صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاريخ الآداب العربية
المؤلف : لويس شيخو
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وآخر من نذكره في هذه الحقبة وطني ذائع الصيت من أرباب اليراع الناثر الشاعر )طانيوس عبده( توفي في بيروت في 2 ك1 1926 في مستشفى القديس جاورجيوس. أثر مرض جاء من مصر ليتداوى منه في وطنه. كان المذكور من أدباء القرن الحالي المشار إليهم بالبنان لوفرة مصنفاته الأدبية. نشر مقالات بليغة في الصحف وأنشأ صحيفة الراوي ثم مجلة الشرق وألف عدة روايات وعرب غيرها. فأقبل عليها الأدباء لحسن إنشائها وجودة سياقها وقد اشتهر خصوصا بالشعر الرائق. فجمع منه قسما جناب صديقنا أنطون الجميل فنشر جزؤه الأول في مصر تحت عنوان ديوان طانيوس عبده. وفي هذا المجموع حسنات عديدة صورة ومعنى قد تفنن فيه الشاعر ما شاء. دونك مثالا من شعره في وصف لبنان:
لبنان أنت قوة الضعيف ... وملجأ الخائف والملهوف
ومستقر العابد العكوف ... في البرد والربيع والخريف
أما الصيف فهو شيء ثاني
كل جبال الأرض مهما تعلو ... فإنها لأخمصيك نعل
قد قدستك الأنبياء من قبل ... وقد مشت قدما إليك الرسل
تستنزل الوحي من الرحمان
سبحان من أرساك يا لبنان ... فليس زلزال ولا بركان
فيك ولا غيض ولا طوفان ... بل كل ما فيك هو الأمان
وطيب الآمال والأماني
وقد رثاه الشاعر الرقيق الياس أفندي فياض بقصيدة مؤثرة أولها:
لا تبكه فاليوم بدء حياته ... إن الأديب حياته بمماته
الباب الثاني
في المستشرقين المتوفين في هذه الحقبة الثالثة
الفرنسويون
فقدت رسالتنا في الإسكندرية في 14 شباط 1919 أحد مرسليها المنقطعين للدروس الشرقية والآثار المصرية الأب )جول فيفر( )J. Faivre( درس تاريخ الإسكندرية ونشره في دائرة العلوم التاريخية الكنسية )Dict. D Hist. Ec - clesiastiqye( وله كتاب في آثار كانوب )أبو قير( وخرائبها راجع المشرق )1926(: 899( وله منشورات عن مصر وآثارها النصرانية وفي 26 شباط من السنة التالية 1920 لحق إلى الأبدية المستشرق الفرنسوي )مرسال دي لافوا( )M. Dieulafoy( قرينته جان السابق ذكرها )راجع الصفحة 79 - 80( توفي في باريس وعمره 76 سنة. قضى مع زوجته سنين طويلة في الأسفار إلى مصر والجزائر ومراكش وبلاد الشام والعجم وفيها تولى الحفريات ووصف آثارها في عدة مجلدات في عهد قدماء الفرس وفي زمن بني ساسان. وله تآليف في مراكش وفي رباط واشتغل بآثار البابليين والكلدان. ودرس أسفار التوراة كسفر أستير وسفر دانيال وأسفار الملوك ليطبق معلوماتها على ما اكتشفه بأبحاثه الخاصة. وكانت قرينته تشاركه في كل هذه الأعمال بل خدم كلاهما في حرب فرنسة وألمانية سنة 1870 وتطوعا في خدمة وطنهما في هذه الحرب الأخيرة. فكانا نفسا واحدة في جسمين منفردين ومنيت فرنسة بفقدان مستشرق آخر تبع مرسال ديولافوا إلى القبر فتوفي بعده بثلاثة أسابيع المرحوم )هنري بونيون( )H. Pognon(. ولد سنة 1853 وتوفي في شمباري في 16 آذار 1921. انكب منذ شبابه على درس اللغات الشرقية كالعبرانية والعربية والسريانية والبابلية وكان أول من درس اللغة الآشورية في مدرسة باريس العليا سنة 1878. وتعين كقنصل دولته في طرابلس الغرب ثم في بغداد. فكان بعد قيامه بواجبات منصبه يصرف كل زمانه في نشر الآثار الشرقية التي خلف منها عددا وافرا. فمن ذلك تأليفه الفريد في الآثار السامية المكتشفة في الشام وفي ما بين النهرين وجهات الموصل. وهو الذي نشر كتابه نبو كدنصر التي وجدها في لبنان في وادي بريسا. ودرس ديانة الصابئة والآثار المندائية والكتابات الآرامية المكتشفة في جزيرة اليفنتين وله منشورات أخرى سريانية وآشورية

(1/224)


وفي السنة 1922 في 21 نيسان وقعت وفاة أحد كبار الأثريين المستشرقين المنسنيور )لويس دوشان( )L. Duschesne( توفي في رومية في 21 نيسان 1922. كان مولده سنة 1843. درس العلوم الدينية في المدرسة الرومانية العليا للآباء اليسوعيين في رومية. فتعرف بالأثري الكبير الكونت دي روسي فمالت أهواؤه إلى الآثار النصرانية القديمة فأولع بها. فمما نشره الكتاب الجليل المعروف بالكتاب الحبري )Liber Pontificalis( المتضمن سير قدماء الباباوات. ومن تآليفه كتاب في أصول مبادئ النصرانية وطقوسها. وله أيضا كتاب في الكنائس الشرقية المنفصلة. وتاريخ الكنيسة في القرن السادس. وتعين المنسنيور دوشان رئيسا للمدرسة الفرنسوية الأثرية في رومية منذ السنة 1895. وقد نشر في المجلات العلمية مقالات ممتعة في عدة أبحاث شرقية أثرية. وقد أخذ عليه بعض الغلو في بسط آرائه الخاصة وفي شهر نيسان أيضا من هذه السنة 1922 أسفت كلية الجزائر الفرنساوية على وفاة أحد رؤسائها الذي خص نفسه بإدارة دروسها العربية المرحوم )جورج دلفين( )J. Delphin(. بعد أن رسخت قدمه في معرفة اللغة العربية باشر في تدرسيها في مدرسة وهران ثم انتدبته الحكومة إلى إدارة مدرسة الجزائر وإلى نظارة مدارسها الوطنية ودرس لهجات تلك البلاد ولغاتها العامية وعني بترقية المسلمين الأدبية واكتسب ثقتهم بأنسه ونشر عدة أبحاث عن الإسلام في الجزائر. وله كتب مدرسية عديدة تسهيلا لدرس العربية على مواطنيه. ومن منشوراته تاريخ الباشوات العثمانيين في الجزائر منذ السنة 921ه إلى 1158 )1515 - 1745م( والمقامات العاولية في اللهجة المراكشية. ونشر في مطبعتنا الكاثوليكية سنة 1891 كتابه جامع اللطائف وكنز الخرائف وكما الجزائر فجعت أيضا تونس في السنة 1922 بوفاة مستشرق آخر فرنسوي المرحوم )لويس ماشويل( )L. Machael( تولى زمنا طويلا إدارة مدرسة تونس وعلم فيها العربية وصنف لها عددا وافيا من الكتب المدرسية كدليل الدارسين ومنتخبات تاريخية وأدبية. وعني بتكرار غراماطيق البارون دي ساسي بعد نفوذه وأتقن أيضا لهجات العامة في تونس ومراكش ونشر فيها روايات فكاهية. وكان استظهر منذ صغره القرآن على أحد أساتذة الجزائر وقد خلف معجما كبيرا عربيا وافرنسيا تنوي الحكومة في نشره لوفرة مواده. وكان المذكور حر الأفكار لا يكترث لدينه لتربيته صغيرا في مدارس لا دينية فطلب أن يدفن دفنا مدنيا أصيبت الآثار الشرقية في 16 شباط 1923 بوفاة رجل خدمها نيفا وستين سنة العلامة الأثري )شرل كارمون غانو( )Ch. Clermont - Ganneau( حل أجله في باريس وفيها كان مولده سنة 1846. وجه نظره منذ شبابه إلى الدروس الشرقية فدرس العبرانية والعربية وترشح للمناصب القنصلية في أنحاء الشرق فخدم دولته كترجمان ثم كقنصل في القدس الشريف ثم في الأستانة في يافا. وتجول في مصر والشام والأناضول واليونان وتولى حفريات عديدة ودرس عادياتها. وقد تفرد خصوصا بوصف عاديات الشام وفلسطين. وكان أول ما أذاع صيته في عالم العلم اكتشافه لكتابة مشا ملك مواب الراقية إلى القرن التاسع قبل المسيح المكتوب بالحرف العبراني ففسرها كارمون غانو سنة 1869. ثم اكتشف سنة 1871 الكتابة اليونانية التي كانت في حرم هيكل أورشليم وهي تحظر على كل أجنبي الدخول للهيكل تحت طائلة الموت. ثم تعددت بعد ذلك اكتشافات ومنشورات كارمون غانو. وتبلغ قائمة تآليفه عشرين صفحة ناعمة. نخص منها بالذكر مجموعته )دروس أثرية شرقية( ومجلته )مجموعة آثار شرقية( في ثماني مجلدات. ومن تآليفه الممتعة كشفه الستار عن الآثار المزورة وكتابه )فلسطين المجهولة(. وله فضل كبير على وطننا بأبحاثه العديدة عن كل عادياتنا الفينيقية والعبرانية والعربية والسريانية

(1/225)


وفي 6 تشرين الأول من هذه السنة 1923 بارح الحياة في عز كهولته المرحوم )موريس بيزار( )M. Pezard( الذي مشى على آثار كارومون غانو فتخصص بدرس الآثار الشرقية. ساح في العجم وألف كتابه عن عاديات شوشن مع المسيو بوتيه. ثم أتى سورية بعد الحرب فباشر الحفريات في قدس مدينة الحثيين في أنحاء مدينة حمص فوقف على كثير من عادياتها في السنتين 1921 و1926. وكان نشر قبل ذلك سنة 1920 كتابا بديعا في خزفيات الإسلام القديمة وأصلها. وقبل وفاته بقليل نشر مقالة واسعة عن كتابة المفرعون ساتي الأول ومقالات غيرها.
وفي أوائل كانون الثاني من السنة 1924 علمنا بمزيد الأسف بوفاة أحد أنصار الدروس العربية المرحوم )رينيه باسه( )R. Basset( كان مولده سنة 1855. وإذ بلغ بعد دروسه الثانوية السنة الثامنة عشرة من عمره وقعت في يده كتابة قديمة لم يعرف شيئا من أمرها فقيل له أنها كتابة عربية فكان ذلك داعيا لدرسه تلك اللغة ونبوغه فيها ولم يقصر نظره عليها بل أراد أيضا أن يتقن بقية لغات الشرق كالفارسية والتركية والحبشية والقبطية فأصبح من أكبر اللغويين العصريين. إلا أنه تخصص بالعربية وباللغات السامية لا سيما مذ عهد إليه تدريس العربية في مدرسة الجزائر العليا سنة 1882. ثم تولى تدبير المدرسة فبلغها مقاما ممتازا وتعلم لغة البربر الساكنين في جبال الجزائر. وللمسيو باسه تآليف عديدة تنبئ بسعة معارفه للشرق العربي الإسلامي منها تاريخية ومنها أدبية ومنها لغوية وله وصف رحل تجشمها إلى تونس وإلى السنيغال. ومن تآليفه مجموعة )ألف حكاية وحكاية( في عدة مجلدات منقولة إلى الافرنسية سبق لنا وصف مجلدين منها. ونشر تاريخ الحبشة لشهاب الدين أحمد بن عبد القادر المعروف بعرب فقيه مع ترجمته إلى الافرنسية. وله مقالات متعددة في المجلات الشرقية في فرنسة وفي الجزائر وتونس وفي دائرة العلوم الإسلامية. وكتب في الشعر العربي الجاهلي.
وكان لرينة باسه ابن )هنري باسه( )H. Basset( يعده ليكون خلفه في دروسه الشرقية فلم يعش بعده إلا سنتين فتوفي في 13 نيسان 1926 في رباط في الثالثة والثلثين من عمره. كان خدم وطنه في الحرب فذاق مرارتها ثم تخصص بعدها بدرس الإسلام في كل مظاهره التاريخية والأثرية والاجتماعية. وتولى بعد أبيه نشر دائرة الإسلام الافرنسية. وله أيضا تاريخ آداب قبائل البربر. وبهمته أنشئت سنة 1921 مجلة الدروس الماركشية والبربرية المعروفة باسم عسبربس )Hesperis( وفي أواخر السنة 1923 كانت وفاة هنري سلادين )H. Saladin( الذي اشتغل مع المسيو ميجون في الكتاب النفيس المعنون بدليل الصناعة الإسلامية. وكان قبل ذلك نشر سنة 1888 كتابا حسنا عن عاديات تونس في الأسبوع الأول من كانون الثاني 1924 خسرت فرنسا إمام علمائها بالمسكوكات القديمة )آرنست بابلون( )E. Babelon ( كان إليه مرجعهم في معرفة النقود العتيقة. نذكر منها دليل مسكوكات سورية والأرمن ودليل النقود العجمية وله دليل ثالث في الآثار الشرقية. ولد سنة 1854 ثم تضلع من علم اللغات السامية وتجول في الشرق متخصصا بآثاره ومسكوكاته فنبغ فيها وتآليفه تبلغ عدة مجلدات ومن مناعي السنة 1924 العلامة )جاك دي مورغان( )J. De Morgan( توفي في أواسط تلك السنة مخلفا له ذكرا طيبا في عالم العلوم الشرقية لا سيما الأثرية. وكفاه فخرا ما تولاه من الحفريات في العراق والعجم. فإليه يعود الفضل لاكتشافه في شوشن شرائع حمورابي الراقية إلى أوائل الألف الثاني قبل المسيح. واكتشف مسلة الملك البابلي نارام سين وتمثال الملك نابير أسو وآثار أخرى عديدة للعيلاميين تزين اليوم متحف باريس وغيرها. وقد نشر كثيرا من تلك الآثار مع العلامة الأب شيل الدومنيكي. وله تاريخ الأرمن وتآليف في عاديات مصر وفي أصول الشعوب وآثارهم السابقة للتاريخ. وقد اعتزل الأشغال في أواخر حياته لما وجد من المعاكسة في بعض زملائه فمات خاملا

(1/226)


وممن نشبت فيهم المنون مخالبها منذ عهد قريب الأستاذ المستشرق )بول كازانوفا( )P. Casanova( الذي توفي في 24 آذار 1926 درس اللغات الشرقية في مكتب باريس المختص باللغات الشرقية الحية ونال شهادتها ثم علم العربية وآدابها في جامعة فرنسة سنة 1909 بعد أن أسند إليه في مصر بصفة نائب مدير معهد الآثار الشرقية الفرنساوي. وكانت الجامعة المصرية انتدبته ليلقي فيها دروسا شرقية سنة 1925 فلم تطل مدته وتوفي وهو مستعد ليأتي إلى بيروت ويحضر مؤتمرها الأثري مع عالم آخر جورج بنديت )G. Benedite( فتوفي كلاهما في أسبوع واحد. وللمرحوم كازانوفا من التآليف ترجمة المقريزي لوصف مصر وترجمة تاريخ ابن خلدون في قبائل البربر. وكتاب في محمد وآخر العالم. وكان المرحوم مولعا بعلم النقود القديمة الإسلامية وبآلات العرب الرصدية وبمكاييلهم وموازينهم. وقد رددنا عليه في بعض تطرفه وكان آخر من فجعت به الآداب العربية وذلك في 2ك2 السنة 1927 المستشرق الممتاز )كليمان هوارت( )Cl. Huart( الذي أدى للعلوم العربية خدما مشكورة. ولد في باريس في أواسط شباط 1854 وانكب منذ شبابه على الدروس الشرقية له عدة تآليف تركية وفارسية. ومما خدم به اللغة العربية خصوصا كتابه في الآداب العربية سنة 1902 ثم تآليفه في تاريخ العرب في مجلدين )1912( ثم نشره وترجمته لكتاب البدء للمقدسي في ستة مجلدات )1899 - 1909( وتاريخ بغداد في القرون المتأخرة )1901( وكتاب في الخطوط العربية وتزيينها بالمينا في الشرق الإسلامي )1908( نضيف إلى هؤلاء اثنين من آباء كليتنا الأب )فرنسيس تورنبيز( )Fr. Tournebize( والأب )لويس بولوموا( )L. Bouloumoy ( خدم الأول الآداب الشرقية بعدة مصنفات أخصها تاريخ مطول لأرمينية السياسية والدينية )1910( ثم الكنيسة الرومية الأرثذكسية والاتحاد ثم مقالات عديدة علمية ودينية وتاريخية عن الأرمن والدروز والرسالات الشرقية وتراجم بعض المرتدين إلى الكثلكة أو بعض مشاهير الرجال توفي في 11 آذار 1926. أما الثاني فكان أحد أساتذة الطبيعيات في المكتب الطبي الفرنساوي تخصص بعلم الميكروبات وعلم النبات. له في هذا العلم الأخير كتاب نفيس وصف فيه نبات الشام بناء على ما جمعه من أصنافه في لبنان ومستنبته الشهير )المشرق 16 )1913(: 277(. طبع حديثا في باريس.
المستشرقون الإنكليزيون
تأسف المستشرقون غاية الأسف على وفاة أحد أشراف الإنكليز )السر شرل جيمس ليال )Sir Ch. J. Lyall( رافع لواء العلوم الشرقية لكنه امتاز خصوصا بمنشوراته العربية فنشر وترجم مجموعا من شعراء العرب القدماء وشرح المعلقات للتبريزي ودواوين عبيد بن الأبرص وعامر ابن طفيل وعمرو بن قميئة. ونشر في مطبعتنا ديوان المفضليات للضبي مع شروحها وتذييلها بالملحوظات اللغوية والأدبية وترجمتها إلى الإنكليزية التي كان أحد رؤسائها وفي دائرة المعارف الدينية والأخلاقية وغيرهما توفي في غرة أيلول 1920 وعمره 76 سنة.
وفي أوائل كانون الثاني سنة 1925 فقد الإنكليز أستاذ آخر من أساتذة العلوم العربية المرحوم )كارليل ماكرتناي( )C. H. H. Macartney( بعد نشره لديوان شعر ذي الرمة مع شرحه وتذييله بالحواشي اللغوية والروايات المختلفة والفهارس طبعه في كمبدرج 1919.
ومن كبار المستشرقين الذي فجعت الآداب الشرقية بوفاته في العام الماضي 1926 في 5 ك2 )أدوار برون( )Ed. G. Browne( أستاذ الآداب العربية والفارسية في جامعة كمبردج توفي وعمره 64 سنة أحرز له فخرا أثيلا بتآليفه الواسعة لا سيما الفارسية والعربية. منها وصفه للمخطوطات الإسلامية في جامعة كمبردج في أربعة مجلدات وتاريخه الكبير المعجم وللآداب الفارسية في أربعة مجلدات أيضا. ونشر مجاميع من شعراء الفرس وتواريخهم وتاريخ خراسان وتاريخ السلجوقيين وتاريخ أصفهان وتاريخ البابية والبهائية ورحلته إلى فارس ومذاكرة الشعراء لدولتشاه ولباب الألباب لمحمد عوفي وتاريخ الطب عند العرب وكتاب نهاية الأرب وفي أخبار الفرس والعرب.

(1/227)


وفي العشرين من الشهر والسنة عينهما توفي الرحالة الإنكليزي )شرل دوتي( )Ch. M. Doughty( عن 82 سنة اشتهر برحلته إلى جزيرة العرب فسار من دمشق سنة 1876 على طريق الحج حتى بلغ الحجر وزار مدائن صالح والعلا وتيماء ونسخ عددا من الكتابات المنقورة على صخورها وبلغ إلى حايل وخيبر ولقي في طريقه ضروب المشقات حتى كاد يذهب ضحية تهوره. ولما عاد إلى وطنه سالما بعد سنتين نشر أخبار رحلته مع صورة الكتابات التي نسخها.
وفي السنة 1926 فقدت إنكلترا سيدتين اشتهرتا أيضا بخدمة الآثار الشرقية. ففي 26 آذار توفيت السيدة )أغنس سميث لويس( )Agnes S. Lewis( التي تخرجت في جامعة كمبردج ثم تجشمت عدة أسفار إلى مصر وفلسطين واليونان وقبرص وطورسينا مع أختها السيدة جبسون. وقد كتبت أخبار رحلتها إلى قبرص وطورسينا حيث اكتشفت في مكتبتها عدة مخطوطات قديمة سريانية وعربية ويونانية من جملتها نسخة قديمة سريانية من إنجيل مار متى. وقد نشرت مجموعة من تلك الآثار دعتها الدروس السيناوية )Studia Sinaitica(. وقد عرف لها وطنها خدمها فمنحها وسام الشرف. كان مولد أغنس لويس سنة 1843.
أما الثانية فهي الآنسة )برترودة بل( )Gert. Bell( توفاها الله في بغداد في 12 تموز وهي التي دعيت بملكة العراق لما أدته من الخدم للحكومة الإنكليزية في العراق بعد أن فوض إليها الانتداب على تلك البلاد. عرفنا هذه الآنسة التي زارت كليتنا غير مرة قبل الحرب وبعدها فكنا معجبين بهمتها ونشاطها فأنها طافت أصقاع الجزيرة والعراق والأناضول ونزلت بين قبائل العرب والترك ودرست آثار البلاد الدينية والمدنية وفنونها وصنائعها ووصفت كل ذلك بعدة تآليف من قلمها بالإنكليزية ومن أفضل مصنفاتها كتابها عن كنائس وأديار طور عابدين وكتابها في بادية الشام وآثارها وكتابها في الحضر والمدر ووصفها لأمد مع المرحوم مكس فأن برشم ولألف كنيسة وكنيسة بمعية العلامة رمساي ومن مراد إلى مراد )Amurath to Amurath( ولما وصف قصر أخيضر القديم في العراق وغير ذلك مما قضى منها العجب.
المستشرقون الألمانيون
كان أول من منيت به منهم الآداب الشرقية بعد نهاية الحرب في 5 كانون الأول سنة 1919 الدكتور )مرتين هرتمان( )M. Hartmann( الذي عرفناه في بيروت زمنا طويلا ككنشليار دولة ألمانية. ولد في برسلو سنة 1851 وقضى في برلين. كان ابن أحد قسوس البروتستانت ورث منه تحمسه لمهذبه ومعاداته للكثلكة.. صرف أكبر قسم حياته في درس اللغات الشرقية ولا سيما العربية ونشر آدابها. وكان أحد منشئي مدرسة اللغات الشرقية في برلين والمتولين على نظارتها. وقد نشر كتبا عديدة تنبئ من طول باعه في العربية منها كتابه في الصحافة العربية في مصر سنة )1899( وكتاب في العروض العربي وكتاب في الإسلام وأنشأ المجلة الإسلامية ومجلة عالم الإسلام ورحل إلى جهات مصر وسورية وتركستان وألف كتابا عربيا لتعليم اللغة الألمانية. وله انتقادات على رسالتنا السورية جاوز فيها حدود العدل ثم أقر لنا بمغالاته. وقد نشرنا له في المشرق مقالته في درس اللهجات العامية. أوصى عند وفاته أن تحرق جثته وفي 11 كانون الثاني 1920 أسلم روحه في يد خالقه أحد آباء رهبانيتنا الألمانيين من كبار المستشرقين علما الأب )جان نيبوسيق ستراسميار( )J. N. Strassmayer( الذي كان متقنا للغات الشرقية لا سيما السريانية والعربية لكنه قضى معظم حياته في نشر الآثار المسمارية، وهو أول من وضع لها معجما بناه على كتاباتها الحجرية المحفوظة في المتحف البريطاني في لندن ونشر مع الأب اليسوعي لبنغ كتابا عن معارف الكلدان في الفلكيات استنادا إلى آثارهم القديمة التي حلا رموزها. وكان مع دروسه هذه يقضي ساعات من نهاره في خدمة كاثوليك لندن

(1/228)


وفي العام التالي في 27 كانون الثاني 1920 استأثر الله بأستاذ ألماني عالم وعامل المرحوم )كرستيان فردريك سيبولد( )F. Ch Seybold( مات في توبنغ بعد أن علم سنين طويلة. ولد في أوائل سنة 1859 وبعد أن تخرج في جامعة توبنغ في علومها اللاهوتية والفلسفية واللغوية أنتدبه ملك البرازيل دون بدرو الثاني ليعلمه اللغات الشرقية وخصوصا العربية والسنسكريتية فرافقه إلى البرازيل وتعلم هناك لغات الوطنيين في تلك البلاد وكان متفقا للبرتغالية والإسبانية ثم دعي إلى اللغات الشرقية في جامعة توبنغ فعلم العبرانية والسريانية والفارسية. وقد فضل عليها تعليم العربية فوصف مخطوطات مكتبة الجامعة ونشر مؤلفات عربية مهمة كأسرار العربية لأبن الأنباري والشماريخ في علم التاريخ للسيوطي والمنى في الكنى له وكتاب المرصع لأبن الأثير والكتاب الدرزي النقط والدوائر ورواية سول وشمول مع ترجمتها إلى الألمانية. ونشر أيضا معجما قديما لاتينيا لمؤلف غفل وطبع في مطبعتنا الكاثوليكية قسمين من تاريخ بطاركة الإسكندرية لأبن المقفع أسقف الأشمونين. هذا إلى مقالات عديدة بقلمه في المجلات الشرقية الألمانية.
وفي شهر حزيران من تلك السنة 1921 خسرت مونيخ عاصمة بافارية أحد أساتذة جامعتها في عز كهولته المستشرق )أرنست لندل( )E. Lindl( معلم اللغات الشرقية. نشر بعض التآليف في البابلية والآشورية وما يستفاد من آثار المسمارية تأييدا لمرويات الأسفار المقدسة. وفي آب من العام التالي 1922 خسرت مونيخ ناظر مكتبتها الدكتور )جوزف أومر( )Jos. Aumer( الذي كنا اختبرنا لطفه ومعارفه الشرقية. ومن آثاره وصفه المدقق المخطوطات العربية التي تحفظ هناك.
ومن علماء المستشرقين الألمان المتوفين في ذلك العام الدكتور )فردريك كرن( )Fr. Kern( توفي في برلين في تشرين الثاني 1921. كان يعلم في عاصمة بروسية العربية والآداب الإسلامية ويعاني الآثار الشرقية في بابل والهند ومن تآليفه كتابه في تاريخ البوذية في الهند.
وأعظم منه شهرة إمام الدروس السامية في برلين الأستاذ الدكتور )فرنتس ديلتيش( )Fr. Delitsch( المتوفى في كانون الثاني 1923 تعاطى كل العلوم الشرقية وإنما اشتهر خصوصا بتآليفه المتعددة عن الآثار البابلية وشرح الأسفار المقدسة العبرانية والآرامية.
ومثله شهرة صديقنا الدكتور )كرل بتسولد( )Carl Bezold( توفي أيضا في كانون الثاني من السنة 1923 كان أستاذ اللغات السامية في هيدلبرغ. أدار سنين طويلة المجلة الآشورية التي أودعها كنوزا ثمينة من معارفه في كل لغات الشرق كالكلدانية والسريانية والعربية والحبشية. وله تآليف فريدة في كل الآثار الشرقية ونشر في العربية والحبشية الكتاب المصنوع المدعو )عهد آدم( وتاريخ ملوك الحبش المعروف بكبرا نغست إلا أن معظم تآليفه في الآثار البابلية.
وآخر من أسفت على فقده العلوم الشرقية الدكتور )فليكس بيزر( )F. Pciser( منشئ مجلة الآداب الشرقية الألمانية )OLZ( أدارها عدة سنين وبين رسوخ قدمه في معرفة كل آثار الشرق ولا سيما اللغات السامية القديمة والحديثة. تشهد له المقالات الفريدة التي تحفل بها المجلة كل أبواب المعارف الشرقية توفي في 24 نيسان 1925
النمساويون والمجريون والسويسريون
في أول جمعة من الهدنة بعد الحرب في 9 تشرين الأول 1918 توفي في فينة )الكافليار جوزف فون كرابتشك( )J. Karabcek ( ولد سنة 1845 في غراتس حاضرة ستيريا من أعمال النمسة سابقا. درس في جامعة فينة ثم سافر إلى بناس وحصل على مجموعة مسكوكات عربية قديمة فانقطع إلى درسها ووصفها فعينته الحكومة النمساوية معلما للآثار الشرقية وتوفقت الدولة بحصولها على آثار بردية عربية راقية إلى أوائل الفتح الإسلامي في مصر وجدت في الفيوم سنة 1881 فعهد إليه درسها فوصفها وتعين أستاذا لتاريخ الشرق وعادياته فنشر في كل هذه الفنون مقالات واسعة في مجلة العلوم الشرقية النمسوية )WZKM(.
وفي أوائل السنة 1920 توفي في براغ عاصمة بوهيميا النمسوية أستاذ اللغات الشرقية )رودلف دفوراك( )R. Dvorak( له تأليف في شعر أبي فراس الحمداني وترجمة حياته في الألمانية ونشر ما ورد من شعره في يتيمة الدهر للثعالبي مع ترجمته. طبعه في ليدن سنة 1825 وله تأليف في ألفاظ القرآن المعربة.

(1/229)


ودهمت الآداب العربية في السنة 1921 بوفاة مستشرقين كبيرين شاع فضلهما على العالم العربي: الأول )ماكس فان برشم( )Max Van Berchem( ولد في جنيف في سويسرة سنة 1863 ودرس في مدارسها وفي مدارس ألمانية ثم تخرج في مدرسة باريس المعروفة بمدرسة اللغات الشرقية الحية ثم في المجمع العلمي الأثري الأفرنسي في مصر فقصد أن يطرق بابا جديدا قلما طرقه المستشرقون قبله فأنه حاول نشر الكتابات العربية الأثرية التي كتبها المسلمون على أبنيتهم القديمة من جوامع ومدارس وقصور ومعاهد عمومية ومدافن مقسما ذلك إلى عدة أجزاء على حسب اختلاف البلاد وهو عمل جباري يحتاج إلى جماعة كبيرة وسياحات بعيدة وقد نشر من ذلك عدة مجلدات ممتعة كآثار مصر وحمص وديار بكر وآثار الصليبيين. وله تآليف أثرية أخرى في المجلات الاختصاصية. والأمل معقود أن يواصل عمله هذا بعض ذوي الهمة كالمسيو فيات وغيره. وقد تعين المرحوم زمنا طويلا كأستاذ اللغات الشرقية في جنيفا عاصمة وطنه توفي في 7 آذار. وبعد وفاته نشرت قرينته سنة 1923 في كتاب خاص ترجمة حياته من أقوال العلماء ثناء على أعماله.
أما المستشرق الثاني فهو الكاتب الضليع الواسع الشهرة الموسوي )أغناطيوس غولدستهير( )Ign. Goldziher( الذي عرفناه في مؤتمري برلين وستوكلهم سنة 1909. ولد في المجر في 22 حزيران 1850 ودرس على كبار المستشرقين الألمانيين في ليبسيك ثم تفرغ للتدريس سنة 1870 في بودابست ومذ ذاك الحين لم يزل يكد ذهنه ويسهر جفنه في الأبحاث الشرقية وعلى الخصوص الأبحاث في العلوم الإسلامية بعد سياحته إلى الشام ومصر سنة 1873)1( فخلد اسمه بمنشوراته النفيسة عن الإسلام وعلومه الدينية والأدبية واللغوية. فمما نشره كتابه في مذهب الظاهريين )1884( ودروسه الإسلامية في مجلدين ضخمين )1888 - 1890( وديوان الحطيئة جرول بن اوس )1890( وأبحاث في اللغة العربية )1896 - 1898( في جملتها كتاب المعمرين. وله محاضرات جميلة في الإسلام ومعتقداته وأصوله وفي الحديث النبوي. وكان آخر ما أصدره من قلمه سنة 1920 كتابا ممتعا في اعتبار الشيع الإسلامية للقرآن وما بنو على نصوصه من الآراء المتباينة. توفي في 13 تشرين الثاني 1921.
وفي كانون الثاني من السنة 1922 لقي أجله في مدينة بال في سويسرة أستاذ جامعتها )فردريك شولتس( )Fr. Shulthess ( الذي تخصص أيضا بدرس العربية والأبحاث الشرقية ومما نشره ديوان أمية بن أبي الصلت جمعه من المقاطيع المبثوثة في كتب العلماء سنة 1922 ونشر أيضا أبحاثا أدبية في الدين الإسلامي وله تأليف في لغة السيد المسيح وغير ذلك.
المستشرقون الإيطاليون
أصيبت الدروس الشرقية في إيطالية بضربة مؤلمة بوفاة العلامة )سلستينو سكيابارلي( )Celestino Schiaparelli( الذي ولد في 14 أيار 1841 في بيامونتي وتوفي في رومية في 26 تشرين الأول سنة 1919 درس العربية في فلورنسة على الأستاذ ميشال أماري الشهير ثم تعين معلما للغة العربية في جامعة رومية الوطنية. ومن آثار همته الطيبة نشره لديوان ابن حمديس الصقلي سنة 1897 ثم نشر رحلة ابن جبير مع ترجمتها الإيطالية )1906( ونشر في فلورنسة معجما عربيا قديما سنة 1871. ونشر مع الأستاذ أماري القسم المختص بإيطالية من نزهة المشتاق للإدريسي عن إيطالية في كتاب آخر يدعى أنس المهج وروض الفرج عن نسخة وجدها في الأستانة. وكذلك كتاب ابن الهائم الذي عنوانه مرشدة الطالب في أسمى المطالب وغير ذلك من آثاره الطيبة وفي 5 ك1 1920 خسرت إيطالية أستاذا آخر ضليعا من العلوم الشرقية الأستاذ )إيتالو بيزي( )Italo Pizzi( المولود في بارما سنة 1849 تخرج في جامعة بيزا وتعين للتدريس في جامعة تورينو. وقد اشتهر خصوصا بعلمه للغة الفارسية وفيها نشر معظم تآليفه. وقد اشتغل كذلك بالعربية فنشر كتابه في آدابها بالطليانية سنة )1903( وألف أيضا كتابا في الإسلام. وعني بالآداب الهندية واللغة السنسكريتية

(1/230)


ولا يقل عن هؤلاء شهرة الأستاذ )أوجيانو غربفيني( )Eug. Griftini( الذي توفي في 3 أيار 1925. كان مولده في ميلانو في أواخر سنة 1878 وبعد دروسه بلغه أن أحد مواطنيه يتاجر في صنعاء يدعى يوسف كبروتي فسافر إلى اليمن واجتمع به وساح في تلك البلاد وباع من كبروتي عددا من مخطوطاتها التي وصفها ثم أوصى بها لوطنه بعده وتسيح أيضا في طرابلس الغرب وهو يتزيا في أسفاره بأزياء العرب. ودعاه في آخر عمره جلالة الملك فؤاد كناظر مكتبته الخاصة في القاهرة فتوفي بعد قليل. ومن آثاره نشره نسخة قديمة من شعر الأخطل وجدها في اليمن وطبعها في مطبعتنا ونشر كذلك كتاب جامع الفقه لزيد بن علي نشره في ميلانو سنة 1919
المستشرقون الأميركيون
توفي في السنة 1921 أحد مشاهير العلماء المستشرقين في أميركا الدكتور )موريس جاسترو( )Morris Jastrow( كان من أساتذة جامعة فيلادلفية وكان موسويا أتقن في مقتبل عمره اللغات السامية وخصوصا العبرانية والعربية. وكانت باكورة منشوراته كتاب أبي زكريا يحيى بن داود هيوج نشر نصه العربي في ليدن. ثم تعاطى العلوم الآشورية فأصبح أحد أساطينها ونشر عددا عديدا من آثارها. وكذلك درس الأسفار المقدسة وعني بشرحها لكنه لم يرع في انتقاداته جانب الاعتدال. وله أبحاث عديدة في الأديان وأصولها وأطوارها ومن تآليفه المفيدة معجم للغة اليهودية الآرامية كالترجوميم والتلمودين البابلي والأورشليمي والمداريش. وله تاريخ التمدن في بابل وآشور ووصف أديانهما وفي 12 كانون الثاني سنة 1923 أسفت الجامعة الأمريكية في الثغر على فقد أستاذها في التاريخ والفلسفة الدكتور )هارفي بورتر( )Harvey Porter( وهو في التاسعة والسبعين من عمره. ولد سنة 1844 وقدم سورية سنة 1870 فخدم الجامعة الأمريكية بكل نشاط وإخلاص إلى السنة 1914. ومما خدم به العلوم الشرقية اهتمامه بالعاديات والنقود العربية. وألف كتاب النهج القويم في التاريخ القديم بالعربية وساعد الدكتور ورتبارت في معجمية المطول والمختصر العربي والإنكليزي وصنف بالإنكليزية تاريخا مختصرا لبيروت هؤلاء أخص المستشرقين الذين بارحوا الحياة في الحقبة الثالثة فاستحقوا شكر مواطنيهم وكشفوا لنا كثيرا من كنوز أوطاننا الدفينة جازاهم الله خير جزائه
البحث الثاني
النظر العام في الآداب العربية حاضرا
تتبعنا في دروس سابقة ثلاث حقب الربع الأول من القرن العشرين ورأينا ما طرأ على الآداب العربية من التأثير والتقلب بدواعي أحوال العصر من حرية مقيدة وحرية دستورية وانضغاط لسبب الحرب الكونية والتحرر التام بعدها فما بقي علينا إلا أن نلقي رائد البصر إلى العالم العربي الحاضر لنرى إجمالا حالة آدابه الحاضرة وما يرجى منه لمستقبل هذه الآداب كان حقنا أن نباشر بحثنا هذا بمهد اللغة العربية أي جزيرة العرب. أيستفاد من نجدها وحجازها ويمنها شيء لنهضة الآداب العربية؟ فنجيب بكل أسف أن مقامها في عالم الأدب غاية في الخمول. فإن مدارسها وصحافتها ومنشوراتها لا يعبأ بها. ولا ننكر أن في حواضرها بعض العلماء المتفقهين إلا أن آثار أقلامهم زهيدة مجهولة. ولا تخلو مكة والمدينة وصنعاء من مخطوطات عربية نادرة وإنما هي مطمورة منزوية في بعض زوايا المساجد أو بيوت الخاصة يقرضها العث والأرضة ويتلهف على فقدها العلماء وحتى الآن لا تلوح لنا بارقة أمل في تحسين تلك الأحوال وخروج البلاد من سنتها وجمودها الأدبي لكن نظر مصر ورقيها في سلم الآداب يبهج العين ويسر القلب. فإن عظمة ملكها فؤاد الأول ووزراءها وعلماءها الأعلام من وطنيين وأجانب يتناصرون في تعزيز الآداب العربية في القطر المصري عموما وفي القاهرة خصوصا. فالمدارس زاهرة وسوق الآداب نافقة والصحافة راقية والمطبوعات العربية متوفرة. وهناك الجامعة العربية والمكاتب الحافلة بالآثار القديمة والمخطوطات العزيزة الموجود بعضها في المكاتب العمومية وبعضها عند الخاصة ذوي الهمة القعساء

(1/231)


على أن هذه النهضة المشكورة لم تبلغ غاية ما يؤمل من نشاط ذويها وتوفر أسباب نجاحهم. فإن لديهم كنوزا من آثار القدماء لم تزل دفينة. ومع تحسن الطباعة المصرية ماديا لم تتحسن كثيرا بالصورة والمضامين والشروح وتصحيح الروايات والفهارس الخ فإن منشوراتها بعيدة عن إتقان المستشرقين لكتبهم إلا قليلا منها أما مطبوعات مصر الحديثة فإنها تحسنت من جانب حروف الطباعة وإتقان الطبع وجمال الصور وصقالة الورق لكنها غالبا قليلة الجدوى فإن بينها قسما كبيرا للروايات الخيالية التي يعربونها عن اللغات الأوربية ومعظمها ضرره أكبر من نفعه لما يغلب عليها من وصف الحوادث الغرامية وتهييج الشهوات الباطلة. ومنها قسم آخر أخلاقي اجتماعي سياسي هو أيضا منقول عن كتب الغرب بينه الغث والسمين فينشرون آداب الفرنج دون الاحتياط اللازم إذ ليس كل أحوال أوربة تصلح لأهل الشرق وأما الكتب العلمية فإنه قليلة الرواج بين العموم ما عدا بعض التآليف التاريخية القريبة المنال غير الواسعة الجامعة. على أن هناك المجلات لاسيما التي ينشئها أهل الشام كالمقتطف والهلال لا تستنكف على الفصول العلمية الراقية. والمقالات الاجتماعية والفلسفية لولا بعض تطرف في الآراء. أما العلوم الدينية فهي محصورة بالعلوم الإسلامية التي أخذ البعض في انتقادها دون التحرز الكافي والاعتدال المرغوب. وتتعاطى الإرساليات الأميركية الأبحاث الدينية المسيحية تشوبها مسحة من الآراء البروتستانية.
أما )السودان( فلا تكاد تفيد شيئا الآداب العربية لقلة عناية أهلها بأمور العقل. وإنما أنشئت في الخرطوم مطابع لنشر بعض الجرائد وتآليف بسيطة.
ويجاري )القطر السوري( وادي النيل في مساعيه المشكورة لخدمة الآداب العربية. ففيه )المدارس العليا والثانوية والابتدائية( لا تكاد تخلو من بعضها ناحية من بلاد الشام. ففي بيروت ودمشق الجامعات الكبرى للعلوم الطبيعية والهندسة والطب والحقوق. وفيهما أيضا كما في صيداء وطرابلس وحلب وزحلة والبترون وجبيل وجونية ودير القمر مدارس ثانوية بعضها للذكور وبعضها للإناث. أما المدارس الابتدائية فلا يضمها إحصاء في كل قرى الجبل وكافة سورية وذلك بفضل الانتداب الفرنساوي الذي يبذل المجهود في تعميم التعليم. وقد يقوم بهذه المهنة الشريفة رجال من ذوي المقدرة منهم رهبان ومنهم علمانيون. وكذلك مدارس البنات تتولاها بعض المعلمات العلمانيات وبالأخص راهبات من جماعات رهبانية مختلفة كراهبات المحبة وراهبات قلبي يسوع ومريم وراهبات مار يوسف وراهبات الناصرة وراهبات العائلة المقدسة والمارونيات وراهبات بيزنسون. على أن بعض مدارس الذكور الابتدائية تحتاج إلى مراقبة وحسن تدبير. ولذلك فكرت الحكومة في فتح دار للمعلمين يتخرجون فيها لإدارة المدارس. وللآباء اليسوعيين في تعنايل دار من هذا الصنف أتت بثمار طيبة.
وسورية غنية أيضا )بالمطابع( التي قد تعددت في المدن والقرى معظم شغلها في نشر الجرائد والمجلات التي تنيف على المائتين. أخصها في المدن لا سيما في بيروت ودمشق وحلب وطرابلس وصيداء وحمص وحماة لا تخلو منها نواحي الجبل وقراها كزحلة والدامور ودير القمر وبيت شباب وجونية وجزين وأعبيه وعاليه. وأغلب منشوراتها )جرائد سيارة( ليس بينها إلا القليل مما يستحق للذكر ويفيد الآداب كلسان الحال والبشير والأحوال والوطن والبرق والمقتبس وألف باء والعلم والزهور والصفا.
وأرقى منها )المجلات( كمجلة المجمع العلمي في دمشق والعرفان في صيداء والمشرق والكلية والآثار الشرقية والحارس والمعارف والمجلة الطبية العلمية ورسالة قلب يسوع والنشرة الأسبوعية والمعرض والبيان في بيروت والآثار في زحلة والمباحث في طرابلس يحررها غالبا قوم من أغلب حملة القلم لكنها لا تزال تحتاج إلى ترق لتجاري المجلات الأوربية التي يحررها الإختصاصيون ولا سيما في القسم العلمي والأثري كما ترى في مجلة )Syria( أو في مجموعة المكتب الشرقي أو كلية القديس يوسف )Melanges de PUniversite S Joseph(.

(1/232)


ومما يبعث الأمل في حسن مستقبل الآداب العربية ما أنشئ من )الجمعيات( لخدمتها كالمجمع العلمي في دمشق وكنواد أدبية المشبيبة فيها وفي بيروت وحلب وحماة وطرابلس. فإن الناشئة تزيد إقبالا على الآداب إذا انتظمت في سلك جمعيات تجد أصحابها حريصين على الرقي والنجاح يتمرنون على الكتابة والخطابة ويلقون المحاضرات في الأبحاث العلمية أو المسائل الاجتماعية.
وكذلك قد توفرت الوسائل لاستقاء المعارف وتعزيز الآداب بتوفر )المطبوعات( المختلفة كالتواريخ العمومية والخصوصية وكالدواوين الشعرية والتآليف المدرسية والمصنفات الأدبية واللغوية. وها قد تئت الطبعة الجديدة من المنجد بعد توسيعه وتكميله وينتظر قريبا معجم الشيخ عبد الله البستاني وغير ذلك من المنشورات المفيدة.
ومما يساعد على رقي الآداب )خزائن الكتب( الجامعة للتآليف القديمة والحديثة. ولبيروت فضل كبير في ذلك وفيها أنشئت أول مكتبة عمومية بهمة رجل الفضل والأدب الفيكنت فيليب دي طرازي. وفي الكليتين اليسوعية والأميركية مكاتب واسعة يقصدها الكلفون بإحراز العلوم.
ومن الأقطار التي تستحق الذكر بعد مصر وسورية )العراق( فإن بغداد مدينة السلام لا تستطيع أن تنسى ماضيها إذ كانت مركز الحركة العلمية في عهد الخلافة العباسية. وإنما أصيبت في العهد التركي بخمول عظيم على الرغم ممن اشتهر فيها من الأدباء كالآلوسيين وغيرهم.
لكن دولة العراق الجديدة في )بغداد( ساعية في سد هذا الخلل فترى فيها حاضرا نهضة جديدة يتناصر في تعزيزها أرباب الدولة مع أدباء المسلمين والنصارى. وقد تحسنت المدارس وتعددت المطابع وترقت الصحافة ونشرت الكتب في الفنون المختلفة ما يدل على أن العراق أفاق من سنته. أما )الموصل( فإنها بعد فقدها لمطبعة الآباء الدومنيكان تحتاج إلى وسائل جديدة لتنهض من كبوتها. وإنما مدارسها تبنى بتحسن محسوس. ومثلها البصرة. ولعل النجف وكربلاء أقرب اليوم منهما إلى إحراز المعارف.
والآداب العربية في )فلسطين( ضيقة النطاق لا يكاد يعنى بها غير النصارى وقليل من المسلمين في القدس الشريف وفي السواحل كيافا وحيفا بنشر بعض الصحف.
أما )الهند( فإن الدروس العربية فيها حاضرا منحصرة في بعض جامعاتها كبومبي وكلكته ولوكنو ودلهي وحيدر أباد ومدرس والهاباد وجامعة بنجاب في لاهور وعليكره ففي هذه الكليات فرع لتعليم العربية إذ لا غنى لأهلها المسلمين عنها لمعرفة القرآن والتآليف الدينية. وهناك أيضا بعض المطابع أخصها في كلكته. ومعظم مطبوعات الهند العربية طبعت على الحجر وما يطبع على الحروف لا يزال سقيما ما خلا بعض مطبوعات كلكته وحيدر أباد. والغالب على أهل الهند المسلمين الهندستانية والأردو وعلى الهنود الكجراتي والتامول وغيرها.
وإن وجهنا النظر إلى )أميركا( وجدنا أن الآداب العربية مدينة فيها للمهاجرين إليها من المسيحيين عموما واللبنانيين خصوصا. وقد ابتدأت هذه الحركة أيضا أولا في )أميركا الجنوبية( ولا سيما في )البرازيل(. فترى اليوم في عاصمتها ريو دي جانيرو جرائد مهمة كالعدل والبريد. وفي حاضرتها في سان باولو شاع منها أبو الهول لصديقنا البكيفاوي شكري أفندي الخوري ثم الميزان والأفكار وفتى لبنان. وقد اشتهرت في جمهورية )الأرجنتين( عاصمتها بوينس عدة جرائد كالمرسل والسلام والزمان. وفي مدينتها طوكومان جريدة صدى الشرق. وفي كردوبا )قرطبة( العصر الجديد. وما عدا الجرائد قد صدر في أميركا الجنوبية كتب عربية قليلة معظمها الروايات وبعض تآليف أدبية وعلمية وتاريخية.
واليوم صار السباق )لأميركة الشمالية( فإن كثرة المهاجرين إليها دعت أدبائها هناك إلى العناية بحفظ لغتهم ونشر آدابها بين مواطنيهم المستوطنين في أنحائها. وهذه الحركة تلوح خصوصا في عاصمتها نيويورك فجرائدها الهدى والشعب والسائح والنسر السوري )في بروكلين( والمجلة التجارية السورية تكاد تجاري بعض الجرائد الوطنية. وفي ديترويد جريدة الصباح. وقد طبع في أمريكا الشمالية عدة مطبوعات دينية وأدبية وعلمية متقنة الطبع على أننا نرتاب في ثبات اللغة العربية سالمة في أميركة لأن المهاجرين إذا استوطنوا تلك البلاد يمتزجون بأهلها امتزاج الماء بالراح فسوف ينسون لغتهم الأصلية كما جرى لكثيرين ثم يتأمرك أولادهم

(1/233)


وفي )أميركا الوسطى( جريدة الرفيق في مكسيكو وإن أطلقنا رائد البصر على )أفريقية( وجدنا نصيب الآداب العربية زهيدا خارجا عن مصر إلا أن فرنسا سعت في تعزيز اللغة العربية بين مستعمراتها الشمالية ففتحت المدارس لتعليم الوطنيين في الجزائر ووهران وفي تونس. ولا تخلو عاصمة مراكش من مدارس وجرائد. وفي رباط جريدة السعادة. وفي طرابلس الغرب مطبعة ومدرسة عربيتان. وكذلك في زنجبار. على أن أخبار تلك الجهات منقطعة عنا فنجهل غالبا حركة آدابها أما )أوربة( فأن الفضل في خدمة الآداب العربية فيها عائد إلى المستشرقين وخصوصا اللذين تنفق عليهم دولهم الكريمة المبالغ الطائلة في جامعاتها الكبرى فتخصص لدرس العربية بعض علمائها. ففي باريس ورومية وبرلين ولندن ومدريد وفينة ولينينغراد معاهد لدرس اللغات الشرقية وفي مقدمتها اللغة العربية. وكذلك في جامعات العواصم المذكورة وغيرها كبوردو في فرنسة وليدن في هولندة وكوبنهاغ في دنيمارك وبون وليبسيك وغوطا وغوتنجن وهيدلبرغ وهمبورغ ومونيخ في ألمانيا أساتذة لتعليم اللغة العربية. وفي كل هذه المدن خزائن كتب عربية مخطوطة يستخرجون منها كنوز أدبية ينشرونها بعد مقابلتها على نسخ مختلفة وربما أضافوا إليها ترجمتها إلى لغاتهم ويصدرونها بالمقدمات الواسعة ويعلقون عليها الحواشي التاريخية واللغوية ويختمونها بالفهارس الجليلة تسهيلا لإجتناء فوائدها ولا يسعنا أن نسكت في آخر هذا الباب عن مساعي فاضلات السيدات في أيامنا إلى ترويج الآداب العربية بين بنات جنسهن في بيروت ومصر والإسكندرية وفي بعض أنحاء أمريكا. وسنذكرهن في البحث التالي إن شاء الله
البحث الثالث
نظر خاص في أنصار الآداب العربية حاضرا
كنا عولنا على أن نقف عند هذا الحد ولا نتصدى لذكر الأحياء من أرباب الأدب وخدمة الأقلام لعلمنا كم يصعب الكلام عمن لا يزالون في قيد الحياة إما بالتفريط وأما بالتقصير مع الخطر بنسيان من يستحقون الذكر فتفوتنا أسماؤهم أو أعمالهم. لولا أن بعض الأصحاب ألحوا علينا بكتابة هذا الفصل ليكون كخاتمة لما سبق مستندين على المثل )ما لا يستطاع جله لا يهمل قله(. وإجابة لهذا الملتمس نقسم هذا البحث الأخير إلى أربعة أبواب فنذكر أولا أعمال أرباب الكهنوت لخدمة الآداب العربية ثم نتخطى إلى ذكر أدباء الإسلام حاضرا فنلحقهم بالأدباء النصارى ونختم بذكر المستشرقين
الآداب العربية بين أرباب الكهنوت
يسرنا أن نرى في الأكليروس الوطني عالميا كان أو قانونيا همة محمودة في خدمة الآداب العربية )الأحبار الشرقيون( على الرغم من الأعباء الثقيلة التي تهبط مناكب أحبار الطوائف الشرقية تراهم في خطبهم على المنابر وفي الحفلات الرسمية وفي مناشيرهم يراعون كل آداب اللغة لفظا ومعنى. وكثيرا ما تنشر في الجرائد أو في نشرات منفردة هذه الآثار الجليلة فتستوقف نظر القراء ويحبذون قائليها. فلعمري لو جمعت مناشير غبطة البطاركة الإجلاء والسادة الأساقفة في أسفار خاصة لكانت أحسن شاهد على قولنا. وقد أمتاز في ذلك غبطة البطريرك الماروني )مار الياس الحويك( الكلي الطوبى فمناشيره تبلغ نحو 500 صفحة. وتقرأ اليوم على صفحات البسير منشور غبطة السيد )كليرس التاسع( مغبغب بطريرك الروم الملكيين الكرام في العدل وواجباته. ومثلهما بطريرك الكلدان السيد )عمانويل يوسف توما(. أما السيد الجليل )أغناطيوس أفرام الثاني الرحماني( فلم يكتف بالمناشير وهاهو منذ العام الماضي يتحفنا بمجلة الآثار الشرقية المدبج معظمها بقلمه والمحتوية على درر معلوماته

(1/234)


ومثل غبطة البطاركة كثيرون من الأساقفة يخدمون أيضا لسانا وقلما آدابنا العربية. أفيجهل أحد تعريب سيادة المطران )بولس عواد( رئيس أساقفة قبرص لخلاصة القديس توما اللاهوتية في خمسة أجزاء؟ وهاهو ذا سيادة المطران )باسيليوس قطان( باشر بنشر مطرانية بيروت وجبيل. ونشر السيد )أغوسطين البستاني( رئيس أساقفة صيداء قبل تسقيفه الكوكب السيار في رحلة غبطة البطريرك الماروني إلى رومية وباريس والأستانة. ولرئيس أساقفة بيروت السيد )أغناطيوس مبارك( آثار دينية كخطب ومواعظ ومناشير جميلة. ومثله السيد )أنطون عريضة( رئيس أساقفة طرابلس. وقد نشر سيادة المطران )ميخائيل أخرس( رئيس أساقفة حلب كتبا دينية وتاريخية وطقسية نخص منها بالذكر الكنز العجيب وترجمة القس الحلبي يوسف الكلداني. وللسيد )بشارة( الشمالي رئيس أساقفة دمشق مقالات تاريخية واجتماعية وأخلاقية ثم كتابه الحديث في الشهداء الطوباويين الثلاثة الموارنة وذكرى أعيادهم
كهنة الموارنة
1 - )كهنة الموارنة العلمانيون( أما الكهنة فلهم مآثر متعددة في كل مللهم. فمن الموارنة أشتهر في عهدنا كتبة متعددون بين العالميين فيفتخر الحلبيون بكاهنم الجليل المنسيور )جرجس منش( له تآليف قيمة ومقالات دينية وتاريخية وأدبية قد نشرنا قسما منها في المشرق كترجمة الطيب الذكر السيد فرحات وله شذور الذهب والحق القانوني عند الموارنة وطرفة في الرهبانية الثالثة الفرنسيسية ونشر أعمال بعض المجامع المارونية وكتبا طقسية لطائفته. وفي حلب ينشر القس )أغناطيوس سعد( مجلته التقوية في القربان الأقدس يودعها مقالات حسنة في الدين والأخلاق والأدب وفي بيروت كهنة موارنة يشرفون طائفتهم بقلمهم كشعرائهم المفلقين الخوري )رافائيل البستاني( صاحب القصائد الرنانة المنشورة في البشير والمشرق. والخوري )بطرس البستاني( صاحب آداب المراسلة والرسائل العصرية والمنظومات البديعة والخوري )بولس البستاني( مؤلف رواية فتاة الناصرة التمثيلية ومعرب قدوة الحسان في ابنة رولان تمثيلية أيضا. وفي عاصمة لبنان تنشر منذ تسع سنوات رسالة السلام لحضرة الخوري )أنطون عقل( وله آثار أخرى متفرقة. وقد عرب الخوري )الياس الحائك( رواية الأب لونجي اليسوعي التاريخية المعنونة فيليب أوغست في معركة بوفين ومن أفاضل كهنة بيروت ذوي الآثار الجميلة المنسنيور )مخائيل حويس( رئيس مدرسة الحكمة مؤلف كتاب الطالب المحتوي على واجبات طلبة المدارس. والخوري )يوحنا الحاج( مؤلف المقالات في المدارس العلمانية. والخوري )منصور عواد( واضع كتاب الزوجة الأمينة. وكتاب هل من جزية على الاكليروس أو خراج؟ وماذا عمل الخوري؟ وأفعال لا أقوال مع عدة قصائد نشرت في المشرق. )والخوري بطرس غالب( صاحب مختصر اللاهوت الأدبي وكتاب فرنسة )صديقة ومحامية( والمسيح الملك في طقوس الكنيسة السريانية المارونية ونوابغ المدرسة المارونية في رومية المنشورة في المشرق. وللخوري )أنطون يمين( كتاب سنت المراسلة وبنات الشرق. والظرف والأدب على منهاج الإفرنج والعرب. ولبنان في الحرب وحقائق تاريخية ودروس وطنية والمؤامرة اليهودية على الشعوب. ومن أغزرهم مادة حضرة الخوري )مارون غصن( فمن قلمه بستان السلوى والعثمانيات ودرس ومطالعة واللغة العامية وخطاب ومحاضرة في سر الزواج وقصائد وأناشيد شتى وترجمة الطوباوي كوتولنكر وروايات نثرية وتمثيلية ألفها أو عربها كرواية الشبح الهائل وهرقل الملك والكاهن أو الانتقام الشريف والبركة بعد اللعنة ودفاع الابن عن أبيه والملكين وإن صعدنا إلى لبنان وجدنا أيضا كثيرين من أفاضل كهنة الموارنة خدموا الآداب العربية بتآليفهم النفيسة ففي الدار البطريركية المنسنيور الخوري أسقف )بطرس مبارك( معرب سيرة السيد المسيح للأب لاكماي )Le Gamus( وله مجموع مواعظ تحت عنوان تنبيه الغافل وشذور الذهب من حياة القديسة ترازيا الطفل يسوع وقد عرب كتابا أوسع من تاريخ هذه القديسة حضرة الخوري )يوسف عواد( دعاه زهيرة حب في بستان الرب. وفي الدار البطريركية العامرة أيضا حضرة الخوري )بولس طعمة( من كتبة أسرارها ومحرر سابقا جريدة البشير زمنا طويلا ومنشئ مقالات شتى فيها وفي المشرق.

(1/235)


ومن مشاهير كتبة لبنان من كهنة الموارنة الخوري )يوسف العمشيتي( له كتاب الأجوبة السديدة على اعتراضات أعداء الدين وتعريب كلام التعاليم الإنجيلية والحقيقة المتسترة وصناعة الإنشاء في التأبين والرثاء ثم تأبين المطران يوسف النجم وفارس كرم وحقيقة الماسونية ومنشور البطريرك وأزاهير القلوب لعيد القلب المحبوب ورواية سجين جميجاج ومأساة الأميرين الأسيرين وترجمة الخوري يوسف طنوس يمين ثم مقالات أدبية وفلسفية ظهرت في مجلة المشرق. وفي جهات المتن حضرة الخوري )الياس الجميل( صاحب كتاب اللاهوت النظري في تسعة أجزاء وافية. وله لمحة تاريخية في البابا والمجامع السبعة السكونية. وفي المتن الخوري )يوسف أبو سليمان( صاحب الروايات التاريخية الشعرية والنثرية المعربة كوديعة الإيمان في ضواحي لبنان وابدالونيم ملك صيدون ولويس دي غونزاغا ومعرب كتاب الكوكب الشارق وناظم قصائد في المشرق.
واشتهر بكتاباته حضرة المرسل اللبناني الخوري )إبراهيم حرفوش( مجدد طبع اللاهوت الأدبي للأب غوري اليسوعي ومضيف إليه ملحوظات متعددة. وله قدوة الصلاح في ترجمة الأب اسطفان قزاح ومقالات نفيسة في المشرق عن أديار لبنان وآثارها الجليلة ومكاتبها وسياحات رسولية شتى. وفي بسكنتا المنسنيور البرديوط )بطرس حبيقة( مؤسس مدرستها ومنشئ التآليف الذائعة كالآلي الفلسفية وأنفاس الطلاب في مضمار الكتاب في ثلاثة أجزاء ونبذة في فن التلوين وخطبة في إثبات سر القربان الأقدس ومقالة في مار أفرام وسر الأفخار ستيا مع شهادات الكنيسة السريانية في هذا السر ثم أناشيد الموارنة السريان فيه وشهاداتهم في الألقاب المريمية وتأبين البطريرك بطرس الحاج والمطران بطرس البستاني ونشر رياضة روحية للسيد جرمانوس فرحات وله ستة تآليف نثرية وشعرية في ذكر ترجمة وأعمال ومحامد غبطة البطريرك ماري الياس بطرس الحويك.
وفي مزرعة كفر دبيان حضرة الخوري الواسع الفضل )جرجس فرج صفير( الذي تخصص بالدروس الفلسفية واللاهوتية فنشر كتابه في أصل الإنسان والكائنات دحضا لمذهب التحول وكتاب الفلسفة )جزءان( والقواعد المنطقية وتعريب كتاب الأب تونجورجي اليسوعي ومناجاة النفس )بالشعر( والإخاء المتين بين العلم والدين وكشف الستار عن حرية الاختيار والاعتراف والمسيح في القرآن والقلادة الذهبية في التأملات الإنجيلية ومختصر التعليم المسيحي في الكنيسة والطوائف. ولابن أخيه الخوري )بطرس فرج صفير( مقالات دينية وأدبية في المشرق وكتاب التعليم المسيحي.
وقد خدم الآداب العربية شعرا ونثرا الخوري )يوحنا طنوس( طبع من رواياته التمثيلية: البطريرك جبرائيل حجولا الشهيد والنعمان ملك الحيرة في بني شيبان ونشر في البشير والمشرق قصائد رنانة. ومنهم في بيت شباب الخوري )ميخائيل غبريل( له مصنفات عديدة كأدب البشر في الصغر والكبر وتاريخ الكنيسة الإنطاكية السريانية المارونية في ثلاثة مجلدات ومشهد الكائنات في الأرض والسماوات وترجمة المطران يوسف الزغبي والدرة الفريدة في أفدوكيا الشهيدة ومختصر اللاهوت الأدبي مع الخوري بطرس غالب ومجموعة في مديح الوزير سايم الملحمة وكتاب صلوات ومختصر التاريخ المقدس وتعريب التلعيم المسيحي والبابا بيوس العاشر. وهناك أيضا الخوري )حنا حائك( معرب كتاب الخوري كنيب )علاجي بالماء البارد( وكتاب تنشئة الصغير وألف كتاب تذييل الصعاب في علم الحساب.
ومثلهم نشاطا بوفرة منشوراته الخوري )اسطفان البشعلاني( ألف كتاب لبنان ويوسف كرم وله كتب أدبية تاريخية عديدة كحياة الجنرال غورو الأمير سعيد وتنصر الأمير عبد الله اللمعي )في المشرق( وروايات أدبية شتى كحادثة أسقف وروبنصن كروزي الصغير والعواطف الشريفة والمركيز جان هنري ونزهة القراء الخ.

(1/236)


ومنهم حضرة الخوري )أغناطيوس جعجع( مؤلف كتاب رياضة الكاهن ومعرب مختصر تأملات الأب لويس الجسري وقسما من رياضات القديس أغناطيوس مع شروح الأب جانسو. ثم الخوري )يوسف داغر( الذي نشر كتابين نفيسين مصباح الحقائق والبرهان الصريح في الدين الصحيح - والخوري )بطرس القزح( انجلاء الأسرار المكنونة في يوم الدينونة ومقالة في الاعتقاد الباطل. والخوري )بطرس مراد( له كتاب دعوة الحبيب إلى السر العجيب وكلك جميلة ومصباح الرشد في عجائب لرد وكتاب في الحساب ورواية القديس أنطونيوس البادوي وعرب المبادئ الدينية لبلميس.
وخارجا عن لبنان قد اشتهر من كهنة الموارنة في مصر حضرة الخوري )لويس ملحة( بمقالاته الأثرية والكتابية في مجلة المشرق. والخوري )بولس عوبس( صاحب التآليف القانونية في المجمع الإقليمي وفي مجمع الأبرشية وزيارة الأبرشية وقانون الدواعي الزواجية )جزءان( وشرح على حكم المجمع المقدس في التناول اليومي والموت الحقيقي والموت الظاهر وإكرام سيدتنا مريم العذراء وحريق مكتبة الإسكندرية وسير القديسين مارون ويوحنا مارون وأنطونيوس البدواني وروكز ويوحنا دي لاسال.
وفي فرنسة المنسنيور )ميخائيل فغالي( أحد أساتذة كلية بوردو ألف كتبا لغوية نفيسة في لغة وطنه كفر عبيدا وفي السرياني الدخيل في لهجة لبنان وأوصاف بناياته المنزلية وفي الدلالة على الأجناس في اللغات السامية.
وفي أميركا نشر الخوري )اسطفان خير الله( اللاهوت الأدبي والإنسان وعلم الطبيعة والكيان والمنطق الإنتقادي العلمي وعجالة البيان في الإشارة إلى ممالك الطبية والإنسان ولباب المباحث الجدلية وسبيل الوصول إلى الأصول - وهناك أيضا المنسنيور )فرنسيس واكيم( المرسل الرسولي له كتاب لغز الحياة وكتاب سر التوبة والحرية ومختصر في المناولة المتواترة - ونرتاب هنا في ذكر كاهن ماروني آخر عدل إلى العيشة العالمية بعد نبذ كهنوته )حبيب اسطفان( وكان نشر عدة مقالات نثرية ونظمية دينية وفلسفية في المشرق وهو اليوم يحرر في الجرائد ويخطب في النوادي السياسية أناره الله! 2 - )الكهنة القانونيون( ليست الحركة في خدمة الآداب العربية بين الرهبان الموارنة دونها بين الكهنة العالميين. فمن شاع فضله بين )الرهبان البلديين( حضرة القس )مبارك ثابت( الديراني نشر مع القس )مبارك مارون المزرعاني( مجموع اللآلئ بالسريانية والعربية. وقد عرب الجزء الثاني من الحقائق الدينية وثلاثة أجزاء من التأملات اليومية للكاهن شيفاسي وكتاب الأدب الرهباني وكتاب التعليم التقوي للأولاد للسيد دي سيغور والمباركيات اللآلئ وله روايتا الأم الذنبة والضمير واقطع البراهين في صحة حقائق الدين.
نقل حضرته هذا الكتاب عن الافرنسية بتصرف وهو للأب ديفيفيه )W. Devivier( اليسوعي وله أيضا ردود العقل المستقيم ونبذة من دستور الرؤساء للأب فالوي اليسوعي. وشهر التكريم لدم الفادي الكريم لهالز والتعريج في الدين المسيحي. والمنهج الحسن في إسعاد الوطن. ورواية الرجل الواقف من روايات البشير وروايات أخرى أدبية وفكاهية.

(1/237)


ومن الرهبانية اللبنانية البلدية الجليلة الذين يعنون حاضرا بالكتابة العربية: القس )لويس بليبل( ناشر تاريخ الرهبانية اللبنانية الذي أنجز من طبعه جزأين. ومن تآليفه الشذور الذهبية في حياة كوكب البرية. ومنتهى الخشوع في مناجاة قلب يسوع وتربية دود القز وله عدة مقالات في كوكب البرية ورسالة السلام والمشرق. ثم القس )يوسف حبيقه( البسكنتاوي نشر وعرب أناشيد الموارنة السريان في سر القربان وشهادات الكنيسة السريانية المارونية في سر الأفخارستية وفي حبل العذراء البريء من دنس الخطية الأصلية وفي انتقالها إلى السماء وشرح الليتورجية المنسوب للقديس يوحنا مارون. والمنارة اللبنانية ومرقاة الدارج في تفسير المدارج. والأب )بطرس سارة( الذي نشر في المشرق مقالات ممتعة طبعت على حدة كترجمة الناسك الفرنساوي في لبنان فرنسوا دي شطويل وترجمة السيد فرنسيس بيكيه قنصل حلب ثم قاصد رسولي في العجم. وترجمة الطيبي الذكر الأب مبارك المتيني وفريرون فرو ومقالات أدبية وتاريخية كالكشافة ورحلة الأباتي أغناطيوس التنوري إلى رومية. والقس )أنطانيوس شبلي( المستخرج الآثار الدفينة من مكاتب الأديرة نشرنا له في المشرق ترجمتي الأب شربل حبيس عنايا والأب مارون ايطو ورحلته إلى شمالي لبنان وإلى كسروان وآثار منسية للسمعاني في المجمع اللبناني ولفرحات كمجاوراته الرهبانية وصورة الراهب الكامل. والقس )بطرس الحائك بجدرفل( كتاب دليل للواعظين عنوانه كلمة الله ينبوع الحياة. وله مع أخيه )القس برنردوس( تعريب كتاب العفاف لأسقف فالنس السيد جيبر. والقس )الياس البكيفاوي( تعريب كتاب سبيل السعادة للأب برتيه. والقس )بطرس الجاجي( أبحاث في النذور والحالة الرهبانية وفي تفتيش الضمير. وللقس )جبرائيل محيلي السرعلي( رواية مجاعة لبنان. وللقس )بطرس زهره الأهمجي( الكتاب الأدبي شعاع النجاح. وللقس )مبارك المزرعاني مارون( لباب الكتاب لطلاب العلم والآداب ومجموع اللآلئ من كتابات جهابذة السريان. وللقس )بولس عبود الغسطاوي( تاريخ البطريرك يوسف اسطفان والراهبة هندية وبصائر الزمان في تاريخ البطريرك يوسف اسطفان والمجالي التاريخية في ترجمة الراهبة الشهيرة هندية وحياة القديس أنطونيوس أبي الرهبان وتقاليد فرنسة في لبنان واليهود في التاريخ. والقس )مبارك الحاج البسكنتاوي( يسوع قدوة الناشئة المسيحية. وقواعد قياسية لحل المسائل الحسابية. وللقس )أنطونيوس العنيسي الحاجب( ترجمة الأب يواصاف العنيسي. وللقس )واصاف كرم القرطباوي( خواطر روحية ومقالات وخطب.
)وللرهبانية المارونية الحلبية( آثار مشكورة أيضا لبعض أبنائها. منهم الأب الفاضل )جبرائيل قرداحي( معلم السريانية والعربية في رومية. كان أول من نشر معجم اللغة السريانية في العربية دعاه اللباب في مجلدين ضخمين. وكرر طبع المناهج في النحو والمعاني عند السريان وألف كتاب الكنز الثمين في صناعة شعر السريان وتراجم شعرائهم المشهورين ونشر الإحكام من قصائد ابن العبري السريانية وكتابه المعروف بالحمامة ونشر أيضا مقامات من فردوس عدن الصوباوي بالسريانية.
ومن أغزر الرهبان الحلبيين مادة الأباتي )أفرام حنين الديراني( من تآليفه تنشئة الصغير وطريق السماء والدر المنتقى لجيد ذوي التقى وطريقة اعتراف الأولاد والدليل في السبيل ورسالة في الديانة المسيحية والطقوس الرهبانية ومختصر التاريخ المقدس وكتاب الشبية بموجب طقس الكنيسة المارونية. وتسعوية وتأملات شهريات لأجل الأنفس المطهرية وتحفة المغارب في سيدة لوردام العجائب والعيشة الهنية في الحياة النسكية وسيرة القديس أنطونيوس والعرف المنتشر في سيرة البابا لاون الثالث عشر. والنهج القديم في تاريخ شعوب الشرق القديم ورواية الابن الشاطر وتعريب كتاب بورسو )كيف تصير رجلا( ونشر كتاب المحاماة. ومن الرهبان الحلبيين الأفاضل القس )طوبيا العنيسي( الذي نشر مجموع الرسائل لكتبة العرب ومجموعة المناشير البابوية الخاصة بالموارنة مع ملحق عليها. والقس )يوسف الشبابي( مؤلف كتاب اجتناء الأثمار من تكريس شهر أيار. والقس )أغناطيوس الحائك الشبابي( له نهج الكمال في الصلاة العقلية للكهنة.

(1/238)


وكما الرهبانيتان المارونيتان اللبنانية البلدية والحلبية كذلك )الرهبانية الأنطونية( أدت للآداب العربية خدما مشكورة على يد بعض أبنائها منهم القس )عمانوئيل البعبداتي( الذي كتب تاريخ رهبانيته وأديرتها ومشاهير رهبانها. ونظن أنه هو أيضا مؤلف الكتاب المعنون بالصادق في خدمة الحقائق المطبوع سنة 1901. وله تاريخ آخر يدعى تاريخ العصور لم ينشر منه سوى بعض القطع - ومنهم حضرة الهمام القس )يوسف الجعيتاوي( عني بنشر مراقي الطالب إلى بحث المطالب وفيه إعراب ما ورد من الأمثال في كتاب السيد جرمانوس فرحات. ثم ألحقه بكتاب كفاية الطالب وبغية الراغب في جزأين يبلغان نيفا و700 صفحة في الصرف والنحو. ومنهم القس )برنردوس غبيره الغريري( له مجموع واسع في تاريخ وآثار الطائفة المارونية في اللغات الشرقية والغربية. ومنهم القس )بطرس الجديدي( مؤلف التحفة الأدبية في القراءة العربية. والقس )يوسف الشدياق( صاحب مجلة كوكب البرية حررها أربع سنين وضمنها عددا عديدا من المقالات التاريخية والأدبية والاجتماعية والانتقادية ساعده في ذلك الأب )مبارك صقر( معرب سياحة السيد ميسلين إلى الشرق. ومثلهما الأب )أقليموس هراوي( من كتبة تلك المجلة. ومن كتبهم أيضا القس )مبارك مارون( ألف السياحة الأرضية في الجمهورية الفضية. وصرف القس )بولس أشقر( همته إلى الموسيقى الشرقية له مبادئ موسيقية عربية وشرقية ولحن القداس الماروني ونشيد كلية القديس يوسف.
ولا يسعنا أن ننسى حبرا جليلا يشرف الطائفة المارونية في رومية نريد به السيد )نعمة الله أبي كرم( أسقف مندو شرفا. له آثار نفيسة في العربية ما خلا كتاباته في جريدة البشير التي حررها عدة سنين منها تعريبه لذخيرة الألباب في بيان الكتاب وقسطاس الأحكام في جزأين وتعريب كتاب فلسفة الكردينال مرسياه في عدة أجزاء وقد نقل إلى اللاتينية كتاب ابن سينا المعروف بالنجاة. ونضيف إلى سيادته بعض الذين أدوا خدما حسنة في طائفتهم المارونية للغة العربية. منهم الخوري )اسطفان ضوء( صاحب مجلة العثماني ومؤلف كتاب حديقة الجنان في تاريخ لبنان. وناظم الشاديات في التواريخ الشعرية. والخوري )رميا دميان( الكاتب الضليع في الجرائد الوطنية. له بحث في تلاوة القداس في الأجيال الثلاثة الأولى. وللخوري )شكر الله الشدياق( بحث تاريخي في درب الصليب. وللخور أسقف )يوسف شبيعة( اللاذقي في نيويورك كتاب الميامر الكنسية للطائفة المارونية. ونشر الخوري )بولس السمعاني الماروني( نفح الياسميتن في نادرة فلسطين في سيرة الراهبة يسوع مصلوب بواردي. وللخوري )لويس الحازن( مقالات عديدة في مجلة كوكب البرية وفي جريدة الأرز. وعرب الخوري )يوسف الحداد( رواية آرثور دوق بريطانية التمثيلية. ونشر الخوري )يوسف ميلاد الحائك( كتاب الكاثوليكي العامل. وكل يعرف زجليات الخوري )سمعان الفغالي( الدينية والأدبية. وكان قبل كهنوته نشر شمس المعنى في ثلاثة أجزاء. وللخوري )يوسف فياض( السحر الحلال والماء الزلال مقالات بليغة. ونشر الخوري )جبرائيل قرقماز( في فيلادلفيا القول الصحيح في دين المسيح. وعني الخوري )فرنسيس نجم( بتعريب رواية شهيد الدين وإبطال المروءة. ومنذ العام 1926 يتحفنا صاحب المجلة السورية حضرة )الخوري بولس قرأالي( بمقالات تاريخية وأثرية نادرة. ونشر الخوري )الياس الزيناتي( قوانين المجمع اللبناني بعد جمعها وترتيبها. وللخوري )جرجس عزيز الجزيني(: قسطاس المزامير أناشيد الكنيسة المارونية. وللخوري )جرجس السبعلاني( نظر في وصف مالطة وتاريخها وقراءة لعتها. وللخوري )بطرس خويري( الرحلة السورية في الحرب العمومية. وللخوري )لويس جبر( الكلام المستفاد في سيادة المطران يوحنا مراد. ووصف الخوري. )منصور اسطفان( شهامة ملك سويني اللورد محافظ كورك. ونشر الخوري )نعمة الله الأسمر( نظم كليلة ودمنة لابن الهبارية. وعرب الخوري )يوحنا رزق( كتاب الجلاء المسيحي. وألف البرديوط الخوري )داود أسعد( مقالته الجميلة في البابا ورومية.
كتبة الروم الكاثوليك الملكيين

(1/239)


اشتهر )الروم الكاثوليك( بانصبابهم على درس اللغة العربية منذ القرن الثامن عشر. وهم لا يزالون في الوقت الحاضر رافعي لواء الآداب العربية سواء كانوا في مصاف الأكليروس أو في العيشة العالمية. فمن أحبارهم السيد )باسيليوس قطان ق. ب( رئيس أساقفة بيروت نشر في مجلات رومية ثم في مجلة صوت الحق عدة مقالات تاريخية وأدبية وطقسية وقد باشر سيادته أخرا بنشر مجلة هي لسان حال طائفته الكريمة. وللسيد )نيقولاوس القاضي( رئيس أساقفة بصري وحوران رحلتان إلى جبل الدروز. وللسيد )غريغوريوس حجار ب. م( أسقف عكا مناشير ومقالات شتى في مجلة المسرة. وللسيد )يوسف الصائغ( رئيس أساقفة صور كتاب دعاة الضلال وهو بحث انتقادي اجتماعي ثم مقالات واسعة في مجلة المسرة. ولمطران اللاذقية السيد )أنطون فرج( النشرات الصادقة وتعريب الرواية في ظلمات القصر الشمالي والتربية الطقسية. وألف السيد )بولس أبي مراد ب. م( النائب البطريركي في القدس الشريف كتاب البرهان السديد في خلود النفس.
وقد اشتهر بين كتبتهم )الآباء البولسيون(. فإن مجلتهم المسرة طافحة بالمقالات الحسنة المتينة بأقلام الآباء )بولس الأشقر( و )إندراوس الياس( و )أنطون حبيب( و )جرجي جنن( مؤلف مغالط الكتاب ومناهج الصواب وقد فقدوا قبل سنتين الطيب الذكر الأب )بولس سيور( ذا المآثر العديدة.
ولكثير من كهنتهم العالميين تآليف مشكورة. فإن لحضرة الخوري )ميخائيل ألوف( كتاب ترجمة أم الله البتول العظيمة. وللاكسرخوس )يوحنا الحداد( نخبة النخب وجداول تاريخية وإحصائية نشرها في أميركا. وللخوري )دانيال شريم( الرزنامة الدائمة. وللارشمندريت )ميشال عساف( رسائل ومكاتبات ومقالات ورحل غاية في الحسن كتبها من مصر وأميركة ومن وراء عبر الأردن. وللخوري )يواكيم اسطفان( رواية كرستوف كولمب. وللخوري )تاوفانس شار( روايات ومقالات مختلفة في المسرة. وفيها أيضا كتب الأرشمندريت )باسيليوس حجار( والخوري )جبرائيل رباط( والخوري )يوحنا الهندي(. ولحضرة )الخوري بولس سلمان( دروس ممتعة نشرت في المشرق عن عرب البلقاء وما وراء الأردن وصف فيها أحوالهم الاجتماعية من دين وقضاء ولغة كلها مبهجة مؤثرة.
وقد جارى فضلاء رهبانهم كهنتهم العالميين. فمن )الرهبانية المخلصية( نال السبق بتآليفه حضرة الخوري )قسطنطين باشا( نذكر منها بحثه الانتقادي في أصل الروم الملكيين. ولمحه التاريخية في الرهبانية المخلصية وفي أعمالها في خلال الحرب وفي أحوال طائفة الروم الملكية للطيب الذكر مكسيموس مظلوم ومحارتيه في تاريخ مدرسة دير المخلص تذكارا لمائة سنة منذ تأسيسها. ومن منشوراته دفع الهمم لأيليا الصوباوي وميامر ثاوذورس أبي قرة مع ترجمة ميمر منها إلى الافرنسية ويسرة مؤلفها. وكتاب الكهنوت للقديس يوحنا فم الذهب وسيرة القديس يوحنا الدمشقي ومذكرات تاريخية في ثورة الشام وحوران ولبنان في عهد إبراهيم باشا ومعالم الكتابة ومغانم الإصابة لعلي بن شيث ونخبة من سفرة البطريرك مكاريوس الحلبي. وعرب عن الفرنساوية كتاب العفة وبهجتها ورواية فتاة الإسكندرية هذا فضلا عما نشره من المقالات في مجلات الضياء والمشرق والمسرة والآثار والمجمع العلمي الدمشقي وفي بعض المجلات الافرنسية.
وجاراه في الكتابة أخوه في الرهبانية حضرة الخوري )نقولا أبي هنا( فمن آثار قلمه رواية تنصر الملك كلوفيس. ومنظومته البديعة في وصف الحرب وويلاتها وانتصار دول الحلفاء في 360 بيتا تحت عنوان )وقفة بين الماضي والحاضر( وله في المسرة والمشرق وبعض الجرائد كالبشير والوطن وقصائد ومقالات شتى منها في المسرة مخمسة في تذكار المائة الثالثة عشرة لتحرير الكنيسة على يد قسطنسيطن الكبير. ومنهم أيضا الخوري )بطرس أبو زيد( معرب كتاب العفاف للأب غيتون اليسوعس وناشر مقالات مختلفة في المسرة. والأرشمندريت )جبرائيل نبعة( صاحب رسالة مستفيضة تذكارا للمائة الثانية لقيامة دير المخلص. والأب )ألكسيوس شتوي( الذي عرب عن اليونانية كتاب خدمة القداس واستشهاد القديس بوليكربوس. والخوري )فيليمون كاتب( معرب رواية آدم وحواء وناشر كتاب زجر النفس. والخوري )يواكيم القرداحي( مؤلف رواية تمثيلية أدبية في عواقب العشق الرديئة مع بعض المقالات في المسرة.

(1/240)


وبين الرهبان الروم )الكاثوليك الحناويين( اشتهر بالكتابة حضرة الخوري )برنردوس غصن( له كتاب في تربية الولد والمدرسة حرر نحو سنتين مجلة صوت الحق فضمنها مقالات بليغة في الدين والأدب والتاريخ وفي تفنيد آراء بعض الملحدين. ولشقيقه الخوري )اكلمنضوس غصن( مقالات في تلك المجلة. وللخوري )فلابيونوس كفوري( لمحة تاريخية من مجامع الروم الكاثوليك مع مقالات أخرى في المسرة. وفي صوت الحق. وكذلك الارشمندريت )ألكسيوس كاتب( مطبوعات تاريخية في طائفة الروم الملكية.
ومن الرهبان )الروم الملكيين الحلبيين( الخوري )لاونديوس كازي( نشر خطابا للقديس باسيليوس. وأثرا قديما للقديس يوحنا فم الذهب. والخوري )دميانوس شبارخ( مدير المدرسة البطريركية نشر عدة مقالات في مجلة المسرة.
نضيف إلى السابقين بين الروم الأورثذكس سيادة المطران )جراسيموس مسرة( مؤلف كتاب تاريخ الشقاق وبعض كتب طقسية وجدلية. كتب في جريدتي المحبة والهدية والخوري )يوحنا حزبون( اشتغل في التأليف فنشر كتبا حسنة كالطرفة الشهية في انتصار الإنجيل على الأضاليل الوثنية وبهجة الفؤاد في تفسير أناجيل الآحاد في جزأين وكتاب تفسير الرسائل وكنز النفائس في اتحاد الكنائس وتاج العروس في تاريخ الشهيد جاورجيوس والرسالة البهية في الكرازة الإنجيلية. )والخوري )عيسى أسعد( صاحب الطرفة النقية من تاريخ الكنيسة المسيحية )راجع المشرق 22 )1924(: 401 - 412( والماسونية بقلم أحد العارفين )كذا(. والشماس )ثيودورس( مطلق الناصري الحمامة البيضاء في عجائب سيدتنا العذراء. وللشماس )توما دوبو( تعريب خطبة بوسويه في ظفر الصليب وخطبة فنيلون في ظلم العالم لأهل الخير. وللأرشميندريت )ايليا ديب( مؤسس الجلاس بمفاخر العباس. وللأرشمندريت )يوسف أبي طير( خلاصة الأبحاث في علم الميراث.
السريان الكاثوليك
يسير في مقدمة إكليروسهم في تعزيز الآداب غبطة بطريركهم )أغناطيوس أفرام الثاني الرحماني( بوفرة منشوراته الجليلة في السريانية والعربية واللغات الأوربية. فمن آثار غبطته في العربية كتابه النفيس المباحث الجليلة في الليتورجيات الشرقية والمنارة اللبنانية في الطقوس والرتب والعوائد الدينية في الكنيسة الإنطاكية وقد نشر في مجلة الآثار الشرقية عدة مقالات تاريخية وأثرية أطرأها العارفون مدارها على الممالك الآثورية والبطريركية الإنطاكية وغيرها. وللحبر السيد )غريغوريوس بطرس هيرا( رئيس أساقفة دمشق تعريبه لتأملات الخوري هامون لكل أيام السنة.
أما كهنة السريان ذوو المآثر الكتابية فمنهم الخورفسقفوس )جرجس شلحت( له نخبة من أمثال فنيلون عربها نثرا ونظما وكتاب النجوى في الصناعة والعلم والدين ثم الكون والمعبد ونشره في مجلة المشرق. وحبك الدراري أو حسن النظام والسلوك ومديحه لمار أفرام كنارة الروح القدس وقلادة الذهب في فرنسة والعرب والشكوى أو محاورة الحكيم ومناجاة الأرواح. ومنهم الخوري )جرجي عبد الأحد( نشر كتاب المسلك الحميد من مريم العذراء إلى يسوع المجيد والكتب الكنبيسية في السيرة القدسية في سنة أجزاء وله نشرة الأحد وهذه سنتها الرابعة لصدورها في بغداد.
وأغزر منها مادة حضرة القس )اسحق أرملة( فإن تآليفه كلها تشهد له بطول الباع في تاريخ طائفته وعاداتها وطقوسها ولغتها مع وقوفه على أحوال الوطن. فمن ذلك كتابه الزهرة الزكية في البطريركية السريانية الإنطاكية واللمحة التاريخية في أديار ماردين القديمة وتاريخ السريان في القطر المصري وسياحة في طور عبدين وسلسلة بطاركة السريان وجثالقة المشرق ومفارنة السريان والطائفة السريانية والقنصلية الفرنساوية في بغداد والقصارى في نكبات النصارى. والرجعة تفنيد الردعة للراهب أفرام برصوم. ثم عدة كتب في درس اللغة السريانية كالأصول الابتدائية في اللغة السريانية وقواعد اللغة السريانية ومبادئ القراءة والترجمة في اللغة السريانية ورغبة الأحداث وتراجم كثيرين من مشاهير السريان في المشرق.

(1/241)


ومن كهنة السريان ذوي الآثار الكتابية القس )روفائيل جبري( ألف مختصرا من التواريخ المقدسة لإفادة الصغار ثم سلم العبادة. والقس )جرجي صقال( الرد الصريح على تشنيع سليم جقي القبيح. وللقس )بولس سباط( كتاب المشرع مع أوصاف مختلفة لمخطوطات مكتبته الخاصة. ونشر القس )حنا الرحماني( رواية غفران الأمير والقس )يوسف رباني( رواية الكونت والمركيز والدوك المحتالين. وأولع القس )يوسف رباط( بنشر العبادة لسيدة بومباي فنشر تساعيها ودليل المشتركين فيها. ونشر القس )جبرائيل بخاش( أنودة العرس في الشهباء. والخوري )جرجس ابرهمشا( نشر عدة مقالات في مجلة الآثار الشرقية ومثله الخوري )جرجس ستيته(. ولولا عدول الدكتور )لويس صابونجي( عن دينه لذكرناه هنا: وقد ذكرنا سابقا ديوانه شعر النحلة. وللكاهن اليعقوبي )أفرام برصوم( تاريخ دير الزعفران.
الأكليروس الكلداني الكاثوليكي
للحبر الجليل )بطرس عزيز( مطران سلمست تآليف مفيدة فإنه نشر تقويما قديما للكنيسة الكلدانية النسطورية وردعا للوقاحات البروتستانية ومقالات لاهوتية وتاريخية في مجلة المشرق. ونشر السيد )يعقوب أوجين منا( دليل الراغبين في لغة الآراميين ثم المروج النزهية في آداب اللغة السريانية )جزءان( وطبع المطران )ارميا مقدسي( نحو اللغة السريانية للسريان والخوري )باسيل بشوري( نشر عدة مقالات في نشرة الأحد ومقالة في المطهر في المشرق. وطبع القس )سليمان صائغ( الجزء الأول من تاريخ الموصل. وللقس )يوسف كوكي( المنتخبات الطقسية وردود على مقالات ماسونية. واختصر القس )يوسف تفنكجي( حالة الكنيسة الكلدانية حاضرا وهيئتها النظامية. ومن كهنة الكلدان القس )ألفنس منجنه( الذي عدل إلى البروتستانية وقد نشر بعض الآثار الكلدانية والعربية مما ارتاب في صحته العلماء. ونشر القس )منصور قرياقوس( المجلة الآشورية الكلدانية.
الأرمن الكاثوليك
منهم الخوري )ميخائيل قديد( نشر حياة القديس غريغوريوس المنور وترجمة الكاهن الشهيد غوميداس. وعرب حضرة الأب )سوكياس جريان( سنين عديدة مطبوخ الأرمن. وللقس )بولس قوشاقبجي( كتاب يومية المسيحي وحرر جريدة الكلمة. وللقس )كر كور الأرمني( كتاب ليترجية القداس على حسب القطس الأرمني.
ومما نعرفه )للكهنة الأقباط( متفرقات في المذهب البروتستاني وتاريخهم وفي السلطة البابوية للخوري )أثناسيوس سبع الليل(. ورد الثلاثة والأربعين سهم في نحر البراموسي العليل بالجدال والوهم للمنسنيور )فرنسيس قزمان(. فترى من هذا الجدول الطويل ما للاكليروس الشرقي الكاثوليكي من الخدم الجليلة التي يؤديها للغة العربية بمنشوراته العديدة في كل فنون الكتابة. فلا ينكر أنه من أنصار لغتنا في كل أنحاء الشام ومصر والعراق والجزيرة.
المرسلون اللاتينيون
لم يقتصر المرسلون همتهم على الخدم الروحية التي يؤدونها للبلاد التي يحتلونها. فإنهم كثيرا ما يهتمون بكل ما من شأنه أن يساعد على ترقية تلك المواطن في العلوم والآداب كما رويناه سابقا. وهانحن نلحق بذكر الأكليروس الشرقي العالمي والقانوني المرسلين الذي يسعون حاضرا سعيا مشكورا في نشر الآداب العربية. لهم فيها منشورات وخدمات شتى نذكرهم على ترتيب حروف المعجم.
)الدومنيكيون( أدت مطبعتهم الموصلية خدما جليلة للآداب العربية إلى أن قضت عليها آفات الحرب ولم يتمكنوا حتى الآن من استئناف أشغالها. وبين أساتذتهم في المدرسة الكتابية في القدس الشريف آباء يتقنون اللغة العربية ويلقون فيها الدروس المختلفة كالأب )يوحنا دومط( ثم الأب )أوغسطينوس مرمرجي البغدادي( كاتب نوابغ في المشرق )18 )1920(: 366( وقد عني مرسلوهم بالآثار العربية والسياحية في جزيرة العرب. فالأبوان )جوسن وسافنياك( نشر أخبار سياحتيهما العلميتين بين العرب في مدائن صالح وإلى العلى في تيماء وحرة تبوك. ووصف الأب جوسن عادات العرب في مؤاب في كتاب ضخم سنة 1908 )السالزيان( معظم اهتمامهم بالصنعة والأيتام. نشر أحدهم )الأب يوحنا النحاس السالزي( حياة الأب أنطون بلوني مؤسس مدارس الأيتام في فلسطين.

(1/242)


)الصعوديون( لهم منشورات عديدة في كل معارف الشرق وتواريخه المسيحية. أخصها مجلة )أصداء الشرق( الحافلة بالمقالات الجليلة عن الكنائس الشرقية وتراجم رجالها وتعريف سائر شؤونها. ولهم نشرة خاصة عن أورشليم ودليل الأراضي المقدسة. ومن تآليفهم الممتعة كتاب الأب )مرتينوس جوجي( في الكنائس الشرقية والطقوس الشرقية الذي ظهرت أخرا طبعته الثانية. وله كتاب )اللاهوت النظري للمسيحيين الشرقيين( طبع في باريس السنة الماضية 1916. ولهم دليل فلسطين.
)الفرير( منذ حل أخوة المدارس المسيحية إرجاءنا لم يهملوا تدريس العربية. فنشر منهم )الأخ بلاج( في مصر عدة كتب مدرسية كبحر الآداب وسفينة النجاة. وقد توفي حديثا الأخ )ساروفيم فيكتور( الماروني رشيد عطا الله مؤلف تاريخ الآداب العربية الذي سبق لنا وصف طبعته. وله مجموع مقالات أدبية ودينية وقد عرب روايات فكاهية وتمثيلية نشرت جريدة البشير بعضها وله مجموع مقالات أدبية ودينية وقد عرب روايات فكاهية وتمثيلية نشرت جريدة البشير بعضها وله ديوان شعر دونك مثالا منه مما قاله في شوقه إلى وطنه:
يا ربوع الشام لا زال الهنا ... شاملا أهليك طرا للدوام
لسواك القلب لم يعرف هوى ... وهون الأوطان ما فيه ملام
لن تزالي في فؤادي أبدا ... في فمي ذكرك أشهى من مدام
أنت فردوس نعيم دائم ... تربك العنبر في ربا الخزام
نسمات منك تحيي مهجتي ... ماؤك العذب شفاء للسقام
هل إلى لبنان لي من عودة ... فترى عيناني هاتيك الأكام
أن يشأ يجمع إلهي شملكم ... وبمرآكم يبلغني المرام
وإذا بالبعد يقضي أبدا ... فعليكم وعلى الشام السلام
ولغيرهما أيضا فصول ومقالات نشرت في المجلات والجرائد الوطنية تدل على عناية الفرير باللغة الوطنية.
)الفرنسيسيون( ضارعوا الآباء الدومنيكان في خدمة الآداب العربية فإن مطبعتهم القدسية في فلسطين تعتبر كلسان حال رهبنتهم لنشر المطبوعات التقوية والمدرسية والأدبية. ومما نشره هناك الأب )لاونردس النحو الطرابلسي( مناط الرغائب في تاريخ قديس العجائب مار أنطونيوس البادوي وعرب قبله سيرة القديس فرنسيس الأسيزي للقديس بوناونتوا. وللأب )كميل مارون( الحلبي منهاج الخشوع في حب يسوع ومفتاح الفلاح في تقديس الأرواح. ونشر الأب )يواكيم الدعبول الناصري( ضياء الألباب في علم الحساب ونشر غيره مهد الأدب لولد العرب. وللأب )برنباي ميسترمان( وصف الأراضي المقدسة. منه مختصر السير السليم في يافا ورملة أورشليم. ووصف دار ولاية بيلاطوس وقبر العذراء في أورشليم وجبل الطور.
)الكبوشيون( ينشر حضرة الأب )يعقوب حداد الغزيري( مجلته التقوية المعنونة صديق العائلة. ومن مطبوعاتهم الشرق الكاثوليكي ظهر أولا سنة 1915. ومنهم الأب )جبرائيل ماريا كنيدر( الحلبي أستاذ العربية في المدرسة العمومية الرسالات الإيطالية الخارجية في بالرمو نشر في مطبعتنا الكاثوليكية سنة 1902 غراماطيق اللغة العربية لفائدة الإيطاليين.
)الكرمليون( نعرف منهم حضرة الأب )أنستاس الكرملي( صاحب مجلة لغة العرب التي ظهرت سنة 1911 له في العشر السنين الأولى من المشرق وفي مجلات أخرى عدة مقالات باسم حضرته صريحا أو تحت أسماء مستعارة. ومن تآليفه التعبد لقلب يسوع طفل براغ وغير ذلك.

(1/243)


)اللعازريون( تعددت منشورات حضرة الأب )يوسف علوان اللعازري( منها روحية كنشرته نزاع السيد المسيح والجسمانية وكتاب أخوية النزاع الإلهي وكتاب أخوية الملائكة الحراس وكتاب أخوية بنات مريم. ومنها تاريخية كالدر المختار في نظم حياة الشهيد بربوار وحياة الطوباوي راجيس كله الشهيد اللعازري والمثال الصحيح لكاهن المسيح في حياة القديس خوري ارس وحياة القديسة جان درك وتاريخ فردريك اوزنام ونبذة تاريخية في ظهور الأيقونة العجائبية وتاريخ مدرسة عين طورا في )المشرق(. ومنها مدرسية كفرائد المجاني وفرائد الأمثال الجليلة ومختصر بحث المطالب ومختصر الصرف والنحو ومرقاة المترجم في اللغتين الفرنسية والعربية )أربعة أجزاء( ومنها تعريبات كتعريب مبادئ التعليم المسيحي للبابا بيوس العاشر والتعليم الصغير لقداسته وتعريب الكتاب المقدس ليوستينوس كنيخت وتعريب أخوية الحرس الشرفي لقلب يسوع الأقدس - ولحضرة الأب )قيصر الخوري( كتاب دروس في الديانة المسيحية ظهر بالفرنسوية وسيظهر في العربية تقريبا.

(1/244)


)اليسوعيون( عنيت الرهبانية اليسوعية بتعزيز لغة سورية الوطنية عنايتها بكل لغات الأمم التي ترسل إلى تبشيرها. وفي الحاضرة لعشرة من اليسوعيين الأحياء تآليف تشهد على غيرة رهبانيتهم في تعزيز العربية. وقد وجدوا في مطبعتهم الكاثوليكية معينا كبيرا قرب إليهم العمل فدونك أسماءهم بالترتيب. الأب )شرل أبيلا( له رواية ابن وائل ومقالات لاهوتية في الوحي نشرها في المشرق مع بعض آثار السيد فرحات. الأب )خليل أده( نشر كتابا في مبادئ القراءة العربية وطبعة جديدة لكتاب المرحوم جبرائيل أده القواعد الجليلة في علم العربية والعلم الصحيح في حياة السيد المسيح ومقالات ممتعة في المشرق منها فلسفية ومنها اجتماعية ومنها انتقادية خص منها بالذكر أصول البلاغة عند العرب وفي الشعر العربي ثم انتقاده النفيس لتعريب الإلياذة. الأب )فردينان توتل( وصف سياحاته الرسولية في جهات حيفا وفي حوران وكتب مقالات شتى في المشرق وفي رسالة القربان. الأب )الياس جبارة( كتب في حالة الكنيسة الانكليكانية ونشر كتاب صلوات ورياضات وأناشيد روحية وله بعض المنظومات في المشرق. الأب )لويس شيخو( مدير مجلة المشرق. له مصنفات مختلفة منها دينية ولاهوتية كالبرهان الصريح في لاهوت السيد المسيح ومجموعة مقالات دينية لقدماء كتبة النصرانية. وتراجم بعض القديسين كالقديس يوحنا الدمشقي والقديس بطرس كانيزيوس والطوبوي بلرمينوس وأولياء الله في لبنان والتعبد لطفولية السيد المسيح. ومنها جدالية كالأناجيل القانونية وأناجيل الزور ومحاورات جدالية وردود مختلفة على التنير والمجلات الوطنية وكشف أسرار الشيعة الماسونية. ومنها فلسفية كمجموعة مقالات فلسفية لقدماء الفلاسفة ومقالات في النفس والضمير والتساهل الديني والألفاظ السحرية. ومنها كتابية في شرح مشاكل واردة في الأسفار المقدسة وتفنيد آراء فاسدة فيها. ومنها تاريخية كبيروت: أخبارها وآثارها وكتاريخ جزيرة العرب حاضرا. وتاريخ الحرب الكونية وتاريخ النصرانية وآدابها في عهد الجاهلية وتاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر وفي الربع الأول من القرن العشرين والمخطوطات العربية لكتبة النصرانية. وتاريخ أساقفة طور سينا. وتاريخ الطباعة في الشام وفلسطين والعراق ووصف مخطوطات المكتبة الشرقية )خمسة أجزاء( وتاريخ الرهبانية اليسوعية والطائفة المارونية وتاريخ النهضة الأدبية في حلب وتاريخ القصادة الرسولية في الشام وابن العبري: تاريخه وآثاره. ونشر من التواريخ تاريخ بيروت وأمراء الغرب لصالح بن يحيى وتاريخ شاكر بن الراهب وتاريخ سعيد بن بطريق مع ملحقه لسعيد بن يحيى الإنطاكي وتاريخ محبوب المنبجي وتاريخ طبقات الأمم لأبي القاسم صاعد الأندلسي وتاريخ حوادث لبنان ودمشق سنة 1860. وله في اللغة كتاب نزهة الطرف في مختصر الصرف والوسائل لترقية اللغة العربية واللغة العامية بازاء اللغة الفصيحة. ونشر من كتب اللغة: الألفاظ الكتابية للهمذاني وفقه اللغة للثعالبي وتهذيب الألفاظ لابن السكيت وكتاب الكتاب لابن درستويه. والبلغة في شذور اللغة وغراماطيق عربي في اللاتينية مع منتخبات ومعجم. وفي الأدبيات الشعرية كتاب شعراء النصرانية في عهد الجاهلية ثم بعد الإسلام ونشر دواوين الخنساء والخرنق والسمؤل والمتلمس وسلامة بن جندل وأبي العتاهية ومراثي شواعر العرب وحماسة البحتري. وله في الأدبيات النثرية والمنتخبات ترقية القارئ ومرقاة المجاني ومجاني الأدب مع شروحه وأطرب الشعر وأطيب النثر والأحداث الكتابية والتشابيه النصرانية في شعراء الجاهلية وأطيب الفكاهات في أربع روايات وروضة الأحداث في أطايب الأحداث. ونشر منها كليلة ودمنة عن أقدم نسخة مؤرخة وكتاب فضائل الكلاب لابن المرزبان وقانون وزارة بني عثمان أصاف نامه. وله أسفار وسياحات شتى كسفره من بيروت إلى الهند وأسفاره وإلى حمص وحماة وحلب ودمشق وجبيل مع ذكر آثار كل مدينة. وكتب فنية كمقالة الضوء لأرسطو والآلات المنغمة لمورستوس والآلات المزمرة لبني موسى والمكحلة للصقلي.

(1/245)


وللأب )أنطون صالحاني( مدير البشير سابقا من المطبوعات النفيسة ما قدرها العلماء قدرها مباشرة بنشره لتاريخ ابن العبري ثم تصحيحه لكتاب ألف ليلة وليلة مع إضافته إليها طرائف وفكاهات في أربع حكايات. وقد عشق شعر الأخطل فنشر أولا ديوانه عن نسخة بطرسبرج ثم ألحقها بنسختي بغداد واليمن مع شروح وروايات وتصحيحات في ثلاثة أجزاء وملحق عنوانه الشذر الذهبي على شعر الأخطل التغلبي. ونشر نقائض الأخطل وجرير عن نسخة الأستانة مع تعليقات مهمة. وله في جزأين منتخبات عن كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني كرر طبعها مرارا وذيلها بالحواشي اللغوية والتاريخية. وطبع له في مصر ملحوظات دقيقة على كتاب التنبيه لأبي عبيد البكري. ومن منشوراته اللاهوتية والدينية. شروحه على آيات الأناجيل الأربعة وكتابه الحقائق اللامعة في عقائد الكنيسة الجامعة ضمنه مقالات متفرقة سبق له نشرها في جريدة البشير أو في مجلة المشرق. وله مقالات أخرى كردوده على المقتطف قبل الولادة وبعد الموت وغير ذلك وله مقالة واسعة في كتاب لبنان عن جغرافية لبنان الطبيعية والإدارية ومن تأليفه كتاب شهر قلب يسوع لفائدة العمال ورتبة درب الصليب والكنز الروحي وإصلاح التعليم المسيحي الصغير. وللأب )لويس معلوف( مدير البشير منذ السنة 1905 معجمه البديع المنجد الذي اتسع في مواده وصوره وأشكاله في طبعته الجديدة وأضاف إليها مجموعا واسعا من الأمثال ونشر عدة سنين تقويم البشير وكتاب حوادث الشام ولبنان لمخائيل الدمشقي عن نسخة لندن. ومن منشوراته في المشرق كتاب السياسة لابن سينا ومقالة آليا مطران نصيبين في تعاليم الآخرة وأقدم أثر نصراني لأبي قرة وفصول عديدة في البشير الأب )سليمان غانم( مدير البشير عدة سنين ألف كتاب طغمة يسوع والباباوات وكشف عن معميات الشيعة الماسونية ورد على المقتطف في تأييده لمذهب النشوء والارتقاء. وجمع في كتاب شهادات آباء الكنيسة الشرقية وطقوسها في الرئاسة البطرسية. وقد نشرنا له في المشرق مجموعة من أمثال عكار ومن عادات أهل دمشق الأب )روفائيل نخلة( مدير رسالة قلب يسوع له فيها فصول عديدة نثرية وشعرية دينية وتاريخية واجتماعية. وقد نشر في المشرق مقالات حسنة لا سيما في العلوم الفلكية والطبيعية والكيموية والاختراعات الحديثة كالمدافع البعيدة المرمى وعجائب التلفون اللاسلكي والتصوير. وقد عرب عن الروسية والفارسية مقالات أخرى

(1/246)


هذا وللآباء اليسوعيين المستشرقين خدم أخرى في نشر المعلومات الشرقية لهم في ذلك مجموعة جليلة دعوها بمجموعة آثار المكتب الشرقي )Melanges de la Faculte Orientale( وهي تدعى اليوم مجموعة كلية القديس يوسف )Melanges de Puniversite St - Joseph( قد بلغت اليوم مجلدها الثاني عشر. فكتبتها قد استحقوا ثناء أكبر علماء العالمين وفي مقدمتهم الأب )هنري لامنس( مدير البشير سابقا ألف كتاب الفروق والألفاظ الفرنسوية المنقولة عن العربية وكتاب الترجمة العربية والفرنساوية وزين المشرق بمقالات واسعة أثرية وتاريخية واجتماعية كتسريح الأبصار في ما يحتويه لبنان من الآثار وكرواية حبيس بحيرة قدس وفراغريفون ولبنان وملحوظات على جغرافية لبنان ومقالات أخرى ثم نشر بالإفرنسية تاريخ معاوية ويزيد ابن معاوية وتاريخ فاطمة ابنة محمد وتاريخ مكة قبل الإسلام وتاريخ الطائف وتاريخ سورية في جزأين وخلاصة الإسلام ومقالات عديدة في أكبر مجلات أوربة كمجلة العالمين ومجلة المباحث ومجلات مصر العلمية. ومنهم حضرة الأب )سبستيان ونزفال( الذي روى تاريخ زينب ملكة تدمر مع ما ثبت من أخبارها وآثارها. وله مقالات أثرية في العاديات الشرقية والفينيقية والتدمرية لا تكاد تحصى جارى فيها أساطين العلوم الأثرية وقد اكتشف هو ببحثه الخاص وسياحاته قسما صالحا من تلك الآثار فأحسن وصفها. ومنهم حضرة الأب )رينه موترد( مدير مجلة مجموعة القديس يوسف. وهو اليوم من أفراد العلماء الأثرية الشرقية لا سيما اليونانية واللاتينية وقد نشر فيها عدة مقالات مستحسنة في المشرق وفي مجلة )Syria( وغيرهما. وخدم الأب )لويس جلابرت( الآداب الشرقية بأبحاثه التي نشرها في المشرق عن آثار بلاد الشام واختصر تاريخ الكنيسة السورية في روايته الجميلة يمين العلي ومعظم كتاباته اليوم في باريس عن أحوال الشرق والانتداب الفرنسوي في الشام. وبحث )الأب ألكسيس مالون( عن آثار مصر وتاريخ الأزهر ومآثر الأقباط التاريخية والطقسية وله غراماطيق اللغة القبطية في اللغة الفرنسوية. وعني الأب )غودفريد زموفن( بجيولوجية لبنان وعلم طبقاته الأرضية وآثار النصرانية. ونشر الأب )ألبرتوس فكاري( غراماطيقيا عربيا لفائدة أهل طرابلس الغرب مع عدة مقالات كتابية وأثرية. وتجول الأب )لادسلاس شيبلنسكي( )الذي نعي إلينا في الأسبوع الماضي( في أنحاء فلسطين وعيون موسى وجزيرة سينا فوصفها. وعنها كتب أيضا الأب )بوناو نتوره أوباخ( الراهب البندكتي خريج مكتبنا الشرقي. ويقوم بأعباء مرصد كساره الآباء )برلوتي وكومبيه وهران(. وللأب )بولس بيترس( البولندي البلجكي مطبوعات جديدة في الشرق النصراني وتراجم قديسين كثيرين منها بالعربية والسريانية والأرمنية نشرها في مجلة الآباء البولنديين في بروكسل وفي المشرق وفي مجموعة آثار كلية القديس يوسف. ونشر الأب )أدمون بوور( انتقادا على شعر أمية ابن أبي الصلت ومقالات في القرآن والدين الإسلامي في الإنكليزية.
ونشر الأب )ماريوس شان( غراماطيق اللغة الحبشية وآثارا أدبية للحبش. وللأب )بولس جوون( مقالات جليلة في آثار حمص وجبل سمعان وفي اللغات السامية لا سيما العبرانية هذا مجمل أعمال اليسوعيين المرسلين الذين في قيد الحياة. وفيها شاهد حي على همتهم بالآداب الشرقية والوطنية ولا سيما العربية ومن مجمل هذا الفصل المنبئ بنشاط الأكليروس سواء كان من رؤساء الكنائس الشرقية وأحبارها أم من كهنته العالميين أو من رهبانه الوطنيين أو من المرسلين المنتمين إلى الرهبانيات اللاتينية يتقرر ما طالما ثبت بالاختبار أن الكنيسة تخدم العلوم خدمتها للدين والأدب وأن الكاهن بموجب دعوته قد عهد إليه صيانة كنز العلوم كما قال النبي ملاخي )7:2(: )إن شفتي الكاهن تحفظان العلم ومن فيه يطلبون الشريعة إذ هو ملاك رب الجنود( وللأكليروس فضل آخر تخريجه لألوف مؤلفة من الناشئة الذين أخذوا عن أساتذتهم في مدارسهم الدينية حبهم للغتهم الوطنية فنبغ بينهم كثيرون وأصبحوا في الوطن والمهجر ومن حملة الأقلام كما سترى
في أدباء النصارى حاضرا

(1/247)


ليس بالأمر السهل أن نحصر في صفحات قليلة أسماء أنصار الآداب العربية النصارى العائشين حاضرا وذلك لسببين: )الأول( لكثرة الذين تخرجوا في المدارس المسيحية التي بلغ عددها المئات منها للمرسلين اللاتينيين ومنها للإرساليات الأميركية والإنكليزية ومنها للوطنيين من كل الطوائف الكاثوليكية والأورثذكسية وللجمعيات الخاصة أو بعض الأفراد. )والثاني( لتشتت هؤلاء الأدباء في أنحاء العالم لا سيما منذ توفر عدد المهاجرين إلى أربع خوافق المعمور. فكثيرون منهم كانوا أركان النهضة الأدبية في البلاد التي احتلوها فإن الفضل الكبير أن لم نقل الوحيد لانتشار الآداب العربية في الولايات المتحدة إلى أقصى أميركا الشمالية في كندا وفي معظم بلاد أميركا الوسطى وأميركا الجنوبية كالمكسيك والبرازيل والأرجنتين بل في جهات أوستراليا يعود خصوصا إلى النصارى وبالأخص إلى اللبنانيين والكاثوليك الموارنة والروم الملكيين والسريان ومنهم كثيرون مقطوعة أخبارهم عنا على أن ما نجده في نفسنا من القصور في استيعاب ذكر الأدباء النصارى المشتغلين حاضرا في خدمة لغتنا العربية لا يثبطنا عن سرد أسماء الذي يخطرون على بالنا مستميحين عذرا ممن تفوتنا أسماؤهم الكريمة فنستدرك الخلل في فرصة أخرى إن شاء الله
1 - الشعراء
إن سوق الشعر نافقة بين أدباء النصارى في عهدنا فممن نعرف لهم دواوين كاملة يستحقون ذكرا خاصا الشعراء البيروتيون أو اللبنانيون )شبلي بك الملاط( طبع شعره من شعر المرحوم شقيقه في بيروت سنة 1925. )أمين ظاهر خير الله( عالج في شعره المواضيع الدينية والأدبية. له كلمة شاعر في وصف خطب نادر: نكبة سان فرنسيسكو )نيويورك 1903( وله رواية الأرض في السماء ورواية السموءل شعرية تمثيلية والبيان الصراح عن نذر يفتاح )دمشق 1913(. )إلياس فياض( طبع الجزء الأول من ديوانه )بيروت 1918(. )الدكتور نقولا فياض( نسيب الياس. طبعت قصائده في مختارات الزهور وغيرها. )حليم دموس( تكرر طبع ديوانه في دمشق وبيروت. وله مجموعة شعرية مصورة عنوانها المثالث والمثاني )صيداء 1926(. وله الأغاني الوطنية. )قيصر بك المعلوف( جمع منظوماته تحت عنوان تذكار المهاجر )سان باولو 1904(. ثم أضاف إليها قصائد غيرها في ديوان ضخم. )جرجي شاهين عطية( طبع في بعبدا )1904( نسمات الصبا في منظومات الصبا. ونشر اللبناني )الشيخ رشيد مصوبع( سنة 1910 في مطبعة الهلال بمصر ديوان الأثر في مواضيع عصرية شتى. )وجرجي الحجار( نشر ديوانه في بيروت سنة 1922. ونظم أستاذ الآداب العربية في الجامعة الأميريكية )أنيس الخوري المقدسي( الذكرى وهي أدوار لطيفة عربها شعرا عن شاعر العرش الإنكليزي ألفرد تنسون. )علوان الخوري( له الزنابق العاطرات من منظومات متفرقات أفتتحها بالدمعات الست. ونشر حديثا في بيروت )1926( )ألياس أبو شبكه( نبذة من ديوانه القيثارة وضمنه بعض أقوال ثورية. أما قصيدته المجدلية والمسيح فيستنشق منها رائحة كفرية ومن دواوين شعراء دمشق وحلب وسورية ديوان )سليم بك عنحوري( بدائع ماروت أو شهر في بيروت. طبع سنة 1886. وله الجوهر الفرد أو الشعر العصري طبع بالحدث )لبنان( سنة 1904 ونشر بعدهما منظومات عديدة متفرقة. )ميخائيل أنطون صقال( طبع في حلب سنة 1911 العبر نظمها بعد حوادث سنة 1909 آخذا فيها مأخذ الشعر القصصي. ثم نشر في الشهباء سنة 1925 الجزء الأول من ديوانه. ونظم )ألياس كبابه( الأثر الحصيب فنشره في حلب سنة 1913. وأفضل منه الدر النضيد من العهدين القديم والجديد من نظم )نجيب اللاذقاني( في جزئين طبع في بيروت سنة 1911 أما منظومات شعراء مصر وفلسطين والعراق فالمقدم على الجميع ديوان شاعر القطرين )خليل بك مطران( له القصائد الرنانة التي نظمها من السنة 1870 إلى 1906 وكم نشر غيرها من القصائد كالنيرونية وسواها. وفي السنة 1895 نشر )إبراهيم بركات القبطي( ديوانا حسنا في مواضيع دينية وأدبية عنوانه مفتاح باب السماء وشاعر فلسطين )اسكندر الخوري البتجالي( نشر في بيت المقدس سنة 1919 الزفرات دعاها بذلك لكثرة ما أودعها من الأوصاف الفاجعة. ثم طبع في العام الحاضر في القدس أيضا الجزء الأول من مشاهد الحياة توفرت فيه القصائد العصرية

(1/248)


العراق وأميركة من شعرائهم النصارى )الدكتور سليمان غزاله( في بغداد الذي تعددت منظوماته )المطبوعة في السنتين 1924 - 1925( كالعشق الطاهر والقصيدة الفردوسية في الحب الطاهر المقدس أو العفاف والقصيدة الفيصلية دليل النجاح في منهاج الفلاح. أما الأميريكيون من المهاجرين فنشر منهم الأديب )سعيد عبده أبو جوده( الفتاة السورية المهاجرة. ومن مشاهير شعرائهم )اليا أبو ماضي( له تذكار الماضي طبع في الإسكندرية سنة 1911 وقصائد عديدة أخلاقية وأدبية عصرية. والشاعر )أسعد رستم( صاحب القصائد الانتقادية والأدبية الفكهة بما مزجه فيها من الألفاظ الدخيلة والتلميحات القومية والأجنبية. و )لسليمان داود( نسمات الغصون أو باكورة منظوماته في نيويرك )1905(. وشاعر سان باولو في البرازيل )رشيد سليم الخوري( علق اسمه على الرشيديات المطبوعة هناك سنة 1916

(1/249)


هذا وليس لكل شعرائنا النصارى دواوين فلكثير منهم قصائد ومنظومات شتى نشرت في المجلات والجرائد والكتب الأدبية فلو جمعت أصبحت دواوين كبيرة فها نحن نسرد هنا أسماءهم الكريمة تنويها بفضلهم وإشارة إلى جودة قريحتهم في سبك القريض وتفننهم في كل معاني الشعر وقد نقلنا عن بعضهم قصائد جميلة أنشدوها سنة الإعلان بالدستور فنشرنا شعرهم في مقالتين طويلتين الحماسة الدستورية ومنظومات الوقائع الدستورية )في المشرق 12 )1909(: 81 - 96 و641 - 664(. وهذه أسماؤهم على ترتيب حروف المعجم )الأسود( إبراهيم بك المجيد شعرا ونثرا.. )الباشا( ألياس بك له القصائد الرنانة. )البستاني( عبد الله اللغوي الشهير. له منظومات عديدة منها رواية الحكم على أبني هيرودس. )البستاني( يوسف له منظومات حسنة في الجرائد والمجلات فهو معدود بين شعراء العصر. ومثله )ثابت( أيوب من شعراء الدستور. )جبران( خليل جبران له شعر حسن مع قصائد يلوح منها روح الثورة والتهوس والخلاعة. )حلوه( خليل بطرس من شعراء الدستور. )حيدر( يوسف مثله. )الخوري( بشارة صاحب جريدة البرق. الملقب لجودة شعره بالأخطل الصغير. )الخوري( فارس بك نقل شيء من شعره إلى الألمانية )Mitt. d. Sem. f. or. Sprache: XXVIII 272(. )خير الله( الدكتور خليل نشر شيء من شعره في مجلة الهلال وغيرها. )خياط( الدكتور الحلبي من شعراء حلب المعدودين. )داغر( أسعد له قصائد ونشائد متفرقة. ومثله سميه )داغر( أسعد خليل له بالشعر تاريخ الحرب الكبرى طبع سنة 1919 في مطبعة الهلال. وقصائد متعددة دينية وأدبية في مجلة الشرق والغرب. )داؤد( سليمان من شعراء الدستور. ومثله )دموس( شبلي أحد الشعراء المجيدين. ومن محاسن شعر )رستم( ميخائيل وصف بعلبك وآثارها. )ورزق الله( نقولا من الشعراء المعدودين روى له جامع مختارات الزهور عدة قصائد )115 - 124(. )ورشيد( أيوب يعتبر من جملة الشعراء المجيدين في أرض المهجر. )الرياشي( قبلان نشرنا له ميميته المطولة في الحكمة العيسوية )المشرق 22 )1924(: 412 - 416(. )زريق( جميل نشر في طرابلس في المباحث وغيرها عدة قصائد. )زين( حبيب فارس له قصائد في الدستور العثماني وغيره ومثله )سعد( جرجي نخله و )سلوم( الدكتور توفيق. وعني الدكتور )شدودي( إبرهيم بالزجليات فأخرجها على صورة لطيفة فنشرت بعدة جرائد. )شقير( سعيد له شعر لطيف في الحماسة الدستورية. ومثله )العازار( نسيم )وغلبوني( اسطفان ويوسف )وفضول( كامل. )عريضه( نسيب أحد النابغين في أميركة. روى أمثلة من شعره محيي الدين رضا في بلاغة العرب في القرن العشرين. )وعقل( وديع صاحب الوطن من افضل شعراء بيروت النصارى. )والفران( ألياس نبغ في الشعر العامي. )فرحات( ألياس من نوابغ أميركة روي شيء من شعره المنسجم في بلاغة العرب في القرن العشرين )186 - 211(. وكذلك اشتهر في أميركة الشاعر )فرزان( ألياس أنطون فكان ينشر قصائده في العدل وغيرها. )فرج( عبد الله له منظومات في الهلال وغيرها ونشر سمير الجليس في محاسن التخميس. )الفغالي( سمعان فرج من مشاهير القوالين نشر شمس المعنى في جزئين. ثم عدل إلى الكهنوت. )فليكس( فارس نشر في الجرائد قصائد عديدة. الفورتي )بشير( شاعر دستوري. )مشرق( أمين أصاب أيضا شهرة بين شعراء أميركة فنشرت له منظومات في بلاغة العرب في القرن العشرين )229 - 244(. )المعلوف( شفيق روي شعره في مجلة الحرية )2: 583( ونقل شيء منه إلى الألمانية )Mitt. d. Sem. f. orient. Sprache XVIII 276( )المعلوف( نجيب يوسف روى قطعا من شعره الأستاذ عيسى اسكندر المعلوف في دواني القطوف )326 - 335( منها قصيدته في 50 بيتا في وصف مدينة ملبورن في أوسترالية. وأطول منها وأجود قصيدته وحدة الأمل في علة العلل اثبت فيها وجود الخالق وخلود النفس والثواب والعقاب ونظم الوصايا العشر. ولراوي هذه المنتخبات جناب صديقنا عيسى أفندي )المعلوف( قصائد ومنظومات لو جمعت لبلغت ديوانا ضخما و )نحاس( جبران ناظم مناظرة السيف والنجار )نخله السعد( جرجي له ما أحب وما أكره. ونختم بالشاعرين )نعمة الحج( وميخائيل )نعيمه( هما أيضا من مهاجري أميركة روي لكليهما نموذجات شعرية في كتاب بلاغة العرب من القرن العشرين فذكر للأول ليلة أرق والى الأمام والى الثاني من أنت يا نفسي وأخي وأوراق

(1/250)


الخريف ولو تدرك الأشواك سر الزهور وبهذا التعداد ما يدل على رواج الشعر بين أدباء النصارى. ويوجد غيرهم سنذكرهم في عدد الصحافيين أو الكتبة لا ينكر أن قوام الصحافة في العالم العربي حاضرا بمساعي النصارى خصوصا. وذلك في صورتيها أي على صورة مجلات ذات أبحاث واسعة في كل المعارف العصرية. وعلى صورة جرائد سيارة تنشر يوميا أو أسبوعيا أو مرارا في الأسبوع فمن )المجلات( ما خلا التي ذكرناها للإكليروس )في بيروت( الأحرار المصورة لجيران التويني. البيان لبطرس البستاني. التجدد لأديب طيار. الحارس لأمين الغريب. الحقوق لنجيب وملحم خلف. المجلة الطبية العلمية للدكتور فؤاد غصن. المجلة القضائية ليوسف صادر. المعارف لوديع نقولا حنا. المعرض لميشال ذكور. مينرفا لماري يني. الكلية للجامعة الأميركية. النشرة الأسبوعية للرسالة الأميركية وفي )مصر( الشرق والغرب للإرسالية الأميريكية. طبيب العائلة للدكتور خياط. العالم لكريم خليل ثابت. فتاة الشرق للبيبة هاشم. اللطائف لشاهين مكاريوس. المرآة لخليل زينية. المقتطف للمرحوم يعقوب صروف وفارس نمر. الهلال لأميل زيدان مع توابعه المصور وكل شيء والفكاهة وفي )لبنان( الآثار لعيسى اسكندر المعلوف )زحلة(. الخدر لعفيفة صعب )عاليه(. الشمس لاسبر غريب )الدامور(. الشبيبة لألياس نصر )أعبيه(. صدى العالم لأنيس ملحم جابر )عاليه(. العرائس لعبد الله حشيمه )بكفيا(. المباحث لجرجي يني )طرابلس(. المحامي لفؤاد رزق )زحله(. النور لنصر الله طليع )اللاذقية( وفي )دمشق( العالم لسليم إبرهيم الترك. النجاح لألياس خليل ترتر. العروس لماري عبده عجيمي وفي )حلب( الشعلة لفتح الله قسطون وفي )فلسطين( النفائس العصرية لخليل بيدس )القدس(. الزهرة لجميل بحري وجعلها اليوم جريدة باسم الزهور )حيفا(. المجلة التجارية لتوفيق زيبق )حيفا( وفي )بغداد( الحرية لعبد الجليل رزق الله. وفي الموصل )الموصل( ليونان عبو اليونان وفي )أميركة( الأخلاق ليعقوب رفائيل. الروضة لبطرس عبود شعيا )لورنس ماس(. العالم الجديد لسلوم مكرزل )نيويرك(. فتاة بوسطن لوديع شاكر. العروس لطانيوس سليمان نقولا )بوسطن(. الوطن الحر للدكتور سعاده بشاره )برازيل(. المجلة السورية )بالإنكليزية( لفيليب حتي 2 )الجرائد( في بيروت ولبنان. الأحرار لسعيد صباغة وجبران التويني وخليل كسيب. البرق لبشارة الخوري. الجوائب لألبر الشدياق. الحوادث للطف الله خلاط )طرابلس(. الدبور ليوسف مكرزل. أرزة لبنان ليوسف الحتي. الأحوال لخليل البدوي. دير القمر لوديع ونعوم البستاني )دير القمر(. الراية ليوسف السودا. زحلة الفتاة لإبراهيم الراعي )زحلة(. الشالوف )جزين( الرقيب )طرابلس( الصحافي التائه لاسكندر الرياشي )زحلة(. العلم لميشال حائك )بيت شباب(. لسان الحال لرامز سركيس. النهضة لفؤاد راشد )مرجعيون(. صدى الشمال لفريد أنطون. لبنان الرسمية. النهضة المرجعيونية. الهدية للأرشمندريت فوتيوس. المرأة الجديدة لجوليا طعمة دمشقية. الورقاء ليوسف المشعلاني )صليما(. الوطن لوديع عقل في باقي )سورية وفلسطين والعراق ومصر( ففي دمشق ألف باء ليوسف عيسى. وفي حمص صدى سورية. ودليل حمص لقسطنطين يني. وفي حلب التقدم لشكري كنيدر. وفي حيفا الكرمل لنجيب نصار. والزهور لجميل البحري. وفي يافا فلسطين لعيسى داود عيسى. وفي القدس الشريف النفير والإقدام لإيليا زكا. وفي )الإسكندرية وفي مصر( الأهرام يحرره داود بركات وتوفيق حبيب. المحروسة لألياس زيادة. والبصير لرشيد شميل. والمقطم لصروف ونمر ومكاريوس. وفي العراق الوقائع العراقية والعالم العربي لسليم حسون. والعراق لرزق الله غنوم

(1/251)


)جرائد أميركة( في أميركة الشمالية في نيويرك السائح لعبد المسيح حداد. والشعب ليوسف مراد الخوري. ومرآة الغرب لنجيب موسى دياب. والنسر لنجيب جرجي بدران. والهدى لنعوم المكرزل. وفي ديترويت الصباح ولسان العدل لشكري كنعان. وفي الأرجنتين في عاصمتها بونس أيرس ما خلا المرسل السابق ذكره الزمان لمخائيل السمرا. والسلام لوديع واسكندر شمعون. وفي البرازيل في ريو جانيروا البريد ليوسف ظاهر. وفتى لبنان لجورج مسرة. والعدل لشكري جرجيس أنطون. وفي سان باولو أبو الهول لشكري الخوري. والقلم الحديدي. وفي المكسيك الرفيق لمحبوب الشرتوني )الكتبة النصارى حاضرا( من المستحيل أن نذكر سائر أرباب الأقلام الذين يتعاطون حاضرا بين النصارى مهنة الكتابة فألفوا فيها التآليف المختلفة. وهانحن نذكر ما يحضرنا منهم على طريقة الحروف المعجم. )أبو راشد حنا( نشر وقائع صاحب السمو الأمير سعيد وقاموس الأعلام وكتاب جبل الدروز. )أدوار ألياس باشا( نشر سنة 1910 كتاب سياحته إلى البلاد تحت عنوان شاهد الممالك. )أرمانيوس عازار( له المذكرة اللغوية في ترجمة أهم مفردات الممالك الطبيعية. )اسطفان يواكيم( عرب رواية كريستوف كولومب )1909(. )اسكندر راغب المحامي( نشر كتاب الأثر الذهبي في تاريخ وآثار عطيه بك وهبي )مصر 1915(. )أسود إبرهيم بك( من تآليفه التليد والطريف في تهاني النصيف )1892( وكتاب ذخائر لبنان )1896 و1906( وتنوير الأذهان في تاريخ لبنان في مجلدين )1926 - 1927(. )ألوف ميخائيل( كرر طبع تاريخه لبعلبك ونقله إلى الإنكليزية والفرنسوية. )ألونصو ألفونس( عرب كتاب الدليل الهادي لزيارة قبر الفادي )1909(. )ألياس أنطون( نشر القاموس العصري بالعربية والإنكليزية

(1/252)


)باز الدكتور جورج( عرب كتاب الروضة البديعة في علم الطبيعة ونشر في الجرائد والمجلات فصولا واسعة في الطب والأدب والتاريخ. )باز جرجي نقولا( له تآليف متعددة كالإنسان ابن التربية والآداب وشبان العصر والصحة وإكليل غار لرأس المرأة وآثار التهذيب والنسائيات وتأثير النساء في الارتقاء وترجمة ألياس جرجس طراد وسليمان البستاني ومقالات شتى في مجلة الحسناء وغير ذلك من الآثار الطيبة. )البحري جميل( ألف تاريخا لحيفا. وفصولا تاريخية عن عبد البهاء عباس والديانة البهائية وعن غبطة السيد البطريرك كيرلس التاسع وسيادة المطران غريغوريوس حجار. وله نحو عشر روايات أدبية أو تاريخية. منها نثرية ومنها على شبه مآسي تصلح للتمثيل على المسارح كالوطن المحبوب والاختفاء الغريب والهجوم على البلجيك وسقوط بغداد والحقيقة المؤلمة وظلم الوالد وسجين القصر وفي السجن والزهرة الحمراء الخ. )بدور نعوم( نشر في بيروت خلاصة مقاصد الله وإيضاح البيتنات في الخلافة والتقليدات. )البدوي خليل( محرر الأحوال. له نخبة النخب في ترجمة القديس يوحنا فم الذهب وتعريب تاريخ آخري سلاطين الروم والدرجات المدرسية في تعليم اللغة الفرنسية ومجموعة فكاهات ونوادر ولطائف ورواية شيطان المال وتنقيح كتب طائفته الطقسية. )بركات إبراهيم( محرر الأهرام له عبرات العبر في رثاء الخوري نعمة الله بركات. )بركات فيليب الدكتور( نشر مقالات طبية وعلمية في الكهرباء. )بريدي فريد يوسف( نشر في بيروت سنة 1925 مأساته التاريخية على ضفاف الأمازون. )البستاني أمين بك( له مختارات البستاني. )البستاني فؤاد أفرام( له كتابه اللطيف على عهد الأمير ونشر مقالات تاريخية وأدبية في المشرق والبشير كترجمة سليمان البستاني والشعر القديم والحديث وله مجموعة الروائع. )البستاني وديع( عرب عدة كتب أدبية للورد افبري كمعنى الحياة ومسرات الحياة والسعادة والسلام ومحاسن الحياة وعرب رباعيات الخيام. )البستاني يوسف( له تاريخ الحرب البلقانية. )البستاني يوسف توما( له أمثال الشرق والغرب ونوادر الحرب العظمى وعني بمطبوعات شتى. )البشعلاني جورج( نشر ترجمة حياة الجنرال غورو. )بشير أنطونيوس( عرب تأليف الدكتور فرانك كراين لماذا أنا مسيحي. )بطي رفائيل( له سحر الشعر والربيعيات والأدب العصري في العراق العربي. )بهنا ألياس جرجس( له كتب حسابية: المبدأ الراقي إلى المراقي. الإسهاب في مراقي الحساب. في حساب الكسور. في العدد المركب. الجاري في الحساب التجاري. )بيدس خليل إبرهيم( من تآليفه الروضة المؤنسة في وصف الأرض المقدسة وتاريخ الأقمار الثلثة والعقد النظيم في أصل الروسيين واعتناقهم الإيمان القديم والعقد الثمين في تربية البنين وتعريب رواية تولستوي أحوال الاستبداد. )بيطار ميشال( ناشر في المشرق وفي العالم الإسلامي مقالات حسنة وناقل إلى الإفرنسية روايات عربية )تادرس رمزي( له كتاب حاضر الحبشة ومستقبلها. وكتاب الأقباط في القرن العشرين أربعة أجزاء. )توما جرجي الخوري( ألف الدليل إلى البرازيل. )تيسي ميخائيل يوسف( طبع في بغداد سنة 1922 نبذة في ماهية النفس )ثابت ألياس( طبع في الجزائر سنة 1903 على الحجر قاموس الألفاظ الاصطلاحية الملحقة بالرسوم العربية في مجلدين. )ثابت أميل( له مشروع دستوري إداري. )ثابت كريم خليل( نشر كتابا في غليوم الثاني إمبراطور ألمانية السابق وكتابا في لودندورف القائد الألماني وفي عبد الكريم والحرب الريفية. )ثابت باشا( معرب رواية فتاة الإسكندرية لسيانكيفيش

(1/253)


)جاموس ميشال طانيوس( طبع آخرا تعريبه لغرور الشباب. )جبران خليل جبران( له مطبوعات شتى شأنها بآرائه الفاسدة كالأرواح المتمردة وعرائس المروج والبدائع والطرائف والمجنون والعواصف والأجنحة المتكسرة. والمواكب والنبي. )جبور رفيق( نشر في فلسطين كتابه على مطامع الصهيونية في فلسطين. )جرجس الشماس فرح( ألف تاريخ الكنيسة القبطية جزءان وتراجم مشاهير الأمة القبطية جزءان أيضا. )جرجس حبيب الشماس( نشر كتاب الجوهرة النفيسة في خطب الكنيسة وكتاب سر التقوى. )جرداق منصور حنا( أشتهر بالرياضيات والفلكيات له كتاب الحساب الحديث في ثلثة أجزاء. وكتاب الجبر الحديث والنظام الشمسي الشمس والقمر وأحدث الآراء الفلكية فيها. )جريديني الدكتور اسكندر( نشر في مصر كتاب العناية بالعين وكتاب تدبير الأطفال في الصحة والمرض. )جميل الدكتور أمين( ألف حياة القديس منصور دي بول وحفظ الصحة وعلم الصحة وقانون الصحة موجز للمدارس والجمهور. والتضحية وبطلها يوسف الشنتيري. )جميل الشيخ أنطون( محرر البشير والزهور نشر في بيروت البحر المتوسط والتمدن وفي مصر أبطال الحرية ومنتخبات الزهور والسمؤل أو وفاء العرب والاقتصاد والنظام في المنزل وتعريب كتاب السيدة دوبوك الفتاة والبيت. )الجميل يوسف( نشر محاضرته في زراعة التبغ التركي في لبنان )1911(. )جهشان نجيب( نشر في بيروت تعريب مأساة عثليا للشاعر راسين ثلثة فصول )1896( )الحائك ميشال يوسف( صاحب العلم نشر رواية بطل لبنان يوسف بك كرم. )الحائك يوسف ميلاد( نشر في بعبدا سنة 1910 كتاب الكاثوليكي العامل. )حاتم بشارة نصر الله( كتاب السفينة الدائرة بالأمثال السائرة. )الحائك اسكندر يوسف( نشر دليل الحائك للبنان وسوريا وفلسطين والعلويين والعراق. )حبيش الشيخ فريد( عرب كتاب أوغست أديب باشا لبنان بعد الحرب. )حبيش الشيخ يوسف( ألف العوائد الأدبية في الملتين الفرنساوية والعربية )1890(. )حتي فيليب( نشر في بيروت كتابه اللغات السامية المحكية في سوريا ولبنان وفي مصر السوريون في الولايات المتحدة الأميريكية وأميركا في نظر الشرقي وطبع في نيويرك )1926( كتابه سورية والسوريون من نافذة التاريخ. ونشر مختصر كتاب الفرق بين الفرق. )حتي يوسف أيوب( طبع في ريو جانيرو كتاب الجهاد الوطني. )حداد أمين( له منتخبات طبعت في الإسكندرية سنة 1903. )حداد خليل( ألف وصية بالإنسان في وقاية الأسنان )1907(. )حداد سليم أمين( له الحساب التجاري وكتاب الرياضيات التجارية. )حداد نقولا( من تأليفه أساس الشرائع الإنكليزية والحب والزواج والاشتراكية وروايات كآدم الجديد والحقيقة الزرقاء وفاتنة الإمبراطور. )حسون سليم( نشر في الموصل الأجوبة الشافية في فني الصرف والنحو ومختصر في أصول الصرف والنحو. )حلبي نقولا يوسف( طبع في بيروت مشاكل الحياة بين الشباب والفتاة )1924. )حلقة فضل الله فارس أبو( له مختصر في الجغرافية وجغرافية سوريا ولبنان. )الحلو الدكتور رشيد شكر الله( نشر تاريخ عائلة الحلو )1906(. )الحلو نسيم( نشر في صيدا ديوان الأدب في نوادر شعراء العرب )1912( وفي بيروت كتاب رفيق التلميذ 1907 والحديث المفيد مع الأستاذ الجديد )1927( )حمصي قسطاكي( نشر في جزئين منهل الوراد في علم الانتقاد. ومن قلمه السحر الجلال في شعر الدلال )1903( وأدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر. )حنا وديع نقولا( نشر مؤخرا قاموس يشتمل على أسماء مدن وقرى جمهورية لبنان. )حويك ألياس طنوس( له صفي الأحداث والروايتان عين الله على اليتيم ومرآة القرون المتوسطة وتعريب رواية استير للشاعر راسين

(1/254)


)الخازن سليم( عرب رواية ولتر سكوت عودة قلب الأسد. )الخازن سمعان( نشر سيرة القديس روكس )1899(. )الخازن يوسف فرنسيس( له كتاب في تربية دود القز. )خازن هند رشيد( نشرت مفكراتها )سنة 1924(. )خاشو أميل( له نظر في أشغال لبنان العمومية وزراعته ومستقبله الاقتصادي ومحاضرة في المياه والري في لبنان. )خاطر لحد صعب( نشر كتابا في جغرافية لبنان )1909( ثم مختصر تاريخ لبنان لطلبة المدارس. )خباز حنا( له كتابه حول الكرة الأرضية ثم جدد طبعه تحت عنوان لطائف أخباري في متاحف أسفاري ونشر في نيويرك الأثر النفيس في اكتشاف قسيس. )خرما جورج عون أبي( طبع سنة 1897 الكنز الثمين من معرفة الصديق الأمين ثم كتاب الخلاصة الدرية في الحقائق الفلسفية )1901(. )خلاط نسيم( نشر في مصر سياحته في غربي أوربا )1911(. )خلف نجيب( برع في محاماة الدعاوي وما يعود إلى أمرها فنشر من ذلك بين المحاماة والقضاء وصرخة إلى القضاء. وأحاديث بين القديم والحديث وعدة تقارير دعاوى تولى الدفاع عنها وله في كلها فصول حسنة مبنية على أثبت الحجج وأحق الأدلة. )خليفة منصور يوسف( نشر لسان الحال في رحلة الترنسفال. )خليل بسطاوروس( ألف اللؤلؤة البهية في تفسير الكلمة الإلهية )1911(. الخوري )أنيس المقدسي( له مقالات في الشعر وممالك الطبيعة مع الأستاذ داي ثم الدول العربية وآدابها وأميرة بريطانية. )خوري سليم( لمحة عن الفينيقيين وعفة الأولاد ومختصر تاريخ فرنسة. )خوري شحادة نيقولا( خلاصة تاريخ كنيسة أورشليم )1925(. )خوري شكري( مدير أبي الهول له تآليف عديدة مستحسنة في اللغة العامية وغيرها كالتحفة العامية وطولة العمر في حديث أبو يوسف ونمر ويا حسرتي عليك يا زعيتر ويوم في كرم ومرور في أرض الهناء ونبأ عن عالم البقاء وفي سبيل الوطن والجامعة الأميريكية وخريجوها وجبلنا سيد الجبال وسيف ذو حدين. وقنبلة صغيرة والدواء الشافي وفي سبيل الحقيقة وسجل لا يمحى. )خوري فائز( له أصول استماع الدعوى الحقوقية ومقابلة الحقوق الرومانية والحقوق الإسلامية. )خولي بولس( نشر في الكلية عدة مقالات ونشر مع الأستاذ ضومط حل التقليد في الصرف. )خولي جرجس( له الدليل الشرعي والجمانة العثمانية. )خياط بتراكي( له صفات الرئيس تأبين غبطة البطريرك ديمتريوس القاضي. وكتاب السنة الابتدائية لدرس اللغة العربية. )خياط الدكتور حنا( كتب في الحمى التيفوئيدية وبحث في تناقص النفوس في العراق ووضع دليله في مسالك الطب القانوني )1925(. )خير عبد الله رزق الله( له مقالات واسعة في التجارة وفي مؤتمر السلم وفي الزلازل ونواميسها وكتاب لبنان بعد الحرب ومحاضرات سياسية واقتصادية وانتقادية. )خير الله أمين ظاهر( له ما عدا منظوماته دروس الحياة الإنسانية في مدرسة الله النباتية ونغمات الملائكة ورواية العلم السماوي في اهتداء قسطنطين والأزاهير المضمومة في الدين والحكومة.
)داغر أسعد( له تاريخ وليم الظافر. تاريخ الحرب الكبرى. مذكرات غليوم الثاني. أميرة إنكلترة. حالة الأمم وبني إسرائيل. عمود النار أو خروج بني إسرائيل من مصر. عمر وجميلة أو في ربى لبنان معرب عن هنري بوردو. خلاص الجبلة البشرية. كرسي داود. )داغر أسعد خليل( من تآليفه تذكرة الكاتب ومذكرات مدام اسكويت ورسبوتين الراهب المحتال. )دحداح الشيخ سليم خطار( له ترجمة الأمير بشير وحياة بطل الدين والتمدن القائد لاموريسيار ونابوليون الأول عن تاريخ الموسيو تيارس. وترجمة الكونت رشيد الدحداح ومقالات عديدة تاريخية وأدبية في المشرق وغيره. )دموس حليم( له ما عدا المنظومات زبدة الآراء في الشعر والشعراء وقاموس العوام

(1/255)


)راشد عبود أبي( له المجموعة الأدبية في تعليم القراءة العربية جزءان )1902( وفروض العبادة الإلهية )1905(. )الرحبي مخائيل( له القديس فرنسيس الأسيزي )1925(. )رزق الله ميلاد( نشر دليل الشوير ونواحيها 1923. )رستم الأستاذ أسد( له مقالات تاريخية ممتعة في مجلة الكلية. ونشر آثارا هامة في محمد علي وإبراهيم باشا وحروبه وفي عكا ومستحكماتها وتاريخ نوفل الطرابلسي. )رستم مخائيل أسعد( له كتاب الغريب في الغرب )1895(. )رياشي لبيب( له الجبابرة. )الريحاني أمين( أفضل ما كتبه تاريخه ملوك العرب أو رحلة في البلاد العربية )مجلدان(. وفي ريحانياته ما يرده الذوق السليم صورة ومعنى وأقبح منها بعض رواياته ذات المغزى الكفري )زخور الياس( له مرآة العصر في تاريخ ورسوم أكابر رجال ثلثة أجزاء 1916. )زكرى أنطون( مفتاح اللغة المصرية القديمة وأنواع خطوطها ومبادئ اللغتين القبطية والعربية )1924(. )زيات حبيب( وصف خزائن الكتب في دمشق وضواحيها. وله عدة مقالات أدبية ومنشورات أثرية. )زيد ناصيف أبو( له تاريخ العصر الدموي. والدليل المستبين إلى تاريخ وشرائع الروم الملكيين ورواية مرآة الوفاء وراموز الأدباء والمدافعة الوطنية. )زيدان إبرهيم( له دروس الأشياء جزءان ونوادر الكرام في الجاهلية والإسلام وسلاسل الإنشاء والمبادئ الإنكليزية وجدول تحويل العملة المصرية والفرنساوية والإنكليزية والسورية إلى بعضها. )زيدان أميل( عرب كتاب جوستاف لوبون في الحروب الأوربية )1916(. )زين بولس( محرر المصباح سابقا له كشف الستار وإبلاء الأعذار ومقالات أدبية شتى. )زينية خليل( نشر كتاب العلم والتربية وطرفة الطرف وتعريب بعض الروايات )سابا عيسى ميخائيل( نشر مختصر التاريخ العام ومختصر سوريا ولبنان وروايتي أميرة العفاف ووحي الغاب. )ساعاتي نجيب( له بيضة الفرخة في اللغة والتاريخ والآثار والاقتصاد )1922(. )ساويرس يوحنا( نشر العلم والعمل والفردوس العقلي لابن عسال. )سحار نعوم( نشر في الموصل أحسن الأساليب لإنشاء الصكوك والمكاتيب ورواية لطيف وخوشابا. )سركيس وديع( نشر دروس القواعد العربية في الصرف والنحو ومختصر علم الحساب والمجاني الشهية في الحدائق العربية. )سركيس يوسف أليان( من آثاره تعريب رواية عاص وشجعان وأنفس الآثار في أشهر الأمصار والأدلة القاطعة على شرف الرهبانية اليسوعية وجامع التصانيف العربية الحديثة من السنة 1920 إلى 1926. )سعادة خليل( له الوقائة من السل الرئوي. )سعادة رفول( عرب كتاب ما هو الدين )1903(. )سعادة سجعان( له الدليل المفيد على العالم الجديد )1896(. )سعد خليل( له الدروس السعدية في تهذيب الفتى العصري والفتاة العصرية )1923(. الفرائد السعدية في الاصطلاحات والرسائل التجارية. )سعد يوسف بطرس( له ثلاث روايات واقعية وفي سبيل الشبيبة والتمدن الكاذب. )سقيلباوي إلياس عيسى( طبع في حماة قطف الأزهار من حدائق الأبرار 1923. )سلامه موسى( له أشهر الخطب ومشاهير الخطباء وأحلام الفلاسفة وقد جاهر في كتاباته بالكفر. )سلوم رفيق رزق( له حياة البلاد في علم الاقتصاد نشره في حمص )1912(. )سليمان سليم( نشر مختصر تاريخ الأمة القبطية في عصري الوثنية والمسيحية )1914(. )سماحة حبيب( له الاتحاد المسيحي )1911(.)سوداء يوسف( من قلمه في سبيل لبنان وبين القديم والحديث وحديث إلى العميد )شاهين إسكندر( نشر تاريخ الحرب بين روسيا واليابان وكتاب مصر الجديدة )1908(. )شبكه إلياس أبو( له العمال الصالحون ورواية عنتر. )شبلي ميشال( له اليوبيل الذهبي لمدرسة الحكمة ثم المهاجرة اللبنانية )1927(. )شحيبر أنطون بك( له مقالات وخطب عديدة قانونية وأدبية ودينية. )شهاب وديع رشيد( نشر في بيروت كتاب التربية في العائلة

(1/256)


)صائغ سلمى( مؤلفة النسمات. )صادر سليم( له سلم القراءة في ثلث درجات والمنتخبات التهذيبية وترويض الألباب في علم الحساب وزبدة الفوائد في الأربع القواعد وترويض الأذهان في تقويم البلدان وهدية الأحباب وفاكهة الألباب وجواهر الأدب من خزائن العرب خمسة أجزاء. والترجمان الإيطالي. )صادر يوسف( له تعليم القراءة العربية وكتاب القراءة للبنات والرسائل التجارية باللغتين العربية والفرنسوية وزبدة الصنائع والفنون والترجمان الفرنساوي باللفظ العربي. )صروف فؤاد( طبع في مصر تهذيب النفس )1923( ومذكرات سفير أميركاني في الآستانة ومشاهد العالم الجديد. )صفير الدكتور خير الله( عرب الخلاصة الطبية للدكتور دي برون. )صفير عبد الله باشا( له عن سورية مقالات سياسية واقتصادية وخطب شتى. )صفير ميلاد( طبع في جونية المنارة الطبية في المداواة الأهلية )1902(. )صفير يوسف( نشر مجالي الغرر لكتبة القرن التاسع عشر )جزءان( ونفثات الكتاب وخلاصة القواعد العربية وترقي الصغار في دروس الاستظهار والدر المنتخب من كتب الأدب والخلاصة الجغرافية وجغرافية لبنان الكبير وعرب تهذيب الأخلاق للقديس يوحنا دي لاسال وله رفيق العابد والمسامرة في أضرار المهاجرة وترجمان الأفكار وترقي العائلات في تربية البنات والأفراميات. )صقال ميخائيل أنطون( له كتاب العبر ولطائف السمر في سكان الزهرة والقمر. )صليب متري( نشر في مصر صراخ المستغيثين من أبناء الشرقيين. )صليبا برتلماوس( نشر في زحلة مأساة الغدر )1911(. )صليبا سليم( نشر في دمشق فواجع لبنان ومظالم جمال باشا )1920( وله مقالة في إثبات لاهوت المسيح. )صوايا جورج( نشر في يوانس ايرس )1920( المناهج الطبية.
)ضومط جبر( من قلمه الخواطر في اللغة والخواطر الحسان في المعاني والبيان وخطاب في اللغة العربية وفك التقليد في علم الصرف مع بولس الخولي والعادة.
)طبر يوسف أبو( نشر سنة 1924 خلاصة الأبحاث في علم الميراث. )طرازي الفيكونت فيليب( نشر القلادة النفسية في فقيد العلم والكنيسة )1891( وتاريخ الصحافة العربية والسلاسل التاريخية في أساقفة الأبرشيات السريانية وتأسيس دار الكتب الكبرى في بيروت والصحف العربية المصورة. )طرزي رفائيل( نشر المباني الأساسية في اللغة العربية ثلاثة أجزاء ثم دليل المباني.
)ظاهر نقولا( نشر سنة 1913 الهدية الأدبية إلى الناشئة العربية ودموع الأسى لذكر فتحي وصادق وعرب عن الإنكليزية رواية بوليس أميركا السري.

(1/257)


)عارج سمعان( له دائرة الفكاهات طبعها في مصر ونشر مجلة صدى لبنان. )عبد الملك جرجس( نشر سلم القراءة الحديث في أربع درجات وعرب رواية سكروج للروائي الإنكليزي ديكنس. )عبود اسكندر( له الآثار العدلية. )عبيد بشارة( نشر مع أديب لحود رواية تمثيلية لبنان على المرسح. )عرب نجيب ميخائيل( له كتاب حسن التدبير في تربية الحرير. )عزوز توفيق( طبع في مصر كتاب الهدية التوفيقية في تاريخ الأمة القبطية. )عزيز فيليب( له الموجز المغيث في عالم المواريث. )عساف خليل( نشر في نيويورك المرأة عموما والشرقية خصوصا. )عطارة قسطاكي الياس( نشر السنة 1926 كتاب تكوين الصحف في العالم. )عطية إبراهيم ناصيف( طبع سنة 1924 قاموسه الإنكليزي العربي في بيروت. )عطية جرجي شاهين( له رد الشارد إلى طريق القواعد ومعجم المعتمد صدر أخرا. )عطية الرشيد( نشر الإعراب عن قواعد لغة الأعراب في ثلاثة أجزاء وأقرب الوسائل إلى إنشاء الرسائل ورواية تبرئة المتهم أو جزاء المكر. )عطية فريدة( عربت رواية الروضة النضيرة في أيام بمباي الأخيرة ورواية بهجة المخدرات في فوائد علم النبات. )عقل إبراهيم بك( له بهجة الحق في تهاني غبطة بطريرك الشرق طبعه في جونية. )عقل سليم شديد( نشر سنة 1920 كتابه سبع سنوات في البرازيل. )عقل وديع شديد( عرب مأساة فرسنجيتوريكس وألف نقش الفكرة في مدح الصخرة وكتب نبذة عن زراعة التبغ في لبنان مع روفائيل بشير. )عنحوري سليم بك( له ما خلا منظوماته كنز الناظم ومصباح الهائم ورواية الانتقام العادل والجن. )عوره خليل( نشر في اللطائف المصرية عدة روايات. )عوره نقولا( كتب ترجمة المطران باسيليوس حجاز. )عوض جرجس( نشر تاريخ كيراس الرابع أبي الإصلاح القبطي وله تأليف في تعليم اللغة القبطية. )عواد سليم( نشر في مصر نظرة في المبارزة والبائنة أو بحثا في الدوطة. )عيد الدكتور( محرر مجلة طبيب العائلة في مصر له الثروة العقارية للقطر المصري. )عيسى رزوق( نشر في بغداد جغرافية العراق. سنة 1922. )عيسى كامل سليمان الخوري( له الحاجيات والكماليات وفي أي منها نحن الآن )1908( ثم الضرران الأكبران المسكر والدخان نشره في حمص )1912(.
)غانم إبراهيم أبو سمرا( ألف ترجمة والده باسم خليل همام فائز )1905( ونشر عدة مقالات في الجرائد وله في المشرق جبيل وبلاد جبيل وكتاب تقسيم المواريث. )غبريال حنا( له كتاب الإكليل والقنديل وبعض الطقوس القبطية. )غبريل نقولا يعقوب( نشر سنة 1922 كتاب مباحث المجتهدين في الخلاف بين النصارى والمسلمين. )غريب أمين( من مطبوعاته أخبار وأفكار وأشواك وورود في ثلاثة أجزاء. وأسماء البنات والحياة النباتية والخليقة ونظامها وبعض الروايات. )غريب منصور شاهين( له ديوان المعنى اللبناني. )غزالة الدكتور سليمان( من تآليفه النثرية سوانح الفكر في ما يسمى العشق من العبر وسوانح الكلم وأعاجم الحكم وخطاب في أفضل أسلوب التربية وكتاب الرضيعة في الحكمة الخلقية في تسعة أجزاء. )غصوب يوسف( نشر مع عكر ورعد حول اليهودي التائه. وله درس أخلاقي أدبي نفيس دعاه أخلاق ومشاهد وله مقالات شتى في المشرق والمجلات والجرائد. )غضبان الياس( نشر في مصر تاريخ الإنسان الطبيعي. )غلبوني يوسف( نشر سنة 1911 معرض الأفكار أو صدى رواية اليهودي التائه. وله محاضرات ومقالات وقصائد متفرقة. )غنيمة يوسف رزق الله( نشر في بغداد كتاب تجارة العراق قديما وحديثا ونزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق وكتب في مجلة المشرق وغيرها مقالات تاريخية مفيدة.

(1/258)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية