صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : المنتخب في ذكر نسب قبائل العرب
المؤلف : المغيري
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ومن بطون بجيلة بنو عامر، وهو عامر بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن بجيلة قال أبو عبيدة: يقال لعامر هذا مقلد الذهب، ومنهم عمرو بن خشارم الشاعر ومن بطون بجيلة أحمس بن الغوث بن بجيلة غلب على بنيه اسمه، فقيل لهم أحمس، والحماسة الشجاعة ومنهم حصين بن ربيعة بن عامر الأزور الأحمسي، وجابر بن عوف الأحمسي الصحابيان، ومن بطون بجيلة كلب بن عمر بن لؤي ابن دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمس المذكور ومنهم الحجاج بن ذي العتق، قال أبو عبيدة: كان شريفا في قومة ومن بطون أحمس بن بجيلة بنو نقر بطن من بجيلة، وبنو قيس بطن من بني الغوث، ومن بطون بجيلة عبقر المتقدم ذكره، وهم ثلاثة بطون: بنو علقمة بطن، ومنهم جندب بن عبد الله البجلي العلقمي الصحابي، والسرو بطن، وفي هؤلاء حسن إسلام ورقة أفئدة وبنو قسر، وقيل بالشين المعجمة قشر بطن، ومن بني قسر بنو نذير بطن، ومن بطون أنمار التبع بطن من أنمار، وبنو فرك بطن من أنمار، وبنو فصا بطن من أنمار عرينة، وبنو عرينة بطن، وهو عرينة بن نذير بن قسر بن أنمار بن أراش، ومنهم الرهط الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابهم داء فبعث إلى إبل الصدقة يشربون من ألبانها وأبوالها فصحوا، وقتلوا الرعاة وساقو الإبل، فبعث في أثرهم صلى الله عليه وسلم بعثا فأحضروا؛ فسمل أعينهم وتركهم في الحرة يستسقون ولا يسقون .
ومن عرينة فخوذ في الحجاز ونجد. ومن بطون بجيلة جرم، ذكرهم الحمداني ولم يوصل نسبهم إلى بجيلة .
ومن بطون بجيلة بنو عود بطن من قيس بجيلة، قال أبو عبيدة: والأحطام بطن من بجيلة وهم بنو أحطام بن مسبلة ؟؟فصل ؟؟في خثعم المتقدم ذكره في أنمار بن أراش كان لخثعم من الولد خلف وأمه عاتكة بنت ربيعة بن نزار، قال في العبر:وبلادهم مع إخوتهم بجيلة كما تقدم .
وهم بطون خثعم بنو عفير بن خلف، ومن بني عفير بنو كلب بطن من خثعم .
قال أبو عبيدة: ويقال أكلب، من ربيعة بن نزار. والصحيح أنه أكلب ابن عفير بن خلف بن أنمار بن أراش وعليه البتى، ومن بني أكلب بشر بن ربيعة القائل شعرا:
أنخت بباب القادسية ناقتي ... وسعد بن وقاص علي أمير
ومنهم أنس بن مدركة وابن الدمينة الشاعر، ومن بني أكلب الدماسين قوم مجاس الشفار، سكنت بو جلال. ومن أكلب بطون كثيرة في بيشة حاضرة وبادية، ومنهم المزايدة والجنبة قوم بن سحمان، وآل منيع، وبنو سعد، والجبرة وآل بشر، وآل سمرة، وبنو جليح، وبنو مبشر .
فهؤلاء بنو أكلب، ومنهم ومن بطون خلف بن خثعم ناه وهم مع إخوتهم شهران. ومن ناهش الموهة الذين منهم الدوشان، وهم بطون من علوي في مطير. ومنهم الأمرة والصعانين والرخمان، ومنهم ومن إخوتهم شهران. ومن بطون ناهش البدنة، والمحالسة في برية، ومن بطون شهران البطن المعروف في خميس مشيط، بلادهم القديمة، وكبيرهم ابن مشيط وفي شهران وناهش العدد والشرف .
ومنهم بنو كود بن عفرس بطن، ومن بطون شهران بنو حرب، وهو أوس ابن وهب الله بن شهران، ومنهم بنو عرفجة بن كعب بن مالك بن قحفة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن النسر بن وهب الله بن شهران .
ومن قحافة عبد الله بن مالك، ولي الطائف أربعين سنة لمعاوية وغيره. ولما ماتكسر على قبره أربعين لواء. ومنهم جليحة والريث ومبشر، ومنهم جشم ابن سعد بطن، وهو جشم بن سعد بن عامر بن تيم الله، ومن بطون خثعم بنو منبه بطن، ومعاوية بطن، وآل مهدي بطن، وآل نصر بطن، وبنو عاتم بطن، وآل موركة بطن، وبنو نظلة بطن .
قال الحمداني: وبنو حليمة بطن، وبنو هرز بطن، والعصافير بطن، والشمر بطن، ويلوس بطن. فكل هؤلاء في خثعم بن أنمار بن أراش. قال الحمداني: ومنازلهم بيشة، ويلحق بهم بنو شهر جماعة العسبلي، وبنو الأحمر بطن، وبنو الأسمر بطن، وبنو وداعة بطن من بجيلة، وأما وداعة كما قدمنا فمن ذرية عمرو ابن عامر انتهى ما ذكرناه من نسب الأزد .
؟فصل ؟في طيء وهو طيء بن أدد بن زيد بن عريب بن يشجب بن عريب بن أدد بن زيد ابن كهلان .

(1/35)


وكان لأدد من الولد طيء ومذحج وأعر ومرة. وذكروا في وصايا الملوك: أن زيد بن كهلان جرد أدد إلى الأعراض والأسرار من نجران، وتثليث، وسدوم، والحنو، وما حولها من البلاد المسكونة. وبعث معه الفيلة والعدد، وكتب إلى ساكنيها وهم من بقايا عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، وآثارهم بينة، وقبورهم تعرف بالأرميات؛ لأنها على هيئة الآكام. وقد تقدم في هذا الكتاب وصية زيد لأدد. وذكر أن طيء بن أدد ولى الملك بعد أبيه أدد، وحفظ وصية أبيه .
وذكروا أن طيء عمر عمرا طويلا، زاد على نيف وأربعمائة سنة. وذكروا أنه أوصى بنيه في أبيات شعر، قال وكانت منازل طيء في قديم بالجرف من بلاد اليمن، فخرجوا على أثر خروج الأزد منه، ونزلوا سميرا قيل في جوار بني أسد بن خزيمة، ثم غلبوهم على أجاء وسلمى جبلان في بلاد طيء، يعرفان بجبلي طيء فاستمروا فيها، وتفرقوا في الفتوحات الإسلامية .
قال أبو سعيد: ومنهم أمم كثيرة تملأ السهل والجبل من حجاز ونجد وعراق وشام، وهم أصحاب الرياسة في العرب إلى الآن، في العراق والشام، وهم بطون كثيرة .وكان لطيء من الولد الغوث، وقطرة، والحارث، فولد لقطرة سعد، فتزوج سعد جديلة بنت سبيع بن حمير الأصغر، فعرفوا بها. ويقال لهم جديلة باسم أمهم .
وكانت طيء قبيلتين: جديلة والغوث، ومن بطون الغوث بنو جرم واسمه ثعلبة بن عمرو بن الغوث، ومن بطون جرم بنو جيان بطن، ومنهم الإمام أبو عبد الله محمد بن مالك النحوي الطائي الجياني، صاحب التصانيف المشهورة، ومن بني جرم شمجان بطن، ومن بطونها جذيمة ذكرهم الحمداني. ومنهم بنو العذرة بطن من جذيمة، منازلهم بلاد غزة، وبنو العاجلة من جذيمة من جرم طيء، ومنازلهم مع قومهم. والعبادلة بطن من جذيمة من جرم طيء، ومنازلهم مع قومهم بلاد غزة، ومنهم عبادلة الحجان، ومنهم أنعم الذي ببلاد جرش من الحجاز، وهم بطن من طيء، والأحامدة بطن من جرم طيء منازلهم ببلاد غزة.
ومن الأحامدة أهل الفقرة ما بين المدينة وينبع، وعدادهم في بني سالم بن حرب. ومن بطون جرم بنو هنى بطن من جذيمة، من جرم طيء، ومنهم إياس ابن قبيصة. استعمله كسرى على الحيرة بعد النعمان، وهو قائد العرب والفرس على بني شيبان يوم ذي قار .
وذكر لنا بعض علماء الأحساء أن بني إياس أهل عمان من بني إياس هذا الطائي، وذلك نقلا عن علمائهم، وقد قدمنا ذكرهم في إياس الأزد .
ومن بطون طيء بنو عمرو بن الغوث بن طيء، ومنهم بولان بطن، واسمه حصين. ومن بولان الثلاثة الذين وضعوا الخط العربي، ومن بطون عمرو نبهان بطن من طيء، ومنهم بنو أسدوس بطن، وبنو أصمع بطن، وهو أصمع بن سعد بن نبهان .ومن بطون نبهان بنو نائل، ومن بني نائل زيد الخيل، وهو زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب الطائي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأسلم ومعه وفد من طيء، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم زيد الخير، وقال له ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا دون ما وصف لي إلا أنت، رأيتك فوق ما وصف لي. وقطع له النبي صلى الله عليه وسلم أجاء وسلمى وأرضين معهما. ومات زيد رضى الله عنه فيما يقال عند منصرفه من عند النبي صلى الله عليه وسلم. وكان زيد شاعرا خطيبا، ومحسنا شجاعا كريما. وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة. وكان زيد طويلا جسيما، وكان يركب الفرس العظيمة، وتخط رجلاه كأنه راكب حمارا، وكان لزيد ابن اسمه عروة كان كريما. ومن بني نبهان آل حميد الأمراء في الخلافة بني العباس في الثغور، ومنهم محمد بن حميد، وقحطبة بن حميد، وأبو نصر، وأبو سعيد النفري، وأبو شجاع، فهؤلاء ومن خلفهم من أكرم الناس، وأشجعهم في زمانهم. وكانوا أمراء الثغور، وكان موتهم بالضرب والطعن على عواتق الخيل، وقد أطنب في مدحهم الشعراء .
ومن بطون طيء بنو ثعل بن عمرو بن الغوث من طيء، وهم المعروفون بالإجادة في الرمي، وقال الجوهري وهم الذين عناهم امرؤ القيس بقوله:
رب رام من بني ثعل

(1/36)


فولد لثعل جرول، فولد لجرول ربيعة، فولد لربيعة أحزم، وعمرو، فولد لعمرو أمان بطن من ثعل، وولد لأحزم عدي، واسمه هزومة. فمن بني عدي حاتم الطائي. وهم حاتم بن عبد الله بن عدي بن سعد بن حشرج بن امرئ القيس ابن عدي، ويكنى أبا عدي، وأبا سفانة، وابنه عدي أدرك الإسلام فأسلم، فقال يا رسول الله: إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل الخير، قال إن أباك أراد أمرا فأدركه، وكانت ابنته سفانة، أتى بها في سبايا علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا محمد: هلك الولد، وغاب الرافد، فإن رأيت أن تخلى عني ولا تشمت بي أحياء العرب، فإن أبي كان يفك العاني، ويحمي الذمار، ويفرج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يطلب إليه طالب حاجة فرده .
أنا ابنة حاتم، فقال صلى الله عليه وسلم هذه خصال المؤمنين حقا، لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه، خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق. فلما من عليها النبي صلى الله عليه وسلم، دعت له فقالت: شكرتك يد افتقرت بعد غنى، ولا ملكتك يد استغنت بعد فقر. وأصاب الله بمعروفك مواضعه، ولا جعل لك للئيم حاجة، ولا سلب نعمة من كريم إلا وجعلك سببا لردها عليه ! قال ابن الأعرابي: كان حاتم أحد شعراء الجاهلية، وكان جوادا يشبه جوده شعره ويصدق قوله فعله، وكان حيث ما نزل عرف منزله، وكان مظفرا؛ إذا قاتل غلب، وإذا غنم نهب، وإذا سابق سبق، وإذا أسر أطلق. وكان إذا هل شهر رجب نحر كل يوم عشرة من الإبل، وأطعم الناس، واجتمعوا عليه. وكان أول ما ظهر من جوده أن أباه خلفه في إبله وهو غلام، فمر به جماعة من الشعراء: عبيد بن الأبرص، وبشر بن حازم، والنابغة، وهم يريدون النعمان. قالوا له: هل من قرى ولم يعرفوه، فقال تسألون عن القرى وقد رأيتم الإبل والغنم، انزلوا، فنزلوا، فنحر لكل واحد منهم جزورا، وسألهم عن أسمائهم فأخبروه، ففرق عليهم الإبل والغنم، وجاء أبوه فقال ما فعلت ؟ قال طوقتك مجد الدهر كطوق الحمامة، فقال أبوه: لا ألومك أبدا، قال: إذا لا أبالي.ومن حديثه: أنه خرج في شهر الحرام فلما كان بأرض عنزة ناداه أسير لهم، يا حاتم: أكلني الإسارة والقمل، قال ويحك، ما أنا ببلاد قومي، وليس معي شيء أفديك به، فاشتراه من العنزيين، وأقام مكانه في القيد حتى أوتي بالفداء .
ومن حديثه أن ماوية امرأة حاتم حدثت قائلة: إن الناس أصابتهم سنه أذهبت الخف والظلف، فبتنا ذات ليلة بأشد الجوع، وأخذنا نعلل عديا وسنانة حتى ناما من الجوع، فإذا امرأة تقول يا أبا سنانة جئتك من عند صبية جياع، قال أحضري صبينك فو الله لأشبعنهم .قلت بماذا يا حاتم فو الله ما نام صبيانك إلا بالتعليل؟ فقام إلى فرسه فذبحه، ثم أجج نارا، وجاء على نورها قوم، فأخذوا يشتوون ويأكلون، وتقنع كساه ونام، فو الله ما طعمها .
وأخباره مشهورة وهنا قصة عجيبة: روى محرز مولى أبي هريرة قال: مر نفر من عبد القيس بقبر حاتم، ونزلوا عنده، فقام إليه رجل يقال له: أبو اليخبري فرج قبره برجله، فقال أحدهم ويلك ما تسمع أتعرض لرجل قد مات ؟ قال إن طيا تزعم إنه ما نزل به أحد إلا أقراه، ثم جنهم الليل عند القبر فناموا، فقال أبو اليخبري فزعا وهو يقول واراحلتاه ! فقالوا له مالك ؟ قال أتاني حاتم في النوم وعقر ناقتي بالسيف، وأنا أنضر إليه وأنشدني شعرا حفظته وهو هذا:
أبو اليخبري وأنت امرؤ ... ظلوم العشيرة مشتامها
أتيت بصحبك تبغى القرى ... لدى حفرة قد صدت هامها
أتبغي لي الذم عند المبيت ... وحولك طيء وأنعامها
فإنا لنشبع أضيافنا ... وتأتي المطايا فنعتامها
قال فلما قاموا فأذا ناقة الرجل نكوس معقورة فنحروها وباتوا يأكلون، فقالوا أقرانا حاتم حيا وميتا، قال فلما أصبحوا أردفوا أبو البحتري وساروا وإذا رجل راكب بعيرا ويقود آخر، وهو يقول أيكم أبو اليخبري؟ قال أنا، قال خذ هذا البعير، أنا عدي بن حاتم جاءني حاتم في النوم وزعم أنه أقراكم بناقتك، وأمرني أن أجزيك عنها، وإلى هذه القضية أشار بن دارة الغطفاني يمدح عدي بن حاتم فقال:
أبوك أبو سفانة الخير لم يزل ... لدى شيبة حتى مات في الخير راغبا

(1/37)


به تضرب الأمثال في الشعر ميتا ... وكان له إذ ذاك حيا مصاحبا
قرى قبره الأضياف إذ نزلوا به ... ولم يقر قبرا قبله الدهر راكبا
وأخبار حاتم مشهورة، وقد أسلم عدي رضي الله عنه، وكان له شهرة في الإسلام وجاء في الحديث: إنه لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا أجلسه على فراشه، وجلس صلى الله عليه وسلم على الأرض، وقصته مشهورة في السيرة، وكان مع علي رضي الله عنه يوم الجمل، وهو من الكرام ومناقبه شهيرة. ومن بطون ثعل بنو معاوية بن بني عمرو بن ثعل بن سنبس بطن .
وكان لسنبس من الولد: عمرو وعدي، وقد ذكر منهم الحمداني حيا ببطاح العراق، وطائفة بدمياط قال وكان لهم شأن أيام الفاطميين وعد منهم ثلاثة أحياء وهم: الخزاعلة وبنو عبيد وجموح .
ومنهم قوم بأعمال الجزيرة حول سيارة، قاله في نهاية الأرب قال: والأمارة في الخزاعلة في بني يوسف، ومقرهم في مدينة سنجارة. ومن بني يوسف محمد بن يوسف، وأبناؤه الذين مدحهم أبو تمام والبحتري في خلافة الفاطميين، ومن بطون سنبس بنو رميح، ويقال: بنو رميح القبيلة التي في البحرين وقطر منهم، ومن بطون سنبس بنو لبيد بطن، وبنو عمرو بطن، وبنو عدي بطن، وبنو أبان بطن، وكلها من سنبس .
ومن بطون طيء شمر قال بن الكلبي شمر وزريخ بطن من ثعل، وهما أبناء عبد بن جذيمة بن زهير بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث من طيء .
وشمر اليوم هم سكان الجبلين أجاء وسلمى، جبلي علي وشمر ثلاثة بطون: سنجارة بطن والأسلم بطن، وعبدة بطن، وعبدة أكبر قبيلة من شمر، وسنجارة بطون وأفخاذ، ومن سنجارة آل فالح بطن، والغفيلات بطن من سنجارة، من آل رمال، وآل زميل بطن من سنجارة، والربعة بطن من سنجارة، ومنهم سند الربيع ومنهم الربيعات، ومن الربيعات الدعاجين، يقال لهم آل باين جماعة أبن نخيلان .
ومن بطون سنجارة السويد بطن، ومن بطون السويد فداغة بطن من سنجارة، ومن فداغة آل رمان أهل تيماء، جماعة أبن رمان.
ومن بطون علي التومان جماعة من التمباط، ومن بطون سنجارة آل سليمان بطن، وآل شلقان بطن، ومن بطون سنجارة الرخيص وهم بطن من سنجارة من بقايا بنو النبهان ومنهم آل باتع أهل حايل البطن الثاني، ومن شمر آل أسلم .
قال السويدي: آل أسلم بطن من جزام، دخلوا مع بني جذيمة بن زهير بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل المتقدم ذكره .
ومن بطون آل أسلم آل منيع بطن، ومنهم آل طوالة وآل فايد، ومنهم الوجاعا وآل مسعود بطن من آل أسلم، وآل غيصم والصلقة بطن من آل أسلم .
والمعاضيد بطن من آل أسلم، وآل غرير بطن من آل أسلم، وهم بقايا بني عدي رهط حاتم الطائي .
والخرصة بطن من آل أسلم، وآل ثابت بطن من آل أسلم، وآل الحدب بطن من آل أسلم، وآل عمود بطن من آل أسلم .
وآل السيح بطن من شمر، وهم بطون وأفخاذ، منهم الجربان البطن الثالث من مر عبدة، وهم بنو ضيغم بن معاوية بن الحارث بن منبه بن زيد بن حرب بن عله بن الجلد بن مذحج، أخو طيء.
ويقال إن مذحج هو طيء. وكان معاوية بن الحارث من جنب، والملك في بيت جنب. وهو الذي استجار به مهلهل أخو كليب، وتزوج ابنة مهلهل واسمها عبيدة، وإليها تنسب قبائل من جنب، فولدت له ضغيم. ومن بني ضغيم عبدة هؤلاء، وكانت لهم الرياسة على قبائل شمر من طيء بن علي، وكانت رياسة جبلي طيء قديما الجديلة بطن من طيء. ثم صارت في بني نبهان، ثم صارت في الجربان، ثم صارت عبيدة، في آل جعفر.
وكانت عبدة ثلاثة بطون آل جعفر، وآل فضيل، وآل مفضل، ومن آل جعفر آل علي فخذ، وكانت لهم الرياسة قديما، وآل خليل بطن، ومن آل خليل الرشيد بطن، ومن الرشيد آل عبد الله، وآل عبيد، وآل جبير، وانتقلت الرياسة من آل علي في عبد الله بن علي بن رشيد، إلى أولاد عبد الله طلال، ومنهم بن طلال بن نايف بن طلال بن عبد الله بن علي الرشيد .
ومن آل عبد الله عيال سعود بن عبد العزيز بن متعب بن عبد الله. ومن آل عبد الله محمد بن عبد الله بن علي بن رشيد الذي قتل ابن أخيه بندر بن طلال، لما قتل أخاه متعب.
وآل عبيد منهم سليمان بن عبيد بن أحمود بن عبيد بن علي الرشيد. وآل جبر أفخاذ: منهم سلطان آل جبر، وفهد آل جبر، ورشيد آل محيسن آل جبر، وغيرهم من آل جبر في رشيد.

(1/38)


والفراطا فخذ من آل خليل، ومن بطون آل خليل آل ريا، وهم آل سبهان، ومن بطون جعفر الشرهان بطن، والويبار بطن، وآل خضير بطن، والذلاعبة بطن، والعقالا بطن، وآل قشعم بطن، وآل شميل بطن.
ومن بطون آل فضيل منهم أبا لميخ بطن، وآل شريم بطن، وآل عجل بطن، وأما مفضل فمنهم آل جبرين بطن، وآل يحيى بطن، وآل حسين بطن.
وممن ينتسب إلى الشلاحي من بني عبد الله عبادلة مطير، ومن شمر آل مزيد أهل المجمعة، وآل قدير أهل العطار، وآل حقيل أهل أحسلء سدير، وآل جربوع أهل القصيم.
وأما بنو زريق بن قيس بن شمر المتقدم ذكره فهم بطون وأفخاذ، ومن أعظم بطونهم الصبحيون، وهم بنو صبيح بن زريق بن عوف بن ثعلبة بن قيس ابن شمر ومن بطون الصبحيين أهل العراق، كبيرهم ابن عجران، ومنهم آل شعلان وكبيرهم مسلط بن شعلان، ومنهم آل شعلان أهل قصب.
وآل شعلان في بلد حربحلا. ومن الصباحا أهل السر، وأهل القصيم، وأهل القراين، وآل هويمل وآل حميد، في بلد مراة.
ومن الصبحيين آل صبح الذين في بني خالد، ومنهم آل أبو عينين، وآل خاطر أهل قطر. ومن الصبحيين العضبيون والطلحيون ذكرهم السويدي منهم العضبان.
ومن الصبحيين الثعالبة، جماعة ابن تعلى أهل المحانى، والقداعسة قوم الضبط، وأما لوزع فمنهم من همدان.
فهؤلاء عدادهم في الروقة من عتيبة، وأما الطلحيون فهم بطن من الصبحيين من بني زريق، كما ذكرهم السويدي، ومنهم آل طلحة المذكورون في الروقة.
ومن بطون الصبحيين الزموت بطنن والبحابحة بطن، والسنديون بطن، والحصاة وبنو حصين بطن، فهؤلاء من الصبحيين بطن من ثعلبة طيء. ومن بطون جرم طيء بنو جذيمة، وبنو مقدام بطن، وبنو رغو بن حميد بن جرم.
ومن بطون جرم آل نادل بطن، وآل بقرة بطن من جرم طيء، وآل عيسى بطن من رغو من جذيمة طيء. وآل محمد بطن من جرم طيء، والرفئة بطن من جرم طيء.
وبنو البقعة بطن من ثعلبة طيء، والحبانيون بطن من ثعلبة طيء.
ومن بطون سنبس الجواهر بطن من سنبس من طيء، وبنو عياد بطن من سنبس طيء، والحنابلة بطن من ثعلبة طيء، ومنهم أبو حنبل واسمه مدلج ابن سويد الطائي. كان يعد في الأوفياء، ويضرب به المثل: خير من يجير الجراد.
ومن حديثه فيما قال ابن الأعرابي عن الكليبي: قال دخل أبو حنبل يوما في خيمته، فإذا هو بقوم معهم أوعيتهم، فقال ما خطبكم؟ قالوا جراد وقع بفنائكم فجئنا لنأخذه، فركب فرسه وأخذ رمحه فقال والله لا يعرض له أحد منكم إلا قتلته، إنكم رأيتموه في جواري، فلم يزل يحرسه حتى حميت الشمس فطار، وتحول عن جواره، وقال شأنكم به. ويقال اسمه حارثة بن مر بن حنبل الطائي، وكان من طيء عامر بن حارثة. كان أول من قام بالضيافة، ويذكر أن قيسا كان من أجواد العرب، فقيل له يا قيس هل رأيت أحدا أسخى منك؟ فقال نعم، نزلنا على بادية من طيء، ونزلنا على امرأة زوجها فقالت نزل بك ضيف، فأتى بجزور فذبحها، وقال شأنكم بها، فأقمنا عنده والسماء تمطر. فلما جاء الغد بأخرى فنحرها، وقال شأنكم بها، فقلنا والله ما أكلنا من التي نحرت لنا البارحة إلا القليل، فأقمنا عنده أياما والسماء تمطر وهو يفعل هكذا فلما أردنا الرحيل تركنا مائة دينار، فقلنا للمرأة اعتذري لنا منه ومضينا، فلما متع بنا النهار إذا الرجل يصيح خلفنا أيها الركب اللئام، أعطيتمونا ثمن قراكم ثم لحفنا، وقال: لتأخذن مالكم وإلا طعنتكم بهذا الرمح، فأخذناه وانصرفنا.
ومن بطون ثعل: يجتر بن عتود بن سلامان بن ثعل بن الغوث بن طيء بن علي، منهم البحتري الشاعر المشهور. ويكنى أبا الحسن وهو الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملان بن جابر بن مسهر بن مسلمة بن الحارث بن جشم بن أبي حارثة بن جدي بن يدول بن بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيء.
ومنهم بطون كلها في العراق وأكثرها في الحاضرة. وبلادها منبج والزوراء، وغيرها من قرى العراق. وكان البحتري فصيحا فضلا، حسن المشرب والمذهب، نقي الكلام، مطبوعا، متصرفا في فنون الشعر، حتى أنه لما قربت وفاته أحرق كل ما وجد من الهجاء، وولد بمنبج وبها نشأ وكان قائدا لطيء في الإسلام.
ومن بطون ثعل ثعلبة بن درمان، ومنهم بنو وائل بطن، ومنهم عمرو بن عدي بن وائل، الذي مدحه امرئ القيس.

(1/39)


ومن بطون طيء بنو صخر بطن من ثعل، منازلهم في تيماء وخيبر والشام، ومنهم بطون بنو هرماس بطن من جذيمة طيء، وبنو عمرو بطن من درمان من طيء، ومن ثعلبة بنو سوادة بطن من طيء، وبنو شبل بطن من طيء.
وآل حمدان هم من ولد نافع بن مروان الطائي، ومنهم بنو جلهمة، ويقال جلهمة هو هي بن طيء، ومنهم الجلاهمة سكنة حالة بوماهر من البحرين.
فصل
في جديلة
جديلة: أخو الغوث أولاد طيء وقد تقدم ذكر الغوث، وأما الحارث بن طيء فبنيه اختلطوا بجديلة.
والغوث وبنو الحارث هم رهط أبو تمام الشاعر البليغ.
ومن جديلة بنو سعد بن قطرة بن طيء وإنما سموا جديلة؛ لأن سعد بن قطرة تزوج جديلة بنت سبيع بن حمير الأصغر فسموا بها، فولدت لسعد حوراء وخارجة.
قال أبو عبيدة بنو حوراء سهليون وليسوا من الجبليين، وبنو خارجة بن جديلة من الجبلين. وفيهم الشرف، فولد لحوراء جندب، ومن بطون جديلة بنو تيم بن ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن درمان بن جندب بن خارجة بن جديلة، ويقال لهم الثعالب، ومن بني تيم المعلا الذي مدحه امرؤ القيس وكان نزل عليه بعد ما قتل أبوه حجر، وكان عنده في منعه عن الملوك، وسائر الناس .
ومن بني ثعلبة الأسيف بن صليع، ومنهم مسعود بن علبة الشاعر. ومن بني ثعلبة ابن جدعاء بن ذهل بن درمان بن جندب بن خارجة بن جديلة، ومنهم الحر بن مشجعة بن النعمان قائد جديلة يوم حرب مسيلمة الكذاب .
ومن بطون جندب بن خارجة بن جديلة بنو كيماد، ومن بطون جديلة بنو طريف، وهم من بني طريف بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن درمان بن جندب بن خارجة بن جديلة. ومنهم البراح بن مسهر، ومنهم جبيل بن رافع الجواد، وبنو جبيل بطن من جديلة من بني طريف بن مالك بن جدعاء، من الجبلان المعروفين في علوي من مطير، وهم بطون الأعنة بطيء.
والعراقبة بطن، والعقيمات بطن، والمقالدة بطن، ومن الجبلان البطن المعروف في زعب، ومن الجبلان آل شعوان .
ومن بطون جديلة الثعالبة، وبنو ثعلبة، وهم من بني ذهل بن درمان بن جندب بن خارجة بن جديلة. وينفصم عن جديلة من سائر طيء بنو رغو بن جذيمة، ومساكنهم بلاد غزة. قال الحمداني: ويقال إنهم من جرم، ومن سنبس بنو جو بطن من سنبس، وبنو رضيعة بطن من جذيمة، والغيةث بطن الصبحيين من بني زريق، ومساكنهم بأطراف مصر، ومن بني زريق القمعة، وهم بطن من العليميين، والعوفة بطن من زريق، وبنو سهيل بطن من جرم ثعل، قال الحمداني: وكانوا سفراء بين الملوك، وبلادهم غزة، يجاورهم قوم من زبيد، يقال لهم بنو فهيد .
والشمخان بطن من جرم، ومنهم جبلة بن مالك بن كلثوم، والنمور بطن ومن بني زريق المراونة بطن من درمان من ثعلبة جديلة .
قال الحمداني ومن العليميين عمرو بن عسيلة كان معروفا بالعلم، والبوق .
المعديون بطن من بني زريق، والمصافحة بطن من بني زريق. والمساهرة بطن من بني زريق .
وكل هؤلاء من ثعل في جديلة. ومن طيء صفي الدين الحلي الطائي الشاعر المشهور، كان في زمن تغلب التترفية على العراق، وهو القائل حين نهضت طيء في قتال التتر فهزموهم وانصرفت طيء شعرا:
سل الرماح العوالي عن معالينا ... واستشهد البيض هل خاب الرجا فينا
وسائل العرب والأتراك ما فعلت ... في أرض قبر عبيد الله أيدينا
لقد مضينا فلم تضعف عزائمنا ... عما نروم ولا خابت مساعينا
بيوم وقعة زوراء العراق وقد ... دنا الأعادي بما كانوا يدينونا
بضمر ما ربطناها مسومة ... إلا لنغزوبها من بات يغزونا
وفتية إن نقل ألقوا مسامعهم ... لقولنا أو دعوناهم أجابونا
قوم إذا خاصموا كانوا فراعنة ... يوما وإن حكموا كانوا موازينا
تدرعوا العقل جلبابا فإن حميت ... نار الوغى خلتم فيها مجانينا
إن الزرازير لما قام قائمها ... توهمت أنها صارت شواهينا
أخلوا المساجد من أشياخنا وبغوا ... حتى حملنا فأخلينا الدواوينا
ثم انثنينا وقد ظلت صوارمنا ... تسمو عجابا وتهتز القنالينا

(1/40)


وللدماء على أثوابنا علق ... بنشره عن عبير المسك يغنينا
إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا ... أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيض صنائعنا خضر مرابعنا ... سود وقائعنا حمر مواضينا
لا يظهر العجز منا دون نيل منى ... ولو رأينا المنايا في أمانينا
ومن بطون جديلة بنو لام، وهم بطون وأفخاذ، وهو لام بن عمرو بن طريف ابن عمرو بن مالك بن عمر بن ثمامة بن مالك بن جدعان بن ذهل بن دومان ابن جندب بن خارجة بن جديلة بن سعد بن طيء.
قال الحمداني: ومنازل بنو لام بالجبلين إلى المدينة، وينزلون أكثر أوقاتهم مدينة يثرب، ثم كثروا، وتفرقوا، فافترقت بطونهم من حارثة بن لام، وابنه أوس .
وهم الذين ذكرهم أبو تمام. وكان حارثة بن لام من أوفى الناس جسما. ومن بطون لام بنو مسروق بطن، وبنو كندي بطن، وبنو أوس بطن، وعتود بطن .
فأما أوس ذكر بن الأثير أنه أوس بن خالد بن حارثة بن لام، وكان يضرب به المثل في الفضل والجود. وكان اسم أمه سعدى بنت حصين الطائية .وكانت سيدة، وكان أوس سيدا مقدما. وذكروا أنه وفد هو وحاتم الطائي على عمرو بن هند ملك الحيرة فدعا أوس، فقال أنت أفضل أم حاتم؟ فقال أبيت اللعن، لو ملكني حاتم أنا وولدي لما كان عجبا، ثم دعا حاتم فقال له أنت أفضل أم أوس؟ فقال له أبيت اللعن، ولأحد ولده أفضل مني. إنما ذكرت بأوس .
وكان النعمان بن المنذر قد دعا بحلة، وعنده وفد العرب من كل حي، فقال احضروا من الغد؛ فسألبس هذه الحلة أفضلكم وأكرمكم. فحضروا جميعا إلا أوس. فقيل له: لم تتخلف؟ فقال: إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء إلا أكون حاضرا. وإن كنت المراد فسأطلب، فلما جلس النعمان لم ير أوسا فقال اذهبوا إلى أوس فقولوا له: احضر آمنا مما خفت منه، فحضر وألبسه الحلة، فحسده قومه فقالوا للحطيئة: اهج أوسا ولك ثلاثمائة ناقة، قال فكيف أهجو رجلا وما في بيتي زاد ومتاع إلا من عنده؟ ثم أنشأ يقول:
كيف الهجاء وما تنفك صالحة ... من آل لام بظهر الغيب تأتيني
فقال لهم بشر بن أبي حازم من بني أسد بن خزيمة أنا أهجوه، فأعطوه الإبل. قال ابن الأثير فهجاه وذكر أمه سعدى، فلما بلغ أوس ذلك أغار عليه فاكتسح الإبل؛ وهرب بشر إلى بني أسد. وكان لا يستجير بأحد إلا قالوا أجرناك إلا من أوس. ولجأ إلى عشيرته بني أسد وكرهوا أن يسلموه لأوس، فجمع أوس قومه جديلة وسار بهم إليهم ولحقهم بظهر الدهناء، فاقتتلوا قتالا شديد، فانهزمت أسد؛ فهرب بشر فجعل لا يأتي على حي يطلب جوارهم إلا امتنع، ثم نزل على جندب بن حصين الكلابي فأرسل إليه أوس يطلب منه بشرا، فأرسله إلى أوس، فلما قدم به على أوس أشارت عليه أمه سعدى أن يحسن إليه، ويرد عليه الإبل، ويعفو عنه، فقال له أوس يا بشر ما ترى أني صانع بك؟ فأنشد بشر أبيات شعر يمدح فيها أوس، فرد عليه أوس إبله وأعطاه من ماله مائة ناقة، فقال بشر: لا جرم، لا مدحت أحدا غيرك حتى أموت. وفضل أوس بين العرب مشهور .
وقد حكى أن الحارث بن عوف المري سيد ذبيان قال يوما لأخيه خارجة: أأخطب إلى أحد فيردني؟ قال نعم، أوس بن حارثة بن لام سيد طيء قال الحارث لغلامه: ارحل بنا إليه، فرحل الحارث وأخوه خارجة وغلامه. قال فخرجنا نؤم بلاد طيء ترفعنا الطريق طورا، حتى أتينا ديار طيء فوجدنا أوسا خارج الحي فرحب بنا، وقال ما جاء بك يا حارثة ؟ قال جئتك خاطبا، قال لست هناك. وانصرف مغضبا فلم يكلمنا فانصرفنا راجعين .

(1/41)


ودخل أوس على زوجته مغضبا وكانت زوجته من بني عبس فقالت: من الرجل الذي وفد عليك فلم يقم، ولم ترحب به ؟ قال ذاك الحارث بن عوف المري سيد ذبيان، قالت لم تستنزله ؟ قال إنه استحمقني خاطبا مني، قالت لماذا لم تزوجه إحدى بناتك هذا سيد العرب ؟ فلم تزل به، تجادله، حتى قالت له: تدارك ما كان منك فالحقه ورده، وقل له: إنك قد لقيتني وأنا مغضب بأمر دهمي قبل مجيئك، فارجع ولك ما أحببت، فلحقه أوس، ورجع الحارث مسرورا، فدخل على زوجته، قال: ادعى لي فلانة الكبرى من بناته، فأتته، فقال: يا بنية هذا الحارث بن عوف سيد من السادات قد جاءنا خاطبا، وقد أردت أن أزوجك منه، فماذا تقولين ؟ فقالت لا تفعل، واعتذرت منه بكلام، وقالت في خلقي بعض الحدة، ولست ابنة عمه فيرحمني، وليس بجار لكم فيستحي منكم، فقال لها بارك الله فيك. ادعي لي بفلانة أختك الوسطى فدعتها، فقال لها مثل ما قال لأختها الكبرى، فردت عليه مثل ما قالت أختها الكبرى، وقالت: إني خرقاء وليست يدي صناعة، لا آمن أن يرى ما يكرهه فيطلقني، فقال: قومي بارك الله فيك، ادعي أختك بهيسة الصغرى فقال لها مثل ما قال لهما، فقالت: أنت وذلك، فقال: إني عرضت على أختيك، فقالت إني والله الجميلة وجها، والصناعة يدا، والرقيقة خلقا، والنجيبة أبا، فإن طلقني فلا خلف الله عليه خيرا .
فقال بارك الله فيك، ثم رجع إلى الحارث وزوجه إياها، وأصدقها من ماله مائة ناقة، وقال له: لا تبت عزبا هذه الليلة، ثم أمر ببيت فضرب له، وأدخلت عليه، ثم هنأه أوس وخرج. فقال لها أفرغت من شأنك ؟ قالت لا والله، فمد يده إليها، فقالت مهلا، بين أبي وإخوتي ؟ هذا لا يكون، ثم أمر بالرحيل فساروا، فقالت تقدم فاعدل بنا عن الطريق، فعدل عن الطريق فأناخ، ثم قال لها: أفرغت من شأنك ؟ قالت لا والله، كما يفعل بالأمة الجبلية والسبية الأخيذة، لا والله، حتى تنحر الجزر، وتذبح الغنم، وتدعو العرب، وتعمل وا يعمل لمثلي، فرحلوا حتى جاءوا بلادهم فنحر الجزر وذبح الغنم ودخل عليها فقال أفرغت من شأنك ؟ قالت لا والله فقال قد نحرنا الجزر، وذبحنا الغنم، ودنا منها فقالت: لا والله، لقد ذكرت من الشرف مما لا أراه فيك، اخرج إلى هؤلاء القوم: عبس وذبيان فاصلح بينهم، فخرج حتى أتى القوم فمشى بينهم بالصلح حتى تصافوا وتحمل هو الديات، وكانت ثلاثة آلاف بعير في ثلاث سنين فانصرف بأجمل الذكر قال زهير بن أبي سلمى في ذلك شعرا .
ثم ولدت له بعد ذلك بنين وبنات.
وكان أوس هذا هو رأس جديلة، وهم بأجاء وسلمى جبلى طيء ثم وقعت الحرب بين جديلة والغوث، وهو يوم اليحاميم ويعرف أيضا بغارات حوق.
وكان سبب ذلك أن الحارث بن جبلة الغساني كان قد أصلح بين طيء فلما مات عادت إلى حربها، فالتقت جديلة والغوث، بموضع يقال له غرثات فقتل قائد جديلة، وهو أسبع بن عمرو بن لام، وهو عم أوس بن خالد بن حارثة ابن لام، وبعض النسابة يسقط خالدا، فيقول أوس بن حارثة بن لام، وكان مصعب رجلا من سنبس قطع أذن أسبع ابن عمرو بن لام فخصف بها نعله وقال:
نخصف بالآذان منكم نعالنا ... ونشرب كرها منكم في الجماجم
وتناقل الحيان في ذلك أشعارا كثيرة، وعظم ما صنعت الغوث على أوس، وكان لم يشهد الحروب المتقدمة، لا هو ولا أحد من رؤساء طيء: كحاتم وزيد الخيل فعزم أوس على اللقاء في الحرب بنفسه، وأخذ في جمع جديلة، وبلغ الغوث جمع الأوس لها، فوقدت النار على ذروة أجاء، وذلك أول يوم فأقبلت قبائل غوث وعليها رؤساؤها منهم زيد الخيل، وحاتم، وأقبلت جديلة مجتمعة على أوس، وحلف أوس ألا يرجع عن طيء حتى ينزل معها جبليها: أجاء وسلمى، والتقوا في غارات؛ فاقتتلوا قتالا شديدا، قال، فدارت الحرب على بني كيمن بن جندب بن خارجة بن جديلة.

(1/42)


قال عدي بن حاتم: إني الواقف يوم اليحاميم، والناس يقتتلون، وزيد الخيل يقول لبنيه: ابقيا على قومكما، فإن اليوم يوم التفاني، فإن يكن هؤلاء أعمام فهؤلاء أخوال، فقلت: أكرهت قتل أخوالك؟ قال فاحمرت عيناه غضبا، وتطاول إلي فضربت فرسي وتنحيت عنه، وظل ينتظر ابنيه فخرجا كالصقرين، وحمل قيس بن عازب على بجير بن حارثة بن لام؛ فضربه على رأسه ضربة اعتتق لها فرسه وولى، فانهزمت جديلة. وذكر الغلاييني أن النصر كان لجديلة على الغوث، وكان عنتر في حلف جديلة، وشكاه الثعالبة إلى غظفان.
ومن المغيرة بطون بني لام المغيرة، ومنهم المطيرة بن شداد بن أوس بن حارثة ابن لام بن عمرو بن طريف بن مالك بن عمرو بن ثمامة بم مالك بن جدعاء بن ذهل بن درمان بن جندب بن خارجة بن جديلة بن سعد بن قطرة بن طيء.
وكان المغيرة أشهر قبائل طيء بن لام، وأكثرهم بطونا، ومنهم الملوك الشهيرة وآخر ملوكهم عجل بن حنيتم يأتي الكلام فيه، ثم ارتحلوا من نجد إلى العراق، والشام ومنهم الجزيرة آل عبيد بطن من المغيرة، ورئيس آل عبيد حسين آل علي، وينظم إليهم الديلم.
ومن المغيرة بطون في عرب العمارة مع إخوتهم من بني لام، ومن بطون المغيرة آل سميط أهل العراق، وآل سميط أهل قطر، انتقلوا منه إلى النجه من بلاد فارس، بعد قتلهم لعفير.
ومن بطونهم المغايرة، والبطن المعروف في الروقة جماعة ابن حمد، ومن بطون المغيرة العشاوين، ومن يلتحق بهم من العبيات، وقد نقلنا عن خالد بن دعيج، وعبد الله بن زامل أهل مرات، أن الرفاعي بن عشوان ينتسب بهذا النسب.
وقد تمكنت المغيرة في نجد بعد بني هلال كما سنذكره عند ذكر بني هلال، وكان آخر ملوك المغيرة عجل بن حنيتم، ومسكنه بلد الشعراء من نجد، وآثار قصر عجل باقية للآن.
وقد ذكر في زمن مسعود بن عبد العزيز رحمه الله في سنة مائتين وألف، أن رجلا من أهل سمير مر بالإمام مسعود، فقال الإمام مسعود للرجل: ما عمرك؟ قال مائة وأربع وعشرون سنة، فقال له من أي القبائل أنت؟ قال له: من أشد قبيلة بنجد. فقال له من المغيرة؟ قال نعم، وكان كبير القبيلة يسمى عجلا.ومما يؤثر أن بني عامر بن صعصعة حبسوا أخا عجل، وكانوا بالوفراء فسار إليهم، وقتلهم قتلا ذريعا، وأطلق أخاه. ويقال: إن البيحيص سمي بهذا الاسم لكثرة الخيل والجيش في هذه الغزوة التي بحصته بحوافرها ومناسمها.
ويقال إنهم حوصروا في غزوة من الغزوات، وضاق بهم الوادي على سمعته. ومن بطون المغيرة من الحاضرة في نجد السوالم، وهم بقايا عجل منهم آل حمود، سكان بلد ضرما. وتفرقوا منها إلا القليل. فكان لحمود من الولد عبد الله، فولد لعبد الله حمود، ومحمد، أما حمود فله بقية في ضرما، و منهم آل إبراهيم، في بلد الرياض، ومنهم آل راشد، في ضرما، ومنهم علي بن حمود، وأخوه مسعود المسمى العارضي، ساكن بلد حايل.
وأما ناصر أخو راشد فذريته في الشعراء، وبقية آل حمود في قصر صعب من بلد المزاحية، وأما محمد بن عبد الله بن حمود فولد له ابنان: حمد وفهيد. أما فهيد فنزل بلد الأفلاج فولد له صالح، وولد لصالح فهيد، ومن فهيد سكنة العمار، تفرقت أفخاذهم من فهيد بن صالح .
وأما أحمد فولد له محمد، وكانوا يسمون في ضرما آل محيميد، فولد لمحمد حمد، وعبد الله، ومن ذريته عبد الله آل دبلان، أهل المزاحمية .
وأما حمد فولد له زيد، وولد لزيد حمد، وولد لحمد محمد، فنزل سراة وولد لمحمد حمد وزيد، وهم آل زيد المعروفون في بلد السراة .
ومن بطون المغيرة الشخيل، كان مسكنهم القديم العيينة المعروفة في وادي حنيفة. ومن الشخيل آل موسى، سكنت المبرز من الأحساء، وكان أول من انتقل من العيينة عبد الله وأخوه سليمان، أبناء موسى بن أحمد بن حسين بن عمران الشخيل. سكنوا الأحساء في سنة ثمانين وألف من الهجرة.فولد لعبد الله حسين، وولد لحسين ثلاثة أولاد: صالح، وسالم، وسليمان. وولد لسليمان: عبد اللطيف، ومحمد ثم انقرضوا .

(1/43)


وولد لصالح الشيخ عبد العزيز، وولد لعبد العزيز الشيخ عبد اللطيف، الذي كان جوهر، جد آل جوهر من مواليه، ثم انقرضوا. وولد لسالم بن حسين عبد اللطيف، وعبد الله، وعلي، وولد لعبد اللطيف الشيخ عبد الرحمن، وعبد العزيز، وأحمد. وولد للشيخ عبد الرحمن حسين، وعبد اللطيف، وعبد الوهاب. وولد لعبد العزيز: عبد اللطيف، وصالح، ومحمد. وولد لأحمد محمد. وأما عبد الله بن سالم فولد له محمد، وأحمد. وولد لمحمد عبد الرحمن، ولم يكن لعبد الرحمن من الذكور أحد، وولد لأحمد عبد الله بن سالم، وولد لصالح أحمد، وعبد الوهاب.
وأما آل علي بن سالم الذي من مواليه الظمن فقد انقرضوا. وأما سليمان بن موسى بن أحمد بن حسين بن عمران الشخيل، فولد له مبارك، وولد لمبارك سليمان، وولد لسليمان موسى، وولد لموسى محمد، وسليمان، فولد لسليمان عبد الله، وولد لعبد الله محمد، وأما محمد بن موسى، فقد ولد له عبد الرحمن، وولد لعبد الرحمن صالح، وحمد، وعبد الوهاب. فهؤلاء آل موسى الشخيل بطن من آل مغيرة، ومن أفخاذ الشخيل آل سليم، سكنوا بلد مراة، ثم انتقلوا منها إلى بلدة العيينة. ومنهم من ذرية محمد، وسليمان، أبناء موسى بن إبراهيم بن سليمان ابن سليم بن موسى بن عمران الشخيل.
فهؤلاء فخذ، ومن بطون آل مغيرة الجباري، مسكنهم بلد مراة، وكانوا من أقدم أهلها؛ فانقرضوا إلا القليل. ومن بطون آل مغيرة آل موسى، سكان بلد الوشيجر، وآل موسى سكان بلد مراة، ومن آل موسى أهل الوشيجر آل سليمان، سكان بلد جلاجل، منهم أبو لحويل، وعثمان ساكن الجهري بقرب الكويت، من آل موسى المذكورين.
ومن بطون آل مغيرة آل بشر سكان بلد الأفلاج، الذين منهم آل السفر، ومنهم إبراهيم بن السفر ساكن بلد ينبع الحجاز.
ومن بطون آل مغيرة طراد، وآل كليب، سكان بلد الحلوة من بريك ونعام.
ومن فخوذ آل مغيرة القحازي، وهم آل قحيز مسكنهم الخرج، وآل مبرد، والعردة، وآل عيسى سكان الخرج.
ومن أتباع المغيرة من الموالي آل خطاف، سكان الخرج، والوشم وغيرها.
والوحيمد سكان بلد القصب، موال آل حمود، وآل نبهان أهل الدرعية، يقال لهم آل عبيد.
ومن آل مغيرة آل جساس في بلد القويعية، والمريسس في بلد المحرق من البحرين، ومن بطون بني لام الفضول، ويقال: إن فضل ومغيرة وكثير إخوة.
ومن الفضول بطون وأفخاذ، ومن أشهر بطونهم آل غزى، وآل صلال، وكانت مساكنهم في العارض، وقد ذكر ابن بشران في القرن الحادي عشر أن منازلهم في المعارية، وأبي الكباش ويغرف فيها هناك الفضول والكثران، وفي سائر الوصيل والمغيرة والظفير في عقربا والجبيلة وما حولها، ومنهم بداة كانوا يسكنون القيض، ثم انتقلوا عنها إلى العراق، ولم يبقى منهم بنجد إلا حاضرة.
ومن بطون الفضول آل غزي، ومن بطون آل غزي آل بورماح، ومن آل بورماح الشملان أهل القصيم، ومنهم حمولة في بلد الزلفي، ومن آل بورماح آل يحيى، ومنهم آل إبراهيم، وهم عيال إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم. وكان لإبراهيم من الولد الشيخ محمد، ساكن بلد حايل، وابنه عبد الله.ومن أولاد إبراهيم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم، كان مشهورا بالكرم والحزم والسياسة. ومن أولاد إبراهيم سعد كان منزله بلد رنية، وجبر بن إبراهيم له عدة أولاد: صالح، وعبد الله، وعبد الرحمن. ومن أولاد إبراهيم: حمود في بلد حايل، ويلحق بآل يحيى أهل ملهم، الذين منهم عبد العزيزابن يحيى، وعبد ربه في بلد الأحساء.
ومن بطون الفضول آل الشيخ، وآل حسن سكان ملهم، وآل دعيلج سكان بلد حريملا، وآل حصنان، ومنهم الشباكا أهل ثرمدا، وأهل الكويت.
ومن بطون الفضول آل مرشد أهل سدير، ومن بطون الفضول آل طالب في بلد الوطة، من بريك، ونعام، وبلد الرياض.
ومن الفضول آل شلال، وآل فضيلي من سكان القصب، ومن الفضول بلد الأحساء سعود العايذي، وآل بويت، سكنت قرية المراح من العيون، قرب العيون الشمالية.
ومن الفضول حمولة محمد آل أحمد، وعيسى آل حسن سكنت العمران، وهي من قرى الأحساء. وأما بادية الفضول فسكانها آل غزي، وآل صلال، وآل مجيول، انتقلوا إلى العراق في عرب العمارة، ومن بني لام. وكانت العرمة التي بنجد تعرف بعرمة آل غزي، وآل صلال.

(1/44)


ومن بطون بني لام الكثران، وبنو خالد، وهم خالد الحجاز، وهم من أبي غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن حارثة بن لام. وكان لغنم هذا من الولد: أعصر وأبي. وقال السويدي فمن بني أعصر هذا عمرو بن المسيح، كان أرمى العرب.
وكان عمرو بن المسيح أدرك الإسلام فأسلم، وله من العمر مائة وعشرون سنة.
ومن بطون بني لام ابن غراب بن جذيمة بن ود بن معك بن عتود بن حارثة ابن لام.
ومن بني غراب المقدام الشاعر، ومن بني غنم بن حارثة بنو سلسلة، وهم بطن من بني لام. ومنهم السلسلة المذكورون في عتيبة.
ومن بطون بني لام بنو أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن حارثة ابن ثوب بن معرة بن عتود بن حارثة بن لام.ومنهم الفلتة البطن المذكورون في عتيبة، ومنهم بنو عدي بطن من لام من بني عمرو بن سلسلة، ومنهم عنزة ابن الأخرس، وابنه وسمان الشاعران.
وبنو دغش بطن من بني لام، وأما أبي أخو أعصر بن غنم بن حارثة فقد كان له من الولد: سيف ومسعود وحارثة وحضنهم أمة يقال لها غزية، فغلب عليهم اسمها فسموا غزية وآل الحمداني، ومنهم قوم بالشام، والعراق، والحجاز، ونجد، وفيما بينها.
قال وهم بطون وأفخاذ، وترجع إلى أصلين: البطنان، وأجود. فمن البطنان آل كثير، وآل مسعود، وآل تميم، ومن آل أجود منيع، وآل سعيد، وآل ابن حرام، وآل علي، ومساعدة، وبنو حميد، وخالد الحجاز.
قال الحمداني: وخالد حمص من خالد الحجاز، ذكره السيوطي.
وآل عمرو من غزية، وذكر السويدي بطونا لأجود هذا في غزية هوزان، وهو غلط منه؛ لأن بطون الأجود اليوم في بني لام سكان العراق.
وكبير أجود غضبان رئيس بني لام في العمارة، قال في مسالك الأبصار: ومنهم طائفة في طريق الحجيج البغدادي، مياههم اليحموم، والغيث، والمعينة. وديار أجود: الرخيمية، والدفينة، ولينة، وزرود.
وديار آل عمر بالجوف، وكان يسمى جوف العمرو، وديار بقاياهم اللصيف، واليحموم، وأثلام، والمعينة.ويليهم ديار ساعدة من الخضراء إلى برية زرود.
ثم آل خالد وديارهم التنومة، وحنيذ وأبو الديدان، والقريع، والكوارة، إلى الرسوس، إلى عنيزة، إلى وضاخ، إلى جبلة، إلى الأنجل، إلى السر، إلى العورة، إلى عشيرة، انتهى كلام صاحب المسالك.
ومن بطون البطنان آل كثير، من بني غزية بن أبي بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن حارثة بن لام. وهم بطون وأفخاذ، بادية وحاضرة، والمشهور منهم قبيلتان: آل بنهان بطن، وآل غسان بطن، وانحدروا إلى العراق في بني لام سكان العمارة، وكان لهم ملوك وصيت في القديم، ومنهم آل عروج. ويقال إن آل عروج من آل غزي من الفضول، وكانوا يسكنون بلد العمارية، وكان آخرهم أديد بن عروج، ترأس في بني لام بعد عجل .
ومن بني كثير بنجد: الكثران، وسكنوا بلد الحريق ومنهم أناس في الرياض. ومن بني كثير: آل شاقب في بلد ضرما، وآل صامل في بلد المزاحمية، ومنهم آل مزاحم .
ومن بطون الكثران العجاجي، وقيل إنهم من المغيرة، وأخوالهم كثيروهم فخوذ منهم فخذ في القصيم، وفخذ في بلد ضرما، وفخذ في بلد حرميلا، ومن العجاجات آل سيف، وسيف بلده القديمة العيينة، فتفرقوا منها. ومن سيف العجاجات أهل الأحساء، عبد العزيز وأولاده: محمد، وإبراهيم، وعبد الرحمن، وحسن .
ومن سيف المذكور: عبد الله أخو عبد العزيز .
ومن كثران: آل مظهر سكان مكة وضرية في أعلى نجد، ومنهم آل يحيان أهل السرو .
ومن بطون الكثران: آل دعيج، وآل منصور في بلد مراة .
وآل دعيج أربعة فخوذ: آل عبد الرحمن، وآل عبد الله، وآل دعيج، وآل علي. وهم ذرية الشيخ أحمد بن علي بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن راشد بن علي بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن دعيج البطن المعروف من الكثران في غزية طيء من بني لام. كان قاضي الوشم، في زمان الإمام فيصل بن تركي رحمه الله إلى مصر، وبعد رجوعه .
وكان شاعرا لسنا وله في مدح الإمام فيصل قائد يصفه بالعفة والصلاح ومن قوله شعرا:
وما بدأت النظم إلا محبة ... وما كان مقصودي به التنولا
لأن إله العرش قد سد فاقتي ... وعار لغير الله أن أتذللا
إذا جاء للمعروف طالب حاجة ... بذلنا له فوق الذي كان أملا

(1/45)


إذا ما أتى المعروف قبل سؤاله ... فلا خير في المعروف بعد التوسلا
ومن بطون الكثران: آل سند، أهل ثرمدا، ومنهم آل محطب في بلد الزبير، ومن فخوذ الكثران: آل سند، وآل برخيل، وآل سهو المذكورين في سدير وآل زامل في جلاجل .
ومن الكثران الحمازا، والقباشا، أهل الحريق من بلد الوشم .
ومن الكثران: في الأحساء: آل كثير، وهم أولاد محمد، ثلاثة: صالح، وعبد الله، وعيسى .
ولعيسى من الولد صالح، وانقرض. ولعبد الله من المعقب عبد اللطيف بن عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عثمان. ولصالح من الولد: أحمد، وعبد الرحمن .
أما أحمد فقد انقرض. ولعبد الرحمن من الولد: محمد، وإبراهيم، وصالح .
فولد لمحمد صالح، ولإبراهيم محمد، وعبد الطيف .
وولد لصالح بن عبد الرحمن عمرو، ولعمر عبد الرحمن .
ومن بطون البطنان بن غزية: الروقة، ومنهم طائفة بالشام، وبنو تيم بطن بن البطنان من غزية .
وقد اختلطوا بأهل السواد في العراق، وبقيتهم اختلطوا بتميم بن سر بن أد ابن طابخة .
وأما بطون آل أجود الذين تقدم ذكرهم منهم في عرب العراق مع بني لام .
ومن بطون آل أجود آل شمر بطن، وآل مسافر بطن، وآل سرية بطن، وآل رفيع بطن، وأولاده كافرة بطن، ذكرهم في مسالك الأبصار .
ومن بطون أجود مساعدة المتقدم ذكرهم، ومنهم يطن مع الظفير، ومنهم مساعدة الزلفى من البطن المعروف في عتيبة .
ومن بطون أجود بنو خالد، الكتقدم ذكرهم في عرب الحجاز. وقد اتجهت منهم فرقة إلى نجد، مع بني لام في القرن التاسع من الهجرة، وهم خالد المذكور في ترجمة أجود بن زامل ملك الأحساء في قول الشاعر:
ونجد رعاة الربع زاه ربيعها ... على الرغم من سادات لام وخالد
وخالد، هم خالد غزية، الذين منهم الجبور، وآل جناح، والدعوم، وسائر بطون بني خالد سيأتي ذكرهم، ومعهم فريق آل حمود المذكورين في غزية وقد هاجر في القرن العاشر وصاروا إلى بادية الخرج، وانقرضت دولة عقيل عامر. واستولت الأتراك على الأحساء، ثم انتزعها منهم آل حميد بالاشتراك مع بني خالد في سنة ثمانين وألف .
وأول من ملك منهم: براك بن غرير بن عثمان بن مسعود بن ربيعة. وربيعة من لآل حميد المتقدم ذكرهم، ومع براك يومئذ حسين بن عثمان بن مسعود بن ربيعة، ومهنى الجبري من الجبور. فقد سطوا على يوابة الترك وأخرجهم من الأحساء والقطيف، ومات براك سنة خمس وتسعين بعد الألف. وملك بعده أخوه محمد بن غرير، ومات سنة ثلاث ومائة وألف، وملك ابنه سعدون ومات سنة خمس وثلاثين ومائة وألف .
ثم تنازع آل حميد في الرياسة بعد موت سعدون؛ إذ تنازع دجين بن سعدون، وأعمامه: علي، وسليمان وغرير، وأولاد محمد بن غرير، واستولى على الأمر؛ علي ومن بعده أخوه سليمان. ثم إن المهاشير من بني خالد غدورا بسليمان بن محمد بن غرير وأخرجوه. فقدم الخرج ومات فيها سنة ست وستين ومائة وألف .ثم استولى غرير على السلطة، وهو ابن دجين بن سعدون بن محمد بن غرير وذلك بعد أن قتل عم أبيه غرير بن محمد .
وصار الأمر في غرير وأولاده، وهم: دجين وسعدون وماجد ومحمد وزيد. فتولى الأمر من بعد غرير ابنه دجين، ثم سعدون، وكانت ولايتهم على الأحساء، والقطيف، قبل ولاية سعود بن عبد العزيز، وآخرها سنة سبع ومائتين وألف بعد خراب الدرعية .
ثم تولى الأمر في الأحساء والقطيف: ماجد ومحمد وادا غرير بعد ولاية آل سعود. ثم انتزع الأمر منهم الإمام تركي بن عبد الله رحمه الله سنة خمس وأربعين ومائتين وألف. وآل غريرهم: نايف وفيصل وبدر، وهم أخوال ولي العهد سعود بن الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل سعود .
ومن آل حميد: عبد الله بن غرير بن عثمان، منهم براك ونهار .
ومن آل حميد: آل حسين بن عثمان بن مسعود بن ربيعة، ومنهم آل هزاع.
ومنهم آل غرير أهل شقراء، والسبعا، الذين منهم عبد الرحمن السبيعي ومنهم آل فاضل، وآل عمار أهل القراين. فهؤلاء في غرير .
وأما بنو خالد فهم ثلاثة بطون، ولهم أفخاذ، ومن بطونهم: الجبور، وآل جناح، والدعوم، وكانوا آل حميد ثم تفرقوا .
ومن بطون الجبور آل سيار، ويقال لهم السيايرة، كان منهم ابن سيار.

(1/46)


وسكنوا القصب. ثم تفرقوا منه فلم يبق به منهم إلا القليل، وذلك بسبب وقعة جرت بينهم في أم الجماجم بمزج .
ومنهم عثمان جد آل بلهيد. وولد لعثمان: سعود، وعبد الله، وسالم، وسليمان. وكان مقرهم القراين .
أما سليمان فولد له عبد الله، وولد لعبد الله سعود، وكان قاضيا للإمام تركي في القصيم، وذريته في البكيرية، والشبحية، والقرعاء، ومنهم الشيخ عبد الله ابن بليهد .
وأما سالم بن بلهيد فمن ذريته: آل سالم أهل القراين .
وأما عبد الله بن بليهد الأول فمن ذريته آل بليهد، أهل القراين: محمد وإخوته، وبنو عمه. وهو محمد بن عبد الله بن عثمان بن سعود بن محمد بن عبد الله ابن بليهد بن عثمان بن بليهد بن عبد الله بن فوزان بن محمد بن عايد بن بليهد بن عثمان الأول الذي خرج من بلد القصب .
ومنهم آل حفير أهل أو شقير .
ومن بني خالد آل غنام، وآل شبيب أهل القصب، وأما آل سويدا أهل القصب، وآل عثمان حمولة الشيخ الشاوي، في البكيرية فهم من البلقوم .
ومن بني خالد الشويعر من الدعوم .
ومن الجبور آل شقري أهل الرياض، ومن الجبور آل فالح، أهل عشيرة ربيق في رغبة.
وآل خالد في ثاوج، وآل دحيم في حريملا، والجراوي في سدير، وفي الأحساء، وآل ماجد أهل البرة، وآل حامد في ثرمدا، وآل عوشن في شقراء، وآل خلف في الشعراء والقويعية.
وأما السيايرة فمنهم في بلد ضرما آل سيف، ومنهم العرفا في القويعية، والعرفا أهل المزاحمية .
ومن بني خالد في الأحساء أهل ودي، وآل غنيم، وآل بداح، وآل شريش، وآل دعيج في قرية الدشة، وآل جويد، وآل فرعين، وآل فارس في المبزر .
ومن بني خالد: السحبان أهل قرية المقدام، ومنهم آل فياض، وآل دابل، وآل صفية، وآل بدين في المبرز .
ومن بني خالد القرشة، ومنهم آل بوعياش في المبرز .
ومن بني خالد المهاشير، ومن بطون المهاشير آل نويران في قرية الشقيف، وهم أولاد صالح بن محمد. ولصالح من الولد: مهنا ومحمد. فمن أولاد محمد بن صالح: أحمد بن سلطان بن محمد المذكور .
ومن أولاد محمد: صالح بن سعدون بن سلطان بن محمد .وأما مهنا فمن أولاده: أحمد بن سليمان بن حمد بن مهنا بن صالح بن محمد آل نويران .
ومن أولاد مهنا عبد العزيز بن عبد الله بن سهل بن أحمد بن مهنا .
ومن بطون المهاشير آل كليب وآل ثنيان، وآل عجيل، وآل عبيكة، وآل علي. فهؤلاء بادية .
وفي الأحساء منهم أولاد عبد الله الخطيب في المبرز، وآل دوغان في الكوت، وآل سويكت في بلد الخرج، فهؤلاء من المهاشير .
ومن الجبور العفراوي في بادية العراق. ومن بني خالد آل شباط في البرز، ومن بطون بني خالد آل جناح، كانت بلادهم عنيزة في القدم. ومن آل جناح آل خويطر أهل عنيزة. ومنهم حمولة الجفالي، والرباد أهل بريدة، وآل ضبعان أهل حايل .
ومن بني خالد آل بلاع أهل الرمس، ويلحق ببني خالد بطون منهم المعامرة، ومياس بطون من بني خالد، والعلجان من بني خالد، ومنهم الشيخ عبد العزيز العلجي، ساكن الصالحية من الهنوف. ومن بنثي خالد آل منيحة، ومن بطون الأجود آل أبي حرام بطن من غزية، وبني مالك بطن، وآل علي بطن .
فهؤلاء من غزية طيء ذكرهم ابن فضل الله القري في كتاب التعريف، وذكر السيوطي في قلائد الجمان من غزية طيء: بني عقيل، وآل برجس، وغالب فهؤلاء في غزية .
ومن بطون بني لام ظفير، ويقال: إن آل ظفير من المغيرة، ومن بطونهم الضمدة، وآل عسكر الذين منهم عسكر الخرج والسوطة بطن من ظفير، ومنهم السوطة الذين في عتيبة. وآل ضويحي بطن .والرياسة مشهورة في آل سويط ضويحي.
والسعدية بطن من ظفير، وأما السعدي فهم من آل عاصم .
ومن بطون طيء: بنو ربيعة بطن، وقد نبغ ربيعة هذا بالشام سبع وسبعين وخمسمائة، وولد له أربعة من الولد: فضل، ومراء، ونابت، ودغفل .
قال الحمداني: وهو ربيعة بن حازم بن علي بن مفرج بن دغفل بن جراح بن شبيب ابن مسعر بن سعيد بن حرب بن الربيع بن غلفي بن حوط بن عمرو بن خالد بن سعيد بن عدي بن عمرو بن ثعل .
وقيل إنه من عدي بني لام .

(1/47)


وبنو ربيعة طيء قد توارثوا أرض غسان بالشام، وصارت الرياسة لآل عيسى بن مهنا بن فضل يتداولونها. وكانت مساكن آل فضل ومنازلهم من حمص إلى الجعير، إلى الرجبة، إلى شفا الفرات، إلى نواحي بصرى، يشرفون على الوشم، وينضم إليهم من سائر العرب خالد حمص، وخالد الحجاز وكلها من غزية طيء، والجبور، وآل جناح، والدعوم، والضبيبات، والقرشة، والثيوت، والمعمرة، والعلجات.
قال المقري: آل عيسى بن مهنا سادات الناس، وملوك البر، ما بعد منها أو قرب. ولم تصلح العرب على غيرهم، وأما آل مراء من ربيعة. قال في مسالك الأبصار: وبلادهم من الحيدور إلى الزفاء، إلى بصرى، إلى الحرة المعروفة بحرة كشب، قرب مكة، إلى الهضب، إلى شعياء .
ويدخل في إمارتهم المغيرة، وآل غزي من الفضول، وآل ظفير، وآل برجس والخرسان .
ومن غزية البطنان، ومن سائر العرب البرية بنو مدلج، وبنو صخر، وبنو حسين الشرفا، ومطير، وعنزة وخشعم، وعدوان، وزبيد، وحوران، وغير ذلك .
ومن ربيعة طيء آل علي وهم من بني علي حديثة بن غضبة بن فضل، المتقدم ذكره. قال في مسالك الأبصار: وإن كانوا من آل فضل، فقد انفردوا منهم حتى صاروا طائفة أخرى، وديارهم مرج دمشق وغوطتها، إلى الجوف والحبانية، والشيكة، إلى تيماء .
ومن أفخاذ آل ربيعة آل فرج بطن، من آل فضل، وآل نمران من ربيعة طيء، وآل تمى بطن، آل مراء، وآل ينخر بطن من آل مراء، وآل بشار موالى، وهم أحلاف آل فضل من ربيعة طيء. وديارهم حلب ذكرهم الحمداني .
وآل عامر بطن من ربيعة طيء، وآل أحمد بطن من آل مراء، ذكرهم الحمداني .
قال في مسالك الأبصار: وفيهم إمارة آل مراء، وبنو الجراح بطن من ربيعة طيء، وفيهم الإمارة في بني ربيعة طيء .
ومن ذلك أن أمراء آل ربيعة طيء اجتمعوا وفيهم سعيد بن فضل المشهور من طيء، ومانع بن حديثة، ومسعود بريك من السميط من المغيرة، ودهمش من دهمش، وهو سند بن دهمش بن أجود. فهؤلاء من رؤساء طيء. قد اجتمعوا ليغزوا بني عقيل بن عامر بن صعصعة، وهم: عامر، وخفاجة، وعائذ. ومن خالطهم من قبائل قيس، وربيعة. فعلموا أن طيئا أرادت غزوهم، فأرسلوا إلى الخليفة ناصر الدين فبعث إلى الأمير محمد بن حسين آل عيوني، وهو إذ ذاك أمير علي هجر البحرين، والقطيف. فسار بجميع عرب هجر والقطيف والبحرين حتى لحق بهم بالعراق. وانضمت إليه عربها من المنتفق، وعبادة، وخفاجة، وعائذ، ووقع بينهم قتالا شديدا. وكان سعيد بن فضل له وقائع مشهورة، فهذا آخر ما ذكرناه في طيء .
فصل
ومن قبائل كهلان مذجح بن أذد بن عريب بن أذد بن عريب بن زيد وهو أخو طيء المتقدم ذكره. ومن بني مذحج جنب، وهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن خالد ابن الجلد بن مذحج. وخالد هذا منهم جيل عظيم يقال لهم بنو خالد، اختلطوا في خالد الحجاز وبيته وما حولها، وبنو يزيد بطون، وله من الولد هفنان، وشمران، وسيمان، والفلى، ومنبه، والحارث، وصداء. وإنما سموا جنبا؛ لأنهم جانبوا أخاهم صداء، وحالفوا سعد العشيرة.
فبنو هفنان بطن من مذحج من جنب، ومنهم السياحين الذين في عتيبة، ومنهم آل سيرة سيحان من عيبات مطير. ومن بطون جنب بنو رهاء، وبنو منبه بطن من جنب، وبنو صداء بطن، وهم بنو صداء بن يزيد بن حرب أخو جنب.
قال أبو عبيدة: حالفت صداء بنو الحارث بن كعب، ومنهم زياد بن حارث الصداء، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وبعثه إلى قومه فأسلموا.
ومن بطون جنب بنو معاوية بن الحارث بن منبه بن يزيد بن حرب بن نحلة ابن خالد بن علة بن الجلد بن مذحج. وكان معاوية بن الحارث الذي إليه البيت والملك في جنب، وهو الذي استجاره مهلهل أخو كليب.
ومعاوية جد بني ضيغم، ومنهم عبدة التي قدمنا ذكرها في شمر.
ومن بني ضيغم: الفغم وجماعته في مطير، ومنهم آل بتال سكنت الرياض، ومن بني الحارث بن جنب: بنو شداد وهم بطن من جنب، وهو شداد ابن قنان بن سلمة من بني الحارث المذكور، ومنهم الحصين ذو الفضة بن يزيد ابن شداد وقد ساس بني الحارث.
ومن شداد الشدادين الشلاوي مع بني الحارث، ومن بطون شداد بنو مفلح وهم بطون، ومن بطون مفلح الفهر البطن المعروف في عبيدة، قوم من شفلوت.

(1/48)


ومنهم آل جليغم، ومن بطون مفلح الدعاجين في برقاء وهم أربعة بطون: الملانية، وذوي خيوط، والمعالبة، والهدف. ويلتحق بالدعاجين الغثمة، أهل الحجاز جماعة العبود، ومن بطون بني شداد العرجان.
ومن جنب آل سليمان، وآل زيدان، وآل زهير، والمساردة، والمنادية، والكرعان.
ومن بطون جنب آل الهدر وهم بطون: ومن بطونهم آل الجرو، الذين منهم ضويحي، وحديع الشجعان.
والعبس بطن من آل الصقر، ومن حمولة صالح المداوي ساكن بلد الرياض، والقريش، والجرابيع، وعائذ من آل الصقير من عبيدة.
ومن عائذ، عائذ أهل الخرج الذين منهم آل معيذ، وآل عيسى أهل الأحساء، وعبد الرحمن بن محمد السهلاوي وآل هريري، وآل داعج، وآل عيسى أهل شقراء، وآل زامل أهل وشيا من الوشم، وهم آل عبد الله، وآل زامل.
ومن عائذ آل عفيصان أهل الخرج، وآل شهيل أهل ضرما، والبطين في قرى نجد، وآل عواد، وآل سالم في الدرعية.
ومن بطون آل صقر آل الجلد البطن المعروف من بني الجلد بن مذحج، ومن بطون جنب حمالة البطن المعروف في عبيدة، ومنهم جولة آل حملى في الأحساء، ومنهم أولاد عبد اللطيف بن موسى بن سليمان بن محمد الحملى، ومنهم أولاد عبد الله بن صالح الحملى، ومنهم أولاد محمد بن خليفة، وأولاد أخيه خليفة ابن عبد الله بن أحمد آل خليفة.
ومن بطونهم آل منصور سكنت النعاثل، فهؤلاء من بطون حمالة، ومن بطون جنب الحرقات البطن المعروف في عبيدة، ومنهم الششور أهل الحوطة.
ومن بطون الحرقان مقبل بطن، ومن بني مقبل الدلابحة المعروفون في عتيبة، ومنهم ذوي عصاي فخذ، وذوي سيفر فخذ، ومنهم آل هلال، وآل سويد والحمادين.
وأما الغواربة فمن جزام. ومن بطون جنب شريف، وهم البطن المعروف في عبيدة، ومنهم جماعة ابن دليم، وديارهم خميس عبيدة بقرب بيشة، وهم أكثر قحطان عددا. ومنهم أهل جاش، وتشليت، ومن بطون شريف بنو بشر، وبنو هاجر، وبنو بطون وأفخاذ ترجع إلى أصلين: وهما آل محمد، والمخضبة، ومن بني هاجر المايقي البطن المعروف في المناصير، ومن بني منصور بن زهوان من الأزد.
وقد ذكر أن بني هاجر في نسب الأزد، ومن بني هاجر آل حمزد ساكن بلد فادج.
ومن بطون شريف الحمراء بطن، ومن آل حمراء حمولة على بن رشيد، ساكن الأحساء، ومحمد بن ناصر آل داود، ومن بطون شريف آل داود، والهدان.
ومن بطون مذحج: ابن مسلمة بن عامر بن عمرو بن علة بن خالد بن الجلد ابن مذحج.
فولد لمشلمة كنانة، وأسد، أبناء مسلمة. فمن بني كنانة بن مسلمة بنو صبح، وثعلبة أبناء تاشرة. وأمهما حبابة بها يعرفون.
فمنهم بنو أبي ربيعة بن صبح، الذي يقال له: أبو نعامة. ومن بني حبابة: عامر بن إسماعيل القايد، وابن حمامة الشاعر الجاهلي، ومن بني حبابة، الحباب البطن المعروف في قحطان، ومنهم الحميداني من أهل صبحا، ومن بطون مذحج بنو الحارث بن مالك بن ربيعة بن عمرو بن عقبة بن خالد بن علة بن خالد بن الجلد بن مذحج.
ومن بني الحارث بنو ربعى بن عبيد الله بن عبد المدان.
ومن بني عبد المدان ملوك نجران. وعبد المدان: هو يزيد بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن كعب.
وهم بطن من بني الحارث، ومنهم ذوي ربعى البطن المعروف في عتيبة، وهم الحفاة، ومنهم ذو صقر، والثومان فخذ، وآل طويق فخذ، والراقصة فخذ، ومنهم اليبس.
قال في نهاية الأرب: ومن بني الحارث من يسكنون شرق الطائف في ناحية تاجنوب، وهم بنو الحارث الشلاوا، ومن بطون بني الحارث بنو الحماس، ذكرهم أبو عبيد، ومنهم النجاشي وأخوه جدع، أبناء عمرو وكان شريفا.
وفي قومهم الحماسة، والحماسة في اللغة الشجاعة.
ومن بطون الحارث عبد المدان بن الديان، قال في العبر: وكانت الرياسة لبني الديان بنجران، وكان الملك في بني عبد المدان، وانتهى قبل البعثة إلى يزيد بن عبد المدان.
ووفد أخوه على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم.
قال عبيد: من بني الديان هذا: الربيع بن زياد أمير خراسان في زمن معاوية رضي الله عنه، ومن بني الحارث بنو زياد بطن، وبنو زايد بطن، ومن بني زياد ذوي زياد البطن المعروف، في برقاء، ومنهم الرقبان، وذوي العضول فخذ. والفرس، وذوى عليان، والمقاطعة فخذ. يقال لهم ذوى جوير، والقطافين بطن، منهم ذوي حسين، والسبعة، والفصل، والمعنايين، ومنهم مضايين حرب. والفقهاء أحلاف السبعة من آل ورقة.

(1/49)


فهؤلاء بنو زياد، وبنو زائدة في جنوبي نجد.
ومن بطون بني الحارث المراشد، أبناء سلمة بن المعقل بن كعب بن ربيعة ابن كعب بن الحارث يقال لهم المراشد.
ومن ولد عمرو بن الحارث الحجل بن حزن بطن، قال في العبر: وديارهم بنواحي نجران.
قال أبو عبد البر: منهم الحارث، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: مرحبا بك، ما اسمك؟ قال الحارث: قال بل اسمك بشير. وكانوا بنواحي نجران، مجاورين لبني ذهل بن عمرو بن مزيقان.
ومن بني المعقل: ابن كعب المأمور بن معاوية الذي اجتمعت عليه مذحج منهم الجلاح الذي فقع عين عامل بن الطفيل يوم فيض الريح. وقال ابن هشام: قدم وفد بني الحارث على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم بم كنتم تغلبون الناس يا بني الحارث؟ قالوا: بثلاث: كنا نجتمع ولا نفترق، ولا نبدأ أحدا بظلم، ونصبر عند اللقاء.
ومن بطون مذحج أدد بن مذحج. كان حكيما في زمانه، وسيدا مطاعا في قومه، وعاش دهرا، وعمر حتى ضعف بصره، وكل سمعه، وقصرت خطاه، وأوصى بنيه بأبيات شعر لم نذكرها، وفي العقد الفريد أن أدد وصعب من أبناء سعد العشيرة.
فصل
وسعد العشيرة، هو مسعد بن مذحج، وإنما سمي سعد العشيرة؛ لأن بنيه وبني بنيه بلغوا ثلاثمائة رجل، يركبون معه. فإذا سئل عنهم، قال هؤلاء عشيرتي، وقاية من العين.
ومن بطون سعد العشيرة أود، وزبيد، واسمه منبه، وهما أبناء: صعب بن سعد. ومنهم زبيد الأصغر، ومن أود أبو المغراء الشاعر، ومنهم الزعاف: وهو عامر بن حرب بن سعد ابن منبه بن أود.
ومنهم عبد الله بن إدريس الفقيه، ومنهم الأفواه الشاعر، واسمه الصلاة ابن عمرو.
ومنهم بنو رومان بن كعب بن أود، ومن ولده عاقبة بن زيد الصامد، ومنهم بنو قرن لهم مسجد بالكوفة.
وأما زبيد فهو منبه بن مصعب بن سعد العشيرة، وزبيد باليمن. ومنهم زبيد الأصغر: وهو زبيد بن ربيعة الأكبر، ومنهم زبيد الحجاز، دخلوا في مسروح، ومسروح من سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ذكره في العقد الفريد، فشملهم اسم مسروح واسم حرب جد الزبيد الأكبر، ونزلوا الحجاز فيما بين المدينة، وعسفان ونجد.
قال السويدي: وهم زبيد الذين عليهم يمر حجاج مصر من الصفراء إلى الجحفة، إلى رابغ. وأهل رابغ اليوم جماعة مبيريك أمير رابغ.
وقد اشتمل اسم حرب ومسروح على أمم متفرقة من كل حي، ومن زبيد هذا عامر بن الأسقع الشاعر، ومعاوينة بن قيس بن سلمة الأفكل، وكانا شريفين. ومنهم الحارث بن عمرو بن عبد الله بن قيس بن أبي عمرو بن ربيعة بن عاصم بن عمرو بن زبيد الأصغر.
ومن عمرو هذا بنو عمرو البطن المعروف في حرب، ومنهم بن معد يكرب الزبيدي. كان من فرسان العرب في الجاهلية والإسلام، وأسلم رضي الله عنه.
وفي الاستيعاب وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وله في اليرموك بلاء حسن وفي القادسية مثل ذلك.
ومن بطون زبيد الأصغر زبيد حوران ذكرهم في مسالك الأبصار.
ومن زبيد بنو نوفل، وفي بني نوفل الإمارة، ومن بطون زبيد آل صفي وآل مرجا، ذكرهم الحمداني في عرب صرخد. ومن بطون زبيد آل محسن، وهم بغوطة دمشق ذكرهم الحمداني.
ومنهم آل حريث بطن، وآل جحش بطن من زبيد صرخد، وآل بدرة بطن من بني نوفل، ومن زبيد سنجار، وهم بطون كثيرة.
ومن زبيد حوران الدروز، وكانت حرب المذكورة تنقسم إلى ثلاثة بطون: مسروح، وبنو سالم، وبنو عبد الله. أما بنو سالم فسنذكرهم في جذام إنشاء الله تعالى.
وأما مسروح فزبيد هذا بطن، وبنو علي بطن، وهم أهل العوالي قوم العزم، وبنو عمرو بطن، وعوف بطن، والرحمن بطن، والسهيلة بطن، والصواعد بطن، والصالبة، والعنشة، والطرسان، والهنود، والحناحنة، ورويثة، والبلادي.
فهؤلاء يجمعهم مسروح، وأما العبدة أهل بو ضياع فمن عبدة عنزة، وأما بنو عبد الله فهم من بني الصعب بن سعد العشيرة، ومنهم الصعبة العبادلة، الذين في مطير كانوا في القديم مع إخوتهم زبيد.
والعبادلة أقسام: الرحيمي، وقيشي، ومخيفري، والصعبي، والقفيني، وعقيلي، وجعفري، وقبعاني، وظبيطي، وشلاحي، وميموني، ومشراقي، والسكان.
فهؤلاء يجمعهم الحلف بينهم.
ومن بطون صعب بن سعد العشيرة: بنو زيد الله، وبنو أسد، ويقال لبنيه بني نميرة، وله من الولد: ألمع وسلمة. قال أبو عبيدة: ودخلت نميرة في مراد.
ومنهم عائذ الله، والحكم.

(1/50)


والحكم قبيلة كبيرة منهم البراح، صاحب خراسان، ومنهم ابن عبد الله الحكمي، قتله الترك أيام عمر بن عبد العزيز، وهم موالي أبي نواس.
ومنهم عمير بن بشر، وبنو بندقة بطن من الحكم. والمشهور من الصعبكة المتقدم ذكرهم آل ضحنة بطن، والصفي بطن منهم ابو الصفا، وآل درويش.
ومن بطون سعد العشيرة بنو جعفي، ومنهم بنو حران بطن من جعفي، ومنهم علقمة بن الحر، والجراح بن حسن، وبنو وائل بطن من جعفي، ومنهم دينار بن بادية الشاعر.
ومن بطون جعفي بنو سلمة بن عمرو بن ذهل بن حران، ومنهم أبو ضبرة رضي الله عنه، ومنهم بنو الحارث بطن من بني عمرو بن ذهل بن مروان.
ومن بطون مران بنو بدا، وهم من بني عمرو بن عوف بن ذهل بن مران، وبنو حريم بطن من جعفي. ومنهم بنو مالك بن حريم بطن، ومنهم جعفي أبو الطيب المتنبي الشاعر، ومنهم أبو العلاء المعري الشاعر.
ومن بطون جعفي الجميع بطن، وهم من بني مالك بن عمرو بن سعد بن عوف بن حريم المتقدم ذكره.
ومنهم مليل واسمه سلمة بن زيد وأخوه لأمه قيس بن سلمة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن بطون سعد العشيرة آل جمل البطن المعروف في قحطان، ومنهم آل مسعود، والإمارة في آل عبود، ويلحق بهم المساعيد من عتيبة. وينقل عنهم أن المقاطعة وقعت بينهم في زمان عجير بن غضيب المسعودي، وجعفر بن عبود، ولمقاطعتهم سبب.
ومن بطون آل جمل آل سويدان وآل شلفان المعروفون في بلد شقراء، والكويت. وآل حقبل أهل ضرما، ويقال: إنهم من نواصير تميم. ويقال: إنهم من مقبل المتقدم ذكره في عبيدة.
ومن بطون جمل آل عليان، وآل منيع، وآل عياف، وآل شبوة، والعجارشة.
ومن آل عياف ابن جمل: آل عفالف. سكنت الخبراء، ورياض الخبراء والبدائع، ومن أرض القصيم.
ومنهم في عنيزة، آل حسن، ومن الحسن: آل خضير، والخميسي، والحماد، ومنهم آل أبو الهادي، ومن آل أبو الهادي: آل سكيت، والدهاما، ومنهم النويصر، ومن النويصر آل عويد، ومنهم آل عضيب، ومن العضيب، السلطان، والدهيمان.
ومن العفالق أيضا الصحابين، وآل صغير.
ومن آل الصغير آل عفالق، سكنت المبرز من الأحساء. وهم أولاد حسين بن محمد.
ومن آل عياف آل رويس، سكنت اليمامة.
ومن بطون جمل: الجمادرة، وآل محمد، يقال إنهم إخوة، ويقال إنهم من بني جمل.
وهم بطون كثيرة، ومن أكبر بطونهم: آل سعد، والسحمة، وآل عاطف والمشاعلة والخنافرة، ومنهم خنافرة المقطة.
ومن بطون محمد آل روق، وآل عاصم؛ أما روق فهم من روق المتقدم ذكرهم من طيء، وأما آل عاصم فهم من آل سليمان .
وهم بطون منهم آل عضيب، جماعة بن حشر، وآل نصار بطن .
ومن بطون آل عاصم العصمة البطن المعروف في برقاء، وهم بطون الشعفان بطن، وهم الراوين، والحمارين، وآل سمراء، وآل جناب، والجعارين، والجلاة، ومنهم النفارين، والعباببد، والعمرية، والصمحان، والشجعاعين فهؤلاء بطن .
والعزدال، والحسينات بطن، والعلاوية بطن، والعلاوية من علوي. وكانوا في القديم لا يتقاطعون، وكان أول وقاطعتهم علي بن مشوطة .
ومن آل عاصم السعيد الذين مع الظفير، ومن السعيد آل مقحم، وآل قاسم، وآل منيع، وآل هديب ومساكنهم بلد القصب من الوشم، ومنهم في ثادق آل ناصر، أهل وثيثيا، من آل عاصم، من حمولة حويدي .
ومن بطون مذحج نخع، وهو نخع بن عمرو بن خالد بن علة بن الجلد بن مذحج وهم بطون وأفخاذ، ومنهم بنو صهبان بطن، ومنهم كميل بن زياد، الذي قتلة الحجاج .
ومن بني صهبان الصهبة الذين في مطير، يقال لهم ذوي عون، ومنهم آل جبيل بطن. والسقايين بطن. وذوي شطيط بطن، والكماهين بطن، وذوي ميزان بطن، والحرصان بطن، والسلايمة بطن، والملاعبة بطن .
وأما جماعة الغنم فهم من ضيغم وقد قدمنا ذكرهم .
ومن بطون نخع بني هيل، شريك بن عبد الله القاضي، وبنو جذيمة بطن ومن بطون نخع بنو حارثة بطن من نخع، منهم إبراهيم النخعي الفقية، والحجاج بن أرطاة، وآل شتر الذي ولاه علي رضي الله عنه على مصر، وكتب له عهدا. وهو أبلغ العهود .
ومن بني جذيمة ومن بطونهم عامر، وقيس، وكعب، ومنهم بني عدا، وهو أخو آل الملوك من كندة .
ومن بطون نخع بنو عوف بن بكر، قال أبو عبيد: وهم بكر نخع، منهم يزيد المكتف، وعلقمة بن عبس.
ومن بطون عوف جشم، ومن جشم بنو عمرو بطن .

(1/51)


ومن بني عمرو بنو هلال، ومن بني هلال العدنان بن هيثم بن الأسود.
ومن بطون مذحج بنو عنس، منهم سعد الأكبر، وسعد الأصغر، وملكان، وعمرو، ومخاصر، ومعاوية، وعريب، وعتيك، وشهاب، والقرية، ويآم. فهؤلاء بطون من مذحج، ومنهم مالك بن عنس الأسود ابن كعب الذي تنبأ باليمن .
ومن يآم بن عنس عمار بن ياسر الصحابي، رضي الله عنه .
ومن سعد الأكبر أشراف عنس ومنهم: عامر بن ربيعة، شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حليف لقريش .
ومن بطون مذحج مراد، ومن بطون مراد ناجية، وزاهر، وأنعم .
فمن ناجية بن مراد: فروة مسيك، كان واليا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على نجران .
ومن بني زاهر مراد، وقيس بن هبيرة بن عبد الغوث .
ومن ناجية بن مراد بنو جمل بن كنانة، منهم هند بن عمرو الجملي، قتله عبد الله بن النشرى يوم الجمل.
ومن بني زاهر: مراد قيس بن مكشوح، ومن مراد هانيء بن عمرة، المقتول مع مسلم بن عقيل. ومن بطون زاهر بن مراد: بنو عقبان بطن .
ومن بطون مراد الربص، منهم صفوان بن عسال، قال أبو عبيد: وعداده في بني جمل رهط عمرو بن مرة، ومن مراد: بنو قرن بن ناجية بطن، منهم أويس القرني، وهو أويس بن عمرو بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن عمران بن قرن بن درحان ابن ناجية بن مراد بن مالك بن مذجح، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: يأتيكم أمداد اليمن وفيهم أويس القرني، يدخل الجنة بشفاعته مثل ربيعة ومضر، وكان من التابعين رحمه الله .
ومن قرن: القرنية في آل شامر، وهم فخوذ، منهم الضبة، ومنهم حاضرة في قرى نجد، ومنهم آل مهنا أهل البرة .
ومن بطون عبيد آل يمنى سكنت الخرج والأحساء .
ومن بطون ضيغم: آل شهوان في بني هاجر المتقدم ذكرهم .
ومن بطون عبيدة عائد، منهم في الخرج وفي الأحساء .
ومن بطون كهلان الأشعريون بنو أود بن زيد بن كهلان .
والأشعريون بطون وأفخاذ، منهم الأدعم بطن، والأنعم بطن، وجدة بطن ومراطة بطن، ومنامة بطن، وأسعد بطن، وسهل بطن، وعكابة بطن، والشراعبة بطن، وهم الذين تنسب إليهم الرماح الشرعبية، والشتالية بطن، والدعالج بطن، وكان محلهم باليمن، وتفرقوا .
ومن الأشاعرة: أهل العراق الذين منهم أبو موسى الأشعري رضى الله عنه صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي حضر المنهل المعروف بحفر الباطن .
ومن الأشعريين السائب بن مالك، كان والي شرطة المختار، وهو الذي قوي أمره .
ومنهم مالك الأشعري الذي زوجه النبي صلى الله عليه وسلم إحدى نساء بني هاشم، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " أما رضيتي أن أزوجك رجلا هو وقومه خير مما طلعت عليه الشمس! " وقال صلى الله عليه وسلم: " يا بني هاشم زوجوا الأشعريين وتزوجوا منهم، فإنهم في الناس كصرة المسك، أو كأترجة إن شممت ظاهرها وجدته طيبا، وكذلك باطنها " .
ومن الأشعريين أبو عامر أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، الذي أتبع الفارين من هوازن بعد وقعة حنين، ومعه جماعة من الصحابة فالتقوا بأوطاس، فناوشوه القتال، فقتل منهم أبو عامر تسعة رجال مبارزة يدعو كل واحد منهم للإسلام، فإذا أبي، قال أبو عامر اللهم اشهد عليه بأني دعوته للإسلام فأبى، فقتل تسعة، فلما بارزه العاشر منهم دعاه للإسلام فأبى، فقال: اللهم اشهد أني دعوته فأبى، فقال: اللهم لا تشهد، فكف عنه، وأسلم. فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآه قال: هذا شر يد أبي عامر.
ومن بطون أود خولان، وهو خولان بن الحارث بن مرة بن أود.
ومن بني خولان: بنو سعد بطن، وبنو نبت بطن، والأصهب بطن، وحبيب بطن، وعمرو بطن.
ومنهم أبو إدريس الخولاني قال في العبر: خولان في اليمن، وتفرقوا في الفتوحات الإسلامية. ومنهم الجم الغفير باليمن.
فصل
في عاملة
وعاملة بطن من كهلان، وأكثرهم بالشام، وجبال عاملة بالشام.
وقد اختلطت عاملة بأهل الجزائر؛ ومن بطون عاملة: بنو معاوية، وبنو مشعل؛ ومنهم قعيسيس الذي أسر عدي بن حاتم، فأخذه منه شعيب بن ربيع الكلبي بغير فداء.
ومن بطون عاملة بالشام: بنو عجل وبنو سلامة.
فصل
في لخم
لخم هو لخم بن مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن كهلان.
ومن بطون لخم جزيلة بطن، ونمارة بطن، ومنها تفرقت بطون لخم.

(1/52)


ومن نمارة بن لخم: ملوك الحيرة بعد جذيمة الأبرش، أولهم عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة الأبرش، وهو الذي اختطفته الجن وجاء به عقيل ومالك. وجذيمة بن الأبرش قتلته الزباء، وصار ملك الحيرة في عمرو بن عدي وذريته بعد قتل جذيمة. وكان عدد الملوك من ذريته ستة وعشرين ملكا، وانتزع الملك منهم خالد بن الوليد رضي الله عنه بعد الفتح الإسلامي، وآخرهم النعمان بن المنذر.
ومن بطونهم: بنو عامر وبنو حبيب وبنو هانيء؛ ومنهم قصير صاحب جذيمة؛ الذي جدع أنفه وأذنيه واحتال في قتل الزباء. وبنو ثاملة: وبطونهم جعدة، وبنو غنم، وبنو مالك، وبنو مسعود، وبنو الحارث وبنو الربعة وبنو مليح، وبنو معاوية. هولاء بطون نمارة، وفيهم حدس بن إدريس بن جزيلة ومنهم مالك بن زعر بن حجر، الذي أخرج يوسف بن يعقوب من الجب عليه السلام.
ومن بطون جزيلة بنو أذب، وبنو قابص، وبنو شكر، وبنو عمرو، وبنو حجر، وبنو أراش، وبنو قيس، وبنو فهر، وبنو كريم، وبنو مسند، وبنو علي، وبنو سعد؛ وبنو راشد، وبنو مر، وبنو حدان، وبنو مجر، وبنو حدير، وبنو حبان، وبنو رعيش، وبنو حجرة، وبنو جرير، وبنو سالم ذكرهم السويدي.
ومنهم بنو سالم حرب، وبنجد منهم ولد سليم وكبيرهم ابن ناجي.
ومن بني سالم الحوازم، والحجلة، ومن الحوازم حزمان عتيبة.
ومن بني سالم اليحيوي، والظواهر، والرحلة.
ومنهم ولد على وهم الحزبان والجحلا، واليسدة. واما أخلاطهم من مزينة وصبح فمن قيس عيلان، ومن العدنانية.
ومن بطون لخم: بنو عبد الدار، وهم رهط تميم الداري رضي الله عنه.
فصل
في جذام أخي لخم
وهو جذام بن عمرو بن مالك بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد. ومرة هذا أخو طيء ومذحج.
ومن بطون جذام جشم بطن. وزيد بطن، وحرام بطن.
ومن بطون جشم شنوءة بطن، وبنو مالك بطن، وبنو أسلم بطن.
وقال السويدي: بنو أسلم دخلوا في بني جذيمة بن جرم بن ثعل من طيء.
ومن بطون جذام: بنو عتيب بطن. قال أبو عبيد: وعتيب هم الذين ينسبون في بني شيبان. وعتيب بن عوف من بني شيبان، وهم من جذام ولهم تنسب جفرة عتيب بالبصرة.
ومن بطون زيد بن جذام: بنو بعجة بطن من زيد، ومن بطون زيد هلبا بطن من بعجة.
ومن زيد بنو نائل بطن، قال الحمداني: ولهم النهر المعروف بنهر نائل الفرات قال ومن ولد نائل، مهنا بن علوان بن علي بن زبير بن حبيب بن نائل كان جوادا كريما.
ومن بطون حرام بنو سويد بطن، ومنهم بنو عمارة بطن.
ومن بطون حرام بنو أسير بطن من جذام، والسماعنة بطن من جذام، والسلمان بطن من جذام، والبترات بطن من جذام، والدرات بطن من جذام، وبنو عبيد بطن من جذام، ومنهم بنو موهب بطن.
ومن بني موهب بنو مرة بطن، ومن بني مرة بنو عقيل بطن، وهم العقيليون. ومنازلهم فيما بين العراق وتيماء.
ومن بني زيد المتقدم ذكره: بنو مسعود بطن، وزياد بطن.
ومن بطونهم بنو رديني بطن من زيد بن حرام.
ومن بطون جذام: بنو عقبة بطن، ومنازلهم الجوف.
ومن بني عقبة: واصل بطن من عقبة، قال السويدي: انتقلت واصل إلى مصر وبقي منهم فرقة ينزلون فيما حول الجبلين، وغيرهما من بلاد طيء.
ومنهم واصل البطن المعروف في مطير، ومن واصل الدياحين البطن المعروف في مطير، ومنهم هلال المطيري من سكنة الكويت.
ومن واصل المجالسة ولهم حلفاء، ومن بطونهم المطارنة بطن، ومنهم اشتق اسم مطير القبيلة المعروفة.
ومن بطون جذام: الغوارنة بطن، ومن الغوارنة جماعة الغويري، في الغويرية الفخذ المعروف من دلابحة عتيبة.
ومن بطون جذام: العناترة بطن من عقبة، وبنو عجرمة بطن، ويقال لهم العجارمة، ذكرهم السويدي، ومن العجارمة المذكورين في زعب البكريون بطن من جذام، والدعجيون بطن من جذام، ومنهم الدعاجنة البطن المعروف في قحطان، فيما حول بيششة.

(1/53)


وبنو صخر بطن من جذام، وهم الذين منازلهم الجوف، وبنو الحريث بطن، منازلهم مرى من بلاد غزة. والحياذرة بطن، منازلهم البجوف، وبنو عزيز بطن، وبنو مهريسي بطن، وبنو جوش بطن، والمحاربة بطن، والمشابطة بطن، والحفنيون بطن، وبنو حبيب بطن، والأساورة بطن، والمعديون بطن، ومنازلهم العراق. واليعاقبة بطن، وبنو بردعة بطن، والأدعبا بطن، والكعوب بطن. ومن الكعوب الكعبان أصل قطر، والبحرين. والنجايبة بطن، وبنو زهير بطن، وبنو بردوس بطن، وآل عفير بطن، وبنو عبد الرحمن بطن، وبنو لؤي بطن، وبنو عبيدة بطن، وشمجان بطن، وسليم بطن، وبنو حبيب بطن، وبنو عياش بطن، وآل وبر بطن، وبنو شبيب بطن، وبنو داود بطن، وطابية بطن، وأولاد جياش بطن، ومنهم أولاد جياش في بني الحارث بالشلاوا، وهم الجياشة، والحمالات بطن، ويقال: إن حمالة البطن المعروف في عبيدة منهم، وبنو عائذ بطن، والحماديون بطن، والحيديون بطن.
ومن جذام البراجسة بطن، والجراسنة بطن، ومنهم الجريسيون بطن، والجذيمية بطن، وأولاد جوال بطن، والخنافيس بطن، وأولاد غالي بطن، وعطية بطن من جذام، قال السويدي: والعطريون بطن من جذام، منازلهم البلقاء.
ومن بطونهم أولاد غانم بطن من عطية، وعطية الذي في عتيبة منهم، وهم بطون وأفخاذ، منهم الغنانيم، والهادلة بطن، وهم قوم بن شيلوبح، والقسامي بطن، وهم جماعة السلات، والحبردية بطن جماعة بوسنون، والخراريص بطن، والمراشدة بطن، والعميرات بطن، قال السويدي: ومنهم بالبلقاء والجم، ومن بطون جذام أولاد نجيب بطن، ومن الحماديين المتقدم ذكرهم الحماميد البطن المعروف في طلمة.
ومن بطون جذام المساعيد، والأرقان، ذكرهم السويدي. وقال السيوطي في قلائده: انتقاوا من الحجاز إلى مصر، وبقي بالحجاز منهم المساعيد، والأرقان.
أما الزرقان فهم في حناتيش طلحة عتيبة.
والمساعيد الذين قدمنا ذكرهم في جمل. ومن بطون جذام بنو جابر بطن، ومنهم بنو جابر البطن المعروف في زبيد في حرب، انتهى نسب لخم وجذام.
فصل
في كندة
واسمه ثور بن الرقيع بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ المتقدم ذكره.
ثم إن كندة أوصى أبناءه وهم: واثلة، وتجيب، ومعاوية، جد الملوك المتوجة من كندة فقال: احفظوا أنفسكم عما يشينها، وحثوها على ما يزينها، يا بني: ما أفلح غادر قط، ولا ساد خائن يوما من الدهر، ولا عاش الكريم إلا حميدا، ولا مات فقيرا، ولست أعرف شيئا أذل من البخل، ولا أهون من المنفرد الوحيد. وذكر أن معاوية الأكبر، وهو جد الملوك المتوجة من كندة أوصى بنيه، فقال: يا بني أحسنوا موالاة من والاكم، ومعاداة من عاداكم، وكونوا أمام عدوكم ووراءه أفاعيا، وعن يمينه وشماله أسدا ؛داهموه في الليل إذا غشى، وانتهبوه في النهار إذا جلا ؛فإن تركه إياكم ليس من شفقة عليكم، ولكن ينتظر الفرصة فيكم، وأما من والاكم فارعوا ليله، واحفظوا نهاره، وكونوا له صباحا ساطعا، وركنا مانعا، وأدنى ما توجبون له من حقه، أن تؤثروه بالخير عليكم، وتقوه الشر بأنفسكم، ولهم في ذلك أشعار كثيرة، تركناها اختصارا.
ومن بطن كندة الحجر بن الحارث آكل المرار بن عمرو المقصور، وهو أبو امرئ القيس الشاعر، وهو امرؤ القيس الكندي ابن حجر من عمرو المقصور المتقدم ذكره، وأمه فاطمة بنت ربيعة، أخت كليب ومهلهل التغلبيين.
وكان الكنديون باليمن، ثم إنهم ملكوا نجد وأهله وآخرهم امرؤ القيس، أكثر إقامته بالمشقر، والمشقر حصن بهجر البحرين، بين نهر بن سليل وملحم، كان عرض جداره عشرين لبنة كسروية وطلى بالشقرة، وسمي المشقر.
وأما أكثر أخبار ملوك كندة، وأشهر من عرفت أخباره حجر آكل المرار، جد امرئ القيس.
وذكروا أن الحارث لما كان بالحيرة من بلاد العراق، أتاه أشراف بنو نزار، وقالوا له: إنا في طاعتك، وقد وقع بيننا من الشر ما تعلم، فوجه بنيك ينزلون معنا، فيكفون بعضنا عن بعض، ويأخذون للضعيف من القوي، ففرق أولاده على قبائل ربيعة ومضر، ملوكا. وكان لكل منهم ملك ثابت، وكان لكندة محلة بالعراق، وكان منهم بطون وأفخاذ متفرقة.
فمن بطونهم بنو معاوية بطن، وهو يقال له معاوية الأكرمين.
ومنهم بنو زيد بن قيس، يقال لهم بنو هند.
ومن بطون معاوية الأكرمين: الشحرات بطن، ومن معاوية الأكرمين بنو معاوية، الذين هم ببيشة وما حولها.

(1/54)


ومن بطون كندة بنو امرئ القيس بطن، ومن بني الشحرات: كثير ابن هانئ، الذي قتله بنو حارث بن كعب المذحجي، يوم أسر الأشعث ابن قيس الكندي.
ومن بطون كندة: حجر الفرد بطن، سمي الفرد ؛لأنه كان فريد عصره ؛لأنه قل من يشابهه بحسن أفعاله وأخلاقه.
ومن حجر الفرد هذا: الفردة البطن المعروف في حرب، ومن كندة آل الأشعث بن قيس، كانوا من أشراف كندة وساداتها فيهم الكرم والملك والأشعث هذا هو الذي أوفده النعمان علي كسرى.
ومن كندة معد يكرب وبنوه وهم في ملوك كندة.
ومن بطون كندة بنو مقطع النجد، ومنهم المقداد بن الأسود. عده في الأنصار صحابي رضي الله عنه يقال له: المقنع واسمه نور عمرو بن معاوية.
ومنهم امرؤ القيس بن عابس، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم رجاء بن حباب الفقيه.
ومن بطون كندة بن الجون بن مسعود، ذكرهم أبو عبيد، وبنو حوث بطن من الجون ابن آكل المرار، ومنهم أسماء الجونية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن بطون كندة شكامة كان له من الولد: سلمة، وربيعة، ونصر. وأمهم غاضرة بنت خزيمة بن ثعلبة بن أد بن أسد بن خزيمة.
ومن بطون كندة بنو عايظ بطن، ومنهم عباد الفقيه، ومن شكامة أبو كيدر، ومنهم صاحب دومة الجندل، الذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم فخلع الأنداد والأصنام.
ومن بطون كندة تجيب، قال في نهاية الأرب: منهم بنو صمادح بطن، ومنهم بنو الأشرس كان لهم ملك بالأندلس في أيام الطوائف، بالمرية، وأول من ملك منهم معن بن صمادح التجيبي، سنة أربع وأربعين وأربعمائة وبقيت بأيديهم إلى أن غلب عليهم أمير المؤمنين.
ومن بطون كندة أصبح ولهم تنسب الحزبية، قال أبو عبيد، وبنو مرتع بطن من كندة، وبنو طاوية بطن من معاوية فيما حول بيشة، وبنو الشجرات بطن من كندة من شجر، لهم مسجد الكوفة، وبنو مرة بطن من حجر ولهم مسجد الكوفة، وبنو الريس بطن من كندة من بني الحارث بن معاوية الأكرمين، وهم الذين مدحهم امرؤ القيس، ومنهم الأشعث بن قيس بن معد يكرب، والصباح بن قيس الذي أسر جبيل، ولى حمص.
ومنهم محمد بن علي بن الأدبر صاحب علي، وهو الذي قتله معاوية صبرا.
ومن كندة ذو الجدين منهم قيس بن خالد الكندي، كان يضرب به المثل وكانوا ذا بأس وسطوة وهو الذي يقول فيه الشاعر:
لو شاء ربي كنت قيس بن خالد ... ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرشد
ومنهم الأسود بن الأرقم، ويزيد بن فروة الذي أجاره خالد بن الوليد رضي الله عنه يوم قطع نخل بني وليعة.
ومن بطون كندة معاوية الولادة؛ سمي بذلك لكثرة عياله.
ومن حجر الفرد المتقدم ذكرهم الملوك الأربعة: محوس، ومشروح، وحمد، وأيضعه، بنو معد يكرب.
ومن بني معد يكرب البطن المعروف في همدان.
ومن بطون كندة السكون بطن من كندة، ومنهم ابن أشرس، ومنهم معاوية بن خديج، ومنهم الجون بن يزيد الذي عقد الحلف بينهم وبين بكر بن وائل.
ومن بطون السكون بنو عدي بطن، وسعد بطن، وهم من بني أشرس ابن شبيب بن السكون، منهم حصين بني عمير السكوني.
ومنهم صاحب الحيش بعد مسلم بن عقبة، صاحب الحيرة.
ومن أشراف تجيب: بنو غزالة الشاعر، وحارثة بن مسلمة، كان على السكون يوم محياه إلى يوم قتل معاوية.
ومن السكون السكان البطن المعروف في عبادلة مطير.
ومن كندة بطون وأفخاذ فيما بين بيشة، واليمن، والعراق، والشام اختلطوا بغيرهم انتهى.
فصل
في همدان
وهو همدان بن وائلة بن مالك بن وائلة بن ربيعة بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام.
قال في كتاب وصايا الملوك: عاش همدان حتى ضعف بصره، وكل سمعه، فأقبل على بنيه يعظمهم ويوصيهم، فقال: يا بني أباكم صارعه الزمان ليبتليه، فابتلته أيامه ولياليه، بأحوال ثلاث، مثل ثلاثة أنجم، يتبع بعضها بعضا.
أما الصبا وشرخه فأولهن، وأما الشباب واعتداله فأوسطهن وأما الشيب النازل والهرم فآخرهن، أما اثنتان فقد أفلن بما حوتاه لي، والثالثة أفلت بما خلفته لي.
ومن بطون همدان همدان بطن، وبكيل بطن، وهم أبناء جشم بن جيران بن نوف بن همدان، وهمدان تفرقت بطون همدان.
فمن بطون همدان بنو بشام، وهو عبد الله بن سعد بن حاشد.

(1/55)


ومن بطونهم ناعظ بطن، واسمه ربيعة بن مرشد بن حاشد بن جشم بن حاشد رهط مسروق بن الأجدع، قال في العقد الفريد: ومن الناس من يزعم أنهم من وداعة بنو عمرو بن عامر الأزدي، ولكنهم نسبوا إلى همدانة.
ومن بطون همدان سبيع، وهو سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن جبران بن نوف بن همدان.
ومن سبيع سعيد بن قيس بن زيد بن حرب بن معديكرب بن سيف بن عمرو بن السبيعي، والحارث بن عميرة الذي مدحه أعشى همدان.
ومن بطون سبيع عميرة بطن، وهم عميرة بن الحارث بن يوسف.
ومن بطون سبيع بنو عمرو بطن من سبيع، ومنهم أبو إسحاق السبيعي الفقيه المشهور. وهم من بني عمرو بن سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن نوف بن همدان.
ومن بطون عمرو بن سبيع الصعبة، ومنهم الأعزة بطن، والجمالين بطن، والمدارية بطن، وآل عبي بطن، والبليدات بطن، والصلت بطن، واللبطة بطن، والجبور بطن.
وبني عمرو العرينات بطن، ومنهم آل سويلم أهل الرياض، والعرينات أهل البرة، ورغبة، والعطار.
ومنهم الأحساء آل جبر، وآل شمس، وآل عزبين، وآل رشود.
ومنهم آل رشود في الكويت. وقد قدمنا ذكر عرينة في بني ثور بن قضاعة.
ومن بطون سبيع بنو عامر أخي عامر أخي عمرو بن سبيع، ومنهم عجمان الرخم بطن، وآل ضعفة بطن، والقدعة بطن، والعيادين والعيافا، وبني حميد، والزقاعين، وآل محميد السهول، وآل عبيد، وآل منجل، والصعوب، والظهران، فهؤلاء من المشاعبة من السودة في سبيع.
ومن سبيع القبابنة، والمحلف، يلتحقون بالشماسات من الذكور السودة.
ومن القبابنة أهل الدمام أحمد بن عبد الله بن حسن.
ومنازل سبيع ببيشة، وزنية، والحزمة.
ومن سبيع في الأحساء: براك، والمهازعة، والشعابا، وآل قنيان، وآل عامر، وآلهديب، وآل النعاثل، وآل عمير، وآل الشيخ حسين بن فلاح أهل الكوت. وفلاح هذا أخو عمير جد آل عمير أهل الكوت.
والنعاثل وآل محمد بن عبد الوهاب سكنة دارين، وموصوفون بالسخاء والجود، ومنهم عبد الرحمن بن فوزان مالك البوطة. ومنهم بنجد آل ثابت آل قعيد في حريملا، ومن سبيع آل ونيان في العويند، والسباعا في مراة، وهم من الشماسات.
ومن بطون همدان بكيل، ومنازلهم فيما بيت يافم وصنعاء.
ومن بطون بكيل بنو ثور، وبنو النهر، وبنو موهبة، ومنهم عبد الله بن عباس. ومنهم بنو معافر الذين منهم المعافرون.
ومن بطون بكيل أرحب بن مالك بن معاوية بن صعب بن درمان بن بكيل. وهم الذين تنسب إليهم الإبل الرحيبة، وقال فيهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم الجمل شعرا:
لهمدان أخلاق ودين يزينهم ... وناس إذا لاقوا وحسن كلام
ولو كانت بوابا على باب جنة ... لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
وقال فيهم يوم الجمل لو تمت عدتهم ألف رجل؛ لعبد الله حق عبادته، وكان إذا رآهم تمثل بقول الشاعر:
ناديت همدان والأبواب مغلقة ... وبمثل همدان تنال فتحة الباب
هم كالمهند وإن تقلل مضاربه ... وجه جميل وقلب غير وجاب
ومن بطون بكيل: حرب وهم الحربيون، من بني حرب بن شهاب بن مالك بن ربيعة بن صعب بن لونان بن بكيل.
وبنو شاكر بطن، وهو بنو شاكر بن ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب، وهم الذين عناهم علي رضي الله عنه بقوله المتقدم، ومنهم ملاءة بن عامر الشاعر، والسحف بن قيس الشاعر.
ومن بطون همدان بنو صلح، وهو بنو القاضي محمد بن علي الهمداني الصليحي، وهم القائمون بدعوة العبيديين باليمن، وأول من قام منهم بهذه الدعوةعلي بن القاضي، ثم ابنه أحمد، ثم المنصور أبو حمير سبأ بن أحمد المظفر بن علي الصليحي ثم ابنه بن المنصور سبأ بن أحمد وهو آخرهم.
ومن بطون همدان بنو خارق بطن من حاشد كانت ديارهم باليمن، فأسلموا وكتب النبي صلى الله عليه وسلم للملك حاشد بن مالك بن النمط فأسلم.
ومن بطون حاشد أود بطن من حاشد، ومنهم الأفوه الأودي الشاعر، وهو أود بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد.
ومن بطون همدان بنو نوف بطن من همدان، ومن بطون همدان أوزاع، ومنهم الأوزاعي، ومنهم الأوزع الذي في غيطان عتيبة.ومن بطون همدان الصعير، ومن صعير الصعران المعروفون في مطير.

(1/56)


ومن بطون همدان الوهيبة القبيلة المعروفة في عمان.
ومن بطون همدان الدروع بطن، وكرب بطن.
ومن بطون همدان الصائد بطن، وهو ابن شرحبيل بن عمرو بن جشم.
ومنهم أرحب بن أدعم المتقدم ذكره، وهو أبو رهم بن مطعم الشاعر، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن مائة وخمسين سنة.
وفي همدان الهان بن مالك بطن، وهو أخو همدان، ومنهم حوشب قتل بصفين.
ومن بطون همدان يام بن جشم بن جبران بن نوف بن همدان. فولد لجشم: يام بن جشم بن حاشد بن جشم بن جبران بن نوف بن همدان. وولد ليام: مذكر، ومرة.
ومن آل مرة آل بشر وهو بشر بن سعيد بن شبيب بن علي بن مرة ابن يام. ومن بطون بشر آل فاضل وهم آل فهيد، وآل عذبة، وآل بحيج بطن، من بشر، وآل ثابت بطن من بشر، وآل جابر بطن، وهو جابر بن سعيد بن شبيب بن علي بن مرة.
والغفران بطن من شبيب بن علي بن مرة.
ومن أولاد علي بن مرة ثلاثة بطون العليوية، والجرابعة، والغياثين، وهم يلتحقون بغييثات الدواسر. فهؤلاء بنو علي بن مرة.
ومن أولاد مرة الأدمنان، والصفور، وآل هندي، ومن مذكر بن يام هبيرة بطن، ومواجد بطن، وعنز بطن.
ومن المواجد آل مفلح، والسلام، وآل رزق، وقوم بن نصيب.
ومن هبيرة جماعة يوساق.
وأما بنو عنز يقال لهم: الأحلاف.
ومن بطون يام بنو دالان، وهو دالان بن سابق بن ناشح بن مانع وهم من أشراف همدان، ومنهم مالك بن حريم الدالاني، كان فارسا شاعرا، ومنهم محمد بن مالك الخيراني. وكان يجير قريش في الجاهلية على اليمن.
وبطون يام كثيرة، ومن بطون يام العجمان، وهم أولاد مرزوق بن علي، وعلى هذا يقال له عميم، للثلث في لسانه: وهو علي بن هشام.
ومن العجمان آل معيظ وهم سبعة بطون: آل راشد بن معيظ بطنان، وهما آل ناجعة، وآل سفران، أولاد راشد بن المعيظ، وآل صالح بن معيظ، وآل هادي بن معيظ، والزيز بن معيظ، وآل حمد بن ريمة بن معيظ، وآل سلبة بن معيظ. فهؤلاء أولاد معيظ بن علي بن مساوي بن نشوان بن مرزوق بن علي وهو عجيم المذكور.
ومن أولاد علي بن مساوي المذكور آل حبيش، ومن أولاد مساوي بن نشوان آل سليمان، ومن أولاد نشوان بن مرزوق آل هتلان، ومن نشوان أيضا آل محفوظ، ومن مرزوق بن علي آل ضاعن، وآل مصرع وآل شامر، وهم أولاد مسعود بن مرزوق بن علي بن هشام.
ومن آل محفوظ أهل الرس، ومنهم آل عساف، وآل عذل.
ومن آل هتلان آل جوفان في الوسيلة من الوشم. فهؤلاء العجمان.
ومن أولاد هشام آل عرجاء، وهم قنيبر، وآل صلاح، فهؤلاء أولاد مذكور ومرة أبناء يام، ويقال إنه يام بن أصفا بن مانع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن جبران بن نوف بن همدان. ويقال إنه يام بن جشم بن حاشد كما قدمناه.
ومن بطون همدان دهم دهم رهط أعشاء همدان، وفيهم خيران. وهو مالك ابن زيد بن جشم بن حاشد.
وفيهم أولان بطن، وهو أولان بن سابقة بن فاسخ بن رافع، ومنهم حريم الشاعر.
ومن بني دالان: ابن سابق بن ناشح بن مانع، منهم طلحة بن نصر، وزيد ابن الحارث. وكانت منازلهم همدان باليمن، وتفرقوا في الفتوحات.
ومما يحكى عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وكرم وجهه، أنه صعد المنبر وقال: لا يزوجن أحد منكم الحسن بن علي فإنه مطلاق، فنهض رجل من همدان وقال: والله لنزوجه إن أمهر مهرا كثيفا، وإن أولد ولدا شريفا، فقال علي رضي الله عنه وكرم وجهه: قال المفسرون في قوله تعالى: (فإن تولوا فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ؛أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) قالوا: إنهم همدان وتجيب. وكانت همدان معروفة بشدة البأس والنجدة، وهي فيهم إلى الآن.
ومن قبائل قحطان رفيدة وهم بطن كبير، ومنازلهم بين اليمن وبيشة، وكانت رفيدة تنظم إلى جنب البطن المعروف في مذحج، وهي في عبيدة من جنب، انتهى ما ذكرناه من نسب قحطان بن هود عليه السلام.
فصل
القسم الثاني " العرب المستعربة "

(1/57)


وهم بنو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وسموا بهذا الاسم ؛لأنه لما نزل إبراهيم عليه السلام بمكة المشرفة نزل على جرهم الثانية، وهم من بني قحطان، ذكره السيوطي في كتابه، وقال: كان عمر إسماعيل عليه السلام لما أنزله أبوه بمكة فيما يروى أربع عشرة سنة، وذلك قبل الهجرة بألفي وسبعمائة وثلاث وتسعين سنة فتزوج إسماعيل امرأة من جرهم، وتعلم منهم العربية، فولدت له اثنا عر ولدا.
قال ابن إسحاق وغيره من النسابين: إنه ولد ليشجب بن يعرب يترح، وولد ليترح ناحور، وولد لناحور مقوم، وولد لمقوم أدد، وولد لأدد عدنان وهذا ضعيف وقد جرى فيه اختلاف كثير بين النسابين في المدة والعدد، والحق أن المدة أطول مما ذكره البعض الأخير، بكثير.
وبالجملة كانت ولاية البيت لبني إسماعيل ومفاتيحه بأيديهم، إلى أن غلبهم على ذلك جرهم، واستولوا على البيت بعد نابت وفي ذلك يقول عامر الحارث الجرهمي شعرا:
وكنا ولاة البيت من بعد نابت ... نطوف بذاك البيت والأمر ظاهر
ملكنا فعززنا فأعظم بملكنا ... فليس لحي غيرنا ثم فاخر
ألم تنكحوا من خير شخص علمته ... فأبناؤه منا ونحن الأعاصر
إلى أن قال:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر
وهذه القصيدة طويلة قالها مضاض الجرهمي بعد ما غلبت خزاعة جرهما وأخذت مفاتيح البيت منهم فبقيت بأيديهم إلى أن صارت إلى غيشان، فسكر يوما فابتاع قصي منه مفاتيح البيت بزق خمر، فجرى بها المثل: " أخسر من صفقة أبي غيشان " . وأخبار هذه القصة مشهورة.
إذ تقرر ذلك فعدنان هو شعب نسب العرب المستعربة، الذي تفرغت منه قبائلها، وعمائرها، وبطونها، وأفخاذها، وفضائلها. فقد ذكر في العبر وغيره: أن جميع الموجودين من ولد إسماعيل من نسل عدنان، فولد لعدنان معد، فولد لمعد نزار كما جاء في العبر.
ومواطن بني عدنان مختصة بنجد، وكلها بادية رحالة، إلا قريش بمكة.
قال السهيلي: ولا يشارك بني عدنان من أرض نجد أحد من قحطان إلا طيء من كهلان، قال ثم تفرق بنو عدنان في تهامة الحجاز، ثم في العراق، والجزيرة الفراتية، ثم تفرقوا بعد الإسلام إلى الأقطار. والمشهور من ولد نزار بن معد بن عدنان أربعة من الولد: مضر وربيعة وإياد وأنمار.
ومن بني مضر تفرقت أكثر القبائل العدنانية، وهم بنو إلياس بن مضر، وبنو قيس عيلان بن مضر واسمه الناس، وحندف اسم إمرأة إلياس عرف بنوه بها. وكان لإلياس من الولد: مدركة على عمود النسب، وطابخة، وقمعة. فولد مدركة خزيمة، وهذيلا. وولد خزيمة بن مدركة كنانة، أبا القبائل المشهورة، وأسد أبا بني أسد، فولد لكنانة النضر؛ وولد للنضر مالك، وولد لمالك فهر، وهو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. ويجتمع فيه نسب قريش كلها. وقريش لقب له؛ تشبيها لدابة في البحر، يقال لها قريش، أو لغير ذلك فجماع قريش فهر، فما دون فهر قريش؛ وما فوقه عرب مثل كنانة؛ وأسد وغيرهما من قبائل مضر.
فمن فهر تفرعت قبائل قريش. فالمشهور منهم سبعة عشر بطنا، وهم: بنو هاشم، وبنو المطلب وبنو نوفل وبنو عبد شمس، فهؤلاء أربعة وبنو عبد مناف بن قصي بن كلاب وبنو عبد الدار، وبنو أسد بن عبد العزي.
فهؤلاء الثلاثة إخوة عبد مناف بن قصي بن كلاب، وبنو زهرة بن كلاب أخى قصي بن كلاب، وبنو تميم، وبنو مخزوم بن يقضة، هما أخوا كلاب بن مرة بن كعب، وبنو عدي وبنو سهم وبنو جمح إخوة مرة بن كعب بن لؤي، وبنو عامر أخى كعب، هما أبناء لؤي بن غالب بن فهر، وبنو الحارث، وبنو محارب أخى غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وبنو تميم بن غالب، منهم عبد الله بن خطل الذي أهدر دمه يوم الفتح.
فمن بني محارب بن فهر بن مالك، الضحاك بن قيس الفهري، وحبيب بن سلمة، وضرار بن الخطاب فارس قريش وشاعرها، أسلم يوم الفتح وهو القائل:
يا نبي الهدى إليك لجا ... حي قريش وأنت خير لجاء
حين ضاقت سعة الأرض عليهم ... وعاداهم رب السماء
إن سعدا يريد قاصمة الظهر ... بأهل الحجون والبطحاء
خزرجي لو يستطيع من الغيظ ... رمانا بالنسر والعوعاء

(1/58)


وأما بنو الحارث بن فهر، فمنهم أبو عبيدة بن الجراح، وسهيل، وصفوان أبناء وهب، وعياذ بن عثمان بن زهير، وأبو جهم بن خالد.
وأما بنو عامر بن لؤي فمنهم سهيل بن عمرو، وأبو ذؤيب الفقيه، واسمه محمد بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أبي سرح، وابن أم مكتوم مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن بني عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، العمريون، وهم بنو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وهو عمر بن الخطاب بن نفيل ابن عبد العزي بن رباح بن عبد الله قرط بن رزاح بن عدي بن كعب " بن لؤي، ويلتقى هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه في كعب، ويلتقى أيضا هو وأبو بكر بن كعب " . ولعمر رضي الله على من الولد تسعة بنين وهم: عبد الله، وعبد الرحمن، وزيد وعاصم وزيد الأصغر، وعبيد الله، وعبد الرحمن الأوسط، وعياض، وعبد الرحمن الأصغر. وذكر أن العقب منهم لثلاثة: عبد الله، وعاصم، وعبيد الله، والعمريون موجودون إلى الآن بمصر والشام وغيرها.
ومن بني جمح بنو هصيص بن كعب بن لؤي المتقدم ذكره، كان له من الولد: حذافة، وسعد.
فمن بني سعد أبو محذورة مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخوه أنيس قتل كافرا يوم بدر.
ومن بني حذافة أمية وأبي بن خلف عدو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلمة بن أسد، وجميع بن معمر، قال في مسالك الأبصار: وبأذرعات من بلاد الشام قوم منهم، ومن بني سهم، ابن عمرو بن هصيص المتقدم ذكره، له من الولد: سعد، وسعيد.فمن بني سعد سهم قيس بن عدي، ومنهم عبد الله بن الزبار الشاعر، ومن بني سعيد بن سهم، العمريون، وهم بنو عمرو بن العاص، قال في مسالك الأبصار: العمريون منهم في القسطاط أناس، ومنهم أشتات بالصعيد لهم حصة من وقف عمرو بن العاص. وقد ذكر القضاعي في خططه، دار السهميين أنها حول المسجد، حيث كان القسطاط.قال وهو موضع المحراب، وما يليه.
ومن بني تيم، ابن مرة بن كعب بن لؤي، وهم رهط طلحة.
ومن بني تيم البكريون، وهم بنو أبي بكر الصديق رضي الله عنه، واسمه عبد الله وقيل عتيق بن عثمان، وكنيته أبو قحافة ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بت تيم بن مرة، كان له من الولد ثلاثة بنين: عبد الله هو الأكبر، والثاني عبد الرحمن، والثالث محمد، ويكنى أبا القاسم. كان من نساك قريش. قال السيوطي: وبالديار المصرية من البكريين جماعة كثيرة من ولد عبد الرحمن ابن أبي بكر، بعضهم في الفسطاط، وبعضهم بناحية دهروط من البهنساء، وقد خرج منهم جماعة من العلماء على مذهب الشافعي، ومالك رضي الله عنهما.
قال الحمداني: ومن البكريين جماعة بالصعيد، منهم بنو طلحة بن عبد الله ابن أبي بكر، قال وهم ثلاث فرق، وقد أطلق على الكل اسم بني طلحة. الفرقة الأولى بنو إسحاق، والثانية قضي طلحة، وهم بطون كثيرة، وأكثر الفرق أشتاتا بالبلاد. الفرقة الثالثة تعرف ببني محمد، ومحمد من ولد محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
قال الحمداني: ومنازل بني طلحة بالرجين، وهم البرجانية، ومسقط أسكرة، وبطحاء المدينة.
ومن بني مخزوم، ابن يقضة بن مرة بن كعب. كان لمخزوم: عمر وعامر وعامران، ومنهم خالد بن الوليد رضي الله عنه، وهو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، ومنهم أبو جهل عدو رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسمه عمرو، وأخوه سلمة بن هشام، أسلم رضي الله عنه.
ومنهم سعيد بن المسيب التابعي رحمه الله، قال الحمداني: وخالد حمص من خالد الحجاز، وليسوا من عقبه.
وبنو مخزوم من أكثر قريش بقية، وأشرفهم جاهلية.
ومن بني مخزوم جماعة موجودون في أقطار متفرقة، قال وقد رأيت بعضهم بالديار المصرية.
ومن بني مخزوم زهرة بن كلاب كان له من الولد عبد مناف، والحارث.
ومنهم آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، ومنهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
قال الحمداني: ومن عقب عبد الرحمن بن عوف جماعة بالبهنساء من صعيد مصر، قال وقد رأيت منهم قوما بسيف من بلاد الجزيرة.
ومن بني عبد الدار بنو قصي، كان له من الولد عثمان، وعبد مناف، ومنهم النضر بن الحارث، كان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أسر يوم بدر وقتل صبرا.

(1/59)


وفي بني عبد الدار حجابة الكعبة من الزمن القديم، فبقيت السدانة فيه، وفي بنيه من بعده.
ومن بني عبد الدار بنو شيبة بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بيده سدانة الكعبة.
ومنهم أناس بمكة. قال الحمداني: ومنهم جماعة بالديار المصرية، يعرفون بجماعة نهار.
ومن بني أسد عبد العزي بن قصي، خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وورقة بن نوفل، ومنهم الزبير بن العوام رضي الله عنه.
وهو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي.
قال الطبري: وكان له سبعة أولاد: عبد الله ومصعب وعروة وعبيدة وعمرو والمنذر. وقال الحمداني: وبالهنساية من صعيد الديار المصرية، أقوام منهم.
فمن بني عبد الله بن الزبير بنو بدر، وبنو مصلح، وبنو رواق، وبنو عروة. وبنو عروة بنو غني، قال: وأكثرهم ذو معايش، وأهل فلاحة وماشية. وعبد الله بن الزبير الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم دم حجامته ؛ليطرحه حيث لا يراه الناس فشربه، وكان الرازات الذين هم في مطير والسهول يؤخذ دمهم للمغوث فيبرأ، ويقال إنهم من عقبه.
ومنهم بنو أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.
قال أبو عبيد: وهم أميتان أمية الأكبر، وكان له عشرة أولاد: أربعة يسمون الأعياص وستة يسمون بالعنابس. ومن عقب أمية هذا أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه.
وهم عثمان بن أبي العاص بن أمية ومنهم، معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، والحكم بن العاص، وسائر خلفاء بني أمية بالشام، وبالأندلس.
والثاني أمية الأصغر يقال لهم العبلات، قال الجوهري: سموا بذلك أمهم عبلة، قال أبو عبيد: سموا بذلك لأمية، واسمه عبلة، وهو عبلة الشاعر.
ومن عقب أمية الأصغر الثرياء بنت عبد الله، التي ذكرها عمرو بن أبي ربيعة في شعره، وكان قد تزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وفيها يقول ابن ابي ربيعة شعرا:
أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا ما استقل يمان
قال الحمداني: وبالصعيد جماعة من بني أمية بناحية تندة وما حولها، من الأثمولين بالديار المصرية من بني أبان، بن عثمان بن عفان رضي الله عنه، وبني خالد بن زيد بن معاوية، وبني سلمة بن عبد الله، ومن بني حبيب بن الوليد بن عبد الملك، ومن بني مروان بن الحكم وهم المراونة. ولهم قرابات بالأندلس. ومنهم أشتات ببلاد المغرب. ثم قال وهم الآن بها. وذكر منهم فرقة بالبلقاء من بلاد الشام.
قال وبالشعراء من بلاد الشام منهم قوم، ومن بني نوفل بن عبد مناف ابن قصي منهم عدي بن الخبار، والحارث بن عامر صاحب الرفادة، وجبر بن مطعم بن عدي، وشافع بن ضرب بن عمرو بن نوفل، وهو كاتب المصاحف لعمر بن الخطاب رضي الله عنه. ويقال: إن آل نوفل أهل السر ينتسبون إلى نوفل.
ومن بني المطلب بن عبد مناف بن قصي، عبيدة بن الحارث بن المطلب، وأخواه الحصين، والطفيل، أبناء الحارث. ومسطح بن أثاثة بن المطلب، ومنهم الأمام الشافعي محمد بن إدريس رحمه الله.
وهاشم بن عبد مناف بن قصي كان له من الولد اثنان، عبد المطلب وعليه عمود النسب. والثاني أسد، وهو أبو فاطمة أم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وولد لعبد المطلب اثنا عشر ولدا: عبد الله أبو النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طالب، والزبير، وعبد الكعبة، والعباس، وضرار، وحمزة، وحجل، وأبو لهب، وتيم، والغيداق، والحارث.
قال أبو عبيد والعقب منهم لحمزة والعباس رضي الله عنهما، وعبد الله، وأبو لهب، والحارث.
ومن هاشم زهرة الوجود وثمرة كمامه، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، خلاصة الوجود وزبدة العالم.
وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
فجماع قريش فهر، والمشهور من بني هاشم بطنان، البطن الأول العباسيون، وهم بنو العباس بن عبد المطلب بن هاشم المتقدم ذكره عم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان له تسعة أولاد: الفضل، وعبد الله حبر الأمة، وعبد الله الثاني، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبد، وتمام، وكثير، والحارث.

(1/60)


وخلفاء بني العباس، من بني عبد الله حبر الأمة رضي الله عنه، وأول من ولي الخلافة منهم أبو العباس السفاح. واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبيد الله ابن العباس. والبطن الثاني من بني هاشم الطالبيون، وهم بنو أبي طالب.
قال ابن إسحاق: واسمه عبد مناف، وقال أبو عبد الله الحاكم: اسمه كنيته ابن عبد المطلب بن هاشم. قال أبو عبيد وكان له من الولد: طالب وبه يكنى ولا عقب له، وعقيل، وجعفر، وعلي.
ومن الطالبيين الجعافرة، وهم بنو جعفر بن أبي طالب، وكان لجعفر: محمد، وعبد الله، وكان عبد الله بن جعفر أجود الناس، حتى إن أهل المدينة كانوا يتداينون على مقدمه في الموسم.
قال في العبر: ومن ولد عبد الله هذا: عبد الله بن معاوية، بن عبد الله ابن جعفر، قام بفارس، وبويع له بالخلافة في آخر دولة الأمويين.
ومن الطالبيين: العلويون، وهم بنو أمير المؤمنين عبلي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال القاضي الطبري: كان له الولد ثلاثة عشر: وهم الحسن والحسين وعمرو وطلحة ويحيى والسجاد وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وزكريا ويوسف.
وكان العقب منهم لستة: محمد بن الحنفية، والسجاد ويحيى وإسحاق ويعقوب وموسى وزكريا القضاعي في بنيه العباس، قال الطبري: والنسل فيهم لخمسة: الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعمرو والعباس.
وأكثر نسب العلويين راجع إلى الحسن، والحسين وبينهما، ومحمد ابن ابن الحنفية.
ثم المشهور من العلويين: الحسنيون، وهم بنو الحسن السبط، ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فاطمة، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضى عنهما، ومنهم المهدي محمد بن عبد الله بن حسن المثنى ابن الحسن بويع له بالخلافة بمكة، في آخر الدولة الأموية، ومنهم إبراهيم أخو المهدي بويع له بالخلافة بالبصرة، ومنهم الأدارسة، وهم بنو إدريس بن عبد الله ابن حسن المثنى بن الحسن كان لهم ملك بالمغرب الأقصى.
وإدريس هذا أول من ملك، ثم ملك بعده ابنه إدريس، وهو الذي بني مدينة فاس في المغرب الأقصى، ثم صار لهم ملك بعد ذلك بالأندلس، ومنهم الأدارسة أهل اليمن.
ومنهم السليمانيون كانوا أمراء مكة، نوابا لخلفاء بني العباس، وهم بنو سليمان ابن داود بن الحسن بن المثنى بن الحسن.
قال في العبر: لم يزل بنو العباس على مكة إلى زمن المستعين، ثم صارت إلى بني سليمان هذا، قال: وكان كبيرهم محمد بن سليمان، ومنهم الهواشم. وهم بنو أبي هاشم بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن أبي الكرام ابن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط، فهؤلاء الذين صارت لهم إمارة مكة بعد السليمانيين المتقدم ذكرهم.
وأول من ولي منهم محمد بن جعفر بن أبي هاشم المذكور، وبقيت فيهم.
ومنهم بنو قتادة ويقال لهم: بنو داود قتادة، وهم بنو قتادة بن إدريس ابن مطاعن بن عبد الكريم بن موسى بن موسى بن عبد الله بن أبي الكرام ابن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن المثنى، ملك مكة من يد الهواشم بعد ما ملك ينبع، والصفراء، واليمن، وبلاد نجد، وتوفي سنة عشر وستمائة. وبقيت إمارة مكة في عقبة، ثم صارت في بني عجلان بن رميثة بن أبي نمي بن أبي سعيد ابن علي بن قتادة، وكانت قد استقرت آخر الأمر في بني ابنه الحسن، وآل ابن أخيه رميثة بن محمد بن عجلان إلى سنة ثماني عشرة وثمانمائة، والأمر على ذلك.
ومن بني قتادة: أمراء ينبع من بني الحسن بن علي رضي الله عنهما، ثم استقرت إمارة ينبع في إدريس بن الحسن بن قتادة، وبني عمه أحمد وجمان.
ومن بني الحسن بنو الرسى الذين منهم أئمة الزيدية باليمن، وهم بنو القاسم ابن الرسى بن إبراهيم بن طباطبا بن إسماعيل الديباجة ابن إبراهيم النمر ابن عبد الله ابن الحسن المثنى، ودارهم صنعاء، وأول من قام بالإمامة منهم يحيى بن الحسين ابن القاسم الرسى المتقدم ذكره سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وبقيت بأيديهم حتى غلب السليمانيون أمراء مكة عندما أخرجهم الهواشم منها، ثم عادت سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة. ومنهم الصلاح بن يحيى بن حمزة، ثم ابنه النجاح.

(1/61)


ومن بني الحسن غير تقدم في الشرق والغرب ما لا يسعنا ضبطه، ولا يأتي حصره، ومن يدخل في ديوان الأشراف منهم بالأمصار جزء من كل فج، فالموجود منهم في الحجاز ونجد أربعة بطون: الأول آل عبدل وهم عبادلة الأشراف، منهم حسين بن علي الشريف، ومن يلتحق به من الأشراف.البطن الثاني الحرة منهم علي بن الحسين راعي الزيمة.
ومن الأشراف آل لؤي أهل الحزمة، واليبس أهل بيشة، وغيرهم من أشراف بيشة.
البطن الثالث بنو جود الله، وهم الجوادا، وهم بادية وحاضرة في الطائف، وما والاه.
والبطن الرابع ذوو حسين، منهم بنو حسين الذين مع ظفير فيما بين نجد والعراق، وكبيرهم ابن مرشد، وهم فخوذ. ومن آل مرشد آل مهنا في مراة، ومنهم آل عفتان، وابن خلف.
ومنهم آل سويري أهل قصر الشمس، وجدهم عدامة بن سويري المعروف في وقت الأمام سعود بن عبد العزيز رحمة الله.
ومن بني حسين الحذيفات من أولاد علي، سكنت بلد الزبير.
ومنهم محمد وإبراهيم أولاد حمد سكنت الجمعة من نجد.
ومنهم محمد وإبراهيم أبناء عبد الله بن موسى بن إبراهيم سكنة المبرز من الأحساء.
ومن بني حسين آل حسين أهل مفيجر من قرى نجد، ومنهم في الأفلاج آل بشر، حمولة الشيخ عبد العزيز بن بشر، ومن آل حسين آل حامد أهل سيح الأفلاج، ويقال له: سيح آل حامد، ولم يبق في أيديهم منه الآن إلا القليل.
ومن آل حامد آل درعان أهل الأفلاج المعروفون غير درعان الوداعين.
ومن بني حسين في الرياض وضرما آل محمود الرواتع، والحذيفات، وآل بشر، فهؤلاء من بني حسين بنجد، وممن يدخل في ديوان الأشراف آل سعدون أهل العراق، وعدادهم الآن في بني المنتفق.
ومن بطون العلويين من بين حسين السبط الجعافرة، وهم بنو جعفر الصادق ابن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسن السبط، وجعفر هذا هو أحد الأئمة الاثنى عشر عند الذاهبين إلى أن الأئمة اثنا عشر إماما، تبدأ بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم ابنه الحسن رضي الله عنه، ثم أخوه الحسين رضي الله عنه، ثم ابنه علي السجاد، ثم ابنه الباقر، ثم جعفر الصادق، ثم ابنه موسى الكاظم، ثم ابنه علي الرضي، ثم ابنه المتقي، ثم ابنه علي التقي، ثم ابنه الزكي الحسن، ثم ابنه محمد الحجة، ويقال له القائم، وهو الثاني عشر، وهم يعتقدون حياته وينتظرون خروجه، كان له من الولد: موسى الكاظم، ومحمد الديباجة.
ومن ولد الكاظم ابنه علي الرضي، الذي جعله المأمون ولي عهد بالخلافة، ومات في حياة المأمون.
ومن ولده إسماعيل الإمام الذي تنسب إليه طائفة الإسماعيلية بأعمال طرابلس وغيرها.
ومن الجعافرة العبيديون، وهم بنو عبيد الله المهدي بن محمد الحبيب بن جعفر ابن محمد المكترم بن إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق المتقدم ذكره، كان له دولة المغرب، ثم بمصر، والشام.
وعبد الله أول من بويع منهم في المغرب، وبني مدينة المهدي بمشارف إفريقية وسكنها. ومنهم آل طاهر أمراء المدينة النبوية، وهم من ولد زيد الفقيه، من ولد الحسن بن جعفر حجة الله، من ولد جعفر بن عبد الله بن الحسن السبط، وكانت في سنة تسع وتسعين وسبعمائة بيد ثابت بن حمادة بن قاسم بن مهنا بن الحسن ابن داود بن عبد الله بن طاهر بن يحيى المتقدم ذكره.
ثم انتقلت بعده في بني عمه إلى أن صارت في عزيز بن هيازع. وبنو الحسين هؤلاء من أمراء المدينة، وأتباعهم كلهم رافضة، إلا أنهم لا يجاهرون بذلك خوفا. وبقايا بني الحسين منتشرون مع بني عمهم بني الحسن، ومنهم آل براقي شعية، ومسكنهم قرية التويثر من قرى الأحساء.
وأما بنو جعفر سكان خيبر، فهم من ولد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانت خيبر ذات نخل وزروع وأنهار، فغلبهم عليها بنو عنزة بن أسد بن ربيعة، ولم يبق بأيديهم إلا القليل، وافترقوا بعد ذلك منها.
ومنهم الجعافرة سكان بلد الأحساء، ومن بني جعفر الطيار الطيايرة.
أما عقيل بن أبي طالب فمن نسله العداسنة، ومنهم آل عدساني، سكنة الأحساء، وممن يلتحق بالأشراف أولاد السيد أحمد بالكويت من الأحساء انتهى ماذكرناه من نسب قريش.
فصل
في كنانة

(1/62)


ومن بطون كنانة: بنو ليث، وضمرة، أبناء بكر بن عبد مناف بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة. وبنو الهون، وسائر الأحابيش. وبنو مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة المعروفون بالقافة. وبنو فراس بن غنم بن ثعلبة بن الحارث ابن مالك بن كنانة، وفيهم يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لبعض من كان معه: " وددت أن لي بألف منكم، سبعة من آل فراس " .
ومن بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، بنو فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن ذوزان بن أسد.
ومنهم فقعس بنو حجوان بطن من أسد بن خزيمة، قال أبو عبيد: منهم نصر بن سيار أمير خراسان.
ومن بطون أسد حذلم بن فقعس، قال أبو عبيد: سمي حذلما لكثرة كلامه، ومنهم عبد الله بن الزبير الشاعر. وبنو دثار بطون من أسد بن خزيمة، وبنو ولبة بطن من أسد بن خزيمة، ومنهم بشر بن حازم الشاعر. وبنو سعد بطن من أسد بن خزيمة، ومنهم سالم بن وابصة، وعتبة بن يزيد الشاعر. وبنو كاهل بطن من أسد بن خزيمة، ومنهم علي بن الحارث، وبنو الكاهلية بطن من أسد ابن خزيمة، وبنو الصيداء بطن من أسد بن خزيمة، وبنو جذيمة بطن من أسد ابن خزيمة، قال الجوهري: والنسبة إلى جذيمة جذمي.
ومن بني أسد، بنو عمرو بطن من أسد بن خزيمة، قال أبو عبيد: عمرو هذا أول من عمل الحديد من العرب، كان له من الولد: المسيب، ووهب، ومعرض، واللطخ، والقليب، وهاشم، والهالك.
ومن بني مدركة بن إلياس بن مضر، هذيل، وهم بطن من خندف، وكان لهذيل من الولد: سعد، وخباب، وعمير.
وهرمة بطن، قال في نهاية الأرب: ومن هذيل بنو الحيان بطن، كان له من الولد: طابخة، ودابغة. ومنهم أمامة بن عمير الفقيه، قال أبو عبيد: وكان شريفا في قومه. وبنو صاهلة بطن من هذيل، ومنهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنو صبح بطن من هذيل ابن بني كاهل، ومنهم أبو بكر الهذلي الصبحي، وبنو تميم بطن من هذيل، وهو تميم بن خفاعة بن عميرة بن هذيل، ومنهم معاوية بطن، وعوف بطن، والحارث بطن.
وبلاد هذيل معروفة بالحجاز، وبقاياهم بها إلى الآن. ومن هذيل بنجد الهذلان الفخذ المعروف في الصعران من مطير، ومن هذيل آل عجلان سكان بلد رغبة، والعجلان، وآل عيد سكان بلدة البرة، والحجر سكان بلدة مراة وأما قمعة بن إلياس فلم يذكر لهم بقية.
فصل
في طابخة بن إلياس وهم بطن من خندف، واسم طابخة: عمرو، وإنما سمي طابخة لأنه كان هو وأخوه عامر في أبل لهما يرعيانها، فاصطادوا صيدا، فعدت عادية على إبلهما، فقال عامر لأخيه عمرو أتدرك الإبل أم تطبخ الصيد؟ فقال عمرو بل أطبخ، فلحق عامر الإبل فجاء بها، فلما راحا على أبيهما أخبراه بشأنهما، فقال لعامر: أنت مدركة. وقال لعمرو: أنت طابخة، فولد لطابخة: ود، فولد لود: مر، وزيد مناة، وصفية، وعمرو، وعبد مناة، والرباب.
فولد لمر تميم وهو تميم بن أد بن طابخة، والتميم في اللغة الشدة، قال في العبر: وكان منازل تميم بأرض نجد دائرة على البصرة واليمامة، وممتدة إلى العذيب من أرض الكوفة، ثم تفرقوا بعد ذلك في الحواضر، وورثت مساكنهم غزية من طيء، وخفاجة من بني عقيل بن كعب.
ومن بني تميم زيد مناة بن تميم، وعمرو، والحارث. فولد لزيد مناة مالك، وولد لمالك حنظلة، أبو القبائل الكثيرة.
ومنهم بنو دارم بم مالك بن حنظلة، وهم أشراف بنو تميم، ومنهم عوف وأبو سود، أبناء مالك بن حنظلة، وهم بنو طهية، ويتفرع من حنظلة بطون منهم بنو يربوع بن حنظلة، ومنهم عتاب بن هرمي بن رباح بن يربوع، كان من المقدمين عند النعمان. ومنهم معقل بن قيس من رجال أهل الكوفة، وكان مع علي وهو الذي قتل ابن سامة وسبي منهم.
ومن بني يربوع، بنو ثعلبة بن العنبر بن يربوع، وبنو العنبر بطن من حنظلة، ومنهم سجاح بنت أوس، ادعت النبوة وحصل بينها وبين مسيلمة الكذاب ماحصل.
ومنهم بنو دغة الذي جرى فيها المثل: " أحمق من دغة " ، وهو اسم أمهم، وبنو ثعلبة بن العنبر بطن من بني يربوع، ويقال لبني ثعلبة ولبني عمرو وبني جبير وبني الحارث أمناء يربوع، والحارث هو ولد سليط. ومن ولد سليط المساور بن ربابة. ومن بني الحارث الزبير ابن الماخور السليطي الخارجي.
ومن بني يربوع بنو رباح بطن من حنظلة من سحيم الشاعر القائل:

(1/63)


أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني
ومن بني يربوع عرينة، وعرينة ثلاثة بطون في العرب. عرينة هذا في تميم، وعرينة في قحطان، وهم من عرينة بن أنمار بن إيراش من كهلان. وعرينة بن ثور في بطون قضاعة.
ومن بني يربوع بنو كليب بطن من حنظلة، قال الجوهري: وكليب هذاهم رهط جرير بن الخطفي الشاعر.
وبنو غدانة بطن من يربوع بن حنظلة، وبنو كلفة بطن من حنظلة، وبنو عمرو بطن من حنظلة، ومنهم قيس بن خفاف الشاعر، وبنو الظليم بطن من حنظلة، وبنو قيس بطن من حنظلة.
ومن بطون تميم سعد بن زيد بن مناة بن تميم، وله من الولد خمسة: عبد شمس ومالك، وعوف، وعوانة، وجشم، والسادس كعب.
وأولاد كعب بن سعد يسمون مقاعس.
والأحاذب آل عمرو وعوف في بني كعب، فمن بني عبد شمس بن سعد، ثميلة بن مرة، صاحب شرطة إبراهيم بن عبد الله بن الحسين. وإلياس بن قتادة حامل الديات في حرب الأزد، وهو ابن أخت الأحنف بن قيس. وعبد الله بن الطيب الشاعر. وعبد العزي بن كعب بن سعد.
والأحزاب بطن من سعد، وهم ربيعة بن كليب ابن سعد، وبنو الأعرج بن كعب بن سعد.
ومن بني الأحزاب، حارثة بن قدامة صاحب شرطة علي رضي الله عنه. وعمرو بن جرموز قاتل الزبير بن العوام.
ومن أفخاذ مقاعس الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد، وبنو مشقربن عبيد بن مقاعس، ومنهم قيس بن عاصم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد أهل الوبر. وعمرو بن الأهتم. وخالد بن صفوان بن عمرو بن الأهتم.ومن بني عبيد بن مقاعس، أخوه منقر، والأحنف بن قيس وهو: الضحاك ابن قيس المشهور بالحلم، وفضائله كثيرة شهيرة.
ومنهم سلامة بن جندل، وسليك بن سلكة رجل العرب، كان بغير وحده. ومنهم عبد الله بن الصفار، الذي ينسب إليه الصفرية. وعبد الله بن أباض الذي تنسب إليه الأباضية، فهذه مقاعس وجماهيرها.
ومن بني سعد بنو عطارد بن كعب بن سعد، ومنهم كرب بن صفوان بن شجنة صاحب، إفاضة الحاج.
وبني قريع بطن من كعب بن سعد، ومنهم الأضبط بن قريع رئيس تميم.
وبنو عطارد، وبنو أنف الناقة بطن من قريع بن عوف بن كعب بن سعد واسمه جعفر، يقال لبنيه بنو أنف الناقة.
قال أبو عبيدة وهم من أشراف تميم، وقد مدحهم الحطيئة.
ومنهم أوس بن المقراء الشاعر. ومن بطون سعد بنو بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد، ومنهم الزبرقان بن بدر، واسمه الحصين، وهم بطن عظيم من تميم.
ومنهم آل حيمر بن خلف بن بهدلة، صاحب بردى محرق، جشم بن عوف ابن كعب بن صعد، يقال لبنب جشم وعطارد وبني بهدلة الجزاع.
وبنو مالك بن حنظلة بطن، ويقال لبنيه بنو طهية، وطهية أمهم عرفوا بها وهي بنت عبد شمس بن سعد بن تميم.
ويقال إن مالك الأحمق بني رزام بطن من حنظلة، ومن ولد حنظلة بن زيد مناة بن تميم، ومنهم عمير بن الطائي الذي قتله الحجاج، وبنو يربوع بن مالك ابن حنظلة، ولده رباح بن يربوع، ومنهم عتاب بن ورقاء الرباحي ولي أصبهان وأحد أجواد الإسلام، ومطر بن ناجية الذي غلب على الكوفة أيام الأشعث، وسحيم بن وائل الشاعر، ويربوع بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، أمهم العدوية، وبها يعرفون. ويقال لبني طهية وبني العدوية الجمار.
ومن بني طهية بنو الشيطان، ومنهم دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة تميم، فولد لدارم بن مالك: عبد الله، ومشجاع، وسدوس، وخيري، ونشهل، وجرير، وأبان.
فمن ولد عبد الله بن دارم: حاجب بن زرارة بن عدس بن عبد الله بن دارم، وهو بيت بني تميم، وصاحب القوس، ومحمد بن عطارد، وهلال بن وكيع بن مجاشع بن دارم. ومنهم الفرزدق الشاعر، والأقرع بن حابس، وأعين بن ضبيعة ابن عقال، والحباب بن زيد، والحارث بن شريح بن يزيد، صاحب خراسان.
والبعيث الشاعر، واسمه خداش بن بشر. والأصبغ بن نباتة صاحب علي، ونهشل ابن دارم. ومنهم خازم بن خزيمة قائد الرشيد، وعباس بن مسعود الذي مدحه الحطيئة، وكثير عزة الشاعر.
ومن بني دارم أبان بن دارم، ومنهم سودة بن بحر، كان فارسا. وذي الحرق بن شريح الشاعر.
وبنو سدوس بطن من دارم، وربيعة بطن من مالك بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة، يقال لهم الربائع، ومنهم أبو هلال الخارجي، ومنهم بنو علقمة بن عبدة الشاعر، وأخوه شاس.

(1/64)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية