صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وقال نصر ضرية صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى يليه أمراء المدينة وينزل به جاح البصرة بين الجديلة وطخفة ( واضرورى ) الرجل اضريراء انتفخ بطنه من الطعام واتخم صوابه ( بالظاء ) وبالطاء جميعا عن أبى زيد وأبى عمرو وابن الاعرابي وغيرهم ( وغلط الجوهرى ) ونبه عليه أبو زكريا وقبله أبو سهل الهروي بأبسط بمن هذا والمصنف تبعهم الا انه قصر في ذكر الظاء فقط والكلمة بالظاء والطاء جميعا كما سيأتي له ( وتضرية الغرارة فتل قطرها ) وقد ضراها ( والضرى ) كغنى ( الماء من البسر الاحمر والاصفر يصبونه على النبق فيتخذون منه نبيذا وأضرى ) الرجل ( شربه ) * ومما يستدرك عليه جرة ضارية بالخل والنبيذ وقد ضريت بهما وجمع الضرو للكلب الضارى أضر وضراء كذئب وأذؤب وذئاب قال ابن أحمر حتى إذا ذر قرن الشمس صبحه * أضرى ابن قران بات الوحش والعزبا أراد بات وحسشاو عزبا والعرق الضارى السائل أو المعتاد بالفصد فإذا حان حينه وفصد كان أسرع لخروج دمه والاناء الضارى السائل وقد نهى عن الشرب فيه في حديث على لانه ينغص الشرب هذا تفسير ابن الاعرابي وقال غيره هو الدن الذى ضرى بالخمر فإذا جعل فيه النبيذ صار مسكرا وضرا النبيذ يضرى اشتد وكلب ضار بالصيد إذا تطعم بلحمه وبيت ضار باللحم كثر اعتياده حتى يبقى فيه ريحه والضارى المجروح وبه فسر قول حميد نزيف ترى ردع العبير بجيبها * كما ضرج الضارى النزيف الكلما وأضرى كلبه عوده بالصيدو استضريت للصيد إذا ختلته من حيث لا يعلم والضراء ككساء الشجعان ومنه الحديث ان قيسا ضراء الله والضواري الاسود والمواشى الضاريه المعتادة لرعى زروع الناس كذا في النهاية وضرا الرجل ضروا استخفى عن ابن القطاع وضروة قرية من مخلاف سنحان وضرى كربى بئر قرب ضرية ( وضعا ) أهمله الجوهرى هكذا هو في النسخ بالاحمر وهو موجود في نسخ الصحاح وقال ابن سيده أي ( اختبأ واستتر ) قال ( والضعة ) بالفتح ( شجر ) بالبادية أو كالثمام أو نبت آخر ولا نكسر الضاد والجمع ضعوات محركة ( والنسبة ) إليه ( ضعوى ) بالتحريك وأما التى بكسر الضاد فهى في الحسب وليس من هذا الباب وقد قيل فيه بالفتح أيضا وقد تقدم في وض ع ومنه الاضعاء اللسفل وقال الجوهرى أصل ضعة ضعو والهاء عوض لانه يجمع على ضعوات قال جرير * متخذا في ضعوات تولجا * والنسبة إليها ضعوى وقال بعضهم الهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله وقد ذكرناه في باب وضع * ومما يستدرك عليه أضاعى بالضم والقصر وادفى بلاد عذرة عن ياقوت ( وضغا ) يضغو ضغوا ( استخذى ) نقله الصاغانى ( و ) ضغا ( المقامر ) ضغوا ( خان ) ولم يعدل وقال الازهرى أظنه بالصاد ( و ) ضغا ( السنور ونحو ) كالثعلب والذئب والكلب والحية ( ضغوا ) بافتح ( وضغاء ) كغراب ( صاح ) ثم كثر حتى قيل للانسان إذا ضرب فاستغاث ضغا وفى الصحاح وكذلك صوت كل ذليل مقهور وفى حديث قصة لوط عليه السلام حتى سمع أهل السماء ضغاء كلابهم ( وأضغاه حمله على الضغاء ) * ومما يستدرك عليه الضاغية الصائحة والجمع الضواغى وهم يتضاغون أي يتصايحون وجاءنا بثريدة تضاغى أي تراجع من الدسم وضغاة تضغية حمله على الضغاء ( والضفو السبوغ ) يقال ضفا الشئ يضفو ( و ) أيضا ( الكثرة ) يقال ضفا المال يضفو وكذلك الشعر والصوف قال أبو ذؤيب إذا الهدف المعزال صوب رأسه * وأعجبه ضفومن الثلة الخطل ومنه رجل ضافى الرأس أي كثير شعره كذا في الصحاح ( و ) أيضا ( فيضان الحوض ) يقال ضفا الحوض إذا فاض من امتلائه قال الراجز وما كد تمأده من بحره * يضفو ويبدى تارة عن قعره يقول يمتلئ فتشرب الابل ماءه حتى يظهر قعره ( وثوب ضاف ) سابغ قال بشر أو الا خطل ليالى لا أطاوع من نهانى * ويضفو تحت كعبي الازار وفرس ضافى السبيب سابغه ( والضفا الجانب وهما ضفواه ) بالتحريك أي جانباه ( وضفوة العيش بلهنيته ) أي سعته * ومما يستدرك عليه ديمة ضافية تخصب منها الارض والضفو الخير والسعة وهو ضافى الفضل على المثل والضفو كعلو الكثرة * ومما يستدرك عليه ضقى الرجل كرمى افتقر نقله الازهرى في ض ى ق والصاغانى عن ابن الاعرابي ( وضلا ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي ( هلك وتضلى ) الرجل ( لزم الضلال واختارهم ) أصله تضلل قلبت احدى اللامين ألفا فهو مثل تظنى وتقضى البازى ذكره ابن الاعرابي ( ى ضمى ) الرجل ( كرضى ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( ظلم ) كأنه مقلوب ضام ( ى ضنت ) المرأة ( ضنى ) مقصور ( وضناء ) بالمد ( كثر ولدها ) قال الجوهرى يهمز ولا يهمز واقتصر على المصدر الاخير ( كضنيت ) كرضى ( و ) ضنا ( نصيبه تريع وزاد ) نقله الصاغانى ( والضنوو يكسر ) بلاهمز ( الولد ) كما في الصحاح ومر في باب الهمزة انه
يقال بالهمزة أيضا ( وضنى كرضى ) يضنى ( ضنى ) مقصور ( فهو ضنى ) أي كغنى كما هو هو في النسخ والصواب ضنى مقصور كالمصدر ( وضن ) كعم منقوص ( كحرى ) صوابه كحبى ( وحر ) أي ( مرض مرضا مخامرا ) شديدا ( كلما ظن برؤه نكس ) في الصحاح يقال تركته ضنى وضنيا فإذا قلت ضنى استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع لانه مصدر في الاصل وإذا كسرت النون ثنيت وجمعت كما قلناه في حروفى المحكم الضنى السقيم الذى طال مرضة وثبت فيه بعضهم لا يثنيه ولا يجمعه يذهب به مذهب المصدر وبعضهم يثنيه

(1/8475)


ويجمعه قال عوف بن الاحوص الجعفري أودى بنى فما برحلي منهم * الاعلاما بيئة ضنيان كذا أنشده أبو على الفارسى بفتح النون وفى التهذيب قال الفراء العرب تقول رجل ضنى ودنف وقوم ضنى ودنف لانه مصدر كقولهم قوم زور وعدل وصوم وقال ابن الاعرابي رجل ضنى وامرأة ضنى وقوم ضنى ( وأضناه المرض ) أثقله فهو مضنى ( والمضاناة المعاناة ) نقله الجوهرى ( وأبو ضنى سعيد بن ضنى كسمى ) في الاسم والكنية ( محدث ) سكسكى حدث عنه صفوان بن عمرو * ومما يستدرك عليه تضنى الرجل إذا تمارض وامرأة ضنية كفرحة وقوم أضناء وقال ابن الاعرابي الضنى بالضم الاولاد وبالكسر الاوجاع المخيفة وأضنى إذا لزم الفراش من الضنى والضنى بالكسر الرماد نقله شيخنا وهو بالصاد المهملة وقد مر واضطنى بخل افتعل من الضنى ( ى الضوى دقة العظم وقلة الجسم خلقة أو الهزال ) وقد ( ضوى كرضى ) ضوى قال الشاعر أخوها أبوها والضوى لا يضيرها * وساق أبيها أمها عقرت عقرا يصف زندا وزندة لانهما من شجرة واحدة وقال آخر فتى لم تلده بنت عم قريبة * فيضوى كما يضوى رديد الغرائب ( فهو غلام ) ضاوو ( ضاوى بالتشديد ) وزنه فاعول أي نحيف الجسم قليله خلقة وكذا غير الانسان من أنواع الحيوان وفى التهذيب الضاوى هو الذى يولد بين الاخ والاخت وبين ذوى محرم وسئل شمرعن الضاوى فقال جاء مشددا وأنشد الجوهرى * فحملت فولدت ضاويا * ( وهى بهاء وأضوى ) الرجل ( دق ) جسمه ( و ) أضوى مثل ( أضعف و ) أضوت ( المرأة ولدت ) غلاما ( ضاويا ) وكذلك أضوى الرجل وفى الحديث اغتربوا لا تضووا أي تزوجوا في الاجنبيات ولا تتزوجوا في العمومة وذلك ان العرب تزعم أن ولد الرجل من قرابته يجئ ضاويا نحيفا غير انه يجئ كريما على طبع قومه نقله الجوهرى ( و ) أضوى ( حقه اياه نقصه اياه ) هكذا في النسخ ولاولى حذف اياه الاولى ونص المحكم وأضواه حقه نقصه اياه ( و ) من المجاز أضوى ( الامر ) إذا أضعفه و ( لم يحكمه ) نقله الجوهرى والزمخشري ( وضوى ) إليه ( يضوى ) كرمى ( ضبا ) بالفتح ( وضويا ) كعتى ( انضم ولجأ ) وفى التهذيب وسمعت بعضهم يقول ضوى الينا البارحة رجل فأعلمنا كذا وكذا أي أوى ( و ) ضوى الينا خبره ( أتى ليلا ) كذا في المحكم ( و ) ضوى ( الى خبره سال ) هكذغا في النسخ والصواب الى خيره سال ففى المحكم ضوى الى منه خير ضياو ضويا سال ( والضاوى الطارق ) نقله ابن سيده ( و ) الضاوى ( فرس ) كان لغنى وظاهر سياق المصنف يقتضى انه بتخفيف الياء كالذى مر بمعنى الطارق والصواب انه بتشديد الياء كما في التهذيب وأنشد غداة صبحنا بطرف أعوجى * من نسب الضاوى ضاوى غنى ( والضواة غدة تحت شحمة الاذن فوق النكفة ) كذا في المحكم قال الازهرى تشبه الغدة ( و ) أيضا ( هنة تخرج من حياء الناقة قبل خروج الولد ) وفى التهذيب قبل أن يزايلها ولدها كأنها مثان البول * ومما يستدرك عليه الضاوى بالتخفيف لغة في التشديد والضاوية بالتشديد الضوى نقله الجوهرى والضاوى مشددا الحارض والضعيف الفاسد وأضواه الليل إليه ألجأه والضوى ورم يصيب البعير في رأسه يغلب على عينيه ويصعب لذلك خطمه وقد ضوى فهو مضوى وربما يعترى الشدق قاله الليث والضواة السلعة في البدن في أي مكان كانت قال مزرد قذيفة شيطان رجيم رمى بها * فصارت ضواة في لهازم ضرزم ( والضوة ) الصوت و ( الجلبة ) قال سمعت ضوة القوم نقله الجوهرى عن الاصمعي وأبى زيد ( كالضوضاة ) نقله الجوهرى أيضا يقال ضوضوا بلا همزو ضوضيت أبدلوا من الواو ياء ( والضواضي بالضم الصخم ) العظيم ( والضويضية ) بالتصغير ( الداهية ) لعظمها ( كالضواضية ) بالضم أيضا ( و ) الضويضية ( الفحل الهائج ) نقله الصاغانى ( والضهوة ) أهمله الجوهرى وفى المحكم هي ( بركة الماء ج أضهاء ) وكأنه مقلوب الوهضة لما اطمأن من الارض ( و ) قال الليث ( الضهواء التى لم تنهد ) أي لم تبرز ثدياها ضبط في نسختنا بكسر الهاء من تنهدو في نسخ العين بفتحها والمعنى واحد ( ى الضهياء ) بالمد ( وتقصر ) هي ( المرأة التى لا تحيض ولا تحمل ) فكأنها رجل شبها وهى فعلاء الهمزة زائدة كزيادتها في شمأل وغرقئ البيض ولا نعلمها زيدت غير أول الا في هذه الاسماء ويجوز كون الصهيا بوزن الضهيع فعيلا وان كانت لا نظير لها فقد قالوا كنهبل ولا نظير له قاله الزجاج وفى الصحاح وحكى أبو عمرو
امرأة ضهيات وضهياة بالتاء والهاء قال وهى التى لا تطمث قال وهذا يقتضى أن يكون الضهيا مقصورا وقال شيخنا ضهيا المقصور المنون همزته زائدة عند سيبويه وان لم تكن أولا لقولهم بمعناه ضهياء ممدودا ممنوع الصرف فأصولهما واحدة لامتناع زيادة الياء واصالة الهمزة في الممدود الممنوع الصرف ( أو ) التى ( تحيض ولا تحمل ) أو التى لا تلد وان حاضت ومنه قول امرأة للحجاج في ابنها وهو محبوس انى أنا الضهياء الذناء والذناء المستحاضة ( أو ) التى ( لا ينبت ثدياها ) فإذا كانت كذا فهى لا تحيض وقيل بالمد التى لا تحيض وهى حبلى قال ابن جنى مرأة ضهيأة وزنها فعلأة لقولهم في معناها ضهياء وأجاز الزجاج في همزة ضهيأة كونها أصلا وتكون الياء هي الزائدة فعلى هذا تكون فيعلة وذهب فيه مذهبا حسنا في الاشتقاق لو لا شئ اعترضه لانه قال ضاهيت زيدا وضاهأته بياء وهمزة قال والضهيأة التى لا تحيض وقيل التى لا ثدى لها قال وفى هذين معنى المضاهأة لانها قد ضاهأت الرجال فيهما بأن لا تحيض ولا ثدى لها قال فتكون فعيلة من ضاهأت بهمز قال ابن جنى الا انه ليس في الكلام فعيل بالفتح انما هو بكسرها كحذيم

(1/8476)


وطريم وغرين ولم يأت الفتح في هذا الفن ثبتا انما حكاه قوم شاذا * قلت وقد جاء على فعيل ضهيد اسم موضع وعتيد وحمل عليه بعض مريم ان كان عربيا ( وقد ضهيت ) كرضى ( ضها ) مقصور ( و ) الضهيا مقصور ( الارض ) التى ( لا تنبت ) شيأ ( و ) قيل هو ( شجر عضاهى ) له برمة وعلفة وهو كثير الشوك ( وأضهى ) الرجل ( رعى ابله فيها و ) أيضا ( تزوج بضهياء ) نقلهما أبو عمرو ( وضاهاه ) مضاهاة ( شاكله ) يهمزو لا يهمز وقرى يضاهؤن قول الذين كفروا أي يشاكلون وقال الفراء أي يضارعون لقولهم اللات والعزى ( و ) هو ( ضهيك ) على فعيل أي ( شبيهك ) * ومما يستدرك عليه الضهى بالضم جمع لضهياء للمرأة نقله الراغب وضاهى الرجل وغيره رفق به والمضاهاة المعارضة وقال خالد بن جنبه فلان يضاهى فلانا أي يتابعه وضهاء كغراب موضع ذكره ابن سيده هنا وقد تقدم في الهمزة ( فصل الطاء ) مع الواو والياء ( والطاة كطعاة الحمأة ) قال الجوهرى هكذا قرأته على أبى سعيد في المصنف * قلت وحكاه كراع أيضا هكذا وكانه مقلوب الطاءة كالطاعة ( و ) يقال ( ما بها ) أي بالدار ( طوئى كطوعى ) هكذا في الصحاح ووجد في بعض النسخ كطعوى ومثله في التهذيب وجمع بينهما ابن السكيت ( وطووى ) محركة كذا في النسخ ولعل الصواب طؤوى كطعوى الذى ذكره ابن السكيت والازهري ( وطاوى ) بلا همز ( وطؤوى كجهنى ) نقله ابن سيده أي ( أحد ) قال العجاج * وبلدة ليس بها طوئى * قل شيخنا ينبغى أن يعلم أن مادة هذه الكلمة طا وألف وواو في بعض لغاتها وهو طورى وطاوى بلا همز خاصة ففى كلام ابن السيد ان طؤويا من طاء كطاح إذا ذهب في الارض غير انه مقلوب وقياسه طوئى كطعى قيل وعليه فطووى وطاوى وطؤى من مادة طاء وواو وهمزة ولو كانت اللام معتلة كما زعم المصنف كالجوهري كيف يورد منها طوئى بتأخير الهمزة ولعل ايراده طوئيا هنا لتكميل اللغات فقد قال في باب الهمزة وما بها طوئى أي أحد وقد اعترض عليه جماعة بمثل هذا وبسط ذلك عبد القادر البغدادي في شرح شواهد الرضى اه ( ى طبيته عنه ) أطبيه طبيا ( صرفته ) عنه كذا في الصحاح وقال الليث طبيته عن رأيه وأمره أطبيه وكلما صرف شيأ عن شئ فقد طباه عنه ثم ان اصطلاح المصنف إذا لم يذكر الاتى يدل غالبا انه من حدفعل يفعل بضم العين في المضارع وهنا ليس كذلك لانه من حد رمى فتنبه لذلك ( و ) طبيته ( إليه دعوته ) نقله الجوهرى ومنه قول ذى الرمة ليالى اللهو يطبينى فأتبعه * كأنني ضارب في غمرة لعب يقول يدعوني اللهو فأتبعه ( كاطبيته ) نقله ابن سيده وضبطه بتشديد الطاء وسيأتى ( و ) طبيته أيضا ( قدته ) عن اللحيانى وبه فسر قول ذى الرمة السابق وقال أي يقودنى ( والطبى بالكسر والضم حلمات ) كذا في النسخ وفى المحكم حلمتا ( الضرع التى ) فيها اللبن ( من خف وظلف وحافر وسبع ) وفى الصحاح الطبى للحافرو للسباع كالضرع لغيرها وقد يكون أيضا لذوات الخف والطبى بالكسر مثله وفى التهذيب قال الاصمعي للسباع كلها الطبى وذوات الحافر مثلها وللخف والظلف خلف ( ج أطباء ) كزند وأزناد وقفل وأقفال واستعاره الحسين بن مطير الاسدي للمطر على التشبيه فقال كثرت ككثرة وبله أطباؤه * فإذا تجلت فاضت الأطباء ( وطبيت الناقة ) كرصى ( طبا ) مقصور ( استرخى طبيها ) عن الفراء ( و ) في حديث عثمان كتب الى على رضى الله تعالى عنهما قد بلغ السيل الزبا و ( جاوز الحزام الطبيين ) أي ( اشتد الامر وتفاقم ) لان الحزام إذا انتهى الى الطبيين فقد انتهى الى بعد غاياته فكيف إذا جاوز ( فهى ) أي الناقة ( طبية ) كغنية كذا في النسخ والصواب كفرحة كما هو نص الفراء ( وطبواء ) كذا قاله الفراء
( وذو الطبيين وثيل بن عمرو ) الرياحي الشاعر وهو أبو سحيم بن وثيل ( وخلف طبى كغنى مجيب ) هكذا ضبط في نسخ الصحاح كمعظم * ومما يستدرك عليه الطباة الاحمق ويقال لا أدرى من أين طبيت بالضم واطبيت أي من أين أتيت نقله الازهرى في ع ق ى وطبا طبا لقب الشريف اسمعيل بن ابراهيم الحسنى الرسى وقد ذكره المصنف في الموحدة وطبا بالكسر قرية باليمن منها الخطيب أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن عدى الطبائى روى عنه هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي ( وطباه ) يطبوه ( طبوا دعاه ) عن اللحيانى وهى لغة في يطبيه زاد شمر دعاء لطيفا وأنشد اللحيانى بيت ذى الرمة السابق ليالى اللهو يطبوني بالواو ( كاطباه ) على افتعله نقله الجوهرى وهو قول شمر ( و ) يقال أيضا ( اطبى القوم فلانا ) على افتعل إذا ( خالوه ) من الخلاء ( وقتلوه ) هكذا في نسخ الصحاح بالتاء الفوقية وفى بعضها وقبلوه بالموحدة والصواب الاول وقال ابن القطاع اطبيته صادقته ثم قتلته وفى حديث ابن الزبير ان مصعبا اطبى القلوب حتى ما تعدل به أي تحبب الى قلوب الناس وقربها منه كذا في النهاية * ومما يستدرك عليه اطباه إذا استماله ومنه قول الراجز * لا يطبينى العمل المقذى * أي لا يستميلنى ( وطتا ) فلان طتوا أهمله الجوهرى والليث وقال غير هما أي ( ذهب ) في الارض يقال لا أدرى أين طتا وفى التهذيب عن ابن الاعرابي طتا إذا هرب ( وطثا ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى ( لعب بالقلة ) بضم القاف وتخفيف اللام ( والطثى ) كهدى ( الخشبات الصغار ) يلعب بهن * ومما يستدرك عليه الطثية شجرة تسمو نحو القامة شوكة من أصلها الى أعلاها شوكها غالب على ورقها وورقها صغار ولها نويرة بيضاء تجرسها النحل وجمعها طثى كذا في المحكم ( وطحا كسعى ) يطحى طحيا ( بسط ) هكذا ذكره ابن سيده وفيه لغة أخرى طحاه طحوا كدحاه

(1/8477)


دحوا بسطه فهى يائية واوية فاشارة المصنف بالواو فقط قصور لا يخفى ( و ) طحا أيضا ( انبسط ) فهو لازم متعد ) ( و ) أيضا ( اضطجع ) نقله الجوهرى عن أبى عمرو ( و ) قال أبو عمرو طحا الرجل ( ذهب في الارض ) يقال ما أدرى أين طحا نقله الجوهرى ( و ) يقال طحا ( به قلبه ) ادا ( ذهب به في كل شئ ) ومنه قول علقمة بن عبدة طحابك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب ( وطحا يطحو بعد ) قال شيخنا ذكر يطحو مستدرك موهم * قلت ولعله ذكره هنا اشارة الى انه من حد دعا لا كسعى فهو لازالة الوهم فتأمل ( و ) أيضا ( هلك و ) أيضا إذا ( ألقى انسانا على وجهه ) وقيل بطحه وقيل صرعه ( والطحا ) مقصور ( المنبسط من الارض ) نقله الجوهرى ( و ) طحا ( بلا لام ويمد أربع قرى بمصر ) اثنتان في الشرقية احداهما طحا المرج والثالثة من أعمال الفيوم وتعرف بطحا الخرب والرابعة بالاشمونين وهى طحا المدينة وتعرف أيضا بأم عامودين وهى مدينة عامرة واليها نسب الامام الكبير أبو جعفر أحمد بن سلامة بن اسمعيل القضاعى الطحاوي الحنفي ابن أخت الامام المزني له مؤلفات جليلة منها شرح معاني الاثار توفى بمصر سنة 329 وله مقام معروف بالقرافة يزار ويستجاب عنده الدعاء وذكر ابن الاثير من هذه المدينة يعقوب بن عريب بن عبد كلال الرعينى الطحاوي وقال شهد فتح مصر وفى التكملة بعد ما ذكر الطحاوي قال وهذه تدل على أنها ممدودة ولو لم يكن كذلك لقيل طحوى كما يقال في النسبة الى الرحا رحوى أو يكون من تغييرات النسب ( والطاحى الجمع العظيم ) عن ابن الاعرابي ( و ) في يمين بعض العرب لا والقمر الطاحى أي ( المرتفع و ) الطاحى أيضا ( المنبسط ) على وجه الارض ( و ) الطاحى ( الذى ملاء كل ء شئ كثرة ) ومنه قول أبى صخر الهذلى * له عسكر طاحى الضفاف عرمرم * ( و ) يقال ( مظلة طاحية ومطحية ومطحوة ) أي ( عظيمة ) منبسطة ونص التهذيب يقال للبيت العظيم مظلة مطحوه ومطحية وطاحية وهو الضخم ( والبقلة المطحية كمحدثه النابتة على وجه الارض ) قد افترشتها ( و ) ما في السماء ( طحية من سحاب ) أي ( قطعة منه ) واعجام الخاء لغة فيه * ومما يستدرك عليه طحاه يطحوه كدحاه يدحوه زنة ومعنى والطحى من الناس الرذال والقوم يطحى بعضهم بعضا أي يدفع والمدومة الطواحى هي النسور تستدير حول القتلى وطحابك همك ذهب بك في مذهب بعيد وطحا بالكرة رمى بها وطحا الجارح بالارنب ذهب بها وطحا بفلان شحمه أي سمن ونام فلان فتطحى اضطجع في سعة من الارض والمطحى كمحدث اللازق بالارض ورأيته مطحيا كمحدث أي منبطحا وقال الاصمعي إذا ضربه حتى يمتد من الضربة على الارض قيل طحا منها وقال الفراء يقال شرب حتى طحى أي مد رجليه وطحى البعير الى الارض اما خلاء واما هزالا أي لزق بها والرجل إذا دعوه لنصر أو معروف فلم يأتهم كله بالتشديد وكأنه رد على الاصمعي التخفيف وفرس طاح أي مشرف وطاحية بن سود بن الحجر بن عمران أبو بطن ممن الازد والنسبة إليه الطاحى والطحاوى وطاحية محلة
بالبصرة نزلها هذا البطن وقال أبو زيد في كتاب خبئة أقبل التيس في طحيائه يريد هبيبه ( ى كطخية ) من سحاب أي قطعة منه وفى المحكم الطخية السحابة الرقيقة وصنيع المصنف يقتضى انه بالفتح ومثله في المحكم وفى الصحاح قال اللحيانى مافى السماء طخيه بالضم أي شئ من سحاب قال وهو مثل الطخرور وقال الليث الطخية من الغيم مارق منه وانفرد ( والطخاء كسماء السحاب المرتفع ) وكذلك الطهاء نقله الازهرى والجوهري عن أبى عبيد وفى المحكم هو السحاب الرقيق وقال الليث الطخاءة من الغيم كل قطعة مستديره تسد ضوء القمر ( و ) الطخاء ( الكرب على القلب ) في الصحاح يقال وجدت على قلبى طخاء وهو شبه الكرب وفى التهذيب الطخاء ثقل أو غشى وفى المحكم كل شئ ألبس شيأ طخاء وعلى قلبه طخاء وطخاءة أي غشية وفى الحديث ان للقلب طخاء كطخاء القمر أي شيأ يغشاه كما يغشى القمر وفيه أيضا إذا وجد أحدكم في قلبه طخاء فليأكل السفرجل ( والطخياء الليلة المظلمة ) نقله الجوهرى وقال ابن سيده ليلة طخياء شديدة الظلمة قد وارى السحاب قمرها ( و ) الطخياء ( من الكلام مالا يفهم ) وفى الصحاح تكلم بكلمة طخياء لا تفهم ( وظلام طاخ ) أي ( شديد ) وفى بعض نسخ الصحاح أي حندس ( والطخية الاحمق ج طخيون ) نقله الازهرى وابن سيده ( و ) الطخية ( الظملة ويثلث ) نقله ابن سيده ( وطاخية نملة كلمت سليمان عليه السلام ) نقله ابن سيده عن الضحاك ونقله البغوي وقال مقاتل اسمها حرمى وفى النهاية اسمها عيجلوف وفى اعلام السهيلي اسمها حرميا ( والطخى كسمى الديك ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه ليال طاخيات مظلمة على الفعل أو النسب إذ فاعلات لا تكون جمع فعلاء والطخياء ظلمة الغيم عن الليث وأطخت السماء علاها الطخاء وهو السحاب والظلمة وطخى طخيا حمق وطخا الليل أظلم فهو طاخ وطخى ( والطخوة ) أهمله الجوهرى وفى المحكم وفى المحكم هي ( السحابة الرقيقة ) * ومما يستدرك عليه طخا الليل طخوا وطخوا أظلم وليلة طخواء مظلمة ( والطادية الثابتة الديمة يقال عادة طادية ) أي ثابته قديمة قال الجوهرى ويقال هو مقلوب من واطدة قال القطامى ما اعتاد حب سليمى حين معتاد * وما تقضى بواقى دينها الطادى والدين الدأب والعادة وفى المحم الطادى الثابت من وطد يطد فقلب من فاعل الى عالف ( وطرا ) عليهم طراو ( طروا ) كعلو وضبطه في المحكم بالفتح ( أتى ) من غير أن يعلموا قاله أبو زيد وقال الليث خرج عليهم ( من مكان بعيد ) لغة في الهمز ( و ) قالوا ( الطرا ) والثرا فالطرا كل ( ماكان من غير جبلة الارض و ) قيل الطرا ( مالا يحصى عدده من صنوف الخلق ) وقال الليث الطرا يكثر به عدد

(1/8478)


الشئ يقال هم أكثر من الطرا والثرى وقال بعضمهم الطرا في هذه الكلمة كل شى من الخلق لا يحصى عدده وأصنافه وفى أحد القولين كل شئ على وجه الارض مما ليس من جبلة الارض من الحصباء والتراب ونحوه فهو الطرا ( والطرى ) كغنى ( الغض ) الجديد وبه فسر قوله تعالى تأكلون لحما طريا وقد ( طرو ) اللحم ككرم ( وطرى ) كعلم ( طراوة وطراءة ) وهذا عن ابن الاعرابي ( وطرا ) مقصور ( وطراة ) كحصاة ذكر الجوهرى البابين عن قطرب مع المصادر ما عدا الثالث ( وطراه تطرية جعله طريا ) قال الراجز قلت لطاهينا المطرى للعمل * عجل لنا هذا فألحقنا بذل * بالشحم انا قد أجمناه بجل ( و ) طرى ( الطيب ) تطرية ( فتقه باخلاط وخلطه وكذا الطعام ) إذا خلطه بالافاوية وقال الليث المطراة ضرب من الطيب قال الازهرى يقال للالوة المطراة إذا طريت بطيب أو عنبر أو غيره ( وأطراه أحسن الثناء عليه ) كذا في المحكم وقال الراغب الا طراء مدح يجدد ذكرهم وقال أبو عمرو أطراه زاد في الثناء عليه وفى الصحاح أطراه مدحه ومثله للزبيدي وابن القطاع وقال ابن فارس مدحه بأحسن ما فيه ومثله الزمخشري وقال الازهرى مدحه بما ليس فيه وقال الهروي وابن الاثير الاطراء مجاوزة الحدفى المدح والكذب فيه وبه فسر الحديث لا تطرونى كما أطرت النصارى المسيح بن مريم لانهم مدحوه بما ليس فيه فقالوا ثالث ثلاثة وانه ابن الله وشبه ذلك من شركهم وكفرهم * قلت فقد اختلفت العبارات في الا طراء فمنها ما يدل على الثناء فقط ومنها ما يدل على المبالغة ومنها ما يدل على مجاوزة الحد فيه قال الهروي والى الوجه الاخير نحا الاكثرون ( والاطرية بالكسر ) وقال الجوهرى مثال الهبرية وروى عن الليث الفتح أيضا وتبعه الزمخشري قال الازهرى الفتح لحن ( طعام كالخيوط ) يتخذ ( من الدقيق ) وقال شمر شئ يعمل من النشاستج المتلبقة وقال الليث طعام يتخذه أهل الشام لا واحد له وقال الجوهرى ضرب من الطعام ويقال هو لا خشه بالفارسية قلت تفسر المصنف يقتضى انه المسمى بغزل البنات في مصرو تفسير شمر والليث يدل على انه المسمى بالكنافة فانه الذى يتخذه أهل الشام ويتقنونه من النشاستج فاعرف ذلك ( واطرورى ) الرجل اطريراء ( اتخم ) من كثرة الاكل ( وانتفخ بطنه ) والظاء
لغة فيه كما سيأتي وذكره الجوهرى بالضاد وتبعه ابن القطاع والصواب ما ذكرنا ( وأطروان الشباب بالضم أوله وغلواؤه ) فهو كالعنفوان زنة ومعنى * ومما يستدرك عليه هو مطرى في نفسه أي متجبر وطرى البناء تطرية طينه لغة مكية نقله الزمخشري والطرى كغنى الغريب وطرا إذا مضى وطرى إذا تجدد وحكى أبو عمرو رجل طارى بالتشديد أي غريب ويقال لكل شئ أطروانية بالضم يعنى الشباب وأطريت العسل أعقدته وأخثرته عن أبى زيد وغسلة مطراة أي مرباة بالافاويه يغسل بها الرأس أو اليد والعود المطرى مثل المطير يتبخر به والطريان بكسرتين وتشديد الياء الذى يؤكل عليه وهو الخوان عن ابن السكيت جاء به في باب ما شدد فيه الياء كالبازي والبخاتي والسرارى وقال ابن الاعرابي هو الطبق وقد جاء ذكره في الحديث وفى الاساس الطريان السمك والرطب والطبق الذى يؤكل عليه روى بشد الراء كصليان وروى بشد الياء كعفتان * قلت ونسب الفراء شد الراء الى لغة العامة وابن الطراوة من نحاة الاندلس وطرا بالضم قرية قرب مصر على النيل وبقربه مسجد موسى عليه السلام تقطع من جبالها الحجارة البيض وبالقرب منها قرية أخرى تعرف بالمعصرة وقد رأيتهما قال المنذرى وقد دخلت طرا مع والدى ومنها أبو محمد عبد القوى بن عبيد بن محمد بن على الطرائى توفى سنة 633 ( ى طرى كرضى ) أهمله الجوهرى وابن سيده ونقل الازهرى عن ابن الاعرابي قال طرى يطرى إذا ( أقبل أو ) إذا ( مر ) ومضى ( والطرية ) كغنية ( ة باليمن ) وقال ابن سيده في طر ووانما قضينا على ما لم يظهر فيه الواو من هذا الباب بالواو لوجود ط ر ووعدم ط ر ى ولا نلتفت الى ما تقلبه الكسرة فانه غير حجة * قلت فإذا طرى والطرية محل ذكرهما في ط ر ولا ط ر ى فتأمل ( ى طسى كرضى ) كتبه بالاسود وليس هو موجودا في نسخ الصحاح فالاولى كتبه بالاحمر ( طسى ) مقصور ( غلب الدسم على قلبه ) أي الاكل ( فاتخم ) نقله الازهرى وأورده ابن سيده في الهمز * ومما يستدرك عليه أطساه الشبع وطسيت نفسه فهى طاسية تغيرت من أكل الدسم فرأيته متكر ها لذلك يهمز ولا يهمز ورجل طسى متخم ( وكسطا ) من حد دعا إذا اتخم عن دسم وهذا أيضا ليس بموجود في نسخ الصحاح فالاولى كتبه بالاحمر * ومما يستدرك عليه طست نفسه لغة في طسيت وأطسا بالفتح قرية من أعمال الاشمونين بالصعيد عن ياقوت ( والطاعية ) أهمله الجوهرى وهى ( العليله الكبد ) من النساء * ومما يستدرك عليه طعا إذا تباعد والطاعي بمعنى الطائع مقلوب وطعا إذا ذل والا طعاء الطاعة ( ى طغى كرضى ) يطغى ( طغيا ) بالفتح كذا في النسخ والصواب طغى بالقصر كما هو نص المصباح أو سقط منه بعد قوله كرضى وسعى فان طغيا انما هو من مصادره فتأمل ( وطغيانا بالضم والكسر ) الاخير عن الكسائي نقله عن بعض بنى كلب ( جاوز القدر ) أو الحد في العصيان وقال الحر الى الطغيان الاعتداء في حدود الاشياء ومقاديرها ( و ) طغى ( ارتفع وغلافى الكفر ) ومنه قوله تعالى ونذرهم في طغيانهم يعمهون أي بطغيانهم وقوله تعالى فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا وقوله تعالى للطاغين مآبا ( و ) طغى ( اسرف في المعاصي والظلم و ) طغى ( الماء ارتفع ) وعلا حتى جاوز الحد في الكثرة ثم ان هذه المعاني التى ذكرها المصنف انما هي تفاسير لقولهم طغى كسعى لا كرضى كما هو نص المحكم وكأنه سقط سنه ذلك أو هو من النساخ والا فهو واجب الذكر ودليل ذلك قولة تعالى انا لما طغى الماء أي علا وارتفع وهاج وهو في الماء مجاز ( و ) طغى به ( الدم تبيغ )

(1/8479)


وهو مجاز ( و ) طغت ( البقرة ) تطغى ( صاحت وطغيا ) بالفتح ( علم لبقرة الوحش ) من ذلك جاء شاذا ومنه قول أمية بن أبى عائذ الهذلى والا النعام وحفانه * وطغيا مع اللهق الناشط قال الا صمعى طغيا بالضم كما في الصحاح وقال ابن الاعرابي يقال للبقرة الخائرة الطغياو ضمه المفضل وقال ثعلب طغيا بالفتح الصغير من بقر لوحش نقله الجوهرى ( والطغا الصوت ) هكذا في النسخ والصواب والطغى الصوت وهى هذلية يقال سمعت طغى فلان أي صوته وفى النوادر سمعت طغى القوم وطهيهم ودغيهم أي صوتهم ( والظغية نبذة من كل شئ ) الاولى من كل شى نبذة منه كما هو نص الجوهرى عن أبى زيد ( و ) أيضا ( المستصعب من الجبل ) كذا في النسخ والصواب من الخيل كما هو نص المحكم قيل لابنة الخس مامائة من الخيل قالت طغى عند من كانت ولا توجد قال ابن سيده فاما أنها أرادت الطغيان أي تطغى صاحبها واما عنت الكثيرة ( و ) أيضا ( الصفاة الملساء ) ومنه قول الهذلى يصف مشتار العسل صب اللهف لها السبوب بطغية * تنبى العقاب كما يلط المجنب قوله تنبى أي تدفع لانها لا تثبت عليها مخالبها لملاستها ( والطاغية الجبار ) العنيد ( و ) أيضا ( الاحمق المتكبر ) الظالم ( و ) أيضا ( الصاعقة ) نقله الجوهرى وقوله تعالى فأهلكوا بالطاغية فقال قتادة بعث الله عليهم صيحة وقال الجوهرى هي صيحة العذاب وقال
الزجاج الطاغية طغيانهم اسم كالعافية والعاقبة ( و ) أيضا ( ملك الروم ) نقله الجوهرى وهوصار لقبا عليه لكثرة طغيانه وفساده * ومما يستدرك عليه طغى يطغى كسعى يسعى لغة صحيحة ذكرها الجوهرى والازهري وابن سيده ولا معنى لتركها ان لم يكن سقطا من النساخ فتنبه ومنه قوله تعالى انه طغى وقوله تعالى انا لما طغى الماء وأما مضارع هذ الباب فيحتمل ان يكون من باب رضى ومن باب سعى منه قوله تعالى كلا ان الانسان ليطغى وقوله تعالى أن يفرط علينا أو أن يطغى وقوله تعالى ولا تطغوا فيه وطغى البحر هاجت أمواجه وطغى السيل إذا جاء بماء كثير والطغية أعلى الجبل وكل مكان مرتفع طغية نقله الجوهرى والطاغية الذى لا يبالى ما أتى يأكل الناس ويقهرهم لا يثنيه تحرج ولا فرق عن شمرو أيضا الطوفان المعبر عنه بقوله انا لما طغى الماء وبه فسرت الاية قاله الراغب وتطاغى الموج نقله الزمخشري ( وطغا يطغو ) تقدم مرارا ان ذكر الاتى مما يوهم أنه من حد رمى وليس كذلك فهو مخالف لاصطلاحه السابق ( طغوا ) كعلو ( وطغوانا بضمهما ) قال الجوهرى الطغوان والطغيان بمعنى وقال الازهرى الطغوان لغة في الطغيان طغوت وطغيت ( كطغى يطغى ) أي كرضى كما هو في النسخ ولو كان كسعى جاز فانها لغات ثلاث صحيحة ( والطغوى الاسم ) منه ومنه قوله عز وجل ( كذبت ثمود بطغواها ) تنبيها انهم لم يصدقوا إذا خوفوا بعقوبة طغيانهم وفى شرح البخاري بطغوا ها أي معاصيها وفى التهذيب أي بطغياها وهما مصدران الا ان الطغوى أشكل برؤس الاى فاختير لذلك الا تراه قال وآخر دعواهم والمعنى آخر دعائهم وقال الزجاج أصلها طغياها وفعلى إذا كانت من ذوات الياء أبدلت في الاسم واوا ليفصل بين الاسم والصفة تقول هي التقوى وانما هي من تقيت وبقوى من بقيت ( و ) الجبت ( والطاغوت ) اختلف في تفسرهما فقيل هما ( اللات والعزى و ) قيل اطاغوت ( الكاهن ) والساحر عن عكرمة وبه فسر قوله تعالى يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به وكذلك الجبت أيضا نقله الزجاج ( و ) قال أبو العاليه والشعبى وعطاء ومجاهد الجبت السحر والطاغوت ( الشيطان ) وقد جاء ذلك عن عمر بن الخطاب أيضا وبه فسرت الاية المتقدمة أيضا وقال الراغب هو المارد من الجن ) ( و ) قيل ( كل رأس ضلال ) طاغوت نقله الجوهرى ( و ) قال الاخفش الطاغوت يكون من ( الاصنام ) ويكون من الجن والانس ( و ) قال الزجاج ( كل ما عبد من دون الله ) جبت وطاغوت ( و ) قيل ( مردة أهل الكتاب ) يكون ( للواحد والجمع ) ويذكر ويؤنث وشاهد الجمع قوله تعالى والذين كفرو أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم وشاهد التأنيث قوله تعالى الذين اجتنبو الطاغوت ان يعبدوها قال ابن سيده وزنه ( فلعوت ) بفتح اللام لانه ( من طغوت ) قال وانما آثرت طوغوتا في التقدير على طيغوت لان قلب الواو عن موضعها أكثر من قلب الياء في كلامهم نحو شجر شاك ولاث وهار وقيل وزنه فعلوت لكن قدمت اللام موضع العين واللام واو محركة مفتوح ما قبلها فقلبت الفا فبقى في تقدير فلعوت وهو من الطغيان قاله لزمخشري والقلب للاختصاص إذ لا يطلق على غير الشيطان وفى التهذيب ما يوافقه فانه قال الطاغوت تاؤها زائدة وهى مشتقة من طغا انتهى وقال بعض ان تاءها عوض عن واو زنه فاعول وقيل على الزيادة انه فاعلوت وأصله طاغيوت وفى الصحاح وطاغوت وان جاء على وزن لا هوت فهو مقلوب لانه من طغا ولا هوت غير مقلوب لانه من لاه بمنزلة الرغبوت والرهبوت ( ج طواغيت ) عله اقتصر الجوهرى ( وطواغ ) نقله ابن سيده ( أو الجبت حى بن أخطب والطاغوت كعب بن الاشرف ) اليهوديان قال الزجاج وهو غير خارح عن قول أهل اللغة لانهم إذا اتبعوا أمرهما فقد أطاعوهما من دون الله ( وأطغاه ) المال ( جعله طاغيا ) نقله الجوهرى ( والطغوة المكان المرتفع ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الطاغوت الصارف عن طريق الخير نقله الراغب والطواغيت بيوت الا صنام وكذا الطواغي نقله الحافظ ف مقدمة الفتح ( وطفا ) الشئ ( فوق الماء طفوا ) بالفتح ( وطفوا ) كعلو ( علا ) ولم يرسب ومنه السمك الطافى وهو الذى يموت في الماء ثم يعلو فوق وجه ( و ) من المجاز طفت ( الخوصة فوق الشجر ) إذا ( ظهرت و ) من المجاز طفا ( الثور ) الوحشى إذا

(1/8480)


( علا الاكم ) والرمال قال العجاج إذا تلقته الدهاس خطرفا * وان تلقته العقاقيل طفا ( و ) من المجاز مر ( الظبى ) يطفو إذا خف على الارض و ( اشتد عدوه ) نقله الجوهرى ( و ) طفا ( فلان مات ) وهو على المثل ( و ) طفا فلان إذا ( دخل في الامر ) وفى التكملة يقال خفى في الاض وطفافيها أي دخل فيها اما واغلا واما راسخا ( والطفاوة بالضم ) هكذا في سائر النسخ وهو غلط ينبغى التنبيه عليه لان الحرف حيث انه واوى فما موجب افراده من التركيب الاول وانما هذا من تحريف النساخ فالصواب ان هذه الواو عاطفة والحرف واو ى الى قوله والطفية بالضم فاشتبه على النساخ الطفيه بالطفاوة والياء بالواو
تفطن لذلك والطفاوة هي ( دارة القمرين ) الشمس والقمر واقتصر الجوهرى على الشمس فقال هي دارة الشمس وهو قول الفراء وقال أبو حاتم هي الدارة حول القمر والمصنف جمع بين القولين ( و ) هي أيضا ( ما طفا من زبد القدر ) ودسمها ( و ) أيضا ( حى من قيس عيلان ) * قلت وهى طفاوة بنت جرم بن ربان أم ثعلبة ومعاويه وعامر أولاد أعصر بن سعد بن قيس عيلان ولا خلاف انهم نسبوا الى أمهم وانهم من أولاد أعصر وان اختلفوا في أسماء أولادها وفى المقدمة الفاضلية لابن الجوانى الحافظ في النسب ان طفاوة اسمه الحرث بن أعصر إليه ينسب كل طفاوى وحكى أبو جعفر محمد بن حبيب ان راسبا وطفاوة اختصموا الى هبنقة الذى يضرب به المثل في الحمق كل منهما يدعى رجلا انه منهم فقال القوة في نهر البصرة فان طفا فطفاوى وان رسب فراسبى فقال الرجل لا حاجة لى في الحيين وانصرف يعدو ( والطفوة ) ظاهره انه بالفتح ووجد في نسخ المحكم بالضم ( النبت الرقيق والطافي فرس ) عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة الى هنا فالحرف واوى وما يأتي بعده يائى ولذا وقفنا عليه ولم نبال بتغيير النساخ وتحريفهم فنقول * ومما يستدرك عليه الطافى من السمك الذى يطفو فوق الماء ويظهر وأطفى داوم على أكله وفى حديث الدجال كان عينه عنبة طافية قال ثعلب الطافية من العنب الحبة التى قد خرجت عن حد نبتة اخواتها من الحب ونتأت وظهرت وقال الاصمعي الطفوة بالضم خوصة المقل والجمع طفا أصبنا طفاوة من الربيع أي شيأ منه نقله الجوهرى وفرس طاف شامخ برأسه وطفوت فوقه وثبت والظعن تطفو وترسب في السراب وأنشد ابن الاعرابي * عبد إذا ما رسب القوم طفا * قال طفا أي نزا بجهله إذا ترزن الحليم والطفاوة بالضم موضع بالبصرة سمى بالقبيلة التى نزلته قاله الرشاطى * ( والطفية بالضم ) هذه الواو غلط وينبغى أن يكتب هنا ياء حمراء فان الحرف يائى ( خوصة المقل ) جمعها طفى وأنشد الجوهرى لابن ذؤيب عفا غير نؤى الدارمان ان تبينه * وأقطاع طفى قد عفت في المنازل ( و ) ذو الطفيتين ( حية خبيثة على ظهرها خطان ) أسودان ( كالطفيتين أي الخوصتين ) ومنه الحديث اقتلوا من الحيات ذا الطفيتين والابتر قال الجوهرى وربما قيل لهذه الحية الطفية على معنى ذات طفية والجمع الطفى وقال وهم يذلونها من بعد عزتها * كما تذل الطفى من رقية الراقي أي ذوات الطفى وقد يسمى الشئ باسم ما يجاوره انتهى ( والطقو ) أهمله الجوهرى وقال االصاغانى هو ( سرعة المشى ) مقلوب عن القطوو قال ابن دريد الطقو زعموا لغة يمانية وهو سرعة المشى ( والطلاوة مثلثة ) الفتح والضم عن الجوهرى وابن سيده والازهري وقال الاخير الضم اللغة الجيدة ( الحسن والبهجة ) كما في التهذيب والمحكم ( والقبول ) كما في الصحاح زاد ابن سيده يكون في النامى وغير النامى يقال ما على وجهه حلاوة ولا طلاوة ( و ) الطلاوة بالضم ( السحر ) نقله ابن سيده ( و ) أيضا ( جلدة رقيقة ) تكون ( فوق اللبن أو الدم ) عنه أيضا وفى التهذيب هي دواية اللبن ( و ) أيضا ( بقية الطعام في الفم ) قال اللحيانى يقال في فمه طلاوة أي بقية من طعام ( و ) أيضا ( الريق يعصب بالفم ) ويحثر ( لعارض أو مرض ) وفى المحكم من عطش أو مرض ويفتح ( كالطلاو الطلوان بالضم ) في الاخير ( ويحرك ) عن شمر وقال غيره الطلوان بالفتح الريق يجف على الا سنان من الجوع لا جمع له وأما الطلى فهو مصدر طلى فوه بالكسر يطلى نقله الجوهرى فالحرف واوى يائى ( والطلواء كغلواء الانتظار و ) أيضا ( الا بطاء كالطلاوة ) بالفتح ( و ) قال أبو سعيد ( الطلو بالكسر القانص اللطيف الجسم ) وأنشد للطرماح صادفت طلوا طويل الطوى * حافظ العين قليل السام نقله الازهرى ( و ) أيضا ( الذئب ) وقيل ان القانص شبه به قاله أبو سعيد أيضا ( والطلا بالفتح ) ذكر الفتح مستدرك كما مر الايماء إليه مرارا ( ولد الظبى ساعة يولد ) وفى المحكم ولد الظبية ساعة تضعه ونقل الازهرى عن الاعراب هو طلا ثم خشف ( و ) أيضا ( الصغير من كل شئ كالطلو ) وهذه عن ابن دريد وفسرها بولد الوحشية ( ج اطلاء ) وفى الصحاح الولد من ذوات الظلف والخف وأنشد الاصمعي لزهير بها العين والارام يمشين خلفة * وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم ( وطلاء ) بالكسر والمد ( وطلى ) كعتى ( وطليان ) بالضم ( ويكسر ) الاخيرتان عن الليث ( والطلوة بالضم بياض الصبح ) والنوار ( وبالكسر الصغيرة من الوحش ) عن ابن دريد * ومما يستدرك عليه طلاوة الكلا بالضم القليل منه وطلوت الطلى حبسته والطلو والطلوة الخيط الذى تشد به رجل الطلى الى الوتد والطلوة بالضم عرض العنق لغة في الطلية والطلاوة ما يطلى به الشئ وقياسه طلاية لانه من طليت فدخل الواو هنا على الياء كما حكاه الاحمر عن العرب من قولهم ان عندك لأشاوى وأطلت الوحشية كان

(1/8481)


معها طلا وهو ولدها عن ابن القطاع والطلواء كغلواء الطحلب كالطلاوة بالضم نقله الصاغانى ( ى طلى البعير الهناء يطليه و ) يطلى
( به ) طليا ( لطخه به ) وشاهد طلاه اياه من غير حرف قول مسكين الدار مى كأن الموقدين بها جمال * طلاها الزيت والقرطان طالى ( كطلاه ) تطليه قال أبو ذؤيب وسرب يطلى بالعبير كأنه * دماء ظباء بالنحور ذبيح ( وقد اطلى به وتطلى ) ويروى بيت أبى ذؤيب وسرب تطلى ( وناقة طلياء ) أي ( مطلية والطلاء ككساء القطران وكل ما يطلى به و ) بعض العرب يسمى ( الخمر ) الطلاء يريد بذلك تحسين اسمها الا انها الطلاء بعينه قال عبيد بن الابرص للمنذر حين أراد قتله هي الخمر تكنى الطلاء * كما الذئب يكنى أبا جعدة هكذا هو معروف في الانشاد وهكذا أنشده ابن قتيبة وهو لا يستقيم في الوزن ووقع في نسخ الصحاح وقالوا هي الخمر وليس بمشهور ووقع في المحكم هي الخمر يكنونها بالطلاء قال الجوهرى ضربه مثلا أي تظهر لى الاكرام وأنت تريد قتلى كما ان الذئب وان كانت كنيته حسنة فان عمله ليس بحسن وكذلك الخمر وان سميت طلاء وحسن اسمها فان عملها قبيح ( و ) الطلاء أيضا ( خاثر المنصف ) وهو ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ويسميه العجم الميجنتج كما في الصحاح وفى الاساس شرب الطلاء أي المثلث شبه في خثورته بالقطران ( و ) الطلاء ( الشتم ) القبيح ( و ) الطلاء ( الحبل الذى يشد به رجل الطلى ) وهو الصغير من ذوات الظلف والخف وقال اللحيانى هو الخيط الذى يشد في رجل الجدى ما دام صغيرا فإذا كبر ربق والربق في العنق ( و ) الطلاء ( بالظم قشرة الدم و ) الطلاء ( كمكاء الدم ) نفسه يقال تركته يتشحط في طلائه أي يضطرب في دمه مقتولا وقال أبو سعيد هو شئ يخرج بعد شؤبوب الدم يخالف لون الدم وذلك عند خروج النفس من الذبيح وهو الدم الذى يطلى به ( و ) الطلى ( بالفتح والقصر الشخص ) يقال انه لجميل الطلى وأنشد أبو عمرو وخدكمتن الصلبى جلوته * جميل الطلى مستشرب اللون أكحل كذا في الصحاح ( و ) الطلى أيضا ( المطلى بالقطران ) نقله الجوهرى أيضا ( و ) أيضا ( الرج الشديد المرض ) لا يثنى ولا يجمع قال أفاطم فاستحى طلى وتحرجى * مصابامتى يلجج به الشر يلجج وربما قيل ان ( ج اطلاء وهما طليان ) بالتحريك ( و ) الطلى ( الهوى ) يقال ( قصى طلاه ) من حاجته أي ( هواه و ) الطلى ( بالكسر اللذة ) ومنه قول الهذلى كما تمنى حميا الكاس شاربها * لم يقض منها طلاه بعد انفاد يروى بالكسر بمعنى اللذة وبالفتح بمعنى الهوى ( و ) الطلى ( بالضم الاعناق ) كما في الصحاح ( أو أصولها ) كما في لمحكم أو ما عرض من أسفل الخششاء وقال ابن السكيت صفحات الاعناق وقال الاعشى متى تسق من أنيابها بعد هجعة * من الليل شربا حين مالت طلاتها ( جمع طلية ) بالضم كما قاله الاصمعي ( أو ) جمع ( طلاة ) بالضم أيضا كما هو مضبوط في نسخ التهذيب ووقع في نسخ الصحاح بالفتح وهو غلط وهو قول أبى عمرو والفراء ونقله سيبويه عن أبى الخطاب وقال هو من باب رطبة ورطب لا من باب تمرة وتمر ولا نظير لها الا حرفان حكاة وحكى ومهاة ومهى ( والطلياء الناقة الجرباء ) وتقدم أن الطلياء هي المطلية بالقطران فكأنها سميت كذلك لانها لا تطلى الا وفيها الجرب ( و ) الطلياء ( خرقة العارك ) ومنه المثل أهون من الطلياء والذى عن ابن الاعرابي أن خرقة العارك هي الطلية ( والتطلية التمريض ) يقال طلى فلانا إذا مرضه وقام عليه في مرضه نقله الازهرى ( و ) التطلية ( الشتم ) القبيح عن ابن الاعرابي وقد طلى ( و ) أيضا ( الغناء ) وهو المطلى أي المغنى عن أبى عمرو ( والمطلى بكسر الميم ) مقصور ( ع ) في ديار بنى أبى بكر بن كلاب قال السكب المازنى انى أرقت على المطلى واشأزنى * برق يضئ امام البيت أسكوب ( و ) المطلى ( كالمهنى المريض الدنف ) الذى أماله المرض ( و ) أيضا ( المحبوس ) الذى ( لا يرجى خلاصه والطل كربى الشربة من اللبن ) فعلى من الطلاء ( و ) في الحديث ( ما أطلى نبى قط ) أي ( ما مال الى هواه ) هكذا فسره أبو زيد في نوادره قال ابن الاثير وأصله من ميل الطلى وهى الاعناق * قلت ورواه بعض بتشديد الطاء وحمله على الاطلاء بالنورة وهو غلط ( والطليا ) مقصور هكذا في النسخ وهو مقتضى سياقه والصواب الطليا بفتح فكسر فثشديد ياء كما ضبطه الصاغانى في التكملة ( الجرب و ) أيضا ( قرحة شبيهة بالقوباء ) تخرج في جنب الانسان فيقال للرجل انما هي قوباء وليست بطليا يهون بذلك عليه ( و ) قال ابن الاعرابي ( تطلى ) فلان إذا ( لزم اللهو والطرب ومنهل طال ) أي ( مطحلب ) قدر كب عليه الطحلب كالطلاء ( و ) قال أبو عمرو ( ليل طال ) أي ( مظلم ) كأنه ) طلى الشخوص فغطاها وقد طلى الليل الافاق وهو مجاز ( والمطلى ) بالكسر ( ويمد مسيل ضيق من الارض أو ) هي ( الارض السهلة ) اللينة ( تبت الغضى ) كذا في نسخ التهذيب وفى المحكم والصحاح تنبت العضاه وقد وهم أبو حنيفة حين أنشد بيت هميان
* وزغل المطلابه لواهجا * فقال المطلاء ممدود لاغير وانما قصره الراجز ضرورة وليس هميان وحدة قصرها بل حكى الفارسى عن أبى زياد الكلابي قصرها أيضا والجمع المطالى ( والمطالى المواضع ) السهلة للينة وقيل هي التى ( تغذو فيها الوحش اطلاءها ) واحدتها مطلاء عن أبى عمرو ( وطليته ) أي الطلى طليا وطلوته لغة فيه وقد تقدم ( ربطته ) برجله الى الوتد يقال اطل طليك أي

(1/8482)


اربطه برجله حكاه الفراء عن أبى الجراح قال وغيره يقول اطل بالضم ( و ) طليت الشئ ( حبسته ) فهو طلى ومطلى ( والطلى كغنى الصغير من أولاد الغنم ) عن ابن السكيت قال وانما سمى طليا لانه يطلى أي تشد رجله بخيط الى وتد اياما ( ج طليان كرغفان ) كذا في الصحاح وقال الفارسى الطلى صفة غالبة كسروه تكسير الاسماء فقالوا لطليان كقولهم للجدول سرى وسريان ( وأطلى ) الرجل والبعير فهو مطل ( مالت عنقه للموت ) أو غيره قال الشاعر تركت أباك قد أطلى ومالت * عليه القشعمان من النسور نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الطلية بالضم صوفة تطلى بها الابل الجربى وهى الربذة أيضا عن ابن الاعرابي ومنه قولهم ما يساوى طلية وهى أيضا خرقة العارك وأيضا الخيط الذى تشد به رجل الجدى مادام صغيرا ويفتح في هذه كالطلى بالفتح والطلا والطليان بالتحريك بياض يعلو الاسنان من مرض أو عطش قال الشاعر لقد تركتني ناقتي بتنوفة * لساني معقول من الطليان ويقال باسنانه طلى وطليان مثلا صبى وصبيان أي قلح تقول منه طلى فوه كرضى يطلى طلى نقله الجوهرى وهو قول الاحمر و المصنف ذكر الطلا في الواوى وأغفله هنا والحرف مشترك بينهما والطلاية بالضم دواية اللبن عن كراع وأيضا ما يطلى به والطلى الرماد بين الا ثافى على التشبيه وطلى يطلى إذا شتم عن ابن الاعرابي وطلى الليل الافاق أي غشاها قال ابن مقبل ألاطر قتنا بالمدينة بعدما * طلى الليل أذناب البجاد فاظلما أي غشاها كما يطلى البعير بالقطران وقال أبو سعيد أمر مطلى أي مشكل مظلم كأنه قد طلى بما لبسه وطليا قرية بمصر من المنوفية والطلاء الفضة الخالصة وعود مطلى أي غير مقشور وطلى البقل ظهر على وجه الارض وأطلى الرجل مال عنقه الى أحد الشقين ( ى طمى الماء يطمى طميا ) بالفتح هكذا هو مضبوط في كتاب ابن السكيت وفى الصحاح والمحكم طميا كعتى ( علا ) وفى الصحاح ارتفع وملا النهر ( و ) طمى ( النبت طال ) وعلا ( و ) طمت به ( همته ) أي ( علت ) به ( و ) طمى ( البحر ) أو النهر أو البئر ( امتلا ) نقله الليث * ومما يستدرك عليه طمى يطمى مثل طمى يطم إذا مر مسرعا نقله الجوهرى ومنه طمى الفرس إذا أسرع وطمى به الهم والغم والخوف اشتد وأنشد الزمخشري لنفسه قد طما بى خوف المنية لكن * خوف ما يعقب المنية أطمى ( وكيطمو طموا ) كعلو ( في الكل ) مما ذكر ( وطموية ) كعموية ( قريتان بمصر ) احداهما بالمرتاحية ( وطمية ) كغنية ( جبل بالبادية ) في ديار أسد قريب من شطب قال امرؤ القيس كأن طمية المجيمر غدوة * من السيل والا غثاه فلكة مغزل ( و ) طمية ( ع على نيل مصر ) وهى قرية من أعمال الفيوم الان * ومما يستدرك عليه البحر الطامى هو الغزير وطمت المرأة بزوجها ارتفعت به نقله الجوهرى وقال الزمخشري نشرت عليه وهو مجاز وطما بالكسر قرية من أعمال أسيوط وقد وردتها وطمى كسمى جبل أو واد بقرب اجأ وطموه قرية بجيزة مصر ( ى الطنى ) بالفتح مقصورا ( التهمة ) والريبة ومر في الهمزة أيضا ( و ) أيضا ( الرماد الهامد و ) أيضا ( المرض و ) أيضا ( غلفق الماء ) قال ابن دريد ولست منه على ثقة ( و ) أيضا ( شراء الشجر أو ) هو ( بيع ثمر النخل خاصة وكالرضا العافية من لدغ العقرب ) وغيرها عن ابن الاعرابي ( والطنى كحسى الفجور كالطنو بالضم ) والذى في المحكم الطنى والطنو الفجور قلبوا فيه الياء واوا كالمضو في المضى ( و ) الطنى بكسر فسكون ( ماءم ) معروف لبنى سليم ( وطنى إليها كرضى ) طنى ( فجربها و ) طنى ( في فجوره ) إذا ( مضى ) فيه ( كاطنى و ) طنى ( زيد لزق طحاله ورئته بالاضلاع من الجانب الا يسر ) حتى ربما عفنت واسودت وأكثر ما تصيب الابل وفى الصحاح الطنى لزوق الطحال بالجنب من شدة العطش تقول طنى البعير طنى ( كاطنى فهو طن ) منقوص ( وطنى ) مقصور ( وطناه تطنية عالجه من طناه ) قال الحرث بن مضرب الباهلى أكويه اما أراد الكى معترضا * كى المطنى من النحز الطنى الطحلا ( و ) طنى ( بعيره كواه في جنبه ) ونص اللحيانى في النوادر طنى بعيره في جنبيه كواه من الطنى ودواء الطنى ان يؤخذ وتد فيضجع على جنبه فيحز بين أضلاعه احزاز لا تخرق ( والطناة الزناة ) زنة ومعنى ( وأطنيتها بعتها واشتريتها ضد ) * قلت الصواب أطنيتها بعتها واطنيتها على افتعلتها اشتريتها كما هو نص المحكم فليس بضد ( و ) أطنيت ( فلانا أصبته في غير المقتل و ) أطنى ( زيد مال الى التهمة
والريبة ) وقد يهمز ( و ) أيضا ( مال الى الطنو ) بالكسر وفى المحكم للطنى اسم ( للبساط فنام كسلاو ) قولهم هذه ( حيه لا تطنى ) أي ( لا يبقى لديغها ) وقال ابن السكيت أي لا يعيش صاحبها تقتل من ساعتها وأصله الهمز وقد ذكرناه في موضعه وقال أبو الهيثم أي لا تخطئ * ومما يستدرك عليه الطنى بالكسر الريبة ويهمز والطنى الظن ما كان وأيضا أن يعظم الطحال عن الحمى يقال رجل طن عن اللحيانى وقال غيره رجل طن يحم غبا فيعظم طحاله وفى البعيران يعظم طحاله عن النجاز عنه أيضا والاطناء أن يدع المرض المريض وفيه بقية عن ابن الاعرابي يقال أطناه المرض إذا أبقى فيه بقية وضربه ضربة لا تطنى أي لا تلبثه حتى تقتله

(1/8483)


والاسم من الكل الطنى وأطنيته بعت عليه نخله وطنى الرجل مثل ضنى زنة ومعنى قال رؤبة * من داء نفسي بعدما طنيت * ولدغته حية فاطنته إذا لم تقتله والاطناء كالاشواء والاطناء الاهواء وقال أبو زيد رمى فلان في طنيه وفى نيطه إذا رمى في جنازته ومعناه إذا مات ويقال اطن الكتاب أي اختمه واعنه عنونه والطنى مقصور المكان الذى يكون معلما و محمة لا يطف به أحد الا حم ومنه اطناء الهيام وهى حمى الابل ( ى طوى الصحيفة يطويها ) طيا فالطى المصدر وهو نقيض نشرها ( فاطوى ) على افتعل نقله الازهرى ( وانطوى ) نقله الجوهرى وابن سيده ( وانه لحسن الطية بالكسر ) يريدون ضربا من الطى كالجلسة والمشية قال ذو الرمة * كما تنشر بعد الطية الكتب * فكسر الطاء لانه لم يريد به المرة الواحدة ( و ) من المجاز طوى عنى ( الحديث ) والسر ( كتمه ) ويقال اطو هذا الحديث أي اكتمه ( و ) من المجاز طوى ( كشحه عنى ) إذا ( أعرض مهاجرا ) وهو كقولهم ضرب صفحه عنى وفى الصحاح أعرض بوده وفى المحكم مضى لوجهه وأنشد وصاحب قد طوى كشحا فقلت له * ان انطواءك هذا عنك يطوينى ( و ) طوى ( القوم جلس عندهم ) يقال مر بنا فطوانا أي جلس عندنا ( أو ) طواهم إذا ( أتاهم أو ) إذا ( حازهم ) كلاهما عن ابن الاعرابي وكل ذلك مجاز ( و ) من المجاز طوى ( كشحه على أمر ) إذا ( أخفاه ) وفى المحكم أضمره وعزم عليه قال زهير وكان طوى كشحا على مستكنة * فلاهو أبداها ولم يتقدم ( و ) من المجاز طوى ( البلاد ) طيا إذا ( قطعها ) بلدا عن بلد ( و ) من المجاز طوى ( الله البعد لناقربه ) وفى التهذيب البعيد ( و ) الاطواء في الناقة طارئق شحم سنامها ) وقال الليث طرائق جنبيها وسنامها طى فوق طى ( و ) الاطواء ( ة باليمامة ) قرب قرقرى ذات نخل وزرع كثير قال ياقوت كأنه جمع طوى وهو البئر المبنية ( ومطاوى الحية والامعاء والشحم والبطن والثوب اطواؤها الواحد مطوى ) كذا في التهذيب وفى المحكم اطوا الثوب والصحيفة والبطن والشحم والا معاء والحية وغير ذلك طرائقه ومكاسر طيه واحده طى بالكسر وبالفتح وطوى وفى الاساس وجدت في طى الكتاب وفى اطواء الكتب ومطاويها كذا وللحية اطواء ومطاو وما بقيت في مطاوى امعائها ثميلة ( وطوى بالضم والكسر وينون واد بالشام ) وبه فسر قوله تعالى انك بالواد المقدس طوى التنوين قراءة حمزة والكسائي وعاصم وابن عامر وفى الصحاح طوى اسم موضع بالشام يكسر ويضم ويصرف ولا يصرف فمن صرفه جعله اسم وادو مكان وجعله نكرة ومن لم يصرفه جعله اسم بلدة وقعة وجعله معرفة انتهى وقال الزجاج في طوى أربعة أوجه ضم أوله وكسره منو ناوغير منون فمن نون فهو اسم الوادي وهو مذكر سمى بمذكر على فعل كحطم وصرد وسئل المبرد عن واد يقال له طوى أنصرفه قال نعم لان احدى العلتين قد انخرمت عنه وفى المحكم طوى بالضم والكسر جبل بالشام أو واد في أصل الطور فمن لم يصرفه فلوجهين أحد هما ان يكون معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر والثانى يكون اسما للبقعة ومن ضم ونون جعله اسما للوادي أو للجبل مذكر اسمى بمذكر ومن كسر ونون فهو كمعى وضلع وفى الصحاح قال بعضهم طوى مثل طوى وهو الشئ المثنى وقالوا في قوله تعالى المقدس طوى أي طوى مرتين أي قدس وقال الحسن ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين وقال الراغب وقال الراغب معناه ناديته مرتين ( وذو طوى مثلثة الطاء وينون ع قرب مكة ) يعرف الان بالزاهر واقتصر الجوهرى كغيره على الضم وذكر التثليث السهيلي في الروض قال والفتح أشهر مقصور منون وقد لا ينوه يروى ان آدم عليه السلام كان إذا أتى البيت خلع نعليه بذى طوى ( والطوى كغنى بئر بها ) بأعلاها حفرها عبد شمس بن عبد مناف ( و ) أيضا ( الحزمة من البر ) كذا في النسخ وفى التكملة من البز ( و ) أيضا ( الساعة من الليل ) يقال أتيته بعد طوى من الليل نقله ابن سيده ( و ) الطوية ( بهاء الضمير ) لانه يطوى على السر أو يطوى فيه السر ( و ) الطوية ( النية كالطيه بالكسر ) يقال مضى لطيته أي لنيته التى انتواها ( و ) الطوية ( البئر ) المطوية بالحجارة
جمعه اطواء والذى في الصحاح والمحكم الطوى البئر المطوية ولم أر أحدا ذكر فيه الطوية قال ابن سيده مذكر فان أنث فعلى المعنى فكان المناسب ان يقدم ذكره على الطوية ( والطاية السطح ) نقله الجوهرى زاد الازهرى الذى ينام عليه ( و ) أيضا ( مريد التمر ) نقهل الجوهرى ( و ) أيضا ( صخرة عظيمة في أرض ذات رمل ) أو التى لا حجارة بها نقله ابن سيده ( ورجل طيان لم يأكل شيأ ) وقد ( طوى كرضى طوى ) بالكسر والفتح معا عن سيبويه ( وأطوى فهو طاو وطو ) خمص ( فان تعمد ذلك فطوى ) يطوى طيا ( كرمى ) نقله الجوهرى وابن سيده والازهري ( وهى طيى وطاوية ) جمع الكل طواء ( والطوى كعلى السقاء ) طوى وفيه بلل فتقطع وقد طوى طوى فكأنه سمى بالمصدر * ومما يستدرك عله طوى الثوب طية بالكسر وطية كعدة وهذه عن اللحيانى وهى نادرة وحكى صحيفة جافية الطية بالتخفيف أيضا أي الطى وطويته فتطوى وحكى سيبوية تطوى انطواء وأنشد * وقد تطويت انطواء الخصب * لضرب من الحيات أو الوتر والطاوى من الظباء الذى يطوى عنقه عند الربوض ثم يربض قال الراعى أغن غضيض الطرف باتت تعله * صرى ضرة شكرى فأصبح طاويا ومنه قولهم مررت بظبى طاو طوى عنقه ونام آمننا والطية بالكسر الهيئة التى يطوى عليها ويقال طواه طية جيدة وطية واحدة والطية بالكسر يكون منزلا يقال بعدت عنا طيته وهو المنزل الذى انتواه وفى الاساس وهى الجهة التى يطوى إليها البلاد

(1/8484)


وله طيات شتى ولقيته بطيات العراق أي نواحيه وجهاته وطية بعيدة أي شاسعة وقد تخفف الطية ومنه قول الشاعر * أصم القلب حوشى الطيات * وطوى البطن بالكسر كسره وطوى الحية انطواؤها وتطوت الحية تحوت ومطاوى الدرع غضونها إذا ضمت واحدها مطوى والمطوى شئ يطوى عليه الغزل وأيضا السكينة الصغيرة عامية والمنطوى الضامر البطن كالطوى على فعل عن ابن السكيت وأنشد للعجير السلولى فقام فأدنى من وسادى وساده * طوى البطن ممشوق الذر اعين شرحب وسقاء طوطوى وفيه بلل أو رطوبة أو بقية لبن فتغير ولجن وتقطع عفنا وقد طوى طوى والطى في العروض حذف الرابع من مستفعلن ومفعولات فيبقى مستعلن ومفعلات فتنقل مستعلن الى مفتعلن ومفعلات الى فاعلات يكون ذلك في البسيط والرجز والمنسرح وطوى الركية طيا عرشها بالحجارة والاجرو كذا البلن تطويه في البناء ويسمى ذلك البئر طوياو طياو طوى المكان الى المكان جاوزه وطويت طيته بعدت عن اللحيانى والطية الوطر والحاجة وقال أبو حنيفه الاطواء الاثناء في ذنب الجراد وهى كالعقد واحدها طوى كالى وذو طواء كغراب موضع بطريق الطائف أو واد وما بالدار طووى بالضم أي أحد ويعبر بالطى عن مضى العمر فيقال طوى الله عمره قال الشاعر * طوتك خطوب دهرك بعد نشر * وعليه حمل قوله تعالى والسموات مطويات بيمينه أي مهلكات قاله الراعب وطوى فلان وهو منشور إذا بقى له حسن ذكرا وأثر جميل وهو مجاز وطواه السير هزله والغل في طى قبله وانطوى قلبه على غل وعلى جبينها أطواء الشحم أي طرائقه وأدرجني في طى النسيان وكل ذلك من المجاز والطاء حرف هجاء وهو مجهور مستعل يكون أصلا ويكون بدلا ولا يكون زائد أو شعر طاوى قافيته الطاء قال الخليل ألفها ترجع الى الياء وطييت طاء كتبتها ويجوز مدها وقصرها وتدكيرها وتأنيثها والطاء الرجل الكثير الوقاع وأنشد الخليل انى وان قل عن كل المنى أملى * طاء الوقاع قوى غير عنين والطاء قرية بمصر من أعمال قويسنا وأخرى بالغربية ومن الاولى الامام المحدث محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الطائى الجعفري حدث عن الولى العراقى والحافظ بن حجر وغيرهما وطوى حديثا الى حديث أسره في نفسه فجازه الى آخر كما يطوى المسافر منزلا الى منزل فلا ينزل وكذلك طى الصوم وقال أبو زياد من مياه عمرو بن كلاب الاطواء في جبل يقال له شرا نقله ياقوت وجاءت الابل طايات أي قطعانا واحدها طاية وقال أنشد الازهرى لعمر بن لجأ يصف ابلا * تربع طايات وتمشى همسا * وقرن الطوى جبل لمحارب عن نصر والطيية كسمية موضع قى شعر عن نصر وطواء كسحاب موضع بين مكة والطائف وطوة بالضم من كور بطن الريف والطى السقاء والطوا الجوع ( وطها اللحم يطهوه ويطهاه ) من حد دعا وسعى ( طهوا ) بالفتح ( وطهوا ) كعلو ( وطهيا ) كعتى ( وطهاية ) ظاهره انه بالفتح وضبطه في المحكم بالكسر ( عالجه بالطبخ أو الشى ) والطهو أيضا الخبرز ( والطاهى الطباخ والشواء والخباز و ) قيل ( كل معالج لطعام ) أو غيره مصلح له طاهى ( ج طهاة وطهى ) كعتى ( والطهو العمل ) ومنه الحديث قيل لابي هريرة أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وما كان طهوى أي وما كان عملي قال أبو عبيد الرواية أنا ما طهوى قال وهذا مثل ضربه في احكامه للحديث واتقانه اياه كالطاهى المجيد والمنضج لطعامه يقول فما كان عملي ان كنت لم أحكم
هذه الرواية التى رويتها كاحكام الطاهي للطعام ( والطهاوة بالضم الجلدة الرقيقة ) التى ( فوق اللبن أو الدم ) نقله ابن سيده ( وطهية كسمية قبيلة ) من تميم نسبوا الى طهية بنت عبشمش بن سعد بن زيد مناة بن تميم وهى أم عوف وأبى سود ربيعة وحنش ويقال خنيس بنى مالك بن حنظلة بن مالك بن تميم قال جرير أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا ( والنسبة طهوى بالضم ) ساكنة الهاء نقله الجوهرى وهو قول سيبويه ( والفتح ) نقله الكسائي كأنه جعل الاصل طهوة ( وتفتح هاؤهما ) أي مع ضم الطاء وفتحها فهى أربعة أوجه الموافق للقياس منها ضم الطاء وفتح الهاء ( والطها ) مثل ( الطخا ) هكذا في النسخ بالقصر فيهما والصواب انهما ممدودان قال الجوهرى الطهاء ممدود لغة في الطخاء وهو السحاب المرتفع ( وطها ) الرجل طهوا ( ذهب في الارض ) منتشرا مثل طحا وأنشد الجوهرى طها هذريان قل تغميض عينه * على دبة مثل الخنيف المرعبل ( والطهى كهدى الذنب ) هكذا هو بتحريك نون الذنب في النسخ وهو غلط والصواب تسكينها كما هو نص التهذيب وعليه حمل بعض حديث أبى هريرة وما طهوى أي ما ذنبي وانما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ( و ) الطهى ( الطبيخ ) عن ابن الاعرابي ونقله الازهرى ( و ) الطهى ( كعلى دقاق التبن ) وحطامه ( والطهيان محركة قلة الجبل و ) أيضا ( جبل ) بعينه باليمن عن نصر ( و ) الطهيان ( البرادة ) بالتشديد وبكل هذه المعاني فسر قول الاحول الكندى فليت لنامن ماء زمزم شربة * مبردة باتت على الطهيان ( وأطهى ) الرجل ( حذق في صناعته ) نقله الازهرى ( وما أدرى أي الطهياء هو ) وأى الضحياء هو أي ( أي الناس ) هو نقله الازهرى

(1/8485)


* ومما يستدرك عليه طهت الابل تطهى طهوا وطهوا انتشرت فذهبت في الارض وأنشد الجوهرى للاعشى فلسنا لبا غى المهملات بقرفة * إذا ماطها بالليل منتشراتها قال ويبعدان يقال انه من ماط يميط وما في السماء طهاة أي قزعة والطهى بالضم الاسم من طها اللحم وطهى في الارض طهيا مثل طها طهوا والطهى الغيم الرقيق والذنب وقد طهى طهيا أذنب وليل طاه مظلم وامرأة طاهية من الطواهى وأمر مطهو محكم منضج وهو مجاز وطهوية محركة قرية بمصر من المنوفية وفى النوادر سمعت طهيهم ودغيهم وطغيهم أي صوهم ويقال فلان في طهى ونهى وطها طهوا وثب عن ابن الاعرابي وقول أبى النجم * مد لنا في عمره رب طها * أراد رب طه السورة ( فصل الظاء ) المشالة مع الواو والياء ( والظبة كثبة حد سيف أو سنان أو نحوه ) كالنصل والخنجر وشبهه قال الجوهرى أصلها ظبو والهاء عوض من الواو قال ابن سيده وليست بمحذوفة الفاء ولا بمحذوفة العين ( ج أظب ) في أقل العدد مثل أدل ( وظبات ) بالضم والتاء مطولة كما في النسخ وأيضا مقصورة وهو الصحيح ومنه قول بشامة بن حزن إذا الكماة تنحوا أن ينالهم * حد الظباة وصلناها بأيد ينا ( وظبون بالضم والكسر ) قال كعب تعاور أيمانهم بينهم * كؤوس المنايا بحد الظبينا ( وظبا كهدى ) نقله ابن سيده ومنه حديث على نافحوا بالظبا * ومما يستدرك عليه الظبة كثبة منعرج الوادي جمعه ظباء كرخال وهوأ حد الجموع الشاذة وبه فسر قول أبى ذؤيب عرفت الديار الانم الرهين بين الرظباء فوادى عشر عن ابن جنى ( ى الظبى ) حيوان ( م ) معروف وهو اسم للمذكر والتثنيه ظبيان والانثى ظبية ( ج ) في أقل العدد ( أظب ) كادل وهو أفعل فأبدلوا ضمة العين كسرة لتسلم الياء ( وظبيات ) بالتحريك ومنه قول الشاعر بالله يا ظبيات القاع فلن لنا * ليلاى منكن أم ليلى من البشر وهو جمع الانثى كسجدة وسجدات ( وظباء ) جمع يعم الذكور والاناث مثل سهم وسهام وكلبة وكلاب قاله الفارابى ( وظبى ) على فعول مثل ثدى ( و ) ظى ( واد ) لبنى تغلب على الفرات قاله نصر ( و ) الظبى ( سمة لبعض العرب ) واياها أراد عنترة في قوله عمرو بن أسود فاز باءقاربة * ماء الكلاب عليها الظبى معناق ( و ) الظبى اسم ( رجل و ) ظبى ( ع ) كما في المحكم قال أو كثيب رمل وأنشد الجوهرى لامرئ القيس وتعطو برخص غير شثن كأنه * أساريع ظبى أو مساويك اسحل قيل اسم رملة أو اسم وادوبه جزم شراح ديوانه أو اسم كثيب ( والظبية الانثى ) وهى عنز وما عزة والذكر ظبى ويقال له تيس وذلك اسمه إذا أثنى ولا يزال ثنيا حتى يموت قاله أبو حاتم وقال الفارابى الظبية أنثى الظباء وبها سميت المرأة وكنيت فقيل أم ظبية والجمع ظبيات والمصنف أورده في جموع الظبى وفيه تخليط لا يخفى ( و ) الظبية ( الشاة و ) أيضا ( البقرة ) * قلت هذا غلط عظيم وقع فيه المصنف فان الذى في المحكم بعد ذكره فرج المرأة وان بعضهم يجعل الظبية للكلبة أي لحيائها قال وخص ابن الاعرابي به الاتان والشاة والبقرة فالمراد من هذا السياق أن ابن الاعرابي عنده الظبية تطلق على حياء هؤلاء وكان فيه ردا على الفراء حيث خصها
بالكلبة فتأمل ذلك ( وفرج المرأة ) قال الاصمعي هي لكل ذات حافر وقال الفراء هي للكلبة كما في الصحاح ولو قال المصنف وفرج المرأة والشاة والبقرة لسلم من الغلط الذى أشرنا إليه ( و ) الظبية ( الجراب أو الصغير ) خاصة وقيل من جلد الظبى وقيل هي شبه الخريطة والكيس ومنه الحديث أهدى الى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ظبية فيها خرز ( و ) الظبية ( منعرج الوادي ) جمعه ظباء وقد روى بيت أبى ذؤيب عرفت الديار لام الرهين بين الظباء فوادى عشر هكذا رواه أبو عبيدة وأبو عمرو الشيباني بالكسر وفسراه بما ذكرنا ( و ) الظبية ( رجل بليد ) كان يسمى بذلك ( و ) وظبية ( ثلاثة أفراس ) أحداها لقمامة المزني والثانية فرس خالد بن عمرو بن حذلم الاسدي والثالثة لهواس الاسدي وفيها يقول ألائمتى خزيمة في أخيهم * قدامة قد عجلتم بالملام ظنتم أن ظبية لن تردى * ورأى السوء يظرى باللئام الاخيرة من كتاب ابن الكلبى ( و ) الظبية ( ما آن ) أحدهما ماء لبنى أبى بكر بن كلاب قديم قال أبو زياد ومن الجبال التى في بلاد أبى بكر بن كلاب أجبل يقال لهن ابراد وهن بين الظبية والحوأب نقله ياقوت ونصر والثانى ماء لبنى سحيم وبنى عجل ( وموضعان ) أحدهما بين ينبع وغيقة قال قيس بن ذريح فغيقة قالا خياف اخياف ظبية * لها من لبينى مخرف ومرابع وهو الذى أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم عو سجة الجهنى أو هو موضع آخر في ديارهم ( والظبا بالضم ) مقصور هكذا هو في النسخ وانما مده أبو ذؤيب ضرورة وتقدم شعره ورده ابن جنى وقال انما هو بالمد واد تهامى * قلت وهكذا ذكره نصر أيضا ( وموج الظباء

(1/8486)


بالكسر ) أي مع المد هكذا في النسخ والصواب مرج الظباء كما هو نص نصر في معجمه ( وعرق الظبية بالضم ) بين مكة والمدينة قرب الروحاء على ثلاثة أميال مما يلى المدينة وثم مسجد للنبى صلى الله عليه وسلم وقيل هي الروحاء نفسها قاله نصر ( وظبى كربى ) هكذا في النسخ ومثله في التكملة وقال موضع قرب المدائن قال شيخنا هذا وزنه فعلى فموضعه الباء * قلت ولم يذكر نصر هذا الا بالطاء المهملة وقال ناحية بالعراق قرب المدائن وليس هذا محله والصواب وظبى كسمى وهذا قد ذكره نصر انه ماء على يوم من النقرة منحرف على جادة حاج العراق فحينئذ لا اشكال ( وظبى كدلى ) لم يذكره نصر ولا غيره ولعله كسمى ( مواضع ) * ومما يستدرك عليه أرض مظباة كثيرة الظباء ويقال لك عندي مائة سن الظبى أي هن ثنيان لان الظبى لا يزيد على الاثناء قال الشاعر فجاءت كسن الظبى لم أر مثلها * بواء قتيل أو حلوبة جائع والظبية من الفرس مشقها وهو مسلك الجردان فيها ويقال للمبشر بالشر أنت ظبية الدجال وهى امرأة تخرج قبل الدجال تدخل الكور فتنذر به قاله الليث والزمخشري ومن دعائهم عند الشماتة به لا بظبى أي جعل الله ما أصابه لا زماله ومنه قول الفرزدق أقول له لما أتانى نعيه * به لا بظبى بالصريمة اعفرا كما في الصحاح وفى المثل لا تركنك ترك ظبى ظله لانه إذا انفر من محل لم يعد إليه يقال عند تأكيد رفض أي شئ كان وأتيته حين شد الظبى ظله أي حبسه لشدة الحر ويروى حين نشد الظبى ظله أي طلبه وفى الحديث إذا أتيتهم فاربض في دارهم ظبيا أي كالظبي الذى لا يربض الا وهو متباعد فإذا ارتاب نفر هذا كان أرسله جاسوسا وظبيا منصوب على التفسير والظبية الخباء والظبية تصغير الظبية للكيس والجمع ظباء قال الشاعر بيت خلوف طيب ظله * فيه ظباء ودواخيل خوص وبفلان داء ظبى قال أبو عمرو أي لاداء به كما ان الظبى لاداء به أنشد الاموى لا تجهمينا أم عمرو فانما * بنا داء ظبى لم تخنه عوامله قال وداء الظبى انه إذا أراد أن يثب سكت ساعة ثم وثب والظبية كسمية موضع ذكره ابن هشام في السيرة وقال نصر جاء في شعر حاجز الازدي وخليق أن يكون في بلاد قومه وقرن ظبى جبل بنجد في ديار أسد بين السعدية ومعاذة وعين ظبى موضع بين الكوفة والشام وظبى ماء لغطفان لبنى جحاش بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بالقرب من معدن سليم وظبى على التصغير ماء على يوم من النقرة وظبية من أسماء بئر زمزم جاء ذكره في حديث حفره وقد سموا ظبيان وهو ابن غامد بن عبد الله بن كعب أبو بطن من الازد منهم جندب الخير بن عبد الله الظبيانى الصحابي وضبطه ابن ما كو لا بكسر الظاء وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبى عن ابن عباس وعنه الاعمش وأبو ظبية السلفي ثم الكلاعى الحمصى روى عن معاذ وعنه شهر بن حوشب ويقال فيه أبو طيبة ومحمد بن أبى العباس الظبائى محدث صالح مات سنة 749 وظبية بنت المعلل روت عن عائشة وظبية بنت نافع وبنت أبى كثيرة ومولاة الزبير ومولاة ابن رواج محدثات وبنت البراء بن معرور امرأة أبى قتادة الانصاري لها صحبة ومولاة أبى دلف لا سحق الموصلي فيها شعر وبنت عجل بن لجيم والد القبيلة في الجاهلية وأحمد بن محمد بن صدقة الموصلي يعرف بابن ظبية شاعر مات سنة 606
وظبيان موضع باليمن والظبيان شرة شبيهة بالقتاد ( ى الظارى ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى هو ( العاض ) قال ( وظرى يظرى ) من حد رمى إذا ( جرى ) وقال أبو عمرو لان ( و ) ظرى ( بطنه ) يظرى ( لم يتمالك ليناو ) ظرى ( كرضى ) يظرى ( كاس ) أي أبو عمرو وأبو عبيد بالطاء وقد تقدم ( ى الظاعية ) أهمله الجوهرى والجماعة وهى ( الداية والحاضنة ) وعلى الاول اقتصر ابن الا عرابى ( ى تظلى ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( لزم الظلال والدعة ) قال الازهرى وكان في الاصل تظلل فقلبت احدى اللامات ياء كما قالوا تظنيت من الظن ( ى الظمياء من النوق السوداء ) وهو أظمى والجمع ظمى نقله الازهرى ( ومن الشفاه الذابلة في سمرة ) وقد يكون ذبول الشفة من العطش قاله الليث قال الازهرى هو قلة لحمه ودمه وليس من ذبول العطش ولكنه خلقة محمودة وفى الصحاح شفة ظمياء بينة الظمى إذا كان فيها سمرة وذبول ( ومن العيون الرقيقة الجفن ) نقله الجوهرى وابن سيده ( ومن السوق القليلة اللحم ) وفى المحكم معترقة اللحم ( ومن اللثات القليلة الدم ) كذا في الحاح زاد في المحكم واللحم وهو يعترى الحبش وقال الليث الظمى قلة لحم اللثة ويعتريه الحسن ( والمظمى كمرمى من الزرع ما سقته السماء ) والمسقوى ما يسقى بالسيح كذا في الصحاح * ومما يستدرك عليه رجل أظمى أسود الشفة وقال اللحيانى أي أسمر وظل أظمى أي أسود ورمح أظمى أي أسمر نقله الا صمعى وقناة ظمياء بينة الظمى منقوص وكل ذابل من الحرظم وأظمى وشفة ظمياء ليست بوارمة كثيرة الدم والظمياء السوداء الشفتين وفعل الكل ظمى ظما كرضى وإذا ضمر الفرس قيل أظمى اظماء وظمى تظمية والظميا كالثريا نبت وهى اللاعية يمانية سمعتها من الاعراب وفرس أظمى الشوى أي معرقها والظمو بالكسر لغة في الظم ء بالهمز قاله الازهرى وابن سيده ( وتظني ) الرجل أي ( ظن ) وهو تفعل منه فابدل من احدى النونات ياء مثل تقضى من تقضض قاله الجوهرى

(1/8487)


( ى أظوى ) الرجل أهمله الجوهرى والجماعة وقال ابن الاعرابي أي ( حمق ) نقله الصاغانى ( ى الظاء حرف ) لثوى مخرجه من أصول الاسنان جوار مخرج الذال يمد ويقصر ويذكر ويؤنت وفعله من اللفيف ظييت ظاء حسنة وحسنا جمعه على التذ كير أظواء وعلى التأنيث ظاآت وقال الخليل هو حرف عربي ( خاص بلسان العرب ) لا يشركهم فيه غيرهم من سائر الامم قال شيخنا وصرح بمثله أبو حيان وشيخه ابن أبى الاحوص وغير واحد فلا يعتد بمن قال انما الخاص الضاد * قلت وكانه تعريض على البدر القرافى حيث قال انما المختص بهم الضاد وقال ابن جنى اعلم أن الظاء لا توجد في كلام النبط وإذا وقعت فيه قلبوها طاء ( والظية ) بالكسر ( الجيفة أول ما تنفقأ والظيان العسل ) وهو فعلان وقال الليث شئ من العسل وبه فسر قول أبى ذؤيب تالله يبقى على الايام ذوحيد * بمشمخر به الظيان والاس قال والاس بقية العسل في الخلية وأنكره الازهرى ورد عليسه وقال ليس الظيان من العسل في شئ انما هو ما فسره الاصمعي كما سيأتي ( كالظى ) قال الليث يجئ في بعض الشعر الظى بلانون ولا يشتق منه فعل فيعرف ياؤه ( و ) الظيان ( ياسمين البر ) وبه فسر الاصمعي قول الهذلى واحدته ظيانة ( و ) قيل هو ( نبت آخر ) باليمن ( يدبغ بورقه ) نقله ابن سيده يقال انه يشبه النسرين وهو ضرب من اللبلاب ويلتف بعضه على بعض ( وأديم مظين ) بالنون ( ومظيى ) بالياء ( ومظوى ) بالواو كل من الثلاثة على زنة معظم ( دبغ به وأرض مظياة ) على المعاقبة ( ومظوات ) تنبته أو ( كثيرته ) * ومما يستدرك عليه ظييت ظاء عملتها والظيان من أشجار الجبل ذكره الا صمعى مع النبع والنشم والعر عرو مظيان اسم وتصغير ظيان ظييان وبعضهم يقول ظويان والظاء موضع وأيضا العجوز المثنية ثديها وأنشد الخليل أنكحت من حيى عجوزا هرمه * ظاء الثدى كالخى هذرمه ( فصل العين ) المهملة مع الواو والياء ( وعبا ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى عبا الرجل ( يعبو أضاء وجهه ) وأشرق ولو قال كدعا لسلم من مخالفة اصطلاحه وكأنه من العب وهو ضوء الشمس لان أصله عبو فنقص ( والعابية ) المرأة ( الحسناء ) من ذلك ( وعبو المتاع تعبيته ) كما سيأتي نقله ابن سيده وقال ابن القطاع وهى لغة يمانية * ومما يستدرك عليه العبا مقصور الرجل العبام وهو الجافي العى نقله ابن سيده وعبويه ترخيم لعبد الرحيم وعبد الرحمن كعمرويه في عمرو والعبوة ضوء الشمس جمعه عبى والعبو الثقل وقيل كل حمل من غرم أو حمالة ( ى العباية ضرب من الاكسية ) واسع فيه خطوط سود كبار ( كالعباءة ) وهى لغة فيه وقيل العباء ضرب من الا كسية والجمع أعبية فالعباء على هذا واحد وفى الصحاح العباءة والعباوة ضرب من الاكسية والجمع العباآت هكذا هو بالواو في النسخ ( و ) العباية ( فرس ) حرى بن ضمرة النهشلي ( و ) أيضا ( الرجل الجافي الثقيل ) الاحمق
العى ( وقصره أفصح ) * قلت هذا يحتاج الى تحرير فان الليث ذكر العبا مقصورا وقال هو الرجال العبام وهو الجافي العبى قال ومده الشاعر فقال * كجبهة الشيخ العباء الثط * قال الازهرى ولم أسمع العباء بمعنى العبام لغير الليث وأما الرجز فالرواية عندي فيه كجبهة الشيخ العياء بالياء ويقال شيخ عياء وعيا ياء وهو العبام الذى لا حاجة له الى النساء ومن قاله بالباء فقد صحف انتهى فتأمل مع كلام المصنف ( وعباية بن رفاعة ) بن رافع بن خديج ( تابعي ) عن جده وابن عمرو عنه ليث بن أبى سليم ثقة ( و ) عبية ( كسمية ماء ) لبنى قيس بن ثعلبة في ناحية اليمامة عن نصر ( و ) عبية ( امرأة ) وهى عبية بنت هلال العبدية لها ذكر قاله الحافظ وقال الصاغانى عبية بنت ابراهيم بن على بن سلمة بن عامر بن هرمة ( وتعبية الجيش تهيئته في مواضعه ) وفى بعض نسخ الصحاح في مواقعه نقله عن يونس وعن أبى زيد بالهمز ( وعبيك ) على فعيل ( من الجزور ) أي ( نصيبك ) منه ( والتعابى أن يميل رجل مع قوم والاخر مع آخرين وذلك إذا صنعوا طعاما فخبز أحد الفريقين لهذا والاخر لاخر ) * ومما يستدرك عليه تعبية المتاع جعل بعضه فوق بعض والعباه من السطاح الذى ينفرش على الارض وتجمع العباية على عبى كعتى والاعتباء الاحتشاء وابن عباية من شعرائهم وكمحدث الحسن بن نصر بن المعبى شيخ لابن السمعاني وأحمد بن على بن أحد بن سلامة البصري ابن المعبى عن ابى على البشيري وأبو بكر محمد بن خطاب الكوفى المعبى عن أبى سعد المالينى وعبية كسمية فرس لهم نجيب وكانها من ولد العباية التى ذكرها المصنف وعبيان جبل باليمن عن نصر وقال ابن دريد عبوت المتاع لغة في عبيته يمانية وقال غيره العب ضوء الشمس وحسنها يقال ما أحسن عبها والاصل العبو فنقص والعابية الحسناء وعبا الرجل يعبو إذا اضاء وجهه وأشرق وكسمى عبى بن ابراهيم أخو عبية وقبل ابن أخى ابن هرمة ( وعتا ) يعتو ( عتيا ) بضم فكسر فتشديد قال الجوهرى الاصل عتو ثم أبدلوا من احدى الضمتين كسرة فانقلبت الواو ياء فقالوا عتيا ثم اتبعوا الكسرة الكسرة ( و ) قالوا ( عتيا ) ليؤ كدوا البدل ( وعتوا ) كسمو وهذا هو الاصل في الباب ( استكبر وجاوز الحد ) قال الراغب العتو النبوة عن الطاعة ومنه قوله تعالى وعتوا عتوا كبيرا فعتوا عن أمر ربهم بل لجوا في عتو ونفور أي حالة لاسبيل الى اصلاحه ومداواته وقيل الى رياضته وهى الحالة المشار إليها بقوله * ومن العناء رياضة الهرم * ( فهوعات ) جمعه عتاة ( وعتى ) كغنى ( ج عتى بالضم ) فالكسر فالتشديد وقوله تعالى انهم أشد على الرحمن عتيا قيل العتى هنا مصدر وقيل هو جمع عات قال الجوهرى رجل عات وقوم عتى قلبوا الواو ياء قال محمد بن السرى وفعول إذا كان جمعا فحقه القلب وإذا كان مصدرا فحقه التصحيح لان الجمع أثقل عندهم من الواحد وقال أبو عبيدة وكل مبالغ في كبر أو فساد أو كفر فقد عتا يعتو

(1/8488)


عتيا ( و ) عتا ( الشيخ عتيا بالضم ويفتح ) إذا ( ولى وكبر ) وكذلك عسا عسيا وعسوا وقرئ وقد بلغت من الكبر عتيا بكسر العين نقله ابن سيده فهو اذن مثلث ونقله سعدى في حاشية الكشاف ( وعتى لغة ) هذيل وثقيف ( في حتى ) وقرئ عتى حين وفى حديث عمر بلغه ان ابن مسعود يقرئ الناس عتى حين يريد حتى حين فقال ان القرآن لم ينزل بلغة هذيل فاقرئ الناس بلغة قريش * ومما يستدرك عليه عتوة اسم فرس والعاتى الجبار وعتت الريح جاوزت مقدار هبوبها عن ابن القطاع وليل عات شديد الظلمة ( ى عتيت ) كرضيت بمعنى ( عتوت ) وقد أنكره الجوهرى وغيره فانهم قالوا ولا تقل عتيت وضبطوه كسعيت ( كتعتيت ) يقال تعتى إذا لم يطع ( وعتى بن ضمرة ) السعدى ( كسمى تابعي عن أبى بن كعب وابن مسعود وعنه ابنه والحسن ( والاعتاء الدعار من الرجال ) عن ابن سيده * ومما يستدرك عليه عبيد الله بن عتى العقيلى شيخ لقرة بن خالد وعتى بن يزيد بن مالك العقيلى شاعر وعاتية بن نمر قبيلة دخلت في سليم وعتية بنت هلال العبدية كسمية لها ذكر وقيل هي عبية بالموحدة وقد تقدم قريبا ( والعثوة اللمة الطويلة ) وهى الوفرة والوفضة والعسنة ( ج عثى كربى ) جمع ربوة هكذا في النسخ وضبطه بعض بالتشديد في كليهما وكل ذلك غلط والصواب عثى كالى كما هو نص المحكم فانه قال والعثى اللمم الطوال ( وعثى كرمى وسعى ورضى ) وهذه لغة الحجاز ومصدره عثاو ( عثيا ) كعتى ( وعثيا ) بالكسر مع التشديد ( وعثيانا ) بالتحريك ( وعثا يعثو عثوا ) كسمو كل ذلك معناه ( أفسد ) أشد الافساد ومن احدى اللغات قوله تعالى ولا تعثوا في الارض مفسدين وقيل عثا يعنى مقلوب من عاث يعيث وقال ابن سيده قيل هو نادر وقال الراغب العيث والعثى متقاربان بحو جذب وجبذ الا ان العيث أكثر ما يقال في الفساد الذى يدرك حسا والعثى فيما يدرك حكما ( والا عثى
لون الى السواد ) ونص المحكم العثالون الى السواد مع كثرة شعر ( و ) الا عثى ( من يضرب لونه الى السوادو ) هو أيضا ( الاحمق ) الثقيل نقله الجوهرى ( و ) أيضا ( الكثير الشعر ) من الرجال ( و ) أيضا ( الضبعان ) وهو ذكر الضباع ( والعثواء الضبع ) الانثى لكثرة شعرها ( وشاب عثا الارض ) كعلى مقصور قيل هو بضم العين كما في التكملة ( هاج نبتها ) قاله ابن السكيت وأصل العثا الشعر ويستعار فيما تشعث من النبات مثل النصى والبهمى والصليان * ومما يستدرك عليه العثيان بالكسر الضبعان والاعثى الجافي السمج والعثوة بالضم جفوف شعر الرأس والتباده وبعد عهده بالمشط وعثى عثا كرضى والعثو بالضم والعثى على المعاقبة جماعة الضباع والا عثى الكثيف اللحية وقيل للعجوز عثواء ( والعجوة والمعاجاة ان تؤخر الام رضاع الولد عن مواقيته ) ويورث ذلك وهنا وظاهر سياقه ان العجوة هنا بها المعنى مفتوح العين ونص المحكم بضمها وهو اسم من المعاجاة وفيه ان المعاجاة ان لا يكون للام لبن يروى صبيها فتعاجيه بشئ تعلله به ساعة وكذا ان ولى منه ذلك غيرها وقيل عاجيته إذا أرضعته بلبن غير أمه أو منعته اللبن وغذيته بالطعام وأشد الجوهرى للجعدى إذا شئت أبصرت من عقبهم * يتامى يعاجون كالاذؤب وأنشد الليث في صفة أولاد الجراد إذا ارتحلت من منزل خلفت به * عجايا يحاثى بالتراب صغيرها ( وقد عجته ) أمه سقته اللبن كما في الصحاح تعجوه عجوا وفى المحكم أخرت رضاعه عن مواقيته وقيل عجته داوته بالغذاء حتى نهض ( فهو عجى كصلى ) أصله عجوى ( وهى عجية ) ولم يقل وهى بهاء وكانه نسى اصطلاحه وقيل الذكر والانثى بلا هاء ( ج عجايا بالضم والفتح ) والفتح أقيس ( والعجى كغنى فاقد أمه من الابل ومنا ) والجمع عجايا وفى الحديث كنت يتيما ولم أكن عجيا قال الجوهرى العجى هو الذى تموت أمه فيربيه صاحبه بلبن غيرها وفى النهاية هو الذى لا لبن لامه أو ماتت أمه فعلل بلبن غيرها أو بشئ آخر فأورثه ذلك وهنا وفى المحكم وذلك الولد الذى يغذى بغير لبن أمه عجى فهؤلاء أقوالهم كلها متفقة على معنى العجى منا وأنشد الجوهرى عدانى ان أزورك أن بهمى * عجايا كلها الا قليلا فقد استعمله الشاعر في البهم ولم أر من فرق بين العجو والعجى الا المصنف وهو غريب فتأمل ( وعجا البعير ) يعجو عجوا ( رغاو ) عجا ( فاه ) إذا ( فتحه و ) عجا ( وجهه زواه وأماله ) وفى التهذيب عجا شدقه لواه وقيل فتحه وأماله ( كعجاه ) بالتشديد ( و ) عجا ( البعير شرس خلقه و ) قال الاصمعي ( العجاوة ) و ( العجاية ) لغتان وهما قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة تنحدر من ركبة البعير الى الفرسن ( والعجوة بالحجاز التمر المخشى ) وهى أم التمر الذى إليه المرجع كالشهريز بالبصرة والتبى بالبحرين والجدامى باليمامة ( و ) أيضا ( تمر بالمدية ) يقال هو مما غرسه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بيده قال ابن الاثير هي أكبر من من الصيحانى يضرب الى السواد وقال الازهرى العجوة التى بالمدينة هي الصيحانية وبها ضروب من العجوة ليس لها عذوبة الصيحانية ولاريها وامتلاؤها وقيل نخلتها تسمى لينة وقيل لا حيحة بن الجلاح ما أعددت للشتاء فقال ثلثمائة وستين صاعا من عجوة تعطى الصبى منها خمسا فيرد عليك ثلاثا ( والعجى كهدى الجلود اليابسة تطبخ وتؤكل الواحدة عجية بالضم ) وأنشد الجوهرى للبراء بن ربعى الاسدي ومعصب قطع الشتاء وقوته * أكل العجى وتكسب الاشكاد ( والعجوة بالضم لبن يعاجى به الصبى اليتيم أي يغذى كالعجاوة بالضم والكسر ) الكسر عن الفراء وقيل العجوة اسم من المعاجاة وهو

(1/8489)


الذى اقتضاه صدر الترجمة والعجاوة اسم ذلك اللبن فتأمل * ومما يستدرك عليه المعاجاة المعاناة والمعالجة في الامر ومنه قول بعض الاعراب لما قال له الحجاج انى أراك بصير بالزرع انى طالما عاجيته ولقى فلان ما عجاه أي شدة وبلاء ولقاه الله ما عجاه وما عظاه أي ما ساءه نقله الجوهرى ورجل أعجى غليظ ما بين العينين نقله الصغانى ( ى العجاية بالضم عصب مركب فيه فصوص من عظام كفصوص الخاتم يكون عند رسغ الدابة ) وإذا جاع أحدهم دقها بين فهرين فأكلها والعجاوة لغة فيه ( أو ) هي ( كل عصبة في يد أو رجل أو ) هي ( عصبة في باطن الوظيف من الفرس والثور ) وقيل هي من الفرس العصبة المستطيلة من الوظيف ومنتهاها الى الرسغين وفيها يكون الخطم والرسغ منتهى العجاية ومن الناقة عصبة في باطن يدها ومن الفرس مضيغة وقال الجوهرى العجايتان عصبتان في باطن يدى الفرس وأسفل منهما هنات كأنها الاظفار وتسمى السعدانات ويقال لكل عصب يتصل بالحافر عجاية قال الراجز وحافر صلب العجى مدملق * وساق هيق أنفها معرق وقال الا صمعى العجاية والعجاية لغتان وهما قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة تنحدر من ركبة البعير الى الفرسن وقال ابن
الاثير العجايات أعصاب قوائم الابل والخيل قال كعب * سمر العجايات يتر كن الحصى زيما * ( ج عجى ) كهدى ومنه قول الراجز السابق ( وعجى ) كعتى ( وعجايا ) بالفتح والضم وعجايات * ومما يستدرك عليه أعجت السنة البهم جعلتها عجايا وهى السيئة الغذاء وعجت المرأة صبيها عجيا لغة نقله ابن القطاع ( وعدا يعدو ) ذكر المضارع مستدرك كما مر الايماء إليه مرارا ( عدوا ) بالفتح ( وعدوا ) كعلو ( وعدوانا محركة وتعداء ) بالفتح ( وعدا ) مقصور ( أحضر ) يكون منا ومن الخيل وحكى أتاه عدواو هو مقارب الهرولة ودون الجرى ( وأعداه غيره ) يقال أعديت الفرس أي حملته على الحضر ( والعدوان محركة والعداء ) كشداد كلاهما ( الشديدة ) هكذا في النسخ والصواب الشديده بهاء الضمير أي الشديد العدو في الصحاح يقال انه لعدوان أي شديد العدو ( وتعادوا تباروا فيه ) أي في العدو وقال الراغب أصل العدو التجاوز ومنافاة الا لتئام فتارة يعتبر بالمشى فيقال له العدو وتارة بالقلب فيقال له العداوة الى آخر ما قال ( والعداء ككساء ويفتح الطلق الواحد ) للفرس فمن فتح قال جاوز هذا الى ذاك ومن كسر فمن عادى الصيد من العدو وهو الحضر حتى يلحقه ( و ) العدى ( كغنى جماعة القوم ) بلغة هذيل ( يعدون لقتال ) ونحوه أو الذين يعدون على أقدامهم كما في الصحاح قال وهو جمع عاد كغاز وغزى ( أو أول من يحمل من الرجالة ) لانهم يسرعون العدوو أنشد الجوهرى لمالك بن خالد الخناعى لما رأيت عدى القوم يسلبهم * طلح الشواجن والطرفاء والسلم ( كالعادية فيهما ) والجمع العوادى ( أو هي للفرسان ) أي لاول من يحمل منهم في الغارة خاصة ( وعدا عليه عدوا وعدوا ) كفلس وفلوس وبهما قرئ قوله تعالى فيسبوا الله عدوا بغير علم وعدو كعلو قراءة الحسن وقرئ عدوا يعنى بجماعة وقيل هو واحد في معنى جماعة ( وعداء ) كسحاب ( وعدوانا بالضم والكسر ) عن ابن سيده ( وعدوى بالضم ) فقط ( ظلمه ) ظلما جاوزفيه القدر وهذا تجاوز في الاخلال بالعدالة فهو عاد ومنه قولهم لا أشمت الله بك عاديك أي الظالم لك وقولة تعالى ولا عدوان الا على الظالمين أي لا سبيل وقيل العدوان أسوأ الاعتداء في قوة أو فعل أو حال ومنه قوله تعالى ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وقوله تعالى بل أنتم قوم عادون أي معتدون ( كتعدي واعتدى وأعدى ) ومن الاخير أعديت في منطقك أي جرت كما في الصحاح قال الراغب الاعتداء مجاوزة الحق قد يكون على سبيل الابتداء وهو المنهى عنه ومنه قوله تعالى ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وقد يكون على سبيل المجازاة ويصح ان يتعاطى مع من ابتدأ كقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم أي قابلوه بحق اعتدائه سمى بمثل اسمه لان صورة الفعلين واحد وان كان أحدهما طاعة والاخر معصية ( وهو معدو ) عليه ( ومعدى عليه ) على قلب الواو ياء للخفه وأنشد الجوهرى وقد علمت عرس مليكة أننى * أنا الليث معديا عليه وعاديا ( والعدوى الفساد ) والفعل كالفعل ( وعدا اللص على القماش عداء ) كسحاب ( وعدوانا بالضم والتحريك ) وفى المحكم بالضم والفتح معا وهكذا ضبطه أي ( سرقه ) وهذا أيضا تجاوز فيما يخل بالعدالة ( وذئب عدوان محركة ) أي ( عاد ) وفى الصحاح يعدو على الناس ومن سجعات الاساس وما هو الا ذئب عدوان دينه الظلم والعدوان ( وعداه عن الامر عدوا ) بالفتح ( وعدوانا ) بالضم ( صرفه وشغله كعداه ) بالتشديد يقال عد عن كذا أي اصرف بصرك عنه ( و ) عدا ( عليه ) عدوا ( وثب و ) عدا ( الامر و ) عدا ( عنه جاوزه وتركه ) وعداه الامر ( كتعداه ) تجاوزه ( وعداه تعدية أجازه وأنفذه ) فتعدى والتعدى مجاوزة الشئ الى غيره ومنه تعدية الفعل عند النحاة وهو جعل الفعل لفاعل يصير من كان فاعلا له قبل التعدية منسوبا الى الفعل نحو خرج زيد فاخرجته ( والعداء كسما وغلواء البعد ) وفى الصحاح بعد الدار * قلت ومنه قول الراجز * منه على عدواء الدار تسقيم * ( و ) أيضا ( الشغل يصرفك عن الشئ ) قال زهير * وعادك ان تلاقيها العداء * وقيل العدواء عادة الشغل وقيل عدواء الشغل موانعه وأنشد الجوهرى للعجاج وان أصاب عدواء حرورفا * عنها وولاها ظلوفا ظلفا والتعادى الامكنة الغير المتساوية وقد تعادى المكان ) إذا تفاوت ولم يستو ومنه الحديث وفى المسجد جراثيم وتعاد أي أمكنة

(1/8490)


مختلفة غير مستوية وفى الصحاح قال الاصمعي نمت على مكان متعاد إذا كان متفاوتا ليس بمستو وهذه أرض متعاديه ذات حجرة ولخاقيق وفى الاساس وبعنقي وجع من تعادى من المكان المتعادى غير المستوى ( و ) العدى ( كالى المتباعدون ) عن ابن سيده ( و ) أيضا ( الغرباء ) والاجانب ومنه حديث حبيب بن مسلمة لما عزله عمر عن حمص قال رحم الله عمر ينزع قومه ويبعث القوم العدى وقوله ( كالاعداء ) يقتضى ان يكون كالعدى في معانيه وليس كذلك والذى في المحكم بعد قوله وقيل الغرباء وهم
الاعداء أيضا لان الغريب بعيد فالصواب ان يقول والاعداء ويدل له أيضا مافى الصحاح قال ابن السكيت ولم يأت فعل في النعوت الا حرف واحد يقال هؤلاء قوم عدى أي غرباء وقوم عدى أي أعداء وأنشد إذا كنت في قوم عدى لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب ( والعدوة بالضم المكان المتباعد ) نقله ابن سيده ( والعدواء كالغلواء الارض اليابسة الصلبة ) وربما جاءت في البئر إذا حفرت وربما كانت حجرا فيحيد عنها الحافر ويقال أرض ذات عدواء إذا لم تكن مستقيمة وطيئة وكانت متعادية وقيل هو المكان الخشن الغليظ وقيل هو المكان المشرف يبرك عليه البعير فيضطجع عليه والى جنبه مكان مطمئن فيميل فيه فيتوهن وتوهنه مد جسمه الى المكان الوطئ فتبقى قوائمه على العدواء وهو المشرف فلا يستطيع القيام حتى يموت فتوهنه اضطجاعه قال الراغب وهذا من التجاوز في أجزاء المقر ( و ) أيضا ( المركب الغير المطمئن ) في الصحاح قال الاصمعي العدواء المكان الذى لا يطمئن من قعد عليه يقال جئت على مركب ذى عدواء أي ليس بمطمئن وأبو زيد مثله وفى المحكم جلس على عدواء أي على غير استقامة قال ابن سيده وفى نسخة المصنف لابي عبيد ذى عدواء مصروف وهو خطأ منه ان كان قائله لان فعلاء بناء لا ينصرف معرفة ولا نكرة ( واعدي الامر جاوز غيره إليه ) وفى المحكم أعداه الداء جاوز غيره إليه وأعداه من علته وخلقه وأعداه به جوزه إليه والاسم من كله العدوى ( و ) أعدى ( زيد اعليه ) إذا ( نصره وأعانه ) والاسم العدوى وهى النصرة والمعونة ( و ) أعداه ( قواه ) ومنه قول الشاعر ولقد أضاء لك الطريق وانهجت * سبل المكارم والهدى بعدى أي ابصارك الطريق يقويك على الطريق ( واستعداه استعانه واستنصره ) يقال استعديت على فلان الامير فاعدانى أي استعنت به عليه فأعاننى عليه والاسم منه العدوى وهى المعونة كما في الصحاح فيكون الاستعداء طلب العدوى وهى المعونة ( وعادى بين الصيدين معاداة وعداء والى وتابع ) بان صرع أحدهما على اثر الاخر ( في طلق واحد ) وكذلك المعاداة بين رجلين إذا طعنهما طعنتين متواليتين وأنشد الجوهرى لا مرى القيس فعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولم ينضح بماء فيغسل ( وعداء كل شئ كسماء ) وعليه اقتصر الجوهرى ( وعداه وعدوه وعدوته بكسرهن وتضم الاخيرة ) إذا فتحته مددته وإذا كسرته قصرته ( طواره ) وهو ما انقاد مع من عرضه وطوله يقال لزمت عداء الطريق أو النهر أو الجبل أي طواره ( والعدى كالى الناحية ويفتح ) كما في المحكم ( ج أعداء ) وقيل أعداء الوادي جوانبه ( و ) أيضا ( شاطئ الوادي ) وشفيره وجانبه ( كالعدوة مثلثة ) التثليث عن ابن سيده جمعه عدى بالكسر والفتح وفى الصحاح العدوة والعدوة جانب الوادي وحافته قال الله تعالى وهم بالعدوة القصوى وفى المصباح ضم العين لغة قريش والكسر لغة وقرئ بهما في السبعة وقال الراغب العدوة القصوى الجانب المتجاوز للقرب ( و ) العدا ( كل خشبة ) تجعل ( بين خشبتين و ) أيضا ( حجر رقيق يستر به الشئ كالعداء ) ككتاب ( واحدته ) عدو ( كجرو ) وهو حينئذ جمع والذى في نسخ المحكم العدى والعداء كالى وسجاب هكذا ضبطه بالقلم ( والعدوة بالكسر والضم المكان المرتفع ) نقله الجوهرى عن أبى عمرو ( ج عداء ) كبرمة وبرام ورهمة ورهام ( وعديات ) بالتحريك كما في النسخ وفى الصحاح بكسر العين وفتح الدال ( والعدو ضد الصديق ) وفى الصحاح ضد الولى يكون ( للواحد والجمع والذكر والانثى ) بلفظ واحد ( وقد يثنى ويجمع ويؤنث ) في الصحاح قال ابن السكيت فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء نحو رجل صبور وامرأة صبور الا حرفا واحدا جاء نادرا قالوا هذه عدوة الله قال الفراء انما أدخلوا فيها الهاء تشبيها بصديقة لان الشئ قد يبنى على ضده ( ج أعداء جج ) جمع الجمع ( أعادو العدا بالضم والكسر اسم الجمع ) هكذا هو في النسخ بالالف والصواب انه يكتب بالياء وان كان واويا لكسرة أوله وفى الصحاح العدى بالكسر الاعداء وهو جمع لا نظير له وقال ابن السكيت ولم يأت فعل في النعوت الا حرف واحد يقال هؤلاء قوم عدى أي أعداء ويقال قوم عدى مثل سوى وسوى قال الا خطل ألا يا اسلمي يا هند هند بنى بدر * وان كان حيانا عدى آخر الدهر يروى بالضم وبالكسر وقال ثعلب قوم أعداء وعدى بكسر العين فان أدخلت الهاء قلت عداة بضم العين ( والعادي العدو ) قالت امرأة من العرب أشمت رب العالمين عاديك أي عدوك ( ج عداة ) كقاض وقضاة ( وقد عاداه ) معاداة ( والاسم العداوة ) يقال عدو بين المعاداة والعداوة فالعداوة اسم عام من العدو ومنه قوله تعالى وألقينا بينهم العداوة والبغضاء ( وتعادى تباعد ) والاسم العداء كسحاب وأنشد الجوهرى للاعشى يصف ظبية وطلاها

(1/8491)


وتعادى عنه النهار فما تعجوه الا عفافة أو فواق يقول تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئب بها عليه ( و ) تعادى ( ما بينهم اختلف ) وفى الصحاح فسد ( و ) تعادى ( القوم
عادى بعضهم بعضا ) من العداوة ( وعديت له كرضيت أبغضته ) نقله ابن سيده ( وعادى شعره أخذ منه أو رفعه ) عند الغسل أو حفاه ولم يدهنه أو عاوده بالوضوء والغسل ( وابل عادية وعواد ترعى الحمض ) كما في المحكم وهو ما فيه ملوحة وفى الصحاح العادية من الابل المقيمة في العضاه لا تفارقها وليست ترعى الحمض قال كثير وان الذى يبغى من المال أهلها * أو ارك لما تأتلف وعوادى يقول أهل هذه المرأة يطلبون من مهرها مالا يكون ولا يمكن كما لا تأتلف الا وارك والعوادي وكذلك العاديات قال النعمان بن الا عرج رأى صاحبي في العاديات نجيبة * وأمثالها في الواضعات القوامس ( وتعدوا وجدوا لبنا ) يشربونه ( فاغناهم عن الخمر ) كذا في النسخ والصواب عن اللحم أي عن اشترائه كما هو نص المحكم ( و ) أيضا ( وجدوا مرعى ) لمواشيهم ( فاغناهم عن شراء العلف و ) عدى ( كغنى قبيلة ) بل قبائل أشهرهن التى في قريش رهط عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو عدى بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وفى الرباب عدى بن عبد مناة بن أد بن طلحة رهط ذى الرمة وفى حنيفة عدى بن حنيفة وعدى في فزارة هؤلاء ذكرهم الجوهرى وفى مرة بن أدد عدى بن الحرث بن مرة وفى السكون عدى بن أشرس بن شبيب بن السكون وفى خزاعة عدى بن سلول بن كعب وفى ربيعة الفرس عدى بن عميرة بن أسد وفى كلب عدى بن جناب ابن هبل ( وهو ) الى كل من هذه القبائل ( عدوى ) وعليه اقتصر الجوهرى ( وعديى كحنفي ) هكذا في النسخ والصواب كحنيفى كما هو نص المحكم ( وبنو عدي كالى حى ) من مزينة ( وهو عداوى ) نادر هكذا في المحكم وهو عدى بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة وأم عمرو تسمى مزينة وبها عرفواو ضبطه الشريف النسابة عدأء كشداد ( وعدوان ) بالتسكين ( قبيلة ) من قيس واسمه الحرث بن عمرو ابن قيس وانما قيل له ذلك لانه عدا على أخيه فهم بقتله وفى غطفان عدوان بن سهم بن مرة ومنهم ذو الاصبع العدواني حكيم العرب ( وبنو عداء ) كشداد ( قبيلة ) قيل هم الذين تقدم ذكرهم من مزينة وهكذا ضبطه الشريف النسابة في المقدمة الفاضلية ( ومعدى كرب وتفتح داله اسم ) في المحكم من جعله مفعلا كان له مخرجح من الياء والواو قال شيخنا وفتح داله غريب ولا يعرف فيما ركب تركيب مزج معتل وآخر الجزء الاول مفتوح وفتح الدال مع حذف الياء وعدم ابدالها ألفا مع دعوى اصالة الميم أشد غرابة * قلت وهذا الذى استغربه شيخنا فقد ذكره الصاغانى في التكملة عن ابن الكلبى وقال هو بلغة اليمن ( وعدا فعل يستثنى به مع ما وبدونه ) تقول جاءني القوم ما عدا زيدا وجاؤني عدا زيدا تنصب ما بعدها بها والفاعل مضمر فيها كذا في الصحاح قال شيخنا وانما يكون فعلا إذا كان ما بعده منصوبا فان كان ما بعده مجرورا فهو حرف باتفاق انتهى وفى المحكم رأيتهم عدا أخاك وما عداه أي ما خلا وقد يخفض بها دون ما وقال الازهرى إذا حذفت نصبت بمعنى الا وخفضت بمعنى سوى ( والعدوى ما يعدى من جرب أو غيره وهو مجاوزته من صاحبه الى غيره ) يقال أعدى فلان فلانا من خلقه أو من علة به أو جرب وفى الحديث لا عدوى ولا طيرة أي لا يعدى شئ شيأ كذا في الصحاح وفى النهاية وقد أبطله الاسلام لانهم كانوا يظنون ان المرض بنفسه يتعدى فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم انه ليس الامر كذلك وانما الله هو الذى يمرض وينزل الداء ولهذا قال في بعض الاحاديث فمن أعدى الاول أي من أين صار فيه الجرب ( والعدوية ) محركة ( من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع ) يختصر صغار الشجر فترعاه الابل يقال أصابت الابل عدوية كذا في الصحاح وقيل العدوية الربل ( و ) العدوية أيضا ( صغار الغنم ) وقيل هي ( بنات اربعين يوما ) فإذا جزت عنها عقيقتها ذهب عنها هذا الاسم قاله الليث وقد غلطه الازهرى ( أو هي بالغين ) والذال المعجمتين أو باعجام الاول فقط واحدها غذى كذا في المحكم وسيأتى للمصنف في غدى وفى غذى وقد نبه الازهرى على تغليط الليث وتصويب القول الأخير ( و ) العدوية ( ة قرب مصر ) وهى تعرف الان بدير العدوية والعدوية قرية أخرى بالغربية قرب ابيار ( والعادي الاسد ) لظلمه وافتراسه الناس وقد جاء في الحديث ذكر السبع العادى ( و ) عدية ( كسمية امرأة ) من العرب وهى أم قيس وعوف ومساور وسيار ومنجوف ( و ) بنو عدية ( قبيلة ) وهم بنو هؤلاء نسبوا الى أمهم المذكورة وهم من أفخاد صعصعة بن معاوية بن بكر بن وائل ( و ) عدية ( هضبة ) نقله الصاغانى هكذا ( وتعدى مهر فلانة أخذه وعدوة ع وعاديا اللوح طرفاه ) كل منهما عادى كالعدى ( والعوادي من الكرم ما يغرس في أصول الشجر العظام ) الواحدة عادية ( وعادية أم أهبان ) بن أوس الا سلمى بن عقبة ( مكلم الذئب ) رضى الله تعالى عنه ويعرف
بابن عادية ( والعداء بن خالد ) بن هوذة من بكر بن هوازن ( صحابي ) له وفادة بعد حنين ورواية رضى الله تعالى عنه * ومما يستدرك عليه العادية الخليل المغيرة ومنه قوله تعالى والعاديات ضبحاو هو منى عدوة القوس والعادي المعتدى والمعادى والمتجاوز الطور وعدا طوره جاوزه وقوله تعالى غير باغ ولا عاد أي غير متجاوز سد الجوعة أو غير عاد في المعصية طريق المحسنين وقال الحسن أي ولا عائد فقلب وعدى عليه كعنى سرق ماله وظلم والاعتداء في الدعاء الخروج عن السنة المأثورة والعادي المختلس والعادية الشغل يعدوك عن الشئ والجمع العوادى وهى الصوارف يقال عدت عواد عن كذا أي صرفت صوارف وقول الشاعر

(1/8492)


عداك عن ريا وأم وهب * عادى العوادى واختلاف الشعب فسر ابن الاعرابي عادى العوادى بأشدها أي أشد الاشغال وهو كزيد رجل الرجال أي أشد الرجال وعدواء الدهر صرفه واختلافه والتعدى في القافية حركة الهاء التى للمضمر المذكر الساكنة في الوقف والمتعدي الواو التى تلحقه من بعدها كقوله * تنفش منه الخليل ما يغزلهو * فحركة الهاء هي التعدي والواو بعدها هي المتعدى سميت بذلك لانه تجاوز للحد وخروج عن الواجب ولا يعتد به في الوزن لان الوزن قد تناهى قبله جعلوه آخر البيت بمنزلة الخرم أو له وقال ابن فارس العدوى طلبك الى وال ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه باعتدائه عليك والفقهاء يقولون مسافة العدوى وكانهم استعاروها من هذه العدوى لان صاحبها يصل فيها الذهاب والعود بعدو واحد لما فيه من القوة والجلادة كما في المصباح وقولهم أعدى من الذئب من العدو والعداوة والاول أكثر والمعاداة الموالاة والمتابعة وقالوا في جمع عدوة عدايا في الشعر وتعادى القوم مات بعضهم اثر بعض اثر بعض في شهر واحد وفى عام واحد أو إذا أصاب هذا داء هذا وأنشد الجوهرى فمالك من أروى تعاديت بالعمى * ولا قيت كلا با مطلا وراميا والعدوة بالضم الخلة من النبات وهى ما فيه حلاوة والنسب إليها عدويه على القياس وعدويه على غيره وعواد على النسب بغير ياء النسب وابل عدوية بالضم وعدوية بضم ففتح ترعى الحمض وتعدى الحق واعتداه جاوزه وكذا عن الحق وفوق الحق والعدى كالى ما يطبق على اللحد من الصفائح عن أبى عمرو وبه فسر قول كثير وحال السفابينى وبينك والعدى * ورهن السفا غمر النقيبة ماجد والسفا تراب القبر وطالت عدواؤهم أي تباعدهم وتفرقهم والعدواء اناخة قليلة وجئتك على فرس ذى عدواء غير مجرى إذا لم يكن ذا طمأنينة وسهولة وعدواء الشوق مابرح بصاحبه وعديت عنى الهم نحيته وتقول لمن قصدك عدعنى الى غيرى أي اصرف مركبك الى غيرى والعادية الحدة والغضب وأيضا الظلم والشر وهو مصدر كالعاقبه وعادية الرجل عدوه عليك بالمكروه وعدا الماء يعدو إذا جرى وتعادى القوم على بنصرهم أي توالوا وتتابعوا وعدوة الا مد مد البصر ويقال عاد رجلك عن الارض أي جافها وعادى الوسادة ثناها والشئ باعده وتعادى عنه تجافى وفلان لا يعاديني ولا يوادينى أي لا يجافينى ولا يواتيني وتعادت الابل جمعا موتت وقد تعادت بالقرحة وعادى القدر إذا طامن احدى الا ثافى لتميل على النار وعدانى منه شر أي بلغني وفلان قد أعدى الناس بشر أي ألزق بهم شرا وفعل كدا عدوا بدوا أي ظاهرا جهارا وقبول العامة ما عدا من بدا خطأ والصواب أما عدا بالف الاستفهام أي ألم يتعد الحق من بدأ بالظلم ومالى عنه معدى أي لا تجاوز الى غير ولا قصور دونه ويقال السلطان ذو عدوان وذو بدوان وبنو العدوية قوم من حنظلة وتميم نسبوا الى أمهم واسمها الحزام بنت خزيمة بن تميم بن الدول ويقال فيهم بلعدوية أيضا وعادياء والد السموأل ممدود قال النمر بن تولب هلا سألت بعادياء وبيته * والخل والخمر التى لم تمنع وجاء مقصورا في قول السموأل بنى لى عاديا حصنا حصينا * إذا ما سامنى ضيم أبيت وعادية بن صعصعة من هذيل وفى هوازن بنو عادية وفى بجيلة بنو عادية بن عامر وفى أفخاذ صعصعة بنو عادية وهم بنو عبد الله والحرث نسبوا الى أمهم وأبو السيار عادى بن سند كتب عنه السلفي وبر العدوة بالضم بالاندلس واليه نسب شهاب بن ادريس العدوى عن قاسم بن اصبغ قيده الرشاطى وزياد بن عدى كسمى عن ابن مسعود قال الحافظ وحكى فيه البخاري عتى بالتاء الفوقية وقال ابن حبيب كل شئ في العرب عدى بفتح العين الا الذى في طئ وهو عدى بن ثعلبة بن حيان بن جرم وعدى بكسر فسكون هو ابن الحرث ابن عوف النخعي جد زرارة بن قيس بن الحرث بن عدى وجد عزيز بن معاوية بن سنان بن عدى ومثله عدى بن ربيعة بن عجل وكسمية عدية بن أسامة في آل عجل هكذا ضبطه الدار قطني وبنو عدى كغنى بليدة في الا شمونين سميت باسم النازلين بها وهم عدى قريش فيما زعموا وقد خرج منها في الزمن القريب أهل العلم والصلاح وأعدى الشئ الشئ والصاحب الصاحب أكسبه مثل ما به
وفى المثل قرين الشئ يعدى قرينه وبنو عاداة قبيلة وأمور عدوة بالكسر أي بعيدة ( وعذا البلد يعذو طاب هواؤه ) عن ابن الاعرابي ( والعذاة الارض الطيبة ) التربة الكريمة المنبت وقيل هي ( البعيدة ) من الناس أو ( من الماء والوخم ) والوباء أوهى البعيدة عن الاحساء والنزوز أو التى لم يكن فيها حمض ولا قريبة من بلاده ( كالعذية ) هو مضبوط كغنية والصواب كفرحة كما ضبطه الجوهرى ( ج عذوات ) محركة وعذى وفى الحديث ان كنت لابد نازلا بالبصره فانزل عذواتها ولا تنزل سرتها وقال الكميت وبالعذوات منبتنا نضار * ونبع لا فصافص في كبينا وأنشد الجوهرى لذى الرمة بأرض هجان الترب وسمية الثرى * عذاة نأت عنها الملوحة والبحر ( وقد عذوت ) الارض ككرم وهذه عن أبى زيد ( وعذيت ) كفرح ( أحسن العذاة ) * ومما يستدرك عليه العذوان محركة النشيط الخفيف الذى ليس عنده كبير حلم ولا اصالة والانثى بالهاء ويروى بالغين كما سيأتي ( ى العذى بالكسر ويفتح الزرع ) الذى ( لا يسقيه الا المطر ) وكذا النخل الفتح عن ابن الاعرابي ( و ) العذى ( ع ) بالبادية نقله الجوهرى تبعا لليث وقد

(1/8493)


توقف فيه الازهرى فقال لا أعرفه ولم أسمعه لغيره ( و ) العذى ( كل مكان لا حمض فيه ) ولا سبخ ( واستعذيت المكان وافقنى ) هواؤه ( واستطبته ) وكذا استقميته ( وابل عواذ ) على النسب ( وعاذية وعذوية ) بالتحريك ( إذا كانت في مرعى لا حمض فيه ) * ومما يستدرك عليه العذى كالعذاة والجمع أعذاء والاسم العذاء والعذاة الخامة من الزرع وعذى الكلا ما بعد عن الريف ونبت من ماء السماء والعذى الموضع الذى ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء عن الليث ( وعراه يعروه ) عروا ( غشيه طالبا معروفه ) وذكر المضارع مستدرك لما مر من مخالفته لا صطلاحه ( كاعتراه ) وفى الصحاح عروت الرجل أعروه عروا إذا ألممت به وأتيته طالبا فهو معرو وفلان تعروه الا ضياف وتعتريه أي تغشاه ومنه قول النابغة أتيتك عار يا خلقا ثيابي * على خوف تظن بى الظنون ( وأعروا صاحبهم تركوه ) في مكانه وذهبوا عنه ( والعرواء كالغلواء قرة الحمى ومسها في أول رعدتها ) وفى الصحاح في أول ما تأخذ بالرعدة وقال الراغب العرواء رعدة تعترض من العرى ) ( و ) قد ( عرى ) الرجل ( كعنى ) أي على ما لم يسم فاعله قال ابن سيده وأكثر ما يستعمل فيه هذه الصيغة فهو معرو ( أصابته ) وقيل عرته وهى تعروه جاءت بنافض ( و ) العرواء ( من الاسد حسه و ) أيضا ( ما بين اصفرار الشمس الى الليل إذا هاجت ريح عرية ) أي باردة وهى ريح الشمال ونص المحكم العرواء اصفرار الشمس وليس فيه لفظة ما بين ( والعروة ) بالضم ( من الدلو والكوز ) ونحوه معروفة وهى ( المقبض و ) العروة ( من الثوب ) وفى المحكم وعروة القميص ( أخت زره ) وفى المحم مدخل زره ( كالعرى ) كهدى هكذا في النسخ وفى بعضها كالعرى أي كغنى والصواب بضم فسكون كما هو نص التكملة ( ويكسر ) وكأنهما جمع عروة ( و ) العروة ( من الفرج لحم ظاهره يدق فيأخذ يمنة ويسرة مع أسفل البظر ) وهما عروتان ( وفرج معرى ) كمعظم إذا كان كذلك ( و ) قيل العروة ( الجماعة من العضاو ) خاصة يرعاها الناس إذا أجدبوا وقيل بقية العضاء ( والحمض يرعى في الجدب ) ولا يقال لشئ من الشجر عروة الا لها غير انه يشتق لكل ما بقى من الشجر في الصيف ( و ) العروة ( الاسد ) وبه سمى الرجل عروة نقله الجوهرى ( و ) العروة أيضا ( الشجر الملتف ) الذى ( تشتو فيه الابل فتأكل منه و ) قيل هو ( ما لا يسقط ورقه في الشتاء ) كالاراك والسدر وقيل هو ما يكفى المال سنته وقيل الذى لا يزال باقيا في الارض لا يذهب والجمع العرى ( و ) من المجاز العروة ( النفيس من المال كالفرس الكريم ) ونحوه وهو في الاصل لما يوثق به ويعول عليه ( و ) العروة ( حوالى البلد ) يقال رعينا عروة مكة أي ما حولها وريح عرية وعرى باردة ) قال الكلابي يقال ان عشيتنا هذه لعرية نقله الجوهرى ( والعرو بالكسر الناحية ) جمعه اعراء كقدح واقداح ( و ) أيضا ( من لا يهتم بالامر ) وفى الصحاح وأنا عرو منه بالكسر أي خلومنه قال ابن سيده وأراه من العرى فبابه الياء ( ج أعراء ) وفى التكملة الاعراء القوم الذين لا يهمهم ما يهم أصحابهم ( و ) من المجاز ( عرى الى الشئ كعنى ) عروا ( باعه ثم استوحش إليه ) ويقال عريت الى مال لى أشد العرواء إذا بعته ثم تبعته نفسك ( وأبو عروة ة بمكة و ) أيضا ( رجل ) زعموا ( كان يصيح بالاسد ) وفى المحكم بالسبع وفى الاساس بالذئب ( فيموت فيشق بطنه فيوجد قلبه قد زال عن موضعه ) نقله ابن سيده والزمخشري ونص الاخير وكانوا يشقون عن قؤاده فيجدونه خرج من غشائه وقال ( قال النابغة الجعدى زجر ابى عروة السباع إذا * أشفق أن يختلطن ) وفى المحكم يلتبسن ( بالغنم ) قال شيخنا كتب بعض على حديث أبى عروة ما نصه كأنه خبر لم يروه ثقة * وليس يقبله في الناس من أحد
لكن ذكر بعض من أرخ الملوك ان أسد اقتحم بيتا فيه الامين وهو إذ ذاك خليفة وكان لا سلاح معه فلما تجاوز الاسد قبض الامين ذنبه ونثره نثرة أقعى لها الاسد فمات مكانه وزاغت أنامل الامين من مفصلها فأحضر الطبيب فأعادها وعالجها في خبر طويل انتهى وكتب البدر القرافى عند هذا البيت ولا دلالة في البيت على ما ذكر * قلت وهو مدفوع بأدنى تأمل وهذا كلام من لم يصل الى العنقود ( وعروى كسكرى ع ) قال نصر هو ماء لابي بكر بن كلاب وقيل جبل في ديار ربيعة بن عبد الله بن كلاب وقيل جبل في ديار خثعم ( و ) عروى ( اسم و ) أيضا ( هضبة ) بشمام عن نصر ( وعروان اسم و ) أيضا ( ع ) وقيل جبل ( وابن عروان جبل ) آخر ( وعرى المزادة اتخذ لها عروة ) هكذا هو مضبوط في النسخ عرى بالتشديد أو عرا بالتخفيف كما هو نص المحكم وفى التكملة عر المزادة أي اتخذ لها عروة ( والا عروان بالضم نبت ) * ومما يستدرك عليه عراه الامر يعروه غشيه واصابه واعتراه خبله وأيضا قصد عراه أي ناحيته وأعرى الرجل إذا حم وليلة عرية باردة وأعرينا أصابنا ذلك وقيل بلغنا برد العشى ومن كلامهم أهلك فقد أعريت أي غابت الشمس وبردت وعراه البرد أصابه وعرا القميص وأعراه جعل له عرى والعروة الوثقى قول لا اله الا الله وهو على المثل وأصل العروة من الشجر ماله أصل باق في الارض كالنصى والعرفج وأجناس الخلة والحمض فإذا أمحل الناس عصمت العروة الماشية ضربها الله مثلا لما يعتصم به من الدين في قوله فقد استمسك بالعروة الوثقى وعرى هواه الى كذا كعنى أي حن إليه وعروة الصعاليك عمادهم واسم رجل معروف وأنشد الجوهرى للحكم بن عبدل ولم أجد عروة الخلائق الا الدين لما اعتبرت والحسبا

(1/8494)


والعرى كهدى قوم ينتفع بهم تشبيها بذلك الشجر الذى يبقى وأنشد الجوهرى لمهلهل خلع الملوك وسار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الاقوام شبهوابها النبل من الناس والعرو بالكسر الجماعة من الناس يقال بها اعراء من الناس وعروة بن الاشيم رجل كان مشهورا بطول الذكر وقولهم في جمع العروة عراوى عامية والعرى عرى الاحمال والرواحل ومنه الحديث لا تشد العرى الا الى ثلاث مساجد وعرى الرجل كعنى أصابته رعدة الخوف وأعراه صديقه تباعد منه ولم ينصره عن ابن القطاع والجوهري ويقال عرية النخل فعيلة بمعنى مفعولة من عراه يعروه إذا قصده وسيأتى في الذى يليه وعرا يعرو طلب ومنه قول لبيد أنشده الجوهرى والنيب ان تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فانى كنت أتئز ويقال لطوق القلادة عروة ونزل بعروته أي ساحته وأرض عروة خصيبة ( ى العرى بالضم خلاف اللبس عرى ) الرجل من ثيابه ( كرضى عرياو عرية بضمهما ) وفى الصحاح عريا بضم فكسر مع تشديد وبكسر العين أيضا هكذا ضبط في النسخ ( وتعرى ) هو مطاوع اعراه وعراه ( واعراه الثوب و ) اعراه ( منه وعراه تعرية فهو عريان ج عريانون و ) رجل ( عار ج عراة وهى بهاء ) يقال امرأة عريانة وعارية قال الجوهرى وما كان على فعلان فمؤنثه بالهاء ( وفرس عرى بالضم بلا سرج ) ولا أداة والجمع الاعراء ولا يقال عريان كما لا يقال رجل عرى ومن سجعات الاساس رأيت عريا تحت عريان وفى المصباح فرس عرى وصف بالمصدر ثم جعل اسما وجمع فقيل خيل اعراء كقفل وأقفال ( وجارية حسنة العرية بالضم والكسرو ) حسنة ( المعرى والمعراة أي ) حسنة ( المجرد ) أي حسنة إذا جردت وفى هذا المعنى قال بعض حسن الغصون إذا اكتست أوراقها * وتراه أحسن ما يكون مجردا والجمع المعارى وضبط في المحكم المعرى والمعراة على صيغة اسم المفعول ومثله في الاساس وجعل المعرى والعرية كالمجرد والجردة زنة ومعنى ( و ) يقال ما أحسن معارى هذه المرأة قيل ( المعارى حيث يرى كالوجه واليدين والرجلين ) وقيل هي مبادى العظام حيث ترى من اللحم وأنشد الجوهرى لابي كبير الهذالى متكورين على المعارى بينهم * ضرب كتعطاط المزاد الاثجل وقيل معارى المراة مالا بد من اظهاره واحدها معرى ( و ) المعارى ( المواضع ) التى ( لا تنبت و ) المعارى ( الفرش ) بضمتين جمع فراش وبه فسر قول الهذلى أبيت على معارى واضحات * بهن ملوب كدم العباط واختارها على معار للوزن وفى الصحاح ولو قال معار لم ينكسر البيت ولكن فرمن الزحاف ( والعريان ) بالضم ( الفرس المقلص الطويل ) القوائم ( و ) عريان ( اسم ) رجل ( و ) أيضا ( أطم بالمدينة ) لبنى النجار من الخزرح ( و ) العريان ( من الرمل نقا أو عقد لا شجر عليه ) نقله ابن سيده ( واعرورى سار في الارض وحده و ) اعرورى أمرا ( قبيحا ) ركبه و ( أتاه ) ولم يجئ افعوعل مجاوزا غيره واحلوليت المكان استحليته ( و ) اعرورى ( فرسا ركبه عريانا ) هكذا في النسخ والصواب ركبه عريا كما هو نص الجوهرى وابن سيده وتقدم أنه لا يقال فرس عريان كما لا يقال رجل عرى ويمكن أن يجعل عريانا حالا من ضمير الفاعل وهو بعيد وجعله المولى سعد
الدين في شرحه على التصريف واويا ووجهه محشيه الناصر اللقانى بكونه من العرو وهو الخلو واستبعده * قلت وهو كذلك صرحوا انه من العرى لامن العرو ( والمعرى من الاسماء ما لم يدخل عليه عامل كالمبتدا ) كذا نص المحكم وقال البدر القرافى الاولى الابتداء لانه العامل الرفع في المبتدا * قلت وهو ساقط من أصله ومنشؤه عدم الفهم في عبارات المحققين ( و ) المعرى ( شعر سلم من الترفيل والاذالة والاسباغ ) نقله ابن سيده ثم ذكر هذا وما قبله ليس من اللغة في شئ وانما هما من قواعد النحو والعروض وكأنه تبع صاحب المحكم فيه وأحب ان لا يخلى بحره المحيط ويستوفيه ( والعراء ) كسماء المكان ( الفضاء لا يستر فيه بشئ ) وفى المحكم لا يستتر فيه شئ وقال الراغب لا سترة به ومثله في الصحاح ومنه قوله تعالى لنبذ بالعراء وهو سقيم ( ج أعراء ) وقيل العراء بالمد هو وجه الارض الخالى أو هي الارض الاسعة ( وأعرى ) الرجل ( سار فيه و ) أيضا ( أقام ) فيه ( و ) العرا ( بالقصر الناحية ) يقال نزل في عراه أي ناحيته ( و ) أيضا ( الجناب ) وفى الصحاح الفناء والساحة ( كالعراة ) قال الازهرى العرا يكتب بالالف لان أنثاه عروة نزل بعراه وعروته أي بساحته ( وهى ) أي العراة ( شدة البرد ) نقله الجوهرى وأصله عروة ( وأعراه النخلة وهبه ثمرة عامها والعرية ) كغنية ( النخلة المعراة و ) قيل هي ( التى أكل ما عليها ) أو التى لا تمسك حملها يتناثر عنها ( و ) قيل ( ما عزل من المساومة عند بيع النخل ) والجمع العرايا وقال الجوهرى العرية النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا فيجعل له ثمرها عاما فيعروها أي يأتيها وهى فعيلة بمعنى مفعولة وانما أدخلت فيها الهاء لانها أفردت فصارت في عداد الاسماء مثل النطيحة والا كيلة ولو جئت بها مع النخلة قلت نخلة عرى وفى الحديث انه رخص في العرايا بعد نهيه عن المزابنة لانه ربما تأذى المعرى بدخوله عليه فيحتاج الى ان يشتريها منه بثمن فرخص له في ذلك قال شاعر من الانصار هو سويد بن الصامت وليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح يقول انا نعريها الناس المحاويج انتهى وفى النهاية قد تكرر ذكر العرية والعرايا في الحديث واختلف في تفسيرها فقيل انه لما نهى عن

(1/8495)


المزابنة وهو بيع الثمرة في رؤس النخل بالتمر رخص في جملة المزابنة في العرايا وهو ان من لانخل له من ذوى الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشترى به الرطب لعياله ولا نخل له يطعمهم منه وقد فضل له من قوته تمر فيجئ الى صاحب النخل فيقول له بعنى ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها مع الناس فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق ثم قال والعريه فعيلة بمعنى مفعولة من عراه يعروه إذا قصده أو فعيلة بمعنى مفعولة من عرى يعرى إذا خلع ثوبه كأنها عريت من جملة التحريم أي خرجت انتهى ( و ) العرية ( المكتل و ) أيضا ( الريح الباردة كالعرى ) بغير هاء وهذا قد تقدم فالحرف واوى ويائي ( واستعرى الناس ) في كل وجه وهو من العريه أي ( أكلوا الرطب ) نقله الجوهرى وابن سيده ( و ) قولهم ( نحن نعارى ) أي ( نركب الخيل أعراء ) جمع عرى ( والنذير العريان رجل من خثعم ) حمل عليه يوم ذى الخلصة عوف بن عامر بن أبى عوف بن عويف بن مالك بن ذبيان بن ثعلبة بن يشكر فقطع يده ويد امرأته وكانت من بنى عتوارة قاله ابن السكيت وجاء في الحديث انما مثلى ومثلكم كمثل رجل أنذر قومه جيشا فقال انا النذير العريان لانه أبين للعين وأغرب وأشنع عند المبصر وذلك ان ربيئة القوم وعينهم يكون على مكان عال فإذا رأى العدو قد أقبل نزع ثوبه وألاح به لينذر قومه ويبقى عريانا قاله ابن الاثير ( وعريته غشيته كعروته ) واوى يائى * ومما يستدرك عليه عرى الرجل عرية شديدة وعروة شديدة وعرى البدن من اللحم وعاري الثندوتين لم يكن عليهما لحم وفرس معرور لا سرج عليه لازم متعد ويقال معرورى على صيغة المفعول أيضا وقيل معارى المرأة العورة والفرج وبه فسر قول كثير لا تجن العاريا واستعار تأبط شرا الا عريراء للمهلكة وعراه من الامر خلصه وجرده فعرى كرضى وهو ما يعرى من هذا الامر أي ما يخلص ومنه لا يعرى من الموت أحد وأعراء الارض ما ظهر من متونها الواحدة عرى والعرى الحائط ويقال لكل شئ أهملته وخليته قد عريته والمعرى الذى يرسل سدى ولا يحمل عليه ويقال للمرأة عريان النجى ومنه قول الشاعر ولما رأني قد كبرت وأنه * أخو الجن واستغنى عن المسح شاربه أصاخ لعريان النجى وانه * لأزور عن المقالة جانبه أي استمع الى امرأته وأعانني وفى كلام الاساس ما يقتضى انه يطلق على كل من لايكتم السر واعرورى السراب الاكام ركبها وطريق أعروروى غليظ والعريان من النبت الذى قد استبان لك وأعرى أقام بالناحية وأعريت واستعريت واعتريت أي اجتنيت نقله
الصاغانى ( والعزة كعدة العصبة من الناس ) فوق الحلقة وفى الصحاح الفرقه من الناس وقال الراغب الجماعة المنتسبة بعضهم الى بعض اما في الولادة واما في المظاهرة وقيل من عزى عزاء إذا صبر كأنهم الجماعة التى يتأسى بعضهم ببعض قال الجوهرى والهاء عوض عن الواو الاصل عزو ( ج عزون ) بكسر ففتح وعزون أيضا بالضم وعزى بكسر ففتح ولم يقولوا عزات كما قالوا ثبات ومنه قوله تعالى عن اليمين وعن الشمال عزين أي جماعات في تفرقة قال الشاعر فلما أن أتين على أضاخ * ضرحن حصاه أشتاتا عزينا قال الا صمعى في الدار عزون أي أصناف من الناس كما في الصحاح ( وعزاه الى أبيه ) يعزوه عزوا ( نسبه إليه وانه لحسن العزوة والعزية مكسورتين ) أي الانتساب ( وعزا هو إليه و ) عزا ( له واعتزى وتعزى ) كله ( انتسب ) له واليه ( صدقا ) كان ( أو كذبا ) والاسم العزوة والعزاء وفى الحديث من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا يعنى انتسب الى الجاهلية وانتمى كيالفلان ويا لبنى فلان ( وعزوى وتعزى كلمتا استعطاف ) وهى لغة لمهرة بن حيدان مرغوب عنها ونص ابن دريد في الجمهرة والعزو لغة مرغوب عنها يتكلم بها بنومهرة بن حيدان يقولون عزوى وهى كلمة يتلطف بها وكذلك يقولون يعزى فتأمل ( وعزويت بالكسر ع ) وهو كعفريت ونفريت أي فعليت ولا يكون فعويلا لانه لا نظير له وضبطه أبو حيان بالعين والغين قال وتاؤه زائدة إذا ليس فعليان لان الواو لا تكون أصلا في رباعى غير مضعف ولافعويلا لكونه مفقودا فتعين كونه فعليتا نقله شيخنا ( وبنو عزوان حى من الجن ) عن ابن سيده * ومما يستدرك عليه عزوان بن زيد الرقاشى روى عن الحسن البصري وعزوان رجل آخر من التابعين ( ى العزاء ) كسماء ( الصبر ) عن كل ما فقدت ( أو حسنه ) ومنه قولهم أحسن الله عزاءك ( كالتعزوة ) كذا في النسخ والصواب كالتعزية وأنشد الحماسي لاعرابي قتل أخوه ابنا له أقول للنفس تأساء وتعزية * احدى يدى أصابتني ولم ترد وقد ( عزى كرضى ) يعزى ( عزاء فهو عز ) منقوص ( وعزاه تعزية ) أمره العزاء ( وتعاز واعزى بعضهم بعضا وعزاه ) إليه ( يعزيه كيعزوه ) ومنه الى من تعزى هذا الحديث أي تسنده وتنميه ( والاعتزاء الادعاء والشعار في الحرب ) كأن يقول يالفلان ويالبنى فلان وقد نهى عن ذلك ( و ) من لغة أهل الشجر كلمة شنعاء يقولون ( يعزى ماكان كذا ) وكذا ( كقولك لعمري لقد كان كذا ) وكذا * ومما يستدرك عليه التعزى التصبر وبه فسر الحدى من لم يتعز بعزاء الله فليس منا أي لا يتأسى ولا يتصبر والعزاء اسم قام مقام المصدر كأعطاه عطاء أي اعطاء والتعزاء التعزية ووجد في بعض نسخ الحماسة * أقول للنفس تعزاء وتسلية * في قول الاعرابي الذى تقدم انشاده ( وعسا الشيخ يعسو عسوا ) بالفتح ( وعسوا ) كعلو ( وعسيا ) كعتى ( وعساء )

(1/8496)


بالمد قال الخليل ( و ) فيه لغة أخرى ( عسى عسا ) كرضى ( كبر ) وولى مثل عتى ( و ) عسا ( النبات عساء وعسوا ) كعلووعسى عسا ( غلظ ويبس ) واشتد ( و ) عسا ( الليل اشتدت ظلمته ) والغين أعرف ( والعسو الشمع ) في لغة ( وأبو العسا رجل كان جلادا لصاحب شرطة البصرة ومما يستدرك عليه العسوة بالكسر الكبر وعست يده عسوا اغلظت من عمل نقله الجوهرى عن الاحمر والعاسى الجافي والأعساء الأرزان الصلبة ( ى عسى ) قيل ( فعل مطلقا أو حرف مطلقا ) قال شيخنا كلا القولين غير محرر بل عسى فيها تفصيل الحرفية إذا دخلت على ضمير متصل كعساه وهو مدهب سيبويه وجماعة وفعل من أفعال المقاربة إذا دخلت على ظاهر كما هو رأى المبرد والاخفش وغيرهما ولكل من الاستعمالين شروط في التسهل وشروحه وكلام المصنف غاية في القصور والتقصير وعدم التحرير فلا يعتد به انتهى ( للترجي في المحبوب والاشفاق في المكروه واجتمعا في ) قوله تعالى عسى أن تكرهوا شيأ الاية ) قال الجوهرى وعسى من أفعال المقاربة وفيه طمع واشفاق ولا يتصرف لانه وقع بلفظ الماضي لما جاء في الحال تقول عسى زيد أن يخرج فزيد فاعل عسى وأن يخرج مفعولها وهو بمعنى الخروج الا أن خبره لا يكون اسما لا يقال عسى زيد منطلقا انتهى وقال الراغب عسى طمع وترج وكثير من المفسرين فسروا عسى ولعل في القرآن باللازم وقالوا ان الطمع والرجاء لا يصح من الله تعالى وهو قصور وذلك ان الله تعالى إذا ذكر ذلك فذكره ليكون الانسان منه على رجاء لا أن يكون هو تعالى راجيا قال الله تعالى عسى أن تكرهوا شيأ وهو خير لكم الاية ( و ) تأتى ( للشك واليقين ) شاهد اليقين قول ابن مقبل ظنى بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الامثال ( وقد تشبه بكاد * ويستعمل الغعل بعده بغير أن قالوا عسى زيد ينطلق وقال الشاعر عسى الله يغنى عن بلاد ابن قارب * بمنهمر جون الرباب سكوب ( و ) عسى ( من الله ايجاب ) في جميع القرآن الا قوله تعالى عسى ربه ان طلقكن أن يبدله أزواجا وقال أبو عبيدة جاء على احدى
لغتي العرب لان عسى في كلا مهم رجاء ويقين كما الصحاح ( و ) تكونه ( بمنزلة كان في المثل السائر عسى الغوير أبؤسا ) لم تستعمل الافيه قال الجوهرى وهو شاذ نادر وضع أبؤسا موضع الخبر وقد يأتي في الامثال ما لا يأتي في غيرها ( وعسى النبات ) كرضى ( عسى ) يبس واشتد لغة في عسا يعسو نقله الجوهرى عن الخليل ( والعاسى النخل ) قال أبو عبيد شمراخ النخل نقله الجوهرى وهى لغة بلحرث بن كعب ( والغسا للبلح بالغين وغاط الجوهرى ) في ذكره هنا نبه على ذلك أبو سهل الهروي كما وجد بخط أبى زكريا وقد ذكره سيبويه في كتاب النخل وأبو حنيفة في كتاب النبات بالعين والغين ( والمعسية كمحسنة الناقة ) التى ( يشك أبها لبن أم لا ) عن ابن الاعرابي وأنشد إذا المعسيات منعن الصبو * ح خب جريك بالمحصن قال جريه وكيله والمحصن ما ادخر من الطعام وقال الراغب المعسيات من الابل ما انقطع لبنه فيرجى أن يعود ( وانه لمعساة بكذا أي مخلقة ) يكون للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع بلفظ واحد ( وأعس به ) أي ( أخلق ) به كأحربه عن اللحيانى ( وهو عسى به ) كغنى ( وعس ) منقوص ولا يقال عسا أي ( خليق وبالعسى أن تفعل ) أي ( بالحرى والمعساء كمكسال الجارية المراهقة ) التى يظن انها قد بلغت عن اللحيانى وأنشد ألم ترنى تركت أبا يزيد * وصاحبه كمعساء الجوارى ( وقوله تعالى فهل عسيتم الاية ) قرئ بفتح السين وبكسرها ( أي هل أنتم قريب من الفرار ) ويقال للمرأة عست أن تفعل ذاك وعسيتن وعسيتم ولا يقال منه يفعل ولا فاعل ( والعشا مقصورة سوء البصر بالليل والنهار ) يكون في الناس والدواب والابل والطير كما في المحكم وقال الراغب ظلمة تعترض العين وفى الصحاح هو مصدر الاعشى لمن لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار ( كالعشاوة أو ) هو ( العمى ) أي ذهاب البصر مطلقا و قد ( عشى كرضى ودعا ) يعشى ويعشو ( عشى ) مقصور مصدر عشى ( وهوعش ) منقوص ( وأعشى وهى عشواء ) ورجلان أعشيان وامر أتان عشواوان وقد أعشاه الله فعشى وهما يعشيان ولم يقولوا يعشوان لان الواو لما صارت في الواحد ياء لكسرة ما قبلها تركت في التثنية على حالها كما في الصحاح وقوله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن أي يعم ( وعشى الطير تعشية أو قد لها نار التعشى ) منها ( فتصاد ) كذا في الحكم ( وتعاشى ) عن كذا ( تجاهل ) كانه لم يره كتعامى على المثل ( و ) من المجاز ( خبطه خبط عشواء ) لم يتعمده كما في المحكم وفى الصحاح ركب فلان العشواء إذا خبط أمره و ( ركبه على غير بصيرة ) وبيان وقيل حمله على أمر غير مستبين الرشد فربما كان فيه ضلاله ( و ) صله من ( العشواء ) وهى ( الناقة ) التى ( لاتبصر أمامها ) فهى تخبط بيديها كل شئ ولا تتعهد مواضع أخفافها وقيل أصله من عشواء الليل أي ظلمائه ويضرب هذا مثلا للشارد الذى يركب رأسه ولا يهتم لعاقبته ( وعشا النارو ) عشا ( إليها عشوا ) بالفتح ( وعشوا ) كعلو ( رآها ليلا من بعيد فقصدها مستضيئا ) بها يرجو بها هدى وخيرا قال الجوهرى وهذا هو الاصل ثم صار كل قاصد عاشيا وقيل عشوت الى النار عشوا إذا استدللت عليها ببصر ضعيف قال الحطيئة متى تأته تعشو الى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد

(1/8497)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية