صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

به الورى وحمى خيبر وشر ما يرى فانه خنسرى وكان أبو عمر الشيباني والاصمعى يقولان لا نعرف الورى من الداء بفتح الراء وانما هو الورى بتسكين الراء وقال أحمد بن عبيد الداء هو الورى بتسكين الراء فصرف الى الورى وقال ثعلب هو بالتسكين المصدر وبالفتح الاسم وقال يعقوب انما قالوا الورى للمزاوجة وقد يقولون فيها ما لا يقولون في الافراد كل ذلك نقله القالى ومثله للازهري وقد ورى الرجل فهو مورو وبعضهم يقول مورى ويقال ورى الجرح سابره تورية أصابه الورى قال العجاج * عن قلب ضجم تورى من سبر * كانه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه كذا في الصحاح * قلت هكذا أنشده الاصمعي للعجاج يصف الخراجات وصدره * بين الطراقين ويفلين الشعر * أي ان سبرها انسان أصابه منه الورى من شدتها وقال ابن جبلة سمعت ابن الاعرابي يقول في
قوله تورى من سبر أي تدفع يقول لا يرى فيها علاجا من هولها فمنعه ذلك من دوائها وقلب وارتغشى بالشحم والسمن وأنشد شمر في صفة قدر ودهماء في عرض الرواق مناخة * كثيرة وذر اللحم وارية القلب ووراه تورية مرغه في الدهن كأنه مقلوب رواه تروية ووريت الزنادترى بالكسر فيهما صارت وارية عن أبى حنيفة ووريت تورى اتقدت عن أبى الهيثم وهو كثير الرماد وارى الزناد ويقال هو أوراهم زندا يضرب مثلا لنجاحه وظفره ويقال لمن رام أمرا فأدركه انه لوارى الزند وفى حديث على حتى أورى قبسا لقابس أي أظهر نورا من الحق لطالبي الهدى واستوريته رأيا سألته أن يستخرج لى رأيا أمضى عليه وهو مجاز كما يقال أستضئ برأيه ووريته وأوريته وأورأته أعلمته وأصله من ورى الزند إذا ازهرت نارها ومنه قول لبيد تسلب الكالس لم يور بها * شعبة الساق إذا الظل عقل أي لم يشعر بها وقد تقدم ذلك في الهمزه وورى الثور الوحشى الكلب طعنه بقرنه وورى الكلب وريا سعر أشد السعار نقلهما ابن القطاع والورى كغنى الضيف وهو ورى فلان أي جاره الذى تواريه بيوته وتستره قال الاعشى وتشد عقد وربنا * عقد الحبجر على الغفاره ويقال الورى الجار الذى يورى لك النار وتورى له وورى عليه بساعده تورية نصره عن ابن الاعرابي وتورى استثر وتقول أورنيه بمعنى أرنيه وهو من الورى أي أبرزه لى نقله الزمخشري ووراوى بكسر الواو الثانية بليدة بين أردبيل وتبريز عن ياقوت ( و ) هكذا في النسخ وكأنه اغتر بما في نسخ الصحاح من كتابة الوزا بالالف فحسب أنه واوى وقد صرح ابن عديس وغيره من الائمة نقلا عن البطليوسى أن الوزى يكتب بالياء لان الفاء واللام لا يكونان واوا في حرف واحد كما كرهوا أن تكون العين واللام واوا في مثل قووت من القوة فردوه الى فعلت فقالوا قويت فتأمل ذلك يقال ( وزى كوعى ) يزى وزيا ( اجتمع ) وتقبض ( وأوزى ظهره ) الى الحائط ( أسنده و ) أوزى ( لداره جعل حول حيطانها الطين ) ومنه قول الهذلى لعمر أبى عمرو لقد ساقه المنى * الى جدث يوزى له بالاهاضب ( و ) في النوادر ( استوزى في الجبل ) واستولى أي ( سند فيه والوزى كفتى الحمار المصك الشديد ) كما في الصحاح وفى المحكم المصك النشيط ( و ) أيضا ( الرجل القصير ) كما في كتاب القالى الشديد كما في الصحاح وفى المحكم ( الملزز الخلق ) المقتدر وأنشد الجوهرى للاغلب العجلى قد أبصرت سجاح من بعد العمى * تاح لها بعد حنزاب وزى * ملوح في العين مجلوز القرى ونص القالى قد علقت بعدك حنزابا وزى * من اللحيميين أرباب القرى ( والمستوزى المنتصب ) المرتفع يقال مالى أراك مستوزيا وأنشد الجوهرى لابن مقبل يصف فرساله ذعرت به العير مستوزيا * شكير جحافله قد كتن ( و ) المستوزى ( المستبد برأيه ) * ومما يستدرك عليه أوزى الشئ أشخصه وأسنده ونصبه وعير مستوزأى نافر ووزاه الامر غاظه يقال وزاه الحسد قال يزيد بن الحكم إذا ساف من أعيار صيف مصامة * وزاه نشيج عندها وشهيق والوزى المنتصب عن القالى وأيضا الطيور عن الازهرى والموازاة المقابلة والمواجهة والاصل فيه الهمز وتقدم عن الجوهرى ولا تقل وازيته وغيره أجازه على تخفيف الهمزة وقلبها فتأمل ذلك وأوزى إليه لجأ إليه وأوزيته إليه ألجأته ( ى أوساه ) أي رأسه ( حلقه ) بالموسى كما في الصحاح والمحكم ( و ) أوسى الشئ ( قطعه ) به وعن ابن القطاع ونقله الصاغانى ولم يقل به ( والموسى ) بالضم ( ما يحلق به ) ويقطع وهو ( فعلى ) يذكر ويؤنث نقله الجوهرى ( عن الفراء ) وأنشد فان تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما ختنت الاومصان قاعد * قلت هو لزياد الاعجم يهجو خالد بن عتاب ويروى فما خفضت قال ابن برى ومثله قول الوضاح بن اسمعيل وان شئت فاقتلنا بموسى رميضة * جميعا فقطعنا بها عقد العدا وقال عبد الله بن سعيد الاموى هو مذكر لا غير يقال هذا موسى كما ترى وهو مفعل من أوسيت رأسه إذا حلقته بالموسى وقال أبو

(1/8646)


عبيد ولم يسمع التذكير فيه الامن الاموى وقال أبو عمرو بن العلاء موسى اسم رجل مفعل يدل على ذلك انه يصرف في النكرة وفعلى لا ينصرف على حال ولأن مفعلا أكثر من فعلى لانه يبنى من كل أفعلت وكان الكسائي يقول هو فعلى وتقدم في السين ( و ) موسى ( حفر لبنى ربيعة ) الجوع كثير الزروع والنخل ( و ) الموسى ( من القونس طرف البيضة ) على التشبيه بهذه الموسى التى تحلق لحدته أو لكونه على هيئتها ( وبندر موسى ع ) نسب الى موسى وهو من مراسي بحر الهند مما يلى البربرة ذكره الصاغانى ( وواساه ) بمعنى ( آساه ) يبنى على يواسى ( لغة رديئة ) وفى الصحاح ضعيفة ( واستوسيته قلت له راسنى ) نقله الجوهرى هكذا ( والصواب استأسيته وآسيته ) * ومما يستدرك عليه الوسى الحلق وقد وسى رأسه كأوسى وجمع موسى الحديد مواس قال
الراجز * شرابه كالحز بالمواسى * وموسى اسم نبى من أنبياء الله صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم والنسبة موسى وموسوي وقد ذكر في عيسى ووادى موسى ذكر في ودى ومنية موسى ذكرت في السين وموسى آباد قرية بهمذان وأخرى بالرى نسبت الى موسى الهادى ومراكع موسى موضع قرب السويس وهو أول محجر يوجد في درب الحجاز ومحلة موسى بالبحيرة وقد ذكر بعض ما هنا في السين المهملة فراجعه ( ى الوشى نقش الثوب ) وهو ( م ) معروف ( ويكون من كل لون ) قال الاسود بن يعفر حتمها رماح الحرب حتى تهولت * بزاهر نور مثل وشى النمارق ( و ) الوشى ( من السيف فرنده ) الذى في متنه ( وشى الثوب كوعى ) يشيه ( وشيا وشية حسنة ) كعدة هكذا في النسخ على أن حسنة صفة لشية وليس في المحكم هذه الزيادة وانما جعله تفسير الوشاه فقال حسنة ثم قال ووشاه بالتشديد ( نمنمه ونقشه وحسنه ) وليس في العبارتين كبير اختلاف الا انه ليس في أصول كتب اللغة هذه الزيادة فتأمل ( كوشاه ) توشية قال الجوهرى شدد للكثرة ( و ) من المجاز وشى النمام ( كلامه ) يشيه وشيا إذا ( كذب فيه ) وذلك لانه يصوره ويؤلفه ويزينه ( و ) من المجاز وشى ( به الى السلطان وشيا ووشاية ) هذه بالكسر أي ( نم ) عليه ( وسعى ) به يقال هو ما زال يمشى ويشى ( و ) من المجاز وشى ( بنو فلان ) إذا ( كثروا ) أي كثر نسلهم ( وشية الفرس كعدة لونه ) كذا في المحكم وفى الصحاح الشية كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله والجمع شيات يقال ثور أشيه كما يقال فرس أبلق وتيس أذرأ وقوله تعالى لا شية فيها أي ليس فيها لون يخالف سائر لونها انتهى كذا في النسخ والصواب ثوب أشيه ( و ) يقال ( فرس حسن الأشى كصلى أي الغرة والتحجيل ) همزته بدل من واووشى حكاه اللحيانى وقال هو نادر ( و ) من المجاز ( توشى فيه الشيب ) أي ( ظهر ) فيه ( كالشية ) عن ابن الاعرابي وأنشد * حتى توشى في وضاح وقل * ( و ) يقال ( الليل طويل ولا آش ) بالمد ويقصر ( شيته ) أي ( لا أسهره للفكر وتدبير ما أريد أن أدبره ) فيه من وشيت الثوب أو يكون من معرفتك بما يجرى فيه لسهرك فتراقب نحوه وهو على الدعاء ( ولا تعرف ) هو قول ابن سيده في المحكم فانه قال بعد سياق هذه العبارة ولا أعرف ( صيغة آش ولا وجه تصريفها ) وهو ضبط الكلمة بمد الالف وبقصرها والمصنف أغفل عن أحدهما * قلت معنى قولهم غدالا أش شيته بقصر الاف كان أصله لا أشى أي لا أسهر مشتغلا بشيته أي لونه وهو كناية عن التدبير في أمر مهم وعلى تقدير مد الالف يكون من آشاه الذى هو مبدل من واشاه مفاعلة من الوشى على بابها أو بمعنى وشاه فيرجع الى المعنى الاول فتأمل والعجب من ابن سيده مع تبحره في التصريف كيف لم يعرف صيغتها ( و ) من المجاز ( أوشت الارض ) إذا ( خرج أول نبتها ) وفى الاساس ظهر فيها وشى من النبات ( و ) من المجاز أوشت ( النخلة ) إذا ( رؤى ) وفى الاساس بدا ( أول رطبها و ) من المجاز أوشى ( الرجل ) إذا ( كثر ماله ) وتناسل عن ابن الاعرابي ( والاسم الوشاء كسماء ) وكذلك المشاء والفشاء عن ابن الاعرابي قال ابن جنى هو فعال من الوشى كأن المال عندهم زينة وجمال لهم كما يلبس الوشى للتحسن به * قلت ويدل لذلك قوله تعالى ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ( و ) أوشى ( استخرج معنى كلام أو شعر ) بالبحث عنه ( و ) أوشى ( المعدن وجد فيه ) شئ ( يسير من ذهب و ) أوشى ( الشئ استخرجه برفق ) قال ابن برى أنشد الجوهرى في فصل جذم * يوشونهن إذا ما آنسوا فزعا * قال أبو عبيد قال الاصمعي يوشى يخرج برفق قال ابن برى قال على بن حمزة غلط أبو عبيد على الاصمعي انما قال يخرج بكره * قلت وهو قول ساعدة بن جؤية الهذلى وبعده * تحت السنور بالاعقاب والجذم * ( و ) أوشى ( فرسه استخرج ) وفى نسخة أخرج ( ما عنده من الجرى ) وفى الصحاح استحثه بمحجن أو بكلاب وأنشد للراعي جنادف لاحق بالرأس منكبه * كأنه كودن يوشى بكلاب قلت هو لجندل بن الراعى يهجو ابن الرقاع وبعده من معشر كحلت باللؤم أعينهم * وقص الرقاب موال غير طياب ( كاستوشاه ) وذلك إذا ضرب جنبه بعقبه أو بدرة ليركض ( و ) أوشى ( في الشئ ) كذا في النسخ والصواب أوشى الشئ إذا ( علمه ) كما هو نص ابن الاعرابي وفى بعض النسخ عمله وهو سهو وأنشد ابن الاعرابي غراء بلهاء لا يشقى الضجيع بها * ولا ينادى بما يوشى ويستمع لا ينادى به أي لا يظهره ( و ) أوشى ( في الدراهم ) إذا ( أخذ منها ) ونص التكملة أوشيت في الدراهم والجوالق أخذت منها ونقصتها

(1/8647)


( و ) أوشى ( الدواء المريض ) إذا ( أبرأه و ) قوله أنشده ابن الاعرابي وما هبرزى من دنانير ابله * بايدى الوشاة ناصع يتأكل بأحسن منه يوم أصبح غاديا * ونفسني فيه الحمام المعجل
قال ( الوشاة الضرابون للذهب ) ونفسني فيه رغبني ( و ) يقال ( حجر به وشى أي ) حجر ( من معدن فيه ذهب والواشى الكثير الولد وهى بهاء ) يقال ذلك في كل ما يلد ويقال ما وشت هذه الماشية عندي بشئ أي ما ولدت وهو مجاز ( والحائك ) واش يشى الثوب وشيا أي نسجا وتأليفا ( وكل ما دعوته وحركته لترسله فقد استوشيته ) والسين لغة فيه وقد تقدم ( وائتشى العظم ) جبر وقال الفراء وأبو عمر وإذا ( برأ من كسر كان به ) قال الازهرى هو افتعال من الوشى وفى الحديث عن القاسم بن محمد أن أبا سيارة ولع بامرأة أبى جندب فأبت عليه ثم أعلمت زوجها فكمن له وجاء فدخل عليها فأخذه أبو جندب فدق عنقه الى عجب ذنبه ثم ألقاه في مدرجة الابل فقيل له ما شأنك فقال وقعت عن بكر لى فحطمني فايتشى محدودبا معناه انه برأ من الكسر الذى أصابه والتأم مع احديداب حصل فيه * ومما يستدرك عليه الوشى من الثياب جمعه وشاء ككساء نقله الجوهرى وقال على فعل وفعال وثوب موشى وموشى والنسبة الى الشية وشوى ترد إليه الواو المحذوفة وهو فاء الفعل وتترك الشين مفتوحا هذا قول سيبويه وقال الاخفش القياس تسكين الشين وإذا أمرت منه قلت شه بهاء تدخلها عليه لان العرب لا تنطق بحرف واحد نقله الجوهرى وثور موشى القوائم فيه سفعة وبياض وفى النخل وشى من طلع أي قليل واستوشى المعدن مثل أوشى واستوشى الحديث بحث عنه وجمعه وفى حديث عمر والمرأه العجوز أجاءتني النائد الى استيشاء الاباعد أي ألجأتني الدواهي الى مسألة الاباعد واستخراج ما في أيديهم والوشاء ككتان الذى يبيع ثياب الابريسم وقد عرف بذلك جماعة من المحدثين وهو أيضا النمام والكذاب وقد وشاه برد أي ألبسه والموشية بالضم وكسر الشين وتشديد الياء قرية كبيرة في غربي النيل بالصعيد عن ياقوت وضبطها الصاغانى بفتح الميم ( ى وصى كوعى ) وصيا ( خس بعد رفعة و ) أيضا ( اتزن بعد خفة ) * قلت لم أر هذا لاحد من الائمة وقد مر هذا المعنى بعينه في لشاعن ابن الاعرابي ( و ) وصى الشئ وصيا ( اتصل و ) أيضا ( وصل ) ونص الاصمعي وصى الشئ يصى اتصل ووصاه غيره يصيه وصله أي فهو لازم متعد وفى الاساس وصى الشئ بالشئ وصله ووصى النبت اتصل وكثر وقال أبو عبيد وصيت الشئ ووصلته سواء وأنشد لذى الرمة نصى الليل بالايام حتى صلاتنا * مقاسمة يشتق أنصافها السفر يقول رجعت صلاتنا من أربعة الى اثنتين في أسفارنا لحال السفر ( و ) وصت ( الارض وصيا ) بالفتح ( ووصيا ) كصلى ( ووصاء ووصاءة ) بمدهما كما في النسخ وفى المحكم وصاء ووصاة الاخيرة كحصاة قال وهى نادرة حكاها أبو حنيفة كل ذلك ( اتصل نباتها ) وفى الصحاح أرض واصية متصلة النبات وقد وصت الارض إذا اتصل نبتها انتهى وقال غيره فلاة واصية تتصل بفلاة أخرى قال ذو الرمة بين الرحا والرحا من جنب واصية * يهماء خابطها بالخوف معكوم وقال طرفة يرعين وسميا وصى نبته * فانطلق اللون ودق الكشوح ( وأوصاء ) ايصاء ( ووصاه توصية ) إذا ( عهد إليه ) وفى الصحاح أوصيت له بشئ وأوصيت إليه إذا جعلته وصيك وأوصيته ووصيته توصية بمعنى قال رؤبة * وصاني العجاج فيما وصنى * أراد فيما وصاني فحذف اللام للقافية ( والاسم الوصاة والوصاية ) بالكسر والفتح كما في الصحاح ( والوصية ) كغنية قال الليث الوصاة كالوصية وأنشد ألا من مبلغ عنى يزيدا * وصاة من أخى ثقة ودود ( وهو ) أي الوصية ( الموصى به أيضا ) سميت وصية لاتصالها بأمر الميت ( والوصى ) كغنى ( الموصى و ) أيضا ( الموصى وهى وصى أيضا ) له وهو من الاضداد ( ج أوصياء ) هو جمع للمذكر والمؤمنث جميعا كما في المحكم ( أو لا يثنى ولا يجمع ) ونص المحكم ومن العرب من لا يثنى الوصي ولا يجمعه ( و ) قوله تعالى ( يوصيكم الله ) في أولادكم ( أي يفرض عليكم ) لان الوصية من الله انما هي فرض والدليل على ذلك قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به وهذا من الفرض المحكم علينا ( وقوله تعالى أتواصوا به ) قال الازهرى ( أي أوصى به أولهم آخرهم ) والالف ألف استفهام ومعناها التوبيخ ( والوصاة ) كحصاة ( والوصية ) كغنية ( جريدة النخل ) التى ( يحزم بها ) وقيل من الفسيل خاصة ( ج وصى ) كحصى ( ووصى ) كغنى ( ويوصى ) بفتحات مع تشديد الصاد وقيل بكسر الصاد المشددة وقيل هو بالتاء الفوقية ( طائر ) قيل هو الباشق وقيل هو الحر عراقية ليست من أبنية العرب وكلامه هنا صريح في زيادة الياء في أوله وقد مر له في الصاد المهملة في فصل الياء كأنها أصل قال شيخنا وكأنه أشار الى الخلاف في مادته ووزنه كما أشرنا إليه والله أعلم * ومما يستدرك عليه تواصى القوم أوصى بعضهم بعضا وفى الحديث استوصوا بالنساء خيرا فانهن عندكم عوان كما في الصحاح وتقدم في ع ن ى والوصى كغنى لقب على رضى الله تعالى عنه سمى به لاتصال سببه ونسبه وسمته بنسب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وسببه وسمته وأيضا لقب محمد بن الحنفية وفيه
يقول كثير وصى النبي المصطفى وابن عمه * وفكاك أغلال وقاضي مغارم

(1/8648)


وقال بعضهم أراد به الحسن بن على أو الحسين بن على أي ابن وصى النبي وابن ابن عمه فأقام الوصي مقامهما قال ابن سيده أنبأنا بذلك أبو العلاء عن أبى على الفارسى قال والصحيح ان الممدوح بتلك القصيدة محمد بن الحنفية ويدل لذلك البيت الذى قبله تخير من لا قيت انك عائذ * بل العائذ المحبوس في سجن عارم والذى سجن في حبس عارم هو محمد بن الحنفية حبسه عبد الله بن الزبير فتأمل والوصى أيضا لقب السيد أبى الحسن محمد بن على ابن الحسين بن الحسن بن القاسم الحسنى الهمداني لانه كان وصى الامير نوح السامانى صاحب خراسان وما وراء النهر صحب جعفر ابن محمد بن نصير الخلدى وسمع أبا محمد الجلاب وعنه الحاكم أبو عبد الله وأبو سعد الكنجروذى ومات ببخارا في سنة 395 والوصى أيضا النبات الملتف كالواصى قال الراجز في ربرب خماصى * يأكلن من قراص * وحمصيص واص وربما قالوا تواصى النبت إذا اتصل نقله الجوهرى وسنام واص مجتمع متصل وأنشد ابن برى له موفد وفاه واص كأنه * زرابى قيل قد تحومى مبهم الموفد السنام والقيل الملك وأوصى دخل في الواصى وقد يكون الواصى اسم الفاعل من أوصى على حذف الزائد أو على النسب وبه فسر ما أنشده ابن الاعرابي أهل الغنى والجرد والدلاصى * والجود وصاهم بذاك الواصى وواصى البلد البلد واصله ومن المجاز أوصيك بتقوى الله كما في الاساس * ومما يستدرك عليه توضيت لغة في توضأت لهذيل أو لغية وقد تقدم ذلك في الهمزة * ومما يستدرك عليه وطيته لغة في وطأته عن سيبويه وقد تقدم ( ى وعاه ) أي الشئ والحديث ( يعيه ) وعيا ( حفظه ) وفهمه وقبله فهو واع ومنه حديث أبى أمامة لا يعذب الله قلبا وعى القرآن قال ابن الاثير أي عقله ايمانا به وعملا فأما من حفظ ألفاظه وضيع حدوده فانه غير واع له وقول الا خطل وعاها من قواعد بيت راس * شوارف لاحها مدر وغار انما معناه حفظها يعنى الخمر وعنى بالشوارف الخوابى القديمة وفى الحديث نضر الله امر أسمع مقالتي فوعاها أي حفظها ( و ) وعاه يعيه وعيا ( جمعه ) في الوعاء ومنه الحديث الاستحياء من الله حق الحياء أن لا تنسوا المقابر والبلى والجوف وما وعى أي ما جمع من الطعام والشراب حتى يكونا من حلهما ( كاوعاه فيهما ) أي في الحفظ والجمع فمن الاول حديث الاسراء فأوعيت منهم ادريس في الثانية أي حفظت ومن الثاني قوله تعالى والله أعلم بما يوعون قال الازهرى عن الفراء الايعاء ما يجمعون في صدورهم من التكذيب والاثم وقال الجوهرى في معنى الآية أي يضمرون في قلوبهم من التكذيب وقال أبو محمد الحذلمى * تأخذه بدمنة فتوعيه * أي تجمع الماء في أجوافها قال الازهرى أوعى الشئ في الوعاء يوعيه ايعاء فهو موع وقال الجوهرى أوعيت الزاد والمتاع إذا جعلته في الوعاء وقال عبيد ابن الابرص الخير يبقى وان طال الزمان به * والشر أخبث ما أوعيت من زاد ( و ) وعى ( العظم ) وعيا ( برأ على عثم ) قال الشاعر كأنما كسرت سواعده * ثم وعى جبرها وما التأما قال أبو زيد إذا جبر العظم بعد الكسر على عثم وهو الاعوجاج قيل وعى يعى وعيا ووعى العظم انجبر بعد الكسر قال أبو زبيد خبعثنة في ساعديه تزايل * نقول وعى بعدما قد تجبرا كذا نص الازهرى وهو في حواشى ابن برى من بعدما قد تكسرا قاله صاحب اللسان وقال الحطيئة حتى وعيت كوعى عظم * الساق لأمته الجبائر ( والوعى ) بالفتح ( القيح والمدة ) نقله الجوهرى عن أبى عبيد وقال أبو زيد الوعى القيح ومثله المدة ( و ) الوعى أيضا ( الجلبة ) والاصوات أو الاصوات الشديدة عن ابن سيده ( كالوعى ) كفتى قال يعقوب عينه بدل من غين الوغى أو بالعكس واقتصر الجوهرى على الوعى ( أو يخص ) جلبة صوت ( الكلاب ) في الصيد قال الازهرى ولم أسمع لها فعلا ( و ) يقال ( مالى عنه وعى ) أي ( بدو ) يقال ( لاوعى ) لك ( عن ذلك الامر ) أي ( لا تماسك دونه ) قال ابن أحمر تواعدن ان لاوعى عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا ( والوعاء ) بالكسر وعليه اقتصر الجوهرى ( ويضم ) عن ابن سيده ( والاعاء ) على البدل كل ذلك ( الظرف ) للشئ وفى حديث أبى هريرة حفظت عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعاءين من العلم أراد الكناية عن محل العلم وجمعه فاستعار له الوعاء ( ج أوعية ) وأما الاواعى فجمع الجمع ( وأوعاه وأوعى عليه قتر عليه ومنه ) الحديث ( لا توعى فيوعى الله عليك ) أي لا تجمعي وتشحى بالنفقة فيشح عليك وتجازى بتضييق رزقك هكذا روى هذا الحديث والمشهور من حديث أسماء رضى الله تعالى عنها أعطى ولا توكى فيوكى عليك أي لا تدخرى وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك وهكذا أورده ابن لاثير

(1/8649)


وغيره فتأمل ( و ) أوعى ( جدعه أوعبه ) أي جدع أنفه ( كاستوعاه ) ومنه الحديث في الانف إذا استوعى جدعه الدية هكذا حكاه الازهرى ( والواعية الصراخ ) على الميت عن الليث وأيضا نعيه ولا يبنى منه فعل قاله ابن الاثير ( والصوت ) يقال سمعت واعية القوم أي أصواتهم كما في الاساس ( لا الصارخة ووهم الجوهرى ) قال الصاغانى قال الجوهرى الواعية الصارخة وليس كما زعم وانما الواعية الصوت اسم مثل الطاغية والعاقبة وقال أبو عمر والواعية والوعى والوغى كلها الصوت قال البدر القرافى قد يكون مراده بالصارخة المصدر لا اسم الفاعل كما في لاغية وواقية فلا وهم انتهى وقال شيخنا الصارخة تكون مصدرا كالصراخ مثل العاقبة ونحوه وجاء بها الجوهرى لمشاكلة الواعية ولو أريد حقيقة الصارخة لم يكن ذلك وهما كما قال لان باب المجاز واسع في تصحيح الكلام ( و ) قال الاصمعي يقال بئس ( واعى اليتيم ) و ( واليه ) وهو الذى يقوم عليه ( وهو موعى الرسغ ) كمرمى أي ( موثقه وفرس وعى ) كفتى ( شديد ) لغة في وأى بالهمز وقد تقدم * ومما يستدرك عليه هو أوعى من فلان أي أحفظ وأفهم ومنه الحديث فرب مبلغ أوعى من سامع وأوعى من النملة أي أجمع منها والوعى كغنى الحافظ الكيس الفقيه والوعية كغنية المستوعب للزاد كما يوعى المتاع وأيضا الزاد يدخر حتى يخنز كما يخنز القيح في الجرح واستوعى منه حقه أخذه كله واستوفاه ووعى الجرح وعيا سال قيحه وفى الاساس انضم فوه على مدة ووعت المدة في الجرح وعيا اجتمعت وبرئ جرحه على وعى أي نغل وقال النضرانه لفى وعى رجال أي في رجال كثير وأذن واعية حافظة ( ى الوغى كالفتى ) قال شيخنا صرح المصنفون في آداب الكتاب بان الوغى انما يكتب بالياء لان الالف تؤذن انها عن واو وليس في الاسماء اسم آخره واو وأوله واو الا الواو * قلت وكذلك الوزى مثله ولذلك عدوه من الافراد وقالوا لا ثالث لهما * قلت ولعل مرادهم في الاسماء لا المصادر والاورد الونى وأشباهه انتهى ( و ) الوغى ( كالرمي ) كلاهما ( الصوت والجلبة ) مثل الوعى بالعين وقال يعقوب أحدهما بدل عن الآخر ومنهم من خصه في الحرب فقال هو غمغمة الابطال في حومة الحرب وقال المتنخل الهذلى كان وغى الخموش بجانبيه * وغى ركب أميم دوى زياط ورواية الاصمعي ذوى هياط ورواه الجوهرى كأن وغى الخموش بجانبيه * مآتم يلتد من على قتيل قال ابن برى البيت على غير هذا الانشاد والصواب في الانشاد ما تقدم وصدره وماء قد وردت أميم طام * على ارجائه زجل الغطاط * قلت وهكذا قرأته في أشعار الهذليين جمع أبى سعيد السكرى ولعل الذى أنشده الجوهرى لغير الهذلى والله أعلم ( ووغية من خير ) أي ( نبذة منه ) وفى التكملة نبذا منه وفى بعض النسخ من خبر * ومما يستدرك عليه الوغى الحرب نفسها لما فيها من الصوت والجلبة نقله الجوهرى ومنه قولهم شهدت الوغى والواغية كالوغى اسم محض وقال ابن سيده الوغى أصوات النحل والبعوض ونحو ذلك إذا اجتمعت وأنشد قول الهذلى وقال ابن الاعرابي الوغى الخموش الكثير الطنين يعنى البق والاواغى مفاجر الدبار نقله الجوهرى هنا وسبق للمصنف في أول الباب لان واحدتها آغية يخفف ويثقل وذكره صاحب العين هنا وقد تقدم الكلام هناك فراجعه ( ى وفى بالعهد كوعى ) يفى ( وفاء ) بالمد فهو واف ( ضد غدر ) كما في الصحاح وقال غيره الوفاء ملازمة طريق المواساة ومحافظة عهود الخلطاء ( كاوفى ) قال ابن برى وقد جمعهما طفيل الغنوى في بيت واحد في قوله أما ابن طوق فقد أوفى بذمته * كما وفى بقلاص النجم حاديها قال شمر يقال وفى وأو في فمن قال وفى فانه يقول تم كقولك وفى لنا فلان أي تم لنا قوله ولم يغدر ووفى هذا الطعام قفيز أي تم قفيزا ومن قال أو في فمعناه أوفانى حقى أي أتمه ولم ينقص منه شيأ وكذلك أوفى الكيل أي أتمه ولم ينقص منه شيأ قال أبو الهيثم فيما رد به على شمر الذى قال شمر في وفى وأو في باطل لا معنى له انما يقال أوفيت بالعهد ووفيت بالعهد وكل شئ في كتاب الله يقال من هذا فهو بالالف قال الله تعالى أوفوا بالعقود وأوفوا بعهدي ويقال وفى الشئ ووفى الكيل أي تم ووافيته أنا أي أتممته قال الله وأوفوا الكيل انتهى ( و ) وفى ( الشئ وفيا كصلى ) أي ( تم وكثر ) نقله الجوهرى ( فهو وفى وواف ) بمعنى واحد وفى الصحاح الوفى الوافى انتهى وكل شئ بلغ تمام الكمال فقد وفى وتم ( و ) منه وفى ( الدرهم المثقال ) إذ ( عدله ) فهو واف قال شيخنا وفى لحن العوام لابي بكر الزبيدى انهم يقولون درهم واف للزائد وزنه وانما هو الذى لا يزيد ولا ينقص وهو الذى وفى بزنته أي فلا يقال وفى أي كثر وزاد وقد يقال انه يصدق على الزائد انه وفى بزنته فتأمل ( وأوفى عليه أشرف ) واطلع ومنه حديث كعب بن مالك أو في على سلع ( و ) أوفى ( فلانا حقه ) إذا ( أعطاه
وافيا كوفاه ) توفيه نقله الجوهرى وقال غيره أي أكمله له ( ووافاه ) موافاة كذلك وقد جاء فاعلت بمعنى أفعلت وفعلت في حروف بمعنى واحد تعاهدت الشئ وتعهدته وباعدته وأبعدته وقاربت الصبى وقربته وهو يعاطينى الشئ ويعطيني ومنه الموافاة التى يكتبها كتاب دواوين الخراج في حسباناتهم ( فاستوفاه وتوفاه ) أي لم يدع منه شيأ فهما مطاوعان لا وفاه ووفاه ووافاه ( و ) من المجاز أدركته ( الوفاة ) أي ( الموت ) والمنية وتوفى فلان إذا مات ( وتوفاه الله ) عز وجل إذا ( قبض ) نفسه وفى الصحاح ( روحه ) وقال غيره

(1/8650)


توفى الميت استيفاء مدته التى وفيت له وعدد أيامه وشهوره وأعوامه في الدنيا ومنه قوله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها أي يستوفى مدد آجالهم في الدنيا وقيل يستوفى تمام عددهم الى يوم القيامة وأما توفى النائم فهو استيفاء وقت عقله وتميزه الى أن نام وقال الزجاج في قوله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت قال هو من توفية العدد تأويله أي يقبض أرواحكم أجمعين فلا ينقص واحد منكم كما تقول قد استوفيت من فلان وتوفيت منه مالى عليه تأويله أي لم يبق عليه شئ وقوله تعالى حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قال الزجاج فيه والله أعلم وجهان يكون حتى إذا جاءتهم ملائكة الموت يتوفونهم سألوهم عند المعاينة فيعترفون عند موتهم انهم كانوا كافرين لانهم قالوا لهم أينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا أي بطلوا وذهبوا ويجوز أن يكون والله أعلم حتى إذا جاءتهم ملائكة العذاب يتوفونهم فيكون يتوفونهم في هذا الموضع على ضربين أحدهما يتوفونهم عذابا وهذا كما تقول قد قتلت فلانا بالعذاب وان لم يمت ودليل هذا القول قوله تعالى ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت قال ويجوز أن يكون يتوفون عدتهم وهو أضعف الوجهين والله أعلم ( و ) من المجاز ( وافيت العام ) أي ( حججت ) نقله الزمخشري صارت الموافاة عندهم اسما للحج كما قالوا نزلت أي أتيت منى قاله الصاغانى ( و ) وافيت ( القوم أتيتهم ) كأنه أتاهم في الميعاد ( كاوفيتهم والموفية ) كمحسنة وفى التكملة بفتح الميم ( ة ) قرب بلاد كذا في التكملة فيها نخيلات نقله الحفصى عن الاصمعي قاله ياقوت ( و ) الموفية ( كمحدثة اسم طيبة صلى الله على ساكنها وسلم ) كأنها سميت بذلك لانها استوفت حظها من الشرف ( والوفاء ) ممدود ( ع ) في شعر الحرث بن حلزة عن ياقوت * قلت هو قوله فالمحياة فالصفاح فأعنا * ق قنان فعاذب فالوفاء ( والميفاء ) كمحراب كذا في النسخ والصحيح انه مقصور كما هو نص التهذيب والتكملة ( طبق التنور ) قال رجل من العرب لطباخه خلب ميفاك حتى ينضج الرودق قال خلب أي طبق والرودق الشواء ( و ) أيضا ( ارة توسع للخبز ) أي لخبز الملة ( و ) أيضا ( بيت يطبخ فيه الآجر ) رواه أبو الخطاب عن ابن شميل ( و ) أيضا ( الشرف من الارض ) يوفى عليه ( كالميفاة ) وهما مقصوران ( والوفى ) وهو بفتح فسكون وضبط في سائر النسخ كغنى وهو غلط والدليل على ذلك قول كثير وان طويت من دونه الارض وانبرى * لنكب الرياح وفيها وصغيرها ( وأوفى بن مطر وعبد الله بن أبى أوفى ) علقمة بن خالد بن الحرث الاسلمي أبو معاوية أو أبو ابراهيم أو أبو محمد ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما هكذا في سائر النسخ والصواب ان أوفى بن مطر شاعر وليست له صحبة كما هو نص التكملة فتأمل ( وتوافى القوم تتاموا ) نقله الجوهرى ( والوفاء الطول ) وتمام العمر ( يقال مات فلان وأنت بوفاء أي بطول عمر ) وتمامه ( تدعو له بذلك ) عن ابن الاعرابي وفى التكملة أي تستوفى عمرك ( والوافى درهم وأربعة دوانيق ) وقال شمر بلغني عن ابن عيينة انه قال الوافى درهم ودانقان وقال غيره هو الذى وفى مثقالا وقد تقدم عن أبى بكر الزبيدى قريبا * ومما يستدرك عليه الوفى بفتح فسكون مصدر وفى يفى سماعا وبه فسر قول الهذلى إذا قدموا مائة واستأخرت مائة * وفيا وزادوا على كلتيهما عددا قال ابن سيدة وقد يجوز أن يكون قياسا غير مسموع فان أبا على قد حكى ان للشاعر أن يأتي لكل فعل بفعل وان لم يسمع والوفى كغنى الذى يعطى الحق ويأخذ الحق والجمع أوفياء وأوفى الله باذنه أظهر صدقه في اخباره عما سمعت أذنه ورجل وفى وميفاء ذو وفاء وقد وفى بنذره وأوفاه وأوفى به قال الله تعالى يوفون بالنذر وحكى أبو زيد وفى نذره وأوفاه أي أبلغه وقوله تعالى وابراهيم الذى وفى فيه وجهان أحدهما أي بلغ أن ليست تزر وازرة وزر أخرى والثانى وفى بما أمر به وما امتحن به من ذبح ولده وهو أبلغ من وفى لان الذى امتحن به من أعظم المحن وتوافينا في الميعاد ووافيته فيه وتوفى المدة بلغها واستكملها وأوفى المكان أتاه قال أبو ذؤيب أنادى إذا أوفى من الارض مربأ * لانى سميع لو أجاب بصير
وأوفى فيه أشرف ووفى ريش الجناح فهو واف والوافى من الشعر ما استوفى في الاستعمال عدة أجزائه في دائرته وقيل هو كل جزء يمكن أن يدخله الزحاف فسلم منه وانه لميفاء على الاشراف أي لا يزال يوفى عليها وعير ميفاء على الاكام إذا كان من عادته ان يوفى عليها قال حميد الارقط يصف حمارا * أحقب ميفاء على الرزون * نقله الجوهرى والميفاة الموضع الذى يوفى فوقه البازى لا يناس الطير أو غيره وأوفى على الخمسين أي زاد وكان الاصمعي ينكره ثم عرفه وقال الزمخشري أوفى على المائة زاد عليها وهو مجاز وتوفيت عدد القوم إذا عددتهم لهم وأنشد أبو عبيدة لمنظور العنبري ان بنى الادرد ليسوا من أحد * ولا توفاهم قريش في العدد أي لا تجعلهم قريش تمام عددهم ولا تستوفى بهم عددهم ووافاه حمامه أدركه وكذا كتابه ووزن له بالوافية أي بالصنجة التامة والموافى المفاجئ ومنه قول بشر كان الاتحمية قام فيها * لحسن دلالها رشأ موافى قاله أبو نصر الباهلى واستدل بقول الشاعر وكأنما وافاك يوم لقيتها * من وحش وجرة عاقد متربب أي فاجأك وقيل موافى أي قد وافى جسمه جسم أمه أي صار مثلها والموفيات بنجد بالحمى من جبال بنى جعفر قال الشاعر الاهل الى شرب بناصفة الحمى * وقيلولة بالموفيات سبيل

(1/8651)


والمستوفى من الكتاب والحساب معروف وقد عرف به جماعة منهم أبو الحسن على بن أبى بكر بن أبى زيد النيسابوري روى عن اسمعيل بن عبد الرحمن العصايدى وعنه نجم الدين الرازي الملقب بالداية وأوفى بن دلهم العدوى محدث ثقة من رجال الترمذي وأبو الوفا كنية جماعة من المحدثين وغيرهم ووفاء بن شريح المصرى تابعي عن رويفع بن ثابت وعنه زياد بن نعيم ( ى وقاه ) يقيه ( وقيا ) بالفتح ( ووقاية ) بالكسر ( وواقية ) على فاعلة ( صانه ) وستره عن الاذى وحماه وحفظه فهو واق ومنه قوله تعالى ما لهم من الله من واق أي من دافع وشاهد الوقاية قول البوصيرى وقاية الله أغنت عن مضاعفة * من الدروع وعن عال من الاطم وشاهد الواقية قول أبى معقل الهذلى فعاد عليك ان لكن حظا * وواقية كواقية الكلاب وفى حديث الدعاء اللهم واقية كواقية الوليد وفى حديث آخر من عصى الله لم تقه منه واقية الا باحداث توبة ( كوقاه ) بالتشديد والتخفيف أعلى ومنه قوله تعالى فوقاهم الله شر ذلك اليوم وشاهد المشدد قول الشاعر * ان الموقى مثل ما وقيت * ( والوقاء ) كسحاب ( ويكسر الوقاية مثلثة ) وكذلك الواقية كل ( ما وقيت به ) شيأ وقال اللحيانى كل ذلك مصدر وقيته الشئ ( والتوقية الكلاءة والحفظ ) والصيانة والحفظ ( واتقيت الشئ وتقيته أتقيه وأتقيه تقى ) كهدى ( وتقية ) كغنية ( وتقاء ككساء ) وهذه عن اللحيانى أي ( حذرته ) قال الجوهرى اتقى يتقى أصله اوتقى يوتقى على افتعل قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت فلما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا ان التاء من نفس الحرف فجعلوه اتقى يتقى بفتح التاء فيهما ثم لم يجدوا له مثالا في كلامهم يحلقونه به فقالوا تقى يتقى مثل قضى يقضى قال أوس تقاك بكعب واحد وتلذه * يداك إذا ما هز بالكف يعسل وقال خفاف بن ندبة جلاها الصيقلون فأخلصوها * خفافا كلها يتقى باثر وقال آخر من بنى أسد ولا أتقى الغيور إذا رأني * ومثلى لزبا لحمس الربيس ومن رواها بتحريك التاء فانما هو على ما ذكرته من التخفيف انتهى نص الجوهرى قال ابن برى عند قوله مثل قضى يقضى أدخل همزة الوصل على تقى والتاء متحركة لان أصلها السكون والمشهور تقى يتقى من غير همزة وصل لتحرك التاء وقال أيضا الصحيح في بيت الاسدي وبيت خفاف يتقى واتقى بفتح التاء لا غير قال وقد أنكر أبو سعيد تقى يتقى تقيا وقال يلزم في الامر اتق ولا يقال ذلك قال وهذا هو الصحيح ثم قال الجوهرى وتقول في الامر تق وللمرأة تقى قال عبد الله بن همام السلولى زيادتنا نعمان لا تنسينها * تق الله فينا والكتاب الذى تتلو بنى الامر على المخفف فاستغنى عن الالف فيه بحركة الحرف الثاني في المستقبل انتهى وأنشد القالى تقى الله فيه أم عمرو ونولى * مودته لا يطلبنك طالب وقوله تعالى يا أيها النبي اتقى الله أي اثبت على تقوى الله ودم عليها وفى الحديث انما الامام جنة يتقى به ويقاتل من ورائه أي يدفع به العدو ويتقى بقوته وفى حديث آخر كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي جعلناه وقاية لنا من العدو واستقبلنا العدو به وقمنا خلفه وقاية وفى حديث آخر وهل للسيف من تقية قال نعم تقية على أقذاذ وهدنة على دخن يعنى انهم يتقون بعضهم بعضا ويظهرون الصلح والاتفاق وباطنهم بخلاف ذلك وفى التهذيب اتقى كان في الاصل اوتقى والتاء فيها تاء الافتعال فادغمت
الواو في التاء وشددت فقيل اتقى ثم حذفوا ألف الوصل والواو التى انقلبت تاء فقيل تقى يتقى بمعنى استقبل الشئ وتوقاه وإذا قالوا تقى يتقى فالمعنى انه صار تقيا ويقال في الاول تقى يتقى ويتقى ( والاسم التقوى ) و ( أصله تقيا ) التاء بدل من الواو والواو بدل من الياء وفى الصحاح التقوى والتقى واحد والواو مبدلة من الياء على ما ذكرناه في ريا انتهى ( قلبوه للفرق بين الاسم والصفة كخزيا وصديا ) وقال ابن سيده التقوى أصله وقوى وهى فعلى من وقيت وقال في موضع آخر أصله وقوى من وقيت فلما فتحت قلبت الواو تاء ثم تركت التاء في تصريف الفعل على حالها قال شيخنا وقد اختلف في وزنه فقيل فعول وقيل فعلى والاول هو الوجه لان الكلمة يائية كما في كثير من التفاسير ونظر فيه البعض واستوعبه في العناية ( وقوله عز وجل هو أهل التقوى ) وأهل المغفوة ( أي ) هو ( أهل ان يتقى عقابه ) وأهل أن يعمل بما يؤدى الى مغفرته وقوله تعالى وآتاهم تقواهم أي جزاء تقواهم أو الهمهم تقواهم ( ورجل تقى ) كغنى قال ابن دريد معناه انه موق نفسه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح من وقيت نفسي أقيها قال النحويون والاصل وقى فابدلوا من الواو الاولى تاء كما قالوا متزر والاصل موتزر وأبدلوا من الواو الثانية ياء وأدغموها في الياء التى بعدها وكسروا القاف لتصح الياء قال أبو بكر والاختيار عندي في تقى انه من الفعل فعيل فادغموا التاء الاولى في الثانية والدليل على هذا قولهم ( من اتقياء ) كما قالوا ولى من الاولياء ومن قال هو فعول قال لما أشبه فعيلا جمع كجمعه ( وتقواء ) وهذه نادرة ونظيرها سخواء وسرواء وسيبويه يمنع ذلك كله وقوله تعالى انى أعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا تأويله ان أعوذ بالله ان كنت تقيا فستتعظ بتعوذى بالله منك ( والا وقية بالضم ) مع تشديد الياء وزنه أفعولة والالف زائدة وان جعلتها فعلية فهى من غير هذا الباب واختلف فيها فقيل هي ( سبعة مثاقيل ) زنتها

(1/8652)


أربعون درهما وهكذا فسر في الحديث وكذلك كان فيما مضى كما في الصحاح ويعنى بالحديث لم يصدق امرأه من نسائه أكثر من اثنتى عشرة اوقية ونش قال مجاهد هي أربعون درهما والنش عشرون وفى حديث آخر مرفوع ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة قال الازهرى خمس اواق مائتا درهم وهذا يحقق ما قال مجاهد وقد ورد بغير هذه الرواية لا صدقة في أقل من خمس أواق وهى في غير الحديث نصف سدس الرطل وهى جزء من اثنى عشر جزأ ويختلف باختلاف اصطلاح البلاد وقال الجوهرى فاما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الاطباء فالاوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم وهو استار وثلثا استار ( كالوقية بالضم ) وكسر القاف ( وفتح المثناة التحتية مشددة ) ربما جاء في الحديث وليست بالعالية وقيل لغة عامية وقيل قليلة ( ج أواقى ) بالتشديد ( و ) ان شئت خففت فقلت ( اواق ) مثل أثفية وأثافى واثاف ( و ) جمع الوقية ( وقاياو ) من المجاز ( سرج واق بين الوقاء ككساء ) وعليه اقتصر الجوهرى والزمخشري زاد اللحيانى ( ووقى ) كغنى ( بين الوقى كصلى ) أي ( غير معقر ) وفى التهذيب لم يكن معقرا وما أوقاه وكذلك الرحل ( و ) من المجاز ( وقى ) الفرس ( من الحفا ) يقى وقيا ( كوجى ) عن الاصمعي فهو واق إذا كان يهاب المشى من وجع يجده في حافره وقيل إذا حفى من غلظ الارض ورقة الحافر فوقى حافره الموضع الغليظ قال امرؤ القيس وصم صلاب ما يقين من الوجى * كأن مكان الردف منه على رال وقال ابن أحمر تمشى باوظفة شداد أسرها * شم السنابك لا تقى بالجدجد أي لا تشتكى حزونة الارض لصلابة حوافرها وفى بعض النسخ ووقى من الحفا كوجى بالتنوين فيهما وفى كتاب أبى على يقال بالفرس وقى من ظلع إذا كان يظلع ( والواقى الصرد ) قاله أبو عبيدة في باب الطيرة ووزنه بالقاضي كما في التهذيب وأنشد لمرقش ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم وإذا الاشائم كالايا * من والايا من كالاشائم وقال أبو الهيثم قيل للصرد واق لانه لا ينبسط في مشيه فشبه بالواقى من الدواب إذا حفى وفى المصباح هو الغراب وبه فسر بعضهم قول المرقش وفى الصحاح ويقال هو الواق بكسر القاف بلا ياء لانه سمى بذلك لحكاية صوته ويروى قول الشاعر وهو الرقاص الكلبى وليست بهياب إذا شد رحله * يقول عدانى اليوم واق وحاتم وقال ابن سيده وعندي ان واق حكاية صوته فان كان كذلك فاشتقاقه غير معروف * قلت وقد قدمنا ذلك في حرف القاف فراجعه ( وابن وقاء كسماء وكساء رجل ) من العرب كذا في المحكم * قلت وكأنه يعنى به بجير بن وقاء بن الحرث الصريمى الشاعر أو غيره والله أعلم ( و ) يقال ( ق على ظلعك أي الزمه واربع عليه ) مثل ارق على ظلعك كما في الصحاح ( أو ) معناه ( أصلح أولا أمرك فتقول قد
وقيت وقيا ) بالفتح ( ووقيا ) كصلى كذا في المحكم ( ويقال للشجاع موقى ) كمعظم أي موقى جدا كذا في الصحاح وجعله الزمخشري مثلا وقال الشاعر * ان الموقى مثل ما وقيت * ( وككساء وقاء بن اياس ) الوالبى ( المحدث ) عن سعيد بن جبير ومجاهد وعنه ابنه اياس والقطان وقال لم يكن بالقوى وقال أبو حاتم صالح ( والتقى كسمى ع ) كذا في النسخ ومثله في التكملة ( وأبو التقى كهدى محمد ابن الحسن ) المصرى ( وعبد الرحمن بن عيسى بن تقى منونا ) المدنى ثم المصرى الخراط الشافعي المفتى ( رويا عن سبط السلفي ) كذا في النسخ والذى في التبصير للحافظ ان الذى روى عن سبط السلفي هو عبد الرحمن هذا وأما محمد بن الحسن فانه روى عن بحر بن نصر الخولانى وهو متقدم عنه فتأمل ( وتقية الارمنازية شاعرة بديعة النظم ) في حدود الثمانين وخمسمائة ولم يذكر المصنف ارمناز في موضعه وقد نبهنا على في حرف الزاى ( و ) تقية ( بنت أحمد ) بن محمد بن الحصين روت بالاجازة عن ابن بيان الرزاز ( و ) تقية ( بنت أموسان ) عن الحسين بن عبد الملك الخلال أدركها ابن نقطة ( محدثتان ) * ومما يستدرك عليه توقى واتقى بمعنى واحد كما في الصحاح وفى حديث معاذ وتوق كرائم أموالهم أي تجنبها ولا تأخذها في الصدقة لانها تكرم على أصحابها وتعز فخذ الوسط وفى حديث آخر تبقه وتوقه أي استبق نفسك ولا تعرضها للتلف وتحرز من الآفات واتقها وجمع الواقية الاواقى والاصل وواقى لانه فواعل الا انهم كرهوا اجتماع الواوين فقلبوا الاولى ألفا وأنشد الجوهرى لعدى أخى المهلهل ضربت صدرها الى وقالت * يا عديا لقد وقتك الاواقى والوقية كغنية ما توقى به من المال والجمع الوقيات ومنه قول المتنخل الهذلى لاتقه الموت وقيائه * خط له ذلك في المهبل وقوله تعالى الا ان تتقوا منهم تقاة يجوز أن يكون مصدر أو أن يكون جمعا والمصدر أجود لان في القراءة الاخرى منهم تقية التعليل للفارسي كذا في المحكم وفى التهذيب قرأ حميد تقية وهو وجه الا ان الاولى أشهر في العربية * قلت قول ابن سيده وان يكون جمعا قال الجوهرى التقاة التقية يقال اتقى تقية وتقاة مثل اتخم تخمة وحكمي ابن برى عن القزاز تقى جمع تقاة مثل طلى وطلاة * قلت ورواه ثعلب عن ابن الاعرابي وقال هما حرفان نادران وقالوا ما أتقاه لله أي أخشاه وهو أتقى من فلان أي أكثر تقوى منه ويقال للسرج الواقى ما أتقاه أيضا وقول الشاعر

(1/8653)


ومن يتق فان الله معه * ورزق الله مؤتاب وغادى قال الجوهرى أدخل جزما على جزم وحكى سيبويه أنت تتقى الله بالكسر على لغة من قال تعلم بالكسر وأتقاه استقبل الشئ وتوقاه وبه فسر أبو حيان قوله تعالى ان اتقيتن ورجل وقى تقى بمعنى واحد والوقاية بالكسر ويفتح التى للنساء كما في الصحاح وأيضا ما يوقى به الكتاب وابن الوقاياتى محدث هو أبو القاسم عثمان بن على بن عبيد الله البغدادي عن ابن البطر وعنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي مات سنة 525 ورجل وقاء ككتان شديد الاتقاء وموقى كمعظم جد عبد الرحمن بن مكى سبط السلفي وفرس واقية من خيل أواق إذا كان بها ظلع نقله القالى والواقى مصدر كالواقية عن ابن برى وأنشد لا فنون التغلبي لعمرك ما يدرى الفتى كيف يتقى * إذا هو لم يجعل له الله واقيا ومن المجاز اتقاه بجحفته ومنه قول الشاعر رام ان يرمى فريسته * فاتقته من دم بدم والتقوى موضع عن القالى وأنشد لكثير ومرت على التقوى بهن كأنها * سفائن بحر طاب فيه مسيرها ووقى العظم وقيا وعى وانجبر والوقى الظلع والغمز والتقيا شئ يتقى به الضيف أدنى ما يكون ووقاء بن الا سعر بالكسر اسم لسان الحمرة الشاعر قال الحافظ كذا قرأت بخط مغلطاى الحافظ وجلدك التقوى منسوب الى تقى الدين عمر صاحب حماة روى عن السلفي وعبد الله بن ريحان التقوى عن ابن رواج وابن المقير وأبو تقى كغنى عبد الحميد بن ابراهيم وهشام بن عبد الملك اليزنى الحمصيان محدثان والاخير ذكره المصنف في ى ز ن وصحف في كنيته كما تقدمت الاشارة إليه وحفيد الاخير الحسن بن تقى بن أبى تقى حدث عن جده وعنه الطبراني وعلى بن عمر بن تقى روى جامع الترمذي عنه وعنه أبو على الطبسى وأبو طالب محمد بن محمد العلوى يعرف بابن التقى سمع منه ابن الدبيشى * قلت والتقى المذكور الذى عرف به هو على بن محمد بن على بن موسى الكاظم وتقى بن سلامة الموصلي روى عن عبد الله بن القاسم بن سهل الصواف وأبو التقى كهدى صالح ثلاثة من شيوخ المنذرى وعبد المنعم بن صالح ابن أبى التقى وعبد الدائم بن تقى بن ابراهيم كلاهما من شيوخ المنذرى أيضا والمتقي أحد الخلفاء العباسية وأيضا لقب الشيخ على ابن حسام الدين المكى الحنفي مبوب الجامع الصغير اجتمع به القطب الشعرانى وأثنى عليه والتقاوى اسم لما يدخر من الحبوب للزرع
كأنه جمع تقويه وهو اسم كالتمتين لغة مصرية وواقية جبل ببلاد الديلم عن ياقوت ( ى الوكاء ككساء رباط القربة وغيرها ) الذى يشد به رأسها ومنه الحديث احفظ عفاصها ووكاءها وقوله وغيرها كالوعاء والكيس والصرة وفى الحديث ان العين وكاء السه فإذا نام أحدكم فليتوضأ جعل اليقظة للاست كالوكاء للقربة وكنى بالعين عن اليقظة لان النائم لا عين له تبصر وفى قول الحسن يا ابن آدم جمعا في وعاء وشدا في وكاء جعل الوكاء هنا كالجراب وفى حديث آخر إذا نامت العين استطلق الوكاء وكل ذلك على المثل ( وقد وكاها وأوكاها و ) أوكى ( عليها ) شدها بالوكاء قال وأوكى رباعيا أفصح من الثلاثي كما في الفصيح وغيره * قلت ولذا اقتصر عليه الجوهرى ويقال أوكى على ما في سقائه إذا شده بالوكاء وفى الحديث أوكوا الا سقية أي شدوا رؤسها بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شئ وسقاء موكى وفى الحديث نهى عن الدباء والمزفت وعليكم بالموكى أي السقاء المشدود الرأس لان السقاء الموكى قلما يغفل عنه صاحبه لئلا يشتد فيه الشراب فينشق فهو يتعهده كثيرا وفى حديث أسماء لا توكى فيوكى عليك أي لا تدخرى وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك ويروى لا توعى وقد ذكره المصنف هناك ( وكل ما شد رأسه من وعاء ونحوه وكاء ) هذا قد تقدم ففيه تكرار مخل بالاختصار ( و ) من المجاز ( سئل فأوكى ) عليه أي ( بخل ) نقله الزمخشري والجوهري ( واستوكت الناقة امتلأت شحما ) نقله الجوهرى عن أبى زيد وقال غيره سمنا وكذلك استوكت الابل ( و ) استوكى ( البطن لا يخرج منه النجو ) عن ابن شميل ( و ) استوكى ( السقاء امتلأ ) * ومما يستدرك عليه ان فلانا لوكاء ما يبض بشئ نقله الجوهرى أي بخيل ويقال أوك حلقك أي سد فمك واسكت وهو يوكى فلانا يأمره بسد فمه والايكاء السعي الشديد والزوازية الموكى الذى يتشدد في مشيه وأوكى الفرس الميدان جريا ملأه ويروى التوكية بمعنى الايكاء والمواكاة والوكاء التحامل على اليدين ورفعهما عند الدعاء وقد جاء في حديث جابر وأصله الهمز وإذا كان فم السقاء غليظ الاديم قيل هو لا يستوكى ولا يستكتب ( ى الولى ) بفتح فسكون ( القرب والدنو ) يقال تباعدنا بعد ولى وأنشد أبو عبيد وشط ولى النوى ان النوى قذف * تياحة غربة بالدار أحيانا وأنشد الجوهرى لساعدة الهذلى * وعدت عواد دون وليك تشغب * قال يقال منه وليه يليه بالكسر فيهما وهو شاذ ( و ) الولى ( المطر ) يأتي ( بعد المطر ) المعروف بالوسمى سمى به لانه يلى الوسمى وقد ( وليت الارض بالضم ) وليا إذا مطرت بالولي ( والولى ) كغنى ( الاسم منه ) هو نص الاصمعي قال الولى على مثال الرمى المطر الذى يأتي بعد المطر وإذا أردت الاسم فهو الولى وهو مثل النعى والنعى وقال كراع الولى بالتخفيف والتشديد لغتان على فعل وفعيل ومثله للفراء وللبدر القرافى هذا كلام منشؤه عدم اطلاعه على كتب اللغة فلذا أعرضنا عن ذكره ( و ) الولى له معان كثيرة فمنها ( المحب ) وهو ضد العدو اسم من والاه إذا أحبه ( و ) منها ( الصديق

(1/8654)


و ) منها ( النصير ) من والاه إذا نصره ( وولى الشئ و ) ولى ( عليه ولاية وولاية ) بالكسر والفتح ( أوهى ) أي بالفتح ( المصدر وبالكسر ) الاسم مثل الامارة والنقابة لانه اسم لما توليته وقمت به فإذا أرادوا المصدر فتحوا هذا نص سيبويه وقيل الولاية بالكسر ( الخطة والامارة ) ونص المحكم كالامارة ( و ) قال ابن السكيت الولاية بالكسر ( السلطان ) قال ابن برى وقرئ قوله تعالى ما لكم من ولايتهم بالفتح وبالكسر بمعنى النصرة قال أبو الحسن الكسر لغة وليست بذلك وفى التهذيب قال الفراء كسر الواو في الآية أعجب الى من فتحها لانها انما يفتح أكثر ذلك إذا أريد بها النصرة قال وكان الكسائي يفتحها ويذهب بها الى النصرة قال الازهرى ولا أظنه علم التفسير وقال الزجاج يقرأ بالوجهين فمن فتح جعلها من النصرة والسبب قال والولاية التى بمنزلة الامارة مكسورة ليفصل بين المعنيين وقد يجوز كسر الولاية لان في تولى بعض القوم بعضا جنسا من الصناعة والعمل وكل ما كان من جنس الصناعة نحو القصارة والخياطة فهى مكسورة ( وأوليته الامر ) فوليه أي ( وليته اياه ) تولية ( والولاء ) كسماء ( الملك ) وهو اسم من المولى بمعنى المالك ( والمولى ) له مواضع في كلام العرب وقد تكرر ذكره في الآية والحديث فمن ذلك المولى ( المالك ) من وليه ولاية إذا ملكه ( و ) يطلق على ( العبد ) والانثى بالهاء ( و ) أيضا ( المعتق ) كمحسن وهو مولى النعمة أنعم على بعتقه ( والمعتق ) ككرم لانه ينزل منزلة ابن العم يجب عليك ان تنصره وأن ترثه ان مات ولا وارث له ومنه حديث الزكاة مولى القوم منهم ( و ) أيضا ( الصاحب و ) أيضا ( القريب كابن العم ونحوه ) قال ابن الاعرابي ابن العم مولى وابن الاخت مولى وقول الشاعر هم المولى وان جنفوا علينا * وانا من لقائهم لزور
قال أبو عبيدة يعنى الموالى أي بنى العم وهو كقوله تعالى ثم يخرجكم طفلا كذا في الصحاح وقال اللهبى يخاطب بنى أمية مهلا بنى عمنا مهلا موالينا * امشوا رويدا كما كنتم تكونونا ( و ) قال ابن الاعرابي المولى ( الجار والحليف ) وهو من انضم اليك فعز بعزك وامتنع بمنعتك قال الجعدى موالى حلف لا موالى قرابة * ولكن قطينا يسألون الاتاويا يقول هم حلفاء لا ابناء عم وقول الفرزدق فلو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى مواليا لان عبد الله بن اسحق مولى الحضرميين وهم حلفاء بنى عبد شمس بن عبد مناف والحليف عند العرب مولى وانما قال مواليا فنصبه لانه رده الى أصله للضرورة وانما لم ينون لانه جعله بمنزلة غير المعتل الذى لا ينصرف كذا في الصحاح ( و ) قال أبو الهيثم المولى ( الابن والعم ) والعصبات كلهم ( و ) قال غيره المولى ( النزيل و ) أيضا ( الشريك ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( ابن الاخت ) عنه أيضا ( و ) أيضا ( الولى ) الذى يلى عليك أمرك وهما بمعنى واحد ومنه الحديث أيما امرأة نكحت بغير اذن مولاها ورواه بعضهم بغير اذن وليها وروى ابن سلام عن يونس ان المولى في الدين هو الولى وذلك قوله تعالى ذلك بان الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم أي لا ولى لهم ومنه الحديث من كنت مولاه فعلى مولاه أي من كنت وليه وقال الشافعي يحمل على ولاء الاسلام ( و ) أيضا ( الرب ) جل وعلا لتوليه أمور العالم بتدبيره وقدرته ( و ) أيضا ( الناصر ) نقله الجوهرى وبه فسر أيضا حديث من كنت مولاه ( و ) أيضا ( المنعم و ) أيضا ( المنعم عليه و ) أيضا ( المحب ) من والاه إذا أحبه ( و ) أيضا ( التابع و ) أيضا ( الصهر ) وجد ذلك في بعض نسخ الصحاح فهذه احد وعشرون معنى للمولى وأكثرها قد جاءت في الحديث فيضاف كل واحد الى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وقد تخلف مصادر هذه الاسماء فالولايه بالفتح في النسب والنصرة والعتق والولاية بالكسر في الامارة والولاء في المعتق والموالاة من والى القوم ( و ) النسبة الى المولى مولوى ويقال ( فيه مولوية أي يشبه الموالى وهو يتمولى ) علينا أي ( يتشبه بالسادة ) الموالى وما كان بمولى ولقد تمولي ( وتولاه ) توليا ( اتخذه ولياو ) تولى ( الامر ) والعمل إذا ( تقلده ) وهو مطاوع ولاه الامير عمل هذا وبه فسر قوله تعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض أي توليتم أمور الناس والخطاب لقريش وقرئ ان توليتم بالضم أي وليكم بنو هاشم قاله الزجاج ( وانه لبين الولاءة ) كسحابة كذا في النسخ وفى المحكم بالكسر والقصر ( والولية ) بالتشديد كذا في النسخ وفى المحكم بالتخفيف ( والتولى والولاء ) كسحاب ( والولاية ) بالفتح ( ويكسرو ) يقال ( دار ولية ) بفتح فسكون أي ( قريبة ) وصفت بالمصدر ( و ) يقال ( القوم على ولاية واحدة ) بالفتح ( ويكسر أي يد ) واحدة في الخير والشر وفى الصحاح عن ابن السكيت هم على ولاية أي مجتمعون في النصرة يروى بالكسر والفتح جميعا وأنشد الفراء دعيهم فهم الب على ولاية * وحفرهم ان يعلموا ذاك دائب ( وداره ولى دارى ) بفتح فسكون أي ( قريبة منها وأولى على اليتيم ) أي ( أوصى ) عن ابن سيده ( ووالى بين الامرين موالاة وولاء ) بالكسر ( تابع ) بينهما يقال افعل هذه الاشياء على الولاء أي متتابعة ويقال والى فلان برمحه بين صدرين وعادى بينهما وذلك إذا طعن واحدا ثم آخر من فوره وكذلك الفارس يوالى بطعنتين متواليتين فارسين أي يتابع بينهما قتلا ويقال أصبته بثلاثة اسهم ولاء أي تباعا ( و ) والى ( غنمه ) موالاة ( عزل بعضها عن بعض وميزها ) قال الازهرى سمعت العرب تقول والوا حواشى نعمكم عن جلتها أي اعزلوا صغار عن كبارها وأنشد بعضهم

(1/8655)


وكنا خليطى في الجمال فأصبحت * جمالي توالى ولها من جمالها توالى أي تميز منها ومن هذا قول الاعشى ولكنها كانت نوى أجنبية * توالى ربعى السقاب فأصحبا أي يفصل عن أمه فيشتد ولهه إليها ثم يستمر على الموالاة ويصحب أي ينقاد ويصبر بعدما كان اشتد عليه من مفارقته اياها ( وتوالى ) عليه شهران ( تتابع ) نقله الجوهرى ومنه توالت الى كتب فلان أي تتابعت وقد والاها الكاتب أي تابعها ( و ) توالى ( الرطب ) أي ( أخذ في الهيج كولى ) تولية كذا في النسخ والذى في المحكم وغيره يقال للرطب إذا أخذ في الهيج قد ولى وتولى وتوليه شهيته فتأمل ذلك ( وولى ) هاربا ( تولية أدبر ) وذهب موليا ( كتولي و ) ولى ( الشئ ) تولية ( و ) ولى ( عنه ) أي ( أعرض أو نأى ) وكذلك تولى عنه وقول الشاعر إذا ما امرؤ ولى على بوده * وأدبر لم يصدر بادباره ودى فانه أراد ولى عنى ووجه تعديته ولى بعلى انه لما كان إذا ولى عنه بوده تغير عليه جعل ولى بمعنى تغير فعداه بعلى وجاز أن يستعمل هنا على لانه أمر عليه لاله وقول الاعشى إذا حاجة ولتك لا تستطيعها * فخذ طرفا من غيرها حين تسبق
فانه أراد ولت عنك فحذف وأصل وقد يكون وليت الشئ ووليت عنه بمعنى والتولية قد تكون اقبالا وتكون انصرافا فمن الاول قوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام أي وجه وجهك نحوه وتلقاه وكذلك قوله تعالى ولكل وجهة هو موليها قال الفراء هو مستقبلها والتولية في هذا الموضع استقبال وقد قرئ هو مولاها أي الله تعالى يولى أهل كل ملة القبلة التى تريد ومن الانصراف قوله تعالى ثم وليتم مدبرين وكذلك قوله تعالى يولوكم الادبار وقوله تعالى ما ولاهم عن قبلتهم أي ما عدلهم وصرفهم ( والولية كغنية البرذعة ) وانما تسمى بذلك إذا كان على ظهر البعير لانها حينئذ تليه ( أو ما تحتها ) نقله الجوهرى عن أبى عبيد وقيل كل ما ولى الظهر من كساء أو غيره فهو ولية وفي حديث ابن الزبير أنه بات بقفر فلما قام ليرحل وجد رجلا طوله شبران عظيم اللحية على الولية فنفضها فوقع والجمع الولايا ومنه قول أبى زبيد كالبلايا رؤسها في الولايا * ما نحات السموم حر الخدود قال الجوهرى يعنى الناقة التى كانت تعكس على قبر صاحبها ثم تطرح الولية على رأسها الى أن تموت وفى الحديث نهى ان يجلس الرجل على الولايا هي ما تحت البراذع أي لانها إذا بسطت وفرشت تعلق بها الشوك والتراب وغير ذلك مما يضر الدواب ولان الجالس عليها ربما أصابه من وسخها ونتنها ودم عقرها ( أو ) الولية ( ما تخبؤه المرأة من زاد لضيف ينزل ) عن كراع والاصل لوية فقلب ( ج ولايا ) ثبت القلب في الجمع أيضا ( و ) من المجاز ( استولى على الامر ) كذا في النسخ والصواب على الامد كما في الصحاح وغيره أي ( بلغ الغاية ) ومنه قول الذبيانى * سبق الجواد إذا استولى على الامد * واستيلاؤه على الامدان يغلب عليه بسبقه إليه ومن هذا يقال استولى فلان على مالى أي غلبنى عليه ويقال استبق الفارسان على فرسيهما الى غاية تسابقها إليها فاستولى أحدهما على الغاية إذا سبق الآخر ( و ) قولهم ( أولى لك تهدد ووعيد ) وأنشد الجوهرى فأولى ثم أولى ثم أولى * وهل للدر يحلب من مرد قال الاصمعي ( أي قاربه ما يهلكه ) أي نزل به وأنشد فعادى بين هاديتين منها * وأولى أن يزيد على الثلاث ومنه قوله تعالى أولى لك فأولى معناه التوعد والتهدد أي الشر أقرب اليك وقال ثعلب دنوت من الهلكة وكذلك قوله تعالى فأولى لهم أي وليهم المكروه وهو اسم لدنوت أو قاربت قال ثعلب ولم يقل أحد في أولى لك أحسن مما قال الاصمعي وقال غيرهما أولى يقولها الرجل لآخر يحسره على ما فاته ويقول له يا محروم أي شئ فاتك وفى مقامات الحريري أولى لك يا ملعون أنسيت يوم جيرون وقيل هي كلمة تلهف يقولها الرجل إذا أفلت من عظيمة وفى حديث أنس قام عبد الله بن حذافة فقال من أبى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوك حذافة وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أولى لكم والذى نفسي بيده أي قرب منكم ما تكرهون وقول الشاعر فلو كان أولى يطعم القوم صدتهم * ولكن أولى يترك القوم جوعا أولى في البيت حكاية وذلك انه كان لا يحسن الرمى وأحب أن يتبدح عند أصحابه فقال أولى وضرب بيده على الاخرى فقال أولى فحكى ذلك ( و ) يقال ( هو أولى ) بكذا أي ( أحرى ) به وأجدر ( و ) يقال ( هم الاولى ) كذا في النسخ ووقع كذلك في بعض نسخ الصحاح والصواب هو الاولى ( و ) هم ( الاوالى والاولون ) مثال الاعلى والاعالي والاعلون وقوله تعالى من الذين استحق عليهم الاوليان هي قراءة على رضى الله تعالى عنه وبها قرأ أبو عمرو ونافع وكثير وقال الزجاج الاوليان في قول أكثر البصريين يرتفعان على البدل مما في يقومان المعنى فليقم الاوليان بالميت مقام هذين الجانبين ومن قرأ الاولين رده على الذين وكان المعنى من الذين استحق عليهم أيضا الاولون قال وهى قراءة ابن عباس وبها قرأ الكوفيون واحتجوا بان قال ابن عباس أرأيت ان كان الاوليان

(1/8656)


صغيرين ( و ) تقول ( في المؤنث ) هي ( الوليا و ) هما ( الولييان و ) هن ( الولى و ) ان شئت ( الولييات ) مثل الكبرى والكبريان والكبر والكبريات ( والتولية في البيع ) هي ( نقل ما ملكه بالعقد الاول وبالثمن الاول من غير زيادة ) أي تشترى سلعة بثمن معلوم ثم توليها رجلا آخر بذلك الثمن ونص التكملة بالعقد الاول بالثمن الاول من غير واو العطف * ومما يستدرك عليه الولى في أسماء الله تعالى هو الناصر وقيل المتولي لامور العالم القائم بها وأيضا الوالى وهو مالك الاشياء جميعها المتصرف فيها قال ابن الاثير وكأن الولاية تعشر بالتدبير والقدرة والفعل وما لم يجتمع ذلك فيه لم ينطلق عليه اسم الوالى وولى اليتيم الذى يلى أمره ويقوم بكفالته وولى المرأة الذى يلى عقد النكاح عليها ولا يدعها تستبد بعقد النكاح دونه والجمع الاولياء والولى فعيل بمعنى فاعل من توالت طاعته من غير
تخلل عصيان أو بمعنى مفعول من يتوالى عليه احسان الله وافضاله والمولى العصبة ومنه قوله تعالى وانى خفت الموالى من ورائي والمولى الاخ عن أبى الهيثم والمولى السيد والمولى العقيد والمولى الذى يلى عليك أمرك ورجل ولاء وقوم ولاء بمعنى ولى وأولياء لان الولاء مصدر قاله أبو الهيثم وولاه تولية نصره كتولاه ووالاه والموالاة المحبة وأن يتشاجر اثنان فيدخل بينهما ثالث للصلح عن ابن الاعرابي وتوالت الغنم عن المعز تميزت عن بعضها وفى نوادر الاعراب تواليت مالى وامتزت مالى بمعنى واحد قال الازهرى جعلت هذه الاحرف واقعة والظاهر منها اللزوم والنسبة الى المولى مولوى ومنه استعمال العجم المولوي للعالم الكبير ولكنهم ينطقون به ملا وهو قبيح ومنه المولوية طائفة من الناس نسبوا الى المولى جلال الدين الرومي دفين قونية الروم من رجال السبعمائة والنسبة الى الولى من المطر ولوى كما قالوا علوى لانهم كرهوا الجمع بين أربع يا آت فحذفوا الياء الاولى وقلبوا الثانية واو قاله الجوهرى وكذلك النسبة الى الولى إذا كان لقبا الولاء بالفتح القرابة وبالكسر ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه أو بسبب عقد الموالاة وقول لبيد فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها فانه أراد أولى موضع يكون فيه الخوف وفى بعض النسخ الحرب كما في الصحاح وأولاه الامر ولاه وولته الخمسون ذنبها عن ابن الاعرابي أي جعلت ذنبها يليه وولاها ذنبا كذلك وتولى الشئ لزمه والولى جمع ولية للبرذعة ومنه قول كثير * وحاركها تحت الولى نهود * وأولاه معروفا أسداه إليه كانه ألصق به معروفا يليه أو ملكه اياه وقال الفراء يقولون من الولية أي البرذعة أوليت ووليت ويقال في التعجب ما أولاه للمعروف وهو شاذ قال ابن برى شذوذه كونه رباعيا والتعجب انما يكون من الافعال الثلاثية وتقول ولى فلان وولى عليه كما تقول ساس وسيس عليه وكل مما يليك أي يقاربك وحكى ابن جنى أولاة الآن في التهدد فأنث أولى قال ابن سيده وهذا يدل على انه اسم لا فعل والاولية جمع الولى للمطر وأيضا جمع الولية للبرذعة وبهما فسر قول النمر بن تولب عن ذات أولية أساود ريها * وكأن لون الملح فوق شفارها يريد انها أكلت وليا بعد ولى من المطر أي رعت ما نبت عنهما فسمنت نقله ابن السكيت عن بعضهم وقال الاصمعي شبه ما عليها من الشحم وتراكمه بالولايا وهى البراذع والولية المعروف قال ذو الرمة لنى ولية تمرع جنابي فانني * لما نلت من وسمى نعماك شاكر لنى أمر من الولى أي أمطرني ولية منك أي معروفا بعد معروف قال ابن برى وذكر الفراء الولا المطر بالقصر واتبعه ابن ولاد ورد عليهما على بن حمزة وقال هو الولى بالتشديد لا غير والاصل في الى حرف الجر ولى كما قالوا أحدو وحد وامرأة أناة ووناة واستولى على الشئ إذا صار في يده وولى وتولى بمعنى واحد عن أبى معاذا النحوي يقال تولاه اتبعه ورضى به ومنه قوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم وولاه صدفه وصرفه وتولى عنه أعرض ومنه قوله تعالى وان تتولوا يستبدل قوما غيركم أي تعرضوا عن الاسلام وكل من أعطيته ابتداء من غير مكافأة فقد أوليته والموالي بطن من العرب سمعت بعض الثقات يقول انهم من أعقاب خفاجة ومنازلهم بلاد الشام وأطراف العراق وعبد الرحمن بن أبى الموالى من أتباع التابعين روى عن الباقر وعنه القعنبى والمتولي أحد أئمة الشافعية والولى لقب أبى بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل العجلى الدقاق البغدادي من شيوخ أبى اسحق الطبري مات سنة 355 وقال أبو زيد فلان يتمول علينا أي يتسلط وأوليته أدنيته والمولية كمرمية الارض الممطورة والولية كغنية موضع في بلاد خثعم قالت امرأة منهم وبنو أمامة بالولية صرعوا * ثملا يعالج كلهم أنبوبا نقله ياقوت والمواليا نوع من الشعر وهو من بحر البسيط أول من اخترعه أهل واسط اقتطعوا من البسيط بيتين وقفوا شطر كل بيت بقافية تعلمه عبيدهم المتسلمون عمارتهم والغلمان وصاروا يغنون به في رؤس النخل وعلى سقى المياه ويقولون في آخر كل صوت يا مواليا اشارة الى ساداتهم فسمى بهذا الاسم ثم استعمله البغداديون فلطفوه حتى عرف بهم دون مخترعيه ثم شاع نقله عبد القادر بن عمر البغدادي في حاشية الكعبية * ومما يستدرك عليه وما أهمله الجوهرى وقلده المصنف وفى اللسان يقال ما أدرى أي الومى هو أي أي الناس هو وأوميت لغة في أو مأت عن ابن قتيبة وأنكرها غيره وقال الفراء أو مى يومى وومى يمى كأوحى ووحى وأصل الايماء الاشارة بالاعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب ويقال استولى على الامر واستومى عليه أي غلب عليه قال الفراء

(1/8657)


ومثله لولا ولو ما قال الاصمعي خاللته وخالمته إذا صادقته وهو خلى وخلمى ويقال ومى بالشى تومية إذا ذهب به ( ى الوئى كفتى التعب و ) أيضا ( الفترة ضد ) يقصر ( ويمد ) هذا نص المحكم وفى الصحاح الونى الضعف والفتور والكلال والاعياء قال امروء القيس
مسح إذا ما السابحات على الونى * أثرن الغبار بالكديد المركل وأنشد القالى شاهد اللممدود قول الشاعر وصيدح يفتر هاوناء * وان ونت الركاب جرت أماما وقد ( ونى ) في الامر ( يتى ونيا ) بالفتح ( وونيا ) كصلى على فعول وأنشد ابن دريد لذى الرمة فأى مزور أشعث الرأس هاجع * الى دف هو جاء الونى عقالها ( ووناء ) ككساء ( وونية ) بالكسر ( ونية ) كعدة ( وونى ) كفتى وهذه عن كراع واقتصر الجوهرى على هذه والاولى أي ضعف وفى حديث عائشة تصف أباها رضى الله تعالى عنهما سبق إذ ونيتم أي قصرتم وفترتم وفى حديث على رضى الله تعالى عنه لا تنقطع أسباب الشفقة فينوا في جدهم أي يفترون في عزمهم واجتهادهم وحذف نون الجمع لجواب النفى بالفاء وقوله عز وجل ولا تنيا في ذكرى أي لاتفترا ( وأوناه ) غيره أتعبه وأضعفه ( وتوانى هو ) يقال توانى في حاجته إذا قصر قال الجوهرى وقول الاعشى ولا يدع الحمد بل يشترى * بوشك الظنون ولا بالتون أراد بالتوانى فحذف الالف لاجتماع الساكنين لان القافية موقوفة قال ابن برى والذى في شعر الاعشى ولا يدع الحمد أو يشتريه * بوشك الفتور ولا بالتون أي لا يدع الحمد مفترا فيه ولا متوانيا فالجار والمجرور في موضع الحال وأنشد ابن برى لآخر انا على طول الكلال والتون * نسوقها سنا وبعض السوق سن ( وناقة وانية فاترة طليح ) وقيل وانية إذا أعيت وأونيتها أنا أتعبتها وأضعتها قال * ووانية زجرت على دجاها * ( وامرأة وناة و ) قد تقلب الواو همزة فيقال ( أناة ) نقله الجوهرى زاد ابن سيده ( وانية ) بالكسر وفى بعض النسخ كغنية أي ( حليمة بطيئة القيام ) وفى الصحاح فيها فتور زاد الازهرى لنعمتها وقال اللحيانى هي التى فيها فتور عند القيام ( والقعود والمشى ) وتقدم شاهد أناة في أ ن ى قال ابن برى أبدلت الواو المفتوحة همزة في أناة حرف واحد قال وحكى الزاهد أين أخيهم أي سفرهم وقصدهم وأصله وخيهم وزاد أبو عبيد كل مال زكى ذهبت أبلته أي وبلته وهى شره وزاد ابن الاعرابي واحد آلاء الله الى وأصله ولى وزاد غيره أزيز في وزيز وحكى ابن جنى أج في وج اسم موضع وأجم في وجم ( والمينا ) بالكسر مقصور ( مرفأ السفينة ) سمى بذلك لان السفن تنى فيه أي تفتر عن جريها وقال الازهرى المينى مقصور يكتب بالياء موضع ترفأ إليه السفن ( ويمد ) هكذا ذكره بهما القالى في كتابه وقال ثعلب هو مفعل أو مفعال من الونى والمد أكثر وعليه اقتصر ابن ولاد ومنه قول كثير تأطرن بالميناء ثم خر عنه * وقد لج من أحمالهن شجون وقال نصيب في المد أيضا تيممن منها ذاهبات كانه * بدجلة في الميناء فلك مقير ( و ) المينا ( جوهر الزجاج ) الذى يعمل منه الزجاج هكذا ذكره ابن ولاد بالقصر ويكتب بالياء وحكى ابن برى عن القالى قال الميناء جوهر الزجاج ممدود لا غير قال وأما ابن ولاد فجعله مقصورا وجعل مرفأ السفن ممدودا قال وهذا خلاف ما عليه الجماعة * قلت أورده القالى في باب ما جاء من الممدود على مثال مفعال فذكر الميناء لجوهر الزجاج وقال هو ممدود عن الفراء ثم قال فاما مينا البحر فيمد ويقصر وما نقله عن ابن ولاد فصحيح هكذا رأيته في كتابه وفى التكملة المينى جوهر الزجاج يكتب بالياء قاله العسكري وهو مما انقلب على القراء حيث قال انه ممدود ( والونية ) كغنية ( اللؤلؤة كالوناة ) عن أبى عمرو وقال ابن الاعرابي سميت بذلك لثقبها فان ثقبها مما يضعفها وحكى القالى عن ثعلب الونى واحدته ونية وهى اللؤلؤة ورد عليه الازهرى فقال واحدة الونى وناة لا ونية ويقال جمع ونية ونى وأنشد ابن الاعرابي لأوس بن حجر فحطت كما حطت ونية تاجر * وهى نظمها فارفض منها الطوائف ويروى وئية وقد تقدم ويروى وهية وسيأتى ( أو ) الونية ( العقد من الدرو ) قيل هي ( الجوالق ) وبكل ذلك فسر البيت المذكور ( و ) الونية ( ع ) نقله ياقوت وقال كانه نسبة الى الونى وهو ترك العجلة ( ووناه القوم ) ونى ( تركوه ) ونى ( الكم ) ونى ( شمره ) الى فوق ( وونى تونية إذا لم يجد في العمل ) وفى التكملة إذا لم يجد العمل * ومما يستدرك عليه الوانى الضعيف البدن ونسيم وان ضعيف الهبوب وأنشد الجوهرى لحجدر اليمامى وكان من اللصوص وظهر تنوفة للريح فيها * نسيم لا يروع الترب وانى وفلان لا ينى يفعل كذا أي لا يزال ومنه قول الشاعر * وزعمت أنك لا تنى بالصيف تامر * وقال غيره فما ينون إذا طافوا بحجهم * يهتكون لبيت الله أستارا

(1/8658)


وافعل ذلك بلا ونية أي بلا توان وجمع مينا البحر موان بالتخفيف ولم يسمع فيه التشديد نقله ابن برى وامرأة ونى كفتى وزينة عن ابن القوطية وقال غيره جارية وناة كأنها الدرة والونوة الاسترخاء في العقل نقله الازهرى وونت السحابة أمطرت وهو مجاز نقله الزمخشري ووناء كسحاب أوهى ونى بالقصر قرية بمصر بالصعيد الأدنى منها الشمس محمد بن اسمعيل الونائى أحد الاذكياء
روى عن السمى محمد بن عبد الدائم البرماوى وغيره ترجمه الحافظ السخاوى في الضوء وأونت الناقة والشاة صار بطنهما كالاونين وهما العد لان نقله ابن القطاع قال وكان القياس آونت ويقال أونت ( الواو ) أهمله الجوهرى هنا وأورد أحكامه في الحروف اللينة وهو ( حرف هجاء ) مجهور يكون أصلا وبدلا وزائدا وقال الخليل شفوى يحصل من انطباق الشفتين جوار مخرج الفاء قد تقدم ما يتعلق به في أول هذا الباب ( ويقال ووثنائية ) هكذا في النسخ ونص المحكم الواو من حروف المعجم ووو حرف هجاء وواو حرف هجاء وليست الواو ان فيهما للعطف كما زعمه المصنف وانما هما لغتان ووو وواو ولم أر أحدا قال فيه ووثنائية وانما هي ثلاثية في الوجهين فتأمل ذلك حق التأمل وأنصف ( والواو مؤلفة من واو وياء وواو ) هذا هو المختار عند أئمة الصرف وذلك لان ألف الواو لا تكون الا منقلبة فإذا كانت كذلك فلا تخلو من أن تكون عن الواو أو عن الياء ولا تكون عن الواو لانه ان كان كذلك كانت حروف الكلمة واحدة ولا نعلم ذلك في الكلام البتة الا ببة وما عرب كالكك فإذا بطل انقلابها عن الواو ثبت أنه عن الياء فخرج الى باب وعوت على الشذوذ وحملها أبو الحسن الاخفش على أنها منقلبة عن واو واستدل على ذلك بتفخيم العرب اياها وأنه لم تسمع الامالة فيها فقضى لذلك بانها من الواو وجعل حروف الكلمة كلها واوات قال ابن جنى ورأيت أبا على ينكر هذا القول ويذهب الى أن الالف فيها منقلبة عن ياء واعتمد ذلك على أنه ان جعلها من الواو كان العين والفاء واللام كلها لفظا واحدا قال أبو على وهو غير موجود قال ابن جنى فعدل الى القضاء بأنها من الياء قال ولست أرى بما أنكره أبو على على أبى الحسن بأسا وذلك ان أبا على وان كره ذلك لئلا تصير حروفه كلها واوات فانه إذا قضى بان الألف من ياء لتختلف الحروف فقد حصل بعد ذلك معه لفظ لا نظير له الا ترى أنه ليس في الكلام حرف فاؤه واو ولامه واو الا قولنا واو فإذا كان قضاؤه بان الالف من ياء لا يخرجه من أن يكون الحرف فذا لا نظير له فقضاؤه بان العين واو أيضا ليس بمنكر ويعضد ذلك شيئان أحدهما ما وصى به سيبويه من أن الالف إذا كانت في موضع العين فأن تكون منقلبة عن الواو أكثر من أن تكون منقلبة عن الياء والآخر ما حكاه أبو الحسن من أنه لم يسمع عنهم فيها الا مالة وهذا أيضا يؤكد أنها من الواو قال فلا جل ما ذكرناه من الاحتجاج لمذهب أبى على تعادل عندنا المذهبان أو قربا من التعادل انتهى وقال الكسائي ما كان من الحروف على ثلاثة أحرف وسطه ألف ففى فعله لغتان الواو والياء كقولك دولت دالا وقوفت قافا أي كتبتهما الا الواو فانها بالياء لا غير لكثرة الواوات تقول فيها وييت واو احسنة وغير الكسائي يقول أويت أو وويت وقال الخليل وجدت كل واو وياء في الهجاء لا يعتمد على شئ بعدها يرجع في التصريف الى الياء نحو ياء وفاء وطاء ونحوها * قلت حكى ثعلب وويت واوا حسنة عملتها فان صح هذا جاز أن تكون الكلمة من واو وواو وياء وجاز أن تكون من واو وواو وواو فكان الحكم على هذا وووت غير ان مجاوزة الثلاثة قلبت الواو الاخيرة ياء ( وتذكر أقسامها في الحروف اللينة ) ان شاء الله تعالى * ومما يستدرك عليه الواو اسم للبعير الفالج قاله الخليل وأنشد وكم محتذ أغنيته بعد فقره * فآب بواو جمة وسوام كذا في البصائر للمصنف ونقله شيخنا عن البرماوى في شرح اللامية وفسره فقال هو الذى ليس له سنام والنسبة الى الواو واوى ويقال هذه قصيدة واوية إذا كانت على الواو وتحقيرها ووية ويقال أوية ويقال واو مواوأة وهمزوها كراهة اتصال الواوات ويقال كلمة مأواة كمعواة أي مبنية من بنات الواو ويقال أيضا موياة من بنات الواو وميواة من بنات الياء وجمعها على أفعال أواء في قول من جعل ألفها منقلبة عن واو وأصلها أواو فلما وقعت الواو طرفا بعد ألف زائدة قلبت ألفا ثم قلبت تلك الالف همزة وان جمعتها على أفعل قلت أو وأصلها أووو فلما وقعت الواو طرفا مضموما ما قبلها أبدل من الضمة كسرة ومن الواو ياء وقلت أو كأدل وأحق وفى قول من جعل ألفها منقلبة عن ياء يقول في جمعه على أفعال أياء وأصلها عنده أو ياء فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت الواو بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء التى بعدها فصارت أياء كما ترى وعلى أفعل آى وأصلها أو يو فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت الواو بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الاولى في الثانية فصارت أيو فلما وقعت الواو طرفا مضموما ما قبلها أبدل من الضمة كسرة ومن الواو ياء فصار التقدير أييى فلما اجتمعت ثلاث يا آت والوسطى منهمن مكسورة حذفت الياء الاخيرة فصار أيى كأدل ويقال وويت واوا حسنة قاله الكسائي وحكى ثعلب عن بعضهم أويت وقد تقدم والواوا الدمشقي شاعر هو أبو الفرج محمد بن أحمد
الغساني والواوا صياح ابن آوى ( ى الوهى ) بالفتح ( الشق في الشئ ) يقال في السقاء وهى أي تخرق وانشقاق وأنشد ابن برى ولا منا لوهيك راقع ( ج وهى ) كصلى وقيل الوهى مصدر مبنى على فعول ( و ) حكى ابن الاعرابي في جمع وهى ( أوهية ) وهو نادر وأنشد حمال ألوية شهاد أنجية * سداد أوهية فتاح أسداد وقد ( وهى ) الشئ والسقاء ( كوعى وولى ) يهى فيهما جميعا وهيا ( تخرق وانشق ) نقله الجوهرى واقتصر على الباب الاول ( و ) يقال وهى الشئ ( استرخى رباطه ) قال الشاعر * أم الحبل واه بها منجذم * ( و ) من المجاز وهى ( السحاب ) إذا تبعق بالمطر

(1/8659)


تبعقا أو ( انبثق ) انبثاقا ( شديدا ) وقد وهت عزاليه قال أبو ذؤيب وهى خرجه واستجيل الربا * ب منه وغرم ماء صريحا ووهت عزالى السماء بمائها ( و ) قال ابن الاعرابي وهى ( الرجل ) إذا ( حمق ) وهو من حد رضى كما ضبطه الصاغانى ( و ) أيضا ( سقط ) وضعف وهو من حد رمى فهو واه ومنه الحديث المؤمن واه راقع أي مذنب تائب شبه بما يهى وهيا إذا بلى وتخرق والمراد بالواهى ذو الوهى وفى حديث على ولا واهيا في عزم ويروى ولا وهى في عزم أي ضعيف أو ضعف ( والوهية ) كغنية ( الدرة ) سميت بذلك لثقبها لان الثقب مما يضعفها عن ابن الاعرابي وأنشد لاوس فحطت كما حطت وهية تاجر * وهى نظمها فارفض منها الطوائف ويروى ونية تاجر وقد تقدم ( و ) الوهية أيضا ( الجزور الضخمة ) السمينة ( والأوهية كرومية النفنف وما بين أعلى الجبل الى مستقر الوادي ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه وهى الشئ وهيا كصلى بلى وأوهاه أضعفه ويقال ضربه فأوهى يده أي أصابها كسر أوما أشبه ذلك وأوهيت السقاء فوهى وهو ان يتهيأ للتخرق وفى السقاء وهية على التصغير أي خرق قليل نقله الجوهرى ويروى المؤمن موه راقع كانه يوهى دينه بمعصيته ويرقعه بتوبته وفى المثل خل سبيل من وهى سقاؤه * ومن هريق بالفلاة ماؤه يضرب لمن لا يستقيم أمره ووهى الحائط يهى إذا تقزر واسترخى وكذلك الثوب والحبل وقيل وهى الحائط إذا ضعف وهم بالسقوط ويقال أوهيت وهيا فارقعه ويقولون غادر وهية لا ترقع أي فتقا لا يقدر على رتقه ووهى السماء كولى لغة في وهى كوعى قال ابن هرمة فان الغيث قد وهيت كلاه * ببطحاء السيالة فالنظيم وقولهم رجل واه وحديث واه أي ساقط أو ضعيف ( وى كلمة تعجب تقول ويك ووى لزيد ) كما في الصحاح وفى المحكم وى حرف معناه التعجب وأنشد الازهرى وى لامها من دوى الجو طالبة * ولا كهذا الذى في الارض مطلوب قال انما أراد وى مفصولة من اللام ولذلك كسر اللام قال الجوهرى ( و ) قد ( تدخل ) وى ( على كأن المخففة والمشددة ) تقول وى ثم تبتدئ فتقول كأن قاله الخليل ( و ) قال الليث ( وى يكنى بها عن الويل ) فيقال ويك استمع قولى قال عنترة ولقد شفى نفسي وأذهب سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم وقد تقدم ذلك في الكاف ( وقوله تعالى ويك أن الله يبسط الرزق ) لمن يشاء ( زعم سيبويه أنها وى مفصولة من كأن ) قال والمعنى وقع على ان القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم أو نبهوا فقيل لهم انما يشبه أن يكون عندكم هذا هكذا وأنشد لزيد بن عمرو بن نفيل وقيل لنبيه بن الحجاج وى كأن من يكون له نشب يحبب * ومن يفتقر يعش عيش ضر ( وقيل معناه ألم تر ) عزاه سيبويه الى بعض المفسرين وقال الفراء في تفسير الآية ويكأن في كلام العرب تقرير كقول الرجل أما ترى الى صنع الله واحسانه قال وأخبرني شيخ من أهل البصرة أنه سمع أعرابية تقول لزوجها أين ابنك ويلك فقال ويكانه وراء البيت معناه أما ترينه وراء البيت ( وقيل ) معناه ( ويلك ) حكاه ثعلب عن بعضهم وحكاه أبو زيد عن العرب وقال الفراء وقد يذهب بعض النحويين الى أنها كلمتان يريدون ويك كأنهم أرادوا ويلك فحذفوا اللام ويجعل أن مفتوحة بفعل مضمر ( وقيل اعلم ) حكاه ثعلب أيضا عن بعضهم وقال الفراء تقديره ويلك اعلم أنه فاضمرا علم قال الفراء ولم نجد العرب تعمل الظن مضمرا ولا العلم ولا اشباهه في ذلك وأما حذف اللام من ويلك حتى يصير ويك فقد تقوله العرب لكثرتها قال أبو اسحق الصحيح في هذا ما ذكره سيبويه عن الخليل ويونس قال سألت الخليل عنها فزعم أن وى مفصولة من كأن وأن القوم تنبهوا فقالوا وى متندمين على ما سلف منهم وكل من تندم أو ندم فاظهار ندامته أو تندمه أن يقول وى كما يعاتب الرجل على ما سلف فيقول كانك قصدت مكر وهى فحقيقة الوقوف عليها وى وهو أجود وفى كلام العرب وى معناه التنبيه والتندم قال وتفسير الخليل مشاكل لما جاء في التفسير لان قول المفسرين أما ترى هو تنبيه ( فصل الهاء ) مع الواو والياء ( والهبوة الغبرة ) نقله الجوهرى وابن سيده والجمع هبوات وأنشد الجوهرى لرؤبة
تبدو لنا أعلامه بعد الغرق * في قطع الآل وهبوات الدقق قال ابن برى الدقق ما دق من التراب والواحد منه الدقى كما تقول الجلى والجلل وفى حديث الصوم وان حال بينكم وبينه سحاب أوهبوة فأكملوا العدة أي دون الهلال ( والهباء ) كسماء ( الغبار ) مطلقا ( أو ) غبار ( يشبه الدخان ) ساطع في الهواء ( و ) قيل هو ( دقاق التراب ساطعة ومنثورة على وجه الارض ) وقال ابن شميل هو التراب الذى تطيره الريح فتراه على وجوه الناس وجلودهم وثيابهم يلزق لزوقا وقال أقول أرى في السماء هباء ولا يقال يومنا ذو هباء ولا ذو هبوة وفى الصحاح هو الشئ المنبث الذى تراه في البيت من ضوء الشمس ومنه قوله تعالى فجعلناه هباء منثورا أي صارت أعمالهم بمنزلة الهباء المنثور ونقل الازهرى عن أبى اسحق معناه أن الجبال صارت غبارا وقيل الهباء هو ما تثيره الخيل بحوافرها من دقاق الغبار وقيل ما يظهر في الكوى من ضوء الشمس

(1/8660)


( و ) من المجاز الهباء ( القليلو العقول من الناس ) وبه فسر حديث الحسن ثم اتبعه من الناس هباء رعاع قال ابن سيده هم الذين لا عقول لهم وقال ابن الاثير هو في الاصل ما ارتفع من تحت سنابك الخيل والشى المنبث الذى تراه في الشمس فشبه بها أتباعه ( ج أهباء ) على غير قياس ومنه اهباء الزوبعة لما يرتفع في الجو ( و ) يقال للغبار إذا ارتفع ( هبا ) يهبو ( هبوا ) كعلو أي ( سطع و ) هبا أيضا ( فر ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( مات ) عنه أيضا ( وأهبى الفرس ) اهباء ( أثار الهباء ) عن ابن جنى ( والهابى تراب القبر ) وأنشد الاصمعي وهاب كجثمان الحمامة أجفلت * به ريح ترج والصبا كل مجفل ( و ) في الحديث ان سهيل بن عمرو ( جاء يتهبى ) كانه جمل آدم ( أي ) جاء فارغا ( ينفض يديه ) قاله الاصمعي وهذا كما يقال جاء يضرب أصدريه ( ونجوم هبى كربى ) أي ( هابية ) قد ( استترت بالهباء ) واحدها هاب وبه فسر قول الشاعر وهو أبو حية النيمرى أنشده أبو الهيثم يكون بها دليل القوم نجما * كعين الكلب في هبى قياع قباع بكسر القاف القنافذ الواحد قباع قال ابن قتيبة في تفسيره شبه النجم بعين الكلب لكثرة نعاس الكلب لانه يفتح عينيه تارة ثم يغفى فكذلك النجم يظهر ساعة ثم يخفى بالهباء وقباع تابعة في الهباء أي داخلة فيه وفى التهذيب وصف النجم الهابى الذى في الهباء فشبهه بعين الكلب نهارا وذلك أن الكلب بالليل حارس وبالنهار ناعس وعين الناعس مغمضة ويبدو من عينيه الخفاء فكذلك النجم الذى يهتدى به هو هاب كعين الكلب في خفائه وقال في هبى هو جمع هاب كغزى جمع غاز والمعنى ان دليل القوم نجم هاب في هبى تخفى فيه الا قليلا منه يعرف منه الناظر أي نجم هو وفى أي ناحية هو فيهتدى به وهو في نجوم هبى أي هابية الا انها قباع كالقنافذ إذا قبعت فلا يهتدى بهذه القباع انما يهتدى بهذا النجم الواحد الذى هو هاب غير قابع في نجوم هابية قابعة وجمع القابع على قباع كصاحب وصحاب ( والمتهبى ) الرجل ( الضعيف البصر ) كانه غطى بصره بالهباء ( والهبو ) بالفتح ( حى ) من العرب ومر له في الهمز بعينه ( والهباءة ) كسحابة ( أرض لغطفان ولها يوم ) قال الجوهرى يوم الهباءة لقيس بن زهير العبسى على حذيفة بن بدر الفزارى قتله في جفر الهباءة وهو مستنقع بها وقال ياقوت قتل بها حذيفة وأخوه بدر وقال عرام الجفر جبل في بلاد بنى سليم فوق السوارقية وفيه ماء يقال له الهباءة وهى أفواه آبار كثيرة مخرقة الاسافل يفرغ بعضها في بعض الماء العذب الطيب ويزرع عليها الحنطة والشعير وما أشبهه وقرأت في الحماسة لقيس بن زهير نعلم أن خير الناس ميت * على جفر الهباءة لا يريم ولو لا ظلمه مازلت أبكى * عليه الدهر ما طلع النجوم ولكن الفتى حمل بن بدر * بغى والبغى مصرعه وخيم أظن الحلم دل على قومي * وقد يستجهل الرجل الحليم ومارست الرجال ومارسوني * فمعوج على ومستقيم ( وهبى ) بكسر الموحدة المخففة ( زجر للفرس أي ) توسعى و ( تباعدي ) قال الكميت نعلمها هبى وهلا وأرحب * وفى أبياتنا ولنا افتلينا ( والهبى بفتح الهاء والباء ) مع تشديد الياء ( الصبى الصغير وهى هبية ) كذا نص المحكم وقد غفل عن اصطلاحه هنا سهوا قال ابن سيده حكاهما سيبويه قال ووزنها فعل وفعلة وليس أصل فعل فيه فعللا وانما بنى من أول وهلة على السكون ولو كان الاصل فعللا لقلت هبيا في المذكر وهبياة في المؤنث قال فإذا جمعت هبيا فلت هبائي لانه بمنزلة غير المعتل نحو معد وجبن وفى الصحاح الهبى والهبية الجارية الصغيرة ولم يضبطهما وهو في أكثر نسخها كغنى وغنية والصواب ما للمصنف ( وهباية الشجر بالضم قشرها ) * ومما يستدرك عليه أهبى الغبار أثاره نقله الجوهرى ومنه أهبى الفرس التراب وأنشد ابن جنى * أهبى التراب فوقه اهبايا *
جاء باهبايا على الاصل وهى الأهابى قال أوس بن حجر * أهابي سفساف من الترب توأم * وهبا الرماد يهبو اختلط بالتراب وهمد قال الاصمعي إذا صارت النار رمادا قيل يهبو وهو هاب غير مهموز قال الازهرى فقد صح هبا للتراب وللرماد معا * قلت ومنه هبو النار لما همد من لهيبها قدر ما يستطيع انسان أن يقرب يده منها وهو استعمال عامى ولكن له أصل صحيح وهبا يهبو إذا مشى مشيا بطيأ ومنه التهبى لمشى المختال المعجب نقله ابن الاثير وموضع هابى التراب كأن ترابه مثل الهباء في الدقة والهابى من التراب ما ارتفع ودق ومنه قول هوبر الحارثى تزود منا بين أذنيه ضربة * دعته الى هابى التراب عقيم والهبو الظليم وتهبية الثريد تسويته والهباتان موضع عن ياقوت ( ى هات يارجل ) إذا أمرت أن يعطيك شيأ ( أي أعط ) وللاثنين هاتيا وللمرأة هاتى فزدت ياء للفرق بين الذكر والانثى وللمرأتين هاتيا ولجماعة النساء هاتين مثل عاطين ( والمهاتاة مفاعلة منه ) يقال هاتى يهاتى مهاتاة الهاء فيها أصلية ويقال بل مبدلة من الالف المقطوعة في آتى يواتى لكن العرب قد أماتت كل شئ من فعلها غير الامر في هات ولا يقال منه هاتيت ولا ينهى بها وأنشد ابن برى لابي نخيلة

(1/8661)


قل لفرات وأبى الفرات * ولسعيد صاحب السوآت * هاتوا كما كنا لكم نهاتى أي نهاتيكم فلما قدم المفعول وصله بلام الجر وتقول هات لا هاتيت وهات ان كانت بك مهاتاة ( وما أهاتيك ) أي ( ما أنا بمعطيك ) نقله الجوهرى ( و ) مضى ( هتى من الليل ) كغنى أي ( هت ء ) حكاه اللحيانى وهمزه ابن السكيت ومر للمصنف تعبيره بالوقت * ومما يستدرك عليه هاتاه مهاتاة ناوله وقال المفضل هات وهاتيا وهاتوا أي قربوا ومنه قوله تعالى قل هاتوا برهانكم أي قربوا والأهتاء ساعات الليل عن ابن الاعرابي والهتى كسمى بلدا وماء عن ياقوت ( وهتوته ) هتوا أهمله الجوهرى وفى المحكم أي ( كسرته وطأ برجلي ) وتقدم في الهمزة هتأه بالعصى ضربه وقال ابن القطاع هتوت الشئ هتوا كسرته ولم يقيده بالرجل ( وهاتى أعطى وتصريفه كتصريف عاطى ) وتقدم الاختلاف قريبا في اصالة الهمزة أو انها منقلبة * ومما يستدرك عليه هاتى إذا أخذو به فسر قول الراجز * والله ما يعطى وما يهاتى * أي وما يأخذ ( ى الهثيان محركة ) أهمله الجوهرى وقال كراع هو ( الحشو ) هكذا هو في النسخ بالشين معجمة والصواب الحثو بالمثلثة وقد ذكر الازهرى في تركيب قعبث هثت له هيثا إذا حثوت له وقال ابن القطاع هاث له من المال هيثا وهيثانا حثاله فالظاهر من سياق عبارته أن الهثيان مقلوب الهيثان فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه هاثاه إذا مازحه ومايله عن ابن الاعرابي وهثى إذا احمر وجهه نقله الازهرى ( وهجاه هجوا وهجاء ) ككساء ( شتمه بالشعر ) وعدد فيه معايبه وهو مجاز قال الليث هو الوقيعة في الاشعار وأنشد القالى وكل جراحة توستى فتبرا * ولا يبرا إذا جرح الهجاء وفى الحديث ان فلانا هجاني فاهجه اللهم مكان هجائي أي جازه على هجائه اياى جزاء هجائه وهذا كقوله جل وعز وجزاء سيئة سيئة مثلها وفى حديث آخر اللهم ان عمرو بن العاص هجاني وهو يعلم أنى ليست بشاعر فاهجه اللهم والعنه عدد ما هجاني وقال الجوهرى هجوته فهر مهجو ولا تقل هجيته ( وهاجيته هجوته وهجاني وبينهم أهجية وأهجوة ) بالضم فيهما ومهاجاة ( يتهاجون بها ) أي يهجو بعضهم بعضا والجمع الا هاجى وهو مجاز ( والهجاء ككساء تقطيع اللفظة بحروفها و ) قد ( هجيت الحروف ) تهجية ( وتهجيتها ) بمعنى ومنه حروف التهجى لما يتركب منه الكلام ( و ) من المجاز ( هذا على هجاء هذا ) أي ( على شكله ) كذا في المحكم وفى الاساس على قدره طولا وشكلا ( وهجو يومنا كسرو ) وكرم ( اشتد حره ) نقله ابن سيده وابن القطاع وابن دريد ( والهجاة الضفدع ) والمعروف الهاجة ( وأهجيت ) هذا ( الشعر وجدته هجاء والمهتجون المهاجون ) * ومما يستدرك عليه هجوت الحروف هجوا قطعتها قال الجوهرى أنشد ثعلب يا دار أسماء قد أقوت بأنشاج * كالوحي أو كامام الكاتب الهاجى * قلت هو لابي وجزة السعدى والتهجاء الهجو وأنشد الجوهرى للجعدى يهجو ليلى الاخيلية دعى عنك تهجاء الرجال وأقبلي * على أذلغى يملأ استك فيشلا ورجل هجاء ككتان كثير الهجو والمرأة تهجو زوجها أي تذم صحبته نقله الجوهرى وفى التهذيب تهجو صحبة زوجها أي تذمها وتشكو صحبته وقال أبو زيد الهجاء القراءة قال وقلت لرجل من بنى قيس أتقرأ من القرآن شيأ فقال والله ما أهجو منه شيأ يريد ما أقرأ منه حرفا قال ورويت قصيدة فما أهجو منها بيتين أي ما أروى ( ى هجى البيت كرضى هجيا ) بالفتح أهمله الجوهرى وقال ابن سيده أي ( انكشف ) قال ( و ) هجيت ( عين البعير ) هجى أي ( غارت ) ونقله ابن القطاع أيضا * ومما يستدرك عليه
هجى الرجل هجى اشتد جوعه عن ابن القطاع ومر في الهمز هجئ كفرح التهب جوعه وقال ابن الاعرابي هجى هجى شبع من الطعام * قلت وكانه ضد فتأمل ( ى الهدى بضم الهاء وفتح الدال ) ضبطه هكذا لانه من أوزانه المشهورة ( الرشاد والدلالة ) بلطف الى ما يوصل الى المطلوب أنثى ( و ) قد ( يذكر ) كما في الصحاح وأنشد ابن برى ليزيد بن خذاق ولقد أضاء لك الطريق وأنهجت * سبل المكارم والهدى تعدى قال ابن جنى قال اللحيانى الهدى مذكر قال وقال الكسائي بعض بنى أسد تؤنثه تقول هذه هدى مستقيمة ( و ) الهدى ( النهار ) ومنه قول ابن مقبل حتى استبنت الهدى والبيد هاجمة * يخشعن في الآل غلفا أو يصلينا وقد ( هداه ) الله للدين يهديه ( هدى وهديا وهداية وهدية بكسرهما ) أي ( أرشده ) قال الراغب هداية الله عز وجل للانسان على أربعة أوجه الاول الهداية التى عم بجنسها كل مكلف من العقل والفطنة والمعارف الضرورية بل عم بها كل شئ حسب احتماله كما قال عز وجل الذى أعطى كل شئ خلقه ثم هدى الثاني الهداية التى تجعل للناس بدعائه اياهم على ألسنة الانبياء كانزال الفرقان ونحو ذلك وهو المقصود بقوله عز وجل وجعلنا منهم أئمة يهدون بامرنا الثالث التوفيق الذى يختص به من اهتدى وهو المعنى بقوله عز وجل والذين اهتدوا زادهم هدى ومن يؤمن بالله يهد قلبه الرابع الهداية في الآخرة الى الجنة المعنى بقوله عز وجل ونزغنا ما في صدورهم من غل الى قوله الحمد لله الذى هدانا لهذا وهذه الهدايات الاربع مترتبة فان من لم يحصل له الاولى لم يصحل له الثانية بل لا يصح تكليفه ومن لم يحصل له الثانية لا يحصل له الثالثة والرابعة ومن حصل له الرابع فقد حصل له الثلاث التى قبله ومن

(1/8662)


حصل له الثالث فقد حصل له اللذان قبله ثم لا ينكعس فقد يحصل الاول ولا يحصل الثاني ويحصل الثاني ولا يحصل الثالث انتهى المقصود منه ( فهدى ) لازم متعد ( واهتدى ) ومنه قوله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى أي يزيدهم في يقينهم هدى كما أضل الفاسق بفسقه ووضع الهدى موضع الاهتداء وقوله تعالى وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى قال الزجاج أي أقام على الايمان وهدى واهتدى بمعنى واحد ( وهداه الله الطريق ) هداية أي عرفه قال الجوهرى هذه لغة الحجاز قال ابن برى فيعدى الى مفعولين ( و ) هداه ( له ) هداية دله عليه وبينه له ومنه قوله تعالى أو لم يهد لهم قال أبو عمرو بن العلاء أي أو لم يبين لهم نقله الجوهرى وهى لغة أهل الغور قال ( و ) غير أهل الحجاز يقولون هداه ( إليه ) حكاها الاخفش أي أرشده إليه قال ابن برى فيعدى بحرف الجر كأرشد ( ورجل هدو كعدو ) أي ( هاد ) حكاها ابن الاعرابي ولم يحكها يعقوب في الالفاظ التى حصرها كحسو وفسو ( وهو لا يهدى الطريق ولا يهتدى ولا يهدى ) بفتح الياء والهاء وكسر الدال المشددة ( ولا يهدى ) بكسر الياء وفتحها معا مع كسر الهاء والدال المشددة ومنه قوله تعالى أمن لا يهدى الا أن يهدى بالتقاء الساكنين فيمن قرأبه قال ابن جنى هو لا يخلو من أحد أمرين اما أن تكون الهاء مسكنة البتة فتكون التاء من يهتدى مختلسة الحركة واما أن تكون الدال مشددة فتكون الهاء مفتوحة بحركة التاء المنقولة إليها أو مكسورة لسكونها أو سكون الدال الاولى وقال الزجاج وقرئ أمن لا يهدى باسكان الهاء والدال قال وهى قراءة شاذة وهى مروية قال وقال أبو عمرو أمن لا يهدى بفتح الهاء والاصل لا يهتدى وقرأ عاصم بكسر الهاء بمعنى يهتدى أيضا ومن قرأ بسكون الهاء معناه يهتدى أيضا فان هدى واهتدى بمعنى ( وهو على مهيديته ) أي ( حاله ) حكاها ثعلب ( ولا مكبر لها ) ورواه الجوهرى عن الاصمعي بالهمز وقد تقدم للمصنف هناك ( ولك ) عندي ( هدياها مصغرة ) أي ( مثلها ) يقال رمى بسهم ثم رمى بآخر هدياه أي مثله ( وهدية الامر مثلثة جهته ) يقال نظر فلان هدية أمره أي جهة أمره وضل هديته وهديته أي لوجهه قال ابن أحمر نبذ الجوار وضل هدية روقه * لما اختلست فؤاده بالمطرد أي ترك وجهه الذى كان يريده وسقط لما أن صرعته وضل الموضع الذى كان يقصده من الدهش بروقه واقتصر الجوهرى على الكسر والضم عن الصاغانى ( والهدى والهدية ويكسر الطريقة والسيرة ) يقال فلان يهدى هدى فلان أي يفعل مثل فعله ويسير سيرته وفى الحديث واهدوا بهدى عمار أي سيروا بسيرته وتهيؤا بهيئته وما أحسن هديه أي سمته وسكونه وهو حسن الهدى والهدية أي الطريقة والسيرة وما أحسن هديته وقل أبو عدنان فلان حسن الهدى وهو حسن المذهب في أموره كلها وقال زياد بن زيد العدوى ويخبرني عن غائب المرء هديه * كفى الهدى عما غيب المرء مخبرا وقال عمران بن حطان وما كان في هدى على غضاضة * وما كنت في مخزاته أتقنع وقيل هدى هدية مثل تمر وتمرة ( و ) من المجاز ( الهادى المتقدم ) من كل شئ ( وبه ) سمى ( العنق ) هاديا لتقدمه على سائر البدن
قال المفضل اليشكرى جموم الشد شائلة الذنابى * وهاديها كأن جذع سحوق ( والجمع الهوادى ) يقال أقبلت هوادى الخيل إذا بدت أعناقها ( و ) من المجاز الهوادى ( من الليل أو ائله ) لتقدمها كتقدم الاعناق قال سكين بن نضرة البجلى دفعت بكفى الليل عنه وقد بدت * هوادى ظلام الليل فالظل غامره ( و ) يقال الهوادى ( من الابل أول رعيل يطلع منها ) لانها المتقدمة وقد هدت تهدى إذا تقدمت ( و ) من المجاز ( الهدية كغنية ما أتحف به ) قال شيخنا وربما أشعر اشتراط لا تحاف ما شرطه بعض من اللاكرام وفى الاساس سميت هدية لانها تقدم أمام الحاجة ( ج هدايا ) على القياس أصلها هدايى ثم كرهت الضمة على الياء فقيل هداى ثم قلبت الياء ألفا استخفافا لمكان الجمع فقيل هذا آ ثم كرهوا همزة بين ألفين فصوروها ثلاث همزات فأبدلوا من الهمزة ياء لخفتها ( و ) من قال ( هداوى ) أبدل الهمزة واو هذا كله مذهب سيبويه ( وتكسر الواو ) وهو نادر ( و ) أما ( هداو ) فعلى انهم حذفوا الياء من هداوى حذفا ثم عوض منها التنوين وقال أبو زيد الهداوى لغة عليا معدو سفلاها الهدايا ( وأهدى ) له ( الهدية ) واليه ( وهدى ) بالتشديد كله بمعنى ومنه قوله * أقول لها هدى ولا تذخرى لحمى * قال الباهلى هدى على التكثير أي مرة بعد مرة وأهدى إذا كان مرة واحدة وأما الحديث من هدى زقاقا كان له مثل عتق رقبة فيروى يا لتخفيف من هداية الطريق أي من عرف ضالا أو ضريرا طريقة ويروى بالتشديد وله معنيان أحدهما المبالغة من الهداية والثانى من الهديه أي من تصدق بزقاق من النخل وهو السكة والصف من أشجاره ( والمهدى ) بالكسر مقصور ( الاناء ) الذى ( يهدى فيه ) قال ابن الاعرابي ولا يسمى الطبق مهدى الا وفيه ما يهدى نقله الجوهرى قال الشاعر مهداك ألأم مهدى حين تنسبه * فقيرة أو قبيح العضد مكسور ( و ) المهدى ( المرأة الكثيرة الاهداء ) هكذا في النسخ والصواب المهداء بالمد في هذا المعنى ففى التهذيب امرأة مهداء بالمد إذا كانت تهدى لجاراتها وفى المحكم إذا كانت كثيرة الاهداء قال الكميت وإذا الخرد اغبررن من المحل * وصارت مهداءهن عقيرا ( والهداء ) ككساء ومقتضى اطلاقه الفتح ( أن تجئ هذه بطعام وهذه بطعام فتأكلا معا في مكان ) واحد وقد هادت تهادى

(1/8663)


هداء ( و ) الهدى ( كغنى الاسير ) ومنه قول المتلمس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هنداياه كطريفة بن العبد كان هديهم * ضربوا صميم قذاله بمهند ( و ) أيضا ( العروس ) سميت به لانها كالاسير عند زوجها أو لوكنها تهدى الى زوجها قال أبو ذؤيب برقم ووشى كما نمنمت * بمشيتها المزدهاة الهدى وأنشد ابن برى ألا يا دار عيلة بالطوى * كرجع الوشم في كف الهدى ( كالهدية ) بالهاء ( وهداها الى بعلها ) هداء ( وأهداها ) وهذه عن الفراء ( وهداها ) بالتشديد ( واهتداها ) زفها إليه الاخيرة عن أبى على وأنشد * كذبتم وبيت الله لا تهتدونها * وقال الزمخشري أهداها إليه لغة تميم وقال ابن بزرج اهتدى الرجل امرأته إذا جمعها إليه وضمها ( و ) الهدى ( ما أهدى الى مكة ) من النعم كما في الصحاح زاد غيره لينحر وقال الليث من النعم وغيره من مال أو متاع والعرب تسمى الابل هديا ويقولون كم هدى بنى فلان يعنون الابل ومنه الحديث هلك الهدى ومات الودى أي هلكت الابل ويبست النخيل فاطلق على جميع الابل وان لم تكن هديا تسمية الشئ ببعضه ( كالهدى ) بفتح فسكون ومنه قوله تعالى حتى يبلغ الهدى محله قرى بالتخفيف والتشديد والواحدة هدية وهدية كما في الصحاح قال ابن برى الذى قرأه بالتشديد هو الاعرج وشاهده قول الفرزدق حلفت برب مكة والمصلى * وأعناق الهدى مقلدات وشاهد الهدية قول ساعدة بن جؤية انى وأيديهم وكل هدية * مما تثج له ترائب تثعب وقال ثعلب الهدى بالتخفيف لغة أهل الحجاز وبالتثقيل على فعيل لغة بنى تميم وسفلى قيس وقد قرئ بالوجهين حتى يبلغ الهدى محله وقوله ( فيهما ) لا يظهر له وجه وكأنه سقط من العبارة شئ وهو بعد قوله الى مكة والرجل ذو الحرمة كالهدى فيهما فانه روى فيه التخفيف والتشديد فتأمل ( و ) الهداء ( ككساء الضعيف البليد ) من الرجال كذا في المحكم وقال الاصمعي رجل هدان وهداء للثقيل الوخم وأنشد للراعي هداء أخو وطب وصاحب علبة * يرى المجد أو يلقى خلاء وأمرعا ( و ) من المجاز ( الهادى النصل ) من السهم لتقدمه ( و ) أيضا ( الراكس ) وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدياسة كذا في الصحاح ( و ) أيضا ( الاسد ) لجراءته وتقدمه ( والهادية العصا ) وهو مجاز سميت بذلك لان الرجل يمسكها فهى تهديه أي تتقدمه وقد يكون من الهداية لانها تدل على الطريق قال الاعشى
إذا كان هادى الفتى في البلا * د صدر القناة أطاع الاميرا ذكر ان عصاه تهديه ( و ) هادية الضحل ( الصخرة ) الملساء ( الناتئة ) كذا في النسخ وفى التكملة النابئة ( في الماء ) ويقال لها أتان الضحل أيضا ومنه قول أبى ذؤيب فما فضلة من أذرعات هوت بها * مذكرة عنس كهادية الضحل ( والهداة الاداة ) زنة ومعنى والهاء منقلبة عن الهمزة حكاه اللحيانى عن العرب ( والتهدية التفريق ) وبه فسر أيضا قوله * أقول لها هدى ولا تذخرى لحمى * ( والمهدية ) كمرمية ( د بالمغرب ) بينه وبين القروان من جهة الجنوب مرحلتان اختطه المهدى الفاطمي المختلف في نسبه في سنة 303 وقد نسب إليه جماعة من المحدثين والفقهاء والادباء من كل فن ( وسموا هدية كغنية وكسمية ) فمن الاول يزيد بن هدية عن ابن وهب وهدية بن عبد الوهاب المروزى شيخ لابن ماجه وفى بنى تميم هدية بن مرة في أجداد أبى حاتم بن حبان وعمر بن هدية الضراب عن ابن بيان مات سنة 571 وعبد الرحمن بن أحمد بن هدية عن عبد الوهاب الانماطى وهدية في النساء عدة ومحمد بن منصور بن هديه الفوى شيخنا العالم الصالح حدث ببلده وكان مفيدا توفى سنة 1183 ببلده تقريبا ومن الثاني محمد بن هدية الصدفى عن عبد الله بن عمرو وعبد الله ويوسف ابنا عثمان بن محمد بن حسن الدقاق يعرف كل منهما بسبط هدية ( و ) من المجاز ( اهتدى الفرس الخيل ) إذا ( صار في أوائلها ) وتقدمها ( وتهادت المرأة تمايلت في مشيتها ) من غير أن يماشيها أحد قال الاعشى إذا ما تأتى تريد القيام * تهادى كما قد رأيت البهيرا ( وكل من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه ) قال ذو الرمة يهادين جماء المرافق وعثة * كليلة حجم الكف ريا المخلخل ومنه تهادى بين رجلين إذا مشى بينهما معتمدا عليهما من ضعف * ومما يستدرك عليه الهادى من أسماء الله تعالى هو الذى بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته وهدى كل مخلوق الى ما لابد منه في بقائه ودوام وجوده والهادي الدليل لانه يتقدم القوم ويتبعونه أو لكونه يهديهم الطريق والهادي العصا ومنه قول الاعشى إذا كان هادى الفتى في البلا * د صدر القناة أطاع الاميرا والهادي ذو السكون وأيضا لقب موسى العباسي والهادي لدين الله أحد أئمة الزيدية واليه نسبت الهدوية والمهدى الذى قد هداه الله الى الحق وقد استعمل في الاسماء حتى صار كالاسماء الغالبة وبه سمى المهدى الذى بشر به أنه يجئ في آخر الزمان جعلنا الله من

(1/8664)


أنصاره وهو أيضا لقب محمد بن عبد الله العباس الخليفة والذى نسبت إليه المهدية هو المهدى الفاطمي تقدمت الاشارة إليه وفى أئمة الزيدية من لقب بذلك كثير قال ياقوت وفى اشتقاق المهدى عندي ثلاثة أوجه أحدها أن يكون من الهدى يعنى أنه يعنى أنه مهتد في نفسه لا انه هدية غيره ولو كان كذلك لكان بضم الميم وليس الضم والفتح للتعدية وغير التعدية والثانى انه اسم مفعول من هدى يهدى فعلى هذا أصله مهدوي أدغموا الواو في الياء خروجا من الثقل ثم كسرت الدال والثالث ان يكون منسوبا الى المهد تشبيها له بعيسى عليه السلام فانه تكلم في المهد فضيلة اختص بها وانه يأتي في آخر الزمان فيهدى الناس من الضلالة * قلت ومن هنا تكنيتهم بأبى مهدى لمن كان اسمه عيسى والمهدية مدينة قرب سلا اختطها عبد المؤمن بن على وهى غير التى تقدمت والهدية كسمية ماء باليمامة من مياه أبى بكر بن كلاب واليه يضاف رمل الهدية عن أبى زياد الكلابي قاله ياقوت وتهدى الى الشئ اهتدى واهتدى أقام على الهداية وأيضا طلب الهداية كما حكى سيبويه قولهم اخترجه في معنى استخرجه أي طلب منه أن يخرج وبه فسر قول الشاعر أنشده ابن الاعرابي ان مضى الحول ولم آتكم * بعناج تهتدى أحوى طمر والهدى اخراج شئ الى شئ وأيضا الطاعة والورع وأيضا الهادى ومنه قوله تعالى أو أجد على النار هدى أي هاديا والطريق يسمى هدى ومنه قول الشماخ قد وكلت بالهدى انسان ساهمة * كأنه من تمام الظم ء مسمول وذهب على هديته أي على قصده في الكلام وغيره وخذ في هديتك أي فيما كنت فيه من الحديث والعمل ولا تعدل عنه وكذا خذ في قديتك عن أبى زيد وقد تقدم وهدت الخيل تهدى تقدمت قال عبيد يذكر الخيل وغداة صبحن الجفار عوابسا * تهدى أوائلهن شعث شزب أي يتقدمهن وفى الصحاح هداه تقدمه قال طرفة للفتى عقل يعيش به * حيث تهدى ساقه قدمه وتسمى رقبة الشاة هادية وهاديات الوحش أوائلها قال امرؤ القيس كأن دماء الهاديات بنحره * عصارة حناء بشيب مرجل وهو يهاديه الشعر وهادانى فلان الشعر وهاديته مثل هاجانى وهاجيته واستهداه طلب منه الهداية واستهدى صديقه طلب منه الهدية والتهادى المهاداة ومنه الحديث تهادوا تحابوا ورجل مهداء بالمد من عادته أن يهدى نقله الجوهرى وهداء ككتان كثير الهدية للناس كما في الاساس وأيضا كثير الهداية للناس والمهدية العروس وقد هديت الى بعلها هداء وأنشد الجوهرى لزهير
فان تكن النساء مخبآت * فحق لكل محصنة هداء ويقال مالى هدى ان كان كذا وهى يمين نقله الجوهرى وأهديت الى الحرم اهداء أرسلت وعليه هدية أي بدنة والهدى والهدى بالتخفيف والتشديد الرجل ذو الحرمة يأتي القوم يستجير بهم أو يأخذ منهم عهدا فهو ما لم يجر أو يأخذ العهد هدى فإذا أخذ العهد منهم فهو حينئذ جار لهم قال زهير فلم أر معشرا أسروا هديا * ولم أر جار بيت يستباء قال الاصمعي في تفسير هذا البيت هو الرجل الذى له حرمة كحرمة هدى البيت وقال غيره فلان هدى فلان وهديهم أي جارهم يحرم عليهم منه ما يحرم من الهدى قال هديكم خير أبا من أبيكم * أبرو أوفى بالجوار وأحمد والهدى السكون قال الاخطل * وما هدى هدى مهزوم ولا نكلا * يقول لم يسرع اسراع المنهزم ولكن على سكون وهدى حسن والتهادى مشى النساء والابل الثقال وهو مشى في تمايل وسكون والمهاداة المهادنة وجئته بعد هدى من الليل أي بعد هدء عن ثعلب والمهتدى بالله العباسي من الخلفاء والهدة بتخفيف الدال موضع بمر الظهران وهو ممدرة أهل مكة ويقال له أيضا الهداة بزيادة ألف وقوله تعالى ان الله لا يهدى كيد الخائنين أي لا ينفذه ولا يصلحه قاله ابن القطاع ( ى هذى يهذى هذيا ) بالفتح ( وهذيانا ) محركة ( تكلم بغير معقول لمرض أو غيره ) وذلك إذا هدر بالكلام لا يفهم ككلام المبرسم والمعتوه ( والاسم ) الهذاء ( كدعاء ورجل هذاء وهذاءة ) بالتشديد فيهما ( كثيره ) في كلامه أو الذى يهذى بغيره أنشد ثعلب هذريان هذر هذاءة * موشك السقطة ذولب نثر ( وأهذيت اللحم أنضجته حتى ) صار ( لا يتماسك ) * ومما يستدرك عليه هذى به يهذى إذا ذكره في هذائه وقعد يهاذى أصحابه وسمعتهم يتهاذون ومن المجاز سراب هاذ أي جار ( وهذوت السيف ) كذا في النسخ والصواب بالسيف كما هو نص الجوهرى أي ( هذذته ) ومر له في الهمزة هذأه بالسيف قطعه قطعا أوحى من الهذ ( و ) هذوت ( في الكلام ) مثل ( هذيت ) نقله الجوهرى أيضا وأما هذا وهذان فالهاء للتنبيه وذا اشارة الى شئ حاضر والاصل ذا ضم إليها هاء وقد تقدم في موضعه ( والهراوة بالكسر فرسان ) احدهما فرس الريان بن حويص العبدى والثانية هراوة الاعزاب كانت لعبد القيس بن أفصى وقد تقدم ذكرها في الموحدة قاله أبو سعيد السيرافى وأنشد للبيد يهدى أوائلهن كل طمرة * جرداء مثل هراوة الاعزاب قال ابن برى البيت لعامر بن الطفيل لا للبيد ( و ) الهراوة ( العصا ) الضخمة ومنه حديث سطيح وخرج صاحب الهراوة أراد به سيدنا

(1/8665)


رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه كان يمسك القضيب بيده كثيرا وكان يمشى بالعصا بين يديه وتغرز له فيصلى إليها صلى الله عليه وسلم ( ج هراوى ) بفتح الواو مثل المطايا كما مر في الاداوة ( وهرى ) بالضم ( وهرى ) بالكسر مع كسر رائهما وتشديد يائهما وكلاهما على غير قياس كأنه على طرح الزائد وهى الالف في هراوة حتى كأنه قال هروة ثم جمعه على فعول كقولهم مائة ومئون وصخرة وصخور قال كثير ينوخ ثم يضرب بالهراوى * فلا عرف لديه ولا نكير وأنشد أبو على الفارسى رأيتك لا تغنين عنى نقرة * إذا اختلفت في الهراوى الدمامك قال ويروى الهرى بكسر الهاء ( وهراه ) بالهراوة يهروه ( هروا وتهراه ضربه بها ) وأنشد الجوهرى لعمرو بن ملقط الطائى يكسى ولا يغرث مملوكها * إذا تهرت عبدها الهارية * ومما يستدرك عليه هر اللحم هروا أنضجه حكاه ابن دريد عن أبى مالك وحده قال وخالفه سائر أهل اللغة فقالوا هرأ بالهمز وهراوة الشئ شخصه وجثته تشبيها بالعصا ومنه الحديث قال لحنيفة النعم وقد جاء معه بيتيم يعرضه عليه وكان قد قارب الاحتلام ورآه نائما لعظمت هذه هراوة يتيم أي شخصه وجثته كانه حين رآه عظيم الجثة استبعد ان يقال له يتيم لان اليتم في الصغر وهرا إذا قتل عن ابن الاعرابي ( ى كهراه ) يهريه ( هريا ) إذا ضربه بالهراوة عن ابن الاعرابي وأنشد * وان تهراه بها العبد الهارى * ( والهرى بالضم ) وكسر الراء وتشديد الياء ( بيت كبير يجمع فيه طعام السلطان ج اهراء ) قال الازهرى ذكره الليث ولا أدرى أعربي هو أم دخيل * قلت والعامة تكسر الهاء والراء ومنها الاهراء التى بمصر في بنمسويه من الصعيد الادنى تجمع فيها الحبوب ميرة الحرمين الشريفين في زماننا ( وهراة ) بالفتح والعامة تكسر الهاء ( د بخراسان ) من أمهات مدنها قال ياقوت لم أر بخراسان حين كونى بها في سنة 614 مدينة أجل ولا أعظم ولا أعمر ولا أفخم ولا أحصن ولا أكثر أهلا منها بساتين كثيرة ومياه غزيرة وخيرات واسعة محشوة بالعلماء مملوءة بأهل الفضل والثراء أصابها عين الزمان ونكبتها طوارق الحدثان وجاء الكفار من التتر
فخربوها حتى أدخلوها في خبر كان فانا لله وانا إليه راجعون وذلك في سنة 618 انتهى وقال ابن الجواليقى هراة اسم كورة من كور العجم وقد تكلمت بها العرب وأنشد * عاود هراة وان معمورها خرابا * قلت وهكذا أنشده الجوهرى أيضا والمصراع من أبيات الكتاب قاله رجل من ربيعة يرثى امرأته وعجزه * واسعد اليوم مشغوفا إذا طربا * قاله حين افتتحها عبد الله بن خازم سنة ست وستين وبعده وارجع بطرفك نحو الخندقين ترى * رزأ جليلا وامرا مفظعا عجبا هاما ترقى وأوصالا مفرقة * ومنزلا مقفرا من أهله خربا قال ياقوت وفى هراة يقول أبو أحمد السامى الهروي هراة أرض خصبها واسع * ونبتها التفاح والنرجس ما أحد منها الى غيرها * يخرج الا بعد ما يفلس وفيها يقول الاديب البارع الزوزنى هراة أردت مقامي بها * لشتى فضائلها الوافره نسيم الشمال وأعنابها * وأعين غزلانها الساحرة ( و ) هراة أيضا ( ة بفارس ) قرب اصطخر كثيرة البساتين والخيرات ويقال ان نساءهم يغتلمن إذا أزهرت الغبيراء كما تغتلم القطاط قاله ياقوت ( والنسبة ) اليهما ( هروى محركة ) قلبت الياء واوا كراهية توالى الياآت قال ابن سيده وانما قضينا على ان لام هراة ياء لان اللام ياء أكثر منها واوا وإذا وقفت عليها وقفت بالهاء ( وهرى ثوبه تهرية اتخذه هرويا أو ) صبغه ( صفره ) وبكل منهما فسر قول الشاعر أنشده ابن الاعرابي رأيتك هريت العمامة بعدما * أراك زمانا حاسرا لا تعصب ولم يسمع بذلك الا في هذا الشعر واقتصر الجوهرى على المعنى الاخير وكانت سادة العرب تلبس العمائم الصفر وكانت تحمل من هراة مصبوغة فقيل لمن لبس له عمامة صفراء قد هرى عمامته ومنه قول الشاعر * يحجون سب الزبرقان المزعفرا * وقال ابن الاعرابي ثوب مهرى إذا صبغ بالصبيب وهو ماء ورق السمسم ( و ) انما قيل ( معاذ الهراء لبيعه الثياب الهروية ) كذا في الصحاح وقد يقال أيضا للذى يبيع تلك الثياب فلان الهروي ومن ذلك أبو زيد سعيد بن الربيع الحرشى العامري البصري فانه قيل له الهروي لكونه يبيع تلك الثياب صرح به الذهبي في الكاشف ومن سجعات الاساس سمعت من رواة الهراء عن الفراء كذا وقال ابن الاعرابي ( هاراه ) إذا ( طانزه ) وراهاه إذا حامقه ( و ) الهراء ( ككساء الفسيل ) من النخل عن أبى حنيفة عن الاصمعي يقال في صغار النخل أول ما يقلع شئ منها الجثيث وهو الودى والهراء والفسيل وقد تقدم له في الهمز ذلك وذكرنا شاهده * ومما يستدرك عليه الهراء ككساء السمح الجواد وأيضا الهذيان وأيضا شيطان وكل بالنفوس ( وهزا ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال ابن الاعرابي أي ( سار ) والعجب من صاحب اللسان كيف أغفله مع انه ذكره في هبا استطرادا فانظره ( وأبو هزوان النبطي ) كسحبان رجل ( من حاشية هشام بن عبد الملك ) بن مروان له ذكر اسمه حسان كان يستخرج لهشام الضياع * ومما يستدرك عليه هزو بضمتين وسكون الواو قلعة على جبل في ساحل البحر الفارسى مقابلة لجزيرة كيش لها ذكر في أخبار آل بويه وأصحابها قوم من العرب يقال لهم بنو عمارة يتوارثونها وينتسبون الى الجلندى بن كركر عن ياقوت ( والا هساء ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هم

(1/8666)


( المتحيرون من الناس ) وليس في نصه من الناس * ومما يستدرك عليه هشا قال ابن الاعرابي هاشاه إذا مازحه نقله الصاغانى في التكملة وقد أهمله الجوهرى والجماعة ( وهصاهصوا ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( أسن وكبر ) قال ( والاهصاء الاشداء ) قال ( وهاصاه ) إذا ( كسر صلبه ) وصاها ركب صهوته كذا في التكملة واللسان ( وهاضاه ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( استحمقه واستخف به ) قال ( والاهضاء الجماعات من الناس و ) قال غيره ( الهضاة بالكسر الذؤابة و ) أيضا ( الاتان ) وضبط الصاغانى الهضاة بالفتح في المعنيين ( وهطاهطوا ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي إذا ( رمى ) وطها إذا وثب قال ( والهطى كهدى الصراع أو الضرب الشديد ) كذا في التكملة واللسان ( ى الهاغية ) أهمه الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( المرأة الرعناء ) نقله الصاغانى عن ابن الاعرابي ( وهفا ) في المشى يهفو ( هفوا وهفوة وهفوانا ) بالتحريك ( أسرع ) وخف فيه ومنه مر الظبى يهفو أي اشتد عدوه وقال بشر يصف فرسا يشبه شخصها والخيل تهفو * هفوا ظل فتخاء الجناح ( و ) هفا ( الطائر ) هفوا ( خفق بجناحيه ) وطار وأنشد الجوهرى وهو إذا الحرب هفا عقابه * مر جم حرب تلتظى حرابه ( و ) هفا ( الرجل ) هفوا وهفوة ( زل ) وهى الهفوة للزلة والسقطة ومنه لكل عالم هفوة والانسان كثير الهفوات ( و ) هفا أيضا إذا ( جاع ) يهفو هفوا فهو هاف نقله الجوهرى وانما سمى الجائع هافيا لكونه يخفق فؤاده عند الجوع ( و ) هفت ( الصوفة في الهواء )
تهفو ( هفوا ) بالفتح ( وهفوا ) كعلو ( ذهبت ) وكذلك الثوب ورفارف الفسطاط إذا حركته الريح ( و ) هفت ( الريح بها حركتها ) وذهبت بها ( و ) من المجاز هفا ( الفؤاد ) يهفو هفوا ( ذهب في اثر الشئ و ) أيضا ( طرب والهفا ) مقصور ( مطر يمطر ثم يكف والهفو المرء الخفيف ) كذا في النسخ والصواب الهفوة المر الخفيف ( وهوا في الابل ضوالها ) واحدتها هافية ومنه حديث عثمان انه ولى أبا غاضرة الهوافى أي الابل الضوال وفى الصحاح والاساس هوا في النعم مثل الهوامى ( والهفاءة ) بالفتح والمد ( المطرة لا النظرة وغلط الجوهرى ) هكذا في نسخ الصحاح المضبوطة وفى هامشها المطرة تصحيح بعض المقيدين قال الصاغانى أخذه الجوهرى من كتاب ابن فارس ولم يضبطه ابن فارس فتبعه الجوهرى وهو تصحيف الصواب الهفاءة المطرة كما حكى عن أبى زيد ( و ) قال أبو زيد الهفاءة ( نحو من الرهمة ) جمعها الهفاء قال العنبري أفاء وافاءة وقال النضر هي الهفاءة والافاءة والسد والسماحيق والجلب والجلب وقيل ان الهمزة بدل من الهاء وقال أبو سعيد الهفاءة خلقة تقدم الصبير ليست من الغيم في شئ غير انها تستر الصبير فإذا جاوزت فذلك الصبير وهو أعناق الغمام الساطعة في الافق ثم يردف الصبير الحبى وهو رحى السحابة ثم الرباب تحت الحبى وهو الذى يقدم الماء ثم روادفه بعد ذلك وأنشد ما رعدت رعدة ولا برقت * لكنها أنشأت لنا خلقه فالماء يجرى ولا نظام له * لو يجد الماء مخرجا خرقه ( والا هفاء الحمقى من الناس وهافاه مايله الى هواه ) كلاهما عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه يقال للظليم إذا عدا قد هفا ويقال الالف اللينة هافية في الهواء وهو مجاز وهفا القلب خفق وهفت الريح بالمطر طردته والاسم الهفاء ممدود ومنه قول الراجز يا رب فرق بيننا يا ذا النعم * بشتوة ذات هفاء رديم والهفاء الغلط والزلل ومنه قول أعرابي وقد خير امرأته فاختارت نفسها الى الله أشكو ان ميا تحملت * بعقلي مظلوما ووليتها الامرا هفاء من الامر الدنئ ولم أرد * بها الغدر يوما فاستجازت بى الغدرا والهوا في موضع بارض السواد ذكره عاصم بن عمرو التميمي وكان فارسا مع جيش أبى عبيد الثقفى فقال قتلناهم ما بين مرج مسلح * وبين الهوافى من طريق البذارق والهفو الجوع والذهاب في الهواء وهفت هافية من الناس أي طرأت عن جدب ورجل هفاة أحمق وهفا القلب من الحزن أو الطرب استطير نقله الزمخشري ( و ) كذا في النسخ والصواب ان يكتب الياء ( هقا ) الرجل هقيا أهمله الجوهرى وفى المحكم إذا ( هذى ) فأكثرو كذلك هرف يهرف وأنشد لوان شيخا رغيب العين ذا ابل * يرتاده لمعد كلها لهقا وقال ثعلب فلان يهقى بفلان أي يهذى ومنه قول الشاعر أيترك عير قاعد وسط ثلة * وعالتها يهقى بأم حبيب وفى كلام المصنف نظر من وجوه الاول أشار الى انه واوى وهو يائى والثانى دل عدم ذكر مضارعه انه من حد نصر وهو من حد رمى والثالث كتبه بالالف وصوابه يكتب هقى بالياء فتأمل ( و ) هقى فلان ( فلانا ) إذا ( تناوله بقبيح ) وبمكروه يهقيه هقيا قاله ابن الاعرابي والباهلي ( و ) هقى ( قلبه ) أي ( هفا ) عن الهجرى وأنشد * فغص بريقه وهقى حشاه * ( وأهقى أفسد ) وفى بعض النسخ أفند ( والاهكاء ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هم ( المتحيرون ) من الناس كالاهساء قال ( وها كاه استصغر عقله ) وكاهاه

(1/8667)


فاخره كذا في اللسان والتكملة ( وهالاه ) أهمله الجوهرى هنا وذكره في باب الالف اللينة وقال انه باب مبنى على ألفات غير منقلبة من شئ وقضى ابن سيده ان لام هلى ياء واياه تبع المصنف في ذكره هنا الا ان اشارته بالواو غير مرضى كما ان كتابته بالاحمر غير صحيح فتأمل ومعنى هالاه ( فازعه ) وهو ( قلب هاوله ) وكان اشارته بالواو لهذه الكلمة فقط هكذا في النسخ فازعه بالفاء والذى في نص ابن الاعرابي هالاه نازعه ولاهاه دنا وحينئذ لا يكون قلب هاوله فتأمل ( وهلا زجر للخيل ) ويكتب بالالف وبالياء وقد يستعار للانسان قال أبو الحسن المدايني لما قال الجعدى لليلى الاخيلية الا حييا ليلى وقولا لها هلا * فقد ركبت أمرا أغر محجلا قالت له تعير ناداء بامك مثله * وأى حصان لا يقال له هلا فغلبته قال وهلا زجر يزجر به الفرس الانثى إذا أنزى عليها الفحل لتقر وتسكن وقال أبو عبيد يقال للخيل هي أي أقبلي وهلا أي قرى وارحبى أي توسعى وتنحى وقال الجوهرى هلا زجر لليخل أي توسعى وتنحى وللناقة أيضا وقال حتى هدوناها بهيد وهلا * حتى يرى أسفلها صار علا ( وذهب بذى هليان وذى بليان بكسرتين وشد لامهما وقد يصرفان أي حيث لا يدرى ) أين هو وقد تقدم شرحه في ب ل ى بأكثر من ذلك وهليون بالكسر ذكر في النون وهلا بالتشديد سيأتي في الحروف اللينة * ومما يستدرك عليه الهلية كغنية قرية من
أعمال زبيد عن ياقوت ( ى همى الماء والدمع يهمى هميا ) بالفتح ( وهميا ) كصلى وهده عن ابن سيده ( وهميانا ) محركة واقتصر عليها والاولى الجوهرى أي سالا وقال ابن الاعرابي همى وعمى كل ذلك إذا سال قال مساور بن هند حتى إذا لقحتها تقمما * واحتملت أرحامها منه دما * من آيل الماء الذى كان همى ( و ) همت ( العين ) تهمى هميا وهميا وهميانا ( صبت دمعها ) عن اللحيانى وقيل سال دمعها وكذلك كل سائل من مطر ومنه قول الشاعر فسقى ديارك غير مفسدها * صوب الربيع وديمة تهمى يعنى تسيل وتذهب ( و ) همت ( الماشية ) هميا ( ندت للرعى ) نقله الجوهرى ( و ) همى ( الشئ هميا سقط ) عن ثعلب ( وهوامى الابل ضوالها ) نقله الجوهرى وقد همت تهمى هميا إذا اذهبت على وجهها في الارض مهملة بلا راع ولا حافظ فهى هامية وفى الحديث ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال انا نصيب هوامي الابل فقال ضالة المؤمن حرق النار وقال أبو عبيدة الهوامى الابل المهلمة بلا راع ناقة هامية وبعير هام وكل ذاهب وجار من حيوان أو ماء فهو هام ومنه هما المطر ولعله مقلوب هام يهيم ( والهيمان بالكسر شداد السراويل ) كذا في المحكم قال ابن دريد أحسبه فارسيا معربا ومثله لابن الجواليقى ( و ) أيضا ( وعاء للدراهم ) قال الجوهرى معرب وقال أبو الهيثم الهميان المنطقة كن يشددن به أحقيهن وبه فسر قول الجعدى مثل هميان العذارى بطنه * يلهز الروض بنقعان النفل يقول بطنه لطيف يضم بطنه كما يضم خصر العذراء وانما خص العذراء بضم البطن دون الثيب لان الثيب إذا ولدت مرة عظم بطنها ( و ) هميان ( شاعر ) وهو هيمان بن قحافة السعدى ( ويثلث ) واقتصر الجوهرى على الكسر والضم فعلى الكسر يكون من هميان النفقة أو المنطقة وعلى الضم كانه جمع بعير هام كراع ورعيان أو اسم من همى كعثمان من عثم وعلى الفتح اسم من همى كسحبان من سحب ومر للمصنف ذكر الهميان في النون وأعاده هنا اشارة الى القولين وذكر هناك في اسم الشاعر الكسر أو الضم أو التثليث هكذا بأو اشارة الى أنها أقوال فتأمل ( و ) الهميات ( كالغثيان محركة ) ولو قال وبالتحريك أغناه عن هذا التطويل في غير موضعه ( ع ) عن ثعلب وأنشد وان امرأ أمسى ودون حبيبه * سواس فوادى الرس فالهميان لمعترف بالنأى بعد اقترابه * ومعذورة عيناه بالهملان وهو مما أغفله ياقوت وفى التكملة قال أبو سعيد الهميان واد به قوائم شاخصة وهى قوائم من صخر خلقها الله تعالى وانهم يبردون الماء عليها فيبرد ويفرط وكان ينشد قول الاحول الكندى فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على الهميان وكان ينكر الطهيان ( و ) يقال ( هما والله ) لقد كان كذا بمعنى ( أما والله ) عن الفراء * ومما يستدرك عليه الاهماء المياه السائلة وكل شئ ضاع عنك فقد هما عن ابن السكيت وهمى مقصور اسم صنم عن الليث وهماء بالضم والمد وقد يكتب بالياء في آخره هو العقاب أو طائر آخر من وقع ظله عليه صار ملكا وتتخذ الملوك من ريشه في تيجانهم لعزته وكانها فارسية والهماء كسماء موضع بين مكة والطائف نقله السكرى في شرح شعر هذيل وأنشد أبو الحسن المهلبى للنميري فأصبحن ما بين الهماء فاصاعدا * الى الجزع جزع الماء ذى العشرات ( وهما الدمع يهمو ) أهمله الجوهرى وحكى اللحيانى وحده انه ( كيهمى ) بالياء أي سال قال ابن سيده والمعروف يهمى ( والهنو بالكسر الوقت ) ياقل مضى هنو من الليل أي وقت ويقال هن ء بالهمز كما مر للمصنف في أول الكتاب ( و ) الهنو

(1/8668)


( أبو قبيلة ) أو قبائل وهو ابن الازد وضبطه ابن خطيب الدهشة بالهمزة في آخره وهو أعقب سبعة أفخاذ وهم الهون وبديد ودهنة وبرقا وعوجا وأفكة وحجر أولاد الهنو بن الازد قاله ابن الجوانى ( وهن كاخ ) كلمة كناية و ( معناه شئ ) وأصله هنو ( تقول هذا هنك أي شيئك ) هكذا بفتح الكاف فيهما في النسخ وفى نسخ الصحاح بكسر الكاف وفتحها معا وهما هنوان والجميع هنون ( وفى الحديث ) الذى رواه البخاري في صحيحه في باب ما يقول بعد التكبير عن أبى هريرة رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير والقراءة اسكاتة قال أحسبه ( هنية ) وهو ( مصغر هنة ) أوهنت بسكون النون وهو على القياس قال الحافظ ابن حجر هكذا في رواية الاكثرين ( أصلها هنوة ) فلما صغرت صارت هنيوة فاجتمعت الواو والياء وسبقت احداهما بالكسون فقلبت الواو ياء ثم أدغمت ( أي شئ يسير ) ويروى هنيئة بالهمز وعليها أكثر رواة مسلم وخطأه النووي وتبعه المصنف في أول الكتاب ( ويروى هنيهة بابدال الياء هاء ) هكذا وقع في رواية الكشميهنى وهى أيضا رواية اسحق والحميدي في مسنديهما عن جرير وفى الصحاح
وتقول للمرأة هنة وهنت أيضا ساكنة النون كما قالوا بنت وأخت وتصغيرها هنية تردها الى الاصل وتأتى بالهاء كما تقول أخية وبنية وقد تبدل من الياء الثانية هاء فيقال هنيهة ومنهم من يجعلها بدلا من التاء التى في هنت ( وهن المرأة فرجها ) قيل أصله هنو والذاهب منه واو والدليل على ذلك انه يصغر على هنيو وقيل أصله هن بالتشديد فيصغر هنينا وهذا القول قد مر للمصنف في ه ن ن وتقدم شاهده هناك قال أبو الهيثم وهو كناية عن الشئ يسفتحش ذكره تقول لها هن تريد لها حر كما قال العماني لها هن مستهدف الاركان * أقمر تطليه بزعفران * كأن فيه فلق الرمان فكنى عن الحر بالهن وظاهر المصنف ان الهن انما يطلق على فرج المرأة فقط والصحيح الاطلاق ومنه الحديث أعوذ بك من شر هنى يعنى الفرج وفى حديث معاذ هن مثل الخشبة غير انى لا أكنى يعنى انه أفصح باسمه فيكون قد قال اير مثل الخشبة فلما أراد أن يحكى كنى عنه وفى حديث آخر من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا أي قولوا له عض اير أبيك وقولهم من يطل هن أبيه ينتطق به أي يتقوى باخوته وقد مر في ن ط ق وفى الصحاح قال الشاعر رحت وفى رجليك ما فيهما * وقد بداهنك من المئزر قال سيبويه انما سكنه للضرورة * قلت هو للاقيشر وقد جاء في شعر الفرزدق أيضا وصدره وأنت لو باكرت مشمولة * صهباء مثل الفرس الاشقر قاله وقد رأته امرأة وهو يتمايل سكرا قال الجوهرى وربما جاء مشددا في الشعر كما شدد والوا قال الشاعر ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * وهنى جاذ بين لهزمتى هن و ( هما هنان ) على القياس ( وهنوان ) وعليه اقتصر الجوهرى ( ويقال ) في النداء ( للرجل ) من غير أن يصرح باسمه ( يا هن أقبل ) أي يا رجل أقبل وياهنان أقبلا وياهنون أقبلوا ( ولها ياهنة أقبلي و ) يقال يا ( هنت ) أقبلي ( بالفتح ) وسكون النون والتاء مبسوطة ( لغة ) في هنة وعليها اقتصر ابن الانباري قال الجوهرى جعلوه كاخت وبنت قال وهذه اللفظة تختص بالنداء كما يختص به قولهم يافل ويا نومان وفى المحكم قال بعض النحويين هنان وهنون أسماء لا تنكر أبدا لانها كنايات وجاريه مجرى المضمرة فانما هي أسماء مصوغة للتثنية والجمع بمنزلة اللذين والذين وليس كذلك سائر الاسماء المثناة نحو زيد وعمرو ألا ترى تعريف زيد وعمر وانما هو بالوضع والعلمية فإذا ثنيتهما تنكرا فقلت رأيت زيدين كريمين وعندي عمران عاقلان فان آثرت التعريف بالاضافة أو باللام قلت الزيدان والعمران وزيداك وعمراك فقد تعرفا بعد الثنية من غير وجه تعرفهما قبلها ولحقا بالاجناس ففارقا ما كانا عليه من تعريف العلمية والوضع وقال الليث هن كلمة يكنى بها عن اسم الانسان كقولك أتانى هن وأتتنى هنة النون مفتوحة في هنة إذا وقفت عندها لظهور الهاء فإذا أدرجتها في كلام تصلها به سكنت النون لانها بنيت في الاصل على السكون فإذا ذهبت الهاء وجاءت التاء حسن تسكين النون مع التاء ثم تصرفها لانها معرفة للمؤنث ( ج هنات و ) من رد قال ( هنوات ) وأنشد الجوهرى أرى ابن نزار قد جفاني وملنى * على هنوات شأنها متتابع فهنات على اللفظ وهنوات على الاصل قال ابن جنى أما هنت فيدل على ان التاء فيها بدل من الواو وقولهم هنوات وأنشد ابن برى أريد هنات من هنين وتلتوى * على وآبى من هنين هنات وأنشد أيضا للكميت وقالت لى النفس اشعب الصدع واهتبل * لاحدى الهنات المعضلات اهتبالها ( والهنات الداهية ) كذا في النسخ ببسط تاء هنات والصواب انها الهناة بالهاء المربوطة كما في المحكم وغيره وفى حديث سطيح ستكون هناة وهناة أي شدائد وأمور عظام وفى حديث آخر ستكون هناة وهناة أي شرور وفساد ( ج هنوات ) وقيل واحدها هنت أو هنة تأنيث الهن فهو كناية عن كل اسم جنس * ومما يستدرك عليه حكى سيبويه في تثنية هن المرأة هنانان ذكره مستشهدا على ان كلا ليس من لفظ كل وشرح ذلك ان هنانان ليس تثنية هن وهو في معناه كسبطر ليس من لفظ سبط وهو في معناه وقول العجاج يصف ركابا قطعت بلدا جافين عوجا من جحاف النكت * وكم طوين من هن وهنت

(1/8669)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية