صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاريخ بغداد
المؤلف : الخطيب البغدادي
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر حدثنا ابن الغلابي قال الحسين بن علوان ليس بثقة أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي حدثنا عبد الله بن علي بن المديني قال وسألته يعني أباه عن الحسين بن علوان فضعفه جدا قرأت علي البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت أبا يحيى يعني محمد بن عبد الرحيم يقول كان الحسين بن علوان يحدث عن هشام بن عروة وعن ابن عجلان أحاديث موضوعة. أخبرني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران أخبرنا عبد المؤمن بن خلف قال سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول الحسين بن علوان كان يضع الحديث.
أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدثنا أبي قال حسين بن علوان متروك الحديث حدثني أحمد بن محمد المستملي أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال حسين بن علوان كذاب خبيث رجل سوء لا يكتب حديثه.
أخبرنا الأزهري قال قال لنا أبو الحسن الدارقطني حسين بن علوان متروك الحديث .
الحسين بن علي بن يزيد أبو علي الكرابيسي: سمع أبا قطن عمرو بن الهيثم وشبابة بن سوار ومحمد بن إدريس الشافعي ويزيد بن هارون ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ومعن بن عيسى وإسحاق بن يوسف الأزرق ويعلى ومحمد ابني عبيد الطنافسي روى عنه محمد بن علي المعروف بفستقة وعبيد بن محمد بن خلف البزار وكان فهما عالما وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه وغزارة علمه.
أخبرني علي بن أيوب القمي أخبرنا محمد بن عمران بن موسى حدثني عمر بن داود العماني حدثني محمد بن علي بن الفضل المديني قال حدثني الحسين بن علي المهلبي مولى لهم يعني الكرابيسي أخبرني مسدد حدثني عبد الوهاب فيما أحفظ أو غيره قال كان زياد بن مخراق يجلس إلى إياس بن معاوية قال ففقده يومين أو ثلاثة فأرسل إليه فوجدوه عليلا قال فأتاه فقال ما بك؟ فقال له زياد علة أجدها قال له إياس والله ما بك حمى وما بك علة أعرفها فأخبرني ما الذي تجد فقال يا أبا واثلة تقدمت إليك امرأة فنظرت إليها في نقابها حين قامت من عندك فوقعت في قلبي فهذه العلة منها وحديث الكرابيسي يعز جدا وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ وكان هو أيضا يتكلم في أحمد فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا جعفر الطيالسي قال قال يحيى بن معين وقيل له إن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل قال ما أحوجه أن يضرب.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان حدثنا أبو سهل بن زياد حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال سمعت يحيى بن معين وقيل له إن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل فقال ومن حسين الكرابيسي لعنه الله إنما يتكلم في الناس أشكالهم ينطل حسين ويرتفع أحمد قال جعفر ينطل يعني ينزل وهو الدردي الذي في أسفل الدن.

(3/394)


أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثنا أبو بكر عبد الله بن إسماعيل بن برهان حدثني أبو الطيب الماوردي قال جاء رجل إلى أبي علي الحسين بن علي الكرابيسي فقال ما تقول في القرآن فقال حسين الكرابيسي كلام الله غير مخلوق فقال له الرجل فما تقول في لفظي بالقرآن فقال له حسين لفظك بالقرآن مخلوق فمضى الرجل إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فعرفه أن حسينا قال له إن لفظه بالقرآن مخلوق فأنكر ذلك وقال: هي بدعة فرجع الرجل إلى حسين الكرابيسي فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل لذلك وقوله هذا بدعة فقال له حسين تلفظك بالقرآن غير مخلوق فرجع إلى أحمد بن حنبل فعرفه رجوع حسين وانه قال تلفظك بالقرآن غير مخلوق فأنكر أحمد بن حنبل ذلك أيضا وقال هذا أيضا بدعة فرجع الرجل إلى أبي علي حسين الكرابيسي فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل وقوله هذا أيضا بدعة فقال حسين أيش نعمل بهذا الصبي إن قلنا مخلوق قال بدعة وإن قلنا غير مخلوق قال بدعة فبلغ ذلك أبا عبد الله فغضب له أصحابه فتكلموا في حسين وكان ذلك سبب الكلام في حسين والغمز عليه بذلك.
أخبرنا محمد ابن عمر بن بكير المقرىء أخبرنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطان حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون الموصلي قال سألت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل وقلت يا أبا عبد الله أنا رجل من أهل الموصل والغالب على أهل بلدنا الجهمية وفيهم أهل سنة نفر يسير يحبونك وقد وقعت مسألة الكرابيسي نطقي بالقرآن مخلوق فقال لي أبو عبد الله إياك إياك وهذا الكرابيسي لا تكلمه ولا تكلم من يكلمه أربع مرات أو خمس مرات قلت يا أبا عبد الله فهذا القول عندك وما تشعب منه يرجع إلى قول جهم قال هذا كله من قول جهم.
أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفوي بالبصرة حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا الفضل بن زياد قال وسألت أبا عبد الله عن الكرابيسي وما أظهره فكلح وجهه ثم أطرق ثم قال هذا قد أظهر رأي جهم قال الله تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله " التوبة 6 فممن يسمع وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " فله الأمان حتى يسمع كلام الله " إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأقبلوا على هذه الكتب.
أخبرنا محمد ابن عمر النرسي أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا أحمد بن محمد بن مظفر قال حدثني أبو طالب قال سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي.
أخبرنا علي بن طلحة المقرىء أخبرنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال قال لي عمي وسألته يعني أحمد بن حنبل عن الكرابيسي فقال: مبتدع.
أخبرنا علي بن أبي علي حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت قال سمعت أبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر يقول سمعت حسينا الكرابيسي يقول ما خص النبي صلى الله عليه وسلم عليا بفضيلة إلا وقد شركه فيها فلان وفلان وجليبيب قال فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فسمعته يقول كذب ما هو كهم ولا محله كمحلهم ولا منزلته كمنزلتهم؟ أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرىء أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال سمعت محمد بن عبد الله الشافعي وهو الفقيه الصيرفي صاحب الأصول يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم اعتبروا بهذين حسين الكرابيسي وأبو ثور والحسين في علمه وحفظه وأبو ثور لا يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة.
أخبرنا السمسار أخبرنا الصفار حدثنا ابن قانع: أن الحسين بن علي الكرابيسي مات في سنة خمس وأربعين ومائتين قال ابن قانع: وقيل سنة ثمان وأربعين وهو أشبه بالصواب .
الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي:

(3/395)


سمع أباه وأبا إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي والوليد بن القاسم الهمداني والحسين بن علي الجعفي وعلي بن ذكوان القشيري وعبد الله بن داود الخريبي وعبد الله بن نمير الخارفي ومحمد بن عبيد الطنافسي والحكم بن الجارود روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي وإدريس بن عبد الكريم المقرىء وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش وعبيد العجل ويحيى بن صاعد والقاضي المحاملي.
أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي أخبرنا محمد بن القاسم الأسدي حدثني جرير بن أيوب البجلي عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال حفظت من حبيبي أبي القاسم نبي التوبة صلى الله عليه وسلم ثلاثا: " الوتر وركعتي الفجر في السفر والحضر وصوم ثلاثة أيام من الشهر وهو صوم سنة " .
حدثنا علي بن طلحة المقرىء أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الفازي أخبرنا محمد بن داود الكرجي حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال حسين بن علي بن يزيد الصدائي كان حجاج بن الشاعر يمدحه يقول من الأبدال حدثنا الحسين بن محمد بن عثمان النصيبي حدثنا الحسين بن هارون الضبي حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثني عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال حسين بن علي بن يزيد الصدائي عدل ثقة.
أنبأنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمد بن المظفر قال قال عبد الله بن محمد البغوي سنة ست وأربعين فيها مات الحسين بن علي بن يزيد الصدائي في رمضان أخبرني الحسين بن علي أبو الفرج الطناجيري حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال وجدت في كتاب جدي سمعت أحمد بن محمد بن بكر يقول مات الحسين بن علي الصدائي سنة ثمان وأربعين ومائتين .
الحسين بن علي الأدمي: أحسبه من أهل البصرة حدث ببغداد عن روح بن عبادة روى عنه يحيى بن صاعد.
أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرىء حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن علي الأدمي ببغداد في درب أبي عون سنة ثمان وأربعين ومائتين حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل عن الورود هذا القدر من الحديث ذكره ولم يزد عليه .
الحسين بن علي بن الأسود أبو عبد الله العجلي الكوفي: سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن آدم القرشي ومحمد بن بشر العبدي ووكيع وعبيد الله بن موسى وعمرو بن محمد أبو سعيد العنقزي وزيد بن الحباب وأبي نعيم وقبيصة وأبي أسامة روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن إسحاق الصاغاني وأبو شعيب الحراني وأحمد بن سهل الأشناني والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي ومحمد بن صالح بن خلف الجواربي وغيرهم وقال بن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال صدوق.
حدثنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا دعلج بن أحمد حدثنا إبراهيم بن علي قال حدثني الحسين بن علي بن الأسود ببغداد بين السورين حدثنا محمد بن بشر العبدي عن زكريا بن أبي زائدة عن خالد بن سلمة عن مسلم مولى خالد بن خالد بن عرفطة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " .
حدثنا البرقاني أخبرنا الحسين بن علي التميمي حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني حدثنا أبو بكر المروذي قال سألته يعني أحمد بن حنبل عن حسين بن الأسود فقال لا أعرفه. أنبأنا أبو سعد الماليني قال أخبرنا عبد الله بن عدي قال حسين بن علي بن الأسود العجلي كوفي يسرق الحديث.
حدثني أحمد بن محمد المستملي حدثنا محمد بن جعفر الشروطي قال أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال حسين بن علي بن الأسود العجلي ضعيف جدا يتكلمون في حديثه.
الحسين بن علي بن بشر أبو عبد الله الصوفي: حدث عن هاشم بن عبد الواحد الجشاش والحسن ابن عمر بن شقيق وقطن بن نسير وجعفر بن مهران السباك روى عنه أبو علي بن خزيمة.

(3/396)


أنبأنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أخبرنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة حدثنا الحسين بن علي بن بشر الصوفي أخبرنا هاشم بن عبد الواحد الجشاش حدثنا يزيد بن عبد العزيز بن سياه الأسدي مولى لهم عن هشام عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: " احفروا وأعمقوا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا الإثنين والثلاثة قي قبر واحد وقدموا أكثرهم قرآنا " .
حدثنا أحمد بن علي المحتسب قال قرأنا على أحمد بن الفرج الوراق عن أبي العباس بن سعيد قال توفي الحسين بن علي أبو عبد الله الصوفي البغدادي ببغداد في المحرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين .
الحسين بن علي بن محمد بن مصعب أبو علي النخعي: حدث عن سليمان بن عبد الرحمن والعباس بن الوليد الخلال الدمشقيين وداود بن رشيد وعبد الله بن خبيق الأنطاكي روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي وأبو شيخ الأصبهاني وأحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني وغيرهم. حدثنا البرقاني أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرني الحسين بن علي بن محمد بن مصعب النخعي أبو علي ببغداد وكان قد غلب عليه البلغم شيخ كبير حدثنا العباس بن الوليد الخلال حدثنا مروان بن محمد حدثنا سعيد حدثنا قتادة عن أنس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فضلت على الناس بأربع بالسخاء والشجاعة وكثرة الجماع وشدة البطش " .
الحسين بن علي بن هارون أبو علي القطان: حدث عن إبراهيم بن الحسن العلاف وعبد الواحد بن غياث وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي وأبي موسى محمد بن المثنى روى عنه أبو سليمان محمد بن الحسين الحراني.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي الحراني أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن هارون البغدادي القطان سنة ثمان وتسعين ومائتين حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف حدثنا سلام بن أبي الصهباء عن ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدعاء الذي لا يرد بين الأذان والإقامة " .
الحسين بن علي بن عواس أبو عبد الله البزاز: حدث عن زيد بن أخزم وأبي عبيدة بن أبي السفر روى عنه محمد بن المظفر .
الحسين بن علي أبو عبد الله البزاز يعرف بالباذغيسي: ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن السرى بن عاصم وقال توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .
الحسين بن علي بن محمد أبو الطيب النحوي المعروف بالتمار: حدث عن محمد بن أيوب الرازي روى عنه أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك الجرجاني. حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك الجرجاني بها قال: أنبأنا أبو الطيب الحسين بن علي بن محمد التمار النحوي ببغداد حدثنا محمد بن أيوب الرازي حدثنا داود بن إبراهيم حدثنا شعبة قال سمعت محمد بن جحادة يقول سمعت أبا صالح يحدث عن ابن عباس قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج .
الحسين بن علي بن الحسين بن الحكم أبو عبد الله الأسدي الدهان الكوفي: قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن سليمان السهمي والفضل بن يوسف بن يعقوب الجعفي روى عنه أبو عمر بن حيويه .
الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد أبو علي الحافظ النيسابوري:

(3/397)


كان واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع مقدما في مذاكرة الأئمة كثير التصنيف ذكره الدارقطني فقال إمام مهذب وكان مع تقدمه في العلم أحد الشهود المعدلين بنيسابور ورحل في طلب الحديث إلى الآفاق البعيدة بعد أن سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب وعلي بن الحسن الصفار صاحب يحيى بن يحيى وجعفر بن أحمد الحصيري وعبد الله بن محمد بن شيرويه وأقرانهم وسمع بهراة محمد بن عبد الرحمن السامي والحسين بن إدريس الأنصاري وبنسا الحسن بن سفيان وبجرجان عمران بن موسى بن مجاشع وبمرو عبد الله بن محمود وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني وببغداد عبد الله بن محمد بن ناجية وقاسم بن زكريا المطرز وبالأهواز عبدان بن أحمد وأحمد بن يحيى بن زهير وبأصبهان محمد نصير صاحب إسماعيل بن عمرو وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي وكتب بالشام عن أصحاب إبراهيم بن العلاء وسليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار والمعافى بن سليمان وسمع بمصر أبا عبد الرحمن النسائي وسمع بغزة الموطأ من الحسن بن الفرج عن يحيى بن بكير عن مالك وكتب بمكة عن المفضل بن محمد الجندي وحدث ببغداد أحاديث كتبها عنه الشيوخ.
حدثت عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال سمعت أبا علي الحافظ يقول كتب عني أبو محمد بن صاعد غير حديث في المذاكرة وكتب عني أحمد بن عمير جملة من الحديث وقال أبو عبد الله سمعت أبا بكر بن أبي دارم الكوفي الحافظ بالكوفة يقول وسألني عن أبي علي الحافظ ثم قال ما رأيت أبا العباس بن عقدة يتواضع لأحد من حفاظ الحديث كتواضعه لأبي علي النيسابوري وقال أبو عبد الله سمعت أبا علي يقول اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسال وإبراهيم بن حمزة وأبي طالب وأبي بكر بن الجعابي وأبي أحمد الزيدي فقالوا يا أبا علي تملي علينا من حديث نيسابور مجلسا نستفيده عن آخرنا فامتنعت فما زالوا بي حتى أمليت عليهم ثلاثين حديثا ما أجاب واحد منهم في حديث منها إلا إبراهيم ابن حمزة فإنه أجاب في حديث واحد أمليت عليهم عن أبي عمرو الحيري عن إسحاق بن منصور عن أبي داود عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أطاعني فقد أطاع الله " . الحديث فقال إبراهيم حدثنا عن يونس بن حبيب عن أبي داود فقلت لا يبعد أن تجيب في حديث من حديث أهل بلدك.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن نعيم الضبي قال توفي أبو علي الحافظ عشية الأربعاء ودفن عشية الخميس الخامس عشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وكان مولده سنة سبع وسبعين ومائتين .
الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أبان أبو بكر الزيات: سمع أباه ومحمد بن شاذان الجوهري ومحمد بن عبدوس بن كامل وبشر بن موسى وأبا شعيب الحراني ومحمد بن أحمد بن نصر ويوسف بن يعقوب القاضي وموسى بن هارون وجعفر الفريابي ومحمد بن الحسين بن شهريار ومحمد بن أحمد بن محمد بن محمد المقدمي وأبا أيوب أحمد بن بشر الطيالسي وعبد الله بن محمد بن عبد الحميد القطان كتب الناس عنه بانتقاء الدارقطني وروى عنه أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وإبراهيم بن مخلد الباقرحي وأبو الحسن بن رزقويه وكان صدوقا.
حدثنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا أبو بكر الحسين بن علي بن أحمد الزيات في المحرم من سنة خمسين وثلاثمائة في الجامع بانتقاء الدارقطني حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد حدثنا علي بن الحسين الدرهمي حدثنا المعتمر عن أبيه عن نافع أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض؟ قال: " مر عبد الله فليراجعها وليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن أراد أن يمسكها فليمسكها وأن أراد أن يطلقها فليطلقها فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء قال: وكان تطليقه إياها في الحيضة الواحدة غير أنه خالف فيها السنة قال أبو بكر بن الزيات كتبت هذا الحديث من أصل كتاب ابن عبد الحميد هكذا معتمر عن أبيه بغير شك ولا لحق طرى.
الحسين بن علي بن الحسن بن المرزبان أبو علي النحوي: حدث عن محمد بن الحسين بن عبيد الراشدي وأبي علي أحمد بن محمد بن أبي الذيال المروزي روى عنه منصور بن جعفر بن ملاعب الصيرفي ومحمد بن أبي بكر الإسماعيلي وكان صدوقا.

(3/398)


الحسين بن علي أبو عبد الله البصري يعرف بالجعلك سكن بغداد وكان من شيوخ المعتزلة وله تصانيف كثيرة على مذاهبهم وينتحل في الفروع مذهب أهل العراق وقال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري كان أبو عبد الله البصري مقدما في علم الفقه والكلام مع كثرة أماليه فيهما وتدريسه لهما قال وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة ودفن في تربة أبي الحسن الكرخي.
حدثني علي بن المحسن التنوخي قال ولد أبو عبد الله الحسين بن علي البصري في سنة ثلاث وتسعين ومائتين وتوفي في اليوم الثاني من ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة حدثني هلال بن المحسن قال توفي أبو عبد الله الحسين بن علي البصري المتكلم في يوم الجمعة لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة عن نحو من ثمانين سنة وصلى عليه أبو علي الفارسي النحوي ودفن في تربة أستاذه أبي الحسن الكرخي بدرب الحسن بن زيد .
الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تيم أبو أحمد المعروف بحسينك النيسابوري: سمع محمد بن إسحاق ابن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج ومن بعدهما من أهل نيسابور وحج في سنة تسع وثلاثمائة فسمع ببغداد من عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي وطبقته ثم انصرف ورجع إلى بغداد ثانية في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فكتب أكثر حديث أبي القاسم البغوي وسمع ممن أدرك ببغداد في ذلك الوقت وكتب بالكوفة عن عبد الله بن زيدان ومحمد بن الحسين الأشناني وطبقتهما ورجع إلى نيسابور ثم عاد إلى بغداد وقد علت سنه فحدث بها وكتب عنه جماعة من شيوخنا وأنبأنا عنه أبو بكر البرقاني ومحمد بن علي والحسين بن أحمد بن بكير وأحمد بن محمد المؤدب المعروف بالزعفراني والقاضي أبو العلاء الواسطي وعبيد الله ابن عمر بن شاهين وغيرهم.
وسمعت أبا بكر البرقاني يقول كان حسينك ثقة جليلا حجة وقال لنا مرة أخرى سمعت منه ببغداد وكان من أثبت الناس وأنبلهم.
أخبرني محمد بن علي المقرىء عن محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري قال كان حسينك تربية أبي بكر بن خزيمة وجاره الأدنى وفي حجره من حين ولد إلى أن توفي أبو بكر وهو ابن ثلاث عشرين سنة فكان ابن خزيمة إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائبا عنه وكان يقدمه على جميع أولاده ويقرأ له وحده مالا يقرؤه لغيره وكان يحكي أبا بكر في وضوئه وصلاته فإني ما رأيت في الأغنياء أحسن طهارة وصلاة منه ولقد صحبته قريبا من ثلاثين سنة في الحضر والسفر في الحر والبرد فما رأيته ترك صلاة الليل وكان يقرأ كل ليلة سبعا من القرآن ولا يفوته ذلك وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكي ويقول قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة ثم باع ضيعتين نفيستين من أجل ضياعه بخمسين ألف درهم وأخرج عشرة من الغزاة المتطوعة الأجلاد بدلا عن نفسه.
وسمعته غير مرة يقول اللهم إنك تعلم أني لا أدخر ما أدخره ولا أقتني هذه الضياع إلا للاستغناء عن خلقك والإحسان إلى أهل السنة والمستورين.
قرأت في كتاب البرقاني بخطه ولد حسينك سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
وقال لي القاضي أبو العلاء الواسطي توفي حسينك صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وصلى عليه أبو أحمد الحافظ بنيسابور وكان مولده في سنة ثمان وثمانين ومائتين .
الحسين بن علي بن ثابت أبو عبد الله المقرىء: صاحب القصيدة في قراءة السبع رواها لنا عنه أحمد بن محمد العتيقي وذكر لي أنه توفي في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وكان ينزل التوثة وكان عمل القصيدة في وقت النقاش وأعجب بها النقاش وشيوخ زمانه وقد كان ولد أعمى وكان حافظا.
قال: وبلغني أنه كان يحضر مجلس ابن الأنباري فيحفظ ما يمليه وكان أملي هذه القصيدة في جامع المنصور ولم يتم إملاءها واعتل وقد بلغ الإملاء إلى سورة القصص فمضيت مع أبي الحسين البيضاوي وأبي عبد الله بن الأبنوسي فقرأنا عليه باقيها في داره وما حصلت تامة لأحد إلا لنا .
الحسين بن علي بن سهل بن وهب أبو القاسم السمسار:

(3/399)


حدث عن أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري وأحمد بن علي الجوزجاني والحسين بن إسماعيل المحاملي وهبيرة بن محمد الشيباني وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري وعبد الله بن سليمان الفامي حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي حدثنا العتيقي حدثنا أبو القاسم الحسين بن علي بن سهل بن وهب السمسار حدثنا أبو علي هبيرة بن محمد بن أحمد بن هبيرة الشيباني حدثنا أبو ميسرة أحمد بن عبد الله الحراني حدثنا عيسى بن يونس حدثنا أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان عن أنس بن مالك قال كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يتهادين الجراد يأكلنه سألت عنه العتيقي فقال: كان ثقة يسكن الحربية .
الحسين بن علي بن محمد بن إسحاق بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن عبد الرحمن بن يزيد بن عبد الرحمن أبو العباس الحلبي: قدم بغداد وحدث بها عن قاسم بن إبراهيم الملطي والقاضي المحاملي وأبي العباس بن عقدة وحاتم بن عبد الله الجهازي المصري وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني وفي حديثه غرائب مستطرفة كتب عنه إبراهيم بن محمد بن أحمد أبو إسحاق الطبري المقرىء وأبو عبد الله بن بكير وحدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي وعلي بن أحمد النعيمي وما علمت من حاله إلا خيرا وكان يوصف بالحفظ والمعرفة.
حدثنا أبو العلاء محمد بن علي أنبأنا أبو العباس الحسين بن علي بن محمد الحلبي ببغداد حدثنا قاسم بن إبراهيم حدثنا أبو أمية المختط حدثني مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب قال حدثني أبو بكر الصديق قال سمعت أبا هريرة يقول جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه تمر فسلمت عليه فرد علي وناولني من التمر ملء كفه فعددته ثلاثا وسبعين تمرة ثم مضيت من عنده إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر فسلمت عليه فرد علي وضحك إلي وناولني من التمر ملء كفه فعددته فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة فكثر تعجبي من ذلك فرحت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله جئتك وبين يديك تمر فناولتني ملء كفك فعددته ثلاثا وسبعين تمرة ثم مضيت إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر فناولني ملء كفه فعددته ثلاثا وسبعين تمرة فعجبت من ذلك فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا أبا هريرة أما علمت أن يدي ويد علي بن أبي طالب في العدل سواء " . حديث باطل بهذا الإسناد تفرد بروايته قاسم الملطي وكان يضع الحديث .
الحسين بن علي بن جعفر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفران أبو عبد الله الحنبلي الأصبهاني: قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن الحسن بن بندار المديني وأبي جعفر بن أبي أترجة الضرير وأبي القاسم الطبراني وأبي شيخ الأصبهاني وعلي بن أحمد بن عبد الله المقدسي حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال ومحمد بن محمد بن علي الشروطي .
الحسين بن علي بن يحيى بن محمد بن يعقوب أبو عبد الله البزاز يعرف بابن المحاملي الصلحي: حدث عن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي .
الحسين بن علي ابن عمر بن محمد بن الحسن السكري أبو عبد الله: حدث عن أحمد بن سلمان النجاد سمع منه الحسن بن أحمد الباقلاني .
الحسين بن علي بن الحسين بن إبراهيم بن محمد بن علي بن بطحا أبو عبد الله التميمي المحتسب: سمع أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا سليمان الحراني وحبيب بن الحسن القزاز كتبنا عنه وكان ثقة يسكن شارع دار الرقيق.
حدثنا الحسين بن علي بن بطحا حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا محمد بن الجهم السمري حدثني يحيى بن زياد الفراء حدثني مندل بن علي العنزي عن عبد الله بن سعيد المقبري قال الفراء ويقال المقبري عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه " .
مات ابن بطحا في يوم الإثنين سلخ جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
الحسين بن علي بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الله الحريري يعرف بابن جمعة: حدث عن أبي بكر بن مالك القطيعي وعبد الله بن إبراهيم بن ماسي وأبي سعيد الحرقي وسهل بن أحمد الديباجي ومحمد بن المظفر وأبي الحسن الدارقطني وعلي ابن عمر الحربي كتبت عنه وكان له تنبه وحفظ وسمعت أبا القاسم الأزهري يطعن عليه ويذكر أنه كان يستعير منه أصولا لا سماع له فيها فينقل منها.

(3/400)


حدثنا ابن جمعة من حفظه حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز حدثنا أبو شعيب الحراني حدثنا سعيد بن منصور حدثنا فليح بن سليمان وحدثنا ابن جمعة قال وحدثنا محمد بن المظفر وعلي ابن عمر الختلي قالا حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا بشر بن الوليد الكندي حدثنا فليح بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرض من الدنيا لم يجد عرف الجنة " .
سألت ابن جمعة عن مولده فقال في صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ومات في يوم الخميس الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .
الحسين بن علي بن محمد بن جعفر أبو عبد الله القاضي الصيمري: سكن بغداد وكان أحد الفقهاء المذكورين من العراقيين حسن العبارة جيد النظر ولي قضاء المدائن في أول أمره ثم ولي بأخرة القضاء بربع الكرخ ولم يزل يتقلده إلى حين وفاته وحدث عن أبي بكر المفيد الجرجرائي وأبي الفضل الزهري وأبي بكر بن شاذان وعلي بن حسان الدممي وأبي حفص بن شاهين والحسين بن محمد بن سليمان الكاتب وأبي حفص الكتاني وأبي عبيد الله المرزباني وعيسى بن علي بن عيسى الوزير وغيرهم.
كتبت عنه وكان صدوقا وافر العقل جميل المعاشرة عارفا بحقوق أهل العلم وسمعته يقول حضرت عند أبي الحسن الدارقطني وسمعت منه أجزاء من كتاب السنن الذي صنفه قال: فقرىء عليه حديث غورك السعدي عن جعفر بن محمد الحديث المسند في زكاة الخيل وفي الكتاب غورك ضعيف فقال أبو الحسن ومن دون غورك ضعفا فقيل الذي رواه عن غورك هو أبو يوسف القاضي فقال أعور بين عميان وكان أبو حامد الإسفراييني حاضرا فقال ألحقوا هذا الكلام في الكتاب قال الصيمري: فكان ذلك سبب انصرافي عن المجلس ولم أعد إلى أبي الحسن بعدها ثم قال ليتني لم أفعل وإيش ضر أبا الحسن انصرافي أو كما قال.
مات الصيمري ليلة الأحد ودفن في داره بدرب الزرادين من الغد وهو يوم الأحد الحادي والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة وكان مولده في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة .
الحسين بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن ثابت بن جعفر بن عبد الكريم أبو الفرج الطناجيري: سمع علي بن عبد الرحمن البكاء ومحمد بن زيد بن مروان الكوفيين ومحمد ابن المظفر وأبا حفص بن شاهين ومحمد بن النضر النخاس وأبا بكر بن شاذان وخلقا من هذه الطبقة كتبنا عنه وكان دينا مستورا ثقة صدوقا وسمعته يقول كتبت عن بن مالك القطيعي أمالي ثم ضاعت فليس عندي عنه شيء.
وسئل وأنا أسمع عن مولده فقال ولدت لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمسين وثلاثمائة ومات في ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء سلخ ذي القعدة من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة في مقبرة باب حرب وكان يسكن في آخر درب الدنانير قريبا من نهر طابق .
الحسين بن علي بن جعفر بن علكان بن محمد بن دلف بن أبي دلف العجلي أبو عبد الله المعروف بابن ماكولا: من أهل الجرباذقان ولي القضاء بالبصرة من قبل أبي الحسن بن أبي الشوارب إلى أن مات أبو الحسن في سنة سبع عشرة وأربعمائة ببغداد ولم يول أحد مكانه إلى سنة عشرين فاستحضر ابن ماكولا وولاه القادر بالله ببغداد قضاء القضاة في سنة عشرين وأربعمائة ولما مات القادر بالله وولي القائم بأمر الله الخلافة أقر ابن ماكولا على ولايته إلى حين وفاته وكان نزها صينا عفيفا لم نر قاضيا أعظم نزاهة ولا أظلف نفسا منه.
وسمعته يذكر أنه سمع الحديث بأصبهان من أبي عبد الله بن منده الحافظ وأن كتبه التي فيها سماعاته ببلده ومات في ليلة الثلاثاء الثامن عشر من شوال سنة سبع وأربعين وأربعمائة ودفن يوم الثلاثاء في داره بحريم جار الخلافة قريبا من باب العامة وقيل إن مولده كان في سنة ثمان وستين وثلاثمائة وكان ينتحل مذهب الشافعي ومكث يتولى قضاء القضاة من سنة عشرين إلى سنة سبع وأربعين ولاية متصلة لم يعزل في وقت منها ألبتة ! الحسين بن أبي عامر علي بن محمد بن أحمد بن سليمان أبو يعلى الغزال:

(3/401)


حدث عن أبي حفص بن شاهين كتبت عنه وكان سماعه مع أبيه صحيحا فسمعنا منهما جميعا حدثنا الحسين بن أبي عامر حدثنا عمر بن أحمد الواعظ - إملاء - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا أبو إبراهيم الترجماني حدثنا سعد بن سعيد عن نهشل القرشي عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل " .
سألت أبا عامر عن مولد ابنه أبي يعلى فقال في شعبان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وكان أبو عامر يذكر أنه قرشي فقلت له من أي قريش قال من بني سامة بن لؤي وكان مسكنه ومسكن ابنه بباب الشام. مات الحسين بن أبي عامر في يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة وذلك بعد خروجي عن بغداد إلى الشام .
ذكر من اسمه الحسين واسم أبيه عمر
الحسين بن عمر بن أبي الأحوص واسم أبي الأحوص إبراهيم ابن عمر بن عفيف بن صالح مولى عروة بن مسعود الثقفي ويكنى الحسين أبا عبد الله: وهو من أهل الكوفة سكن بغداد وحدث بها عن أبيه وعن أحمد بن عبد الله ابن يونس ومنجاب بن الحارث وسعيد بن عمرو الأشعثي وجبارة بن مغلس وإبراهيم بن الحسن التغلبي وإسماعيل بن محمد الطلحي ومحمد بن إسحاق البلخي ومحمد بن بشر الحريري وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة وثابت بن موسى الضبي وأبي كريب محمد بن العلاء وعقبة بن مكرم الكوفي. روى عنه إسماعيل ابن علي الخطبي وأبو بكر الشافعي وأحمد بن إبراهيم القديسي وأبو بكر بن الجعابي وسعد بن محمد الصيرفي وأبو الفرج الأصبهاني وأبو محمد بن ماسي وأبو بكر بن مالك القطيعي وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي وغيرهم وكان ثقة.
حدثنا أحمد بن سليمان بن علي المقرىء حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن فارس البزاز حدثنا أبو الفرج.... بن الحسين النديم قال قال أبو عبد الله بن أبي الأحوص ولدت في شعبان سنة خمس عشرة ومائتين.
أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال قال لنا عيسى بن حامد ومات الحسين ابن عمر بن إبراهيم بن أبي الأحوص الثقفي ببغداد في قطيعة الربيع سنة ثلاثمائة وحمل إلى الكوفة.
ذكر محمد بن مخلد أن وفاته كانت في شهر رمضان .
الحسين ابن عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو محمد بن أبي الحسين الأزدي: وهو أخو أبي نصر يوسف ابن عمر ولي قضاء مدينة المنصور وهو حدث السن وأخبرنا علي ابن المحسن حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر قال واستقضى الراضي أبا محمد الحسين بن أبي الحسين ابن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم وهو أصغر من أبي نصر بقليل وهو فتى جميل الأمر متوسط في مذهبه وسداده سليم الصدر قريب من الناس وكان محبوبا إلى الناس لأنه يشبه أباه في الصورة والخلق ثم مات الراضي واستخلف المتقي لله فأقره على مدينة المنصور إلى جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ثم صرفه. ذكر لي أبو نعيم الحافظ أن الحسين ابن عمر بن محمد بن يوسف قدم عليهم أصبهان وحدثهم عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد قال وولى قضاء يزد وتوفي بها بعد سنة ستين وثلاثمائة .
الحسين ابن عمر بن عمران بن حبيش أبو عبد الله الضراب يعرف بابن الضرير: سمع حامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن محمد الباغندي وإسماعيل بن إبراهيم المعروف بسمعان الصيرفي حدثنا عنه الأزهري ومحمد بن الحسين بن أبي سليمان الحراني وعلي بن المحسن التنوخي وأحمد بن محمد الزعفراني وغيرهم.
أخبرني أحمد بن محمد الزعفراني المؤدب قال قال لنا الحسين ابن عمر الضراب ولدت يوم الإثنين لأربع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وولد القاضي الجراحي في شهر رمضان من هذه السنة.
حدثني الأزهري والعتيقي أن ابن الضرير الضراب مات في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة قال العتيقي توفي ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لعشر خلون من شهر ربيع الآخر قال الأزهري وكان ثقة .
الحسين ابن عمر بن برهان أبو عبد الله الغزال: سمع إسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبا عمرو بن السماك وعلي بن إدريس الستوري وأبا بكر النجاد وجعفر الخلدي وعبد الباقي ابن قانع وأبا بكر النقاش المقرىء وأبا بكر الشافعي.

(3/402)


كتبت عنه وكان شيخا ثقة صالحا كثير البكاء عند الذكر ومنزله في شارع دار الرقيق ومات في يوم الخميس ودفن يوم الجمعة ثالث ذي الحجة من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة في مقبرة باب حرب .
الحسين ابن عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الله العلاف: سمع أبا بكر الشافعي ويحيى بن وصيف الخواص وأحمد بن جعفر بن سلم وإسحاق بن محمد النعالي ومحمد بن علي الخراز المالكي كتبنا عنه وكان ثقة يسكن الجانب الشرقي في درب السقايين قريبا من سوق السلاح.
حدثنا الحسين بن عمر العلاف أنبأنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن غالب بن حرب حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا يوسف بن خالد حدثنا الأعمش عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم في رمضان.
قال لنا الحسين ابن عمر العلاف ولدت في يوم الخميس الثالث من شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ومات في رجب من سنة ست وعشرين وأربعمائة .
الحسين بن عمر بن محمد بن عبد الله أبو عبد الله كاتب أبي الحسن بن الأبنوسي الصيرفي ويعرف بابن القصاب: سمع ابن مالك القطيعي وأبا محمد بن ماسي وأبا الحسن الدارقطني كتبت عنه وكان صدوقا أخبرني الحسين ابن عمر القصاب حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان - إملاء - حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري حدثنا أبو عاصم عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.
مات ابن القصاب في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من رجب سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب .
الحسين بن عثمان بن محمد بن بشر بن زياد أبو عبد الله الدباس ويعرف بشر بن زياد بسنقة: حدث الحسين عن شعيب بن محمد الذارع وجعفر بن أحمد بن محمد الجرجرائي وعبد الله بن محمد بن أسيد الأصبهاني سمع منه أحمد ابن عمر البقال ومحمد بن طلحة النعالي ومحمد بن الفرج بن علي البزار .
الحسين بن عثمان بن علي أبو عبد الله الضرير المقرىء المجاهدي: ذكر لي أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي أنه بغدادي سكن دمشق وقال لي كان يذكر أن ابن مجاهد لقنه القرآن.
ومات يوم الأربعاء لأربع خلون من جمادى الأولى من سنة أربع وأربعمائة ودفن في باب الفراديس وهو آخر من مات في الدنيا من أصحاب ابن مجاهد وكان قد جاوز المائة .
الحسين بن عثمان بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي واسمه القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل يكنى أبا سعد: من أهل شيراز رحل في الحديث إلى أصبهان والري وبلاد خراسان ثم أقام عندنا ببغداد سنين كثيرة وحدث عن محمد بن أحمد بن محمود الطهراني وزاهر بن أحمد السرخسي وشافع بن محمد الإسفراييني والحسن بن أحمد الخلدي ومحمد بن الفضل ومحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوريين وعلي بن عبد العزيز الجرجاني وأبي الهيثم الكشميهيني ومحمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني وغيرهم.
كتبنا عنه وكان صدوقا متنبها وانتقل في آخر عمره إلى مكة فسكنها حتى مات بها في شوال من سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وسمعته يقول ولدت في يوم الأربعاء الرابع عشر من شوال سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
حرف الفاء من آباء الحسينين
الحسين بن الفرج أبو علي وقيل أبو صالح ويعرف بابن الخياط: بغدادي حدث في الغربة عن يحيى بن سليم الطائفي ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن إدريس ومحمد بن فضيل وأبي معاوية الضرير وسفيان بن عيينة ووكيع وحسين الجعفي وشعيب بن حرب وشبابة بن سوار روى عنه أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز وعبيد بن الحسن وعبد الله بن محمد بن سلام الأصبهانيان.
وقال ابن أبي حاتم كتب أبي عنه بالبصرة أيام أبي الوليد وبالري ثم تركه ولم يقرأ علي حديثه أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان حدثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار حدثنا عبد الله بن محمد بن سلام حدثنا الحسين بن الفرج البغدادي حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا فان عجل بأحدكم حاجة فليصل ركعتين " .

(3/403)


حدثنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف حدثنا عبيد بن الحسن الغزال حدثنا الحسين بن الفرج حدثنا يحيى بن سليم الطائفي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل العشاء ولا سمر بعدها.
حدثنا علي بن الحسين صاحب العباسي حدثنا عبد الرحمن ابن عمر الخلال حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد الخالق بن منصور قال وذكر يحيى بن معين بن الخياط فقال ذاك نعرفه يسرق الحديث في الصغر حدثنا أبو بكر البرقاني حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال قال لي أبو زرعة يعني الرازي كان الحسين بن الفرج الخياط من الحفاظ قدم علينا وعندنا إبراهيم بن سعيد الجوهري وكان ههنا فتى يقال له الحسين الديناري وكان عنده حديث القاسم ابن عمرو العنقزي حديث طحرب العجلي فادعاه الحسين وحدث به عن القاسم فكان الحسين الديناري يتذمر ويقول من أين له هذا؟ ومتى سمع هو هذا؟! فقال إبراهيم الجوهري وكان مزاحا كان حسين الديناري عنده حديث يتسوق به فجاء هذا فطره منه.
وحكى أيضا عن المعيطي قال كان عندي حديثان أتسوق بهما فجاء الحسين بن الفرج فطرهما مني وكان الحسين بن الفرج إذا دخل على المعيطي ضم كتبه إليه وقال حذار حذار.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول الحسين بن الفرج أبو علي وقيل أبو صالح البغدادي يعرف بابن الخياط حدث بأصبهان عن الواقدي بالمبتدأ والمغازي وروى عن بن عيينة وأبي ضمرة ومعن والوليد بن مسلم وغيرهم وفيه ضعف .
الحسين بن الفتح بن نصر بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام أبو علي الفقيه الشافعي الملقب كمام: سكن مصر وحدث بها عن محمد بن حبان بن الأزهر البصري روى عنه أبو الفتح بن مسرور وقال توفي بمصر لسبع خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وما علمت من أمره إلا خيرا.
حرف القاف من آباء الحسينين
الحسين القلاس صاحب أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: حدثنا الأزهري أنبأنا علي ابن عمر الحافظ قال الحسين القلاس بغدادي من أصحاب أبي عبد الله الشافعي قال داود بن علي الأصبهاني كان من علية أصحاب الحديث وحفاظهم له ولمقالة الشافعي .
الحسين بن القاسم بن جعفر بن محمد بن خالد بن بشر أبو علي الكوكبي الكاتب: صاحب أخبار وآداب حدث عن أحمد بن أبي خيثمة ومحمد بن موسى الدولابي وعبد الله بن أبي سعد الوراق وأبي العيناء الضرير وأبي بكر بن أبي الدنيا والحسين بن فهم والحسن بن عليل العنزي وإسحاق بن محمد النخعي روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو العباس بن مكرم والمعافى بن زكريا وإسماعيل بن سعيد بن سويد وغيرهم وما علمت من حاله إلا خيرا.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر وحدثني عبيد الله ابن عمر الواعظ عن أبيه أن أبا علي الكوكبي مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة قال عمر في شهر ربيع الأول.
الحسين بن القاسم بن أحمد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: حدث عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق.
الحسين بن القاسم أبو علي الطبري الفقيه الشافعي: درس على أبي علي بن أبي هريرة وبرع في العلم وسكن بغداد وصنف كتاب المحرر وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرد وصنف أيضا كتاب الإفصاح في المذهب وصنف كتابا في الجدل وكتابا في أصول الفقه ومات ببغداد في سنة خمسين وثلاثمائة .
الحسين بن قلابوس بن عبد الله أبو عبد الله التركي: سمع أبا الفضل الزهري ومن بعده وكان شيخا دينا فقيرا مستورا لم يزل يسمع معنا الحديث ويكتب إلى حين وفاته وحدثني عن أبي الفضل الزهري بكتاب قراءة نافع بن أبي نعيم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عنه وكانت وفاته في رجب من سنة عشر وأربعمائة.
حرف الكاف من آباء الحسينين
الحسين بن الكميت بن البهلول بن عمر أبو علي الموصلي:

(3/404)


قدم بغداد وحدث بها عن غسان بن الربيع وأبي سلمة أحمد بن نافع والمعلى بن مهدي ومحمد بن عبد الله بن عمار المواصلة ومحمد بن زياد بن فروة وصبح بن دينار البلديين وعن علي بن المديني وإسحاق بن موسى الأنصاري روى عنه أبو عمرو بن السماك وعبد الصمد بن علي الطستي وإسماعيل بن علي الخطبي وحبيب بن الحسن القزاز وأبو محمد بن ماسي وكان ثقة. حدثنا محمد بن الحسين بن أبي سليمان المعدل أنبأنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب حدثنا أبو علي الحسين بن الكميت بن بهلول ابن عمر الموصلي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين ومائتين أنبأنا المعلى بن مهدي بن رستم حدثنا هشيم بن بشير عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري " . كتب إلى أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد الموصلي وحدثني بذلك أبو النجيب الأرموي عنه أن المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال انحدر الحسين بن كميت إلى بغداد وكتبوا عنه وتوفي في سنة أربع وتسعين ومائتين .
حرف الميم من آباء الحسينين
الحسين بن محمد بن بهرام أبو أحمد التميمي المؤدب: وهو مروروذي الأصل كان ببغداد وحدث عن شيبان بن عبد الرحمن ومحمد ابن مطرف أبي غسان وابن أبي ذئب وجرير بن حازم ويزيد بن عطاء ومبارك بن فضالة وأيوب بن عتبة وأبي أويس المديني وإسرائيل بن يونس روى عنه أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وإبراهيم بن سعيد الجوهري ومحمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري ومحمد بن أحمد بن السكن وجعفر ابن محمد الصايغ وإسحاق بن الحسن الحربي وإسحاق بن إبراهيم البغوي وحاتم ابن الليث الجوهري وأحمد بن أبي خيثمة وحنبل بن إسحاق وإبراهيم بن إسحاق الحربي وغيرهم.
حدثنا محمد بن الحسين القطان حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار حدثنا جعفر بن محمد الصايغ حدثنا حسين بن محمد حدثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها. حدثنا أبو بكر البرقاني حدثنا الحسين بن علي التميمي النيسابوري قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال سألت أبي عن حديث رواه الحسين المروروذي عن جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا زوج ابنته وهي كارهة ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما؟ قال أبي هذا خطأ إنما هو كما روى الثقات عن أيوب عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ابن علية وحماد بن زيد وهو الصحيح قلت الوهم ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي أن يكون فإنه لم يروه عن جرير غيره قال أبي رأيت حسين المروروذي ولم أسمع منه. قلت قد رواه سليمان بن حرب عن جرير بن حازم أيضا كما رواه حسين فبرئت عهدته وزالت تبعته.
أنبأناه أحمد بن عبد الواحد الدمشقي حدثنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي أنبأنا أحمد بن محمد بن بشر أبو الميمون قال حدثنا محمد بن سليمان المنقري حدثنا سليمان بن حرب حدثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن جارية بكرا زوجها أبوها وهي كارهة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أيوب بن سويد هكذا عن الثوري عن أيوب موصولا وكذلك رواه معمر بن سليمان عن زيد بن حبان عن أيوب.
حدثنا يوسف بن رباح البصري أنبأنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله قال أبو أحمد حسين بن محمد قال لي أحمد يعني ابن حنبل اكتبوا عنه وجاء معي إليه يسأله أن يحدثني حدثنا الصوري أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي أنبأنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النسائي أخبرني أبي قال أبو أحمد الحسين بن محمد المروروذي ليس به بأس سكن بغداد.
حدثنا الأزهري حدثنا محمد بن العباس حدثنا أحمد بن معروف الخشاب حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد قال مات حسين بن محمد بن بهرام المروروذي ببغداد في آخر خلافة المأمون وكان ثقة.

(3/405)


حدثنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا عثمان بن محمد الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق قال مات حسين بن محمد المروروذي سنة ثلاث عشرة ومائتين حدثنا محمد بن الحسين القطان أنبأنا جعفر بن محمد الخلدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال ومات الحسين بن محمد المروروذي سنة أربع عشرة .
الحسين بن محمد أبو علي السعدي الذارع البصري: قدم بغداد وحدث بها عن عبد المؤمن بن عباد العبدي وسهل بن أسلم العدوي والمفضل بن نوح الراسبي وفضيل بن سليمان النميري وعمر بن أبي خليفة العبدي روى عنه عبد الله بن أبي سعد الوراق وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي وأحمد بن الحسن وعبد الجبار الصوفي وأبو القاسم البغوي حدثنا محمد بن محمد بن عثمان السواق حدثنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب الكاتب حدثنا عبد الله بن محمد بن منيع قال أنبأنا حسين بن محمد الذارع قدم مع أبي الربيع الزهراني من البصرة.
وأنبأنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم قال حدثنا الحسين بن محمد الذارع حدثنا الفضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة أخبرني نافع عن ابن عمر أن يهود النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلى بني النضير وأقر قريظة ومن عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنوا وأسلموا وأجلى يهود المدينة كلهم بني قينقاع وهم قوم عبد الله بن سلام يهود بني حارثة وكل يهودي كان بالمدينة .
الحسين بن محمد بن عباد: حدث عن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي روى عنه أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري.
أنبأنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار قال حدثنا أحمد ابن عمر بن عبد الخالق حدثنا الحسين بن محمد بن عباد البغدادي حدثنا محمد بن يزيد بن سنان حدثنا الكوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح وإن حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس " .
الحسين بن محمد بن أبي معشر نجيح يكنى أبا بكر: حدث عن أبيه وعن محمد بن ربيعة ووكيع بن الجراح روى عنه محمد بن أحمد الحكيمي وإسماعيل بن محمد الصفار وعلي بن إسحاق المادراني وأبو عمرو ابن السماك.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدثنا أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي معشر أنبأنا وكيع بن الجراح عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه عن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم هديا قاصدا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه " .
أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسين بن محمد بن أبي معشر.
وأنبأنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا أبو بكر حسين بن أبي معشر حدثنا وكيع عن هشام الاستوائي عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر.
حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري عن محمد بن عمران المرزباني قال حدثنا عبد الباقي ابن قانع قال ابن أبي معشر صاحب وكيع ضعيف.
أنبأنا محمد بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال المعشري من ولد أبي معشر المدني كان ينزل في شارع باب خراسان حدث عن وكيع ولم يكن بالثقة فتركه الناس توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو عوف البزوري قلت وكانت وفاة أبي عوف يوم الإثنين لتسع خلون من رجب سنة خمس وسبعين ومائتين .
الحسين بن محمد بن إبراهيم أبو محمد العطار الرازي: سكن بغداد وحدث بها عن سهل بن زنجلة روى عنه محمد بن مخلد الدوري .
الحسين بن محمد بن عبد الرحمن أبو علي الخياط صاحب بشر ابن الحارث:

(3/406)


أنبأنا محمد بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على بن المنادي وأنا أسمع قال وتوفي أبو علي الحسين بن محمد الخياط صاحب بشر بن الحارث سنة اثنتين وثمانين يعني ومائتين كان يمشي حافيا ائتماما بإستاذه بشر كتب الناس عنه شيئا من حكاياته وبعض أطراف من الحديث فيما قيل لنا عنه.
ذكر محمد بن مخلد: أنه توفي لسبع خلون من شوال .
الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز بن إبراهيم أبو علي: سمع خلف بن هشام البزار ويحيى بن معين ومصعبا الزبيري ومحمد بن سعد كاتب الواقدي ومحمد بن سلام الجمحي وأبا خيثمة زهير بن حرب والحسين بن حماد سجادة ومحرز بن عون وسليمان بن أبي شيخ وعبيد الله ابن عمر القواريري روى عنه أحمد بن معروف الخشاب وأحمد بن كامل القاضي وإسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي الطوماري وكان ثقة وكان عسرا في الرواية متمنعا إلا لمن أكثر ملازمته وكان له جلساء من أهل العلم يذاكرهم فكتب جماعة عنه على سبيل المذاكرة وكان يسكن الجانب الشرقي ناحية الرصافة وذكره الدارقطني فقال ليس بالقوي. أخبرني أبو الفرج الطناجيري حدثني علي ابن عمر التمار حدثنا أبو بكر بن كامل القاضي قال سمعت حسين بن فهم يقول أشهد علي يا بني أني متى فعلت خلة من ثلاث خلال فأنا مجنون إن شهدت عند الحاكم أو حدثت العوام أو قبلت الوديعة. أخبرني الأزهري حدثنا عبد الرحمن ابن عمر الخلال قال سمعت محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة يقول سمعت أبا بكر بن أبي خثيمة يقول لما ولد فهم يعني والد الحسين بن فهم أخذ أبوه المصحف فجعل يبخت له فجعل كلما صفح ورقة يخرج فهم لا يعقلون فهم لا يعلمون فهم لا يبصرون فهم لا يسمعون فضجر فسماه فهما! أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي قال سألت أبا علي الحسين بن فهم عن مولده فقال ولدت في شهر رمضان سنة إحدى عشرة ومائتين وأنبأنا بن رزق أنبأنا إسماعيل الخطبي قال مات أبو علي حسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم يوم الجمعة بالعشي ودفن يوم السبت بالغداة في رجب من سنة تسع وثمانين ومائتين ودفن بباب البردان وكان يومئذ بمدينة السلام زلزلة شديدة حدثنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال توفي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم عشية الجمعة ودفن يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وثمانين ومائتين وبلغ ثمانيا وسبعين سنة ولم يغير شيبه وكان حسن المجلس مفتيا مفتنا في العلوم كثير الحفظ للحديث مسنده ومقطوعه ولأصناف الأخبار والنسب والشعر والمعرفة بالرجال فصيحا متوسطا في الفقه يميل إلى مذهب العراقيين وسمعته يقول صحبت يحيى بن معين وأخذت عنه معرفة الرجال وصحبت مصعب بن عبد الله فأخذت عنه النسب وصحبت أبا خيثمة فأخذت المسند وصحبت الحسن بن حماد سجادة فأخذت عنه الفقه.
الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد بن علي بن مروان أبو علي المعروف بعبيد العجل: وهو ابن بنت حاتم بن ميمون المعدل سمع إبراهيم بن عبد الله الهروي والوليد ابن شجاع السكوني وشعيب بن سلمة الأنصاري ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ويعقوب بن حميد بن كاسب وداود بن رشيد والحسين بن علي الصدائي وعبد الله بن محمد الأذرمي روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي وأبو سهل بن زياد القطان وعثمان بن محمد بن سنقة وأبو بكر الشافعي وكان ثقة حافظا متقنا يسكن قطيعة عيسى بن علي الهاشمي قريبا من دجلة. حدثنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم أبو عبد الله حدثنا إبراهيم الهروي حدثنا هياج بن بسطام عن محمد بن أبي حفص عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب في الحج يقول: " من لم يجد نعلين فليلبس خفين ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل أنبانا محمد بن عبد الواحد الأكبر حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على بن المنادي وأنا أسمع قال وكان عبيد يعرف بالعجل من المقدمين في حفظ المسند خاصة كتب الناس عنه على المذاكرة

(3/407)


أنبأنا أبو سعد الماليني قراءة قال لنا عبد الله بن عدي الحافظ عبيد العجل الحسين بن محمد بن حاتم كان موصوفا بحسن الانتخاب يكتب الحفاظ بانتقائه. وأنبأنا الماليني إجازة حدثنا ابن عدي قال سمعت أحمد بن محمد بن سعيد يقول كنا نحضر مع عبيد يعني العجل عند الشيوخ وهو شاب فينتخب لنا فإذا أخذ الكتاب بيده طار ما في رأسه فنكلمه فلا يجيبنا فإذا خرجنا قلنا له كلمناك فلم تجبنا قال إذا أخذت الكتاب بيدي يطير عني ما في رأسي فيمر بي حديث الصحابي فكيف أجيبكم وأنا أحتاج أفكر في مسند ذلك الصحابي من أوله إلى آخره هل الحديث فيه أم لا! وإن لم أفعل ذلك خفت أن أزل في الانتخاب وأنتم شياطين قد قعدتم حولي تقولون لم انتخبت لنا هذا وهذا حدثناه فلان أو كما قال.
أنبأنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت أبا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول سنة أربع وتسعين ومائتين فيها مات الحسين بن محمد عبيد العجل.
أنبأنا السمسار أنبأنا الصفار حدثنا ابن قانع أن عبيد بن حاتم العجل مات في صفر من سنة أربع وتسعين ومائتين .
الحسين بن محمد بن جابر أبو عبد الله التيمي البصري: نزل بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء الأصبهاني حدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان أنبأنا أو بكر بن المقرىء بأصبهان حدثنا أبو عبد الله الحسين بن جابر التيمي ببغداد حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن زيد قال سمعت من معمر ويحيى بن أبي أنيسة الجزري عن الزهري عن عروة وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله كلهم قال حدثتني عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا وذكر حديث الإفك روى ابن عدي هذا الحديث فقال حدثنا الحسين بن محمد بن جابر البصري ببغداد .
الحسين بن محمد بن يزيد: حدث عن روح بن عبد المؤمن روى عنه أبو بكر محمد بن حامد بن وهب الواسطي في كتابه المصنف في القراءات المسمى بالمصون وذكر أنه شيخ بغدادي .
الحسين بن محمد بن نصر يعرف بابن أبي روبا: حدث عن يوسف بن موسى القطان روى عنه ابن أخيه عبد الخالق ابن الحسن حدثنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني حدثنا عبد الخالق بن الحسن المعدل - إملاء - أخبرني عمي الحسين بن محمد بن نصر حدثنا يوسف بن موسى حدثنا أبو معاوية وأبو أسامة قالا حدثنا هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي " .
الحسين بن محمد بن محمد بن عفير بن محمد بن سهل بن أبي خيثمة أبو عبد الله الأنصاري: وسهل بن أبي حثمة أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع الحسين أبا بكر بن أبي شيبة ومحمد بن سليمان لوينا ومحمد بن حميد الرازي وأحمد بن سنان الواسطي وأبا مسعود أحمد بن الفرات ومحمد بن يحيى بن الضريس روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو علي بن الصواف وعثمان ابن عمر الدراج ومحمد بن المظفر وعلي بن محمد بن لؤلؤ وأبو بكر بن شاذان والحسين بن أحمد بن دينار وعبد الله بن موسى الهاشمي وأبو حفص بن شاهين.
حدثنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن أنبأنا الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري قال وحدثني محمد بن مسعود عن إسحاق بن موسى الخطمي قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن النضر الحارثي قال قرأت في بعض الكتب بن آدم لو يعلم الناس منك ما أعلم لنبذوك ولكن سأغفر لك ما لم تشرك بي.
حدثني علي بن محمد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت الدارقطني عن الحسين بن محمد بن محمد بن عفير فقال ثقة وقال حمزة سمعت أبا شجاع فارس بن موسى الفرضي بالبصرة يقول كان المستملي إذا أخذ وعدا على بن عفير قال إلى الشيخ الصالح قال وسمعت أبا شجاع الفرضي يقول سمعت بن عفير الأنصاري يقول أنا وأبي ثلثا الإسلام يعني في السن قال لي الحسن بن محمد الخلال مولد ابن عفير في سنة تسع عشرة ومائتين.
حدثنا ابن رزق حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي قال توفي أبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري لليلتين خلتا من صفر من سنة خمس عشرة وثلاثمائة.

(3/408)


أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال قال لنا أبو بكر بن شاذان توفي أبو عبد الله بن عفير الشيخ الصالح لليلتين خلتا من صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة وسنه ستة وتسعون وأربعة وعشرون يوما وسمعته قبل موته بأيام يقول لي ستة وتسعون سنة قلت وكان يسكن في سويقة نصر من الجانب الشرقي .
الحسين بن محمد بن أحمد أبو علي الترمذي: ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا ونزل سوق يحيى وحدثهم عن أبي عبد الله محمد بن صالح الترمذي في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة .
الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي بن إبراهيم أبو عبد الله الدباغ ويقال له الصواف: حدث عن الحسين بن أبي زيد الدباغ وأبي السائب سلم بن جنادة وعلي بن شعيب البزاز وأبى عتبه الحمصي روى عنه علي بن محمد بن لؤلؤ وعمر بن محمد بن سبنك وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وغيرهم.
أنبأنا محمد بن علي بن الفتح أنبأنا علي ابن عمر الحافظ حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي الدباغ من أصله حدثنا الحسين بن أبي زيد الدباغ حدثنا عبيدة بن حميد حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن أبي وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التسبيح للرجال والتصفيق للنساء " . قال علي ابن عمر كذا كتبناه من أصله وما سمعناه بهذا الإسناد إلا منه أنبأنا البرقاني قال سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي بن إبراهيم البغدادي لا باس به.
قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه توفي ابن زنجي الدباغ في رجب سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
الحسين بن محمد بن عبد الله بن عبادة أبو القاسم العجلي الواسطي: قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري وهلال بن العلاء الرقي وجعفر بن محمد بن الحسن الرازي روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير وأبو حفص الكتاني ويوسف ابن عمر القواس وأبو القاسم بن الثلاج وكان ثقة .
الحسين بن محمد بن سعيد أبو عبد الله البزاز المعروف بابن المطبقي: يقال إنه كان علويا ولم يكن يظهر نسبه وقد حدث عن خلاد بن أسلم ومحمد بن عمرو بن العباس الباهلي ومحمد بن منصور الطوسي ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه وعبد الرحمن بن الحارث جحدر والربيع بن سليمان المرادي روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي ومحمد بن المظفر وعثمان بن محمد الأدمي وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف ابن عمر القواس وكان ثقة. وذكر انه ولد يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد حدثني إسماعيل بن علي الخطبي قال حدثني حسين بن محمد البزاز حدثنا محمد بن عمرو الباهلي حدثنا عبد الوهاب حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال ضمني إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اللهم آته الحكمة " .
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال وفي يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة توفي أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد الحسني المعروف بابن المطبقي ودفن في داره وبلغ ستا وتسعين سنة ولم يغير شيبه وكان صحيح الفهم والعقل والجسم.
وقد اعترف لي أنه من ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي وأملى علي نسبه وشرح الحال في أمره.
أنبأنا عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور قال حدثنا محمد بن أحمد بن جميع قال توفي الحسين بن محمد بن سعيد يعرف بابن المطبقي العلوي ببغداد ليومين بقيا من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
الحسين بن محمد بن الحسين بن المهلب أبو علي المؤدب الرازي: سكن بغداد وحدث بها عن أبي حاتم محمد بن إدريس ومحمد بن أيوب الرازيين روى عنه أبو حفص بن شاهين وابن الثلاج .
الحسين بن محمد بن ثابت الكاتب حدث عن محمد بن يونس الكديمي وأحمد بن يحيى ثعلب روى عنه محمد بن عبيد الله بن محمد النجار .
الحسين بن محمد أبو علي التمار يعرف بابن الجندي: من أهل عكبرا حدث عن محمد بن صالح بن ذريح وأحمد ابن عمر بن زنجويه والقاسم بن زكريا المطرز وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ومحمد بن محمد الباغندي ونحوهم روى عنه أحمد ابن عمر بن ميخائيل العكبري .
الحسين بن محمد بن الحسن أبو القاسم البزاز:

(3/409)


حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي حدثنا عنه محمد ابن عمر بن بكير المقرىء. حدثنا ابن بكير حدثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن البزاز وذكره أن أباه ابن بنت إبراهيم بن عبد الله المخرمي أملى من حفظه في سوق الثلاثاء سنة ثلاث وستين وثلاثمائة قال حدثني جد أبي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي الفقيه حدثنا عبد الله ابن عمر القواريري وإسحاق بن إبراهيم المروزي قالا حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يوحي إلى الحفظة أن لا يكتبوا على صوام عبيدي بعد العصر سيئة " .
الحسين بن محمد بن الحسين بن صالح أبو عبد الله السبيعي الحلبي: قدم بغداد وحدث بها عن أبيه وعن عبد الله بن الحسن بن أبي الاصبغ القاضي التنوخي والحسن بن علي المعروف بابن النقوزي حدثنا عنه علي بن المحسن التنوخي.
أخبرنا التنوخي حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلبي حدثنا أبو علي الحسن بن علي التنوخي المعروف بابن النقوزي قاضي جبلة بها حدثنا أحمد بن خليد بن يزيد بن عبد الله الكندي بحلب وأخبرني علي بن أحمد الرزاز أنبأنا علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي حدثنا أحمد بن خليد الكندي قال حدثنا يوسف بن يونس الأفطس زاد السبيعي أبو يعقوب ثم اتفقا قال حدثنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة دعا الله عبدا من عبيده وقال المصيصي بعبد من عبيده فيوقف بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله " .
هذا الحديث غريب جدا لا أعلمه يروي إلا بهذا الإسناد تفرد به أحمد بن خليد قال لي التنوخي قدم الحسين بن محمد السبيعي علينا بغداد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وسمعته يقول ولدت بحلب في شوال سنة سبع عشرة وثلاثمائة وأول ما كتبت الحديث في سنة ست وعشرين أو سبع وعشرين قال وولد أبي بالكوفة وانتقل إلى حلب فولدت له بها قال التنوخي ورجع إلى حلب فمات بها .
الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان أبو عبد الله الدقاق المعروف بابن العسكري: حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى المروزي وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ومحمد بن العباس اليزيدي وإبراهيم بن عبد الله المخرمي وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب وغيرهم حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري وأبو محمد الجوهري والحسن بن محمد الخلال وأحمد بن محمد العتيقي وأبو الفرج بن برهان والقاضي أبو العلاء الواسطي وعبد العزيز بن علي الأزجي وعلي بن محمد بن الحسن المالكي والقاضي أبو عبد الله البيضاوي وأحمد ابن عمر بن روح النهرواني وأبو القاسم التنوخي وذكره بن أبي الفوارس فقال كان فيه تساهل وسمعت الأزهري ذكره فقال قد تكلموا فيه أنبأنا أحمد ابن عمر بن روح النهرواني وعبد الرحمن بن الحسين ابن عمر بن برهان الغزال قالا قال لنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد بن العسكري الدقاق ولدت في شوال سنة ست وثمانين ومائتين.
سمعت علي بن المحسن يقول سمعت أبا عبد الله بن العسكري يقول ولدت ببغداد في المخرم درب عزة في شوال سنة ست وثمانين ومائتين.
قال وحدثنا ابن العسكري أن أباه كان يشهد عند القضاة قال شهد أبي عند إسماعيل بن إسحاق وشهد عمي عند عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك الأموي قال وإنما سافر جدي إلى سر من رأى فلما عاد إلى بغداد سمي العسكري أنبأنا العتيقي والتنوخي أن ابن العسكري مات في شوال قال التنوخي يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة قالا: وكان ينزل في الجانب الشرقي بنهر معلى في درب الشاكرية قال العتيقي: كان ثقة أمينا.
الحسين بن محمد بن عبد الله أبو عبد الله الصيرفي صهر أبي رفاعة: حدث عن محمد بن مخلد الدوري وأحمد بن سلمان النجاد حدثني عنه أحمد بن علي بن التوزي وقال لي كان ثقة أمينا من أمناء القضاة ينزل بدرب سليم وذكر محمد بن أبي الفوارس أنه مات في سنة ست وسبعين وثلاثمائة .
الحسين بن محمد بن الحسين أبو بكر المعروف بابن المحاملي:

(3/410)


سمع أباه ومحمد بن حمدويه المروزي والقاضي المحاملي وابن عياش القطان وعبد الغافر بن سلامة الحمصي وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري وأبا العباس بن عقدة حدثني عنه الجوهري أحاديث مستقيمة .
أخبرني الحسن بن علي الجوهري حدثنا أبو بكر الحسين بن محمد بن الحسين بن المحاملي حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل بن يزداذ المروزي قدم علينا حدثنا محمود بن آدم المروزي سنة ثمان وخمسين ومائتين حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء " .
قال لي الجوهري مات أبو بكر بن المحاملي في ليلة الإثنين ودفن يوم الإثنين الرابع من شعبان سنة ثمانين وثلاثمائة .
الحسين بن محمد بن سليمان أبو عبد الله الكاتب: حدث عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبي بكر النيسابوري وأبي بكر بن الأنباري وأحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة ويعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدوري حدثنا عنه الأزهري والقاضي أبو عبد الله الصيمري وأبو الفرج الطناجيري وأحمد بن محمد العتيقي وأبو القاسم التنوخي ومحمد بن علي بن الفتح الحربي وكان صدوقا.
حدثنا الصيمري حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قال لي جبريل لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر أحثو به في فيه - يعني فرعون - مخافة أن تدركه الرحمة " .
أخبرني الأزهري قال أبو عبد الله بن سليمان الكاتب شيخ ثقة حدثني التنوخي قال سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب يقول ولدت سنة اثنتين وثلاثمائة قال التنوخي وأول سماعه في سنة ثلاث عشرة وسمعنا منه سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وكان يسكن سكة شيخ بن عميرة الأسدي بمدينة المنصور وهو ثقة .
الحسين بن محمد بن علي بن محمد أبو القاسم المالكي الشروطي: حدث عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي وإسماعيل بن العباس الوراق وأحمد بن جعفر بن المنادى حدثني عنه عبد العزيز الأزجي .
الحسين بن محمد بن خلف أبو عبد الله بن الفراء: أحد الشهود المعدلين حدث عن الحسين بن أيوب بن عبد العزيز الهاشمي ومحمد بن إسحاق بن عبد الرحيم السوسي وجعفر بن محمد بن بنت حاتم بن ميمون حدثني عنه ابنه أبو خازم محمد بن الحسين وذكر لي العتيقي أنه توفي في يوم الخميس السادس من شعبان سنة تسعين وثلاثمائة قال وكان رجلا صالحا على مذهب أبي حنيفة .
الحسين بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أبان أبو القاسم المعروف بابن السوطي: حدث عن محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وحامد بن محمد الهروي وأبي بكر الشافعي ونحوهم حدثني عنه هلال بن محمد الحفار والحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز ومحمد بن علي بن الفتح وكان كثير الوهم شنيع الغلط. حدثني محمد بن علي بن الفتح حدثنا الحسين بن محمد بن إسحاق السوطي حدثنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي وأحمد بن عثمان الأدمي ومحمد بن محمد بن مالك الأسكافي قالوا حدثنا محمد بن سهل الوشاء بحديث ذكره وهذا باطل لأن حامدا والأسكافي لم يسمعا من موسى بن سهل شيئا. وقد رأيت لابن السوطي أوهاما كثيرة تدل على غفلته وسألت عنه محمد بن علي بن الفتح فقال كان يستملي لابن شاهين وما علمت من حاله إلا خيرا قرأت بخط أبي عبد الله بن الأبنوسي توفي أبو القاسم الحسين بن محمد بن السوطي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة .
الحسين بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن أبي عابد أبو القاسم الكوفي: قدم بغداد في حداثته فسمع من أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وأشباهه وقدمها وقد علت سنه فحدث بها عن أبي غوث اليمان بن محمد بن عبيدة الغوثي وزيد بن محمد بن جعفر العامري وعبيد الله بن أبي قتيبة الغنوي والحسن بن دارد النقار الكوفيين.
حدثني عنه علي بن المحسن التنوخي وذكر لي أنه سمع منه ببغداد في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة قال وسألته عن مولده فقال ولدت يوم السبت لثلاث بقين من المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

(3/411)


قال التنوخي وكان ثقة كثير الحديث جيد المعرفة به وولي القضاء بالكوفة من قبل أبي وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة وكان يحفظ القرآن ويحسن قطعة من الفرائض وعلم القضاء قيما بذلك وكان زاهدا عفيفا.
قرأت في كتاب أبي طاهر محمد بن محمد بن الصباغ الكوفي مات القاضي أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عابد في صفر سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .
الحسين بن محمد بن الحسن أبو عبد الله الفقيه الطبري يعرف بالحناطي: قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن عدي وأبي بكر الإسماعيلي الجرجانيين ونحوهما حدثنا عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني والقاضي أبو الطيب الطبري.
أخبرنا أبو منصور الروياني حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الطبري الفقيه قدم بغداد وقال لي القاضي أبو الطيب الطبري سمعت من الحناطي ببغداد .
الحسين بن محمد بن أحمد بن القاسم بن خلف أبو عبد الله الدهقان المعروف بابن قطينا: سمع عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي والقاضي المحاملي ومن بعدهم حدثنا عنه البرقاني والأزهري والقاضي الصيمري وعبد العزيز بن علي الأزجي. وسألت عنه البرقاني فقال ثقة وكذلك قال لنا الأزهري كان شيخا ثقة.
الحسين بن محمد بن خلف أبو عبد الله المقرىء: حدث عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش سمع منه أبو الفضل بن المهدي الخطيب وقال كان جارنا ومات في سنة أربعمائة .
الحسين بن محمد بن قيصر أبو عبد الله يعرف بابن بكار: حدث عن عبد الصمد بن علي الطستي وجعفر الخلدي حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال وأبو طاهر محمد بن علي السماك وقال لي كان ينزل بنهر طابق .
الحسين بن محمد القاسم أبو عبد الله الكاتب الموصلي يعرف بالفراء حدث عن أبي هارون موسى بن محمد الزرقي حدثني عنه محمد بن أحمد الأشناني وقال كان ينزل قطيعة عيسى وكان صدوقا.
الحسين بن محمد بن يحيى بن محمد أبو عبد الله الصايغ العكبري يعرف بابن العاقولي: حدث عن محمد بن يحيى ابن عمر بن علي بن حرب الطائي كتبت عنه بعكبرا في سنة عشر وأربعمائة وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرني أبو عبد الله العاقولي حدثنا محمد بن يحيى ابن عمر بن علي بن حرب الطائي بعكبرا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة حدثنا جدي عمر بن علي بن حرب حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت فقال: " أجعلتني لله ندا قل ما شاء الله وحده " .
الحسين بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث أبو عبد الله التميمي المؤدب: حدث عن أبي عمرو بن السماك أحاديث مستقيمة وعن محمد بن الحسن بن زياد النقاش أحاديث باطلة كتبت عنه ولم أر له أصلا وإنما كان يروي من فروع كتبها بخطه وليس بمحل الحجة. أنبأنا التميمي حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق - إملاء - حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي حدثنا أبو عاصم حدثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلوا على الأنبياء كما تصلون علي فإنهم بعثوا كما بعثت " . صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم.
مات أبو عبد الله التميمي في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشر وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب وكان يسكن بباب الشعير في مشرعة الروايا .
الحسين بن محمد أبو عبد الله الطبري المعروف بالكشفلي: كان من فقهاء الشافعيين درس على أبي القاسم الداركي ودرس في مسجد عبد الله بن المبارك بعد موت أبي حامد الإسفراييني وكان فهما فاضلا صالحا متقللا زاهدا ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب .
الحسين بن محمد بن محمد بن سلمان بن جعفر أبو عبد الله العطار: حدث عن ابن مالك القطيعي. كتب عنه محمد بن أحمد بن الاشناني .
الحسين بن محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد بن عبد الباقي أبو عبد الله الشاعر المعروف بالخالع: رافقي الأصلي سكن الجانب الشرقي من بغداد وحدث عن أحمد بن الفضل بن خزيمة وأحمد بن كامل القاضي وأبي عمر الزاهد وأبي سهل بن زياد وأبي علي الطوماري وسليمان بن أحمد الطبراني وعلي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري وغيرهم كتبت عنه.

(3/412)


أخبرنا الخالع أنبأنا أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء عبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن علي بن رباح اللخمي قال قال عمرو بن العاص انتهى عجبي عند ثلاث المرء يفر من القدر وهو لاقيه والرجل يرى في عين أخيه القذاة فيعيبها ويكون في عينه مثل الجذع فلا يعيبه والرجل يكون في دابته الصعر فيقومها جهده ويكون في نفسه الصعر فلا يقوم نفسه! سمعت أبا بكر أحمد بن محمد الغزال ذكر الحسين بن محمد الخالع فحكى عنه أنه قال سمعت كتب أبي بكر بن أبي الدنيا المصنفة من أبي بكر الشافعي عنه وحكى لي عنه أيضا أنه قال سمعت من محمد بن علي بن سهل الامام كتاب " الموطأ " وحدثنا به عن أحمد بن ملاعب عن يحيى بن بكير عن مالك.
قال الغزال فذكرت ذلك لأبي الفتح بن أبي الفوارس فتعجب وقال قد سمعت من بن سهل الامام عظم ما كان عنده وما لقيت أحدا سمع من أحمد بن ملاعب أو كما قال رأيت بخط الخالع جزءا ذكر أنه سمعه من أبي بكر الشافعي وفيه أحاديث عن الشافعي عن أبوي العباس ثعلب والمبرد وعن الحسين بن فهم وعن يموت بن المزرع ولا نعلم أن الشافعي روى عن واحد من هؤلاء شيئا.
قال لي أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الصواف المصري لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة أحدهم أبو عبد الله الخالع.
مات الخالع في يوم الإثنين العاشر من شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وكان يذكر أنه ولد في يوم السبت مستهل جمادى الأولى من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة .
الحسين بن محمد بن علي بن جعفر بن عبد الله بن سعيد بن مصلح أبو عبد الله الصيرفي المعروف بابن البزري: حدث عن أبي الفرج الأصبهاني وأحمد بن نصر الذارع النهرواني وأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي وأبي الفرج أحمد بن محمد بن الصامت وأحمد بن أبي طالب الكاتب ومنصور بن ملاعب الصيرفي.
كتبت عنه وكان أصم شديد الصمم وكان ينزل بالجانب الشرقي ناحية الرصافة حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي من لفظه قال حدثني أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ بانتقاء بن المظفر حدثني أبو طلحة الوساوسي حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب عن سليمان بن أبي سلمة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فضل العالم على غيره كفضل النبي على أمته " . حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني أن الحسين بن محمد البزري حضر عند أبي الحسن بن الحمامي المقرىء يوما فذكر أبو طاهر بن أبي هاشم فقال ابن البزري سمعت منه كذا وسمعت منه كذا فقال ابن الحمامي: انظروا إلى هذا الشيخ والله ما رأيته عند أبي طاهر قط وسنه لا يحتمل أن يكون أدركه أو كما قال. قال لي أبو الفتح المصري لم أكتب ببغداد عمن اطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة منهم الحسين بن محمد البزري.
حدثني محمد بن علي الصوري أن ابن البزري قدم عليهم مصر فخلط تخليطا قبيحا وادعى أشياء بان فيها كذبه قال وحدثنا عن أبي بكر الشافعي عن محمد بن عوف الحمصي قال ومما روى لنا بمصر أيضا أن أبا بكر المفيد حدثه عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي عن يزيد بن هارون عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا آكل متكئا " قال الصوري وقد اشتهر بمصر بالتهتك في الدين والدخول في الفساد انتهى إلينا الخبر بوفاة ابن البزري بمصر في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة .
الحسين بن محمد بن الحسن بن علي أبو عبد الله المؤدب: وهو أخو أبي محمد الخلال سمع أبا حفص بن الزيات وأبا الحسين بن البواب وجماعة نحوهما وسافر إلى بلاد خراسان وما وراء النهر وكتب عن جبريل بن محمد العدل بهمذان وعن جماعة بجرجان وغيرها وسمع صحيح البخاري من إسماعيل بن محمد بن حاجب بكشميهين كتبنا عنه وكان لا بأس به. وتوفي وقت صلاة العشاء الآخرة من ليلة الأربعاء السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثلاثين وأربعمائة ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب .
الحسين بن محمد بن الحسن بن بيان أبو عبد الله المؤذن في جامع المنصور ويعرف بابن مجوجا:

(3/413)


حدث عن علي بن عمرو الحريري وأبي العباس عبد الله بن موسى الهاشمي كتبت عنه وكان صدوقا وذكر لي أنه كتب عن حبيب القزاز وابن مالك القطيعي أمالي وأن كتبه ضاعت وسألته عن مولده فقال في رجب سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن بن مجوجا المكبر أنبأنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق حدثنا أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال نسخ شهر رمضان كل صيام في القرآن ونسخت الزكاة كل صدقة في القرآن مات ابن مجوجا في ليلة الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرة باب الكناس وكان يسكن في جوار القاضي أبي عبد الله الصيمري بدرب الزرادين.
الحسين بن محمد بن القاسم أبو عبد الله العلوي الحسني يعرف بابن طباطبا: كان متميزا من بين أهله بعلم النسب ومعرفة أيام الناس وله حظ من الأدب وقول الشعر وكان كثير الحضور معنا في مجالس الحديث وذكر لي سماعه من أبي الحسن بن الجندي والقاضي أبي عبد الله الضبي وعلقت عنه حكايات ومقطعات من الشعر عن عبد السلام بن الحسين البصري وأحمد بن علي البتي وأبي الفرج الببغاء وغيرهم. ومات في يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة تسع وأربعين وأربعمائة .
الحسين بن محمد بن عثمان بن الحسن أبو عبد الله بن النصيبي: سمع موسى بن عيسى السراج وعلي ابن عمر السكري وأبا الحسن الدارقطني وأبا طاهر المخلص وإسماعيل بن سعيد بن سويد والحسين بن هارون الضبي كتبت عنه وكان صحيح السماع وكان يذهب إلى الاعتزال وقال لي ولدت في آخر الربيعين من سنة ثمانين وثلاثمائة. ومات في يوم الجمعة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وأربعمائة .
الحسين بن محمد بن طاهر بن يونس بن جعفر بن محمد بن الصباح مولى المهدي: وهو أخو حمزة بن محمد بن طاهر وكان الأصغر يكنى أبا عبد الله سمع عثمان ابن محمد الأدمي وأبا حفص بن شاهين وعلي ابن عمر السكري وأبا الحسن الدارقطني ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي وأبا حفص الكتاني وأبا طاهر المخلص ومن بعدهم كتبت عنه وكان صدوقا جميل الاعتقاد كثير الدرس للقرآن ومنزله بشارع دار الرقيق.
أنبأنا الحسين بن محمد بن طاهر أنبأنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني حدثنا داود بن رشيد حدثنا هشيم حدثنا أبو الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا لا يبيتن رجل عن امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم " .
سمعت أبا عبد الله بن طاهر يقول ولدت في آخر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في يوم السبت الرابع من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ودفن من يومه في مقبرة باب حرب.
الحسين بن أبي زيد أبو علي الدباغ: واسم أبي زيد منصور وأصله من الصغد سمع أبا ضمرة أنس بن عياض وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وأبا معاوية وعلي بن عاصم ومحمد بن كثير الكوفي والحسن بن الحكم أبي عزة الدباغ روى عنه أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ومحمد بن محمد الباغندي ومحمد بن خلف وكيع والحسين ابن محمد بن الحسين بن زنجي والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي وغيرهم. أنبأنا أحمد بن عبد الله المحاملي قال وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده حدثنا الحسين بن أبي زيد الدباغ وأبا أحمد ابن عمر بن روح النهرواني أنبأنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي الدباغ.
وأنبأنا علي بن أحمد الرزاز أنبانا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي قالا حدثنا الحسين بن أبي زيد حدثنا الحسن بن الحكم بن أبي عزة الدباغ حدثنا شعبة عن أبي عصام عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب - زاد ابن روح الماء ثم اتفقوا - تنفس ثلاث مرات وقال: " هو أهنأ وأمرأ وأبرأ " . قال المزكي سمعت أبا العباس السراج يقول كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأحمد بن سهل الإسفراييني.

(3/414)


أنبأنا أحمد بن أبي جعفر حدثنا عمر بن محمد بن علي الناقد حدثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي حدثني حسين بن منصور بن أبي زيد وكان من الثقات أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر يقول سمعت أبا العباس السراج يقول سمعت الحسين بن أبي زيد يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يحييني على الإسلام فقال لي والسنة وجمع إبهامه وسبابته وحلق حلقة وقال ثلاث مرات والسنة والسنة والسنة.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال نبأنا محمد بن إسحاق الثقفي قال مات الحسين بن أبي زيد الدباغ وأبو زيد اسمه منصور يوم الخميس لسبع بقين من شوال سنة أربع وخمسين ومائتين ودفن يوم الجمعة وصليت عليه وكان يكنى أبا علي يخضب رأسه ولحيته بالحناء .
الحسين بن منصور بن إبراهيم أبو علي الصوفي ويعرف بابن علويه: حدث عن سفيان بن عيينة وحماد بن الوليد ووكيع وحجاج بن محمد الأعور والحارث بن النعمان البزاز روى عنه محمد بن مخلد وجماعة إلا أنهم سموه الحسن وقد أسلفنا ذكر ذلك وكان ثقة.
أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي أنبأنا محمد بن مخلد العطار حدثنا الحسين بن منصور بن علويه حدثنا أبو النضر الحارث بن النعمان حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غم عليكم فعدوا ثلاثين " .
الحسين بن منصور أبو علي البغدادي: حدث عن أبي الجواب أحوص بن جواب والحارث بن خليفة المؤدب وأبي حذيفة موسى بن مسعود وإسماعيل بن أبي أويس روى عنه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وذكر أنه سمع منه بالرقة. كتب إلى أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان أخبرهم. ثم أنبأنا أبو الحسين محمد بن مكي المصري قراءة عليه بدمشق أنبأنا علي بن محمد بن إسحاق القاضي الحلبي حدثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال حدثنا أبو علي الحسين بن منصور البغدادي حدثنا أبو الجواب حدثنا عمار بن رزيق عن منصور عن الشعبي عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ينهاكم عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال " .
الحسين بن منصور الحلاج يكنى أبا مغيث وقيل أبا عبد الله: وكان جده مجوسيا اسمه محمي من أهل بيضاء فارس نشأ الحسين بواسط وقيل بثستر وقدم بغداد فخالط الصوفية وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد وأبا الحسين النوري وعمرو المكي والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى الحلاج أن يكون منهم وأبى أن يعده فيهم وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن حفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصراباذي النيسابوري وصححوا له حاله ودونوا كلامه حتى قال ابن حفيف الحسين بن منصور عالم رباني ومن نفاه عن الصوفية نسبه إلى الشعبذة في فعله وإلى الزندقة في عقده وله إلى الآن أصحاب ينسبون إليه ويغلون فيه وكان للحلاج حسن عبارة وحلاوة منطق وشعر على طريقة التصوف وأنا أسوق أخباره على تفاوت اختلاف القول فيه.

(3/415)


حدثني أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني أنبأنا أبو عبد الله محمد عبد الله بن عبيد الله بن باكوا الشيرازي بنيسابور أخبرني أحمد بن الحسين ابن منصور بتستر قال مولد والدي الحسين بن منصور بالبيضاء في موضع يقال له الطور ونشأ بتستر وتلمذ لسهل بن عبد الله التستري سنتين ثم صعد إلى بغداد وكان بالأوقات يلبس المسوح وبالأوقات يمشي بخرقتين مصبغ ويلبس بالأوقات الدراعة والعمامة ويمشي بالقباء أيضا على زي الجند وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة سنة ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكي وإلى الجنيد بن محمد وأقام مع عمرو المكي ثمانية عشر شهرا ثم تزوج بوالدتي أم الحسين بنت أبي يعقوب الأقطع وتعير عمرو بن عثمان من تزويجه وجرى بين عمرو وبين أبي يعقوب وحشة عظيمة بذلك السبب ثم اختلف والدي إلى الجنيد بن محمد وعرض عليه ما فيه من الأذية لأجل ما يجري بين أبي يعقوب وبين عمرو فأمره بالسكون والمراعاة فصبر على ذلك مدة ثم خرج الى مكة وجاور سنة ورجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء الصوفية فقصد الجنيد بن محمد وسأله عن مسألة فلم يجبه ونسبه إلى أنه مدع فيما يسأله فاستوحش وأخذ والدتي ورجع إلى تستر وأقام نحوا من سنة ووقع له عند الناس قبول عظيم حتى حسده جميع من في وقته ولم يزل عمر بن عثمان يكتب الكتب في بابه إلى خوزستان ويتكلم فيه بالعظائم حتى جرد ورمى بثياب الصوفي ولبس قباء وأخذ في صحبة أبناء الدنيا ثم خرج وغاب عنا خمس سنين بلغ إلى خراسان وما وراء النهر ودخل إلى سجستان وكرمان ثم رجع إلى فارس فأخذ يتكلم على الناس ويتخذ المجلس ويدعو الخلق إلى الله وكان يعرف بفارس بأبي عبد الله الزاهد وصنف لهم تصانيف ثم صعد من فارس إلى الأهواز وأنفذ من حملني إلى عنده وتكلم على الناس وقبله الخاص والعام وكان يتكلم على أسرار الناس وما في قلوبهم ويخبر عنها فسمي بذلك حلاج الأسرار فصار الحلاج لقبه ثم خرج إلى البصرة وأقام مدة يسيرة وخلفني بالأهواز عند أصحابه وخرج ثانيا إلى مكة ولبس المرقعة والفوطة وخرج معه في تلك السفرة خلق كثير وحسده أبو يعقوب النهرجوري فتكلم فيه بما تكلم فرجع إلى البصرة وأقام شهرا واحدا وجاء إلى الأهواز وحمل والدتي وحمل جماعة من كبار الأهواز إلى بغداد وأقام ببغداد سنة واحدة ثم قال لبعض أصحابه احفظ ولدي حمد إلى أن أعود أنا فإني قد وقع لي أن أدخل إلى بلاد الشرك وأدعو الخلق إلى عز وجل وخرج فسمعت بخبره أنه قصد إلى الهند ثم قصد خراسان ثانيا ودخل ما وراء النهر وتركستان وإلى ماصين ودعا الخلق إلى الله تعالى وصنف لهم كتبا لم تقع إلي إلا أنه لما رجع كانوا يكاتبونه من الهند بالمغيث ومن بلاد ماصين وتركستان بالمقيت ومن خراسان بالمميز ومن فارس بأبي عبد الله الزاهد ومن خوزستان بالشيخ حلاج الأسرار وكان ببغداد قوم يسمونه المصطلم وبالبصرة قوم يسمونه المحير ثم كثرت الأقاويل عليه بعد رجوعه من هذه السفرة فقام وحج ثالثا وجاور سنتين ثم رجع وتغير عما كان عليه في الأول واقتنى العقار ببغداد وبنى دارا ودعا الناس إلى معنى لم أقف إلا على شطر منه حتى خرج عليه محمد بن داود وجماعة من أهل العلم وقبحوا صورته ووقع بين علي بن عيسى وبينه لأجل نصر القشوري ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية فكان يقول قوم: إنه ساحر وقوم يقولون مجنون وقوم يقولون له الكرامات وإجابة السؤال واختلفت الألسن في أمره حتى أخذه السلطان وحبسه.

(3/416)


حدثنا إسماعيل بن أحمد الحيري حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال الحسين بن منصور قيل إنما سمي الحلاج لأنه دخل واسطا فتقدم إلى حلاج وبعثه في شغل له فقال له الحلاج: أنا مشغول بصنعتي فقال اذهب أنت في شغلي حتى أعينك في شغلك فذهب الرجل فلما رجع وجد كل قطن في حانوته محلوجا فسمي بذلك الحلاج! وقيل إنه كان يتكلم في ابتداء أمره من قبل أن ينسب إلى ما نسب إليه على الأسرار ويكشف عن أسرار المريدين ويخبر عنها فسمي بذلك حلاج الأسرار فغلب عليه اسم الحلاج وقيل إن أباه كان حلاجا فنسب إليه أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضلة النيسابوري بالري أنبأنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي النهاوندي حدثنا أحمد بن محمد بن سلامة المروزي قال سمعت فارسا البغدادي يقول قال رجل للحسين بن منصور أوصني قال عليك بنفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك عن الحق وقال له آخر عظني فقال له كن مع الحق بحكم ما أوجب.
أنبأنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزار بهمذان حدثنا علي بن الحسن الصيقلي قال سمعت أبا الطيب محمد بن الفرخان يقول سمعت الحسين بن منصور الحلاج يقول علم الأولين والآخرين مرجعه إلى أربع كلمات حب الجليل وبغض القليل واتباع التنزيل وخوف التحويل. حدثنا عبد العزيز علي الوراق قال سمعت علي بن عبد الله بن جهم يقول كتب الحسين بن منصور إلى أحمد بن عطاء أطال الله لي حياتك وأعدمني وفاتك على أحسن ما جرى به قدر أو نطق به خبر مع ما إن لك في قلبي من لواعج أسرار وأفانين ذخائر مودتك مالا يترجمه كتاب ولا يحصيه حساب ولا يفنيه عتاب وفي ذلك أقول:
كتبت ولم أكتب إليك وإنما ... كتبت إلى روحي بغير كتاب
وذلك أن الروح لا فرق بينها ... وبين محبيها بفضل خطاب
فكل كتاب صادر منك وارد ... إليك بما رد الجواب جواب
أنشدنا محمد بن الحسين بن أحمد الأهوازي قال أنشدنا أبو حاتم الطبري للحسين بن منصور:
جبلت روحك في روحي كما ... يجبل العنبر بالمسك الفنق
فإذا مسك شيء مسني ... فإذا أنت أنا لا نفترق
قال وأنشدنا أبو حاتم الطبري أيضا للحسين بن منصور:
مزجت روحك في روحي كما ... تمزج الخمرة بالماء الزلال
فإذا مسك شيء مسني ... فإذا أنت أنا في كل حال
أنبأنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال أنشدني أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد الصيدلاني المقرىء قال أنشدني أحمد بن محمد بن عمران البغدادي قال أنشدني الحسين بن منصور الحلاج لنفسه بالبصرة:
قد تحققتك في س ... رى فخاطبك لساني
فاجتمعنا لمعان ... وافترقنا لمعان
إن يكن غيبك التعظي ... م عن لحظ العيان
فلقد صيرك الوجد ... من الأحشاء دان
أنبانا الحسن بن على الجوهري حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الكاتب قال: أنشدني أبو منصور أحمد بن محمد بن مطر قال أنشدني أبو عبد الله الحسين بن منصور الحلاج لنفسه وحبست معه في المطبق:
دلال يا محمد مستعار ... دلال بعد أن شاب العذار
ملكت وحرمة الخلوات قلبا ... لعبت به وقربه القرار
فلا عين يؤرقها اشتياق ... ولا قلب يقلقه ادكار
نزلت بمنزل الأعداء مني ... وبنت فلا تزور ولا تزار
كما ذهب الحمار بأم عمرو ... فلا رجعت ولا رجع الحمار
أنبانا رضوان بن محمد الدينوري قال سمعت معروف بن محمد الصوفي بالري يقول سمعت الخلدي يقول أنشد عند ابن عطاء البيتان اللذان للحسين بن منصور وهما:
أريدك لا أريدك للثواب ... ولكني أريدك للعقاب
وكل مآربي قد نلت منها ... سوى ملذوذ وجدي بالعذاب
فلما سمع بذلك ابن عطاء قال هذا مما يتزايد به عذاب الشغف وهيام الكلف واحتراق الأسف وشغف الحب فإذا صفا ووفا علا إلى مشرب عذب وهطل من الحق دائم سكب.
أنبأنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني قال أنشدني أبو الفتح الأسكندري قال أنشدني القناد قال أنشدني الحسين بن منصور الحلاج:

(3/417)


متى سهرت عيني لغيرك أو بكت ... فلا أعطيت ما منيت وتمنت
وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت ... رياض المنى من جنتيك وجنت
أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأردستاني بمكة أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور قال سمعت أبا الفضل بن حفص يقول سمعت القناد يقول لقيت الحلاج يوما في حالة رثة فقلت له كيف حالك؟ فأنشأ يقول:
لئن أمسيت في ثوبي عديم ... لقد بليا على حر كريم
فلا يحزنك إن أبصرت حالا ... مغيرة عن الحال القديم
فلي نفس ستتلف أو سترقى ... لعمرك بي إلى أمر جسيم!
حدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد القاضي يقول سمعت أحمد بن العلاء الصوفي قال سمعت علي بن عبد الرحيم القناد قال رأيت الحلاج ثلاث مرات في ثلاث سنين فأول ما رأيته أني كنت أطلبه لأصحبه وآخذ عنه فقيل لي إنه بأصفهان فسالت عنه فقيل لي كان ههنا وخرج فخرجت من وقتي وأخذت الطريق فرأيته على بعض جبال أصفهان وعليه مرقعة وبيده ركوة وعكاز فلما رآني قال علي التوري ثم أنشأ يقول:
لئن أمسيت في ثوبي عديم ... لقد بليا على حر كريم
فلا يغررك إن أبصرت حالا ... مغيرة عن الحال القديم
فلي نفس ستتلف أو سترقى ... لعمرك بي إلى أمر جسيم!
ثم فارقني وقال لي نلتقي إن شاء الله وملأ كفي دنينيرات فلما كان بعد سنة أخرى سألت عنه أصحابه ببغداد فقالوا هو بالجبانة فقصدت الجبانة فسألت عنه فقيل لي: إنه في الخان فدخلت الخان فرأيته وعليه صوف أبيض فلما رآني قال علي التوري؟ قلت نعم فقلت: الصحبة الصحبة فأنشدني:
دنيا تغالطني كأني ... لست أعرف حالها
حظر المليك حرامها ... وأنا احتميت حلالها
فوجدتها محتاجة ... فوهبت لذتها لها
ثم أخذ بيدي وخرجنا من الخان فقال أريد أن أمضي إلى قوم لا تحملهم ولا يحملونك ولكن نلتقي وملأ كفي دنينيرات ثم غاب عني فقيل لي أنه ببغداد بعد سنة فجئته فقيل لي السلطان يطلبه فبينا أنا في الكرخ بين السورين في يوم حار فإذا به من بعيد عليه فوطة رملية متخفي فيها فلما رآني بكى وأنشأ يقول:
متى سهرت عيني لغيرك أو بكت ... فلا بلغت ما أملت وتمنت
وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت ... رياض المنى من وجنتيك وجنت
ثم قال يا علي النجاء أرجو أن يجمع الله بيننا إن شاء الله.
أنبأنا محمد بن علي بن الفتح أنبأنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت محمد بن علي الكتاني يقول دخل الحسين بن منصور مكة في ابتداء أمره فجهدنا حتى أخذنا مرقعته قال السوسي أخذنا منها قملة فوزناها فإذا فيها نصف دانق من كثرة رياضته وشدة مجاهدته.
حدثني مسعود بن ناصر أنبأنا ابن باكوا الشيرازي قال سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد المراري يقول سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول دخل الحسين ابن منصور إلى مكة وكان أول دخلته فجلس في صحن المسجد سنة لا يبرح من موضعه إلا للطهارة أو للطواف ولا يبالي بالشمس ولا بالمطر وكان يحمل إليه كل عشية كوز ماء للشرب وقرص من أقراص مكة فيأخذ القرص ويعض أربع عضات من جوانبه ويشرب شربتين من الماء شربة قبل الطعام وشربة بعده ثم يضع باقي القرص على رأس الكوز فيحمل من عنده.
وقال ابن باكوا حدثنا أبو الفوارس الجوزقاني حدثنا إبراهيم بن شيبان قال سلم أستاذي يعني أبا عبد الله المغربي على عمرو بن عثمان المكي فجاراه في مسألة فجرى في عرض الكلام أن قال عمرو بن عثمان ههنا شاب على أبي قبيس فلما خرجنا من عند عمرو صعدنا إليه وكان وقت الهاجرة فدخلنا عليه وإذا هو جالس على صخرة من أبي قبيس في الشمس والعرق يسيل منه على تلك الصخرة فلما نظر إليه أبو عبد الله المغربي رجع وأشار إلي بيده ارجع فخرجنا ونزلنا الوادي ودخلنا المسجد فقال لي أبو عبد الله إن عشت ترى ما يلقى هذا لأن الله يبتليه بلاء لا يطيقه قعد بحمقه يتصبر مع الله! فسألنا عنه وإذا هو الحلاج.

(3/418)


أنبأنا علي بن أبي على البصري أخبرني أبي قال حدثني أبو الحسن محمد ابن عمر القاضي قال حملني خالي معه إلى الحسين بن منصور الحلاج وهو إذ ذاك في جامع البصرة يتعبد ويتصوف ويقرأ قبل أن يدعي تلك الجهالات ويدخل في ذلك وكان أمره إذ ذاك مستورا إلا أن الصوفية تدعي له المعجزات من طريق التصوف وما يسمونه مغوثات لا من طريق المذاهب قال فأخذ خالي يحادثه وأنا صبي جالس معهما اسمع ما يجري فقال لخالي قد عملت على الخروج من البصرة فقال له خالي لم قال قد صير لي أهل هذا البلد حديثا فقد ضاق صدري وأريد أبعد منهم فقال له مثل ماذا؟ قال يروني أفعل أشياء فلا يسألوني عنها ولا يكشفونها فيعلمون أنها ليست كما وقع لهم ويخرجون فيقولون الحلاج مجاب الدعوة وله مغوثات قد تمت على يده ألطاف ومن أنا حتى يكون لي هذا بحسبك أن رجلا حمل إلي منذ أيام دراهم وقال لي اصرفها إلى الفقراء فلم يكن بحضرتي في الحال أحد فجعلتها تحت بارية من بواري الجامع إلى جنب إسطوانة عرفتها وجلست طويلا فلم يجئني أحد فانصرفت إلى منزلي وبت ليلتي فلما كان من غد جئت إلى الإسطوانة وجعلت أصلي فاحتف بي قوم من الفقراء فقطعت الصلاة وشلت البارية فأعطيتهم تلك الدراهم فشنعوا على بأن قالوا إني إذا ضربت يدي إلى التراب صار في يدي دراهم قال وأخذ يعدد مثل هذا فقام خالي عنه وودعه ولم يعد إليه وقال هذا منمس وسيكون له بعد هذا شأن فما مضى إلا قليل حتى خرج من البصرة وظهر أمره.
حدثني أبو سعيد السجزي أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبيد الله الصوفي الشيرازي قال سمعت أبا الحسن بن أبي توبة يقول سمعت علي بن أحمد الحاسب قال سمعت والدي يقول وجهني المعتضد إلى الهند لأمور أتعرفها ليقف عليها وكان معي في السفينة رجل يعرف بالحسين بن منصور وكان حسن العشرة طيب الصحبة فلما خرجنا من المركب ونحن على الساحل والحمالون ينقلون الثياب من المركب إلى الشط فقلت له إيش جئت إلى هاهنا قال جئت لأتعلم السحر وأدعو الخلق إلى الله تعالى: قال وكان على الشط كوخ وفيه شيخ كبير فسأله الحسين بن منصور هل عندكم من يعرف شيئا من السحر قال فأخرج الشيخ كبة غزل وناول طرفه الحسين بن منصور ثم رمى الكبة في الهواء فصارت طاقة واحدة ثم صعد عليها ونزل! وقال للحسين بن منصور مثل هذا تريد؟ ثم فارقني ولم أره بعد ذلك إلا ببغداد.
أنبأنا إسماعيل بن أحمد الحيري أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال قال المزين رأيت الحسين بن منصور في بعض أسفاره فقلت له إلى أين فقال إلى الهند أتعلم السحر أدعو به الخلق إلى عز وجل. وقال أبو عبد الرحمن سمعت أبا علي الهمذاني يقول سألت إبراهيم بن شيبان عن الحلاج فقال من أحب أن ينظر إلى ثمرات الدعاوي الفاسدة فلينظر إلى الحلاج وإلى ما صار إليه! قال وقال إبراهيم ما زالت الدعاوي والمعارضات مشئومة على أربابها مذ قال إبليس أنا خير منه. أخبرنا محمد بن علي بن الفتح أنبأنا محمد بن الحسين النيسابوري قال سمعت أبا العباس الرزاز يقول قال لي بعض أصحابنا قلت لأبي العباس بن عطاء ما تقول في الحسين بن منصور فقال ذاك مخدوم من الجن قال فلما كان بعد سنة سألته عنه فقال ذاك من حق فقلت قد سألتك عنه قبل هذا فقلت مخدوم من الجن وأنت الآن تقول هذا فقال نعم ليس كل من صحبنا يبقى معنا فيمكننا أن يشرفه على الأحوال وسألت عنه وأنت في بدء أمرك وأما الآن وقد تأكد الحال بيننا فالأمر فيه ما سمعت. وقال محمد بن الحسين سمعت إبراهيم بن محمد النصراباذي وعوتب في شيء حكى عنه - يعني عن الحلاج في الروح - فقال لمن عاتبه إن كان بعد النبيين والصديقين موحد فهو الحلاج.

(3/419)


أنبأنا ابن الفتح أنبأنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت الشبلي يقول كنت أنا والحسين بن منصور شيئا واحدا إلا أنه أظهر وكتمت قال وسمعت منصورا يقول سمعت بعض أصحابنا يقول وقف الشبلي عليه وهو مصلوب فنظر إليه وقال ألم ننهك عن العالمين. أنبأنا إسماعيل الحيرى، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت جعفر بن أحمد يقول سمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول الحسين بن منصور مموه ممخرق قال أبو عبد الرحمن وحكى عن عمرو المكي أنه قال كنت أماشيه في بعض أزقة مكة وكنت اقرأ القرآن فسمع قراءتي فقال يمكنني أن أقول مثل هذا ففارقته. حدثني مسعود بن ناصر أنبأنا بن باكوا الشيرازي قال سمعت أبا زرعة الطبري يقول الناس فيه - يعني في الحسين بن منصور - بين قبول ورد ولكن سمعت محمد بن يحيى الرازي يقول سمعت عمرو بن عثمان يلعنه ويقول لو قدرت عليه لقتلته بيدي فقلت إيش الذي وجد الشيخ عليه قال قرأت آية من كتاب الله فقال يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به.
قال: وسمعت أبا زرعة الطبري يقول سمعت أبا يعقوب الأقطع زوجت ابنتي من الحسين بن منصور لما رأيت من حسن طريقته واجتهاده فبان لي بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال خبيث كافر.
ذكر بعض ما حكي عن الحلاج من الحيل أنبأنا علي بن أبي علي المعدل عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال حدثني غير واحد من الثقات من أصحابنا أن الحسين بن منصور الحلاج كان قد أنفذ أحد أصحابه إلى بلد من بلدان الجبل ووافقه على حيلة يعملها فخرج الرجل فأقام عندهم سنين يظهر النسك والعبادة ويقرأ القرآن ويصوم فغلب على البلد حتى إذا علم أنه قد تمكن أظهر أنه قد عمى فكان يقاد إلى مسجده ويتعامى على كل أحد شهورا ثم أظهر أنه قد زمن فكان يحبو ويحمل إلى المسجد حتى مضت سنة على ذلك وتقرر في النفوس زمانته وعماه فقال لهم بعد ذلك إني رأيت في النوم كأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لي إنه يطرق هذا البلد عبد لله صالح مجاب الدعوة يكون عافيتك على يده وبدعائه فاطلبوا لي كل من يجتاز من الفقراء أو من الصوفية فلعل الله أن يفرج عني على يد ذلك العبد وبدعائه كما وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلقت النفوس إلى ورود العبد الصالح وتطلعته القلوب ومضى الأجل الذي كان بينه وبين الحلاج فقدم البلد فلبس الثياب الصوف الرقاق وتفرد في الجامع بالدعاء والصلاة وتنبهوا على خبره فقالوا للأعمى فقال احملوني إليه فلما حصل عنده وعلم أنه الحلاج قال له يا عبد الله إني رأيت في المنام كيت وكيت فتدعو الله لي فقال ومن أنا وما محلي فما زال به حتى دعا له ثم مسح يده عليه فقام المتزامن صحيحا مبصرا فانقلب البلد وكثر الناس على الحلاج فتركهم وخرج من البلد وأقام المتعامي المتزامن فيه شهورا ثم قال لهم إن من حق نعمة الله عندي ورده جوارحي علي أن أنفرد بالعبادة إفرادا أكثر من هذا وأن يكون مقامي في الثغر وقد عملت على الخروج إلى طرسوس فمن كانت له حاجة تحملتها ولا فأنا أستودعكم الله قال فأخرج هذا ألف درهم فأعطاه وقال اغز بها عني وأعطاه هذا مائة دينار وقال أخرج بها غزاة من هناك وأعطاه هذا مالا وهذا مالا حتى اجتمع ألوف دنانير ودراهم فلحق بالحلاج فقاسمه عليها.

(3/420)


حدثنا علي بن أبي علي حدثني أبي قال أخبرني أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم الشاهد الأهوازي قال أخبرني فلان المنجم وأسماه ووصفه بالحذق والفراهة قال بلغني خبر الحلاج وما كان يفعله من إظهار تلك العجائب التي يدعي أنها معجزات فقلت أمضي وأنظر من أي جنس هي من المخاريق فجئته كأني مسترشد في الدين فخاطبني وخاطبته ثم قال لي تشه الساعة ما شئت حتى أجيئك به وكنا في بعض بلدان الجبل التي لا يكون فيها الأنهار فقلت له أريد سمكا طريا في الحياة الساعة فقال افعل اجلس مكانك فجلست وقام فقال أدخل البيت وأدعو الله أن يبعث لك به قال فدخل بيتا حيالى وغلق بابه وأبطأ ساعة طويلة ثم جاءني وقد خاض وحلا إلى ركبته وماء ومعه سمكة تضطرب كبيرة فقلت له ما هذا فقال دعوت الله فأمرني أن أقصد البطائح وأجيئك بهذه فمضيت إلى البطائح فخضت الأهواز فهذا الطين منها حتى أخذت هذه فعلمت أن هذه حيلة فقلت له تدعني أدخل البيت فان لم ينكشف لي حيلة فيه آمنت بك فقال شأنك فدخلت البيت وغلقته على نفسي فلم أجد فيه طريقا ولا حيلة فندمت وقلت إن وجدت فيه حيلة فكشفتها لم آمن أن يقتلني في الدار وان لم أجد طالبني بتصديقه كيف أعمل قال وفكرت في البيت فرفعت تأزيره وكان مؤزرا بإزار ساج فإذا بعض التأزير فارغا فحركت جسرية منه خمنت عليها فإذا هي قد انفلقت فدخلت فيها فإذا هي باب ممر فولجت فيه إلى دار كبيرة فيها بستان عظيم فيه صنوف الأشجار والثمار والريحان والأنوار التي هي وقتها وما ليس هو وقته مما قد غطى وعتق واحتيل في بقائه وإذا الخزائن مفتوحة فيها أنواع الأطعمة المفروغ منها والحوائج لما يعمل في الحال إذا طلب وإذا بركة كبيرة في الدار فخضتها فإذا هي

(3/421)


مملوءة سمكا كبارا وصغارا فاصطدت واحدة كبيرة وخرجت فإذا رجلي قد صارت بالوحل والماء إلى حد ما رأيت رجله فقلت الآن إن خرجت ورأى هذا معي قتلني فقلت احتال عليه في الخروج فلما رجعت إلى البيت أقبلت أقول آمنت وصدقت فقال لي مالك قلت ما هاهنا حيلة وليس إلا التصديق بك قال فاخرج فخرجت وقد بعد عن الباب وتموه عليه قولي فحين خرجت أقبلت أعدو أطلب باب الدار ورأى السمكة معي فقصدني وعلم أنى قد عرفت حيلته فأقبل يعدو خلفي فلحقني فضربت بالسمكة صدره ووجهه وقلت له أتعبتني حتى مضيت إلى البحر فاستخرجت لك هذه منه قال واشتغل بصدره وبعينه وما لحقهما من السمكة وخرجت فلما صرت خارج الدار طرحت نفسي مستلقيا لما لحقني من الجزع والفزع فخرج إلي وضاحكني وقال أدخل فقلت هيهات والله لئن دخلت لا تركتني أخرج أبدا فقال اسمع والله لئن شئت قتلك على فراشك لأفعلن ولئن سمعت بهذه الحكاية لأقتلنك ولو كنت في تخوم الأرض وما دام خبرها مستورا فأنت آمن على نفسك امض الآن حيث شئت وتركني ودخل فعلمت أنه يقدر على ذلك بأن يدس أحد من يطيعه ويعتقد فيه ما يعتقده فيقتلني فما حكيت الحكاية إلى أن قتل. أخبرنا علي بن أبي علي عن ابن الحسن أحمد بن يوسف الأزرق أن الحسين بن منصور الحلاج لما قدم بغداد يدعو استغوى كثيرا من الناس والرؤساء وكان طمعه في الرافضة أقوى لدخوله من طريقهم فراسل أبا سهل بن نوبخت يستغويه وكان أبو سهل من بينهم مثقفا فهما فطنا فقال أبو سهل لرسوله هذه المعجزات التي يظهرها قد تأتي فيها الحيل ولكن أنا رجل غزل ولا لذة لي أكبر من النساء وخلوتي بهن وأنا مبتلي بالصلع حتى أني أطول قحفي وآخذ به إلى جبيني وأشده بالعمامة واحتال فيه بحيل ومبتلى بالخضاب لستر المشيب فان جعل لي شعرا ورد لحيتي سوداء بلا خضاب آمنت بما يدعوني إليه كائنا ما كان إن شاء قلت إنه باب الإمام وان شاء الإمام وان شاء قلت إنه النبي وإن شاء قلت إنه الله قال فلما سمع الحلاج جوابه أيس منه وكف عنه قال أبو الحسن وكان الحلاج يدعو كل قوم إلى شيء من هذه الأشياء التي ذكرها أبو سهل على حسب ما يستبله طائفة طائفة. وأخبرني جماعة من أصحابنا أنه لما افتتن الناس بالأهواز وكورها بالحلاج وما يخرجه لهم من الأطعمة والأشربة في غير حينها والدراهم التي سماها دراهم القدرة حدث أبو علي الجبائي بذلك فقال لهم هذه الأشياء محفوظة في منازل يمكن الحيل فيها ولكن ادخلوه بيتا من بيوتكم لا من منزله هو وكلفوه أن يخرج منه جرزتين شوكا فان فعل فصدقوه فبلغ الحلاج قوله وأن قوما قد عملوا على ذلك فخرج عن الأهواز. حدثني مسعود بن ناصر أنبأنا أبو عبد الله بن باكوا الشيرازي قال سمعت أبا عبد الله بن حفيف وقد سأله أبو الحسن بن أبي توبة عن الحسين بن منصور فقال سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول دخل الحسين بن منصور مكة ومعه أربعمائة رجل فأخذ كل شيخ من شيوخ الصوفية جماعة قال وكان في سفرته الأولى كنت آمر من يخدمه قال ففي هذه الكرة أمرت المشايخ وتشفعت إليهم ليحملوا عنه الجمع العظيم قال فلما كان وقت المغرب جئت إليه وقلت له قد أمسينا فقم بنا حتى نفطر فقال نأكل على أبي قبيس فأخذنا ما أردنا من الطعام وصعدنا إلى أبي قبيس وقعدنا للأكل فلما فرغنا من الأكل قال الحسين بن منصور لم نأكل شيئا حلوا فقلت أليس قد أكلنا التمر فقال أريد شيئا قد مسته النار فقام وأخذ ركوته وغاب عنا ساعة ثم رجع ومعه جام حلواء فوضعه بين أيدينا وقال بسم الله فأخذ القوم يأكلون وأنا أقول مع نفسي قد أخذ في الصنعة التي نسبها إليه عمرو بن عثمان قال فأخذت منه قطعة ونزلت الوادي ودرت على الحلاويين أريهم ذلك الحلواء واسألهم هل يعرفون من يتخذ هذا بمكة؟ فما عرفوه حتى حمل إلى جارية طباخة فعرفته وقالت لا يعمل هذا إلا بزبيد فذهبت إلى حاج زبيد وكان لي فيه صديق وأريته الحلواء فعرفه وقال يعمل هذا عندنا إلا أنه لا يمكن حمله فلا أدري كيف حمل وأمرت حتى حمل إليه الجام وتشفعت إليه ليتعرف الخبر بزبيد هل ضاع لأحد من الحلاويين جام علامته كذا كذا فرجع الزبيدي إلى زبيد وإذا أنه حمل من دكان إنسان حلاوي فصح عندي أن الرجل مخدوم.

(3/422)


وقال ابن باكوا حدثنا أبو عبد الله بن مفلح حدثنا طاهر بن أحمد التستري قال تعجبت من أمر الحلاج فلم أزل أتتبع وأطلب الحيل وأتعلم النيرنجات لاقف على ما هو عليه فدخلت عليه يوما من الأيام وسلمت وجلست ساعة ثم قال لي يا طاهر لا تتعن فإن الذي تراه وتسمعه من فعل الأشخاص لا من فعلي لا تظن أنه كرامة أو شعوذة فصح عندي أنه كما يقول.
حدثني أبو سعيد السجزي أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبيد الله الصوفي الشيرازي قال سمعت علي بن الحسن الفارسي بالموصل يقول سمعت أبا بكر بن سعدان يقول قال لي الحسين بن منصور تؤمن بي حتى أبعث إليك بعصفورة تطرح من ذرقها وزن حبة على كذا منا من نحاس فيصير ذهبا؟! قال: فقلت له بل أنت تؤمن بي حتى أبعث إليك بفيل يستلقي فتصير قوائمه في السماء فإذا أردت أن تخفيه أخفيته في إحدى عينيك قال فبهت وسكت.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي في تاريخه قال وظهر أمر رجل يعرف بالحلاج يقال له الحسين بن منصور وكان في حبس السلطان بسعاية وقعت به في وزارة علي بن عيسى الأولى وذكر عنه ضروب من الزندقة ووضع الحيل على تضليل الناس من جهات تشبه الشعوذة والسحر وادعاء النبوة فكشفه علي بن عيسى عند قبضه عليه وأنهى خبره إلى السلطان يعني المقتدر بالله فلم يقر بما رمى به من ذلك وعاقبه وصلبه حيا أياما متوالية في رحبة الجسر في كل يوم غدوة وينادى عليه بما ذكر عنه ثم ينزل به ثم يحبس فأقام في الحبس سنين كثيرة ينقل من حبس إلى حبس حتى حبس بأخرة في دار السلطان فاستغوى جماعة من غلمان السلطان وموه عليهم واستمالهم بضروب من حيله حتى صاروا يحمونه ويدفعون عنه ويرفهونه ثم راسل جماعة من الكتاب وغيرهم ببغداد وغيرها فاستجابوا له وتراقى به الأمر حتى ذكر انه ادعى الربوبية وسعى بجماعة من أصحابه إلى السلطان فقبض عليهم ووجد عند بعضهم كتبا له تدل على تصديق ما ذكر عنه وأقر بعضهم بلسانه بذلك وانتشر خبره وتكلم الناس في قتله فأمر أمير المؤمنين بتسليمه إلى حامد بن العباس وأمر أن يكشفه بحضرة القضاة ويجمع بينه وبين أصحابه فجرى في ذلك خطوب طوال ثم استيقن السلطان أمره ووقف على ما ذكر له عنه فأمر بقتله وإحراقه بالنار فأحضر مجلس الشرطة بالجانب الغربي يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة فضرب بالسياط نحوا من ألف سوط وقطعت يداه ورجلاه وضربت عنقه وحرقت جثته بالنار ونصب رأسه للناس على سور السجن الجديد وعلقت يداه ورجلاه إلى جانب رأسه حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي عن أبي العباس أحمد بن محمد النسوي قال سمعت محمد بن الحسين الحافظ يقول سمعت إبراهيم بن محمد الواعظ يقول قال أبو القاسم الرازي قال أبو بكر بن حمشاذ حضر عندنا بالدينور رجل ومعه مخلاة فما كان يفارقها بالليل ولا بالنهار ففتشوا المخلاة فوجدوا فيها كتابا للحلاج عنوانه من الرحمن الرحيم إلى فلان بن فلان فوجه إلى بغداد قال فأحضر وعرض عليه فقال هذا خطي وأنا كتبته فقالوا كنت تدعي النبوة فصرت تدعي الربوبية فقال ما أدعي الربوبية ولكن هذا عين الجمع عندنا هل الكاتب إلا الله وأنا واليد فيه آلة فقيل هل معك أحد فقال نعم بن عطاء وأبو محمد الحريري وأبو بكر الشبلي . وأبو محمد الحريري يستتر والشبلي يستتر فإن كان فابن عطاء فأحضر الحريري فسئل فقال هذا كافر يقتل ومن يقول هذا وسئل الشبلي فقال من يقول هذا يمنع ثم سئل ابن عطاء عن مقالة الحلاج فقال بمقالته فكان سبب قتله.

(3/423)


أنبأنا إسماعيل بن أحمد الحيري أنبأنا أبو عبد الرحمن الشبلي قال سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول كان الوزير حين أحضر الحسين بن منصور للقتل حامد بن العباس فأمره أن يكتب اعتقاده فكتب اعتقاده فعرضه الوزير على الفقهاء ببغداد فأنكروا ذلك فقيل للوزير إن أبا العباس بن عطاء يصوب قوله فأمر أن يعرض ذلك على أبي العباس بن عطاء فعرض عليه فقال هذا اعتقاد صحيح وأنا اعتقد هذا الاعتقاد ومن لا يعتقد هذا فهو بلا اعتقاد فأمر الوزير بإحضاره فأحضر وأدخل عليه فجلس في صدر المجلس فغاظ الوزير ذلك ثم أخرج ذلك الخط فقال هذا خطك فقال نعم فقال تصوب مثل هذا الاعتقاد فقال مالك ولهذا عليك بما نصبت له من أخذ أموال الناس وظلمهم وقتلهم مالك ولكلام هؤلاء السادة فقال الوزير فكيه فضرب فكاه فقال أبو العباس اللهم إنك سلطت هذا علي عقوبة لدخولي عليه فقال الوزير خفه يا غلام فنزع خفه فقال دماغه فما زال يضرب رأسه حتى سأل الدم من منخريه ثم قال الحبس فقيل أيها الوزير يتشوش العامة لذلك فحمل إلى منزله فقال أبو العباس اللهم اقتله أخبث قتلة واقطع يديه ورجليه فمات أبو العباس بعد ذلك بسبعة أيام وقتل حامد بن العباس أفظع قتل وأوحشها بعد أن قطعت يداه ورجلاه وأحرق داره وكانوا يقولون أدركته دعوة أبي العباس بن عطاء.
أنبأنا محمد بن علي بن أبي الفتح أنبأنا محمد بن الحسين النيسابوري قال سمعت أبا بكر بن غالب يقول سمعت بعض أصحابنا يقول لما أرادوا قتل الحسين منصور احضر لذلك الفقهاء والعلماء وأخرجوه وقدموه بحضرة السلطان فسألوه فقالوا مسألة فقال هاتوا فقالوا له ما البرهان فقال البرهان شواهد يلبسها الحق أهل الإخلاص يجذب النفوس إليها جاذب القبول فقالوا بأجمعهم هذا كلام أهل الزندقة!! وأشاروا على السلطان بقتله.
قلت قد أحال هذا الحاكي عن الفقهاء بان هذا كلام أهل الزندقة وهو رجل مجهول وقوله غير مقبول وإنما أوجب الفقهاء قتله بأمر آخر حدثني مسعود بن ناصر أنبأنا محمد بن عبد الله بن باكوا الشيرازي قال سمعت ابن بزول القزويني وقد سأل أبا عبد الله بن حفيف عن معنى هذه الأبيات:
سبحان من أظهر ناسوته ... سر سنا لاهوته الثاقب
ثم بدا في خلقه ظاهرا ... في صورة الآكل والشارب
حتى لقد عاينه خلقه ... كلحظة الحاجب بالحاجب
فقال الشيخ على قائلها لعنة الله فقال عيسى بن بزول هذا للحسين بن منصور فقال إن كان هذا اعتقاده فهو كافر إلا أنه لم يصح أنه له ربما يكون مقولا عليه قال بن باكوا سمعت أبا القاسم يوسف بن يعقوب النعماني يقول سمعت والدي يقول سمعت أبا بكر محمد بن داود الفقيه الأصبهاني يقول إن كان ما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم حقا وما جاء به حق فما يقول الحلاج باطل وكان شديدا عليه أنبأنا بن الفتح أنبانا محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الشاشي يقول قال أبو الجديد يعني المصري لما كان الليلة التي قتل في صبيحتها الحسين بن منصور قام من الليل فصلى ما شاء الله فلما كان آخر الليل قام قائما فتغطى بكسائه ومد يديه نحو القبلة فتكلم بكلام جائز الحفظ وكان مما حفظت أن قال نحن شواهدك فلو دلتنا عزتك لتبدى ما شئت من شأنك ومشيئتك وأنت الذي في السماء إله واحد وفي الأرض إله تتجلى لما تشاء مثل تحليك في مشيئتك كأحسن الصورة والصورة فيها الروح الناطقة بالعلم والبيان والقدرة ثم أوعزت إلى شاهدك لأني في ذاتك الهوى كيف أنت إذا مثلت بذاتي عند عقيب كراتي ودعوت إلى ذاتي بذاتي وأبديت حقائق علومي ومعجزاتي صاعدا في معارجي إلى عروش أزلياتي عند القول من برياتي إني احتضرت وقتلت وصلبت وأحرقت واحتملت سافياتي الذاريات ونجحت في الجاريات وأن ذرة من ينجوج مكان هاكول متجلياتي لأعظم من الراسيات ثم أنشأ يقول:
أنعي إليك نفوسا طاح شاهدها ... فيما ورا الحيث أو في شاهد القدم
أنعي إليك قلوبا طالما هطلت ... سحائب الوحي فيها أبحر الحكم
أنعي إليك لسان الحق منك ومن ... أودى وتذكاره في الوهم كالعدم
أنعي إليك بيانا يستكين له ... أقوال كل فصيح مقول فهم

(3/424)


أنعي إليك إشارات العقول معا ... لم يبق منهن إلا دارس العدم
أنعي وحبك أخلاقا لطائفة ... كانت مطاياهم من مكمد الكظم
مضى الجميع فلا عين ولا أثر ... مضى عاد وفقدان الألي إرم
وخلفوا معشرا يحذون لبستهم ... أعمى من البهم بل أعمى من النعم
حدثني محمد بن علي الصوري قال سمعت إبراهيم بن جعفر بن أبي الكرام البزاز بمصر يقول سمعت أبا محمد الياقوتي يقول رأيت الحلاج عند الجسر وهو على بقرة ووجهه على عجزها فسمعته يقول ما أنا بالحلاج ألقى على شبهه وغاب فلما أدنى إلى الخشبة ليصلب عليها سمعته يقول يا معين الفنا علي اعني علي الفنا أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال لما أخرج الحسين بن منصور ليقتل أنشد:
طلبت المستقر بكل أرض ... فلم أر لي بأرض مستقرا
أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أني قنعت لكنت حرا
أنبأنا إسماعيل الحيري أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت محمد بن أحمد بن الحسن الوراق يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد القلانسي الرازي يقول لما صلب الحسين بن منصور وقفت عليه وهو مصلوب فقال إلهي إلهي أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب إلهي إنك تتودد إلى من يؤذيك فكيف لا تتودد إلى من يؤذي فيك.
وقال السلمي سمعت عبد الواحد بن علي يقول سمعت فارسا البغدادي يقول لما حبس الحلاج قيد من كعبه إلى ركبته بثلاثة عشر قيدا وكان يصلى مع ذلك في كل يوم وليله ألف ركعة قال وسمعت فارسا يقول قطعت أعضاؤه يوم قتل عضوا عضوا وما تغير لونه وقال السلمي سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت أبا بكر العطوفي يقول كنت أقرب الناس من الحلاج فضرب كذا وكذا سوطا وقطعت يداه ورجلاه فما نطق! أنبأنا أبو الفتح أنبأنا محمد بن الحسين قال سمعت الحسين بن أحمد يعني الرازي يقول سمعت أبا العباس بن عبد العزيز يقول كنت أقرب الناس من الحلاج حين ضرب وكان يقول مع كل صوت أحد أحد.
حدثنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال قال لنا أبو عمر بن حيويه لما أخرج حسين الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس ولم أزل أزاحم حتى رأيته فقال لأصحابه لا يهولنكم هذا فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوما ثم قتل أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني بمكة أنبانا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور قال سمعت أبا العباس الرزار يقول كان أخي خادما للحسين بن منصور فسمعته يقول لما كانت الليلة التي وعد من الغد قتله قلت له يا سيدي أوصني فقال لي عليك نفسك إن لم تشغلها شغلتك قال فلما كان من الغد فأخرج للقتل قال حسب الواحد إفراد الواحد له ثم خرج يتبختر في قيده ويقول:
نديمي غير منسوب ... إلى شيء من الحيف
سقاني مثل ما يشر ... ب فعل الضيف بالضيف
فلما دارت الكأس ... دعا بالنطع والسيف
كذا من يشرب الراح ... مع التنين في الصيف
ثم قال: " يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق " . الشورى 18 ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل.
أنبأنا ابن الفتح أنبأنا محمد بن الحسين قال سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت عيسى القصار يقول آخر كلمة تكلم بها الحسين بن منصور عند قتله وصلبه أن قال حسب الواحد إفراد الواحد له فما سمع بهذه الكلمة أحد من المشايخ إلا رق له واستحسن هذا الكلام منه أنبأنا إسماعيل الحيري أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر البجلي يقول سمعت أبا الفاتك البغدادي وكان صاحب الحلاج قال رأيت في النوم بعد ثلاث من قتل الحلاج كأني واقف بين يدي ربي تعالى فأقول يا رب ما فعل الحسين بن منصور فقال كاشفته بمعنى فدعا الخلق إلى نفسه فأنزلت به ما رأيت.
ذكر أخبار الحلاج بعد حصوله في يد حامد بن العباس وشرحها على التفصيل إلى حين مقتله: قد ذكرنا ما انتهى إلينا من أخبار الحلاج المنثورة وأنا أسوق ههنا قصته ببغداد مفصلة وسبب القبض عليه وشرح ما بعد ذلك إلى أن قتل:

(3/425)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية