صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ومن المجاز لا تبل على أكمة أي لا تفش سر أمرك وروى ابن هانئ عن زيد بن كثوة انه قال من أمثالهم حبستموني ووراء الاكمة ما وراءها يقال ذلك عند الهزء بكل من أخبر عن نفسه ساقطا ما لا يريد اظهاره ومما يسب به يا ابن أحمر المأكمة يراد به حمرة ما تحتها من السفلة كقولهم يا ابن حمراء العجان وأكيم كأمير جبل في شعر طرفة ( الالم محركة الوجع كالايلمة ) يقال ما أجد أيلمة ولا ألما أي وجعا قاله أبو زيد وقال شمر تقول العرب لا بيتنك على أيلة ولادعن نومك توثابا ولا ثئدن مبركك ولا دخلن صدرك غمة كله في ادخال المشقة عليه والشدة ( ج ) أي جمع الالم ( آلام ) وقد ( ألم ) الرجل ( كفرح ) يألم الما ( فهو الم ) ككتف وألم بطنه من باب سفه نفسه وقال الكسائي يقال ألمت بطنك ورشدت أمرك أي ألم بطنك ورشد أمرك وانتصاب قوله بطنك عند الكسائي على التفسير وهو معرفة والمفسرات نكرات قال ووجه الكلام ألم بطنه يألم ألما وهو لازم فحول فعله إلى صاحب البطن وخرج مفسرا ( وتألم ) توجع ( وآلمته ) ايلاما أو جعته ( والاليم المؤلم ) مثل السميع بمعنى المسمع وأنشد ابن برى لذى الرمة * يصك خدودها وهج أليم * ( و ) الاليم ( من العذاب الذى يبلغ ايجاعه غاية البلوغ ) كما في المحكم ( والالومة اللؤم والخسة ) كما في العباب ( و ) ألومة ( بلا لام ع ) في ديار هذيل قال صخر الغى الهذلى هم جلبوا الخيل من ألومة أو * من بطن عمق كأنها البجد وقيل ألومة وادلبنى حرام من كنانة قرب حلى وحلى حد الحجاز من ناحية اليمن ( والايلمة الحركة ) عن أبى عمرو وأنشد لرياح الدبيرى فما سمعت بعد تلك النأمه * منها ولا منه هناك ايلمه ( و ) قال ابن الاعرابي الايلمة ( الصوت ) يقال ما سمعت له ايلمة أي صوتا * ومما يستدرك عليه الالوم بن الصدف من الاقيال ( أمه ) يؤمه أما ( قصده ) وتوجه إليه ( كائتمه وأممه وتأممه ويممه وتيممه ) الاخيرة على البدل وفي حديث ابن عمر من كانت فترته إلى سنة فلام ما هو أي قصد الطريق المستقيم أو أقيم الام مقام المأموم أي هو على طريق ينبغى أن يقصد وفي حديث كعب فانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديثه أيضا فتيممت بها التنور أي قصدت وتيممت الصعيد للصلاة وأصله التعمد والتوخى وقال ابن السكيت قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا أي اقصدو الصعيد طيب ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم اسما علما لمسح الوجه واليدين بالتراب ( و ) في المحكم ( التيمم التوضؤ بالتراب ) وهو ( ابدال وأصله التأمم ) لانه يقصد التراب فيتمسح به ( والمئم بكسر الميم ) وفتح الهمزة وشد الميم ( الدليل الهادى ) العارف بالهداية وهو من القصد ( و ) أيضا ( الجمل يقدم الجمال ) وهو من ذلك ( وهى ) مئمة ( بهاء ) تقدم النوق ويتبعنها ( والامة بالكسر الحالة و ) أيضا ( الشرعة والدين ويضم ) وفي التنزيل انا وجدنا آباءنا على أمة قال اللحيانى وروى عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز على امة بالكسر ( و ) الامة أيضا ( النعمة ) قال الاعشى ولقد جررت إلى الغنى ذا فاقة * وأصاب غزوك امة فأزالها أي نعمة ( و ) الامة ( الهيئة والشأن ) يقال ما أحسن أمته ( و ) الامة ( غضارة العيش ) عن ابن الاعرابي ( و ) الامة ( السنة ويضم و ) أيضا ( الطريقة ) قال الفراء قرئ على أمة وهى مثل السنة وقرئ على امة وهى الطريقة وقال الزجاج في قوله تعالى كان الناس أمة واحدة أي كانوا على دين واحد ويقال فلان لا أمة له أي لا دين له ولا نحلة قال الشاعر * وهل يستوى ذو أمة وكفور * وقال الاخفش في قوله تعالى كنتم خير أمة أي خير أهل دين ( و ) الامة ( الامامة ) وقال الازهرى الامة الهيئة في الامامة والحالة يقال فلان أحق بأمة هذا المسجد من فلان أي بامامته ( و ) الامة ( الائتمام بالامام و ) الامة ( بالضم الرجل الجامع للخير ) عن ابن القطاع وبه فسر قوله تعالى ان ابراهيم كان أمة ( و ) الامة ( الامام ) عن أبى عبيدة وبه فسر الآية ( و ) الامة ( جماعة أرسل إليهم رسول ) سواء آمنوا أو كفروا وقال الليث كل قوم نسبوا إلى نبى فأضيفوا إليه فهم أمته قال وكل جيل من الناس هم أمة على حدة ( و ) قال غيره الامة ( الجيل من كل حى و ) قيل ( الجنس ) من كل حيوان غير بنى آدم أمة على حدة ومنه قوله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا أمم أمثالكم وفي الحديث لو لا أن الكلاب أمة من
الامم لامرت بقتلها وفي رواية لو لا انها أمة تسبح لامرت بقتلها ( كالام فيهما ) أي في معنى الجيل والجنس ( و ) الامة ( من هو على ) دين ( الحق مخالف لسائر الاديان ) وبه فسرت الآية ان ابراهيم كان أمة ( و ) الامة ( الحين ) ومنه قوله تعالى واد كر بعد أمة وقوله تعالى ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة ( و ) الامة ( القامة ) قال الاعشى وان معاوية الاكرمي * ن بيض الوجوه طوال الامم أي طوال القامات ويقال انه لحسن الامة أي الشطاط ( و ) الامة ( الوجه و ) الامة ( النشاط و ) الامة ( الطاعة و ) الامة ( العالم و ) الامة ( من الوجه والطريق معظمه ) ومعلم الحسن منه وقال أبو زيد أنه لحسن أمة الوجه يعنون سنته وصورته وانه لقبيح أمة الوجه ( و ) الامة ( من الرجل قومه ) وجماعته قال الاخفس هو في اللفظ واحد وفي المعنى جمع ( و ) الامة ( لله تعالى خلقه ) يقال ما رأيت من أمة الله أحسن منه ( والام وقد تكسر ) عن سيبويه ( الوالدة ) وأنشد سيبويه * اضرب الساقين امك هابل * هكذا أنشده بالكسر وهى لغة ( و ) الام ( امرأة الرجل المسنة ) نقله الازهرى عن ابن الاعرابي ( و ) الام ( المسكن ) ومنه قوله تعالى

(1/7609)


فأمه هاوية أي مسكنه النار وقيل أم رأسه ها وية فيها أي ساقطة ( و ) الام ( خادم القوم ) يلى طعامهم وخدمتهم رواء الربيع عن الشافعي وأنشد للشنفرى وأم عيال قد شهدت تقوتهم * إذا أحترتهم أتفهت وأقلت * قلت وقرأت هذا البيت في المفضليات من شعر الشنفرى وفيه ما نصه ويروى * إذا أطعمتهم أو تحت وأقلت * واراد بأم عيال تأبط شر الانهم حين غزوا جعلوا زادهم إليه فكان يقتر عليهم مخافة ان تطول الغزاة بهم فيموتوا جوعا ( ويقال للام الامة ) وأنشد ابن كيسان تقبلتها عن أمة لك طالما * تنوزع في الاسواق منها خمارها يريد عن ام لك قال ( و ) منهم من يقول ( الامهة ) فألحقها هاء التأنيث قال قصى بن كلاب عند تناديهم بهال وهبى * امهتى خندف والياس ابى ( ج أمات ) ذكر ابن درستويه وغيره انها لغة ضعيفة ( و ) انما الفصيح ( امهات ) وقال المبرد الهاء من حروف الزيادة وهى مزيدة في الامهات والاصل الام وهو القصد قال الازهرى وهذا هو الصواب لان الهاء مزيدة في الامهات ( أو هذه لمن يعقل وأمات لمن لا يعقل ) قال ابن برى هذا هو الاصل وأنشد الازهرى لقد آليت أعذر في خداع * وان منيت أمات الرباع قال ابن برى وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفاح اليربوعي في الامهات لغير الآدميين قوال معروف وفعاله * عقار مثنى أمهات الرباع وقال آخر يصف الابل وهام تزل الشمس عن أمهاته * صلاب وألح في المثانى تقعقع وقال جرير في الامات للآدميين لقد ولد الاخيطل أم سوء * مقلدة من الامات عارا * قلت وانشد أبو حنيفة في كتاب النبات لبعض ملوك اليمن وأماتنا أكرم بهن عجائزا * ورثن العلا عن كابر بعد كابر ( وأم كل شئ أصله وعماده و ) الام ( للقوم رئيسهم ) لانه ينضم إليه الناس عن ابن دريد وأنشد اللشنفرى * وأم عيال قد شهدت تقوتهم * ( و ) الام ( من القرآن الفاتحة ) لانه يبدأ بها في كل صلاة ويقال لها أم الكتاب أيضا ( أو ) أم القرآن ( كل آية محكمة من آيات الشرائع والاحكام والفرائض ) كذا في التهذيب ( و ) الام ( للنجوم المجرة ) لانها مجتمع النجوم يقال ما أشبه مجلسك بأم النجوم لكثرة كواكبها وهو مجاز قال تأبط شرا يرى الوحشة الانس الانيس ويهتدى * بحيث اهتدت أم النجوم الشوابك ( و ) الام ( للرأس الدماغ أو ) هي ( الجلدة الرقيقة التى عليها ) عن ابن دريد وقال غيره أم الرأس الخريطة التى فيها الدماغ وأم الدماغ الجلدة التى تجمع الدماغ ( و ) الام ( للرمح اللواء ) وما لف عليه من خرقة قال الشاعر وسلبنا الرمح فيه أمه * من يد العاصى وما طال الطول ( و ) الام ( للتنائف المفازة ) البعيدة ( و ) الام ( للبيض النعامة ) قال أبودواد وأتانا يسعى تفرش أم ال * بيض شدا وقد تعالى النهار قال ابن دريد ( وكل شئ انضمت إليه أشياء ) من سائر ما يليه فان العرب تسمى ذلك الشئ أما ( وأم القرى مكة ) زيدت شرفا ( لانها توسطت الارض فيما زعموا ) قاله ابن دريد ( أو لانها قبلة ) جميع ( الناس يؤمونها ) أي يقصدونها ( أو لانها أعظم القرى شأنا ) وقال نفطويه سميت بذلك لانها أصل الارض منها دحيت وفسر قوله تعالى حتى يبعث في أمها رسولا على وجهين أحدهما انه أراد أعظمها وأكثرها أهلا والآخر أراد مكة وقيل سميت لانها أقدم القرى التى في جزيرة العرب وأعظمها خطرا فجعلت لها أما لاجتماع أهل تلك القرى كل سنة وانكفائهم إليها وتعويلهم على الاعتصام بها لما يرجونه من رحمة الله تعالى وقال الحيقطان غزاكم أبو يكسوم في أم داركم * وانتم كفيض الرمل أو هو اكثر يعنى صاحب الفيل وقيل لانها وسط الدنيا فكان القرى مجتمعة عليها ( و ) قوله عزوجل وانه في ام الكتاب لدينا قال قتادة (
ام الكتاب اصله ) نقله الزجاج ( أو اللوح المحفوظ أو ) سورة ( الفاتحة ) كما جاء في حديث ( أو القرآن جميعه ) من اوله إلى آخره وهذا قول ابن عباس ( وويله ) تقدم ذكره ( في وى ل و ) قولهم ( لا ام لك ) ذم و ( ربما وضع موضع المدح ) قاله الجوهرى وهو قول ابى عبيد وانشد الكعب بن سعد يرثى اخاه هوت امه ما يبعث الصبح غاديا * وماذا يؤدى الليل حين يؤوب قال أبو الهيثم وليس هذا مما ذهب إليه أبو عبيد وانما معنى هذا كقولهم ويح أمه وويل أمه وهوت والويل لها وليس للرجل في هذا من المدح ما ذهب إليه وليس يشبه هذا قولهم لا أم لك لان قوله لا أم لك في مذهب ليس لك أم حرة وهذا السب الصريح وذلك ان بنى الاماء عند العرب مذمومون لا يلحقون ببنى الحرائر ولا يقول الرجل لصاحبه لا أم لك الا في غضبه عليه مقصرا به شاتما له وقيل معنى قولهم لا أم لك يقول انك لقيط لا يعرف لك أم وقال ابن برى في تفسير بيت كعب بن سعدان قوله هوت أمه يستعمل على جهة التعجب كقولهم قاتله الله ما أسمعه معناه أي شئ يبعث الصبح من هذا الرجل أي إذا أيقظه الصبح تصرف في فعل ما يريده

(1/7610)


وغاديا منصوب على الحال ويؤوب يرجع يريد أن اقبال الليل سبب رجوعه إلى بيته كما أن اقبال النهار سبب لتصرفه ( وأمت أمومة صارت أما وتأممها واستأمها ) أي ( اتخذها أما ) لنفسه قال الكميت ومن عجب بجيل لعمرو أم * غذتك وغيرها نتأممينا أي من عجب انتفاؤكم عن أمكم التى أرضعتكم واتخاذكم أما غيرها ( وما كنت أما فأممت بالكسر أمومة ) نقله الجوهرى ( وأمه أما فهو أميم ومأموم أصاب أم رأسه ) وقد يستعار ذلك لغير الرأس قال الشاعر قلبى من الزفرات صدعه الهوى * وحشاى من حر الفراق أميم ( وشجة آمة ومأمومة بلغت أم الرأس ) وهى الجلدة التى تجمع الدماغ وفي الصحاح الآمة هي التى تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق ومنه الحديث في الآمة ثلث الدية وقال ابن برى في قوله في الشجة مأمومة كذا قال أبو العباس المبرد بعض العرب يقول في الآمة مأمومة قال قال على بن حمزة وهذا غلط انما الآمة الشجة والمأمومة أم الدماغ المشجوجة وأنشد يدعن أم رأسه مأمومه * وأذنه مجدوعة مصلومه ( والاميمة كجهينة الحجارة تشدخ بها الرؤس ) كذا في المحكم وفي الصحاح الاميم حجر يشدخ به الرأس وقال الشاعر ويوم جلينا عن الاهاتم * بالمنجنيقات وبالامائم ومثله قول الآخر * مفلقة ها ماتها بالامائم * وقد ضبطه كامير ومثله في العباب ( و ) الاميمة ( تصغير الام ) كذا في الصحاح وقال الليث تفسير الام في كل معانيها أمة لان تأسيسه من حرفين صحيحين والهاء فيها أصلية ولكن العرب حذفت تلك الهاء إذ أمنوا اللبس ويقول بعضهم في تصغير أم أميمة والصواب أميهة ترد إلى أصل تأسيسها ومن قال أميمة صغرها على لفظها ( و ) الاميمة ( مطرقة الحداد ) ضبطه الصاغانى كسفينة ( واثنتا عشرة صحابية ) وهن أميمة أخت النعمان بن بشير وبنت الحرث وبنت أبى حثمة وبنت خلف الخزاعية وبنت أبى الخيار وبنت ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب وبنت عبد بن بجاد التيمية أمها رقيقة أخت خديجة وبنت سفيان بن وهب الكنانية وبنت شراحيل وبنت عمرو بن سهل الانصارية وبنت قيس بن عبد الله الاسدية وبنت النعمان بن الحرث رضى الله عنهن * وفاته ذكر أميمة بنت أبى الهيثم بن التيهان من المبايعات وأميمة بنت النجار الانصارية وأم أبى هريرة اسمها أميمة وقيل ميمونة ( وأبو أميمة الجشمى أو الجعدى صحابي ) روى عنه عبيدالله بن زياد وقيل اسمه أبو أمية وقيل غير ذلك ( والمأموم جمل ذهب من ظهره وبره من ضرب أو دبر ) قال الراجز وليس بذى عرك ولا ذى ضب * ولا بخوار ولا أزب * ولا بمأموم ولا أجب ويقال المأموم هو البعير العمد المتأكل السنام ( و ) مأموم ( رجل من طيئ والامى والامان ) بصمهما ( من لا يكتب أو من على خلقة الامة لم يتعلم الكتاب وهو باق على جبلته ) وفي الحديث انا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب أراد انه على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب فهم على جبلتهم الاولى وقيل لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الامي لان أمة العرب لم تكن تكتب ولا تقرأ المكتوب وبعثه الله رسولا وهو لا يكتب ولا يقرأ من كتاب وكانت هذه الخلة احدى آياته المعجزة لانه صلى الله عليه وسلم تلا عليهم كتاب الله منظوما تارة بعد أخرى بالنظم الذى أنزل عليه فلم يغيره ولم يبدل ألفاظه ففى ذلك أنزل الله تعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون وقال الحافظ بن حجر في تخريح أحاديث الرافعى ان مما حرم عليه صلى الله عليه وسلم الخط والشعر وانما يتجه التحريم ان قلنا انه كان يحسنهما والاصح انه كان يحسنهما ولكن يميز بين جيد الشعر ورديئه وادعى بعضهم انه صار يعلم الكتابة بعد ان كان لا يعلمها لقوله تعالى من قبله في الآية فان عدم معرفته بسبب الاعجاز فلما اشتهر الاسلام وأمن
الارتياب عرف حينئذ الكتابة وقد روى ابن أبى شيبة وغيره ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ وذكره مجالد للشعبى فقال ليس في الآية ما ينافيه قال ابن دحية واليه ذهب أبو ذر وأبو الفتح النيسابوري والباجى وصنف فيه كتابا ووافقه عليه بعض علماء افريقية وصقلية وقالوا ان معرفة الكتابة بعد أميته لاننا في المعجزة بل هي معجزة أخرى بعد معرفة أميته وتحقق معجزته وعليه تتنزل الآية السابقة والحديث فان معرفته من غير تقدم تعليم معجزة وصنف أبو محمد بن مفوز كتابا رد فيه على الباجى وبين فيه خطأه وقال بعضهم يحتمل ان يراد أنه كتب مع عدم علمه بالكتابة وتمييز الحروف كما يكتب بعض الملوك علا متهم وهم أميون وإلى هذا ذهب القاضى أبو جعفر السمنانى والله أعلم ( و ) الامي أيضا ( الغبى ) كذا في النسخ وصوابه العيى ( الجلف الجافي القليل الكلام ) قال الراجز ولا أعود بعدها كريا * أمارس الكهلة والصبيا * والعزب المنفه الاميا قيل له أمي لانه على ما ولدته أمه عليه من قلة الكلام وعجمة اللسان ( والامام نقيض الوراء كقدام ) في المعنى ( يكون اسما وظرفا ) تقول أنت أمامه أي قد امه قال اللحيانى قال الكسائي أمام مؤنثة ( وقد يذكر ) وهو جائز قال سيبويه ( و ) قالوا ( أمامك ) وهى ( كلمة تحذير ) وتبصير ( و ) أمامة ( كثمامة ثلثمائة من الابل ) قال الشاعر أأبثره مالى ويحتررفده * تبين رويد اما أمامة من هند

(1/7611)


أراد بامامة ما تقدم وأراد بهند هنيدة وهى المائة من الابل قال ابن سيده هكذا فسره أبو العلاء ورواية الحماسة أبو عدني والرمل بينى وبينه * تبين رويد اما أمامة من هند ( و ) أمامة ( بنت قشير ) هكذا في النسخ والصواب بنت بشر وهى أخت عباد وزوج محمود بن سلمة ( و ) أمامة ( بنت الحرث ) الهلالية أخت ميمونة انما هي لبابة صحفها بعضهم ( و ) أمامة ( بنت العاص ) هكذا في النسخ وصوابه بنت أبى العاص وهى التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها ويحملها في الصلاة ثم تزوجها على ( و ) أمامة ( بنت قريبة ) البياضية ( صحابيات ) رضى الله عنهن * وفاته ذكر أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب وأمامة بنت أبى الحكم الغفارية وأمامة بنت عثمان الزرقية وامامة بنت عصام البياضية وأمامة بنت سماك الاشهلية وأمامة أم فرقد وامامة المزيدية وأمامة بنت خديج وامامة بنت الصامت وامامة بنت عبد المطلب وامامة بنت محرث بن زيد فانهن صحا بيات ( وأبو امامة الانصاري ) قيل اسمه اياس بن ثعلبة ويقال عبد الله بن ثعلبة ويقال ثعلبة ابن عبد الله روى عنه عبد الله بن كعب بن مالك ( و ) أبو أمامة أسعد ( بن سهل بن حنيف ) الانصاري روى عن أبيه وعنه الزهري وفى حديثه ارسال ( و ) أبو امامة ( بن سعد ) هكذا في النسخ وهو غلط وتحريف وكان العبارة وأبو امامة أسعد وهو ابن زرارة أول من قدم المدينة بدين الاسلام ( و ) أبو أمامة ( بن ثعلبة ) الانصاري اسمه اياس وقيل هو ثعلبة بن اياس والاول أصح ( و ) أبو أمامة عدى ( بن عجلان ) الباهلى سكن مصر ثم حمص روى عنه محمد بن زياد الالهانى ( صحابيون ) رضى الله عنهم ( والى ثانيهم نسب عبد الرحمن ) بن عبد العزيز الانصاري الاوسي الضرير ( الامامي ) بالضم ( لانه من ولده ) سمع الزهري وعبد الله بن أبى بكر وعنه القعنبى وسعيد بن أبى مريم توفى سنة 606 ( وأما تبدل ميمها الاولى ولى ياء باستثقالها للتضعيف كقول عمر بن أبى ربيعة ) القرشى المخزومى ( رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأيما بالعشى فيخصر ) ( وهى حرف للشرط ) يفتتح به الكلام ولابد من الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء كقوله تعالى ( فأما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم ) وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ( و ) يكون ( للتفصيل وهو غالب أحوالها ومنه ) قوله تعالى ( أما السفينة فكانت لمساكين ) يعملون في البحر ( وأما الغلام ) فكان أبواه مؤمنين ( وأما الجدار ) فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما ( الآيات ) إلى آخرها ( و ) يأتي ( للتأكيد كقولك أما زيد فذاهب إذا أردت انه ذاهب لا محالة وانه منه عزيمة واما بالكسر في الجزاء مركبة من ان وما وقد تفتح وقد تبدل ميمها الاولى ياء كقوله ) أي الاحوص ( يا ليتما أمنا شالت نعامتها * ايما إلى جنة ايما إلى نار ) أراد اما إلى جنة واما إلى نار هكذا أنشده الكسائي وأنشد الجوهرى عجز هذا البيت وقال وقد يكسر قال ابن برى وصوابه ايما بالكسر لان الاصل اما فأما أيما فالاصل فيه أما وذلك في مثل قولك أما زيد فمنطلق بخلاف اما التى في العطف فانها مكسورة لا غير ( وقد تحذف ما كقوله سقته الرواعد من صيف * وان من خريف فلن يعد ما أي اما من صيف واما من خريف وترد لمعان ) منها ( للشك كجاءني اما زيد واما عمرو إذا لم يعلم الجائى منهما و ) بمعنى ( الابهام كلما
يعذبهم واما يتوب عليهم و ) بمعنى ( التخيير ) كقوله تعالى ( اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا و ) بمعنى ( الاباحة ) كقوله ( تعلم امافقها واما نحو أو نازع في هذا جماعة ) من النحويين ( و ) بمعنى ( التفصيل كاما شاكرا واما كفورا ) ونقل الفراء عن الكسائي في باب اما وأما قال إذا كنت آمرا أو ناهيا أو مخبرا فهى أما مفتوحة وإذا كنت مشترطا أو شا كا أو مخيرا أو مختارا فهى اما بالكسر قال وتقول من ذلك في الاولى أما الله فاعبده وأما الخمر فلا تشربها وأما زيد فخرج وتقول من النوع الثاني إذا كنت مشترطا اما تشتمن فانه يحلم عنك وفي الشك لا أدرى من قام اما زيد واما عمرو وفي التخيير تعلم اما الفقه واما النحو وفي المختار لى دار بالكوفة فأنا خارج إليها فاما ان أسكنها واما ان أبيعها وأما قوله والتفصيل الخ فقال الفراء في قوله تعالى اما شاكرا واما كفورا ان اما هنا جزاء أي ان شكرو ان كفر قال ويكون على ذلك اما التى في قوله تعالى اما يعذبهم واما يتوب عليهم فكأنه قال خلقناه شقيا أو سعيدا وأحكام اما واما بالفتح والكسر أوردها الشيخ ابن هشام في المغنى وبسط الكلام في معانيهما وحقق ذلك شراحه البدر الدمامينى وغيره وما ذكر المصنف الا أنموذجا مما في المغنى لئلا يخلو منه بحره المحيط فمن أراد التفصيل في ذلك فعليه بالكتاب المذكور وشروحه ( والامم محركة القرب ) يقال أخذته من أمم كما يقال من كثب قال زهير كان عينى وقد سال السليل بهم * وجيرة ما هم لو انهم أمم أي لو أنهم بالقرب منى ويقال داركم أمم وهو أمم منك للاثنين والجميع ( و ) الامم ( اليسير ) القريب المتناول وأنشد الليث تسألني برامتين سلجما * لو انها تطلب شيأ أمما ( و ) الامم ( البين من الامر كالمؤام ) كمضار ويقال للشئ إذا كان مقاربا هو مؤام وأمر بنى فلان أمم ومؤام أي بين لم يجاوز القدر وفي حديث ابن عباس لا يزال أمر الناس مؤاما ما لم ينظروا في القدر والولدان أي لا يزال جاريا على القصد والاستقامه وأصله مؤامم فأدغم ( و ) الامم ( القصد ) الذى هو ( الوسط والمؤام الموافق ) والمقارب من الامم ( وأمهم و ) أم ( بهم تقدمهم وهى الامامة والامام )

(1/7612)


بالكسر كل ( ما ائتم به ) قوم ( من رئيس أو غيره ) كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين وقال الجوهرى الامام الذى يقتدى به ( ج امام بلفظ الواحد ) قال أبو عبيدة في قوله تعالى واجعلنا للمتقين اما ما هو واحد يدل على الجمع وقال غيره هو جمع آم ( وليس على حد عدل ) ورضا ( لانهم ) قد ( قالوا امامان بل ) هو ( جمع مكسر ) قال ابن سيده أنبأني بذلك أبو العلاء عن أبى على الفارسى قال وقد استعمل سيبويه هذا القياس كثيرا ( وأيمة ) قلبت الهمزياء لثقلها لانها حرف سفل في الحلق وبعد عن الحروف وحصل طرفا فكان النطق به تكلفا فإذا كرهت الهمزة الواحدة فهم باستكراه الثنتين ورفضهما لا سيما إذا كانتا مصطحبتين غير مفترقتين فاء وعينا أو عينا ولا ما أحرى فلهذا لم يأت في الكلام لفظة توالت فيها همزتان أصلا البتة فأما ما حكاه أبو زيد من قولهم دريئة ودرائى وخطيئة وخطائى فشاذ لا يقاس عليه وليست الهمزتان أصليين بل الاولى منهما زائدة ( و ) كذلك قراءة أهل الكوفة فقاتلوا ( أئمة ) الكفر بهمزتين ( شاذ ) لا يقاس عليه وقال الجوهرى جمع الامام أأممة على أفعلة مثل اناء وآنية واله وآلهة فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء وقال الاخفش جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح فلم تهمز لاجتماع الهمزتين قال ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه انتهى وقال الزجاج الاصل في أيمة أأممة لانه جمع امام كمثال وأمثلة ولكن الميمين لما اجتمعتا أدغمت الاولى في الثانية وألقيت حركتها على الهمزة فقيل أئمة فأبدلت العرب من الهمزة المكسورة الباء ( و ) الامام ( الخيط ) الذى ( يمد على البناء فيبنى ) عليه ويسوى عليه ساف البناء قال يصف سهما وخلقته حتى إذا تم واستوى * كمخة ساق أو كمتن امام أي كهذا الخيط الممدود على البناء في الاملاس والاستواء ( و ) الامام ( الطريق ) الواسع وبه فسر قوله تعالى وانهما لبامام مبين أي بطريق يؤم أي يقصد فيتميز يعنى قوم لوط وأصحاب الايكة وقال الفراء أي في طريق لهم يمرون عليها في أسفارهم فجعل الطريق اماما لانه يؤم ويتبع ( و ) الامام ( قيم الامر المصلح له و ) الامام ( القرآن ) لانه يؤتم به ( والنبى صلى الله عليه وسلم ) امام الائمة ( والخليفة ) امام الرعية وقد بقى هذا اللقب على ملوك اليمن إلى الآن وقال أبو بكر يقال فلان امام القوم معناه هو المتقدم عليهم ويكون الامام رئيسا كقولك امام المسلمين ( و ) من ذلك الامام بمعنى ( قائد الجند ) لتقدمه ورياسته ( و ) الامام ( ما يتعلمه الغلام كل يوم ) في المكتب ويعرف أيضا بالسبق محركة ( و ) الامام ( ما امتثل عليه المثال ) قال النابغة
أبوه قبله وأبو أبيه * بنوا مجد الحياة على امام ( والدليل ) امام السفر ( والحادي ) امام الابل وان كان وراءها لانه الهادى لها ( وتلقاء القبلة ) امامها ( و ) الامام ( الوتر ) نقله الصاغانى ( و ) الامام ( خشبة ) للبناء ( يسوى عليها البناء ) نقله الجوهرى ( و ) الامام ( جمع آم كصاحب وصحاب ) والآم هو القاصد ومنه قوله تعالى ولا آمين البيت الحرام ( و ) أبو حامد ( محمد ) كذا في النسخ وصوابه على ما في التبصير للحافظ أحمد ( بن عبد الجبار ) بن على الاسفرايينى روى عن أبى نصر محمد بن المفضل الفسوى وعنه الحسين بن أبى القاسم السيبى ( ومحمد بن اسمعيل ابن الحسين ( البسطامى ) شيخ لزاهر بن طاهر الشحامى ( الاماميان محدثان ) * قلت ووقع لنا في جزء الشحامى ما نصه أبو على زاهر ابن أحمد الفقيه أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البسطامى أخبرنا أحمد بن سيار وهو محمد الذى ذكره المصنف فاعرف ذلك ( و ) يقال ( هذا أيم منه وأوم ) أي ( أحسن امامة ) قال الزجاج إذا فضلنا رجلا في الامامة قلنا هذا أوم من هذا وبعضهم يقول لهذا أيم من هذا قال ومن قال أيم جعل الهمزة كلما تحركت أبدل منها ياء والذى قال أوم كان عنده أصلها أأم فلم يمكنه أن يبدل منها ألفا لاجتماع الساكنين فجعلها واوا مفتوحة كما قال في جمع آدم أو ادم ( وائتم بالشئ وائتمى به على البدل ) كراهية التضعيف أنشد يعقوب نزور امرأ أما الا له فيتقى * وأما بفعل الصالحين فيأتمى ( وهما أماك أي أبواك ) على التغليب أو أمك وخالتك ) أقيمت الخالة بمنزلة الام ( و ) الاميم ( كأمير الحسن ) الامة أي ( القامة ) من الرجال * ومما يستدرك عليه اليمامة القصد وقد تيمم يمامة قال المرار إذا خف ماء المزن منها تيممت * يمامتها أي العداد تروم وسيأتى في ى م م والامة بالكسر امامة الملك ونعيمه والام بالفتح العلم الذى يتبعه الجيش نقله الجوهرى وقوله تعالى يوم ندعوا كل أناس بامامهم قيل بكتابهم زاد بعضهم الذى أحصى فيه عمله وقيل بنبيهم وشرعهم وتصغير الائمة أويمة لما تحركت الهمزة بالفتحة قلبها واوا وقال المازنى أييمة ولم يقلب كما في الصحاح والامام الصقع من الطريق والارض والامة بالضم القرن من الناس يقال قد مضت أمم أي قرون والامة الامام وبه فسر أبو عبيدة الآية ان ابراهيم كان أمة وأيضا الرجل الذى لا نظير له وقال الفراء كان أمة أي معلما للخير وبه فسر ابن مسعود أيضا وأيضا الرجل الجامع للخير وقال أبو عمرو ان العرب تقول للشيخ إذا كان باقى القوة فلان بأمة معناه راجع إلى الخير والنعمة لان بقاء قوته من أعظم النعمة والامة الملك عن ابن القطاع قال والامة الامم والمؤم على صيغة المفعول المقارب كالمؤتم والام تكون للحيوان الناطق وللموات النامى كا ؟ م النخلة والشجرة والموزة وما أشبه ذلك ومنه قول ابن الاصمعي له أنا كالموزة التى انما صلاحها بموت أمها وأم الطريق معظمها إذا كان طريقا عظيما وحوله طرق صغار فالاعظم

(1/7613)


أم الطريق وأم الطريق أيضا الضبع وبهما فسر قول كثير يغادرن عسب الوالقى وناصح * تخص به أم الطريق عيالها أي يلقين أولادهن لغير تمام من شده التعب وأم مثوى الرجل صاحبة منزله الذى ينزله قال * وأم مثواى تدرى لمتى * وأم منزل الرجل امرأته ومن يدبر أمر بيته وأم الحرب الراية وأم كلية الحمى وأم الصبيان الريح التى تعرض لهم أم اللهيم المنية وأم خنور الخصب وبه سميت مصر وقيل البصرة أيضا وأم جابر الخبز والسنبلة وأم صبار الحرة وأم عبيد الصحراء وأم عطية الرحى وأم شملة الشمس وأم الخلفف الداهية وأم ربيق الحرب وأم ليلى الخمر وأم درز الدنيا وكذلك أم حباب وأم وافرة وأم تحفة النخلة وأم رجية النحلة وأم سرتاح الجرادة وأم عامر الضبع والمقبرة وأم طلبة وأم شغوة العقاب وأم سمحة العنز وأم غياث القدر وكذلك أم عقبة وأم بيضاء وأم رسمة وأم العيال وأم جرذان النخلة وإذا سميت رجلا بأم جرذان لم تصرفه ويقال للنخلة أبضا أم خبيص وأم سويد وأم عزم وأم عقاق وأم طبيخة وهى أم تسعين وأم حلس الاتان وأم سويد الاست وأم عمرو الضبع وأم الخبائث الخمر وأم العرب قرية كانت أمام الفرما من أرض مصر وأم اذن قارة باسماوة وأم أمها رهضبة في قول الراعى وأم أوعال هضبة قرب برقة أنقد وأم جحدم موضع باليمن وأم حنين بفتح الحاء وتشديد النون المكسورة قرية باليمن قرب زبيد وأم جرمان موضع وأم دنين قرية كانت بمصر وأم رحم من أسماء مكة وأم سخل جبل لبنى غاضرة وأم السيط من قرى عثر باليمن وأم العيال قرية بين الحرمين وأم العين ماء دون سميراء وأم غرس ركية لعبد الله بن قرة وأم جعفر قرية بالاندلس وأم حبو كرى الداهية وأيضا موضع ببلاد بنى قشير وأم غزالة حصن من أعمال ماردة وام موسل هضبة وأم دينار قرية بجيزة مصر وام حكيم بالبحيرة وأم الزرازير بحوف رمسيس والمآليم الشجاج جمع آمة وقيل ليس له واحد من لفظه وأنشد ثعلب
فلو لا سلاحي عند ذاك وغلمتى * لرحت وفي رأسي مآيم تسبر والائمه كنانة عن ابن الاعرابي نقله ابن سيده ورجل أميم ومأموم يهذى من أم دماغه نقله الجوهرى وتقول هذه امراة امام النساء ولا نقل امامة النساء لانه اسم لا وصف وفداه بأميه قيل امه وجدته وابو امامة التيمى الكوفى تابعي عن ابن عمرو عنه العلاء ابن المسيب ويقال هو أبو اميمة والامامية فرقة من غلاة الشيعة ( أم ) مخفقة افرده المصنف عن التركيب الذى قبله كما فعله صاحب الصحاح لكنه قال واما أم مخففة فهى ( حرف عطف ومعناه الاستفهام ) ونص الصحاح ر لها موضعان احدهما ان تقع معادلة لالف الاستفهام بمعنى أي تقول ازيد في الدارام عمرو والمعنى ايهما فيها ( وقد يكون ) منقطعا عما قبله خبرا كان أو استفهاما تقول في الخبر انها لابل أم شاء يافتى وذلك إذا نظرت إلى سواد شخص فتوهمته ابلا فقلت ما سبق اليك ثم ادركك الظن أنه شاء فانصرفت عن الاول فقلت ام شاء ( بمعنى بل ) لانه اضراب عما كان قبله الا ان ما يقع بعد بل يقين وما بعد أم مظنون وتقول في الاستفهام هل زيد منطلق ام عمرو يافتى انما اضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلته عن عمر وفأم معها ظن واستفهام واضراب وأنشد الاخفش للاخطل كذبنك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا قال الله تعالى الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه وهذا لم يكن أصله استفهاما وليس قوله أم يقولون افتراه شكا ولكنه قال هذا لتقبيح صنيعهم ثم قال بل هو الحق من ربك كأنه أراد أن ينبه على ما قالوه نحو قولك للرجل الخير أحب اليك أم الشر وأنت تعلم أنه يقول الخير ولكن أردت أن تقبح عنده ما صنع هذا كله نص الصحاح وقال الفراء وربما جعلت العرب أم إذا سبقها استفهام ولا يصلح فيه أم على جهة بل فيقولون هل لك قبلنا حق أم أنت رجل معروف بالظلم يريدون بل انت رجل معروف بالظلم وانشد فوالله ما ادرى أسلمى تغولت * أم النوم ام كل إلى حبيب يريد بل كل ( و ) قد تكون ( بمعنى الف الاستفهام ) كقولك ام عندك غداء حاضر وانت تريد أعندك غداء حاضر قال الليث وهى لغة حسنة من لغات العرب قال الازهرى وهذا يجوز إذا سبقه كلام قال الجوهرى ( وقد تدخل ) ام ( على هل ) تقول ام هل عندك عمرو وقال علقمه بن عبدة أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * اثر الاحبة يوم البين مشكوم قال ابن برى أم هنا منقطعة استأنف السؤال بها فأدخلها على هل لتقدم هل في البيت قبله وهو * هل ما علمت وما استودعت مكتوم * ثم استأنف السؤال بام فقال أم هل كبير قال ومثله قول الجحاف بن حكيم أبا مالك هل لمتنى مذ حضضتنى * على القتل ام هل لا منى منك لا ثم قال الا انه متى دخلت ام على هل بطل منها معنى الاستفهام وانما دخلت ام على هل لانها لخروج من كلام إلى كلام فلهذا السبب دخلت على هل فقلت ام هل ولم تقل هل قال الجوهرى ولا تدخل ام على الالف لا تقول أعندك زيد ام أعندك عمرو لان اصل ما وضع للاستفهام حرفان احدهما الالف ولا تقع الا في اول الكلام والثانى ام ولا تقع الا في وسط الكلام وهل انما اقيم مقام الالف في الاستفهام فقط ولذلك لم تقع في كل مواقع الاصل ( و ) روى عن ابى حاتم قال قال أبو زيد ام ( قد تكون زائدة ) لغة اهل اليمن وانشد يا دهن ام ما كان مشيى رقصا * بل قد تكون مشيتى توقصا

(1/7614)


أراد ياد هناء فرخم وأم زائدة أراد ما كان مشيى ( رقصا أي كنت أتو قص وأنا في شبيبتى واليوم قد أسننت حتى صار مشيى رقصا قال وهذا مذهب أبى زيد وغيره يذهب إلى أن قوله أم ما كان مشيى رقصا معطوف على محذوف تقدم المعنى كأنه قال يا دهن أكان مشيى رقصا أم ما كان كذلك * ومما يستدرك عليه تكون أم بلغة بعض أهل اليمن بمعنى الالف واللام وفي الحديث ليس من امبر امصيام في امسفر أي ليس من البر الصيام في السفر ( الانام كسحاب ) أهمله الجوهرى واختلف فيه فقيل من أنم وقيل أصله ونام من ونم إذا صوت من نفسه كاناء ووناء ( و ) قيل فيه أيضا الآنام مثل ( ساباط و ) قال الليث يجوز في الشعر الانيم مثل ( أمير ) وهو ( الخلق ) أو كل من يعتريه النون ( أو الجن والانس ) وبه فسر قوله تعالى والارض وضعها للانام وهما الثقلان ( أو جميع ما على وجه الارض ) من جميع الخلق والعجب من الجوهرى كيف أغفله وهو في القرآن مع انه استطرد بذكره في أم ومن سجعات الاساس لو رزقنا الله عدل سلطانه لانام أنامه في ظل أمانه ( الاوام كغراب العطش أو حره ) وأنشد ابن برى لابي محمد الفقعسى قد علمت أنى مروى هامها * ومذهب الغليل من أوامها وكذلك الاوار ( و ) الاوام ( الدخان ) وخصه بعضهم بدخان المشتار وأنكره ابن سيده وقال انما هو أيام لا أوام ( و ) الاوام ( دوار الرأس و ) الاوام ( الوتر و ) الاوام ( أن يضج العطشان ) وذلك عند شدة العطش ( وقد آم يؤم أو ما ) إذا اشتد حرجوفه ولم يذكر الازهرى له فعلا ( والايام بالكسر الدخان ) وقال السهيلي في الروض يقال لكل دخان نحاس ولا يقال أيام الالدخان النحل
خاصة ( ج أيم ككتب ) ألزمت عينه البدل لغير علة والا فحكمه أن يصح لانه ليس بمصدر فيعتل باعتلال فعله ( و ) قد ( آمهاو ) آم ( عليها يؤومها أو ما واياما ) وكذلك يئيمها اياما واويه يائية أي ( دخن ) وسيأتى في أ ى م أيضا قال ساعدة بن جؤية فما برح الاسباب حتى وضعنه * لدى الثول ينفى جثها ويؤمها ( والمؤوم كمعظم العظيم الرأس ) والخلق ( أو ) المؤوم ( المشوه ) الخلق كالموأم مقلوب عنه وأنشد ابن الاعرابي لعنترة وكأنما ينأى بجانب دفها ال * وحشى من هزج العشى مؤوم ( وآمه ساسه ) نقله الصاغانى ( وأومه تأويما عطشه والآمة ) بالمد ( الخصب ) عن أبى زيد ( و ) أيضا ( العيب ) عن شمر قال عبيد ابن الابرص مهلا أبيت اللعن مه * لا ان فيما قلت آمه ( و ) الآمة ( ما يعلق بسرة الصبى حين يولد أو مالف فيه من خرقة أو ما خرج معه ) حين يسقط من بطن أمه قال حسان وموؤدة مقرورة في معاوز * بآمتهامر موسة لم توسد ودعا جرير رجلا من بنى كليب إلى مهاجاته فقال الكليبي ان نسائى بآمتهن وان الشعراء لم تدع في نسائك مترقعا أراد أن نساءه لم يهتك سترهن بمنزلة التى ولدت وهى غير مخفوضة ولا مفتضة ( وآم ) بالمد ( د نسب إليه الثياب ) الآمية ( و ) أيضا ( ة بالجزيرة ) في شعر عدى بن الرقاع ( وليال أوم كصرد ) أي ( منكرة ) عن أبى عمرو وأنشد لادهم بن أبى الزعراء لما رأيت آخر الليل عتم * وأنها احدى لياليك الاوم * ومما يستدرك عليه آمه الله أو ما شوه خلقه وليال أوم كسكر لغة عن أبى عمرو أيضا وأومه الكلا تأويما سمنه وعظم خلقه نقله الجوهرى وأنشد عركرك مهجر الضؤبان أومه * روض القذاف ربيعا أي نأويم وآمو بلد بالعجم ( الايم ككيس ) من النساء ( من لا زوج لها بكرا أو ثيبا و ) من الرجال ( من لا امرأة له ) و ( جمع الاول أيابم وأيامى ) قال ابن سيده أما أيايم فعلى بابه وهو الاصل قلبت الياء وجعلت بعد الميم وأما أيامى فقيل هو من باب الوضع وضع على هذه الصيغة وقال الفارسى هو مقلوب موضع العين إلى اللام وفي الحصاح الايامى الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء وأصلها أيايم فقلبت لان الواحد رجل أيم سواء كان تزوج من قبل أو لم يتزوج وامرأة أيم أيضا بكرا كانت أو ثيبا وقول النى صلى الله تعالى عليه وسلم الايم أحق بنفسها فهذه الثيب لا غير وكذا فول الشاعر لا تنكحن الدهر ما عشت أيما * مجربة قد مل منها وملت ( وقد آمت ) المرأة من زوجها ( تئيم أيما وأيوما ) بالضم ( وأيمة وايمة ) بالفتح والكسر إذا مات عنها زوجها أو قتل وأقامت لا تتزوج وفي الحديث أنه كان يتعوذ من الايمة وهى طول العزبة وأنشد ابن برى لقد امت حتى لا منى كل صاحب * رجاء بسلمى أن تئيم كما امت وقال يزيد بن الحكم الثقفى كل امرئ ستئيم من * - ه العرس أو منها يئيم وقال آخر نجوت بقوف نفسك غير أنى * اخال بان سييتم أو تئيم وكذلك الرجل آم بئيم وهو بين الايمة ( وأأمتها ) كأعمتها ( تزوجتها أيما ) فأنا أئيمها كأعيمها ( و ) يقال ( رجل أيمان عيمان فأيمان إلى النساء ) قد هلكت امرأته ( وعيمان إلى اللبن و امرأة أيمى عيمى و ) يقال ( الحرب مأيمة للنساء ) أي تقتل الرجال فتدع النساء بلا أزواج فبئمن ( وتأيم ) الرجل ( مكث زمانا لم يتزوج ) وكذلك المرأة وأنشد ابن برى

(1/7615)


فان تنكحي أنكح وان تتأيمى * ايد الدهر ما لم تنكحي أتأيم ( وأيمه الله تعالى تأييما ) قال رؤبة * مغايرا أو يرهب التأييما * وقال تأبط شرا فأيمت نسوانا وأيتمت الدة * وعدت كما أبدأت والليل أليل ( و ) يقال ( ماله آم وعام أي هلكت امرأته وما شيته حتى يئيم ويعيم والايم ككيس الحرة ) والجمع الايامى وبه فسر بعض قول الله تعالى وأنكحوا الايامى منكم نقله الفراء ( و ) قيل الايم ( القرابة نحو البنت والاخت والخالة ) والجمع الايامى ( و ) الايم ( جبل بحمى ضرية ) مقابل الاكوام وقيل هو جبل أبيض في ديار بنى عبس بالرمة وأكنافها وضبطه نصر والصاغانى بفتح فسكون والصحيح أن هنا سقطا في العبارة وهو ان يقول والايم بالفتح جبل بحمى ضربة لان الذى ما بعده كله بفتح فسكون ( و ) الايم ( الحية الابيض اللطيف أو عام ) في جميع ضروب الحيات وقال العجاج * وبطن أيم وقواما عسلجا * وكذلك الاين وقال تابط شرا تسرى على الايم والحيات مختفيا * لله درك من سار على ساق وقال أبو خيرة الايم والاين الثعبان والذكران من الحيات وهى التى لا تضر أحدا ( كالايم بالكسر ) هكذا في النسخ وهو غلط والصواب كالايم ككيس ففى الصحاح قال ابن السكيت والايم الحية وأصله الايم فخفف مثل لين ولين وهين وهين وأنشد لابي كبير الهذلى الاعوا سر كالمراط معيدة * بالليل مورد أيم متغضف انتهى وقال ابن شميل كل حية أيم ذكرا كان أو أنثى وربما شدد فقيل أيم كما يقال هين وهين قال ابن جنى عين أيم ياء يدل على ذلك قولهم أيم فظاهر هذا أن يكون فعلا والعين منه ياء وقد يمكن أن يكون مخففا من أيم فلا يكون فيه دليل لان القبيلين معا
يصيران مع التخفيف إلى لفظ الياء نحولين وهين وقال أبو خيرة ( ج ) الايم ( أيوم ) وأصله التثقيل فكسر على لفظه كما قالوا قيول جمع قيل وأصله فيعل وقد جاء مشددا في الشعر وأنشد لابي كبير الهذلى قوله السابق قوله السابق قال ابن برى وأنشد أبو زيد لسواد بن المضرب كأنما الخطو من ملقى أزمتها * مسرى الا يوم إذا لم يعفها ظلف وإذا عرفت ذلك فاعلم ان سياق المصنف هنا غير محرر ( والآمة ) بالمد ( العيب ) وقد ذكر في التركيب الذى قبله ( و ) الآمة ( النقص والفضاضة ) هكذا في النسخ بالفاء والصواب بالغين كما هو نص ابن الاعرابي يقال في ذلك آمة علينا أي نقص وغضاضة ( وبنوا ايام ككذاب بطن ) هكذا في النسخ وهو غلط والصواب ككتاب كما ضبطه غير واحد من الائمة ومنهم زبيد بن الحرث الآتى ذكره ( والمؤيمة كمحسنة ) هي ( الموسرة ولا زوج لها ) نقله الصاغانى ( والايام كغراب وكتاب ) وكذلك الهيام والهيام ( داء في الابل ) نقله الفراء ( و ) الايام ككتاب فقط ( الدخان ) قال أبو ذؤيب فلما اجتلاها بالايام تحيزت * ثبات عليها ذلها واكتئابها والجمع أيم وقد تقدم واوية يأتية ( و ) أبو عبد الرحمن ( زبيد بن الحرث ) الكوفى من أتباع التابعين بروى عن ابن أبى ليلى وأبى وائل وعنه شعبة وسفيان وابناه عبد الرحمن وعبد الله ومنصور بن المعتمر وهو من الفقهاء والعباد توفى سنة مائة وثلاث وعشرين ( والعلاء بن عبد الكريم الاياميان ) منسوبان إلى الايام بالكسر ويقال أيضا يام بحذف الالف واللام وهى قبيلة من همدان وهو يام ابن أصبابن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن حزان بن نوف بن همدان ( محدثان ) ومنهم أيضا طلحة بن مصرف الايامى الفقيه قد تقدم ذكره في ص ر ف ( وايم الله ) يأتي ( في ى م ن وآم ) الدخان يئيم ( ايا ما دخن ) وآم الرجل اياما إذا دخن ( على النحل ليشتار العسل ) أي يخرج الخلية فيأخذ ما فيها من العسل وقال أبو عمرو الايام عود يجعل في رأسه نار ثم يدخن به على النحل وقال ابن برى آم الرجل من الواو يؤم قال وايام الياء فيه منقلبة عن الواو * ومما يستدرك عليه ايتأمت المرأة مثل تأيمت والتأيم الايمة ورجلان أيمان ورجال أيمون ونساء أيمات والآمة بالمد العزاب جمع آم أراد أيم فقلب قال النابغة أمهرن أرما حاوهن بآمة * أعجلتهن مظنة الاعذار وقولهم أيم هو يا فلان أي ما هو أي أي شئ هو فخفف الياء وحذف ألف ما وقولهم أيم تقول يعنى أي شئ تقول ( فصل الباء ) مع الميم ( ابنبم ) أهمله الجوهرى وهو من أبنية كتاب سيبويه وزنه أفنعل ( ويقال يبنبم ) بالياء وزنه يفنعل وهو ( ع قرب تثليث ) وأنشد سيبويه لطفيل الغنوى أشاقتك أظعان بحفر أبنبم * نعم بكرا مثل الفسيل المكمم وأنشد الصاغانى لحميد بن ثور رضى الله تعالى عنه إذا شئت غنتني باجزاع بيشة * أو الرزن من تثليث أو بأبنيما وقال ياقوت في معجمه ببنبم بوزن غشمشم موضع أو جبل كذا ذكره الخارزنجى ولم تجتمع الباء والميم في كلمة اجتماعهما في هذا الكلمة ورواها بعضهم يبنبم ( البتم بالضم وبالتحريك ) وقد أهمله الجوهرى ( و ) قال الليث البتم ( كزمج ناحية أو حصن أو جبل بفرغانة ) قال الكميت وغزوتك البكر من غزوة * أباحت حمى الصين والبتم وضبطه ياقوت بضم التاء المشددة قال وفي هذا الجبل معدن الذهب والفضة والزاج والنوشادر الذى يحمل في الآفاق وفي هذا

(1/7616)


الجبل مياه تجرى ومنها نهر الصغانيان ( بجم يبجم بجما وبجوما ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد أي ( سكت من عى أو فزع أو هبية و ) قال غيره بجم بجوما ( أبطأ و ) أيضا ( انقبض ) وتجمع ( كبجم تبجيما فيهما ) أي في الانقباض والابطاء ( والتبجيم التحديق في النظر ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه البجم بالفتح الجمع وقال أبو عمر ورأيت بجما من الناس وبجدا أي جماعة كثيرة والبجم محركة لقب رجل وبجام ككتاب قرية بمصر من الشرقية وقد رأيتها وبنو البجم كصرد قبيلة من الناشريين باليمن يسكنون بالمهجم ( البجارم ) هي ( الدواهي ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه بجيرم مصغرا قرية بمصر ( غدير محرم كجعفر ) هكذا في النسخ بالراء والصواب بحوم بالواو كما هو نص اللسان وقد أهمله الجوهرى والصاغانى وقال أبو على الهجرى أي ( كثير الماء ) وأنشد فصغارها مثل الدبى وكبارها * مثل الضفاد ع في غدير بحوم * ومما يستدرك عليه بنو الباحوم قبيلة من الناشريين باليمن ومنهم بنو فريح وبنو هديش وفيهم كثرة * ومما يستدرك عليه البخوم كصبور كلمة قبطية اسم لقرية بمصر نسبت إليها شبرا ( بخذم بالمعجمتين كجفر ) أهمله الجوهرى والصاغانى وفي اللسان ( اسم ) رجل * ومما يستدرك عليه باداما باهمال الدال قرية بحلب من ناحية عزاز جاء ذكرها في حديث آدم عليه الصلاة والسلام وبادام هو اللوز بالفارسية * ومما يستدرك عليه أيضا بدرم كقنفذ قلعة في بلاد الروم ( البذم بالضم الرأى ) الجيد
عن الاصمعي ( والحزم ) يقال رجل ذو بذم أي ذور أي وحزم وماله بذم أي رأى وحزم وهو مجاز ( و ) البذم ( النفس ) نقله الجوهرى عن الاموى وبه فسر قوله ذو بذم ( و ) البذم ( الكثافة والجلد ) وبه فسر قوله رجل ذو بذم ( و ) قال الكسائي ( احتمالك لما حملت ) وبه فسر قوله رجل ذو بذم أي ذو احتمال لما حمل كما في الصحاح ( والبيذمان بضم الذال نبت ) عن ابن دريد ( و ) البذيم ( كأمير القوى ) نقله الصاغانى ( و ) أيضا ( الفم المتغير الرائحة ) عن ابن الاعرابي وأنشد شممتها بشارب بذيم * قد خم أو قدهم بالخموم ( و ) البذيم ( العاقل ) الغضب من الرجال هكذا هو نص الجوهرى وهو بعينه نص كتاب العين وقال بعضهم صوابه هو العاقل ( عند الغضب ) أو العاقل البطئ الغضب ( كالبذيمة ) قال الفراء هو الذى لا يغضب في غير موضع الغضب ( وقد بذم ككرم ) بذامة ( وبذيمة مولى جابر بن سمرة ) السوائى ذكره ابن منده في الصحابة قال الحافظ وهو وهم ( و ) ابنه ( أبو عبد الله ) على ( بن بذيمة ) الجزرى ( من أتباع التابعين ) روى عن أبيه وعن عكرمة وسعيد بن جبير وعنه شعبة ومعمر وثقوه على تشيعه مات سنة مائة وست وثلاثين كذا في الكاشف للذهبي ( وأبذمت الناقة ) وأبلمت ( ورم حياؤها من شدة الضبعة ) وانما يكون ذلك في بكرات الابل قال الراجز يصف فحل ابل إذا سما فوق جموح مكتام * من غمطه الاثناء ذات الابذام ( وناقة مبذم كمنبر ) أي ( قوية وباذام أبو صالح مولى أم هانئ مفسر محدث ) روى عن مولاته أم هانئ وعلى وعنه السدى والثوري وعامر بن محمد ( ضعيف ) قال أبو حاتم لا يحتج به عامة ما عنده تغير وهو ( ممنوع للعجمة ) والعلمية ( ومعناه اللوز بالفارسية ) * ومما يستدرك عليه البذم بالضم القوة والطاقة وثوب ذو بذم أي كثير الغزل صفيق ورجل ذو بذم أي سمين ورجل بذم يغضب مما يجب أن يغضب منه سمى بالمصدر والبذم بالضم المروءة عن ابن برى وأنشد للمرار يا أم عمران وأخت عثم * قد طالما عشت بغير بذم أي بغير مروءة وقد بذم بذامة * ومما يستدرك عليه البذرمان قرية كبيرة في غربي النيل من الصعيد قاله ياقوت ( البرم محركة من لا يدخل مع القوم في الميسر ) ولا يخرج معهم فيه شيأ ( وفي المثل أبر ما قرونا أي ) هو برم أي ( ثقيل ) لا خير عنده ( ويأكل مع ذلك تمرتين تمرتين ) نقله الجوهرى وغيره من أرباب الامثال وهو مجاز أنشد الجوهرى لمتمم ولا برما تهدى النساء لعرسه * إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا ( ج أبرام ) ومنه حديث وفد مذحج كرام غير برام وفي حديث عمرو بن معديكرب قال لعمر أأبرام بنو المغيرة قال لم قال نزلت فيهم فما قرونى غير قوس وثور وكعب قال عمران في ذلك لشبعا القوس ما يبقى في الجلة من التمر والثور قطعة عظيمة من الاقط والكعب قطعة من سمن وأنشد الليث إذا عقب القدور عددن ما لا * تحث حلائل الابرام عرسي ( و ) البرم ( السآمة والضجر وقد برم به كفرح و ) البرم أيضا ( ثمر العضاه ) واحدتها برمة وهى أول وهلة فتلة ثم بلة ثم برمة وقد أخطأ أبو حنيفة في قوله ان الفتلة قبل البرمة وبرمة كل العضاه صفراء الا العرفط فان برمته بيضاء كأن هياد بها قطن وهى مثل زر القميص أو اشف وبرمة السلم أطيب البرم ريحا وهى صفراء تؤكل طيبة ( ومجتنيه المبرم كمحسن و ) البرم أيضا ( حب العنب إذا كان مثل رؤس الذر ) أو فوقه ( وقد أبرم الكرم ) عن ثعلب ( و ) البرم ( قنان من الجبال ) واحدتها برمة ( و ) البرم اسم ( ناقة ) نقله الصاغانى ( و ) البرم ( جمع البرمة للاراك ) أي لثمره قبل ادراكه واسوداده فإذا أدرك فهو مردو إذا اسود فهو كباث ومجتنيسه المبرم أيضا ( كالبرام ) بالكسر ( وأبرمه فبرم كفرح وتبرم ) أي ( أمله فمل ) ويقال لا تبرمنى بكثرة فضولك ( وأبرم الحبل جعله طاقين ثم فتنله ) قاله أبو حنيفة ( و ) من المجاز أبرم ( الامر ) إذا ( أحكمه ) فهو مبرم ( كبرمه برما ) والاصل فيه ابرام الفتل إذا كان

(1/7617)


ذا طاقين ( والمبارم المغازل التى يبرم بها ) واحدها مبرم كمنبر ( والبريم كأمير الصبح ) لما فيه من سواد الليل وبياض النهار وقيل بريم الصبح خيطه المختلط بلونين قال جامع بن مرخية على عجل والصبح بال كأنه * بأدعج من ليل التمام بريم ( و ) البريم ( خيطان مختلفان أحمر وأبيض ) وفي اللسان أحمر وأصفر وقال أبو عبيد البريم الحبل المفتول يكون فيه لونان وربما ( تشده المرأة على وسطها وعضدها ) وأنشد الاصمعي للكروس بن زيد وقائلة نعم الفتى أنت من فتى * إذا المرضع العرجاء جال بريمها وقد يعلق على الصبى تدفع به العين كما في الصحاح ( وكل ما فيه لونان مختلطان ) فهو بريم ( و ) البريم ( حبل للمرأة فيه لونان مزين بجوهر ) وقال الليث خيط ينظم فيه خرز فتشده المرأة على حقويها ( و ) البريم ( الدمع المختلط بالاثمد ) لما فيه لونان ( و ) البريم ( لفيف القوم
و ) سمى ( الجيش ) بريما ( لان فيه أخلاطا من الناس أو لا لوان شعار القبائل ) فيه كما نقله الجوهرى والمراد بشعار القبائل راياتهم قالت ليلى الاخيلية يا أيها السدم الملوى رأسه * ليقود من أهل الحجاز بريما أرادت جيشاذ الونين وقال ابن الاعرابي البريمان الجيشان عرب وعجم ( و ) البريم ( العوذة ) تعلق على الصبيان لما فيها من الالوان ( و ) البريم ( قطيع الغنم ) يكون فيه ضربان من ( ضأن ومعزى ) عن ابن الاعرابي ( و ) اليريم ( المتهم ) نقله الصاغانى ( و ) قال أبو عبيدة يقال ( اشولنا من بريمها ) هكذا في النسخ والصواب من بريميها كما هو في الصحاح ( أي كبدها وسنامها يقدان طولا ويلفان بخيط أو غيره ) وفي بعض نسخ الصحاح أو مصير ويقال ( سميا ) بذلك ( لبياض السنام وسواد الكبد والبرمة بالضم قدر ) تنحت ( من حجارة ) وعممه بعضهم فيشمل النحاس والحديد وغيرهما ( ج برم بالضم ) في الكثير كجرفة وجرف قال طرفة جاؤا اليك بكل أرملة * شعثاء تحمل منقع البرم ( و ) أيضا برم ( كصرد وجبال ) وعلى الاخيرة اقتصر الجوهرى وأنشد ابن برى للنابغة الذبيانى * والبائعات بشطى نخلة البرما * ( و ) المبرم ( كمحسن صانعها أو من يقتلع حجارتها من الجبال ) فيسويها وينحتها ( و ) المبرم ( الثقيل ) منه ( كانه يقتطع من جلسائه شيأ و ) المبرم ( الغث الحديث ) الذى يحدث الناس بالاحاديث التى لا فائدة فيها ولا معنى لها أخذ من المبرم الذى يجنى ثمر الاراك لا طعم له ولا حلاوة ولا حموضة ولا معنى قاله أبو عبيدة وقال الاصمعي المبرم الذى هو كل على صاحبه لا نفع عنده ولا خير بمنزلة البرم الذى لا يدخل مع القوم في الميسر ويأكل معهم من لحمه ( و ) المبرم ( كمكرم الثوب المفتول الغزل طاقين ) حتى يصيرا واحدا كما في الصحاح قال ( و ) منه سمى المبرم وهو ( جنس من الثياب والبيرم ) كحيدر ( العتلة ) فارسي معرب ( أو عتلة النجار خاصة ) عن أبى عبيدة وهو بالفارسية بتفخيم الباء ( و ) في الحديث من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون ملا الله مسامعه من الآنك والبيرم قال ابن الاعرابي قلت للمفضل ما البيرم قال ( الكحل المذاب كالبرم محركة ) وقد رواه بعضهم هكذا صب في أذنه البرم ( و ) البرم ( البرطيل ) عن ابن الاعرابي وهو الحجر العريض ( و ) البرام ( كغراب القراد ) نقله الجوهرى ( ج أبرمة ) عن كراع وأنشد ابن برى لجؤية بن عائذ النصرى مقيما بموماة كأن برامها * إذا زال في آل السراب ظليم ( وبرم بحجته كعلم إذا نواها فلم تحضره ) وهو مجاز كما في الاساس ( وأبرم كاحمد د ) والصواب انه بكسر الهمزة وفتح الراء كما ضبطه ياقوت قال وهو من أبنية كتاب سيبويه مثل أبين ( أو نبت ) قاله أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدى الاشبيلى النحوي ومثل به سيبويه وفسره السيرافى ( وبرم بالضم ع ) وقيل جبل بنعمان قال أبو صخر الهذلى ولو أن ما حملت حمله * شعفات رضوى أو ذرى برم ( و ) برمة ( بهاء اسم ) رجل ( و ) برام ( كسحاب وقطام ع ) قال حسان هل هي الاظبية مطفل * مألفها السدر بنعفى برام وقال بعض بنى أسد بكى على قتل العدان فانهم * طالت اقامتهم ببطن برام وقال لبيد أقوى فعرى واسط فبرام * من أهله فصوائق فخزام ( و ) بريمة ( كجهينة اسم ) رجل ( ومبرمان لقب أبى بكر الازمى ) اللغوى تقدم ذكره في أزم وفي الخطبة * ومما يستدرك عليه رجل برمة أي برم والهاء للمبالغة وأنشد ابن الاعرابي لاحيحة ان ترد حربى تلاقى فتى * غير مملول ولا برمه والبرم ثمر الطلح عن أبى عمرو والمبرم كمكرم الحبل الذى جمع بين مفتولين ففتلا حبلا واحدا كالبريم كماء مسخن وسخين وعسل معقد وعقيد وميزان مترص وتريص كما في الصحاح والبريم ضوء الشمس مع بقية سواد الليل والبريم ثوب فيه قز وكتان وأيضا الماء الذى خالط به غيره قال رؤبة * حتى إذا خاضت البريما * والبرم بالضم القوم السيؤ الاخلاق وبرمة بالكسر موضع من أعراض المدينة قرب بلاكث بين خيبر ووادى القرى قال كثير عزة

(1/7618)


رجعت بها عنى عشية برمة * شماتة أعداء شهود وغيب وبرمة أيضا قرية بمصر من أعمال المنوفية وقد دخلتها وبرمون بفتحتين وضم الميم قرية أخرى بين المنصورة ودمياط وقد رأيتها وبرمة بالكسر أيضا من جبال بنى سليم ومعدن البرم بالضم بين ضربة والمدينة ورستاق البرم بالفتح في سمرقند ذكره الاصطخرى وبرام بالكسر لغة في برام بالفتح والفتح أكثر قال نصر جبل في بلاد بنى سليم عند الحرة من ناحية النقيع وقيل هو على عشرين فرسخا من المدينة وقلعة برام من أودية العقيق ذكره الزبير وابريم بالكسر مدينة بأعلى أسوان من الصعيد بها قلعة حصينة وبريم بفتح فشد راء مكسورة قرية بمصر وقد رأيتها وكامير موضع لبنى عامر بن ربيعة بنجد وقال الراجز تذكرت مشربها من تصلبا * ومن بريم قصبا مثقيا وكزبير وأمير واد بالحجاز قرب مكة والبريمة بفتح فشد راء مكسورة الدائرة تكون في الخيل يستدل بها على جودته ورداءته وهى
الامارات والجمع البراريم والبرمة بالضم شئ تلبسه النساء في أيديهن كالسوار * ومما يستدرك عليه بربسما بكسر الباء الثانية وسكون السين طسوج من غربي سواد بغداد نقله ياقوت ( برثم كقنفذ ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الصاغانى وهو ( والد عبد الرحمن المحدث ) * قلت وهو عبد الرحمن بن آدم مولى أم برثم ويقال أم برثن كما حققة الحافظ ففى سياق المصنف تبعا للصاغاني نظر ظاهر ( و ) برثم ( اسم جبل ) عال لا ينبت شيأ وفي أصله ماء وبه نمور كثيرة قاله عرام وقال آدم بن عمر بن عبد العزيز وكان قدم الرى فكرهها هل تعرف الاطلال من مريم * بين سواس فلوى برثم إلى أن قال مالى وللرى وأكنافها * يا قوم بين الترك والديلم أرض بها الاعجم ذو منطق * والمرء ذو المنطق كالاعجم * ومما يستدرك عليه حكيمة بنت برثم ويقال برثن العنبرية صحابية ( البرجمة بالضم المفصل الظاهر ) من المفاصل ( أو ) المفصل ( الباطن من الاصابع و ) قيل من ( الاصبع الوسطى من كل طائر ج براجم ) كذا في المحكم ( أو هي ) أي البراجم ( مفاصل الاصابع كلها أو ظهور القصب من الاصابع أو ) هي التى بين الاشاجع والرواجب وهى ( رؤس السلاميات ) من ظهر الكف ( إذا قبضت كفك نشزت وارتفعت ) وفي التهذيب الراجبة البقعة الملساء بين البراجم والبراجم المشنجات في مفاصل الاصابع وفي موضع آخر في ظهور الاصابع والرواجب ما بينها وفي كل اصبع ثلاث برجمات الا الابهام وفي موضع آخر وفي كل أصبع برجمتان وقال أبو عبيد الرواجم والبراجم مفاصل الاصابع كلها وفي الحديث من الفطرة غسل البراجم وهى العقد التى في ظهور الاصبع يجتمع فيها الوسخ ( والبراجم قوم من أولاد حنظلة بن مالك ) بن عمرو بن تميم وذلك أن أباهم قبض أصابعه وقال كونوا كبراجم يدى هذه أي لا تفرقوا وذلك أعزلكم وقال أبو عبيدة وهم خمسة يقال لهم البراجم وقال ابن الاعرابي البراجم في بنى تميم عمرو وقيس وغالب وكلفة وظليم وهم بنو حنظلة بن زيد مناة تحالفوا أن يكونوا كبراجم الاصبع في الاجتماع وفي كامل المبرد أنهعم أولاد مالك بن حنظلة والذى في انساب أبى عبيدة أنهم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وهو الصحيح وظليم اسمه مرة ( وفي المثل * ان الشقى وافد البراجم * ) ويروى راكب البراجم ( لان عمرو بن هند ) كان له أخ فقتله نفر من تميم فلذلك ( أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم ) بن مالك بن حنظلة ( وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه سعد ) كذا في النسخ والصواب بأخيه أسعد وكان نازلا في ديار تميم ( فمر رجل ) من البراجم ( فاشتم رائحة ) حريق القتلى ( فظن شواء اتخذه الملك فعدل إليه ليرز أمنه ) أي يصيب منه ويأكل منه ( فقيل له ) بل رآه عمرو وقال له ( ممن أنت فقال ) رجل ( من البراجم فكمل به مائة ) أي قتل وألقى في النار وقال * ان الشقى وافد البراجم * وسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك ( وهياج ) بن عمران بن فضيل ( البرجمى تابعي ) عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب وعنه الحسن ثقة ( وحفص ابن عمران ) كذا في النسخ والصواب حفص بن عمرو يعرف بالازرق عن الاعمش وجابر الجعفي وعنه مختار بن سنان ونصر بن مزاحم ( ومحمد بن زياد وسنان بن هرون ) الكوفى أبو بشر أبو سيف عن كليب بن وائل وبيان بن بشر وعنه محمد بن الصباح الدولابى ولوين ضعفه ( وعمرو بن عاصم البرجميون محدثون ) و ؟ ؟ ه هياج بن بسطام الهروي والسكن بن سليمان البصري وأبو السكن مكى بن ابراهيم الحنظلي البلخى وسيف بن هرون وعصمة بن بشر البرجميون محدثون قال الذهبي بالضم عند المحققين وكثير من المحدثين يفتحونه ( و ) قال غيره ( الفتح لحن والبرجمة غلظ الكلام ) عن ابن دريد وفي حديث الحجاج أمن أهل الرهمسة والبرجمة أنت * ومما يستدرك عليه برجمة حصن للروم في شعر جرير وبرجمين بضم الاول والثالث وكسر الميم من قرى بلخ منها أبو محمد الازهر بن بلح البرجمينى محدث ذكره أبو سعد بن السمعاني ويقال في النسبة إلى البراجم البراجمى أيضا وهكذا جاء في نسبة بعضهم وبرجم كجعفر طائفة من التركمان بأسد آباد نقله الحافظ ( البرسام بالكسر علة يهذى فيها ) نعوذ بالله منها وهو ورم حار يعرض للحجاب الذى بين الكبد والامعاء ثم يتصل إلى الدماغ وقد ( برسم ) الرجل ( بالضم فهو مبرسم ) وكذلك بلسم فهو مبلسم وكانه معرب مركب من بر وسام وبر بالفارسية الصدر وسام هو الموت نقله الازهرى ويقال لهذه العلة الموم وقد ميم الرجل ( والابريسم بفتح السين وضمها ) قال ابن برى ومنهم من يقول أبريسم بفتح الهمزة والراء ومنهم من يكسر الهمزه ويفتح السين ( الحرير ) وخصه بعضهم بالخام ( أو معرب )

(1/7619)


ابريشم وفي الصحاح وقال ابن السكيت ليس في كلام العرب افعيلل بالكسر ولكن افعيلل مثل اهليلج وابريسم * قلت هذا القول أورده الجوهرى عن ابن الاعرابي في ه ل ج وذكر الكسر عن ابن السكيت وهو بالضد هنا وقدرد أبو زكريا عليه هناك
كيف قطع عن ابن السكيت بالكسر قال ابن السكيت كما ذكر ههنا وقد يكسر فتأمل ثم قال وهو ينصرف وكذلك ان سميت به على جهة التلقيب انصرف في المعرفة والنكرة لان العرب أعربته في نكرته وأدخلت عليه الالف واللام وأجرته مجرى ما أصل بنائه لهم وكذلك الفرند والديباج والراقود والشهريز والآجر والنيروز والزنجبيل وليس كذلك اسحق ويعقوب وابراهيم لان العرب ما أعربتها الا في حال تعريفها ولم تنطق بها الا معارف ولم تنقلها من تنكير إلى تعريف والابريسم ( مفرح مسخن للبدن معتدل مقو للبصر إذا اكنحل به والبرسيم بالكسر حب الفرط ) وقال أبو حنيفة القرط ( شبيه بالرطبة أو أجل منها ) ونص كتاب اللباب وهو أجل منها وأعظم ورقا قال وهو الذى يسمى بالفارسية شبذر * قلت وهو من أحسن المراعى للدواب تسمن عليه وفتح الباء من لغة العامة ( و ) برسيم ( زقاق بمصر ) وضبطه ياقوت بالفتح ( و ) منه أبو زيد ( عبد العزيز ) بن قيس بن حفص ( البرسيمى ) المصرى ( محدث ) عن يزيد بن سنان وبكار بن قتيبة توفى سنة ثلثمائة واثنين وثلاثين * ومما يستدرك عليه أبو بصير أحمد بن محمد بن أحمد ابن الحسن الابريسمي نسب إلى عمل الابريسم محدث نيسابورى مات ببغداد سنة ثلثمائة واحد وسبعين وبراسم اسم سرياني وبرسوم بالضم علم ( رشم ) الرجل ( وجم وأظهر الحزن أرشنج الوجه ) نقله الصاغانى ( و ) برشم ( لون النقط ألوانا ) من النقوش كما يبرشم الصبى بالنيلج ( و ) برشم ( أدام النظر أو أحدة برشمة وبرشاما ) وأنشد أبو عبيدة للكميت ألقطة هدهد وجنود أنثى * مبرشمة الحمى تأكلونا وفي حديث حذيفة فبر شمواله أي حدقوا النظر إليه ( و ) البراشم ( كعلابط الحديد النظر ) عن ابن دريد ( و ) البرشم ( كقنفذ البرقع ) عن ثعلب وأنشد غداة تجلو واضحا موشما * عذبالها تجرى عليه البرشما ( والبرشوم ) ضرب من النخل واحدته برشومة بالضم لا غير قال ابن دريد لا أدرى ما صحته وقال أبو حنيفة البرشوم جنس من التمر وقال مرة البرشومة بالضم ( وبفتح أبكر النخل بالبصرة ) وقال ابن الاعرابي البرشوم من الرطب الشقم ورطب البرشوم يتقدم عند أهل البصرة على رطب الشهريز ويقطع عذقه قبله * ومما يستدرك عليه برشوم بالضم والعامة تفتح قرية بمصر يجلب منها التين الحيد وقد دخلتها وبريشيم مصغرة قرية أخرى صغيرة بالمنوفية وقد رأيتها أيضا ( البرصوم بالضم ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد هو ( عفاص القارورة ونحوها ) في بعض الالغات ( البرطام بالكسر الضخم الشفة كالبراطم ) كعلابط واقتصر الجوهرى على الاولى ( و ) البرطام ( الشفة الضخمة ) والاسم البرطمة كما في المحكم ( و ) البرطم ( كجعفر العيى اللسان ) نقله الصاغانى ( والبرطمة الانتفاخ غضبا ) قال مبرطم برطمة الغضبان * بشفة ليست على أسنان وبه فسر مجاهد قوله تعالى وأنتم سامدون قال هي البرطمة ( وتبرطم ) الرجل إذا ( تغضب من كلام و ) قال الليث لا أدرى ما الذى ( برطمه ) أي ( غاظه لازم متعد و ) برطم ( الليل ) إذا ( اسود ) عن الاصمعي * ومما يستدرك عليه البرطمة عبوس الوجه وجاء مبر نطما أي متغضبا وقال الكسائي البرطمة والبرهمة كهيئة التخاوص وبرطم الرجل أدلى شفتيه من الغضب والبرطوم بالضم خشبة غليظة يدعم بها البيت ويسقف جمعه البراطيم ( البرعم والبرعوم والبرعمة والبرعومة بضمهن كم ثمر الشجر ) واقتصر الجوهرى على الاوليين ( والنور ) قبل أن يفتح ( أو زهرة الشجر قبل أن تنفتح ) نقله الجوهرى والجمع البراعيم قال ذو الرمة حواء قرحاء أشراطية وكفت * فيها الذهاب وحفتها البراعيم ( وبرعمت الشجرة ) فهى مبرعمة نقله الجوهرى ( و ) كذلك ( تبرعمت ) إذا ( خرجت ) وفي المحكم أخرجت ( برعمتها ) وفي الصحاح أخرجت براعيمها ( والبراعيم ع ) في شعر لبيد كان قتودى فوق جأب مطرد * يريد نحو صابا لبراعيم حائلا ( أو رمال فيها دارات تنبت البقل ) وبه فسر المؤرج قول ذى الرمة السابق وحفتها البراعيم وقيل هو جبل في شعر ابن مقبل وقيل أعلام صغار قريبة من أبان الاسود في شعر ذى الرمة بئس المناخ رفيع عند أخبية * مثل الكلى عند أطراف البراعيم ( و ) البراعيم ( من الجبال شماريخها ) واحدتها برعومة قاله أبو زيد * ومما يستدرك عليه برقامة بالضم قرية بمصر من حوف رمسيس ( البرهمة ادامة النظر وسكون الطرف ) وقال العجاج بدلن بالناصع لونا مسهما * ونظر أهون الهوينى برهما كذا في الصحاح ويروى دون الهوينى وكذلك البرشمة وقال الكسائي البرطمة والبرهمة كهيئة التخاوص ( و ) البرهمة ( برعمة الشجر ويضم ) وقيل مجتمع ثمره ونوره قال رؤبة * يجلو الوجوه ورده وبرهمه * هذه رواية ابن الاعرابي ورواه غيره وبهرمه على القلب وروى أبو عمرو ومرهمه أي عطاياه كذا في العباب ( وابراهيم وابراهام وابراهوم وابراهم مثلثة الهاء أيضا وابرهم بفتح الهاء
بلا ألف ) فهى عشر لغات اقتصر الجوهرى منها على أربعة الاولى والثانية وابراهم بفتح الهاء وكسرها وأنشد لزيد بن عمرو بن نفيل

(1/7620)


قال في آخر تلبيته ويقال هو لعبد المطلب عذت بما عاذبه ابراهم * مستقبل القبلة وهو قائم أنفى لك اللهم عان راغم * مهما تحشمنى فانى جاشم قال الصاغانى وروى الوصل في همزته وينشد لعبد المطلب نحن آل الله في بلدته * لم نزل ذاك على عهد ابرهم ثم هذه اللغات كلها بكسر أولهن وانما ترك الضبط اعتمادا على الشهرة وقد حكاها كلها أبو حفص خلف بن مكى الصقلى النحوي اللغوى في كتابه تثقيف اللسان منقولة عن الفراء عن العرب ونقلها أيضا الامام النووي في تهذيب الاسماء واللغات وأوردها أكثر المفسرين وأئمة الغريب وهو ( اسم أعجمى ) أي سرياني ومعناه عندهم كما نقله الماوردى وغيره أب رحيم والمراد منه هو ابراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وهو ابن آزر واسمه تارح بن ناحور بن شاروخ بن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أزفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام لا يختلف جمهور أهل النسب ولا أهل الكتاب في ذلك الا في النطق ببعض هذه الاسماء نعم ساق ابن حبان في أول تاريخه خلاف ذلك وهو شاذ كذا في فتح الباري للحافظ ونقله شيخنا رحمه الله تعالى ( وتصغيره بريه ) بطرح الهمزة والميم نقله الجوهرى عن بعضهم قال شيخنا وكأنهم جعلوه عربيا وتصرفوا فيه بالتصغير والا فالاعجمية لا يدخلها شئ من التصريف بالكلية ( أو أبيره ) وذلك لان الالف من الاصل لان بعدها أربعة أحرف أصول والهمزة لا تلحق بنات الاربعة زائدة في أولها وذلك يوجب حذف آخره كما يحذف من سفرجل فيقال سفير ج وكذلك القول في اسمعيل واسرافيل وهذا قول المبرد ( و ) بعضهم يتوهم ان الهمزة زائدة إذا كان الاسم أعجميا فلا يعلم اشتقاقه فيصغره على ( بريهيم ) وسميعيل وسريفيل وهذا قول سيبويه وهو حسن والاول قياس هذا كله نص الصحاح ( ج أباره وأباريه وأبارهة وبراهيم وبراهم وبراهمة و ) أجاز ثعلب ( براه ) بكسر الباء وكذلك جمع اسمعيل واسرافيل كما في العباب ( والابراهيميون اثنا عشر صحابيا والبراهمة قوم لا يجوزون على الله تعالى بعثة الرسل ) كما في الصحاح وهم طائفة من أصحاب برهم كما في شرح المقاصد وهم مجوس الهند وهم ثلاث فرق ويسمون عابد هم على معتقد هم برهمن كسفرجل مكسور الاول ( والابراهيمي تمر أسود ) نسب إلى ابراهيم ( والابراهيمية ة بواسط و ) أيضا ( بجزيرة ابن عمرو ) أيضا ( بنهر عيسى ) الاخيرة نسبت إلى ابراهيم الامام ابن محمد بن على بن عبد الله بن عباس * ومما يستدرك عليه برهيم قرية بمصر من جزيرة بنى نصر ( أبو البرهسم كسفرجل ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الصاغانى هو ( عمران بن عثمان الزبيدى الشامي ذو القراآت الشواذ ) هكذا هو في العباب وقد أكثر عنه ابن جنى في كتابه المحتسب الذى ألفه في شواذ القراآت وقرأت في حاشية الا كمال للمزى في ترجمة شريح بن يزيد المؤذن ما نصه روى عن ابراهيم بن أدهم وأبى البرهسم حدير بن معدان بن صالح الحضرمي المقرى ابن أخى معاوية بن صالح إلى آخر ما قال فلعل هذا غير ما ذكره الصاغانى وشريح هذا من رجال أبى داود والنسائي غير انهما لم يخرجاله من طريق أبى البرهسم حديثا وأما عمه معاوية بن صالح فانه قاضى الاندلس روى عن مكحول وعبد الرحمن بن جبير وراشد بن سعد وعنه ابن مهدى وأبو صالح الكاتب توفى سنة مائة وثمان وخمسين وأما شريح بن يزيد الذى روى عن ابن البرهسم فانه توفى سنة مائة وأربع وعشرين وهو والد حيوة بن شريح المحدث من رجال البخاري وذكر الذهبي في الكاشف عفير بن معدان المؤذن وهو أخو أبى البرهسم هذا ويأتى للمصنف ذكره في حضرم ( بزم عليه يبزم ويبزم ) من حدى ضرب ونصر بزما ( عض بمقدم أسنانه ) كما في الصحاح وقيل البزم العض بمقدم الفم و هو أخف من العض ( أو ) هو شدة العض ( بالثنايا والرباعيات ) كما في المحكم وقال أبو زيد البزم العض يالثنايا دون الانياب والرباعيات أخذ ذلك من بزم الرامى ( و ) بزم ( بالعب ء ) إذا ( حمله فاستمر به ) وقيل نهض به ( و ) بزم ( الناقة ) يبزمها ويبزمها بزما ( حلبها بالسبابة والابهام ) فقط وكذلك المصر ( و ) بزم ( فلانا ثويه ) بزما ( سلبه اياه ) كبزه اياه عن كراع ( والبزم صريمة الامر ) عن الفراء ( و ) البزم ( الغليظ من القول ) نقله الصاغانى ( و ) البزم ( الكسر ) وقد بزمه بزما نقله الصاغانى أيضا ( و ) البزم ( ان تأخذ الوتر بالسبابة والابهام ثم ترسله ) ومنه أخذ بزم الناقة قاله أبو زيد ( وهو ذو مبازمة في الامر ) أي ( ذو صريمة والبزيم ) كأمير ( الخوصة يشد بها البقل و ) أيضا ( ما يبقى من المرق في أسفل القدر من غير لحم ) وقيل هو الوزيم ( وقول الجوهرى البزيم خيط القلادة ) قال الشاعر هم ما هم في كل يوم كريهة * إذا الكاعب الحسناء طاح بزيمها
وقال جرير في البعيث تركناك لا توفى بجار أجرته * كأنك ذات الودع أو سدى بزيمها ويروى بزند أجرته وراد به الزند الذى يقدح به النار يقول لم تمنع خفارتك زنداقما فوقه فكأنك امرأة ضاع بزيمها فليس عندها الا البكاء وهو ( تصحيف وصوابه بالراء المكررة ) أي غير المعجمة ( في اللغة وفي البيتين الشاهين ) المذكورين وقد سبقه إلى ذلك الامام أبو سهل الهروي وقال ان احتجاجه بالبيتين غلط منه والبريم في البيتين ودع منظوم يكون في أحقى الاماء وضبطه الازهرى أيضا بالراء وقال ابن برى في تفسير قول جرير وبريمها حقاؤها وذات الودع الامسة لان الودع من لباس الماء وانما أراد أن أمه امة قال الجوهرى وقول الشاعر وجاؤا ثائرين فلم يؤبوا * بابلمة تشد على بزيم

(1/7621)


فيروى بالباء وبالراء ويقال هو باقة بقل ويقال هو فضلة الزاد ويقال هو الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصه ( والابزام والابزيم بكسر هما الذى في رأس المنطقة وما أشبهه وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الآخر ) وقال ابن شميل الحلقة التى لها لسان يدخل في الخرق في أسفل المحمل ثم تعض عليها حلقتها والحلقة جميعا ابزيم وأراد بالمحمل حمائل السيف وقال ابن برى الابزيم حديدة تكون في طرف حزام السرج يسرج بها قال وقد تكون في طرف المنطقة قال مزاحم تبارى سد يساها إذا ما تلمجت * شبا مثل ابزيم السلاح الموشل وقال العجاج * يدق ابزيم الحزام جشمه * والجمع الا بازيم قال الشاعر لو لا الا بازيم وان المنسجا * ناهى عن الذئبة أن تفرجا وقال ذو الرمة يصف فلاة أجهضت الركاب فيها أولادها بها مكفنة أكنافها قسب * فكت خواتيمها عنها الابازيم قوله بها أي بالفلاة أولاد ابل أجهضتها فهى مكفنة في أغراسها فكت خواتيم رحمها عنها الابازيم وهى أبازيم الانساع ( وأبزمه ألفا أعطاه اياه ) وليس له كما نقله الصاغانى ( والبزمة الاكلة الواحدة ) في اليوم والليلة كالوزمة والوجبة ( و ) البزمة ( وزن ثلاثين درهما ) كما ان الاوقية وزن أربعين والنش وزن عشرين قاله الفراء ( وابتزم اليوم كذا ) أي ( سبق به ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه المبزم كمنبر السن كالبزم وهذه يمانية وفلان ذو بازمة أي ذو صريمة للامر والبزمة الشدة والبوازم الشدائد واحدتها بازمة قال عنترة ابن الاخرس خلوا مراعى العين ان سوامنا * تعود طول الحبس عند البوازم وقال غيره ولا أظنك ان عضتك بازمة * من البوازم الاسوف تدعوني ويقال بزمته بازمة من بوازم الدهر أي أصابته شدة من شدائده والبزيم حزمة من البقل وأيضا فضلة الزاد ونقله الجوهرى قال ابن فارس سميت بذلك لانه أمسك عن انفاقها والا بزيم القفل كالابزين بالنون ويقال ان فلانا لابزيم أي بخيل ( بسم يبسم بسما ) إذا فتح شفتيه كالمكاشر قاله الليث ( وابتسم وتبسم وهو أقل الضحك وأحسنه ) وقوله تعالى فتبسم ضاحكا من قولها قال الزجاج التبسم أكثر ضحك الانبياء عليهم الصلاة والسلام وفي صفته صلى الله عليه وسلم انه كان جل ضحكه التبسم ( فهو باسم ومبسام وبسام ) ومعنى الاخيرين كثير التبسم ( والمبسم كمنزل الثغر ) لانه موضع التبسم ( و ) المبسم ( كمقعد التبسم ) أي مصدر ميمى ( و ) من المجاز ( ما بسمت في الشئ ) أي ( ما ذقته و ) بسام وبسامة ( كشداد وشدادة اسمان ومحمد بن أحمد ) هكذا في النسخ والصواب على ما في التبصير وغيره أبو محمد أحمد بن محمد بن الحسين ( الطبسى البسامى محدث ) روى عنه اسمعيل بن أبى صالح المؤذن وكأنه نسب إلى جده بسام * ومما يستدرك عليه هن غر المباسم ومن المجاز تبسم السحاب عن البرق إذا انكل عنه وتبسم الطلع تفلقت أطرافه وأبو الحسن على بن محمد ابن منصور بن نصر بن بسام البسامى الشاعر البغدادي كان في زمن المقتدر العباسي روى عنه محمد بن يحيى الصولى مات سنة ثلثمائة واثنين وأبو البسام موسى بن عبد الله بن يحيى بن جعفر المصدق الحسينى الكوفى دخل الاندلس مجاهدا كذا في تاريخ الذهبي واستشهد في بلاد بنى حماد سنة أربعمائة وست وثمانين وهو جد الحافظ أبى الخطاب بن دحية لامه وهى أمة عبد الرحمن ابنة محمد ابن موسى هذا ولذا كان يكتب في نسبه ذو النسبين وقد ذكرنا أبا البسام هذا في المشجر فراجعه ( بسطام بالكسر ابن قيس بن مسعود ) الشيباني قال الجوهرى هو ليس من أسماء العرب وانما سمى قيس بن مسعود ابنه بسطاما باسم ملك من ملوك فارس كما سموا قابوس ودختنوس فعربوه بكسر الباء قال ابن برى إذا ثبت ان بسطام اسم رجل منقول من اسم بسطام الذى هو اسم ملك من ملوك فارس فالواجب ترك صرفه للعجمة والتعريف قال وكذلك قال ابن خالويه لا ينبغى أن يصرف ( و ) بسطام ( د ) بقومس على طريق نيسابور ( ويفتح أو ) هو ( لحن ) أي الفتح قال الصاغانى ( ولم يربه رمد ولا عاشق وان ورده سلا منه العارف ) بالله تعالى القطب ( أبو يزيد ) طيفور بن عيسى بن سروشان الزاهد كان جده مجوسيا فأسلم على يدى الامام على بن موسى الرضا وهذا هو المعروف بالاكبر
هكذا ضبطه ابن خلكان بفتح الباء وتبعه الخفاجى في شرح الشفاء ولم يذكر الكسر توفى سنة مائتين واحدى وستين ويقال سنة مائتين وأربع وستين وأما أبو يزيد الاصغر فهو طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن على الزاهد بالبسطامى يشاركه في الكنية واسم أبيه وجده وفي البلد ( و ) قال الذهبي أبو شجاع ( عمرو ) الحافظ محدث بلخ المتوفى سنة خمسمائة واثنتين وستين ( و ) أخوه أبو الفتح ( محمد ) عن بى الوخشى كتب عنه السمعاني ببلخ ( ابنا محمد ) البسطامى ( و ) أبو على ( الحسين بن عيسى ) بن حمران القومسى عن يونس بن محمد المؤدب وعنه البخاري في الوضوء ( المحدثون و ) أبو الحسن ( على بن أحمد بن ) يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن ( بسطام البسطامى ) النهرواني روى عنه أبو بكر الخطيب توفى سنة أربعمائة وسبع عشرة ( نسبة إلى جده ) السادس * ومما يستدرك عليه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبدوس بن ابراهيم بن بسطام البسطامى الدقاق الحرانى من شيوخ ابن جميع الغساني ذكره ابن الاثير ( البشم محركة التخمة ) وربما بشم الفصيل من كثرة شرب اللبن حتى يدقى سلحا فيهلك وقيل البشم أن يكثر من الطعام حتى يكربه وفي حديث الحسن وأنت تتجشأ من الشبع بشما وفي حديث سمرة بن جندب وقيل له ان ابنك لم ينم البارحة بشما قال لو مات ما صليت عليه ( و ) البشم ( السآمة ) وهو مجاز وقد ( بشم كفرح ) من الطعام بشما إذا اتخم وبشم منه إذا ستم

(1/7622)


( وأبشمه الطعام ) أتخمه وأنشد ثعلب للحذلمى ولمن تبت حمى به توصمه * ولم يجشئ عن طعام يبشمه * كان سفود حديد معصمه ( و ) البشام ( كسحاب شجر عطر الرائحة ) طيب الطعم وفي حديث عتبة بن غزوان ما لنا طعم الاورق البشام وقال أبو حنيفة يدق ( ورقه ) ويخلط بالحناء ( يسود الشعر ) وقال مرة البشام شجر ذو ساق وأفنان وورق صغار أكبر من ورق الصعتر ولا ثمرله وإذا قطعت ورقته أو قصف غصنه هريق لبنا أبيض قال غيره ( ويستاك بقضبه ) واحدته بشامة قال جرير أتذكر يوم تصقل عارضيها * بفرع بشامة سقى البشام يعنى انها أشات بسواكها فكان ذلك وداعها ولم تتكلم خيفة الرقباء ( وبهاء ) بشامة ( بن الغدير و ) بشامة ( بن حزن ) النهشلي ( شاعران ) وقد ذكر الاول في غ د ر * ومما يستدرك عليه بشم بفتح فسكون موضع بالحجاز وأيضا ماء بين الرى وطبرستان شديد البرد كثير الثلج قد بنى على كل ضفة كن يلجأ إليه إذا أخذه البرد وربما قتله الثلج قبل وصوله إلى الكن ويسمى ذلك الكن جانبوزة قاله نصر والبشمة كحل السودان أورده المصنف في ك ح ل * ومما يستدرك عليه بشتامة بالكسر قرية بمصر من جزيرة بنى نصر ( البصم بالضم ) فوت ( ما بين طرف الخنصر إلى طرف البنصر ) عن أبى مالك ولم يجئ به غيره وقال ابن الاعرابي يقال ما فارقتك شبرا ولا فترا ولا عتبا ولا رتبا ولا بصما وكل ذلك مذكور في موضعه ( ورجل أو ثوب ذو بصم ) أي ( غليظ ) يقال رجل ذو بصم إذا كان غليظا وثوب له بصم إذا كان كثيفا كثير الغزل عن ابن دريد ( البضم بالضم ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( النفس ) يقال ماله بضم أي نفس ( و ) البضم أيضا نفس ( السنبلة حين تخرج من الحبة فتعظم و ) قال الخارزنجى ( بضم الزرع غلظ حبه ) يبضم بضما من حد نصر ( و ) في اللسان بضم ( الحب اشتد قليلا ) ( البطم بالضم و ) أجاز ابن الاعرابي فيه التثقيل أي ( بضمتين الحبة الخضراء ) عند أهل العالية ومثله عن الاصمعي ( أو شجرها ) كما قاله أبو حنيفة قال وما أخبرني أحد أنه ينبت بأرض العرب الا انهم زعموا ان الضرو قريب الشبه منه قال الاطباء ( ثمره مسخن مدربا هي نافع للسعال واللقوة والكلية وتغليف الشعر بورقه الجاف المنخول ينبته ويحسنه ) * ومما يستدرك عليه البطيمة كجهينة بقعة معروفة قال عدى بن الرقاع وعون يباكرن البطيمة موقعا * حز أن فما يشربن الا النقائعا ( البظرم كجعفر ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال ابن الاعرابي هو ( الخاتم و ) منه يقال قد ( تبظرم ) الرجل ( إذا كان أحمق وعليه خاتم فيتكلم ويشير به في وجوه الناس ) كذا في العباب * قلت والعامة تسمى هذا الرجل البظر ميت ( البعيم كأمير ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الخارزنجى هو اسم ( صنم ) قال ( و ) أيضا ( التمثال من الخشب ) قال ( و ) أيضا ( الدمية من الصبغ ) كذا في النسخ والصواب من الصمغ قال ( و ) أيضا ( المفحم الذى لا يقول الشعر ) كما في العباب * ومما يستدرك عليه البعم بالكسر لقب جد والد الفقيه نجم الدين عمر بن محمد بن على أحد شيوخ البرهان العلوى الزبيدى ( بعثم بالضم والثاء مثلثة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الحافظ والصاغانى هو ( والد عيان صاحب مسجد الحيرة ) كذا في النسخ والصواب الجيزة قال الحافظ عيان بن بعثم له مسجد بالجيزة معروف وعيان بالتخفيف ( بغمت الظبية كمنع ونصر وضرب بغاما وبغوما بضمهما فهى
بغوم صاحت إلى ولدها بأرخم ما يكون من صوتها ) وقد استعمل البغام في البقرة قال لبيد رضى الله تعالى عنه خنساء ضيعت الفرير فلم يرم * عرض الشقائق طرفها وبغامها وهذا في صفة بقرة وحش وقال ذو الرمة لا ينعش الطرف الا ما تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم أي لا يرفع طرفه الا إذا سمع بغام أمه والمبغوم الولد وضع مفعولا مكان فاعل وقوله داع يناديه حكى صوت الظبية إذا صاحت ماء ماء ( و ) بغمت ( الناقة ) بغاما إذا ( قطعت الحنين ولم تمده ) قال ذو الخرق حسبت بغام راحلتي عناقا * وما هي ويب غيرك بالعناق وقال ذو الرمة أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الاصوات الا بغامها وأنشد ابن الاعرابي في البعير * بذى هباب دائب بغامه * ( و ) بغم ( الثيتل والايل والوعل ) يبغم بغاما ( صوت ) ويقال ما كان من الخف خاصة فانه يقال لصوته إذا بد البغام وذلك لانه يقطعه ولا يمده ( كتبغم في الكل ) قال كثير عزة إذا رحلت منها قلوص تبغمت * تبغم أم الخشف تبغى غزالها ( و ) بغم ( فلان صاحبه ) ولصاحبه إذا ( لم يفصح له عن معنى ما يحدثه ) به مأخوذ من بغام الناقة لانه صوت لا يفصح به ( وبغم وبغوم كصبور ) هكذا في بعض النسخ وفي أخرى وبغم وكصبور ( بنت المعدل ) الكنانية ( صحابية ) من مسلمة الفتح وكانت تحت صفوان بن أمية ( و ) من المجاز ( باغمه ) مباغمة إذا ( حادثه بصوت رخيم ) ويقال هي المغازلة بصوت رقيق قال الاخطل حثوا المطى فولونا مناكبها * وفي الخدور إذا باغمتها صور وقال الكميت يتقنصن لى جآذر كالدريبا غمن من وراء الحجاب

(1/7623)


* ومما يستدرك عليه يقال بغام مبغوم كقولك قول مقول وامرأة بغوم رخيمة الصوت قال ابن دريد وأحسبهم قد سموا بغوما وبغم بغما كنغم نغما عن كراع ويقال مررت بروضة تتباغم فيها الظباء وبغزلان يتباغمن والبغمة بالضم شئ كالقلادة تتحلى بها النساء ( بغثم كجعفر ) أهمله الجوهرى والصاغانى وفي اللسان هو ( اسم والثاء مثلثة ) ( البقم مشددة القاف ) قال الجوهرى هو صبغ معروف وهو العندم قال العجاج * كمرجل الصباغ جاش بقمه * قال وقلت لابي على الفسوى أعربي هو فقال معرب قال وليس في كلامهم اسم على فعل الا خمسة خضم لقب العنبر بن عمرو بن تميم وبالفعل سمى وبقم لهذا الصبغ وشلم موضع بالشأم وهما أعجميان وبذر اسم ماء من مياه العرب وعثر موضع ويحتمل أن يكونا سميا بالفعل فثبت أن فعل ليس في أصول أسمائهم وانما يختص بالفعل فإذا سميت به رجلا لم ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل وانصرف في النكرة انتهى وقال غيره انما علمنا من بقم انه دخيل معرب لانه ليس للعرب بناء على حكم فعل قال فلو كانت بقم عربية لوجد لها نظير الا ما يقال بذر وخضم وحكى عن الفراء كل فعل لا ينصرف الا أن يكون مؤنثا قال ابن برى وذكر الجواليقى في المعرب توج موضع بفارس وكذلك خود قال جرير أعطوا البعيث جفة ومنسجا * وافتحلوه بقرا بتوجا وقال ذو الرمة * وأعين العين بأعلى خودا * وشمر اسم فرس * قلت لجد جميل الذى يقول فيه * وجدى يا حجاج فارس شمرا * وقد جوز بعضهم أن يكون توج وخود فوعلا وقد أغفل المصنف التنبيه على كونه معربا وعلى انه من باب الاشباه والنظائر وهو قصور عجيب وقد مرت الاشارة إلى ذكر نظائر بقم مرارا في الجيم وأكثرها في الراء فتأمل وهو ( خشب شجره عظام وورقه كورق اللوزو ساقه احمر يصبغ بطبيخه ويلحم الجراحات ويقطع الدم المنبعث من أي عضو كان ويجفف القروح واصله سم ساعة ) قال الاعشى بكاس وابريق كأن شرابها * إذا صب في المسحاة خالط بقما ( والبقم كسكر شجرة جوز مائل و ) البقامة ( كثمامة الصوف يغزل لبها ويبقى سائرها ) وبه شبه الرجل الضعيف ( و ) البقامة ( ما سقط من النادف مما لا يقدر على غزله و ) قيل هو ( ما يطيره النجار ) كذا في النسخ والصواب النجاد بالدال كما في اللسان وفي التهذيب روى سلمة عن الفراء البقامة ما تطاير من قوس النداف من الصوف وأنشد ثعلب إذا اغتزلت من بقام الفرير * فيا حسن شملنا ويا طيب أرواحها بالضحى * إذا الشملتان لها ابتلتا قال ابن سيده حذفت الهاء من البقام ضرورة أو هو جمع بقامة أو لغة فيها ولا اعرفها وقوله شملتا كأن هذا يقول في الوقف شملت ثم اجراها في الوصل مجراها في الوقف ( و ) من المجاز البقامة ( القليل العقل ) يقال ما كان الا بقامة شبه في قلة عقله بالصوف ( و ) قال اللحيانى يقال للرجل ( الضعيف ) ما انت الا بقامة قال ابن سيده فلا ادرى اعني ضعيف ( الرأى ) والعقل ام الضعيف في جسمه ( والبقم بالضم وبضمتين ) مثال يسر ويسر ( بطن من العرب ) عن ابن دريد * قلت ويقال لهم ايضا البقوم الواحد باقم واسمه عامر بن حوالة بن الهنوء بن الازد هكذا اورده صاحب الاغانى في ترجمة حاجز الازدي عن ابن دريد بسنده وفيه قال حاجز ما جارانى الا اطيلس اعسر من البقوم ( وباقوم الرومي النجار ) صحابي رضى الله عنه وهو ( مولى سعيد بن العاص ) رضى الله عنه
وهو ( صانع المنبر الشريف ) ذكره أهل السير ( وبقم البعير كفرح ) بقما ( عرض له داء من أكل العنظوان ) نقله الصاغانى ( وتبقم الغنم ) المجر إذا ( ثقل عليها أولادها في بطونها ) فربضت ( فلم تثر ) من موضعها نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه البقمة بالضم طعم للسمك يرمى لها في الماء الراكد فتسمن عليه ويتغير الماء لذلك وأظنه لغة عامية في بقم الماضي ذكره ( البكم محركة الخرس ) ما كان ( كالبكامة أو ) هو الخرس ( مع عى وبله أو ) هو ( ان يولد ) الانسان ( ولا ينطق ولا يسمع ولا يبصر ) قاله ثعلب وقال الازهرى بين الابكم والاخرس فرق في كلام العرب فالاخرس الذى خلق ولا نطق له كالبهيمة العجماء والا بكم الذى للسانه نطق وهو لا يعقل الجواب ولا يحسن وجه الكلام وقد ( بكم كفرح فهو أبكم و بكيم ) كأمير وأنشد الجوهرى فليت لساني كان نصفين منهما * بكيم ونصف عند مجرى الكواكب وقال أبو زيد الا بكم هو العيى الفحم وقال في موضع آخر من النوادر هو الا قطع اللسان وهو العيى بالجواب وقال ابن الاعرابي هو الذى لا يعقل الجواب ( ج بكمان ) بالضم كما يجمع الاصم صمانا ( وبكم ) بالضم كأصم وصم وقوله تعالى صم بكم عمى فهم لا يعقلون قال الزجاج قيل معناه انهم بمنزلة من ولد أخرس قال وقيل البكم المسلوبو الافئدة وقال ابن الاثير البكم جمع الا بكم وهو الذى خلق أخرس ويراد بهم الجهال والرعاع لانهم لا ينتفعون بالسمع ولا بالنطق كثير منفعة فكأنهم قد سلبوهما ومنه الحديث ستكون فتنة صماء بكماء عمياء أراد انها لا نبصر ولا تسمع ولا تنطق فهى لذهاب حواسها لا تدرك شيأ ولا تقلع ولا ترتفع وقيل شبهها لاختلاطها وقتل البرئ فيها والسقيم بالاصم الاخرس الاعمى الذى لا يهتدى إلى شئ فهو يخبط خبط عشواء ( وبكم ككرم امتنع عن الكلام تعمدا ) أو جهلا قاله الليث وقال غيره انقطع بدل امتنع ( و ) من المجاز بكم إذا ( انقطع عن النكاح جهلا أو عمد أو ) في الاساس

(1/7624)


( نبكم عليه الكلام ) أي ( ارتج ) عليه ( وذو بكم كعنق ع ) نقله الصاغانى ولما بلغ الشيخ الاجل الزاهد الامين الملتجئ إلى حرم الله تعالى رضى الدين الحسن بن محمد بن الحسن الصاغانى تغمده الله تعالى برحمته في تصنيف كتابه العباب الزاخر واللباب الفاخر إلى هذا المكان اخترمته المنية وبقى الكتاب مقطوعا والحكم لله العلى الكبير وقد أشرنا إلى ذلك في الخطبة * ومما يستدرك عليه بكيم جمعه ابكام كشريف وأشراف عن ابن دريد ( البلم محركة صغار السمك وبلمت الناقة وأبلمت اشتهت الفحل ) واقتصر الجوهرى وغيره على اللغة الاخيرة ( والبلمة محركة الضبعة أو ) هي ( ورم الحياء من شدة الضبعة كالبلم ) بغير هاء وهو داء يأخذ الناقة فتضيق لذلك وأبلمت أخها ذلك قال الاصمعي إذا ورم حياء الناقة من الضبعة فيل قد أبلمت ويقال بها بلمة شديدة وقال نصير البكرة التى لم يضر بها الفحل قط فانها إذا ضبعت أبلمت وقال أبو زيد المبلم البكرة التى لم تنتج قط ولم يضربها فحل فذلك الا بلام وإذا ضربها الفحل ثم نتجوها فانها تضبع ولا تبلم ( و ) البلمة ( ورم الشفة ) وقد أبلمت شفته ( والابلم الغليظ الشفتين ) منا ومن الابل ورأيت شفتيه مبلمتين إذا ورمتا ( و ) قال أبو زياد الابلم ( بقلة ) تخرج ( لها قرون كالباقلى ) وليس لها أرومة ولها وريقة منتشرة الاطراف كأنها ورق الجزر حكى ذلك عنه أبو حنيفة ( و ) الابلم ( خوص المقل ويثلث أوله كالابلمة مثلثة الهمزة واللام ) وفي الصحاح الابلم خوص المقل وفيه ثلاث لغات أبلم وأبلم وابلم والواحدة بالهاء وأنشد الجوهرى في تركيب بزم وجاؤا ثائرين فلم يؤبوا * بأبلمة تشد على بزيم أي بخوصة تشد على باقة مقل أو طلع ( و ) يقال ( المال بيننا ) وكذلك الامر ( شق الابلمة ) بكسر الشين وبفتحها ( أي نصفين ) وذلك لان الخوصة تؤخذ فتشق طولا على السواء وفي حديث السقيفة الامر بيننا وبينكم كقد الابلمة يقول نحن واياكم في الحكم سواء لافضل لامير على مأمور كالخوصة إذا شقت باثنتين متساويتين ( والبيلم كحيدر قطن البردى و ) أيضا لغة في ( بيرم النجار ) نقله الجوهرى ( و ) قيل هو ( جوز القطن و ) قيل ( قطن القصب ) وقيل الذى في جوف القصبة وقيل القطن مطلقا ( و ) المبلم ( كمحسن الناقة لا ترغو من شدة الضبعة كالمبلام و ) خص ثعلب به ( البكر التى لم تنتج ولا ضربها الفحل ) قال أبو الهيثم انما نبلم البكرات خاصة دون غيرها ومثله عن أبى زيد كما تقدم ( والتبليم التقبيح ) يقال لاتبلم عليه أمره أي لا تقبح مره كما في الصحاح وهو مأخوذ من بلمت الناقة إذا ورم حياؤها من الضبعة ( كالابلام وبيلمان ع باليمن أو بالسند أو بالهند ) واقتصر كثيرون على الثاني ( منه السيوف البيلمانية ) المشهورة في الجودة ( وعبد الرحمن بن ) أبى يزيد ( البيلمانى مولى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ) تابعي روى عن ابن عباس وابن عمر ونافع وابن جبير وعنه ابنه محمد وربيعة الرأى وابن اسحق قال أبو حاتم لين وذكره ابن حبان
في الثقات كان من فحول الشعراء ( والا بليم بالكسر العنبر ) رواه الازهرى عن أبى الهذيل وأنشد وحرة غير متفال لهوت بها * لو كان يخلد ذو نعمى لتنعيم كأن فوق حشاياها ومحبسها * صوائر المسك مكبولا بابليم أي بالعنبر قال الازهرى ( و ) قال غيره الابليم ( العسل ) قال ولا أحفظه لامام ثقة ( وأبلم ) الرجل ابلاما ( سكت والبلماء ليلة البدر ) لعظم القمر فيها لانه يكون تاما ( و ) البلام ( كغراب أخضر الحمض ) * ومما يستدرك عليه البلمة محركة برمة العضاه عن أبى حنيفة وسيف بيلمى أبيض ونخل مبلم كمعظم حوله الا بلم وهى البقلة المذكورة قال خود تريك الجسد المنعما * كما رأيت الكثر المبلما والابلم مثل الابله كالبلم محركة وبلومية من قرى أصبهان منها أبو سعيد عصام بن زيد بن عجلان البلومى عن الثوري وشعبة ومالك وعنه ابناه محمد وروح ورجل بيلمانى ضخم منتفخ ومنه حديث الدجال رأيته بيلمانيا أقمر مجانا ويروى بالفاء والبلام ككتاب حديدة تجعل على فم الفرس وهو غير اللجام وروى ابن برى عن أبى عمر وما سمعت له أبلمة أي حركة وأنشد * منها ولا منه هناك أبلمه * * قلت وقد تقدم ذلك في ا ل م والصواب أيلمة بالياء أو لغة فيها والله أعلم وبالام جاء ذكره في حديث طعام أهل الجنة بالام ونون وفسره عياض والخطابى بالثور والنون الحوت قالوا وهى لفظة عبرانية وبوليم بالضم قرية بمصر من حوف رمسيس ( البلتم كجعفر ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى هو ( العيى ) البليد المضطرب الخلق ( الثقيل اللسان ) والمنظر لغة في ألبلدم بالدال ( و ) البلتم ( الخلق والناس ) يقال ما أدرى أي البلتم هو ( بلحم البيطار الدابة ) بلحمة أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال غيرهما أي ( عصب قوائمها من داء يصيبها ) ( البلدم كجعفر مقدم الصدر أو الحلقوم وما اتصل به من المرئ ) كذا في المحكم ( أو ما اضطرب من حلقوم الفرس ) ومريئه وجرانه قاله الاصمعي في كتاب الفرس ونقله الجوهرى قال ابن برى ومنه قول الراجز ما زال ذئب الرقمتين كلما * دارت بوجه دار معها أينما * حتى اختلى بالناب منها البلد ما ( و ) البلدم الرجل ( البليد ) في المخبر ( الثقيل المنظر المضطرب الخلق كالبلندم ) كسفرجل وأنشد الجوهرى للراجز ما أنت الا أعفك بلندم * هردبة هو هاءة مزردم ( والبلدام والبلدامة بكسرهما و ) البلدم ( السيف الكهام ) الذى لا يقطع ( وبلدم ) الرجل ( خاف ) وفي الصحاح فرق فكت

(1/7625)


* ومما يستدرك عليه بلذم الفرس ما اضطرب من حلقومه عن أبى زيد لغة في الدال ومثله عن أبى سعيد وقال ابن دريد بلذم الفرس صدره بالدال والذال جميعا والبلنذم والبلذام والبلذامة لغات في الدال حكاه الازهرى عن الثقات وقال ثعلب البلذم البليد وقال ابن شميل البلذم المرئ والحلقوم والاوداج والعجب من المصنف كيف أغفله مع ان الجوهرى ومن قبله ذكروه في كتبهم وبلذمة كزبرجة ابن خناس الانصاري جد أبى قتادة الحرث بن ربعى رضى الله عنه ( بلسم ) بلسمة أهمله الجوهرى وقال الاصمعي إذا أطرق و ( سكت ) وفرق ( عن فزع ) وقيل سكت فقط من غير أن يقيد بفرق عن ثعلب وقال العجاج يصف شاعرا أفحمه * واصفر حتى آض كالمبلسم * ( و ) بلسم إذا ( كره وجهه كتبلسم والبلسام بالكسر البرسام ) وهو الموم قال رؤبة * كان بلساما به أو موما * وقد بلسم مبنيا للمجهول ( والبلنسم كسمندل القطران ) * ومما يستدرك عليه البلسم كجعفر البيلسان وبئر البلسم موضع بالمطرية شرقي مصر ( بلصم ) الرجل وغيره بلصمة أهمله الجوهرى وفي اللسان أي ( فر ) * ومما يستدرك عليه بلطم الرجل إذا سكت كما في اللسان وبلطيم قرية قرب البرلس ( البلعوم بالضم مجرى الطعام ) والشراب ( في الحلق ) وهو المرئ نقله الجوهرى وفي حديث على لا يذهب أمر هذه الامة الاعلى رجل واسع السرم ضخم البلعوم يريد على رجل شديد عسوف أو مسرف في الاموال والدماء فوصفه بسعة المدخل والمخرج وفي حديث أبى هريرة حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لو بثثته فيكم لقطع هذا البلعوم ( كالبلعم بالضم ) نقله الجوهرى أيضا ( و ) البلعوم ( البياض الذى في حجفلة الحمار ) في طرف الفم قال * بيض البلاعيم أمثال الخواتيم * ( و ) قال أبو حنيفة البلعوم ( مسيل داخل في الارض يكون في القف و ) البلعم ( كجعفر ) الرجل ( الا كول الشديد البلع ) للطعام قال الجوهرى والميم زائدة هذا هو الاكثر واختار ابن عصفور أصالة الميم في البلعوم وقال هو اسم لا صفة وتعقبه أبو حيان ( و ) بلعم ( د بنواحي الروم ) كان رجاء بن معبد بن علوان بن زياد بن غالب بن قيس بن المنذر بن الحرث بن حسان بن هشام بن المعتب بن الحرث بن زيد مناة بن تميم قد استولى عليه وأقام به فنسب إليه ولده منهم الوزير أبو الفضل البلعمى البخاري وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن رجاء استوزر ل
لاسمعيل بن أحمد أمير خراسان وسمع الحديث بمرو وغيره توفى سنة ثلثمائة وتسع وعشرين ذكره الامير ( و ) بلعم ( قبيلة وأصلها بنو العم فخفف كبلحرث ) في بنى الحرث * ومما يستدرك عليه اليلعمة الابتلاع وبلعم اللقمة أكلها وبلعمان قرية فتحت على يد قتيبة بن مسلم ( البلغم خلط من اخلاط البدن ) قال الجوهرى وهو أحد الطبائع الاربع * قلت ويكنى به عن الثقيل المهذار * ومما يستدرك عليه بلكيم قرية بمصر من أعمال السمنودية وبلنكومة أخرى من أعمال الغربية وبلهمة أخرى بالاشمونين ( اليم من العود م ) معروف أعجمى ( أو الوتر الغليظ من أو تار المزهر ) قاله الجوهرى وقال الازهرى بم العود الذى يضرب به وهو أحد أو تاره وليس بعربي ( و ) بم ( د ) وقال ابن سيده أرض ( بكرمان ) غير مصروف قال الطرماح الا أيها الليل الذى طال أصبح * ببم وما الاصباح فيك بأروح وأورد الازهرى للطرماح * أليلتنا في بم كرمان أصبحى * قلت ومنها اسمعيل بن ابراهيم البمى الوزير كان في أيام المقتدر ( و ) اليم ( بالضم البوم ) لغة فيه * ومما يستدرك عليه بم قرية بمصر في جزيرة بنى نصر وأيضا موضع في ديار العرب ومنه قول ذى الرمة أقول لعجلي بين بم وداحس * أجدى فقد أقوت عليك الامالس ( البنام ) كسحاب أهمله الجوهرى وفي اللسان لغة في ( البنان ) والميم بدل عن النون قال عمر بن أبى ربيعة * فقالت وعضت بالبنام فضحتني * ( وهذا ابنم أي ابن والميم زائدة وذكر في ب ن ى ) كما سيأتي ( البوم والبومة بضمهما طائر كلاهما للذكر والانثى ) حتى تقول صدى أو فياد كذا في الصحاح أي فيختص بالذكر وفي المحكم البوم ذكر الهام واحدته بومة قال الازهرى وهو عربي صحيح ( وبومة لقب محمد بن سليمن ) الحرانى ( المحدث ) عن حفص بن غيلان مات سنة مائتين وثلاث عشرة * ومما يستدرك عليه بوم بوام أي صوات وقال ابن برى يجمع البوم على أبوام قال ذو الرمة وأغضف قد غادرته وادرعته * بمستنج الاب وام جم العوازف وبام بلد بمصر من أعمال البهنسا منها الشمس محمد بن أحمد بن محمد البامى القاهرى الشافعي المخزومى توفى سنة ثمانمائة وخمس وثمانين وهو من شيوخ السيوطي وقد روى عن القاياتى والوناثى والولى العراقى والبرماوى وله حاشية على شرح البخاري للكرماني * ومما يستدرك عليه بيما بالكسر مقصورا صقع متاخم لصعيد مصر فتح في أيام المعتضد قاله نصر ( البهيمة ) كسفينة ( كل ذات أربع قوائم ولو في الماء ) كذا في المحكم وهو قول الاخفش ( أو كل حى لا يميز ) فهو بهيمة نقله الزجاج في تفسير قوله تعالى أحلت لكم بهيمه الانعام ( ج بهائم والبهمة ) بالفتح الصغير من ( أو لاد ) الغنم ( الضأن والمعز والبقر ) من الوحش وغيرها الذكر والانثى في ذلك سواء وقيل هو بهمة إذا شب وفي سياق المصنف نظر لان البهمة مفرد فالاولى ولد الضان وبما ذكرنا يزول الاشكال وقال ثعلب في نوادره البهم صغار المعز وبه فسر قول الشاعر عدانى ان أزورك ان بهمى * عجايا كلها الا قليلا

(1/7626)


وقال أبو عبيد يقال لا ولاد الغنم ساعة تضعها من الضأن والمعز جميعا ذكرا كان أو أنثى سخلة وجمعها سخال ثم هي البهمة للذكر والانثى ( ج بهم ) بحذف الهاء ( ويحرك وبهام ) بالكسر و ( حج ) أي جمع الجمع ( بها مات ) بالكسر أيضا وقال ابن السكيت وإذا اجتمعت البهام والسخال قلت لها جميعا بهام وفي الصحاح البهام جمع بهم والبهم جمع بهمة * قلت فاذن البهام جمع الجمع ثم قال وأنشد الاصمعي لا فنون التغلبي لو اننى كنت من عاد ومن ارم * غذى بهم ولقمانا وذاجدن لان الغذى السخلة قال وقد جعل لبيد أولاد البقر بها ما بقوله والعين ساكنة على اطلائها * عوذا تأجل بالفضاء بهامها وقال ابن برى قول الجوهرى لان الغذى السخلة وهم قال وانما غذى بهم أحد املاك حمير كان يغذى بلحوم إليهم قال وعليه قول سلمى ابن ربيعة الضبى أهلك طسما وبعدهم * غذى بهم وذا جدن قال ويدل على ذلك أنه عطف لقمانا على غذى بهم وكذلك في بيت سلمى الضبى انتهى وفي الحديث انه قال للراعي ما ولدت قال بهمة قال اذبح مكانها شاة قال ابن الاثير فهذا يدل على ان البهمة اسم للانثى لانه انما سأله ليعلم إذ كرا ولد أم أنثى والافقد كان يعلم انه انما ولد أحدهما وفي حديث الايمان ترى الحفاة العراة رعاء الابل والبهم يتطاولون في البنيان قال الخطابى أراد الاعراب وأصحاب البوادى الذين ينتجعون مواقع الغيث تفتح لهم البلاد فيسكنونها ويتطاولون في البنيان ( والابهم ) مثل ( الاعجم واستبهم عليه ) الكلام أي ( استعجم فلم يقدر على الكلام ) ويقال استبهم عليه الامر أي أرتج عليه وهو مجاز ( والبهمة بالضم الخطة الشديدة ) والمعضلة يقال وقع في بهمة لا يتجه لها جمعه بهم كصرد ( و ) البهمة ( الشجاع ) وفي الصحاح هو الفارس ( الذى لا يهتدى ) وفي الصحاح لا يدرى ( من أين يؤتى ) من شدة بأسه عن أبى عبيدة والجمع بهم وفي التهذيب لا يدرى مقاتله من أين يدخل عليه وفي النوادر رجل ة
بهمة إذا كان لا يثنى عن شئ أراده وفي الاساس هو بهمة من البهم للشجاع الذى يستبهم على أقرانه مأتاه ( و ) قيل سمى بالبهمة التى هي ( الصخرة ) المصمتة ( و ) البهمة ( الجيش ) قال الجوهرى ومنه قولهم فلان فارس بهمة وليث غابة قال متمم وللشرب فابكى ما لكاولبهمة * شديد نواحيها على من تشجعا وهم الكماة قيل لهم بهمة لانه لا يهتدى لقتالهم وقيل هم جماعة الفرسان وقال ابن جنى البهمة في الاصل مصدر وصف به يدل على ذلك قولهم هو فارس بهمة كما قال الله تعالى و أشهدوا ذوى عدل منكم فجاء على الاصل ثم وصف به فقيل رجل عدل ولا فعل له ولا توصف النساء بالبهمة ( ج ) بهم ( كصردو ) قال ابن السكيت ( بهموا البهم تبهيما ) إذا ( أفردوه عن أمهاته ) فرعوه وحده ( و ) بهموا ( بالمكان ) تبهيما أي ( أقاموا ) به ولم يبرحوه ( وأبهم الامر ) ابهاما ( اشتبه ) فلم يدر كيف يؤتى له ( كاستبهم ) قال شيخنا والنحاة يقولون في أبواب الحال والتمييز المفسر لما انيهم ولم يسمع في كلام العرب انبهم بل الصواب اسثبهم وتوقفت مرة لاشتهاره في جميع مصنفات النحو أمهاتها وشروحها ثم رأيت الراغب تعرض له ونقله عن شيخه العلامة أبى الحسن على بن سمعان الغرناطي وقال ان انبهم غير مسموع وان الصواب استبهم كما قلت ثم زاد لان انبهم انفعل وهو خاص بما فيه علاج وتأثير فلما رأيته حمدت الله لذلك وشكرته انتهى ( و ) أبهم ( فلانا عن الامر ) إذا ( نحاه و ) أبهمت ( الارض ) فهى مبهة ( أنبثت البهمى ) بالضم مقصورا اسم ( لنبت م ) معروف قال أبو حنيفة البهمى من أحرار البقول رطبا ويابسا وهى تنبت أول شئ بارضا حين تخرج من الارض تنبت كما ينبت الحب ثم تبلغ إلى أن تصير مثل الحب ويخرج لها شوك مثل شوك السنبل وإذا وقع في أنوف الغنم والابل أنفت عنه حتى تنزعه الناس من أفواهها وأنوفها فإذا عظمت البهمى ويبست كانت كلا يرعى حتى يصيبه المطر من عام مقبل فينبت من تحته حبه الذى سقط من سنبله وقال الليث البهمى نبت تجدبه الغنم وجدا شديدا ما دام أخضر فإذا يبس هر شوكه وامتنع ( يطلق للواحد والجميع ) قال سيبويه البهمى يكون واحدا وجمعا وألفها للتأنيث ( أو واحدته بهماة ) وألفها للالحاق وقال المبرد هذا لا يعرف ولا تكون ألف فعلى بالضم لغير التأنيث وأنشد ابن السكيت رعت بارض البهمى جميما وبسرة * وصمعاء حتى آنفتها نصالها ( وأرض بهمة كفرحة ) أي ( كثيرته ) على النسب حكاه أبو حنيفة ( والمبهم كمكرم المغلق من الابواب ) لا يهتدى لفتحه وقد أبهمه أي أغلقه وسده ( و ) المبهم ( المصمت كالابهم ) قال * فهزمت ظهر السلام الابهم * أي الذى لا صدع فيه وأما قوله * لكافر تاه ضلالا أبهمه * قيل أراد ان قلب الكافر مصمت لا يتخلله وعظ ولا انذار ( و ) المبهم ( من المحرمات ما لا يحل بوجه ) ولا سبب ( كتحريم الام والاخت ) وما أشبهه وسئل ابن عباس عن قوله عزوجل وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ولم يبين أدخل بها الابن أم لا فقال ابن عباس أبهموا ما أبهم الله قال الازهرى رأيت كثيرا من أهل العلم يذهبون بهذا إلى ابهام الامر واستبهامه وهو اشكاله وهو غلط قال وكثير من ذوى المعرفة لا يميزون بين المبهم وغير المبهم تمييزا مقنعا قال وأنا أبينه بعون الله تعالى فقوله عزوجل حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت هذا كله يسمى التحريم المبهم لانه لا يحل بوجه من الوجوه ولا بسبب من الاسباب كالبهيم من ألوان الخيل الذى لا شية فيه تخالف معظم لونه قال ولما سئل ابن عباس عن قوله تعالى وأمهات نسائكم ولم يبين الله الدخول بهن أجاب فقال هذا من مبهم التحريم الذى لا وجه فيه غير التحريم

(1/7627)


سواء دخلتم بالنساء أو لم تدخلوا بهن فأمهات نسائكم حرمن عليكم من جميع الجهات وأما قوله وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فالربائب هنا لسن من المبهمات لان لهن وجهين مبينين أحللن في أحدهما وحرمن في الآخر فإذا دخل بأمهات الربائب حرمت الربائب وان لم يدخل بأمهات الربائب لا للعلائل وهو في الحديث انما جعل سؤال ابن عباس عن الحلائل لا عن الربائب ( ج بهم بالضم وبضمتين ) هكذا في انتسخ ولعل في العبارة سقطا أو تقديما وتأخيرا فان هذا الجمع انما ذكروه للبهيم بمعنى النعجة السوداء فنأمل ذلك ( والبهيم ) كأمير ( الاسود ) جمعه بهم كرغيف ورغف ويروى حديث الايمان والقدر الحفاة العراة رعاء الابل البهم على نعت الرعاء وهم السود ( و ) البهيم ( فرس لبنى كلاب بن ربيعة و ) البهيم ( مالا شية فيه ) تخالف معظم لونه ( من الخيل ) يكون ( للذكر والانثى ) يقال هذا فرس جواد وبهيم وهذه فرس جواد وبهيم بغيرها والجمع بهم وقال الجوهرى وهذا فرس بهيم أي مصمت وفى حديث عياش بن أبى ربيعة والاسود البهيم كانه من ساسم كأنه المصت الذى لا يخالط لونه لون غيره ( و ) البهيم ( النعجة
السوداء التى لا بياض فيها جمعه بهم وبهم ( و ) البهيم ( صوت لا ترجيع فيه ) وهو مجاز ( و ) قال أبو عمرو البهيم ( الخالص الذى لم يشبه غيره ( من لون سواه سوادا كان أو غيره قال الزمخشري الا الشهبة ( و ) في الحديث ( يحشر الناس ) يوم القيامة حفاة عراة غر لا ( بهما بالضم أي ليس بهم شئ مما كان في الدنيا ) من الامراض والعاهات ( نحو ) العمى والجذام و ( البرص ) والعور ( والعرج ) وغير ذلك من صنوف الامراض والبلاء ولكنها أجساد مبهمة مصححة لخلود الابد قاله أبو عبيد ( أو عراة ليس معهم من أعراض الدنيا ولا من متاعها شئ ( والبهائم جبال بالحمى ) على لون واحد ( وماؤها يقال له المنجبس ) وقد أهمله المصنف في ب ج س ( و ) قيل اسم ( أرض ) قال الراعى بكى خشرم لما رأى ذا معارك * أتى دونه والهضب هضب البهائم ( وذو الاباهيم زيد القطعي ) من بنى قطيعة ( شاعر ) والاباهيم جمع الابهام كما يقال ذو الاصابع ( والابهام بالكسر ) من الاصابع العظمى معروفة مؤنثة قال ابن سيده وقد تكون ( في اليد والقدم أكبر الاصابع ) حكى اللحيانى انها ( قد تذكر ) وتؤنث وقال الازهرى الابهام الاصبع الكبرى التى تلى المسبحة ولها مفصلان سميت لانها تبهم الكف أي تطبق عليها ( ج أباهيم ) قال الشاعر إذا رأوني أطال الله غيظهم * عضوا من الغيظ أطراف الاباهيم ( و ) يقال ( أباهم ) لضرورة الشعر كقول الفرزدق فقد شهدت قيس فما كان نصرها * قتيبة الاعضها بالابهم قال ابن سيده فانه انما أراد الاباهيم غير انه حذف لان القصيدة ليست مردفة وهى قصيدة معروفة ( وسعد البهام ككتاب من المنازل ) القمرية ( والاسماء المبهمة أسماء الاشارات عند النحاة ) نحو قولك هذا وهؤلاء وذاك وأولئك كما في الصحاح وقال الازهرى الحروف المبهمة التى لا اشتقاق لها ولا تعرف لها أصول مثل الذى والذين وما ومن وعن وما أشبهها * ومما يستدرك عليه البهيم كأمير اسم للابهام التى هي الاصبع نقله الازهرى قال ولا يقال لها بهام وقد أنكر شيخنا على ابن أبى زيد القير وانى حين ذكر البهيم في رسالته بمعنى الابهام وندد عليه وقال لا وجه له مع انه موجود في التهذيب وغيره من كتب اللغة وقال نفطوية البهمة مستبهمة عن الكلام أي منغلق ذلك عنها وتبهم إذا أرتج عليه ويقال لا أغر ولا بهيم يضرب مثلا للأمر إذا أشكل ولم تتضح جهته واستقامته ومعرفته وطريق مبهم إذا كان خفيا لا يستبين يقال ضربه فوقع مبهما أي مغشيا عليه أشكل ولم تتضح جهته واستقامته ومعرفته وطريق مبهم إذا كان خفيا لا يستبين ويقال ضربه فوقع مبهما أي مغشيا عليه لا ينطق ولا يميز وأمر مبهم لا مأتى له والمبهمات المعضلات الشاقة والبهم كصرد مشكلات الامور وكلام مبهم لا يعرف له وجه يؤتى منه وحائط مبهم لم يكن فيه باب وأبهم الامر ابها ما لم يجعل له وجها يعرفه وليل بهيم لا ضوء فيه الى الصباح وصناديق مبهمة لا أقفال لها عن ابن الانباري وغذي بهم أحد الملوك اليمن عن انب برى وقد تقدم والبهيم المجهول الذى لا يعرف عن الخطابى والبهمة السواد ويقال لليالي الثلاث التى لا يطلع فيها القمر البهم كصرد وعبد الرحمن بن بهمان يأتي ذكره في النون * ومما يستدرك عليه بهيتم قرية بمصر ( البهرم كجعفر العصفر ) أو ضرب منه ( كالبهرمان ) وأنشد ابن برى لشاعر يصف ناقة * كوماء معطير كلون البهرم * ( و ) البهرم ( الحناء والبهرمة زهر النور ) عن أبي حنيفة ( و ) البهرمة ( عباد أهل الهند ) وهى البرهمة ( وبهرم لحيته ) بهرمة ( حنأها ) تحنئة ( مشبعة وتبهرم الرأس احمر ) من الخضاب قال الراجز * أصبح بالحناء قد تبهرما * يعنى رأسه أي شاخ فحضب ( وبهرام اسم ) ملك من ملوك الفرس ( و ) بهرام ( فرس النعمان بن عتبة العتكى ) وله يقول فد جعلنا بهرام للخيل ترسا * وأجبنا المضاف حين دعانا كذا في كتاب الخيل لابن الكلبى ( و ) في حديث عروة انه كره المقدم للمحرم ولم ير بالمضرج المبهرم بأسا ( المبهرم ) هو ( المعصفر ) والمقدم المشبع حمرة والمضرج دون المشبع ثم المورد بعده * ومما يستدرك عليه البهرمان دون الارجوان بشئ في الحمرة والارجوان هو الشديد الحمرة والياقوت البهرمانى نوع من اليواقيت يشبه لون البهرمان وبهرام اسم للمريخ واياه عنى الشاعر أما ترى النجم قد تولى * وهم بهرام بالافول

(1/7628)


وقال حبيب بن أوس له كبرياء المشترى وسعوده * وسورة بهرام وظرف عطارد وقد جاء ذكره في قوله صلى الله عليه وسلم كما مر في برجس ( البهصم كقنفذ ) أهمله الجوهرى وصحاب اللسان وقال غيرهما هو ( الصلب الشديد والصاد مهملة ) وكأن ميمه بدل عن لام بهصل * ومما يستدرك عليه بيوم كقيوم قرية بمصر منها شيخنا الصوفى العارف أبو الحسن على بن محمد الشاذلى الاحمدي سمع قليلا على عمر بن عبد السلام التطاونى وترك بأخرة الاشتغال ولازم الخلوة وكانت له أحوال وشطحات توفى نسة ألف ومائة وثلاث وثمانين
( فصل التاء ) مع الميم ( التوأم ) كجوهر ( من جميع الحيوان المولود مع غيره في بطن من الاثنين فصاعد اذكرا ) كان ( أو أنثى أو ذكرا وأنثى ) وقد يستعار في جميع المزدوجات وأصله ذلك كذا في المحكم قال شيخنا وصرح أقوام بانه لا اتئام في الابل انما هو في الغنم خاصة قاله البغدادي في شرح شواهد الرضى فتأمل قال الجوهرى قال الخليل تقدير توأم فوعل وأصله ووأم فأبدل من احدى الواوين تاء كما قالوا تولج من ولج قال ابن برى وذهب بعض أهل اللغة الى ان توأم فوعل من الوئام وهو الموافقة والمشاكلة يقال هو يوائمنى أي يوافقني فالتوأم على هذا أصله ووأم وهو الذى واءم غيره أي وافقه فقلبت الواو الاولى تاء وكل واحد منهما توأم للآخر أي موافقة انتهى وقال الازهرى وقد ذكرت هذا الحرف في باب التاء وأعدت ذكره في باب الواو لا عرفك ان التاء مبدلة من الواو فالتوأم ووأم في الاصل وكذلك التولج أصله وولج وأصل ذلك من الوئام وهو الوفاق وأنشد ابن برى للاسلع بن قصاف الطهوى فداء لقومي كل معشر جارم * طريد ومخزول بما جر مسلم همو ألجموا الخصم الذى يستقيدنى * وهم فصموا حجلى وهم حقنوا دمى بأيد يفرجن المضيق وألسن * سلاط وجمع ذى زهاء عرمرم إذا شئت لم تعدم لدى الباب منهم * جميل المحيا واضحا غير توأم ( ج نوائم ) مثل قشعم وقشاعم كما في الصحاح وأنشد ابن برى للمرقش يحلين ياقوتا وشذرا وصيغة * وجزعا ظفاريا ودرا توائما ( وتؤام كرخال ) على ما فسر في عراق وأنشد الجوهرى قالت لنا ودمعها تؤام * كالدراذ أسلمه النظام * على الذين ارتحلوا السلام * فلت وهو لحدير عبد بى قميئة من بنى قيس بن ثعلبة وقال أبو داود نخلات من نخل نيسان أينعن * جميعا ونبتهن تؤام قال الازهرى ومثل تؤام غنم رباب وابل ظؤار وهو من الجمع العزيز وله نظائر قد أثبتت في غير موضع من هذا الكتاب قال شيخنا وقيل هو اسم جمع لا جمع وقيل أصله الكسر وأما الضم فهو بدل عن الكسر كما انه بدل الفتح في سكارى واختاره الزمخشري في الكشاف وشنع عليه أبو حيان في البحر أثنا الاعراف وأورده الشهاب في العناية أثنا المائدة انتهى قال الجوهرى ولا يمتنع هذا في الواو والنون في الادميين كما أن مؤنثه يجمع بالتاء وأنشد للكميت فلا تفخر فان بنى نزار * لعلات وليسوا توأمينا ( ويقال توأم للذكر وتوأمه للانثى فإذا جمعا فهما توأمان وتوأم ) قال حميد بن ثور فجاؤا بشوشاة مزاق ترى بها * ندوبا من الانساع فذا وتوأما وشاهد التوأمة قول الاخطل بن ربيعة أنشده ابن برى وليلة ذى نصب بتها * على ظهر توأمه ناحله وبيني الى أن رأيت الصباح * ومن بينها الرحل والراحله وقال الليث التوأم ولدان معاولا يقال هما توأمان ولكن يقال هذا توأم هذه وهذه توأمته فإذا جمعا فهما توأم قال الازهرى أخطأ الليث فيما قال والقول ما قال ابن السكيت وهو قول الفراء والنحويين الذين يوثق بعلمهم قالوا يقال للواحد توأم وهما توأمان إذا ولدا في بطن واحد قال عنترة بطل كأن ثيابه في سرحة * يحذى نعال السبت ليس بتوأم ( وقد أتأمت الام فهى متئم ) كمحسن إذا ولدت اثنين في بطن واحد وإذا ولدت واحدا فهى مفرد وقال ابن سيدة أتأمت المرأة وكل حامل فهى متئم ( ومعتادته متآم ) كمحراب ( وتاءم أخاه ) متاءمة إذا ( ولد معه وهو تئمة بالكسر وتؤمه ) بالضم ( وتئيمة ) كأمير كذا في المصادر لأبى زيد ( و ) تاءم ( الثوب ) متاءمه ( نسجه على ) خيطين خيطين وثوب متاءم إذا كان ( طاقين ) طاقين ( في سداه ولحمته و ) تاءم ( الفرس ) متاءمة ( جاء جر يا بعد جرى ) فهو فرس متائم قال العجاج عافى الرقاق منهب مواثم * وفى الدهاس مضبر متائم * ترفض عن أرساغه الجراثم كما في الصحاح ( وتوائم النجوم واللؤلؤ ما تشابك منها والتوأم منزل للجوزاء ) وهما توأمان ( و ) أيضا ( سهم من سهام الميسر أو ثانيها )

(1/7629)


كما في الصحاح قال اللحيانى فيه فرضان وله نصيبان ان فاز وعليه غرم نصيبين لم يفز ( و ) التوأم ( اسم ) منهم عقبة بن التوأم من شيوخ وكيع حديثه في صحيح مسلم ( والتؤامية بالضم ) كغرابية ( اللؤلؤة و ) هي منسوبة إلى تؤام ( كغراب د على عشرين فرسخا من قصبة عمان ) مما يلى الساحل ( و ) قال الاصمعي هو ( ع بالبحرين ) مغاص وقال ثعلب ساحل عمان ويقال قرية لبنى اسامة بن لؤى ( ووهم الجوهرى في قوله توأم كجوهر ) هو لم يضبطه هكذا وانما هو المفهوم من سياقه فانه بعد ما ذكر التوأم الذى هو ثانى سهام الميسر وذكر وزنه عن الخليل قال وتوأم أيضا قصبة عمان مما يلى الساحل وينسب إليها الدر قال ( و ) وهم أيضا ( في قوله قصبة عمان ) بل الصحيح أنه على عشرين فرسخا من قصبة عمان كما تقدم وهذا يمكن الاعتذار عنه بوجه من التأويل حيث انه قيده بما يلى الساحل وأن الذى ذكره المصنف داخل في القصبة باعتبار ما قارب الشئ أعطى حكمه وعلى انه سقط من بعض نسخ الصحاح
قوله أيضا فعلى هذا لا اعتراض عليه ويدل لذلك انشاده قول سويد كالتؤامية ان باشرتها * قرت العين وطاب المضجع فانه هكذا هو مضبوط كغرابية ورواه بعضهم كالتوأمية على وزن جوهرية ( والتوأمان عشبة صغيرة ) لها ثمرة مثل الكمون كثيرة الورق تنبت في القيعان مسلنطحة ولها زهرة صفراء عن أبى حنيفة ( والتئمة بالكسر الشاة تكون للمرأة تحلبها واتأم ذبحها ) ظاهره أنه كأكرم وليس كذلك بل هو بالتشديد كافتعل نقله الجوهرى في ت ى م وسيأتى الكلام عليه هناك و ( التوأمة بنت أمية بن خلف ) بن وهب بن حذافة بن جمح الجحية كانت هي وأخت لها في بطن واحد وكانت عند أبى دهبل الشاعر واسم أبى دهبل وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة وأخوها صفوان بن أمية أسلم ( وصالح بن أبى صالح مولاها ) واسم أبى صالح نبهان روى عن عائشة وأبى هريرة وعنه السفيانان قال أبو حاتم ليس بالقوى وقال أحمد صالح الحديث وقال ابن معين حجة قبل أن يختلط فرواية ابن أبى ذؤيب عنه قبل اختلاطه توفى سنة مائة وخمس وعشرين قاله الذهبي في الكاشف ( و ) أما ( بنت أمية ) المذكور فانها ( صحابية ) وفي هذا السياق تطويل وتكرار فلو قدم لفظ صحابية على قوله وصالح الخ لسلم منهما فتأمل ( والتوأمات من مراكب النساء كالمشاجب ) كذا في النسخ والصواب كالمشاجر ( لا أظلاف لها واحدتها توأمة ) قال أبو قلابة الهذلى يذكر الظعن صفا جوانح بين التوأمات كما * صف الوقوع حمام المشرب الجاني ( وأتأمها ) أي ( أفضاها ) نقله الجوهرى وأنشد لعروة بن الورد وكنت كليلة الشيباء همت * بمنع الشكر أتأمها القبيل والقبيل الزوج ههنا * ومما يستدرك عليه التو أمية اللؤلؤة لغة في التؤامية قال النجيرمى عندي ان التوأمية منسوبة إلى الصدف والصدف كله توأم كما قالوا صدفية وهكذا ورد أيضا في حديث أتعجزا حدا كن ان تتخذتو أميتين هما درتان للاذن احداهما توأمة للاخرى ( تحم الثوب ) يتحمه تحما ( وشاه و ) قال أبو عمرو ( التاحم الحائك والاتحمى ) ضرب من البرود نقله الجوهرى وأنشد وعليه أتحمى * نسجه من نسج هورم * غزلته أم خلمى * كل يوم وزن درهم وقال رؤبة * أمسى كسحق الا تحمى أرسمه * وقال آخر يصف رسما * أصبح مثل الا تحمى أتحمه * أراد أصبح أتحميه كالثوب الا تحمى قال شيخنا وياء الا تحمى ليست للنسب على الاصح كما في شروح الشواهد وغيرها ( و ) هي أيضا ( الاتحمية والمتحمة كمكرمة ومعظمة بر د م ) معروف من برود اليمن وقد أتحمت البرود اتحاما فهى متحمة قال الشاعر صفراء متحمة حيكت نماتمها * من الدمقسى أو من فاخر الطوط وقال أبوخراش كأن الملاء المحض خلف ذراعه * صراحيه والآخنى المتحم ( والتحمة ) بالضم ( شدة السواد و ) التحمة ( بالتحريك البرود المخططة بالصفرة ) روى ذلك عن الفراء ( وفرس متحم اللون كمعظم ) أي ( إلى الشقرة ) كأنه شبه بالاتحمى من البرود وهو الاحمر ( و ) فرس ( أتحم ) أي أدهم ) ويقال أيضا أتحمى اللون ( التخوم بالضم الفصل بين الارضين من المعالم والحدود مؤنثة ) وفي الحديث ملعون من غير تخوم الارض قال أبو عبيد التخوم هنا الحدود والمعالم قيل أراد حدود الحرم خاصة وقيل هو عام في جميع الارض وأراد المعالم التى يهتدى بها في الطريق وقال الليث التخوم مفصل ما بين الكورتين والقريتين قال ومنتهى أرض كل كورة وقرية تخومها وقال أبو الهيثم هي الحدود وقال الفراء هي التخوم مضمومة ( ج تخوم أيضا ) أي بالضم ظاهره انه جمع للتخوم وفيه نظر وانما هو من الالفاظ التى استعملت بمعنى المفرد وبمعنى الجمع نبه عليه شيخنا ( وتخم كعنق ) ظاهره أنه جمع تخوم بالضم وفيه نظر بل تخم بضمتين جمع تخوم كصبوو وصبر وغفور وغفر حملا على جمع النعت وقال ابن السكيت هي تخوم الارض والجمع تخم قال وهى التخوم أيضا بالضم على الفظ الجمع ولا يفرد لها احد وأنشد الجوهرى لابي قيس بن الاسلت يا بنى التخوم لا تظلموها * ان ظلم التخوم ذو عقال قال الفراء تخومها حدودها ألا ترى انه قال تظلموها ولم يقل لا تظلموه قال ابن السكيت ( أو الواحد تخم بالضم ) وهذه شامية ( وتخم ) مثل فلس وفلوس يقال فلان على تخم من الارض وهو منتهى كل قرية وأرض ( وتخومة بفتحهما ) وهذه نقلها أبو حنيفة

(1/7630)


عن السلمى وأنشد أبو عمرو لاعرابي من بنى سليم وان أفخر بمجد بنى سليم * أكن منها التخومة والسرارا وقال أبو عبيد أصحاب العربية يقولون هي التخوم كصبور ويجعلونها واحدة وأما أهل الشأم فيقولون بضم التاء يجعلونها جمعا والواحد تخم * قلت والبيت الذى أنشده الجوهرى يروى بالوجهين وقال ابن برى يقال تخوم وتخوم وزبور وزبور وعذوب وعذوب قال ولم يعلم لها رابع والبصريون يقولون بالضم والكوفيون يقولون بالفتح وقال كثير في التخوم بالضم * وبورك من فيها وطابت تخومها * قال ويروى وطاب وقال ابن هرمة إذا نزلوا أرض الحرام تباشرت * برؤيتهم بطحاؤها وتخومها
ويروى بالفتح أيضا وأنشد ابن دريد للمنذر بن وبرة الثعلبي * ولهم دان كل من قلت العي * - ر بنجد إلى تخوم العراق وفي سياق المصنف قصور لا يخفى ( و ) قال أبو الهيثم يقال ( أرضنا تتاخم أرضكم ) أي ( تحادها ) وبلاد عمان تتاخم بلاد الشحر ( والتخوم الحال الذى تريده ) نقله شمر عن ابن الاعرابي وأنشد لعدى بن زيد جاعلا سرك التخوم فما أح * فل قول الوشاة والانذال ( والتخمة ) كهمزة من الطعام أصلها رخمة وسيأتى ( في وخ م ) ان شاء الله تعالى * ومما يستدرك عليه اجعل همك تخوما أي حد اتنتهى إليه ولا تجاوزه وهو مجاز وهو طيب التخوم يعنى الضرائب روى بضم وبفتح ( التريم كحذبم ع ) نقله الجوهرى ولكنه قال تريم بغير الالف واللام وهو الصواب وأنشد هل أسوة لى في رجال صرعوا * بتلاع تريم هامهم لم تقبر قال ابن جنى تريم فعيل كحذيم وطريم ولا يكون فعللا كدرهم لان الواو والياء لا يكونان أصلا في ذوات الاربعة ثم ان هذا الموضع قال ابن برى واد قرب النقيع وقرأت في كتاب نصر هو بالحجاز واد قريب من ينبع وقيل دوين مدين وأيضا موضع في بادية البصرة انتهى فحينئذ قول ابن برى قرب النقيع تصحيف فان النقيع من أودية المدينة فتأمل ثم قال ابن برى ورأيته بخط القزاز تريم بفتح التاء كما ذكره الجوهرى قال والصواب تريم مثال عثير قال وليس في الكلام فعيل غير ضهيد قال ولا يصح فتح التاء من تريم الا أن يكون وزنها تفعل قال وهذا الوجه غير ممتنع و الاول أظهر * قلت والذى في نسخ الصحاح كلها تريم بكسر التاء هكذا هو مضبوط و لعله اصلاح فيما بعد ( و ) التريم ( كامير المتواضع لله تعالى ) عن ابن الاعرابي قال ( و ) أيضا ( الملوث بالمعايب أو بالدرن ) قال ( والترم محركة وجع الخوران و ) يقال ( لا ترما ) كقولك ( لا سيما ونارم كها جركورة باذربيجان و ) أيضا ( ديتاخم ) أي يحاذي ( فرج ) كصرد ( وقد تسكن راؤها ) وهكذا ينطقون به * ومما يستدرك عليه ترم بالفتح اسم قديم لمدينة أوال قاله نصر وتريم كامير مدينة بحضرموت سميت باسم بانيها تريم بن حضرموت قال شيخنا يقال هي عش الاولياء ومنبتهم وفيها جماعة من شهداء بدر * قلت وهى مسكن السادة آل باعلوى الآن ومنها تفرقوا في البلاد وأول من استوطنها منهم جدهم الاكبر أحمد بن عيسى بن محمد بن على بن جعفر الصادق الحسينى قدمها من البصرة سنة ثلثمائة وخمس وأربعين وأعقب بها هذا الخلف الصالح وقبره هناك في سفح جبل على يمين المتوجه إلى تريم وقال نصر ويقال تريم أيضا بلد بالشأم وذكر في المدينة اليمانية بالهمزة أيضا ( الترجمان ) أهمله الجوهرى هنا وأورده في تركيب ر ج م على الصواب فكتابة المصنف اياها بالاحمر فيه نظر يتأمل له وفيه ثلاث لغات الاولى ( كعنفوان ) بضم الاول والثالث قال الجوهرى هناك ولك أن تضم التاء لضمة الجيم فتقول ترجمان مثل يسروع ويسروع وأنشد للراجز الا الحمام الورث والغطاطا * فهن يلغطن به الغاطا * كالترجمان لقى الانباطا ( و ) قال الجوهرى يقال ترجمان مثل ( زعفران ) أي بفتح الاول والثالث قال والجمع التراجم مثل زعفران وزعافر وصحصحان وصحاصح ورأيت في هامش الكتاب ما نصه ترجمان بفتح الجيم من مناكير الجوهرى وليس بمسموع من العلماء الاثبات قال ( و ) يقال ترجمان مثل ( ريهقان ) أي بفتح الاول وضم الثالث * قلت وهذه هي المشهورة على الا السنة ( المفسر للسان وقد ترجمه و ) ترجم ( عنه ) إذا فسر كلامه بلسان آخر قاله الجوهرى وقيل نقله من لغة إلى أخرى ( والفعل يدل على أصالة التاء ) فيه تعريض على الجوهرى حيث ذكره في ر ج م مع أن أبا حيان قد صرح بان وزنة تفعلان ويؤيده قول ابن قتيبة في أدب الكاتب ان الترجمة تفعلة من الرجم ثم وقع الخلاف هل هو من الرجم بالحجارة لان المتكلم رمى به أو من الرجم بالغيب لان المترجم يتوصل لذلك به قولان لا تنافى بينهما وهل هو عربي أو معرب درغمان فتصرفوا فيه فيه خلاف نقله شيخنا * قلت إذا كان معربا فموضع ذكره هنا لانه حينئذ لا يشتق من رجم فتأمل ( والترجمان بن هريم بن أبى طخمة م ) معروف * ومما يستدرك عليه ترجم بن على الحسينى ويعرف بابن النعجة سمع الحديث مع ابن نقطة والمعمر محمد بن ابراهيم بن ترجم راوي الترمذي بالقاهرة عن ابن البناء وأبوه روى عن البوصيرى والمرحى بن ناجى بن ترجم عن ابن رواحة وعبد الله بن ترجم بن رافع الشافعي ذكره منصور في الذيل * ومما يستدرك عليه ذو ترخم كتنصر ابن وائل بن الغوث قبيلة في حمير منهم محمد بن سعيد بن محمد الترخمى حدث وقال الحافظ هو بطن في يحصب منهم عمرو بن أبهر بن عمير الترخمى شهد فتح مصر ذكره ابن يونس وله أخ يقال له عمير ( وأما التركمان بالضم ) وقد أهمله

(1/7631)


الجوهرى وصاحب اللسان ( فجيل من الترك سموا به لانهم آمن منهم مائتا ألف في شهر واحد فقالوا ترك ايمان ) بالاضافة ( ثم خفف )
بحذف الالف والياء ( فقيل تركمان ) * قلت والجمع تراكمة وبدمشق الشأم حارة كبيرة نسبت إليهم * ومما يستدرك عليه التراغم بطن من السكون منهم سلمة بن نفيل التراغمى السكوني من حضرموت يمنى سكن حمص حديثه عند الشاميين قاله أبو عمرو ( تغلم كجعفر بالغين المعجمة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( ع و ) قيل ( جبل ) قال حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه ديار لشعثاء الفؤاد وتربها * ليالى تحتل المراض فتغلما ( أو اسم الجبل تغلمان كزعفران ) قال مفسر ديوان حسان هما تغلمان جبلان فأفرد للضرورة ( تغمى كبهمى ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( قبيلة من مهرة بن حيدان ) نسبوا إلى أمهم ( و ) يقال ( طعام متغمة ) أي ( متخمة ) زنة ومعنى ( وأتغمه أتخمه ) وكأنها لغية أو لثغة * ومما يستدرك عليه أتغم الاناء ملاه * ومما يستدرك عليه تقدم كجعفر اسم رجل نقله صاحب اللسان ( تكمة بالضم ) أهمله الجوهرى وهى ( بنت مر ) أخت تميم بن مر وهى ( أم غطفان أو سليم ) وقرأت في أنساب أبى عبيد ما نصه ولد منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان هوازن بن منصور ومازن بن منصور وأمهما سلمى بنت غنى بن أعصر وسليما و سلامان أمهما تكمة بنت مر أخت تميم بن مر * قلت وأمها الجوأب بنت كلب بن وبرة وقد تقدم ذكرها في الباء ( التلم محركة مشق الكراب في الارض ) بلغة أهل اليمن وأهل الغور ( أو كل أخدود في الارض ) قلم ( ج أتلام ) وقال ابن برى التلم خط الحارث وجمعه أتلام والعنفة ما بين الخطين والسخل الخط بلغة نجران ( و ) قال أبو سعيد التلم ( بالكسر الغلام ) تلميذا كان أو غير تلميذ ( و ) قيل هو ( الاكارو ) قيل ( الصائغ ) عن ابن الاعرابي ( أو ) هو الحملوج وهو ( منفخه الطويل ج تلام ) بالكسر أيضا ( و ) التلام ( كسحاب التلاميذ ) التى ينفخ فيها محذوف أي ( حذف ذاله ) قال * كالتلاميذ بأيدى التلام * يروى بالكسر ويروى بايدى التلامى بالفتح واثبات الياء وعلى الاخير فأراد التلاميذ يعنى تلاميذ الصاغة هكذا رواه أبو عمرو وقال حذف الذال من آخرها كقول الآخر لها أشارير من لحم ئتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها أراد من الثعالب ومن أرانبها ومن رواه بالكسر فقد فسر بما مضى من قول أبى سعيد وابن الاعرابي وقال الازهرى قال الليث ان بعضهم قال التلاميذ الحماليج التى ينفخ فيها قال وهذا باطل ما قاله أحد والحماليج قال شمر هي منافخ الصاغة وقال ابن برى وقد جاء التلام بالفتح في شعر غيلان بن سلمة الثقفى وسر بال مضاعفة دلاص * قد احرز شكها صنع التلام ويروى أيضا بالكسر ( ولم يذكر الجوهرى غيرها وليس من هذه المادة انما هو من باب الذال ) أي فلذلك كتبها المصنف بالحمرة بناء على أنها من زياداته على الجوهرى الا انه لم يذكر التلميذ في باب الذال أصلا وهو عجيب وقد استدركنا عليه هناك ( تم ) الشئ ( يتم تما وتماما مثلثتين وتمامة ) بالفتح ( ويكسر ) ويقال ان الكسر في انتم أفصح قالوا أبى قائلها الاتما مثلثة أي تماما ومضى على قوله ولم يرجع عنه قال الراعى حتى وردن لتم خمس بائص * جدا تغادره الرياح وبيلا ( وأتمه ) اتماما ( وتممه ) تتميا وتتمة ( واستتمه وتم به و ) تم ( عليه ) إذا ( جعله تاما ) وقوله تعالى فأتمهن قال الفراء يريد فعمل بهن وقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله قيل اتمامهما تأدية كل ما فيهما من الوقوف والطواف وغير ذلك ويقال تم عليه أي استمر عليه وأنشد ابن الاعرابي ان قلت يوما نعم بد أفتم بها * فان أمضاءها صنف من الكرم ( وتمام الشئ وتمامته وتتمته ما يتم به ) وقال الفارسى تمام الشئ ماتم به بالفتح لا غير يحكيه عن أبى زيد وتتمة كل شئ ما يكون تمام غايته كقولك هذه الدراهم تمام هذه المائة وتتمة هذه المائة قال شيخنا وقد سبق في كمل أن التمام والكمال مترادفان عند المصنف وغيره وأن جماعة يفرقون بينهما بما أشرنا إليه وزعم العينى أن بينهما فرقا ظاهرا ولم يفصح عنه وقال جماعة التمام الاتيان بما نقص من الناقص والكمال الزيادة على التمام فلا يفهم السامع عربيا أو غيره من رجل تام الخلق الا انه لا نقص في أعضائه ويفهم من كامل وخصه بمعنى زائد على التمام كالحسن والفضل الذاتي أو العرضى فالكمال تمام وزيادة فهو أخص وقد يطلق كل على الآخر تجوزا وعليه قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي كذا في كتاب التوكيد لابن أبى الاصبع وقيل التمام يستدعى سبق نقص بخلاف الكمال وقيل غير ذلك مما حرره البهاء السبكى في عروس الافراح وابن الزملكانى في شرح التبيان وغير واحد * قلت وقال الحر الى الكمال الانتهاء إلى غاية ليس وراءها مريد من كل وجه وقال ابن الكمال كمال الشئ حصول ما فيه الغرض منه فإذا قيل كمل فمعناه حصل ما هو الغرض منه ( وليل التمام ككتاب ) وليل تمام كلاهما بالاضافة ( وليل ) تمام وليل ( تمامى ) كلاهما
على النعت ( أطول ) ما يكون من ( ليالى الشتاء ) قال الاصمعي ويطول ليل التمام حتى تطلع فيه النجوم كلها وهى ليلة ميلاد عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام والنصارى تعظمها وتقوم فيها ( أو هي ثلاث ) ليال ( لا يستبان نقصانها ) من زيادتها ( أو هي إذا بلغت اثنتى عشرة ساعة فصاعدا ) أو إذا بلغت ثلاث عشرة ساعة إلى خمس عشرة ساعة قال امرؤ القيس فبت أكابدليل التما * م والقلب من خشية مقشعر وقال أبو عمرو ليل التمام ستة أشهر ثلاثة أشهر حين يزيد على ثنتى عشرة ساعة وثلاثة أشهر حين يرجع قال وسمعت ابن الاعرابي

(1/7632)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية