الموسوعة الشاملة
islamport.com


    الكتاب: أرشيف منتدى الفصيح - 2
    تم تحميله في: المحرم 1432 هـ = ديسمبر 2010 م
    هذا الجزء يضم:
    • النَّحْو والصَّرْف
    • الإمْلاء
    • دورة الصرف
    • دورة النحو
    • البَلاغة العَرَبِيّة
    ملاحظة: [تجد رابط الموضوع الذي تتصفحه، أسفل يسار شاشة عرض الكتاب، إذا ضغطت على الرابط ينقلك للموضوع على الإنترنت لتطالع ما قد يكون جد فيه من مشاركات بعد تاريخ تحميل الأرشيف .. ويمكنك إضافة ما تختاره منها لخانة التعليق في هذا الكتاب الإلكتروني إن أردت]
    رابط الموقع: http://www.alfaseeh.com

كلمة (حريص) صفة مشبهة باسم الفاعل أم صيغة مبالغة؟

ـ[عاشق القرآن]ــــــــ[14 - 06 - 2010, 01:03 م]ـ
جاء في امتحان الصف الثاني الثانوي العام بمصر (دور مايو هذا العام 2010) السؤال التالي في فرع النحو:
س: اذكر نوع المشتق، وعين معموله، وأعربه في الجملة الآتية:
(أ حريص العربي على الرقي؟).
وهم يقولون في إجابته: المشتق: حريص، ونوعه: صيغة مبالغة على وزن فعيل،
ومعموله: العربي، ويعرب فاعلا مرفوعا، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
وأنا أخالفهم في نوع المشتق (حريص)، فأنا أرى أنه صفة مشبهة باسم الفاعل؛ لأنها تصاغ من الفعل الثلاثي من باب (فعل) المفتوح العين - وإن كان هذا قليلا -، فتصاغ على وزن (فعيل) بكسر العين، ويكون هذا من المضاعف كـ: عزيز من عز، وعفيف من عف، ورقيق من رق، ويكون من المعتل اللام كـ: علي من علا، وخلي من خلا، وجلي من جلا، ويكون من غير المضاعف والمعتل كـ: طويل من طال، وككلمتنا محل الخلاف: حريص من حرص، فقد أغنى [(فعيل: حريص) عن (فاعل: حارص)] كما أغنى [(أفعل: أشيب) عن (فاعل: شائب)]، [(وفعل: شيخ) عن (فاعل: شائخ)]، [(وفيعل: طيب) عن (فاعل: طائب)]؛ إذ لم يرد في كلام العرب (حارص) من (حرص على الشيء بمعنى اشتدت رغبته فيه)
ويقال حرص على فلان: أشفق وجد في نفعه وهدايته، ومنه قوله تعالى:
{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} [التوبة 128]
وفي القاموس المحيط: (الحرص بالكسر: الجشع، وقد حرص كضرب وسمع فهو حريص من حراص وحرصاء) ولم يقل: " فهو حارص ".
أما (حارص) فتأتي من قولهم: حرص الثوب أي شقه فهو حارص.
وهذا المعنى لا يخفى أنه غير ما في جملة السؤال.
وإلى ما سبق أشار ابن هشام الأنصاري في أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك بقوله: " وقد يستغنون عن صيغة (فاعل) من (فعل) بالفتح بغيرها، كشيخ، وأشيب، وطيب، وعفيف. "
وهو بهذا يشرح قول ابن مالك في الألفية: " وبسوى الفاعل قد يغنى فعل "
هذا مبلغ علمي في هذا الأمر، والله أعلى وأعلم، فهل توافقونني فيما رأيت، أو ترون أني لم أوفق للصواب؟ (أخوكم: ياسر عبد العزيز)

ـ[علي المعشي]ــــــــ[16 - 06 - 2010, 02:23 ص]ـ
مرحبا بك أخي الكريم
أنت تعلم أن صيغة (فعيل) مما يشترك فيه المبالغة والصفة المشبهة، فإذا كان الفعل متعديا كانت المبالغة أولى به، أما إذا كان لازما نحو (حرص حريص) فالمعول على المراد، فإن كان المراد التكثير والمبالغة ليس غير فهو كذلك، وإن أريد الثبوت فهو صفة مشبهة.
والجدير بالذكر أن المبالغة من اللازم والصفة المشبهة منه يشتركان في (فعيل) ليس في الصيغة فحسب، ولكنهما يتقاربان من حيث المعنى أيضا، لأن كثرة الحدوث تصير بمنزلة الثبوت فتتداخل المبالغة والصفة المشبهة.
وعلى ما سبق أرى أن الوصف في (أحريص العربي على الرقي؟) يحتمل الصفة المشبهة والمبالغة فلا يقطع بخطأ أحدهما (وإن كانت الصفة المشبهة فيه أظهر)، ولكن الإجحاف لو أن مصححي الاختبار قد تمسكوا بالمبالغة فخطؤوا جواب من عده من الطلاب صفة مشبهة، وأما (العربي) فهو فاعل للوصف في الحالين ولا إشكال فيه.
تحياتي ومودتي.

(/)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
صفحة البداية (بطاقة الكتاب)