صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

وقال أبو سعد السمعاني : سمعت يوسف بن أيوب الهمذاني يقول : حضر الخطيب درس شيخنا أبي إسحاق فروى الشيخ حديثا من رواية بحر بن كنيز السقاء ثم قال للخطيب : ما تقول فيه فقال الخطيب : إن أذنت لي ذكرت حاله
فأسند الشيخ : ظهره إلى الحائط وقعد كالتلميذ وشرع الخطيب يقول : قال فيه فلان كذا وقال فيه فلان كذا وشرح أحواله شرحا حسنا فأثنى الشيخ أبو إسحاق عليه وقال : هو دارقطني عصرنا
وقال أبو علي البرداني : أنا حافظ وقته أبو بكر الخطيب وما رأيت مثله ولا أظنه رأى مثل نفسه
وقال السلفي : سألت أبا غالب شجاعا الذهلي عن الخطيب فقال : إمام مصنف حافظ لم ندرك مثله
وقال أبو نصر محمد بن سعيد المؤدب : سمعت أبي يقول : قلت لأبي بكر الخطيب عند لقائي إياه : أنت الحافظ أبو بكر فقال : انتهى الحفظ إلى الدارقطني أنا أحمد بن علي الخطيب
وقال ابن الآبنوسي : كان الحافظ الخطيب يمشي وفي يده جزء يطالعه
وقال المؤتمن الساجي : كان الخطيب يقول : من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس
وقال ابن طاهر في " المنثور " : ثنا مكي بن عبد السلام الرميلي قال : كان سبب خروج أبي بكر الخطيب من دمشق إلى صور أنه كان يختلف إليه صبي مليح سماه مكي فتكلم الناس في ذلك . وكان أمير البلد رافضيا متعصبا فبلغته القصة فجعل ذلك سببا للفتك به فأمر صاحب شرطته أن يأخذ الخطيب بالليل ويقتله . وكان صاحب الشرطة سنيا فقصده تلك الليلة مع جماعة ولم يمكنه أن يخالف الأمر فأخذه وقال : أمرت فيك بكذا وكذا ولا أجد لك حيلة إلا أني أعبر بك إلى دار الشريف ابن أبي الجن العلوي فإذا حاذيت الباب اقفز وادخل الدار فإني لا أطلبك وارجع إلى الأمير فأخبره بالقصة
ففعل ذلك ودخل دار الشريف فأرسل الأمير إلى الشريف أن يبعث به فقال : أيها الأمير أنت تعرف اعتقادي فيه وفي أمثاله وليس في قتله مصلحة
هذا مشهور بالعراق إن قتلته قتل به جماعة من الشيعة وخربت المشاهد
قال : فما ترى قال : أرى أن يخرج من بلدك
فأمر بإخراجه فراح إلى صور وبقي بها مدة
قال ابن السمعاني : خرج من دمشق في صفر سنة سبع وخمسين فقصد صور وكان يزور منها القدس ويعود إلى أن سافر ستة اثنتين وستين إلى طرابلس ومنها إلى حلب فبقي بها أياما ثم ورد بغداد في أعقاب السنة
قال ابن عساكر : سعى بالخطيب حسين بن علي الدمنشي إلى أمير الجيوش وقال : هو ناصبي يروي فضائل الصحابة وفضائل العباس في الجامع
وقال المؤتمن الساجي : تحاملت الحنابلة على الخطيب حتى مال إلى ما مال إليه . فلما عاد إلى بغداد وقع إليه جزء فيه سماع القائم بأمر الله فأخذ الجزء وحضر إلى دار الخلافة وطلب الإذن في قراءة الجزء
فقال الخليفة : هذا رجل كبير في الحديث وليس له في السماع من حاجة ولعل له حاجة أراد أن يتوصل إليها بذلك فسلوه ما حاجته فسئل فقال : حاجتي أن يؤذن لي أن أملي بجامع المنصور
فتقدم الخليفة إلى نقيب النقباء بالإذن له في ذلك فأملى بجامع المنصور
وقد دفن إلى جانب بشر
وقال ابن طاهر : سألت أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي : هل كان الخطيب كتصانيفه في الحفظ قال : لا . كنا إذا سألناه عن شيء أجابنا بعد أيام . وإن ألححنا عليه غضب . وكانت له بادرة وحشة ولم يكن حفظه على قدر تصانيفه
وقال أبو الحسين الطيوري : أكثر كتب الخطيب سوى " تاريخ بغداد " مستقاة من كتب الصوري . كان الصوري ابتدأ بها وكانت له أخت بصور خلف أخوها عندها اثني عشر عدلا من الكتب فحصل الخطيب من كتبه أشياء
وكان الصوري قد قسم أوقاته في نيف وثلاثين شيئا
أخبرنا أبو علي بن الخلال أنا جعفر أنا السلفي أنا محمد بن مرزوق الزعفراني : ثنا الحافظ أبو بكر الخطيب قال : أما الكلام في الصفات فإن ما روي منها في السنن الصحاح مذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية والتشبيه عنها

(1/3240)


وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله تعالى وحققها قوم من المثبتين فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف تعالى الله عن ذلك والقصد إنما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين . ودين الله تعالى بين الغالي فيه والمقصر عنه . والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع الكلام في الذات ويحتذى في ذلك حذوه ومثاله . فإذا كان معلوم أن إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات صفاته إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف . فإذا قلنا : لله يد وسمع وبصر فإنما هي صفات أثبتها الله تعالى لنفسه ولا نقول إنها جوارح ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدوات للفعل ونقول : إنما وجب إثباتها لأن التوقيف ورد بها ووجب نفي التشبيه عنا لقوله تعالى : " ليس كمثله شيء " و " لم يكن له كفوا أحد "
وقال الحافظ ابن النجار في ترجمة الخطيب : ولد بقرية من أعمال نهر الملك وكان أبوه يخطب بدرزيجان . ونشأ هو ببغداد وقرأ القرآن بالروايات وتفقه على الطبري وعلق عنه أشياء من الخلاف
إلى أن قال : وروى عنه : أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون وأبو سعد أحمد بن محمد الزوزني ومفلح بن أحمد الدومي والقاضي محمد بن عمر الأرموي وهو آخر من حدث عنه . قلت : يعني بالسماع . وآخر من حدث عنه بالإجازة : مسعود الثقفي
وخط الخطيب خط مليح كثير الشكل والضبط . وقد قرأت بخطه : أنا علي بن محمد السمسار أنا محمد بن المظفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج ثنا جعفر بن نوح ثنا محمد بن عيسى : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما عزت النية في الحديث إلا لشرفه
وقال أبو منصور علي بن علي الأمين : لما رجع الخطيب من الشام كانت له ثروة من الثياب والذهب وما كان له عقب فكتب إلى القائم بالله : إني إذا مت يكون مالي لبيت المال فأذن لي حتى أفرق مالي على من شئت . فأذن له ففرقها على المحدثين
وقال الحافظ ابن ناصر : أخبرتني أمي أن أبي حدثها قال : كنت أدخل على الخطيب وأمرضه فقلت له يوما يا سيدي إن أبا الفضل بن خيرون لم يعطني شيئا من الذهب الذي أمرته أن يفرقه على أصحاب الحديث . فرفع الخطيب رأسه عن المخدة وقال : خذ هذه الخرقة بارك الله لك فيها . فكان فيها أربعون دينارا . فأنفقتها مدة في طلب العلم
وقال مكي الرميلي : مرض الخطيب ببغداد في رمضان في نصفه إلى أن اشتد به الحال في غرة ذي الحجة وأوصى إلى أبي الفضل بن خيرون ووقف كتبه على يده وفرق جميع ماله في وجوه البر وعلى المحدثين وتوفي رابع ساعة من يوم الإثنين سابع ذي الحجة ثم أخرج بكرة الثلاثاء وعبروا به إلى الجانب الغربي وحضره القضاة والأشراف والخلق وتقدمهم القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله فكبر عليه أربعا ودفن بجنب بشر الحافي
وقال ابن خيرون : مات ضحوة الإثنين ودفن بباب حرب . وتصدق بماله وهو مائتا دينار وأوصى بأن يتصدق بجميع ثيابه ووقف جميع كتبه وأخرجت جنازته من حجرة تلي النظامية في نهر معلى وتبعه الفقهاء والخلق وحملت جنازته إلى جامع المنصور وكان بين يدي الجنازة جماعة ينادون : هذا الذي كان يذب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا الذي كان ينفي الكذب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهذا الذي كان يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم . وختم على قبره عدة ختمات
وقال الكتاني : ورد كتاب جماعة أن أبا بكر الحافظ توفي في سابع ذي الحجة وكان أحد من حمل جنازته الإمام أبو إسحاق الشيرازي وكان ثقة حافظا متقنا متحريا مصنفا
وقال أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي : كان الشيخ أبو بكر بن زهراء الصوفي وهو أبو بكر بن علي الطريثيثي الصوفي برباطنا قد أعد لنفسه قبرا إلى جانب قبر بشر الحافي وكان يمضي إليه في كل أسبوع مرة وينام فيه ويقرأ فيه القرآن كله . فلما مات أبو بكر الخطيب وكان قد أوصى أن يدفن إلى جنب قبر بشر الحافي فجاء أصحاب الحديث إلى أبي بكر بن زهراء وسألوه أن يدفنوا الخطيب في قبره وأن يؤثروه به فامتنع وقال : موضع قد أعددته لنفسي يؤخذ مني !

(1/3241)


فلما رأوا ذلك جاءوا إلى والد أبي سعد وذكروا له ذلك فأحضر أبا بكر فقال : أنا لا أقول لك أعطهم القبر ولكن أقول لك لو أن بشرا الحافي في الأحياء وأنت إلى جانبه فجاء أبو بكر الخطيب ليقعد دونك أكان يحسن بك أن تقعد أعلى منه قال : لا بل كنت أقوم وأجلسه مكاني
قال : فهكذا ينبغي أن تكون الساعة
قال : فطاب قلبه وأذن لهم فدفنوه في ذلك القبر
وقال أبو الفضل بن خيرون : جاءني بعض الصالحين وأخبرني لما مات الخطيب أنه رآه في المنام فقال له : كيف حالك قال : أنا في روح وريحان وجنة نعيم
وقال أبو الحسن علي بن الحسين بن جداء : رأيت بعد موت الخطيب كأن شخصا قائما بحذائي فأردت أن أسأله عن الخطيب فقال لي : ابتداء أنزل وسط الجنة حيث يتعارف الأبرار . رواها أبو علي البردانيي في " المنامات " له عن ابن جداء
وقال غيث الأرمنازي : قال مكي بن عبد السلام : كنت نائما ببغداد في ليلة ثاني عشر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وأربعمائة فرأيت عند السحر كأنا اجتمعنا عند أبي بكر الخطيب في منزله لقراءة " التاريخ " على العادة فكأن الخطيب جالس والشيخ أبو الفضل نصر بن إبراهيم الفقيه عن يمينه وعن يمين الفقيه نصر رجل لم أعرفه فسألت عنه فقيل : هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم جاء ليسمع " التاريخ " فقلت في نفسي : هذه جلالة لأبي بكر إذ يحضر رسول الله صلى الله عليه و سلم مجلسه
وقلت : وهذا رد لقول من يعيب التاريخ ويذكر أنه فيه تحامل على أقوام
وقال أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني : حدثني الفقيه الصالح أبو علي الحسن بن أحمد البصري قال : رأيت الخطيب في المنام وعليه ثياب بيض حسان وعمامة بيضاء وهو فرحان يبتسم . فلا أدري قلت : ما فعل الله بك أو هو بدأني فقال : غفر الله لي أو رحمني وكل من نجا . فوقع لي أنه يعني بالتوحيد إليه يرحمه أو يغفر له فأبشروا . وذلك بعد وفاته بأيام
وقال أبو الخطاب بن الجراح يرثيه :
فاق الخطيب الورى صدقا ومعرفة ... وأعجز الناس في تصنيفه الكتبا
حمى الشريعة من غاو يدنسها ... بوصفه ونفى التدليس والكذبا
جلا محاسن بغداد فأودعها ... تاريخا مخلصا لله محتسبا
وقال في الناس بالقسطاس منحرفا ... عن الهوى وأزال الشك والريبا
سقى ثراك أبا بكر على ظمأ ... جون ركام تسح الواكف السربا
ونلت فوزا ورضوانا ومغفرة ... إذا تحقق وعد الله واقتربا
يا أحمد بن علي طبت مضطجعا ... وبآء شانئك بالأوزار محتقبا
وقال أبو الحسين بن الطيوري : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه :
تغيب الخلق عن عيني سوى قمر ... حسبي من الخلق طرا ذلك القمر
محله في فؤادي قد تملكه ... وحاز روحي فما لي عنه مصطبر
والشمس أقرب منه في تناولها ... وغاية الحظ منه للورى النظر
وددت تقبيله يوما مخالسة ... فصار من خاطري في خده أثر
وكم حليم رآه ظنه ملكا ... وردد الفكر فيه أنه بشر
وقال غيث الأرمنازي : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه :
إن كنت تبغي الرشاد محضا ... لأمر دنياك والمعاد
فخالف النفس في هواها ... إن الهوى جامع الفساد
وقال أبو القاسم النسيب : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه :
لا تغبطن أخا الدنيا لزخرفها ... ولا للذة وقت عجلت فرحا
فالدهر أسرع شيء في تقلبه ... وفعله بين للخلق قد وضحا
كم شارب عسلا فيه منيته ... وكم تقلد سيفا من به ذبحا
- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون
أبو الوليد المخزومي الأندلسي القرطبي الشاعر المشهور
قال ابن بسام : كان أبو الوليد غاية منثور ومنظوم وخاتمة شعراء بني مخزوم . أحد من جر الأيام جرا وفاق الأنام طرا وصرف السلطان نفعا وضرا ووسع البيان نظما ونثرا إلى أدب ليس للبر تدفقه ولا للبدر تألفه وشعر ليس للسحر بيانه ولا للنجوم اقترانه وحظ من النثر غريب المباني شعري الألفاظ والمعاني . وكان من أبناء وجود الفقهاء بقرطبة

(1/3242)


انتقل عن قرطبة إلى المعتضد عباد صاحب إشبيلية بعد عام أربعين وأربعمائة فجعله من خواصه وبقي معه في صورة وزير
فمن شعره قوله :
بيني وبينك ما لو شئت لم يضع ... سر إذا ذاعت الأسرار لم يذع
يا بائعا حظه مني ولو بذلت ... لي الحياة بحظي منه لم أبع
يكفيك أنك لو حملت قلبي ما ... لا تستطيع قلوب الناس يستطع
ته أحتمل واستطل أصبر وعز أهن ... وول أقبل وقل أسمع ومر أطع
وله :
أيتها النفس إليه اذهبي ... فما لقلبي عنه من مذهب
مفضض الثغر له نقطة ... من عنبر في خده المذهب
أيأسني التوبة من حبه ... طلوعه شمسا من المغرب
وله القصيدة السائرة الباهرة :
بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا ... شوقاإليكم ولا جفت مآقينا
كنا نرى اليأس تسلينا عوارضه ... وقد يئسنا فما لليأس يغرينا
نكاد حين تناجيكم ضمائرنا ... يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
طالت لفقدكم أيامنا فغدت ... سودا وكانت بكم بيضا ليالينا
بالأمس كنا وما يخشى تفرقنا ... واليوم نحن وما يرجى تلاقينا
إذ جانب العيش طلق من تألفنا ... ومورد اللهو صاف من تصافينا
كأننا لم نبت والوصل ثالثنا ... والسعد قد غض من أجفان واشينا
ليسق عهدكم عهد السرور فما ... كنتم لأرواحنا إلا رياحينا
وهي طويلة
توفي ابن زيدون في رجب بإشبيلية
وولي ابنه أبو بكر وزارة المعتمد بن عباد وقتل يوم أخذ يوسف بن تاشفين قرطبة من المعتمد سنة أربع وثمانين
- أحمد بن علي بن أحمد بن عقبة الإصبهاني
يروي عن : أبي عبد الله بن مندة وأبي إسحاق بن خرشيد قوله
وكان رجلا صالحا عفيفا
مات في المحرم
- أحمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري
أبو طاهر . توفي بعكبرا
حرف الباء - بدر الفخري
أبو النجم
عن : عثمان بن دوست . سمع منه : شجاع الذهلي وهبة الله السقطي
وتوفي في رمضان . كان يلزم الخطيب . ذكره في تاريخه
حرف الحاء - حسان بن سعيد
أبو علي المنيعي المروروذي . بلغنا أنه من ذرية خالد بن الوليد رضي الله عنه
سمع من : أبي طاهر بن محمش الزيادي وأبي القاسم بن حبيب وأبي الحسن السقاء وجماعة
روى عنه : محيي السنة البغوي وأبو المظفر عبد المنعم القشيري ووجيه الشحامي وعبد الوهاب بن شاه
وذكره عبد الغافر الفارسي فقال : هو الرئيس أبو علي الحاجي شيخ الإسلام المحمود الخصال السنية . عم الآفاق بخيره وبره . وكان في شبابه تاجرا ثم عظم حتى صار من المخاطبين من مجالس السلاطين لم يستغنوا عن الإعتضاد به وبرأيه فرغب إلى الخيرات وأناب إلى التقوى والورع وبنى المساجد والرباطات وبنى جامع مدينته مرو الروذ
وكان كثير البر والإيثار يكسو في الشتاء نحوا من ألف نفس وسعى في إبطال الأعشار عن البلاد ورفع الوظائف عن القرى . ومن ذلك أنه استدعى صدقة عامة على أهل البلد غنيهم وفقيرهم فكان يطوف العاملون على الدور والأبواب ويعدون سكانها فيدفع إلى كل واحد خمسة دراهم . وتمت هذه السنة بعد موته
وكان يحيى الليالي بالصلاة ويصوم الأيام ويجتهد في العبادة اجتهادا لا يطيقه أحد
قال : ولو تتبعنا ما ظهر من آثاره وحسناته لعجزنا
وقال أبو سعد السمعاني : حسان بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي المنيعي كان في شبابه يجمع بين الدهقنة والتجارة وسلك طريق الفتيان حتى ساد أهل ناحيته بالفتوة والمروءة والثروة الوافرة . إلى أن قال : ولما تسلطت سلجوق ظهر أمره وبنى الجامع بمرو الروذ ثم بنى الجامع الجديد بنيسابور . وبلغني أن عجوزا جاءته وهو يبنيه ومعها ثوب يساوي نصف دينار وقالت : سمعت أنك تبني الجامع فأردت أن يكون لي في البقعة المباركة أثر

(1/3243)


فدعا خازنه واستحضر ألف دينار واشترى بها منها الثوب وسلم المبلغ إليها ثم قبضه منها الخازن وقال له : أنفق هذه الألف منها في عمارة المسجد . وقال : احفظ هذا الثوب لكفني ألقى الله فيه
واكن لا يبالي بأبناء الدنيا ولا يتضعضع لهم
وحكي أن السلطان اجتاز بباب مسجده فدخل مراعاة له وكان يصلي فما قطع صلاته ولا تكلف حتى أتمها . فقال السلطان : في دولتي من لا يخافني ولا يخاف إلا الله
وحيث وقع القحط سنة إحدى وستين كان ينصب القدور ويطبخ ويحضر كل يوم ألف منا خبز ويطعم الفقراء
وكان في الخريف يتخذ الجباب والقمص والسراويلات للفقراء ويجهز بنات الفقراء ورفع الأعشار من أبواب نيسابور . وكان متهجدا يقوم الليل ويصوم النهار ويلبس الخشن من اللباس
توفي رحمه الله يوم الجمعة السابع والعشرين من ذي القعدة رضي الله عنه
- الحسن بن رشيق
أبو علي الأزدي القيرواني
شاعر أهل المغرب ومصنف كتاب " العمدة في صناعة الشعر " وكتاب " الأنموذج " والرسائل الفائقة وغير ذلك
فمن شعره :
أحب أخي وإن أعرضت عنه ... وقل على مسامعه كلامي
ولي في وجهه تقطيب راض ... كما قطبت في وجه المدام
ورب تقطب من غير بغض ... وبغض كامن تحت ابتسام
وله :
يا رب لا أقوى على حمل الأذى ... وبك استعنت على الضعيف المؤذي
ما لي بعثت إلي ألف بعوضة ... وبعثت واحدة إلى نمروذ !
وكان أبوه مملوكا روميا ولاؤه للأزد
ولد أبو علي بالمهدية سنة تسعين وثلاثمائة ودخل بلد القيراون سنة ست وأربعمائة ومدح ملوكها
ودخل صقلية
وقيل : توفي سنة ست وخمسين وسنة ثلاث هذه أصح
- الحسن بن عبد الله
أبو محمد التميمي المطاميري . ثم المكي
سمع : أبا القاسم عبيد الله السقطي
وحدث . ومطامير قرية بحلوان
- حمد بن أحمد بن عمر بن ولكيز
أبو سهل الصيرفي
سمع مسند أبي داود السجستاني أعني " السنن " من محمد بن الحسن النيلي في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة
وأخذ عن ابن مندة
مات في ذي الحجة سنة ثلاث
روى عنه : أبو سعد البغدادي
قال يحيى بن مندة : يطعن في اعتقاده
حرف السين - سعيد بن أحمد أبو عثمان الخواشتي الهروي . نزيل مرو
توفي في ربيع الآخر ومولده في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
حرف الطاء - طاهر بن أحمد بن علي بن محمود
أبو الحسين القايني الفقيه الشافعي
نزيل دمشق . حدث عن : أبي الحسن بن رزقويه وأبي الحسن الحمامي المقريء وأبي طالب يحيى الدسكري ومنصور بن نصر السمرقندي الكاغدي
روى عنه : نصر المقدسي وأبو طاهر الحنائي وأبو الحسن بن الموازيني وهبة الله بن الأكفاني ووثقه وآخرون
حرف العين - عبد الله بن علي بن أبي الأزهر الغافقي
أبو بكر الطليطلي
حج وسمع من : أبي ذر الهروي وأبي بكر المطوعي
وكان من أهل المعرفة والذكاء
حمل الناس عنه
- عبد الله بن محمد بن جماهر الحجري الطليطلي
روى عن : أبي عبد الله بن الفخار
وحج أيضا فأخذ عن أبي ذر
وكان رحمه الله مفتيا مرضيا
- عبد الله بن محمد بن عباس
أبو محمد بن الدباغ القرطبي . روى عن : مكي القيسي وأبي عبد الله بن عائذ . وكان إماما دينا ورعا مشاورا بقرطبة
توفي في جمادى الآخرة
- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سهل الماليني . الفقيه أبو سهل المزكي
روى عن : أبي منصور محمد بن محمد الأزدي وغيره
توفي في صفر وله ثلاث وسبعون سنة
- عبد الرزاق بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن الفضيل
أبو القاسم الكلاعي الحمصي ثم الدمشقي
سمع : عبد الرحمن بن أبي نصر والمسدد الأملوكي وعبد الرحمن بن الطبيز
وروى عنه : عمر الدهستاني وهبة الله بن الأكفاني وأبو الفضل يحيى بن علي القرشي
توفي في ربيع الآخر كهلا
- عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم بن محمد بن داود بن أبي حاتم
أبو عمر المليحي الهروي محدث هراة في وقته ومسندها
سمع : أبا محمد بن محمد المخلدي وأبا الحسين الخفاف وعبد الرحمن بن أبي شريح ومحمد بن محمد بن سمعان وأبا عمرو الفراتي وأبا حامد النعيمي وغيرهم
وحدث بالصحيح عن : النعيمي عن الفربري

(1/3244)


روى عنه : محيى السنة أبو محمد البغوي وخلف بن عطاء الماوردي وإسماعيل بن منصور المقريء ومحمد بن إسماعيل الفضيلي وغيرهم
قال المؤتمن الساجي : كان ثقة صالحا قديم المولد . سمع " البخاري " بقراءة أبي الفتح بن أبي الفوارس
وقال الحسين الكتبي : توفي في جمادى الآخرة وقال : مولده سنة سبع وستين وثلاثمائة فعمره ست وتسعون سنة
ومليح : قرية بهراة
- علي بن عبد الوهاب بن علي المقريء الدمشقي
حدث بصور عن : عبد الرحمن بن أبي نصر
روى عنه : غيث بن علي الأرمنازي وقال : لا بأس به
- علي بن يوسف بن عبد الله بن يوسف
أبو الحسين عم أبي المعالي الجويني ويعرف بشيخ الحجاز
كان كثير الترحال
سمع : أبا نعيم عبد الملك بن الحسن بخراسان وعبد الرحمن النحاس بمصر وابن أبي نصر بدمشق وأبا عمر الهاشمي بالبصرة وعبد الله بن يوسف ابن يامويه بنيسابور
وعقد مجلس الإملاء بخراسان
روى عنه : أبو سعد بن أبي صالح المؤذن وأبو عبد الله الفراوي وعبد الجبار الحواري وزاهر ووجيه ابنا الشحامي
وتوفي في ذي القعدة
- عمر بن عبد العزيز بن أحمد
أبو طاهر الفاشاني المروزي . الفقيه الشافعي
رحل في صباه وتفقه ببغداد على الشيخ أبي حامد . وكان من بقايا أصحابه
وسمع بالبصرة من أبي عمر الهاشمي " السنن " وبرع في علم الكلام والنظر
روى عنه : محيي السنة البغوي وغيره
وقد أخذ علم الكلام عن أبي جعفر السمناني صاحب ابن الباقلاني
حرف الكاف - كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم
المروزية تأتي في سنة خمس وستين . ولكني جزمت بموتها في هذه السنة لأن هبة الله بن الأكفاني قال في " الوفيات " في سنة ثلاث وستين : حدثني عبد العزيز بن علي الصوفي قال : سمعت بمكة من يخبر بأن كريمة ابنة أحمد المروزي الهاشمي رحمها الله توفيت في شهور هذه السنة
وقال أبو جعفر محمد بن علي الهمذاني : حججت سنة ثلاث فنعيت إلينا كريمة في الطريق ولم أدركها
حرف الميم - محمد بن إسحاق بن علي بن داود بن حامد
القاضي أبو جعفر الزوزني البحاثي
ذكره عبد الغافر في " سياق التاريخ " فقال : أحد الفضلاء المعروفين والشعراء المفلقين صاحب التصانيف العجيبة المفيدة جدا وهزلا والفائق أهل عصره ظرفا وفضلاء المتعصب لأهل السنة المخصوص بخدمة البيت الموفقي . ولقد رزق في الهجاء في النظم والنثر طريقة لم يسبق إليها وما ترك من الكبراء والفقهاء أحدا إلا هجاه . وكان صديق والدي ومن البائتين عنده في الأحايين والمقترحين عليه الأطعمة
سمعت أبي يحكي عنه أحواله وتهتكه فمما حكاه لي عنه أنه قال : ما وقع بصري قط على شخص إلا تصور في قلبي هجاءه إلا القاضي صاعد بن محمد فإني استحييت من الله لعبادته وفضله
ولقد خص طائفة بوضع التصانيف فيهم ورميهم بما برأهم الله منه . وبالغ في الإفحاش وأغرب في فنون الهجاء وأتى بالعبارات الرشيقة
وكان شعره في العليا في المديح أيضا . وكان ينسخ كتب الأدب أحسن نسخ ولقد نسخ نسخة " بغريب الحديث " للخطابي وقرأها على جدي
وقد ذكر الحافظ الحسكاني أنه روى له عن خاله أبي الحسن بن هارون الزوزني عن ابن حيان
ومن شعره :
يرتاح للمجد مهتزا كمطرد ... مثقف من رماح الخط عسال
فمرة باسم عن ثغر برق حياء ... وتارة كاسر عن ناب رئبال
فما أسامة مطرورا براثنه ... ضخم الجزازة يحمي خيس أشبال
يوما بأشجع منه حشو ملحمة ... والحرب تصدم أبطالا بأبطال
ولا خضارة صخابا غواربه ... تسمو أواذيه حالا على حال
أندى وأسمح منه إذ بشر ... مبشروه بزوار ونزال
وله :
وذي شنب لو أن جمرة ظلمه ... أشبهها بالخمر خفت به ظلما
قبضت عليه خاليا واعتنقته ... فأوسعني شتما وأوسعته لثما
وله يصف البرد :
متناثر فوق الثرى حباته ... كثغور معسول الثنايا أشنب
برد تحدر من ذرى صخابة ... كالدر إلا أنه لم يثقب
وديوان الزوزني موجود والله يسامحه
توفي بغزنة سنة ثلاث
وقال غيره : سنة اثنتين
- محمد بن الحسن بن علي

(1/3245)


أبو نصر الجلفري القزاز . وجلفر قرية على فرسخين من مرو
كان فقيها شهما
رحل إلى الشام وسمع من : عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي وغيره
وحدث في هذه السنة
روى عنه : محيي السنة البغوي ومحمد بن أحمد بن أبي العباس
وكان من الدهاة بمرو
- محمد بن علي بن علي بن الحسن
أبو الغنائم ابن الدجاجي البغدادي
ولي مرة حسبة بغداد فلم يجد وعزل
قال الخطيب : حدث عن علي بن عمر الحربي وابن معروف وابن سويد
وكان سماعه صحيحا
قلت : وأجاز له المعافى الجريري
روى عنه : أبو عبد الله الحميدي وشجاع الذهلي وناصر بن علي الباقلاني وطلحة بن أحمد العاقولي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو منصور بن زريق الشيباني وآخرون
ومات في سلخ شعبان وله ثلاث وثمانون سنة . فإنه ولد سنة ثمانين
قال السمعاني : قرأت بخط هبة الله بن المبارك السقطي : ابن الدجاجي كان ذا وجاهة وتقدم وحال واسعة . وعهدي به وقد أخنى عليه الزمان بصروفه وقد قصدته في جماعة مثرين لنسمع منه وهو مريض فدخلنا عليه وهو على بارية وعليه جبة قد أكلت النار أكثرها وليس عنده ما يساوي درهما فحمل على نفسه حتى قرأنا عليه بحسب شره أهل الحديث وقمنا وهو متحمل للمشقة في إكرامنا فلما خرجنا قلت : هل مع سادتنا ما نصرفه إلى الشيخ فمالوا إلى ذلك فاجتمع له نحو خمسة مثاقيل فدعوت ابنته وأعطيتها ووقفت لأرى تسليمها إليه فلما دخلت وأعطته لطم حر وجهه ونادى : وافضيحتاه آخذ على حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم عوضا لا والله
ونهض حافيا ينادي : بحرمة ما بيننا إلا رجعت فعدت إليه فبكى وقال : تفضحني مع أصحاب الحديث !
الموت أهون من ذلك . فأعدت الذهب إلى الجماعة فلم يقبلوه وتصدقوا به
- محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن
أبو عبد الله الطالقاني الصوفي
سمع : أبا عبد الرحمن السلمي وعبد الرحمن بن أبي نصر التميمي
روى عنه : الخطيب وأبو عبد الله الحميدي وعمر الدهستاني وهبة الله بن الأكفاني . وسكن صور
تكلموا في سماعه من السلمي
- محمد بن أبي نصر
أبو بكر المروزي الصوفي
حدث عن : عبد الوهاب بن عبد الله المري وعبد الرحمن بن الطبيز السراج الدمشقيين
توفي في خامس رجب
- محمد بن أبي الهيثم عبد الصمد
أبو بكر المروزي الترابي
روى عن : أبي سعيد عبد الله بن أحمد بن عبد الوهاب الرازي وعبد الله بن حمويه السرخسي
وعمر دهرا طويلا
روى عنه : محيي السنة البغوي وغيره
وقد أورده أبو سعد السمعاني في كتاب " الأنساب " وأنه روى أيضا عن الحاكم أبي الفضل محمد بن الحسين الحدادي الراوي عن أصحاب إسحاق بن راهويه
روى عنه جدي أبو المظفر وعلي بن الفضل الفارمذي
وقال ابن ماكولا : وحدث أيضا عن محمد بن أحمد الزرقي عن أبي حامد الكشميهني عن علي بن حجر
ثم قال : وتوفي في رمضان عن ست وتسعين سنة
- محمد بن وشاح
أبو علي الزينبي مولى أبي تمام
بغدادي فاضل كان ذا رأي ودهاء
قال ابن السمعاني : كان يقول : أنا معتزلي ابن معتزلي
قال : وسمعت أنه كان رافضيا
سمع : أبا حفص بن شاهين وأبا القاسم الوزير والمخلص . وحدثنا عنه : أبو بكر الأنصاري وأبو منصور القزاز الشيباني وأبو عبد الله السلال
وقال الخطيب في تاريخه : وكان معتزليا ذكر لي أنه ولد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة
قال السمعاني : توفي في رجب وصلى عليه أبو نصر الزينبي
- المبارك بن محمد بن عثمان
الشيخ أبو الفضل بن الحرمي البغدادي الصوفي
سمع من : علي بن محمد بن إبراهيم بن علوية الجوهري وأبي الحسين بن الميتم
سمع منه : أبو نصر بن ماكولا والحميدي وأبو بكر ابن الخاضبة وأبو علي البرداني
قال أبو نصر بن المجلي : توفي سنة ثلاث
وقال غيره : سنة 462
وشيخه ابن علويه يروي عن المحاملي
- المشرف بن علي بن الخضر
أبو الطاهر التمار الأنماطي . مصري ثقة محدث
سمع أولاده . وكانت منيته بصور في شوال
ذكره ابن الأكفاني ولم يذكره ابن عساكر
حرف الياء - يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم
الإمام أبو عمر النمري القرطبي العلم الحافظ

(1/3246)


محدث قرطبة . روى عن : الحافظ خلف بن القاسم وعبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر وعبد الله بن محمد بن عبد المؤمن وعبد الله بن محمد بن أسد الجهني وأحمد بن فتح الرسان والحسين بن يعقوب البجاني وأبي الوليد عبد الله بن محمد بن الفرضي ومحمد بن عبد الملك بن ضيفون والقاسم بن عسلون الفراء ويعيش بن محمد الوراق وأبي عمر بن الجسور وأبي القاسم سلمة بن سعيد بن وجه الجنة وأبي عمر الطلمنكي وأبي المطرف القنازعي ويونس بن عبد الله القاضي وآخرين
وأجاز له أبو القاسم بن عبيد الله السقطي وغيره من مكة وأبو الفتح بن سيبخت والحافظ عبد الغني بن سعيد وأبو محمد النحاس من مصر
قال طاهر من مفوز : سمعته يقول : ولدت يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة
قلت : وطلب الحديث سنة بضع وثمانين قبل أن يولد الحافظ أبو بكر الخطيب بأعوام
قال أبو الوليد الباجي : لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث
وقال أبو محمد بن حزم في رسالته في " فضائل الأندلس " : ومنها - يعني المصنفات - كتاب " التمهيد " لصاحبنا أبي عمر يوسف بن عبد البر وهو الآن بعد في الحياة لم يبلغ سن الشيخوخة
قال : وهو كتاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلا فكيف أحسن منه
ومنها كتاب " الإستذكار " وهو اختصار " التمهيد " المذكور . ولصاحبنا أبي عمر تواليف لا مثل لها في جميع معانيها منها كتابه المسمى بالكافي في الفقه على مذهب مالك خمسة عشر كتابا مغن عن المصنفات الطوال في معناه ومنها كتابه في الصحابة يعني " الإستيعاب " ليس لأحد من المتقدمين قبله مثله على كثرة ما صنفوا في ذلك ومنها كتاب " الإكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو " ومنها كتاب " بهجة المجالس وأنس المجالس " نوادر وأبيات ومنها كتاب " جامع بيان العلم وفضله "
قال القاضي عياض : صنف أبو عمر بن عبد البر كتاب " التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد " في عشرين مجلدا وكتاب الإستذكار لمذهب علماء الأمصار لما تضمنه الموطأ من معاني " الرأي والآثار " وكتاب " التقصي لحديث الموطأ " وكتاب " الإستيعاب لأسماء الصحابة " وكتاب " العلم " وكتاب " الإنباه على قبائل الرواة " وكتاب " الإنتقاء لمذاهب الثلاثة علماء مالك وأبي حنيفة والشافعي " وكتاب " البيان في تلاوة القرآن " وكتاب الأجوبة الموعبة " وكتاب " بهجة المجالس " وكتاب " المعروفين بالكنى " وكتاب " الكافي في الفقه " وكتاب " الدرر في اختصار المغازي والسير " وكتاب " القصد والأمم في أنساب العرب والعجم وأول من نطق بالعربية من الأمم " وكتاب " الشواهد في إثبات خبر الواحدة " وكتاب " الإكتفاء في القراءات " وكتاب " الإنصاف فيما في اسم الله من الخلاف " وكتاب الفرائض " وأشياء من الكتب الصغار
قال أبو علي بن سكرة : سمعت أبا الوليد الباجي وجرى ذكر ابن عبد البر فقال : هو أحفظ أهل المغرب
وقال الحافظ أبو علي الغساني : سمعت أبا عمر بن عبد البر يقول : لم يكن أحد ببلدنا مثل قاسم بن محمد وأحمد بن خالد الجباب
قال الغساني : وأنا أقول إن شاء الله إن أبا عمر لم يكن بدونهما ولا متخلفا عنهما
وكان من النمر بن قاسط طلب وتفقه ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك الإشبيلي الفقيه فكتب بين يديه ولزم ابن الفرضي وعنه أخذ الكثير من علم الحديث
ودأب أبو عمر في طلب الحديث وافتن به وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس
وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني له بسطة كبيرة في علم النسب والخبر . جلا عن وطنه ومنشئه قرطبة فكان في الغرب مدة ثم تحول إلى شرق الأندلس وسكن دانية وبلنسية وشاطبة وبها توفي
وذكر غير واحد بأن أبا عمر ولي القضاء بأشبولة في دولة المظفر بن الأفطس مدة
وقد سمع " سنن أبي داود " عاليا من ابن عبد المؤمن بسماعه من ابن داسة . وسمع منه فوائد عن إسماعيل الصفار وغيره
وقرأ كتاب الزعفراني على ابن ضيفون بسماعه من ابن الأعرابي عنه
وسمع ابن عبد البر من جماعة حدثوه عن قاسم بن أصبغ
وكان مع إمامته وجلالته أعلى أهل الأندلس إسنادا في وقته

(1/3247)


روى عنه : أبو العباس الدلائي وأبو محمد بن أبي قحافة وأبو الحسن بن مفوز وأبو عبد الله الحميدي وأبو علي الغساني وأبو بحر سفيان بن العاص ومحمد بن فتوح الأنصاري وطائفة سواهم وأبو داود سليمان بن نجاح المقريء وقال : توفي ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر ودفن يوم الجمعة بعد العصر
قلت : استكمل رحمه الله خمسا وتسعين سنة وخمسة أيام
وقال شيخنا أبو عبد الله محمد بن أبي الفتح ومن خطه نقلت : كان أبو عمر بن عبد البر أعلم من بالأندلس في السنن والآثار واختلاف علماء الأمصار
وكان في أول زمانه ظاهري المذهب مدة طويلة ثم رجع عن ذلك إلى القول بالقياس من غير تقليد أحد إلا أنه كان كثيرا ما يميل إلى مذهب الشافعي رحمه الله
قلت : وجميع شيوخه الذين حمل عنهم لا يبلغون سبعين نفسا ولا رحل في الحديث ومع هذا فما هو بدون الخطيب ولا البيهقي ولا ابن حزم في كثرة الإطلاع بل قد يكون عنده ما ليس عندهم مع الصدق والديانة والتثبيت وحسن الإعتقاد رحمه الله تعالى
قال الحميدي : أبو عمر فقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات وبالخلاف وبعلوم الحديث والرجال قديم السماع لم يخرج من الأندلس وكان يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي
قلت : وكان سلفي الإعتقاد متين الديانة
سنة أربع وستين وأربعمائة
حرف الألف - أحمد بن أسعد بن محمد بن حسين
أبو نصر الهروي التاجر
سمع : أباه وعمه وأبا علي منصور بن عبد الله الخالدي وغيرهم
- أحمد بن عبد العزيز بن علي بن محمد
القاضي أبو سعيد الثقفي الإصبهاني
روى عن : أبي عبد الله بن مندة
وعنه : جماعة
- أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر
أبو الفرج البغدادي المعروف بابن المخبزي
من بيت حشمة . ذكر أن كتبه ذهبت في حريق الكرخ
قال أبو سعد السمعاني : كبر وضعف وكان مقلا من الحديث وسماعه صحيح
قال : ورأيت بخط بعض المحدثين أنه كان يتشيع
وقال الخطيب : كتبت عنه وكان صدوقا
ووثقه ابن خيرون
سمع : عيسى بن الوزير وعبيد الله بن حبابة . ثنا عنه : أبو بكر الأنصاري ويحيى بن الطراح
ومات في صفر
- أحمد بن علي بن شجاع بن محمد
أبو زيد المصقلي الإصبهاني أخو شجاع
ثقة سمع من : أبي عبد الله بن مندة وغيره
روى عنه : محمد بن عبد الواحد الدقاق
وتوفي في شوال
وروى أيضا عن : أبي جعفر بن المرزبان " جزء لوين "
رواه عنه محمد بن أبي نصر هاجر ومحمود بن محمد بن ماشاذة
- أحمد بن الفضل بن أحمد
الجصاص الإصبهاني
رحال جوال
سمع : أبا سعيد النقاش وجماعة بإصبهان وأبا عبد الرحمن السلمي بنيسابور وعلي بن أحمد الرزاز ببغداد ومنصور الكاغدي بسمرقند وبمرو وبلخ ومواضع
وحدث في هذا العام في رمضان بكتاب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم له
- أحمد بن محمد بن مسلم
أبو العباس الإصبهاني الأعرج المؤدب
سمع : أبا عبد الله بن مندة
وعنه : يحيى بن مندة
مات في صفر
- أحمد بن محمد الكناني الفلسطيني
توفي في المحرم . روى عنه : علي بن محمد الحنائي
- أحمد بن محمد بن يحيى بن بندار
أبو علي الهمذاني المعدل المعروف بابن الشيخ
روى عن : أبيه أبي نصر وابن لال وشعيب بن علي وجماعة
توفي في جمادى الآخرة بهمذان
حرف الباء - بكر بن محمد بن علي بن حيد
أبو منصور النيسابوري التاجر . يقلب بالشيخ المؤتمن
حدث ببغداد وهمذان وتنقل
وحدث عن : أبيه وأبي الحسين أحمد بن محمد الخفاف ومحمد بن الحسين العلوي وأبي بكر بن عبدوس وعبد الله بن يوسف بن بامويه
قال شيرويه : لم يقض لي السماع منه وكنت أدور إذ ذاك وأسمع . وكان صدوقا أمينا . ثنا عنه : الميداني
وقال السمعاني : ثنا عنه : محمد بن عبد الباقي الأنصاري وسعيد بن أبي الرجاء الصيرفي وإسماعيل بن علي الحمامي الإصبهانيان
وسمع منه : جدي أبو المظفر وأبو بكر الخطيب وأثنى عليه
توفي في صفر
حرف الجيم - جابر بن ياسين بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه
أبو الحسن الحنائي العطار بغدادي
قال الخطيب : كتبت عنه وكان سماعه صحيحا
سمع : أبا حفص الكتاني وأبا طاهر المخلص

(1/3248)


قلت : روى عنه : أبو بكر الأنصاري وأبو منصور القزاز ويحيى بن علي الطراح وغيرهم . توفي في شوال
حرف الخاء - الخضر بن عبد الله بن كامل
أبو القاسم المري
حدث بدمشق أو بغيرها عن : عقيل بن عبيد الله السمسار وأبي طالب عبد الوهاب بن عبد الملك الفقيه الهاشمي
وعنه : ابن الأكفاني وعلي بن طاهر النحوي وغيرهما
قال ابن الأكفاني : ولم يكن يدري شيئا
حرف العين - عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد
المعتضد بالله أبو عمر أمير إشبيلية ابن قاضيها أبي القاسم
قد تقدم أن أهل إشبيلية ملكوا عليهم القاضي أبا القاسم وأنه توفي سنة ثلاث وثلاثين فقام بالأمر بعده المعتضد بالله . وكان شهما صارما جرى على سنن والده مدة ثم سمت همته وتلقب بالمعتضد بالله وخوطب بأمير المؤمنين
وكان شجاعا داهية . قتل من أعوان أبيه جماعة صبرا وصادر بعضهم وتمكن من الملك ودانت له الملوك . وكان قد اتخذ خشبا في قصره وجللها برؤوس ملوك وأعيان ومقدمين
وكان يشبه بأبي جعفر المنصور . وكان ابنه ولي العهد إسماعيل قد هم بقتل أبيه وأراد اغتياله فلم يتم له الأمر فقبض عليه المعتضد وضرب عنقه وعهد إلى ابنه أبي القاسم محمد ولقبه المعتمد على الله
ويقال إنه أخذ مال أعمى فنزح وجاور بمكة يدعو عليه فبلغ المعتضد فندب رجلا وأعطاه حقا فيه جملة دنانير وطلاها بسم . فسافر إلى مكة وأعطى الأعمى الدنانير فأنكر ذلك وقال : يظلمني بإشبيلية ويتصدق علي هنا . ثم أخذ دينارا منها فوضعه في فمه فمات بعد يوم
وكذلك فر منه رجل مؤذن إلى طليطلة فأخذ يدعو عليه في الأسحار فبعث إليه من جاءه برأسه
وطالت أيامه إلى أن توفي في رجب فقيل إن ملك الفرنج سمه في ثياب بعث بها إليه
وقيل : مات حتف أنفه وقام ابنه المعتمد
ومما تم له في سنة أربع وأربعين أنه سكر ليلة وخرج في الليل مع غلام وسار نحو قرمونة وهي بعض يوم من إشبيلية . وكان صاحب قرمونة إسحاق بن سليمان البرزالي قد جرت معه حروب فلم يسر حتى أتى قرمونة وكان إسحاق يشرب في جماعة فأعلم بالمعتضد بأنه يستأذن فزاد تعجبهم وأذن له فسلم على إسحاق وشرع في الأكل فزال عنه السكر وسقط في يده لما بينه وبين برزال من الحرب لكنه تجلد وأظهر السرور وقال : أريد أن أنام
فنومه في فراش فتناوم وظنوا أنه قد نام فقال بعضهم : هذا كبش سمين والله لو أنفقتم ملك الأندلس عليه ما قدرتم فإذا قتل لم تيق شوكة تشوككم
فقام منهم معاذ بن أبي قرة وكان رئيسا وقال : والله لا كان هذا رجل قصدنا ونزل بنا ولو علم أنا نؤذيه ما أتانا مستأمنا . كيف تتحدث عنا القبائل أنا قتلنا ضيفنا وخفرنا ذمتنا ثم انتبه فقاموا وقبلوا رأسه وجددوا السلام عليه فقال لحاجبه : أين نحن قال : بين أهلك وإخوانك
فقال : إيتوني بدواة . فأتوه بها فكتب لكل منهم بخلعة وذهب وأفراس وخدم وأمر كل واحد أن يبعث رسوله ليقبض ذلك . ثم ركب من فوره وقاموا في خدمته
ثم طلبهم بعد ستة أشهر لوليمة فأتاه ستون رجلا منهم فأنزلهم وأنزل معاذا عنده . ثم أدخلهم الحمام وطين بابه فماتوا كلهم . فعز على معاذ ذلك فقال المعتضد : لا ترع فإنهم قد حضرت آجالهم وقد أرادوا قتلي ولولاك لقتلوني فإن أردت أن أقاسمك جميع ما أملك فعلت
فقال : أقيم عندك وإلا بأي وجه أرجع إلى قرمونة وقد قتلت سادات بني برزال
فأنزله في قصر وأقطعه وكان من كبار أمرائه . ثم كان المعتمد يجله ويعظمه . فحدث بعض الإشبيليين أنه رأى معاذا يوم دخل يوسف بن تاشفين وعليه ثوب ديباج مذهب وبين يديه نحو ثلاثين غلاما وأنه رآه في آخر النهار وهو مكتف في تليس
ذكر هذه الحكاية بطولها عزيز في تاريخه فإن صحت فيه تدل على لؤم المعتضد وعسفه وكفر نفسه . وقد لقاه الله في عاقبته

(1/3249)


وحكى عبد الواحد بن علي في تاريخه أن المعتضد كان شهما شجاعا داهية . فقيل إنه ادعى أنه وقع إليه هشام المؤيد بالله بن المستنصر الأموي فخطب له مدة بالخلافة وكان الحامل له على تدبير هذه الحيلة ما رآه من اضطراب أهل إشبيلية عليه لأنهم أنفوا من بقائهم بلا خليفة وبلغه أنهم يطلبون أمويا ليقيموه في الخلافة فأخبرهم بأن المؤيد بالله عنده بالقصر وشهد له جماعة من حشمه بذلك وأنه كالحاجب له . وأمر بذكره على المنابر فاستمر ذلك سنين إلى أن نعاه إلى الناس في سنة خمس وخمسين وأربعمائة
وزعم أنه عهد إليه بالخلافة على الأندلس وهذا محال . وهشام هلك من سنة ثلاث وأربعمائة ولو كان بقي إلى الساعة لكان يكون ابن مائة سنة وسنة
- عبد الله بن محمد بن علي بن أحمد بن جعفر
القاضي أبو محمد بن أبي الرجاء الإصبهاني الكوسج
مفتي البلد . وكان من الأشعرية الغلاة
سمع : أبا عبد الله بن مندة وعم أبيه الحسين وعدة
مات في ربيع الأول . قاله يحيى بن مندة
- عبد الرحمن بن سوار بن أحمد بن سوار
أبو المطرف القرطبي الفقيه قاضي الجماعة
روى عن : أبي القاسم بن دنيال وحاتم بم محمد
استقضاه المعتمد على الله بقرطبة بعد ابن منظور في جمادى الآخرة من هذه السنة
وتوفي بعد أشهر في ذي القعدة وله اثنان وخمسون عاما
وكان من أهل النباهة والذكاء . لم يأخذ على القضاة أجرا
- عبد الرحمن بن علي بن محمد بن رجاء
أبو القاسم بن أبي العيش الأطرابلسي
حدث عن : أبي عبد الله بن أبي كامل الأطرابلسي وأبي سعد الماليني وخلف الواسطي الحافظ
ولعله آخر من حدث عن خلف
روى عنه : عمر الرؤآسي ومكي الرميلي وهبة الله الشيرازي
سمعوا منه بأطرابلس
توفي في جمادى الأولى
- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم
أبو نصر الهمذاني المعروف بابن شاذي شيخ الصوفية
روى عن : أبيه وابن لال وشعيب بن علي وأبي سهل محمود بن عمر العكبري
قال شيرويه : لم يقض لي السماع منه وكان يسلك سبيل الملامة
صحب طاهرا الجصاص . وبلغني أنه وقف ثمانيا وعشرين وقفة
وتوفي في ذي الحجة
- عبد العزيز بن موسى
أبو عمر المروزي القصاب المعلم
قال السمعاني فيما خرج لولده عبد الرحيم : شيخ صالح سديد السيرة من المعمرين
أدرك أبا الحسين عبد الرحمن بن محمد الدهان المقريء وسمع منه " السنن " لأبي مسلم الكجي
قرأ عليه جدي هذا الكتاب في سنة أربع وستين هذه
وروى عنه بأخرة محمد بن علي بن محمد الكواز " الملحمي "
- عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة
أبو الحسن . تقدم في سنة اثنتين وستين وأربعمائة . يرتب هنا
- عتيق بن علي بن داود
الزاهد أبو بكر الصقلي الصوفي السمنطاري
أكثر التطواف
وسمع من أبي القاسم الزيدي بحران ومن أبي نعيم الحافظ وبشرى الفاتني
وصنف كتابا حافلا في الزهد في اثنتي عشرة مجلدة سماه " دليل القاصدين " . وله معجم في جزءين . وشيوخه نيف وسبعون شيخا
وكان رجلا زاهدا صالحا رحمه الله تعالى
- علي بن الحسين بن سهل
أبو الحسن المروزي الدهقان الفقيه
تفقه بمرو على : أبي عاصم النافلة وأبي نصر المحسن بن أحمد الخالدي
وسمع جده محمد بن الفضل . وقدم بغداد فسمع هبة الله بن الحسن اللالكائي
روى عنه : أبو المظفر بن القشيري
توفي في جمادى الآخرة
حرف الميم - المبارك بن الحسين
أبو طاهر الأنصاري البغدادي الصفار
كان صالحا خيرا من أهل نهر القلايين
سمع : عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي وأبا الحسين بن بشران
وعنه : أبو بكر الأنصاري وأبو محمد بن الطراح وأبو المعالي بن البدن
مات في شعبان
- محمد بن أحمد بن محمد بن منظور
أبو بكر القيسي الإشبيلي
روى عن : أبي القاسم بن عصفور الحضرمي الزاهد ومحمد بن عبد الرحمن العواد
وولي قضاء قرطبة للمعتمد على الله محمد بن عباد
وكان عدلا في أحكامه . توفي في جمادى الآخرة . روى عنه : أبو الوليد بن طريف
- محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله
أبو الحسن الهاشمي العباسي خطيب جامع المنصور
كان عدلا نبيلا يلبس القلانس الدنية
روى عن : أبي الحسن بن رزقويه وغيره

(1/3250)


وعنه : أبو بكر محمد بن عبد الباقي ويحيى بن الطراح
قال الخطيب : كان صدوقا كتبت عنه . وقرأ القرآن على أبي القاسم الصيدلاني رحمه الله
- محمد بن أحمد بن شاذة بن جعفر
أبو عبد الله الإصبهاني القاضي بدجيل
تفقه على مذهب الشافعي . وسمع : أبا سعد الماليني وحدث . وكان ثقة صالحا . وسمع أيضا أبا عمر بن مهدي
روى عنه : أبو بكر الأنصاري ومفلح الدومي ويحيى بن الطراح
- محمد بن الحسن
أبو عبد الله المروزي المقريء
حدث عن أبي الفتح بن ودعان الموصلي بجزءين . قاله ابن الأكفاني
- محمد بن عقيل بن أحمد بن بندار
أبو عبد الله الخراساني ثم الدمشقي المعروف بابن الكريدي
سمع : محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد وأبا محمد بن أبي نصر
وتوفي بصور
روى عنه : هبة الله بن الأكفاني
- محمد بن علي بن الحسن بن زكريا
أبو سعيد الطريثيثي المعروف بابن زهراء أخو أبي بكر أحمد بن علي
سمع : أبا القاسم الخرمي وأبا الحسن بن مخلد البزاز
روى عنه : المعمر بن محمد البيع
ومات في سلخ رجب
- محمد بن علي بن محمد بن إسحاق
أبو بكر النيسابوري المعدل
كان عابدا خائفا ورعا
سمع : أبا الحسن العلوي وأبا يعلى المهلبي
روى عنه : زاهر الشحامي وغيره
حرف النون - نصر بن الحسن بن إبراهيم
أبو الفتح البالسي الجوهري
حدث بجزء عن عبد الواحد بن شماس الدمشقي
الكنى - أبو طالب بن عمار
قاضي طرابلس
كان قد استولى على طرابلس واستبد بالأمور إلى أن مات في رجب من السنة فقام مكانه ابن أخيه جلال الملك أبو الحسن بن عمار فضبطها أحسن ضبط وظهرت شهامته
سنة خمس وستين وأربعمائة
حرف الألف - أحمد بن الحسن بن عبد الودود بن عبد المتكبر بن محمد بن هارون بن المهتدي بالله
الخطيب أبو يعلى العباسي
من سراة البغداديين
سمع : جده عبد الودود وابن الفضل القطان
وعنه : قاضي المرستان
وسمع منه أيضا الحميدي وغيره عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن المتيم
توفي في شوال
- أحمد بن الفضل بن أحمد
أبو العباس الإصبهاني الجصاص
سمع : ابن رزقويه البزاز وعلي بن أحمد الرزاز ببغداد وأبا سعيد النقاش بإصبهان
وسمع بمرو وبلخ وسمرقند فأكثر
- ألب أرسلان بن جغري بك واسمه داود بن ميكائيل بن سلجوق بن تقاق بن سلجوق
السلطان عضد الدولة أبو شجاع الملقب بالعادل . واسمه بالعربي محمد بن داود
أصله من قرية يقال لها النور . وتقاق : بالعربي قوس حديد . وهو أول من دخل في الإسلام
وألب أرسلان أول من ذكر بالسلطان على منابر بغداد
قدم حلب فحاصرها في سنة ثلاث وستين حتى خرج إليه محمود بن نصر بن صالح بن مرداس صاحبها مع أمه فأنعم عليه بحلب وسار إلى الملك ديوجانس وقد خرج من القسطنطينية فالتقاه وأسره ثم من عليه وأطلقه
ثم سار فغزا الخرز والأبخاز . وبلغ ما لم يبلغ أحد من الملوك
وكان ملكا عادلا مهيبا مطاعا معظما . ولي السلطنة بعد وفاة عمه طغرلبك بن سلجوق في سنة سبع وخمسين . وبلغ طغرلبك من العمر نيفا وثمانين سنة
قال عبد الواحد بن الحصين : سار ألب أرسلان في سنة ثلاث وستين إلى ديار بكر فخرج إليه نصر بن مروان وخدمه بمائة ألف دينار . ثم سار إلى حلب ومن على ملكها . ثم غزا الروم فصادف مقدم جيشه عند خلاط عشرة آلاف فانتصر عليهم وأسر مقدمهم . والتقى ألب أرسلان وعظيم الروم بين خلاط ومنازكرد في ذي القعدة من العام وكان في مائتين ألوف والسلطان في خمسة عشر ألفا . فأرسل إليه السلطان في الهدنة . فقال الكلب : الهدنة تكون بالري . فعزم السلطان على قتاله فلقيه يوم الجمعة في سابع ذي القعدة فنصر عليه وقتل في جيشه قتلا ذريعا وأسره ثم ضربه ثلاث مقارع وقطع عليه ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وأي وقت طلبه السلطان بعساكره حضر وأن يسلم إليه كل أسير من المسلمين عنده . وأعز الله الإسلام وأذل الشرك
وكان السلطان ألب أرسلان في أواخر الأمر من أعدل الناس وأحسنهم سيرة وأرغبهم في الجهاد وفي نصر الدين . وقنع من الرعية بالخراج الأصلي . وكان يتصدق في كل رمضان بأربعة آلاف دينار ببلخ ومرو وهراة ونيسابور ويتصدق بحضرته بعشرة آلاف دينار

(1/3251)


ورافع بعض الكتاب نظام الملك بقصه فدعا النظام وقال له : خذ هذه الورقة فإن صدقوا فيما كتبوه فهذب أحوالك وإن كذبوا فاغفر لكاتبها وأشغله بمهم من مهمات الديوان حتى يعرض عن الكذب
وغزا السلطان في أول سنة خمس وستين جيجون . فعبر جيشه في نيف وعشرين يوما من صفر وكان معه زيادة على مائتي ألف فارس وقصد شمس الملك تكين بن طغماج . وأتاه أعوانه بوالي قلعة اسمه يوسف الخوارزمي وقربوه إلى سريره مع غلامين فأمر أن تضرب له أربعة أوتاد وتشد أطرافه إليها فقال يوسف للسلطان : يا مخنث مثلي يقتل هذه القنلة فغضب السلطان فأخذ القوس والنشاب وقال : حلوه
ورماه فأخطأه ولم يكن يخطيء له سهم فأسرع يوسف إليه إلى السرير فنهض السلطان فنزل فعثر وخر على وجهه فوصل يوسف فبرك عليه وضربه بسكين كانت معه في خاصرته ولحق بعض الخدم يوسف فقتلوه وحمل السلطان وهو مثقل وقضى نحبه . وجلسوا لعزائه ببغداد في ثامن جمادى الآخرة وعاش أربعين سنة وشهرين . وعهد إلى ابنه ملكشاه ودفن بمرو
ونقل ابن الأثير : أن أهل سمرقند لما بلغهم عبور السلطان النهر تجمعوا ودعوا الله تعالى وختموا ختمات وسألوا الله أن يكفيهم أمره فاستجاب لهم
وقيل إنه قال : لما كان أمس صعدت إلى تل فرأيت جيوشي فقلت في نفسي أنا أملك الدنيا ومن يقدر علي فعجزني الله بأضعف من يكون . فأنا أستغفر الله من ذلك الخاطر
حرف الباء - بكر بن محمد بن أبي سهل
أبو علي النيسابوري الصوفي المعروف بالسبعي
وسئل عن ذلك فقال : كانت لي جدة أوصت بسبع مالها فاشتهر بذلك
قدم في هذا العام فحدث عن : أبي بكر الحيري وجماعة
حرف الحاء - الحسن بن محمد بن علي بن فهد ابن العلاف
عم عبد الواحد
سمع منه سنة إحدى وأربعين جزءا . وعاش فوق المائة
وكان صالحا عابدا كثيرة التلاوة للختمة
حدث عنه : أبو غالب بن البنا
- الحسين بن أحمد بن علي بن أحمد
القاضي أبو نصر ابن القاضي أبي الحسين قاضي الحرمين النيسابوري
سمع من : أبي محمد المخلدي وأبي زكريا الجرمي وطبقتهما
وتفقه على القاضي أبي الهيثم
وولي قضاء قاين مدة
وتوفي في تاسع ذي القعدة وله اثنان وثمانون سنة وأشهر
- الحسين بن الحسن بن الحسين ابن الأمير صاحب الموصل ناصر الدولة أبي محمد الحسين بن عبد الله بن أحمد بن الأمير ناصر الدولة حفيد الأمير ناصر الدولة بن حمدان
توثب على الديار المصرية وجرت له أمور طويلة وحروب ذكرناها في الحوادث وكان عازما على إقامة الدعوة العباسية بمصر وتهيأت له الأسباب وقهر المستنصر العبيدي وتركه على برد الديار وأخذ أمواله كما ذكرنا
ثم وثب عليه إلدكز التركي في جماعة فقتلوه في هذه السنة
وقد ولي إمرة دمشق هو وأبوه ناصر الدولة وسيفها . والله أعلم
- الحسين بن محمد الهاشمي البغدادي
أبو محمد الدلال . ليس بثقة ولا معروف
حدث عن الدارقطني بجزء عهدته عليه
مات في ربيع الآخر . وولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة
قال ابن خيرون : فيه بعض العهدة
- حمزة بن محمد
الشريف أبو يعلى الجعفري البغدادي من أولاد جعفر بن أبي طالب
كان من كبار علماء الشريعة . لزم الشيخ المفيد وفاق في علم الأصلين والفقه على طريقة الإمامية
وزوجه المفيد بابنته وخصه بكتبه
وأخذ أيضا عن السيد المرتضى وصنف كتبا حسانا . وكان من صالحي طائفته وعبادهم وأعيانهم
شيع جنازته خلق كثير وكان من العارفين بالقراءات . وكان يحتج على حدث القرآن بدخول الناسخ والمنسوخ فيه
ذكره ابن أبي طيء
حرف الطاء - طاهر بن عبد الله
أبو الربيع الإيلاقي التركي . وإيلاق هي قصبة الشاش
كان من كبار الشافعية له وجه
رحل وتفقه على أبي بكر القفال وببخارى على الشيخ أبي عبد الله الحليمي وحدث عنهما وعن أبي نعيم الأزهري
وكان إمام بلاد الترك
عاش ستا وتسعين سنة
حرف العين - عائشة بنت أبي عمر محمد بن الحسين البسطامي ثم النيسابوري
إن لم تكن ماتت في هذه السنة وإلا ففي حدودها
سمعت : أبا الحسين الخفاف وغيره
روى عنها : إسماعيل بن أبي صالح المؤذن وزاهر الشحامي وأخوه وجيه ومحمد بن حمويه الجويني وآخرون

(1/3252)


وكان أبوها من كبار الأئمة رحمه الله مر سنة ثمان وأربعمائة
- عبد الباقي بن محمد بن عبد المنعم
الفقيه أبو حاتم الأبهري المالكي
روى عن : أبيه أبي جعفر وأبي محمد بن أبي زكريا البيع وأبي الحسين بن بشران وأهل بغداد
قال شيرويه : قدم علينا في ذي القعدة همذان وسمعت منه وكان ثقة
- عبد الرحمن بن محمد بن عيسى
أبو المطرف الطليطلي . عرف بابن الببرولة
سمع : محمد بن إبراهيم الخشني وخلف بن أحمد وأبي بكر بن زهر وأبي عمر بن سميق
وكان من أهل الذكاء والفصاحة . كان يعظ الناس
توفي في ربيع الأول . وكان سليم الصدر حسن السيرة
- عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون
أبو الغنائم الهاشمي البغدادي
قال السمعاني : كان ثقة صدوقا نبيلا مهيبا كثير الصمت تعلوه سكينة ووقار . وكان رئيس بيت بني المأمون وزعيمهم . طعن في السن ورحل الناس إليه وانتشرت روايته في الآفاق
سمع : الدارقطني وأبا الحسن السكري وأبا نصر الملاحمي وجده أبا الفضل بن المأمون وأبا القاسم عبيد الله بن حبابة
روى لنا عنه : يوسف بن أيوب الهمذاني ومحمد بن عبد الباقي الفرضي وعبد الرحمن بن محمد القزاز وغيرهم
قال الخطيب : كان صدوقا كتبت عنه . سألت أبا القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ عن أبي الغنائم فقال : شريف محتشم ثقة كثير السماع
وقال عبد الكريم بن المأمون : ولد أخي أبو الغنائم في سنة ست وسبعين وثلاثمائة
وقال غيره سنة أربع
وقال شجاع الذهلي : توفي في سابع عشر شوال
قلت : وروى عنه : الحميدي وأبي النرسي وأحمد بن ظفر المغازلي وأبو الفتح عبد الله بن البيضاوي وأبو الفضل محمد بن عمر الأرموي
وآخر من روى عنه بالإجازة : مسعود الثقفي الذي أجاز لكريمة وطعن في إجازته منه فترك الرواية
- عبد الكريم بن أحمد بن الحسن
أبو عبد الله الشالوسي الفقيه . وشالوس : من نواحي طبرستان
كان فقيه عصره بآمل . وكان عالما واعظا زاهدا
سمع بمصر من : أبي عبد الله بن نظيف
وأثنى عليه عبد الله بن يوسف الجرجاني وسمع منه وقال : مات سنة خمس وستين
- عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد
الإمام أبو القاسم القشيري النيسابوري
الزاهد الصوفي شيخ خراسان وأستاذ الجماعة ومقدم الطائفة
توفي أبوه وهو طفل فوقع إلى أبي القاسم اليماني الأديب فقرأ الأدب والعربية عليه . وكانت له ضيعة مثقلة الخراج بناحية أستوا فرأوا من الرأي أن يتعلم طرفا من " الاستيفاء " ويشرع في بعض الأعمال بعدما أونس رشده في العربية لعله يصون قريته ويدفع عنها ما يتوجه عليها من مطالبات الدولة . فدخل نيسابور من قريته على هذه العزيمة فاتفق حضوره مجلس الأستاذ أبي علي الدقاق وكان واعظ وقته فاستحلى كلامه فوقع في شبكة الدقاق ونسخ ما عزم عليه . طلب القباء فوجد العباء وسلك طريق الإرادة فقبله الدقاق وأقبل عليه وأشار إليه بتعلم العلم فمضى إلى درس الفقيه أبي بكر الطوسي فلازمه حتى فرغ من التعليق ثم اختلف إلى الأستاذ أبي بكر بن فورك الأصولي فأخذ عنه الكلام والنظر حتى بلغ فيه الغاية . ثم اختلف إلى أبي إسحاق الإسفرائيني ونظر في تواليف ابن الباقلاني
ثم زوجه أبو علي الدقاق بابنته فاطمة . فلما توفي أبو علي عاش أبا عبد الرحمن السلمي وصحبه
وكتب الخط المنسوب الفائق
وبرع في علم الفروسية واستعمال السلاح ودقق في ذلك وبالغ
وانتهت إليه رئاسة التصوف في زمانه لما أتاه الله من الأهوال والمجاهدات وتربية المريدين وتذكيرهم وعباراتهم العذبة . فكان عديم النظير في ذلك طيب النفس لطيف الإشارة غواصا على المعاني
صنف كتاب " نحر القلوب " وكتاب " لطائف الإشارات " وكتاب " الجواهر " وكتاب " أحكام السماع " وكتاب " آداب الصوفية " وكتاب " عيون الأجوبة في فنون الأسولة " وكتاب " المناجاة " وكتاب " المنتهى في نكت أولي النهى " وغير ذلك
أنشدنا أبو الحسين علي بن محمد أنا جعفر بن محمد أنا السلفي أنا القاضي حسن بن نصر بن مرهف بنهاوند : أنشدنا أبو القاسم القشيري لنفسه :
البدر من وجهك مخلوق ... والسحر من طرفك مسروق
يا سيدا يتمنى حبه ... عبدك من صدك مرزوق

(1/3253)


سمع من : أبي الحسين الخفاف وأبي نعيم الإسفراييني وأبي بكر بن عبدوس الحيري وعبد الله بن يوسف الإصبهاني وأبي نعيم أحمد بن محمد المهرجاني وعلي بن أحمد الأهوازي وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي سعيد محمد بن إبراهيم الإسماعيلي وابن باكويه الشيرازي بنيسابور
ومن : أبي الحسين بن بشران وغيره
وكان إماما قدوة مفسرا محدثا فقيها متكلما نحويا كاتبا شاعرا
قال أبو سعد السمعاني : لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته . جميع بين الشريعة والحقيقة . أصله من ناحية أستوا وهو قشيري الأب سلمي الأم
روى عنه : ابنه عبد المنعم وابن ابنه أبو الأسعد هبة الرحمن وأبو عبد الله الفراوي وزاهر الشحامي وعبد الوهاب بن شاه الشاذياخي ووجيه الشحامي وعبد الجبار الخواري وعبد الرحمن بن عبد الله البحيري وخلق سواهم
ومن القدماء : أبو بكر الخطيب وغيره
وقال الخطيب : كتبنا عنه وكان ثقة . وكان يقص وكان حسن الموعظة مليح الإشارة وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري والفروع على مذهب الشافعي
قال لي : ولدت في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة
أخبرنا أحمد بن هبة الله عن أم المؤيد زينب الشعرية أن عبد الوهاب بن شاه أخبرها : أنا أبو القاسم القشيري أنا أبو بكر بن فورك أنا أحمد بن محمود بن خرزاد : ثنا الحسن بن الحارث الأهوازي ثنا سلمة بن سعيد عن صدقة بن أبي عمران ثنا علقمة بن مرثد عن زاذان عن البراء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا "
قال القاضي شمس الدين بن خلكان : صنف أبو القاسم القشيري " التفسير الكبير " وهو من أجود التفاسير وصنف " الرسالة " في رجال الطريقة
وحج مع البيهقي وأبي محمد الجويني
وكان له في الفروسية واستعمال السلاح يد بيضاء
وقال فيه أبو الحسن الباخرزي في " دمية القصر " : لو قرع الصخر بسوط تحذيره لذاب ولو ربط إبليس في مجلسه لتاب وله : " فصل الخطاب في فضل النطق المستطاب " . كما هو التكلم على مذهب الأشعري خارج إحاطته بالعلوم عن الحد البشري كلماته للمستفيد فرائد وفوائد وعتبات منبره للعارفين وسائد . وله شعر يتوج به دروس مماليه إذا ختمت به أذناب أماليه
قال عبد الغافر في " تاريخه " : ومن جملة أحواله ما خص به من المحنة في الدين وظهور التعصب بين الفريقين في عشر سنة أربعين إلى خمس وخمسين وأربعمائة وميل بعض الولاة إلى الأهواء وسعي بعض الرؤساء إليه بالتخليط حتى أدى ذلك إلى رفع المجالس وتفرق شمل الأصحاب وكان هو المقصود من بينهم حسدا حتى اضطر إلى مفارقة الوطن وامتد في أثناء ذلك إلى بغداد : فورد على القائم بأمر الله ولقي فيها قبولا وعقد له المجلس في منازله المختصة به . وكان ذلك بمحضر ومرأى منه . وخرج الأمر بإعزازه وإكرامه فعاد إلى نيسابور : وكان يختلف منها إلى طوس بأهله وبعض أولاده حتى طلع صبح النوبة البأرسلانية سنة خمس وخمسين فبقي عشر سنين مرفها محترما مطاعا معظما
ولأبي القاسم :
سقى الله وقتا كنت أخلو بوجهكم ... وثغر الهوى في روضة الأنس ضاحك
أقمنا زمانا والعيون قريرة ... وأصبحت يوما والجفون سوافك
قال عبد الغافر الفارسي : توفي الأستاذ عبد الكريم صبيحة يوم الأحد السادس عشر من ربيع الآخر
قلت : وله عدة أولاد أئمة : عبد الله وعبد الواحد وعبد الرحيم وعبد المنعم وغيرهم . ولما مرض لم تفته ولا ركعة قائما حتى توفي
ورآه في النوم أبو تراب المراغي يقول : أنا في أطيب عيش وأكمل راحة
- عدنان بن محمد
أبو المظفر الخطيب العزيزي الخطيب بغاوردان الهروي
سمع : إبراهيم بن محمد الشاه صاحب المحبوبي
- علي بن الحسن بن علي بن الفضل
أبو منصور الكاتب الشاعر المشهور بلقب بصردر
صاحب الديوان الشعر كان أحد الفصحاء المفوهين والشعراء المجودين له معرفة كاملة باللغة والأدب
وله في جارية سوداء :
علقتها سوداء مصقولة ... سواد قلبي صفة فيها
ما انكسف البدر على تمه ... ونوره إلا ليحكيها
ومن شعره :
نزوان عن أذرعات يمينا ... نواشر لسن يطقن البرينا

(1/3254)


كلفن بنجد كأن الرياض ... أخذن لنجد عليها يمينا
ولما استمعن زفير المشوق ... ونوح الحمام تركت الحنينا
إذا جئتما بانة الواديين ... فأرخوا النسوغ حلوا الوضينا
وقد أنبأتهم مياه الجفون ... أن بقلبك داء دفينا
سمع الكثير من الحديث من : أبي الحسين بن بشران وأبي الحسن الحمامي
وروى عنه : فاطمة بنت أبي حكيم الخبري وعلي بن هبة الله بن عبد السلام وأبو الزوزني وغيرهم
وتوفي في صفر رماه فرسه في زبية قد حفرت للأسد في قرية فهلك هو والفرس . وكان من أهل القرآن والسنة . وكان أبوه يلقب بصربعر لبخله وقد يدعى هو بذلك
وقيل كان مخلطا على نفسه
- على بن موسى
الحافظ المفيد أبو سعد النيسابوري السكري الفقيه
سمع من : جده عبيد الله بن عمر السكري وأبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي وأبي حسين المزكي ومحمد بن أبي الحق المزكي وطبقتهم
وكان يفهم الصنعة وانتقى على الشيوخ . وحدث وتوفي راجعا من الحج
روى عنه : إسماعيل بن المؤذن ويوسف بن أيوب الهمذاني
- عمر بن القاضي أبي عمر محمد بن الحسين
المؤيد أبو المعالي البسطامي سبط أبي الطيب الصعلوكي
سمع : أبا الحسين الخفاف وأبا الحسن العلوي
وأملى مجالس
روى عنه : سبطه هبة الله بن سهل السيدي وزاهر ووجيه ابنا طاهر الشحامي وغيرهم
وهو أخو عائشة
- عمر بن محمد بن عمر بن درهم
أبو القاسم البغدادي البزاز
حدث عن : أبي الحسين بن بشران وأبي الفتح بن أبي الفوارس
وكان ثقة . روى عنه : أبو منصور القزاز وغيره
حرف الغين - غالب بن عبد الله بن أبي اليمن
أبو تمام القيسي الميورقي النحوي المعروف بالقطيني
حرف الكاف - كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية
أم الكرام المجاورة بمكة
كانت كاتبة فاضلة عالمة
سمعت من : محمد بن مكي الكشميهني وزاهر بن أحمد السرخسيي وعبد الله بن يوسف بن بامويه
وكانت تضبط كتابتها وإذا حدثت قابلت بنسختها . ولها فهم ومعرفة
حدثت " بالصحيح " وكانت بكرا لم تتزوج . وطال عمرها . وأقامت بمكة دهرا
وحمل عنها خلق من المغاربة والمجاورين وعلا إسنادها
روى عنها : أبو بكر الخطيب وأبو الغنائم أبي النرسيي وأبو طالب الحسين بن محمد الزينبي ومحمد بن بركات السعيدي وعلي بن الحسين الفراء وعبد الله بن محمد بن صدقة بن الغزال وأبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب وأبو المظفر السمعاني
قال أبي : أخرجت إلي النسخة فقعدت بحذائها وكتبت سبع أوراق
وكنت أريد أن أعارض وحدي فقالت : لا حتى تعارض معي . فعارضت معها وقرأت عليها من حديث زاهر
وقال أبو بكر محمد بن منصور السمعاني : سمعت الوالد يذكر كريمة ويقول : هل رأى إنسان مثل كريمة قال أبو بكر : وسمعت ابنة أخي كريمة تقول : لم تتزوج كريمة قط وكان أبوها من كشميهن وأمها من أولاد السياري وخرج بها أبوها إلى بيت المقدس وعاد بها إلى مكة وكانت قد بلغت المائة
قلت : الصحيح وفاتها سنة ثلاث كما مر لكن قال ابن نقطة : نقلت وفاتها من خط ابن ناصر في سنة خمس وستين
حرف الميم - محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل
أبو جعفر ابن المسلمة السلمي البغدادي
أسلم الرفيل على يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه
كان أبو جعفر نبيلا ثقة كثير السماع حسن الطريقة واسع الرواية رحلة العصر في علو الإسناد
سمع : أبا الفضل الزهري وأبا محمد بن معروف القاضي وإسماعيل بن سويد وابن أخي ميمي وعيسى بن الوزير وأبا طاهر المخلص
روى عنه : الخطيب واستملى عليه وقال : ولد في ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلاثمائة
وقال أبو الفضل بن خيرون : كان ثقة صالحا
وقال السمعاني : سمعت إسماعيل بن الفضل بإصبهان يقول : هو ثقة محتشم

(1/3255)


قال ابن النجار : يقال إنه ألحق بخطه اسمه في أجزاء لم يسمعها وكان مذموم السيرة يسكن بدرب القيار
ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ومات في آخر جمادى الآخرة غريقا فيمن غرق
- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن أعين
أبو الحسين بن أبي جعفر السمناني
ولي أبوه قضاء حلب في سنة آخر من روى عن الزهري وابن معروف
توفي رحمه الله في تاسع جمادى الأولى
- محمد بن أحمد بن محمد بن قفرجل
أبو البركات البغدادي المكاتب
ثقة واسع الراية
سمع : أبا أحمد الفرضي وأبا الحسين بن بشران
تصدق عند موته بألف دينار وأوصى بمثلها
وتوفي في جمادى الآخرة وله سبعون سنة
وحدث بدمشق
روى عنه : طاهر الخشوعي وهبة الله الأكفاني
- محمد بن أحمد بن محمد بن ورقاء
أبو عثمان الإصبهاني الصوفي
سمع : أبا عبد الله بن مندة بإصبهان وأبا عمر الهاشمي بالبصرة وأبا الحسين بن بشران ببغداد وأبا سعد الماليني وجماعة
وقدم الشام في شيبته وصار شيخ الصوفية ببيت المقدس
وكان مولده سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة
روى عنه : نصر المقدسي وسلامة القطان ويحيى بن تمام الخطيب وآخرون
- محمد بن أحمد بن مهدي
أبو القاسم العلوي الشيعي النيسابوري
سمع : عبد الله بن يوسف الإصبهاني وأبا عبد الرحمن السلمي وغيرهما
روى عنه : زاهر ووجيه إبنا الشحامي وعبد الغافر الفارسي وقال : كان من دعاة الشيعة عارف بطرقهم وعلومهم فتقدم فيهم
توفي في ذي القعدة
- محمد بن إبراهيم بن عثمان
أبو بكر بن البندار البغدادي الأدمي البقال
روى عن : أبي الحسين بن بشران وأخيه عبد الملك وأبي الفتح بن أبي الفوارس والحرفي
روى عنه : شجاع الذهلي وأبو علي أحمد بن محمد البرداني
وكان شيخا صالحا
مات في ربيع الآخر
ورخه ابن خيرون
- محمد بن إسماعيل بن علي بن الحسن
أبو المظفر الشجاعي النيسابوري
سمع : أبا الحسين الخفاف وأبا الحسن العلوي وغيرهما
روى عنه : وجيه بن طاهر وغيره
وكان فاضلا موصوفا بكتابة الشروط بارعا فيه
توفي في ربيع الأول
- محمد بن أبي الحسين بن العباس الفضلوي الهروي
حدث في هذا العام وانقطع خبره بكتاب الأطعمة للدارمي عن أبي حامد البشري
وعنه : أبو الوقت
- محمد بن حمد بن محمد بن حامد
أبو نصر بن شيذلة الهمذاني الفقيه
روى عن : ابن لال وعبد الرحمن الإمام والعلاء بن الحسين الزهيري وأبي طلحة البوسنجي
ورحل فأخذ عن : أبي الحسين بن بشران وأبي محمد السكري وأبي الحسن الحمامي وجماعة
وكان صدوقا . ولكنه متهم بالتشيع
وأما أبو العلاء الهمذاني فقال : كان متعصبا للحنابلة سيفا على الأشعري
مات في المحرم
- محمد بن عبيد الله بن علي
أبو الحسن العلوي الحسيني البلخي شيخ العلويين ببلخ وخراسان
له ديوان شعر مشهور
وقد حدث عن : عبد الصمد بن محمد العاصمي صاحب الخطابي
ومن نثره : معاداة الأغنياء من عادات الأغبياء
الغني معان ومن عادى معانا عاد مهانا
ليس للفسوق سوق ولا للرياء رواء
وعلقت من شعره كذا
- محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن محمد بن محمد بن المهتدي بالله أبي إسحاق محمد بن الواثق بالله هارون بن المعتصم بن الرشيد
الخطيب أبو الحسين العباسي الهاشمي البغدادي المعروف بابن الغريق . سيد بني العباس في زمانه وشيخهم
سمع : الدارقطني وابن شاهين وهو آخر من حدث عنهما وعلي بن عمر الحربي ومحمد بن يوسف بن دوست وأبا القاسم بن حبابة وأبا الفتح القواس وطائقة
وله مشيخة في جزءين
قال أبو بكر الخطيب : ولد في ذي القعدة سنة سبعين وثلاثمائة في مستهله . وكان ثقة نبيلا . ولي القضاء بمدينة المنصور وهو ممن شاع أمره بالعبادة والصلاح حتى كان يقال له : راهب بني هاشم . كتبت عنه
وقال ابن السمعاني : جاز أبو الحسين قصب السبق في كل فضيلة عقلا وعلما ودينا وحزما ورأيا وورعا ووقف عليه علو الإسناد . ورحل إليه الناس من البلاد . ثقل سمعه بأخرة فكان يتولى القراءة بنفسه مع علو سنه وكان ثقة حجة نبيلا مكثرا . وكان آخر من حدث عن الدارقطني وابن شاهين

(1/3256)


وقال أبو بكر ابن الخاضبة : رأيت كأن القيامة قد قامت وكأن قائلا يقول : أبن ابن الخاضبة قفيل لي : أدخل الجنة . فلما دخلت الباب وصرت من داخل استلقيت على قفاي ووضعت إحدى رجلي على الأخرى وقلت : آه استرحت والله من النسخ . فرفعت رأسي وإذا ببغلة مسرجة ملجمة في يد غلام فقلت : لمن هذه فقال : للشريف أبي الحسين بن الغريق
فلما كان صبيحة تلك الليلة نعي إلينا الشريف بأنه مات في تلك الليلة
وقال أبو يعقوب يوسف الهمذاني : كان أبو الحسين به طرش فكان يقرأ علينا بنفسه . وكان دائم العبادة . قرأ علينا حديث الملكين فبكى بكاء عظيما وأبكى الحاضرين
وقال أبي النرسي : كان ثقة يقرأ للناس وكانت إحدى عينيه ذاهبة
وقال أبو الفضل بن خيرون : مات في أول ذي الحجة
قال : وكان صائم الدهر زاهدا وهو آخر من حدث عن الدارقطني وابن دوست . ضابط متحري أكثر سماعاته بخطه . ما اجتمع في أحد ما اجتمع فيه . قضى ستا وخمسين سنة وخطب ستا وسبعين سنة لم يعرف له زلة
وكانت تلاوته للقرآن أحسن شيء
قلت : روى عنه : يوسف الهمذاني وأبو بكر الأنصاري وخلق كثير آخرهم أبو الفضل محمد بن عمر الأرموي
وآخر من روى عنه في الأرض بإجازة مسعود الثقفي ثم ظهر بطلان الإجازة
- محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان عمرو بن محمد بن منتاب
أبو سعد الدقاق البغدادي
أكثر عن : أبي عمر بن مهدي وأبي بكر البرقاني وأبي علي بن شاذان وجماعة
وطلب بنفسه وكان مليح الخط
كتب عنه : أبو بكر الخطيب وأبو عبد الله الحميدي
وتوفي في شوال
- محمد بن علي بن عبد العزيز
أبو يعلى البغدادي الصيرفي المعروف بابن خراز
روى عن : القاضي محمد بن عثمان النصيبي عن أبي طاهر الخامي
روى عنه : الحميدي وأبو السعود بن المجلي
مات في جمادى الآخرة عن سنة 70 سنة
- مكي بن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر
أبو يعلى بن البصري الهمذاني
روى عن : أحمد بن تركان ويوسف بن كج وغيرهما
روى عنه غير واحد
وتوفي في جمادى الآخرة بهمذان
حرف النون - نصر بن أحمد
أبو الفضل الكرنكي الأمير . توفي في رجب بسجستان . وكان مولده في سنة ست وثمانين وثلاثمائة
حرف الهاء - هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر
أبو المظفر النسفي . ونسف مما وراء النهر
سكن بغداد وولي قضاء بعقوبا وغيرها
وكان قد سمع وأكثر ورحل وخرج الفوائد . لكن الغالب على روايته الغرائب والمناكير
قال السمعاني : حتى كنت أقول متعجبا : لعله ما روى في مجموعاته حديثا صحيحا إلا ما شاء الله
سمع : أبا الحسين بن بشران وابن الفضل القطان ببغداد وأبا عمر الهاشمي بالبصرة والسلمي بنيسابور والحافظ أبا عبد الله الغنجار ببخارى والمستغفري بنسف وهو تلميذه . وقيل : هو الذي سماه هنادا
علق عنه : الخطيب وأشار إلى تضعيفه
وقال ابن خيرون : توفي يوم السبت ثاني ربيع الأول . ومولده في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . فيه بعض الشيء . سمعت منه
روى عنه : أبو علي البرداني وأبو بكر الأنصاري وأبو منصور القزاز وأبو البدر الكرخي وآخرون
قرأت على أبي علي بن الخلال : أخبركم جعفر أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو علي البرداني وأبو الحسين بن الطيوري قالا : أنا هناد النسفي : أنبا محمد بن أحمد غنجار ثنا الحسن بن يوسف أنا أحمد بن علي القجرواني ثنا محمد بن أبي عمرو الطواويسي : سمعت عمرو بن وهب يقول : سمعت شداد بن حكيم يذكر عن محمد بن الحسن رحمه الله في الأحاديث التي رويت أن الله يهبط إلى السماء الدنيا . . ونحو هذا من الأحاديث قال : قال محمد بن الحسن : هذه الأحاديث قد روتها الثقات فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها
حرف الياء - يوسف بن علي بن جبارة
أبو القاسم أبو الحجاج الهذلي المغربي المقريء
صاحب " الكامل في القراءات "
قيل : إنه توفي في هذه السنة
وقد مر سنة ستين
سنة ست وستين وأربعمائة
حرف الألف - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن حميل بحاء مهملة مفتوحة
أبو عبد الله العجلي الكرخي الماسح
روى عن : إسماعيل بن الحسن الصرصري وعن : علي بن محمد التهامي من شعره
وعنه : الحميدي وأبو علي بن البرداني

(1/3257)


قال ابن النجار : يقال إنه ألحق بخطه اسمه في أجزاء لم يسمعها وكان مذموم السيرة يسكن بدرب القيار
ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ومات في آخر جمادى الآخرة غريقا فيمن غرق
- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن أعين
أبو الحسين بن أبي جعفر السمناني
ولي أبوه قضاء حلب في سنة سبع وأربعمائة . وكان مع أبيه فتفقه على أبيه في مذهب أبي حنيفة . وتنقلت به الأحوال إلى أن تزوج قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي الدامغاني بابنته واستنابه في القضاء
وكان حسن الخلق والخلق متواضعا من ذوي الهيئات والأقدار
ولد بسمنان في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . وكان ثقة صدوقا
سمع : ابن أبي مسلم الفرضي وإسماعيل الصرصري وأحمد بن محمد بن الصلت المجبر وجماعة
روى عنه : أبو منصور القزاز ويحيى بن الطراح وأبو البدر الكرخي
قال الخطيب : كتبت عنه وكان صدوقا
قلت : توفي في جمادى الأولى ببغداد وشيعه أرباب الدولة . ودفن في داره ثم نقل منها إلى تربة بشارع المنصور ثم نقل منها إلى تربة بالخيزرانية . وكان يدري الكلام
- إبراهيم بن أحمد بن تفاحة الأزجي
سمع : إسماعيل بن الحسن الصرصري والحفار
وعنه : عبد الله السمرقندي
كان عشارا صاحب كبائر لا يحضر جمعة
مات في شوال . أرخه شجاع
- إبراهيم بن محمد بن محمد
أبو إسحاق العلوي الكوفي . شريف فاضل نحوي عارف باللغة . شرح " اللمع " لابن جني
ومات وله ثلاث وستون
وقد سكن مصر مدة ونفق على أهلها . وله شعر جزل
روى عنه : أبو البركات عمر بن إبراهيم العلوي
وتوفي في شوال ودفن بالكوفة بمسجد السهلة رحمه الله
حرف الجيم - جماهر بن عبد الرحمن بن جماهر
أبو بكر الحجري الطليطلي المالكي الفقيه
روى عن : أبي محمد عبد الله بن دنين وأبي محمد بن عباس الخطيب ومحمد الفخار وخلف بن أحمد والقاضي أبي عبد الله بن الحذاء
وحج سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة فأخذ عن كريمة وسمع من القضاعي " شهابه " ومن أبي زكريا البخاري
ولقي بالإسكندرية أبا علي حسن بن معافى وكان حافظا للفقه ذكيا سريع الجواب متواضعا . له مجلس للنظر والوعظ . وكانت العامة تحبه وتعظمه . وكان سنيا فاضلا قصير القامة جدا
عاش ثمانين سنة . وازدحم الناس والخلق على نعشه ونادى مناد بين يديه : لاينال الشفاعة إلا من أحب السنة والجماعة
حرف الحاء - الحسن بن سعيد بن محمد العطار
أبو علي الدمشقي الشاهد . مقدم الشهود بدمشق
وكان مذموما
سمع : الحسين بن أبي كامل الأطرابلسي وغيره
روى عنه : الفقيه نصر المقدسي وابن الأكفاني
ولي شيئا من الأمور فظلم وعسف
- الحسن بن علي بن أبي خلاد المقريء
أبو الغنائم البغدادي البزاز
قرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي
وروى عن : أبي علي بن شاذان
أرخه ابن النجار في رجبها
- الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس
أبو علي الإصبهاني الحافظ . ثقة مكثر رحال
سمع : عثمان بن أحمد البرجي وابن مردويه وأبا عمر الهاشمي وأبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت وأبا عمر بن مهدي والحفار
روى عنه : محمد بن عبد الواحد الدقاق ومحمود بن أحمد بن ماشاذة وأبو سعد أحمد بن محمد بن ثابت الخجندي
توفي في ذي القعدة
وآخر من روى عنه إسماعيل بن علي الحمامي
- الحسين بن أحمد بن مظفر بن أبي خريصة الهمداني الدمشقي
الفقيه المالكي الشاهد
سمع : أبا محمد بن أبي نصر وأبا نصر عبد الوهاب بن الجبان وجماعة
روى عنه : عبد القادر بن عبد الكريم وهبة الله الأكفاني وقال : كان أشعريا
- الحسين بن علي بن محمد بن عمير
أبو علي أخو أبي عبد الله محمد العميري الهروي
سمع : عبد الرحمن بن أبي شريح ورافع بن عصم وأبا علي الخالدي وجماعة
حرف الزاي - زكريا بن غالب
أبو يحيى الفهري الأندلسي القاضي
روى عن : أبي محمد بن دنين وخلف بن عبد الغفور وأبي عبد الله بن الفخار
ورحل فسمع من أبي ذر الهروي
قال ابن بشكوال : أنبا عنه عبد الرحمن بن عبد الله المعدل وأثنى عليه
حرف الشين - شجاع بن علي المصقلي
مات فيها . وقيل : سنة سبع
حرف العين - عائشة بنت الحسن بن إبراهيم

(1/3258)


أم الفتح الوركانية الإصبهانية الواعظة ووركان محلة بإصبهان
سمعت : محمد بن أحمد بن جشنس صاحب ابن صاعد وعبد الواحد بن محمد بن شاه ومحمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وجماعة
روى عنها : أبو عبد الله الخلال وسعيد بن أبي الرجاء وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ
إن لم تكن توفيت في هذه السنة وإلا توفيت بعدها بيسير
قال أبو سعد السمعاني : سألت عنها إسماعيل الحافظ فقال : إمرأة صالحة عالمة تعظ النساء وكتبت بخطها أمالي ابن مندة عنه . وهي أول من سمعت منها الحديث . نفدني أبي للسماع منها
قال : وكانت زاهدة
قلت : آخر من روى عنها إسماعيل الحمامي
ومن الرواة عنها : محمد بن حمد الكبريتي
- عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان
أبو محمد الحلبي الخفاجي الشاعر المشهور صاحب " الديوان "
أخذ الأدب عن : أبي العلاء بن سليمان وأبي نصر المنادي
وتوفي بقلعة عزاز
- عبد الله بن محمود
أبو علي البرزي الفقيه الشافعي
من علماء دمشق . كان يحفظ " المزني "
سمع : عبد الرحمن بن أبي نصر
روى عنه : ابن الأكفاني
- عبد الله بن مفوز
الإمام أبو محمد المعافري زاهد الأندلس
أخو طاهر بن مفوز الحافظ وحيدرة بن مفوز المعبر
كان عجبا في الزهد والتقلل والخير مع براعة في الفقه وجودة العربية
توفي في شاطبة . وكانت جنازته مشهورة
وأما جدهم : - مفوز بن عبد الله بن مفوز بن غفول
فهو أبو عبد الله الزاهد . ويسمى أيضا محمدا
سمع من وهب بن مسرة بقرطبة . وكتب بالقيراون عن أبي العباس بن أبي العرب التميمي
قال طاهر بن مفوز الحافظ : كان منقطع القرين في الزهد والعبادة متقللا من الدنيا وعرف بإجابة الدعوة . وسمع الناس منه كثيرا . توفي سنة عشر وأربعمائة أو أول سنة إحدى عشرة وقد قارب المائة . وكانت جنازته مشهودة
- عبد الحق بن محمد بن هارون
أبو محمد السهميي الصقلي الفقيه المالكي
أحد علماء المغرب
تفقه على : أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفارسي وعبد الله الأجدابي
وحج فلقي القاضي عبد الوهاب صاحب " التلقين " وأبا ذر الهروي
وجالس بمكة بعد ذلك إمام الحرمين أبا المعالي فباحثه وسأله عن أشياء ألفها وهي مصنف معروف
وكان مليح التصنيف . له كتاب " النكت والفروق لمسائل المدونة " وصنف أيضا كتابا كبيرا سماه " تهذيب الطالب " وله استدراك على " مختصر البراذعي " . وصنف " عقيدة "
توفي بالإسكندرية
- عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان
المحدث أبو محمد التميمي الكتاني الصوفي
مفيد الدماشقة
سمع الكثير ونسخ ما لا ينحصر . وله رحلة ومعرفة جيدة
سمع : صدقة بن محمد بن الدلم وتمام بن محمد الرازي وأبا نصر بن هارون وعبد الوهاب المري وابن أبي نصر وخلقا كثيرا بدمشق حتى سمع من أقرانه
ورحل فسمع ببلد من : أحمد بن خليفة بن الصباح وأخيه محمد جزءا من حديثه علي بن حرب
وسمع ببغداد من : أبي الحسن الحمامي وعلي بن داود الرزاز والحرفي ومحمد بن الروزبهان
وسمع بالموصل ونصيبين ومنبج وأماكن
روى عنه : أبو بكر الخطيب والحميدي وعمر الرؤآسي وأبو القاسم النسيب وأبو محمد بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة وإسماعيل بن أحمد السمرقندي وأحمد بن عقيل الفارسي وأبو الفضل يحيى بن علي القرشي وطائفة سواهم
ولد سنة تسع وثمانين وثلاثمائة . وبدأ بالسماع في سنة سبع وأربعمائة
قال ابن ماكولا : كتب عني وكتبت عنه وهو مكثر متقن
وقال النسيب بل الخطيب : هو ثقة أمين
ووصفه ابن الأكفاني بالصدق والإستقامة وسلامة المذهب ودوام الدرس للقرآن . وذكر لي أن شيخه أبا القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري سمع منه ببغداد وكان قد رحل إليها في سنة سبع عشرة وأربعمائة
وتوفي في العشرين من جمادى الآخرة
وقال القاضي أبو بكر بن العربي : قال لنا أبو محمد بن الأكفاني : دخلنا على الشيخ أبي محمد عبد العزيز الكتاني في مرض موته فقال : أنا أشهدكم أني قد أجزت لكل مولود الآن في الإسلام يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
قلت : روى عنه بهذه الإجازة غير واحد منهم : محفوظ بن صصرى التغلبي
- عبد الغافر بن الحسين بن خلف بن جبريل
أبو الفتوح الألمعي الكاشغري

(1/3259)


سمع : أحمد بن أبي بكر الخطابي وعمه عثمان الكاشغري وأبا بكر الطريثيثي ومحمد بن عبد الملك الدندانقاني وأبا جعفر بن المسلمة وجماعة كثيرة من أمثالهم بالعراق وخراسان
روى عنه : هبة الله بن الفرج الهمذاني ومحمد بن أبي القاسم الغولقاني المروزي
وكان فهما ذكيا عارفا بالحديث واللغة حافظا
مات في أيام طلبه رحمه الله وعاش أبوه بعده مدة
- عبد الكريم بن عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف
أبو محمد بن الشيخ أبي عمرو العجلي البغدادي المالكي ويعرف أيضا بابن الشوكي . من ساكني باب الشام
كان زاهدا عابدا منقطعا معمرا . ذا سمت وهيبة
سمع : أبا الحسن بن الصلت الأهوازي وأحمد بن عبد الله السوسنجردي
سمع منه : مكي الرميلي وغيره
- علي بن الحسين بن عبد الله
قاضي القضاة أبو الحسن الحفصويي المروزي الفقيه
توفي ببلاد الروم في رجب
- علي بن علي بن عمر بن بكرون
الفقيه أبو طالب النهرواني قاضي النهراون
حكى عن المعافى الجريري وبقي إلى جمادى الأولى من هذه السنة
روى عنه : الحميدي وأبو البركات بن السقطي
عاش سبعا وثمانين سنة
- علي بن موسى بن محمد
أبو سعد السكري النيسابوري الحافظ الفقيه
سمع كثيرا من أصحاب الأصم وجمع وصنف وأدركته المنية كهلا
وقد خرج خمسة أجزاء للكنجردي سمعناها
روى عنه : عبد الغافر
- زعيم الملك
الوزير الكبير أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن عبد الرحمن العراقي
وزر للملك أبي نصر خسرو بن أبي كاليجار بن سلطان الدولة البويهي بعد هلاك أخيه كمال الملك هبة الله سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة
ثم لما غلب البساسيري على بغداد دخل زعيم الملك على يمينه وكان يحترمه ويخاطبه بمولانا . ثم إنه فر إلى البطيحة وبقي إلى أن مات سنة ست وستين وله سبعون سنة
- عمر بن عبد الله بن جعفر
أبو القاسم البغوي
قال شيرويه الهمذاني : قدم علينا في رمضان سنة ست وستين فروى عن : محمد بن عبد العزيز النيلي وعلي بن محمد الطرازي وأحمد بن محمد بن الحارث الإصبهاني وأبي حسان محمد بن أحمد بن جعفر وجماعة
وسمعت ثلاث مجالس من أماليه وحضر مجلسه مشايخ همذان . وكان من عمال الظلمة
- عمر بن علي بن أحمد بن الليث
أبو مسلم الليثي البخاري الجيراخشتي وهي قرية ببخارى
كان أحد الحفاظ الرحالة
نزل إصبهان في الآخر . وحدث عن : عبد الغافر الفارسي وأبي عثمان الصابوني وجماعة
روى عنه : أبو عبد الله الدقاق فأكثر والحسين بن عبد الملك الخلال ومحمد بن أبي الرجاء الصائغ
قال السلفي : سألت الحوزي عن : أبي مسلم الليثي فقال : قدم علينا في سنة تسع وخمسين وقال : كتبت وكتب لي عشر رواحل
وقد سألت عنه ابن الخاضبة فأثنى عليه وقال : كان له أنس بالصحيح
وأبو طاهر بركة بن حسان يقول : ناظرت أبا الحسن المغازلي في التفضيل بين مالك والشافعي ففضلت الشافعي وفضل مالكا وكان مالكيا وأنا شافعي فاحتكمنا إلى أبي مسلم الليثي ففضل الشافعي فغضب المغازلي وقال : لعلك على مذهبه فقال : نحن أصحاب الحديث الناس على مذاهبنا ولسنا على مذهب أحد . ولو كنا ننتسب إلى مذهب أحد لقيل : أنتم تضعون له الحديث
وكان أبو مسلم من بقايا الحفاظ . ذكر لإسماعيل بن الفضل فقال : له معرفة بالحديث . سافر الكثير وسمع وأدرك الشيوخ
وذكره أبو زكريا يحيى بن مندة فقال : أحد من يدعي الحفظ والإتقان إلا أنه كان يدلس . وكان متعصبا لأهل البدع أحول شره وقاح كلما هاجت ريح قام معها . صنف " مسند الصحيحين " وخرج إلى خوزستان فمات بها
قال السمعاني : أبو مسلم خرج على عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة عم يحيى وكان يرد عليه
وقال الدقاق : ورد أبو مسلم إصبهان فنزل في جوار الشيخ عبد الرحمن وتزوج ثم وأحسن إليه الشيخ . ثم فارقه وخرج على الشيخ وأفرط وبالغ في سفاهته وطاف في المساجد والقرى وشنع عليه وسماه " عدو الرحمن " ليأخذ منهم الشيء الحقير التافه
وكان ممن يعرف علم الحديث والصحيح وجمع بين " الصحيحين " في دفاتر كثيرة اشتريتها من تركته لا من بركته
ورخه ابن مندة أعني يحيى في هذه السنة
حرف الغين - غالب بن عبد الله بن أبي اليمن

(1/3260)


أبو تمام القيسي الميورقي النحوي المعروف بالقطيني
ولد بقطين من أعمال ميورقة سنة ثلاث وتسعين وتحول منها إلى البلد سنة سبع وأربعمائة فسمع من : حبيب بن أحمد صاحب قاسم بن أصبغ
وسمع بقرطبة من صاعد اللغوي
وقرأ بالروايات على أبي عمرو الداني وعلم العربية وحمل عنه طائفة
وقرأ على : أبي الحسن محمد بن قتيبة الصقلي صاحب أبي الطيب بن غلبون وعلى غيرهما
وأخذ عن : أبي عمر بن عبد البر
وكان قائما على كتاب " سيبويه " بصيرا به رأسا في معرفته . وكان متزهدا منقبضا عن الناس متعففا قد أراده إقبال الدولة بن مجاهد على القضاء فامتنع
وممن قرأ عليه : عبد العزيز بن شفيع . وذلك مذكور في إجازات الشاطبي
توفي رحمه الله بدانية
وله شعر جيد فمنه :
يا راحلا عن سواد المقلتين إلى ... سواد قلب عن الأضلاع قد رحلا
بي للفراق جوى لو مر أبرده ... بجامد الماء مر البرق لاشتعلا
حرف القاف قاسم بن سعيد
أبو الفضل الهروي القطان
سمع : أبا علي الزهري
حرف الميم - محمد بن أحمد بن عبيد الله
أبو سهل الحفصي المروزي
روى " صحيح البخاري " عن أبي الهيثم الكشميهني
وحدث به بمرو وبنيسابور
وكان رجلا مباركا من العوام . أكرمه نظام الملك ووصله
توفي بمرو
روى عنه : إسماعيل بن أبي صالح المؤذن وأبو حامد الغزالي وهبة الرحمن القشيري وعبد الوهاب بن شاه الشاذياخي ووجيه الشحامي وآخرون حدثوا عنه " بالصحيح "
توفي بمرو
وقال أبو سعد السمعاني : لم يحدث " بالصحيح " بمرو وحمله النظام إلى نيسابور فحدث " بالصحيح " في النظامية . وسمع منه عالم لا يحصون وانصرف في سنة خمس وستين وفيها مات . وهو محمد بن أحمد بن عبيد الله بن عمر بن سعيد بن حفص رحمه الله
- محمد بن إبراهيم بن أسد
أبو زيد الهروي الفقيه الحنفي قاضي هراة وعالمها ومفتيها
روى عن : أبي الحسن الديناري والقاضي أبي منصور الأزدي
- محمد بن إبراهيم بن علي
أبو بكر الإصبهاني العطار الحافظ مستملي الحافظ أبي نعيم
قال أبو سعد السمعاني : هو حافظ عظيم الشأن عند أهل بلده أملى عدة مجالس
سمع : أبا بكر بن مردويه وأبا سعيد النقاش وهذه بإصبهان وأبا عمر الهاشمي وعلي بن القاسم النجاد بالبصرة والحرفي وأبا علي بن شاذان وجماعة ببغداد
حدث عنه : سعيد بن أبي الرجاء والحسين بن عبد الملك الأديب وإسماعيل بن علي الحمامي وفاطمة بنت محمد البغدادي
وقال الدقاق : كان من الحفاظ يملي من حفظه
توفي في صفر
- محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس
الفقيه أبو المكارم الغنوي الدمشقي الفرضي أخو الأمير الشاعر أبي الفتيان محمد
سمع من : خاله أبي نصر بن الجندي وأبي محمد بن أبي نصر التميمي
روى عنه : الخطيب وأبو نصر بن ماكولا وأبو الفتيان الرؤآسي وأبو القاسم النسيب وأبو محمد بن الأكفاني وقال : كان مستخلفا من قبل الحكام على الفروض والتزويجات
قال : وكان دينا حسن الطريقة أوحد زمانه في الفرائض
مات في سلخ ربيع الآخر
- محمد بن عبيد الله بن أحمد بن أبي الرعد
القاضي أبو نصر الحنفي قاضي عكبرا
ذكره ابن السمعاني فقال : أحد أجلاء الزمان وعظمائهم وألبائهم
سمع : هلال بن عمر الصريفيني وابن دوست العلاف . سمع منه جماعة من الحفاظ وتوفي بعكبرا في ربيع الأول
وقال غيره : توفي في ربيع الآخر وسمع أبا أحمد الفرضي
روى عنه : ابنه أبو الحسن ومكي الرميلي
- محمد بن قاسم بن مسعود الطليطلي
أبو عبد الله
روى عن : أبي عبد الله بن الفخار وابن العشاري
وكان فقيها مشاورا
توفي في رمضان
- المسلم بن أحمد بن الحسين
أبو الفضل . ويقال أبو الغنائم الأنصاري الكعكي الحلاوي الدمشقي
سمع : أبا محمد بن أبي نصر
روى عنه : أبو بكر الخطيب وهو أكبر منه وعمر الدهستاني وجمال الإسلام أبو الحسن السلمي
توفي في رمضان
حرف النون - نوح بن منصور الشاشي
الفقيه . يروي عن : أبي بكر الحيري وغيره
حرف الياء - يعقوب بن أحمد بن محمد
أبو بكر النيسابوري الصيرفي
شيخ محتشم ثقة

(1/3261)


سمع : أبا محمد المخلدي وأبا الحسين الخفاف وأبا نعيم أحمد بن محمد بن إبراهيم الأزهري وأبا عبد الله الحاكم وغيرهم
روى عنه : أبو عبد الله الفراوي وزاهر ووجيه إبنا الشحامي وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن وهبة الرحمن بن القشيري
ترجمه ابن نقطة وغيره
توفي في سابع ربيع الأول
وثقه ابن السمعاني وغيره
سنة سبع وستين وأربعمائة
حرف الألف - أحمد بن أبي نصر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد
الشيخ أبو بكر الكوفاني الهروي الصوفي ويعرف بكاكو
رحل وسمع بمصر من أبي محمد بن النحاس جزءا رواه عنه أبو الوقت السجزي
توفي في ربيع الأول
- أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب بن داود
أبو عمر بن الحذاء مولى بني أمية
قرطبي مشهور مكثر عن والده الحافظ أبي عبد الله
ندبه أبوه صغيرا إلى طلب العلم والسماع
فأخذ عن : عبد الله بن محمد بن أسد وعن : سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان وأبي القاسم عبد الرحمن الوهراني . وهؤلاء من كبار شيوخ بن عبد البر . أدرك أبو عمر بهم درجة أبيه
وأول سماعه في حدود سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة
ونزح عن قرطبة في الفتنة فسكن سرقسطة والمرية وولي القضاء بطليطلة ثم بدانية . ثم رد في الآخر إلى قرطبة وإشبيلية
روى عنه : أبو علي الغساني وخلق كثير
وكان حسن الأخلاق موطأ الأكناف كيسا عالما سريع الكتابة
ولد سنة ثمانين وثلاثمائة . وتوفي في ربيع الآخر ومشى في جنازته المعتمد على الله راجلا
وكان أسند من بقي بأقطار الأندلس في زمانه رحمه الله
- أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن مكرم
أبو حامد العطار
توفي بخراسان في رمضان وله أربع وثمانون سنة
سمع : أبا الحسين العلوي وأبا بكر بن عبدوس . وحدث
- إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أسود
أبو إسحاق الغساني الأندلسي البجاني
سمع : أبا القاسم عبد الرحمن الوهراني والمهلب بن أبي صفرة وأبا الوليد بن ميقل
وكان مشهورا بالعلم والفهم والصلاح
ذكره ابن مدبر حكاه ابن بشكوال عنه
- إبراهيم بن شكر بن محمد بن علي
أبو إسحاق العثماني المصري المالكي الواعظ نزيل دمشق . قدمها شابا فسمع من : عبد الرحمن بن محمد بن ياسر وعبد الرحمن بن الطبيز ومحمد بن عوف وصالح بن أحمد الميانجي وجماعة
ثم سافر إلى العراق سنة بضع وعشرين وأربعمائة فذكر أنه سمع من أبي القاسم بن بشران
وكان ضعيفا متهما . قيل : إنه ادعى السماع من هبة الله بن سلامة المفسر
روى عنه : غيث الأرمنازي وأبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس وغيرهما
توفي بدمشق في ذي الحجة
حرف الحاء - الحسن بن أحمد بن موسى
الشيخ أبو محمد الغندجاني شيخ واسط ومسندها في زمانه
وغندجان من كور الأهواز
رحل وسمع مع ابن عمه أبي أحمد عبد الوهاب الغندجاني من : أبي حفص الكتاني والمخلص وغيرهما
وعنه : محمد بن علي الجلابي وأهل واسط
قال السمعاني : ولد ببغداد وأقام بالأهواز مدة وكان ثقة صدوقا
وقال خميس : هو جليل نبيل صدوق . فارق بغداد بعد الثلاثين وأربعمائة وأقام بواسط متدبرا لها
وقال السمعاني : ولد في شوال سنة ثلاث وثمانين ومات بواسط سنة سبع هذه
- الحسن بن عبد الودود بن عبد المتكبر
أبو علي بن المهتدي بالله خطيب جامع المنصور
سمع : أبا القاسم عبد الله بن أحمد الصيدلاني
روى عنه : أبو بكر الخطيب وأبو بكر الأنصاري وأبو محمد بن الطراح
وكان نبيلا متواضعا طريفا له أبهة
- الحسين بن علي
أبو عبد الله السجستاني الخازن : شيخ صالح
سمع بدمشق من : ابن سلوان وأبي علي الأهوازي
روى عنه : وجيه الشحامي
توفي رحمه الله بهراة
حرف الزاي - زيد بن علي
أبو القاسم الفارسي النحوي اللغوي
توفي بأطرابلس الشام
حرف الشين شاذي بن عبد الله الأرمني
سمع : أبا عبد الله الجرجاني
توفي ببزد في جمادى الآخرة
- شجاع بن علي بن شجاع
أبو منصور المصقلي الإصبهاني الصوفي
طلب وسمع الكثير من : أبي عبد الله بن مندة وأبي جعفر الأبهري . وأحمد بن يوسف الخشاب
قال يحيى بن مندة : هو كثير السماع معروف بالطلب . مات في المحرم

(1/3262)


قلت : روى عنه : أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك وأبو طاهر محمد بن أبي القاسم المعروف بهاجر ومحمود بن محمد بن ماشاذة وآخرون
- أبو زيد أحمد بن علي
يروي عن أبي عمر السلمي وطبقته
روى عنه : غانم بن خالد
حرف العين - عبد الله أمير المؤمنين القائم بأمر الله
أبو جعفر ابن القادر بالله أبي العباس أحمد بن ولي العهد إسحاق بن المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتضد الهاشمي العباسي
ولد في نصف ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وبويع بالخلافة بقبة الإسلام مدينة السلام بغداد يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وأمه أم ولد اسمها بدر الدجى الأرمنية وقيل اسمها قطر الندى كذا سماها الخطيب . أدركت خلافته وعاشت بعدها ثلاثين سنة
بويع عند موت والده القادر وكان ولي عهده في حياته وهو الذي لقبه بالقائم بأمر الله
قال ابن الأثير : كان جميلا مليح الوجه أبيض . مشربا حمرة حسن الجسم ورعا زاهدا عالما قوي اليقين بالله كثير الصدقة والصبر له عناية بالأدب ومعرفة حسنة بالكتابة . ولم يكن يرضى أكثر ما يكتب من الديوان وكان يصلح فيه أشياء وكان مؤثرا للعدل والإحسان وقضاء الحوائج ولا يرى المنع من شيء يطلب منه
قال : وكان سبب موته ماشرا فافتصد ونام فانفجر فصاده وخرج منه دم كثير فاستيقظ وقد ضعف وسقطت قوته فأيقن بالموت وطلب ولي العهد ووصاه ثم توفي رحمه الله
وحكى الحسن بن محمد القيلوي في " تاريخه " قال : ولما رجع الخليفة إلى داره يعني نوبة البساسيري لم يتجرد من ثيابه للنوم إلى أن مات ولا نام على فراش غير مصلاه . وكان يصوم فيما حكي عنه أكثر الزمان ويقوم الليل وعفا عن كل من عرفه بفساد وأحسن إليه ومنع من أذية من أذاه
قال السلفي : حدثني عبد السلام بن علي القيسراني المعدل بمصر قال : حدثني شيوخ بغداد أن القائم لم يسترد شيئا مما نهب من قصره إلا بالثمن ويقول : هذه أشياء احتسبناها عند الله . وأنه منذ خرج من مقر عزه ما وضع رأسه على مخدة . وحين نهبوا قصره لم يجدوا فيه شيئا من آلات الملاهي
قال الخطيب في تاريخه : ولم يزل أمره مستقيما إلى أن قبض عليه في سنة خمسين . وكان السبب في ذلك أن أرسلان التركي البساسيري كان قد عظم أمره واستفحل شأنه لعدم نظرائه وانتشر ذكره وتهيبته أمراء العرب والعجم ودعي له على المنابر وجبي له الأموال وخرب القرى . ولم يكن القائم يقطع أمرا دونه . ثم صح عنده سوء عقيدته وشهد عنده جماعة أن البساسيري عرفهم وهو باسط عزمه على نهب دار الخلافة والقبض على أمير المؤمنين فكاتب الخليفة أبا طالب محمد بن ميكال سلطان الغز المعروف بطغرلبك وهو بالري يستنهضه في القدوم . ثم أحرقت دار البساسيري
وقدم طغرلبك في سنة سبع وأربعين فذهب البساسيري إلى الرحبة وتلاحق به خلق من الأتراك وكاتب صاحب مصر فأمده بالأموال
ثم خرج طغرلبك بعد سنتين إلى نصيبين ومعه أخوه ينال في سنة خمسين فخالف عليه أخوه وسار بجيش عظيم وطلب الري وكان البساسيري قد كاتبه وأطمعه بمنصب أخيه طغرلبك فسار طغرلبك في إثر أخيه فتفرقت عساكره وتواقع هو وأخوه بهمذان فظهر عليه ينال وحصره بهمذان . فعزم الوزير الكندري والخاتون زوجة طغرلبك وابنها على نجدة طغرلبك فاضطرب أمر بغداد وأرجفوا بمجيء البساسيري فبطل عزم الوزير فهمت خاتون بالقبض عليه وعلى ابنها ففرا إلى الجانب الغربي وقطعوا الجسر فنهبت دورهما ومضت هي بجمهور الجيش نحو همذان وخرج ابنها والوزير نحو الأهواز . فلما كان في ذي القعدة رحل البساسيري إلى الأنبار ولم يحضر الخطيب يوم الجمعة ونزلوا من المئذنة فأخبروا أنهم رأوا عسكر البساسيري . وصلى الناس ظهرا

(1/3263)


ثم ورد من الغد من عسكره مائتا فارس فلما كان يوم الأحد دخل البساسيري بغداد ومعه الرايات المصرية فضرب مخيمه على دجلة وأجمع أهل الكرخ والعوام من الجانب الغربي على مضافرة البساسيري . وكان قد جمع العيارين وأهل الرساتيق وأطمعهم في نهب دار الخليفة والناس إذ ذاك في قحط وبقي القتال كل يوم بين الفريقين في السفن فلما كان يوم الجمعة المقبلة دعي لصاحب مصر بجامع المنصور وزيد في الأذان بحي على خير العمل وأصلحوا الجسر وعبر الجيش فنزلوا بالزاهر وكفوا عن المحاربة أياما . وخندق الخليفة حول داره وأصلح سورها . ثم حشد البساسيري أهل الكرخ وغيرهم ونهض بهم إلى حرب الخليفة فتحاربوا يومين وقتل قتلى كثيرة
وفي اليوم الثالث أتى البساسيري وجموعه نحو دار الخليفة وأحرق الأسواق بنهر معلى ووقع النهب وأحاطوا بدار الخلافة وأخذ منها ما لا يحصى . ووجه الخليفة إلى قريش العقيلي البدوي وكان قد جاء ناصرا للبساسيري فأذم للخليفة في نفسه ولقيه فقبل بين يديه الأرض وخرج الخليفة معه راكبا وبين يديه راية سوداء والأتراك بين يديه . ثم نزل بمخيم ضرب له بأمر قريش . وقبض البساسيري على الوزير وعلى القاضي الدامغاني وجماعة وقيد الوزير والقاضي . فلما كان يوم الجمعة من ذي الحجة خطب لصاحب مصر في كل الجوامع إلا جامع الخليفة . ولما كان يوم عرفة بعث الخليفة إلى عانة على الفرات وحبس هناك
وشهر الوزير في أواخر الشهر على جمل وطيف به . ثم صلب حيا وهو أبو القاسم ابن المسلمة . ثم جعلوا في فكيه كلوبين من حديد فمات ليومه . وأطلق قاضي القضاة
وأما طغرلبك فظفر بأخيه وقتله . وكاتب متولي عانة في رد الخليفة إلى داره مكرما
وذكر لنا أن البساسيري عزم على ذلك لما بلغه أن طغرلبك متوجه إلى العراق . وحصل الخليفة في مقر عزه في الخامس والعشرين من ذي القعدة من سنة إحدى وخمسين
ثم جهز طغرلبك جيشا فحاربوا البساسيري بسقي الفرات وظفروا به فقتل وحمل رأسه إلى بغداد
وقال أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب : سمعت الأستاذ وأبا الفضل محمد بن علي بن عامر قال : دخلنا في يومنا هذا إلى المخزن فلم يبق أحد لقيني إلا وأعطاني قصة فامتلأ كمي بالرقاع فلما رأيت كثرتها قلت : لو كان القائم بأمر الله أخي لأقل المراعاة لي ولضجر مني
وألقيتها في بركة . وكان القائم ينظر وأنا لا أعلم فلما وقفت بين يديه أمر بأخذ الرقاع من البركة وبسطت في الشمس ثم حملت إليه ووقع على الجميع . ثم قال : يا عامي ما حملك على ما فعلت وهل كنا عليك درك في إيصالها إلينا فقلت : خفت أن تمل
فقال : ويحك ما أطلقنا شيئا من أموالنا بل نحن خزانهم فيها . واحذر أن تعود إلى مافعلت
قال أبو يعلى بن حمزة بن القلانسي في " تاريخه " : روي أن القائم لما اعتقل نوبة البساسيري كتب قصة ونفذها إلى بيت الله مستعديا إلى الله على من ظلمه فعلقت على الكعبة وهي : " إلى الله العظيم من المسكين عبده
اللهم إنك العالم بالسرائر والمطلع على الضمائر اللهم إنك غني بعلمك واطلاعك على خلقك عن إعلامي هذا عبد قد كفر نعمك وما شكرها وألقى العواقب وما ذكرها أطغاه حلمك حتى تعدى علينا بغيا وأساء إلينا عتوا وعدوا . اللهم قل الناصر واعتز الظالم وأنت المطلع العالم والمنصف الحاكم . بك نعتز عليه وإليك نهرب من يديه فقد تعزز علينا بالمخلوقين ونحن نعزز بك . وقد حاكمنا إليك وتوكلنا في انصافنا منه عليك ورفعنا ظلامتنا هذه إلى حرمك ووثقنا في كشفها بكرمك فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين "
توفي القائم بأمر الله ليلة الخميس الثالث عشر من شعبان ودفن في داره بالقصر الحسني . وكانت دولته خمسا وأربعين سنة وغسله الشريف أبو جعفر بن أبي موسى الهاشمي شيخ الحنابلة
وبويع بعده المقتدي
- عبد الله بن محمد بن الهيصم الكرامي
أبو بكر النيسابوري من وجوه أصحاب أبي عبد الله بن كرام
توفي أبوه الإمام محمد ولهذا إحدى عشرة سنة . وكان قد قرأ عليه شيئا يسيرا ثم قرأ على أخيه عبد السلام وحصل سرائر المذهب ودقائقه عن أخيه
واختلف إلى الأديب أبي بكر الخطابي وأحكم عليه الأدب

(1/3264)


وسمع من : أبي عمرو بن يحيى والقاضي أبي الهيثم وعبد الله بن يوسف وابن محمش والحاكم أبي عبد الله
وتوفي يوم عيد الفطر
وكان أبوه رأسا في بدعته
- عبد الله بن أبي معاذ الصيرفي
الهروي . وقد حج وسمع : أبا الحسين بن بشران وأبا أسامة المقريء بمكة
- عبد الرحمن بن محمد بن محمود
أبو سعيد الهروي المعلم
سمع من : الأمير خلف السنجري وأبا علي منصور الخالدي . وحدث - عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاد
أبو الحسن بن أبي طلحة الداودي البوشنجي شيخ خراسان جمال الإسلام رضي الله عنه
ذكره أبو سعد السمعاني فقال : وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته المعروف في أصله وفضله وسيرته وطريقته . له قدم في التقوى راسخ يستحق أن يطوى للتبرك بلقائه فراسخ . وفضله في الفنون مشهور وذكره في الكتب مسطور . وأيامه غرر وكلماته درر
قرأ الأدب على أبي علي الفنجكردي والفقه على : أبي بكر القفال المروزي وأبي الطيب سهل الصعلوكي وأبي طاهر بن محمش والأستاذ أبي حامد الإسفرائيني وأبي الحسن الطبسي وأبي سعيد يحيى بن منصور الفقيه البوسنجي
وسمعت أن ما كان يأكله في حالة التفقه والمقام ببغداد وغيرها يحمل إليه من فوشنج احتياطا في المأكول
وصحب أبا علي الدقاق وأبا عبد الرحمن السلمي بنيسابور والإمام فاخر السجزي ببست في رحلته إلى غزنة . ولقي يحيى بن عمار
ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ورجع إلى وطنه سنة خمس وأربعمائة وأخذ في مجلس التذكير والتدريس والفتوى والتصنيف وكان له حظ وافر من النظم والنثر
سمع ببوشنج : عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي وهو آخر من حدث عنه
وبهراة : أبا محمد بن أبي شريح
وبنيسابور : أبا عبد الله الحاكم وأبا عبد الله بن بامويه وابن محمش
وببغداد : أبا الحسن بن الصلت المجبر وأبا عمر بن مهدي وعلي بن عمر التمار
حدثنا عنه : مسافر بن محمد وأخوه أحمد وأبو المحاسن أسعد بن زياد الماليني وأبو الوقت عبد الأول . وعائشة بنت عبد الله البوسنجية
قال السمعاني أبو سعد : سمعت يوسف بن محمد بن فارو الأندلسي : سمعت علي بن سليمان المرادي يقول : كان أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل يقول : سمعت " الصحيح " من أبي سهل الحفصي وأجازه لي أبو الحسن الداوودي وإجازة الداوودي أحب إلي من السماع من الحفصي
وسمعت أسعد يقول : كان شيخنا الداوودي بقي أربعين سنة لا يأكل اللحم وقت تشوش التركمان واختلاط النهب فأضر به فكان يأكل السمك ويصطاد له من نهر كبير فحكي له أن بعض الأمراء أكل على حافة ذلك النهر ونفضت سفرته وما فضل منه في النهر فما أكل السمك بعد ذلك
قال أبو سعد : وسمعت محمود بن زياد الحنفي يقول : سمعت المختار بن عبد الحميد البوشنجي يقول : صلى الإمام أبو الحسن الداوودي أربعين سنة وكان يده خارجة من كمه استعمالا للسنة واحتياطا لأحد القولين في وضع اليدين وهما مكشوفتان حالة السجود
قال أبو القاسم عبد الله بن علي أخو نظام الملك : كان أبو الحسن الداوودي لا تسكن شفته من ذكر الله فحكي أن مزينا أراد أن يقص شاربه فقال : سكن شفتك . فقال : قل للزمان حتى يسكن
ودخل أخي النظام عليه فقعد بين يديه وتواضع له فقال له : أيها الرجل إنك سلطان الله على عباده فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم
ومن شعر الداوودي :
رب تقبل عملي ... ولا تخيب أملي
أصلح أموري كلها ... قبل حلول الأجل
وله :
يا شارب الخمر اغتنم توبة ... قبل التفاف الساق بالساق
الموت سلطان له سطوة ... يأتي على المسقي والساقي
قال عبد الغافر الفارسي : ولد الداوودي في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
وقال الحسين بن محمد الكتبي : توفي بفوشنج في شوال
فوشنج ويقال بالباء مدينة صغيرة بشين معجمة على سبعة فراسخ من هراة . رحمه الله تعالى
- عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكبير الطليطلي
الطبيب ابن وافد الوزير أبو المطرف اللخمي الأندلسي

(1/3265)


من كبار العالمين بالطب لا سيما بالأدوية المفردة فإنه لم يدرك شأوه فيها أحد . وألف كتابا حافلا جمع فيه بين قول ديسقوريدوس وقول جالينوس
وله يد طولى في المعالجة وسكن طليطلة . وكان له في دولة ابن ذي النون ذكر . وكان حيا في سنة ستين وأربعمائة . وذكر أنه ولد سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . وهو مشهور بابن وافد بالفاء وله أيضا كتاب " الرشاد " في الطب وكتاب " تدقيق النظر في علل حاسة البصر " وكتاب " مجربات الطب "
توفي في رمضان سنة سبع وستين
ورخه الأبار وقال : له كتاب " الفلاحة " . أخذ الطب عن خلف بن عباس الزهراوي
- عبد السلام بن أحمد بن محمد بن عمر
أبو الغنائم الأنصاري البغدادي البابصري . نقيب الأنصار من ولد زيد بن وديعة الأنصاري رضي الله عنه
كان من أماثل الشيوخ وأعيانهم ذا سمت ووقار ودين وتواضع . وكان ثقة صحيح السماع
سمع من : هلال الحفار وأبي الفتح بن أبي الفوارس وأبي الحسين بن بشران
سمع منه : مكي الرميلي وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن المقتدي بالله وأبو عبد الله الحسين سبط الخياط وأبو المعالي بن البدن
ولد سنة تسع وثمانين وثلاثمائة . وقيل : سنة ست وثمانين
وتوفي في يوم الجمعة السابع والعشرين من رمضان وهو والد أبي الفضل محمد شيخ شهدة
- عبد الواحد بن أحمد بن سعيد البقال الإصبهاني
مات في شعبان
شيخ مستور عفيف صالح
روى عن : أبي عمر بن عبد الوهاب وأبي العباس المخلدي
- علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب
الرئيس الأديب أبو الحسن الباخرزي الشاعر مصنف " دمية القصر "
كان واحدا في فنه
تفقه في مذهب الشافعي ولازم أبا محمد الجويني والد إمام الحرمين ثم شرع في الأدب وأقبل على الكتابة والإنشاء واختلف إلى ديوان الرسائل وتنقلت به الأحوال ورأى عجائب في أسفاره وسمع الحديث وألف كتاب " دمية القصر " وهو ذيل " ليتيمة الدهر " للثعالبي في الشعراء ذكر فيه خلقا كثيرا . وقد وضع على كتابه أبو الحسن علي بن زيد البيهقي كتابا سماه " وشاح الدمية " كذا سماه أبو سعد السمعاني في " الذيل " . وسماه العماد في كتاب " الخريدة " شرف الدين علي بن الحسين البيهقي
وللباخرزي ديوان شعر كبير منه :
يا فالق الصبح من لألاء غرته ... وجاعل الليل من أصداغه سكنا
بصورة الوثن استعبدتني وبها ... فتنتني وقديما هجت لي شجنا
لا غرو أن أحرقت نار الهوى كبدي ... فالنار حق على من يعبد الوثنا
قتل بباخرز وهي ناحية من نواحي نيسابور وذهب دمه هدرا في شهر ذي القعدة
- علي بن الحسين بن أحمد بن محمد بن الحسين
أبو الحسن التغلبي ابن صصري . أصلهم من مدينة بلد
حدث عن : تمام الرازي وأبي عبد الله بن سهل وعبد الرحمن بن أبي نصر التميمي وعبد الرحمن بن عمر بن نصر وجماعة
روى عنه : أبو بكر الخطيب وعمر الرؤآسي وأبو القاسم النسيب وأبو محمد بن الأكفاني وقال : توفي في الثالث والعشرين من المحرم بدمشق
وكان ثقة كتب له تمام الجزء الأول من فوائد الحسين بن يحيى الشعراني وكتب عليه علامة السماع له من أبي بكر بن أبي الحديد فدفعه إلي وقال : لم أسمع من أبي بكر شيئا كتب لي تمام هذا الجزء ولم يتفق لي سماعه من أبي بكر
حرف الميم - محمد بن بديع الأسداباذي
أبو الفتح . سمع : عبد الرحمن بن أبي نصر
روى عنه : الخطيب مع تقدمه وغيث الأرمنازي
مات بالرملة قاصدا القدس
- محمد بن المحدث أبي محمد الجوهري
أبو الحسن . سمع : أبا علي بن شاذان
وعنه : أبو علي البرداني وشجاع الذهلي وطائفة
- محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علي
أبو الحسين الأزدي الدمشقي المعروف بابن أبي العجائز الخطيب
نزيل بيروت وبها توفي
روى عن : عبد الرحمن بن أبي نصر وأبي نصر بن هارون
وعنه : عمر الرؤآسي وابن الأكفاني وغيرهما
- محمد بن عبد الله بن الحسن
أبو بكر القصار المديني يعرف بالغزال
مات في جمادى
- محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس بن الحصين
أبو عبد الله الشيباني والد هبة الله بن الحصين
مات فيها
ومات ابنه عبد الواحد بعده بأيام
- محمد بن عقيل بن محمد بن عبد المنعم بن هاشم

(1/3266)


أبو عبد الله القرشي الدمشقي البزاز
صدوق . سمع من : عبد الرحمن بن أبي نصر . روى عنه : غيث الأرمنازي وابن الأكفاني
- محمد بن علي بن محمد بن موسى
أبو بكر الخياط المقريء البغدادي
قرأ القراءات على : أبي أحمد بن أبي مسلم الفرضي وأبي الحسن السوسنجردي وبكر بن شاذان والحمامي
وتفرد بالعلو في رواية أبي نشيط عن قالون . وفي اختيار خلف وفي رواية سجادة عن اليزيدي . وكان عالما متقنا ورعا صالحا خشن الطريقة حنبلي المذهب
سمع الحديث من : ابن الصلت المجبر والفرضي وأبي عمر بن مهدي وإسماعيل بن الحسن الصرصري وجماعة
وتصدر للإقراء وكان بقية شيوخ العراق فقيرا قانعا بكاء عند الذكر
روى عنه : الخطيب في تاريخه ومكي الرميلي وأبو منصور القزاز وعبد الخالق بن البدن ويحيى بن الطراح وأحمد بن ظفر المغازلي
وقرأ عليه القرآن جماعة منهم : أبو الحسين بن الفراء الحنبلي وهبة الله بن الصر الحريري وأبو بكر محمد بن الحسين المزرفي وأبو عبد الله البارع
وكان مولده في سنة ست وسبعين وثلاثمائة
توفي في جمادى الأولى
- محمد بن علي بن محمد
أبو يعلى بن الحربي البزاز
روى عن : هلال الحفار
وعنه : أبو علي البرداني وقال : توفي في المحرم
- محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي
الأمير عز الدولة صاحب حلب
كانت مدة مملكته حلب بعد أن تسلمها من عمه عطية عشر سنين
وكان شجاعا كريما عادلا يداري المصريين والعراقيين
مدحه ابن حيوس بقصائد
توفي سنة سبع هذه . وتملك بعده ابنه الأمير نصر وأمه هي بنت الملك العزيز أبي منصور جلال الدولة ابن بويه . فبقي سنة قتله بعض الأتراك بظاهر حلب
- المسلم بن الحسن بن هلال الأزدي
البزاز المقريء
توفي بصور في ربيع الأول
قرأ بعدة روايات وتلا على : علي بن الحسن بن أبي زروال الربعي
وسمع من عبد الرحمن بن الطبيز والعقيقي
قال ابن الأكفاني : لم يحدث بشيء
حرف الياء - يوسف بن أحمد بن صالح
أبو القاسم الغوري
لقن خلقا ببغداد وكان من أعيان أصحاب الحمامي
مات في رجب
سمع منه : مكي الرميلي وأبو محمد بن السمرقندي
- يوسف بن محمد بن يوسف بن حسن بن عثمان
أبو القاسم الرازي الخطيب
سنة ثمان وستين وأربعمائة
حرف الألف - أحمد بن إبراهيم بن عمر البرمكي
أبو الحسين بن الشيخ أبي إسحاق
دين خير منعزل
سمع : أبا الفتح بن أبي الفوارس
وروى عنه : قاضي المرستان أبو بكر . وأصلهم من قرية اسمها البرمكية
توفي في ذي القعدة
- أحمد بن الحسن بن أحمد
أبو بكر المقدسي القطان المقريء
قرأ القراءآت على جماعة منهم : أبو القاسم علي بن محمد الزيدي بحران وأبو علي الأهوازي بدمشق ومحمد بن الحسين الكارزيني بمكة وعتبة بن عبد الملك العثماني وجماعة ببغداد
وسمع الكثير
روى عنه : أبو بكر المرزفي
- أحمد بن علي بن القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسين النصيبي
ثم الدمشقي جلال الدولة أبو الحسن
سمع : أبا عبد الله بن أبي كامل فيما زعم وهو جده لأمه
وولي قضاء دمشق في دولة المستنصر العبيدي . وهو آخر قضاة العبيديين بدمشق . ولي بعده الشريف أبو الفضل . وكان يرمى بالكذب
أخذ عنه هبة الله بن الأكفاني
وحكى الشريف النسيب عن أبي الفتيان بن حيوس أنه كان يوما مع الشريف أحمد فقال الشريف : وددت أني كنت في الشجاعة مثل علي وفي السخاء مثل حاتم . فقال له ابن حيوس : وفي الصدق مثل أبي ذر . يعرض بأنه كذاب
قال ابن الأكفاني : توفي قاضيا بدمشق وأعمالها
- أحمد بن علي بن أحمد
أبو سعيد بن الأزرق السوسي ثم البغدادي
ولد سنة تسعين وثلاثمائة
وسمع من : أبي أحمد الفرضي وأبي عمر بن مهدي
وكانت أصوله جيدة
سمع منه : مكي الرميلي وغيره
وتوفي ليلة عيد الفطر رحمه الله
روى عنه : إسماعيل السمرقندي
- أحمد بن منصور بن محمد الغساني الغنمي
الفقيه أبو العباس الداراني الدمشقي الفقيه المالكي المعروف بابن قبيس
سمع : عبد الرحمن بن أبي نصر وعبد الرحمن الميداني وأبا نصر عبد الوهاب المري وابن ياسر الجوبري
وأول سماعه سنة اثنتين وأربعمائة بداريا

(1/3267)


روى عنه : ابنه علي وعمر الرؤآسي وهبة الله بن الأكفاني وعلي بن المسلم
ومات في شعبان وقت نزول الترك على دمشق
قال هبة الله : كان ثقة حافظا متحرزا مشتغلا بالعلم
قلت : وأخذ من الفقه عن القاضي عبد الوهاب المالكي رحمه الله لما مر بدمشق
- أحمد بن محمد بن عمر
أبو طاهر الإصبهاني البقال النقاش
حدث في هذه السنة عن : عبد الله بن مندة الحافظ
روى عنه : أبو عبد الله الخلال وأبو سعد البغدادي
- إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيب
القاضي أبو علي بن كماري الواسطي الفقيه
سمع من أحمد بن عبيد بن بيري وجماعة
مات في جمادى الأولى عن أربع وثمانين سنة . وولي قضاء واسط مدة
وسمع أيضا من : عبيد الله بن محمد بن أسد وابن خزفة وابن دينار وأبي عبد الله بن مهدي
أخذ عنه أهل بلده . وقد وثق
- انتصار بن يحيى
زين الدولة المصمودي المغربي
غلب في هذا العام على دمشق عند هروب معلى بن حيدرة عنها فاجتمعت المصامدة إلى انتصار وقووا نفسه ورضي به أكثر الناس لجودة سيرته فبقي متوليها تسعة أشهر حتى قدم أتسز فعوضه عن دمشق بانياس ويافا وذهب إليهما
حرف الحاء - الحسن بن علي بن عبد الله بن مجالد بن بشر
أبو علي البجلي الكوفي
ذكره أبي النرسي فقال : كان أوحد عصره في علم الشروط . ثنا عن جده عن أبي العباس بن عقدة
قلت : جده مات سنة أربعمائة
- الحسن بن القاسم بن علي الواسطي المقريء
أبو علي إمام الحرمين المشهور بغلام الهراس
أحد من عني بالقراءآت وسافر فيها إلى النواحي
قرأ في حدود الأربعمائة على شيوخ العراق
قال خميس الحوزي : قرأ على عبد الله بن أبي عبد الله العلوي
وهذا العلوي قرأ على النقاش
قال : ورحل إلى بغداد فقرأ على : عبد الملك بن بكران النهرواني والسوسنجردي والحمامي
وقرأ بمكة على الكارزيني وبمصر على ابن نفيس وبحران على العلوي وبدمشق على : الرهاوي والأهوازي وسمع منه مصنفاته وكان يقريء معه بجامع دمشق . ثم عاد إلى واسط وقد كف بصره وكان قديما أعور ورحل الناس إليه من الآفاق وقرأوا عليه . رأيته وقبلت يده وجلست بين يديه كثيرا . وتوفي في أواخر سنة سبع وستين وكان يلقب إمام الحرمين
قال : والبغداديون لهم فيه كلام
روى الحديث عن ابن خزفة . وسمعت من أصحابنا من يقول : سمعت أبا الفضل بن خيرون وقيل له أبو علي غلام الهراس عن أبي علي الأهوازي فقال : مطرز معلم كذاب عن كذاب
قلت : قرأ عليه أبو العز القلانسي بروايات كثيرة وجميع كتابيه " الكفاية " و " الإرشاد " مدارهما على أبي علي وفيهما أنه قرأ على : الحسن بن محمد بن يحيى بن داود بن الفحام والقاضي أحمد بن عبد الله بن عبد الكريم وأبي أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي وأبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي وأبي القاسم بكير بن شاذان الواعظ والقاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي الهرواني وأبي الحسين محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي النحوي شيخ الكوفة والحسن بن علي بن بشار السابوري المصري وعلي بن موسى الصابوني البغدادي والحسن بن ملاعب الحلبي وجماعة مذكورين في الكتابين أكبرهم أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم مقريء أبي قرة قرأ عليه لأبي عمرو في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وأخبره أنه قرأ على ابن مجاهد
ونبه على هذا الشيخ أيضا أبو سعد السمعاني ثم قال : قال هبة الله بن المبارك السقطي : كنت أحد من رحل إلى أبي علي غلام الهراس فألفيت شيخا عالما فهما صالحا صدوقا متيقظا مسندا نبيلا وقورا
قال : ووجدت بخط أحمد بن خيرون الأمين : غلام الهراس كان مقرئا غير أنه خلط في شيء من القراءآت وادعى إسنادا في شيء لا حقيقة له وروى عجائب . ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
قال : وتوفي يوم الجمعة سابع جمادى الأولى سنة ثمان وستين بواسط
قلت : هذا أصح مما ورخ خميس
قال الحافظ ابن عساكر : روى عنه مكي الرميلي وجماعة وأجاز لجماعة من شيوخنا
وقال ابن السمعاني : قرأ بالأمصار وسافر في طلب إسناد القراءآت وأتعب نفسه في التجويد والتحقيق حتى صار طبقة العصر ورحل إليه الناس من الأقطار

(1/3268)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية