صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : أسد الغابة
المؤلف : ابن الأثير
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

كانت تحت مالك بن النضر والد أنس بن مالك في الجاهلية، فغضب عليها وخرج إلى الشام، ومات هناك. فخطبها أبو طلحة الأنصاري وهو مشرك فقالت: أما إني فيك لراغبة، وما مثلك يرد، ولكنك كافر، وأنا امرأة مسلمة، فإن تسلم فلك مهري، ولا أسألك غيره. فأسلم وتزوجها وحسن إسلامه، فولدت له غلأما مات صغيرا، وهو أبو عمير، وكان معجبا به فأسف عليه. ثم ولدت له عبد الله بن أبي طلحة، وهو والد إسحاق، فبارك الله في إسحاق وأخوته، وكانوا عشرة، كلهم حمل عنه العلم.
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا أبو جعفر محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: أن أبا طلحة خطب أم سليم فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد ينبت من الأرض، ينجرها حبشي بني فلان؟ قال: بلى. قالت: أفلا تستحي تعبد خشبة؟! إن أنت أسلمت فإني لا أريد منك الصداق غيره. قال: حتى أنظر في أمري. فذهب ثم جاء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله. فقالت: يا أنس، زوج أبا طلحة. فتزوجها.
وكانت تغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروت عنه أحاديث، وروى عنها ابنها أنس.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس، عن أم سليم أنها قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس خادمك، ادع الله له. قال: " اللهم، أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته " .
وكانت من عقلاء النساء.
أخرجها الثلاثة.
أم سليمان بنت أبي حكيم
أم سليمان . وقيل: أم سلمة. وقيل: أم سليم بنت أبي حكيم العدوية. هي أم سليمان بن أبي حثمة.
روى عنها عبد الله بن الطيب أنها قالت: أدركت القواعد من النساء وهن يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرائض.
أخرجها الثلاثة. وتقدم ذكرها في أم سلمة.
أم سليمان بن عمرو
أم سليمان بن عمرو بن الأحوص. روى عنها ابنها سليمان.
أخبرنا يحيى بإسناده عن أبي بكر بن عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه أنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة وهو راكب بغلة، ورجل خلفه يستره من الناس، فسألت عن الرجل، فقيل لي: هذا الفضل بن عباس. فازدحم الناس عليه، فقال: " أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصى الخذف " . واستبطن الوادي ورمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، وانصرف.
اختلفوا في هذا الحديث، فمنهم من يجعله لجدة سليمان بن عمرو بن الأحوص، ومنهم من يجعله لامه، ومنهم من يقول: عن سليمان عن أبيه. وقيل فيها: أم جندب. ويرد ذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو عمر.
أم سمرة بن جندب
أم سمرة بن جندب.
لها ذكر في حديث عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه: أن أم سمرة بن جندب مات عنها زوجها وترك ابنه سمرة، وكانت امرأة جميلة، فقدمت المدينة فخطبت، فكانت تقول: لا أتزوج إلا برجل يقوم بنفقة ابنها سمرة حتى يبلغ. فتزوجها رجل من الأنصار على ذلك، فكانت معه في الدار. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار في كل عام من بلغ منهم بعثه.
أخرجها ابن منده، و أبو نعيم.
أم سنان الأسلمية
أم سنان الأسلمية . روى عنها ابن عباس، وابنتها ثبيتة بنت حنظلة.
روى أبو سنان يزيد بن حريث عن ثبيتة بنت حنظلة، عن أمها أم سنان الأسلمية وكانت من المبايعات قالت: جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ، إني جئتك على حياء، وما جئت حتى ألجئت من الحاجة. فقال: " لو استغنيت لكان خيرا لك " .
ومن حديثها أنها قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام، فنظر إلى يدي فقال: " ما على إحداكن أن تغير أظفارها " .
أخرجها الثلاثة.

(3/444)


ثبيتة: بالثاء المثلثة المضمومة، والباء الموحدة المفتوحة، والياء تحتها نقطتان، والتاء فوقها نقطتان.
أم سنان الأنصارية
أم سنان الأنصارية.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا علي بن هارون، حدثنا يوسف القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حبيب المعلم، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع لقي امرأة من الأنصار، يقال لها: أم سنان، فقال: " عمرة في رمضان تقضي حجة " ، أو: " حجة معي " .
أخرجها أبو عمر، و أبو موسى.
أم سنبلة الأسلمية
أم سنبلة الأسلمية. تعد في أهل المدينة.
روى زيد بن الحباب، عن عمرو بن قيظي بن شداد بن أسيد المدني، عن سليمان وزرعة محمد بني الحصين بن سياه بن سوار، عن أم سنبلة وهي جدتهم قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بهدية، فأبى نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذنها وقلن: إنا لا نأخذ هدية. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " خذوا هدية أم سنبلة، فهي أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتها " . وأعطاها وادي كذا وكذا، فاشتراه عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب منهم، وأعطاهم ذودا. قال عمرو بن قيظي: فرأيت بعضا.
وقد روى سليمان بن بلال وعبد العزيز بن أبي حازم وغيرهما، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي، عن عروة، عن عائشة قالت: أهدت أم سنبلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ... وذكر نحوه.
أخرجه الثلاثة.
أم سوادة
أم سوادة بن الربيع.
روى عبد الله بن يزيد الخثعمي، عن مسلم بن عبد الرحمن، عن سوادة بن الربيع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بامي، فامر لها بشياه من غنم، وقال لها: " مري بنيك أن يقلموا أظفارهم، أن يوجعوا ضروع الغنم " .
ذكرها ابن الدباغ، عن الغساني، مستدركا على أبي عمر.
أم سهلة
أم سهلة زوج عاصم بن عدي. ولدت سهلة بخيبر. قاله الواقدي.
ذكرها ابن الدباغ أيضا.
أم سيف
أم سيف ظئر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرها في حديث أنس.
روى عاصم بن علي، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم " . قال: فدفعه إلى أم سيف امرأة قين يقال له أبو سيف، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيه، فسبقته فأسرعت المشي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهيت إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره... الحديث. وقد تقدم.
أخرجها الثلاثة.
حرف الشين
أم شباث
أم شباث، وهي أم منيع. ذكرت في ترجمة ابنها شباث.
أخرجها أبو موسى مختصرا.
أم شبيب
أم شبيب، امرأة الضحاك بن سفيان الكلابي.
روى الزهري: أن الضحاك بن سفيان الكلابي قال: يا رسول الله، هل لك في أخت أم شبيب امرأة الضحاك من بني أبي بكر بن كلاب.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم مختصرين.
أم شرحبيل
أم شرحبيل بنت فروة بن عمرو الأنصارية البياضية. بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاله ابن حبيب.
أم الشريد
أم الشريد.
روى أبو داود السجستاني، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد: أن أمه أوصته أن يعتق عنها رقبة مؤمنة، قال: وعندي جارية سوداء نوبية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادعوا بها " . فدعوا بها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ربك؟ " قالت: الله. قال: " فمن أنا؟ " قالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: " اعتقها فإنها مؤمنة " .
أم شريك بنت أنس
أم شريك آخره كاف هي: بنت أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأنصارية الأشهلية. بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاله ابن حبيب.
أم شريك بنت جابر
ام شريك بنت جابر الغفارية.
ذكرها أحمد بن صالح المصري في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجها أبو عمر مختصرا.
وقال ابن حبيب: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم.
أم شريك بنت خالد

(3/445)


أم شريك بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود. بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاله ابن حبيب.
أم شريك الدوسية
أم شريك الدوسية. من المهاجرات. ذكرها ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر يعني ابن منده وأفردها عن العامرية، قال: وهي عندي العامرية. وهي التي يأتي ذكرها. قال: وقيل: هي بنت جابر.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن عبد الأعلى بن أبي المساور القرشي، عن محمد بن عمرو العطائي، عن أبي هريرة قال: كانت امرأة من دوس يقال لها أم شريك أسلمت في رمضان، فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلقيت رجلا من اليهود، فقال: ما لك يا أم شريك؟ قالت: أطلب من يصحبني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: تعالي فأنا أصحبك .... وذكر الحديث بطوله.
ذكر ابن منده هذا الحديث، وذكره أبو نعيم أيضا، وذكر معه حديثا يرويه الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: وقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكة، وهي إحدى نساء قريش، ثم إحدى بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي العكر الدوسي، فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش فتدعوهن سرا وترغبهن في الإسلام، حتى ظهر أمرها بمكة، فأخذوها وسيروها إلى قومها.
وذكر الحديث بطوله، وإنما أخرج هذا الحديث ليستدل به على أنها أم شريك العامرية ليست غيرها. وقد رواه ابن إسحاق مثل ابن منده، وترجم عليه إسلام أم شريك الدوسية. والله أعلم.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، ولم يخرجها أبو عمر، وأرى إنما تركها لأنه ظنها العامرية.
أم شريك القرشية
أم شريك القرشية العامرية. من بني عامر بن لؤي، اسمها غزية وقيل: غزيلة بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي.
وقال ابن الكلبي في نسبها إلى رواحة وقال: رواحة بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي.
وقيل في نسبها: أم شريك بنت عوف بن عمرو بن جابر بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي.
قيل: إنها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: إن التي وهبت نفسها غيرها. قيل ذلك عن عدة من النساء ذكرناهن في مواضعهن من الكتاب، وذكرها بعضهم في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح من ذلك شيء، لكثرة الاضطراب فيه. وكانت عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزدي، فولدت له شريكا. وقيل: إنها كانت عند الطفيل بن الحارث، فولدت له شريكا. والأول أصح، قاله أبو عمر. وقيل: أم شريك الأنصارية، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل بها، لأنه كره غيرة الأنصار.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم شريك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليفرن الناس من الدجال في الجبال " . قالت أم شريك: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟ قال: " قليل " .
وروى عنها ابن المسيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ. أخرجها الثلاثة.
أم شيبة الأزدية
أم شيبة الأزدية المكية.
روى حديثها حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير. وهو حديث حسن في آداب المجالسة.
أخرجها الثلاثة.
حرف الصاد
أم صابر
أم صابر بنت نعيم بن مسعود الأشجعي.
أدركت النبي صلى الله عليه وسلم. روت عن أبيها إبراهيم بن صابر، عن أبيه عنها عن أبيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الحرب خدعة " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم صبيح
أم صبيح. روى عنها ابنها صبيح بن سعيد النجاشي أنها قالت: كان اسمي عنبة فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنقودة. ذكره ابن ماكولا.
عنبة: بالنون، وبالباء الموحدة.
أم صبية
أم صبية الجهنية. اختلف في اسمها فقيل: خولة بنت قيس. قاله أبو عمر. وقيل غير ذلك. وهي جدة خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث. حديثها عند أهل المدينة.

(3/446)


أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن أبي بكر بن عمرو قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن أسامة بن زيد، عن أبي النعمان بن خربوذ عن أم صبية الجهنية أنها قالت: اختلف يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد من الوضوء.
أخرجها الثلاثة.
وقد ذكر أحمد بن حنبل في مسنده ترجمة خولة بنت قيس امرأة حمزة، وروى لها: " الدنيا خضرة حلوة " . وذكر ترجمة أم صبية الجهنية ترجمة أخرى، وروى لها حديث الوضوء، على أنه يذكر الواحد في ترجمتين وثلاثة وأكثر، والله أعلم.
حرف الضاد
أم الضحاك بنت مسعود
أم الضحاك بنت مسعود الأنصارية الحارثية.
شهدت خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم فأسهم لها سهم رجل. روى حديثها حرام بن محيصة، وسهل بن أبي حثمة.
وروى الزهري، عن حرام ابن محيصة، عن أم الضحاك بنت مسعود الحارثية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة " .
أخرجها الثلاثة.
أم ضميرة
أم ضميرة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بام ضميرة وهي تبكي، فقال: " ما يبكيك؟ " قالت: فرق بيني وبين أمي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفرق بين الوالدة وولدها " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
حرف الطاء
أم طارق مولاة سعد بن عبادة
أم طارق، مولاة سعد بن عبادة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن، عن أم طارق مولاة سعد قالت: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن مرارا، فلم نرد، فرجع، فقال سعد: ائتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقري السلام ، وأخبريه أنا سكتنا عنه رجاء أن يزيدنا.
أخرجها ابن منده و أبو نعيم.
أم طارق
أم طارق. قسم لها رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر أربعين وسقا.
أخرجها أبو موسى مختصرا.
أم الطفيل امرأة أبي بن كعب
أم الطفيل امرأة أبي بن كعب. روى عنها محمد بن أبي بن كعب، وعمارة بن عامر، وبسر بن سعيد.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله : حدثني أبي، حدثنا إسحاق بن عيسى، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن أبي بن كعب قال: نازعني عمر بن الخطاب في المتوفى عنها وهي حامل، فقلت: تزوج إذا وضعت. فقالت أم الطفيل أم ولدي لعمر: قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيعة الأسلمية أن تنكح إذا وضعت.
وروى سعيد بن هلال، عن مروان بن عثمان، عن عمارة بن عامر بن حزم الأنصاري، عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " رأيت ربي عز وجل في المنام... " الحديث.
أخرجها ابن منده، و أبو نعيم.
أم طليق
أم طليق، امرأة أبي طليق.
روى المختار بن فلفل عن طلق بن حبيب، عن أبي طليق أن أمرأته، وهي أم طليق قالت له، وله جمل وناقة: أعطني جملك أحج عليه. قال: " هو حبيس في سبيل الله " . ثم إنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعدل الحج؟ فقال: " عمرة في رمضان " .
أخرجها ابن منده.
حرف العين
أم عامر الأشهلية
أم عامر الأشهلية. دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنها أبو سفيان مولى ابن أبي أحمد من حديث الواقدي.
أخرجها ابن منده و أبو نعيم.
أم عامر بن الجراح
أم عامر بن الجراح أبي عبيدة الفهري. وهي امرأة من بني الحارث بن فهر.
أدركت الإسلام وأسلمت. قاله جعفر، عن خليفة بن خياط.
أخرجها أبو موسى.
أم عامر بنت سويد
أم عامر بنت سويد. قال أبو موسى: أوردها جعفر، ولم يزد، وهو أخرجها.
أم عامر بنت كعب
أم عامر بنت كعب الأنصارية.

(3/447)


روت عنها ليلى مولاة خبيب بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: " هلمي فكلي " . قالت: إني صائمة. قال: " إن الملائكة يصلون على الصائم إذا أكل عنده " .
أخرجها أبو عمر.
أم عامر بن واثلة
أم عامر بن واثلة أبي الطفيل.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن أبي بكر القاضي: حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية بن أبي هشام، حدثنا سفيان، عن جابر الجعفي، عن أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، فما أنسى بياض وجهه مع شدة سواد شعره، فقلت لامي: من هذا؟ فقالت: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجها أبو نعيم، و أبو موسى.
أم عامر بنت يزيد بن السكن
أم عامر بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأشهلية.
قال أبو عمر: إن صح هذا فهي أسماء بنت يزيد بن السكن. وقد تقدم ذكرها في اسمها، والاختلاف في كنيتها، أو هي أخت أسماء. وقيل: أم عامر بنت سعيد بن السكن اسمها فكيهة. هذا قول الأكثر في أم عامر بنت سعيد بن السكن، لا بنت يزيد بنت السكن، فعلى هذا هي بنت عم أسماء بنت يزيد بن السكن. وكانت من المبايعات، قاله أبو عمر.
وكذلك سماها ابن منده، فقال: أم عامر بنت عسيد بن السكن.
قال أبو نعيم: وهم يعني ابن منده إنما هي بنت يزيد بن السكن.
وقول أبي عمر يؤيد قول ابن منده ويصححه.
ومن حديثها ما أخبرنا به أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا أبو عامر، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، حدثني عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأشهلي، عن أم عامر بنت يزيد بن السكن وكانت من المبايعات أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فتعرقه وهو في مسجد بني فلان، ثم قام إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ.
وروى داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عنها أنها أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء.
أخرجها الثلاثة.
أم عبد الله بن أنيس
أم عبد الله بن أنيس، من ولد عبد الله بن أنيس، امرأة كعب بن مالك.
روى حديثها ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس عن أمه وكانت عند كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على كعب بن مالك وهو ينشد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه كأنه انقبض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنشد " . فأنشد... وذكر الحديث.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم عبد الله بن أوس
أم عبد الله بن أوس، أخت شداد بن أوس الأنصارية.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن المعافى بن عمران، عن أبي بكر الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس أنها بعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن عند فطره وهو صائم، وذلك في طول النهار وشدة الحر، فرد إليها رسولها: " أنى كان لك هذا اللبن " فقالت: من شاة لي. فرد إليها رسولها: " أنى كانت لك هذه الشاة؟ " ، فقالت: اشتريتها من مالي. فأخذه منها. فلما كان الغد أتته أم عبد الله فقالت: يا رسول الله، بعثت إليك باللبن مرثية لك، من شدة الحر وطول النهار، فرددت الرسول فيه، فقال: " بذلك أمرت الرسل أن لا تأكل إلا طيبا، ولا تعمل إلا صالحا " .
أخرجها الثلاثة.
أم عبد الله بن بسر
أم عبد الله بن بسر روى عنها ابنها عبد الله بن بسر.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الله بن بسر قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقت له أمي قطيفة فجلس عليها، فأتته بتمر فجعل يأكل ويقول: " بالنوى هكذا " ... وقال أبو داود هكذا بالسبابة والوسطى، كما يرمي بالنواة فوق أصبعيه، ثم دعا بشراب فشرب، ثم سقى الذي عن يمينه فقالت أمي:يا رسول الله، ادع الله لنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم " . قال: فما زلنا نتعرف بركة تلك الدعوة.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم عبد الله الدوسية
أم عبد الله الدوسية.

(3/448)


أدركت النبي صلى الله عليه وسلم روى حديثها الزهري، عنها: أنها أدركت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يوم الجمعة واجب على كل قرية فيها أمام، وإن لم يكن فيها إلا أربعة " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم عبد الله، من بني زهرة
أم عبد الله بن عامر بن ربيعة. تقدم ذكرها.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم كذا مختصرا.
وقد أخرجها أبو موسى فقال: أم عبد الله بنت أبي حثمة، هي أم عبد الله بن عامر بن ربيعة، ذكر ابن منده أنه أخرجها في ترجمة ابنها أو زوجها.
هذا كلام أبي موسى، وليس لاستدراكه وجه، فإن ابن منده أخرجها ترجمة منفردة، وليست مدرجة في ترجمة ابنها ولا زوجها.
أم عبد الله بن عمر بن الخطاب
أم عبد الله بن عمر بن الخطاب.
أخرجها أبو موسى، وقال: ذكر في حديث أن عبد الله هاجر مع أبويه، قيل: إن أمه زينب بنت مظعون.
أم عبد الله زوجة أبي موسى الأشعري
أم عبد الله زوجة أبي موسى الأشعري.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن القرثع أنه سمع أبا موسى الأشعري وصاحت أمرأته فقال لها: أما علمت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى. ثم سكتت. فلما مات قيل لها: أي شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من حلق أو خرق أو سلق.
أخرجها الثلاثة.
أم عبد الله بن نبيه بن الحجاج
أم عبد الله بنت نبيه بن الحجاج السهمية، امرأة عمرو بن العاص، وهي أم ابنه عبد الله بن عمرو.
قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " نعم البيت أبو عبد الله، وأم عبد الله، وعبد الله " .
روى عنها ابنها عبد الله بن عمرو.
روى عبد الملك بن قدامة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كانت أم عبد الله بن عمرو ابنة نبيه بن الحجاج، وكانت تلطف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاها ذات يوم فقال: " كيف أنت يا أم عبد الله؟ " قالت: بخير، وعبد الله رجل قد ترك الدنيا...
الحديث.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم عبد الله امرأة نعيم بن النحام
أم عبد الله امرأة نعيم بن النحام.
روى عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمر، أنه أتى أباه عمر بن الخطاب فقال: إني أعلم بنعيم منك، عنده ابن أخ يتيم ولم يكن ليترك لحمه. فقال: إن أمها قد خطبت إلي. فقال عمر: فإن كنت فاعلا فاذهب معك بعمك زيد بن الخطاب. قال: فذهبنا إليه، فكلمه زيد قال: فكأنما كان نعيم سمع كلام عمر فقال: مرحبا بك وأهلا... وذكر منزلته وشرفه، ثم قال: إن عندي ابن أخ يتيم، فلم أكن لأصل لحوم الناس وأترك لحمي. قال: فقالت أمها من ناحية البيت: والله لا يكون هذا حتى يقضي به علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتحبس أيم بني عدي على ابن أخيك، سفيه أو قال: ضعيف ثم خرجت حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر، فدعا نعيما فقص عليه كما قال لعبد الله بن عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صل رحمك، وأرض أيمك، فإن لهما من أمرهما نصيبا " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم عبد الحميد امرأة رافع بن خديج
أم عبد الحميد، امرأة: رافع بن خديج.
روى عنها يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خديج: أن رافع بن خديج رمي بسهم يوم أحد أو يوم خيبر في ثندته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أنزع السهم. فقال: " يا رافع، إن شئت نزعت السهم والقطنة جميعا، وإن شئت نزعت السهم وتركت القطنة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد " . قال: انزع السهم واترك القطنة، واشهد لي أني شهيد. ففعل ذلك، فعاش إلى أيام معاوية، فانتقض به الجرح فمات منه.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم عبد الرحمن بن أذينة
أم عبد الرحمن بن أذينة.
روي عنها حديث مخرجه من أهل الكوفة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ارموا الجمار بمثل حصى الخذف " .
أخرجها أبو عمر.

(3/449)


أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري
أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري.
روى عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن أبي حميد، عن هند بنت سعد بن إبراهيم بن أبي سعيد الخدري، عن عمتها وهي أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد قالت: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عائدا لأبي سعيد، فقرب إليه ذراع شاة، فأكل منها، ثم حضرت الصلاة فصلى ولم يتوضأ.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أم عبد الرحمن بن طارق
أم عبد الرحمن بن طارق بن علقمة.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا الحسين بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن عبد الرحمن بن طارق، عن أمه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي مكانا في دار يعلى، فيستقبل البيت فيدعو، ويخرج معه فيدعو، ونحن مسلمات.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم عبد الرحمن بن كعب
أم عبد الرحمن بن كعب بن مالك.
أوردها جعفر كذا، ولم يورد لها شيئا: إن لم تكن ابنة كعب بن مالك فهي أخرى غيرها.
أخرجها أبو موسى.
أم عبد بنت عبد ود بن سواء
أم عبد بنت عبد ود بن سواء بن قريم بن صاهلة الهذلية هي أم عبد الله بن مسعود.
كذا سماها أبو عمر غير مضافة إلى اسم الله تعالى. وقال ابن منده وأبو نعيم: أم عبد الله بن مسعود، روى عنها ابنها عبد الله، وكلاهما واحدة. وقول أبي عمر أصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره كانوا يقولون لابن مسعود: ابن أم عبد.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها رأته يقنت في الوتر قبل الركوع.
وروى أبو إسحاق السبيعي، عن مصعب بن سعد قال: فرض عمر بن الخطاب للنساء المهاجرات في ألفين الفين، منهن أم عبد.
وروى أبو إسحاق السبيعي أن عمر انتظر أم عبد حتى صلت على عتبة بن مسعود ابنها. أخرجها الثلاثة.
أم عبد بنت الحارث
أم عبد بنت الحارث بن يزيد الهذلي. ذكرها جعفر كذلك.
أخرجها أبو موسى مختصرا.
أم عبس بنت مسلمة
أم عبس الأنصارية. ذكرها محمد بن سعد في تاريخه فقال: أم عبس بنت مسلمة، أخت محمد بن مسلمة لأبويه، تزوجها أبو عبس بن جبر بن عمرو، فولدت له وأسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكرها الأشيري.
أم عبيد بنت سراقة
أم عبيد بنت سراقة بن الحارث بن عدي الأنصارية. بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن حبيب.
أم عبيد بنت صخر
أم عبيد بنت صخر بن مالك.
روى ابن جريج، عن عكرمة قال: فرق الإسلام بين أربع نسوة وبين أبناء بعولتهن: حمنة بنت أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار. كانت تحت خلف بن أسد بن عاصم بن بياضة الخزاعي، فخلف عليها الأسود بن خلف. وفاختة بنت الأسود بن المطلب كانت تحت أمية بن خلف، فخلف عليها صفوان بن أمية. وأم عبيد بنت صخر بن مالك بن عمرو بن عزيز، كانت تحت الأسلت، فخلف عليها أبو قيس بن الأسلت، والأسلت من الأنصار. ومليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة، كانت تحت زبان بن سيار، فخلف عليها منظور بن زبان بن سيار.
أخرجها أبو موسى.
زبان: بالزاي، والباء الموحدة، وآخره نون. وسيار: بالسين المهملة والياء تحتها نقطتان.
أم عبيس
أم عبيس. قال الزبير: كانت فتاة لبني تيم بن مرة، فأسلمت أول الإسلام، وكانت ممن استضعفه المشركون، فعذبوها، فاشتراها أبو بكر فأعتقها، وكنيت بابنها عبيس بن كريز.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن أبا بكر أعتق ممن كان يعذب في الله سبعة: بلالا، وعامر بن فهيرة، وزنيرة، وجارية بني مؤمل، والنهدية، وابنتها، وأم عبيس.
أخرجها أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
عبيس: بضم العين المهملة، وفتح الباء الموحدة، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره سين مهملة.
أم عثمان بنت خثيم
أم عثمان بنت خثيم الخزاعية.

(3/450)


روى وهب بن جرير، عن أبيه، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أم عثمان بنت خثيم الخزاعية: أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، فقال: " عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة " .
أخرجها أبو موسى وقال: هذا الحديث يعرف بام كرز الكعبية.
أم عثمان بنت سفيان
أم عثمان بنت سفيان، أم بني شيبة الأكابر. كانت من المبايعات. روت عنها صفية بنت شيبة، وروى عبد الله بن مسافع، عن أمه، عنها.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا روح وأبو نعيم قالا: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن بديل بن ميسرة، عن صفية بنت شيبة، عن أم ولد شيبة أنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة، ويقول: " لا يقطع الأبطح إلا شدا " .
رواه حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، عن مغيرة بن حكيم، عن صفية، عن امرأة منهم: أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم.... فذكر نحوه.
أخرجها الثلاثة.
أم عثمان بن أبي العاص
ام عثمان بن أبي العاص الثقفي. روى عنها ابنها عثمان.
روى حديثها عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي سويد الثقفي، عن عثمان بن أبي العاص، عن أمه: أنها شهدت آمنةلما ولدت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ضربها المخاض نظرت إلى النجوم تدلى حتى إني لأقول: ليقعن علي، فلما ولدت خرج لها نور أضاء له البيت الذي نحن فيه والجدار، فما شيء أنظر إليه إلا نور.
أخرجها الثلاثة.
أم عجرد
أم عجرد الخزاعية.
لها ذكر في حديث المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سمعت أم عجرد الخزاعية تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: يا رسول الله، أمر كنا نفعله في الجاهلية ألا نفعله في الإسلام؟ قال: " ما هذا؟ " قالت: العقيقة. قال: " فافعلوا، عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة " . مثل حديث أم كرز.
أخرجها الثلاثة. إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا متن الحديث، إنما قالا: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. لم يزيدا عليه، وذكر المتن أبو عمر.
أم عصمة العوصية
أم عصمة العوصية. رأت النبي صلى الله عليه وسلم.
روت عنها أم الشعثاء أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يعمل ذنبا إلا وقف الملك الموكل بإحصاء ذنوبه ثلاث ساعات، فإن استغفر الله من ذنبه ذلك لم يرفعه عليه يوم القيامة " .
هكذا رواه سعيد بن سنان، عن أم الشعثاء. وقال غيره: أم عطية. والله أعلم.
أخرجها ابن منده، و أبو نعيم.
أم عطاء مولاة الزبير
أم عطاء، مولاة الزبير بن العوام، لها صحبة ورواية.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد : حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير عن أمه وجدته أم عطاء قالتا: والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة له بيضاء، فقال: يا أم عطاء، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم فوق ثلاث. فقالت: كيف نصنع بما أهدي؟ قال: " أما ما أهدي لكن فشأنكن به " .
أخرجها الثلاثة.
أم عطية الأنصارية
أم عطية الأنصارية الخافضة.
أوردها جعفر، قال أبو موسى: وأظنها المذكورة يعني أم عطية نسيبة التي يأتي ذكرها بعد هذه . وروي بإسناد له عن الوليد بن صالح، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي قال: كانت بالمدينة خافضة يقال لها أم عطية، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أشمي ولا تحفي، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج " .
قال أبو موسى: وهذا الحديث يروى بغير هذا الإسناد.
أم عطية الأنصارية
أم عطية الأنصارية. اسمها نسيبة بنت الحارث. وقيل نسيبة بنت كعب.
قال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين و أحمد بن حنبل يقولان: أم عطية الأنصارية نسيبة بنت كعب.
قال أبو عمر: في هذا نظر، لأن أم عمارة نسيبة بنت كعب.

(3/451)


تعد أم عطية في أهل البصرة. وكانت من كبار نساء الصحابة، وكانت تغسل الموتى، وتغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنها محمد بن سيرين، وأخته حفصة، وعبد الملك بن عمير، وعلي بن الأقمر.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هشم، أخبرنا خالد ومنصور وهشام فأما خالد وهشام فقالا: عن محمد وحفصة، وقال منصور: عن محمد عن أم عطية قالت: توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن، واغسلنها بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني " . فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه، وقال: " أشعرنها إياه " .
أخرجها هاهنا أبو عمر. وأخرجها الثلاثة في النون من الأسماء.
أم عطية العوصية
أم عطية العوصية. وقيل: أم عصمة. والأول أكثر. رأت النبي صلى الله عليه وسلم.
روى أبو مهدي سعيد بن سنان، عن أم الشعثاء، عن أم عصمة العوصية امرأة من قيس وذكر الحديث: " ما من مسلم يعمل ذنبا إلا وقف الملك الموكل بإحصاء ذنوبه... " الحديث. وقد تقدم في أم عصمة. ورواه غير سعيد فقال: أم عطية.
أخرجها ابن منده، و أبو نعيم.
أم عفيف بنت مسروح
أم عفيف بنت مسروح، زوج حمل بن مالك بن النابغة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن عباد المكي، حدثني محمد بن سليمان بن مسمول، عن عمرو بن تميم بن عويم، عن أبيه، عن جده قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح، تحت حمل بن مالك بن النابغة، فضربت أم عفيف مليكة بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها وذا بطنها. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالدية، وفي جنينها بغرة: عبد أو أمة.
أخرجها أبو موسى.
أم عفيف النهدية
أم عفيف النهدية، إحدى المبايعات.
روى عنها أبو عثمان النهدي أنها قالت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ علينا أن لا نحدث غير ذي محرم خاليا، به، وأمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب على ميتنا.
أخرجها الثلاثة.
أم عقيل
أم عقيل، روى عنها ابنها عقيل.
روى عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عقيل، عن أمه أم عقيل قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أبا عقيل مات وأوصى بهذا الجمل في سبيل الله، وإنه أعجف؟ فقال: " يا أم عقيل، اعتمري، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة " .
أخرجها ابن منده و أبو نعيم، وقال أبو نعيم: الصواب أم معقل. وترد في الميم إن شاء الله تعالى.
أم العلاء الأنصارية
أم العلاء الأنصارية. من المبايعات.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي، حدثنا أبو كامل ، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، ويعقوب، حدثنا أبي، عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء وهي امرأة من نسائهم قال يعقوب: أخبرته أنها بايعت النبي صلى الله عليه وسلم. قال يعقوب طار لهم في السكنى عثمان بن مظعون حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين. قالت أم العلاء: فاشتكى عثمان بن مظعون عندنا فمرضناه، حتى إذا توفي أدرجناه في أثوابه فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك لقد أكرمك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما يدريك أن الله أكرمه؟ " قالت: فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما هذا فقد جاءه اليقين من ربه، وإني لأرجو له الخير من الله، ووالله ما أدري وأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يفعل بي؟ " . قال: يعقوب: به. قالت: فقلت: والله لا أزكي أحدا بعده أبدا. فأحزنني ذلك فنمت، فرأيت لعثمان عينا تجري، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذاك عمله " .
روى عمرو بن دينار في آخرين، عن الزهري وعبد الملك بن عمير، عن أم العلاء في مرض المسلم أنه يكفره.

(3/452)


قيل: إنها غير هذه. قال ابن السكن: أم العلاء التي روى عنها خارجة بن زيد غير التي روى عنها عبد الملك بن عمير. وذكر أم العلاء ثالثة، وهي غيرهما جميعا، مخرج حديثها عن أهل الشام في عيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وقد ذكرناها.
أخرجها الثلاثة.
أم العلاء عمة حزام بن حكيم
أم العلاء عمة حزام بن حكيم.
روى عنها عبد الملك بن عمير أنها قالت: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا أم العلاء أبشري فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه، كما تذهب النار خبث الحديد " .
وروى أيضا هذا الحديث حزام بن حكيم، عن عمته أم العلاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجها ابن منده و أبو نعيم. وأما أبو عمر فقد تقدم قوله في ترجمة أم العلاء الأنصارية عن ابن السكن، فهو أيضا قد أخرجها، إلا أنه لم يجعل لها ترجمة منفردة، والله أعلم.
أم علي بنت خالد
أم علي بنت خالد بن تيم بن بياضة بن خفاف، التي نزل الأذان في بيتها. قاله ابن الكلبي.
قال العدوي: ولم أر أهل الحجاز يعرفون هذا، ولا ابن القداح ولا ابن مزروع. ذكرها ابن الدباغ، عن أبي علي.
أم عمارة الأنصارية
أم عمارة الأنصارية.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سليمان بن كثير، عن عكرمة، عن أم عمارة: أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرجال! ما أرى النساء يذكرن بشيء! فنزلت: " إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات " ... الأحزاب 35 الآية.
أخرجها ابن منده و أبو نعيم، وذكر هذا الحديث في هذه الترجمة، وأورده أبو عمر في ترجمة أم عمارة بنت كعب التي نذكرها بعد هذه إن شاء الله تعالى، كأنه رآهما واحدة.
أم عمارة الأنصارية
أم عمارة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وهي أنصارية من بني مازن، واسمها نسيبة، وقد تقدمت في النون. وهي أم حبيب وعبد الله ابني زيد بن عاصم.
كانت قد شهدت بيعة العقبة، وشهدت أحدا مع زوجها زيد بن عاصم ومع ابنها حبيب وعبد الله، في قول ابن إسحاق. وشهدت بيعة الرضوان، وشهدت يوم اليمامة فقاتلت حتى أصيبت يدها وجرحت يومئذ اثنتي عشرة جراحة.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة " .
وروى عنها عكرمة مولى ابن عباس أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: ما أرى كل شيء إلا للرجال... الحديث. قاله: أبو عمر.
وأما ابن منده و أبو نعيم فلم ينسباها، بل قالا: أم عمارة بنت كعب الأنصارية، وروى لها أبو نعيم حديث " الصائم إذا أكل عنده " . وأما ابن منده فروى لها أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بدنة قياما، وقال: " رحم الله الحلقين " .
فابن منده و أبو نعيم جعلا هذه والتي قبلها ترجمتين، و أبو عمر جعلهما واحدة، فلو نسبها ابن منده و أبو نعيم لظهر هل هما واحد أم اثنتان؟ والله أعلم.
أم عمر بن خلدة
أم عمر بن خلدة الأنصارية.
أخبرنا يحيى فيما أذن لي بإسناده عن القاضي أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن منذر بن جهم، عن عمر بن خلدة، عن أمه. قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا ينادي بمنى: " إنها أيام أكل وشرب وبعال " .
أخرجه ابن منده و أبو نعيم.
هذه أم عمر، بضم العين.
أم عمرو بن حريث
أم عمرو بن حريث.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عمر الغازي، أخبرنا إسماعيل بن زاهر النيسابوري، أخبرنا القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت عمرو بن حريث يقول: ذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمسح على رأسي، ودعا لي بالرزق.
أخرجه أبو موسى عمرو: بفتح العين.
أم عمرو امرأة الزبير بن العوام
أم عمرو امرأة الزبير بن العوام.

(3/453)


روت عنها أم شبيب أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أنشد الله أمرأ يصلي في الحجر " .
أخرجها ابن منده و أبو نعيم.
أم عمرو بنت سلامة
أم عمرو بنت سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء الأنصارية. بايعت النبي صلى الله عليه وسلم.
قاله ابن حبيب.
أم عمرو بن سليم
أم عمرو بن سليم الزرقي.
روى يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن سليم، عن أمه: أنها سمعت عليا ينادي وهم بمنى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها أيام أكل وشرب.
أخرجها الثلاثة. وقد تقدم هذا المتن في ترجمة أم عمر بن خلدة. ورواه ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد، عن مسعود بن الحكم، عن أمه. ونذكره إن شاء الله تعالى في موضعه.
أم عمرو بنت محمود
أم عمرو بنت محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة. وهي ابنة أخي محمد بن مسلمة. قتل أبوها بخيبر. بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاله ابن حبيب.
أم عميس
أم عميس بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي الأنصارية، أخت محمد ومحمود ابني مسلمة. وهي امرأة رافع بن خديج.
وهي التي نزل فيها: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " ...النساء 128 الآية.
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاله ابن حبيب.
أم عياش
أم عياش خادم النبي صلى الله عليه وسلم ومولاته. وقيل: مولاة رقية.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي عاصم: حدثنا هدبة، عن عبد الواحد بن صفوان، حدثنا أبي، عن أمه، عن جدته أم عياش وكانت خادم النبي صلى الله عليه وسلم، بعثها مع ابنته إلى عثمان قالت: كنت أمغث لعثمان الزبيب غدوة فيشربه عشية، وأنبذه عشية فيشربه غدوة. فسألني ذات يوم فقال: " تخلطين فيه شيئا؟ " قلت: أجل. قال: " فلا تعودي " .
روى عبد الكريم بن روح، عن عنبسة بن سعيد البزاز، عن أبيه، عن جدته أم أبيه أم عياش وكانت أمة لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: كنت أوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائمة وهو قاعد.
أخرجها الثلاثة.
أم عيسى بنت الجزار
أم عيسى بنت الجزار العصرية. لها صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدث عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن أم فروة ابنة مزاحم العصرية، عن أمها أم عيسى بنت الجزار. قاله ابن ماكولا، وقال: وأما الجزار بعد الجيم زاي، وبعد الألف راء. فام عيسى، وذكرها.
حرف الغين
أم الغادية
أم الغادية. هاجرت إلى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي الغادية، وحبيب بن الحارث.
روى محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن العاصي بن عمرو الطفاوي، عن حبيب بن الحارث وأبي الغادية أنهما خرجا مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعهما أم الغادية فأسلموا. فقالت المرأة: أوصني يا رسول الله. قال: " إياك وما يسوء الأذن " .
أخرجها الثلاثة. وقال أبو عمر: إسنادها مجهول.
أم غطيف
أم غطيف الهذلية. هي التي ضربتها مليكة في حديث حمل بن مالك بن النابغة. هكذا سميت في رواية أسباط، عن سماك، عن عكرمة. قاله أبو نعيم، وأبو بكر الخطيب.
أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.
حرف الفاء
أم فروة ظئر النبي صلى الله عليه وسلم
أم فروة، ظئر النبي صلى الله عليه وسلم.
هكذا ذكرها جعفر المستغفري، وروى بإسناده عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن مؤمل، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أم فروة ظئر النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أويت إلى فراشك فاقرئي " قل يا أيها الكافرون " ، فإنها براءة من الشرك " .
قد اختلف في راوي هذا الحديث، فقيل فروة. وقيل: أبو فروة. وقيل: نوفل. وهذا القول أغرب الأقوال.
أخرجها أبو موسى.
أم فورة الأنصارية
أم فروة الأنصارية. من المبايعات.

(3/454)


أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام البياضي، عن عماته، عن أم فروة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ فقال: " الصلاة لأول وقتها " .
ورواه الليث وعبد الرزاق وأبو نعيم وغيرهم، عن عبد الله بن عمر، عن القاسم عن جدته أم الدنيا، عن جدته أم فروة... وذكره. ورواه قزعة بن سويد، والمعتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر. ورواه ابن فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن القاسم بن غنام. عن امرأة من المبايعات. ولم يسمها.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
أم فروة بنت أبي قحافة
أم فروة بنت أبي قحافة التيمية. تقدم نسبها عند ذكر أبيها، وهي أخت أبي بكر الصديق، أمها هند بنت بجير بن عبد قصي. وهي التي زوجها أخوها أبو بكر من الأشعث بن قيس الكندي، فولدت له محمدا وإسحاق، وقريبة وحبابة.
وكانت أم فروة من المبايعات، بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروت عنه أنه قال: " إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل الصلاة في أول وقتها " قاله أبو عمر.
واختصرها ابن منده وأبو نعيم فقالا: أم فروة بنت أبي قحافة، أخت أبي بكر الصديق، صاحبة الطوق، لها ذكر في حديث فتح مكة.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد ذكر أبو عمر حديث الصلاة في أول وقتها في هذه الترجمة، وقال: قد قال بعضهم في أم فروة هذه: إنها أنصارية، وهو وهم، قال: وإنما جاء ذلك والله أعلم لأن القاسم بن غنام الأنصاري يقول في حديثه مرة عن جدته الدنيا، ومرة عن جدته القصوى، ومرة عن بعض أمهاته، عن عمة له. والصواب ما ذكرناه.
وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما ذكرا هذا الحديث في أم فروة الأنصارية. كما ذكرناه قبل هذه الترجمة، وقد قال الطبراني: أم فروة. هذه يعني التي تروي حديث الصلاة هي أخت أبي بكر الصديق. وقال غيره: هي أخرى سواها والله أعلم. على أن القاسم بن غنام من الأنصار، يروي عن جدة له، أو عن بعض أهله، وكيف اختلفت الرواية عليه، فهي من الأنصار. وليس لأخت أبي بكر فيه مدخل. والله أعلم.
أم الفضل بنت الحارث
أم الفضل بنت الحارث، زوج العباس بن عبد المطلب، واسمها لبابة. وقد تقدمت في اللام.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب بالمرسلات.
أخرجها الثلاثة.
أم الفضل بنت حمزة
أم الفضل بنت حمزة بن عبد المطلب. قيل: اسمها فاطمة. وقيل غير ذلك. وهي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنها عبد الله بن شداد بن الهاد أنها قالت: توفي مولى لنا وترك ابنة وأختا، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطى الابنة النصف وأعطى الأخت النصف. كذا رواه أبو عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما قالا: عن عبد الله بن شداد، عن أم الفضل بنت حمزة قالت: مات مولى لنا هي أعتقته وترك ابنة، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم ميراثه بين أم الفضل وابنته، أعطى الابنة النصف، وأعطى أم الفضل النصف.
أخرجها الثلاثة. وقد ذكر في فاطمة.
أم الفضل بنت العباس
أم الفضل بنت العباس بن عبد المطلب.
أخرجها أبو موسى وقال: كذا، فرق جعفر بين هذه وبين أم الفضل زوجة العباس، وقد أخرجها البخاري فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من نساء بني هاشم.
حرف القاف
أم قرثع
أم قرثع، غير منسوبة.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي. أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد بن حبان، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا عصام بن رواد، حدثنا أبي، عن عمرو بن قيس، عن عطاء، عن أم قرثع قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني امرأة أغلب على عقلي. فقال: " ما شئت، إن شئت دعوت الله لك، وإن شئت تصبرين؟ فقد وجبت لك الجنة " . قالت: أصبر.
أخرجها أبو نعيم وأبو موسى، وقد ذكرنا هذا الحديث في أم زفر، ولعلها قد صحفت.
أم قرة
أم قرة بن دعموص. لها ذكر.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
أم قيس بنت محصن

(3/455)


أم قيس بنت محصن بن حرثان الأسدية، أخت عكاشة بن محصن.
أسلمت بمكة قديما، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجرت إلى المدينة.
أخبرنا جماعة بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا قتيبة وأحمد بن منيع قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أم قيس بنت محصن أنها قالت: دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأكل الطعام، فبال عليه. فدعا بماء فرشه عليه.
قال أبو عمر: روى عنها من الصحابة؛ وابصة بن معبد، وروى عنها عبيد الله بن عبد الله، ونافع مولى حمنة بنت شجاع. وزعم العقيلي في حديث ذكره عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن درة بنت معاذ أنها أخبرته عن أم قيس أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أنتزاور إذا متنا، يزور بعضنا بعضا؟ قال: " يكون النسم طائرا يعلق بالجنة، حتى إذا كان يوم القيامة دخل كل نفس في جثتها " .
قال العقيلي: أم قيس هذه أنصارية، وليست بنت محصن.
قال أبو عمر: وقد قيل: إن التي روت هذا الحديث أم هانئ الأنصارية ذكر ذلك ابن أبي خيثمة وغيره، وسنذكرها إن شاء الله تعالى.
أخرجها الثلاثة. إلا أن أبا عمر كان يجب عليه أن يجعل أم قيس الأنصارية ترجمة مفردة، فلم يفعل، بل جعل حديثها في ترجمة أم قيس بنت محصن الأسدية.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن أم قيس بنت محصن الأسدية أسد خزيمة وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أخت عكاشة: أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها قد أعلقت عليه من العذرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق، عليكم بالعود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب " يريد الكست، وهو العود الهندي.
أم قيس
أم قيس، من المهاجرات، غير منسوبة.
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس، فأبت أن تزوجه حتى يهاجر، فهاجر فتزوجها، فكنا نسميه: مهاجر أم قيس.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
أم قيس الهذلية
أم قيس الهذلية. أوردها جعفر، ولم يذكر عنها شيئا.
أخرجها أبو موسى.
حرف الكاف
أم كبشة القضاعية
أم كبشة القضاعية العذرية.
أخبرنا يحيى بن محمود فيما أذن لي بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن الأسود بن قيس قال: حدثني سعيد بن عمرو القرشي: أن أم كبشة امرأة من عذرة قضاعة قالت: يا رسول الله، ائذن لي أن أخرج في جيش كذا وكذا. قال: " لا " . قالت: يا رسول الله، إني ليس أريد أن أقاتل إنما أريد أن أداوي الجرحى والمرضى وأسقي الماء. قال: " لولا أن تكون سنة ويقال: فلانة خرجت، لأذنت لك، ولكن اجلسي " .
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم كثير بنت يزيد
أم كثير بنت يزيد الأنصارية.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدثنا أحمد بن سهيل الوراق، أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا أبو الصباح وفي نسخة أحمد بن الصباح عن أم كثير بنت يزيد الأنصارية قالت: دخلت أنا وأختي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: إن أختي تريد أن تسألك عن شيء، وهي تستحيي؟! قال: " فلتسأل، فإن طلب العلم فريضة " . قالت: فقلت له أو قالت أختي إن لي ابنا يلعب بالحمام. فقال: " أما إنه لعبة المنافقين " .
أخرجها أبو نعيم وأبو موسى.
أم كجة زوج أوس بن ثابت
أم كجة زوج أوس بن ثابت. نزلت فيها آية المواريث.

(3/456)


أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن سويدة بإسناده عن أبي الحسن علي بن أحمد المفسر، في قوله تعالى: " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " ... النساء 7 الآية، قال: قال ابن عباس في رواية الكلبي: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك ثلاث بنات وامرأة، يقال لها أم كجة، فقام رجلان من بني عمه فأخذا ماله، ولم يعطيا أمرأته ولا بناته شيئا، فجاءت أم كجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فنزلت هذه الآية.
وروى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: جاءت أم كجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن لي ابنتين قد مات أبوهما، وليس يعطيان شيئا، فأنزل الله تعالى: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ... الآيتين.
أخرجها أبو نعيم وأبو موسى.
أم الكرام السلمية
أم الكرام السلمية. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في كراهة التحلي بالذهب للنساء. روى عنها الحكم بن جحل. ليس إسناد حديثها بالقوي، وقد ثبت الرخصة في ذلك للنساء.
أخرجها أبو عمر.
أم كرز الخزاعية
أم كرز الخزاعية الكعبية. روى عنها ابن عباس وحبيبة بنت ميسرة ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح.
أخبرنا يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أم كرز الخزاعية قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، فقال: " عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة " .
اختلف على عطاء فيه، فروى عن عطاء، عن أم كرز. وروى عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم كرز. ورواه ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز نحوه.
أخبرنا أبو أحمد بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني: أخبرنا مسدد، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد... بإسناده نحوه.
أخرجها الثلاثة.
أم كعب الأنصارية
أم كعب الأنصارية. توفيت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن هبة الله بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، عن حسين بن ذكوان، حدثني عبد الله بن بريدة عن سمرة بن جندب قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وصلى على أم كعب، ماتت وهي نفساء، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليها وسطها.
أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.
أم كلثوم بنت أبي بكر
أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق.
روى إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ضرب النساء. ثم شكاهن الرجال، فخلى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين ضربهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة، كلهن قد ضربن " .
رواه الليث بن سعد بن يحيى. وقال الثوري، عن يحيى، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، نحوه.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ليس لام كلثوم بنت أبي بكر صحبة، لأنها ولدت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأمها بنت خارجة، وهي التي قال فيها أبو بكر لعائشة في مرضه الذي توفي فيه: إني أرى ذات بطن بنت خارجة بنتا. فولدت أم كلثوم بعد موته، وكان هذا يعد من كراماته رضي الله عنه.
أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمها خديجة بنت خويلد.
قال الزبير: أم كلثوم أسن من رقية ومن فاطمة. وخالفه غيره، والصحيح أنها أصغر من رقية، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رقية من عثمان، فلما توفيت زوجه أم كلثوم، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى، والله أعلم.

(3/457)


وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج رقية وأم كلثوم من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب، فلما أنزل الله عز وجل: " تبت يدا أبي لهب " ، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد. قالت أم جميل أمهما حمالة الحطب بنت حرب بن أمية لابنينها: إن رقية وأم كلثوم قد صبتا، فطلقاهما. ففعلا، فطلقاهما قبل الدخول بهما. فزوج النبي صلى الله عليه وسلم رقية من عثمان، فلما توفيت زوجه أم كلثوم رضي الله عنهم. وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولدا، وتوفيت سنة تسع، وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التي غسلتها أم عطية وحكت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر " . وألقى إليهم حقوه، وقال: " أشعرنها إياه " ، ونزل في قبرها علي، والفضل، وأسامة بن زيد، وقيل: إن أبا طلحة الأنصاري استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن ينزل معهم، فأذن له، وقال: " لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها " .
روى سعيد بن المسيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عثمان بعد وفاة رقية مهموما لهفان، فقال له: " ما لي أراك مهموما؟ " قال: يا رسول الله، وهل دخل على أحد ما دخل علي، ماتت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عندي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك. فبينما هو يحاوره إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا عثمان، هذا جبريل عليه السلام يامرني عن الله عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها " . فزوجه إياها.
أخرجها الثلاثة. واستدركها أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجها ابن منده في بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجها في الكاف مختصرا، فليس لاستدراكه وجه، والله أعلم.
أم كلثوم بنت أبي سلمة
أم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمها أم سلمة.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها: " إني قد أهديت للنجاشي هدية، ولا أراها إلا سترجع إلينا، النجاشي قد مات فيما أرى، أهديت له حلة وأواقي من مسك فإن رجعت إلينا فهي لك " . قالت أم سلمة: فكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، مات النجاشي، ورجعت الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى كل امرأة من نسائه أوقية من المسك، وبعث إلى أم سلمة بالحلة، وبما بقي من المسك.
أخرجها الثلاثة. إلا أن ابن منده لم ينسبها، إنما قال أم كلثوم غير منسوبة، وذكر لها هذا الحديث في الهدية، وهي هذه، والله أعلم.
أم كلثوم بنت سهيل
أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو. أسلمت أول الإسلام.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: وأبو سبرة بن أبي رهم، من بني عامر بن لؤي، معه أمرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو.
وقد ذكرناها في ترجمة زوجها.
أم كلثوم بنت العباس
أم كلثوم بنت العباس بن عبد المطلب. أدركت النبي صلى الله عليه وسلم، وأمها أم سلمة بنت محمية بن جزء الزبيدي.
روى الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أم كلثوم بنت العباس قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تعالى، تحاتت عنه خطاياه، كما يتحات عن الشجرة البالية ورقها " .
كذا رواه ابن منده من حديث إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن ضرار بن صرد، عن الدراوردي. ورواه أبو نعيم من حديث الحسين بن جعفر القتات، عن ضرار، عن الدراوردي، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أم كلثوم، عن أبيها العباس. وكأنه رأى هذا أصح.

(3/458)


وتزوج الحسن بن علي أم كلثوم هذه، فولدت له محمدا وجعفرا، ثم فارقها فتزوجها أبو موسى الأشعري، فولدت له موسى. ومات عنها فتزوجها عمران بن طلحة، ففارقها فرجعت إلى دار أبي موسى، فماتت فدفنت بظاهر الكوفة.
أم كلثوم بنت عقبة
أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس القرشية الاموية. أخت الوليد بن عقبة، واسم أبي معيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذكوان. وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، عمة عبد الله بن عامر. وهي أخت عثمان بن عفان لامه.
أسلمت بمكة قديما، وصلت القبلتين، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجرت إلى المدينة ماشية، فسار أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة خلفها ليرداها، فمنعهما الله تعالى.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن حزم قالا: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، فجاء أخواها الوليد وفلان ابنا عقبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبانها، فأبى أن يردها عليهما.
وقال المفسرون: فيها نزلت: " يا أيها الذين أمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن " ... الممتحنة 10 الآية.
ولما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة، فقتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها الزبير بن العوام، فولدت له زينب. ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدا، وغيرهما، ومات عنها. فتزوجها عمرو بن العاص، فمكثت عنده شهرا، ثم ماتت.
وروى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن.
أخبرنا غير واحد عن أبي عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس بالكاذب من أصلح بين الناس، فقال خيرا " .
أخرجها الثلاثة.
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي، قال: إنها صغيرة. فقال عمر: زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أن أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زوجتكها. فبعثها إليه ببرد، وقال لها: قولي له: هذا البرد الذي قلت لك. فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضي الله عنك. ووضع يده عليها، فقالت: أتفعل هذا؟! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك. ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سوء. قال يا بنية إنه زوجك. فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال: رفئوني. فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أم كلثوم بنت علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي وصهري " . وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسب والسبب، فأردت أن أجمع إليه الصهر فرفئوه. فتزوجها على مهر أربعين ألفا، فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية.
وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين عدي، خرج ليصلح بينهم، فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه، فعاش أيأما ثم مات هو وأمه، وصلى عليهما عبد الله بن عمر، قدمه حسن بن علي.
ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر.

(3/459)


أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الامين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء، قلت له: أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق؟ فقال: نعم، حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب قال: لما تأيمت أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب رضي الله عنهم دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها: إنك ممن قد عرفت سيدة نساء المسلمين وبنت سيدتهن، وإنك والله إن أمكنت عليا من رمتك لينكحنك بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنه. فوالله ما قأما حتى طلع علي يتكئ على عصاه، فجلس فحمد الله وأثنى عليه، وذكر منزلتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة، وأثرتكم على سائر ولدي، لمكانكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرابتكم منه. فقالوا: صدقت، رحمك الله، فجزاك الله عنا خيرا. فقال: أي بنية، إن الله عز وجل قد جعل أمرك بيدك، فأنا أحب أن تجعليه بيدي. فقالت: أي أبة، إني لامرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء، وأحب أن أصيب مما تصيب النساء من الدنيا، وأنا أريد أن أنظر في أمر نفسي. فقال: لا، والله يا بنية ما هذا من رأيك، ما هو إلا رأي هذين. ثم قام فقال: والله لا أكلم رجلا منهما أو تفعلين. فأخذا بثيابه، فقالا: اجلس يا أبه. فوالله ما على هجرتك من صبر، اجعلي أمرك بيده. فقالت: قد فعلت. قال: فإني قد زوجتك من عون بن جعفر، وإنه لغلام. وبعث لها بأربعة ألف درهم، وأدخلها عليه.
أخرجها أبو عمر.
حرف اللام والميم
أم ليلى بنت رواحة
أم ليلى بنت رواحة الأنصارية، امرأة أبي ليلى،وهي والدة عبد الرحمن بن أبي ليلى. بايعت النبي صلى الله عليه وسلم.
روى حديثها محمد بن عمران بن أبي ليلى. عن عمته حمادة بنت محمد، عن عمتها آمنةبنت عبد الرحمن، عن جدتها أم ليلى قالت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فيما أخذ علينا أن نختضب بالغمس.
أخرجها الثلاثة.
أم مالك الأنصارية
أم مالك الأنصارية.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده. عن ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن يحيى بن جعدة، عن رجل حدثه، عن أم مالك الأنصارية قالت: جاءت بعكة من سمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فعصرها ثم دفعها إليها فرفعتها فإذا هي مملوءة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله نزل في شيء؟ قال: " وما ذاك يا أم مالك؟ " قالت: رددت علي هديتي، قالت: فدعا بلالا فسأله عن ذلك، فقال: والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت. فقال: " هنيئا لك يا أم مالك، هذه بركة والله عجل ثوابها " . ثم علمها أن تقول في دبر كل صلاة: " سبحان الله عشرا، والحمد لله عشرا، والله أكبر عشرا " .
روى عنها عبد الرحمن بن سابط. قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحيي يرعدان من الحمى، فقال: " مالك يا أم مالك؟ " قلت: يا رسول الله أم ملدم فعل الله بها. قال: " لا تسبيها فإن الله يحط عن العبد بها الذنوب كما يتحات ورق الشجر " .
أخرجها الثلاثة..
أم مالك البهزية
أم مالك البهزية أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا محمد بن جحادة، عن رجل، عن طاوس، عن أم مالك البهزية قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقربها، فقلت: يا رسول الله، من خير الناس فيها؟ قال: " رجل في ماشية يؤدي حقها ويعبد ربه، ورجل آخذ برأس فرسه يخيف العدو ويخيفونه " .
أخرجها الثلاثة.
أم مبشر بنت البراء بن معرور

(3/460)


أم مبشر بنت البراء بن معرور الأنصارية. قيل إنها زوج زيد بن حارثة. وقيل: غيرها.
روى عنها جابر بن عبد الله وغيره، روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها ما أخبرنا به يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم.
حدثنا أبو بكر بن شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في بيت حفصة: " لا يدخل النار أحد شهد بدرا والشجرة " . فقالت: حفصة: يا رسول الله إن الله يقول: " وإن منكم إلا واردها " ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فمه؟ " ثم ننجي الذين اتقوا " . مريم 71 .
وروى محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر بنت البراء بن معرور قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: " ألا أخبركم بخير الناس؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: " رجل في غنيمة له، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، قد اعتزل شرور الناس " .
أخرجها الثلاثة. وذكر ابن منده و أبو نعيم هذين الحديثين في ترجمة واحدة، وجعلا الاثنتين هذه والتي بعدها واحدة. وأخرج أبو نعيم حديث جابر، عن امرأة زيد، وأخرج حديث مجاهد، عن بنت البراء بن معرور، وجعلهما ترجمتين، والله أعلم، وما أقرب أن يكونا واحدة.
أم مبشر الأنصارية، امرأة زيد بن حارثة
أم مبشر الأنصارية، امرأة زيد بن حارثة.
قيل إنها المتقدمة الذكر بنت البراء بن معرور. وقيل: هي غيرها. وأخرج أبو نعيم و أبو موسى هذه غير الأولى بنت البراء، وقد تقدم القول فيها في الأولى، وقد فرق ابن أبي عاصم أيضا بينهما، جعلهما اثنتين، فذكر في ترجمة بنت البراء فضل من شهد بدرا، وذكر في هذه ما أخبرنا به ابن أبي حبة وأبو الفرج بن أبي الرجاء بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج.
حدثنا قتيبة، حدثنا الليث قال مسلم: وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " من غرس هذا النخل، أمسلم أم كافر؟ " قالت: بل مسلم. فقال: " لا يغرس مسلم غرسا، ولا يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان أو دابة أو شيء، إلا كانت له صدقة " .
وقد ذكر أحمد بن حنبل في مسنده الحديثين في ترجمة أم مبشر امرأة زيد بن حارثة، إلا أنه لم ينسبها إلى البراء بن معرور، بل قال: أم مبشر، امرأة زيد بن حارثة. وروى لها الحديثين، وهذا يدل أنه رآهما واحدة، والله اعلم.
أم محجن
أم محجن.
روى ابن بريدة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبر حديث عهد بدفن، فقال: " متى دفن هذا؟ " فقيل: يا رسول الله، هذه أم محجن، كانت مولعة بلقط القذى من المسجد. قال: " أفلا آذنتموني؟! " قالوا: كنت نائما، فكرهنا أن نهيجك. قال: " فلا تفعلوا، فإن صلاتي على موتاكم تنور لهم في قبورهم " . قال: فصف أصحابه فصلى عليها.
رواه يحيى بن أنيسة، عن علقمة، عن رجل من أهل المدينة، مرسلا: وسمى المرأة محجنة.
أخرجها أبو موسى.
أم محمد الأنصارية
أم محمد الأنصارية. روى عمر بن ذر، عن عبيد الله بن الحبحاب، عن أم محمد الأنصارية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال عند مطعمه ومشربه: بسم الله خير الأسماء، بسم الله رب الأرض والسماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، لم يضره ما أكل أو شرب " .
أخرجها أبو موسى.
أم محمد بن حاطب
أم محمد بن حاطب بن الحارث. وهي: أم جميل بنت المجلل. ذكرت في الجيم من الكنى. قيل: اسمها فاطمة. قاله: جعفر، وإنما قيل لها أم محمد بابنها، محمد بن حاطب، وهو قليل.
أخرجها أبو موسى.
أم محمد خولة بنت قيس
أم محمد خولة بنت قيس.

(3/461)


روى آدم بن إياس، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن عبيد سنوطي قال: دخلنا على خولة بنت قيس، وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، فتزوجها بعده النعمان بن عجلان، فقلنا: يا أم محمد حدثينا. فقال لها زوجها النعمان: انظري ماذا تحدثين فإن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير ثبت شديد. فقالت: بئس مالي! أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ينفعهم فأكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الدنيا خضرة حلوة، من أخذ مالا بحله يبارك له فيه، ورب متخوض في مال الله عز وجل، ومال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما شاءت نفسه له النار يوم القيامة " .
أخرجها أبو موسى.
أم مرثد
أم مرثد الأسلمية، وقيل: الغنوية.
أسلمت يوم الفتح، و بايعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح. روت عنها أم خارجة بنت سعد بن الربيع امرأة زيد بن ثابت أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ناس من الأنصار في رعل والرعل: النخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول من يشرف عليكم، من تسمعون خشخشته بهذا الوادي، لمن أهل الجنة. فأشرف عليهم علي بن أبي طالب " .
رواه مكي بن إبراهيم، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أم خارجة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. ولم يذكر أم مرثد. وقد تقدم ذكرها.
أخرجها الثلاثة.
أم مسطح
أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف القرشية المطلبية، واسم أبي رهم أنيس بفتح الهمزة، وكسر النون وهي ابنة خالة أبي بكر الصديق، أمها بنت صخر بن عامر، يقال: اسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. له ذكر في حديث الإفك.
أخرجها أبو عمر، و أبو موسى.
أم مسعود بن الحكم
أم مسعود بن الحكم.
روى محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن مسعود بن الحكم، عن أمه أنها حدثت قالت: كأني أنظر إلى علي بن أبي طالب على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء في شعب الأنصار وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب " .
ورواه يزيد بن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة فقال: عن عمرو بن سليم، عن أمه. وقد ذكرناها.
أخرجها الثلاثة.
أم مسلم الأشجعية
أم مسلم الأشجعية. لها صحبة. حديثها عند أهل الكوفة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله: حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل من بني المصطلق، عن أم مسلم الأشجعية. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها وهي في قبة من أدم، فقال: " ما أحسنها إن لم يكن فيها ميتة! " . قالت: فجعلت أتتبعها.
أخرجها الثلاثة.
أم مسلم خادم صفية
أم مسلم خادم صفية. ذكرت في الصحابة. ولا يعرف لها صحبة.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.
أم المسيب
أم المسيب. وقيل: أم السائب الأنصارية.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، حدثنا يحيى بن مطرف، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا أبو الزبير، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على امرأة من الأنصار يقال لها أم المسيب، وهي ترفرف من الحمى، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " مالك؟ " قالت: الحمى، لا بارك الله فيها. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبيها فإنها تذهب الذنوب كما يذهب الكير خبث الحديد " .
رواه عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، وقال: يقال لها أم السائب.
أخرجها أبو نعيم و أبو موسى.
أم مطاع الأسلمية
أم مطاع الأسلمية. مدنية.
حديثها عند عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عنها: أنها شهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسهم لها سهم رجل.
أخرجها الثلاثة. وقال أبو عمر: شهودها خيبر صحيح، وفي سهم الرجل نظر.
أم معاذ
أم معاذ.

(3/462)


روى أيوب السختياني، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا نشرك بالله شيئا، ونهى عن النياحة. فقبضت امرأة يدها، فما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فانطلقت فرجعت فبايعها، فما وفت امرأة إلا أم سليم، وأم العلاء بنت أبي سبرة، وأم معاذ. أو قال: ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ.
أخرجها أبو موسى.
أم معاذ الأنصارية
أم معاذ الأنصارية.
روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن سالم أبي النضر قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون وهو يموت، فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب فسجي عليه، وكان عثمان نازلا على امرأة من الأنصار، يقال لها أم معاذ، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا عليه طويلا، ثم تنحى فبكى، فبكى أهل البيت، فقال: " إلى رحمة الله أبا السائب " . وكان السائب ابنه قد شهد معه بدرا، فقالت أم معاذ: هنئا لك أبا السائب الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما يدريك يا أم معاذ، ما هو فقد جاءه اليقين، ولا نعلم إلا خيرا " . قالت: لا، والله لا أقولها لأحد بعده أبدا.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم معاذ بنت خالد
أم معبد بنت خالد الخزاعية الكعبية، واسمها عاتكة. وهي أخت حبيش بن خالد. وهي التي نزل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة. وقد تقدمت قصة نزوله عليها، وما ظهر لها من معجزاته صلى الله عليه وسلم.
أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.
أم معبد مولاة قرظة
أم معبد مولاة قرظة بن كعب. في صحبتها خلاف.
روى موسى بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن أم معبد مولاة قرظة بن كعب الأنصاري قالت: كنت أسقي أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم زيد بن أرقم ومعاذ بن جبل نبيذ الذرة، فقيل لها: فأين ما تذكرين من المزفت؟ فقالت: على الخبير سقطت، إن المحرم لما أحل كالمستحل لما حرم الله، أما الدباء فهو القزع الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما الحنتم فحناتم بأرض العجم، فهو الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما النقير فأصول النخل المحفرة النابتة في الأرض، فهي التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم.
أم معبد زوج كعب بن مالك
أم معبد زوج كعب بن مالك الأنصارية. وكانت ممن صلت القبلتين، وهي أم معبد بن كعب.
روى يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب، عن أمه وكانت قد صلت القبلتين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تنتبذوا التمر والزبيب جميعا، انتبذوا كل واحد على حدته " .
أخرجها الثلاثة.
أم معبد
أم معبد. غير منسوبة. قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر: أنصارية.
أخبرنا أبو موسى إذنا أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا الفرج بن فضالة، عن الإفريقي، عن مولى أم معبد، عن أم معبد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو: " اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " .
أخرجها أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أم معقل الأسدية
أم معقل الأسدية، من أسد بني خزيمة. وقيل: الأشجعية. وقيل: الأنصارية.

(3/463)


أخبرنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: حدثنا أبو كامل، حدثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: أخبرني رسول مروان الذي أرسل إلى أم معقل قالت: جاء أبو معقل حاجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم قالت أم معقل: قد علمت أن علي حجة فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول الله، إن علي حجة، وإن لأبي معقل بكرا. قال أبو معقل: صدقت، جعلته في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فلتحج عليه، فإنه في سبيل الله عز وجل " . فأعطاها البكر، فقالت: يا رسول الله إني امرأة قد كبرت وسقمت، فهل من عمل يجزي عني من حجتي؟ قال: " عمرة في رمضان تعدل حجة " .
رواه عن أبي بكر بن عبد الرحمن عمارة بن عمير، وجامع بن شداد، وسمي مولاه، والزهري فقال: جاء معقل أو أبو معقل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أم معقل جعلت عليها الحج معك، فلم يتيسر لها، فما يعدل الحجة معك؟ فقال: " عمرة في رمضان " .
ورواه ابن إسحاق، عن عيسى بن معقل بن أبي معقل، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن جدته أم معقل، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
أم مغيث
أم مغيث. لها صحبة. صلت القبلتين.
روى إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن محمد بن يوسف، عن أبيه، عن أن مغيث: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخليطين. فقلت: وما هما؟ قال: " التمر والزبيب " .
وكانت أم مغيث جدة ربيعة بن عبد الرحمن، أم أمه.
أخرجها الثلاثة.
أم المغيرة
أم المغيرة بنت نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
ذكرناها في ترجمة أبي البراد، زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من تميم الداري.
أخرجها أبو موسى.
أم المنذر
أم المنذر بنت قيس الأنصارية. وقيل: العدوية قاله أبو عمر. قيل: اسمها سلمى. حديثها عند أهل المدينة، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: هي أخت سليط بن قيس، من بني مازن بن النجار. إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم، صلت معه القبلتين.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا أبو داود وأبو عامر لفظ أبي عامر عن فليح بن سليمان، عن أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي، وعلى ناقه ولنا دوالي معلقة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها، وقام علي ليأكل، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: " مه، إنك ناقه " . حتى كف علي، قالت: وصنعت شعيرا وسلقا، فجئت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا علي، من هذا فأصب، فإنه أوفق لك " .
وروى محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن أمه عن سلمى بنت قيس أم المنذر.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قوله أنصارية وعدوية لا فرق بينهما فإن عدي بن النجار من الأنصار. وجعلها أبو عمر عدوية، وجعلها أبو نعيم من بني مازن بن النجار، ثم قال: إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا يقوي قول أبي عمر، لأن أخوال النبي صلى الله عليه وسلم بنو عدي بن النجار، والله أعلم.
أم منظور
أم منظور بنت محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي الأنصارية. بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاله ابن حبيب.
أم منيع
أم منيع الأنصارية. قيل هي أم شباث. قيل: اسمها أسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.
شهدت العقبة هي وأم عمارة نسيبة، ولم يشهدها من النساء غيرهما.
أخرجها أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
حرف النون
أم نائلة
أم نائلة الخزاعية. روت عنها أم الأسود الخزاعية.

(3/464)


روى إبراهيم بن نصر، عن مسلم بن إبراهيم، عن أم الأسود الخزاعية، عن أم نائلة الخزاعية: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل يقال له قيس، فقال: " لا أقرته الأرض " . فكان لا يدخل أرضا فيستقر فيها حتى يخرج منها.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر يعني ابن منده وأسقط بريدة، واسمها نائلة الخزاعية، وروى عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله، عن مسلم بن إبراهيم، عن أم الأسود الخزاعية، عن بريدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل....
وذكره.
أم نبيط
أم نبيط الأنصارية، اختلف في اسمها. روى عنها ابنها نبيط.
أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا محمد بن الخليل بن فارس، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد بن عثمان بن أبي نصر، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا يزيد بن محمد، حدثنا عتبة بن الزبير من ولد كعب بن مالك حدثنا محمد بن عبد الخالق من ولد النعمان بن بشير حدثنا عبد الملك بن نبيط، عن أبيه، عن جده، عن جدته أم نبيط قالت: أهدينا جارية لنا من بني النجار، ومعي دف أضرب به وأنا أقول: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم لولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم قلت: فوقف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما هذا يا أم نبيط؟ " فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، جارية منا من بني النجار، نهديها إلى زوجها. قال: " فتقولين ماذا؟ " قالت: فأعدت عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا الحنطة السمراء ما سمتن عذاريكم أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
أم نصر
أم نصر المحاربية.
روى إبراهيم بن المختار الرازي، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أم نصر المحاربية قالت: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: " أليس ترعى الكلأ وتأكل الشجر؟ " قال: بلى. قال: " فأصب من لحومها " .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: تفرد به إبراهيم، عن ابن إسحاق، وليس ممن يحتج به، وقد ثبتت الكراهية والنهي عنها من وجوه.
حرف الهاء
أم هاشم
أم هاشم، وقيل: أم هشام بنت حارثة بن النعمان الأنصارية.
بايعت بيعة الرضوان. روى عنها عبد الرحمن بن سعد، وخبيب بن عبد الرحمن، وعمرة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، وعبد الوهاب بن هبة الله، بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: لقد كان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا سنتين أو: سنة وبعض سنة ما أخذت: " ق والقرآن المجيد " ق 1و2 إلا من لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها كل جمعة إذا خطب الناس.
أخرجها الثلاثة.
أم هانئ الأنصارية
أم هانئ الأنصارية: لا أقف على نسبها. وقد اختلف في اسمها، فقيل: أم قيس. وقيل: أم هانئ، والله أعلم.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن درة بنت معاذ، عن أم هانئ الأنصارية: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتزاور إذا متنا، ويرى بعضنا بعضا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يكون النسم طيرا يعلق بالشجر، حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كل نفس في جسدها " .
أخرجها الثلاثة.
أم هانئ بنت أبي طالب
أم هانئ بنت أبي طالب عبد مناف القرشية الهاشمية، بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأخت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة بنت أسد. واختلف في اسمها، فقيل: هند. وقيل: فاطمة، وقيل: فاختة. كانت تحت هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم المخزومي.

(3/465)


أسلمت عام الفتح. فلما أسلمت وفتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، هرب هبيرة إلى نجران، وقال حين فر معتذرا من فراره:
لعمرك ما وليت ظهري محمدا ... وأصحابه جبنا، ولا خيفة القتل
ولكنني قلبت أمري فلم أجد ... لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلي
وقفت فلما خفت ضيقة موقفي ... رجعت لعود كالهزبر أبي الشبل
قال خلف الأحمر: أبيات هبيرة في الاعتذار خير من قول الحارث بن هشام، يعني قوله:
الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى علوا فرسي بأشقر مزبد
وقال الأصمعي: أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار قول الحارث بن هشام.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، أن هبيرة أقام بنجران فلما بلغه إسلام أم هانئ وكانت تحته قال أبياتا منها:
وعاذلة هبت بليل تلومني ... وتعذلني بالليل، ضل ضلالها
وتزعم أني إن أطعت عشيرتي ... سأردى، وهل يردين إلا زوالها؟
فإن كنت قد تابعت دين محمد ... وقطعت الأرحام منك حبالها
فكوني على أعلى سحيق بهضبة ... ململمة غبراء يبس بلالها
وهي أكثر من هذا.
وولدت أم هانئ لهبيرة عمرا، وبه كان يكنى هبيرة، وهانئا ويوسف وجعدة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو موسى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانئ، فإنها حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل، فسبح ثماني ركعات، ما رأيته صلى صلاة أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود.
أخرجها الثلاثة.
أم الهذيل
أم الهذيل، غير منسوبة.
أخبرنا محمد بن أبي بكر المديني إذنا، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا هانئ بن يحيى اليشكري، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن ليث، عن سلم الفقيمي عن أبيه، عن أم الهذيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل أرضا، فرأى راعيا متجردا، فقال: " يا فلان، انظر ما كان من ضيعة فافرغ واستوف أجرك والحق بأهلك " . فقال: يا رسول الله، ألم أحسن الولاية والقيام على الضيعة؟ قال: " بلى، ولكن لا حاجة بنا فيمن إذا خلي لم يستحي من الله عز وجل " .
أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.
أم أبي هريرة
أم أبي هريرة، أسلمت وروى إسلامها أبو هريرة.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود، وأبو ياسر بإسنادهما إلى أبي الحسين مسلم: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم اهد أم أبي هريرة " . فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم، لما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي فقالت: مكانك يا أبا هريرة. وسمعت خضخضة الماء قال: ولبست درعها، وعجلت عن خمارها ففتحت الباب، وقالت: يا أبا هريرة، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فحمد الله وقال: " خيرا " .
أم هشام بنت حارثة
أم هشام بنت حارثة بن النعمان الأنصارية. وقيل: أم هاشم. وقد تقدم ذكرها.

(3/466)


أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا زهير، حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: قرأت: " ق والقرآن المجيد " من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقرؤها في كل جمعة إذا خطب الناس.
قال أبو داود السجستاني: رواه يحيى بن أيوب وابن أبي الرجال، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان.
أم هلال بن بلال
أم هلال بن بلال. ذكرها مسلم بن الحجاج في الصحابة، ولم يذكر لها حديثا، قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: أم بلال بنت هلال، ذكرها المتأخر وقال ذكرها مسلم في الصحابة لم يزد عليه. قال أبو نعيم:ووهم فيه، إنما هي أم هلال بنت بلال. وقد تقدم ذكرها في باب الباء.
أخرجها ابن منده وأبو نعيم. ومن العجب أن ابن منده قد أخرجها في الباء أم بلال، وهاهنا عكس الاسمين.
حرف الواو
أم ورقة بنت حمزة
أم ورقة بنت حمزة بن عبد المطلب.
قال جعفر: قال محمد بن حبان: اختلفوا في اسمها، فقيل: عمارة. وقيل: أمامة. وقيل: أم الفضل. تقدم ذكرها.
أخرجها أبو موسى.
أم ورقة بنت عبد الله
أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر الأنصارية. وقيل: أم ورقة بنت نوفل. وهي مشهورة بكنيتها، واختلفوا في نسبها.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الوليد بن عبد الله بن جميع، حدثتني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة بنت نوفل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرا قالت له: ائذن لي فأخرج معك فامرض مرضاكم، لعل الله أن يرزقني الشهادة. قال: " قري في بيتك فإن الله يرزقك الشهادة " . قال: فكانت تسمى الشهيدة.
قال: وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في أن تتخذ في دارها مؤذنا، فإذن لها، قال: وكانت قد دبرت غلأما لها وجارية، فقأما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت وذهبا، فأصبح عمر فقام في الناس فقال: من عنده من هذين علم أو: من رآهما فليجيء بهما، فامر بهما فصلبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة.
قال أبو داود: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بهذا الحديث، والأول أتم.
أخرجها الثلاثة.
قيل: إن عمر رضي الله عنه لما قيل له: إنها قتلت، قال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كان يقول: " انطلقوا بنا نزور الشهيدة " .
أم الوليد بنت عمر
أم الوليد بنت عمر.
روى عنها سالم بن عبد الله بن عمر أنها قالت: اطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات عشية فقال: " أيها الناس، أما تستحيون؟ " فقالوا: مم ذاك يا رسول الله؟! قال: " تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تعمرون، وتاملون ما لا تدركون! ألا تستحيون من ذلك؟! " .
أخرجها الثلاثة. وقال أبو عمر: حديثها عند الوازع بن نافع، وهو منكر الحديث، يروي عن أبي سلمة وسالم أحاديث لا تعرف إلا به.
أم وهب بنت أبي أمية
أم وهب بنت أبي أمية.
قال ابن جريج: جاء الإسلام وعند أبي سفيان بن حرب ست نسوة، وعند صفوان بن أمية بن خلف ست: أم وهب بنت أبي أمية بن قيس من الغياطلة، وفاختة بنت الأسود بن المطلب، وأميمة بنت أبي سفيان بن حرب، وعاتكة بنت الوليد بن المغيرة، وبرزة بنت مسعود بن عمرو، وابنة ملاعب الأسنة عامر بن مالك بن جعفر. فطلق أم وهب، كانت قد أسنت، وفرق الإسلام بينه وبين فاختة، كانت عند أبيه. وكانت عاتكة وابنة ملاعب الأسنة عنده، حتى طلق عاتكة في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجها أبو موسى.
حرف الياء
أم يحيى امرأة أسيد
أم يحيى امرأة أسيد بن حضير. لها ذكر في حديث قراءة أسيد، وليس لها رواية.
ذكرها ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
أم يحيى بنت أبي إهاب
أم يحيى بنت أبي إهاب.

(3/467)


أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث بن عامر: أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما. قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: " وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ " فنهاه عنها.
أخرجها أبو نعيم وأبو موسى.
أم يحيى بن الحصين
أم يحيى بن الحصين.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن الحصين، عن أمه قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أيها الناس، اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد مجدع " .
وقد رواه يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن يحيى فقال: عن جدته. وتذكره في جدة يحيى إن شاء الله تعالى.
أم يحيى بنت يعلى
أم يحيى بنت يعلى بن منبه.
ذكرها القاضي أبو أحمد في تاريخه قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم بابنها يوم فتح مكة، وقال: قاله سعيد بن الصلت، وخالفه غيره، وذكرها أبو عبد الله في تاريخه وقال: أدركت النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.
أم يحيى
أم يحيى أخرى.
أخرجها أبو موسى وقال: ذكرناها في ترجمة زيدة. وقيل: زائدة، جارية عمر بن الخطاب.
أم يزيد بن الحارث
أم يزيد بن الحارث.
روى حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطأة، عن يزيد بن الحارث، عن أمه أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يعني بعرفات، أو منى : " يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار " .
رواه يزيد بن هارون، عن الحجاج، عن أبي يزيد مولى عبد الله بن الحارث، عن أم جندب الأزدية.
أخرجها أبو موسى.
أم يقظة بنت علقمة
أم يقظة بنت علقمة، زوج سليط بن عمرو.
هاجرت معه إلى أرض الحبشة، فولدت له هناك سليط بن سليط.
آخر الكنى من النساء، والحمد لله رب العالمين، وصلاته على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم.
أسماء النساء المجهولات
كالأخوات والبنات والجدات والخالات والعمات وغير ذلك
ذكر من عرف بأخت فلان
ورتبتهن على أسماء الأخوة
أخوات جابر بن عبد الله
أخوات جابر بن عبد الله الأنصاري. وقد اختلفت الرواية في عددهن، فقيل: سبع. وقيل: تسع.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر: أنه تزوج امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أتزوجت يا جابر؟ " قال: نعم. قال: " بكرا أم ثيبا؟ " قال: بل ثيبا، قال: " فهلا بكرا تلاعبك؟ " قلت: يارسول الله، إن لي أخوات، فخشيت أن تدخل بيني وبينهن. قال: " فذاك إذن، إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين. تربت يداك " .
أخرجهن أبو موسى.
أخت الحارث بن سراقة
أخت الحارث بن سراقة.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: لما أتى النساء بالمدينة أسماء من قتل من المسلمين يوم بدر، بكى النساء على قتلاهن، فقالت أم الحارث بن سراقة إحدى بني عدي بن النجار، وأخته : والله لا نبكي عليه حتى يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله، فإن كان من أهل الجنة لم نبك عليه، وإن كان من أهل النار بكينا عليه. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. أتتاه فسألتاه، فقال: " إنها جنان، وإنه لفي الفردوس الأعلى " .
أخت حذيفة بن اليمان
أخت حذيفة بن اليمان. قيل: هي فاطمة. وقيل: هي خولة.
أخبرنا أحمد بن سكينة بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن ربعي، عن أمرأته، عن أخت لحذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا معشر النساء، أما لكن في الفضة ما تحلين به، أما إنه ليس منكن امرأة تتحلى ذهبا تظهره إلا عذبت " .

(3/468)


أخرجها أبو موسى.
أخت عقبة بن عامر
أخت عقبة بن عامر.
حدثنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب أن يزيد بن أبي حبيب أخبره أن أبا الخير حدثه، عن عقبة بن عامر الجهني قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله عز وجل، فامرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لتمش ولتركب " .
أخرجها أبو موسى.
أخت معقل بن يسار
أخت معقل بن يسار.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا هاشم بن القاسم، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن معقل بن يسار أن زوج أخته رجلا من المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت عنده ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدة فخطبها مع الخطاب، فقال أخوها: والله لا ترجع إليك، فأنزل الله تعالى: " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن " ... البقرة 232 الآية.
واسمها جميل بضم الجيم وقد تقدمت.
أخرجها أبو موسى.
أخت النعمان بن بشير
أخت النعمان بن بشير.
روى محمد بن إسحاق، عن سعيد بن مينا: أن بنتا لبشير أخت النعمان بن بشير قالت: دعتني أمي عمرة بنت رواحة فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي، وقالت: اذهبي بهذا إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة لغدائهما، قالت: فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألتمس أبي وخالي، فقال: " ما هذا معك؟ " قلت: هذا تمر بعثتني به أمي إلى أبي وخالي يتغديانه. قال: " هاتيه " قالت: فصببته في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ملأهما. ثم أمر بثوب فبسط، ثم دحا بالتمر عليه فتبدد فوق الثوب، ثم قال لإنسان عنده: " اصرخ في الخندق أن هلم إلى الغداء " . فاجتمع أهل الخندق فجعلوا يأكلون. وجعل يزداد حتى صدر أهل الخندق إنه ليسقط من أطراف الثوب. وهم ثلاثة آلاف.
أخرجها أبو موسى.
ذكر البنات وجعلت آباءهن على حروف المعجم
بنتا أوس بن ثابت
بنت أوس بن ثابت.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل، وأبو الفضل جعفر بن عبد الواحد قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الشيخ، حدثنا أبو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عبد الله بن الأجلح الكندي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الولد الصغار الذكور حتى يدركوا، فمات رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: أوس بن ثابت وترك ابنتين وابنا صغيرا، فجاء ابنا عمه، وهما عصبته، فأخذا ميراثه كله فذكر نزول قوله تعالى: " ويستفتونك في النساء " ... النساء 127 الآية، و: " يوصيكم الله في أولادكم " ... النساء 11 الآية.
أخرجها أبو موسى.
بنت ثابت
بنت ثابت بن قيس بن شماس.
أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عطاء الخراساني، عن بنت ثابت بن قيس بن شماس قالت: لما أنزل الله عز وجل: " يا أيها الذين أمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " ، دخل ثابت بيته وأغلق عليه بابه، وطفق يبكي. ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه فسأله، فأخبره فقال: أنا رجل شديد الصوت، أخاف أن يكون قد حبط عملي؟ قال: " لست منهم بل تعيش بخير، وتموت بخير " .
أخرجه أبو نعيم، و أبو موسى.
بنت الحصين
بنت الحصين بن الحارث بن المطلب. قسم لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولبنات عمها عبيدة بن الحارث مائة وسق من خيبر.
قاله يونس، عن ابن إسحاق.
بنت أبي الحكم
بنت أبي الحكم الغفاري.

(3/469)


أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا حجاج بن عمران السدوسي، عن يحيى بن خلف، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أمه بنت أبي الحكم الغفاري قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع، فيتكلم بالكلمة فيتباعد عنها أبعد من صنعاء " .
أخرجها أبو نعيم و أبو موسى.
بنت خباب
بنت خباب بن الأرت.
أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن زياء الفائشي، عن ابنة لخباب قالت: خرج خباب في سرية، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاهدنا، حتى كان يحلب عنزا لنا في جفنة لنا، فكان يحلبها حتى تمتلئ، فلما رجع خباب حلبها فرجع حلابها إلى ما كان.
رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق وقال: عن عبد الرحمن بن مالك الأحمسي.
أخرجها أبو نعيم و أبو موسى.
بنت أبي سبرة
بنت أبي سبرة تقدم ذكرها في ترجمة أم معاذ.
أخرجها أبو نعيم، و أبو موسى.
بنتا سعد بن الربيع
بنتا سعد بن الربيع.
روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له: هاتان بنتا سعد بن الربيع، قتل معك يوم أحد، فأخذ عمهما كل شيء ترك أبوهما، فقال: " سيقضي الله عز وجل في ذلك ما شاء " . فنزلت: " يوصيكم الله في أولادكم " النساء 11، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أعط هاتين الجاريتين الثلثين مما ترك أبوهما، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك " .
أخرجها أبو موسى.
بنت صفوان
بنت صفوان بن أمية بن خلف الجمحية.
روى عبد الرحمن بن عبد القاري، عن بنت صفوان بن أمية الجمحي قالت: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء، فخرجت له بتور ممن حجارة، حزرته مقدار ثلاثة أرباع المد، فتوضأ به.
ذكره أبو أحمد العسكري.
بنات عبيدة بن الحارث
بنات عبيدة بن الحارث بن المطلب. قتل أبوهن يوم بدر.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن قسم له النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر: ولبنات عبيدة بن الحارث، وبنت حصين بن الحارث مائة وسق " .
بنت عفيف
بنت عفيف.
أخبرنا يحيى إجازة عن ابن أبي عاصم: حدثنا عقبة بن مكرم. حدثنا محمد بن موسى، حدثنا عبد المنعم بن الصلت، عن أبي يزيد المدني، عن امرأة منهم يقال لها بنت عفيف قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنبايعه، فأخذ علينا أن لا نحدث الرجال إلا محرما، وأمرنا أن نقرأ على موتانا بفاتحة الكتاب.
كذا ذكرها ابن أبي عاصم، وذكرها غيره أم عفيف وقد تقدمت في الكنى.
بنت قهد
بنت قهد. قيل: اسمها خولة.
روى عنها محمود بن لبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوما على عمه حمزة، وكنت تحته، فصنعت له سخينة، فأكلوا... الحديث.
أخرجها أبو موسى، وهي زوج حمزة، وقد أسقط من نسبها. وقد تقدم ذكرها.
بنت الوليد بن المغيرة
بنت الوليد بن المغيرة. قيل: اسمها عاتكة. وهي التي استامنت لزوجها صفوان بن أمية بن خلف من النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، وقد تقدم ذكرها.
أخرجها أبو موسى.
بنت هبيرة
بنت هبيرة.
أخبرنا أبو القاسم بن صدقة الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا سليمان بن سلم البلخي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلام، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان قال: جاءت ابنة هبيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدها فتخ من ذهب... الحديث.
قيل: اسمها هند. وقد تقدم ذكرها.
أخرجها أبو موسى.
ذكر من عرف بالجدودة
وجعلت أولاد الأخ على الحروف أيضا
جدة الأنصاري
جدة الأنصاري.

(3/470)


روى وكيع، عن إسماعيل بن أبي رافع، عن شيخ من الأنصار، عن جدته قال: وكانت من المهاجرات قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أختضب، فقال: " يرحمك الله أم فلان! فهلا هكذا " . وأشار بيده إلى النقش.
أخرجها أبو موسى.
جدة حشرج
جدة حشرج بن زياد، وهي أم زياد.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا ابن موسى، عن رافع بن سلمة الأشجعي، عن حشرج بن زياد الأشجعي، عن جدته أم أبيه قلت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة خيبر، وأنا سادسة ست نسوة، قالت: فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن معه نساء، قالت: فأرسل إلينا فدعانا، قالت: فرأينا في وجهه الغضب، فقال: " ما أخرجكن، وبامر من خرجتن؟ " قلنا: خرجنا معك نناول السهام ونسقي السويق، ومعنا دواء للجرحى، ونغزل الشعر، فنعين به في سبيل الله.
قال: " قمن فانصرفن " . قالت: فلما فتح الله عليه خيبر، أخرج لنا سهأما كسهام الرجل، فقلت لها: يا جدة، وما الذي أخرج لكن؟ قالت: التمر.
أخرجها أبو موسى.
جدة حفص بن سعيد
جدة حفص بن سعيد القرشي.
أخبرنا أبو محمد بن سويدة بإسناده عن الواحدي قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن جعفر، أخبرنا أبو بكر بن الحسن الشيباني، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن يونس، عن الفضل بن دكين، عن حفص بن سعيد بن الأعور القرشي قال: حدثتني أمي عن أمها وكانت خادم النبي صلى الله عليه وسلم أن جروا دخل تحت سرير في بيت النبي صلى الله عليه وسلم فمات، فمكث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي، فقال: " يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله؟ جبريل عليه السلام لا يأتيني " . ثم خرج فقلت في نفسي: لو هيأت البيت فكنسته؟ فأهويت المكنسة تحت السرير، فبدا لي الجرو ميتا، فألقيته خلف الدار. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يرعد لحياه، وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته الرعدة، فقال: " يا خولة، دثريني " . فأنزل الله عز وجل: " والضحى والليل إذا سجى " . إلى قوله: " فترضى " .
أخرجها أبو موسى. وهذا فيه نظر، فإن الصحيح أن هذه السورة من أول ما نزل بمكة، والقصة فيه مشهورة صحيحة.
جدة خارجة بن زيد
جدة خارجة بن زيد.
روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جئنا امرأة من الأنصار، وهي جدة خارجة بن زيد بن ثابت، فزرناها، فرشت لنا صورا، فقعدنا تحته فأكلنا، ثم جاءت المرأة بابنتين لها فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا ثابت بن قيس، قتل معك يوم أحد، وقد أخذ عمهما مالهما...الحديث. وقد تقدم في بنتي أوس بن ثابت.
أخرجها أبو موسى.
قلت: الصحيح أنهما ابنتا أوس بن ثابت، فإن أوس بن ثابت قتل يوم أحد في قول، ولا يعرف في أحد ثابت بن قيس، والله أعلم.
جدة أبي السائب
جدة أبي السائب.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن إدريس، عن نعيم بن حماد عن حسين بن زيد بن علي، عن أبي السائب، عن جدته وكانت من المهاجرات :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعها بئرا بالعقيق.
أخرجها أبو نعيم، و أبو موسى.
جدة السلمي
جدة السلمي.
روى علي بن حجر، عن عيسى بن يونس، عن رجل من بني سليم، عن جدته: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تختضب، فقال: " هلا يا أم فلان هكذا " ، على ظهر كفه، يعني النقش.
أخرجها أبو موسى. وقد روى مثل هذا عن جدة الأنصاري.
جدة الصلت بن زبيد
جدة الصلت بن زبيد.

(3/471)


روى عنها الصلت قالت: جاءت أم الغلامين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: إن بابني العذرة: ما ترى؟ فقال: " خذي كست مر، وحبة سوداء، وزيتا، فاسعطيهما وتوكلي " . فلم تقرها نفسها أن أعلقت عليهما، فقدرت منيتهما، فزملتهما، ثم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لمعصيتي لله ولرسوله أعظم من مصابي بهما. قال: " أنت والدة فلا جناح عليك " . ووافق ذلك عنده نساء، فقال: " يا معشر نساء المهاجرين، لا تعلقن على أولادكن فإنه قتل السر " .
أخرجه أبو موسى.
جدة ضمرة بن سعيد جدة ضمرة بن سعيد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله. حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن ابن الضمرة بن سعيد، عن أهله، عن جدته وكانت صلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين قالت :دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " اختضبي " . قالت: فما تركت الخضاب.
أخرجها أبو موسى.
جدة عمرو بن معاذ
جدة عمرو بن معاذ.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأنصاري: أن سائلا وقف على باب بيتهم، فقالت جدته: أطعموه. فقالوا: ليس عندنا. قالت: اسقوه سويقا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ردوا السائل ولو بظلف محرق " . واسمها حواء. وقد تقدم ذكرها.
جدة القرشي
جدة القرشي.
روى زكريا بن أبي زائدة، عن عبد الملك بن عمير، حدثني فلان القرشي، عن جدته، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أفضل العمل الإيمان بالله عز وجل، وجهاد في سبيله، وحج مبرور " .
أخرجها أبو موسى.
جدة يحيى بن الحصين
جدة يحيى بن الحصين هي أخت أم الحصين.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثنا يحيى بن حصين بن عروة قال: حدثتني جدتي قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله عز وجل فاسمعوا له وأطيعوا " .
أخرجه أبو موسى.
جدة يوسف بن مسعود
جدة يوسف بن مسعود الأنصاري الزرقي. وهي أم مسعود بن الحكم.
روى يوسف بن مسعود بن الحكم الأنصاري. عن جدته: أنها أيام أكل وشرب.
وقد تقدم ذكرها في أم مسعود.
أخرجها أبو موسى.
ذكر الخالات
وجعلت أولاد الأخت الراوين عنهن على حروف المعجم
خالة أبي أمامة
خالة أبي أمامة بن سهل بن حنيف.
أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن أبي مريم وأبو صالح قالا: حدثنا الليث بن سعد، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن خالته أنها قالت: لقد أقرأناها رسول الله صلى الله عليه وسلم. آية الرجم: " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة " .
أخرجها أبو نعيم، و أبو موسى.
خالة جابر بن عبد الله
خالة جابر بن عبد الله.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: أن خالته كانت في عدة، فأرادت أن تخرج إلى نخل لها تجذه فقال لها رجل: ليس ذلك لك. فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اخرجي فجذي نخلك، فعسى أن تصدقي أو تصنعي معروفا " .
أخرجها أبو موسى.
خالة خالد بن عبد الله
خالة خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن خالد بن عبد الله بن حرملة، عن خالته قالت: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وهو عاصب إصبعه، لدغته عقرب فقال: " إنكم تقولون: لا عدو، ولا تزالون تقاتلون عدوا حتى تقاتلوا يأجوج ومأجوج، عراض الوجوه، صغار العيون، صهب الشعاف من كل حدب ينسلون، كأن وجوههم المجان المطرقة " .

(3/472)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية