صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

( ج أوجام ) وقال ابن الاعرابي الوجم جبل صغير مثل الأرم ( أوهى ) أي الآجام علامات و ( أبنية يهتدى بها في الصحارى ) كما في الصحاح ( وأوجم الرمل معظمه ) قال رؤبة * والحجر والصمان يحبو أوجمه * ( والوجم محركة البخيل و ) أيضا ( الخفيف الجسم اللئيم والميجمة بالكسر الكذين ) بضم الكاف وكسر الذال المعجمة ( والوجيمة من الطعام والعلف المؤوفة و ) يقال ( لم أجم عنه ) أي ( لم أسكت عنه فزعا ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الوجم بالفتح بمعنى الصخرة يجمع على وجوم وقال ابن الاعرابي بيت وجم ووجم عظيم الوجم الصمان نفسه قال رؤبة لو كان من دون ركام المرتكم * وأرمل الدهنا وصمان الوجم وذووجمى بالتحريك موضع في شعير كثير : أقول وقد جاوزن أعلام ذى دم * وذى وجمى أو دونهن الدوانك ( الوحم محركة شدة شهوة الحبلى لمأكل ) هذا هو الاصل ثم استعمل لكل من أفرطت شهوته في شئ ( وقد وحمت كورثت ووجلت ) وعلى الاخيرة اقتصر الجوهرى توحم كتوجل ( والاسم الوحام بالكسر والفتح ) وليس الوحام الا في شهوة الحبلى خاصة نقله الجوهرى ( وهى وحمى ) كسكرى بينة الوحام ( ج وجام ) بالكسر ( ووحامى ) كسكارى ( والوحم محركة أيضا اسم لما يشتهى ) قال * أزمان ليلى عام ليلى وحمى * أي شهوتي كما يكون الشئ شهوة الحبلى لا تريد غيره ولا ترضى منه ببدل فجعل شهوته ليلى وحما وأصل الوحم للحبلى ( و ) الوجم أيضا ( شهوة النكاح ) وأنشد ابن الاعرابي كتم الحب فاخفاه كما * تكتم البكر من الناس الوحم ( و ) قيل الوحم ( الشهوة في كل شئ ) وقد تقدم انه مستعار من وحم الحبلى ( و ) الوحم ( حفيف الطير والتوحيم الذبح واطعام ما يشتهى ) يقال وحم المرأة توحيما إذا أطعمها ما تشتهيه ووحم لها إذا ذبح لها كما في الصحاح ( و ) التوحيم ( أن ينطف الماء من عود النوامى المكسورة ) ونص المكم من عود النوامى إذا كسر ( ويوم وحيم وجيم ) أي حار عن كراع وأشار له الجوهرى أيضا في وج م * ومما يستدرك عليه قال الليث الوحام من الدواب أن تستصعب عند الحمل وقد وحمت بالكسر وأنشد * قدرابه عصيانها ووحامها * قال الازهرى وهذا غلط وانما غره قول لبيد يصف عيرا واتنه * قدرابه عصيانها ووحامها * يظن انه لما عطف قوله ووحامها على عصيانها أنهما شئ واحد والمعنى في قوله ووحامها شهوة الاتن للعير أرادانها ترمحه مرة و تستعصى عليه مع شهوتها لضرابه اياها فقدرا به ذلك منها حين أظهرت شيئين متضادين ووحمها توحيما أزال وحمها كما في الاساس وفى المثل يضرب في الشهوات وحمى ولاحبل أي أنه لا يذكر له شئ الا اشتهاه وفى الاساس يضرب للحريص السآل ولا حاجة به ويروى وحمى فأما حبل فلا قال أبو عبيدة يقال ذلك لمن يطلب مالا حاجة له فيه من حرصه وليلة ذات وحم محركة أي شديدة الحر كما في الاساس ووحم وحمه قصد قصده عن ابن القطاع ( الوخم ) بالفتح ( وككتف وأمير وصبور ) ولم يذكر الجوهرى الاخيرة ( الرجل الثقيل ج وخامى ووخام ) بالكسر ( وأوخام ) وعليهما اقتصر الجوهرى والاخير يحتمل أن يكون جمع الاول كفراخ وافراخ وجمع الثاني ككتف واكتاف وقد ( وخم ككرم وخامة ووخومة ووخوما ) بضمهما وفى حديث أم زرع لا مخافة ولا وخامة وقد تكون الوخامة في المعاني يقال هذا الامر وخيم العاقبة أي ثقيل ردئ ( وأرض وخام ووخوم ووخمة كفرحة ووخمة ووخيمة وموخمة ) كمحسنة وفى بعض النسخ كمحمدة وهما صحيحان أي ( لا ينجع كلؤها ) ولا توافق ساكنها وكذلك الوبيل ( وطعام وخيم غير موافق ) لآكله ( وقد وخم ككرم ) وخامة ( وتوخمه واستوخمه لم يستمرئه ) ولاحمد مغبته كاستوبله قال زهير قضوا ما قضوا من أمرهم ثم أوردوا * الى كلام مستوبل متوخم ( و ) منه اشتقت ( التخمة كهمزة ) وهو ( الداء يصيبك منه ) أي من وخم الطعام أو من امتلاء المعدة كما صرح به الاطباء ( وتسكن
خاؤه ) وهى لغة العامة وجاء ذلك ( في الشعر ) أنشده اعرابي كما في الصحاح وفى اللسان أنشده ابن الاعرابي وإذا المعدة جاشت * فارمها بالمنجنيق : بثلاث من نبيذ * ليس بالحلو الرقيق تهضم التخمة هضما * حين تجرى في العروق ( ج تخم ) كصرد ( تخمات ) كما في الصحاح وعلى الاولى اقتصر سيبويه قال الجوهرى أصل التخمة وخمة تاؤه مبدلة من واو ( و ) قد ( تخم كضرب وعلم ) يتخم ويتخم مثل ( اتخم ) يتخم من الطعام وعن الطعام ( وأتخمه الطعام ) على أفعله وأصله أوخمه ( وهو متخمة كمصنعة ) إذا كان ( يتخم منه ) وأصله موخمة لانهم توهموا التاء أصلية لكثرة الاستعمال كما في الصحاح ( وواخمنى فوخمته ) أخمه ( كوعدته ) أعده ( كنت ) أتخم منه أي ( أشد تخمة منه والوخم محركة داء كالباسور ) وربما خرج ( بحياء الناقة ) عند الولادة فقطع وقد وخمت الناقة ( وهى وخمة محركة بها ذلك ) * قلت لا يظهر وجه للتحريك بل الصواب كفرحة كما هو مضبوط في أصول المحكم الصحيحة ويسمى ذلك الباسور الوذم أيضا كما سيأتي * ومما يستدرك عليه الوخم محركة تعفن الهواء المورث للامراض الوبائية ويستعار للضرر وشئ وخم أي وبئ واستوخم الارض استوبلها ومنه حديث العرنيين ووخم الرجل بالكسر اتخم وأوخمه الطعام * ومما يستدرك عليه وخشمان قرية على فرسخين من بلخ عن ياقوت وضبطه ابن السمعاني باللام في آخره والصواب الاول ومنها

(1/7922)


أبو نصر محمد بن على بن محمد أبو خشمانى عن أنى القاسم يونس بن طاهر البلخى وعنه ابراهيم بن عبد الرحمن الواعظ ( ودم بالفتح ) أهمله الجوهرى والجماعة وذكر الفتح مستدرك وهو ( علم و ) ودم ( بطن من كلب في تغلب وجشم بن ودم بن ) ذبيان بن هميم بن ذهل ابن هنى بن ( بلى في قضاعة ) في نسب أسعد بن عطية أحد الصحابة الذين شهدوا فتح مصر نقله الحافظ ومنهم بنو العجلان بن حارثة ابن ضبعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم المذكور ( الوذم محركة ) الفضل و ( الزيادة و ) أيضا ( الثؤلول و ) أيضا ( الذكر بخصييه ) على التشبيه ( و ) أيضا ( ثآليل ) وفى الصحاح لحمات زوائد أمثال الثآليل تكون ( في رحم الناقة ) زاد غيره والشاة ( تمنعها من الولد ) أي لا تلقح إذا ضربها الفحل فيعمد رجل رفيق فيأخذ مبضعا لطيفا ويدخل يده في حيائها فيقطعها وقد تقدم ذلك في الوخم أيضا واحدها وذمة ويجمع على وذام أيضا ( و ) الوذم ( السيور ) التى ( بين آذان الدلوو ) أطراف ( العراقى ) الواحدة وذمة كما في الصحاح ( و ) وذم ( اسم ) و ( وذمت الدلو كوجل ) وذمافهى وذمة ( انقطع وذمها ) قال يصف الدلو أخذمت أو وذمت أم مالها * أم غالها في بئرها ماغالها وقوله : أرسلت دلوى فأتاني مترعا * لاوذما جاء ولا مقنعا ذكر على ارادة السلم أو الغرب ( وأوذمها ) إذا ( شدها ) بالوذمة ومنه حديث عائشة تصف أباها رضى الله تعالى عنهما وأوذم العطلة تريد الدلو النى كانت معطلة عن الاستقاء لعدم عراها وانقطاع سيورها ( و الوذمة محركة المعى والكرش ج ) وذام ( ككتاب ) أي كثمرة وثمارو قال أبو زيد وأبو عبيدة الوذمة زاوية في الكرش شبه الخريطة قال الجوهرى وفى حديث على رضى الله عنه لئن وليت بنى أمية لانفضنهم نفض القصاب التراب الوذمة قال الا صمعى سألت شعبة عن هذا الحرف فقال ليس هوكذا انما هو نفض القصاب الوذام التربة والتربة التى قد سقطت في التراب فتتربت فالقصاب ينفضها اهو الذى في التهذيب قال أبو عبيد قال الاصمعي سألني شعبة عن هذا الحرف قلت ليس هو كذا الى آخره وقد تقدم للمصنف ذلك في ت ر ب ( وأوذم الحج ) أي ( أوجبه على نفسه ) كما في الصحاح وكذلك السفر واليمين وكل شئ قال أبو اسحق النجيرمى الكاتب كأنه ناط على نفسه بحجة كما تناط أوذام الدلوو أنشد الجوهرى لاهم ان عامر بن جهم * أوذم حجا في ثياب دسم أي متلطغة بالذنوب ( والوذيمة الهدية ) كما في المحكم زاد الجوهرى ( الى بيت الله الحرام ) وقال أبو عمرو الوذيمة الهدى ( ج وذانم ووذم الكلب توذيماشد في عنقه سير اليعلم انه معلم ) مؤدب ومنه حديث أبى هريرة انه سئل عن صيد الكلب فقال اذاو ذمته وأرسلته وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك أراد بتوذيمه أن لا يطلب الصيد بغيرا وسال ولا تسمية ( و ) وذم ( على الخمسين زاد ) عليها وهو من الوذم الزيادة ( و ) وذم ( الشئ ) توذيما ( قطعه تقطيعا ) ومنه توذيم المال ( والوذماء العاقر ) يقال امرأة وذماء وفرس وذماء ( والوذائم الاموال التى نذرت فيها النذور ) قال الشاعر فان كنت لم أذكرك والقوم بعضهم * غضابى على بعض فمالى وذائم أي مالى كله في سبيل الله * ومما يستدرك عليه أوذم اليمين ووذمها أوجبها وأوذم الهدى علق عليه سيرا أوشيأ يعلم به ليعلم انه هدى فلا يتعرض له عن أبى عمرو وناقة موذمة كمعظمة بها وذمة ووذمها توذيما قطع ذلك منها والوذم محركة الحزة من من الكرش
والكبد والمصارين المقطوعة تعقد وتلوى ثم ترمى في القدرو الجمع أوذم وأوذام ووذوم وأواذم الاخيرة جمع أوذم وليس بجمع أوذام اذلو كان كذلك لثبتت الباء وقال ابن خالويه الوذم بالفتح قطعة كرش تطبخ بالماء قال الشاعر وما كان الانصف وذم مرمد * أتانا وقد حنت الينا المضاجع والوذمة كفرحة من الكروش التى أخمل باطنها عن أبى سعيد ودلومو ذومة ذات وذم ووذم السير كفرح انقطع والوذيمة اسم ما قطع من المال ووذيمة الكلب قطعة تكون في عنقه عن ثعلب والوذمة محركة سيريقد طولا وتعمل منه قلادة على عنق الكلاب لنربط فيها ومنه الحديث أريت الشيطان فوضعت يدى على وذمته شبهه بالكلب وأراد تمكنه منه كما يتمكن القانص على قلادة الكلب ( الورم محركة نتؤوا نتفاخ ) قد ( ورم ) جلده يرم ( كورث ) يرث ( انتفتخ ) وهو شاذ كما في الصحاح وفى المحكم نادرو قياسه يورم قال ولم نسمع به ( كتورم ) وفى الحديث قام حتى تورمت قدماه أي انتقخت من طول قيامه في صلاة الليل ( و ) من المجاز ورم ( أنفه ) أي ( غضب ) ومنه قوله * ولايهاج إذا ما أنفه ورما * وفى حديث أبى يكر رضى الله تعالى عنه وليت أمور كم خير كم فكلكم ورم أنفه على أن يكون له الا مردونه أي انتفخ وامتلا غضبا من ذلك وخص الانف بالذكر لانه موضع الأنفة والكبر كما يقال شمخ بانفه ( وورمته توريما فيهما ) أي في الورم والغضب ( و ) من المجاز ورم ( النبت ) إذا ( سمق ) أي طال فهو وارم قال الجعدى فتمطى زمخرى وارم * من ربيع كلما خف هطل وفى الاساس شجر وارم أي كثير مجتمع ( وأورمت الناقة ) إذا ( ورم ضرعها ) كما في الصحاح ( والا ورم الناس ) يقال ما أدرى أي الأورم هو وخص يعقوب به الحجد ( أو الكثير منهم ) قال البريق

(1/7923)


بألب الوب وحرابة * لدى متن وازعها الاورم أي الجماعة من الناس ( و ) قيل المراد به ( معظم الجيش وأشده انتفاشا وأورم الكبرى والصغرى و ) أورم ( البرامكة و ) أورم ( الجوز أربع قرى بحلب وبالاخيرة أعجوبة وهى أن المجاورين لها من القرى يرون فيها بالليل ضوء نار في هيكل فيها فإذا جاؤه لا يرون شيأ ) قال شيخنا ونظير هذه الاعجوبة ما يقال ان من صعد الاهرام التى بمصريرى نجته قبورا عظمة بكثرة صفو فافاذ انزل الرائى وقصد تحقيق ذلك لم يرشيأ ( والمورم كمجلس منبت الاضراس و ) المورم ( كمعظم الرجل الضحنم ) قال طرفة له شربتان بالعشى وأربع * من الليل حتى صار صحنا مورما وقد يكون المورم هنا المنفخ ( وورم بانفه توريما ) إذا ( شمخ وتكبر ) رفى الصحاح وتجبرو في بعض نسخها شمخ بانفه تجبرا وبأوا * ومما يستدرك عليه أورم بالرجل وأورمه أسمعه ما يغضب له وفعل به ما أورمه أي ساءه وأغضبه وورام كسحاب بلد قريب من الرى أهله شيعة عن العمرانى وورامين بلدة أخرى بينها وبين الرى نحو ثلاثين ميلا ينسب إليها أبو القاسم عتاب بن محمد بن أحمد ابن عتاب الرازي الور امينى الحافظ روى عن الباغندى والبغوى وعنه ابن خزيمة توفى بعد سنة عشر وثلثمائة نقله ياقوت * ومما يستدرك عليه ساعد ورغمى ممتلئ ريان قال أبو صنحر وبات وسادى ورغمى يزينه * جبائردر والبنان المخضب قال ابن سيده ولا تكون الواوفى ورغمى الا أصلا لانها أول والوا ولا تزاد أولا البتة * قلت وورغمة بتشديد الميم قبيلة من البربر ومنها عالم المغرب محمد بن عرفة التونسى الورغمى ( الوزم كالو عد قضاء الدين و ) أيضا ( جمع قليل الى مثله ) عن ابن دريد ( و ) أيضا ( الثلم و ) الوزمة ( الاكلة ) الواحدة ( في اليوم الى ) مثلها من ( غد ) يقال هو يأكل وزمة وبزمة إذا كان يأكل وجبة في اليوم والليلة ( وقد وزم نفسه توزيما و ) الوزم ( حزمة ) ونص العين دستجة ( من البقل كالوزيمة و ) قال الجوهرى ( الوزيم ) ما جمع من البقل سمعته من أبى سعيد عن أبى الازهرى عن بندار وأنشد وجاؤا ثائرين فلم يؤبوا * بابلمة تشد على وزيم ويروى على بزيم ( و ) الوزم ( المقدار كالوزمة و ) الوزم ( ما تجمعه ) أو تجعله ( العقاب في وكرها من اللحم ) كالوزيمة ( و ) الوزم ( الامر ) الذى ( يأتي في حينه ) وقد تقدم مع ذكر الجزم الذى هو الامر الذى يأتي قبل حينه ( ووزم كعنى فلان ) هكذا في النسخ والاولى أن يقول ووزم فلان ( في ماله ) كعنى ( وزمة ) إذا ( ذهب منه شئ ) عن اللحيانى ( و ) الوزيم ( كامير لحم الضب وغيره يجفف فيدق فيبكل بدسم ) كذا في المحكم وفى الصحاح الوزيم اللحم يجفف قال أبو سعيد سمعت الكلابي بقول الوزيمة من الضباب أن يطبخ لحمها ثم يببس ثم يدق فيؤكل قال وهى من الجراد أيضا ( و ) الوزيم ( باقى المرق ) ونحوه في القدر ( و ) قيل باقى ( كل شئ ) وزيم قال الشاعر : فتشبع مجلس الحيين لحما * وتلقى للاماء من الوزيم أراد به اللحم الباقي الذى يفضل من العيال ( و ) قيل الوزيم ( الشواء ) وهو اللحم المقدد ( و ) الوزام ( ككتاب السرعة و ) الوزام ( كشداد الكثير اللحم والعضل
وأنشد ابن الاعرابي فقام وزام شديد محزمه * لم يلق بؤسا لحمه ولادمه ( والمتوزم الشديد الوطء ) من الرجال نقله الجوهرى ( والمؤتزم بفتح الزاى الارض والوازم بن زر ) الكلبى ( صحابي ) له وفادة * ومما يستدرك عليه وزمه بفيه وزما عضه وقيل عضه عضة خفيفة والوزيم الوجبة الشديدة وأنشد ابن برى لامبة ألايا ويحهم من حرنار * كصرخة أربعين لهاوزيم والوزمة القطعة من اللحم والوزيمة الخوصة التى يشد بها البقل والوزيم ما انماز من لحم الفخذين وأيضا لحم العضل كما في التهذيب ورجل وزيم إذا كان مكتنز الحم ورجل ذووزيم إذا تعضل لحمه واشتد قال الراجز ان كنت سافى أخاتميم * فجى بعلجين ذوى وزيم بفارسي وأخ للروم * كلاهما كالجمل المخزوم كما في الصحاح وقال ابن الاعرابي الجراد إذا جفف وهو مطبوخ فهو الوزيمة وقال أبو سعيد سمعت الكلابي يقول الوزمة من الضباب أن يطبح لحمها ثم يجفف ثم يدق فيؤكل وقال الليث يقال اللحم يتزيم ويتزيب إذا صار زيما وهو شدة اكتنازه وانضمام بعضه الى بعض وناقة وزماء كثيرة اللحم قال قيس بن الخطيم من لا يزال يكب كل ثقلة * وزما غير محاول الاتراف والوزيم الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصة نقله الجوهرى ( الوسم أثر الكى ) يكون في الاعضاء قال سيخنا هذا هو الاسم المطلق العام والمحققون يسمون كل سمة باسم خاص واستوعب ذلك السهيلي في الروض وذكر بعضه الثعالبي في فقه اللغة * قلت الذى ذكر السهيلي في الروض من سمات الابل السطاع والرقمة والخباط والكشاح والعلاط وقيد الفرس والشعب والمشيطفة والمعفاة

(1/7924)


والقرمة والجرفة والخطاف والدلو والمشط والفرتاج والثؤثور والدماغ والصداع واللجام والهلال والخراش هذا ما ذكره وفاته العراض واللحاظ والتلحيظ والنحجين والصقاع والدمع وقد ذكر هن المصنف كلهن في مواضع من كتابه وقال الليث الوسم أثركية يقال موسوم أي قد وسم بسمة يعرف بها اماكية واما قطع في اذن أو قرمة تكون علامة له وقوله تعالى سنسمه على الخرطوم تقدم في خرطم ( ج وسوم ) أنشد ثعلب * ترشح الا موضع الوسوم * ( وسمه يسمه وسما وسمة ) كعدة إذا أثر فيه يكى والهاء في سمة عوض من الواو قال شيخنا فالسمة هنا مصدر وتكون اسما بعنى العلامة والاصل فيها ان تكون بكى ونحوه ثم أطلقوها على كل علامة وفى الحديث أنه كان يسم ابل الصدقة أي يعلم عليها بالكى ( فاتسم ) أصله اوتسم ثم وقع فيه الا بدال والادغام ( والوسام والسمة بكسر هما ما وسم به الحيوان من ضروب الصورو الميسم بكسر الميم المكواة ) أو الشئ الذى يوسم به الدواب وفى الحديث وفى يده الميسم هي الحديدة التى يكوى بها قال ابن برى اسم للالة التى يوسم بها وأصله موسم فقلبت الواو يالكسرة الميم ( ج مواسم ) ومياسم ) الاخيرة معاقبة وقال الجوهرى أصل الياء واوفان شئت قلت في جمعه مياسم على اللفظ وان شئت مواسم على الاصل ( و ) قال ابن برى الميسم ( اسم ) لأثر الوسم أيضا كقول الشاعر ولو غير أخوالى أراد وانقيصتى * جعلت لهم فوق العرانين ميسما فليس يريد جعلت لهم حديدة وانما يريد جعلت أثر وسم ( و ) من المجاز ( موسم الحج ) كمجلس ( مجتمعه ) وكذا موسم السوق والجمع مواسم قال اللحيانى ذومجاز موسم وانما سميت هذه كلها مواسم لاجتماع الناس والا سواق فيها وفى الصحاح سمى بذلك لانه معلم يجتمع إليه قال الليث وكذلك كانت أسواق الجاهلية وأنشد الجوهرى * حياض عراك هدمتها المواسم * يريد أهل المواسم ( ووسم توسيما شهده ) كعرف تعربفا وعيد تعييدا عن ابن السكيت ( و ) من المجاز ( توسم الشئ ) إذا ( تخيله وفي الاساس إذا تبين فيه أثره ( و ) توسم فيه الخير ( تفرسه ) كما في الصحاح قال شيخنا وأصله علم حقيقته بسمته ويقال توسمه سمه إذا نظره من قرنه الى قدمه واستقصى وجوه معرفته ومنه شاهد التلخيص * بعثوا الى عريفهم يتوسم * ( والوسمة ) بالفتح ( وكفرحة ) الاولى لغة في الثانية كما أشار له الجوهرى قال ولا يقال وسمة بالضم وقال الازهرى كلام العرب الوسمة بكسر السين قاله الفراء وغيره من النحويين وفى المحكم النثقيل لاهل الحجاز وغيرهم يخففونها وهو العظلم كما في الصحاح وهو ( ورق النيل أو نبات ) آخر ( يخضب بورقه ) وقال الليث شجرة ورقها خضاب ( وفيه قوة محللة و ) من المجاز ( الميسم بكسر الميم والوسامة أثر الحسن ) والجمال والعتق يقال امرأة ذات ميسم إذا كان عليها أثر الجمال نقله الجوهرى قال ابن كلثوم * خلطن بميسم حسبا ودينا * وفى الحديث ثنكح المرأة لميسمها أي لحسنها من الوسامة ( وقد وسم ) الرجل ( ككرم وسامة ووساما ) أيضا بحذف الهاء مثل جمل جمالا ( بفتحهما ) وهذا التقييد مستغنى عنه لان الاطلاق كاف ذلك قال الكميت يمدح الحسين بن على رضى الله تعالى عنهما يتعرفن حروجه عليه * عقبة السر وظاهرا والوسام ( فهو وسيم ) أي حسن الوجه والسيمى وقال ابن الاعرابي الوسيم الثابت الحسن كان قد وسم في صفته صلى الله تعالى عليه وسلم
وسيم قسيم أي حسن وضئ ثابت ( ج وسماء ) هكذا في النسخ وفى بعضها وسمى وكلاهما غير صواب والصواب وسام بالكسر يقال قوم وسام ( وهى بهاء ) وجمعه وسام أيضا كظريفة وظراف وصبيحة وصباح كما في الصحاح فكان الاولى في العبارة أن يقول فهو وسيم وهى بهاء جمعه وسام ( وبه سموا أسماء ) اسم امرأة مشتق من الوسامة ( وهمزته ) الاولى مبدلة ( من واو ) قال شيخنا وهذا قول سيبويه وهو الذى صححه جماعة ولذا اختاره المصنف فوزن أسماء عليه فعلاء وقال المبر دانه منقول من جمع الاسم فوزنه أفعال دهمزته الاولى زائدة والاخيرة أصلية وتبعه ابن النحاس في شرح المعلقات قيل والاصل كونه علم مؤنث كما ذكره هو أيضا فيمنع وان سمى به مذكر قالواو التسمية بالصفات كثيرة دون الجموع اه وقال ابن برى وأما أسماء اسم امرأة فاختلف فيه منهم من يجعله فعلاء والهمزة فيه أصلا ومنهم من يجعله بدلا من واو وأصله عندهم وسماء ومنهم من يجعل همزته قطعا زائدة ويجعله جمع اسم سميت به المرأة ويقوى هذا الوجه قولهم في تصغيره سمية ولو كانت الهمزة أصلا لم تحذف اهم ثم قال شيخنا وذكر العصام أن أصل أسماء وسماء ككرماء كما يدل له قول القاموس به سمى فيه نظر اه * قلت ووجه النظر أن قوله وبه سمى ليس هو كما ظن انه راجع الى لفظ وسماء وانما المراد أنه مشتق من الوسامة على ان قوله وسماء في نسخ القاموس تحريف والصواب وسام بالكسر كماقد مناه ثم نقل شيخنا عن بعض من صنف في أسماء الصحابة أن اسماء مما وقع علما للمذكر كما وقع علما للمؤنث وعدد من ذلك شيأ كثيرا وفصل بعضهم فقال الموضوع للاناث منقول من الصفة وأصله وسماء والموضوع للمذكر منقول من الجمع وهو أسماء جمع اسم وكل ذلك لا يخلو عن نظر اه * قلت ومن المذكر أسماء بن الحكم عن على بن أبى طالب وأسماء بن عبيد الضبعى عن الشعبى وغيرهما ( وواسمه في الحسن فوسمه ) أي ( غلبه فيه ) وفي الصحاح به ( والوسمى مطر الربيع الاول ) كذا نص الصحاح وفى المحكم مطر أول الربيع وهو بعد الخريف لانه يسم الارض بالنبات فيصير فيها أثرا في أول السنة ثم يتبعه الولى في صميم الشتاء ثم يتبعه الربعي وقال ابن الاعرابي نجوم الوسمى أولها فرغ الدلو المؤخر ثم الحوت ثم الشرطان ثم البطين ثم

(1/7925)


النجم وهو آخر الصرفة ويسقط آخر الشتاء ( والارض موسومة ) أصابها الوسمى ( وتوسم ) الرجل ( طلب كلأ الوسمى ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وأنشد للنابغة الجعدى وأصحبن كالدوم النواعم غدوة * على وجهة من ظاعن متوسم ( وموسوم فرس مالك بن الجلاح ومسلم بن خيشنة ) الكنانى أخو أبي قرصافة له ذكر في حديث أخبه يقال ( كان اسمه ملسما فغيره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) لان الميسم المكواة ( ودرع موسومة ) أي ( مزينة بالشية من أسفها ) عن شمر ( و ) وسيم ( كامير اسم ) * ومما يستدرك عليه اتسم الرجل إذا جعل لنفسه سمة يعرف بها وفى الحديث على كل ميسم من الانسان صدقة قال ابن الاثير هكذا جاء في رواية فان كان محفوظا فالمراد به أن على كل عضو موسوم بصنع الله والمتوسم المتحلى بسمة الشيوخ وهو موسوم يالخير والشر وقد وسمه بالهجاء وحكى ثعلب أسمته بمعنى وسمته وأبصر وسم قدحك أي لاتجا وزن قدرك وصدقني وسم قدحه كصدقني سن بكره والمواسيم الابل الموسومة وبه فسر قول الشاعر * حياض عراك هدمتها المواسم * وتوسم اختضب بالوسمة وهو أوسم منه أي أحسن منه ووسم وجهه حسن وبه فسر قوله * كغصن الاراك وجهه حين وسما * والوسم الورع والشين لغة فيه قال ابن سيده ولست منها على ثقة ووسيم كامير قرية بالجيزة على ضفة النيل من الغرب وقد دخلنها وهى على ثلاثة فراسخ من مصروقد ذكرت في حديث عمر رضى الله تعالى عنه رواه بكر بن سوادة عن أبى عطيف عن عميرين رفيع قال قال لى عمر بن الخطاب يا مصرى أبن وسيم من قراكم فقلت على رأس ميل يا أمير المؤمنين ( الوشم كالوعد غرز الابرة في البدن ) وقال أبو عبيد الوشم في اليد وكذا نص المحكم والصحاح ( وذر النيلج عليه ) كذا وقع في نسخ الصحاح وقد أصلح من خط أبى زكريا النيلنج وهو النؤور وهو دخان الشحم وفي نص أبى عبيد ثم تحشوه بالكعل أو النيل أو النؤور ويرزق أثره أو يخضر قال لبيد * كفف تعرض فوقهن وشامها * ( ج وشوم ووشام وقد وشمته ) وشما ( ووشمته ) توشيما وقال نافع الوشم في اللثة وهى مغارز الاسنان وبه فسر الحديث لعن الله الواشمة قال ابن الاثير والمعروف الآن في الوشم أنه على الجلد والشفاه * قلت وأنشد ثعلب ذكرت من فاطمة التبسما * غداة تجلو واضحا موشما * عذب اللها تجرى عليه البرشما ( واستوشم طلبه ) أن يشمه وفى الحديث لعن الله الواشمة والمستوشمة وبعضهم يرويه الموتشمة ( الوشم شئ تراه من النبات أول ما ينبت ) والجمع وشوم وهو مجاز ( و ) الوشم ( د قرب اليمامة ) ذونخل به قبائل من ربيعة ومضر كما في الصحاح بينه وبين اليمامة ليلتان عن نصر قال زياد بن منقذ م
والوشم قد خرجت منه وفابلها * من الثنا يا التى لم ألقها ثرم ( والوشوم بالضم ع ) باليمامة أيضا قال ياقوت أخير نابد وى من أهل تلك البلاد انها خمس قرى عليها سورو احد من لبن وفيها نخل وزرع لبنى عائذ لآل يزيد ومن يتفرع منهم والقرية الجامعة فيها ثرمداء وبعدها شقراء وأشيقرو أبو الريش والمحمدية وهى بين العارض والدهناء وفى المحكم والوشم في قول جرير عفت قرقرى والوشم حتى تنكرت * أواريها والخليل ميل الدعائم زعم أبو عثمان عن الحرمازى أنه ثمانون قرية ( و ) الوشوم ( من المهاه خطوط في ذراعيها ) قال النابغة أو ذووشوم بحوضى ( وذو الوشوم فرس عبد الله بن عدى البرجمى ) وله يقول أعارضه في الحزن عدوا برأسه * وفى السهل أعلو ذاالوشوم وأركب قاله ابن الكلبى ( و ) من المجاز ( أوشم الكرم ) إذا ( بدايلون ) عن أبى حنيفة ( أو ) إذا ( ثم نضجه ) عنه أيضا ( أو ) أوشم العنب ( لان وطاب و ) من المجاز أوشمت ( المرأة ) إذا ( بداثديها ) ينتأ كما يوشم البرق ( و ) من المجاز أيضا أوشم ( الشيب فيه ) إذا ( كثر ) وانتشر عن ابن الاعرابي ( و ) من المجاز أيضا أوشم ( في عرضه ) إذا ( عابه وسبه ) كاوشب ( و ) من المجاز أوشمت ( الابل ) إذا ( صادفت مرعى موشما ) وفى الاساس أصابت وشما من المرعى ( و ) من المجاز أوشم ( البرق ) إذا ( لمع ) لمعا ( خفيفا ) كذا في نسخ الصحاح ووقع في بعضها خفيا وقال أبو زيد هو أول البرق حسين يبرق قال الشاعر * يامن يرى لبارق قد أوشما * ( و ) أوشم ( فلان يفعل كذا ) أي ( طفق ) وأخذ قال الراجز * أوشم يذرى وابلارويا * ( و ) أوشم ( فيه ) إذا ( نظر ) قال أبو محمد الفقعسى * ان لها ريا إذا ما أوشما * ( و ) من المجاز ( ما أصابتنا ) العام ( وشمة ) أي ( قطرة مطر ) نقله الجوهرى عن ابن السكيت وهو في الاساس ( وما عصيته وشمة ) أي ( كملة ) نقله الجوهرى عن ابن السكيت وفي الاساس أدنى معصية وفي المحكم أي طرفة عين ( والوشيمة الشر والعداوة ) وفى الصحاح يقال بينهما وشيمة أي كلام شرأ وعداوة ( و ) قال ابن شميل يقال ( هو أعظم في نفسه من المتشمة ) وهذا مثل قال ( وهى امرأة وشمت استها ليكون أحسن لها ) وقال الباهلى في أمثالهم لهو أخيل في نفسه من الواشمة قال الازهرى ( والاصل ) في المتشمة ( الموتشمة ) وهو مثل المتصل أصله الموتصل * ومما يستدرك عليه الوشوم العلامات عن ابن شميل وأوشمت الارض ظهر نباتها نقله الجوهرى وأوشمت السماء بدامنها برق

(1/7926)


وقوله : أقول وفى الاكفان أبيض ماجد * كغصن الاراك وجهه حين وشما أي بدا ورقه ويروى بالسين ومعناه حسن وقد تقدم وما كتم وشمة أي كملة حكاها ( وصمه كوعده ) وصما ( شده بسرعة ) كما في الصحاح ( و ) وصم ( العود ) وصما ( صدعه من غير بينونة ) نقله الجوهرى ( و ) من المجاز وصم ( الشئ ) وصما إذا ( عابه ) زاد بعضهم بأشد العيب ( والوصم العقدة في العود ) وفي الصحاح الصدع فيه من غير بينونة يقال بهذه القناة وصم قال الفراء أي صدع في أنبوبها ( و ) الوصم ( العار ) في الحسب وأنشد الجوهرى فان تك جرم ذات وصم فانما * دلفنا الى جرم بألأم من جرم ( ج وصوم ) قال الشاعر : أرى المال يغشى ذا الوصوم فلا يرى * ويدعى من الاشراف أن كان غانيا ( و ) الوصم ( ة باليمن ) وأهمله ياقوت ( و ) الوصم ( با لتحريك المرض و ) من المجاز ( وصمته الحمى توصيما فتوصم ) إذا ( آلمته فتألم ) أنشد ثعلب لابي محمد الفقعسى : لم يلق بؤسا لحمه ولادمه * ولم تبت حمى به توصمه ( والتوصيم ) في الجسد شبه التكسر و ( الكسل والفترة ) وأنشد الجوهرى للبيد وإذا رمت رحيلا فارتحل * واعص ما يأمر توصيم الكسل ومنه الحديث أصبح ثقيلا موصما وفى آخر الاتوصيما في جسدي ويروى توصيبا وفى كتاب وائل بن حجر لاتوصيم في الدين أي لانفتروا في اقامة الحدود ولا تحابوا فيها ( كالوصمة ) وهى الفترة في الجسد ( و ) الوصيم ( كامير ما بين الخنصر والبنصر ) * قلت الصواب فيه بالضاد المعجمة وأنه بين الوسطى والبنصر كما هو نص المحكم عن الاخفش * ومما يستدرك عليه الوصمة العيب في الكلام ومنه قول خالد بن صفوان ولا أعلم بوصمة ولا ابنة في الكلام منه ويقال مافى فلان وصمة أي عيب ورجل موصوم الحسب إذا كان معيبا ( الوضم محركة ما وقيت به اللحم عى الارض من خشب أو حصير ) وأنشد الجوهرى للحطم القيسي لست براعى ابل ولاغنم * ولابجزار على ظهر وضم وفي حديث عمر رضى الله تعالى عنه انما النساء لحم على وضم الاماذب عنه قال الاصمعي يقول فيهن الضعف مثل ذلك اللحم لا يمتنع من أحد الا أن يذب عنه ويدفع ( ج أوضام وأوضمة ) ومنه المثل ان العين تدنى الرجال من أكفانها والابل من أوضامها ( ووضمه كوعده ) يضمه وضما ( وضعه عليه ) كما في الصحاح ( أو ) وضمه ( عمل له وضما ) عن الكسائي كما في المحكم ( كاؤضمه )
كما في الصحاح ( وأوضم له ) عن ابن دريد ( و ) من المجاز ( تركهم لحما على وضم ) إذا ( أوقعهم ) وفي المحكم أوقع بهم ( فذللهم وأوجعهم ) وفي الاساس يقال لحم على وضم للذليل * قلت ومنه قول الحريري وأبو صبية بدوا * مثل لحم على وضم ( والوضيمة صرم من الناس ) يكون ( فيهم مائتا انسان أو ثلثمائة ) نقله الجوهرى عن ابن الاعرابي قال ( و ) الوضيمة أيضا ( القوم القليل ينزلون على قوم ) فيحسنون إليهم ويكرمونهم قال ابن برى ومنه قول ابن أباق الدبيرى أنتنى من بنى كعب بن عمرو * وضيمتهم لكيما يسألونى ( و ) الوضيمة ( طعام المأتم ) نقله الجوهرى عن الفراء ( و ) أيضا ( شبه الوثيمة من الكلا ) المجتمع نقله نقله الجوهرى ( واستوضمه ظلمه ) واستضامه نقله الجوهرى وهو مجاز زاد الزمخشري وجعله كالوضم في الذل ( و ) من المجاز ( توضمها ) إذا ( جامعها ) وفي الصحاح والاساس وقع عليها * ومما يستدرك عليه الوضم محركة مائدة الطعام وقولهم الحى وضمة واحدة بالتسكين أي جماعة متقاربة كما في الصحاح والوضمة صرم من الناس كالوضيمة نقله الجوهرى عن ابن الاعرابي ووضم بنو فلان على بنى فلان إذا حلوا عليهم نقله الجوهرى ووضم القوم وضوما تجمعوا وان في جفيره لوضمة من نبل أي جماعة وقال أبو الخطاب الاخفش الوضيم ما بين الوسطى والبنصرو قد ذكره المصنف في وصم وجعله بين البنصرو الخنصر فأخطأ من وجهين والاوضم موضع ( الوطم كالوعد ) أهمله الجوهرى وهو ( الوطء ووطم الستر أرخاه ) ومر له في ا ط م أطم على الببت أرخى ستوره نقله ابن بزرج وكان الواو مبدلة من الهمزة * ومما يستدرك عليه وطم الرجل وطما ووطم كعنى احتبس نجوه عن ابن القطاع ( الوظمة بالفتح ) أهمله الجوهرى وذكر الفتح مستدرك وقال ابن الاعرابي هو ( التهمة ) كذا في التهذيب ( الوعم ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده ( خط في الجبل يخالف سائر لونه ج وعام ) بالكسر ( ووعم الدار كوعد وورث ) يعمها وعما ( قال لها انعمى ) وفى التهذيب عن يونس بن حبيب وحمت ؟ الدار أعم وعما قلت لها انعمى وأنشد * عماطللى جمل على النأى واسلما * ( ومنه ) قولهم في التحية ( عم صباحا و ) عم ( مساء و ) عم ( ظلاما ) قال يونس وسئل أبو عمرو بن العلاء عن قول عنترة * وعمى صباحا دار عبلة واسلمى * فقال هو كما يعمى المطر ويعمى الجر بزبده فأراد كثرة الدعاء لها بالاستسقاء قال الازهرى كانه لما كثر هذا الحرف في كلامهم حذفوا بعض حروفه لمعرفة المخاطب به وهذا كقولهم لاهم وتمام الكلام اللهم وكقولك لهنك والاصل لله انك وقال شيخنا جعل ابن مالك في التسهيل وشرحه عم صباحا من الافعال التى لا تتصرف ووافقه على ذلك جماعات وقال شارحه البدر الدما مينى ويقال عمى وعما

(1/7927)


وعموا وعمن قال الاعلم وعم يعم ونعم ينعم بمعنى فثبت بذلك تصرفه قال شيخنا ثم ان ابن مالك في بحث القلب جعل أصل عم انعم فحذفت فاؤه ثم همزة الوصل قال الدمامينى وثبت أنه يقال وعم يعم بمعنى نعم فلا شذوذ من جهة الحذف قال شيخنا وفي حاشية السيد والسعد كلا هما على الكشاف ما يوافق كلام ابن مالك * قلت وهو كلام أكثر أئمة اللغة ولذاذكره الجوهرى في تركيب ن ع م وأما تركيب وعم فانه ساقط عنده * ومما يستدرك عليه وعم بالخبر وعما أخبر به ولم يحقه والغين المعجمة أعلى كذا في المحكم ( الوغم ) بالفتح ( النفس ) نقله ابن نجدة عن أبى زيد ( و ) أيضا ( الثقيل الاحمق و ) أيضا ( الحرب ) والقتال ( و ) أيضا ( الترة ) والذحل والجمع الاوغام نقله الجوهرى ( و ) أيضا ( الحقد الثابت في الصدر ) والجمع الاوغام ومنه قوله * لاتك نواما على الاوغام * ( و ) الوغم ( القهر ووغم بالخبر يغم ) وغما إذا أخبره بخبر لم يحققه أو من أن يستيقنه عن الكسائي مثل ( لغم ) وفي التهذيب عن أبى زيد الوغم أن تخبر الانسان بالخبر من وراء وراء لا تحقه ( ووغم عليه كوجل حقد ) نقله الجوهرى ( وتوغم عليه اغتاظ ) * ومما يستدرك عليه الوغم الشحناء والسخيمة وقد وغم صدره وغما ووغما ووغم كوجل ومنع وأوغمه هو ورجل وغم حقود وتوغم القوم وتواغموا تقاتلوا وقيل تناظروا شزرا في القتال ووغم الى الشئ كوهم زنة ومعنى وذهب إليه وغمى أي وهمى عن ابن الاعرابي قال أبو تراب سمعت أبا الجهم الجعفري يقول سمعت منة نغمة ووغمة عرفتها والوغم النغمة وأنشد سمعت وغما منك يا أبا الهيثم * ففلت لبيه ولم أهتم وفى الحديث كلوا الوغم واطرحوا الفغم قال ابن الاثير الوغم ما تساقط من الطعام وقيل ما أخرجه الخلال وانفغم ذكر في موضعه والوغوم في قول رؤبة * يمطوبنا من يطلب الوغو ما * الترات ( وقمه كوعده قهره ) عن أبى عبيد وأنشد به أقم الشجاع له حصاص * من القطمين اذفر الليوث كما في الصحاح ( و ) الوقم كسر الرجل وتدليله يقال وقم الله العدو إذا ( أذله أو ) وقمه ( رده ) عن الاصمعي كما في الصحاح وقيل وقم
الرجل عن حاجته رده ( أقبح الرد ) وقال الاصمعي الموقوم إذا رددته عن حاجته أشد الرد وأنشد * أجاز منا جائز لم يوقم * ويقال قمه عن هواه أي رده ( و ) قيل وقمه الامر وقما إذا ( حزنه أشد الحزن ) وكذلك وكمه وفى الصحاح الموح الموقوم الشديد الحزن عن الكسائي ( و ) وقم ( الدابة ) وقما ( جذب عنانها ) كما في الصحاح زاد غيره ليكف عنها ( و ) وقم ( القدر ) وقما أدامها كما في الاساس أي ( سكن غليانهاو ) الوقام ( ككتاب السيف و ) قيل ( السوط و ) قيل ( العصا و ) قيل ( الحبل ) نقله ابن دريد ( وواقم أطم يالمدينة ) قال ياقوت كأنه سمى بذلك لحصانته ومعناه أنه يرد عن أهله ( ومنه حرة واقم ) وأنشد الجوهرى لو ان الردى يزور عن ذى مهابة * لهاب خضيرا يوم أغلق واقما وفى المعجم فلو كان حى ناجيا من حمامه * لكان خضيرا الخ هكذا هو في الصحاح خضير ابالخاء المعجمة وقال فيه انه رجل من الخزرج وقال الشيخ رضى الدين الشاطبي حاؤه مهملة بالاتفاق وهو أوسى أشهلي ليس من الخزرج ( والتوقم التهدد ) والزجر قال ابن السكيت هكذا سمعته من أعرابي ( و ) أيضا ( التعمد و ) أيضا ( الاطناب في الشئ و ) أيضا ( قتل الصيد ) نقله الجوهرى ( و ) أيضا ( تحفظ الكلام ووعيه ) نقله الجوهرى ( وأوقمه قمعه ووقمت الارض كعنى ) أي ( أكل نباتها ووطئت ) قال الجوهرى وربما قالوا وكمت بالكاف * ومما يستدرك عليه التوقيم الاذلال والقهر وتوقمه بالكلام كبه وتوثب عليه وتوقم تولج في قترته والموقوم المحزون والمردود عن حاجته ( كوكمت ) بالضم أي وطئت وأكلت ورعيت فلم يبق فيها ما يحبس الناس أشار له الجوهرى ( ووكمه ) الامر ( كوعده حزنه ) كوقمه ( و ) وكم ( الشى قمعه ) ورده ( و ) وكم من الشئ ( كورث اغتم ) له وجرع ( والوكم القمع ) والزجر ( و ) يقال ( هم يكمون الكلام ) بكسر الكاف من يكمون ( أي يقولون السلام عليكم بكسر الكاف ) * قلت وهى لغة أهل الروم الآن ( و ) قال ابن الاعرابي ( الوكمة الغليظة ) كذا في النسخ والصواب الغيظة ( المشبعة ) والوكمة الفسحة * ومما يستدرك عليه وكمه عن حاجته وكما رده عنها أشد الرد والموكوم الشديد الحزن ( الولم ويحرك حزام السرج والرحل و ) أيضا ( القيد و ) أيضا ( حبل يشد من التصدير الى السناف لئلا يقلقا ) كل ذلك في المحكم ( والوليمة طعام العرس ) كما في الصحاح ( أو كل طعام صنع لدعوة وغيرها ) قال أبو عبيد سمعت أبا زيد يقول يسمى الطعام الذى يصنع عند العرس الوليمة والذى عند الاملاك النقيعة وقال الحسن ابن عبد الله العسكري في كتاب الاسماء واللغات الوليمة ما يطعم في الاملاك من الولم وهو الجمع لان الزوجين يجتمعان ( وأولم ) ايلاما ( صنعها ) ومنه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف أولم ولو بشاة أي اصنع وليمة ( و ) أولم ( فلان اجتمع خلقه وعقله ) عن أبى العباس ( والولمة تمام الشئ واجتماعه ) عنه أيضا ( و ) ولمة ( حصن بالاندلس ) من أعمال شنتمريه ( الونيم ) كامير ( خرء الذباب ) وفى الصحاح سلحه ( كالونمة محركة ) وقد ( ونم كوعد ) ينم ( ونما وونيما ) وأنشد الاصمعي للفرزدق لقدوثم الذباب عليه حتى * كان ونيمه نقط المداد ويقال ان الذباب ينم على السواد بياضا وعكسه ويقال لا تجعل نقط الكتاب كونيم الذباب ( الوهم من خطرات القلب ) والجمع أوهام كما في المحكم ( أو ) هو ( مرجوح طرفي المتردد فيه ) وقال الحكماء هو قوة جسمانية للانسان محلها آخر التجويف الاوسط من

(1/7928)


الدماغ من شأنها ادراك المعاني الجرئية المتعلقة بالمحسوسات كشجاعة زيد وهذه القوة هي التى تحكم في الشاة بأن الذئب مهروب منه وأن الولد معطوف عليه وهذه القوة حاكمة على القوى الجسمانية كلها مستخدمة اياها استخدام العقل القوى العقلية باسرها ( ج أو هام و ) أيضا ( الطريق الواسع ) كما في الصحاح وقال الليث الطريق الواضح الذى يرد الموارد ويصدر المصادر وأنشد الجوهرى للبيد يصف بعيره وبعير صاحبه ثم أصدر ناهما في وارد * صادوو هم صواه قد مثل ( و ) أيضا ( الرجل العظيم و ) أيضا ( الجمل ) العظيم وقيل هو من الابل ( الذلول ) المنقاد ( في ضخم وقوة ) وأنشد الجوهرى لذى الرمة يصف ناقته : كأنها جمل وهم وما بقيت * الا النحيزة والالواح والعصب ( ج أوهام ووهوم ووهم ) بضمتين ( ووهم في الحساب كوجل ) يوهم وهما ( غلط ) وسها ( و ) وهم ( في الشئ كوعد ) يهم وهما ( ذهب وهمه إليه ) وهو يريد غيره كما في الصحاح منه الحديث انه وهم في تزويج ميمونة أي ذهب وهمه ( وأوهم كذا من الحساب ) أي ( اسقط ) وكذا أوهم من صلاته ركعة وقال أبو عبيد أوهمت أسقطت من الحساب شيأة فلم يعد أوهمت ومنه حديث سجدتي السهو أنه صلى الله تعالى عليه وسلم وهم في صلاته فقيل كاتك أوهمت في صلاتك فقال كيف لا أوهم ورفغ أحد كم بين ظفره وأنملته أي اسقط من صلاته شيأ وقال الاصمعي أوهم إذا أسقط ووهم إذا غلط وفى بعض رواية هذا الحديث وكيف لا ايهم
قال ابن الاثير هذا على لغة بعضهم الاصل أوهم بالفتح والواو فكسرت الهمزة لان قوما من العرب يكسرون مستقبل فعل فيقولون اعلم ونعلم فلما كسرت همزة أوهم انقلبت الواو ياء ( أو وهم كوعد وورث أوهم بمعنى ) واحد وهو قول ابن الاعرابي وقال شمر ولا أرى الصحيح الاهذا وأنشد ابن الاعرابي : فان أخطأت أو اوهمت شيأ * فقديهم المصا في لحبيب وقال الزبرقان بن بدر : فبتلك أقضى الهم اذوهمت به * نفسي ولست بنأنا عوار ( وتوهم ظن ) كما في الصحاح وقال أبو البقاء هوسبق الذهن الى الشئ ( وأوهمه ) ايهاما ( ووهمه غيره ) توهيما أنشد ابن برى لحميد الارقط * بعيد توهيم الوقاع والنطر * ( وأتهمه بكذا اتهاما ) على أفعله نقله الجوهرى عن أبى زيد ( واتهمه كافتعله و ) كذا ( أوهمه ادخل عليه التهمة كهمزة أي ما يتهم عليه ) أي ظن فيه ما نسب إليه قال الجوهرى التهمة بالتحريك أصل التاء فيه واو على ما ذكرناه في وكلة وقال ابن سيده التهمة الظن تاؤه مبدلة من واو كما أبدلوها في تخمة قال شيخنا وقد مر أنهم توهموا اصالة التاء ولذلك بنوامنه الفعل وغيره ( فاتهم هو فهو متهم وتهيم ) وأنشد ابن السكيت هما سقيانى السم من غير بغضة * على غير جرم في اناء تهيم * ومما يستدرك عليه توهم اشئ تخيله وثمثله كان في الوجود أولم يكن وتوهم فيه الخير مثل تفرسه وتوسمه قال زهير * فلأ ياعرفت الدار بعد توهم * وأوهم الشئ تركه كله عن ثعلب والتهمة بضم فسكون لغة في التهمة كهمزة وهكذا روى في الحديث انه حبس في تهمة وهى لغة صحيحة نقلها صاحب المصباح عن الفارابى وتبعه ابن خطيب الدهشة في التقريب وحكاه الصفدى في شرح اللامية وفى شرح المفتاح لابن كمال هي بالسكون في المصدر وبالتحريك اسم ونظر فيه الشهاب ونقل الوجهين في التوشيح وهو الصحيح * قلت ويدل على صحة هذه اللغة قول سيبويه في جمعها على التهم واستدل على انه جمع مكسر بقول العرب هي التهم ولم يقولوا هوالتهم كما قالوا هو الرطب حيث لم يجعلوا الرطب تكسيرا انما هو من باب شعيرة وشعير ويطلق الوهم على العقل أيضا نقله شيخنا والوهمة الناقة الضخمة وأنشد الجوهرى للكميت يجتاب أردية السراب وتارة * قمص الظلام بوهمة شملال ولا وهم لى من كذا أي لابد نقله ابن القطاع ( الويمة ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هي ( التهمة و ) قال غيره هي ( النميمة و ) ويمة ( د بطبرستان ) في وسط الجبال بين الرى وطبرستان ومقابلها قلعة حصينة يقال لها پيروز كوه عندها عيون جارية رآه ياقوت وقد استولى عليه الخراب ( و ) ويمة ( كورة بالاندلس ) من كورجيان هي اليوم خراب ينبت بقربها العاقر قرحا ( أوهى ويمية ) بتخفيف ياء ليست للنسبة وعليه اقتصر ياقوت في المعجم فما في بعض النسخ من تشديد الياء غلط * ومما يستدرك عليه ويمة حصن باليمن مطل على زبيد نقله ياقوت * ( فصل الهاء ) * مع الميم ( الهبرمة ) أهمله الجوهرى وهو ( كثرة الاكل و ) في المحكم كثرة ( الكلام ) وقد هبرم هبرمة وتهبرم ( هتم فاء يهتمه ) هتما ( ألقى مقدم أسنانه كاهتمه ) إذا كسر أسنانه وأقصمه إذا كسر بعض سنه ( و ) هتم ( كفرح انكسرت ثاياه من اصولها ) خاصة وقيل من أطرافها ( فهو أهتم ) بين الهتم ومنه الحديث ان أبا عبيدة كان أهتم الثنايا ( وتهتم ) الشئ ( تكسر ) قال جرير : ان الاراقم لن ينال قديمها * كلب عوى متهتم الاسنان ( والهيتم كحيدر شجر من الحمض ) جعد حكى ذلك أبو حنيفة وقال ذكر ذلك عن شبيل بن عزرة وكان راوية وأنشد لرجل من بنى يربوع : رعت بقران الحزن روضا مواصلا * عميما من الضلام والهيتم الجعد

(1/7929)


( لغة في المثلثة ) الاولى أن يقول ان الثلثة لغة فيه ( والهتيمة كسفينة الصغيرة من الحمض ) وكأنها سميت لتكسرها ( وكصاحب وزبير اسمان ) قال ابن سيده وأرى هتيما تصغير ترخيم ( و ) الهتامة ( كثمامة ما تكسر من الشئ ) نقله الجوهرى ( والاهتم لقب سنان بن ) سمى بن سنان بن ( خالد ) بن منقر ( لان ثنيته هتمت يوم الكلاب ) كما في الصحاح ( وهتمة ع بجبل سلمى ) أحد جبلى طيئ ( و ) يقال ( ما زال يهتمه بالضرب تهتيما ) أي ( يضعفه وتها تماتها ترا ) * ومما يستدرك عليه الهتماء من الكبوش التى انكسرت ثناياها من أصلها وانقلعت والهياتم كانه جمع الهيتم قرية بمصر من أعمال الغربية وقد وردتها وانما جمعت بمساحو لها من القرى وفى النسبة يرد الى المفرد ومن ذلك الشهاب أحمد بن محمد بن على بن حجر الهيتمى نزيل مكة ويقال هي محلة أبى الهيثم بالمثلثة فغيرتها العامة ولدبها في أواخر سنة تسع وتسعين وثمانمائة ومات بمكة سنة أربع وسبعين وتسعمائة وبنو هتيم كزبير ألام قبيلة من العرب وهم ينزلون أطراف مصر ويقال انهم بطن من الترابين وقال الحافظ عرب مساكين يستجد ون من ركب الشام قال وعامر وأخوه طارق ابنا الهيتم بن عوف بن عمرو بن كلاب بن ربيعة قتلهما الحنتف بن السجف * ومما يستدرك عليه الهتلمة الكلام الخفى
كالهتملة وهتلما تكلما بكلام يسرانه عن غيرهما نقله ابن القطاع وصاحب اللسان ( هثمه يهثمه ) هثما ( دقه حتى انسحق و ) هثم ( له من ماله ) كما تقول ( قثم ) حكاها ابن الاعرابي ( والهيثم كحيدر ) شجر من الحمض لغة في ( الهيتم ) بالتاء الفوقية ( و ) أيضا ( فرخ النسر أو ) فرخ ( العقاب ) كما في الصحاح وقيل هو الصقر وقيل هو صيد العقاب قال تنازع كفاه العنان كأنه * مولعة قتخاء تطلب هيثما ( و ) أيضا ( الكثيب الاحمر ) كما في الصحاح وهو قول أبى عمرو ( و ) قيل الكثيب ( السهل ) قال الطرماح يصف قداحا أجيلت فخرج لها صوت : خوار غزلان لدى هيثم * تذكرت فيقة أرآمها ( و ) هيثم ( ع بين القاعة وزبالة ) بطريق مكة على ستة أميال من القاع فيه بركة وقصر لأم جعفر وبه فسر قول الطرماح أيضا ( و ) هيثم ( اسم ) رجل سمى بفرخ العقاب كما في الصحاح ( والهثم بضمتين القيران المنهالة ) عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه الهيثمة بقلة من النجيل والهيثم ضرب من الحبة عن الزجاجي ومحلة أبى الهيثم قرية بمصر وقد ذكرت في ه ت م وأبو الهيثم صحابيان والمسمى بالهيثم أربعة رضى الله تعالى عنهم أجمعين وهيثما باذ من قرى الرى ( الهثرمة ) أهمله الجوهرى والجماعة وقال ابن القطاع في الافعال والابنية هو ( كثرة الكلام ) كالهثمرة ( هجم عليه هجوما ) إذا ( انتهى إليه بغتة أو ) هجم ( دخل بغير اذن أو دخل ) هكذا في النسخ والاولى في السياق أو دخل بغير اذن على ان بعض النسخ ليس فيه أو دخل وفى الصحاح هجم الشتاء دخل قال شيخنا وهو صريج انه ككتب وهو الصحيح الذى جزم به أئمة اللغة قاطبة فرواية بعض الرواة اياه في صحيح مسلم بكسر المضارع كيضرب لا يعتد به ولا يلتفت إليه وان جرى عليه بعض عامة أهل الحديث وقد نبه عليه الشيخ النووي فيما أظن انتهى * قلت ولكن المضبوط في نسخ الصحاح كلها هجمت على الشئ بغتة أهجم هجوما بكسر الجيم من أهجم فهذا يقوى ما ذهب إليه بعض رواة مسلم فتأمل ذلك ( و ) هجم ( فلانا أدخله ) يتعدى ولا يتعدى كما في الصحاح يقال هجم عليهم الخيل وهجم بها واستعاره على رضى الله تعالى عنه للعلم فقال هجم بهم العلم على حقائق الامور فباشر واروح اليقين ( كأهجمه ) نقله الزمخشري وقال الليث يقال هجمنا الخيل ولم أسمعهم يقولون أهجمنا ( فهو هجوم ) أنشد سيبويه هجوم علينا نفسه غير انه * متى يرم في عينيه بالشبح ينهض يعنى الظليم ( و ) من المجاز هجم ( البيت ) إذا ( انهدم ) من وبركان أومدر وقد هجمه هجما إذا هدمه ( كانهجم ) يقال انهجم الخياء إذا سقط ( و ) من المجاز هجمت ( عينه ) تهجم ( هجما وهجوما ) أي ( غارت ) ومنه الحديث إذا فعلت ذلك هجمت عيناك أي غارتا ودخلتا في موضهما ( و ) من المجاز هجم ( مافى الضرع ) يهجمه هجما ( حلبه ) كل ما فيه نقله الجوهرى عن الاصمعي قال رؤبة إذا التقت أربع أيد تهجمه * حف حفيف الغيث جادت ديمه ( كاهتجمه ) أنشد ثعلب لابي محمد الحذلمى فاهتجم العيدان من أخصامها * غمامة تبرق من غمامها * وتذهب العيمة من عيامها قال الازهرى اهتجم أي احتلب واراد باخصامها جوانب ضرعما ( وأهجمه ) يقال هجم الناقة نفسها وأهجمها حلبها ( و ) هجم ( الشئ سكن وأطرق ) قال ابن مقبل : حتى استبنت الهدى والبيد هاجمة * يخشعن في الآل غلفا أو يصلينا ( و ) هجم ( فلانا ) يهجمه هجما ساقه و ( طرده ) ويقال هجم الفحل أتنه أي طردها قال الشاعر وردت وارداف النجوم كأنها * وقد غار تاليها هجاء ابن هاجم ويقال الهجم السوق الشديد قال رؤبة * والليل ينجوو النهار يهجمه * ( وبيت مهجوم حلت أطنابه فانضمت ) سقابه أي ( أعمدته ) وكذلك إذا وقع قال علقمة بن عبدة : صعل كأن جناحيه وجؤجؤه * بيت أطافت به خرفاء مهجوم الخرقاء هنا الريح ( والهجوم الريح الشديدة ) التى ( تقلع البيوت والثمام ) لانها تهجم التراب على الموضع تجرفه فتلقيه عليه قال

(1/7930)


ذوالرمة يصف عجاجا جفل مق موضعه فهجمته الريح على هذه الدار أودى بها كل عراص ألث بها * وجافل من عجاج الصيف مهجوم ( و ) الهجوم ( سيف أبى قتادة الحرث بن ربعى ) بن بلذمة بن خناس الانصاري ( رضى الله تعالى عنه والهجيمة ) كسفينة ( اللبن الثخين أو الخاثر ) من ألبان الثاء عن أبى الجراح العقيلى ( أو ) هو ( قبل أن يمخض ) وقال أبو عمرو هو أن تحقنه في السقاء الجديدة ثم تشربه ولا تمخضه وقال ابن الاعرابي هو ما حلبته من اللبن في الاناء فإذا سكنت رغوته حولته الى السقاء ( أو ) هو ( ما لم يرب ) أي يخثر ( وقد ) الهاج أي ( كاد ان يروب ) نقله ابن السكيت عن أبى مهدى الكلابي سماعا كما في الصحاح قال الازهرى وهذا هو الصواب ( والهجم ) بالفتح ( القدح الضنحم ) يحلب فيه عن ابن الاعرابي وعليه اقتصر الجوهرى وأنشد فتملأ الهجم عفواوهى وادعة * حتى تكاد شفاه الهجم تنثلم ( ويحرك ) عن كراع ونقله الاصمعي أيضا وأنشد للراجز
ناقة شيخ للاله راهب * تصف في ثلاثة المحالب * في الهجمين والهن المقارب ( ج اهجام ) وأنشد ابن برى : إذا أنيخت والتقوا بالاهجام * أوفت لهم كيلا سريع الاعذام ( و ) الهجمة ( ماء لفزارة ) قديم مما حفرته عاد كذا في النوادر لابن الاعرابي وقد جاء ذكره في شعر عامر بن الطفيل ( و ) الهجم ( العرق ) لسيلانه ( وقد هجمته الهواجر ) أي أسالت عرقه وهو مجاز ( و ) من المجاز ( الهجمة من الابل ) القطعة الضنحمة قال أبو عبيد ( أولها ) ووقع في نسنحة الصحاح أقلها ( ا ) لا ( ربعون الى ما زادت ) والهنيدة المائة فقط وعلى هذا اقتصر الجوهرى وقيل هي ما بين الثلاثين والمائة ( أوما بين السبعين الى المائة أو ) مابين السبعين ( الى دوينها ) قال المعلوط أعاذل ما يدريك ان رب هجمة * لاخفافها فوق المتان فديد أوهى مابين التسعين الى المائة وعليه افتصر السهيلي في الروض وصححه وقيل مابين الستين الى المائة وأنشد الازهرى * بهجمة تملأ عين الحاسد * وقال أبو حاتم إذا بلغت الابل ستين فهى عجرمة ثم هي هجمة حتى تبلغ المائة وكل هذه الاقوال أهملها المصنف واختلف في اشتقاقها ففى الروض انها من الهجيمة وهى ثنحين اللبن لانها لما كثر لبنها لكثرتها لم يمزج بماء وشرب صرفا ثخينا قال شيخنا ولا يخفى مافى هذا الاشتقاق من البعد والذى في الاساس انه من قولهم جئته بعد هجمة من الليل لما يهجم من أول ظلامه ( و ) من المجاز الهجمة ء ( من الشتاء شدة برده ومن الصيف شدة حره ) وقد هجم الحر والبرد إذا دخلا ( وابنا هجيمة جكهينة فارسان م ) معروفان قال : وساق ابني هجيمة يوم غول * الى أسيا فنا قدر الحمام ( وبنو الهجيم كزبير بطن ) بل بطنان من العرب أحدهما الهجيم بن عمرو بن تميم والثانى الهجيم بن على بن سود من الازد ( والهيجمان بضم الجيم ) اسم ( رجل و ) الهيجمانة ( بهاء الدرة ) وفى نسنحة اللؤلؤة ( و ) أيضا ( العنكبوت الذكر و ) هيجمانة اسم امرأة وهى ( ابنة العنبر بن عمرو ) بن تميم ( و ) من المجاز ( أهجم الابل ) أي حلبها و ( أراحها ) كما في الاساس ( و ) في النوادر اهجم ( الله تعالى المرض عنه فهجم ) أي ( أقلع وفتر ) * ومما يستدرك عليه هجم البيت كعنى قوض وانهجمت عينه دمعت نقله الجوهرى قال شمر ولم أسمعه بهذا المعنى وهو بمعنى غارت معروف وهاجرة هجوم تحلب العرق ويقال تحمم فان الحمام هجوم أي معرق يسيل العرق وانهجم العرق سال واستعار بعض الشعراء الهجمة للنخل فقال محاجيا بذلك الى الله أشكو هجمة عربية * أضربها مر السنين الغوابر فأضحت روايا تحمل الطين بعدما * تكون ثمال المقترين المقاقر والهجمة النعجة الهرمة والاهتجام الدخول آخر الليل والهجائم الطرائد وهجمة الليل ما يهجم من أول ظلامه ومهجم كمقعد بلد باليمن بينه وبين زبيد ثلاثة أيام وأكثر أهله خولان والهجام كشداد الكثير الهجوم على القوم والشجاع والاسد لجرأته واقدامه وبنو الهجام بطن باليمن من العلويين منهم شيخنا المعمر المحدث أبو الربيع سليمن بن أبى بكر الهجام القطيعى وقد مر ذكره في العين واهتجم الرجل بالضم ضعف كاهتمج وهجيمة بنت حيى الاوصابية أم الدرداء امرأة أبى الدرداء صحابية ( هجدم بكسر الهاء ) وفتح الدال أهمله الجوهرى وقال اليث ( لغة في اجدم في اقدامك الفرس ) وزجرله ولو قال هجدم كدرهم زجر للفرس لغة في اجدم كان أليق في الاختصار وكلاهما على البدل من زجر الخيل إذا زجرت لتمضى وقال كراع انما هو هجدم بضم الدال وشد الميم وبعضهم يخفف الميم قال الليث ( يقال أول من ركبه ابن آدم القاتل حمل على أخيه فزجر الفرس فقال هج الدم فخفف ) لما كثر على الالسنة واقتصر على هجدم واجدم ( الهجعمة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( الجرأة والاقدام ) ( الهدم نقض البناء ) هدمه يهدمه هدما ( كاتهديم ) قال الجوهرى هدموا بيوتهم شدد للكثرة وفى الحديث من هدم بنيان ربه فهو ملعون أي من قتل النفس المحرمة لانها بنيان الله وتركيبه ( و ) الهدم ( كسر الظهر ) من الضرب عن ابن الاعرابي ( فعلهما كضرب و ) من المجاز الهدم ( المهدر من الدماء يحرك ) فيكون كالهدر زنة ومعنى وفى الصحاح يقال دمأوهم بينهم هدم أي هدر وهدم أيضا بالتسكين فقدم

(1/7931)


المحرك وجعل التسكين لغة والمصنف عكس ذلك على ان على بن حمزة قد أنكر الكسر ( و ) الهدم ( بالكسر الثوب البالى ) كما في الصحاح وهو مجاز ( أو ) هو الخلق ( المرقع أو خاص بكساء الصوف ) البالى الذى ضوعفت رقاعه دون الثوب هكذا خصه ابن الاعرابي قال أوس بن حجر : ليبكك الشرب والمدامة والفتيان طرار طامع طمعا وذات هدم عارنوا شرها * تصمت بالماء تولبا جدعا ( ج اهدام ) وعليه اقتصر الجوهرى ( وهدام ) بالكسر هكذا في النسخ والصواب هدم كعنب وهى نادرة كما هو نص أبى حنيفة في كتاب النبات وأنشد ابن برى لابي دواد : هرقت في صفنه ماء ليشر به * في دائر خلق الاعضادا هدام
وفي حديث عمر وقفت عليه عجوز عشمة باهدام وفى حديث على لبسنا اهدام البلى ( و ) من المجاز الهدم ( الشيخ الكبير ) على التشبيه بالثوب وقال أبو عبيد هو الشيخ الذى قدا نحطم مثل الهم ( و ) من المجاز الهدم ( الخف العتيق ) على التشبيه بالخلق من الثوب ( و ) هدم ( اسم ) رجل ( و ) من المجاز الهدم ( ككتف المخنث و ) الهدم ( بالتحريك ) كذا في النسخ والصواب بكسر ففتح كما ضبطه ياقوت قال يشبه أن يكون جمع هدم ( أرض ) بعينها ذكرها زهير في شعره بل قدرآها جميعا غير مقوية * سراه منها فوادى الحفرفا لهدم ( و ) الهدم ( ما تهدم من جوانب ) وفي بعض نسخ الصحاح من نواحى ( البئر فسقط فيها ) قال يصف امرأة فاجرة تمضى إذا زجرت عن سوأة قدما * كأنها هدم في الجفر منقاض ( و ) الهديم ( كأمير بافى نبات عام أول ) وذلك لقدمه والذى في نسخة اللسان الهدم بالتحريك فراجعه ( و ) من المجاز ( هدمت الناقة كفرح هدما وهدمة محركتين فهى هدمة كفرحة ج هدامى وهدمة كقردة وتهدمت وأهدمت فهى مهدم ) كلاهما إذا ( اشتدت ضبعتها ) فياسرت الفحل ولم تعاسره وفى الصحاح وقال الفراء هي التى تقع من شدة الضبعة وأنشد لزيد تركي الدبيرى يوشك ان يوجس في الاوجاس * فيها هديم ضبع هواس * إذا دعا العند بالاجراس قال ابن جنى فيه ثلاث روايات أحدها أن يكون الهديم فحلا وأضافه الى الضبع لانه يهدم إذا اضبعت وهواس من نعت هديم الثانية هواس بالخفض على الجوار الثالثة فيها هديم ضبع هواس وهو الصحيح لان الهوس يكون في النوق وعليه يصح استشهاد الجوهرى لانه جعل الهديم الناقة الضبعة ويكون هواس بدلا من ضبع والضبع والهواس واحد وهديم في هذه الاوجه فاعل ليوجس في البيت الذى قبله أي يسرع أن يسمع صوت هذا الفحل ناقة ضبعة فتشتد ضبعتها * قلت وقد فصل ذلك أبو زكريا في تهذيب غريب المصنف وهذا الوجه الاخير الذى ذكر هو الذى صححوه واعتمد واعليه ومثله مصلحا بخط الازهرى في نسخة التهذيب وكذا في غريب المصنف وعلى الحاشية قال أبو عمر أخبرنا ثعلب عن سلمة عن الفراء * فيها هديم ضبع هواس * قلت والمصدر في باب النكاح يأتي على فعال نحو الضراب والحرام والحناء فمن رواه هكذا فانه جعله بدلا من ضبع ومن رواه كشداد فهو من نعت الهديم ولكنه مجرور على الجوار فتأمل ( و ) الهدام ( كغراب الدوار ) يصيب الانسان ( من ركوب البحر وقد هدم كعنى ) أصابه ذلك وهو مجاز ( والهدمة المطرة الخفيفة ) وفى الصحاح الدفعة من المطر هكذا في بعض نسنحه ومثله في الاساس ( وأرض مهدومة أصابتها ) هدمة من المطر ( و ) الهدمة ( الدفعة من المال ) كما في نسخ الصحاح وهكذا وجد بخط الجوهرى ( وذومهدم كمنبر ومقعد قيل لحمير ) وهو ابن حضور بن عدى بن كالك قال ابن الكلبى من بنى حضور شعيب بن ذى مهدم نبى أصحاب الرس وليس هو شعيب صاحب مدين ( و ) ذومهدم أيضا ( ملك الحبش وذو الاهدام المتوكل بن عياض شاعرو ) أيضا لقب ( نافع مهجو الفرزدق وتهادموا ) و ( تهادروا ) بمعنى واحد ( و ) من المجاز ( عجوز ) متهدمة ( و ) كذا ( ناب متهدمة ) أي هرمة ( فانية و ) من المجاز ( تهدم عليه غضبا ) إذا ( توعده ) وفى الصحاح اشتد غضبه ( و ) في الصحاح يقال هذا ( شئ مهندم ) أي ( مصلح على مقدار وله هندام ) بالكسر وهو ( معرب ) أصله بالفارسية ( أندام ) بالفتح مثل مهندس وأصله أندازه هكذا ذكره الجوهرى وتبعه المصنف ولا يخفى ان مثل هذا لا تكون النون فيه زائدة بل هي من أصل الكلمة فالاولى ايرادها في تركيب ه ن د م * ومما يستدرك عليه انهدم البناء وتهدم مطاوعا هدمه وهدمه ذكر هما الجوهرى والاهدمان أن ينهدم على الرجل بناء أو يقع في بئرو به فسر الحديث اللهم انى أعوذ بك من الاهدمين حكاه الهروي في الغريبين وقال ابن سيده ولا أدرى ما حقيقته وشهيد الهدم محركة الذى يقع في بئر أو يسقط عليه جدار ويقولون في النصرة والظلم دمى دمك وهدمى هدمك ويقال الهدم الاصل وأيضا القبر لانه يحفر ترابه ثم يرد فيه وقد مر في لدم وانقض هدم من الحائط وهو ما انهدم منه والهدمة بالكسر الثوب الخلق والجمع هدوم بالضم وهدم الثوب وهدمه رقعه الاخيرة رواها ابن الفرج عن أبى سعيد والهدم ككتف الاحمق والمهدوم من اللبن الرثيئة وفى التهذيب هي المهدومة وأنشد شفيت أبا المختار من داء بطنه * بمهدومة تنبى ضلوع الشراسف وهو يتهدم بالمعروف يتوعد وتهدم عليه الكلام مثل تهور وأبو هدم ككتف أخو العلاء بن الحضرمي ذكره الدار قطني في الصحابة وكزبير هديم التغلبي ويقال أديم له صحبة روى الضبى بن معبد والهدم وبضمتين ماء وراء وادى القرى في قول عدى بن الرقاع

(1/7932)


العاملي قاله الحازمى وضبطه الواقدي ككتف كذا في المعجم ( هذم يهذم ) هذما ( قطع ) بسرعة ( و ) أيضا ( أكل بسرعة ) ومنه الحديث كل مما يليك واياك والهذم قال ابن الاثير هكذا رواه بعضهم وقال أبو موسى الصواب انه بالدال المهملة يريد الاكل من جوانب القصعة دون وسطها ( والهيذام ) من الرجال ( الاكول ) كما في المحكم ( و ) أيضا ( الشجاع ) كما في الصحاح ( كالهذام كغراب و ) الهيذام ( اسم ) رجل ( و ) المهذم والهذام ( كمنبر وغراب السيف القاطع ) نقلهما الجوهرى عن أبى عبيد ( و ) الهيذم ( كحيدر السريع وهذمة بالضم ابن لا طم ) بن عثمان ( في مزينة ) وهو جد أبى سلمى كعب بن زهير الشاعر الصحابي رضى الله عنه ( وبالتحريك ) هذمة ( بن عتاب في طيئ ) عن ابن حبيب ( وسعد بن هذيم كزبير ) باثبات الالف بين سعد وهذيم ( أبو قبيلة وهو ابن زيد ) بن ليث بن سود ( لكن حضنه عبد ) حبشي ( أسود اسمه هذيم فغلبه إليه ) ونسب إليه ومن بنى سعد هذيم هذا بنو عذرة بن سعد إليه يرجع كل عذرى ماخلا ابن عذرة بن زيد اللات في كلب قاله ابن الجوانى انسابة * وما يستدرك عليه هذم الشئ يهذمه هذما غيبه أجمع قال رؤبة كلاهما في فلك يستلحمه * واللهب لهب الحافقين يهذمه يعنى تغيب القمر ونقصانه قال الازهرى كلاهما يعنى الليل والنهار وقال أبو عمر وأراد بالخافقين المشرق والمغرب يهذمه يغيبه أجمع وقال شمريهذمه فيأكله ويوعيه وسنان هذام كغراب حديد وكذلك مدية هذام وشفرة هذمة وهذامة قال ويل لبعران بنى نعامه * منك ومن شفرتك الهذامه وسكين هذوم تهذم اللحم أي تسرع قطعه فتأكله وموسى هذام كذلك وهاذم اللذات الموت هكذا ضبطه صاحب المصباح والهذيم بن ربيعة بن جدس أبو قبيلة بالشام عن ابن الجوانى وهذيم بن عبد الله بن علقمة صحابي ( الهذرمة سرعة ) في ( الكلام و ) سرعة في ( القراءة ) كما في الصحاح كالهذربة وقد هذرم في كلامه إذا خلط فيه وقال ابن السكيت إذا أسرع الرجل في الكلام ولم يتعتع فيه قبل هذرم هذرمة ويقال هذرم ورده إذا هذه وقال أبو النجم يذم رجلا * وكان في المجلس جم الهذرمة * ( وهو هذرام وهذارمة بضمهما ) كثير الكلام ( و ) قال ابن شميل يقال للمرأة ( انها الهذرمى الصخب على فعللى ) أي ( كثيرة الجلبة والشر والصخب ) * ومما يستدرك عليه رجل هذرام بالكسر كثير الكلام والهذرمة السرعة في المشى وهذرم الدنيا توسع بها وهذرم السيف إذا قطع ( الهرم محركة والمهرم والمهرمة أقصى الكبر ) وفى الحديث ترك العشاء مهرمة أي مظنة الهرم قال القتيبى هذه الكلمة جارية على ألسنة الناس قال ولست أدرى أرسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأها أم كانت تقال قبله وقد ( هرم كفرح فهو هرم ) بكسر الراء ( من ) قوم ( هرمين وهرمى ) كسر على فعلى لانه من الاسماء التى يصابون بها وهم لها كارهون فطابق باب فعيل الذى بمعنى مفعول نحو قتلى وأسرى فكسر على ما كسر عليه ذلك ( وهى هرمه ) كفرحة ( من ) نسوة ( هرمات وهرمى و ) قد ( أهرمه الدهر وهرمه ) قال إذا ليلة هرمت يومها * أتى بعد ذلك يوم فتى ( والهرمان بالضم العقل ) يقال ماله هرمان كذا في الصحاح ( و ) الهرمان ( بالتحريك بنا آن أزليان بمصر ) واختلف فيهما اختلافا جما يكادان تكون حقيقه فيهما كالمنام فقيل ( بناهما ) هرمس الاول المدعو بالمثلث بالحكمة وهو الذى يسميه العبرانيون اخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن قنيان بن أنوش بن شيث بن آدم وهو ( ادريس عليه السلام ) لما استدل من أحوال الكواكب على كون الطائف ( لحفظ ) صحائف ( العلوم ) والاموال ( فيهما من الطوفان ) اشفاقا عليها من الذهاب والدروس واحتياطا ( أو ) هما ( بناء سنان بن المشلشل ) وفى بعض النسخ المشلل ومنه قول البحترى من قصيدة ولا كسنان بن المشلل عندما * بنى هرميها من حجارة لابها ( أو ) هما من ( بناء الاوائل ) قيل شداد بن عاد كما قاله ابن عفير وابن عبد الحكم وقيل سويد بن سهواق بن سرناق وفى الخطط لابي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعى انه سورين بن سهلوق ( لما علموا بالطوفان ) وانه مفسد للارض وحيواناتها ونباتها وذلك ( من جهة النجوم ) ودلالتها بانه يكون عند نزول قلب الاسد في أول دقيقة من رأس السرطان وتكون الكواكب عند نزوله اياها في هذه المواضع من الفلك الشمس والقمر في أول دقيقة من رأس الحمل وزحل في درجة وثمانية وعشرين دقيقة من الحمل والمشترى في الحوت في تسعة وعشرين درجة وثمانية وعشرين دقيقة والمريخ في الحوت في تسعة وعشرين درجة وثلاث دقائق والزهرة في الحوت في ثمانية وعشرين درجة ودقائق وعطارد في الحوت في سبعة وعشرين درجة ودقائق والجوزة في الميزان وأوج القمر في الاسد في خمس درج ودقائق ( وفيهما كل طب وسحر وطلسم ) وهندسة ومعرفة النجوم وعللها وغير ذلك من العلوم الغامضة مما يضرو ينفع كل ذلك بالكتابة على حياطنهما من داخل ملخصا مفسر المن عرف بقلم المسنة كما ذكره القضاعى في الخطط
وفيهما من الذهب والزمرد ما لا يحتمله الوصف ولم يذكر المصنف الطلسم في موضعه ( وهناك اهرام صغار كثيرة ) منها الهرم الثالث ويسمى بالموزر ومنها الذى بدير أبى هرميس ومنها اثنان بالقرب من دهشور وآخران بالقرب من ميدوم قال أبو الصلت رأى شئ أغرب وأعجب بعد مقدورات الله عز وجل ومصنوعاته من القدرة على بناء جسم من أعظم الحجارة مربع القاعدة مخروط الشكل ارتفاع عموده ثلثمائة ذراع ونحو سبعة عشر ذراعا تحيط به أربعة سطوح مثلثات متساويات الاضلاع طول كل ضلع أربعمائة ذراع

(1/7933)


وستون ذراعا وهو مع هذا العظم من احكام الصنعة واتقان الهندام وحسن التقدير بحيث لم يتاثر الى هلم جرا بتضاعف الرياح وهطل السحاب وزعزعة الزلازل انتهى وقال غيره ان طول كل واحد منهما في الارض أربعمائة ذراع في أربعمائة وكذلك علوهما أربعمائة ذراع في أحدهما قبر هرمس وهو ادريس عليه السلام وفى الاخر قبر تلميذه أغاثيمون واليهما تحج الصابئة وكانا أولا مكسوان بالديباج حكاه ابن زولاق وقيل في الهرم الشرقي الملك سوريد وفى الغربي أخوه هر جنب وفى الموزر ابن لهرجنب اسمه كرورس قال ابن زولاق وفى الهرم الذى بدير أبى هرميس قبر قرباس وكان فارس مصر وكان يعد بالف فارس فإذا القيهم وحده انهزموا فلما مات جزع عليه الملك والرعية فدفنوه بدير أبى هرميس وبنوا عليه الهرم مدرجا هذا خلاصة ما ذكروه في التواريخ وأما أقوال الشعراء فمنهم من اقتصر على ذكرهما فقال بعيشك هل أبصرت أحسن منظرا * على طول ما أبصرت من هرمى مصر أنافا باعنان السما وأشرفا * على الجو اشراف السماك أو النسر وقد وافيا نشزا من الارض عاليا * كأنهما ثديان قاما على صدر وقال المتنبي أين الذى الهرمان من بنيانه * ما يومه ما قومه ما المصرع ومنهم من ذكرهم بصيغة الجمع فقال حسرت عقول ذوى النهى الاهرام * واستصغرت لعظيمها الاسلام ملس منقبة البناء شواهق * قصرت لعال دونهن سهام لم أدر حين كيا التفكر دونها * واستوهنت بعجيبها الاوهام أقبور أملاك الاعاجم هن أم * طلسم رمل كن أم أعلام ( وابن هرمة ) بالفتح ( آخر ولد الشيخ والشيخه ) والصواب فيه كسر الهاء وعلى مثاله ابن عجزة ويقال ولد لهرمة ولعجزة ولكبرة كل ذلك بالكسر أي بعد ما هرما وعجزا وكبرا يستوى فيه المذكر والمؤنث والعجب ان المصنف ذكره في ع ج ز على الصواب بالكسر فتأمل ( و ) ابراهيم بن على بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل بن ربيعة بن عامر بن عدى بن قيس الخلج ( شاعر ) مشهور روى عنه ابن أخيه أبو مالك محمد بن مالك بن على بن هرمة وفى كتاب طبقات الشعراء لابن المعتز قيل لابن هرمة قد هرمت أشعارك قال كلا ولكن هرمت مكارم الاخلاق بعد الحكم بن المطلب كذا في تاريخ حلب لابن العديم ( وبئر هرمة في حزم بنى عوال ) جبل لغطفان باكناف الحجاز لمن أم المدينة عن عرام ( والهرم ) بالفتح ( نبت ) ضعيف ترعاه الابل وقيل ضرب من الحمض فيه ملوحة وفى الاساس هو يبيس الشبرق وهو أذله وأشده انبساطا على الارض واستبطاحا قال زهير ووطئتنا وطا على حنق * وطء المقيد يابس الهرم واحدته هرمة ( و ) قيل ( شجر ) عن كراع ( أو ) الهرمة ( البقلة الحمقاء ) عن كراع أيضا ومنه أذل من الهرمة وهى التى يقال لها حيهلة ( ويوم الهرم من أيامهم ) في الجاهلية عن ياقوت ( وابل هوارم ) ترعى الهرم أو ( تأكلها فتبيض منها ) وفى بعض الاصول منه أي من أكله اياها ( عثانيتها ) وشعر وجهها قال * أكلن هرما فالوجوه شيب * ( وذو الهرم مال كان لعبد المطلب ) بن هاشم ( أو لابي سفيان ) بن حرب ( بالطائف ) الذى قال الواقدي انه مال لابي سفيان ولما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم لهدم اللات أقام بماله بذى الهرم وقال غيره ذو الهرم بكسر الراء مال لعبد المطلب بالطائف هكذا هو في معجم نصر وكان المصنف جمع بين القولين وقال ياقوت هكذا ضبطه غير واحد والصحيح عندي انه ذو الهرم بالتحريك وله فيه قصة جاء فيه سجع يدل على ذلك قال البلاذرى عن أشياخه انه كان لعبد المطلب بن هاشم مال يدعى الهرم فغلبه عليه خندق بن الحرث الثقفى فنافرهم عبد المطلب الى الكاهن القضاعى الى أن قال احكم بالضياء والظلم والبيت والهرم أن المال ذاالهرم للقرشي ذى الكرم ( والهرم ككتف النفس والعقل ) ومنه يقال لا تدري علام ينزأ هرمك ولا تدرى بم يولع هرمك أي نفسك وعقلك كما في الصحاح وحكاه يعقوب ولم يفسره ونصه بمن يولع وفى الامثال للاصمعي أي لا تدرى ما يكون آخر أمرك وفى الاساس أي رأيك القادح وهو مجاز ( و ) الهرم ( فرس أبى زعنة الشاعر و ) الهرمة ( بهاء اللبؤة و ) من المجاز ( التهريم التعظيم ) يقال جاء فلان يهرم علينا الامر والخبر أي يعظمه ويصفه فوق قدره كما في الاساس ( و ) التهريم ( التقطيسع ) تقول هرمت اللحم تهر يما إذا قطعته ( قطعا صغارا ) أمثال الوذرة ولحم مهرم كذا في
التهذيب ( وهرمى بن عبد الله ) بن رفاعة الاوسي الواقفى ( كحرمي ) أي محركة * قلت هكذا وقع في بعض المعاجم والصواب فيه هرم ككتف فان هرمى بن عبد الله تابعي روى عن خزيمة بن ثابت وعنه حميد الاعرج نبه على ذلك ابن حبان ( وهرم ككتف ابن حبان ) العبدى من صغار الصحابة وقال ابن حبان في ثقات التابعين هرم بن حبان الازدي البصري الزاهد أدرك خلافة عمر وسمع أو يسا القرنى روى عنه الحسن وأهل البصرة وكان قد ولى الولايات أيام عمر بن الخطاب مات في غزاة له ولا يعلم وقته ( و ) هرم ( بن حبيش ) كذا في النسخ والصواب انه ابن خنبش وقيل وهب بن خنبش روى عنه الشعبى في عمرة رمضان ( و ) هرم ( بن قطبة ) الفزارى ويقال ابن

(1/7934)


قطنة بالنون وهو الذى ثبت عيينة بن حصن وقت الردة ( و ) هرم ( بن عبد الله ) الانصاري أحد البكائين وهو الذى قيل فيه هرمى ولا تعرف له رواية ( و ) هرم ( بن مسعدة ) ذكره ابن الكلبى ويقال هدم بن مسعود بالدال وبالراء أصح ( وكزبير ) هريم ( بن سفيان ) البجلى ( محدث ) عن منصور وعبد الملك بن عمير وعنه أبو نعيم وأحمد بن يونس ثبت ( و ) من المجاز الهرمى ( كسكرى اليابس ) القديم ( من الحطب ) وقيل لرائد كيف وحدت واديك قال وجدت فيه خشباهرمى وعشبا شرمى كما في الاساس ( و ) الهروم ( كصبور المرأة الخبيثة السيئة الخلق وذو أهرم كاحمد ) اسم ( رجل وتهارم ) الرجل ( أرى ) من نفسه ( انه هرم ) وليس به كما في الصحاح * ومما يستدك عليه يقال ما عنده هر مانة بالضم ولا مهرم كمقعد أي مطمع وقدح هرم ككتف منثم عن أبى حنيفة وأنشد للجعدي جوز كجوز الحمار جرده ؟ غراس لا ناقس ولا هرم ويقال للبعير إذا صار قعدا هرم والانثى هرمة والاهرمان البناء والبئر وبعير هارم يرعى الهرم والهرمان بالضم الرأى الجيد كالهرم ككتف وسموا هراما كشداد وككتف هرم بن سنان بن حارثة المرى وهو صاحب زهير الذى يقول فيه ان النجيل ملوم حيث كان ول * كن الجواد على علاته هرم قال الجوهرى واما هرم بن قطبة بن سيار فمن بنى فزارة وهو الذى تنافر إليه عامر وعلقمة وهرم بن الحرث تابعي وهرم بن نسيب أبو العجفاء السلمى تابعيان وكزبير هريم بن تليد الظالمي تابعي عن ابن عباس وعند حفيده الضوء بن الضوء بن هريم وهريم بن مسعر الترمذي من شيوخ الترمذي وهريم بن عبد الاعلى من شيوخ مسلم والهرم محركة لقب محمد بن عمر الحنبلى عن سبط السلفي وأبو جعفر محمد بن الحسن بن هريم كزبير الهريمى الشيباني عن سليمن بن الربيع ذكره المالينى وهرمى بن عامر بن مخزوم من ولده جماعة وهرمى ابن رياح بن يربوع بن حنظلة جد الابيرد الشاعر التميمي ومهرم كمعظم اسم قحطان وقحطان لقبه * ومما يستدرك عليه الهرتمة الدائرة التى في وسط الشفة العليا رواه الازهرى عن ابن الاعرابي في نوادر ( الهرثمة ) بالمثلثة هي ( العرتمة ) وهى الهرتمة التى ذكرت آنفا وقيل هو مقدم الانف ( و ) هي أيضا ( السواد ) الذى ( بين منخرى الكلب ) وهى الوترة ( و ) هرثمة اسم ( رجل ) وهو هرثمة بين أعين وغيره ( و ) في الصحاح الهرثمة ( الاسد ) ومنه سمى الرجل ( كالهرثم ) رالهراثم ( كجعفر وعلابط ) * ومما يستدرك عليه هرثم بن هلال كجعفر في بنى عجل * ومما يستدرك عليه الهردمة بالكسر وشد الميم العجوز عن كراع كالهردبة ( الهرشم كقرشب الحجر الرخو ) كما في الصحاح وقيل هو الرقيق الكثير الماء وفى المحكم الرخو النخر ( و ) قال أبو زيد هو ( الجبل اللين ) المحفر وأنشد هرشمة في جبل هرشم * تبذل للجارو لابن العم ( و ) الهرشمة ( بهاء انغزيرة من الغنم ) وخص بعضهم به المعز ( و ) الهرشمة ( الارض الصلبة ) وهو ( ضد ) * ومما يستدرك عليه الهرشمة الناقة الخوارة والهرشم الحجر الصلب ضد قال عادية الجول طموح الجم * جيبت بحرف حجر هرشم فالهرشم هنا الصلب لان البئر لاتجاب الا بحجر صلب ويروى * جوب لها بجبل هرشم * قال ثعلب معناه رخو غز يرأى في جبل ( الهرطمان بالضم ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( حب متوسط بين الشعير والحنطة نافع للاسهال والسعال ) وقيل هو العصفر وقيل الجلبان ووصف جالينوس يدل على انه البسلة المعروفة بمصر قاله الحكيم داود ( هزمه يهزمه ) هزما ( فانهزم غمزه بيده فصارت فيه حفرة ) كما تغمز القرية فتنهزم في جوفها وكذلك القثاءة ( وكل موضع منهزم منه هزمة ) بالفتح ( ج هزم وهزوم و ) هزم ( فلانا ) إذا ( ضربه فدخل ما بين وركيه وخرجت سرته و ) هزمت ( القوس ) هزما ( صوتت كتهزمت ) عن أبى حنيفة ويقال تهزمت القوس إذا تشققت مع صوت ( و ) هزم ( له حقه ) مثل ( هضمه ) وهو من الكسر ( و ) هزم العدو ) والجيش هزما ( كسرهم وفلهم ) وقوله تعالى فهزموهم باذن الله قال أبو اسحق معناه كسروهم وردوهم وأصل الهزم كسرشئ وثنى بعضه على بعض ( والهزائم البئار الكثيرة الغزر ) وذلك لتطامنها وفى المحكم الكثيرة الماء وأنشد الجوهرى للطرماح بن عدى
أنا الطرماح وعمى حاتم * وسمى شكى ولساني عارم * كالبحر حين تنكد الهزائم أراد بالهزائم آبارا كثيرة المياه ( و ) الهزائم ( الدواب العجاف ) وفى بعض النسخ والهزائم البئار الغزر والعجاف من الدواب ( الواحدة هزيمة ) ويقال بئر هزيمة إذا خسفت وقلع حجرها ففاض ماؤها الرواء ( واهتزمت السحابة بالماء وتهزمت ) أي ( تشققت مع صوت ) عنه قال كانت إذا حالب الظلماء نبهها * قامت الى حالب الظلماء تهتزم أي تهتزم بالحلب لكثرته وأورد الازهرى هذا البيت شاهدا على جاء فلان يهتزم أي يسرع وفسره فقال جاءت حالب الظلماء تهتزم أي جاءت اليسه مسرعة وقال الاصمعي السحاب المتهزم الذى لرعده صوت ( والهزيم الرعد ) الذى له صوت شبيه بالتكسر ( كالمتهزم ) وفى الصحاح هزيم الرعد صوته وتهزم الرعد تهزما ( و ) الهزيم من الخيل ( الفرس الشديد الصوت ) وقيل هو الذى يتشقق بالجرى وهزيمه صوت جريه ( وقوس هزوم ) أي ( مرنة بينة الهزم محركة ) قال عمر وذو الكلب * وفى اليمين سمحة ذات هزم * ( وقد رهزمة كفرحة شديدة الغليان ) يسمع لها صوت وقيل لابنه الخس ما أطيب شئ قالت لحم جزو رسنمة في غداة شبمة بشفار خذمة في قدور هزمة ( وتهزمت العصا تشققت مع صوت كانهزمت ) وكذلك القوس

(1/7935)


( و ) تهزمت ( القربة يبست وتكسرت ) فصوتت ويقال سقاء متهزم إذا كان بعضه قدثنى على بعض مع جفاف وقال الاصمعي الاهتزام من شيئين يقال للقربة إذا يبست وتكسرت تهزمت ومنه الهزيمة في القتال انما هو كسرو الاهتزام من الصوت يقال سمعت هزيم الرعد ( وغيث هزم ككتف وأمير ) وعلى الاولى اقتصر الجوهرى متبعق ( لا يستمسك ) كانه منهزم عن سحابة وأنشد الجوهرى ليزيد بن مفرغ سقى هرم الاوساط منجبس العرى * منازلها من مسرقان وسرقا وأنشد ابن الاعرابي تاوى الى دف ء أرطاة إذا عطفت * ألقت بوانيها عن غيث هزم وقال آخر هزيم كان البلق مجنوبة به * تحامين انهار افهن صوارح ( والهازمة الداهية ) يقال أصابتهم هازمة من هوازم الدهرأى داهية كاسرة ( والهزم بالفتح ما اطمان من الارض ) وذكر الفتح مستدرك ومنه الحديث إذا عرستم فاجتنبوا هزم الارض فانها ماوى الهوام هو ما تهزم منها أي تشقق ( و ) الهزم ( السحاب الرقيق ) المعترض ( بلا ماء و ) الهزم ( ككتف الفرس المطيع ) وفى بعض النسخ الطيع ( وكزفر ) الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال ( جد ميمونة بنت الحرث بن حزن بن بجير ) بن الهزم ( أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها ) وزوج سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وخالة عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد رضى الله تعالى عنهم ( واهتزمه ) إذا ( ذبحه ) وفى الصحاح اهتزم الشاة ذبحها قال اباق الدبيرى انى لا خشى ويحكم ان تحرموا * فاهتزموا من قبل ان تندموا ( و ) اهتزمه ( ابتدره وأسرع إليه ) يقال جاء فلان يهتزم أي يسرع كانه يبادر شيأ وبه فسر الازهرى قول الشاعر * قامت الى حالب الظلماء تهتزم * أي جاءت مسرعة إليه وقد تقدم قريبا ( ومنه المثل ) في انتهاز الفرص ( اهتزموا ذبيحتكم ) مادام بها طرق ( أي بادروا الى ذبحها ) ما دامت سمينة ( قبل هزالها و ) اهتزم ( الفرس سمع صوت جريه ) وفى الصحاح اهتزام الفرس صوت جرية قال امرؤ القيس على الذبل جياش كان اهتزامه * إذا جاش فيه حميه غلى مرجل ( وبنو الهزم كصرد بطن ) من بنى هلال وقد تقدم ذكره قريبا ( والهيزم كحيدر الصلب الشديد ) لغة في الهيصم ( و ) الهيزم ( الاسد ) لصلابته وشدته ( و ) هيزم ( اسم ) رجل ( و ) المهزم ( كمنبر ومعظم ومفتاح وشداد اسماء ) رجال ومن الاول مهزم عن ابن عباس ومحمد بن مهزم من شيوخ الطيالسي وبقية بن مهزم الطوسى كتب عنه محمد بن أسلم ( و ) من المجاز ( هزمت عليه ) بالضم أي ( عطفت ) قال أبو عمرو وهو حرف غريب صحيح قال أبو بدر السلمى هزمت عليك اليوم يا ابنة مالك * فجودي علينا بالنوال وأنعمى ( وهزوم الليل ) بالضم ( صدوعه للصبح ) قال الفرزدق وسوداء من ليل التمام اعتسفتها * الى ان تجلى عن بياض هزومها ( و ) المهزام ( كمفتاح عود يجعل في رأسه نار يلعبون به ) أي صبيان الاعراب أو ضرب من اللعب وأنشد الجوهرى لجرير يهحو البعيث ويعرض بامه كانت مجرئة تروز بكفها * كمر العبيد وتلعب المهزاما قال الازهرى المهزام لعبة لهم يغطى رأس أحدهم ثم يلطم وفى رواية ثم تضرب استه ويقال له من لطمك قال ابن الاثير وهى الغميضا ( و ) أيضا ( خشبة تحرك بها النار و ) قال ابن الفرج المهزام ( العصا القصيرة ) وهى المرزام وأنشد * فشام فيها مثل مهزام العصا * ( و ) الهزيم ( كزبير نخيل وقرى باليمامة ) لبنى امرئ القيس التميميين ( و ) هزيم ( لقب سعد ابن ليث القضاعى ) عن ابن دريد ( وهزيم بن أسعد في نسب حضرموت ) بن قيس وفى بعض النسخ في نسب مضر وهو غلط ( وذو هزيم دباليمن والهزوم بالضم ) بلد ( من بلاد ) بنى هذيل ثم لبنى ( لحيان ) منهم ( وأبو المهزم كمعظم يزيد أو عبد الرحمن بن
سفيان ) التيمى البصري ( تابعي ) روى عن أبى هريرة وعنه حماد بن سلمة قال الذهبي في الديوان ضعفوه ( وسهم بن مسافر بن هزمة من قواد ) أهل ( اليمن ) مع يزيد بن أبى سفيان في فتوح الشام ويقال لولده الهزميون * ومما يستدرك عليه الهزيم كامير موضع في قول عدى بن الرقاع من ديار غشيتها ذكرت ما * بين قارات ضاحك فالهزيم وهزمان كسحبان موضع وهزوم الجوف مواضع الطعام والشراب لتطا منها قال حتى إذا ما بلت العكوما * من قصب الاجواف والهزوما والهزمة ما تطامن من الارض والجمع هزوم قال كأنها بالخبت ذى الهزوم * وقد تدلى قائد النجوم * نواحة تبكى على حميم ومن أسماء زمزم هزمة جبريل عليه السلام وهزمة اسمعيل أي ضرب برجله فانخفض المكان فنبع الماء وهزيمة الفرس تصيب عرفه عند شدة جريه قال الجعدى فلما جرى الماء الحميم وأدركت * هزيمته الاولى التى كنت أطلب والهزمة النقرة في الصدر وكل نقرة في الجسد هزمة ومحزون الهزمة ثقيل الصدر من الحزن أو خشن الوهدة التى في أعلى الصدر وتحت العنق والهزمة الخنعبة عن ابن الاعرابي وفسره الليث فقال مشق ما بين الشاربين بحيال الوترة والهزمه الصوت وفرس هزم الصوت يشبه صوته بصوت الرعد وانهزم الجيش انكسرو كذلك هزم كعنى وهزم الضريع اليبيس المتكسر منه عن الجوهرى

(1/7936)


وبه فسر قول قيس بن عيزارة الهذلى وحبسن في هزم الضريع فكلها * حدباء بادية الضلوع حرود وهزم السقاء ثنى بعضه على بعض وهو جاف وسقاء مهزم كمعظم والهزم العجائف من الدواب واحدها هزمة وقال الشيباني هي المسان من المعزى وضبطه بالتحريك والهزيم السحاب المتشقق بالمطرعن ابن السكيت وهزمه قتله عن ابن الاعرابي والهزم نبت ضعيف لغة في الهرم بالراء نقله شيخنا وجيش هزيم مهزوم وهو هزام الجيوش ويستهزم الجيوش وتهزم البناء تهدم وشجة هازمة وللسنو رهزمة وهو صوت حلقه ومن المجاز هزم عنى معروفك نوائب الزمان ولقاؤك يهزم الاحزاب والهزمة من قرى قرقرى باليمامة ويروى بفتح الزاى وفى الحديث أول جمعة جمعت في الاسلام بالمدينة في هزم بنى بياضة قال ابن الاثير هو موضع * قلت وهو في معجم الطبراني في هزم من حرة بنى بياضة في نقيع الخضمات ومثله في كتاب الصحابة لابي نعيم وابن منده والاستيعاب لابن عبد البر والآثار للبيهقي ووقع في الروض للسهيلي عند هزم البيت وهو جبل على بريد من المدينة ففى سياقه خلافان الاول قوله البيت وكلهم قال بياضة وقوله جبل والهزم باجماع أهل اللغة المنخفض من الارض وذكر بعضهم جمعا بين القولين انه جمع في هزم بنى النبيت من حرة بنى بياضة في نقيع يقال له نقيع الحضمات والنبيت وبياضة بطنان من الانصار ( الهسم ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى هو ( الكسر لغة في الهشم و ) قال ابن الاعرابي الهسم ( بضمتين الكاوون لغة في الحسم ) وهم الذين يتابعون الكى مرة بعد أخرى ثم قلبت الحاء هاء قاله الازهرى ( وهو سم ) كجوهر ( د ) من بلاد الجبل ( خلف طبرستان ) ولديلم عن ياقوت ( الهشم كسر الشئ اليابس ) كما في الصحاح ( أو الاجوف أو كسر العظام والرأس خاصة ) من بين سائر الجسد ( أو ) هو كسر ( الوجه أو ) كسر ( الانف ) وهذا قول اللحيانى ( أو ) الهشم في ( كل شئ ) عن اللحيانى أيضا وقد ( هشمه يهشمه ) هشما إذا كسره ( فهو مهشوم وهشيم وقد انهشم وتهشم وتهشمه ) إذا ( كسره و ) من المجاز تهشم ( فلانا ) إذا ( أكرمه وعظمه كهشمه ) تهشيما ( و ) تهشيم ( الناقة حلبها أو هو الحلب بالكف كلها كاهتشمها ) وفى الصحاح اهتشم ما في ضرع الناقة إذا احتلبه ( و ) تهشمت ( الريح اليبيس ) إذا ( كسرته وهاشم ) بن عبد مناف ( أبو عبد المطلب ) وكان يكنى أبا نضلة ثالث جد لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( واسمه عمرو ) العلاسمى هاشما ( لانه أول من ثرد الثريد وهشمه ) في الجدب والعام الجماد وفيه يقول ابن الزبعرى عمرو العلاهشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف وأنشد ابن برى لآخر أو سعهم رفد قصى شحما * ولبنا محضا و خبزا هشما ( والهاشمة شجة تهشم العظم أو ) التى ( هشمت العظم ولم يتباين فراشه أو ) التى ( هشمته فنفش ) أي تشعب وانتشر ( وأخرج وتباين فراشه ) وفى بعض النسخ نقش بالقاف من نقش العظم إذا استخرج ما فيه ( والهشيم نبت يابس متكسر ) ومنه قوله تعالى فاصبح هشيما تذروه الرياح ( أو يابس كل كلا ) الا يابس البهمى فانه عرب لاهشيم ( و ) قيل الهشيم اليابس من ( كل شئ ) وفى بعض النسخ كل شجر وقوله تعالى فكانوا كهشيم المحتظر أي قد بلغ الغاية في اليبس حتى بلغ ان يجمع ليوقد به وقال اللحيانى الهشيم ما يبس من الحظرات فارفت وتكسر المعنى انهم بادوا وهلكوا فصاروا كيبيس الشجر إذا تحطم وقد مرفى ح ظ ر شئ من ذلك ( و ) من المجاز الهشيم ( الضعيف البدن ) نقله الجوهرى ( و ) الهشيمة ( بهاء الارض التى يبس شجرها ) قائما كان أو متهشما عن ابن شميل وقال غيره
حتى اسود غير انها قائمة على يبسها ( و ) من المجاز ( ما هو الاهشيمة كرم أي جواد ) وفى الصحاح إذا كان سمحا وفى الاساس إذا لم يمنع شيا وأصله من الهشيمة من الشجر ياخذها الحاطب كيف شاء ( وتهشمه استعطفه ) عن ابن الاعرابي وأنشد حلوا لشمائل مكراما خليقته * إذا تهشمته للنائل اختالا وقال أبو عمر وبن العلاء تهشمته للمعروف وتهضمته إذا طلبته عنده وقال أبو زيد تهشمت فلانا إذا ترضيته وأنشد إذا أغضبتكم فتهشموني * ولا تستعتبونى بالوعيد أي ترضوني وهو مجاز ( و ) تهشم ( عليه ) فلان ( تعطف ) نقله الجوهرى وهو مجاز أيضا و ( لازم متعد و ) تهشمت ( الابل خارت وضعفت كانهشمت ) عن أبى حنيفة ( والهشم بضمتين الجبال الرخوة ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( الحلابون للبن ) الحذاق واحدهم هاشم ( و ) الهشم ( ككتف السخى ) الجواد ( و ) الهشام ( ككتاب الجودو ) هشام بلالام ( خمسة عشر صحابيا ) وهم هشام بن خنيس السلمى وابن أبى حذيفة المخزومى وسماه الواقدي هاشما وابن حكيم بن حزام الاسدي وابن صبابة القيسي أخو مقيس وابن العاص السهمى أخو عمرو بن العاص المخزومى وابن عامر بن أمية الانصاري وابن عتبة بن ربيعة أبو حذيفة ويقال اسمه مهشم وابن عمرو بن ربيعة من المؤلفه قلوبهم وابن قتادة الرهاوى وابن المغيرة بن العاص وابن الوليد بن المغيرة المخزومى أخو خالد وهشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل آخر كان اسمه شهابا فسماه هشاما ( و ) هشام ( ثلاثون محدثا ) منهم هشام بن اسمعيل الدمشقي العطار وابن اسحق المدنى وابن بهرام المدايني وابن حجر المكى وابن حسان الازدي مولاهم الحافظ وابن خالد الازرق الدمشقي وابن زياد أبو المقدام وابن زيد بن أنس وابن سعد وابن سعيد البزار وابن سليمن المخزومى وابن عابد الاسدي أبو كليب وابن أبى عبد الله أبو بكر الدستوائى وابن عبد الملك الحمصى وابن عبد الملك الطيالسي الحافظ وابن

(1/7937)


عروة أبو المنذر وابن عماد السلمى الدمشقي الحافظ وابن عمرو الفزارى وابن الغار الجرشى وابن أبى الوليد وابن يحيى بن أبى العاص وابن يوسف قاضى صنعاء وابن يونس النهشلي وغير هؤلاء ( وهشيم بن بشير ) أبو معاوية السلمى الواسطي ( كزبير ) هو ( محدث ) حافظ بغداد عن عمرو بن دينار وابن الزبير وعنه أحمد وابن معين وهناد امام ثقة مدلس عاش ثمانين سنة توفى سنة ثلاث وثمانين ومائة قال يحيى القطان أحفظ من رأيت سفيان ثم شعبة ثم هشيم ( وناقة مهشام سريعة الهزال ) ومشياط سريعة السمن ( والهشمة نفس مشاش الجبل الكذانة و ) الهشمة ( بالتحريك الاروية ج هشمات ) بفتح فسكون ( واهثشمت نفسي له ) و ( اهتضمتها له ) إذا رضيت منه بدون النصفة ( و ) هيشم ومهشم ( كحيدر ومحدث اسمان ) ومن الاخير أبو حذيفة المخزومى اسمه مهشم صحابي ( والهاشمية د بالكوفة للسفاح ) حذاء قصر ابن هبيرة واتخذه منزلا له ولجنوده ثم نزل مدينة الانبار وبناها وبها توفى ودفن واستخلف المنصور فنزلها واستتم بناءها ثم تحول عنها ونزل بغداد وسماها مدينة السلام ( و ) أيضا ( دبالرى ) بالقرب منها ( و ) أيضا ( ماءة شرقي الخزيمية ) في طريق مكة لبنى الحرث بن ثعلبة من بنى أسد على مقدار أربعة أميال والى جانبها ماء يقال له اراطى ( ومهشمة كمعظمة ) هكذا ضبطه الحفصى وقال غيره كمحدث ( ة باليمامة ) لبنى عبد الله بن الدولي فيها نخل ومحارث وأنشد ثعلب يا رب بيضا على مهشمه * أعجبها أكل البعير اليمنه أعجبها أي حملها على التعجب ( والهشمشة الاسد ) * ومما يستدرك عليه هشمه تهشيما كسره والهشيمة الشجرة البالية ياخذها الحاطب كيف يشاء نقله الجوهرى وأرض متهشمة بالية متكسرة إذا وطئت عليها نفسها لا شجرها عن ابن شميل قال الازهرى وانما تتهشم الارض إذا طال عهدها بالمطر فإذا مطرت ذهب تهشمها وأنشد شمر لابن سماعة الذهلى وأخلف أنواء ففى وجه أرضها * قشعريرة في جلدها وتهشم وقال اللحيانى يقال للنبت الذى بقى من عام أول هذا نبت عامى وهشيم وحطيم وكلا هيشوم هش لين وهشم الناقة هشما حلبها وقال ابن شميل الهشوم من الارض المكان المتنقر منها المتصوب من غيطانها في لين الارض وبطونها وكل غائط يكون وطيئا فهو هشم وقال أبو عمر والهشم الارض المجدبة ويقال للرجل الهرم انه لهشم اهشام وسموا هيشمان كريهقان والهشامية ثلاث فرق ضوال أحدها أصحاب هشام بن الحكم والثانية أصحاب هشام بن سالم الجواليقى القائل كل منهما بالتجسيم والثالثة أصحاب هشام بن عمرو القوطى وكان يحرم على الناس قولهم حسبنا الله ونعم الوكيل ظانا ان الوكيل يقتضى موكلا ( هصمه يهصمه ) هصما ( كسره ) وكذلك هزمه ( و ) الهيصم ( كحيدر ضرب من الحجارة أملس ) تتخذ منه الحقاق وأكثر ما يتكلم به بنو تميم وربما قلبت فيه الصاد يا ( و ) الهيصم ( الرجل القوى ) نقله الجوهرى وقال الاصمعي هو الغليظ الشديد الصلب ( و ) الهيصم ( الاسد ) سمى به
لشدته ( كالهصم كصود ومنبر وشداد وغشمشم ) كل ذلك من الهصم وهو الكسر ( والهيصمية فرقة من الكرامية أصحاب محمد بن الهيصم ) * ومما يستدرك عليه ناب هيصم بكسر كل شئ ( هضم الدواء الطعام يهضمه ) هضما ( نهكه ) وهو مجاز وأصل الهضم شدخ ما فيه رخاوة وقيل الانحطاط وقيل الكسر وقيل النقص كما بينه الراغب وغيره ( و ) من المجاز هضم ( عليهم ) إذا ( هجم ) يقال ما شعروا حتى هضمنا عليهم ( أو ) هضم فلان على فلان إذا ( هبط ) عليه ( و ) من المجاز هضم ( فلانا ) إذا ( ظلمه وغصبه ) حقه وقهره ( كاهتضمه وتهضمه فهو هضيم ) ومتهضم مظلوم عن أبى عبيد ( والاسم الهضيمة ) وهو ان يتهضمك القوم شيأ أي يظلمونك ( والهضام والهاضوم والهضوم كل دواء هضم طعاما ) كالجوارشن واقتصر الجوهرى على الثانية وهو مجاز ( و ) من المجاز الهضام والهضوم ( المنفق لماله ) يقال هو هضوم الشتاء أي يكسر ماله وينفقه والجمع هضم ككتب قال زياد بن منقد وحبذا حين تمسى الريح باردة * وادى أشى وفتيان يهاهضم يعنى انهم يجودون في وقت الجدب وضيق العيش وأضيق ما كان عيشهم في زمن الشتاء ( و ) الهضام ( الاسد ) لانه يكسر فريسته وكذلك الهضوم ( و ) من المجاز ( يد هضوم ) أي ( تجود بما لديها ) تنفيه فاتبقيه ( ج ) هضم ( ككتب ) قال الاعشى فاما إذا قعد وافى الندى * فاحلام عاد وأيد هضم ( و ) من المجاز ( الهضم محركة ) في الانسان ( خمص البطن ولطف الكشح وقلة انجفار الجنبين ) ولطافتهما ( وهو أهضم ) بين الهضم وفى الحديث ان امرأة رأت سعدا متجرد أو هو أمير الكوفة فقات ان أمير كم هذا لاهضم الكشحين أي منضمهما ( وهى هضماء وهضيم ) يقال امرأة هضيم إذا كانت لطيفة الكشحين قال امرؤ القيس إذا قلت هاتى نولينى تمايلت * الى هضيم الكشح ريا المخلخل ( وكذا بطن هضيم ومهضوم وأهضم ) قال طرفة ولا خير فيه غيران له غنى * وان له كشحا إذا قام أهضما ( و ) الهضم ( في الخيل استقامة الضلوع وانضمام أعالي البطن أو استقامتها ودخول أعاليها ) وقال ابن السكيت هو انضمام الجنبين

(1/7938)


( وهو عيب ) يكون فيها خلقة قال النابغة الجعدى خيط على زفرة فتم ولم * يرجع الى دقة ولا هضم وفرس أهضم قال الاصمعي لم يسبق في الحلبة فرس أهضم قط وانما الفرس بعنقه وبطنه كما في الصحاح ( و ) قوله عز وجل ونخل ( طلعها هضيم ) أي ( منهضم منضم في جوف الجف ) وقال الفراء هضيم مادام في كوافيره وقال ابن الاعرابي أي مرئ وقيل ناعم وقيل منهضم مدرك وقال الزجاج الهضيم الداخل بعضه في بعض وقيل هو مما قيل ان رطبه بغير نوى وقيل الهضيم الذى يتهشم تهشما ( والهاضم ) الشادخ وفى المحكم ( ما فيه رخاوة ) أولين صفة غالبة ( وقصبة مهضومة مهضومة ومهضمه ) كمعظمة ( وهضيم للتى يزمر بها ) أنشد ثعلب لمالك بن نويرة رضى الله تعالى عنه كان هضيما من سرار معينا * تعاوره أجوافها مطلع الفجر وفى الصحاح مزمار مهضم لانه فيما يقال أكسار يضم بعضها الى بعض قال عنترة بركت على ماء الرداع كاءنما * بركت على قصب أجش مهضم وقال لبيد يصف نهيق الحمار يرجع في الصوى بمهضمات * يجبن الصدر من قصب العوالي شبه مخارج صوت حلقه بمهضمات المزامير ( والهضم ويكسر ) وعلى الكسر اقتصر الجوهرى ( المطمئن من الارض ) كما في الصحاح ( و ) قيل ( بطن الوادي ) وقيل غمض وربما أنبت وقيل أسفل الوادي وقال ابن السكيت هو الهضم بالكسر في غيوب الارض ( و ) الهضم بالفتح ( البخور ) وقيل الطيب وقيل هو كل ما يتبخر به غير العود واللبنى ( ج أهضام وهضوم ) قال حتى إذا الوحش في أهضام موردها * تغيبت رابها من خيفة ريب ومنه الحديث العدو باهضام الغيطان وقال المؤرج الاهضام الغيوب واحدها هضم وهوما غيبها عن الناظر وقال العجاج في الاهضام النجور كان ريح جوفها المزبور * مثواة عطارين بالعطور * أهضامها والمسك والقفور وقال آخر كان ريح خزاماها وحنوتها * بالليل ريح يلنجوج وأهضام ( والاهضم الغليظ الثنايا ) من الرجال ( وأهضام تبالة ) ما اطمان من الارض بين جبالها وقيل هن ( قراها ) وتبالة بلد مخصب وأنشد الجوهرى للبيد فالضيف والجار الجنيب كانما * هبطا تبالة مخصبا أهضامها ( وبنو مهضمة كمعظمة حى ) من العرب ( والمهضومة طيب يخلط بالمسك والبان و ) قال الاثرم ( الهضيمة طعام يعمل للميت ج هضائم والهضيمية منسوبة ) أي بياء النسبة الى هضيم تصغير هضم ( ع ) نقله ياقوت ( وأهضمت الابل للاجذاع والاسداس ) جميعا إذا ( ذهبت رواضعها وطلع غيرها ) وكذلك الغنم يقال أهضمت وأدرمت وأفرت كذا في حاح ويقال أهضم المهر للارباع دنا منه وكذلك الفصيل وكذلك الناقة والبهيمة الا انه في الفصيل والبهيمة للارباع والاسداس جميعا ( وهضيم كحذيم واد ) وقال ياقوت موضع * ومما يستدرك عليه يقال هذا طعام سريع الانهضام وبطئ الانهضام وهو مطاوع هضمه والمهتضم المظلوم وهضمه حقه
هضما نقصه وهضم له من حقه ترك له منه شيا عن طيب نفس وهضم له من حقه إذا كسر له منه والمهضوم المكسور والهضيم اللطيف والثضيج واليانع واللين والمرئ والداخل بعضه في بعض وهضم نفسه وضع من قدره تواضعا وفى المثل الليل وأهضام الوادي يضرب في التحذير من الامر المخوف أي احذر فانك لا تدرى لعل هناك من لا يؤمن اغتياله وما هضم عليه أي ما دنا منه وانهضمت الثمرة شدخت كتهضمت ورأيته متهضما متكسر الوجه من الحزن وهضمت المرأة من مهرها لزوجها وهبت له منه وتهضمت القوم تهضما انقدت لهم وتقاصرت وتهضمت نفسي رضيت منه بدون النصفة وقد أشار له المصنف في هشم وأهمله هنا وسموا هضاما كشداد والهضم محركة والهضمة ضرب من البخور وهضام كسحاب اسم وادعن ياقوت * ومما يستدرك عليه الهطم سرعة الهضم أورده ابن الاثير في النهاية وأصله الحطم وهو الكسر فقلبت الحاء هاء والاهطمان جبلان أورده القاضى زكريا على البيضاوى وكذا بحاشية المنلا عبد الحكيم ( هقم كفرح ) هقما ( اشتد جوعه فهو هقم ككتف ) نقله الجوهرى وقيل الهقم أن يكثر من الطعام فلا يتخم ( والهقم كهجف الكثير الاكل ) من الرجال نقله الجوهرى ( و ) أيضا ( البحر ) كما في الصحاح سمى به لابتلاعه ما طرح فيه ( والهيقم ) كحيدر حكاية ( صوت ) اضطراب ( البحر ) وأنشد الجوهرى لرؤبة ولم يزل عز تميم مدعما * كالبخريد عوهيقما فهيقما أراد حكاية أمواجه ورواه الازهرى ولم يزل عزتميم مدعما * لناس يدعو هيقما وهيقما * كالبحر ما لقمته تلقما وعلى هذه شبهه بفحل وضربه مثلا وهيقم حكاية هديره ( و ) الهيقم ( البحر الواسع ) البعيد القعر ( و ) من المجاز ( تهقمه ) تهقما إذا ( قهره ) وبه فسر أبو عمر وقول رؤبة * يكفيه محراب العدا تهقمه * قال وهو قهره من يحار به وأصله من الجائع الهقم ( و ) تهقم ( الطعام ابتلعه لقما عظاما ) نقله الجوهرى زاد غيره متتابعة ( والهيقمانى ) بفتح القاف وضمها عن ابن سيده قال الازهرى هو ( الطويل ) من كل شئ * ومما يستدرك عليه بحرهقم كخدب واسع بعيد القعر والهيقمانى الطويل من الظمان خاصة قال الفقعسى من الهيقما نيات هيق كانه * من السند ذو كبلين أفلت من تبل

(1/7939)


شبه الظليم برجل سندى أفلت من وثاق والهيقم الرغيب من كل شئ والهقم أصوات شرب الابل عن ابن الاعرابي والتهقم الحرص والجوع ( التهكم التهدم ) يكون ( في البئر و نحوها ) يقال تهكمت البئر إذا تهدمت أي تهورت ( و ) التهكم ( الاستهزاء ) والاستخفاف يقال قاله على سبيل التهكم ( كالاهكومه ) بالضم ( و ) التهكم ( الطعن المتدارك و ) أيضا ( التبختر ) بطرا ( و ) أيضا ( الغضب الشديد ) وهو التهدم من الغيظ والحمق ( و ) أيضا ( التندم على الامر الفائت و ) أيضا ( المطر الكثير الذى لا يطاق ) وكذلك السيل ( و ) أيضا ( التغني ) عن أبى زيد قال ( وهكمته تهكيما غنيت له ) بصوت ( والمستهكم المتكبر ) نقله الجوهرى ( و ) الهكم ( ككتف الشرير المقتحم على مالا يعنيه ) ويتعرض للناس بالشر * ومما يستدرك عليه التهكم التكبرو أيضا حديث الرجل في نفسه وأنشد ابن برى لزياد الملقظى من ذكر ليلى دائم تهكمه * والدهر يغتال الفتى ويعجمه وأيضا التعدي وأيضا الوقوع في القوم وأنشد ابن برى لنهيك بن قعنب نهكمتما حولين ثم نزعتما * فلا ان علا كعبا كما بالتهكم ( الهليم اللاصق من كل شئ ) عن كراع ( والهلمان بكسرتين مشددة الميم الكثير من الخبز وغيره ) وقال أبو عمرو هو الكثير من كل شئ وأنشد لكثير المحاربي قد منعتني البروهى تلحان * وهو كثير عندها هلمان * وهى تخنذى بالمقال البنبان وقال ابن جنى انما هو الهلمان على مثال فركان ( كالهيلمان وتضم لامه ) يقال جاء نا بالهيل والهيلمان إذا جاء بالمال الكثير وآورده أبو زيد في باب كثرة المال والخير يقدم به الغائب أو يكون له وضبطه بفتح اللام ونقل الجوهرى فيه الضم والفتح وقيل ان ميمه زائدة وقد تقدم ذلك في ه ى ل ( و ) الهلام ( كغراب طعام ) يتخذ ( من لحم عجل بجلده ) كذا في المحكم ( أو ) هو ( مرق السكباج المبرد المصفى من الدهن ) هكذاذ كره الاطباء ( والهلم بضمتين ظباء الجبال ) كاللهم ( و ) الهلم ( كقنب المسترخى وهى هلمة ) وقد نسى هنا اصطلاحه ( واهتلم به ) أي ( ذهب به و ) قولهم ( هلم ) الينا يا رجل بفتح الميم ( أي تعال ) كما في الصحاح وفى المحكم أي أقبل قال الجوهرى قال الخليل ( مركبة من ها التنبيه ومن لم ) من قولهم لم الله شعثه أي جمعه ( أي ضم نفسك الينا ) أي اقرب وانما حذفت ألفها الكثرة الاستعمال ( واستعملت استعمال ) الكلمة المفردة ( البسيطة ) وقال الزجاج زعم سيبويه ان هلم هاضمت إليها لم وجعلتا كالكلمة الواحدة قال شيخنا وقد تعقبوا هذا الكلام وقالوا الاصل في الكلم البساطة ودعوى التركيب مناف من وجوه وقد تقرر ان لم فعل أمر فحذفت الالف من ها تخفيفا ونظر الى سكون لام لم في الاصل وهذا القول نقله
بعض عن البصريين وقال الخليل ركبا قيل الادغام فحذفت الهمزة للدرج إذ كانت للوصل وحذفت الالف لالتقاء الساكنين ثم نقلت حركة الميم الاولى الى اللام وأدغمت وقال الفراء مركبة من هل التى للزجرو أم أي اقصد خففت الهمزة بالقاء حركتها على الساكن وحذفت قال ابن مالك في شرح الكافية قول البصر يين أقرب الى الصواب ثم قال الجوهرى ( يستوى فيه الواحد والجمع والتذكير والتانيث عند الحجازيين ) وبذلك نزل القرآن هلم الينا وهلم شهداء كم قال سيبويه ( و ) أما في لغة بنى ( تميم ) وبعض أهل نجد فانها ( تجريها مجرى ) قولك ( رد ) يقولون للواحد هلم كقولك رد قال الازهرى فتحت هلم أنها مدغمة كما فتحت رد في الامر فلا يجوز فيها هلم بالضم كما يجوز رد لانها لا تتصرف ( وأهل نجد يصرفونها فيقولون هلما وهلموا وهلمي وهلممن ) كقولك ردا ردوا ردى ارددن والاول أفصح قال شيخنا وحكى الجرمى فتح الميم وكسرها عن بعض تميم وأما اللام فلا يعرف فيها الا الضم * قلت وقد حكى اللحيانى فتح اللام عن بعض العرب ووقع في نسخة شيخنا هلمن بميم واحدة أي النسوة قال وزعم الفراء انه الصواب فلا يقال هلممن كما هو في شرح البدر على التسهيل * قلت وهذا الذى ذكره المصنف أي هلممن بميمين فقد ذكره الجوهرى وهو قول المبرد ونصه بنو تميم يجعلون هلم فعلا صحيحا ويجعلون الهاء زائدة فيقولون هلم يارجل وللاثنين هلما وللجميع هلموا وللنساء هلممن لان المعنى الممن والهاء زائدة وقال ابن الانباري يقال للنساء هلمن وهلممن وحكى أبو عمرو عن العرب هلمين يا نسوة وقال الليث هلم كلمة دعوة الى شئ الواحد والاثنان والجمع والتانيث والتذكير سواء الا في لغة بنى سعد فانهم يحملونه على تصريف الفعل تقول هلم هلما هلموا ونحو ذلك ( وقد توصل باللام فيقال هلم لك ) وهلم لكما كما قالوا هيت لك كذا في الصحاح وقال الازهرى ورأيت من العرب من يدعو الرجل الى طعامه فيقول هلم لك ومثله قوله عز وجل هيت لك وقال شيخنا هلم تتعدى بنفسها كهلم شهداءكم وبالى كهلم الينا وباللام كهلم للثريد وزعم ابن الكمال انها لا تستعمل الا متعدية بنفسها وكلمة الى واللام في التراكيب صلة واعترضوا على الناصر البيضاوى والصواب انها تتعدى بنفسها أحيانا وبالى أخرى وحرر ذلك الجلال في عقود الزبرجد وابن هشام في رسالته التى له فيها ( وتثقل بالنون فيقال هلمن ) يا رجل ( وفى المؤنث ) هلمن ( بكسر الميم وفى الجمع ) هلمن ( بضمها وفى التثنية هلمان للمذكر والمؤنث ) جميعا ( وللنسوة هلممنان ) بتخفيف النون الاخيرة ( ويقول المجيب ) لمن قال هلم كذا وكذا فيقول ( الام أهلم بفتح الهمزة ) والهاء ( وأصله الى م ألم وترك الهاء على ما كانت عليه وإذا قيل ) لك ( هلم كذا وكذا قلت لا أهلمه ) بفتح الهمزة والهاء كذا في الصحاح ( وقد تضم الهمزة وحدها وقد تضم الهمزة واللام ) جميعا ( وقد تضم الهمزة وتكسر اللام ) واقتصر الجوهرى على الضبط الاول وقال

(1/7940)


( أي لا أعطيكه ) وهو قول ابن السكيت ( وهلمم به ) هلمة ( دعاه ) بهلم قال ابن جنى هو مثل صعرر وشملل وأصله قبل غير هذا انما هو أول ها للتنبيه لحقت مثل اللام وخلطت ها بلم توكيد اللمعنى بشدة الاتصال فحذفت الالف لذلك ولان لام لم في الاصل ساكنة ألا ترى ان تقديرها أول المم وكذلك يقول أهل الحجاز ثم زال هذا كله بقولهم هلممت فصارت كأنها فعللت من لفظ الهلمان وتنوسيت حال التركيب ( وأهلم ) به مثل هلم ( والهلم محركة جواب هلم ومنه ) قولهم ( جاد بهلمه إذا أطاعه وأهلم كانك د بطبرستان ) والذى في معجم ياقوت الهم بين طبرستان وآمل وقد ذكرناء في ل ه م * ومما يستدرك عليه الهلمان بكسرتين مشددة اللام لغة في الهلمان عن ابن جنى وهلم بمعنى أعط ومنه حديث عائشة فقال هلميها أي هاتيها وحكى اللحيانى من كان عنده شئ فليهلمه أي فليؤته وهلم جرا تقدم في الراء ( الهلدم كزبرج والدال مهملة ) أهمله الجوهرى وهو ( الكساء الظاهر الرقاع و ) في المحكم هو ( اللبد الجافي الغليظ ) قال * عليه من لبد الزمان هلدمه * يعنى من لبد الزمان الشيب * ومما يستدرك عليه الهلدم العجوز ( الهلقم كزبرج المرأة الكبيرة و ) أيضا ( القوى ) من الرجال وربما تكون بينهما ضدية ( و ) أيضا ( الواسع الاشداق ) من الابل خاصة وربما استعمل في غيرها ( وكاردب السيد الضخم ذو الحمالات ) أي القائم بها قال فان خطيب مجلس أرما * بخطبة كنت لها هلقما * وبالحمالات لها لهما ( و ) الهلقم ( الاكول ) المبتلع ( كالهلقامة ) وقد صرحوا بزيادة الهاء فيهما وانهما من اللقم ( والهلقم كعلبط والهلقام بالكسر ) وشاهد الهلقم قول الشاعر باتت بليل ساهد وقد سهد * هلقم باكل أطراف النجد ( وهو ) أي الهلقام أيضا ( الضخم الطويل ) كما في الصحاح وفى المحكم الطويل وفى التهذيب الفرس الطويل قال خذام الاسدي أبناء كل نجيبة لنجيبة * ومقلص بشليله هلقام ل
يقول هو طويل يقلص عنه شليله أي درعه لطوله ( و ) الهلقام ( الاسد ) نقله الجوهرى ( و ) هلقام ( رجل ) * ومما يستدرك عليه الهلقامة كتلقاعة الاكول والهلقام الواسع الشدقين وبحر هلقم كدرهم كانه يلتهم ما طرح فيه وهلقم الشئ هلقمة ابتلعه ( الهم الحزن ج هموم ) قال شيخنا فهما عنده كطائفة مترادفان وقيل الهم أعم من الحزن وقيل غير ذلك مما قاله عياض * قلت وتقدم الفرق بينه وبين الغم ( و ) الهم ( ما هم به في نفسه ) أي نواه وأراده وعزم عليه وسئل ثعلب عن قوله تعالى ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه قال همت زليخا بالمعصية مصرة على ذلك وهم يوسف عليه السلام بالمعصية ولم يات بها ولم يصر عليها فبين الهمين فرق وقال أبو حاتم عن أبى عبيدة هذا على التقديم والتاخير كانه أراد ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها ( وهمه الامر هما ومهمه ) إذا ( حزنه ) وأقلقه ( كاهمه فاهتم ) واهتم به ( و ) هم ( السقم جسمه أذا به واذهب لحمه و ) هم ( الشحم ) يهمه هما ( أذا به فانهم ) هو قال العجاج وانهم هاموم السديف الهارى * عن جرزمنه وجوز عاري وقال الليث الانهمام ذوبان الشئ واستر خاؤه بعد جموده وصلابته مثل الثلج إذا ذاب وهمت الشمس الثلج أذابثه ( و ) هم ( اللبن ) في الصحن إذا ( حلبه و ) هم ( الغزر الناقة ) يهمها هما ( جهدها ) كانه أذا بها ( و ) همت ( خشاش الارض تهم ) من حد ضرب ( دبت ومنه الهامة للدابة ) يقال نعم الهامة هذا يعنى الفرس وقال ابن الاعرابي ما رأيت هامة أحسن منه يقال ذلك للفرس والبعير ولا يقال لغيرهما ( ج هوام ) يقال لا يقع هذا الاسم الاعلى المخوف من الاحناش وقال شمر الهوام الحيات وكل ذى سم يقتل سمه وأماما لا يقتل ويسم فهو السوام مشددة الميم لانا تسم ولا تبلغ ان تقتل مثل الزنبور والعقرب وأشباهها قال ومنها القوام وهى أمثال القنافذ والفار واليرابيع والخنافس فهذه ليست بهوام ولاسوام والواحدة من هذه كلها هامة وسامة وقامة وقال ابن بزرج الهامة الحية والسامة العقرب وتقع الهامة على غير ذوات السم القاتل ومنه قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لكعب بن عجرة أيؤذيك هوام رأسك أراد بها القمل لانها تدب في الرأس وتهم فيه وفى التهذيب وتقع الهوام على غير ما يدب من الحيوان وان لم يقتل كالحشرات ( وتهمم الشئ طلبه ) ويقال ذهبت أتهممه أي أطلبه كما في الصحاح روى ذلك عن الفراء وروى عنه أيضا ذهبت أتهممه انظر أين هو ( ولا همام ) لى مبنية على الكسر ( كقطام أي لا أهم ) بذلك ولا أفعله وأنشد الجوهرى يمدح أهل البيت ان أمت لا أمت ونفسي نفسا * ن من الشك في عمى أو تعام عادلا غيرهم من الناس طرا * بهم لاهمام لى لاهمام أي لا أعدل بهم أحدا ومثل قوله لاهمام قراءة من قرأ لامساس قال ابن جنى هو الحكاية كانه قال مساس فقال لامساس وكذلك قال في همام انه على الحكاية لانه لابينى على الكسر وهو يريد به الخبر ( والهاموم ما أذيب من السنام ) ومنه قول العجاج * وانهم هاموم السديف الهارى * ( والهمام كغراب ما ذاب منه و ) الهمام ( من الثلج ما سال من مائه ) إذا ذاب قال أبو وجزة * ممنعا كهمام الثلج بالضرب * ( و ) الهمام ( الملك العظيم الهمة ) الذى اذاهم بامر فعله لقوة عزمه ( و ) أيضا ( السيد الشجاع السخى خاص بالرجال ) ولايكون في النساء ( كالهمهام ) وفى بعض النسخ كالهمام ( ج ) همام ( ككتاب و ) الهمام ( الاسد ) على التشبيه ( و ) همام ( فرس لبنى زبان بن كعب والهمة بالكسر ويفتح ماهم به من أمر ليفعل ) يقال انه لبعيد الهمة والهمة وقال

(1/7941)


العكبرى الهمة اعتناء القلب بالشئ وقال ابن الكمال الهمة قوة راسخة في النفس طالبة لمعالى الامور هاربة من خسائسها ( و ) الهمة ( الهوى و ) يقال ( هذا رجل همك من رجل وهمتك من رجل ) أي ( حسبك ) من رجل ( والهم والهمة بكسرهما ) الاخيرة عن كراع ( الشيخ الفاني ) البالى قال * وما أنا بالهم الكبير ولا الطفل * وفى شعر حميد * فحمل الهم كنازا جلعدا * وقد يكون الهم والهمة من الابل قال وناب همة لاخير فيها * مشرمة الاشاعر بالمدارى ( وقد أهم ج اهمام وهى همة ) بالكسر ( ج همات وهمائم ) على غير قياس ( والمصدر الهمومة ) بالضم ( والهمامة وقد انهم وأهم والهميم ) كامير ( المطر الضعيف ) اللين الدقاق القطر ( كالتهميم ) قال ذو الرمة مهطولة من رياض الخرج هيجها * من لف سارية لوثاء تهميم ( و ) الهميم ( اللين ) الذى ( حقن في السقاء ) الجديد ( ثم شرب ولم يمخض و ) يقال ( سحابة هموم ) أي ( صبوب للمطر وتهممه طلبه ) وهذا قد تقدم فهو تكرار ( و ) أيضا ( تحسسه ) ينظر أين هو عن الفراء وقد ذكر أيضا ( و ) تهمم ( رأسه ) إذا ( فلاه والهموم الناقة الحسنة المشى ) عن أبى عمرو ( و ) الهموم ( البئر الكثيرة الماء ) وأنشد الجوهرى ان لنا قليذ ما هموما * يزيدها مخج الدلاجموما
( و ) الهموم ( القصب إذا هزنه الريح ) فتراه يصوت والصواب فيه الهمهوم وأنشد ابن برى لرؤبة * هز الرياح القصب الهمهوما * ( والهمهمة الكلام الخفى ) الذى يسمع ولا يفهم محصوله قاله ابن أبى الحديد ( و ) الهمهمة ( تنويم المرأة الطفل بصوتها ) ترققه له والصواب فيه التهميم يقال هممت المرأة ولا يقال همهمت ( و ) الهمهمة ( تردد الزئير في الصدر من الهم ) والحزن وأنشد ابن برى لرجل قاله يوم الفتح يخاطب امرأته انك لو شهدتنا بالحندمه * اذفر صفوان وفر عكرمة الى أن قال لهم نهيت خلفنا وهمهمه * لم تنطقي باللوم أدنى كلمه * قلت وهو قول الراعش الهذلى ومرذكره في خ ن د م ( و ) أصل الهمهمة في ( نحو أصوات البقر والفيلة وشبهها و ) قيل الهمهمة ( كل صوت معه بحح و ) همهمة ( اسم رجل والهمهيم بالكسر الاسد كالهمهام والهمهوم بالضم ) وقد همهم ( و ) الهمهيم ( الحمار المردد نهيقه في صدره ) قال ذو الرمة يصف الحمار والاتن خلى لها سرب أولاها وهيجها * من خلفها لاحق الصقلين همهيم ( والهماهم الهموم ) ومنه قول الراعى طرقا فتلك هماهمى أقريهما * قلصا لواقح كالقسى وحولا وقال ابن أبى الحديد هما هم النفوس أفكارها وماتهم به عند الريبة في الامر ( والهمام كشداد النمام ) كانه أخذ من الهم وهو الدب وفى الحديث أصدق الاسماء عند الله حارثة وهمام وهو فعال من هم بالامر يهم إذا عزم عليه وانما كان أصدقها لانه ما من أحد الا وهو يهم بامر رشد أو غوى ( و ) همام ( بن الحرث ) بن ضمرة بدرى قاله أبو عمرو وحده مختصرا ( و ) همام ( بن زيد ) بن وابصة له حديث ذكره أبو عبد الله الحاكم نزل خراسان ( و ) همام ( بن مالك ) العبدى له وفادة قاله ابن الكلبى ( صحابيون ) * وفاته همام ابن ربيعة العصرى وابن معاوية بن شبابة كلاهما من وفد عبد القيس أورد هما ابن سعد وهمام بن نغياء السعدى أورده ابن الدباغ رضى الله تعالى عنهم ( و ) الهمام ( اليوم الثالث من البرد ) بالتحريك لانه يذوب فيه البرد ( والهمامية دبواسط ) بينهما وبين خوزستان له نهر ياخذ من دجلة نسب ( لهمام الدولة منصور بن دبيس ) بن عفيف الاسدي أبوه يكنى أبا الأعز ملك الجزيرة والاهواز وواسط وتوفى سنة ثلاثمائة وست وثمانين وهو غير صاحب الحلة المزيدية ويجتمعان في ناشرة بن نضر بن سراة بن سعد ابن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد ( والهمهامة والهمهومة ) الاخيرة بالضم ( العكرة العظيمة ) أي القطعة من الابل ( وجاء زيد همام كقطام أي يهمهم واستهم ) الرجل إذا ( عنى بامر قومه ) قال اللحيانى ( و ) سمع الكسائي رجلا من بنى عامر يقول ( إذا قيل ) لك ( ابقى ) عندك ( شئ قلت همهام ) يا هذا ( مبنيه ) على الكسر قال أولمت ياخنوت شرايلام * في يوم نحس ذى عجاج مظلام ما كان الا كاصطفاق الاقدام * حتى أتيناهم فقالوا همهام ( أي لم يبق شئ ) * ومما يستدرك عليه لا مهمة لى أي لا أهم بذلك وقال أبو عبيد همك ما أهمك أي لم يهمك همك والمهمات من الامور الشدائد المحرقة وقال ابن الاعرابي هم إذا أغلى وهم إذا غلا وانهمت البقول طبخت في الدور وانهم البرد ذاب قال يضحكن عن كالبرد المنهم * تحت عرانين أنوف شم وكل مذاب مهموم وانهم العرق في جبينه إذا سال ورجل ماض الهم إذا عزم على أمر أمضاه وما يكاد ولايهم كودا ولا مكادة وهما ولا مهمة بمعنى والهميم الدبيب قال ساعدة بن جؤية يصف سيفا ترى أثره في صفحتيه كانه * مدارج شبثان لهن هميم

(1/7942)


وهم الرجل لنفسه إذا طلب واحتال عن ابن الاعرابي وهممت المرأة في رأس الصبى إذا نومته بصوت ترقفه له وكذا إذا فلته وهو من همانهم أي خشارتهم كقولك من خمانهم والهماهم من أصوات الرعد نحو الزمازم وهمهم الرعد إذا سمعت له دويا وقصب همهوم مصوت عند تهزيز الريح وعكر همهوم كثير الاصوات قال الحكم الخضرى جاء يسوق العكر الهمهوما * السجورى لارعى مسيما وقال ابن جنى همهام وحمحام ومحماح اسم لفتى مثل سرعان ووشكان وغيرهما من أسماء الافعال التى استعملت في الخبر والهموم الناقة تهمم الارض بفيها وترتع أدنى شئ تجده ومنه قول ابنة الخس خير النوق الهموم الرموم التى كان عينيها عينا محموم ووقعت السوسة في الطعام فهمته هما أي أكلت لبابه وخرقته وقدح هم بالكسرأى قديم وهو مجاز وللشراب هميم في العظام أي دبيب وشيخنا محمد بن حسن بن همان بالكسرد مشقى نزل قسطنطينية وله اجازة من الشيخ عبد الله بن سالم البصري وبنو هميم بن عبد العزى بن ربيعة بن تميم بن يقدم قبيلة * قلت ولعل مبرح بن هميم الذى في الصعيد نسب إليهم والهمامان بالضم موضع في شعر الاعشى ومنا امرؤ يوم الهمامين ماجد * بجو نطاع يوم تجنى جناتها ( الهينمة الصوت الخفى ) كما في الصحاح وقال أبو عبيدة الكلام الخفى لا يفهم وأنشد للكميت ولا أشهد الهجرو القائليه * إذا هم بهينمة هتملوا وقال الازهرى الهينمة الصوت وهو شبه قراءة غير بينة وأنشد لرؤبة
لم يسمع الركب بها رجع الكلم * الا وساويس هيانيم الهنم ( و ) الهينمة ( بقل والهينم القطن والهنمة كهلعة خرزة للتاخيذ ) كانت النساء ياخذن بها الرجال كما في الصحاح حكى اللحيانى عن العامرية انهن يقلن أخذته بالهنمة بالليل زوج وبالنهار أمة ( والهنم محركة التمر ) كله ( أو نوع منه ) وأنشد أبو حاتم عن أبى زيد مالك لا تطمعنا من الهنم * وقد أتتك العير في الشهر الاصم ( والهينوم كلام لا يفهم ) لخفائه ( وبنو هنام كقثاء قبيلة من الجن ) وقد جاء في الشعر الفصيح * ومما يستدرك عليه هانمه بحديث ناجاه والهينمة الدعاء الى الله تعالى وبه فسر الليث قوله * ألا يا قيل ويحك قم فهينم * والهنمة الدندنة وأيضا الرجل الضعيف والهينام والهينمان الكلام الخفى وقيل الصوت الخفى والمهينم النمام ومن سجعات الاساس لا تمشى بالريبة مهينما ولا تنس أن عليك مهيمنا والهنيماء مصغرا ممدودا موضع كذا في كتاب أبى الحسن المهلبى في الزيادات المقصورة والممدودة قال ياقوت والمعروف الهيمياء بيائين * ومما يستدرك عليه الهندام بالكسر الحسن القد معرب تقله الازهرى وقد أورده المصنف تبعا للجوهري في هدم وهذا محل ذكره فانه فارسي وأصله اندام فالنون من أصل الكلمة فتأمل * ومما يستدرك عليه هنكام بالفتح جزيرة في بحر فارس قرب كيش عن ياقوت ( الهوم بطنان الارض ) في بعض اللغات وبه فسر الحديث اجتنبوا هوم الارض فانها ماوى الهوام قال ابن الاثير هكذا جاء في رواية والمشهور هزم الارض بالزاى وقال الخطابى لست أدرى ما هوم الارض ( والتهويم والتهوم هز الرأس من النعاس ) نقله الجوهرى وأنشد للفرزدق يصف صائدا عارى الاشاجع مشفوه أخو قنص * ما تطعم العين نو ما غير تهويم وقال أبو عبيد إذا كان النوم قليلا فهو التهويم وفى حديث رقيقة بينما أنا نائمة أو مهومة التهويم أول النوم وهو دون النوم الشديد ( والهوام كشداد الاسد والهام ة باليمن ) بها معدن العقيق ( و ) الهامة ( بهاء كورة ) واسعة ( بتيه مصر ) فيها جبل الاق قال * مارسن رمل الهامة الدهاسا * ( والهومة الفلاة وهوم المجوس دواء م ) معروف ( فارسيته مرانيه مفتت للحصاة جدا مدر والهوام بالضم الهيام ) لغة فيه ( والاهوم ) الرجل ( العظيم الهامة ) أي الرأس * ومما يستدرك عليه هامة اسم حائط بالمدينة المشرفة أنشد أو حنيفة من الغلب من عضد ان هامة شربت * لسقى وجمت للنواضح بئرها وهاؤم بمعنى تعالى وبمعنى خذو منه قوله تعالى هاؤم اقرؤا كتابيه والهوم النوم الخفيف ( هام يهيم هيما ) بالفتح ( وهيمانا ) بالتحريك ( أحب امرأة ) كذا نص ابن السكيت فقول شيخنا والقيد كانه اتفاقى والا قالهيمان لا يختص بالنساء محل نظر ( و ) قوله تعالى فشاربون شرب ( الهيم ) هي ( بالكسر الابل العطاش ) كما في الصحاح وقال الفراء هي التى يصيبها داء فلا تروى من الماء واحدها أهيم والانثى هيماء قال ومن العرب من يقول هائم وهى هائمة ثم يجمعونه على هيم كما قالوا عائط وعيط وحائل وحول وهى في معنى حائل الا أن الضمة تركت في الهيم لئلا تصير الياء واوا ( والهيام ) كرمان ( العشاق ) ككاتب وكتاب ( و ) أيضا ( الموسوسون ) عن ابن السكيت ( و ) الهيام ( كسحاب مالا يتمالك من الرمل فهو ينهار ابدا ) وفى الصحاح الذى لا يتماسك ان يسيل من اليد للينه وأنشد للبيد يجتاب اصلاقالصا متنبذا * بعجوب انقاء يميل هيامها ( أو هو من الرمل كان تراباد قاقا يابسا ) يخالطه رمل ينسف الماء نسفا والجمع هيم كقذال وقذل كما في الصحاح ( ويضم ) قال شيخنا وزعم العينى في شرح الشواهد أنه بالكسر ولا يثبت ( ورجل هائم وهيوم متحير ) وقد هام في الامر يهيم إذا تحير فيه وقيل الهيوم هو

(1/7943)


الذاهب على وجهه ( و ) رجل ( هيمان عطشان ) نقله الجوهرى عن الاصمعي والجمع هيم وقد هام هياما ( والهيام بالضم كالجنون من العشق ) وهو مجاز وقد هام على وجهه يهيم ذهب من العشق ( والهيماء المفازة بلا ماء ) نقله الجوهرى ( و ) نقل ابن برى عن عمارة قال ( اليهماء ) الفلاة التى لا ماء فيها ويقال لها هيما ( وداء يصيب الابل ) ظاهر سياقه انه تفسير للهياء وليس كذلك بل هو تفسير للهيام وهو مخالف السياق ولم يحرر المصنف هذا الموضع فتأمل وفى الصحاح الهيام داء ياخذ الابل فتهيم في الارض الا ترعى وقال ابن شميل الهيام نحو الدواء جنون ياخذ البعير حتى يهلك وقال أبو الجراح داء يصيب الابل ( من ماء تشربه ) زاد غيره ( مستنقعا ) وقال غيره عن بعض المياه بتهامة يصيبها منه مثل الحمى وقال الهجرى يصيبها عن شرب النجل إذا كثر طحلبه واكتنفت الذبان به ( فهو هيمان وهى هيمى ) كعطشان وعطشى ( ج ) هيام ( ككتاب ) وفى بعض النسخ وهى هيماء وحينئذ يكون المذكر أهيم وأنشد الجوهرى لكثير فلا يحسب الواشون ان صبابتي * بعزة كانت غمرة فتجلت وانى قد أبللت من دنف بها * كما أدنفت هيماء ثم استبلت
( والهامة رأ كل شئ ) من الروحانيين عن الليث قال الازهرى أراد بالروحانيين ذوى الاجسام القائمة بما جعل الله فيها من الارواح وقال ابن شميل الروحانيون هم الملائكة والجن التى ليس لها أجسام قال الازهرى وهذا القول هو الصحيح عندنا وقال الجوهرى الهامة الرأس ( ج هام ) وقيل ما بين حرفي الرأس وقيل هي وسط الرأس ومعظمه من كل شئ وقال أبو زيد أعلى الرأس وفيه الناصية والقصة وهما ما أقيل من الجبهة من شعر الرأس وفيه المفرق وهو فرق الرأس بين الجنبين الى الدائرة ( و ) الهامة ( طائر من طير الليل ) صغير يالف المقابر ( و ) يقال ( هو الصدى ) وقيل البومة ومنه الحديث لا عدوى ولا هامة ولاصفر وكانوا يقولون ان القتيل تخرج هامة من هامته فلا يزال يقول اسقوني اسقوني حتى يقتل قاتله ومنه قول ذى الاصبع يا عمرو ان لا تدع شتمى ومنقصتي * أضربك حتى تقول الهامة اسقوني يريد اقتلك وقال أبو عبيدة أما الهامة فان العرب كانت تقول ان عظام الموتى وقيل أرواحهم تصير هامة فنطير فنفاه الاسلام ونهاهم عنه وأنشد سلط الموت والمنون عليهم * فلهم في صدى المقابر هام وقال لبيد فليس الناس بعدك في نقير * ولاهم غير اصداء وهام وقال ذوالرمة قد أعسف النازح المجهول معسفه * في ظل أخضر يدعو هامه البوم وقول جريبة بن أشيم ولقل لى مما جعلت مطية * في الهام أركبها إذا ما ركبوا فانه يعنى بذلك البلية وهى الناقة تعقل عند قبر صاحبها حتى تبلى وكانوا يزعمون ان صاحبها يركبها يوم القيامة ( و ) من المجاز الهامة ( رئيس القوم ) وسيدهم وأنشد ابن برى للطرماح ونحن أجازت بالاقيصر هامنا * طهية يوم الفارعين بلا عقد وبه سميت تميم هامة تشبيها بالرأس عن ابن الاعرابي وفى حديث أبى بكر والنسابة أمن هامها أم من لهازمها أي من أشرافها أنت أم من أوساطها فشبه الاشراف بالهام ( و ) الهامة ( الفرس ) وأنكرها ابن السكيت وقال انما هي الهامة بتشديد الميم ( وقلب مستهام ) أي ( هائم ) وقد استهيم إذا ذهب وهو مجاز ( والتهيم مشية حسنة ) عن أبى عمرو وأنشد لخليد اليشكرى * أحسن من يمشى كذا تهيما * ( وهييماء مصغرة ) ممدودة قوم من بنى مجاشع كذا هو نص الصحاح قال ابن برى والصواب ( ماء لمجاشع ويقصر ) وأنشد الجوهرى لمجمع بن هلال بن الحرث بن تيم الله وعاثرة يوم الهيميا رأيتها * وقد ضمها من من داخل الحب مجزع وقال أبو زكريا هذا الاستشهاد في غير موضعه وليس هييما كما ذكره قوم من بنى مجاشع وانما هو ماء لبنى تميم * قلت وكانت فيه وقعة لبنى تيم الله بن ثعلبة على بنى مجاشع وأما شاهد الممدود ققول مالك بن نويرة وباتت على جوف الهييماء محنتي * معقلة بين الركية والجفر ( وهيم الله ) لقة في ( أيم الله و ) يقال هو ( لايهتام لنسه ) إذا كان ( لا يحتال ) ولا يكتسب قال الاخطل فاهتم لنفسك يا جميع ولا تكن * كبنى قريبة والبطون تهيم ( وليل أهيم لا نجوم فيه ) * ومما يستدرك عليه هامت الناقة تهيم ذهبت على وجهها لرعى والمهيمات الامور التى بتحير فيها والهيم محركة داء ياخذ الابل في رؤسها يقال بعير مهيوم والهيوم الذهاب على الوجه عشقا كالتهيام وهو بناء موضوع للتكثير قال أبوالاخزر الحمانى * فقد تناهيت عن التهيام * وأنشد ابن جنى لكثير وانى وتهيامى بعزة بعدما * تخليت مما بيننا وتخلت وهيمه الحب تهييما قال أبو صخر فهل لك طب نافع من علاقة * تهينى بين الحشى والنرائب ورجل هيمان محب شديد الوجد والهيام كغراب أشد العطش وأنشد ابن برى

(1/7944)


يهيم وليس الله شاف هيامه * بغراء ما غنى الحمام وأنجدا ورجل أهيم ومهيوم شديد العطش وهى هيماء وهيمان وقد هامت الدواب إذا عطشت وقوم هيم بالكسر عطاش والهيم أيضا الرمال التى لا تروى وبه فسر الاخفش الاية كما في الصحاح ويقال رمل أهيم ومنه حديث الخندق فعادت كثيبا أهيم والهيام بالكسر لغة في الهيام بالضم لداء الابل والهامة من الناس الجماعة بعد الجماعة وهو هامة اليوم أو غد أي مشف على الموت قال كثير وكل خليل رانئ فهو قائل * من اجلك هذا هامة اليوم أوغد وأزقيت هامة فلان إذا قتلته قال فان تك هامة بهراة تزفو * فقد أزقيت بالمروين هاما وأصبح فلان هاما إذا مات وبنات الهام مخ الدماغ قال الراعى يزيل بنات الهام عن سكناتها * وما يلقه من ساعد فهو طائح ويقال هذا مما يرقص الهام أي يعجب الناس فينفضون رؤسهم وهو مجاز ( فصل الياء ) مع الميم * ومما يستدرك عليه يمجبم بفتح الياء والباء الاولى والثانية بينهما ميم ساكنة اسم موضع قرب تبالة قال حميد بن ثور إذا شئت غنتى باجزاع بيشة * أو الجزع من تثليث أو من يجبما قال ياقوت والتلفظ بن عسر لقرب مخارج حروفه وقد أشار إليه المصنف في أول الحرف ويقال بالالف أيضا بدل الياء وقد تقدم ذلك للمصنف أيضا ويقال أيضا بالباء الموحدة أولا واختلف في وزنه فقيل فعلل كسفرجل وقيل يفعل ويروى أيضا بينبم بقلب الميم
الاولى نونا أورده ياقوت هكذا وبه روى قول طفيل الذى سبق في أول الحرف وعلى كل حال كان الواجب على المصنف الاشارة إليه هنا ( اليتم بالضم الانفراد ) عن يعقوب وهذا هو أصل المعنى كما أشار إليه الراغب ( أو ) هو ( فقدان الاب ويحرك ) واقتصر الجوهرى على الضم وقال الحر الى اليتم فقدان الاب حين الحاجة ولذلك أثبته مثبت في الذكر الى البلوغ والانثى الى الثيوبة لبقاء حاجتها بعد البلوغ ( و ) اليتم ( في البهائم فقدان الام ) أشار له الجوهرى وهو قول ابن السكيت زاد ولا يقال لمن فقد الام من الناس يتيم ولكن منقطع وقال ابن برى اليتيم الذى يموت أبوه والعجى الذى يموت أمه واللطيم الذى يموت أبواه * قلت وقد مر ذلك في ل ط م وقال ابن خالويه ينبغى أن يكون اليتم في الطير من قبل الاب والام لانهما كليهما يزقان فراخهما ( واليتيم الفرد و ) يطلق على ( كل شئ يعز نظيره ) قاله الراغب والجوهري ( وقديتم ) الصبى ( كضرب وعلم ) وعلى الاخير اقتصر الجوهرى ( يتما ) بالضم ( ويفتح وهو يتيم و ) حكى ابن الاعرابي صبى ( يتمان ) وأنشد لابي العارم الكلابي فبت أسوى صبيتي وحليلتى * طريا وجر والذئب يتمان جائع قال الليث هو يتيم ( ما لم يبلغ الحلم ) فإذا بلغ زال عنه اسم اليتم وقال أبو سعيد يقال للمرأة يتيمة لا يزول عنها اسم اليتم أبدا وأنشدوا * وينكح الارامل اليتامى * وقال أبو عبيدة تدعى يتيمة ما لم تتزوج فإذا تزوجت زال عنها اسم اليتم وكان المفضل ينشد أفاطم انى هالك فتثبتي * ولا تجزعي كل النساء يتيم وفى التنزيل العزيز وآتوا اليتامى أموالهم أي أعطوهم أموالهم إذا آنستم منهم رشدا وسموا يتامى بعد ان أونس منهم الرشد بالاسم الاول الذى كان لهم قبل ايناسه منهم وأصل اليتم بالضم والفتح الانفراد وقيل الغفلة والانثى ييمة فإذا بلغا زال عنهما اسم اليتم حقيقة وقد يطلق عليهما مجازا بعد البلوغ كما كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم وهو كبير يتيم أبى طالب لانه رباه بعد موت أبيه وفى الحديث تستامر اليتيمة في نفسها فان سكتت فهو اذنها أراد باليتيمة البكر البالغة التى مات أبوها قبل بلوغها فلزمها اسم اليتم فدعيت به وهى بالغة مجازا وفي حديث الشعبى ان امرأة جاءت إليه فقالت انى امرأة يتيمة فضحك أصحابه فقال النساء كلهن يتامى أي ضعائف ( ج أيتام ) قال الليث كسر على افعال كما كسروا فاعلا عليه حين قالوا شاهد واشهاد ونظيره شريف وأشراف ونصير وأنصار ( و ) أما يتامى ) فعلى باب أسارى أدخلوه في باب ما يكرهون لان فعالى نظيره فعلى وقال ابن سيده وأحر بيتامى ان يكون جمع يتمان أيضا قال الليث ( و ) أما ( يتمة ) محركة فعلى يتم فهو ياتم وان لم يسمع ( و ) قال ابن شميل هو في ( ميتمة ) أي في يتامى جمع على مفعلة كما يقال مشيخة للشيوخ ومسيفة للسيوف ( وامرأة مؤتم ) وجاء في حديث عمر رضى الله تعالى عنه قالت له بنت خفاف الغفاري انى امرأة مؤتمة توفى زوجي ( ونسوة مياتيم ) عن اللحيانى ( وقد ايتمت ) إذا ( صار أولادها يتامى ) نقله الجوهرى ( ويتم كفرح ) يتما ( فصر وفتر ) وهو مجاز أنشد ابن الاعرابي ولا ييتم الدهر المواصل بينه * عن الفه حتى يسير فيضرعا ( و ) من المجاز يتم يتما إذا ( اعيار ابطا ) يقال ما في سيره يتم محركة أي ابطاء كما في الصحاح وفى اللسان أي ضعف وفتور وأنشد الجوهرى لعمرو بن شاس والا فسيرى مثل ما سار راكب * تيمم خمسا ليس في سيره يتم ويروى أمم ( واليتم ) بالفتح ( الهم وبالتحريك الابطاء ) وهذا قد ذكره قريبا وتقدم شاهده ( واليتائم رمال ) باسفل الدهناء ( منقطع بعضها من بعض ) قاله ثعلب ( أو ) اسم ( جبل ) لبنى سليم عن ياقوت ( واليتيم كصغير وزبير جبل ) في قول الراعى

(1/7945)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية