صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

أخبرنا إسحاق الصفار : أنا يوسف الحافظ أنا عبد الرحيم بن محمد أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق السراج سمعت إبراهيم بن بشار قلت لإبراهيم بن أدهم : كيف كان بدو أمرك قال : غير ذا أولى بك قلت : أخبرني لعل الله أن ينفعنا به يوما فقال : كان أبي من أهل بلخ وكان من ملوك خراسان المياسير وحبب إلينا الصيد فخرجت راكبا فرسي ومعي كلبي فينما أنا كذلك ثار أرنب أو ثعلب فحركت فرسي فسمعت نداء من ورائي : ليس لذا خلقت ولا بذا أمرت فوقفت أنظر يمنة ويسرة فلم أر أحدا - فقلت لعن الله إبليس ثم حركت فرسي فأسمع نداء أجهر من ذلك : يا إبراهيم ليس لذا خلقت ولا بذا أمرت فوقفت وقلت انتهيت انتهيت جاءني نذير من رب العالمين والله لا عصيت الله بعد يومي إذا ما عصمني ربي . فرجعت إلى أهلي فخليت عن فرسي ثم جئت إلى رعاة لأبي فأخذت منه جبة وكساء وألقيت ثيابي إليه ثم أقبلت إلى العراق فعملت بها أياما فلم يصف لي منها الحلال فقيل لي : عليك بالشام فصرت إلى المصيصة فعملت بها فلم يصف لي الحلال فسألت بعض المشايخ فقال : إن أردت الحلال الصافي فعليك بطرسوس فإن فيها المباحات والعمل الكثير فأتيتها فعملت بها انظر في البساتين وأحصد فبينما أنا على باب البحر جاءني رجل أنظر له فكتبت في البستان مدة فإذا بخادم قد أقبل ومعه أصحابه فقعد في مجلسه فصاح : يا ناظور إذهب فآتنا بأكبر رمان تقدر عليه وأطيبه فذهبت فأتيته بأكبر رمان فكسر رمانة فوجدها حامضة فقال : أنت عندنا كذا وكذا تأكل فاكهتنا ورماننا لا تعرف الحلو من الحامض قلت : والله ما ذقتها
فأشار إلى أصحابه تسمعون كلام هذا ثم قال لي : أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم زاد على هذا فانصرف فلما كان من الغد ذكر صفتي في المسجد فعرفني بعض الناس فجاء الخادم ومعه عتق من الناس فلما رأيته قد أقبل اختفيت خلف الشجر والناس داخلون فاختلطت معهم إلى ابن أدهم من اللقاط وكان سليمان الخواص لا يرى باللقاط بأسا وكان إبراهيم أفقه وكان من العرب من بني عجل كريم الحسب وكان إذا عمل ارتجز وقال :
اتخذ الله صاحبا ... ودع الناس جانبا
وكان يلبس في الشتاء فروا بلا قميص وفي الصيف شقتين بأربعة دراهم يتزر بواحدة ويرتدي بأخرى ويصوم في السفر والحضر ولا ينام الليل وكان يتفكر فإذا فرغ من الحصاد أرسل بعض أصحابه يحاسب صاحب الزرع ويجيء بالدراهم فلا يمسها بيده
قال ابن بكار : كان إبراهيم يقول لأصحابه : اذهبوا فكلوا بها - يعني أجرته - شهواتكم وإذا لم يحصد أجر نفسه في حفظ البساتين والمزارع
وكان يطحن بيد واحدة مديا من قمح
وقال أبو يوسف الغسولي : دعا الأوزاعي إبراهيم بن أدهم فقصر في الأكل فقال : لم قصرت في الطعام
بشر الحافي : ثنا يحيى بن يمان قال : كان سفيان إذا قعد مع إبراهيم ابن أدهم تحرز من الكلام
عبد الرحمن بن مهدي عن طالوت : سمعت إبراهيم بن أدهم قال : ما صدق الله عبد أحب الشهرة
محمد بن عقيل البلخي : سمعت عبد الصمد بن الفضل : سمعت مكي بن إبراهيم يقول : قيل لإبراهيم بن ادهم : ما يبلغ من كرامة المؤمن على الله قال : أن تقول للجبل تحرك فيتحرك قال : فتحرك الجبل فقال : ما إياك عنيت عصام بن رواد : سمعت عيسى بن حازم النيسابوري يقول : كنا مع إبراهيم بن أدهم بمكة فنظر إلى أبي قبيس فقال : لو أن مؤمنا مستكمل الإيمان هز الجبل لزال فتحرك أبو قبيس فقال : إبراهيم : اسكن ليس إياك أردت يحيى بن عثمان الحمصي : ثنا بقية قال كنا مع إبراهيم بن أدهم في البحر وهبت ريح وهاجت الأمواج واضطربت السفينة وبكى الناس فقلنا : يا أبا إسحاق ما ترى الناس فيه فرفع رأسه ن وقد أشرفنا على الهلاك فقال ياحي حين لاحي وياحي قبل كل حي ويا حي بعد كل حي يا حي يا قيوم يا محسن يا مجمل قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك قال : فهدأت السفينة من ساعته
ابن أبي الدنيا : حدثني محمد بن منصور ثنا الحارث بن النعمان قال : كان إبراهيم بن ادهم يجتني الرطب من شجر البلوط

(1/1192)


أخبرنا إسحاق الصفار : أنا يوسف الحافظ أنا عبد الرحيم بن محمد أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق السراج سمعت إبراهيم بن بشار قلت لإبراهيم بن أدهم : كيف كان بدو أمرك قال : غير ذا أولى بك قلت : أخبرني لعل الله أن ينفعنا به يوما فقال : كان أبي من أهل بلخ وكان من ملوك خراسان المياسير وحبب إلينا الصيد فخرجت راكبا فرسي ومعي كلبي فينما أنا كذلك ثار أرنب أو ثعلب فحركت فرسي فسمعت نداء من ورائي : ليس لذا خلقت ولا بذا أمرت فوقفت أنظر يمنة ويسرة فلم أر أحدا - فقلت لعن الله إبليس ثم حركت فرسي فأسمع نداء أجهر من ذلك : يا إبراهيم ليس لذا خلقت ولا بذا أمرت فوقفت وقلت انتهيت انتهيت جاءني نذير من رب العالمين والله لا عصيت الله بعد يومي إذا ما عصمني ربي . فرجعت إلى أهلي فخليت عن فرسي ثم جئت إلى رعاة لأبي فأخذت منه جبة وكساء وألقيت ثيابي إليه ثم أقبلت إلى العراق فعملت بها أياما فلم يصف لي منها الحلال فقيل لي : عليك بالشام فصرت إلى المصيصة فعملت بها فلم يصف لي الحلال فسألت بعض المشايخ فقال : إن أردت الحلال الصافي فعليك بطرسوس فإن فيها المباحات والعمل الكثير فأتيتها فعملت بها انظر في البساتين وأحصد فبينما أنا على باب البحر جاءني رجل أنظر له فكتبت في البستان مدة فإذا بخادم قد أقبل ومعه أصحابه فقعد في مجلسه فصاح : يا ناظور إذهب فآتنا بأكبر رمان تقدر عليه وأطيبه فذهبت فأتيته بأكبر رمان فكسر رمانة فوجدها حامضة فقال : أنت عندنا كذا وكذا تأكل فاكهتنا ورماننا لا تعرف الحلو من الحامض قلت : والله ما ذقتها
فأشار إلى أصحابه تسمعون كلام هذا ثم قال لي : أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم زاد على هذا فانصرف فلما كان من الغد ذكر صفتي في المسجد فعرفني بعض الناس فجاء الخادم ومعه عتق من الناس فلما رأيته قد أقبل اختفيت خلف الشجر والناس داخلون فاختلطت معهمهب مكتوب : لا تؤثرن فإننا على باق ولا تغترن بملكك فإن ما أنت فيه جسيم لولا أنه عديم وهو ملك لولا أن بعده هلك وفرح وسرور لولا أنه لهو وغرور - وهو يوم لو كان يوثق له بغد فسارع إلى أمر الله فإن الله قال : " سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين " فانتبه فزعا وقال هذا تنبيه من الله وموعظة فخرج من ملكه وقصد هذا الجبل فعبد الله فيه حتى مات
إسحاق بن الضيف : ثنا علي بن محمد المعلم عن أبيه أن إبراهيم بن ادهم حصد ليلة ما يحصد غيره في عشرة أيام فأخذ أجرته دينارا

(1/1193)


أخبرنا إسحاق الصفار : أنا يوسف الحافظ أنا عبد الرحيم بن محمد أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق السراج سمعت إبراهيم بن بشار قلت لإبراهيم بن أدهم : كيف كان بدو أمرك قال : غير ذا أولى بك قلت : أخبرني لعل الله أن ينفعنا به يوما فقال : كان أبي من أهل بلخ وكان من ملوك خراسان المياسير وحبب إلينا الصيد فخرجت راكبا فرسي ومعي كلبي فينما أنا كذلك ثار أرنب أو ثعلب فحركت فرسي فسمعت نداء من ورائي : ليس لذا خلقت ولا بذا أمرت فوقفت أنظر يمنة ويسرة فلم أر أحدا - فقلت لعن الله إبليس ثم حركت فرسي فأسمع نداء أجهر من ذلك : يا إبراهيم ليس لذا خلقت ولا بذا أمرت فوقفت وقلت انتهيت انتهيت جاءني نذير من رب العالمين والله لا عصيت الله بعد يومي إذا ما عصمني ربي . فرجعت إلى أهلي فخليت عن فرسي ثم جئت إلى رعاة لأبي فأخذت منه جبة وكساء وألقيت ثيابي إليه ثم أقبلت إلى العراق فعملت بها أياما فلم يصف لي منها الحلال فقيل لي : عليك بالشام فصرت إلى المصيصة فعملت بها فلم يصف لي الحلال فسألت بعض المشايخ فقال : إن أردت الحلال الصافي فعليك بطرسوس فإن فيها المباحات والعمل الكثير فأتيتها فعملت بها انظر في البساتين وأحصد فبينما أنا على باب البحر جاءني رجل أنظر له فكتبت في البستان مدة فإذا بخادم قد أقبل ومعه أصحابه فقعد في مجلسه فصاح : يا ناظور إذهب فآتنا بأكبر رمان تقدر عليه وأطيبه فذهبت فأتيته بأكبر رمان فكسر رمانة فوجدها حامضة فقال : أنت عندنا كذا وكذا تأكل فاكهتنا ورماننا لا تعرف الحلو من الحامض قلت : والله ما ذقتها
فأشار إلى أصحابه تسمعون كلام هذا ثم قال لي : أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم زاد على هذا فانصرف فلما كان من الغد ذكر صفتي في المسجد فعرفني بعض الناس فجاء الخادم ومعه عتق من الناس فلما رأيته قد أقبل اختفيت خلف الشجر والناس داخلون فاختلطت معهم وهم داخلون وأنا هارب
روى يونس بن سليمان البلخي عن إبراهيم بن أدهم نحوها
إبراهيم بن نصر المنصوري ومحمد بن غالب قالا : نا إبراهيم بن بشار قال : بينما أنا وإبراهيم بن أدهم وأبو يوسف الغسولي وأبو عبد الله السنجاري ونحن متوجهون نريد الإسكندرية فصرنا إلى نهر الأردن فقعدنا نستريح فقرب أبوي يوسف كسيرات يابسات . فأكلنا وحمدنا الله وقام بعضنا ليسقي إبراهيم فسارعه فدخل في الماء إلى ركبتيه ثم قال بسم الله وشرب ثم حمد الله ثم خرج فمد رجليه ثم قال : يا أبا يوسف : لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السرور والنعم إذا لجالدونا عليه بأسيافهم
ابن بشار : سمعت ابن أدهم يقول : ما قاسيت شيئا من أمر الدنيا ما قاسيت من نفسي مرة لي ومرة علي
قال عطاء بن مسلم : ضاعت نفقة إبراهيم بن ادهم بمكة فمكث خمسة عشر يوما يستف الرمل
وقال بشر الحافي عن ابي معاوية الأسود قال : مكث إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوما
وقال محبوب بن موسى عن أبي إسحاق الفزاري : أخبرني إبراهيم ابن أدهم أنه أصابته مجاعة بمكة فمكث أياما يأكل الرمل بالماء
وعن شعيب بن حرب قال : قدم ابن أدهم مكة فإذا في جرابه طين فقيل له فقال : أما إنه طعامي منذ شهر
عن سهل بن إبراهيم قال : صحبت إبراهيم بن أدهم في سفر فأنفق علي نفقته ثم مرضت فاشتهيت شهوة فباع حماره واشترى شهوتي فقلت : فعلى أي شيء نركب قال على عنقي قال : فحمله ثلاثة منازل
عصام بن رواد : سمعت عيسى بن خارجة قال : بينما إبراهيم بن أدهم يحصد وقف عليه رجلان معهما ثقل فسلما عليه وقالا : أنت إبراهيم بن أدهم قال : نعم قالا : فإنا مملوكان لأبيك ومعنا مال ووطاء فقال : ما أدري ما تقولان فإن كنتما صادقين فأنتما حران والمال لكما لا تشغلاني عن عملي
وعن مروان قال : كان إبراهيم سخيا جدا
قال أحمد بن أبي الحواري : سمعت أبا الوليد يقول : ربما جلس إبراهيم بن ادهم من أول الليل إلى آخره يكسر الصنوبر فيطعمنا
وغزوت معه ولي فرسان وهو على رجليه فأردته أن يركب فأبى فحلفت فركب حتى جلس على السرج فقال : قد أبررت يمينك ثم نزل

(1/1194)


أحمد بن إبراهيم الدورقي : نا خلف بن تميم سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : يجيئني الرجل بالدنانير فأقول : مالي فيها حاجة ويجيئني بالفرس فأقول : مالي فيه حاجة ويجيئني ذا فلما رأى القوم أني لا أنافسهم في دنياهم أقبلوا ينظرون إلي كأني دابة من الأرض أو كأني آية ولو قبلت منهم لأبغضوني ولقد أدركت أقواما ما كانوا يحمدون على ترك هذه الفضول
أحمد الدروقي : حدثني أبو أحمد المروزي حدثني علي بن بكار قال : غزل معنا إبراهيم بن ادهم غزاتين كل واحدة منهما أشد من الأخرى فلم يأخذ سهما ولا نفلا وكان لا يأكل من متاع الروم نجيء بالطرائف والعسل والدجاج فلا يأكل منه ويقول : هو حلال لكني أزهد فيه وكان يصوم وغزا على برذون ثمنه دينار وغزا في البحر غزاتين
الدورقي : نا خلف تميم حدثني أبو رجاء الخراساني عن رجل أنه كان مع إبراهيم بن أدهم في سفينة في غزاة فعصفت عليهم الريح وأشرفوا على الغرق فسمعوا هاتفا بصوت عال : تخافون وفيكم إبراهيم
قال بشر بن المنذر قاضي المصيصة : كنت رأيت إبراهيم بن أدهم كأنه ليس فيه روح لو نفحته الريح لوقع قد اسود متدرع بعباءة فإذا خلا بأصحابه فمن ابسط الناس
محمد بن يزيد : نا يعلى بن عبيد قال : دخل إبراهيم بن أدهم على المنصور فقال : كيف شأنكم يا أبا إسحاق قال : يا أمير المؤمنين
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
قال ابن بشار : سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثل :
للقمة بجريش الملح أكلها ... ألذ من تمرة تحشى بزنبور
قال خلف بن تميم : سمعت إبراهيم بن ادهم يقول : من تعود أفخاذ النساء لم يفلح
يحيى بن آدم : سمعت شريكا يقول : سألت إبراهيم بن أدهم عما كان بين علي ومعاوية رضي الله عنهما فبكى فندمت على سؤالي إياه فرفع رأسه فقال من عرف نفسه اشتغل بنفسه عن غيره ومن عرف ربه اشتغل بربه عن غيره
وعن إبراهيم قال : حب لقاء الناس من حب الدنيا وتركهم ترك الدنيا
وقال لرجل : روعة تروعكم من عيالكم أفضل مما أنا فيه
وعن أبي سليمان الداراني قال : صلى إبراهيم بن ادهم بوضوء واحد خمس عشرة صلاة
وقال محمد بن حمير : حدثني إبراهيم بن أدهم قال من حمل شاذ العمل حمل شرا كبيرا
قال إبراهيم بن بشار : أوصانا إبراهيم بن أدهم : اهربوا من الناس كهربكم من السبع الضاري ولا تخلفوا عن الجمعة والجماعة
عن المعان بن عمران قال : شكا الثوري إلى إبراهيم بن أدهم فقال : نشكو إليك ما يفعل بنا وكان سفيان مختفيا فقال : أنت شهرت نفسك بحدثنا وحدثنا
عن إبراهيم قال : على القلب ثلاثة أغطية : الفرح والحزن والسرور فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص والحريص محروم وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط والساخط معذب وإذا سررت بالمدح فأنت معجب والعجب بحبط العمل قال الله تعالى : " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم "
وعنه قال : رأيت في النوم كأن قائلا يقول لي : أيحسن بالحر المريد أن يتذلل للعبيد وهو يجد عند مولاه كل ما يريد
وقال النسائي : إبراهيم بن ادهم أحد الزهاد ثقة مأمون
وقال الدارقطني : ثقة
وعن البخاري أنه مات سنة إحدى وستين ومائة
وقال أبو توبة الحلبي وابن يونس المصري : سنة اثنتين
قلت : سيرته في تاريخ دمشق ثلاث وثلاثون ورقة وهي طويلة في حلية الأولياء عليهم السلام
4 - إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي . مولاهم المدني أبو إسماعيل
يروي عن : داود بن الحصين وعبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت
وعنه : إسماعيل بن أبي أويس والقعنبي وإسحاق الفروي
وكان صواما قواما من العابدين لكنه واهي الحديث عندهم
روى عن داود عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا : إذا قال الرجل للرجل : يا يهودي فاجلدوه عشرين
قال ابن سعد : كان مصليا عابدا صام ستين سنة وكان قليل الحديث قال : ومات سنة خمس وستين ومائة
قلت : وقد وثقه أحمد بن حنبل فيما قيل
وقال البخاري : منكر الحديث
وقال النسائي وغيره : ضعيف
وقال الدارقطني : متروك
5 - إبراهيم بن طهمان بن شعبة . الإمام أبو سعيد الخراساني : شيخ خراسان

(1/1195)


مات إبراهيم سنة إحدى أو اثنتين وستين ومائة
وذكر محمد بن يوسف الكندي أنه توفي سنة ثلاث وستين ومائة
11 - أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي المدني . أخو عبد المهيمن . روى عن : أبيه وأبي بكر بن حزم
وعنه : معن بن عيسى وزيد بن الحباب والواقدي
مات بعد الستين ومائة
وثق
وقد ضعفه ابن معين
وقال أحمد : منكر الحديث
وقال الدولابي : ليس القوي
وذكره النسائي في كبار الضعفاء
وهو أول من أورده العقيلي في كبار الضعفاء فذكر قول ابن أبو عدي الألهاني السكوني الحمصي
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عتيق بن يعقوب ثنا أبي عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر الإستنجاء فقال : " ألا يكفي أحدكم ثلاثة أحجار حجران للصفحتين وحجر للمسربة " . لم يأت أحد بهذا اللفظ سوى أبي بن عباس
12 - ارطأة بن المنذر أبو عدي الألهاني السكوني الحمصي . من صغار التابعين أدرك أبا أمامة الباهلي
وسمع من : عبد الله بن بسر وسعيد بن المسيب وخالد بن معدان وكثير بن مرة وأبي عامر عبد الله بن غابر الألهاني
وعنه : بقية وابن المبارك وعصام بن خالد وأبو اليمان
قال ابن حبان : ثقة ضابط فقيه
وقال أبو اليمان : شبهت أحمد بن حنبل بأرطأة بن المنذر
قلت : مات سنة ثلاث وستين ومائة وقد نيف على التسعين فيما أحسب
13 - أسباط بن نصر الهمداني الكوفي . صاحب السدي . روى عن : سماك بن حرب : والسدي ومنصور بن المعتمر
وعنه : إسحاق بن السلولي وعمرو العنقزي وأبو غسان النهدي وعمرو بن حماد وعون بن سلام الكوفيون
روى أحمد بن زهير عن ابن معين : ثقة
وقال النسائي : ليس بالقوي
ولينه أبو نعيم الكوفي
14 - إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الثقفي الكوفي . نزيل البصرة . روى عن : عبد الملك بن عمير وأبي إسحاق وابن المنكدر وعبد الرحممضطرب الحديث كذا قال وإبراهيم حجة
قال الحاكم : سمعت أبا أحمد محمد بن أحمد الكرابيسي سمعت عبد الله بن محمد بن الحسن سمعت محمد بن عقيل سمعت حفص بن عبد الله سمعت إبراهيم بن طهمان يقول : والله الذي لا إله إلا هو لقد رأى محمد ربه
وقال حماد بن قيراط : سمعت إبراهيم بن طهمان يقول : الجهمية كفار والقدرية كفار
قال مالك بن سليمان الهروي وغيره : مات سنة ثلاث وستين ومائة
6 - إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجمحي المدني . يروي عن : عطاء بن أبي رباح وعبد الله بن دينار
وعنه : أبو النضر هاشم بن القاسم وعلي بن حفص المدائني والقعنبي وغيرهم
7 - إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة . عن أبيه
وعنه : يزيد بن هارون وأبو عاصم وسعيد بن سليمان النشتكي وأبو عتاب سهل الدلال
قال يحيى بن معين : صالح
8 - إبراهيم بن الفضل المخزومي أبو إسحاق المدني . عن : سعيد المقبري وغيره
وعنه : إسرائيل ووكيع وعبد الله بن نمير وآخرون
ضعيف باتفاق
قال البخاري : منكر الحديث
9 - إبراهيم بن نافع أبو إسحاق المخزومي المكي . عن : عطاء بن أبي رباح وعبد الله بن أبي نجيح ومسلم بن يناق وابن طاوس
وعنه : عبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب وأبو نعيم وخلاد بن يحيى وهو أكبر شيخ لأبي حذيفة النهدي
قال ابن مهدي : كان أوثق شيخ بمكة
وقال ابن عيينة : كان حافظا
10 - إبراهيم بن نشيط الوعلاني . وقيل الخولاني المصري الفقيه العابد أبو بكر
دخل على عبد الله بن الحارث بن جزء
وسمع من : نافع والزهري وكعب بن علقمة
وعنه : الليث وابن وهب وابن المبارك وغيرهم
وثقه أبو حاتم
وقال أبو سعيد بن يونس : غزا القسطنطينية سنة ثمان وتسعين مع مسلمة
ابن وهب : عن الليث عنه قال : لقد جاءنا القفل من عمر بن عبد العزيز حين توفي سليمان ولأني لأطلب الفرق من الطعام بسبعين دينارا
قلت : الفرق أربعة أرطال بالدمشقي ولم أسمع بمثل هذا الغلاء أبدا رواه سعيد الآدمي وهو ثقة وعن ابن وهب
وقد روى ابن المبارك إبراهيم بن نشيط عن رجل : أنه دخل على ابن جزء وهذا أشبه

(1/1196)


مات إبراهيم سنة إحدى أو اثنتين وستين ومائة
وذكر محمد بن يوسف الكندي أنه توفي سنة ثلاث وستين ومائة
11 - أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي المدني . أخو عبد المهيمن . روى عن : أبيه وأبي بكر بن حزم
وعنه : معن بن عيسى وزيد بن الحباب والواقدي
مات بعد الستين ومائة
وثق
وقد ضعفه ابن معين
وقال أحمد : منكر الحديث
وقال الدولابي : ليس القوي
وذكره النسائي في كبار الضعفاء
وهو أول من أورده العقيلي في كبار الضعفاء فذكر قول ابن أبو عدي الألهاني السكوني الحمصي
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عتيق بن يعقوب ثنا أبي عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر الإستنجاء فقال : " ألا يكفي أحدكم ثلاثة أحجار حجران للصفحتين وحجر للمسربة " . لم يأت أحد بهذا اللفظ سوى أبي بن عباس
12 - ارطأة بن المنذر أبو عدي الألهاني السكوني الحمصي . من صغار التابعين أدرك أبا أمامة الباهلي
وسمع من : عبد الله بن بسر وسعيد بن المسيب وخالد بن معدان وكثير بن مرة وأبي عامر عبد الله بن غابر الألهاني
وعنه : بقية وابن المبارك وعصام بن خالد وأبو اليمان
قال ابن حبان : ثقة ضابط فقيه
وقال أبو اليمان : شبهت أحمد بن حنبل بأرطأة بن المنذر
قلت : مات سنة ثلاث وستين ومائة وقد نيف على التسعين فيما أحسب
13 - أسباط بن نصر الهمداني الكوفي . صاحب السدي . روى عن : سماك بن حرب : والسدي ومنصور بن المعتمر
وعنه : إسحاق بن السلولي وعمرو العنقزي وأبو غسان النهدي وعمرو بن حماد وعون بن سلام الكوفيون
روى أحمد بن زهير عن ابن معين : ثقة
وقال النسائي : ليس بالقوي
ولينه أبو نعيم الكوفي
14 - إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الثقفي الكوفي . نزيل البصرة . روى عن : عبد الملك بن عمير وأبي إسحاق وابن المنكدر وعبد الرحمن بن القاسم وابن أبي نجيح وخالد بن أبي مالك ويوسف بن عبيد
روى عنه : يحيى بن أبي زائدة وعبد الرحيم بن سليمان وعبيد الله بن موسى وأبو نعيم وسعيد بن سليمان الواسطي وطلق بن غنام وزيد بن الحباب وآخرون
قال ابن عدي : روى عن الثقات ما لا يتابع عليه وأحاديثه غير محفوظة
قلت : ما رأيت أحدا لينه من القدماء وكان جارا للمبارك بن فضالة بالبصرة
15 - إسحاق بن أبي بكر المدني الأعور . عن أبيه وإبراهيم بن عبد الله بن حنين
وعنه : زيد بن الحباب وأبو عامر العقدي والقعنبي
قال ابن معين : صالح
16 - إسحاق بن ثعلبة أبو صفوان الحميري الحمصي . قيل : ولي خراج دمشق في أول دولة الرشيد
روى عن : مكحول عبد الله بن دينار الحمصي
وعنه : بقية وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي وعمرو بن هشام الحرانيان
قال أبو حاتم : شيخ مجهول
وضعفه أبو أحمد الحاكم
17 - إسحاق بن حازم . ح مهملة ويقال ابن أبي حازم المدني . عن : محمد بن كعب القرظي وعبيد الله بن مقسم وجماعة
وعنه : ابن وهب ومعن والواقدي وخالد بن مخلد
وثقة أحمد وابن المعين
18 - إسحاق بن سعيد بن الأشدق عمرو بن سعيد العاص الأموي . المدني ثم الكوفي . عن : أبيه وعكرمة بن مخلد
وعنه : وكيع وأبو نعيم وأحمد بن يعقوب المسعودي وأبو الوليد غيرهم
وثقه النسائي
ومات سنة سبعين ومائة
19 - إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة . يروي عن : قريبه ابن أبي مليكة
وعنه : الوليد بن مسلم وأسيد بن موسى ويعقوب بن محمد الزهري . خرج له ابن ماجة حديثا في دعاء الصائم
20 - إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني . رأى السائب بن يزيد وسمع من : عمه إسحاق بن طلحة وابن كعب بن مالك
وعنه أمية بن خالد ووكيع وعاصم بن علي وسعدويه وإسماعيل بن أبي أويس
يكنى : أبا محمد
ضعفه غير واحد وقال النسائي : ليس بثقة
وقال أحمد : متروك الحديث
وقال علي : سألت يحيى بن سعيد عنه فقال : ذاك شبه لا شيء وقال البخاري : يكتب حديثة يتكلمون في حفظه وقال عباس عن ابن معين : لا يكتب حديثه

(1/1197)


قال أبو العباس السراج : مات سنة أربع وستين ومائة
21 - إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني . السبيعي الكوفي الحافظ أبو يوسف
ولد سنة مائة وسمع من : جده وزياد بن علاقة وإسحاق بن حرب ومنصور بن المعتمر وطبقتهم وأكثر عن جده وهو ثبت فيه
روى عنه : وكيع وابن مهدي وأبو نعيم والفريابي وعبد الله بن رجاء الغداني وعلي بن الجعد ومحمد بن سابق وعبد الله بن صالح العجلي وخلق سواهم
روى حرب الكرماني عن أحمد بن حنبل قال : إسرائيل ثقة وجعل يعجب من حفظه
وسئل أبو نعيم : أيهما أثبت : إسرائيل أو أبو عوانة قال : إسرائيل
وقال ابن معين : ثقة وهو اثبت من شيبان في أبي إسحاق وكذا وثقه غير واحد
وقال ابن سعد : منهم من يستضعفه وقال الفلاس : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن إسرائيل وكان بن مهدي يحدث عنه وقال ابن المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول اسرائيل فوق أبي بكر ابن عياش
وقال الميموني : سمعت أحمدا يقول : إسرائيل صالح الحديث
قال غنجار في تاريخه : ثنا أبو حفص أحمد بن أحمد بن حمدان ثنا أبو سهل محمد بن عبد الله بن سهل ثنا السري بن عباد المروزي أخبرني أبو جعفر محمد بن شقيق البلخي الزاهد سمعت أبي يقول : لقيت العلماء وأخذت من آدابهم لقيت سفيان الثوري فأخذت لباس الدون منه رأيت عليه إزارا قدر أربعة دراهم وأخذت الخشوع من إسرائيل بن يونس كنا جلوسا حوله لا يعرف من عن يمينه ولا من عن شماله من تفكر الآخرة فعلمت أنه رجل صالح ليس بينه بين الدنيا عمل وأخذت قصد المعيشة من ورقاء بن عمر طلبنا منه تفسير القرآن فقال : بشرط أن نتغدى ونتعشى عنده فكان يقدم إلينا خبر الشعير وإدام الخل والزيت فقال : هذا لمن يطلب الفردوس ويهرب من النار وأخذت الزهد من عباد بن كثير طلبت منه كتاب الزهد فقال : اللهم اجعله من الزاهدين في الدنيا فرجوت بركة دعائه ودخلت منزله فإذا قدورا تغلي بين حامض وحلو فأنكرت فقال لي خادمه : لا عليك يا خراساني إنه لم يأكل منه سبع سنين لحما وإنه ليتخذ كل يوم تسع قدور يطعم المساكين والمرضى ومن لا حيلة له وأخذت التعاون والتوكل من إبراهيم بن ادهم كنا عنده في رمضان فأهدي إليه سلة تين فتصدق بها على المساكين فقلنا : لو تدع لنا شيئا قال : ألستم صوام قلنا : بلى قال : ليس لكم عيال ليس لكم روعة أما تخافون الله لطول أملكم إلى العشاء وسوء ظنكم بالله وذلك عند غيبوبة الشمس ثم قال : ثقوا بالله أحسنوا الظن بالله . وأخذت الحلال وترك الشبه من وهيب المكي قال : مذ خرج السودان فإني لم آكل من فواكه مكة فقيل له : فإنك تأكل من طعام مصر وهو خبيث !
قال : علي عهد الله وميثاقه أن لا آكل طعاما حتى تحل لي الميتة فكان يجوع نفسه ثلاثة أيام فإذا أراد أن يفطر قال : اللهم إنك تعلم أني أخشى ضعف العبادة وإلا ما أكلته اللهم ما كان فيه من خبيث فلا تؤاخذني به ثم يبله بالماء فيأكله رحمه الله
قلت : قد احتج به أرباب الكتب الصحاح وكان ثقة حافظا صالحا خاشعا من أوعية الحديث مات سنة اثنتين وستين ومائة وقيل : سنة إحدى
قال عباس الدوري : ثنا حجين بن المثننى قال : قدم علينا إسرائيل بغداد فقعد فوق بيت وقام رجل والناس قد اجتمعوا فأخذ دفترا فجعل يسأله من الدفتر حتى أتى عليه أو عامته والناس قعود لا ينظرون فيه فقام الشيخ وقعد الناس فكتبوه
وقال ابن خراش : إسرائيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه وكان ابن مهدي يرضاه
وقال ابن معين : كان يحيى لا يحدث عن إسرائيل
وقال يحيى بن آدم : كنا نكتب عنده من حفظة
فقال ابن المديني : سمعت ابن مهدي قال : قال لي عيسى بن يونس قال أخي إسرائيل : أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن
وقال يعقوب السدوسي : حدثني أحمد بن داود الحراني سمعت عيس بن يونس يقول : كان أصحابنا سفيان وشريك وغيرهم وما إذا اختلفوا في حديث إسحاق يأتون أبي فيقول : اذهبوا إلى ابني إسرائيل فهو أروى عنه مني وأتقن لها وكان قائد جده
وقال أحمد : إسرائيل أصح حديثا من شريك

(1/1198)


وقال محمد بن أحمد بن البراء قال ابن المديني : إسرائيل ضعيف
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة صدوق وليس بالقوي ولا الساقط فقال مرة في حديثه لين
22 - إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة المدني . عن : عائشة بنت سعيد بن أبي وقاص ونافع والزهري وعمه موسى بن عقبة
وعنه : ابن مهدي وسعيد بن أبي مريم وإسماعيل بن أبي أويس
وثقه ابن معين
وقال أبو حاتم : ليس به بأس
23 - إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المدني أخو موسى . عن : أبيه وعن سعيد بن أبي هلال والثوري وحاتم بن إسماعيل . شيخ صدوق
توفي سنة 169
24 - إسماعيل بن خليفة أبو هاني الكوفي . من موالي سعد بن عبادة الخزرجي . ولاه المنصور قضاء أصبهان . وعنه : عامر بن إبراهيم والحسين بن حفص وإبراهيم بن أيوب وولده سعيد بن أبي هانيء
وحديثه عن الأصبهاني
مات سنة ثمان وستين ومائة
فأما إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي فيأتي بكنيته
25 - إسماعيل بن سليمان الكحال بصري حسن الحديث . روى عن : عبد الله بن أوس الخزاعي وثابت البناني
وعنه : أبو عبيدة الحداد ومحمد بن عبد الله الأنصاري ويحيى بن كثير العنبري
قال أبو حاتم : صالح
26 - أشرس أبو شيبان وبصري عن : الحسن وثابت البناني
وعنه : يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى وأبو سلمة وغيرهم
ذكره ابن حبان في تاريخ الثقات
27 - أشعث بن براز السعدي الهجيمي . بصري واه . عن : الحسن وقتادة وعلي بن جدعان
وعنه : مسلم بن إبراهيم وأبو عون الزيادي وإبراهيم بن أبي سويد وداود بن منصور قاضي المصيصة وغيرهم
قال ابن معين وأبو حاتم : ضعيف وقال الفلاس : ضعيف جدا وروى عباس عن ابن معين : ليس بشيء
محمد بن عون الزيادي : ثنا أشعث بن بزار عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إذا حدثتم عني حديثا فوافق الحق فخذوا به " هذا منكر ولم يصح في هذا شيء
وآخر من حدث عن أشعث بن براز الهجيمي : عبد الواحد بن غياث . وقد قال فيه البخاري : منكر الحديث جدا
وقال النسائي : متروك الحديث
27 - أشعث بن سعيد أبو الربيع السمان البصري . عن : عمرو بن دينار وهشام بن عروة وأبي الزناد وعاصم بن عبيد الله وجماعة
وعنه : أبو نعيم ويحيى بن حسان وسعدويه وشيبان بن فروخ وكامل الجحدري وعدة
قال ابن معين : ضعيف وقال مسلم : كان يكذب وقال البخاري : ليس بالحافظ وقال ابن عدي : هو مع ضعفه يكتب حديثه وقال النسائي : ضعيف وقال الدارقطني : متروك وقال أحمد : مضطرب ليس حديثه بذاك
ومن مناكير أبي الربيع السمان عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعا : نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام
29 - أعين بن عبد الله أبو حفص العقيلي البصري . عن الحسن وأبي أبلح الهذلي
وعنه : عبد الرحمن بن مهدي وأمية بن خالد
قال الفلاس : هو من موالي بني عقيل
30 - أنيس بن خالد التميمي السعدي . عن : عطاء ومحارب بن دثار والمسيب بن رافع وجامع بن أبي راشد
وعنه : زيد بن الحباب وأبو نعيم وأبو الوليد وأحمد بن يونس
قال البخاري ليس بذاك وقال أبو حاتم : في حديثه شيء
31 - أيوب بن خوط أبو أمية البصري . عن : يزيد الرقاشي وقتادة وليث بن أبي سليم وجماعة من التابعين
وعنه : حفص بن عبد الرحمن النيسابوري وغنجار البخاري وشيبان بن فروخ وجماعة
قال النسائي وغيره : متروك وقال حسن بن عيسى : ترك ابن المبارك أيوب بن خوط وروى عباس عن ابن معين : لا يكتب حديثه
32 - أيوب بن عتبة . قد ذكر وسيذكر قيل : مات سنة سبعين ومائة
33 - أيوب بن محمد العلجي أبو الجمل اليمامي . عن : يحيى بن أبي كثير وعطاء بن السائب وقيس بن طلق
وعنه : عبد الحميد بن جعفر وأبو علي الحنفي وسهل بن بكار وصيفي بن ربعي
قال أبو حاتم : ليس به بأس
وقال ابن معين : لا شيء وقال أبو زرعة : منكر الحديث
34 - أيوب بن نهيك الحلبي

(1/1199)


عن : الشعبي ومجاهد وعائشة بنت سعد
وعنه : مبشر بن إسماعيل وأبو قتادة الحراني ويحيى البابلتي
وامتنع أبو زرعة من رواية حديثه تورعا وقال أبو حاتم : ضعيف
حرف الباء
35 - بزيع أبو الهيثم المروزي . ذكره ابن حبان في تاريخ الثقات فقال : يروي عن : أبي مجلز وعكرمة وعنه : علي بن الحسن بن شقيق وعيسى غنجار
36 - بشار بن برد . البصري أبو معاذ الأعمى الشاعر البليغ المقدم على شعراء المحدثين فإنه قال . ثلاثة عشر ألف بيت من الشعر الجيد وقدم بغداد وأقام بها ومدح الكبار وهو من موالي بني عقيل ويلقب بالمرعث لأنه كان يلبس في أذنه وهو صغير رعاثا والرعاث : الحلق وأحدها رعثة وقيل في معنى لقبه غير ذلك
وقد ولد أعمى وقال الشعر ولم يبلغ عشر سنين
وعن أبي تمام الطائي قال : أشعر الناس بعد الطبقة الأولى : بشار والسيد الحميري وأبو نواس وبعدهم : مسلم بن الوليد
ولبشار :
يا طلل الحي بذات الصمد ... بالله خبر كيف كنت بعدي
بدت بخد وجلت عن خد ... ثم انثنت بالنفس المرتد
وصاحب كالدمل الممد ... حملته في رقعة من جلدي
حتى اغتدى غير فقيد الفقد ... وما دري ما رغبتي من زهدي
الحر يلحى والعصا للعبد ... وليس للملحف مثل الرد
إسلم وحييت أبا الملد ... مفتاح باب الحدث المنسد
لله أيامك في معد ... وفي بني قحطان غير عد
وهي طويلة
ومن شعره :
إذا كنت في كل الأمور معاتبا ... خليلك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحدا أوصل أخاك فإنه ... مقارف ذنب مرة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ... ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
وقد سأل أبو حاتم السجستاني أبا عبيدة : أمروان بن أبي حفصة أشعر أم بشار بن برد فقال : حكم بشار لنفسه بالاستظهار لأنه قال ثلاثة عشر ألف بيت جيد ولا يكون لشاعر هذا العد لا في الجاهلية ولا الإسلام ومروان أمدح للمولك
ولبشار :
خليلي ما بال الدجى لا يزحزح ... وما بال ضوء الصبح لا يتوضح
أضل الصباح المستنير طريقه ... أم الدهر ليل كله ليس يبرح
وقد ساق صاحب الأغاني لبشار ستة وعشرين جدا كلهم أعاجم وأسماؤهم فارسية وقيل أصله من طخارستان من سبي الملهب بن أبي صفرة فولد بشار على الرق فأعتقته إمرأة من بني عقيل
وكان جاحظ الحدقتين قد يغشاهما لحم أحمر وكان عظيم الخلقة
ويقال : أنه مدح المهدي فاتهمه بالزندقة وما هو منها ببعيد فأمر به فضرب سبعين سوطا فمات منا
ويقال عنه إنه كان يفضل النار ويصوب رأي إبليس في امتناعه من السجود ويقول شعرا :
الأرض مظلمة والنار مشرقة ... والنار معبودة مذ كانت النار
وهو القائل :
هل تعلمين وراء الحب منزلة ... تدني إليك فإن الحب أقصاني
وله :
أنا والله أشتهي سحر عينيك ... وأخشى مصارع العشاق
وله :
يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا
ولأبي هشام الباهلي وكتبها على قبر حماد عجرد وبشار :
قد تبع الأعمى قفا عجرد ... فأصبحا جارين في دار
صارا جميعا في يدي مالك ... في النار والكافر في النار
قيل : إن بشار قتل في سنة سبع وستين ومائة وهو ابن نيف وتسعين سنة
وأخباره تامة في كتاب الأغاني
37 - بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي البصري . عن : الحسن وابن سيرين وعنه : وكيع وهلال بن فياض وغيرهما
روى أحمد بن زهير عن ابن معين : ليس به بأس وقال آخر عن ابن معين : ضعيف وقال النسائي : ليس بثقة وقال ابن حبان : غلب عليه التقشف والعبادة فغفل عن الحديث حتى غلب على حديثه المعضلات وقال العقيلي : ثنا آدم بن موسى سمعت البخاري قال : قال يحيى بن معين : هو كذاب

(1/1200)


وروى عباس عن ابن معين . قال : أبو عبيدة الناجي : الذي يروي المواعظ بكر بن الأسود كذاب
38 - بكر بن الحكم أبو بشر المزلق اليربوعي البصري . عن : ثابت البناني ويزيد الرقاشي وعبد الله بن عطاء
وعنه : أبو عبيدة الحداد وحرمي بن عمارة وموسى بن إسماعيل
صالح الحديث وقال أبو زرعة : ليس بالقوي
39 - بكر بن خنيس الكوفي العابد . روى عن : أبيه وثابت النباني وعطاء بن أبي رباح وسلمة بن كهيل وليث بن أبي سليم وإبراهيم الهجري وجماعة
روى عنه : أبو النضر هاشم بن القاسم وآدم بن أبي إياس وإسماعيل بن عمرو البجلي ومعروف الكرخي وعلي بن الجعد وولداه حبيب وعبد القدوس ابنا بكر وأبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي وآخرون
قال حاتم : كان غرا صالحا وقال الدارقطني وغيره : متروك الحديث
وروى عباس عن ابن معين : ليس بشيء وقال الفلاس : ثنا يحيى عن بكر بن خنيس وهو ضعيف
روى موسى بن أعين عن بكر بن خنيس عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من أتى شيئا من النساء في أدبارهن فقد كفر رواه الثوري ومعمر وجماعة عن ليث فلم يرفعه
قال الخطيب : نزل بكر بن خنيس بغداد قال يعقوب بن شيبة : ضعيف الحديث وهو موصوف بالعبادة
40 - بكير بن شهاب الدامغاني أبو الحسن الحنظلي . يروي عن : الحسن وابن سيرين وعمران بن مسلم وغيرهم
وعنه : أبو طيبة الجرجاني ورواد بن الجراح العسقلاني وأبو شيبة شيخ أسلم بن سالم البلخي
قال ابن عدي : منكر الحديث لم أجد لهم فيه كلاما قلت : أما 41 - بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير فقديم عراقي صدوق ويحتمل أنه الدامغاني . 42 - بكير بن معروف الدامغاني أبو معاذ المفسر القاضي قاضي نيسابور سكن دمشق وروى عن : أبي الزبير المكي ومقاتل بن حيان ويحيى بن سعيد الأنصاري وأبي حنيفة وعبد الكريم بن أبي المخارق
وعنه : الوليد بن مسلم ومروان بن محمد وهشام بن عبيد الله الرزاي وعبد الله بن عثمان عبدان وحفص بن عبد الله السلمي ونوح بن ميمون وحماد بن قيراط ورآه هشام بن عمار
قال جعفر القريابي : سمعت هشاما يقول : قدم علينا بكير بن معروف وكان من أهل خراسان وسمعت منه ولم أكتب ذلك وقال أحمد بن حنبل : ما أرى به بأسا وكناه النسائي أبا معاذ وقال : وليس به بأس وقال أحمد بن أبي الحواري : ثنا مروان ثنا بكير بن معروف وكان ثقة
وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ما حديثه بالمنكر جدا ووثقه ابن حبان ويروى عن أحمد بن حنبل قال : ذاهب الحديث
قلت : خرج له أبو داود في المراسيل ما رواه عن مقاتل بن حيان عن الضحاك في قوله " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم " قال : هو على العرش وعلمه معهم وقال الحاكم : بلغني موته سنة ثلاث وستين ومائة
حرف الثاء
43 - ثابت بن قيس . - د . س - أبو الغصن الغفاري مولاهم المدني . من صغار التابعين له عن : أنس وسعيد بن المسيب ونافع بن جبير وخارجة بن زيد بن ثابت وأبي سعيد المقبري
وعنه : معن بن عيسى وعبد الرحمن بن مهدي وبشر بن عمر الزهراني والقعنبي وإسماعيل بن أبي أويس وطائفة
قال يحيى بن معين والنساني : ليس به بأس وقال ابن عدي : يكتب حديثه
وقال أبو حاتم : رأى جابر بن عبد الله وأنسا
وقال ابن معين مرة : ليس حديثه بذاك هو صالح هذه رواية عباس الدوري عنه
قلت : أخطأ من زعم أن أبا الغصن هذا أبو الغصن جحا
قال ابن سعد : عاش ثابت بن قيس مائة وخمس سنين ومات سنة ثمان وستين ومائة
44 - ثابن بن زيد الأحوال . الحافظ أبو زيد البصري . عن : عاصم الأحول وهلال بن خباب وطبقتهما
وعنه : أبو داود الطيالسي وعفان وغارم وأبو سلمة التبوذكي وآخرون
قال أبو حاتم : ثقة
وقال النسائي : ليس به بأس
قلت : مات سنة تسع وستين ومائة
حرف الجيم
45 - جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي الكوفي . ويقال إنه أزدي سكن الموصل . وحدث عن : مجاهد وعامر الشعبي وأبي جعفر الباقر ويزيد بن أبي سليمان وحماد الفقيه وجماعة

(1/1201)


وعنه : بقية ومحمد بن حرب ويحيى بن صالح الوحاظي وعبد الله بن عبد الجبار الخبائري
قال البخاري : منكر الحديث
وقال ابن حبان : لا يحتج به
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه
وقيل فيه : جميع بالضم
51 - جويرية بن بشير الهجيمي . سمع الحسن وغيره
وعنه : يحيى القطان ومسلم والتبوذكي وعلي بن عثمان اللاحقي
وثقه ابن معين
52 - جميل بن عبيد الله الطائي أبو النضر البصري . عن : الحسن وثمامة بن عبد الله
وعنه : زيد بن الحباب وموسى بن إسماعيل
وليس هذا بجميل بن زيد
حرف الحاء
53 - الحارث بن نبهان أبو محمد الجرمي البصري . عن : عاصم بن أبي النجود وأبي إسحاق وعطاء بن السائب وطبقتهم
وعنه : مسلم بن إبراهيم وموسى التبوذكي وعبيد الله العشي وأبو كامل الجحدري وطالوت بن عباد
ضعفه أبو حاتم وغيره وقال البخاري : منكر الحديث وقال النسائي : متروك الحديث وقال بان معين : ليس بشيء
54 - حبان بن يسار أبو روح الكلابي البصري . عن : محمد بن واسع وهشام بن عروة
وعنه : عمرو بن عاصم الكلابي وأبو غسان النهدي وأبو سلمة التبوذكي وآخرون
قال أبو حاتم : ليس بالقوي وأورده ابن حبان في الثقات
55 - حبيب بن أبي حبيب يزيد الجرمي الصري الأنماطي . سمع : الحسن وعمرو بن هرم وقتادة وخالد بن عبد الله القثيري
وعنه : أبو داود الطيالسي وأبو سلمة المنقري وحبان بن هلال وسليمان بن حرب وداود بن شبيب وولده محمد بن حبيب
فيه لين ما قد غمزة أحمد وقدح فيه يحيى القطان . ونهى يحيى بن معين عن كتابة حديثه
وقد حدث عنه ابن مهدي وغيره
- حبيب بن حجر القيسي البصري مصغر الاسم . عن : ثابت البناني وأبي المهزم
وعنه ابن المبارك ووكيع ومسلم وإبراهيم بن الحجاج السامي . ما علمت به بأسا بعد
57 - الحارث بن غصين أبو وهب الثقفي . عن : عطاء بن السائب ومنصور وحصين
وعنه : شهاب بن خراش وحسين الجعفي ويعلى بن عبيد ومحمد بن جعفر المدائني
58 - حجاج بن تميم الجزري . سمع ميمون بن مهران
حدث عنه : يحيى الحماني وسويد بن سعيد وحبان بن المغلس
ضعفه ابن عدي وقال النسائي : ليس بثقة
قلت : له حديثان في ق
59 - حجاج بن صفوان المدني . عن : أسيد بن أبي أسيد وأبيه وإبراهيم بن عبد الله بن أبي حسين
وعنه : أبو ضمرة والقعنبي
وثقه أحمد وقال أبو حاتم وغيره : صدوق
وضعفه الأزدي
60 - الحارث بن النعمان بن سالم الليثي . عن : خاله سعيد بن جبير وأنس بن مالك وطاوس . وعنه : الحارث بن سالم البزاز سميه وسعيد بن عمارة وثابت بن محمد الزاهد وآخرون
قال أبو حاتم : ليس بقوي وقال البخاري : منكر الحديث
61 - حرب بن سريج المنقري البصري البزاز . عن : الحسن وابن أبي مليكة ونافع ومحمد بن علي بن الحسين
وعنه : ابن المبارك وزيد بن الحباب وطالوت بن عباد وموسى بن إسماعيل وشيبان بن فروخ
قال أحمد وغيره : ليس به بأس وقال ابن حبان : لا يحتج به وقال أبو حاتم : ليس بقوي وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به
قلت : يكنى أبا سفيان ويقال هو أيضا : حرب بن أبي العالية
62 - حرب بن شداد أبو الخطاب اليشكري البصري الحافظ . عن : شهر بن حوشب والحسن البصري ويحيى بن أبي كثير
وعنه : عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود وعبد الصمد التنوري وعمرو بن مرزوق وعبد الله بن رجاء الغداني وآخرون
وثقة أحمد وغيره
وقال الفلاس : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه
قلت : قد علم تعنت يحيى بن سعيد في الرجال وبعد هذا فيروي عن مجالد ويقويه
مات حرب سنة إحدى وستين ومائة
- حرب بن أبي العالية . في الطبقة الآيتة . 63 - حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصاري البصري الأكبر مولى النضر بن أنس بن مالك . روى عن : مولاه وعطاء بن أبي رباح وأيوب السختياني وغيرهم
وعنه : عبد الصمد التنوري وبدل بن المحبر وحبان بن هلال والحسين بن حفص ويونس المؤدب وعبد الله بن رجاء

(1/1202)


قال أبو معمر القطيعي : كنا عند وكيع فكان إذا حدث عن حسن بن صالح أمسكنا فلم نكتب فقال : ما لكم فقال له أخي بيده هكذا : يعني أنه كان ما يرى السيف فيسكت وكيع
وقال خلف بن تميم : كان زائدة يستتيب من أتى حسن بن صالح
قلت : مات سنة تسع وستين ومائة وكان من كبار الفقهاء
له أقوال تحكى في الخلافيات
74 - الحسين بن مطير . من فحول الشعراء مدح الدولتين وله مدائح في المهدي وشعره في الذروة وكان أعرابي واللباس وهو من موالي بني أسد . وهو القائل :
فواعجبا للناس يستشرفونني ... كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي
يقولون لي اصرم يرجع العقل كله ... وصرم حبيب النفس أذهب للعقل
فيا عجبا من حب من هو قاتلي ... كأني أجازيه المودة عن قتلي
ومن بينات الحب أن صار أهلها ... أحب إلى قلبي وعيني من أهلي
قال أبو عكرمة الضبي : نا سليمان قال : خرج المهدي يوما يتصيد فلقيه الحسين بن مطير فأنشده :
أضحت يمينك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود
من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة ... ومن بنانك يجري الماء في العود <ال : سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله على المنبر
قال الخطيب : عبد الوهاب كذاب
ابن جوصاء ثنا معاوبة بن عمرو الكلاعي ثنا حريز قلت لعبد الله بن بسرر : هل كان في رأس رسول الله صلى عليه وسلم شعرات بيض قال : نعم فإذا أدهن تغير
قلت : هذا أعلى شيء عند ابن جوصاء فهو ثلاثي له كما هو ثلاثي للبخاري
قال أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ حمص : لم يكن لحريز كتاب إنماء كان يحفظ
مولده سنة ثمانين
وقال الوليد بن مسلم : ثنا حريز قال : رأيت ابن بسر وأنا غلام
وقال أبو بكر بن أبي داود : ثنا معاوية بن عبد الرحمن الرحبي سمعت حريز بن عثمان يقول : لا تعاد أحدا حتى تعلم ما بينه وبين الله فإن يكن محسنا فإن الله لا يسلمه لعداوتك وإن يكن مسيئا فأوشك بعمله أن يكفيكه
قال علي بن عياش : جمعنا حديث حريز في دفتر وأثبتناه به نحو مائتي حديث فتعجب وقال : هذا كله عني
وقال أحمد بن حنبل : ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بحير بن سعد
وقال يحيى بن المغيرة : قال جرير : إن حريزا كان شتم عليا رضي الله عن المنبر
وقال أحمد بن سعيد الدارمي : ثنا أحمد بن سليمان ثنا إسماعيل بن عياش . قال : عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكة فجعل يسب عليا ويلعنه
وقال ربيعة بن الحارث الحمصي : ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الخبائري ثنا إسماعيل بن عياش قال : زاملت حريز بن عثمان فسمعته يقع في علي فقلت : مهلا يا أبا عثمان ابن نبيك وتزوج ابنته فقال : أسكت يا رأس الحمار لا ألقيك من الجمل
وقال ابن حبان : كان يلعن عليا فعاتبوه فقال : هو القاطع رأس أجدادي بالفؤوس
وكان علي بن عياش يحكي أنه رجع عن ذلك
وقال عبد الله بن حماد الآملي : سمعت يحيى بن صالح أن حريز بن عثمان لم أكتب عنه صليت معه الفجر سبع سنسن فكان لا يخرج من المجسد حتى يلعن عليا سبعين مرة كل يوم
قلت : صحح عنه أنه ترك ذلك وجاء عن غير واحد أن يزيد بن هارون رئي في النوم فقال غفر لي ربي وعاتبني في روايتي عن حريز

(1/1204)


قال أبو معمر القطيعي : كنا عند وكيع فكان إذا حدث عن حسن بن صالح أمسكنا فلم نكتب فقال : ما لكم فقال له أخي بيده هكذا : يعني أنه كان ما يرى السيف فيسكت وكيع
وقال خلف بن تميم : كان زائدة يستتيب من أتى حسن بن صالح
قلت : مات سنة تسع وستين ومائة وكان من كبار الفقهاء
له أقوال تحكى في الخلافيات
74 - الحسين بن مطير . من فحول الشعراء مدح الدولتين وله مدائح في المهدي وشعره في الذروة وكان أعرابي واللباس وهو من موالي بني أسد . وهو القائل :
فواعجبا للناس يستشرفونني ... كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي
يقولون لي اصرم يرجع العقل كله ... وصرم حبيب النفس أذهب للعقل
فيا عجبا من حب من هو قاتلي ... كأني أجازيه المودة عن قتلي
ومن بينات الحب أن صار أهلها ... أحب إلى قلبي وعيني من أهلي
قال أبو عكرمة الضبي : نا سليمان قال : خرج المهدي يوما يتصيد فلقيه الحسين بن مطير فأنشده :
أضحت يمينك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود
من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة ... ومن بنانك يجري الماء في العود <ن جبر وعبد الله بن دينار والحسن البصري وخلق كثير
وعنه : الثوري وشيبان النحوي وزهير بن معاوية وزيد بن الحباب وسعد بن يزيد الفراء وشيبان بن فروخ عنه خمسة وعشرون ألف حديث
قال النسائي وغيره : متروك الحديث
وقال ابن معين : لا شيء
وكذبه أبو حاتم
وقال البخاري : تركه يحيى وابن مهدي
وهو مجمع على ضعفه على أني لم أر حديثا قد جاوز الحد
سفيان بن عبد الملك : سمعت ابن المبارك يقول : أما الحسن بن دينار يرى القدر وكان يحمل كتبه إلى بيوت الناس ويخرجها من يده كي يحدث منها وكان لا يحفظ
قلت : كان الصدر الأول لا يخرجون أصولهم من أيديهم مخافة أن يدس فيها شيء ما سمعوه
وقال البخاري : الحسن بن دينار بن واصل التميمي تركه وكيع وابن مهدي
72 - الحسن بن زيد بن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب
الأمير أبو محمد الهاشمي الفاطمي المدني والد السيدة العابدة نفسية المدفونة بظاهر مصر
روى عن : أبيه وعكرمة ومعاوية بن عبد الله بن جعفر
وعنه : ابنه إسماعيل وابن ذئب وعبد الرحمن بن أبي الزناد ووكيع ومالك وزيد بن الحباب وغيرهم
كان من سروات بني هاشم وأجوادهم . ولي المدينة للمنصور خمس سنين ثم عزله وحبسه فلما توفي المنصور أخرجه المهدي وأكرمه وأعطاه أموالها ولم يزل في صحابته
ويقال : إنه قضى عن والده زيد أربعة آلاف دينار
وكان ذا قعدد في النسب فإنه مواز لأبي جعفر الباقر
وقد مدحه غير واحد في الشعر
وخرج له النسائي حديثا واحدا
مات بالحاجر وهو يريد الحج سنة ثمان وستين ومائة وله خمس وثمانون سنة
روى ابن أبي ذئب عن الحسن بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى عليه وسلم احتجم وهوصائم
37 - الحسن بن صالح بن حي . الفقيه أبو عبد الله الهمداني الكوفي العابد أحد الأعلام أخو علي ابن صالح وهما ابنا صالح بن حيان بن شفي بن هني الثوري
وقيل : هو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان قاله البخاري
وقيل : صالح بن صالح بن حسن بن مسلم

(1/1205)


قال أبو معمر القطيعي : كنا عند وكيع فكان إذا حدث عن حسن بن صالح أمسكنا فلم نكتب فقال : ما لكم فقال له أخي بيده هكذا : يعني أنه كان ما يرى السيف فيسكت وكيع
وقال خلف بن تميم : كان زائدة يستتيب من أتى حسن بن صالح
قلت : مات سنة تسع وستين ومائة وكان من كبار الفقهاء
له أقوال تحكى في الخلافيات
74 - الحسين بن مطير . من فحول الشعراء مدح الدولتين وله مدائح في المهدي وشعره في الذروة وكان أعرابي واللباس وهو من موالي بني أسد . وهو القائل :
فواعجبا للناس يستشرفونني ... كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي
يقولون لي اصرم يرجع العقل كله ... وصرم حبيب النفس أذهب للعقل
فيا عجبا من حب من هو قاتلي ... كأني أجازيه المودة عن قتلي
ومن بينات الحب أن صار أهلها ... أحب إلى قلبي وعيني من أهلي
قال أبو عكرمة الضبي : نا سليمان قال : خرج المهدي يوما يتصيد فلقيه الحسين بن مطير فأنشده :
أضحت يمينك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود
من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة ... ومن بنانك يجري الماء في العود <حاق بن جبلة قال : دخل الحسن بن صالح السوق يوما وأنا معه فرأى هذا يخيط وهذا يصبغ فبكى ثم قال : أنظر إليهم يتعللون حتى تأتيهم الموت
وعن أبي نعيم عن الحسن بن صالح قال : فتشنا الورع فلم نجده في شيء أقل منه في اللسان
وعن أبي حي أنه كان إذا نظر إلى المقبرة يصرخ ويغشى عليه
وقال حميد الرؤآسي : كنت عند ابن صالح ورجل يقرأ : " لا يحزنهم الفزع الأكبر " فالتفت علي إلى أخيه الحسن وقد اخضر واصفر فقال : يا حسن : إنها أفزاع فوق أفزاع ورأيت الحسن أراد أن يصيح ثم جمع ثوبه فعض عليه حتى سكن عنه
وعن ابن حي قال : إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير يريد به بابا من السوء
أحمد بن عمران بن جعفر البغدادي : ثنا يحيى بن آدم قال : قال السن بن صالح قال لي أخي وكنت أصلي : يا أخي اسقني قال : فلما قضيت صلاتي أتيته بماء فقال : قد شربت الساعة قلت : ومن سقاك وليس في الغرفة غيري وغيرك قال : أتاني الساعة جبريل بماء فسقاني وقال : أنت وأخوك وأمك " مع الذين أنعم الله عليهم " الآية وخرجت نفسه
وقال عبد الله بد داود الخريبي : ترك الحسن بن صالح الجمعة فجاء فلان فجعل يناظره ليلة إلى الصباح فذهب الحسن إلى ترك الجمعة معهم وإلى الخروج عليهم ولهذا يقول أبو أسامة : سمعت زائدة يقول : إن ابن حي ههذا قد استصلب منذ زمان وما يجد أحدا يصلبه
يعني لو علم به أهل الدولة أنه يرى السيف لقتلوه
قال أبو أسامة : أتيت الحسن بن صالح فجعل أصحابه يقولون : لا إله إلا الله لا إله إلا الله فقلت : ما لي كفرت قال : لا ولكن ينقمون عليك محبة مالك بن مغول وزائدة فقلت : لا جلست إليك أبدا
وقال أبو نعيم : ذكر الحسن بن صالح عند الثوري فقال : ذاك رجل يرى السيف على الأمة
وعن الثوري أنه كان ينقم على ابن حي ترك الجمعة
وقال يوسف بن أسباط : كان الحسن بن حي يرى السيف
وقال يحيى القطان : كان سفيان يسيء الرأي في الحسن بن حي
وقال بشر بن الحارث : كان زائدة يجلس في المسجد يحذر الناس من ابن حي وأصحابه قال : وكانوا يرون السيف
أبو سعيد الأشج : سمعت ابن ادريس يقول : ما أنا وابن حي لا نترك جمعة ولا جهادا

(1/1206)


قال أبو معمر القطيعي : كنا عند وكيع فكان إذا حدث عن حسن بن صالح أمسكنا فلم نكتب فقال : ما لكم فقال له أخي بيده هكذا : يعني أنه كان ما يرى السيف فيسكت وكيع
وقال خلف بن تميم : كان زائدة يستتيب من أتى حسن بن صالح
قلت : مات سنة تسع وستين ومائة وكان من كبار الفقهاء
له أقوال تحكى في الخلافيات
74 - الحسين بن مطير . من فحول الشعراء مدح الدولتين وله مدائح في المهدي وشعره في الذروة وكان أعرابي واللباس وهو من موالي بني أسد . وهو القائل :
فواعجبا للناس يستشرفونني ... كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي
يقولون لي اصرم يرجع العقل كله ... وصرم حبيب النفس أذهب للعقل
فيا عجبا من حب من هو قاتلي ... كأني أجازيه المودة عن قتلي
ومن بينات الحب أن صار أهلها ... أحب إلى قلبي وعيني من أهلي
قال أبو عكرمة الضبي : نا سليمان قال : خرج المهدي يوما يتصيد فلقيه الحسين بن مطير فأنشده :
أضحت يمينك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود
من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة ... ومن بنانك يجري الماء في العود
ألما بمعن ثم قولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا
فيا قبر معن كنت أول حفرة ... من لأرض خطت للمكارممضجعا
ويا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا
ولكن حويت الجود والجود ميت ... ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا
وما كان إلا الجود صورة وجهه ... فعاش ريبعا ثم ولى فودعا
فلما مضى معن مضى الجود والندا ... وأصبح عرنين المكارم أجدعا
فأطرق ابن مطير ثم قال : يا أمير المؤمنين : وهل معن إلا حسنة من حسناتك فرضي عنه وأمر بألفي دينار
روى كبدا من لوعة الحب كلما ... ذكرت ومن رفض الهوى حيث يرفض
ومن زفرة تعتادني بعد زفرة ... تقصف أحشائي لها حين ينهض
فمن حبها أبغضت من كنت وامقا ... ومن حبها أحببت من كنت أبغض
إذا ما صرفت الدهر عنها بغيرها ... أتى حبها من دونه يتعرض
ومنها مما لم يروه الموصلي فيها :
قضى الحب يا أسماء أن لست زائلا ... أحبك حتى يغمض العين مغمض
فحبك بلوى غير أن لا يسرني ... وإن كان بلوى أنني لك مبغض
فيا ليتني أقرضت جلدا صبابتي ... وأقرضني صبرا على الناس مقرض
وله :
أحبك يا سلمى على غير ريبة ... ولا بأس في حب تعف سرائره
أحبك حبا لا أعنف بعده ... محبا ولكني إذا ليم . عاذره
وقد مات قبلي أول الحب مرة ... ولو مت أضحى الحب قد مات آخره
وأي طبيب يبريء الحب معدما ... تشربه بطن الفؤاد وظاهره
75 - الحسن بن أبي يزيد الهمداني الكوفي . عن : الشعبي وأبي الفضل بياع الخمر . وعنه : ابنه محمد ووكيع ومالك بن إسماعيل
وهو صالح الحديث . ما رأيت أحدا تكلم فيه
الحسين بن عقيل . العقيلي الكوفي . عن : عائشة بنت بجدان والضحاك بن مزاحم
وعنه : ابن عيينة ووكيع وأبو نعيم وخلاد بن يحيى وغيرهم
وثقه ابن معين
77 - حشرج بن نباتة أبو مكرم الأشجعي الكوفي . عن : سعيد بن جمهان وغيره
وعنه : أبو داود وأبو نعيم وبشر بن الوليد وسريج بن النعمان وعاصم بن علي وآخرون
وثقه ابن معين وغيره
وقال النسائي : ليس بالقوي
وقال البخاري : روى عن ابن جمهان عن سفينة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر وعمر وعثمان : " هؤلاء خلفاء بعدي " ولم يتابع على هذا لأن عمر وعليا قالا : لم يستخلف النبي صلى الله عليه و سلم

(1/1207)


وقال غيره : كان إماما راسيا في العربية فقيها فصيحا بليغا كبير القدر شديدا على المتبدعة صاحب أثر وسنة له تصانيف
قال حماد بن زيد : ما كنا نرى أحدا بنية غير حماد بن سلمة وما نرى اليوم من يعلم بنية غيره
وقال علي بن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه
وقال مسلم بن إبراهيم : أنا حماد بن سلمة قال : كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحايث مسندة والناس يسألونه عن رأيه وكنت إذا جئته قال : لا جاء الله بك
قال أبو سلمة التبوذكي : سمعت حماد بن سلمة يقول : إن الرجل ليثقل حتى يخف
وقال عفان : أنا حماد قال : قدمت مكة في رمضان وعطاء باق فقلت : إذا أفطرت دخلت عليه فمات في رمضان
قال ابن معين : حماد أثبت الناس في ثابت
وعن أحمد بن حنبل قال : إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمة على الإسلام فإنه كان شديدا على المبتدعة
وقد رثاه اليزيدي حيث يقول :
يا طالب النحو ألا فابكه ... بعد أبي عمرو وحماد
قال يونس النحوي : من حماد بن سلمة تعلمت العربية
قال عبد الرحمن بن مهدي : لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا
وقال عفان : ما قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله منه
وقال التبوذكي : لو قلت لكم : إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا لصدقت كان مشغولا إما يحدث أو يقرأ أو ينسخ أو يصلي قد قسم النهار على ذلك رضي الله عنه
وقال يونس المؤدب : مات حماد بن سلمة وهو في الصلاة
وقال سوار بن عبد الله العنبري : ثنا أبي قال : كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين شد جونته ولم يبع شيئا فكنن عامر . ورأى أبا أمامة الباهلي
قال أبو زرعة : لا بأس به
81 - حمان بن الجعد . شيخ بصري . عن : قتادة ثابت وليث بن أبي أسلم
وعنه : أبو داود الطيالسي وهدبة بن خالد
قال ابن معين : ليس بثقة
وقال النسائي وغيره : ضعيف . وقال ابن عدي : حسن الحديث مع ضعفه
وقال أبو حاتم : ما بحديثه بأس
82 - حماد بن سلمة بن دينار . مولى ربيعة . وقيل غير ذلك في ولائه . العلم أبو سلمة البزاز الخرقي البطائني شيخ أهل البصرة سمع : خاله حميدا الطويل وثابتا البناني وابن أبي مليكة بمكة وقتادة وأنس بن سيرين ومحمد بن زياد القرشي وأبا حمزة الضبعي وسماك بن حرب وسعيد بن جمهان وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة و أيوب السختياني و سهيل بن أبي صالح وعبد الله بن كثير الداري المقرئ وأبا عمران الجوني وعمار بن أبي عمار وأبا غالب حزورا وخلق سواهم
وعنه : ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي وعفان وأبو نعيم والقعبني وهدبة وعبد الأعلى بن حماد وعبد الله بن معاوية وعبد الواحد ابن غياث و شيبان وخلق كثير
وروى الحروف عن : ابن كثير وعن عاصم قاله أبو عمرو الداني
وحمل عنه القراءة : موسى بن إسماعيل وحرمي بن عمارة
قال شعبة : كان حماد بن سلمة يفيدني عن عمار بن أبي عمار
وقال وهيب بن حماد بن سلمة . سيدنا وأعلمنا
وقال أحمد بن حنبل . هو أعلم الناس بثابت البناني وأثبت الناس في حميد الطويل
وقال ابن معين : هو أعلم من غيره بحديث علي بن زيد
وقال علي بن المديني : كان عند يحيى بن ضريس من حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث
وقال الكوسج : قال ابن معين : حماد بن سلمة ثقة
وقال ابن المديني : هو عندي حجة في رجال وهو أعلمهم بثابت وبعمار بن أبي عمار
قلت : ولهذا احتج به مسلم في الأصول بما رواه عن ثابت وفي الشواهد بما رواه عن غير ثابت
قال عبد الله بن معاوية الجمحي : أنا الحمادان حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد بن درهم وفضل حماد بن سلمة على الآخر كفضل الدينار على الدرهم
قلت : يشير إلى اسمي جديهما
وقال شهاب بن معمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال

(1/1208)


وقد بت كذا الدولابي فقال في كتاب الضعفاء : أنا محمد بن شجاع بن الثلجي أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن مهدي قال : كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث يعني أحاديث في الصفة قال : فخرج إلى عبادان فجاء وهو يرويها فلا أحسب إلا شيطانا خرج إليه من البحر فألقاها إليه ثم قال ابن البخلي : وسمعت حماد بن صهيب يقول : إن حماد بن سلمة كان لا يحفظ فكانوا يقولون : إنها دست في كتبه
وقد قيل : إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث
قلت : ما ابن شجاع بمصدق على حماد رضي الله عنه فما كان له كتب بل كان يعتمد على حفظه فربما وهم كما قال أبو عبد الله الحاكم قد قيل في سوء حفظه وجمعه بين جماعة في إسناد واحد بلفظ
ولم يخرج له مسلم في الأصول إلا عن ثابت
قلت : من اتهم حمادا فهو متهم على الإسلام
قال البخاري : توفي حماد بن سلمة حين بقي من سنة سبع وستين أحد عشر يوما
83 - حماد بن أبي ليلى . واسم أبي ليلى ميسرة وقيل سابور أبو القاسم الأديب الإخباري مولى لبكر بن وائل وهو حماد الرواية
مر في الطبقة الماضية وإنما أعدته لأنه بلغنا أنه مات لتسع بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة
84 - حماد عجرد . مر أيضا في الطبقة الماضية وقيل : إنه توفي سنة إحدى وستين ومائة
85 - حماد بن يزيد المقرئ . أبو يزيد . عن أبيه ومحمد بن سيرين ومعاوية بن قرة وبكر بن عبد الله
وعنه : مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل ويونس المؤدب وطالوت بن عباد
وهو شيخ لم يضعف
86 - حمزة بن المغيرة بن نشيط المخزومي الكوفي . العابد
روى عن : سهيل بن أبي صالح والحسن بن الحر وعاصم بن سليمان وجماعة
وعنه : ابن أخيه عبد الله بن محمد بن المغيرة ذلك الذي نزل مصر وهاشم بن القاسم وأبو أسامة وسليمان بن أبي شيخ وآخرون
قال عثمان الدارمي عن ابن معين : ليس به بأس
قلت : هذا مات كهلا ولم يخرجوا له في الكتب الستة
87 - حيان بن عبيد الله . أبو زهير البصري . عن : أبي مجلز لا حق بن حميد والضحاك بن مزاحم وأبيه عبيد الله ابن حيان
وعنه : مسلم بن إبراهيم وموسى المنقري وإبراهيم بن الحجاج السامي وغيرهم
وله مناكير وغرائب وما رأيت أحدا وهاه
حرف الخاء
88 - خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد ثابت الأنصاري المدني - ت - ن - . عن : نافع ويزيد بن رومان وعامر بن عبد الله بن الزبير
وعنه : زيد بن الحباب ومعن بن عيسى والواقدي و القعنبي
قال ابن عدي : لا بأس به عندي
وقال أحمد والدارقطني : ضعيف هكذا وجدت في كتاب المغني وهو منقول من كلام ابن الجوزي
وقد احتج بهذا الرجل النسائي وقال ابن أبي عاصم : توفي سنة خمس وستين ومائة
89 - خارجة بن مصعب بن خارجة - ت - ق - . أبو الحجاج الضبعي السرخسي . عالم أهل خراسان على لين فيه . رحل في طلب العلم وهو كبير فسمع الكثير
وروى عن : بكير بن الأشج وزيد بن أسلم وعبد الملك بن عمير وأيوب ويونس وعمرو بن دينار القهرمان وشريك بن أبي نمر وعمرو بن يحيى المازني وعدة
وعنه : عبد الرحمن بن مهدي وعيسى غنجار ووكيع وحفص بن عبد الله السلمي ويحيى بن يحيى التميمي ونعيم بن حماد ويزيد بن صالح وآخرون
روى مسلم عن يحيى بن يحيى قال : هو مستقيم الحديث عندنا ولم ينكر من أحاديثه إلا ما كان يدلس عن غياث - فإنا كنا نعرف تلك الأحاديث
وقال أبو عبد الله الحاكم : هو في نفسه ثقة ليس أنه ليس بمتهم
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه
وقال ابن عدي : يغلط ولا يتعمد
وعن خارجة قال : قدمت على الزهري وهو صاحب الشرطة للمروانية لم أسمع منه ثم قدمت فسمعت من يونس عنه
وروى محمد بن عبد الوهاب الفراء عن أبيه قال : كان خارجة يطعم أصحاب الحديث ويزري على من لا يأكل
وروى معاوية بن صالح عن ابن معين : ليس بثقة
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : نهاني أبي أن أكتب أحاديث خارجة من ابن مصعب
وقال ابن سعد : ترك الناس حديثه واتقوه
وقال النسائي : متروك الحديث
وقال الجوزجاني : يرمى بالإرجاء

(1/1210)


قال مصعب بن خارجة : توفي أبي سنة ثمان وستين ومائة في ذي القعدة وله ثمان وسبعون سنة
أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي وزينب بنت عمر الكندية عن زينب بنت عبد الرحمن أن إسماعيل بن أبي القاسم القاريء أخبرها سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة أنا عبد الغافر بن محمد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة أنا بشر بن أحمد الإسفراييني سنة تسع وستين وثلاثمائة نا داود بن الحسين نا يحيى بن يحيى أنا خارجة عن زيد بن اسلم عن عبد الرحمن بن وعلة أنه سأل ابن عباس فقال : إني أغزو المغرب فنجد لهم أسقية يشربون فيها من جلود الميتة فقال ما أدري ما تقول إلا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " كل إهاب دبغ فقد طهر " أخرجه مسلم وأرباب السنن من حديث زيد بن أسلم
90 - خالد بن برمك أبو العباس جد البرامكة صدر معظم وزر في أول الدولة العباسية للسفاح . وذكر الصولي أنه كان يختلف إلى محمد بن علي الإمام والد السفاح ثم من بعده إلى أبنه إبراهيم ثم إنه وزر للمنصور نحوا من سنتين ثم عزله واستوزر أبا يوسف المورياني وعقد لخالد بن برمك على إمرة فارس
مولدة سنة تسعين وكان برمك مجوسيا من الفرس وقد اتهم خالد بالبقاء على المجوسية فالله أعلم
مات سنة خمس وستين ومائة
ذكره ابن النجار فقال : ذكر الصولي قال : لما استخلف السفاح بايعه خالد وتكلم فأعجبه وظنه من العرب فقال : ممن الرجل قال : مولاك يا أمير المؤمنين من العجم أنا خالد بن برمك وأبي وأهلي في موالاتكم والجهاد عنكم . فأعجب به وقدره في ديوان الجند إلى أن قال : ثم وزر للسفاح فلما ولي المنصور أمره مديدة ثم أمره على فارس . ومدحته الشعراء ثم ولي الري فكان بها مع المهدي ثم ولي الموصل وفارس معا زمن المهدي
وقال أبو عمرو الغمراوي : ما بلغ مبلغ خالد أحد من أولاده وما تفرق فيهم اجتمع فيه كان فوق يحيى بن خالد في الرأي والحكم وفوق الفضل في السحاء وفوق جعفر في الكتابة والفصاحة وفوق محمد في أنيته وحسن آلته وفوق موسى في شجاعته
وكان يحيى يقول : ما أنا إلا شرارة من نار أبي العباس
فقال إبراهيم بن العباس الصولي : ما في وزراء بني العباس مثل خالد في فضائله وكرمه
وعن أبي جعفر المنصور قال : لو كانت دولتنا صورة لكان قحطبة قلبها وأبو جهم بدنها وعثمان بن نهيك يدها وخالد بن برمك غذاؤها وقوتها
وقيل : إن المنصور هم بهدم إيوان كسرى فقال : لا تفعل فإنه آية لإسلام وإذا رآه الناس علموا أن من بناؤه لا يزيل أمره إلا الأنبياء ومورثته أكبر من نفعه قال : أبيت إلا ميلا إلى الأعجمية ثم أمر بهدمه فهدمت منه ثلمة غرموا عليه جملة عن هدمه وقال : يا خالد قد صرنا إلى إرادتك . قال : أنا غيرت أرى هدمه ليلا لئلا يقال عجزت عنه
91 - خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني . - ت - . روى عن : جده وعمي أبيه سالم وحمزه
وعنه : زيد بن الحباب وإسحاق بن محمد الفروي وأبو جعفر النفيلي وغيرهم
قال أبو حاتم : يكتب حديثه
وعن البخاري قال : له مناكير
92 - خالد بن حميد المهري المصري . عن : بكر بن عمرو المعافري وحمير بن هاني الخولاني وخالد بن يزيد الجمحي وعمر مولى غفرة
وعنه : بقية وابن وهب وإدريس بن يحيى الخولاني وروح بن صلاح وآخرون
قال أبو حاتم : ليس به بأس
وقال غيره : كان واعظا عالما كبير القدر
قلت : خرج له البخاري في كتاب الأدب
توفي سنة تسع وستين ومائة
93 - خالد بن زياد الأزدي الترمذي - ت . ن - عن : نافع مولى عمرو وأبي الصديق الناجي ومقاتل بن حيان وقتادة
وعنه : الليث بن خالد البلخي وقتيبة بن سعيد وعبد الرحمن بن علقمة المروزي وصالح بن عبد الله الترمذي
قلت : صندوق إن شاء الله
94 - خالد بن ميسرة - د . ن - أبو حاتم بصري صويلح . روى عن : معاوية بن قرة وعطاء الخراساني
وعنه : العقدي وعبد الصمد بن حسان وغيرهما
وكان عطارا
95 - خالد بن إلياس - ت . ق - أبو الهيثم العدوي المدني

(1/1211)


عن : يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وصالح مولى التوءمة والمقبري وجماعة
وعنه : أبو أحمد الزبيدي وأبو نعيم والقعنبي والواقدي وأحمد ابن يونس
قال أبو حاتم : منكر الحديث ضعيف
وقال النسائي : متروك
وقال أبو داود : كان يؤم بمسجد النبي صلى الله عليه و سلم نحوا من ثلاثين سنة
وقيل : اسمه خالد بن إياس بن صخر العدوي
له أيضا عن أبي سلمةبن عبد الرحمن وطائفة
قال أبو حاتم : منكر الحديث يكتب حديثه زحفا
وقال أبو زرعة : سمعت أبا نعيم يقول : لا يسوى حديثه فلسين
وقال ابن عدي : أحاديثه كلها أفراد ومع ضعفه يكتب حديثه
96 - خالد بن يزيد أبو هاشم المري الدمشقي - ن . ق - . قاضي البلقاء ووالد عراك القاريء
روى عن : جده صالح بن صبيح المري وسالم بن عبد الله المحاربي ومكحول وطائفة
وعنه : الوليد بن مسلم ومروان الطاطري وأبو مسهر ونعيم بن حماد وما أظن نعيما لقيه
وثقه أبو حاتم الرازي وقد قرأ القرآن على ابن عامر وعاش تسعين سنة
قرأ عليه الوليد بن مسلم
وقال الدار قطني : يعتبر به
قيل : مات سنة نيف وستين ومائة
97 - خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمي - ن . سمع : أباه وإسماعيل السدي وعطاء بن السائب
وعنه : عامر بن إبراهيم والحسين بن حفص الأصبهانيان
وثقة ابن حبان
98 - خلاد بن سلميان الحضرمي المصري . عن : نافع ودراج أبي السمح وخالد بن أبي عمران
وعنه : ابن وهب وسعيد بن أبي مريم ويحيى بن بكير وجماعة
وقد أدرك أيام أبي سعيد الخدري فيما قيل
كنتيه : أبو سليمان مات بعد الستين
وثقه الحافظ علي بن الحسين بن الجنيد الرازي
99 - خلف بن المنذر البصري أبو المنذر . عن : بكر بن عبد الله المزني
وعنه : مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل
100 - خلف بن إسماعيل الخزاعي . عن : أبي أيوب عن أبي هريرة
روى عنه : طالوت بن عباد وأبو كامل وإبراهيم بن الحجذاج
101 - خليد بن دعلج السدوسي البصري ثم الموصلي . نزيل بيت المقدس عن : الحسن وابن سيرين وقتادة وثابت
وعنه : بقية وأبو الجماهر محمد بن عثمان وأبو جعفر النقلي ومنبه بن عثمان وأبو توبة الحلبي وآخرون
قال أحمد : ضعيف الحديث
وقال حاتم : صالح ليس بالمتين
وقال النسائي : ليس بثقة
وقال الدار قطني : متروك
وكتبه : خليد أبو حلبس
ويقال أبو عبيد ويقال : أبو عمرو ويقال : أبو عمر
قال النفيلي : مات سنة ست وستين ومائة
102 - خليد العصري . هو ابن حسان يكنى : أبا حسان وهو بصري نزل بخاري وحدث عن : الحسن وعن عمرو بن دينارز وعنه : حازم بن خزيمة وحصين بن مخارق وصالح المري وغيرهم
وفي كبار التابعين : خليد العصري : شيخ قتادةز 103 - خليفة بن غالب الليثي أبو غالب بصري . صدوق
عن : سعيد المقبري و نافع العمري وأبي غالب الشامي
وعنه : أبو عامر العقدي وأبو داود وأبو الوليد وعفان وآخرون
وثقة أبو داود السجستاني لم يخرجوا له شيئا
104 - الخليل بن أحمد أبو عبد الرحمن الأزدي الفراهيدي البصري صاحب العربية والعروض أحد الأعلام
روى عن : أيوب وعاصم الأحول والعوام بن حرشب وغالب القطان وطائفة
أخذ عنه : سيبويه والأصمعي والنضر بن شميل وهارون بن موسى النحوي ووهب بن جرير وعلي بن نصر الجهضمي
وكان راسيا في علم اللسان خيرا متواضعا ذا زهد وعفاف
يقال : إنه دعا بمكة أن يرزقه الله علما لم يسبق إليه فرجع إلى البصرة وقد فتح له بعلم العروض فصنف فيه وصنف أيضا كتاب العين في اللغة
وقد ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات فقال : يروي المقاطيع
وكان من خيار عباد الله المتقشفين في العبادة وهو القائل :
إن لم يكن لك لحم ... كفاك خل وزيت
إن لا يكن ذا ولا ... ذا فكسرة وبيت
تظل فيه وتأوي ... حتى يجيئك موت
هذا لعمري كفاف ... لكن تضرك ليت

(1/1212)


وعن الربيع الأعرج قال : كان داود الطائي لا يخرج من منزله حتى يقول المؤذن : قد قامت الصلاة فإذا سلم الإمام أخذ نعله ودخل منزله فأتيته فقلت : أوصني قال : اتق الله وبر والديك ثم قال : ويحك صم الدنيا واجعل الفطر الموت واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم
وعن ابن إدريس : قلت لداود : أوصني قال : أقلل من معرفة الناس قلت : زدني قال : إرض باليسير مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين
وعنه قال : كفى باليقين زهدا وكفى بالعلم عبادة وكفى بالعبادة شغلا
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : نا أبو نعيم قال : رأيت داود - وكان من أفصح الناس وأعلمهم بالعربية يلبس قلنسوة سوداء طويلة مما يلبس التجار
وقال إبراهيم بن بشار : قال داود الطائي لسفيان : إذا كنت تشرب الماء المبرد وتأكل اللذيذ الطيب وتمشي في الظل الظليل فمتى تحب الموت
وقيل : إن محمد بن قحطبة الأمير قدم إلى الكوفة فقال : أحتاج إلى مؤدب يؤدب أولادي حافظ لكتاب الله عالم بسنة رسول الله وبالأثر والفقه والنحو والشعر وأيام الناس فقيل له : ما يجمع هذه الأشياء كلها إلا داود الطائي
وقال محمد بن بشير : نا حفص بن عمر الجعفي قال : كان داود الطائي قد ورث من أمه أربعماية درهم فمكث يتقوت بها ثلاثين عاما فلما نفدت جعل ينقض سقوف الديرة فيبيعها حتى باع البواري واللبن حتى بقي في نصف سقف
قال عطاء بن مسلم الحلبي : عاش داود الطائي عشرين سنة بثلاثمائة درهم
وقيل : مرض داود فقيل له : لو خرجت إلى الروح تفرح قلبك قال : إني لأستحي من نفسي أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني
ويقال : عوتب في التزويج فقال : كيف بقلب ضعيف لا يقوى بهمه عليه عمان
قال إسحاق السلولي : حدثتني أم سعيد قال : كان بيننا وبين داود الطائي جدار قصير وكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ فمما سمعته يقول الله كتابا أجمع فيه بين المختلفين فقلت : إن كان كذلك فما شيء بعد القرآن أنفع منه قال : فعرضه علي فإذا هو أبعد شيء مما سمى فقلت له : أن الله قد آتاك علما له لهجه فلا تخلط ما لا تعلم مما تعلم فيذهب ما لا تعلم بهجة ما تعلم
ويقال : كان سبب موت الخليل أنه قال : أريد أن أعمل نوعا من الحاب تمضي به الجارية إلى الفامي فلا يمنكه أن يظلمها فدخل المسجد وهو يعمل فكره فصدمته سارية وهو غافل فا نصرع فمات من ذلك
وقيل : بل صدمته السارية وهو يقطع بحرا من العروض
مولده سنة مائة ومات سنة سبعين ومائة وقيل : سنة بضع وستين وقيل : سنة ستين وسنة خمس وسبعين فالله أعلم
حرف الدال
105 - داود بن بكر بن أبي الفرات . - د . ت . ق . - قد مر . 106 - داود بن سنان القرظي المدني . عن : أبان بن عثمان ومحمد بن كعب وميسور بن رفاعة
وعنه : القعنبي وإسحاق الفروي وعبد العزيز الأويسي
قال أبو حاتم وغيره : لا بأس به
107 - داود بن أبي الفرات الكندي المروزي ثم البصري - خ . ت . س . ق - عن : عبد الله بن بريدة وإبراهيم الصائغ وأبي غالب صاحب أبي أمامة وعلباء بن احمر
وعنه : حجاج بن منهال وعفان وشيبان وطالوت بن عباد بن أحمر
وثقه ابن معين وغيره
وقال أبو حاتم : ليس بالمتين
قيل : مات سنة سبع وستين ومائة
داود الطائي . هو أبو سليمان داود بن نصير الطائي الكوفي الفقيه الزاهد أحد الأعلام
روى عن : هشام بن عروة وحميد والأعمش وعبد الملك بن عمير وجماعة
وعنه : ابن علية وزافر بن سليمان ومصعب بن المقدام وإسحاق ابن منصور بن السلول وأبو نعيم وغيرهم
وكان من كبار أصحاب الرأي لكنه آثر الخمول والإخلاص وفر بدينه
سأله رجل مرة عن حديث فقال : دعني فإني أبادر خروج نفسي
وكان سفيان الثوري يقول : أبصر داود أمره
وقال ابن المبارك : هل الأمر إلا ما كان عليه داود
وعن ابن عيينة قال : كان داود الطائي يجالس أبا حنيفة ثم إنه عمد إلى كتبه فغرقها في الفرات وأقبل على العبادة وتخلى
وكان زائدة صديقا له فأتاه يوما فقال : يا أبا سليمان : " ألم غلبت الروم " قال : وكان يجيب في هذه الآية فقال له : يا أبا الصلت انقطع الجواب وقام ودخل بيته
رواها ابن المديني عن سفيان وزاد فيها : كان داود ممن علم وفقه ونفذ في الكلام قال : وأخذ حصاة فحذف بها إنسانا فقال له أبو حنيفة : يا أبا سليمان طال لسانك وطالت يدل فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب
وقيل : كان داود يعالج نفسه بالصمت فأراد أن يجرب نفسه هل يقوى على العزلة فقعد في مجلس أبي حنيفة سنة لم ينطق ثم اعتزل الناس
قال أبو أسامة : جئت أنا وابن عيينة إلى داود الطائي فقال : جئتماني مرة فلا تعودا إلي

(1/1213)


وعن الربيع الأعرج قال : كان داود الطائي لا يخرج من منزله حتى يقول المؤذن : قد قامت الصلاة فإذا سلم الإمام أخذ نعله ودخل منزله فأتيته فقلت : أوصني قال : اتق الله وبر والديك ثم قال : ويحك صم الدنيا واجعل الفطر الموت واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم
وعن ابن إدريس : قلت لداود : أوصني قال : أقلل من معرفة الناس قلت : زدني قال : إرض باليسير مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين
وعنه قال : كفى باليقين زهدا وكفى بالعلم عبادة وكفى بالعبادة شغلا
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : نا أبو نعيم قال : رأيت داود - وكان من أفصح الناس وأعلمهم بالعربية يلبس قلنسوة سوداء طويلة مما يلبس التجار
وقال إبراهيم بن بشار : قال داود الطائي لسفيان : إذا كنت تشرب الماء المبرد وتأكل اللذيذ الطيب وتمشي في الظل الظليل فمتى تحب الموت
وقيل : إن محمد بن قحطبة الأمير قدم إلى الكوفة فقال : أحتاج إلى مؤدب يؤدب أولادي حافظ لكتاب الله عالم بسنة رسول الله وبالأثر والفقه والنحو والشعر وأيام الناس فقيل له : ما يجمع هذه الأشياء كلها إلا داود الطائي
وقال محمد بن بشير : نا حفص بن عمر الجعفي قال : كان داود الطائي قد ورث من أمه أربعماية درهم فمكث يتقوت بها ثلاثين عاما فلما نفدت جعل ينقض سقوف الديرة فيبيعها حتى باع البواري واللبن حتى بقي في نصف سقف
قال عطاء بن مسلم الحلبي : عاش داود الطائي عشرين سنة بثلاثمائة درهم
وقيل : مرض داود فقيل له : لو خرجت إلى الروح تفرح قلبك قال : إني لأستحي من نفسي أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني
ويقال : عوتب في التزويج فقال : كيف بقلب ضعيف لا يقوى بهمه عليه عمان
قال إسحاق السلولي : حدثتني أم سعيد قال : كان بيننا وبين داود الطائي جدار قصير وكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ فمما سمعته يقول اللهم : همك عطل علي الهموم وحالف بيني وبين السهاد وشوقني إلى النظر إليك ومنع مني الشهوات فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب
قال : وربما ترنم بالسحر بالقرآن فأرى أن جميع نعيم الدنيا خرج في ترنمه تلك الساعة
وكان يقول : في الظلمة لا يسرج
وعن سندويه قال : قيل لداود الطائي : أرأيت من دخل على الأمراء فأمرهم ونهاهم قال : أخاف عليه السوط قال : إنه يقوى قال : أخاف عليه السيف قال : إنه يقوى أخاف عليه الداء الدفينن العجب
روح بن الفرج : ثنا يحيى بن سليمان قال قال ابن السماك : أصبح داود الطائي جالسا على باب داره فأتاه جيرانه فقالوا : يا أبا سليمان ما بدا لك اليوم في الجلوس هنا قال : إن أمي ماتت فجلست لأصلح من أمرها فأعانوه على دفنها
وتركت له جارية باعها بعشرين دينارا
ويقال : إن ابن قحطبة الأمير أحب أن يصل داود الطائي فكلم إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة أن يحمل إليه ألف دينار فقال : لا يقبلها قال : تلطف فجاء داود فكلمه وقال : قد علمت ما بينك وبين الحسن بن قحطبة من القرابة وقد أحب أن يصلك فغضب وقال : لو غيرك فعل هذا ما كلمته أبدا قل له يردها على أهلها فهم أحق بها
وروى شهاب بن عباد وغيره : أن داود الطائي قيل له : ألا تسرح لحيتك وكانت مفتلة قال أنا عنها لمشغول
محمد بن شجاع الثلجي : نا الحسن بن زياد قال : أتيت وحماد بن أبي حنيفة داود الطائي وبلغه عنه فاقة فأخرج له أربعمائة درهم وتلطف به فقال : ما لي إليها حاجة ولو قبلت شيئا لقبلتها
أبو داود الحفري قال لي داود الطائي : أليس كنت تأتينا إذ كنا ثم ما أحب أن تأتيني
وقال محمد بن بشر العبدي : جاء داود في قباء أصفر فكنا نضحك منه فوالله ما مات حتى سادنا

(1/1214)


وعن الربيع الأعرج قال : كان داود الطائي لا يخرج من منزله حتى يقول المؤذن : قد قامت الصلاة فإذا سلم الإمام أخذ نعله ودخل منزله فأتيته فقلت : أوصني قال : اتق الله وبر والديك ثم قال : ويحك صم الدنيا واجعل الفطر الموت واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم
وعن ابن إدريس : قلت لداود : أوصني قال : أقلل من معرفة الناس قلت : زدني قال : إرض باليسير مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين
وعنه قال : كفى باليقين زهدا وكفى بالعلم عبادة وكفى بالعبادة شغلا
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : نا أبو نعيم قال : رأيت داود - وكان من أفصح الناس وأعلمهم بالعربية يلبس قلنسوة سوداء طويلة مما يلبس التجار
وقال إبراهيم بن بشار : قال داود الطائي لسفيان : إذا كنت تشرب الماء المبرد وتأكل اللذيذ الطيب وتمشي في الظل الظليل فمتى تحب الموت
وقيل : إن محمد بن قحطبة الأمير قدم إلى الكوفة فقال : أحتاج إلى مؤدب يؤدب أولادي حافظ لكتاب الله عالم بسنة رسول الله وبالأثر والفقه والنحو والشعر وأيام الناس فقيل له : ما يجمع هذه الأشياء كلها إلا داود الطائي
وقال محمد بن بشير : نا حفص بن عمر الجعفي قال : كان داود الطائي قد ورث من أمه أربعماية درهم فمكث يتقوت بها ثلاثين عاما فلما نفدت جعل ينقض سقوف الديرة فيبيعها حتى باع البواري واللبن حتى بقي في نصف سقف
قال عطاء بن مسلم الحلبي : عاش داود الطائي عشرين سنة بثلاثمائة درهم
وقيل : مرض داود فقيل له : لو خرجت إلى الروح تفرح قلبك قال : إني لأستحي من نفسي أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني
ويقال : عوتب في التزويج فقال : كيف بقلب ضعيف لا يقوى بهمه عليه عمان
قال إسحاق السلولي : حدثتني أم سعيد قال : كان بيننا وبين داود الطائي جدار قصير وكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ فمما سمعته يقول اللهة وخضرت جنازته
أنبأنا أحمد بن سلامة عن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد الكاغدي أنا أبو علي أنا أبو نعيم أنا محمد بن الفتح الحنبلي أنا ابن صاعد أنا ابن علية أنا داود الطائي عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرةقال : وقع أناس من أهل الكوفة في سعد عند عمر فقالوا : والله ما يحسن أن يصلي فقال : أما أنا فإني أصلي صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم فلا أخرم عنها اركد في الأوليين وأحذف في الآخرين قال : ذاك الظن بك أبا إسحاق رواه شعبة والناس عن عبد الملك
مات داود رحمه الله عليه سنة اثنتين وستين وقيل : خمس وستين ومائة
وما يذكر من قصة لبس الخرقة و أن داود الطائي صحب حبيبا العجمي فخطأ لم يصحبه ولا عرفنا لداود رواحا إلى البصرة ولا لحبيب قدوما إلى الكوفة
ثم أبعد من ذلك قولهم : إن معروفا الكرخي أخذها من داود فما علمنا أن داود ومعروفا اجتمعا ولا التقيا والله أعلم
حرف الراء
109 - رافع بن سلمة بن زياد بي أبي الجعد الأشجعي البصري - د . ن - عن : جده زياد وحشرج بن زياد وثابت النباني
وعنه : زيد بن الحباب ومسلم بن إبراهيم وشاذ بن فياض ومحمد بن عبد الله الرقاشي
ذكره ابن حبان في الثقات
- 110 - رباح بن يزيد اللخمي الإفريقي المغربي . الزاهد العابد
قال أبو سعيد بن يونس : له أخبار تطول في ذكر عبادته
وهو بالمغرب يضربون بعبادته المثل رحمه الله
مات في إمرة يزيد بن حاتم على المغرب
111 - الربيع بن مسلم أبو بكر الجمحي مولاهم البصري - م . د . ت - عن : الحسن البصري ومحمد بن زياد الجمحي
وعنه : حفيده عبد الرحمن بن بكر شيخ مسلم وأبو داود الطيالسي ومسلم بن إبراهيم وطالوت بن عباد . ومن القدماء يحيى بن سعيد القطان وآخرون
وثقه أبو حاتم مات سنة سبع وستين ومائة
112 - الربيع بن يونس بن محمد بن كيسان العباسي مولاهم . الأمير الحاجب أبو الفضل من كبار الملوك ولي حجابة المنصور ثم ولي وزارته وحجب للمهدي وولي ابنه الفضل بن الربيع حجابة الرشيد وولي حفيده العباس بن الفضل حجابة الأمين

(1/1215)


حدث الربيع عن : جعفر بن محمد الصادق وغيره
روى عنه : ابنه وموسى بن سهيل
وكان من رجال الدهر حزما ورأيا ودهاء
مات سنة سبعين ومائة من عسل مسموم سقاه الخليفة الهادي وقد كان المنصور كثير الوثوق بالربيع معتمدا عليه إلى الغاية
ويقال : إن الربيع لم يكن يعرف له أب فدخل هاشمي على المنصور وأخذ يذكره والد الربيع ويترحم عليه فقال له الربيع : كم ذا تترحم عليه بحضرة أمير المؤمنين فقال الهاشمي : يا ربيع أنت معذور لا تعرف مقدار الآباء فخجل منه
وقطيعة الربيع محلة كبيرة ببغداد تنسب إليه
113 - ربيعة بن كلثوم بن جبر - م . ن - شيخ بصري حدث عن : أبيه وبكر بن عبد الله المزني والحسن البصري
وعنه : عبد الصمد التنوري وعفان ويحيى القطان ومسلم القصاب ومسلم التبوذكي وآخرون
وثقة ابن معين
وقال النسائي : ليس بالقوي
114 - رجاء بن أبي سلمة أبو المقدام - ن ق - . شيخ بصري نزل الرملة فقيل له : الفلسطيني اسم أبيه مهران
روى عن : رجاء بن حيوة وعمرو بن شعيب والزهري وإسماعيل بن عبيد الله
وعنه : الحمادان وضمرة بن ربيعة وزيد بن الحباب ومحمد بن يوسف الفريابي وآخرون
وثقة أحمد والنسائي
زيد بن الحباب : أنا رجاء بن أبي سلمة حدثني عمرو بن سعيد عن أبيه عن جده قال : لا نفل بعد رسول الله صلى عليه وسلم يرد قوي المسلمين على ضعيفهم
قلت : عاش سبعين سنة توفي سنة إحدى وستين ومائة
115 - رجاء بن صبيح البصري أبو يحيى - ت - صاحب السقط من موالي ورش
أخذ عن : الحسن ومحمد بن سيرين ومسافع بن شيبة
وعنه : يزيد بن زريع وعارم وموسى بن إسماعيل وهدبة بن خالد وجماعة
قال أبو حاتم : ليس بقوي
وقال ابن معين : ضعيف
116 - رستم أبو يزيد الطحان . كوفي مقل
عن : الحسن ومكحول ورأى أنس بن مالك
وعنه : أبو نعيم وخالد بن يزيد الكحال وخالد بن مخلد وعبد الحميد بن صالح وغيرهم
سئل أبو حاتم عنه فقال : شيخ
117 - ريطة ابنة السفاح عبد الله بن محمد بن علي العباسية . زوجة المهدي ماتت سنة سبعين ومائة
حرف الزاي
118 - زائدة . هو أبو الصلت زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي الحافظ . أحد الأعلام . عن : زياد بن علاقة وسماك بن حرب وموسى بن أبي عائشة وعبد الملك بن عمير ومنصور بن المعتمر والسدي وسعيد بن مسروق وهشام بن عروة وأبي طوالة وطبقتهم
وما أحسبه رحل وكان إماما حجة صاحب سنة واتباع
روى عنه : ابن عيينة وحسين الجعفي ومعاوية بن عمرو وأبو حذيفة النهدي وأبو نعيم ومحمد بن سابق وأبو الوليد وعبد الله بن رجاء وطلق بن غنام وأحمد بن يونس وخلق كثير
قال أبو داود الطيالسي : كان زائدة لا يحدث صاحب بدعة
مات مرابطا بأرض الروم رحمه الله
وقال أبو حاتم : ثقة صاحب سنة وهو أحب إلي من أبي عوانة وكان عرض حديثه على الثوري وقال : شيخ ثقة
وقال أبو أسامة : كان من أصدق الناس وأبرهم
قلت : مات في أول سنة إحدى وستين ومائة
119 - زريك بن أبي زريك العطاردي أبو نضرة البصري . عن : الحسن وابن سيرين وعطاء بن أبي رباح
وعنه : عفان ومسلم بن إبراهيم وشيبان بن فروخ وسهل بن بكار وجماعة
وثقة ابن معين وغيره
كناه البخاري
120 - زكريا بن حكيم الحبطي الكوفي . عن : الشعبي وابن رجاء العطاردي والحسن
وعنه : الحسن بن سوار وبشر بن الوليد ومحمد بن بكار بن الريان
قال أحمد بن حنبل : ترك الناس حديثه
وقال ابن حيان : لا يجوز أن يحتج به
وقال النسائي : ليس بثقة
محمد بن بكار : ثنا زكريا بن حكيم عن أبي رجاء عن ابن عباس قال : لا تقولوا قوس قزح فإن قزح هو الشيطان ولكن قولوا قوس الله أمان لأهل الأرض من الغرق
قال الدار قطني : ضعيف
وقال ابن معين : ليس حديثه بشيء
وقال مرة : ليس بثقة
121 - زكريا بن زيد الأشهلي . عن عبد الله بن أبي سفيان
روى عنه الواقدي وغيره
مجهول
مات سنة سبع وستين ومائة
122 - زكريا بن سياه أبو يحيى الثقفي الكوفي

(1/1216)


روى الحروف عن : عاصم بن أبي النجود وحدث عن عمران بن أبي مسلم
وعنه : حماد بن زيد وأبو أسامة والحسن بن زياد اللؤلؤي وغيرهم
وثقة يحيى بن معين
123 - زكريا بن أبي العتيك الكوفي . واسم أبيه حكيم فأظنه الحبطي
روى عن أبي معشر زياد بن كليب وعن الشعبي
وعنه : هشيم ومعمر أو معتمر وحسان بن حسان
124 - زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخرقي بالفتح - ع - . وخرق من قرى مرو وقيل : إن أصله هروي نزل الشام ثم الحجاز
وروى عن : عبد الله بن محمد بن عقيل وعبد الرحمن بن القاسم ومحمد بن المنكدر وزيد بن أسلم وسهيل بن أبي صالح
وقيل : إنه أخذ عن ابن أبي مليكية وعمرو بن شعيب فالله أعلم
روى عنه : عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود الطيالسي وروح بن عبادة والعقدي وعمرو بن أبي سلمة والوليد بن مسلم وآخرون
وقيل : إن الذي يروي عنه عمرو والوليد آخر صاحب مناكير وبواطيل
قال أحمد بن حنبل : والظاهر انهما واحد
بل قول أحمد : كأنه آخر غيره يعني ما يأتي به من النكرات
قال ابن عساكر : زهير بن محمد أبو المنذر الخراساني سكن مكة ثم الشام وحدث عن أبي حازم الأعرج وصالح مولى التوءمة وأبي إسحاق السبيعي وموسى بن وردان وابن النمكدر وطبقتهم
قال البخاري : زهير بن محمد أبو المنذر الخراساني سكن مكة ثم الشام وحدث عن أبي حازم الأعرج وصالح مولى التؤمة وأبي إسحاق السبيعي وموسى بن وردان وابن المنكدر وطبقتهم
قال البخاري : زهير بن محمد الخراساني أبو المنذر كناه آدم روى عنه : أهل الشام أحاديث مناكير وقال : قال أحمد : كأن الذي روى عنه أهل الشام زهير آخر فقلب اسمه
وقال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : زهير بن محمد متقارب الحديث
وروى معاوية بن صالح عن ابن معين : زهير بن محمد خراساني ضعيف
وقال النسائي : ليس بالقوي
وقال عثمان الدارمي : ثقة له أغاليط
وروى عباس الدوري عن يحيى : ثقة
وكذا روى أحمد بن أبي خيثمة عنه قال : وسئل عنه مرة أخرى
فقال : صالح . وروى الجوزجاني عن أحمد بن حنبل : مستقيم الحديث
وروى حنبل عن أحمد : ثقة
وقال أبو حاتم : محله الصدق وفي حفظه سوء وما حدث من كتبه فهو صالح ومحله الصدق وحديثه بالشام أنكر
وقال العجلي : جائز الحديث وذكرهأبو زرعة في أسامي الضعفاء
وقال النسائي أيضا : ضعيف وقال مرة ثالثة : ليس به بأس
عند عمرو بن أبي سلمة عنه مناكير
وقال ابن عدي : لعل أهل الشام أخطأوا عليه ثم قال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به
وقال ابن قانع : توفي سنة اثنتين وستين ومائة
قلت : له مناكير فليحذر منها
125 - زياد بن عبد الله بن علاثة الحراني . - ق - ناب في القضاء عن أخيه محمد بن عبد الله وروى عن : أبيه وموسى بن محمد التميمي وعبد الكريم الجزري
وعنه : أخوه وأبو كامل مظفر بن مدرك وأبو النضر هاشم
وثقه ابن معين وهو مقل ما علمت فيه مطعنا
126 - زياد بن عبيد الله بن الربيع الزيادي البصري . والد محمد
عن : الحسن ومحمد وحميد الطويل
وعنه : حكيم بن معاوية وعبيد الله بن يوسف الجبيري وداود بن المحبر
وثقه ابن حبان
127 - زياد بن المنذر أبو الجارود الكوفي الأعمى . - ت - أحد المتروكين
روى عن : محمد بن كعب وأبي بردة بن أبي موسى واصبغ بن نباتة والحسن البصري وأبي جعفر الباقر وأبي الجحاف داود وعطية العوفي
وعنه : عمار ابن أخت الثوري ويونس بن بكير الشيباني وإسماعيل ابن أبان الوراق ومحمد بن سنان العوقي وآخرون
قال ابن معين : كذاب
وقال النسائي وغيره : متروك
وقال ابن حبان : كان رافضيا يضع الحديث في المثالب
وقال الحسن بن موسى النوبختي في مقالات الرافضة : والجارودية هم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر يقولون : علي رضي الله عنه أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ويبرأون من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
قال البخاري في الضعفاء : إنه ثقفي
قال يحيى بن معين : هو كذاب خبيث

(1/1217)


ثم قال البخاري : حدثني عبد الله بن محمد نامحمد بن عيسى نا عمرو بن عامر نا علي بن قادم عن زياد بن منذر عن عطية عن أبي سعيد قال رسول الله : لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وعن حبنا أخل البيت
وذكر الدولابي : إن مروان بن معاوية روى عن أبي الجارود عن أبي جعفر أن النبي صلى الله عليه و سلم أمر عليا أن يثلم الحيطان
128 - زيد السائب أبو السائب المدني . عن : عبد الله بن محمد بن الحنفية وخارجة بن زيد
وعنه : معن القزاز وزيد بن الحباب وأبو جعفر النفيلي وغيرهم
قال أبو حاتم : صدوق
حرف السين
129 - سالم بن دينار - د - . ويقال ابن راشد أبو جميع التميمي مولاهم البصري القزاز
عن : الحسن ومحمد وثابت
وعنه : ابن مهدي ومحمد الطباع وموسى بن إسماعيل ومسدد
قال أبو زرعة : لين الحديث
وقال بن معين : ثقة
130 - سالم بن أبي المهاجر عبد الله الرقي - ق - . عن مكحول وميمون بن مهران
وعنه : خالد بن حيان ومعمر بن سليمان الرقيان ومحمد بن سليمان بومه
وكان من الصالحين
قال أبو حاتم : لا بأس به
قبل : مات سنة إحدى وستين ومائة
131 - سالم أبو حماد الموفي الصيرفي . سمع : عطية العوفي وإسماعيل السدي
وعنه : كرماني بن عمرو وإسماعيل بن صبيح اليشكري وعبيد الله بن موسى
قال أبو حاتم : مجهول
132 - سالم أبو غياث العتكي . بصري سمع أنسا فيما قيل والحسن وحميد بن هلال
وعنه : موسى بن إسماعيل وسلام
133 - سرار بن مجشر أبو عبيدة البصري - ن - . عن : ثابت وأيوب السختياني وعطاء السليمي ومالك بن دينار
وعنه : سيف بن عبيد الله الجرمي وعبد الرحمن بن مهدي وأمية بن خالد ومحمد بن محبوب البناني
134 - السري بن يحيى بن إياس بن حرملة أبو الهيثم الشيباني البصري - ن - . عن : الحسن وعمرو بن دينار وثابت
وعنه : ابن المبارك وابن وهب وأبو داود والأصمعي وسعيد بن أبي مريم وآخرون
قال أحمد : ثقة ثقة
قلت : مات سنة تسع وستين
135 - السري بن ينعم الجبلاني الحمصي . - ن - عن : أبيه وعامر بن جشيب وحميد بن ربيعة
وعنه : إسماعيل بن عياش وبقية ومحمد بن حرب وأبو المغيرة عبد القدوس
وكان من العابدين رحمه الله
136 - سعد بن طالب أبو غيلان الشيباني . عن : حماد بن أبي سليمان وكثير النوان وعفان بن جبير
وعنه : أبو الأحوص سلام وأحمد بن يونس
لينه أبو حاتم قليلا
137 - سعيد بن أبي أيوب المصري الفقيه - ع - . واسم أبيه مقلاص من موالي خزاعة أبو يحيى المحدث
ولد سنة مائة
روى عن : أبي عقيل زهرة بن معبد وعقيل الأيلي وعبد الرحيم بن ميمون وجعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب وكعب بن علقمة وطبقتهم
وعنه : ابن جريج مع تقدمه وابن المبارك وابن وهب وأبو عبد الرحمن المقريء وروح بن صلاح وغيرهم
وثقه ابن معين
مات سنة إحدى وستين ومائة
138 - سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن الأزدي مولاهم البصري - ع - وقيل الدمشقي وإنما رحل به أبوه إلى البصرة . روى عن : قتادة والزهري وعمرو بن دينار وأبي الزبير
وعنه : أبو مسهر وأسد بن موسى وإسحاق بن أركون وأبو الجماهر الكفرسوسي ويحيى الوحاظي ومحمد بن بكار بن بلال وخلق كثير
وكان من أوعية العلم
قال أبو مسهر : لم يكن في بلدنا أحد أحفظ منه وهو منكر الحديث
وقال أبو حاتم : محله الصدق
قلت لأحمد بن صالح : كيف هذه الكثرة له عن قتادة قالت : كان أبوه شريك أبي عروبة فأقدم ابنه سعيدا البصرة فبقي بها يطلب الحديث مع سعيد بن أبي عروبة
وقال ابن سعد : كان قدريا
وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي
وقال بقية : سألت ابن شعبة عن سعيد بن بشير فقال : ذاك صدوق اللسان قال بقية : فحدثت بهذا سعيد بن عبد العزيز فقال : بث هذا - رحمك الله - في جندنا كان الناس قد تكلموا فيه

(1/1218)


قال مروان الطاطري : سمعت سفيان بن عيينة عهلى جمرة العقبة يقول : ثنا سعيد بن بشير وكان حافظا
وقال أبو زرعة النضري : قلت لأحمد : ما تقول في سعيد بن بشير قال : أنتم أعلم به قد حدث عنه أصحابنا وكيع والأشهب
وقال دحيم : يوثق به كان حافظا
وقال أبو زرعة : محله الذدق ولا يحتج به
وقال أبو حاتم : لا ينبغي أن يذكر في الضعفاء
وقال البخاري : يتكلمون في حفظه
وروى جماعة عن ابن معين : ضعيف وكذا تبعه النسائي
أبو زرعة : سمعت أبا مسهر يقول : أتيت أنا وابن شابور سعيد بن بشير فقال : والله لا أقول إن الله يقدر عبى الشر ويعذب عليه ثم قال : أستغفر الله أردت الخير فوقعت في الشر
أنبأني قتادة في قوله تعالى : " ألم تر أنا ارسلنا الشياطين على الكافرين تأزهم أزا " قال : تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا
ثم قال أبو مسهر : قد اعتذر من كلمته واستغفر
قال أبو زرعة : فقلت لأبي الجماهر : كان سعيد بن بشير قدريا قال : معاذ الله وحدثني أنه مات سنة ثمان وستين ومائة وكذا ورخه محمد بن بكار
وقال الوليد بن مسلم وهشام بن عمار : ستة تسع وستين ومائة
139 - سعيد بن حسين الأزدي . توفي سنة سبعين ومائة لم يذكره ابن أبي حاتم
- سعيد بن خالد الخزاعي المدني . - د - عن : ابن المنكدر وعبد الله بن محمد بن عقيل وعبد الله بن الفضل الهاشمي
وعنه : حسان بن إبراهيم الكرماني ويعقوب الحضرمي وعبد الملك الحدي وجماعة
141 - سعيد بن راشد أبو محمد المازني البصري السماك . عن : عطاء بن أبي رباح والحسن والزهري
وعنه : الأنصاري وشيبان بن فروخ وخلف البزار
ضعفه أبو حاتم وغيره
وقال النسائي : متروك
وهو أسن شيخ لخلف بن هشام
142 - سعيد بن زربي الخزاعي - ت - بصري عن : الحسن وابن سيرين وقتادة
وعنه : مسلم بن إبراهيم وأسد بن موسى وعلي بن الجعد وبشر ابن الوليد
ويكنى أبا معاوية العباداني كذا قال البخاري وأبو القاسم البغوي فوهما بل كنيته أبو عبيدة فقد قال علي بن الجعد : أنا أبو معاوية العباداني وسعيد بن زربي البصري
قال النسائي : ليس بثقة
وقال أبو حاتم : عنده عجائب من المناكير
وقال الدارقطني : ضعيف
143 - سعيد بن زيد درهم . - م . ع - أخو حماد بن زياد الأزدي البصري أبو الحسن
عن : الزبير بن الخريت والجعد أبي عثمان وأيوب السختياني وابن جدعان
وعنه : أسد بن موسى وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل وعارم وجماعة
وثقه ابن معين
وقال أحمد : ليس به بأس
وقال أبو حاتم : ليس بالقوي
ولينه الداقطني
وقال ابن المديني : سمعت يحيى ضعف سعيد بن زيد وقال : ما يسوى هذه
وعن ابن المديني : سمعت يحيى ضعف سعيد بن زيد وقال : ما يسوى هذه
وعن ابن معين أيضا تضعيفه
مات سنة سبع وستين ومائة
144 - سعيد بن سابق الرازي . والد محمد
عن : ليث بن أبي سليم وإسماعيل بن أبي خالد ومسعر
وعنه : جرير بن عبد الحميد وحكام بن سلم وهاون بن المغيرة وغيرهم
قال أبو حاتم : كان حسن الفهم بالفقه
قلت : هو صالح الرواية
145 - سعيد بن سليم الضبي . قال الأزدي : متروك
وكذا ضعفه ابن عدي
146 - سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي . عن : أبي الزاهري حدير بن كريب وراشد بن سعد
وعنه : بقية : وعلي بن عياش وأبو جعفر النفيلي ويحيى بن صالح الوحاظي وعدة
قال أبو اليمان : كنا نستمطر به وذكر من فضله وعبادته
قال البخاري : منكر الحديث
وقال يحيى بن معين : ليس بثقة
وقال النسائي : متروك الحديث
قلت : مات سنة ثمان وستين ومائة
محمد بن حرب عن أبي مهدي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر قال : سئل النبي صلى الله عليه و سلم أرأيت الأرض على ما هي قال : على الماء قال : أرأيت الماء على ما هو قال : " على صخرة خضراء وهي على ظهر حوت تلتقي طرفاه بالعرش " قال : ارأيت الحوت على ما هو قال : " على كاهل ملك قدماه في الهواء "
147 - سعيد بن عبد العزيز . - م . ع

(1/1219)


أبو محمد ويقال : أبو عبد العزيز التنوخي الدمشقي الإمام عالم أهل دمشق في عصره ومفتيهم بعد الأوزاعي
قرأ القرآن على : ابن عامر ويزيد بن أبي مالك
قرأ عليه : الوليد بن مسلم وأبو مسهر
وحدث عن : نافع ومكحول وربيعة بن يزيد والزهري وزيد بن أسلم وإسماعيل بن عبيد الله وعمير بن هاني وقتادة و بلال بن سعد وعبد الله بن أبي زكريا الخزاعي وأبي الزبير وخلق وسأل عطاء بن أبي رباح
وعنه : شعبة وهو أكبر منه والثوري وابن المبارك وابن مهدي وبقية ويحيى بن حمزة وأبو المغيرة وعبد الرزاق وأبو عاصم وأبو مسهر وأبو اليمان ويحيى بن بشير الحريري وأبو نصر التمار وعدد كثير
مولده سنة تسعين
قال ابن معين قال أبو مسهر : لم يسمع سعيد بن عبد العزيز من عطاء غير هذا قال : قدمنا مكة فدهشنا عن الهرولة فسألت عطاء : ما سمع من عطاء غير ذلك يعني فقال : لا شيء عليكم
وقال إبراهيم بن عبد الله والعلاء بن زبر عن أبيه : كنا نجلس إلى مكحول وسعيد بن عبد العزيز معنا فكان في المجلس يسقينا الماء
وقال أبو مسهر : أنا سعيد قال : كنت أجالس بالغداة ابن أبي مالك وبعد الظهر إسماعيل بن عبيد الله وبعد العصر مكحولا
مروان بن محمد سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : ما كتبت حديثا قط
وكذا روى عنه أبو مسهر قال : وسمعته يقول : لا يؤخذ العلم من صحفي
وقال أبو حاتم : كان أبو مسهر يقدم سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعي
قال أبو زرعة الدمشقي : قلت لا بن معين وذكرت له من الحجة فقلت : ابن إسحاق منهم فقال : كان ثقة إنما الحجة عبيد الله بن عمر ومالك و الأزواعي وسعيد بن عبد العزيز
قال أحمد بن حنبل في المسند : ليس بالشام رجل أصح حديثا من سعيد بن عبد العزيز
وقال الحاكم : سعيد لأهل الشام كمالك لأهل المدينة في التقدم والعفة والأمانة
قال أبو النضر إسحاق بن إبراهيم : كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة
وقال أحمد بن أبي الحواري : أنا أبو عبد الرحمن الأسدي قال : قلت لسعيد بن عبد العزيز : ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة فقال : يا بن أخي وما سؤالك عن ذلك قلت : لعل الله أن ينفعني به فقال : ما قمت إلى صلاة إلا مثلت لي جهنم
أبو عبد الرحمن : هو مروان بن محمد
قال أبو زرعة : حدثني بعض مشايخنا عن الوليد بن مسلم قال : كان سعيد بن عبد العزيز يحيي الليل فإذا طلع الفجر جدد وضوءه وخرج إلى المسجد
وعن أبي مسهر قال : ما رأيت سعيدا ضحك ولا تبسم ولا شكا شيئا قط
قال أبو زرعة قال أبو مسهر : ينبغي للرجل أن يقتصر على علم أهل بلده وعلى علم عالمه لقد رأيتني أقتصر على سعيد بن عبد العزيز فما أفتقر معه إلى أحد
وقال يحيى الوحاظي : سألت سعيد بن عبد العزيز عن حديث فامتنع علي وكان عسرا
ابن معين عن أبي مسهر قال : كان سعيد بن عبد العزيز قد اختلط قبل موته وكان يعرض عليه قبل الموت وكان يقول : لا أجيزها
أبو زرعة عن أبي مسهر قال : رأيتهم يعرضون عليه حديث المعراج عن يزيد بن أبي مالك عن أنس فقلت : يا أبا محمد أليس حدثتنا عن يزيد أنه قال : حدثنا أصحابنا عن أنس قال : نعم إنما يقرأون على أنفسهم
أبو مسهر : سمعت سعيدا يقول : لا خير في الحياة إلا لأحد رجلين صوت واع وناطق عارف
عقبة بن علقمة : أنا سعيد بن عبد العزيز قال : من أحسن فليرج الثواب ومن أساء فلا يستنكر الجزاء ومن أخذ عزا بغير حق أورثه الله ذلا بحق ومن جمع مالا بظلم أورثه الله فقرا بعدل
الوليد بن مزيد قال : سئل سعيد بن عبد العزيز عن الكفاف قال : هو شبع يوم وجوع يوم
أبو مسهر : سمعت سعيدا يقول : لا أدري نصف العلم
وسمعته يقول : ما كنت قدريا قط
سمعت رجلا يقول له : أطال الله عمرك فقال : بل عجل الله بي إلى رحمته
قال الوليد بن مزيد : كان الأوزاعي إذا سئل عن مسئلة و سعيد بن عبد العزيز حاضر قال : سلو أبا محمد يفعله تعظيما له
أبو مسهر : كان سعيد لا يجيب حتى يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله هذا رأي والرأي يخطي ويصيب
وقال محمد بن المبارك الصوري : رأيت سعيد بن عبد العزيز إذا فاتته صلاة في جماعة بكى

(1/1220)


قال الوليد وأبو مسهر وجماعة : مات سعيد بن عبد العزيز ستة سبع وستين ومائة
قال ابن عساكر : ووهم من قال : سنة ثلاث وستين وسنة أربع وسنة تسع
148 - سعيد بن مسلم بن بانك المدني أبو مصعب . - ن . ق . - عن : عكرمة وسالم وعمرة وعامر بن عبد الله وغيرهم
وعنه : أبو عامر العقدي وخالد بن مخلد القعنبي وعبد العزيز الأويسي وآخرون
وثقة أبو حاتم وغيره
149 - سعيد بن مسلم القرشي البصري عن : محمد بن زياد الجمحي وعبد الله بن سلام
وعنه : موسى بن إسماعيل ومحمد بن سليمان
لوين محله الصدق
150 - سعيد بن مسرة البكري البصري . عن : أنس بن مالك
وعنه : يونس بن بكير والهثيم بن خارجة ومحمد بن جعفر الوركاني وغيرهم
وحدث عنه يحيى القطان بحديث على سبيل التعجب عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا ركع رفع يد يه وقال إن الشيطان حين أخرج من الجنة رفع يديه فوق رأسه
قال البخاري : منكر الحديث
وقال أبو حاتم : منكر الحديث بابة عايذ بن شريح
وقال ابن عدي : مظلم الأمر
وقال أبو عبد الله الحاكم : روى عن أنس أحاديث مو ضوعة
كذبه يحيى القطان
151 - سيفان الثوري . - ع - سيفان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي عبد الله بن منقذ بن نضر بن الحارث بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار شيخ الإسلام أبو عبد الله الثوري الكوفي الفقيه - سيد أهل زمانه علما وعملا
فهو من ثور مضر لا همدان على الصحيح كذا نسبه ابن سعد والهثيم بن عدي وغيرهما
وساق نسبه كما ذكرنا ابن أبي الدينا عن محمد بن خاف التميمي لكن زاد بين مسروق وبين حبيب حمزة وأسقط منقذا والحارث
مولده سنة سبع وتسعين
وكان أبوه من ثقات المحدثين
وطلب سفيان العلم وهو مراهق وكان يتوقد ذكاء
صار إماما منظورا إليه وهو شاب فإن يحيى بن أيوب المقابري قال : ثنا أبو المنثنى قال : سمعتهم بمرو يقولون : قد جاء الثوري قد جاء الثوري فخرجت أنظر إليه فإذا هو غلام قد بقل وجهه
سمع الثوري من : عمرو بن مرة وسلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت وعمرو بن دينار وأبي إسحاق ومنصور وحصين وأبيه سعيد بن مسروق والأسود بن قيس وجبلة بن سحيم و زبيد بن الحارث وزياد بن علاقة وسعد بن إبراهيم وأيوب وصالح مولى التوءمة وخلق لا يحصون فيقال : إنه أخذ عن ستمائة شيخ
وعنه : ابن عجلان وأبو حنيفة وابن جريح وأبي إسحاق ومسعر وهم من شيوخه وشعبة والحمادان ومالك وابن المبارك ويحيى وعبد الرحمن وابن وهب وعبيد الله الأشجعي ويحيى بن آدم ووكيع وعبد الرزاق وأبو نعيم وقبيصة بن عقبة ومحمد بن كثير وأحمد بن يونس والفريابي وعلي بن الجعد و أمم لا يحصون
حتى أن ابن الجوزي بالغ وذكر في مناقبه أنه روى عنه أكثر من عشرين ألفا وهذا مدفوع بل لعله روى عنه نحو من ألف نفس
فعن وكيع أن والدة سفيان له : يا بني أطلب العلم وأنا أعولك بمغزلي وإذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة في الخير فإن لم تر ذلك فلا تتعن
قال علي بن ثابت : سمعته يقول : طلبت العلم فلم تكن لي نية ثم رزقني الله النية
داود بن يحيى بن يمان سمعت أبي يقول : قال الثوري : لما هممت بطلب الحديث ورأيت العلم يدرس قلت أي رب إنه لا بد لي من معيشة فاكفني أمر الزرق وفرغني لطلبه فتشاغلت بالطلب فلم أر إلا خيرا إلى يومي هذا
عبد الزاق وغيره : سمعت سفيان يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط فخانني
وقال ابن مهدي : ما رأيت صاحب حديث أحفظ من سيفان
وعن ابن عيينة قال : كان العلم يمثل بين يدي سفيان يأخذ ما يريد و يدع ما لا يريد
وقال الأشجعي : دخلت مع الثوري على هشام بن عروة فجعل يسأل وهشام يحدثه فلما فرغ قال : أعيدها عليك فأعادها عليه وقام ثم دخل أصحاب الحديث فطلبوا الإملاء فقال هشام : احفظوا كما حفظ صاحبكم قالوا : لا نقدر
قال أحمد بن هاشم : أنا ضمرة قال : كان سفيان إنما حدث بعسقلان فيقول : انفجرت العين انفجرت العين يتعجب من نفسه

(1/1221)


وقال شعبة و ابن معين وجماعة : سفيان أمير المؤمنين في الحديث
وقال ابن المبارك : كتبت عن ألف ومائة شيخ ما فيهم أفضل من سفيان
وقال ورقاء : لم الثوري مثل نفسه
وقال أحمد : لم يتقدمه في قلبي أحد
وقال يحيى بن سعيد القطان : ما رأيت أحفظ من الثوري
وقال ابن المبارك أيضا : لا أعلم على وجه الأرض أعلم منه
وقال وكيع : كان بحرا
وقال ابن المديني : سألت يحيى عن رأي مالك فقال : سفيان فوق مالك في كل شيء وقال ابن إدريس : أني في مسلاخ سفيان
وقال أبو أمامة : من أخبرك أنه رأى بعينيه مثل سفيان فلا تصدقه
وقال ابن مهدي : سمعت سفيان يقول : ما من عمل أخوف عندي من الحديث
وقال الثوري فيما سمعه من الفريابي : وددت أني نجوت من هذا العلم كفافا لا لي ولا علي
وقال يحيى بن يمان : كتبت عن سفيان عشرين ألفا
وأخبرني الأشجعي أنه كتب عنه ثلاثين ألفا
وسمعت سفيان يقول : ما أحدث من كل عشرة بواحد
وقال عبد الرزاق : قال لي ابن المبارك : أقعد إلى سفيان فيحدث فأقول : ما بقي من عمله شيء إلا وقد سمعت سفيان يقول : لو قلت لكم إني أحدثكم كما سمعت يعني باللفظ فلا تصدقوني
وعن عبد الرزاق عن سفيان قال 37 ب : ما أحدث إلا بالمعاني
وقال زيد بن أبي الزرقاء : سمعت الثوري يقول : خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث يقولون : الإيمان قول بلا عمل ويقولون : الإيمان لا يزيد ولا ينقص ويقولون بالإتفاق
وقال يوسف بن أسباط سمعت سفيان يقول : من كره أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله فهو عندنا مرجي وعن سفيان قال : لا يجتمع حب علي وعثمان رضي الله عنهما إلا في قلوب نبلاء الرجال
وعنه قال : أمتنعنا من الشيعة أن نذكر فضائل علي رضي الله عنه
وعنه قال : الجهمية كفار
وعنه قال : من سمع من متبدع لم ينفعه الله بما سمع
شعيب بن حرب قال : لا تنتفع بما كتبت حتى يكون إخفاء بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة أفضل عندك من الجهر
قال وكيع : سمعت سفيان يقول : لا يعدل طلب العلم شيء لمن أراد به الله وقال قبيصة : سمعت سفيان رضي الله عنه يقول : الملائكة حراس السماء وأصحاب الحديث حراس الأرض
وقد كان سفيان رضي الله عنه يخاف من تصحيح نتيه في الحديث لفرط غرامه به
قال أبو داود الطيالسي : سمعت سفيان قال : ما أخاف على نفسي أن يدخلني النار إلا الحديث
وقال أبو نعيم : سمعت سفيان يقول : وددت أني أفلت منه كفافا
وقال أبو أسامة سمعت سفيان يقول : وددت أن يدي قطعت وأني لم أطلب حديثا قط
وقال القطان سمعته يقول : ما أنكر نفسي إلا إذا طلبت الحديث
وعن المعافى بن عمران عن سفيان قال : أريد أن أسأل غدا عن كل مجلس جلسته وعن كل حديث حدثت به ماذا أردت به وقال محمد بن عبد الله بن نمير : خاف الثوري على نفسه متن الحديث لأنه كان يحدث عن الضعفاء
وقال يحيى بن يمان : سمعت سفيان يقول : فتنة الحديث أشد من فتنة الذهب
ومن آدابه وشمائله وتواضعه وورعه قال مهران الزاري : رأيت الثوري إذا خلع يثابه طواها ويقول : كان يقال إذا طويت رجعت إليها أنفسها
وقال أبو نعيم : كان سفيان إذا دخل الحمام يخضب يسيرا
وقال قبيصة : كان سفيان مزاحا كنت أتأخر مخافة أن يحيرني بمزاحه ولا رأيت الأغنياء أذل ولا الفقراء أعز منهم في مجلس سفيان
وقال أبو نعيم : ربما رأيت سفيان ضحك حتى استلقى
وقال زيد بن أبي الزرقاء : كان سيفان يقول للمحدثين : تقدموا يا معشر الضعفاء
وعن علي بن ثابت قال : رأيت سفيان فقومت ما عليه درهما و أربعة دوانيق
يحيى بن أيوب المقابري : ثنا مبارك أخو سفيان قال : جاء رجل إلى سفيان ببدرة - وكان أبوه صديقا لسفيان جدا - فقال : أحب تقبل هذا المال فقلبه منه فلما خرج قال لي : إلحقه فرده ففعلت فقال يا ابن أخي أحب أن تأخذ هذا المال قال : يا أبا عبد الله في نفسك منه شيء قال : لا فأخذه وذهب فقلت : يا أخي ويحك أي شيء قلبك حجارة عد أن ليس لك عيال أما ترحمني أما ترحم إخوانك وصبياننا قال : يا مبارك تأكلها وأنت و أسأل عنها لا يكون أبدا
وعن زيد بن الحباب قال : احتاج سفيان بمكة حتى استف الرمل ثلاثة أيام

(1/1222)


سعيد بن سليمان الواسطي قال أبو شهاب الحناط : جلست إلى سفيان وهو في دبر الكعبة مستلقي فسلمت فرد فقلت : إن أختك قد بعثت إليك بشيء فجلس وقال : لم آكل شيئا منذ ثلاث
وقال ابن سعد : قال أبو شهاب : بعثت أخت سفيان معي بجراب فيه كعك وخشكنانج فأتيته فقصر في سلامي فعابتته فقال : يا أبا شهاب : لا تلمني وإن لي ثلاثة أيام لم أذق فيها ذواقا
قال بشر الحافي : كان الثوري ربما أخذ عباء الجمال فيغطي بها رأسه
وقال خلف بن تميم : رأيت الثوري في مكة وقد كثروا عليه فقال : إن لله أخاف أن تكون قد ضيعت الأمة حيث احتاج الناس إلي مثلي
قال عبد الزراق : رأيت الثوري بمكة جالسا في السوق يأكل
وقال أحمد بن حنبل : كان سفيان إذا قيل له إنه رثي في المنام قال : أنا أعرف بنفسي من أصحاب المنامات
وقال علي بن ثابت الجزري : لو لقيت سفيان في طريق الحج ومعك فلسان تريد أن تصدق بهما وأنت لا تعرف سفيان لظننت أنك تضعهما في يده
وقال صالح بن أحمد لن عبد الله العجلي حدثني أبي قال : أجر سفيان نفسه من جمال إلى مكة فأمروه أن يعمل لهم خبرة فلم تجيء جيدة فضربه الجمال فلما قدموا مكة دخل الجمال فرأى الناس حول سفيان فسأل فقالوا : هذا سفيان الثوري فلما انفض الناس تقدم الجمال إلى سفيان واعتذر فقال : من يفسد طعام الناس يصبه أكثر من ذلك
قال أبو سليمان الداراني : دخلنا على سفيان الثوري بمكة قال : ما جاء بكم فوا لله لأنا إذ لم أركم خير مني إذ رأيتكم قال : ثم لم نبرح حتى تبسم
قبيصة عن سفيان قال : كثرة الإخوان من سخافة الدين
قال أبو أسامة : ما رأيت رجلا أخوف لله من سفيان كان من رآه كأنه في سفينة يخاف الغرق كثيرا ما نسمعه يقول : يا رب سلم سلم وقال الحارث بن منصور : كلمتان لم يكن يدعهما سفيان في مجلس : سلم سلم عفوك عفوك
وقال سفيان : وددت أني أنفلت لا علي ولا لي وهذا متواتر عنه
قال قبيصة : كان سفيان كأنه راهب فإذا في الحديث أنكرته يعني مما ينشرح
وقال ابن مهدي : كان يكون كأنما يقف للحساب فيعرض بذكر الحديث فيذهب ذلك الخشوع فإنما هو حدثنا حدثنا علي بن غنام عن أبيه أنه سمع الثوري يقول : لقد خفت الله خوفا عجبا لي كيف لا أموت ولكن لي أجل أنا بالغه ولقد أخاف أن يذهب عقلي من شدة الخوف
ابن مهدي : ما عاشرت رجلا أرق من سفيان كنت أرقبه في الليل ينهض مرعوبا ينادي : النار النار شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات
قال قبيصة : ما رأيت أحدا أكثر ذكرا للموت من سفيان
وقال أبو نعيم : كان سفيان يذكر الموت فلا ينتفع به أياما
وقال يوسف بن أسباط : كان سفيان طويل الحزن كان يبول الدم من حزنه وتكدره
وقال عصام بن يزيد المعروف يا بن جبر : ربما كان يأخذ سفيان في التفكر فينظر إليه الناظر فيقول : مجنون
وقال عطاء الخفاف : ما لقيت سفيان إلا باكيا فقلت : ما شأنك فقال : أخاف أن أكون في أم الكتاب شقيا
قال يحيى بن يمان : سمعت سفيان يقول : العالم طبيب الدين والدرهم داء الدين فإذا جر الطبيب الداء إلى نفسه فمتى يداوي غيره
وقال أبو أسامة سمعت سفيان يقول : ليس طلب الحديث من عدة الموت لكنه علة يتشاغل به
قلت : طلب الحديث قدر زائد على طلب العلم وهو لقب لأمور عرفية قليلة المدخل في العلم فإذا كان فنون عديدة من علم الآثار النبوية بهذه المثابة فما ظنك بطلب علم الجدل والعقليات والمنطق اليوناني آه و احسرتاه على قلة من يعرف دين الإسلام كما ينبغي وما أحل في القليل المتعين إذا كان مثل سفيان يود أن ينجو من علمه كفافا فما نقول : نحن و أغوثاه بالله
قال الخربيي : سمعت سفيان يقول : ليس شيء أنفع للناس من وسمعه الفريابي يقول ما من عمل أفضل من طلب الحديث إذا صحت فيه النية
قال ابن عيينة : لم يكن مثل ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه والثوري في زمانه
وقال أبو خالد الأحمر : شبع سفيان ليلة فقال : إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في عمله فقام حتى أصبح
وقال أبو أسامة : مرض سفيان فذهب ببوله إلى الطبيب فقال : هذا بول راهب قال : بول من أحرق الحزن كبده ما لذا دواء

(1/1223)


قال ضمرة : سمعت مالكا يقول : إنما كانت العراق تجيش علينا بالمال والثياب ثم صارت تجيش علينا بسفيان الثوري
قال ضمرة : وكان سفيان يقول : مالك ليس له حفظ
قال عطاء بن مسلم قال لي سفيان : إن المؤمن ليرى غدا ما أعد الله له في الجنة وهو يتمنى أنه لم يخلق مما هو فيه
وقال عبد الرزاق : لما قدم علينا سفيان طبخت له سكباحا فأكل ثم أتنيه بزبيب الطائف فأكل ثم قال : يا عبد الرزاق اعلف الحمار وكده ثم قام يصلي حتى الصباح
قال علي بن الفضيل بن عياض : رأيت الثوري ساجدا عند البيت فطفت سبعة أسابيع قبل أن يرفع رأسه
وقال مؤمل بن إسماعيل : قدم سفيان مكة فكان يصلي الغداة ويجلس يذكر الله حتى ترفع الشمس ثم يطوف سبعة أسابيع يصلي بعد أسبوع ركعتين يطولهما ثم يصلي إلى نصف النهار ثم ينصرف إلى البيت فيأخذ المصحف فيقرأ فربما نام كذلك ثم يخرج لنداء الظهر ثم يتطوع إلى العصر فإذا صلى العصر أتاه أصحاب الحديث فاشتغل معهم إلى المغرب فيصلي ثم يتنقل إلى العشاء فإذا صلى فربما يقرأ ثم نام
أقام بمكة نحوا من سنة على هذا
قال ابن أبي الدينا دفع إلي أحمد بن الخليل كتابا فيه : حدثني محمد بن رافع قال : حدثني مؤمل بهذا
في معيشته رضي الله عنه قال يوسف بن أسباط : خلف سفيان مائتي دينار كانت مع رجل يتبضع بها
وقيل : جاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله تمسك الدنانير وكان في يد سفيان خمسون دينارا فقال : لو لا ها لتمندل بنا هؤلاء الملوك
وقال أبو نعيم : قال الثوري : لولا بضيعتنا تلاعب بنا هؤلاء
قال أحمد العجلي : كان بضاعة سفيان ألفي درهم
وقال مبارك بن سعيد : كانت له معي بضاعة
وقال ابن سعد : قال الواقدي : كان يأتي اليمن يتجر ويفرق ما عنده على قوم يتجرون له ويلقاهم في الموسم يحاسبهم ويأخذ الربح
قال المروزي : قلت لأحمد : لماذا ذهب الثوري إلى اليمن قال : للتجارة وللقي معمر قلت : أكان له مائة دينار قال : أما سبعون فصحيحة
وروي أن سفيان أخذ من رجل أربعة آلاف درهم مضاربة فاشترى بها متاعا مما يباع باليمن فأخذه معه فربح فيه نفقته
وكان الثوري يقول : عليك بعمل الأبطال : الكسب من الحلال والإنفاق على العيال
زيد بن الحباب : سمعت سفيان يقول : الحلال تجارة بره أو عطاء من إمام عادل أو صلة من أخ مؤمن أو ميراث لم يخالطه شيء
وقال محمد بن عبيد سمعت سفيان يقول : يا عباد ارفعوا رؤوسكم فقد وضح الطريق ولا تكونوا عالة على الناس
وقال أحمد بن يونس : أكلت عند سفيان خشكنانج أهدي له
وقال مؤمل بن إسماعيل : دخلت على سفيان وهو يأكل طباهج ببيض فقلت له فقال : اكتسبوا حلالا وكلوا طيبا
ومن مواعظه قال : الدينا كرغيف عليه عسل وقع عليه الذباب فانقطع جناحه فمات ولو سر برغيف يابس ما هلك
قال وكيع سمعت سفيان يقول : لو أن اليقين وقع في القلب كما ينبغي لطار شوقا إلى الجنة وخوفا من النار وقال : إنما الزهد في الدنيا قصر الأمل
وعنه قال : اليقين أن لا تتهم مولاك في كل ما أصابك وإياك والتشبه بالجبابرة وقال بالزهد يبصرك الله عورات الدنيا وعليك بالورع يخف حسابك وادفع الشك باليقين يسلم دينك ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك
وقال : ما أعطي رجل شيئا من الدنيا إلا قيل له خذه ومثله جرما
وعنه وقيل له : السلامة أن لا تعرف فقال : ما إلى هذا سبيل لكن السلامة في أن لا تحب أن تعرف
وعن سفيان قال : إذا أثنى على الرجل جيرانه أجمعون فهو رجل سوء قال : وكيف هذا قال : يراهم على المنكر ولا يغير عليهم ويلقاهم بوجه طلق
وقال الفضل : سمعت سفيان يقول : إذا رأيت الرجل محببا إلى جيرانه فاعلم أنه مداهن
قال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية : ما رأيت رجلا أصفق وجها في ذات الله من سفيان
وقال شجاع بن الوليد : كنت أمشي مع سفيان فلا يكاد لسانه يفتر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وروى يحيى بن يمان عنه قال : إني لأرى الشيء يجب علي أن أمر فيه فلا أفعل فأبول دما

(1/1224)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية