سيبويه نفسه تكلم على (عمرويه)، وهي كلمة ممزوجة بين العربية والفارسية، صدرها عربي، وعجزها لاحقة فارسية. قال سيبويه في كتابه:
(وأما عمرويه؛ فإنه زعم أنه أعجمي، وأنه ضرب من الأسماء الأعجمية، وألزموا آخره شيئا لم يلزم الأعجمية، فكما تركوا صرف الأعجمية؛ جعلوا ذا بمنزلة الصوت؛ لأنهم رأوه قد جمع أمرين؛ فحطوه درجة عن إسماعيل وأشباهه، وجعلوه في النكرة بمنزلة (غاق) منونة مكسورة في كل موضع).
ومعنى هذا أن (ويه) لاحقة من اللواحق الأعجمية لها شبه باللفظ العربي (ويه) التي هي اسم فعل؛ فلذا عوملت معاملة أسماء الأصوات التي تنون عند التنكير، وتترك منه عند التعريف؛ كقولهم: غاق، وغاق.
فالعرب والعجم قديما قد ألحقوا هذه الزائدة بالأسماء للتمليح، أو للتشبيه، أو للنسب؛ فقالوا: (نفطويه) من النفط، وقالوا: (ماهويه)؛ أي: الشبيه بالقمر، وهو (ماه) بالفارسية؛ كما نجد في الأدب الفارسي القديم (برزويه) الطبيب الذي عقد له باب في كليلة ودمنة، وفي أسماء ملوك الفرس (شيرويه) ابن أبرويز، وفي أمراء الترك (خمارويه)، وفي أنساب العلماء (خالويه) و (مسكويه) و (راهويه)، و (راه) هو الطريق بالفارسية، قالوا: سمي بذلك؛ لأن أمه ولدته في الطريق؛ فكأن معناه (الطريقي).
وهذه الأعلام تنطق جميعا بفتح الواو، وسكون الياء. وقد عقد السيوطي في خاتمة «بغية الوعاة» فصلا لمن آخر اسمه (ويه). لكن جاء في «وفيات الأعيان» في خاتمة ترجمة سيبويه: (والعجم يقولون (سيبويه) بضم الباء الموحدة، وسكون الواو، وفتح الياء المثناة من تحتها؛ لأنهم يكرهون أن يقع في آخر الكلمة (ويه)؛ لأنها للندبة). وزعمه أن (ويه) تكون للندبة ليس معنى معجميا؛ وإنما هو استعمال عامي، والمعروف في (ويه) أنها كلمة إغراء واستحثاث؛ كما في اللسان والقاموس) انتهى.

وفي الهامش:
(وجاء في حواشي بروكلمان 2: 134: (والظاهر أنه [سيبويه] صيغة تمليح للفظ (سيبخت) بضم الباء، وسكون الخاء)، وعزي هذا القول إلى (نولدكه). ثم قال: (واشتقت العامة اسمه من (سيب)، وهو في الفارسية: التفاح، و (بوي)؛ أي: الرائحة)) انتهى.

(يتبع .. بالصفحة التالية)

(6/507)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
صفحة البداية (بطاقة الكتاب)