الموسوعة الشاملة
islamport.com


    الكتاب: شرح شواهد المغني
    المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911 هـ)
    وقف على طبعه وعلق حواشيه: أحمد ظافر كوجان
    مذيل وتعليقات: الشيخ محمد محمود ابن التلاميد التركزي الشنقيطي
    الناشر: لجنة التراث العربي
    الطبعة: بدون، 1386 هـ - 1966 م
    عدد الأجزاء: 2 (في ترقيم مسلسل واحد)
    [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ألا طال كتماني بثينة حاجة … من الحاج ما تدري بثينة ماهيا
أخاف إذا أنبأتها أن تضيعها … فتتركها ثقلا علي كما هيا
أغرك أني لا نحيل عليكم … ولا مفحش فيما لديك التقاضيا
أعد الليالي ليلة بعد ليلة … وقد عشت دهرا لا أعد اللياليا
في أبيات أخر، ولا شاهد في البيت على هذه الرواية.

فائدة: [جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن خيبري]
جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن خيبري بن نهيك بن ظبيان، أبو عمرو العذري، الحجازي، الشاعر المشهور صاحب بثينة. حدث عن أنس بن مالك، ووفد على الوليد بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز. روى عنه محمد بن راشد الحبطي، وكثير عزة الشاعر. ذكره الجمحي في الطبقة السادسة من الاسلاميين ( 1).
قال الخطيب: وليس له إلا حديث واحد وهو: (إن من الشعر حكمة)، وقد أسنده ابن عساكر من طريق الحبطي عنه عن أنس. وأخرج عن المسور بن عبد الملك اليربوعي قال: ماضر من روى شعر جميل وكثير أن لا يكون عنده
مغنيتان مطربتان.
مات جميل بمصر سنة اثنين وثمانين. روى ابن عساكر وغيره من طرق: أن جميلا قدم مصر على عبد العزيز بن مروان يمدحه، فرآه رجل فقال له: ما رأيت في بثينة، فو الله لقد رأيتها ولو ذبح بعرقوبها طائر لا نذبح. فقال له جميل: إنك لم ترها بعيني، ولو نظرت إليها بعيني لأحببت أن تلقى الله وأنت زان. ثم أنه مرض فدخل عليه العباس بن سهل الساعدي وهو يجود بنفسه، فقال له جميل: ما تقول في رجل لم يقتل نفسا، ولم يزن قط، ولم يسرق، ولم يشرب خمرا قط، أترجو له؟ قال العباس:
أي والله، فقال جميل: إني لأرجو أن أكون ذلك الرجل. قال العباس: فقلت:
سبحان الله، فأنت تتبع بثينة منذ ثلاثين سنة. فقال: يا عباس، إني لفي آخر يوم من
__________
( 1) الطبقات ص 529

(1/99)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
صفحة البداية (بطاقة الكتاب)