صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الأنساب
مصدر الكتاب : الإنترنت
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

وهو أبو الحسين أحمد بن علي بن عمر بن الحسن بن علي بن حسين الجريري المعروف بالمشطاحي، من أهل بغداد، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجزي وأحمد بن محمد بن المغلس وإبراهيم بن موسى بن الرواس سمع منه أبو عبد الله بن بكير وأبو الحسن بن البيضاوي (وأبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي).
وكان ثقة وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة.
المشظي: بكسر الميم، وفتح (الشين) المعجمة، وفي آخرها الظاء المعجمة، المشددة، هذه النسبة إلى المشظ وهو اسم لجد البياع بن قيس بن عبد مالك بن مخزوم بن سفيان بن المشظ واسمه عوف بن عامر (المذمم بن عوف بن عامر الاكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران الحاف بن قضاعة، هو المشظي.
كان البياع فارسا يغير على بكر بن وائل، وكان آخر إغارة أغارها في زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه).
المشغرائي: بفتح الميم وسكون الشين المعجمة، وفتح الغين المعجمة، والراء، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى مشغرى، وهي قرية من قرى دمشق (1).
والمشهور بالانتساب إليها: أبو الجهم أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب القرشي المشغرائي الدمشقي: سكن (مشغرى) وحدث بها.
وببيت لهيا (2).
قرية أخرى بدمشق.
سمع أبا الوليد هشام بن
عمار بن نصير السلمي وأبا الحسن أحمد بن علي بن أبي الحواري الزاهد الدمشقي، هكذا قاله الحاكم أبو أحمد الحافظ في كتاب الكنى قلت: روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني وغيره.
وكانت وفاته بعد الثلاث مئة (3).
المشكاني: بضم الميم، وسكون (الشين) المعجمة، وفتح الكاف، وفي آخرها
__________
(1) أضاف ياقوت بعد ذلك: (من ناحية البقاع).
قلت وتقع (مشغرة) اليوم في لبنان في محافظة البقاع إلى الغرب من راشيا.
(2) في معجم البلدان: (أصله من بيت لهيا تعلم بها ثم انتقل إلى مشغرى قرية على سفح جبل لبنان فصار بها إمامهم وخطيبهم).
(3) في معجم البلدان: (ومات بدمشق في ذي الحجة سنة 317).
[ * ]

(5/305)


النون، هذه النسبة إلى مشكان، وهي قرية من أعمال روذراور (1) قريبة منها من نواحي همذان.
منها: أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيب المشكاني، خطيب هذه القرية، وكان شيخا عالما بهيا، حسن المنظر، مليح الشيبة، مطبوع الاخلاق متوددا.
قدم علينا بغداد في سنة اثنتين وثلاثين في صحبة رئيس روذراور، ونزل بنواحي باب الازج.
وأخبرني عبد الملك بن علي الهمذاني، وكان شيخا يسمع معنا الحديث: أن خطيب مشكان قدم، وعنده التاريخ الصغير لمحمد بن إسماعيل البخاري عاليا، فقصدته وأخبرت اثنين ثلاثة من أصحاب الحديث وطلابه، ومضينا إليه، فصادفناه متأخرا مريضا في دار باب الازج، فقرأت عليه جميع الكتاب.
وخرج من بغداد عقيب القراءة، ولم يقرأ عليه ثانيا ببغداد، وكان يرويه عن أبي منصور محمد بن الحسن بن يونس النهاوندي عن القاضي أبي العباس أحمد بن الحسين بن زنبيل النهاوندي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل بن
الاشقر القاضي عن الامام أبي عبد الله (محمد بن إسماعيل) البخاري رحمه الله.
وكانت ولادته بمشكان في اوائل شهر رمضان سنة ست وستين وأربع مئة.
وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة بروذراور.
ورأيت في تاريخ أبي بكر الخطيب: (أحمد بن جنيد) أبو طالب المشكاني، صاحب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، روى عن أحمد مسائل تفرد بها، وكان أحمد يكرمه ويقدمه، وكان رجلا صالحا فقيرا صبورا (على الفقر).
فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف.
ومات قديما بالقرب من موت أبي عبد الله فلم يقع مسائله إلى الاحداث.
مات في سنة أربع وأربعين ومائتين.
وأبو سعيد محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن غالب بن مشكان المروزي المشكاني، ينسب إلى جده الاعلى.
قدم بغداد، وحدث بها عن عبد الله (2) بن محمود السعدي ويحيى بن ساسوية ومحمد بن عمير بن هشام الرازي وغيرهم.
روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الازدي وأبو الحسن علي بن عمر الدار قطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وغيرهم، وكان ثقة.
__________
(1) في معجم البلدان (مشكان): قرية من نواحي روذبار من أعمال همذان، وفي موضع آخر في مادة (روذبار) أنها محلة بهمذان.
(2) انظر اللباب 3 / 218.
[ * ]

(5/306)


وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أسد بن مشكان النيسابوري الزوزني المشكاني: نسب إلى جده الاعلى.
فقيه من أصحاب الرأي.
سمع أحمد بن منصور المروزي زاج وغيره.
ومحمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي المشكاني: من أهل أصبهان نسب إلى جده الاعلى، يلقب بممشاذ يروي عن الحسين بن جعفر وبكر بن بكار وعامر بن إبراهيم.
روى عنه محمد بن عبد الله بن أحمد الاصبهاني.

(5/307)


باب الميم والصاد المصاحفي: بفتح الميم والصاد المهملة، وكسر الحاء المهملة، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى المصاحف، وهي جمع مصحف، والمشهور بهذه النسبة: أبو داود سليمان بن سليم المصاحفي، وقيل إن سليما (1) كان من أهل بلخ، وكان مولى الفرامضة بن ظهير ومؤذن مسجده وإمامهم، ولعله تولى كتابة المصاحف فنسب إليها، وكان من أهل الخير والعلم والفضل.
حدث عن النضر بن شميل المازني وغيره.
أثنى عليه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق في كتابه طبقات علماء بلخ وروى عنه أبو عيسى محمد بن عيسى الحافظ وأبو عبد الله محمد بن صالح بن سهل السلمي الترمذيان وغيرهما.
وأبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي الجامعي.
وقد ذكرته في (الجامعي).
سمع أبا يحيى سهل بن عمار العتكي وغيره، وكان يكتب المصاحف حسنة ويوقفها.
وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة.
وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
وأحمد بن محمد بن إبراهيم المصاحفي.
يروي عن محمد بن خلف المروزي.
روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وزياد مولى سعد المصاحفي.
قال ابن أبي حاتم: زياد مولى سعد صاحب المصاحف.
روى عن ابن عباس.
روى عنه بكير بن مسمار.
سمعت أبي يقول ذلك.
المصايدي: بفتح الميم والصاد المهملة، وميم أخرى مكسورة قبلها ألف، وفي آخرها
__________
(1) في ك، مط: (وقيل ابن سليم من أهل بلخ كان مولى لفرامضة).
(2) هذه المادة في ك تختلف قليلا عما هنا على الشكل التالي: (المصامدي: بفتح الميم، والصاد المهملة، والميم الاخرى المكسورة، بينهما الالف، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى المصامدة، وهم رجال من أقصى المغرب لهم بلاد كثيرة يقال لها بلاد المصامدة وهم قوم سود طوال حافظون لكتاب الله تعالى، رأيت بمكة منهم
فيخرج القاصد إلى مكة نحو سجلماسة ومنها إلى فاس ومنها إلى الاندلس إلى القيروان ومن القيروان إلى طرابلس المغرب ومن أطرابلس المغرب إلى مصر ألف فرسخ ومن أطرابلس إلى بلاد السوس وهي بجنب بلاد المصامدة مسيرة ثلاث سنين ت وبالفراسخ أكثر من ثلاثة آلاف فرسخ كلها في بلاد الاسلام لا يزوج واحد منهم ما لم يحج يخرج الحاج من هناك فيكون في الطريق ثلاث سنين ونصف ويرجع في ثلاث سنين ونصف.
والسوس مدينة عظيمة ومنها يخرج إلى السوس الاقصى، وهي على ساحل البحر المحيط بالدنيا فمن أهل بلاد المصامدة جماعة كثيرة).
[ * ]

(5/308)


دال مهملة (1)، هذه النسبة إلى المصامدة، وهم رجال بأقصى المغرب، لهم بلاد كثيرة (يقال لها بلاد المصامدة)، وهم قوم سود طوال حافظون لكتاب الله تعالى، رأيت بمكة منهم فيخرج القاصد إلى مكة منهم نحو سجلماسة (2)، ومنها إلى فارس، ومنها إلى إفريقية أو القيروان ومنها إلى اطرابلس الغرب ومن اطرابلس الغرب إلى مصر ألف فرسخ، ومن اطرابلس إلى بلاد السوس وهي بجنب بلاد المصامدة مسيرة أشهر كلها في بلاد الاسلام، ولا يتزوج واحد منهم ما لم يحج، فيخرج الحاج من هناك فيكون في الطريق مدة كبيرة ويرجع في مثلها.
والسوس (3) مدينة عظيمة، ومنها يخرج إلى السوس الاقصى، وهي على ساحل البحر المحيط بالدنيا، فمن أهل بلاد المصامدة جماعة كثيرة من أهل العلم.
المصراثائي: بكسر الميم، وسكون الصاد المهملة وفتح الراء والثاء المثلثة، بينهما الالف، وفي آخرها (الياء المنقوطة باثنتين من تحتها) هذه النسبة إلى مصراثا، وهي قرية بجنب كلواذى (4) من سواد بغداد.
منها: أبو بكر أحمد بن موسى بن عبد الله بن إسحاق المصراثائي المعروف بالروشنائي الزاهد، من أهل هذه القرية.
سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي وأبا بكر (محمد بن أحمد) المفيد.
قال أبو بكر الخطيب الحافظ: كتبت عنه في قريته، ونعم العبد كان فضلا وديانة وصلاحا وعبادة وكان له بيت إلى جنب مسجده يدخله ويغلقه على نفسه، ويشتغل فيه بالعبادة ولا يخرج منه الا لصلاة
الجمعة، وكان شيخنا أبو الحسين بن بشران يزوره في الاحيان، ويقيم عنده العدد من الايام متبركا برؤيته، ومستروحا إلى مشاهدته.
ومات بمصراثا في رجب سنة إحدى عشرة وأربع مئة.
وخرج الناس من بغداد حتى حضروا الصلاة عليه وكان الجمع كثيرا جدا ودفن في قريته.
__________
(1) قال ياقوت: (المصامدة هو مثل المهالبة نسبة إلى مصمودة وهي قبيلة بالمغرب فيه موضع يعرف بهم وبينهم كان محمد بن تومرت صاحب دعوة بني عبد المؤمن حتى تم له بالمغرب ما تم من الاستيلاء على البلاد والغلبة).
(2) في نسخ: (سلجماسة) وهو تصحيف.
وسجلماسة: مدينة في جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان بينها وبين فاس عشرة أيام تلقاء الجنوب.
(3) (السوس: بلد بالمغرب كانت الروم تسميها قمونية وقيل السوس بالمغرب كورة مدينتها طنجة وهنا السوس الاقصى كورة أخرى مدينتها طرقلة، ومن السوس الادنى إلى السوس الاقصى مسيرة شهرين وبعده بحر الرمل) أنظر (معجم البلدان: السوس).
(4) كلواذي: مدينة قرب بغداد، وناحية الجانب الشرقي من بغداد من جانبها وناحية الجانب الغربي من نهر بوق.
قال ياقوت: وهي الآن خراب أثرها باق بينها وبين بغداد فرسخ واحد للمنحدر، معجم البلدان: كلواذى.
[ * ]

(5/309)


المصري: بكسر الميم، وسكون الصاد، وكسر الراء المهملتين، هذه النسبة إلى مصر وديارها.
قال الله تعالى في كتابه: (أليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي) وإنما سميت مصر بمصر بن حام بن نوح، وقيل مصراييم كذلك في التوراة واسم مصر في أول الدهر بابلون (1)، وهو قصر عتيق مبني بالحجارة والجس بموضع يسمى محصبا هو قائم إلى اليوم يقال إنه بني بعد الطوفان بعد بناء ثمانين (2) بالجزيرة، وقيل أتريب وصا وأشمون وقفط ولد مصر بن حام بن نوح المامات أبوهم اقتسم أولاده تلك الاماكن التي كان منها آباؤهم وسموها بأسمائهم.
مصر مسيرة ثلاثة أشهر، وهي ثمانون كورة، وأول مصر من رأس الجسر المعقود
بالفسطاط على النيل فما كان فوق الجسر فهو من الصعيد وهي ثمانون وأشمون وطحا وذلك مما يلي بلاد النوبة، وما كان دون ذلك فهو أسفل الارض.
وحائط العجوز بمصر على شاطئ النيل بنته عجوز كانت في أول الدهر، وكانت كثيرة المال، وكان لها ابن أكله السبع، فقالت: لامنعن السباع أن تشرب من النيل، فبنت الحائط.
كان ذلك الحائط طلسما، وكانت فيه تماثيل أهل كل إقليم: الناس والدواب والسلاح على هيئتهم وزيهم، وكل أمة مصورة.
والائمة والعلماء منها أشهر وأكثر من أن يحصيهم العاد.
وقد صنف أبو سعيد بن يونس بن عبد الاعلى تاريخ المصريين، وذكر رجالها من الصحابة إلى زمانه.
وأما أبو موسى يحيى بن موسى بن أبي العلاء الباهلي صاحب المصري: يروي عن نافع، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي.
قال أبو حاتم بن حبان: إنما قيل له المصري لانه كان يبيع الثياب المصرية فنسب إليها.
وأما أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسن الواعظ المعروف بالمصري، بغدادي أقام بمصر مدة طويلة ثم رجع إلى بغداد فعرف بالمصري.
سمع أحمد بن عبيد بن ناصح وغيره.
روى عنه محمد بن المظفر الحافظ.
قال ذلك أبو بكر الخطيب ووثقه.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح بن النحاس المصري الحافظ، كان أحد الحفاظ المكثرين الرحالين من المغرب إلى المشرق.
__________
(1) في معجم البلدان: بابليون: وهو اسم عام لديار مصر بلغة القدماء وقيل هو اسم لموضع الفسطاط خاصته.
(2) ثمانين: بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل (معجم البلدان).
[ * ]

(5/310)


ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور، وقال: الحافظ أبو العباس بن النحاس المصري، كتب في بلده وبالحجاز والشام والعراقين وخوزستان وأصبهان والجبال، ثم ورد على أبي نعيم جرجان سنة تسع عشرة وثلاث مئة، وانحدر منها إلى جوين (1) وكتب
عن أبي عمران، وأدرك بنيسابور الشرقيين ومكيا وأقرانهم، وخرج إلى سرخس وكتب عن أبي العباس الدغولي، وأول سماعه في بلده سنة خمس وثلاث مئة، كما حدثني عن علان وأقرانه، وبالشام مكحولا وأحمد بن عمير وببغداد أبا القاسم البغوي وبحران أبا عروبة الحراني، وأقام على عبد الرحمن بن أبي حاتم مدة وكانت سماعاته منه كثيرة إلا أن سماعاته بالعراق والحجاز والشام ذهبت عن آخرها وحصل سائرها.
وحدث عندنا سنين إملاء وقراءة، واستوطن نيسابور سنة إحدى وعشرين إلى أن توفي بها يوم السبت سلخ ذي القعدة من سنة ست وسبعين وثلاث مئة.
وأخبرني أنه كان ابن خمس وثمانين سنة وصليت عليه.
وأبو الحسن بن أبي الليث هو أحمد بن نصر بن محمد المصري الحافظ كان حافظا فاضلا فهما.
رحل من المغرب إلى المشرق، وأدرك الشيوخ والاسانيد، وذاكر الحفاظ.
سمع ببلده أصحاب يونس بن عبد الاعلى الصدفي وأبا عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.
وسمع بدمشق أبا علي محمد بن هارون الانصاري، وبقيسارية أحمد بن عبد الرحيم القيسراني وبالجزيرة محمد بن عبد الرحمن الامام، وبالعراق أبا علي الصفار النحوي وأبا عبد الله الحكيمي الاخباري محمد بن أحمد، وبطبرستان محمد بن جعفر النحوي، وبنيسابور أبا العباس الاصم وأبا عبد الله بن الصفار وغيرهم.
سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أحمد بن أبي الليث المصري الحافظ، قدم علينا نيسابور، وهو باقعة في الحفظ، ولقد رأيته يوما يذكر بحضرة أبي علي الحافظ ترجمة سليمان التيمي عن أنس رضي الله عنه فشبهته بالسحر في المذاكرة هذا سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، ورد مع أبي الفضل العطار وأبي العباس بن الخشاب وكان مع هذا يتقشف ويجالس الصالحين من الصوفية وكتب عندنا سنين ثم آذاه بلدي له فخرج إلى ما وراء النهر اشتغل بالادب والشعر ثم إنه تصرف للسلطان في أعمال كثيرة للبندرة والبريد.
وردت تلك الحضرة سنة خمس وخمسين وهو بآلات سرية وغلمان ومراكب، ثم وردتها بعد ذلك وقد نقص، وكان كثير الاجتماع معي، وحفظه كما كان، وكنت أتعجب منه، وجاءنا
__________
(1) جوين: اسم كورة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور، حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة، وبحدود جاجرم من جهة الشمال (معجم البلدان).
[ * ]

(5/311)


نعيه في شهر رمضان من سنة ست وثمانين وثلاث مئة.
وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري.
سمع القاضي أبا الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي ومن بعده بمصر وأبا الحسين بن جميع الغساني بصيداء.
وقدم بغداد قبل سنة أربع مئة.
هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ.
وقال: قدم بغداد وأقام بها، وكتب عن عامة شيوخها حديثا كثيرا، واحترقت كتبه دفعات.
وروى شيئا يسيرا فكتبت عنه على سبيل التذكرة.
قال: وكانوا يذكرون أن المصري كان يشتري من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها، ويسمع فيها لنفسه.
وذكر الحسن بن أحمد الباقلاني قال: جاءني المصري بأصل لابي الحسن بن رزقويه عليه سماعي لاشتريه منه ولم يكن عليه سماعه.
وقال لي: لو كان هذا سماعي لم أبعه، فمكث عندي مدة ثم رددته عليه، فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إلي ذلك الاصل بعينه وقد سمع عليه لنفسه ونسي أنه كان قد حمله إلى قبل التسميع فرددته عليه.
وكانت ولادته سنة أربع وسبعين وثلاث مئة.
ومات في المحرم من سنة أربعين وأربع مئة ببغداد.
المصطلقي: هذه النسبة إلى سعد بن عمرو، وسعد هو المصطلق، والذي ينسب إليه هو: جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث بن مالك بن خزيمة بن سعد بن عمرو المصطلقية، (وسعد هو المصطلق، وهي) زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أمهات المؤمنين، وكانت من سبي المريسيع، وهو موضع من أرض خزاعة أعتقها النبي صلى الله عليه وسلم واستنكحها، وجعل صداقها كل سبي من قومها.
ماتت سنة خمس وخمسين في ولاية معاوية وصلى عليها مروان.
هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان.
المصعبي: بضم الميم، وسكون الصاد، وفتح العين المهملة، وفي آخرها (الباء المنقوطة بواحدة)، هذه النسبة إلى رجلين من أجداد المنتسب إليه: أولهما: مصعب بن الزبير بن العوام، أمير العراقين، جماعة انتسبوا إليه.
والثاني: إلى مصعب بن بشر بن فضالة.
منهم: أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد المصعبي المروزي الكندي: محدث مشهور معروف، كان مقدم بلده والمرجوع إليه في الحادثات والنوازل، ولكنه لم يكن ثقة في الحديث، وله من النسخ الموضوعة شئ كثير،

(5/312)


وكان يفهم الحديث ويعرفه، ورحل في طلبه إلى اليمن والعراق وخلط في أشياء، وكان يروي عن محمود بن آدم وأبي عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن حكيم الغرياناني وإسحاق بن إبراهيم الدبري وعبيد الكشوري الصغانيين سمع منه جماعة كثيرة من الائمة، وأجمعوا على ترك حديثه، وقال هو ضعيف مطعون مثل أبي سعد الادريسي وأبي أحمد بن عدي وأبي حاتم (بن حبان) وأبي عبد الله (الغنجار) وغيرهم.
وتوفي في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.
وأما جده الاعلى مصعب الذي ينسب إليه هو وأولاده فهو أبو بشر مصعب بن بشر بن فضالة بن عبيد.
كان ولاؤه إلى عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث الكندي الخارج على الحجاج، وكان صاحب ابن المبارك.
سمع منه الكتب، وكان يعرف النحو واللغة والادب.
سمع خارجة بن مصعب والمنذر بن ثعلبة.
روى عنه محمد بن عبدك.
وأما أبو الحسن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر بن أحمد بن محمد بن عمرو بن فضالة المصعبي.
كان شيخا فقيها.
سمع أبا بكر القفال وأحمد بن الفضل البرونجردي وجماعة من هذه الطبقة.
روى لنا عنه ابنه (مصعب وأبو نصر محمد بن محمد بن يوسف الفاشاني.
وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربع مئة).
وأما ابنه أبو بشر مصعب بن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر بن أحمد المصعبي شيخ
ظريف الجملة حسن المعاشرة من بيت العلم، سمع أباه والسيدين أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وأبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني والامامين (1) أبا عبد الله محمد بن الحسن المهربند قشائي وأبا الفضل محمد بن أحمد التميمي والوزير أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي وغيرهم.
قرأت عليه أجزاء، وكانت ولادته قبل سنة ستين وأربع مئة، وتوفي في المحرم سنة تسع وعشرين وخمس مئة، ودفن بسنجدان (1).
المصفر: بضم الميم، وفتح الصاد المهملة، وتشديد الفاء المكسورة، وفي آخرها الراء، هذا لقب أبي عبد الله، وقيل أبو جعفر محمد بن الحجاج، مولى العباس بن محمد
__________
(1 - 1) بعدها في اللباب 3 / 220: (قلت: فاته النسبة إلى مصعب جد طاهر بن الحسين بن مصعب القائد المشهور الذي قتل الامين وشد أمر الخلافة للمأمون، وشهرته تغني عن ذكره، وينسب هو وأولاده إخوته وبهذه النسبة وبها يعرفون.
قال عوف بن محلم الحرائي أبياتا في عبد الله بن طاهر أولها: يابن الذي دان له المشرقان * طرا وقد دان له المغربان ولم تدع في لمستمع * إلا لساني وبحسبي لسان أدعو إلى الله وأثني به * على الامر المصعبي الهجان) [ * ]

(5/313)


الهاشمي، ويقال إنه مخزومي، ويعرف بالمصفر، وقيل إنه واسطي، سكن بغداد.
وحدث بها عن شعبة وعبد العزيز الدراوردي وخوات بن صالح بن خوات بن جبير وبريه بن عمر بن سفينة.
روى عنه عمرو بن محمد الناقد والفضل بن سهل الاعرج وإبراهيم بن راشد الادمي وجعفر بن محمد بن شاكر الصانع.
قال أحمد بن حنبل: محمد بن الحجاج المصفر تركت حديثه أو تركنا حديثه.
وقال يحيى بن معين: هو ليس بثقة.
وقال يحيى بن معين: محمد بن الحجاج المخزومي المصفر، كان يحدث بأحاديث منكرة.
أنا رأيت كتابه وكتبت عنه ما كان في كتابه وليس هو بشئ.
وقال حاتم بن الليث: محمد بن الحجاج المصفر كان يتشيع، ترك حديثه.
مات ببغداد سنة ست عشر ومائتين.
المصقلي: بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة، وفتح القاف، هذه النسبة إلى الجد، وهو مصقلة بين هبيرة، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن علي بن شجاع بن محمد بن علي بن مسهر بن عبد العزيز بن سليل بن عبد الله بن زكير وقيل زكريا بن مصقلة بن هبيرة بن بشر بن يثربي بن امرئ القيس بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن شيبان الشيباني المصقلي الصوفي.
كان من مشاهير المحدثين، رحل إلى بغداد ومكة وخراسان وشيراز.
وتوفي لعشر خلون من شهر ربيع الاول سنة ثلاث أو اثنتين وأربعين وأربع مئة.
وله ابنان أحدهما أبو زيد أحمد بن علي بن شجاع المصقلي، كان من الثقات، يسكن باغ سلم، محله بأصبهان.
سمع معرفة الصحابة عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ.
وسمع الطاهر أيضا.
روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ بمرو.
وأبو النجم طالب بن علي بن شهريار البيع بأصبهان وجماعة.
وتوفي في شوال سنة أربع وستين وأربع مئة.
وأما أبو منصور شجاع بن علي بن شجاع الصوفي المصقلي، من أهل أصبهان يسكن باغ عيسى، كثير السماع، واسع الرواية معروف بالطلب.
سمع أبا عبد الله بن منده وأحمد بن يوسف الخشاب وأبا جعفر الانهري وغيرهم.
روى لنا عنه أبو سعد أحمد بن محمد الحافظ بمكة، وأبو طاهر (محمد بن إبراهيم بن مكي) الطرازي بأصبهان في جماعة كثيرة.
وتوفي في المحرم من سنة ست وستين وأربع مئة بأصبهان.

(5/314)


المصمودي: بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة وضم الميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى مصمودة، وهي قبيلة من البربر من أهل المغرب، والمشهور بالانتساب إليها:
أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي المصمودي.
قال ابن ماكولا: يحيى بن كثير بن رسلاس وقيل: وسلاس، أصله من البربر من قبيلة يقال له مصمودة، مولى بني ليث، فنسب إليهم، وكان مالك بن أنس يسميه (عاقل الاندلس)، ومنه انتشر مذهب مالك بن أنس بالاندلس.
يروي الموطأ عن مالك (بن أنس) وعن سفيان بن عيينة والليث بن سعد و (عبد الرحمن) بن القاسم وابن وهب.
وتوفي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين.
وولداه إسحاق وعبيد الله.
يكنى إسحاق أبا يعقوب.
يروي عن أبيه.
توفي (بالاندلس) سنة إحدى وستين ومائتين (وهو قرطبي مصمودي أيضا).
وعبيد الله يكنى أبا مروان.
سمع أباه ورحل إلى العراق.
وسمع بها.
روى عنه أحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد (بن حزم) الصدفي وأبو عيسى يحيى بن عبد الله (بن أبي عيسى).
وغيرهم من الاندلسيين.
ومات سنة سبع وتسعين ومائتين.
المصيصي: (بكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها) بين الصادين المهملتين، الاولى مشددة: هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام، يقال لها المصيصة، وقد استولت الفرنج عليها، وهي في أيديهم إلى الساعة، واختلف في اسمها، والصحيح الصواب المشددة بكسر الميم.
ولما أمليت ببخارى: حدثنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي ثم الدمشقي حضر المجلس الاديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي، فلما فرغت من الاملاء قال لي: المصيصي بفتح الميم من غير تشديد، فقلت: كان شيخنا وأستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يروي لنا كذا كما تقول في هذه النسبة، ولكن ما وافقه أحد على هذا.
ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر، وكذلك سمعت شيوخي بالشام، خصوصا فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي.
فأخرج الاديب الكرميني ديوان الادب للفارابي وفيه: المصيصة بلاد، فقلت: لا أقبل منه، فإن الفارابي من أهل بلادكم والمصيصة بساحل الشام ولعله غلط.
وأهل تلك
البلاد لا يذكرونها إلا بالتشديد وكسر الميم.
وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي المعيد بنيسابور مذاكرة يقول: سمعت الامام أبا علي الحسن بن محمد بن

(5/315)


تقي المالقي الاندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة: إني دخلت هذه البلدة وسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف والكسر والتشديد، ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد مني أنكر غاية الانكار وقال: هذه البلدة لا تعرف إلا بالتشديد وكسر الميم.
وهكذا رأيناه في غير موضع بخط أبي بكر الخطيب الحافظ وأبو علي المالقي لما دخلها كان قد استولى الفرنج عليها ولم يبق فيها أحد من المسلمين فعن من سأل ومن ذكر له هذا فالاكثرون على الكسر والتشديد.
والمشهور منها أبو يعقوب يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، رحل إلى العراقين، ويروي عن أبي عاصم النبيل وأبي نعيم الكوفي وعبيد الله بن موسى وعلي بن بكار وحجاج بن محمد وبشر بن المنذر.
يروي عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري.
وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب (النسائي) ومحمد بن المنذر الهروي شكر.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم.
هو كان بالمصيصة ولم أدخل المصيصة ولم أكتب عنه ثم كتب إلى أبي وأبي زرعة والي ببعض حديثه، وهو صدوق ثقة.
ومن المتأخرين شيخنا فقيه أهل الشام أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي وكذا كان يكتب بكسر الميم وتشديد الصاد.
ولد باللاذقية، ونشأ وتربى بالمصيصة، ثم انتقل عنها لما كبر إلى صور وكانت ولادة الفقيه نصر الله باللاذقية في سنة نيف وخمسين وأربع مئة.
وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة بدمشق.
وأما إبراهيم بن مهدي المصيصي فهو بغدادي انتقل إلى المصيصة فسكنها، وحدث عن إبراهيم بن سعد وحماد بن زيد وغيرهما.
روى عنه أحمد بن حنبل وحسن الزعفراني وعباس
الدوري وغيرهم، ويقال له الطرسوسي أيضا.
وأبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي الملقب بلوين: محدث بغدادي مشهور.
سمع ابن عيينة وسكن المصيصة فنسب إليها.
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن صفوة المصيصي.
يروي عن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي.
روى عنه (أبو الحسن أحمد بن محمد) بن جميع (الغساني) في معجم شيوخه.
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي مهزول المصيصي.
إمام جامع المصيصة.
يروي عن يوسف بن سعيد بن مسلم أيضا.
روى عنه ابن جميع في معجم شيوخه.

(5/316)


وأبو الحسن شاكر بن عبد الله المصيصي: من أهل المصيصة.
قدم بغداد مستنفرا.
وحدث عن محمد بن موسى النهرتيري وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الانطاكي وأبي سعيد الحسن بن علي الفقيه ومحمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح وأيوب بن سليمان العطار المصيصيين وأحمد بن إبراهيم بن البطال اليماني.
روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو محمد عبد الله بن يحيى (بن عبد الجبار) السكري ومحمد بن طلحة النعالي وعلي بن أحمد الرزاز وغيرهم.
وذكره أبو بكر الخطيب فقال: ما علمت من حاله إلا خيرا.
ومات في صفر سنة أربع وخمسين وثلاث مئة.
ببغداد.
وأبو عمرو محمد بن موسى بن عبد الله بن محمد بن عمر التيمي المصيصي.
يروي عن محمد بن قدامة.
وأبو عمرو محمد بن القاسم بن سنان الازدي الدقاق المصيصي.
يروي عن أبي شرحبيل عيسى بن خالد المعلم الحمصي.
وأبو () محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي.
يروي عن محمد بن آدم وإبراهيم بن الحسن المقسمي.
روي عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ في معجم شيوخه وكتب في حدود سنة عشر وثلاث مئة ومحمد بن سفيان روى عنه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ.
وأبو أحمد عبيد بن عبد القادر بن عبيد المصيصي.
يروي عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي.
روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني.
ومحمد بن آدم بن سليمان المصيصي: روى عن أبي المليح الرقي وعلي بن عابس وأبي المحياة وعبد الله بن المبارك.
قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي في الرحلة الثانية، وروى عنه وسئل عنه فقال: صدوق.
__________
(1) في م (عمرو) وانظر مادة (المنبجي) من هذا الجزء.
[ * ]

(5/317)


باب الميم والضاد المضروب: بفتح الميم، وسكون الضاد المعجمة، وضم الراء، وفي آخرها الباء: هو: نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي المروزي، كان يسكن في قطيعة الربيع ببغداد.
يقال له المضروب لضربة في وجهه لها أثر ظاهر، ضربته اللصوص.
يروي عن سفيان الثوري ومالك بن أنس.
روى عنه محمد بن عبيد الاسدي الهمذاني ويحيى بن سهيل السلمي البخاري وغيرهما.
وابنه محمد بن نوح بن ميمون المضروب.
كان أحد الثقات المشهورين بالسنة.
حدث بشئ يسير عن إسحاق بن يوسف الازرق.
روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن حجاج المروزي.
وكان جار أحمد بن حنبل، سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: اكتبوا عنه فإنه ثقة وكان المأمون، وهو بالرقة، كتب إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد يحمل أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح إليه بسبب المحنة، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين، ثم إن محمد بن نوح أدركه المرض في طريقه ومات وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحدا على حداثة سنه وقلة علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لارجو أن يكون الله قد ختم له بخير.
قال لي ذات يوم وأنا
معه خلوين: يا أبا عبد الله الله الله إنك لست مثلي، أنت رجل يقتدى بك، وقد مد إليك هذا الخلق أعناقهم لما يكون منك، فاتق الله وأثبت لامر الله، أو نحو هذا من الكلام قال أبو عبد الله: فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي ثم قال أبو عبد الله: انظر بما ختم له، فلم يزل ابن نوح كذلك، ومرض حتى صار إلى بعض الطريق مات فصليت عليه ودفنته بعانة (1) وكانت وفاته في سنة ثماني عشرة ومائتين.
المضري: بضم الميم، وفتح الضاد المعجمة، وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى مضر، وهي القبيلة المعروفة التي ينسب إليها قريش، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أخو ربيعة بن نزار، وهما القبيلتان العظيمتان اللتان يقال فيهما: أكثر من ربيعة ومضر وجماعة من العلماء والمحدثين من المتقدمين والمتأخرين، منهم: أحمد بن الحسن المضري البصري حدث عن أبي عاصم وعبد الصمد بن حسان.
__________
(1) عانة: بلد مشهور بين الرقة وهيت يعد في أعمال الجزيرة (معجم البلدان).
[ * ]

(5/318)


بروى عنه عبد الباقي بن قانع وسليمان بن أحمد الطبراني وأحمد بن محمود بن خرزاذ السينيزي ومحمد بن إسحاق بن دارا الاهوازي، ضعفوه.
وسليمان بن أحمد بن يحيى الملطي المضري: يتهم بالكذب ولا يوثق بما يرويه.
يروي عنه أبو القاسم بن الثلاج.

(5/319)


باب الميم والطاء المطاعي: بضم الميم والطاء المهملة (المفتوحة)، بعدهما الالف، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى مطاع وهو اسم رجل سماه النبي صلى الله عليه وآله مطاعا، وحمله على فرس أبلق، وأعطاه الراية، وقال له: يا مطاع امض إلى أصحابك فمن دخل تحت رايتي هذه فقد أمن من العذاب.
ومن ولده أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن مطاع بن عيسى بن مطاع بن زيادة بن مسلم بن مسعود بن الضحاك بن جابر بن عبدي بن إراش بن جديلة بن لخم اللخمي المطاعي.
يروي عن أبيه المثنى.
روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني: المطاميري: بفتح الميم والطاء المهملة، وكسر الميم الثانية، وسكون (الياء المنقوطة باثنتين)، وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى المطامير، وهي ضيعة بحلوان العراق انتسب إليها جماعة منهم: أبو محمد الحسن بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن صالح التيمي المطاميري المكي حدث بمكة عن أبي القاسم عبيد الله بن أحمد السقطي.
سمع منه أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي الحافظ، قال: وسألته عن المطامير فقال: ضيعة بحلوان العراق.
قال وتوفي يعني أبا محمد المطاميري في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وأربع مئة.
المطبخي: بفتح الميم وقد يقال بالضم وسكون الطاء المهملة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى موضع الطبخ أو الشئ المطبوخ.
والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد سهل بن نصر بن إبراهيم بن ميسرة المطبخي، من أهل بغداد.
كان من أهل الصدق، وثقه يحيى بن معين.
وسمع حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وفضيل بن عياض ومحمد بن صبيح بن السماك وغيرهم.
روى عنه عباس الدوري وأحمد بن أبي خيثمة ومقاتل بن صالح المطرز ومحمد بن الفضل الوصيفي وغيرهم.
وأبو سعيد محمد بن أحمد المطبخي الاصبهاني.
نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن

(5/320)


عمر بن حفص الاصبهاني حديثا واحدا.
روى عنه أبو الحسن أحمد بن الجندي.
وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبيد المطبخي السامري من أهل سر من رأى.
سمع
عمرو بن علي وعلي بن حرب وفضل بن سهل الاعرج.
روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو جعفر اليقطيني.
وذكر ابن عدي (أنه) سمع منه بسر من رأى وقال: كان شيخا صالحا.
المطرز: بضم الميم، وفتح الطاء المهملة، وكسر الراء المشددة، وفي آخرها الزاي، هذه الكلمة لمن يطرز الثياب، واشتهر بها جماعة من أهل العلم منهم: أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد بن موسى المطرز: أصبهاني الاصل، سكن بغداد، وكان وكيلا على باب دار القضاة.
سمع أبا الحسن علي بن محمد بن كيسان الحربي وأحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال ومحمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق.
سمع منه أبو بكر الخطيب، وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه وكان صدوقا صحيح الاصول.
وجده من أهل أصبهان.
وأبوه ولد ببغداد.
وكانت ولادة محمد بن إبراهيم هذا في شوال سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة وتوفي في شوال من سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة.
وأبو يعلى محمد بن الحسن بن العباس المطرز، يعرف بابن الكرخي.
ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في التاريخ وقال: أبو يعلى المطرز كان صاحبا لنا مختصا بنا، سمع معنا الكثير من أبي عمر بن مهدي وأبي الحسين المتيم وأبي الحسن بن الصلت الاهوازي وكان قد سمع قبلنا من أبي الصلت المجبر وأبي أحمد الفرضي وغيرهما.
علقت عنه أحاديث يسيرة وكان صدوقا مستورا حافظا للقرآن.
وتوفي وهو شاب في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربع مئة وأحسبه لم يبلغ سنه الاربعين.
وكان الشيب كثيرا في لحيته.
ثم قال: رأيته في المنام بعد موته بسنة على صورة حسنة وهيئة جميلة لابسا ثيابا بيضاء، فسلم علي ثم قال ابتداء: إن الله غفر لي ذنوبي كلها.
وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن يحيى بن أيوب المطرز الشاعر من أهل بغداد.
كان كثير الشعر سائر القول في المديح والهجاء والغزل و (غير) ذلك.
ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال: قرأت عليه أكثر شعره، ومن مليح شعره: من الطويل:
ولما وقفنا بالصراة (1) عشية * حيارى لتوديع ورد سلام
__________
(1) الصراة: نهر يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال لها المحول بينها وبين بغداد فرسخ ويمر من بغداد ويصب في دجلة وعليه قنطرتان العتيقة والجديدة.
[ * ]

(5/321)


وقفنا على رغم الحسود وكلنا * يعض عن الاشواق كل ختام وشوقني عند الوداع عناقه * فلما رأى وجدي به وغرامي تلثم مرتابا بفضل ردائه * فقلت هلال بعد بدر تمام وقبلته فوق اللثام فقال لي * هي الخمر إلا أنها بغدام كانت ولادته في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة ومات مستهل جمادى الآخرة من سنة تسع وثلاثين وأربع مئة.
وأبو بكر القاسم بن زكريا بن يحيى المقرئ المطرز، من أهل بغداد.
سمع عمران بن موسى القزاز وسويد بن سعيد وبشر بن خالد وإسحاق بن موسى وأبا كريب الكوفي.
روى عنه أبو الحسين بن المنادي وجعفر بن محمد الخلدي وأبو بكر بن الجعابي.
وكان ثقة ثبتا نبيلا مقرئا فاضلا.
صنف المسند والابواب والرجال، من المكثرين.
مات في صفر سنة خمس وثلاث مئة.
وأبو بكر محمد بن يحيى بن سهل النيسابوري المطرز.
والمسجد الكبير المليح بنيسابور منسوب إليه وهو بناه كان من جلة المشايخ إتقانا واجتهادا وعبادة.
سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع النيسابوري وأبا قدامة السرخسي وإسحاق بن منصور وهو صاحب محمد بن يحيى الذهلي والمختص به، ومن أكثر الناس سماعا منه.
روى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي وأبو الفضل بن إبراهيم وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان (وإبراهيم بن أحمد بن رجاء وعبد الله بن أحمد بن سعد) وطبقتهم.
توفي بعد سنة ثلاث مئة.
وابنه أبو محمد عبد الله بن أبي بكر المطرز، كان يضرب به المثل في السخاء والبذل.
سمع اباه وإسماعيل بن قتيبة وطبقتهما.
ولم يحدث قط.
هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ.
المطر في: بضم الميم، وفتح الطاء (المهملة)، وتشديد الراء، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى مطرف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة منهم: أبو الميمون محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن مطرف، ومطرف هو أبو غسان المديني ابن داود بن مطرف بن عبد الله بن سارية المطر في العسقلاني، وسارية مولى عمر بن الخطاب (رضى الله عنه)، من أهل عسقلان الشام.

(5/322)


قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر في سنة ست وأربعين وثلاث مئة.
وخرج عن مصر في شهور سنة أربعين وثلاث مئة، حدث بمصر عن ثابت بن نعيم بن معن وأبي ذهل عبيد بن الغازي وعبيد الله المعمري وبكر بن سهل.
وكان إخباريا حسن الادب، وكان في سمعه ثقل قليل.
وأبو جعفر محمد بن هارون بن مطرف بن إسحاق المطر في النيسابوري المعروف بابن أبي جعفر، وكان من أولاد الجرجانيين ولد بنيسابور، وكان مسكنه رأس القنطرة سمع أبا الازهر العبدي وأحمد بن يوسف السلمي.
روى عنه الاستاذ أبو الوليد القرشي.
ومات سنة تسع عشرة وثلاث مئة.
وأبو الحسين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن حميد المطر في المعروف بأبي الحسين بن أبي أحمد الاستراباذي: كان من أفاضل الناس في زمانه، كثير العبادة والصدقة وتلاوة القرآن.
روى حكاية عن عمار بن رجاء ومن الضحاك بن الحسين الازدي ومحمد بن يزداد بن سالم وغيرهم.
روى عنه عبد الله بن موسى السلامي وعبد الله بن الحسن الهمداني ومطرز بن الحسين الفقيه.
ومات سنة أربع وأربعين وثلاث
مئة.
وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسين بن أحمد المطر في أخو أبي الحسن المطر في.
كان فقيها فاضلا ثبتا في الرواية.
رحل إلى العراق وتفقه وكتب الحديث الكثير عن أبي خليفة الجمحي وأبي يعلى الموصلي.
روى عنه أخوه أبو الحسن.
وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف المطر في من أهل جرجان، يروي عن عم أبيه أبي الحسين ونعيم بن أبي نعيم الاستراباذي وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وغيرهم.
مات سنة إحدى عشرة وأربع مئة.
وأبو أحمد محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن حميد المطر في الاستراباذي.
كان من روساء استراباذ وأجلائها.
كان يروي عن إسحاق بن إبراهيم الطلقي وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الاشج ومحمد بن عبد الله المقرئ.
روى عنه أحمد بن المهلب الاستراباذي ومات سنة ثلاث مئة.
وأبو سعيد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف المطر في: من أهل استراباذ أيضا.
روى عن ابن ماجة وأبي نعيم (عبد الملك بن محمد بن علي) الاستراباذي وغيرهما.
قيل إنه توفي في سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة.
باستراباذ.

(5/323)


وأخوه أبو الحسن الحسين بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن حميد المطر في الفقيه الاستراباذي وكان من رؤساء استراباذ.
رحل إلى العراقين وفارس.
يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي بكر عبد الله بن أبي داود وأبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا العدوي وغيرهم.
روى عنه ابنه أبو علي مطرف بن الحسين الفقيه.
ومات في رجب سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
وحفيده محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف (بن محمد بن علي بن حميد) المطر في الفقيه الزاهد.
كان إليه فتيا استراباذ، من أصحاب الشافعي في
عصره، كتب الكثير، ودون الابواب والمشايخ، سمع أبا جعفر محمد بن جعفر الحازمي وعلي بن أحمد بن نوكرد وغيرهما.
مات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
المطر في: بكسر الميم، وسكون الطاء المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى مطرف وهو لقب: عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان (رضى الله عنه): قال الدار قطني كان من حسنه يسمى (المطرف).
قلت: ومن أولاده جماعة حدثوا يقال لهم المطر في.
المطرقي: بكسر الميم، وسكون الطاء المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها القاف: رأيت في كتاب تقييد المهمل لابي علي الغساني: المطرقي بالقاف: إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة المطرقي، مولى آل الزبير بن العوام.
وأبو إبراهيم بن عقبة.
وعماه: موسى ومحمد بنو عقبة المدينون المطرقيون.
سمع نافعا مولى بن عمر وعمه موسى.
روى عنه إسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن أبي مريم.
تفرد به البخاري.
هكذا رأيت في كتابه (وذكر بالقاف).
وقال ابن أبي حاتم: موسى بن عقبة، أخو إبراهيم ومحمد ابني عقبة، مولى الزبير (بن العوام)، ويكنى بأبي محمد المطرقي أدرك ابن عمر ورأى سهل بن سعد.
وروى عن أمه ابنة خالد بن معدان عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص.
روى عنه الثوري ومالك وشعبة ووهيب وابن عيينة والدراوردي وحاتم وابن أبي الزناد وابن المبارك (وعبد العزيز بن المختار.
وكان مالك بن أنس إذا قيل له: مغازي من نكتب ؟ قال: عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة.
وقال) يحيى بن معين (وهو ثقة).

(5/324)


المطرودي: بفتح الميم، وسكون الطاء المهملة، وضم الراء، وسكون الواو، وكسر الدال المهملة، هذه النسبة إلى مطرود (1) وهو فخذ من سليم، والمنتسب إليه.
عبد الله بن سيدان المطرودي فإنه يروي عن أبي ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان ورأى أبا بكر وعمر (رضى الله عنهم) عداده في أهل البصرة (2).
روى عنه ميمون بن مهران وحبيب بن أبي مرزوق.
قاله البخاري.
المطري: بفتح الميم والطاء المهملة، والراء في آخرها، هذه النسبة إلى مطر، وهو اسم لجد أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المعدل المطري، كان شيخا عالما فاضلا زاهدا ورعا.
سمع الحديث الكثير، وأفاد الناس، وانتقى أجزاء على أبي العباس الاصم (اشتهرت به) له رحلة إلى العراقين والحجاز وكور الاهواز.
سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب وإبراهيم بن علي الذهلي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وببغداد جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وبالكوفة عبد الله بن محمد بن سوار، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبمكة أحمد بن هارون بن المنذر القزاز، وبالاهواز عبدان بن أحمد العسكري وأقرانهم.
سمع منه الحفاظ أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد وأبو الحسن محمد بن يعقوب والحاكم أبو عبد الله (الحافظ)، وهؤلاء حفاظ نيسابور وأئمتها.
وقد حدث عنه أبو العباس بن عقدة الكوفي بأحاديث لابي حنيفة وغيره.
وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو عمرو بن مطر الزاهد، شيخ العدالة ومعدن الورع والمعروف بالسماع والرحلة والطلب على الصدق والضبط والاتقان.
رأى أبا عبد الله البوشنجي وحضر مجالسه ولم يصح له عنه شئ فتركه ولم يحدث عنه.
قال: ولقد حدثني الثقة من أصحابنا أن صدرا من صدور أهل العلم بنيسابور قال له: يا أبا عمرو فاتك أبو عبد الله البوشنجي فقال الرجل من إذا لم يسمع الشئ يمكنه أن يقول لم أسمع روى عنه حفاظ نيسابور، وأعجب من ذلك أنا كتبنا عن محمد بن صالح بن هانئ عن أبي الحسن الشافعي عن أبي عمرو بن مطر، وقد ماتا قبله ببضعة عشر سنة.
وتوفي أبو عمرو
__________
(1) في اللباب 3 / 225: (قلت: لم يذكر نسب مطرود، وهو مطرود بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهيثة بن
سليم بن منصور، بطن من سليم).
(2) في نسخ: (الربذة) وهي قرية من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة.
[ * ]

(5/325)


في جمادي الآخرة من سنة ستين وثلاث مئة، وهو ابن خمس وتسعين سنة، ودفن في مقبرة الحيرة جاءنا نعيه وأنا بنسا.
وابناه المحمدان أبو بكر وأبو أحمد ابنا محمد بن جعفر المطري: فأما أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر المطري: سمع بتصحيح أبيه وإفادته عن عبد الله بن شيرويه وإبراهيم بن إسحاق الانماطي وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله وإبراهيم بن جعفر بن الوليد وأقرانهم.
سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في شهر رمضان سنة سبعين وثلاث مئة، وصلى عليه أخوه أبو أحمد، ودفن بجنب أبيه.
وأما أخوه أبو أحمد محمد بن محمد بن جعفر المطري كان يشهد مع أبيه ثلاثين سنة أقل وأكثر وخرج أبوه له الفوائد، وحدث بها ببغداد.
سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس (محمد بن إسحاق) الثقفي وغيرهما.
سمع منه الحاكم (أبو عبد الله الحافظ)، وتوفي في رجب سنة ست وسبعين وثلاث مئة وهو ابن ثمانين سنة (1).
المطلبي: هذه النسبة إلى المطلب بن عبد مناف، وهو بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة وفتحها، وكسر اللام، والمنتسب إليه جماعة من أولاده.
منهم الامام أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الشافعي المطلبي رحمه الله.
وروى أن النبي صلى الله عليه وآله أعطى بني المطلب ما أعطى بني هاشم وحرمهم ما حرم بني هاشم من الصدقة.
فقال بنو عبد شمس وبنو نوفل في ذلك فقال: نحن وبنو المطلب ما فارقنا في جاهلية ولا إسلام.
ومنهم محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي: يروي عن عبيد الله الخولاني وعكرمة، روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار.
المطوعي: بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة وفتحها.
وكسر الواو، وفي آخرها
__________
(1) في اللباب 3 / 225: (قلت: فاته النسبة إلى مطر بن شريك بن عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان أخي الحوفزان بن شريك.
منهم: معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر بن شريك الشيباني المطري، قال فيه الشاعر: بنو مطر يوم اللقاء كأنهم * أسود لها في غيل خفان أشبل) [ * ]

(5/326)


العين (المهملة)، هذه النسبة إلى المطوعة، وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو والجهاد ورابطوا في الثغور وتطوعوا بالغزو فقصدوا الغزو في بلاد الكفر لا إذا وجب عليهم وحضر إلى بلادهم، والمشهور بهذه النسبة: أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل بن يزيد المطوعي المروزي، (من اهل مرو) ويروي عن أبي داود السنجي وأبي الموجه محمد بن عمرو الفزاري ومحمود بن آدم المروزي.
روى عنه أبو الحسن الدار قطني وأبو عمر بن حيويه الخزاز وأبو علي الحافظ النيسابوري وأبو إسحاق المزكي وغيرهم.
وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاث مئة.
وأحمد بن توبة الغازي المطوعي السلمي الزاهد، من أهل مرو أيضا، وهو أحد الزهاد ويروي عن ابن المبارك إلا أنه لم يتهدف للحديث، وكان يقال إنه مستجاب الدعوة فتح استيجاب في أربعين رجلا وبها أولادهم يعرفون بأولاد الاربعين يشار إليهم.
وقال غنجار صاحب تاريخ بخارى: سكن بيكند (1)، ومات بها يروي عن ابن المبارك وإبراهيم بن المغيرة وابن عيينة وحرملة بن عبد العزيز بن سبرة.
روى عنه إسحاق بن منصور وعبد الله بن أحمد بن شبويه ويحيى بن المثنى.
ذكره ابن ماكولا.
وأبو بكر محمد بن خالد بن الحسن بن خالد المطوعي البخاري المعروف ابن أبي الهيثم، من مشايخ بخارى، وأولاد المشايخ، وكان حسن الحديث، سمع ببخارى مسيح بن محمد وأبا عبد الرحمن بن أبي الليث، وبمرو عبد الله بن محمود السعدي، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس الثقفي السراج، وبالري أبا العباس الجمال، وببغداد أبا بكر بن الباغندي وطبقتهم.
حدث ببلاده وبخراسان.
سمع منه الحاكم أبو عبد الله (محمد بن عبد الله) الحافظ، وقال: قدم علينا نيسابور حاجا سنة تسع وأربعين وكتبنا عنه، ثم انتقيت عليه ببخارى سنين، وجاءنا نعيه سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
وأبو جعفر بن أبي تمام أحمد بن القاسم بن الهياج بن سليمان المطوعي السمرقندي: يروي عن عبد الله بن حماد الآملي ومحمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي وغيرهما.
حدث ببخارى في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة.
المطهري: بضم الميم، وفتح الطاء المهملة، وفتح الهاء المشددة، وفي آخرها
__________
(1) بيكند: بلدة بين بخارى وجيحون على مرحلة من بخارى (معجم البلدان).
[ * ]

(5/327)


الراء، هذه النسبة إلى مطهر، وهي قرية من قرى سارية مازندران (1)، والمشهور بالانتساب إليها: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن موسى بن هارون بن الفضل بن هارون بن يزيد السروي المطهري: كان إماما فاضلا زاهدا ورعا، وله تصانيف كثيرة في المذهب والخلاف والاصول والفرائض.
تفقه ببلده على أبي محمد بن أبي يحيى، وببغداد على أبي حامد الاسفرايني والفرائض على أبي الحسين اللبان.
وسمع ببغداد الحديث من أبي طاهر المخلص وأبي حفص الكتاني، وبمكة أبا العباس النسوي، وبجرجان أبا نصر محمد بن أبي بكر الاسماعيلي، وانصرف إلى سارية، وفوض إليه التدريس والفتوى، وولي بها القضاء سبع عشرة سنة إلى أن مضى لسبيله.
ومات عن مئة سنة في صفر سنة ثمان وخمسين وأربع
مئة.
ومن نسب إلى جد له اسمه مطهر القاضي أبو الفضل محمد بن علي بن سعيد بن محمد بن المطهر بن عبد العزيز بن محمد بن علي بن جابر بن سعيد بن إبراهيم بن الربيع المطهري البخاري، من أهل بخارى، كان شيخا من أهل العلم، رجع إلى كفاية وشهامة ومعرفة بالامور.
والده سمعه في صغره عن جماعة واستجاز له.
سمع أباه وأبا حفص عمر بن منصور بن خنب الحافظ وأبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري وأبا بكر محمد بن عبد الله بن أبي القاسم الكرابيسي وعبد الصمد بن محمد بن إبراهيم الرباطي والرئيس أبا عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد البرقي وأبا محمد عبد الملك بن عبد الرحمن السبيري وغيرهم.
كتب لي الاجازة بجميع مسموعاته من بلخ ثم قدم علينا مرو، ودخل مدرستنا باستدعاء محمد بن الحسين الازدي، وأجاز لي مشافهة بجميع مسموعاته، وكتب بخطه، وحصل بخط الزاهد الصفار لي الاجازة أيضا.
وتوفي ببخارى في سنة سبع وثلاثين وخمس مئة، وزرت قبره.
وأبو القاضي أبو الحسن علي بن سعيد بن محمد بن المطهر المطهري كان فقيها فاضلا.
سمع أبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الحافظ، وشيوخ ولده المذكورين.
روى عنه ابنه.
المطيبي: بضم الميم، وفتح الطاء المهملة المشدد، وفتح الياء المشددة (المنقوطة
__________
(1) في معجم البلدان (المطهر: قرية من أعمال سارية بطبرستان).
قلت: وطبرستان هي مازندران، وهي ولاية تقع على الشاطئ الجنوبي لبحر الخزر.
[ * ]

(5/328)


باثنتين من تحتها)، وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى المطيب وهو اسم لبعض أجداد المنتسب وهو: أبو منصور حامد بن محمد بن أبي جعفر بن المطيب بن الفضل (بن إبراهيم الماليني)
المطيبي، من أهل هراة يروي عن محمد بن علي بن الحسين الجباخاني (1) البلخي.
روى عنه القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد العبادي.
المطيري: بفتح الميم، وكسر الطاء المهملة، وسكون (الياء آخر الحروف)، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى المطيرة، وهي قرية من نواحي سر من رأى، قال الوليد بن عبادة البحتري: (من الوافر): ويوم بالمطيرة أمطرينا * سماء غب وابله قطار خرج منها جماعة من المحدثين، منهم: أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد الصيرفي المطيري، (من أهل مطيرة سر من رأى) سكن بغداد، كان شيخا عالما حافظا صالحا ثقة صدوقا مأمونا.
حدث عن الحسن بن عرفة وعلي بن حرب ويحيى بن عياش القطان وعباس بن عبد الله الترقفي وإبرهيم بن سليمان بن حبان التيمي وعباس بن محمد الدوري والحسن بن علي بن عفان الكوفي وأبي البحتري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري وجماعة نحوهم.
روى عنه أبو الحسين بن البواب وأبو الحسن الدار قطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين بن جميع وغيرهم من المتقدمين.
ومن المتأخرين أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الاهوازي وقال الدار قطني: هو ثقة مأمون، وكان ينزل بغداد درب خزاعة، وكان حافظا للحديث، وكان لا بأس به في دينه والثقة ومات في صفر سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة.
وأبو جعفر محمد بن داود بن صدقة الشحام المطيري، من أهل المطيرة.
حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي سعيد الاشج.
روى عنه محمد بن جعفر المطيري.
المطين: بضم الميم، وفتح الطاء (المهملة)، وتشديد الياء المفتوحة آخر الحروف،
__________
(1) نسبته إلى جباخان: وهي قرية على باب بلخ، منها أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن الفرج الجباخاني البلخي الحافظ، توفي ببلخ سنة 357 وقيل 356 (معجم البلدان).
[ * ]

(5/329)


وفي آخرها النون.
هذا لقب أبي جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي، لقب المطين لان أبا نعيم الفضل بن دكين الملائي مر عليه وهو يلعب مع الصبيان بالطين وقد طينوه فقال له يا مطين آن لك أن تسمع الحديث فلقب بالمطين، وكان من ثقات الكوفيين.
يروي عن عمرو بن سلام وأحمد بن حنبل وغيرهم.
روى عنه الحفاظ أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة الهمداني وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي وجماعة كثيرة سواهم.
وله تصنيف في التاريخ وغير ذلك.

(5/330)


باب الميم والظاء المعجمة (1) المظالمي: بفتح الميم والظاء المعجمة، واللام المكسورة بعد الالف، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى عمل المظالم، وهو ترفع إليه الظلامات (2) فيدفعها.
وأحمد بن سلمة المدائني المظالمي كان صاحب المظالم.
يروي عن منصور بن عمار.
روى عنه أبو موسى عيسى بن خشنام المدائني (المعروف) بترجه (3).
وأبو الحسن علي بن الحسن بن علي المظالمي القاضي، من أهل أصبهان.
كان ثقة مأمونا.
يروي عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن غالب بن حرب تمتام والحارث بن أبي أسامة وغيرهم (وعن الاصبهانيين) روى عنه عبد الله بن محمد بن النعمان.
وتوفي سنة ست وثلاثين وثلاث مئة.
المظهري: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، والهاء المفتوحة المشددة، والراء في آخرها، هذه النسبة إلى مظهر.
وهو جد معقل بن سنان (4) بن مظهر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع، هو
المظهري، شهد فتح مكة، وبقي إلى يوم الحرة.
وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
والحارث بن مسعود بن عبده بن مظهر بن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، هو المظهري، صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، (وقتل) يوم الجسر.
قاله الطبري.
وفي الاسماء المظهر بن رافع بن عدي الانصاري، أخو ظهير بن رافع وهما عما رافع بن خديج، لهما صحبة، روى عنهما ابن أخيهما رافع بن خديج، شهد (مظهر) أحدا وقتلته يهود في خلافة عمر (رضى الله عنه).
وحبيب بن مظهر بن رئاب بن الاشتر الاسدي، قتل مع الحسين بن (علي رضى الله عنهما).
__________
(1) ليس ما بين الرقمين في الاصول واستدركته عن اللباب 3 / 227.
(2) في نسخة: (الظلمات)، وما هنا عن اللباب 3 / 228.
(3) كذا في الاصول، وفي اللباب 3 / 228 (المعروف بأترجة).
(4) في نسخة: (يسار)، وانظر اللباب 4 / 228 والاكمال 7 / 261.
[ * ]

(5/331)


باب الميم والعين المهملة المعاذي: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى (آل) معاذ، وهو بيت كبير بمرو.
منهم أبو وهب أحمد بن أبي زهير سهيل بن سليمان المعاذي المروزي، سكن أعلى الرزيق (1)، وهو من آل معاذ.
حدث عن عبد العزيز بن أبي رزمة.
روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البسطامي وأبو الوفاء داود بن علي الشابرنجي.
وأبو النضر سلمة بن أحمد بن سلمة بن مسلم الذهلي المعاذي الاديب الكاتب الشاعر، وكان جد جده سلمة بن مسلم أخو معاذ بن مسلم فقيل له المعاذي والمنسوب إليهم سكة مسلم بنيسابور.
وكتب الكثير في حداثة سنه، وكان له خط حسن وبلاغة عجيبة، وكان مشايخنا
تعجبهم القراءة من خطه، وتصحيح الكتاب بقلمه، رأيت أبا عبد الله بن الاخرم على شراسة أخلاقه يميل إليه، ويقول في مجالسته ابن سلمة المعاذي سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا العباس محمد بن يعقوب الاصم وجمع شيئا من كتاب مسلم بن الحجاج.
روى عنه الحاكم (أبو عبد الله الحافظ) وقال: توفي في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة.
وأخوه أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن سلمة المعاذي.
قال الحاكم أبو عبد الله: هو جارنا بباب عرزة، أديب كاتب من أهل البيوتات، سمع عبد الله بن محمد الشرقي وأبا بكر بن دلويه وأقرانهما، وكان يسمع معنا المسند من علي بن حمشاذ، ومات في رجب سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة.
وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الاديب المعاذي شيخ المعادلة في وقته وأكبر الاخوة، وكان من أدب أهل البيوتات في عصره.
سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم
__________
(1) في نسخة: (الزريف) وزريق: قال الحازمي: نهر كان يمرو.
وهو غلط وتصحيف، وصوابه: رزيق: بتقديم الراء على الزاي، هكذا يقول أهل مرو، وسمعته منهم.
وذكره السمعاني في كتاب النسب بتقديم الراء المهملة أيضا، وهو أعرف ببلده، وإنما ذكرته هكذا للتنبيه عليه لئلا يغتر بقول الحازمي وانظر معجم البلدان: (رزيق وزريق).
[ * ]

(5/332)


البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي وإبراهيم بن أبي طالب وأقرانهم.
ذكره الحاكم (أبو عبد الله الحافظ)، وخرجت له الفوائد، وحدث قبل وفاته بسنة، وتوفي في رجب من سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
وأبو الحسين معاذ بن محمد بن الحسين بن معاذ المعدل الانماطي المعروف بالمعاذي، وليس من ولد معاذ بن مسلم، وكان من الصالحين، إمام مسجد عقيل الخزاعي.
سمع عبد الله بن محمد بن شيرويه وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأقرانهما.
وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
وأبو منصور الحسن بن أبي الحسن أحمد بن الحسن بن محمد المعاذي من أهل نيسابور.
كان من أهل الخير والعدل.
سمع أبا عمران موسى بن العباس الجويني وغيره من مشايخ خراسان.
سمع منه الحاكم (أبو عبد الله الحافظ) وذكره في التاريخ فقال: أبو منصور ابن أبي الحسن المعاذي (المزكي) وكان من أعيان أهل البيوتات ووجوه أهل المروءات، اشتغل بالدهقنة وأسباب المروءة إلى أن تقلد التزكية فأقبل على قراءة القرآن وعقد مجلس القراء والتقشف والانابة ورزق حسن العاقبة.
وتوفي في السابع من رجب سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة وصلى عليه الحاكم أبو القاسم بن ياسين.
المعاركي: بضم الميم، وفتح العين المهملة، (وكسر) الراء، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى معارك، وهو اسم لجد المنتسب إليه: وهو أبو علي الحسين بن نصر بن المعارك المعاركي البغدادي.
قال أبو سعيد بن يونس: هو بغدادي، قدم إلى مصر وحدث بها وتوفي في يوم الجمعة لاربع وعشرين يوما خلون من شعبان سنة إحدى وستين ومائتين، وكان ثقة ثبتا.
المعاز: بفتح الميم، والعين المهملة المشددة، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى رعاية المعزي: والمشهور بالنسبة إليها: أبو الحسن علي بن هارون المعاز، من أهل بغداد، شيخ صالح مستور.
سمع أبا طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الزهري.
روى لنا عنه أبو حفص عمر بن ظفر المغازلي وأبو المعمر المبارك بن أحمد الانصاري.
المعافري: بفتح الميم، والعين المهملة، وكسر الفاء والراء، هذه النسبة إلى المعافر.

(5/333)


وأبو عشانة حيي بن يومن بن بجيل بن حديج بن أسعد المعافري: مصري يروي عن
عبد الله بن عمر وعطية بن عامر.
روى عنه عمرو بن الحارث ومعروف بن سويد والليث وابن لهيعة وعبد الله بن عياش وأبو قبيل وغيرهم.
توفي سنة ثماني عشرة ومئة.
وكان ثقة.
وأبو شريح ضمام بن إسماعيل بن مالك المعافري.
وقد قيل أبو إسماعيل، من أهل مصر، يروي عن أبي قبيل وموسى بن وردان روى عنه يحيى بن بكير وسويد بن سعيد وأهل مصر.
كان مولده سنة سبع وتسعين وتوفي سنة خمس وثمانين ومئة.
قال أبو حاتم بن حبان: وكان يخطئ.
و عبد الله بن جنادة المعافري: من أهل مصر.
يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي.
روى عنه سعيد بن أبي أيوب.
وأبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمر بن ثعلبة القحطاني المعافر الفقيه الاندلسي المالكي.
ذكرته في القاف، في (القحطاني).
وأبو محمد قرة بن عبد الرحمن بن حيويل بن ناشرة المعافري، أصله من المدينة، سكن مصر.
يروي عن الزهري وربيعة ويحيى وسعد بني سعيد المدني.
روى عنه الاوزاعي وابن وهب ورشد بن سعد وكان يزيد بن السمط يقول: أعلم الناس بالزهري قرة بن عبد الرحمن بن حيويل.
قال أبو حاتم بن حبان هو الذي قال يزيد بن السمط ليس شئ يحكم به على الاطلاق وكيف يكون قرة بن عبد الرحمن أعلم الناس بالزهري وكل شئ روى عنه لا يكون ستين حديثا بل أتقن الناس في الزهري مالك ومعمر والزبيدي ويونس وعقيل وابن عيينة هؤلاء الستة أهل الحفظ والاتقان والضبط والمذاكرة وبهم يعتبر حديث الزهري إذا خالف بعض أصحاب الزهري بعضا في شئ يرويه.
وكان إسماعيل بن عياش يقول: إن قرة بن عبد الرحمن اسمه يحيى وقرة لقب والله أعلم.
قلت: قرة روى عنه الاوزاعي والليث بن سعد وعبد الله بن وهب.
وتوفي سنة سبع وأربعين ومئة.
وأبو قبيل حيي بن هانئ بن ناضر بن يمنع المعافري من بني سريع، عقل مقتل عثمان رضي الله عنه وهو باليمن، وقدم مصر في أيام معاوية، وغزا رودس مع جنادة بن أبي
أمية، والمغرب مع حسان بن النعمان.
روى عنه عمر وابن الحارث ويزيد بن أبي حبيب ومعاوية بن سعيد ويحيى بن أيوب وعبد الله بن لهيعة والليث بن سعد وضمام بن إسماعيل وغيرهم.
توفي سنة ثماني وعشرين ومئة بالبرلس.
قاله ابن يونس، وليس في الاسامي ناضر بالضاد المعجمة إلا في نسب أبي قبيل هذا.

(5/334)


المعاولي (1): بضم الميم (1)، والعين المهملة، بعدها ألف وواو ولام (2)، هذه النسبة إلى المعاول، وهو بطن من الازد، والمشهور بها: أبويحيى مهدي بن ميمون البصري.
قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى المعاول من الازد يروي عن ابن سيرين.
روى عنه وكيع وأهل البصرة.
مات سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومئة.
المعاوي: بضم الميم وفتح (العين) المهملة، هذه النسبة إلى معاوية، وهم جماعة منهم: علي بن عبد الرحمن المعاوي، وهو ينسب إلى بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، بطن من الاوس.
منهم جابر بن عتيك: شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله.
وروى علي بن عبد الرحمن المعاوي هذا عن ابن عمر (رضى الله عنهما).
روى عنه مسلم بن أبي مريم، حديثه عند مالك وابن عيينة وفي الموطأ عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك: قال: أتانا عبد الله بن عمر في بني معاوية، وهي قرية من قرى الانصار فقال هل تدرون أين صلى رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجدكم هذا ؟ قلت له: نعم..الحديث.
وبشير المعاوي: حدث عن النبي صلى الله عليه وآله: وابنه أيوب بن بشير.
وأبو سليمان الانصاري المعاوي (الاويسي) روى عن عبد الله بن الزبير.
روى عنه الزهري وهو من أهل المدينة.
وجبر بن عتيك الانصاري المعاوي.
وأخوه جابر بن عتيك.
والنعمان بن غصن بن الحارث المعاوي: شهد بدرا.
وجماعة نسبوا إلى معاوية بن أبي سفيان، وفيهم كثرة.
وأما من انتسب إلى معاوية الاصغر فهو أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن الحسين بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عتبة بن عنبسة بن أبي
__________
(1 - 1) في نسخة، وانظر اللباب 3 / 229.
(2) انظر اللباب 3 / 229.
[ * ]

(5/335)


سفيان بن صخر بن حرب الاموي الاديب الابيوردي الكوفني.
وكان يكتب لنفسه (المعاوي) ينسب إلى معاوية الاصغر، وهو ابن محمد بن عثمان (المذكور في نسبه لا معاوية بن أبي سفيان.
وكتب الاديب الابيوردي قصة إلى أمير المؤمنين المستظهر بالله، وكتب على رأسها (الخادم المعاوي)، فحك الخليفة الميم من (المعاوي) ورد القصة فصار (الخادم العاوي).
والاديب الابيوردي هذا) كان أوحد عصره وفريد دهره في معرفة اللغة والانساب، وشعره مدون سائر على ألسنة الناس، (وله العراقيات والنجديات) سمع أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي وأبا الفضل أحمد بن الحسن (بن خيرون) الامين وغيرهم.
روى لنا عن جماعة منهم أبو بكر بن الشهرزوري بالموصل وأبو علي الادمي بأصبهان وأبو الفضل الاديب بهمذان وعمر بن عثمان الحيري بمرو وجماعة.
وتوفي في شهر ربيع الاول سنة سبع وخمس مئة بأصبهان.
المعبدي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أم معبد الخزاعية.
وهو أبو بكر محمد بن فارس بن حمدان بن عبد الرحمن بن محمد بن صبيح بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن معبد العطشي (1) ويعرف بالمعبدي.
قال أبو بكر
الخطيب الحافظ: كان يذكر أنه من ولد أم معبد الخزاعية.
حدث عن جعفر بن محمد القلانسي الرملي والحسن بن علي المعمري ومخلد بن محمد الماخوري وسلامة بن محمد بن ناهض المقدسي وخطاب بن عبد الدائم الارسوفي وغيرهم.
روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني وأبو بكر (أحمد بن محمد) البرقاني وأبو نعيم الحافظ.
قال: وسألت أبا نعيم عنه فقال: كان رافضيا غاليا في الرفض وكان أيضا ضعيفا في الحديث.
وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاث مئة.
قال أبو الحسن علي بن الفرات (قال): وكان غير ثقة ولا محمود المذهب.
وأبو عبد الله محمد بن أبي موسى عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي العباسي المعبدي، نسب إلى جده الاعلى معبد بن العباس من أهل بغداد كان رئيسا مقدما وإليه انتهت رئاسة العباسيين في وقته، وكان ثقة.
سمع جعفر بن محمد الفريابي.
روى عنه ابنه أحمد.
وقال أبو إسحاق
__________
(1) انظر اللباب.
[ * ]

(5/336)


الطبري: رأيت ثلاثة يتقدمون ثلاثة أصناف من أبناء جنسهم فلا يزاحمهم أحد، أبو عبد الله بن الحسين بن أحمد الموسوي مقدم الطالبيين فلا يزاحمه أحد، وأبو عبد الله بن موسى أبي الهاشمي يتقدم العباسيين فلا يزاحمه أحد، وأبو بكر الاكفاني يتقدم الشهود فلا يزاحمه أحد.
وأما المعبدية فهم فرقة من الخوارج انتسبوا إلى معبد وهم من الثعالبة، وهم كانوا يرون أخذ الزكوات من عبيدهم إذا استغنوا ويعطونهم منها إذا افتقروا، ثم ندموا على هذا القول وقالوا إنه خطا ولم يتبرأوا ممن قال به.
المعبر: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد (الباء المنقوطة بواحدة) المكسورة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى تعبير الرؤيا وجماعة من العلماء كانوا يتعاطون
ذلك، والمشهور بهذه الصفة: أبوسعنة المعبر: حدث عن همام بن يحيى.
روى عنه محمد بن هارون (بن أبي الرؤوس) المقرئ قاله ابن ماكولا.
وأبو عبد الله عثمان بن عبد الله المعبر الفراء، ويقال أبو عمرو: حدث عن أبيه.
روى عنه زكريا بن يحيى الساجي.
وأبو عبيد الله محمد بن السري المعبر البخاري.
حدث عنه حنش بن حرب وهانئ بن النضر ومحمد بن جعفر العجلي.
روى عنه أحمد بن سليمان بن فرنيام وغيره وفيهم كثرة.
وأبو محمد خالد بن فضاء الازدي المعبر أخو محمد بن فضاء.
قال ابن أبي حاتم: (المعبر) للرؤيا.
روى عن إياس بن معاوية.
روى عنه حماد بن زيد.
ومحمد بن موسى المعبر.
حدث عن أبي الخطاب كاتب أبي يوسف القاضي، حدث عنه محمد بن أبي هارون الوراق بخبر.
وإبراهيم بن هارون بن المهلب البخاري المعبر حدث عن نصر بن محمد القلانسي.
روى عنه خلف بن محمد الخيام.
ومحمد بن الحسن بن محمد بن موسى المعبر.
يروي عن عمرو بن تميم.
روى عنه أبو الطيب الشروطي.
وأبو المنجا حيدرة بن علي بن محمد بن إبراهيم الانطاكي المالكي المعبر.
قال ابن ماكولا: (شيخ) كتبت عنه بدمشق حدث عن عبد الرحمن بن أبي نصر.

(5/337)


وأبو عبد الله ربعي بن جناح بن نصر بن عيسى بن خسرو الكسي المعبر.
كان عالما بتأويل الرؤيا وتعبيرها.
يروي عن أبيه وعبد بن حميد الكسيين.
روى عنه عبد الله بن إبراهيم الجنابذي القهستاني.
وأبو الخطاب محمد بن خلف بن جعفر بن محمد بن أبي كثير البلخي المنجم المعبر
المقيم ببخارى.
ذكره الحاكم أبو عبد الله (الحافظ) في التاريخ وقال: أبو الخطاب المعبر كان من عجائب الزمان تفقه أولا ببلخ عند أبي بكر الفارسي ثم خرج إلى العراق وترك الفقه وأقبل على تعلم النجوم والتعبير، وكتب شيئا من الحديث، ثم انصرف إلى نيسابور فأقام بها مدة أيام الامراء من آل أبي عمران ثم خرج إلى بخارى فاستوطنها سنين وآخر ذلك كان في منزل أبي عبد الله وأبي الفضل الحليميين فطالبت صحبتنا وكثرت المسموعات التي لا تليق بهذا الكتاب منه.
المعبري: بضم الميم، وفتح العين المهملة، والباء الموحدة المشددة المكسورة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معبر وهو في نسب معقل بن يسار بن عبد الله معبر بن حران بن لاي بن كعب المزين المعبري صاحب نهر معقل بالبصرة.
وفي الاسماء أبوسعنة المعبر.
روى عن همام.
روى عنه محمد بن هارون المقرئ.
المعتري: بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح التاء ثالث الحروف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معتر وهو بطن من طئ وهو معتر بن بولان بن عمرو بن الغوث.
المعتزلي: بضم الميم، وسكون العين المهملة، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر الزاي، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الاعتزال وهو الاجتناب، والجماعة المعروفة بهذه القصيدة إنما سموا بهذا الاسم لان أبا عثمان عمرو بن عبيد بن كيسان بن باب البصري مولى بني تميم.
وكان أصله من فارس سكن البصرة ومات في طريق مكة سنة أربع وأربعين ومئة.
كان من العباد الخشن، وأهل الورع الدقيق ممن جالس الحسن البصري سنين كثيرة، ثم أحدث ما أحدث من البدع واعتزل مجلس الحسن البصري وجماعة معه فسموا (المعتزلة).
وكان عمرو بن عبيد داعية إلى الاعتزال ويشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ويكذب مع ذلك في الحديث توهما لا تعمدا، هكذا قال أبو حاتم بن حبان البستي.
وأصل المعتزلة أن (1) واصل بن عطاء كان من مشائي (1) مجلس الحسن البصري
__________
(1 - 1) كذا في نسخ عدة: (وأصل المعتزلة عن واصل بن عطاء كان ممن يأتي).
[ * ]

(5/338)


بالبصرة، فلما ظهر الخلاف بين الجماعة وبين مرتكبي الكبائر من المسلمين فقالت الخوارج بتكفيرهم وقالت الجماعة بأنهم مؤمنون وإن فسقوا بالكبائر خرج واصل عن قول الفريقين فزعم أن الفاسق من هذه الامة لا مؤمن ولا كافر وفسقه منزلة بين المنزلتين الايمان والكفر فطرده الحسن عن مجلسه فاعتزل عند سارية في مسجد البصرة وانضم إليه عمرو بن عبيد فقيل لهما ولاتباعهما معتزلي لما اعتزلوا قول الامة في المنزلة بين المنزلتين.
المعتلي: بضم الميم، وسكون العين المهملة، وفتح التاء (المنقوطة باثنتين من فوقها)، وفي آخرها اللام المشددة.
والمشهور (بهذه النسبة) يحيى بن علي بن حمود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب، تسمى بالخلافة بالاندلس، ويلقب بالمعتلي سنة ثلاث عشرة وأربع مئة.
وكان فارسا مشهورا بالشجاعة وقتل في بعض حروبه في سنة سبع وعشرين وأربع مئة في المحرم.
المعداني: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الدال (المهملة) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى معدان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم: أبو العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن معدان الفقيه المعداني الازدي: كان فقيها فاضلا حافظا مكثرا من الحديث.
رحل إلى العراق والحجاز، وأدرك الاسانيد العالية، وانصرف إلى وطنه، واشتغل بالجمع والتصنيف، غير أن تصانيفه جمع فيها بين الغث والسمين واللحم والعظم، سمع (بمرو) أبا عبد الرحمن (عبد الله بن محمود) السعدي وأبا علي (الحسين بن محمد بن مصعب) السنجي وبسرخس أبا لبيد محمد بن إدريس السامي، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الامام وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبالري أبا العباس عبد الرحمن بن عبد الله بن حماد الطهراني، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن
الحسين الاشناني الخثعمي وطبقتهم.
روى عنه جماعة من الحفاظ مثل أبي عبد الله محمد (بن عبد الله) البيع وأبي عبد الله محمد بن أحمد الغنجار البخاري وأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبي بكر أحمد بن علي بن منجويه الاصبهاني وأبي غانم أحمد بن علي الكراعي وجماعة كثيرة سواهم.
ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين.
وتوفي في الثامن من شهر رمضان سنة خمس وسبعين وثلاث مئة.
وأبو طاهر عمر بن محمد بن علي بن معدان الاديب الوراق الاصبهاني الاعرج

(5/339)


المعداني.
كان أديبا فاضلا عالما.
سمع أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وعبد الله (بن عمر بن الهيثم) المذكر وأبا عمر بن عبد الوهاب الاصبهانيين ومن في طبقتهم.
ذكره أبو (زكريا) يحيى بن أبي عمرو بن منده، وقال: تكلموا فيه من قبل مذهبه يكتب كتب الادب بالوراقة.
سمع منه جماعة، قلت: وظني أنه توفي في حدود سنة خمسين وأربع مئة.
وأبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن حفص بن معدان الاصبهاني.
كان ثقة يروي عن بكر بن بكار وعلي بن عبد الحميد المعني ومحمد بن أبان (العنبري).
روى عنه هارون بن سليمان وأحمد بن علي الجارود.
وتوفي سنة إحدى وخمسين ومائتين.
وأبو زرعة عبيد الله بن محمد بن أحمد بن راشد بن معدان بن عبد الرحيم بن راشد المديني المعداني نسب إلى جده الاعلى من أهل أصبهان حدث عن أبيه وأبي بكر عبد الله بن محمد بن النعمان.
روى عنه (أبو بكر بن) مردويه الحافظ.
وتوفي بعد سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة.
وأبو محمد يعقوب بن يوسف بن معدان بن يزيد بن عبد الرحمن الاصبهاني المعداني، أخو محمد بن يوسف البناء الصوفي (من أهل أصبهان) لا يعلم أنه حدث إلا ما روى في كتبه وجودا.
روى عن أبي عثمان (سعيد بن محمد بن زريق) الراسبي.
روى عنه عبد الله بن أحمد بن إسحاق الاصبهاني.
ومعدان بن عبد الجبار بن محمد بن عمر بن معدان الازدي المعداني، ظني أنه من أهل الري.
يروي عن عمه عمر بن محمد بن عمر بن معدان المعداني.
روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال هو صدوق.
قال: واختلفت إليه أكثر من عشرين مرة في سبب حديث واحد ولم يكن عنده غيره حتى سمعته.
المعدل: بضم الميم، وفتح العين، والدال المشددة المهملتين، وفي آخرها اللام، هذا اسم لمن عدل وزكي وقبلت شهادته عند القضاة وفيهم كثرة، منهم: أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران (بن محمد بن بشر) بن مهران بن عبد الله الاموي المعدل السكري أخو أبي القاسم عبد الملك، من أهل بغداد.
سمع أبا علي إسماعيل بن محمد (الصفار) وأبا الحسن علي بن محمد (المصري) وأبا جعفر محمد بن عمرو بن البختري (الرزاز) وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا علي الحسين بن صفوان البرذعي وأبا الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي وجماعة كثيرة سواهم.
روى عنه أبو بكر (أحمد بن الحسين) البيهقي وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن (القشيري) وأبو محمد

(5/340)


عبد الله بن يوسف (الجويني) وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (الخطيب الحافظ) وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا ثقة ثبتا حسن الاخلاق تام المروءة طاهر الديانة.
وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة.
ومات في شعبان سنة خمس عشرة وأربع مئة، ودفن بباب حرب.
وأبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن محمد بن عبيد الله بن طوق بن سلام بن مختار بن سليم الربعي المعدل، من أهل الموصل، كان شيخا فقيها مسنا معمرا.
سمع أبا القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجى الموصلي صاحب أبي يعلي سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث (الشيرازي الحافظ).
وتوفي في حدود سنة ستين وأربع مئة أو بعدها.
المعدني: بفتح الميم، والعين المهملة الساكنة، والدال المهملة المفتوحة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى معدن، وهي قرية من زوزن ناحية نيسابور منها: أبو جعفر محمد بن إبراهيم المعدني (معدن زوزن)، قيل إنه رأى على جدار مكتوبا: لكل شئ فقدته عوض * وما لفقد الحبيب من عوض فأجازه بقوله: وليس في الدهر من شدائده * أشد من فاقة على مرض المعروفي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، والراء المضمومة، بعدها الواو، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى معروف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو: أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن معروف المعروفي البخاري، سمع ببخارى حامد بن سهل، وأبا سهل محمد بن عبد الله بن سهل، وبالبصرة أبا الخليفة الفضل بن الحباب (الجمحي) وأبا يحيى زكريا (بن يحيى) الساجي وغيرهم.
وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد بن معروف المعروفي، صاحب الاوقاف.
يروي عن أبي سعيد الهيثم بن كليب (الشاشي) وأبي علي الحسين بن إسماعيل (الفارسي) وغيرهما.
وتوفي في رجب سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.
المعري: بفتح الميم، والعين المهملة، وكسر الراء المشددة، هذه النسبة إلى معرة النعمان، وهي بلدة من بلاد الشام على اثني عشر فرسخا من حلب.
وذكر أبو نصر بن هميماه (الرامشي) أن النسبة الصحيحة إليها معر نمي لان ثمة معرتين: معرة النعمان ومعرة نسرين،

(5/341)


فالنسبة إلى الاول: (معرنمي)، وإلى الثاني: (معرنسي)، غير أن أكثر أهل العلم لا يعرف ذلك.
والمعري المطلق منسوب إلى معرة النعمان.
وخرج منها جماعة من الفضلاء في كل فن.
وقبر عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) في سوادها بموضع يقال له دير سمعان.
والمشهور بهذه النسبة من المحدثين: أبو البهي ميمون بن أحمد بن روح المعري.
يروي عن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي وغيره حدث وروى الناس عنه.
والشاعر المعروف البحر الذي لا ساحل له في اللغة ومعرفتها أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري البصير أعجوبة الزمان غير أنه تكلم في عقيدته أدركت بحمص من كان يذكر وفاته بالمعرة وهو أبو المعالي عشائر بن ميمون بن مراد التنوخي، وتوفي أبو العلاء في شهر ربيع الاول سنة تسع وأربعين وأربع مئة بالمعرة.
وبيت أبي حصين التنوخي كلهم فضلاء شعراء من أهل المعرة، أدركت القاضي الامام أبا البيان محمد بن أبي غانم عبد الرزاق بن أبي حصين المعري (التنوخي) بحمص وكان يتولى القضاء بها، وكتبت من شعر والده وعميه وجده وعم والده وأبيهما شيئا كثيرا، وكان من الفصاحة والجودة لا إلى غاية فهؤلاء كلهم من أهل معرة النعمان.
سمعت القاضي أبا البيان المعري بحمص يقول: لما مات الجد أبو حصين ما دخل الاب والعم والاقرباء سنة الحمام حتى طالت شعورهم، وأنشد الواحد منهم: لو كان يغني بعد مصرع هالك * تطويلنا الاشعار والاشعارا لوقفت في سيل القوافي خاطري * وجعلت من شعري علي شعارا قال ابن ماكولا: وأبو المجد وأبو العلاء أحمد ابنا سليمان كانا عارفين باللغة، ولهما شعر.
وترك أبو المجد قول الشعر ومات قديما، وبقي أبو العلاء طويلا، وله شعر كثير وتصانيف ملاح، وحدث وسمع منه أبو طاهر بن أبي الصقر الخطيب الانباري.
وذكرت أبا العلاء في حرف التاء في ترجمة التنوخي المعري كان إماما في الادب وقول الشعر أدركته وقد نسك وترك قول الشعر وحرق ديوانه ولازم منزله ومسجده وحدث قلت: يروي عن (1) ().
روى عنه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وأبو (2) () ابن الطرسوسي وغيرهما.
__________
(1) بياض في النسخ.
(2) بياض في النسخ.
[ * ]

(5/342)


وأبو المعالي عشائر بن محمد بن ميمون بن مراد التنوخي المعري من أهل المعرة وانتقل عنها وسكن حمص وروى عن أبي غانم المعري من أهل المعرة وانتقل عنها وسكن حمص وروى عن ؟ ؟ ؟ وذكر لي أنه حضر جنازة أبي العلاء المعري مع والده بالمعرة ولما دخلت عليه بكى وقال لي يا والدي من أين أنت قلت من خراسان قال ولاي شئ جئت قلت لاسمع الحديث فقال الحمد لله كنت أتعجب في هذه الايام أني سمعت الحديث وكبر سني وقرب الموت ولم يسمع أحد مني فسهل الله تعالى لك حتى دخلت وسمعت مني وتوفي أظن سنة ست أو سبع وثلاثين وخمس مئة.
المعشاري: بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الشين المعجمة، والراء بعد الالف، هذه النسبة إلى المعشار، وهو بطن من همدان فيما أظن منها: أبو الحسن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ثم المعشاري، من أهل الكوفة، قدم بغداد، وحدث بها عن عمرو بن قيس الملائي وهشام بن عروة وجعفر بن محمد وعائذ المكتب وأبي حمزة الثمالي روى عنه سريج بن يونس ومحمد بن هشام المرو الروذي وشهاب بن عباد وحسين بن عبد الاول وعمرو بن زرارة وغيرهم.
وكان ضعيفا لينا في الحديث.
قال البخاري: قال لي عمرو بن زرارة ثنا محمد بن الحسن أبو الحسن الهمداني نزل واسطا، رأيته ببغداد عن عباد المنقري وسعيد بن عبد الرحمن.
وقال في موضع آخر: ما أراه يسوي شيئا كان ينزل عند مقابر الخيزران جعل يحدثنا بأحاديث يجئ بها كما يحدث بها ابن أبي زائدة وأبو معاوية.
وقال أحمد بن حنبل: هو ضعيف.
وقال (يحيى) بن معين: هو ليس بثقة.
وقال أبو داود (السجستاني): هو كذاب وثب على كتب أبيه.
وقال (أبو عبد الرحمن) النسائي: هو متروك الحديث.
المعشري: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الشين المعجمة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة لابي محمد القاسم بن العباس الفقيه المعشري، إنما قيل له المعشري لانه ابن بنت أبي معشر نجيح المدني وكان فقيها زاهدا ورعا حسن السيرة.
سمع أبا الوليد الطيالسي وسهل بن بكار ومسدد بن مسرهد وعبد الواحد بن عمرو العجلي).
روى عنه أبو عمرو بن السماك وأحمد بن كامل القاضي وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي.
وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به ومات في شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين.

(5/343)


فقال: لا بأس به ومات في شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين.
المعقري: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وكسر القاف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معقر، وهي بلدة باليمن، هكذا ذكره أبو علي الغساني وقال: هكذا ضبطه ابن الحذاء بخطه، والمشهور بالنسبة إليها: أحمد بن جعفر المعقري.
روى عن النضر بن محمد، وهو من شيوخ مسلم بن الحجاج.
قلت: وهكذا سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول بأصبهان إنه من شيوخ مسلم.
وقال أبو علي: كذا ضبطته عن شيوخي والمسند لمسلم.
وقيده أبو الوليد الفرضي في كتاب مشتبه النسبة: المعقري بالميم (المضمومة والعين) المفتوحة والقاف مشددة.
وذكر عن أبي الفضل المهري أنه نسب إلى بلد باليمن.
قلت: روى عنه أبو محمد جعفر بن أحمد بن محبوب المكي وحديثه في معجم شيوخ أبي بكر بن المقرئ في الجيم.
المعقلي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وبعدها القاف المكسورة، هذه النسبة إلى معقل، وهو اسم لبعض أجداد الراوي.
والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إدريس المعقلي: حدث عن إسحاق بن مرزوق المروزي.
روى عنه أبو إسحاق المزكي النيسابوري (1).
وأبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله الاصم المعقلي النيسابوري، أحد الثقات المكثرين.
سمع الربيع بن سليمان ومحمد بن عبد الله (بن عبد الحكم) المصريين ومحمد بن هشام بن فلاس وأبا أمية محمد بن إبراهيم الشاميين وخلقا
__________
(1) بعده في اللباب 3 / 235، (قلت فاته: المعقلي: نسبة إلى المعقل واسمه ربيعة بن كعب، وهو الادب بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بطن من مذحج، فمنهم مرثد ومرثيد ابنا سلمة بن معقل المذحجيان المعقليان، وهم يدعون المراثد.
والتمر المعقلي ينسب إلى معقل بن يسار من الصحابة وإليه أيضا ينسب نهر معقل بالبصرة.
وفاته: المعقلي: نسبة إلى معقل بن مالك بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعان بطن من طئ منهم الكروس بن زيد بن الاجذم بن مصاد بن معقل المعقلي الطائي وهو الذي جاء بقتلي أهل الحرة إلى الكوفة.
وفاته: المعقلي: نسبة إلى معقل بن كعب بن عليم بن جناب بن هبل، بطن من كلب بن وبرة، منهم حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل الكلبي المعقلي له صحبة وهو القائل: البث قليلا يلحق الهيجا حمل حمل بفتح الحاء المهملة والميم).
[ * ]

(5/344)


كثيرا.
سمع منه أربعة بطون وماتوا والحق الاحفاد بالاجداد.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبو عبد الله بن منده الاصبهاني وعالم لا يحصون.
وأبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني المعقلي صاحب محمد بن يحيى الذهلي وسأذكره في الميداني.
المعلومي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وضم اللام، بعدها الواو، وفي آخرها الميم، هذه النسبة للطائفة المعلومية وهم كانوا في الاصل خازمية غير أنهم قالوا: من لم يعلم الله بجميع أسمائه فهو جاهل به وقالوا أيضا إن أفعال العباد غير مخلوقة مع قولهم بأن الاستطاعة مع الفعل فيبرئ منهم أكثر الخارجية.
المعمراني: بسكون العين المهملة بين الميمين، وفتح الراء، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى معمران، وهي قرية من قرى مرو، منها: أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد المعمراني: كان شيخا فقيها زاهدا صالحا من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله، سكن قرية باسناباد، حدث عن أبي العباس أردشير بن محمد الهشامي وأبي أحمد (محمد بن أبي علي) الهرمز فرهي وأبي سهل (عبد الصمد بن عبد الرحمن) البزاز (وغيرهم)، واختلف في الفقه إلى القاضي أبي نصر (الحسن بن أحمد) الخالدي، وكان كثير العبادة يدخل البلد كل شهر رمضان فيحيي الليالي ويتعبد.
وأدركته وفاته في البلد، ودفن بمقبرة حصين عند الصحابة.
المعمري: بفتح الميمين، وسكون العين بينهما، وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى معمر، ولكن كل واحد ينسب بهذه النسبة بسبب آخر: فأما أبو سفيان محمد بن حميد اليشكري المعمري إنما اشتهر بهذه النسبة لرحلته إلى معمر بن راشد بصنعاء وتحصيله كتبه وحديثه وسمع أيضا هشام بن حسن وسفيان الثوري.
روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع وعبد الله بن عون الخراز وأبو جعفر النفيلي وعمرو بن محمد الناقد ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الاشج وكان مذكورا بالصلاح والعبادة فاضلا.
وقيل ليحيى بن يحيى: محمد بن حميد من أين ؟ قال: بصري، وكان يكون ببغداد.
قلت: أين كتبت عن معمر ؟ قال: باليمن.
وكان يحيى بن معين يقول: المعمري أحب إلي

(5/345)


من عبد الرزاق.
وكان يوثقه.
مات في سنة اثنتين وثمانين ومئة.
وابنه أبو محمد القاسم بن أبي سفيان المعمري يروي عن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي حبيب.
روى عنه قتيبة بن سعيد ومحمد بن أبي عتاب الاعين والحسن بن الصباح وغيرهم.
وأبو علي الحسن بن علي بن شبيب المعمري الحافظ.
إنما اشتهر (بهذه النسبة) لانه
عني بجمع حديث معمر وقيل إن أمه بنت سفيان بن أبي سفيان صاحب معمر بن راشد فنسب إليها.
وكان حافظا جليل القدر كثير السماع صاحب كتاب اليوم والليلة كثرت الرواية عنه وسمعت جزءا من هذا الكتاب بواسط عن قاضيها أبي عبد الله الجلابي.
وروى الكتاب كله محمد بن إدريس الجرجرائي الحافظ عن أبي بكر محمد بن أحمد المفيد عنه سمع هدبة بن خالد وعبيد الله بن معاذ العنبري وعلي بن المديني ويحيى بن معين وداود بن عمر الضبي ودحيم بن اليتيم وأحمد بن عمرو بن السرح وخلقا يطول ذكرهم.
روى عنه يحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو بكر بن النجاد وأبو سهل بن زياد.
ومات في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين.
وأبو عمرو عثمان بن عمر المعمري التيمي صاحب الزهري منسوب إلى عبيد الله بن معمر.
ومن القدماء عبد الله بن عبد الرحمن المعمري: يروي عن سعيد بن المسيب.
روى عنه ابن جريج.
ومن أولاد من تقدم أبو بكر محمد بن عبد الله بن سفيان بن أبي سفيان (محمد بن حميد) المعمري: يروي عن محمد بن الفرح الازرق والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن سليمان الباغندي وإسماعيل بن إسحاق القاضي.
روى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن عبد الواحد الهاشمي وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق البغدادي.
انتقل إلى البصرة في آخر عمره وسكنها إلى حين وفاته.
ومات بعد سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة بالبصرة.
وأما أبو بكر أحمد بن علي بن يحيى بن عوف بن الحارث بن الطفيل بن أبي معمر عبد الله بن سخبرة الازدي المعروف بالمعمري من أهل قصر ابن هبيرة، وإنما نسب إلى جده أبي معمر وهو أخو يحيى بن علي.
روى عن أبي القاسم (عبد الله بن محمد) البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد.
روى عنه الحسن بن محمد الخلال أبو محمد وكان ثقة وتوفي في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.

(5/346)


وأما عبيد الله بن محمد بن حفص بن عائشة التيمي المعمري، من ولد عمر بن عبيد الله بن معمر والمشهور بالنسبة إلى عائشة وقد ذكرناه في العيشي والعائشي.
وأبو القاسم علي بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الهمداني المعمري نسب إلى جده.
يروي عن أبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي.
وأما المعمرية فهم المنتمون إلى معمر، رجل من القدرية، وهو من أعظمهم في الدقائق كفرا، وفضائحه كثيرة (منها قولهم: إن الله عزوجل لم يخلق شيئا غير الاجسام فأما الاعراض فهي اختراعات الاجسام إما بالطبع أو بالاختيار والاعراض كلها من فعل الاجسام).
ولهم مقالات سوى هذه أشنع من هذه.
المعمري: بضم الميم، وفتح العين المهملة، والميم الاخرى مشددة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معمر بن سليمان الرقي، والمشهور بالانتساب إليه: إسحاق بن الحصين المعمري، وهو صاحب معمر بن سليمان وتلميذه.
وابنه أبو العباس إسماعيل بن إسحاق بن الحصين المعمري، هو ابن بنت معمر بن سليمان: يروي عن أبيه وعبد الله بن معاوية الجمحي وحكيم بن سيف الحراني وأحمد بن حنبل ومحمد بن خلاد الباهلي ومحمد بن عمر بن الواقدي.
حدث عنه عبد الله بن جعفر بن شاذان ومحمد بن العباس بن نجيح ومحمد بن المظفر الحافظ وأبو جعفر بن الميتم وعمر بن أحمد بن يوسف الوكيل.
المعني: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى معن، وهو معن بن مالك بن قهم بن غنم بن دوس بن زهران من الازد، والمنتسب إليه: أبو عمرو معاوية بن عمرو بن المهلب الازدي المعني يروي عن زائدة وإبراهيم الفزاري روى عنه البخاري في الصحيح في كتاب الجمعة.
وأبو الحسين علي بن عبد الحميد المعني ابن عم معاوية بن عمرو واستشهد به البخاري في كتاب العلم إثر حديث صمام بن ثعلبة.
وأما يوسف بن حماد المعني هو من ولد معن بن زائدة، من شيوخ مسلم (بن الحجاج) صاحب الصحيح.
وأبو بكر محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله بن مصعب المعني ابن بنت معاوية بن

(5/347)


عمرو الازدي المعني: سمع جده معاوية بن عمرو وأبا غسان مالك بن إسماعيل وعبد الله (بن مسلمة) القعنبي.
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو عمرو (عثمان بن أحمد) السماك وأبو بكر (أحمد بن سلمان) النجاد وأبو سهل (أحمد بن محمد بن زياد) القطان وأبو بكر (محمد بن عبد الله) الشافعي وأبو بكر أحمد بن كامل القاضي وإسماعيل بن علي الخطبي.
وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومئة.
ومات في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين ودفن في مقابر الشام، وصلى عليه أخوه أبو غالب (1).
المعولي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى معولة، وهو بطن من الازد ويقال له المعاول أيضا.
قال أبو علي الغساني: المعاول من الازد والنسبة إليهم معولي (بفتح الميم) ومعولة وحدان ابنا شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران، والنسبة إلى معاول معولي، والمعولة والمعاول واحد.
غير أن غيلان بن جرير المعاولي الازدي الضبي اشتهر بهذه النسبة وهو من أهل البصرة.
يروي عن أنس بن مالك وأبي بردة (رضي الله عنهما).
روى عنه مهدي بن ميمون.
مات سنة تسع وعشرين ومئة.
والصلت بن طريف المعولي من الاتباع من أهل البصرة.
يروي عن الحسن.
روى عنه موسى بن إسماعيل.
وعبد السلام بن شعيب بن الحجاب المعولي الازدي من أهل البصرة، يروي عن أبيه،
روى عنه عبد القدوس بن عبد الكبير وحماد بن زيد وعبد الوارث والبصريون.
مات سنة أربع وثمانين ومئة.
وأبو سعيد عمارة بن مهران المعولي العابد من أهل البصرة.
يروي عن الحسن وأبي نضرة.
روى عنه المعتمر بن سليمان وعبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحجاب أبو بكر العطار المعولي يروي عن عمرو بن عاصم.
روى عنه البخاري في كتاب الردة.
قال أبو علي الغساني: قال الاصمعي: وفي الحديث: فلان المعولي بفتح الميم والعين المهملة وهي مسكنة وهم حي من الازد.
__________
(1) بعده في اللباب 3 / 238: (قلت فاته: النسبة إلى معن بن مالك بن يعسر بن سعد بن سعد بن قيس بن عيلان وهم باهلة وباهلة أمه نسب إليها ولده.
وفاته: النسبة إلى معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بطن من طئ، منهم مروان وإياس الشاعران ابنا مالك بن عبد الله بن خيبري بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن ثوب بن معن وكان أبوهما مالك وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
[ * ]

(5/348)


وسيف بن عبد الحميد بن محمود المعولي يروي عن مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن سيف.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك.
وأبو يحيى مهدي بن ميمون الازد المعولي البصري المعولي من أهل البصرة مولى المعاول.
روى عن الحسن وابن سيرين وغيلان بن جرير ومحمد بن عبد الله بن يعقوب.
توفي زمن المهدي.
روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وعفان ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل وخالد بن خداش وهدبة بن خالد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
المعوي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى معوية وهو بطن من قضاعة.
قال ابن حبيب: كل شئ في العرب معاوية (1) إلا معاوية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن
القين (2) بن جسر في قضاعة.
المعير: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد (الياء المنقوطة باثنتين من تحتها) وكسرها، وفي آخرها الراء، هذه الصفة لمن يحفظ عيار الذهب حتى لا يخالطوا به الغش ويقال له المعير والصحيح المعاير ولكن اشتهر على هذا الوجه.
والمشهور به أبو () (3) أحمد بن أبي غالب () (3).
وأبو النجيب عبد الفتاح بن أمير حبة المعير الصيرفي، من أهل هراة.
سكن مرو، وكان خيرا مليحا.
سمع أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري بهراة.
سمعت منه مجلسا من إملائه بمرو ولم يقرأ عليه أحد الحديث قبلي.
ومات (بمرو) في سنة نيف وأربعين وخمس مئة، ودفن بسنجذان.
المعيري: بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الياء آخر الحروف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معير، وهو بطن من بني أسد، وهو معير بن حبيب بن أسامة بن مالك بن نصر بن قعين.
وفي الاسماء أبو محذورة سمرة بن معير وقيل أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن
__________
(1) في اللباب 3 / 238: (وكل ما في العرب معاوية بألف وعين مفتوحة إلا هذا فإنه بعين ساكنة وبغير ألف).
(2) في اللباب 3 / 238: (بطن من القين ثم من قضاعة).
(3 - 3) بياض في الاصول.
[ * ]

(5/349)


عريج بن سعد بن حجح.
المعيطي: هذه النسبة إلى معيط، بضم الميم، وفتح العين (المهملة) وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الطاء المهملة، والمشهور بهذه النسبة: أبو النجم عمران بن إسماعيل المعيطي، وهو من أولاد موالي عقبة بن أبي معيط (1)، من النقباء الاثني عشر للدولة الهاشمية بمرو، وكان من حائط مرو.
وأبو العباس أحمد بن وهب بن عمرو بن عثمان الرقي المعيطي، من ولد عقبة بن أبي معيط، من أهل الجزيرة، قدم بغداد وحدث عن حكيم بن سيف الرقي، روى عنه مخلد بن جعفر الباقرحي، ومات ببغداد في سنة تسع وتسعين ومائتين.
والمنتسب إليه ولاء أبو بشر محمد بن الزبير المعيطي (الحراني).
يروي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري روى عنه أبو جعفر النفيلي.
قال أبو حاتم: محمد بن الزبير مولى المعيطيين، إمام مسجد حران، وكان معلما لبني هاشم بالرصافة.
وأبو عبد الله محمد بن عمر المعيطي.
سمع شريك بن عبد الله وأبا الاحوص سلام بن سليم وهشيم بن بشير وسفيان بن عيينة ومحمد بن فضيل وعبد الله بن المبارك وبقية بن الوليد.
روى عنه محمد (بن الحسين) البرجلاني وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وزكريا بن يحيى الناقدي ومحمد بن يونس الكديمي وإسحاق بن الحسن الحربي وغيرهم.
وذكره محمد بن سعد في الطبقات فقال: (محمد بن أبي حفص) المعيطي، مولى لهم، ويكنى أبا عبد الله واسم أبي حفص عمر.
وكان ثقة، صاحب حديث، وكان أهل من بغداد وصلى الجمعة وانصرف إلى منزله وأوى إلى فراشه ليلة السبت فطرقه الفالج، فعاش بقية ليلته ويوم السبت إلى العصر ثم توفي فدفن في مقابر الخيزران يوم الاحد لست ليال خلون من شعبان سنة اثنتين وعشرين ومائتين وصلي عليه خارج الطاقات الثلاث، وشهده قوم كثير.
المعيوفي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وضم (الياء المنقوطة باثنتين من تحتها)، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى معيوف والمشهور بالنسبة إليه: أبو البركات المسلم بن عبد الواحد بن محمد بن عمرو المعيوفي، من أهل دمشق.
يروي عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي.
روى عنه المتأخرون ممن هو في طبقة شيوخنا.
__________
(1) بعده في نسخة: (من أهل الجزيرة قدم بغداد وحدث عن حكيم الرقي) وفوقها إشارة إلغاء.
وسترد الجملة بعد أسطر.
[ * ]

(5/350)


باب الميم والغين المغازلي: بفتح الميم، والغين المعجمة، وكسر الزاي بعد الالف، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المغازل وعملها.
واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم: أبو جعفر محمد بن منصور الفروي المغازلي، من أهل بغداد.
كان عبدا صالحا متقللا يبيع المغازل، له سؤال عن بشر بن الحارث.
روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار.
وقال أبو جعفر قال لي بشر بن الحارث: كم تعمل مغازل ؟ قلت مائتين في اليوم والليلة.
قال لي: اعمل.
قلت: يا أبا نصر أنا شاب وأنا عزب والنساء يجلسن حولي قال: إذا جلسن فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله (إنما سلطانه على الذين يتولونه).
وأبو منصور محمد بن عبد العزيز بن صالح البزاز المعروف بابن المغازلي.
كان أحد التجار المياسير، من أهل بغداد.
سمع بمصر أبا مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب.
ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: كتبت عنه وكان صدوقا، ومات في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وأربع مئة.
المغالي: هذه النسبة إلى مغالة، وهي امرأة منهم: أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن ماء السماء بن حارثة بن الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وهو من القوم الذين يقال لهم بنو مقالة، وهم بنو عدي بن مالك بن النجار.
ومقالة أمهم.
مات وهو ابن مئة وأربع سنين أيام قتل علي بن أبي طالب (رضى الله عنه) ومات أبوه وهو ابن مئة وأربع سنين ومات جده كذلك.
وقد قيل كان لكل واحد منهم عشرون ومئة سنة.
وأخواه أبو شيخ أبي بن ثابت والآخر أوس بن ثابت، لابي صحبة.
وأما أوس شهدا
بدرا والعقبة.
ومات أوس سنة خمس وثلاثين وثلاثتهم من بني مغالة.
ذكر أكثره أبو حاتم بن حبان مفرقا في مواضع.
المغامي: بضم الميم، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها ميم أخرى بعد الالف،

(5/351)


هذه النسبة إلى مغامه، وهي مدينة بالاندلس من بلاد المغرب منها: يوسف بن يحيى الازدي المعامي.
يروي عن عبد الملك بن حبيب وغيره.
توفي نحو سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
المغبر: بضم الميم، وفتح الغين، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن علي بن الحسين بن خالد بن المغبر.
حدث بمكة.
يروي عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وأحمد بن عمران بن سلامة اليماني.
روى عنه أبو أحمد بن عدي الجرجاني وأبو محمد بن السقاء المزني.
المغترفي: بضم الميم، وسكون الغين المعجمة، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وبعدها الراء المكسورة، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى المغترف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.
فالمشهور بهذه النسبة.
الزبير بن عبد الله بن عبيد الله بن رباح بن المغترف الفهري المغترفي.
يروي عن أبيه.
روى عنه إسحاق بن الزبير.
والزبير بن إسحاق بن الزبير بن عبد الله بن عبيد الله المغترفي.
يروي عن أبيه.
روى عنه أبو نصر أحمد بن علي بن صالح بن مسلم قاله بن يونس.
المغربي: بفتح الميم، وسكون الغين المعجمة، وكسر الراء.
وفي آخرها (الباء المنقوطة بواحدة)، هذه النسبة إلى بلاد المغرب، وفيهم كثرة في فنون العلم قديما وحديثا ورأينا جماعة كثيرة منهم من الفضلاء في كل فن.
قال البصيري في كتاب المضافاة: وفي زماننا الوارد من المغرب من لم تر عيناي مثله أبو الحسن المغربي السيد الجليل العالم المالكي الشاعر المناظر المقرئ الحافظ البصير محمد بن عمران.
قلت روى عنه أبو سعيد القشيري وطبقته.
وأقدم منه أبو عمرو عثمان بن عبد الله المغربي الاموي: شيخ قدم خراسان فحدثهم بها.
يروي عن الليث بن سعد ومالك وابن لهيعة وحماد بن سلمة ويضع عليهم الحديث كتب عنه أصحاب الرأي لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار.
روى عنه جعفر بن أحمد بن سلمة السلمي.

(5/352)


وبهلول بن راشد المغربي: يروي عن يونس بن يزيد الايلي وعبد الله (بن عمر) بن غانم وغيرهما.
وعبد الوهاب المغربي.
يروي عن موسى بن وردان.
روى عنه مروان الفزاري وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الاسلمي دلسه الفزاري وهو أبو الذئب.
وجماعة كثيرة وكتبت عنهم من جماعة نسبتهم إلى بلادهم التي هم منها.
المغفلي: بضم الميم، وفتح الغين المعجمة، وتشديد الفاء المفتوحة، هذه النسبة إلى عبد الله بن مغفل (رضي الله عنه)، له صحبة، والمشهور بالانتساب إليه: أبو العباس أحمد بن أصرم بن خزيمة بن عباد بن عبد الله بن حسان بن عبد الله بن مغفل المغفلي المزني من أهل بغداد.
حدث عن عبد الاعلى بن حماد النرسي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم.
روى عنه أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو طالب بن البهلول وغيرهما.
المغكاني: بضم الميم، وسكون الغين المعجمة، وفتح الكاف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مغكان، وهي من قرى بخارى، خرج منها جماعة من أهل العلم قديما وحديثا، خرجت إليها قاصدا لاسمع من أبي الحسن علي بن محمد الجويني فبت بها ليلة
وسمعت.
ومنها: أبو غالب زاهر بن عبد الله بن الخصيب السغدي المغكاني، من قرية مغكان.
كان حسن الحديث مستقيم الرواية رحل إلى عبد بن حميد الكسي وسمع منه التفسير كله.
ويروي عن محمد بن بجير بن خازم البجيري وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ومحمد بن أسلم القاضي بسمرقند وغيرهم، ورحل إلى العراق وسمع بها من محمد بن الجهم السمري صاحب الفراء ومحمد بن إسحاق المازني والقاسم بن محمد بن أبي شيبة الكوفي ومن كان في زمانهم من أهل خراسان والعراق وما وراء النهر.
روى عنه جماعة مثل محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي وعلي بن الحسن بن نصر الفقيه السمرقندي وغيرهما.
ومات سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة.

(5/353)


وأبو علي إسماعيل بن عمران بن موسى بن بسطام المغكاني السغدي: كان فقيها فاضلا عالما عارفا باللغة من أهل سمرقند، ورد خراسان وخرج إلى العراق وتلمذ لابي بكر بن مجاهد وأبي بكر بن بشار الانباري وغيرهما.
روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي الحافظ، ومات قبل الثمانين والثلاث مئة.
وأبو الحسن علي بن عيسى بن محمد بن المنذر بن أحمد المغكاني.
يروي عن أبي خضر الليث بن نصر الكاجري.
روى عنه أبو العباس المستغفري، ومات في شهور سنة اثنتي عشرة وأربع مئة.
المغناني: بضم الميم، وسكون الغين المعجمة، والالف بين النونين، هذه النسبة إلى مغنان، وهي قرية من قرى مرو، منها: علي بن حماد المغناني، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه.
وقال علي بن حماد من قرى مغنان، عنده مناكير.
المغني: بضم الميم، وفتح الغين المنقوطة، وكسر النون المشددة، هذه النسبة إلى
الغناء، والمشهور بها: رباح بن المغترف المغني، كان يغني غناء النصب، وهو نوع من الحداء.
وبربر المغني يروي عن مالك بن أنس من أهل المدينة.
وابن سريج المغني.
ومعبد (المغني).
والغريض (المغني).
ومالك بن أبي السمح المغني.
وابن عائشة المغني.
وإبراهيم الموصلي المغني.
له روايات.
وإسحاق بن إبراهيم الموصلي المغني شاعر متأدب فاضل له روايات.
وخلق كثير غير هؤلاء مغنون.
(وأبو الحسن جحظة البرمكي المغني.
شاعر مليح الشعر وله روايات).
المغوني: بضم الميم، والغين المعجمة، وفي آخرها النون بعد الواو، هذه النسبة إلى قرية (برستاق بشت)، من نواحي نيسابور يقال لها مغلون، منها:

(5/354)


عبدوس بن أحمد المغنوي.
حكى عنه أنه قال: رأيت محمد بن إسحاق بن خزيمة في المنام فقلت له: جزاك الله خيرا عن الاسلام فقال: هكذا قال لي جبريل عليه السلام في السماء.
روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الجرجاني المقرئ.
المغوي: بفتح الميم، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى مغوية وهو بطن من العرب، وهو أجرم بن ناهس بن عفرس بن حلف بن أقيل بن أنمار.
ومغوية: بضم الميم وهو أبو مغوية، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فكناه أبا راشد (1).
المغيري: بضم الميم، وكسر الغين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي
آخرها الراء، هذه النسبة إلى المغيرة بن سعيد، وهو الذي وصف معبوده بالاعضاء على مثال حروف الهجاء، وأصحابه يقال لهم المغيرية، وهم من غلاة الشيعة قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: مغيرة بن سعيد، الذي ينسب إلى الترفض والتخشب، وينسبه شعبة إلى المغيرية.
روى عنه منصور بن عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك.
وقال إبراهيم النخعي: إياكم والمغيرة بن سعيد فإنه كذاب.
وقال يحيى بن سعيد: المغيرة بن سعيد رجل سوء.
المغيلي: بفتح الميم، وكسر الغين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، واللام المخففة في آخرها، هذه النسبة إلى مغيلة وهي قبيلة من البربر، قاله أبو محمد بن أبي حبيب الاندلسي فيما ذكر عنه ابن ناصر الحافظ.
والمشهور بهذه النسبة أبو بكر المغيلي شاعر أندلسي، كان في أيام الحكم المستنصر مشهور لا يعرف اسمه.
قال ابن ماكولا قاله لنا الحميدي.
__________
(1) في جمهرة أنساب العرب 390 (أن بني مغوية وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: أنتم بنو رشد).
[ * ]

(5/355)


باب الميم والفاء المفتولي: بفتح الميم، وسكون الفاء، وضم التاء ثالث الحروف، بعدها الواو، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المفتول، وهو نوع من الحلفاء المفتول بعضها على بعض، تضم وتخاط منها فرش المسجد.
والمشهور (بهذه النسبة): أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن مندة المفتولي، من أهل أصبهان، يروي عن حاجب (1) بن أركين الفرغاني الدمشقي وغيره.
روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ.
المفرض: بضم الميم وسكون الفاء وكسر الراء وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه اللفظة اسم لمن يعمل الفرائض، وأهل مصر يقولون له المفرض والفارض، وأهل العراق يقولون له: الفرائضي والفرضي والمشهور بهذه النسبة: أبو طيبة عبد الملك بن نصير المفرض الجنبي، مولى جنب بن مراد.
قال أبو سعيد بن
يونس المصري: عبد الملك بن نصير، مولى جنب من مراد، كان مفرض أهل مصر في زمانه، وكان ولده وولد ولده أهل معرفة بالفرائض.
يروي عن الليث بن سعد ومالك بن أنس وعمران بن عطية وغيرهم.
توفي في ذي القعدة سنة إحدى عشرة ومائتين.
المفرض: بضم الميم، وفتح الفاء، وتشديد الراء، وفي آخرها الضاد المعجمة، عرف بهذا الاسم: زهدم بن معبد بن عبد الحارث بن هلال بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل لجيم الشاعر المفرض، إنما سمي المفرض بقوله: مجزوء الكامل.
أنا المفرض في جنو * ب الغادرين بكل جار تفريض زند قادح * في كل ما يورى بنار المفصلي: بضم الميم، وفتح الفاء، والصاد المهملة المشددة، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المفصل وهذه النسبة لجماعة من أهل بروجرد إحدى بلاد الجبل منهم من لم ألحقه وأثبت ذكرهم في الكتب والتسميعات ببغداد وبروجرد، وممن أدركتهم:
__________
(1) انظر اللباب 3 / 342.
[ * ]

(5/356)


أبو غانم المظفر بن الحسين بن المظفر بن عبيد الله المفصلي الروجردي كان شيخا عالما فاضلا صالحا سديد السيرة مشتغلا بما يعنيه لازما منزله تفقه ببغداد على السيد أبي القاسم علي بن أبي يعلى الدبوسي، وسمع الحديث ببغداد من أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأبي بكر محمد بن المظفر بن بكران الشامي وعلي بن عبد الواحد المنصوري المشهدي وببروجرد من أبي الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن تعاره الجبلي التعاري، كتبت عنه أجزاء ببروجرد وقرأتها عليه.
وكانت ولادته في العاشر من جمادى الاولى سنة خمس وخمسين وأربع مئة.
وتوفي بعد خروجي من بروجرد بقليل وكان خروجي منها في صفر سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة.
المفلحي: بضم الميم، وسكون الفاء، وكسر اللام، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى مفلح، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن مفلح الفارسي المفلحي.
سكن سمرقند، كان ثقة عدلا.
يروي عن أبي جعفر (عمر بن محمد) البجيري وعبد الرزاق بن محمد بن حمزة ومحمد بن يزيد القطان الفارسيين.
روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي الحافظ، وقال: مات بسمرقند في ذي الحجة سنة أربع وستين وثلاث مئة.
المفوضي: بضم الميم، وفتح الفاء، وكسر الواو المشددة، وفي آخرها الضاد، هذه النسبة لقوم من غلاة الشيعة يقال لهم المفوضة وهم يزعمون أن الله تعالى خلق محمدا أولا ثم فوض إليه خلق الدنيا فهو الخالق لها بما فيها من الاجسام والاعراض.
وفي المفوضة من قال مثل هذا القول في علي رضي الله عنه فهؤلاء مشركون لدعواهم شريكا في خلق العالم، وفي التنزيل: (إن الله لا يغفر أن يشرك به) فوض القطع على كون هؤلاء من أهل النار.
المفيد: بضم الميم، وكسر الفاء، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الدال (المهملة)، هذه اللفظة لمن يفيد الناس الحديث عن المشايخ، واشتهر بها جماعة منهم: أبو بكر محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد المفيد البغدادي الملقب بغندر، كان حافظا فهما عارفا بطرق الحديث.
رحل إلى البلاد.
فطاف في الاقطار والاكناف إلى أن حصل الكثير وسكن بعد هذه الدورة مرو.
سمع ببغداد أبا بكر بن الباغندي وبالموصل عبد الله بن أبي سفيان الموصلي وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني السلمي وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا وببيروت مكحولا البيروتي، وبمصر أبا جعفر الطحاوي

(5/357)


وأسامة بن علي وغيرهم.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله (الحافظ) وأبو محمد عبد الله بن أحمد الشرنخشيري وغيرهما.
وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو بكر المفيد البغدادي كان يحفظ سؤالات شيوخه، ويعرف رسوم هذا العلم.
أقام بنيسابور سنين، وتزوج بها وولد له، وكان يفيدنا سنة ست وسبع وثلاثين إلى أن خرج إلى أفراق الخراسانيين من حدثني سنة ست وستين، ثم إنه خرج إلى مرو وبقي بها سمع ببغداد وبالجزيرة وبالشام وبمصر ثم دخل البصرة والاهواز وخوزستان وأصبهان والجبال، ودخل خراسان وما وراء النهر إلى الترك وعلى طريق بلخ إلى سجستان وكتب من الحديث ما لم يتقدمه فيه أحد كثرة ثم استدعى إلى الحضرة ببخارى ليحدث بها من مرو توفي (رحمه الله) في المفازة سنة (1) سبعين وثلاث مئة.
وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبد الله الجرجرائي المفيد، من أهل جرجرايا (2)، كان مكثرا من الحديث رحالا في طلبه وإنما سماه المفيد موسى بن هارون الحافظ.
وحدث عن جماعة من المشاهير والمجاهيل.
وروى عن علي بن محمد بن أبي الشوارب القاضي وأبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي وموسى بن هارون الحافظ وأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي وعن خلق لا يحصون.
وروى عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي وهو مجهول لا يعرف وما روى عنه إلا المفيد روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الماليني وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني وأبو منصور محمد بن أحمد بن سعيد الروياني وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي (3) وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الازجي وأبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني وغيرهم.
قال أبو بكر الخطيب الحافظ: كان شيخنا أبو بكر اليرقاني قد أخرج في مسنده الصحيح عن المفيد حديثا واحدا فكان كلما روى عليه اعتذر من روايته عنه وذكر أن ذلك الحديث لم يقع إليه إلا من جهته فأخرجه عنه وسألته عنه فقال ليس بحجة قال لنا البرقاني: رحلت إلى المفيد فكتبت عنه الموطأ فلما رجعت إلى بغداد قال لي أبو بكر بن أبي سعيد أخلف الله عليك
__________
(1) في م واللباب 3 / 244: (سنة تسعين وثلاثمائة).
وانظر تاريخ بغداد 2 / 152.
(2) (جرجرايا: بلد من أعمال النهروان الاسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي كانت مدينة وخربت) معجم البلدان.
(3) انظر اللباب 3 / 311.
[ * ]

(5/358)


نفقتك فدفعته إلى بعض الناس وأخدت بدله بياضا.
قال الخطيب: روى المفيد الموطأ عن عبد الله العبد عن القعنبي فاشار ابن أبي سعد إلى أن نفقة البرقاني ضاعت في رحلته وذلك أن العبدي مجهول لا يعرف.
وكانت ولادته ببغداد سنة أربع وثمانين ومائتين ووفاته بجرجرايا في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة.
وأبو علي الحسين بن سابور الطبري المفيد كان يفيد من الشيوخ، وكان من أهل العلم والقرآن صالحا سديد السيرة سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي.
سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو علي الطبري المفيد بنيسابور كان من القراء العباد المجتهدين في صيام النهار وقيام الليل، ورد نيسابور أيام الشرقي، وكان يفيد سنين، ثم خرج بعد وفاة أبي عبد الله الصفار سنة تسع وثلاثين إلى مرو وسكنها فدخلتها سنة ثلاث وأربعين وهو يفيد عن أبي العباس المحبوبي وأبي الحسن السني أقمت بها سبعة أشهر ولعله لم يفارقنا ثم جاءنا نعيه من مرو، ومات بها في رجب من سنة تسع وأربعين وثلاث مئة.
وأبو محمد جعفر بن محمد بن موسى المفيد الحافظ، من أهل نيسابور يعرف ببغداد بجعفرك المفيد وبالشام بجعفر النيسابوري، وكان سكن الشام.
سمع بنيسابور محمد بن يحيى وأحمد بن حفص وعلي بن الحسن (الذهلي) وعبد الله بن هاشم وأحمد بن يوسف السلمي وأبا الازهر وبالعراق علي بن حرب والحسن بن عرفة وبالشام محمد بن عوف الحمصي ويوسف بن سعيد بن مسلم وبمصر بكار بن قتيبة وأحمد بن طاهر بن حرملة.
روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ وأبو بكر بن أبي دارم الكوفي وسمعا منه
بالكوفة وأبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ (وأبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ السبيعي سمعا منه بحلب وأبو القاسم عبد الله بن محمد الجرجاني سمع منه بحران وأبو الحسن أحمد بن محبوب الرملي.
حدث عنه بمكة وسمع منه ببيت المقدس).
قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة ومشايخنا الحفاظ المجودون وهو علي جميع الاحوال ثقة مأمون حجة توفي بحلب سنة سبع وثلاث مئة.
ومحمد بن حاتم الجرجرائي المفيد المعروف بجبي يروي عن ابن المبارك وغيره روى عنه جعفر بن محمد بن الحجاج القطان الرقي.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: (قدمنا جرجرايا وكان خالي إسماعيل معي وهو مريض وكان بها محمد بن حاتم فاشتغلت بعلة خالي ولم أسمع منه و) كان صدوقا.

(5/359)


باب الميم والقاف المقابري: بفتح الميم والقاف بعدها الالف ثم بعدها الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذه نسبة إلى أبي زكريا يحيى بن أيوب الزاهد المقابري، وإنما قيل له المقابري لزهده وكثرة زيارته المقابر، وهو من أهل بغداد.
يروي عن هشيم بن بشير وإسماعيل بن جعفر.
روى عنه محمد بن علي بن الحسن بن شفيق المروزي وغيره.
مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
ذكر محمد بن علي الشقيقي قال: مر يحيى بن أيوب المقابري في المقابر فقال: يا قرة عين المطيعين، ويا قرة عين المذنبين، وكيف لا تقر عين المطيعين بك، وأنت مننت عليهم بالطاعة ؟ ! وكيف لا تقر عين المذنبين بك، وأنت مننت عليهم بالتوبة ؟ وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مروان البغداي يعرف بابن المقابري.
حدث بدمشق وبمصر عن الحسن بن علي بن المتوكل ومحمد بن يونس الكديمي وعبد الله بن محمد بن أسد الاصبهاني روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي.
سكن دمشق وأبو محمد بن النحاس المصري وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر الدمشقي أحاديث
مستقيمة، وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه سمع منه وقال: كان يذكر عنه بعض اللين.
وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن إسحاق المقابري، من أهل نيسابور، وكان من الصالحين، سمع محمد بن يزيد وإسحاق بن عبد الله بن رزن السلميين وسهل بن عمار العتكي.
روى عنه أبو الطيب المذكر.
وتوفي في شوال سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
المقاتلي: بضم الميم، وفتح القاف، وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين بين الالف واللام، هذه النسبة إلى الجد، وهو اسم رجل يقال له مقاتل وهو جد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن مقاتل بن محمد المقاتلي المروزي من أهل مرو.
كان مدثا غير أنه كان مجازفا في الرواية.
وأما أبو محمد عبد الجبار بن أحمد بن نصر بن محمد بن الحسين القاضي المديني المقاتلي كان يسكن سكة مقاتل بسمرقند وهو إمام فاضل سمع أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين.
روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي.
وتوفي ليلة العاشر من رجب

(5/360)


سنة أربع عشرة وخمس مئة بسمرقند (1).
المقانعي: بفتح الميم والقاف بعدهما الالف وكسر النون، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى المقانع، وهو جمع مقنعة التي تختمر بها النساء، يعني الخمار، والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن علي بن العباس بن الوليد البجلي المقانعي.
كان يبيع الخمر بالكوفة.
يروي عن محمد بن مروان الكوفي وغيره.
روى عنه أبو بكر بن المقرئ.
ومات بعد شوال سنة ست وستين وثلاثمائة فإنه حدث في هذا الشهر.
المقباسي: بكسر الميم، وسكون القاف، والباء الموحدة المفتوحة، بعدها الالف، وفي آخرها السين، هذه النسبة إلى مقباس، وهو بطن من سلول، وهو مقباس بن حبتر بن
عدي بن سلول بن كعب الخزاعي، ومن ولده: بديل بن أم أصرم، وهو بديل بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الاجب (2) بن مقباس، هو مقباسي يعرف بأمه، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة هو وبشر بن سفيان.
المقبري: بفتح الميم، وسكون القاف، وضم الباء (المعجمة بنقطة) وفي آخرها راء مهملة، هذه النسبة قريبة من الاولى وهو سعيد بن أبي سعيد المقبري، وكنيته أبو سعيد.
قال أبو حاتم بن حبان: نسب إلى مقبرة كان يسكن بالقرب منها، واسم أبيه كيسان، وكان مكاتبا لامرأة من بني ليث، عداده في أهل المدينة.
يروي عن أبي هريرة وعن أبيه عن أبي هريرة وابن عمر (رضي الله عنهم).
روى الناس مثل مالك بن أنس وابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن إسحاق مات سنة ثلاث وعشرين ومئة.
وقيل سنة ست وعشرين ومئة وثقه جماعة مثل أبي زرعة الرازي، وكان قد اختلط قبل الموت بأربع سنين.
وقال أبو علي الغساني المغربي: أبو سعيد كيسان وابنه سعيد المقبري يرويان عن أبي هريرة رضي الله عنه، وحديثهما في الكتابين، يعني الصحيحين.
وذكر أبو
__________
(1) بعده في اللباب 3 / 245: (قلت فاته: المقاعسي: نسبة إلى مقاعس بن عمر بن كعب بن زيد مناة بن تميم.
منهم: حنظلة بن عراوة الشاعر التميمي ثم المقاعسي.
ومرة بن محكان المقاعسي.
ويقال لولد عبيد بن مقاعس وهم عوف ومرة وعامر وزيد مناة ونجدة وأسعد وعمرو الليد لانهم تلبدوا على بني مرة بن عبيد).
(2) انظر اللباب 3 / 245.
[ * ]

(5/361)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية