صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ومن الخيل والبغال والحمير والإبل : ما فوق الوظيف ومن البقر والغنم والظباء : ما فوق الكراع قال قيس :
فعيناك عيناها وجيدك جيدها ... ولكن عظم الساق منك رقيق ج : سوق بالضم مثل دار ودور وقال الجوهري : مثل أسد وأسد وسيقان مثل جار وجيران وأسؤق مثل كاس وأكؤس قال الصاغاني : همزت الواو لتحمل الضمة وفي التنزيل : " فطفق مسحا بالسوق والأعناق " وفي الحديث : " واستشبوا على سوقكم " وقال جزء - أخو الشماخ - يرثي عمر - رضي الله عنه - :
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت ... له الارض تهتز العضاه بأسؤق ؟ وأنشد ابن بري لسلامة بن جندل :
كأن مناخا من قنون ومنزلا ... بحيث التقينا من أكف وأسؤق وقال رؤبة :
" والضرب يذرى أذرعا وأسؤقا وقوله تعالى : " يوم يكشف عن ساق " أي : عن شدة كما يقال : قامت الحرب على ساق قال ابن سيده : ولسنا ندفع مع ذلك أن الساق إذا أريدت بها الشدة فإنما هي مشبهة بالساق هذه التي تعلو القدم وأنه إنما قيل ذلك لأن الساق هي الحاملة للجملة والمنهضة لها فذكرت هنا لذلك تشبيها وتشنيعا وعلى هذا بيت الحماسة لجد طرفة :
كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراح وفي تفسير ابن عباد ومجاهد : أي يكشف عن الأمر الشديد
وقوله تعالى : " التفت الساق بالساق " أي : التف آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة وقيل : التفت ساقه بالأخرى إذا لفتا بالكفن
وقال ابن الانباري : يذكرون الساق إذا أرادوا شدة الأمر والإخبار عن هوله كما يقال : الشحيح يده مغلولة ولا يد ثم ولا غل وإنما هو مثل في شدة البخل وكذلك هذا لا ساق هناك ولا كشف وأصله أن الإنسان إذا وقع في شدة يقال : شمر ساعده وكشف عن ساقه للاهتمام بذلك الأمر العظيم قال ابن سيده : وقد يكون يكشف عن ساق لان الإنسان إذا دهمته شدة شمر لها عن ساقيه ثم قيل للأمر الشديد : ساق ومنه قول دريد :
" كميش الإزار خارج نصف ساقه أراد : أنه مشمر جاد ولم يرد خروج الساق بعينها
ومن المجاز : ولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد كما في الصحاح وفي العباب : واحدة أي : متتابعة بعضهم على إثر بعض لا جارية بينهم نقله الجوهري وهو قول ابن السكيت وقال غيره : ولد لفلان ثلاثة أولاد ساقا على ساق أي : واحدا في إثر واحد
وساق الشجرة : جذعها كما في الصحاح وهو مجاز وقيل : هو ما بين أصلها إلى مشعب أفنانها وفي حديث معاوية - رضي الله عنه - : " إن رجلا قال : خاصمت إليه ابن أخي فجعلت أحجه فقال : أنت كما قال أبو دواد :
أنى أتيح له حرباء تنضبة ... لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا أراد : لا تنقضي له حجة إلا تعلق بأخرى تشبيها بالحرباء والأصل فيه أن الحرباء يستقبل الشمس ثم يرتقي إلى غصن أعلى منه فلا يرسل الأول حتى يقبض على الآخر
وساق حر : ذكر القماري نقله الجوهري وأنشد للكميت :
تغريد ساق على ساق يجاوبها ... من الهواتف ذات الطوق والعطل عنى بالأول الورشان وبالثاني ساق الشجرة
قلت : ومثله قول الشماخ :
كادت تساقطني والرحل إذ نطقت ... حمامة فدعت ساقا على ساق

(1/6386)


قال الأصمعي : سمي به لأن حكاية صوته ساق حر قال - حميد رضي الله عنه - :
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر في حمام ترنما وذكر أبو حاتم في كتاب الطير - عقيب ذكر القمري - قال : إنه يضحك كما يضحك الإنسان وساق حر كالقمري يضحك أيضا وسمي بصياحه ساق حر ولا تأنيث له ولا جمع وقال السكري : القمري والصلصل وما أشبههما تسميها العرب الحمام وهو ساق حر ويعال : ساق حر أبوهن الأول وإن أصواتهن إنما هي نوح ومنه قول ابن هرمة :
ولا بالذي يدعو أبا لا يجيبه ... كساق ابن حر والحمام المطوق وقال خديج بن عمرو - أخو النجاشي - :
سأبكي عليه ما بقيت وراءه ... كما كان يبكي ساق حر حلائله أو الساق : الحمام والحر فرخها نقله شمر عن بعض
وساق : ع في قول زهير بن أبي سلمى :
عفا من آل ليلى بطن ساق ... فأكثبه العجالز فالقصيم ويقال له ساق الرجل
وساق الفرو أو ساق الفروين : جبل لأسد كأنه قرن ظبي قال :
أقفر من خولة ساق الفروين ... فحضن فالركن من أبانين وساق الفريد : ع قال الحطيئة :
" فتبعتهم عيني حتى تفرقتمع الليل عن ساق الفريد الحمائل والساقة : حصن باليمن من حصون أبين
وساق الجواء : ع آخر
وساقة الجيش : مؤخره نقله الجوهري وهو مجاز ومنه الحديث : " طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع "
والساقة : جمع سائق وهم الذين يسوقون الجيش الغزاة ويكونون من ورائهم يحفظونه ومنه ساقة الحاج
وساق الماشية سوقا وسياقة بالكسر ومساقا وسياقا كسحاب واستاقها وأساقها فانساقت فهو سائق وسواق كشداد شدد للمبالغة قال أبو زغبة الخارجي وقيل للحطم القيسي :
قد لفها الليل بسواق حطم ... ليس براعي إبل ولا غنم وقوله تعالى : " إلى ربك يومئذ المساق " وقوله تعالى : معها سائق وشهيد " قيل : سائق يسوقها إلى المحشر وشهيد يشهد عليها بعملها وأنشد ثعلب :
" لولا قريش هلكت معد
" واستاق مال الأضعف الأشد وفي الحديث : " لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه " هو كناية عن استقامة الناس وانقيادهم له واتفاقهم عليه ولم يرد نفس العصا وإنما ضربها مثلا لاستيلائه عليهم وطاعتهم له إلا أن في ذكرها دلالة على عسفه بهم وخشونته عليهم
ومن المجاز : ساق المريض يسوق سوقا وسياقا ككتاب : إذا شرع في نزع الروح كذا في العباب واقتصر الجوهري على السياق ويقال أيضا : ساق بنفسه سياقا نزع بها عند الموت وتقول : رأيت فلانا يسوق سووقا كقعود وقال الكسائي : هو يسوق نفسه ويفيظ نفسه وقال ابن شميل : رأيت فلانا بالسوق أي : بالموت يساق سوقا وإن نفسه لتساق وأصل السياق سواق قلبت الواو ياء لكسرة السين
وساق فلانا يسوقه سوقا : أصاب ساقه نقله الجوهري

(1/6387)


ومن المجاز : ساق إلى المرأة مهرها وصداقها سياقا : أرسله كأساقه وإن كان دراهم أو دنانير لأن أصل الصداق عند العرب الإبل وهي التي تساق فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما ومنه الحديث : " أنه قال لعبد الرحمن وقد تزوج بامرأة من الأنصار ما سقت إليها ؟ " أي : ما أمهرتها ؟ وفي رواية " ما سقت منها " بمعنى البدل
ونجم الدين محمد بن عثمان ابن السائق الدمشقي وأخوه علاء الدين علي حدثا الأخير سمع من الرشيد بن مسلمة
ومن المجاز : السياق ككتاب : المهر لأنهم إذا تزوجوا كانوا يسوقون الإبل والغنم مهرا لأنها كانت الغالب على أموالهم ثم وضع السياق موضع المهر وإن لم يكن إبلا وغنما
والأسوق من الرجال : الطويل الساقين نقله الجوهري وقال ابن دريد : الغليظ الساقين أو حسنهما وهي سوقاء حسنة الساقين وقال الليث : امرأة سوقاء تارة الساقين ذات شعر والاسم السوق محركة قال رؤبة :
" قب من التعداء حقب في سوق والسيقة ككيسة : ما استاقه العدو من الدواب مثل الوسيقة أصلها سيوقة وقال الزمخشري هي الطريدة التي يطردها من إبل الحي وأنشد الجوهري للشاعر وهو نصيب ابن رباح :
فما أنا إلا مثل سيقة العدا ... إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر وقال ابن دريد : السيقة : الدريئة يستتر فيها الصائد فيرمي الوحش . وقال ثعلب : السيقة : الناقة ج : سيائق
وقال أبو زيد : السيق ككيس : السحاب تسوقه الريح ولا ماء فيه كما في الصحاح وقال ابن دريد : الجفل من السحاب هو الذي قد هراق ماءه وقال الأصمعي : السيق من السحاب : ما طردته الريح كان فيه ماء أو لم يكن
والسوق بالضم م معروفة ولذا لم يضبطه قال ابن سيده : هي التي يتعامل فيها تذكر وتؤنث وقال ابن دريد : السوق معروفة تؤنث وتذكر وأصل اشتقاقها من سوق الناس بضائعهم إليها مؤنثة وتذكر . وقد سبق عن الجوهري في " زقق " أن أهل الحجاز يؤنثون السوق والسبيل والطريق والصراط والزقاق والكلاء وهو سوق البصرة وتميم تذكر الكل . قلت : وشاهد التذكير قول رجل أخذه سلطان فجلده وحلقه :
ألم يعظ الفتيان ما صار لمتى ... بسوق كثير ريحه وأعاصره
علوني بمعصوب كأن سحيفه ... سحيف قطامي حماما يطايره وأنشد أبو زيد في التأنيث :
" إني إذا لم يند حلقا ريقه
" وركد السب فقامت سوقه
" طب بإهداء الخنا لبيقه والجمع أسواق
وسوق الحرب : حومة القتال وكذا سوقته أي : وسطه يقال : رأيته يكر في سوق الحرب وهو مجاز . وسوق الذنائب : ة بزبيد دونها وسوق الأربعاء : د بخوزستان . وسوق الثلاثاء : محلة ببغداد
وسوق حكمة محركة : ع بالكوفة
وسوق وردان : محلة بمصر نسبت إلى وردان مولى عمرو بن العاص . وسوق لزام د بإفريقية وسوق العطش : حلة ببغداد سميت لأنه لما بني قال المهدي : سموه سوق الري فغلب عليه سوق العطش . وبها ولد الحسين بن علي بن الحسن ابن يوسف جد الوزير أبي القاسم المغربي وأصلهم من البصرة كذا في تاريخ حلب لابن العديم
وسويقة كجهينة : ع قال :

(1/6388)


هيهات منزلنا بنعف سويقة ... كانت مباركة من الأيام وأنشد ابن دريد للفرزدق :
ألم تر أني يوم جو سويقة ... بكيت فنادتني هنيدة ماليا وقال أبو زيد : سويقة : هضبة طويلة بحمى ضرية ببطن الريان وإياها عنى ذو الرمة بقوله :
لأدمانة ما بين وحش سويقة ... وبين الجبال العفر ذات السلاسل وقال ابن السكيت : سويقة : جبل بين ينبع والمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وبه فسر قول كثير :
لعمري لقد رعتم غداة سويقة ... ببينكم يا عز حق جزوع قال وسويقة أيضا : ع بالسيالة قريب منها ومنه قول ابن هرمة :
عفت دارها بالبرقتين فأصبحت ... سويقة منها أقفرت فنظيمها والسويقة : ع ببطن مكة حرسها الله تعالى مما يلي باب الندوة مائلا إلى المروة
والسويقة : ع بنواحي المدينة المنورة يسكنه آل علي بن أبي طالب رضى الله عنه
قلت : وأول من نزله يحيى بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن بن الحسن وقد أعقب من رجلين أبي حنظلة إبراهيم وأبي داود محمد ويقال لهم : السويقيون فيهم عدد كثير ومدد إلى الآن وتفصيل ذلك في المشجرات
والسويقة : ع بمرو منه أحمد بن محمد هكذا في النسخ والصواب أبو عمرو ومحمد بن أحمد ابن جميل المروزي السويقي سمع الإمام أبا داود صاحب السنن
والسويقة : ع بواسط منه : أبو منصور عبد الرحمن بن محمد ابن عفيف الواعظ الأديب هكذا في سائر النسخ وهو سقط فاحش صوابه منه أبو عمران موسى بن عمران ابن موسى القرام السويقي روى عن أبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف البوشنجي كذا حققه الحافظ في التبصير فتأمل
والسويقة " : د بالمغرب من بجاية بالقرب من قلعة بني حماد
والسويقة : تسعة مواضع ببغداد منها سويقة أبي الورد
والسوقة بالضم خلاف الملك وهم الرعية التي تسوسها الملوك سموا سوقة لأن الملوك يسوقونهم فينساقون لهم للواحد والجمع والمذكر والمؤنث قاله الأزهري والصاغاني زاد صاحب اللسان : وكثير من الناس يظن أن السوقة أهل الأسواق وأنشد الجوهري لنهشل بن حري :
ولم تر عيني سوقة مثل مالك ... ولا ملكا تجبى إليه مرازبه وقالت بنت النعمان بن المنذر . قلت : واسمها حرقة :
بينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف أي نخدم الناس قال الصاغاني : والبيت مخروم
أو قد يجمع سوقا كصرد ومنه قول زهير بن أبي سلمى :
يطلب شأو امرأين قدما حسنا ... نالا الملوك وبذا هذه السوقا كما في الصحاح
وقال ابن عباد : السوقة : من الطرثوث : ما كان في أسفل النكعة حلو طيب وقال أبو حنيفة : هو كأير الحمار وليس فيه شيء أطيب من سوقته ولا أحلى وربما طال وربما قصر

(1/6389)


ومحمد بن سوقة : تابعي هكذا في النسخ والصواب : وسوقة تابعي أو محمد بن سوقة من أتباع التابعين ففي كتاب الثقات لابن حبان : في التابعين : سوقة البزاز من أهل الكوفة يروي عن عمرو بن حريث روى عنه ابنه محمد انتهى . وكان محمد لا يحسن يعصي الله تعالى نفعنا الله به وقرأت في بعض المجاميع أن رجلا دخل عليه فرآه يعجن ودموعه تتساقط وهو يقول : لما قل مالي جفاني إخواني
والسويق كأمير : م معروف كما في الصحاح وهو نص ابن دريد في الجمهرة أيضا قال : وقد قيل بالضاد أيضا قال : وأحسبها لغة لبني تميم وهي لغة بني العنبر خاصة والجمع أسوقة وقال غيره : هو ما يتخذ من الحنطة والشعير ويقال لسويق المقل : الحتي ولسويق النبق : الفتى وقال شيخنا : هو دقيق الشعير أو السلت المقلو ويكون من القمح والأكثر جعله من الشعير وقال أعرابي يصفه : هو عدة المسافر وطعام العجلان وبلغة المريض وفي الحديث : " فلم يجد إلا سويقا فلاك منه "
وقال أبو عمرو : السويق : الخمر ويقال لها أيضا : سويق الكرم وأنشد سيبويه لزياد الأعجم :
تكلفني سويق الكرم جرم ... وما جرم وما ذاك السويق
وما عرفت سويق الكرم جرم ... ولا أغلت به مذ قام سوق وثنية السويق : عقيبة بين الخليص والقديد م معروفة
والسواق كزنار : الطويل الساق عن أبي عمرو وأنشد للعجاج :
" بمخدر من المخادير ذكر
" يهتد رومي الحديد المستمر
" عن الظنابيب وأغلال القصر
" هذك سواق الحصاد المختضر المخدر : القاطع والحصاد : بقلة . وقال ابن عباد : السواق : طلع النخل إذا خرج وصار شبرا
وقيل : السواق : هو ما سوق وصار على ساق من النبت عن ابن عباد
قال : وبعير مسوق كمحسن والذي في التكملة : كمنبر للذي يساوق الصيد أي : يقاوده وهو مجاز والذي في اللسان : المسوق : بعير يستتر به من الصيد ليختله
وقال الليث : الأساقة : سير ركاب السروج
قال غيره : وأسقته إبلا : جعلته يسوقها أو ملكته إياها يسوقها فيكون مجازا وفي الصحاح : أعطيته إبلا يسوقها
وسوق الشجر تسويقا : صار ذا ساق كذا في العباب والأولى سوق النبت ومنه قول ذي الرمة :
لها قصب فعم خدال كأنه ... مسوق بردي على حائر غمر وقال ابن عباد : سوق فلانا أمره : إذا ملكه إياه
قال : والمنساق : التابع والقريب أيضا
قال : والعلم المنساق . من الجبال هو المنقاد طولا . وساوقه : فاخره في السوق أينا أشد كما في الصحاح قال : وهو من قولهم : قامت الحرب على ساق وهو مجاز
وتساوقت الإبل أي : تتابعت وكذلك تقاودت فهي متساوقة ومتقاودة وأصل تساوق " تتساوق كأنها - لضعفها وهزالها - تتخاذل ويتخلف بعضها عن بعض وهو مجاز
وتساوقت الغنم : تزاحمت في السير وفي حديث أم معبد : " فجاء زوجها يسوق أعنزا ما تساوق " أي : ما تتابع
ومما يستدرك عليه : انساقت الإبل : سارت متتابعة . وسوقها كساقها قال امرؤ القيس :
لنا غنم نسوقها غزار ... كأن قرون جلتها العصي والمساوقة : المتابعة كأن بعضها يسوق بعضا
والسوق : المهر وضع موضعه وإن لم يكن إبلا أو غنما

(1/6390)


وساق إليه خيرا . وساقت الريح السحاب وكل هذه مجاز
والسوقة بالضم : لغة في السوق وهو موضع البياعات
وجاءت سويقة أي : تجارة وهي تصغير سوق وقوله :
للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه فسره ابن الأعرابي فقال : معناه إن اهتدى لرشد علم أنه عاقل وإن اهتدى لغير رشد علم أنه على غير رشد
وذو السويقتين : رجل من الحبشة يستخرج كنز الكعبة كما في الحديث وهما تصغير الساق وهي مؤنثة فلذلك ظهرت التاء في تصغيرها وإنما صغرهما لان الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة
وجمع ساق الشجرة أسوق وأسؤق وسووق وسؤوق وسوق . " وسوق " الأخيرة نادرة وتوهموا ضم السين على الواو وقد غلب ذلك على لغة أبي حية النميري وهمزها جرير في قوله :
" أحب المؤقدان إليك مؤسى وقال ابن جني : في كتاب الشواذ : همز الواو في الموضعين جميعا لأنهما جاورتا ضمة الميم قبلهما فصارت الضمة كأنها فيها والواو إذا انضمت ضما لازما فهمزها جائز قال : وعليه وجهت قراءة أيوب السختياني " ولا الضألين " بالهمز
ويقال : بنى القوم بيوتهم على ساق واحد وقام القوم على ساق : يراد بذلك الكد والمشقة على المثل . وأوهت بساق أي : كدت أفعل قال قرط يصف الذئب :
ولكني رميتك من بعيد ... فلم أفعل وقد أوهت بساق والساق : النفس ومنه قول علي رضي الله عنه في حرب الشراة : " لا بد لي من قتالهم ولو تلفت ساقي " التفسير لأبي عمر الزاهد عن أبي العباس حكاه الهروي
وتسوق القوم : إذا باعوا واشتروا نقله الجوهري وتقول العامة : سوقوا . وسوقين بالضم وكسر القاف : من حصون الروم قيل مات به إبراهيم ابن أدهم رحمه الله تعالى
ومن المجاز : هو يسوق الحديث أحسن سياق وإليك يساق الحديث وكلام مساقه إلى كذا وجئتك بالحديث على سوقه على سرده . ويقال : المرء سيقة القدر ككيسة يسوقه إلى ما قدر له ولا يعدوه
وقرع للأمر ساقه : إذا شمر له
وأديم سوقي أي : مصلح طيب ويقال : غير مصلح ونسب هذه للعامة وفيه اختلاف والمشهور الثاني وتقدم في " دهمق " ما أنشده ابن الأعرابي :
" إذا أردت عملا سوقيا
" مدهمقا فادع له سلميا وسوقة بالضم : موضع من نواحي اليمامة وقيل : جبل لقشير أو ماء لباهلة
وسوقة أهوى وسوقة حائل : موضعان أنشد ثعلب :
" تهانفت واستبكاك رسم المنازل بسوقة أهوى أو بسوقة حائل وذات الساق : موضع . وساق : جبل لبني وهب . وساقان : موضع
والسوق كصرد : أرض معروفة قال رؤبة :
" ترمي ذراعيه بجثجاث السوق وسوق حمزة : بلد بالمغرب ويقال أيضا : حائط حمزة نسب إلى حمزة ابن الحسن الحسني منهم ملوك المغرب الآن . وسوسقان : قرية بمرو
ومن أمثالهم في المكأفاة : التمر بالسويق حكاه اللحياني
والسويقيون بالفتح : جماعة من المحدثين
وسويقة العربي وسويقة الصاحب وسويقة الآلا وسويقة العصفور محلات بمصر وسويقة الريش : خارج باب النصر منها
وسوق يحيى : بلد بفارس
وسوق الشفا : من أعمال الشرقية بمصر
س ه ق

(1/6391)


السهوق كجرول : الكذاب عن الفراء قال ابن فارس : سمي بذلك لأنه يعلو في الأمر ويزيد في الحديث . وقال الليث : السهوق : كل ما يروى ريا ونص العين : كل ما تر وارتوى من سوق الشجر ونحوها لأنه إذا روى طال كالسوهق كحوقل وقال غيره : هو الريان من كل شيء قبل النماء وأنشد الليث لذي الرمة :
جمالية حرف سناد يشلها ... وظيف أزج الخطو ريان سهوق أزج الخطو : بعيد ما بين الطرفين مقوس
وقال الليث : قال بعضهم : السهوق : الطويل من الرجال ويروى قول الشماخ :
كأني كسوت الرحل أحقب سهوقا ... أطاع له من رامتين حديق بالوجهين سهوقا وسوهقا وقيل : السهوق في هذا البيت : الطويل الساقين ويستعمل في غير الرجال قال المرار الأسدي :
كأنني فوق أقب سهوق ... جأب إذا عشر صاتي الإرنان وقال رؤبة :
" أو أخدريا بالثماني سهوقا وأنشد يعقوب :
" فهي تباري كل سار سهوق
" أبد بين الأذنين أفرق والسهوق : الريح الشديدة التي تنسج العجاج أي تسفى عن الفراء
والسهوق كعملس : البعيد الخطو - نقله ابن عباد
ومما يستدرك عليه : السوهق كجوهر : الريح الشديدة عن كراع وشجرة سهوق : طويلة الساق . والسهوق : الضخم الطويل من الرجال كالسوهق والقهوس كالسهوق كعملس الأخير عن الهجري وأنشد :
" منهن ذات عنق سهوق وساهوق : موضع
فصل الشين المعجمة مع القاف
ش ب رق
الشبرق كزبرج : رطب الضريع نقله الجوهري قال الفراء : والشبرق : نبت وأهل الحجاز يسمونه الضريع إذا يبس وغيرهم يسميه الشبرق وقال الزجاج : الشبرق : جنس من الشوك إذا كان رطبا فهو شبرق فإذا يبس فهو الضريع وقال أبو زيد : الشبرق يقال له : الحلة ومنبته بنجد وتهامة وثمرتها حسكة صغار ولها زهرة حمراء وقال غيره : هو نبات غض وقيل : شجر ثمرته شاكة صغيرة الجرم حمراء مثل الدم منبتها السباخ والقيعان قال أبو حنيفة : واحدته بهاء وبها سمي الرجل وهى عشبة ذكروا أن لها أطرافا كأطراف الأسل فيها حمرة ولذلك قال مالك ابن خالد الخناعي :
ترى القوم صرعى جثوة اضجعوا معا ... كأن بأيديهم حواشي شبرق شبه الدماء التي بهم بحواشي الشبرق لقصره قال الراجز ووصف غيثا :
" فبدعت أرنبه وخرنقه
" وعمل الثعلب عملا شبرقه عمله : غطاه أي : طال من الخصب حتى خفي الثعلب وهذا حين أفرط في تطويله وبدعت : أكلت من الخصب حتى سمنت
والشبرق : مرعى سوء غير ناجع في راعيته ولا نافع ومنابته الرمل قال امرؤ القيس :
فأتبعتهم طرفي وقد حال دونهم ... غوارب رمل ذي ألاء وشبرق وقال ابن عباد : الشبرق : ولد الهرة
وعوذ بن شبرق كذا في النسخ والصواب : عون بن شبرق وضبطه الحافظ كدرهم روى عن أبي بكر الهذلي وعنه موسى بن سعيد الراسبي . وعاصم بن شبرقة روى عنه حماد ابن سلمة : محدثان
وقال ابن دريد : شبرق : اسم عربي ولا أعرفه
والشبارق والشباريق : القطع يقال : صار الثوب شباريق أي : قطعا

(1/6392)


أو يقال : ثوب شبرق كجعفر وعلابط وعنادل وقرطاس وقناديل الثانية والرابعة عن ابن دريد وكذا : ثوب مشبرق أي : مقطع كله وممزق وقال اللحياني : ثوب شبارق وشمارق ومشبرق ومشمرق وأنشد ابن بري للأسود بن يعفر :
لهوت بسربال الشباب ملاوة ... فأصبح سربال الشباب شبارقا والشبراق كقرطاس من كل شيء : شدته عن ابن عباد
والشبراق من الثياب : المتخرق عن ابن عباد وقد تسقط هذه من بعض النسخ
والشبارق كعلابط وعنادل : شجر عال له ورق أحرش مثل ورق التوت وعود صلب جدا يكل الحديد ويقلد الخيل وغيره كالبقر والغنم وكل ما خيف عليه بعوده عوذة للعين . قال أبو حنيفة : وربما أهدى للرجل القطعة منه فأثاب عليه البكر وإذا قدر عليه اتخذت منه الأرعوة وهي نير البقر لصلابته
وشبارق بالفتح : ة بزبيد وإليها يضاف باب من أبواب زبيد وهكذا ضبطه الصاغاني وهو المشهور . وسياق المصنف يقتضي أن يكون بالضم بدليل قوله فيما بعد وكعنادل : ما اقتطع من اللحم صغارا وطبخ عن ابن دريد قال : وهذا معرب وقال الجوهري : والشبارق معرب ألحقوه بعذافر فهذا يدل على أنه بالضم فانظر ذلك
والشبارق : الجماعة من الناس . والشبرقة : نهش البازي الصيد وتمزيقه قاله الليث
والشبرقة : قطع الثوب وقد شبرقه شبرقة وشبراقا وشربقه شربقة : إذا مزقه قال امرؤ القيس يصف الكلاب والحمار :
فأدركنه يأخذن بالساق والنسا ... كما شبرق الولدان ثوب المقدسي المقدسي : الذي أتى من بيت المقدس كما في الصحاح ويروى " المقدس " وهو الراهب ينزل من صومعته إلى بيت المقدس فيمزق الصبيان ثيابه تبركا به وقد ذكر في السين
والشبرقة : عدو الدابة وخدا وقد شبرقت وهو شدة تباعد قوائمه
وقال الليث : ثوب مشبرق : إذا أفسد نسجا وسخافة قال ذو الرمة :
فجاءت بنسج العنكبوت كأنه ... على عصويها سابري مشبرق وقال غيره : المشبرق من الثياب : الرقيق الرديء النسج ويقال للثوب من الكتان مثل السبنية مشبرق
ومما يستدرك عليه : شبرقت اللحم : قطعته مثل شربقته نقله الجوهري
والشبراق بالكسر : شدة تباعد ما بين القوائم قال رؤبة :
" كأنها وهي تهادى في الرقق
" من ذروها شبراق شد ذي عمق والشبرقة كزبرجة : الشيء السخيف القليل من النبات والشجر هكذا حكاه أبو حنيفة مؤنثا بالهاء ويقال : في الأرض شبرقة من نبات وهي المنتثرة . وقال ابن شميل : الشبرق : الشيء السخيف من نبت أو بقل أو شجر أو عضاه
والشبرقة من الجنبة وليس في البقل شبرقة
والمشبرق من الثياب . المقطوع عن أبي عمرو
والشبرقة كزبرجة : القطعة من الثوب
ش ب ز ق
الشبزق كجعفر أهمله الجوهري وقال أبو الهيثم : من يتخبطه الشيطان

(1/6393)


من المس قال الأزهري : وفسره أبو الهثيم بالفارسية ديو كد خزيده كرده هكذا سمعت المنذري يقول : سمعت أبا علي يقول : سمعت أبا الهيثم وهكذا نقله الصاغاني في العباب وأما صاحب اللسان فإنه قال : هكذا وجدته في الأصل فنقلته على صورته وأوهمني فيه نقطة على الراء في لفظة الشبرق فلست أدري أهو سهو من الناسخ أو أن تكون اللفظة شبزق بالزاي والله أعلم
قلت : وديو : هو الجن وخزيده كرده أي : مسه وخبطه
ونصر الله بن موسى بن شبزق الموصلي : محدث ظاهر سياقه أنه كجعفر والصواب أنه كزبرج كما ضبطه الحافظ روى عن أبي جعفر السراج وابنه أبو البركات عبد الله روى عن ابن الحصين والدينوري وكذا أخوه عبد الرحمن روى عنهما مات الأخير سنة 593
ش ب ق
شبق كفرح شبقا : اشتدت غلمته قال رؤبة :
" لا يترك الغيرة من عهد الشبق كما في الصحاح والمراد بشدة الغلمة طلب النكاح والمرأة كذلك وقد يكون في غير الإنسان كما في قول رؤبة فإنه يصف حمارا وهو شبق وهي شبقة
وقال ابن عباد : شبق من اللحم : إذا بشم منه
قال غيره : وذات الشبق بالكسر : ع هكذا نقله الصاغاني وأنشد للبريق الهذلي يرثي أخاه أبا زيد :
كأن عجوزي لم تلد غير واحد ... وماتت بذات الشبق غير عقيم قال : والرواية الصحيحة بذات الشرى
قلت : راجعت البيت هذا في أشعار البريق فوجدته مضبوطا " بذات الشيق " بالياء التحتية هكذا وذكر السكري في شرحه روايتين : هذه والثانية وهي " بذات الشري " فالذي ذكره الصاغاني تصحيف تبيينه عليه
والشوبق بالضم : خشبة الخباز عن ابن عباد وهو معرب جوبه
ش د ق
الشدق بالكسر عن الجوهري ويفتح عن ابن سيده وقال الليث : هما لغتان والدال مهملة وهو : طفطفة الفم من باطن الخدين وهما شدقان يقال : نفخ في شدقيه . قال ابن سيده : وشدقا الفرس مشق فمه إلى منتهى اللجام
والشدق من الوادي بالكسر والفتح : عرضاه وناحيتاه وكذلك شدقاه كشديقه كأمير وهو مجاز ج : أشداق وحكى اللحياني إنه لواسع الأشداق وهو من الواحد الذي فرق فجعل كل واحد منه جزءا ثم جمع على هذا وقال ذو الرمة :
أشداقها كصدوع النبع في قلل ... مثل الدحاريج لم ينبت بها الزغب وفي الحديث : " كان يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه " أي بجوانب الفم وإنما يكون ذلك لرحب شدقيه والعرب تمتدح بذلك
وشديق كزبير : واد بالطائف ويقال له : نخب أيضا كما في العباب وضبطه غيره كأمير وبإعجام الدال
والشدق محركة : سعة الشدق كما في الصحاح وفي التهذيب : سعة الشدقين
وخطيب أشدق بين الشدق أي : بليغ مجيد وقد شدق شدقا
وامرأة شدقاء واسعة الشدق : ج شدق بالضم
ويقال : رجل أشدق ورجال شدق أي : متفوه ذو بيان
وتشدق لوي شدقه للتفصح كما في الصحاح ويقال : هو متشدق في منطقه ومتفيهق : إذا كان يتوسع فيه
ومما يستدرك عليه : الشدوق بالضم : جمع الشدق . وشفة شدقاء : واسعة مشق الشدقين
والأشدق : العريض الشدق الواسعه المائله أي ذلك كان

(1/6394)


ولقب سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص لفصاحته وولده عمرو بن سعيد الأشدق : أحد خطباء العرب
والمتشدق أيضا : المتوسع في الكلام من غير احتياط واحتراز وقد نهى عن ذلك وقيل : هو المستهزىء بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم . وتشدق في كلامه : فتح فمه واتسع
والشداق ككتاب : من سمات الإبل وسم على الشدق عن ابن حبيب في تذكرة أبي علي
والشدقم والشدقمي : الأشدق زادوا فيه الميم كزيادتهم لها في فسحم وستهم وجعله ابن جني رباعيا من غير لفظ الشدق
وشدق شدقم : عريض وفي حديث جابر رضى الله عنه : " حدثه رجل بشيء فقال : ممن سمعت هذا ؟ فقال : من ابن عباس قال : من الشدقم ؟ أي : الواسع الشدق ويوصف به البليغ المنطيق والمفوه والميم زائدة . وشدقم : اسم فحل ومنه الشدقميات
وبنو شدقم : بطن من الحسنيين بالمدينة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم
والشدق محركة : العوج في الوادي قال رؤبة :
" مشرعة ثلماء من سيل الشدق ذكره الصاغاني في " لمق "
ش ذ ق
الشوذق كجوهر والذال معجمة أهمله الجوهري وقال الأزهري : هو السوار لغة في السودق بالدال قاله أبو عمرو
والشيذق والشيذقان والشيذاق والشوذانق : الصقر قاله أبو تراب أو الشاهين قاله الفراء الثانية حكاها ثعلب وأنشد :
كالشيذقان خاضب أظفاره ... قد ضربته شمأل في يوم طل والأخيرة عن يعقوب كما في المحكم وعن أبي تراب كما في التهذيب
ومر ضبط لغاتها في السين المهملة
وفي نوادر الأعراب : الشوذقة والتزخيف : أن تاخذ بأصابعك البشيذق من صاحبك شيئا كالصقر قال الأزهري : أحسب الشوذقة معربة أصلها البشيذقة
ش رب ق
شربق الثوب شربقة وشبرقه شبرقة : مزقه قاله الفراء وكتبه المصنف بالحمرة مع أن الجوهري ذكره في شبرق استطرادا فالأولى كتبه بالسواد
ش رش ق
الشرشق كزبرج أهمله الجوهري وفي اللسان : طائر زاد الصاغاني : يقال له : الشقراق وسيأتي قريبا
ومما يستدرك عليه : شرشيق بكسر الشينين : لقب حسام الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد القادر الجيلاني ويعرف بالحيالي وولده شمس الدين أبو الكرم محمد بن شرشيق عرف بالأكحل في بلاد الجزيرة توفي سنة 739 بالحيال من أعمال سنجار ودفن عند أبيه وجده
ش رق
الشرق : الشمس حين تشرق ورواه عمرو عن أبيه ورواه ثعلب عن ابن الأعرابى ويحرك عن ابن السكيت يقال : طلعت الشرق ولا يقال : غربت الشرق
والشرق : إسفارها . و الشرق : حيث تشرق الشمس يقال : آتيك كل يوم طلعة شرقه نقله ابن السكيت
والشرق : الشق يقال : ما دخل شرق فمي شيء أي : شق فمي نقله الزمخشري
والشرق المشرق كما في الصحاح وجمعه أشراق قال كثير عزة :
إذا ضربوا يوما بها الآل زينوا ... مساند أشراق بها ومغارب وقال أبو العباس : الشرق : الضوء الذي يدخل من شق الباب رواه ثعلب عن ابن الأعرابي ومنه حديث ابن عباس : " وقد رد فلم يبق إلا شرقه " ويكسر

(1/6395)


وقال شمر : الشرق : طائر بين الحدأة والصقر وفي العباب : والشاهين ولونه أسود قال شمر : وأنشد أعرابي في مجلس ابن الأعرابي :
" انتفجي يا أرنب القيعان
" وأبشرى بالضرب والهوان
" أو ضربة من شرق شاهيان وهكذا فسره وجمعه شروق وهو من سباع الطير قال الراجز :
" قد أغتدي والصبح ذو بريق
" بملحم أحمر سوذنيق
" أجدل أو شرق من الشروق والشرق : إقليم بإشبيلية أو إقليم بباجة صوابه وإقليم بباجة كما في التكملة وتقدم له في الفاء أن الشرف من أعمال إشبيلية فهو شديد الملابسة بهذا
وشرقت الشمس شرقا وشروقا : طلعت كأشرقت وقيل : أشرقت : أضاءت وانبسطت على الأرض وشرقت : طلعت
وشرق الشاة شرقا : إذا شق أذنها نقله الجوهري
وشرق النخل : أزهى أي : لون بحمرة كأشرق قال أبو حنيفة : هو ظهور ألوان البسر
وشرق الثمرة : قطفها نقله الأزهري
وقال ابن الأنباري : يقال في النداء علي الباقلا - : شرق الغداة طري قال أبو بكر : معناه : قطع الغداة أي : ما قطع بالغداة والتقط قال الأزهري : وهذا في الباقلا الرطب يجنى من شجره
والمشرق : جبل بالمغرب هكذا في النسخ وهو غلط صوابه ببلاد العرب ففي العباب : والمشرق : جبل من جبال العرب بين الصريف والقصيم وقال نصر : هو جبل من الأعراف بين الصريف والقصيم من أرض ضبة وجبل آخر هناك فتنبه لذلك
ومخلاف المشرق باليمن وإليه نسب الضحاك بن شراحيل المشرقي : تابعي يروي عن أبي سعيد وعنه الزهري وحبيب بن أبي ثابت قاله ابن حبان هكذا ضبطه الدارقطني أو صوابه كسر الميم وفتح الراء نسبة إلى مشرق كمنبر : بطن من همدان
قلت : ومن هذا البطن يزيد المشرقي شيخ للشعبي وعباس بن الوليد المشرقي عن علي بن المديني ذكرهما ابن ماكولا وعريب بن يزيد المشرقي روى عنه عبد الجبار الشامي
وقوله تعالى : " شرقية ولا غربية " أي : هذه الشجرة لا تطلع عليها الشمس عند شروقها فقط أو وقت غروبها فقط ولكنها شرقية غربية تصيبها الشمس بالغداة والعشي فهو أنضر لها وأجود لزيتونها وهو قول الفراء وغيره من أهل التفسير قال الحسن : المعنى أنها ليست من شجر أهل الدنيا أي : هي من شجر أهل الجنة قال الأزهري : والقول الأول أولى وأكثر
والشرقة بالفتح كما في الصحاح والمشرقة مثلثة الراء واقتصر الجوهري على الضم والفتح ونقل الصاغاني الكسر عن الكسائي
والمشراق كمحراب ومنديل : ذكر الجوهري " منها أربعة ما عدا الأخيرة : موضع القعود في الشمس حيث تشرق عليه وخصه بعضهم بالشتاء قال :
تريدين الفراق وأنت مني ... بعيش مثل مشرقة الشمال ويقال : الشرقة بالفتح وبالتحريك موضع الشمس في الشتاء فأما في الصيف فلا شرقة لها والمشرق : موقعها في الشتاء على الأرض بعد طلوعها وشرقها : دفاؤها . وتشرق : قعد فيه
والمشريق كمنديل من الباب : الشق الذي يقع فيه ضح الشمس عند شروقها ومنه حديث وهب : " فيقع على مشريق بابه " وقد ذكر في " قرقف " وفي " قندع "

(1/6396)


وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : باب للتوبة في السماء يقال له : المشريق وقد رد . حتى ما بقي إلا شرقه أي : ضوءه الداخل من شق الباب قاله أبو العباس
والشارق : الشمس حين تشرق يقال : آتيك كل شارق أي : كل يوم طلعت فيه الشمس وقيل الشارق : قرن الشمس يقال : لا آتيك ما ذر شارق كالشرقة بالفتح والشرقة كفرحة وكأمير ويقال أيضا : الشرقة محركة
والشارق : الجانب الشرقي وهو الذي تشرق فيه الشمس من الأرض وبه فسر قول الحارث بن حلزة :
آية شارق الشقيقة إذ جا ... ءت معد لكل حي لواء قال المنذري عن أبي الهيثم : قوله : " شارق الشقيقة " أي : من جانبها الشرقي الذي يلي المشرق فقال : شارق والشمس تشرق فيه هذا مفعول فجعله فاعلا ويقال لما يلي المشرق من الأكمة والجبل : هذا شارق الجبل وشرقيه وهذا غارب الجبل وغربيه وقال العجاج :
" والفنن الشارق والغربي وإنما جاز أن يفعله شارقا لأنه جعله ذا شرق كما يقال : سر كاتم : ذو كتمان وماء دافق : ذو دفق
ج : شرق كقفل مثل بازل وبزل ومنه حديث . " أتتكم الشرق الجون " وهي الفتن كأمثال الليل المظلم ويروى بالفاء وقد تقدم . وقال ابن دريد : الشارق : صنم كان في الجاهلية وبه سموا عبد الشارق
والشارق : لقب لقيس بن معديكرب وبه فسر بعضهم قول الحارث السابق وأراد بالشقيقة قوما من بني شيبان جاءوا ليغيروا على إبل لعمرو بن هند وعليها قيس بن معديكرب فردتهم بنو يشكر وسماه شارقا لأنه جاء من قبل المشرق
وعبد الشارق بن عبد العزي الجهني : شاعر من شعراء الحماسة . والشرقية : كورة بمصر بل كور كثيرة تعرف بذلك منها : شرقية بلبيس وهي التي عناها المصنف وتعرف بالحوف وشرقية المنصورة وشرقية إطفيح وشرقية منوف وشرقية سيلين وشرقية العوام وشرقية أولاد يحيى وشرقية أولاد مناع
والشرقية : محلة ببغداد بين باب البصرة والكرخ شرقي مدينة المنصورة . منها : أبو العباس أحمد ابن الصلت بن المغلس الحماني ابن أخي جبارة بن المغلس ضعيف وضاع
والشرقية : محلة بواسط منها عبد الرحمن بن محمد بن المعلم
والشرقية : محلة بنيسابور منها : الحافظ أبو حامد محمد هكذا في النسخ وصوابه أحمد بن محمد ابن الحسن بن الشرقي النيسابوري تلميذ مسلم وعنه ابن عدي وأبو أحمد الحاكم وأخوه أبو عبد الله محمد وآخرون
والشرقية أيضا : ة ببغداد خربت الآن
وشرقي بالفتح : روى عن أبي وائل بن سلمة الأسدي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . وشرقي بن القطامي ضبطه الحافظ بتحريك الراء وهو مؤدب المهدي راوية أخبار عن مجالد اسم شرقي الوليد ضعفه الساجي وفاته : شرقي الجعفي عن سويد بن غفلة وشارقة : حصن بالأندلس من أعمال بلنيسة . وشرقت المشاة كفرح : انشقت أذنها طولا ولم يبن فهي شرقاء وقيل : هي التي يشق باطن أذنها شقا بائنا ويترك وسط أذنها صحيحا وقال أبو علي في التذكرة : الشرقاء التي شقت أذناها شقين نافذين فصارت ثلاث قطع متفرقة ومنه الحديث : نهى أن يضحي بشرقاء أو خرقاء أو جدعاء وقال الأصمعي : الشرقاء في الغنم : والمشقوقة الأذن باثنين كأنه زنمة والشرق محركة الشجا والغصة يقال شرق الرجل بريقه : إذا غص به وكذلك بالماء ونحوه كالغصص بالطعام فهو شرق ككتف قال عدي بن زيد :

(1/6397)


لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري وهو مجاز ومن المجاز لطمه فشرق الدم في عينه إذا احمرت ومنه حديث الشعبي : سئل عن رجل لطم عين آخر فشرقت بالدم ولما يذهب ضوءها فقال :
لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا الضمير في لها للإبل يهملها الراعي حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي أعجبها فأقامت فيه مال الراعي إلى مضجعه ضربه مثلا للعين أي : لا يحكم فيها بشيء حتى يأتي على آخر أمرها وما يؤول إليه فمعنى شرقت بالدم أي : ظهر فيها ولم يجر منها . ومن المجاز : شرقت الشمس : ضعف ضوءها وقيل شرقت الشمس إذا اختلطت بها كدورة ثم قلت أو إذا دنت للغروب وأضافه صلى الله عليه وسلم إلى الموتى فقال : " لعلكم ستدركون أقواما يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى فصلوا الصلاة للوقت الذي تعرفون ثم صلوها معهم لأن ضوءها عند ذلك الوقت ساقط على المقابر فلذلك أضافه إلى الموتى وسئل الحسن بن محمد ابن الحنيفة عن شرق الموتى فقال : ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان وصارت بين القبور كأنها لجنة فذلك شرق الموتى . أو أراد أنهم يصلونها أي : الصلاة هكذا هو في الصحاح والعباب من غير تقييد وقيدها بعضهم بصلاة الجمعة ولم يبق من النهار إلا بقدر ما يبقي من نفس المحتضر إذا شرق بريقه عند الموت أراد فوت وقتها قال الصاغاني : ومنه قول ذي الرمة يصف الحمر :
فلما رأين الليل والشمس حية ... حياة الذي يقضي حشاشة نازع
نحاها لثاج نحوة ثم إنه ... توخى بها العينين عيني متالعليه السلام وقال أبو زيد : تكره الصلاة بشرق الموتى حين تصفر الشمس وفعلت ذلك بشرق الموتى : عند ذلك الوقت وفي الحديث : " انه ذكر الدنيا فقال : إنما بقي منها كشرق الموتى له معنيان : أحدهما : أنه أراد به آخر النهار لأن الشمس في ذلك الوقت إنما تلبث قليلا ثم تغيب فشبه ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك الساعة والآخر : من قولهم : شرق الميت بريقه : إذا غص به فشبه قلة ما بقي من الدنيا بما بقي من حياة الشرق بريقه إلى أن يخرج نفسه . وقال ابن عباد : الشرقة . محركة : السمة التي توسم بها الشاة الشرقاء وهي المقطوعة الأذن وهو قول الأصمعي . والشريق كأمير : المرأة الصغيرة الجهاز أي : الفرج عن ابن عباد أو هي المفضاة . وشريق : اسم رجل . وشريق : اسم ع باليمن والشريق : ! الغلام الحسن الوجه ج : شرق بضمتين و هم الغلمان الروق . وأشرق الرجل : دخل في وقت شروق الشمس كما تقول : أفجر وأضحى وأظهر وفي التنزيل : " فأخذتهم الصيحة مشرقين " أي : مصبحين وكذلك قوله تعالى : " فأتبعوهم مشرقين " ومنه أيضا قوله : أشرق ثبير كيما نغير يريد ادخل أيها الجبل في الشرق وهو ضوء : الشمس كما تقول : أجنب : إذا دخل في الجنوب وأشمل : دخل في الشمال . وأشرقت الشمس إشراقا : أضاءت وانبسطت على الأرض . وقيل : شرقت وأشرقت كلاهما : طلعت وقد تقدم وكلاهما صحيح وفى حديث ابن عباس : نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس فإن أراد الطلوع فقد جاء في الحديث الآخر : حتى تطلع الشمس وإن أراد الإضاءة فقد ورد في حديث آخر : حتى ترتفع الشمس والإضاءة مع الارتفاع قال شيخنا : وجوز بعضهم تعدى أشرق كقوله :
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها ... شمس الضحى وأبو إسحق والقمر

(1/6398)


ولا حجة فيه لاحتمال فاعلية الدنيا كما هو الظاهر ولذا قيل : إن تعديته من كلام المولدين وإن حكاه صاحب الكشاف فإن الشائع المعروف استعماله لازما كما حققته في تخليص التلخيص لشواهد التلخيص وأشار إلى بعضه أرباب الحواشي السعدية انتهى
ومن المجاز أشرق الثوب في الصبغ وفي المحيط والأساس : بالصبغ فهو مشرق حمرة : إذا بالغ في صبغه وفى اللسان : بالغ في حمرته . وأشرق عدوه . إذا أغصه قال الكميت :
حتى إذا اعتزل الزحام أذقنه ... جرع العداوة بالمغص المشرق وقال الزمخشري : أشرقت فلانا بريقه : إذا لم تسوغ له ما يأتي من قول أو فعل وهو مجاز وقال شمر وابن الأعرابي : التشريق : الجمال وإشراق الوجه وأشراق الوجه وأنشدا للمرار بن سعيد الفقعسي :
ويزينهن مع السلام الجمال ملاحة ... والدل والتشريق والعذم قال الصاغاني : العذم : العض من اللسان بالكلام والتشريق . الأخذ في ناحية الشرق ومنه قوله :
سارت مغربة وسرت مشرقأ ... شتان بين مشرق ومغرب وقد شرقوا : إذا ذهبوا إلى الشرق أو أتوا الشرق وفي الحديث : ولكن شرقوا أو غربوا هذا أمر لأهل المدينة ومن كانت قبلته على ذلك السمت ممن هو في جهتي الشمال والجنوب فأما من كانت قبلته في جهة الشرق أو الغرب فلا يجوز له أن يشرق أو يغرب إنما يجتنب ويشتمل . والتشريق : تقديد اللحم ومنه سميت أيام التشريق وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها أي تشرر في الشمس حكاه يعقوب وقيل سميت بذلك لقولهم أشرق ثبير كيما نغير أو لأن الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس قاله ابن الأعرابي قال أبو عبيد وكان أو حنيفة يذهب بالتشريق إلى التكبير ولم يذهب إلى غيره وفي الحديث أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله ورواه أبو عبيدة شرب شرب وبعال والأول صحيح ذكره مسلم والثاني منقطع واه قال الصاغاني وفي الحديث من ذبح قبل التشريق فليعد أي قبل أن يصلي صلاة العيد وهو من شروق الشمس وإشراقها لأن ذلك وقتها كأنه على شرق إذا صلى وقت الشروق كما يقال صبح ومسى إذا أتى في هذين الوقتين . ومنه المشرق كمعظم مسجد الخيف . وكذلك المصلى وفي حديث على رضي الله عنه لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع وفي حديث مسروق انطلق بنا إلى مشرقكم يعني المصلى وسأل أعرابي رجلا فقال أين منزل المشرق يعني الذي يصلى فيه العيد وقيل المشرق مصلى العيد بمكة وقيل مصلى العيد مطلقا وقيل مصلى العيدين وقيل المصلى مطلقا كما جنح إليه المصنف وروى شعبة عن سماك بن حرب أنه قال له يوم العيد اذهب بنا إلى المشرق يعني المصلى وفي ذلك يقول الأخطل :
وبالهدايا إذا احمرت مذارعها ... في يوم ذبح وتشريق وتنحار وأما قول أبي ذؤيب الهذلي :
حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشرق كل يوم تقرع فإنه اختلف فيه فقيل : المشرق جبل لهذيل بسوق الطائف قاله الأخفش وأبو عبيد وقال أبو عبيدة : هو سوق الطائف نفسها وقال الباهلي : هو جبل البرام وروى ابن الأعرابي : بصفا المشقر وهو حصن بالبحرين بهجر وابن أبي ذؤيب من المشقر من البحرين قال ابن الأعرابي : وهو الذي ذكره امرؤ القيس فقال :
" دوين الصفا اللائي يلين المشقرا ومن المجاز : المشرق الثوب المصبوغ بالحمرة وقال ابن عباد شرقته صفرته وفي اللسان : التشريق الصبغ بالزعفران مشبعا ولا يكون بالعصفر والمشرق من الحصون المطين بالشاروق اسم للصاروج كما في المحيط وهو المكلس وانشرقت القوس أي انشقت عن ابن عباد واشرورق بالدمع إذا غرق فيه عن ابن عباد وهو مجاز ومما يستدرك عليه : المشرق موضع شروق الشمس وكان القياس المشرق ولكنه أحد ما ندر من هذا القبيل

(1/6399)


والمشرقان : مشرق الشتاء والصيف والمشرقان المشرق والمغرب كما يقال : القمران للشمس والقمر . وعمرو بن منصور المشرقي إلى بلاد المشرق روى عن الشعبي وعنه وكيع . وجمع المشرقي مشارقة . وكل ما طلع من المشرق فقد شرق ويستعمل في الشمس والقمر والنجوم . ومكان شرقي : تشرق فيه الشمس من الأرض . وأشرق وجهه ولونه : أسفر وأضاء وتلألأ حسنا . والمشريق : المشرق عن السيرافي . ومكان شرق ومشرق وقد شرق شرقا وأشرق : أشرقت عليه الشمس فأضاء . وأشرقت الأرض : أنارت بإشراق الشمس وضحها عليها وقوله أنشده ابن الأعرابي :
قلت لسعد وهو بالأزارق ... عليك بالمحض وبالمشارق فسره فقال : معناه عليك بالشمس في الشتاء فانعم بها ولذا قال ابن سيده : وعندي أن المشارق جمع لحم مشرق وهو هذا المشرور في الشمس يقوي ذلك قوله بالمحض لأنهما مطعومان يقول : كل اللحم واشرب اللبن المحض . والشرق من اللحم ككتف : الأحمر الذي لا دسم له وفى الأساس : عليه وهو مجاز . والشرق محركة : دخول الماء الحلق حتى يغص به حتى عي وقيل : شرق بريقه حتى لم يقدر على إساغته وابتلاعه . وشرق الموضع بأهله كفرح : امتلأ فضاق وهو مجاز . وشرق الجسد بالطيب كذلك ويقال ثوب شرق بالجادي قال المخبل :
والزعفران على ترائبها ... شرقا به اللبات والنحر وشرق الشيء شرقا : إذا اختلط قال المسيب بن علس :
شرقا بماء الذوب أسلمه ... للمبتغية معاقل الدبر ويقال : شرق الشيء شرقا : إذا اشتدت حمرته بدم أو بحسن لون أحمر قال الأعشى :
وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم وصريع شرق بدمه أي : مختضب . وشرق لونه شرقا : احمر من الخجل . والشرقي : صبغ أحمر . وشرقت عينه واشرورقت : احمرت وهو مجاز . ونبت شرق : ريان قال الأعشى :
يضاحك الشمس منها كوكب شرق ... مؤزر بعميم النبت مكتهل والشارق : الكلس عن كراع . ورجل مشراق كمحراب : عادته أن يغص عدوه بريقه نقله الزمخشري . والشريق كأمير : اسم صنم . ومشريق بالكسر : موضع . وشرقت الأرض تشريقا : أجدبت وذلك إذا لم يصبها ماء ومنه الشراقي بلغة مصر . وتشرقوا : نظروا من مشريق الباب نقله الزمخشري . وأشرق كأحمد : موضع بالحجاز من ديار بني نصر بن معاوية . وذو أشرق : بلد باليمن قرب ذي جبلة منها : أحمد بن محمد الأشرقي مادح الملك المعز إسماعيل بن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب ومنها أيضا : الفقيه القاضي مسعود بن علي ابن مسعود الأشرقي ولي القضاء باليمن بعد صفي الدين أحمد بن علي بن أبي بكر العرشاني مات بذي أشرق في حدود سنة 590 . وأبو بكر محمد بن عثمان بن مشرق كمحسن تفرد بالسماع من التقى بن العز بن الحافظ عبد الغني ومشرق بن عبد الله الفقيه الحنفي سمع منه ابن الري بحلب وأبو المكارم عبد الكريم بن بدر المشرقي إلى مشرق مولى السامانية كتب منه السمعاني وتكلم فيه . وشريقان كأمير : جبلان أحمران لبني سليم . و مشرق كمحسن : موضع . وأبو الطمحان حنظلة بن شرقي القيني : شاعر
ش - ر - م - ق
شرمقان . بلدة قريبة من أسفرايين منها : أبو سعيد أحمد بن محمد بن ربيخ عن أبي بكر بن خزيمة
ش - ر - ن - ق

(1/6400)


شرنق شرنقة أهمله الجوهري وقال الصاغاني عن بعضهم : أي قطع قلت : وهو مصحف عن شربق بالموحدة والشرانق سلخ الحية إذا ألقته قال الأزهري : هكذا سمت بعض العرب يقول وقال أبو عمرو : الشرانق من الثياب المخترقة لا واحد له وأنشد
" منه وأعلى جلده شرانق ومما يستدرك عليه : الشرانق هو الشهدانج ش - فش - ل - ق
الشفشليق كزنجبيل أهمله الجوهري وقال ابن دريد : هي العجوز المسنة المسترخية يقال : عجوز شفشليق : إذا استرخى لحمها . وقال الليث : الجنفليق من النساء : العظيمة وكذلك الشفشليق
ش - ف - ق
الشفق محركة : الحمرة التي في الأفق من الغروب إلى العشاء الآخرة . ونص الخليل التي بين غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء الأخيرة . فإذا ذهب قيل : غاب الشفق وقال ابن دريد الشفق : الندأة التي ترى في السماء عند غيوب الشمس وهي الحمرة وقال غيره الشفق : بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل ترى في المغرب إلى صلاة العشاء أو إلى قريبها أو إلى قريب من العتمة وقال الراغب : الشفق اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس قال الله تعالى " فلا أقسم بالشفق " وقال ابن الأثير الشفق من الأضداد يقع على الحمرة التي بعد مغيب الشمس وبه أخذ الشافعي وعلى البياض الباقي في الأفق الغربي بعد الحمرة المذكورة وبه أخذ أبو حنيفة وفي الصحاح قال الفراء سمعت بعض العرب يقول عليه كأنه الشفق وكان أحمر قلت فهذا شاهد الحمرة . وقال الليث : الشفق الردئ من الأشياء قلما يجمع يقال : هذه ملحفة شفق ! سواء في الذكر والأنثى ويقال أيضا : ثوب شفق وهو مجاز وضبطه الجوهري بكسر الفاء . وقال مجاهد في قوله تعالى " أفلا اقسم بالشفق " : النهار ونقله الزجاج أيضا هكذا . والشفق : الخوف من شدة النصح وقد شفق شفقا : خاف قاله ابن دريد وأنشد :
فإني ذو محافظة لقومي ... إذا شفقت على الرزق العيال وفي الصحاح : الشفقة : الاسم من الإشفاق وكذلك الشفق قال ابن المعلى :
تهوى حياتي أهوى موتها شفقا ... والموت أكرم نزالي على الحرم وقال غيره : رجل شفق ككتف : خائف والجمع شفقون . والشفق : الناحية ج : أشفاق وفي النوادر : أنا في أشفاق من هذا الأمر أي : في نواح منه ومثله : أنا في عروض منه وفي أعراض منه أي : نواح . ومن المجاز : الشفق والشفقة حرص الناصح على صلاح المنصوح يقال : لي عليه شفقة أي : رحمة ورقة وخوف من حلول مكروه به مع نصح وقد أشفق عليه أن يناله مكروه . وهو مشفق وشفيق وهو أحد ما جاء على فعيل بمعنى مفعل قاله ابن دريد قال حميد بن ثور رضي الله عنه :
حمى ظلها شكس الخليفة خائف ... عليها عرام الطائفين شفيق وفي المثل . إن الشفيق بسوء ظن مولع يضرب في خوف الرجل على صاحبه الحوادث لفرط الشفقة . والشفيقة كسفينة : بئر عند أبلى بالقرب من معدن بني سليم . و قال ابن دريد : شفق أشفق حاذر بمعنى واحد زعم ذلك قوم أو لا يقال إلا أشفق فهو مشفق وشفيق وهى اللغة العالية . وقال الراغب : الإشفاق : عناية مختلطة بخوف لأن المشفق يحب المشفق عليه ويخاف ما يلحقه قال الله عز وجل : " وهم من الساعة مشفقون " فإذا عدى بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإذا عدى بعلى فمعنى العناية فيه أظهر وأنشد الصاغاني لتأبط شرا :
ولا أقول إذا ما خلة صرمت ... يا ويح نفسي من شوق وإشفاق والتشفيق : التقليل كالإشفاق يقال : عطاء مشفق ومشفق أي : مقلل وأنشد الجوهري للكميت :

(1/6401)


ملك أغر من الملوك تحلبت ... للسائلين يداه غير مشفق وهو مجاز . والتشفيق : رداءة النسج عن الليث يقال : شفق النساج الملحفة تشفيقا : إذا نسجها سخيفا وهو مجاز
ومما يستدرك عليه : أشفق منه : جزع وشفق لغة . قال ابن سيده : وشفق عليه كفرح بخل به وضن عن ابن دريد . وقال أبو عمرو : الشفق : الثوب المصبوغ بالحمرة وهو مجاز . والشفيقيون : جماعة محدثون منهم : أبو الحسن محمد بن علي عن إبراهيم حدث سنة 315 ، ذكره ابن السمعاني وأبو طاهر بن ياسين صاحب الرازي يقال له الشفيقي قيده الرشيد العطار نسبة إلى جامع شفيق الملك
ش - ف - ل - ق
الشفلقة كعملسة أهمله الجوهري وقال ابن الأعرابي : هي لعبة للحاضرة وهو أن يكسع إنسانا من خلفه فيصرعه وهو الأسن عند العرب قال : ويقال ساناه : إذا لعب معه الشفلقة كما في اللسان والعباب
ش - ق - ر - ق
الشقراق بفتح السين وكسر القاف وتشديد الراء وفي بعض نسخ العباب ويكر الشين أيضا أي مع كسر القاف والشقران كقرطاس والشرقراق وبالفتح والكسر والشرقرق كسفرجل فهي ست لغات ذكر الجوهري والصاغاني منها الأولى والثانية والخامسة طائر م معروف قال الفراء : الأخيل عند العرب : الشقراق بكسر الشين وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : الأخطب : هو الشقراق عند العرب بفتح الشين وقال اللحياني : شقراق ذكره في باب فعلال وقال الليث : الشقراق والشرقراق لغتان : طائر مرقط بخضرة وحمرة وبياض وسواد ويكون بأرض الحرم هكذا في النسخ والصواب بأرض الجرم بالجيم كما هو نص الليث في منابت النخيل كقدر الهدهد وفي الصحاح والعباب : هو الأخيل والعرب تتشاءم به ثم إن الجوهري والصاغاني قد ذكرا الشرقراق في هذا التركيب وكان المناسب إفراده في شرقرق كما فعله صاحب اللسان ش - ق - ق

(1/6402)


شقه يشقه شقا : صدعه فانشق وشق ناب البعير يشق شقوقا : طلع وهو لغة في شقا إذا فطر نابه وهو مجاز وكذلك ناب الصبي . ومن المجاز : شق فلان العصا إذا فارق الجماعة وأصل ذلك في الخوارج فإنهم شقوا عصا المسلمين أي اجتماعهم وائتلافهم أي فرقوا جمعهم ووقع الخلاف وذلك لأنه لا تدعى العصا حتى تكون جميعا فإذا انشقت لم تدعى عصا وقال الليث الخارجي يشق عصا المسلمين ويشاقهم خلافا قال الأزهري جعل شقهم العصا والمشاقة واحدا وهما مختلفان على ما يأتي تفسيرها وشق عليه الأمر يشق شقا ومشقة إذا صعب عليه وثقل وشق عليه إذا أوقعه في المشقة والاسم الشق بالكسر قال الأزهري ومنه الحديث لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة المعنى لولا أن أثقل على أمتي من المشقة وهي الشدة قلت وكذا الآية " وما أريد أن أشق عليك " وشق بصر الميت شقوقا : شخص ونظر إلى شيء لا يرتد إليه طرفه وهو الذي حضره الموت ولا تقل : شق الميت بصره ومنه الحديث ألم تروا إلى الميت إذا شق بصره أي انفتح قال ابن الأثير وضم الشين فيه غير مختار والشق واحد الشقوق وهو الخرم الواقع في الشيء قاله الراغب وفي اللسان هو الصدع البائن وقيل هو الصدع عامة وفي التهذيب الشق الصدع في عود أو حائط أو زجاجة ومن المجاز الشق الصبح وقد شق يشق شقا إذا طلع كأنه شق موضع طلوعه وخرج منه وفي الحديث : فلما شق الفجران أمر بإقامة الصلاة . والشق : الموضع المشقوق كأنه سمى بالمصدر وجمعه شقوق . والشق : جوبة ما بين الشفرين من جهاز المرأة أي : حياها كالمشق . والشق : التفريق ومنه شق الخارجي عصا المسلمين أي : فرق جمعهم وكلمتهم ومنه شق العصا : إذا فارق الجماعة كما تقدم . وقال أبو عبيد : الشق : المشقة والجهد والعناء زاد الراغب : والانكسار الذي يلحق النفس والبدن ومنه قوله تعالى : " ألم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس " ويكسر وأكثر القراء على كسر الشين معناه إلا بجهد الأنفس أو بالكسر اسم وبالفتح مصدر قاله اللحياني قال ابن سيده : لا أعرفها عن غيره وقرأ أبو جعفر وجماعة : " إلا بشق الأنفس " بالفتح قال ابن جنى : وهما بمعنى واحد وأنشد لعمرو بن ملقط وزعم أنه في نوادر أبي زيد :
والخيل قد تجشم أربابها الش ... ق وقد تعتسف الراوية قال : ويجوز أن يذهب في قوله إن الجهد ينقص من قوة الرجل ونفسه حتى يجعله قد ذهب بالنصف من قوته فيكون الكسر على أنه كالنصف قال ابن بري : شاهد الكسر قول النمر بن تولب :
وذي إبل يسعى ويحسبها له ... أخي نصب من شقها ودؤوب وقول العجاج :
" وأصبح مسحول يوازي شقا

(1/6403)


مسحول يعني بعيره ويوازي : يقاسي . قال ابن سيده : وحكى أبو زيد فيه : الشق بالفتح شق عليه يشق شقا . ومن المجاز الشق : استطالة البرق إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا ولو قال : من غير اعتراض كان أخصر وقد شق يشق شقا قاله أبو عبيد ومنه الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم - سئل عن سحائب مرت وعن برقها فقال : أخفوا أم وميضا أم يشق شقا فقالوا : بل شق شقا فقال : جاءكم الحيا . ومن المجاز : الشق : بالكسر : الشقيق يقال : هو أخي وشق نفسي كما في الصحاح قال الراغب : أي كأنه شق مني لمشابهة بعضنا بعضا . والشق : الجانب وجانبا الشيء : شقاه قاله الليث وقيل : الشق : الناحية من الجبل . و قال الليث : الشق : اسم لما نظرت إليه . والشق : بخيبر أو واد به ويفتح . قلت : وهي من قرى فدك تعمل فيها اللجم قال ابن مقبل :
ينازع شقيا كأن عنانه ... يفوت به الإقداع جذع منقح وقال أبو الندى :
" من عجوة الشق نطوف بالودك
" ليس من الوادي ولكن من فدك أو الصواب الفتح في اللغة وفي الحديث وهو عليه السلام بعينه قيل : ومنه الحديث قائله أبو عبيد والمراد بالحديث حديث أم زرع وجدني في أهل غنيمة بشق كما في الصحاح يروى بالفتح وبالكسر أو معناه مشقة وهذا على رواية الفتح يقال : هم بشق من العيش : إذا كانوا في جهد أو من الشق بمعنى الفصل في الشيء كأنها أرادت أنهم في موضع حرج ضيق كالشق في الجبل
وشق : كاهن قديم م معروف قاله ابن دريد وحديثه مستوفي في الروض للسهيلي وإنما سمي به لأنه ولد شقا واحدا وكان في زمن كسرى أنوشروان
وقال ابن عباد : الشق : جنس من أجناس الجن . وقال غيره : الشق من كل شيء : نصفه إذ شق والعرب تقول : خذ هذا الشق لششقة الشاة ومنه الحديث : " تصدقوا ولو بشق تمرة " أي : نصفف تمرة يريد أن لا تستقلوا من الصدقة شيئا ويفتح . ويقال : المال بيني وببنك شق الشعرة بالكسر ويفتح أي : نصفان سواء وكذا قولهم : المال بينهم شق الأبلمة أي الخوصة أي : متساوون فيه وقال الراغب : أي مقسوم كقسمتها . والشق بالضم : جمع الأشق والشقاءش من الخيل على ما يأتي بيانه قريبا
والشقة بالكسر : شظية أو قطعة مشقوقة من لوح أو خشب وغيره . وقال ابن دريد : الشقة من العصا والثوب وغيره من الخشب : ما شق مستطيلا . وقال : القطعة المشقوقة من كل شيء كالنصف والجمع شقق قال رؤبة يصف الحمر :
" وانصاع باقيهن كالبرق الشقق وقال أبو حنيفة : الشقة : نصف الشيء إذا شق يقال : أخذت شق الشاة وششقة الشاة أي : نصفها والعامة تفتح الشين . والشقة : ع
وقال ابن عباد : الشقيه بالكسر : ضرب من الجماع وهو أن يجامعها على شقها . والشقة بالضم والكسر : البعد وقال الأزهري : بعد مسير الأرض البعيدة قال الله تعالى : " ولكن بعدت عليهم الشقة " وفي حديث وفد عبد القيس : " إنا نأتيك من شقة بعيدة " أي : مسافة بعيدة . وقيل : الشقة : الناحية التي يقصدها المسافر وقال ابن عرفة في تفسير الآية : أي : الناحية التي ندبوا إليها وقال الراعب : الشقة : الناحية التي تلحقك الشقة في الوصول إليها

(1/6404)


وفي الصحاح : الشقة : السفر البعيد زاد غيره الطويل يقال : شقة شاقة وربما قالوه بالكسر انتهى
وقال اليزيدي : إن فلانا لبعيد الشقذة أي بعيد السفر والمراد من الآية غزوة تبوك . والشقة أيضا : المشقة تلحق الإنسان من السفر قال الفراء ج : شقق كصرد وحكى عن بعض قيس شقق مثل عنب
وقال ابن دريد : الشقة بالضم : السبيبة من الثياب المستطيلة قال الراغب : وهي في الأصل نصف ثوب ثم سمي الثوب كما هو شقة والجمع شقاق وشقق ومنه حديث عثمان رضي الله عنه : أنه أرسل إلى امرأة بشقيقة . هي تصغير الشقة من الثوب
والأشق : عز وجل قال الأخطل يصف سحابا
في مظلم غدق الرباب كأنما ... يسقي الأشق وعالجا بدوالي والأشق من الخيل : ما يشتق في عدوه يمينا وشمالا كأنما يميل على أحد شقيه قاله الليث وأنشدك
" وتباريت كما يمشي الأشق أو هو البعيد ما بين الفروج . والأشق : الطويل من الخيل والرجال والاسم الشقق محركة . وقال الأزهري : فرس أشق : له معنيان فالأصمعي يقول : الأشق : الطويل قال : وسمعت عقبة بن رؤبة يصف فرسا فقال : هو أشق أشق خبق فجعله كله طولا وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : الأشق من الخيل : الواسع ما بين الرجلين والشقاء للمؤنث وهي الواسعة الأرفاغ . قال ابن دريد : وصفت امرأة من العرب فرسا فقالت : شقاء مقاء طويلة الأنقاء قال جابر ابن حنى التغلبي :
فيوم الكلاب استنزلت أسلاتنا ... شرحبيل إذ آلى ألية مقسم
لينتزعن أرماحنإذا فأزاله ... أبو حنش عن ظهر شقاء صلدم ويروى عن سرج يقول : حلف عدونا لينتزعن أرماحنا من أيدينا فقتلناه . والشقاء : فرس لبني ضبيعة ابن نزار نقله الصاغاني . والشقاء : الواسعة الفرج قال ابن الأعرابي : سمعت أعرابيا يسب أمة فقال لها : ياشقاء يا مقاء فسألته عن تفسيرهما فأشار إلى سعة مشق جهازها . ومن المجاز : الشقيق كأمير : الأخ من الأب والأم قال ابن دريد : كأنه شق نسبة من نسبه قال أبو زبيد يرثي ابن أخته الجلاح فصغره :
يا ابن أمي ويا شقيق نفسي ... أنت خليتني لأمر شديد هكذا رواه الجوهري قال الصاغاني . والرواية الصحيحة :
" يا ابن حسناء ويا شق نفسي
" يالجلاح خلفتني وجمع الشقيق أشقاء ومنه الحديث : أنتم إخواننا وأشقاؤنا وفى حديث آخر : النساء شقائق الرجال أي : نظائرهم وأمثالهم في الأخلاق والطباع كأنهم شققن منهم ولأن حواء خلقت من آدم عليهما السلام . ويسمى العجل إذا استحكم شقيقا وبذلك سمى الرجل شقيقا قال :
أبوك شقيق ذو صياص مدرب ... وإنك عجل في المواطن أبلق وكل ما انشق نصفين فكل واحد منهما شقيق الآخر ومنه فلان شقيق فلان أي : أخوه كما في الصحاح . والشقيق : ماء لبني أسيد مصغرا مثقلا وهو ابن عمرو بن تميم قال عوف بن عطية :
أمن آل مي عرفت الديارا ... بجنب الشقيق خلاء قفارا ويروى بجنب الكثيب . والشقيق : سيف عبد الله بن الحارث بن نوفل أراده معاوية رضي الله عنه على بيعه وأثمن له فأبى وقال :
آليت لا أشري الشقيق برغبة ... معاوي إني بالشقيق ضنين

(1/6405)


والشقيقة كسفينة : الفرجة بين الجبلين من حبال الرمل تنبت العشب . وقال أبو حنيفة : الشقيقة : لين من غلظ الأرض يطول ما طال الجبل وفى التهذيب : الشقيقة : قطعة غليظة بين كل حبلى رمل وهي مكرمة للنبات ج شقائق الأزهري : هكذا فسره لي أعرابي قال : وسمعته يقول في صفة الدهناء وشقائقها وهي سبعة أحبل بين كل حبلين شقيقة وعرض كل حبل ميل وكذلك عرض كل شيء شقيقة وأما قدرها في الطول فما بين يبرين إلى ينسوعة القف قال شمعلة بن الأخضر :
ويوم شقيقة الحسنين لاقت ... بنو شيءبان آجالا قصارا الحسنان : نقوان م رمل بني سعد وقال لبيد رضي الله عنه :
خنساء ضيعت الفرير فلم يرم ... عرض الشقائق طوفها وبغامها وقال ذو الرمة :
" جماد وشرقيات رمل الشقائق قال أبو حنيفة : وقال لي أعرابي : الشقيقة : ما بين الأميلين يعني بالأميل الحبل وفي حديث ابن عمر : " وفي الأرض الخامسة حيات كالخطائط بين الشقائق " . قال بعضهم : قيل هي الرمال نفسها
والشقيقة : طائر كالشقوقة والشقيقة تصغيره قال أبو حاتم : الشقوقة : هنية صغيرة زريقاء لون الرماد تجتمع فيها العشرة والخمسة عشر وأظنها الشقيقة قال والشقيقة دخلة من الدخل كديراء وهيأتها هيأتهن إلا أنها أصغر منهن وإنما سميت شقيقة من صغرها اشتقت من شيء قليل
وقال ابن دريد في باب فعيعل : الشقيق : ضرب من الطير . والشقيقة : المطر الوابل المتسع سمي به ؛ لأن الغيم انشق عنه والجمع شقائق قال عبد الله بن الدمينة :
ولمح بعينيها كأن وميضه ... وميض الحيا تهدى لنجد شقائقه وقال الأزهري : الشقائق : سحائب تبعجت بالأمطار الغدقة قال :
" فقلت لهم ما نعم إلا كروضةدميث الربا جادت عليها الشقائق قال مليح بن الحكم الهذلي :
" من كل عراص النشاص راتق
" داني الرباب لثق الغرانق
" ويسحل ماء المزن البوارق
" غادر فيه حلب الشقائق وقال أبو سعيد : الشقيقة من البرق وعقيقته : ما انتشر في الأفق . والشقيقة : وجع يأخذ نصف الرأس والوجه كما في الصحاح وفي التهذيب صداع بدل وجع وقال ابن الأثير : هو نوع من صداع يعرض في مقدم الرأس وإلى جانبيه ومنه الحديث : " احتجم وهو محرم من شقيقة "
والشقيقة : جدة النعمان بن المنذر وضبطه الجوهري بالضم قال : وقال ابن الكلبي : هي بنت أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان قلت : وهي أم النعمان بن امرئ القيس صاحب قصر الخورنق وقد تقدمت الإشارة إليه في خ - و - ر - ن - ق وأنشد الجوهري للنابغة الذبياني يهجو النعمان
حدثوني ني الشقيقة ما يم ... نع فقعا بقرقر أن يزولا وقال ابن الأعرابي : القطعة التي منها هذا البيت لعبد قيس بن خفاف البرجمي
والشقيقة : بنت عباد بن زيد بن عمرو بن ذهل بن شيبان
قال قريط بن أنيف العنبري :
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي ... بنو الشقيقة من ذهل بن شيبانا

(1/6406)


قال الصاغاني : وهذه الرواية أصح من بنو اللقيطة . وشقائق النعمان : م معروف للواحد والجمع وقال أبو حنيفة : قال أبو عمرو وأبو نصر وغيرهما : شقائق النعمان هي الشقرة وواحدة الشقائق شقيقة سميت بذلك لحمرتها تشبيها بشقيقة البرق وقيل : النعمان : اسم الدم وشقائقه : قطعه فشبهت حمرتها بحمرة الدم ويقال : إنما أضيف إلى ابن المنذر لأنه جاء إلى موضع وقد اعتم نبته من أصفر وأحمر وإذا فيه من هذه الشقائق ما راقه ولم ير مثله فقال : ما أحسن هذه الشقائق : احموها وكان أول من حماها فسميت شقائق النعمان بذلك وأخصر من ذلك عبارة الجوهري ما نصه : وإنما أضيف إلى النعمان لأنه حمى أرضا كثر فيها ذلك وقال غيره . لأن النعمان بن المنذر نزل على شقائق رمل وقد أنبتت الشقر الأحمر فاستحسنها وأمر أن تحمى فقيل للشقر : شقائق النعمان بمنبتها لا أنها اسم للشقرة قال أبو حنيفة : وأنشد بعض الرواة :
من صفرة تعلو البياض وحمرة ... نصاعة كشقائق النعمان وقال الليث : الشقائق . نور أحمر وأنشد :
ولقد رأيتك في مجاسد عصفر ... كالورد بين شقائق النعمان وفي حديث أبي رافع إن في الجنة شجرة تحمل كسوة أهلها أشد حفرة من الشقائق . قال ابن الأثير : هو هذا الزهر الأحمر المعروف . والشقاق كرمان : اسم ما بين السرين إلى جدة نقله الصاغاني . والشقاق كغراب : كل شق في جلد عن داء جاءوا به على عامة أبنية الأدواء كالسعال والزكام والسلاق وقال الجوهري : هو تشقق يصيب أرساغ الدواب وحوافرها يكون فيها منه صدوع وربما ارتفع إلى أوظفتها عن يعقوب وقد شق الحافر أو الرسغ : إذا أصابه ذلك وقال الجوهري : وبيد فلان ورجله شقوق ولا يقال : شقان وقال الأزهري . الشقاق : تشقق الجلد من برد أو غيره في اليدين والوجه وقال الأصمعي : الشقاق في اليد والرجل من بدن الإنس والحيوان فتأمل ذلك . والشقشقة بالكسر : لهاة البعير لما فيه ملأ الشق قاله الراغب وقال الجوهري : هو شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج ومثله في العباب زاد الجوهري : وإذا قالوا للخطيب : ذو شقشقة فإنما يشبه بالفحل وأنشد الصاغاني للأعشى يهجو علقمة بن علاثة :
فارغم فإني طبن عالم ... أقطع من شقشقة الهادر . وقال النضر : الشقشقة : جلدة في حلق الجمل العربي ينفخ فيها الريح فتنتفخ فيهدر فيها قال ابن الأثير : الشقشقة : الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ولا تكون إلا للجمل العربي قال : كذا قال الهروي : وفيه نظر والجمع الشقاشق . وفى حديث عمر رضي الله عنه أن رجلا خطب فأكثر فقال عمر : إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان أي : مما يتكلم به الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل هكذا هو في كتاب أبي عبيد وغيره عن عمر وأخرجضه الهروي عن علي رضي الله عنهما وقال الأزهري شبه الذي يتفيهق في كلام ويسرده سردا لا يبالي ما قال من صدق أو كذب بالشيطان وإسءخاطه ربه والعرب تقول للخطيب الجهير الصوت الماهر بالكلام : هو أهرت الشقشقة وهريت الشدق

(1/6407)


والخطبة الشقشقية : هي الخطبة العلوية نسبت إلى علي رضي الله عنه سميت بذل : لقوله لابن عباس رضي الله عنهم لما قال له عند قطعه كلامه : يا أمير المؤمنين لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت فقال : يا ابن عباس هيهات وتلك شقشقة هدرت ثم قرت ويروى له في شعر :
لسانا كشقشقة الأرحبي ... أو كالحسام اليماني الذكر وتقدم ذكره مع ما قبله وبعده في أ - م - ع
وشقق الحطب وغيره : إذ شقه شقا فتشقق . ومن المجاز : شقق الكلام تشقيقا : أخرجه أحسن مخرج ومنه حديث البيعة : تشقيق الكلام عليكم شديد أي : التطلب فيه ليخرجه أحسن مخرج . والمشقق كمعظم : واد أو ماء له ذكر في غزوة تبوك . ومن المجاز : انشقت العصا إذا تفرق الأمر وأصل هذا في الخوارج فإنهم شقوا عصا المسلمين كما تقدم قال الشاعر :
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند والاشتقاق : أخذ شق الشيء وهو نصفه كما في العباب . والاشتقاق : ب يان الشيء من المرتجل . وفي الصحاح : الاشتقاق : الأخذ في الكلام وفي الخصومة يمينا وشمالا مع ترك القصد وهو مجاز قال : ومنه سمي أخذ الكلمة من الكلمة اشتقاقا وهو على قسمين : صغير وكبير
والمشاقة والشقاق ككتاب : الخلاف والعداوة نقله الجوهري زاد الراغب بكونك في شق غير شق صاحبك أو من شق العصا بين : وبينه فيكون مجازا ومنه قوله تعالى : " فإن خفتم شقاق بينهما " وقوله تعالى : " فإنما هم في شقاق " وقوله تعالى : " ومن يشاقق الله ورسوله " أي : صار في شق غير شق أوليائه . وشقشق الفحل شقشقة : هدر . نقله الجوهري وذلك لما يهيج وبه يشبه البليغ الجهوري الصوت
وشقشق العصفور : صوت قال الجوهري : والعصفور يشقشق في صوته
ومما يستدرك عليه : شق النبت يشق شقوقا وذلك أول ما تنفطر عنه الأرض
وانشق البرق وتشقق : انعق . والشواق من الطلع : ما طال فصار مقدار الشبر لأنها تشق الكمام واحدتها شاقة . وحكى ثعلب عن بعض بن سواءة : أشق النخل : طلعت شواقه
ويقال للإنسان عند الغضب : احتد فطارت منه شقة في الأرض وششقة في السماء وهو مبالغة في الغضب والغيظ . يال : قد انشق فلان من الغضب كأنه امتلأ باطنه به حتى انشق . وشق أمره يشقه شقا فانشق : انفرق وتبدد اختلافا
وتشققت عصاهم بالبين مثل انشقت إذا تفرق أمرهم قاله الليث . والمشقة : الشدة والحرج وجمعه مشاق ومشقات
وهذا شقيقه أي : نظيره ومثله كأنه شق منه . وتشقق الفرس تشققا : إذا ضمر نقله أبو عبيد وأنشد :
" وبالجلال بعد ذاك يعلين
" حتى تشققن ولما يشقين وهو مجاز . واشتق الخصمان وتشاقا : تلاحا وأخذا في الخصومة يمينا وشمالا وهو الاشتقاق . و الشققة محركة : الأعداء ويقال : فلان شقشقه قومه أي : شريفهم وفصيحهم قال ذو الرمة :
كأن أباهم نهشل أو كأنهم ... بشقشقة من رهط قيس بن عاصم

(1/6408)


وأهل العراق يقولون للمطرمذ الصلف : شقاق وليس من كلام العرب ولا يعرفونه كما في اللسان وفي الأساس : ورجل شقان : مطرمذ يتنفج ويقول : كان وكان ويتبجح بصحبة السلطان ونحوه وهو مجاز . واستشق بالجوالق : حرفه على أحد شقيه حتى يتعدى الباب . واشتق الطريق في الفلاة : إذا مضى فيها وهو مجاز . والشقوق بالضم : منهل من مناهل الحاج ومنزل من منازلهم بين واقصة والثعلبية . والشقوق أيضا : من مياه بني ضبة بأرض اليمامة . وفرس أشق المنخرين أي : واسعهما قاله الليث . وقوله تعالى : " وانشق القمر " قيل في تفسيره : وضح الأمر نقله الراغب . وأبو وائل : شقيق بن سلمة الأسدي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وليست له صحبة سكن الكوفة وكان من زهادها روى عن عمر وعبد الله وعنه منصور والأعمش وكان مولده سنة إحدى من الهجرة . وشقيق بن ثور السدوسي وشقيق ابن الفراء الكوفي وشقيق بن أبي عبد الله مولى الحضرميين وشقيق ابن عقبة العبدي : تابعيون ثقات . والعباس بن أحمد بن محمد الشقاني بالفتح حدث عن أبي عثمان الصابوني . وأبو شقوق : قرية من أعمال الشرقية بمصر . وابن شق الليل : محدث ذكره المصنف استطرادا في ش وق . والشق : موضع من أعمال البحيرة . وأبو الشقاق : ترع بالبحيرة
ش - ل - ق
الشلق أهمله الجوهري وقال ابن دريد : هو الضرب بالسوط وغيره يقال : شلقته أشلقه شلقا . والشلق : الجماع وليس بعربي محض قاله الليث قال الصاغاني : هي لغة الشام يقال : شلقها شلقا . والشلق أيضا : خرق الأذن طولا عن ابن عباد . والشلق بالكسر أو ككتف : سمكة صغيرة أو على خلقة السمكة لها رجلان عند الذنب كرجلي الضفدع لا يدان لها تكون في أنهار البصرة وقيل : هي من سمك البحرين وليست بعربية أو هي الأنكليس من السمك وهو الجري والجريث عن ابن الأعرابي . وقال الليث : الشولقي : من يتتبع الحلاوة بلغة ربيعة زاد الزمخشري : ويتولع بها . وقال ابن عباد المشليق كمنديل : من يفتح فاه إذا ضحك وكذلك بالمجليق بالجيم نقله الزمخشري وقد تقدم . والشلاق كشداد : شبه مخلاة تكون للفقراء والسؤال وهو مولد نقله الصاغاني ومنه قول الحريري في المقامة الصورية : وشلاقا وعكازا وقال أبو عمرو الشلقة محركة : الراضة . قال : والشلقاء كحرباء : السكين وقال عمرو بن بحر الجاحظ : الشلقة بالكسر : بيض الضب المكون إذا رمته يفهم من هذا أن الشلقة : اسم لبيضها ونص الجاحظ لا يؤدي إلى ذلك فإنه قال الضب المكون إذا باضت البيضة قيل : سرأت وبيضها سرء وإذا ألقت بيضها فهي شلقة قلت وقد تقدم أيضا في السين أن السلقة هي الجرادة إذا رمت بيضها فتأمل وشلقان محركة : قريتان بمصر على شاطئ النيل من أعمال الضواحي وهي القرية المشهورة الآن وقد دخلت فيها مرارا وهي على ملتقى بحري رشيد ودمياط وقول المصنف قريتان كأنه عد جزيرتها قرية أخرى وعلى هذا فينبغي كسر نونها لأنها نون التثنية فتأمل ومما يستدرك عليه : امرأة شلاقة أي زانية نقله الزمخشري . وأمرأة شلقة محركة لاعبة بالعقول لغة يمانية
ش - ل - م - ق
الشملق كجعفر أهمله الجوهري وقال أبو عمرو : هي العجوز الكبيرة السين لغة فيه وقد تقدم كما في العباب واللسان
ش - م - رق
ثوب شماوق وشماريق ومشمرق أهمله الجوهري وقال اللحياني : أي قطع كشبارق وشباريق ومشبرق وقال ابن سيده : وعندي أنه بدل وقد تقدم ذلك ش - م - ش - ق

(1/6409)


الشمشقة بالكسر أهمله الجوهري قال شمر : هي الشقشقة وقال الأزهري . وسمعت غير واحد من العرب يقول ذلك أورده صاحب اللسان في ش ق ق استطرادا وذكره ابن عباد كذلك ش - م - ش - ل - ق
الشمشليق كزنجبيل أهمله الجوهري وقال ابن دريد هي العجوز المسترخية كالشفشليق وقال الأزهري : هي السريعة المشي وأنشد :
" بضرة تشل في وسيقها
" نأجة العدوة شمشليقها
" صليبة الصيحة صهصليقها قلت : أنشده ابن بري للعليكم هكذا وكذلك الأصمعي ومما يستدرك عليه : الشمشليق : الطويل السمين وقيل . الخفيف قال أبو محيصة :
" وهبته ليس بشمشليق
" ولا دحوق العين حندقوق
" ولا يبالي الجور في الطريق ش - م - ق
الشمق محركة : النشاط عن ابن الأعرابي وقال الليث : هو مرح الجنون وفي التهذيب : شبه مرح الجنون قال رؤبة :
" كأنه إذ راح مسلوس الشمق
" نشر عنه أو أسير قد عتق وقد شمق كفرح يشمق شمقا : إذا نشط أو مرح . وقال ابن الأعرابي : الأشمق اللغام وفي التهذيب : لغام الجمل المختلط بالدم قال الراجز :
" ينفخن مشكول اللغام أشمقا يعني جمالا يتهادرن . وقال الفراء : الشمق كفلز هو الطويل زاد الأزهري : الجسيم من الرجال وهي بهاء . وتشمق : إذا تنشط قال رؤبة :
" زيرا أماني ود من تومقا
" رأدا إذا ذو هزة تشمقا وتشمق أيضا : إذا غار قال رؤبة أيضا :
" حبا وإلفا طال ما تعسقا
" ومشذبا عنها إذا تشمقا و الشمقمق كسفرجل : الطويل من الرجال عن الفراء . و قيل : هو النشيط . وأبو الشمقمق : مروان بن محمد شاعر ومن قوله في الممزق يهجوه :
كنت الممزق مرة ... فاليوم قد صرت الممزق
لما جريت مع الضلا ... ل غرقت في بحر الشمقمق ومما يستدرك عليه : الشماقة كسحابة : الجنون والنشاط . وثوب شمق كفلز : مخرق
ش م ل ق
الشملق كجعفر أهمله الجوهري وقال أبو عمرو : هي العجوز الكبيرة الهرمة وأنشد :
" أشكو إلى الله عيالا دردقا
" مقرقمين وعجوزا شملقا وقيل هي بالسين المهملة وإن أبا عبيد صحفه . قلت : والصواب أن كل ذلك جائز
ومما يستدرك عليه : امرأة شملق : سيئة الخلق
ش - ن - ت - ق
الشنتقة كقنفذة أهمله الجوهري وقال الفراء : هي الشبكة التي يجعلون فيها القطن تكون على رأس المرأة تقي بها الخمار من الدهن . ومما يستدرك عليه : ش - ن - دق
شندق كجعفر : اسم أعجمي معرب كما في اللسان وضبطه ابن دريد كقنفذ وحكم بزيادة النون
ش - ن - ف - ل - ق
الشنفليق كزنجبيل : الضخمة من النساء كما في اللسان
ش - ن - ق

(1/6410)


شنق البعير يشنقه ويشنقه من حدى نصر وضرب : جذب خطامه و كفه بزمامه وهو راكبه من قبل رأسه حتى ألزق ذفراه بقادمة الرحل أو شنقه : إذا مده بالزمام حتى رفع رأسه وهو راكبه كأشنقه وفي حديث علي رضي الله عنه : إن أشنق لها خرم أي : إن بالغ في إشناقها خرم أنفها فأشنق البعير بنفسه رفع رأسه يتعدى ولا يتعدى وهو نادر قال ابن جنى : شنق البعير وأشنق هو جاءت فيه القضية معكوسة مخالفة للعادة وذلك أنك تجد فيها فعل متعديا وأفعل غير متعد قال : وعلة ذلك عندي أنه جعل تعدى فعلت وجمود أفعلت كالعوض لفعلت من غلبة أفعلت لها على التعدي نحو جلس وأجلست كما جعل قلب الياء واوا في البقوى والرعوى عوضا للواو من كثرة دخول الياء عليها . وقال ابن دريد : شنق القربة يشنقها شنقا : إذا وكأها ثم ربط طرف وكائها بيديها وقال غيره : شنقها : إذا علقها . ومن المجاز : شنق رأس الفرس يشنقه شنقا : إذا شده إلى شجرة أو وتد مرتفع حتى يمتد عنقه وينتصب . وشنق الناقة أو البعير شنقا شده بالشناق ككتاب وسيأتي معناه قريبا . وشنق الخلية يشنقها شنقا : جعل فيها شنيقا كأمير كشنقها تشنيقا وهو أي الشنيق : عود يرفع عليه قرصة عسل و يثبت في أسفل القرصة ثم يقام في عرض الخلية فربما شنق في الخلية القرصين والثلاثة إنما يفعل ذلك إذا أرضعت النحل أولادها . وفي قصة سليمان عليه السلام : احشروا الطير إلا الشنقاء والرنقاء والبلت الشنقاء من الطير : التي تزق فراخها والرنقاء والبلت ذكرا في موضعهما . والشناق ككتاب : الطويل للمذكر والمؤنث والجمع يقال : رجل شناق وامرأة شناق وقال ابن شميل : ناقة شناق وامرأة شناق وجمل شناق لا يثنى ولا يجمع وفي حديث الحجاج : أنه أتى بيزيد بن المهلب يرسف في حديد فأقبل يخطر بيده فغاظ ذلك الحجاج فقال :
" جميل المحيا بختري إذا مشى وقد ولى فالتفت إليه فقال :
" وفي الدرع ضخم المنكبين شناق والشناق أيضا : سير أو خيط يشد به فم القربة وفي حديث ابن عباس : أنه بات عند النبي صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فقام من الليل يصلي فحل شناق القربة قال أبو عبيد : شناق القربة هو الخيط والسير الذي تعلق به القربة على الوتد قال الأزهري : وقيل في الشناق إنه الخيط الذي يوكأ به فم القربة أو المزادة قال : والحديث يدل على هذا لأن العصام : الذي تعلق به القربة لا يحل إنما يحل الوكاء ليصب الماء ! إنما حله النبي صلى الله عليه وسلم لما قام من الليل ليتطهر من ماء تلك القربة . والشناق أيضا : الوتر أي : وتر القوس لأنه مشدود في رأسها . والشنق محركة : الأرش وحاكم رجل إلى شريح قصارا في حرق فقال شريح : خذ منه الشنق أي : أرش الحرق في الثوب والجمع أشناق وهي الأروش أرش السن وأرش الموضحة والعين القائمة واليد الشلاء لا يزال يقال له أرش حتى تكون تكملة دية كاملة والشنق : العمل وبه فسر بعض قول رؤبة يصف صائدا :
" سوى لها كبداء تنزو في الشنق
" نبعية ساورها بين النيق

(1/6411)


والشنق هو ما بين الفريضتين من الإبل والغنم في الزكاة جمعه أشناق وخص بعضهم بالأشناق الإبل فإذا كانت من البقر فهي الأوقاص ففي الغنم : ما بين أربعين ومائة وعشرين وقس في غيرها قال أبو عمرو الشيباني : الشنق في خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه فالشاة شنق والشاتان شنق والثلاث شياه شنق والأربع شياه شنق وما فوق ذلك فهو فريضة وروى عن أحمد بن حنبل أن الشنق : ما دون الفريضة مطلقا كما دون الأربعين من الغنم . وقيل : الشنق : ما دون الدية وذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية كاملة فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الأشناق كأنها متعلقة بالدية العظمى ومنه قول الكميت :
فرهن ما يداي لكم وفاء ... بأشناق الديات إلى الكمول وقال الأخطل يمدح مصقله بن هبيرة الشيباني : قرم تعلق أشناق الديات به إذ المئون أمرت فوقه حملا روى شمر عن ابن الأعرابي قال : يقول : يحتمل الديات وافية كاملة زائدة . وقال الأصمعي : الشنق : الفضلة تفضل وبه فسر قول الكميت السابق يقول : فهذه الأشناق عليه مثل العلائق على البعير لا يكترث بها وإذا أمرت المئون فوقه حملها وأمرت : شدت فوقه بمرار والمرار : الحبل . و قال ابن عباد : الشنق : الحبل . قال : والشنق : العدل وهما شنقان . أو الشنق في قول الكميت شنقان : الأعلى والأسفل فالأعلى في الديات عشرون جذعة والأسفل عشرون بنت مخاض وفي الزكاة : الأعلى تجب بنت مخاض في خمس وعشرين والأسفل تجب شاة في خمس من الإبل ولكل مقال لأنها كلها أشناق ومعنى البيت : أنه يستخف الحمالات وإعطاء الديات فكأنه : إذا غرم دياب كثيرة غرم عشرين بعيرا بنات مخاض لاستخفافه إياها وقيل في قول الأخطل السابق أشناق الديات : أصنافها فدية الخطأ المحض : مائة من الإبل تحملها العاقلة أخماسا : عشرون ابنة مخاض وعشرون ابنة لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة وهي أشناق أيضا وقال أبو عبيد : الشناق : ما بين الفريضتين قال : وكذلك أشناق الديات ورد عليه ابن قتيبة وقال : لم أر أشناق الديات من أشناق الفرائض في شيء لأن الديات ليس فيها شيء يزيد على حد من عددها أو جنس من أجناسها وأشناق الديات : اختلاف أجناسها نحو : بنات المخاض وبنات اللبون والحقاق والجذاع كل جنس منها شنق قال أبو بكر : والصواب ما قال أبو عبيد لأن الأشناق في الديات بمنزلة الأشناق في الصدقات إذا كان الشنق في الصدقة ما زاد على الفريضة من الإبل وقال ابن الأعرابي والأصمعي والأثرم : كان السيد إذا أعطى الدية زاد عليها خمسا من الإبل ليبين بذلك فضله وكرمه فالشنق من الدية بمنزلة الشنق في الفريضة إذا كان فيها لغوا كما أنه في الدية لغو ليس بواجب إنما تكرم من المعطى . وشنق الرجل كفرح وضرب : هوى شيئا فصار معلقا به كما في المحكم ونصه : فبقى معلقا به واقتصر صاحب المحيط على الأول وقال : . شنق قلبه شنقا . وقلب شنق ككتف : مشتاق هكذا في سائر النسخ والصواب قلب شنق مشناق ككتف ومحراب كما هو نص اللسان والعباب وأصله في العين قال الليث : قلب شنق مشناق : طامح إلى كل شيء وأنشد :
" يا من لقلب شنق مشناق

(1/6412)


وقال ابن عباد : الشنيقة كسكينة : المرأة المغازلة . قال : والشنيق كسكين : الشاب المعجب بنفسه وفي اللسان : هو السيئ الخلق . قال : وشنقناق كسرطراط : رئيس للجن وقيل : الداهية . وأشنق القربة إشناقا : شدها بالشناق وهو الخيط وقيل : علقها بالوتد . وقال ابن الأعرابي : أشنق الرجل : أخذ الشنق وهو الأرش أو أشنق وجب عليه الأرش نقله ابن الأعرابي أيضا في موضع آخر . وقال رجل من العرب : منا من يشنق أي : يعلى الأشناق وهو ما بين الفريضتين من الإبل وهو ضد قال أبو سعيد الضرير : أشنق الرجل فهو مشنق : إذا وجب عليه شاة في خمس من الإبل فلا يزال مشنقا إلى أن تبلغ إبله خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض وقد زالت أسماء الأشناق ويقال للذي تجب عليه ابنة مخاض معقل أي : مؤد للعقال فإذا بلغت إبله ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين فقد أفرض أي : وجبت في إبله فريضة . وأشنق عليه : إذا تطاول . والتشنيق : التقطيع . والتشنيق أيضا : التزيين . و قال الكسائي : المشنق من اللحوم كمعظم : المقطع وهو مأخوذ من أشناق الدية كما في الصحاح . وقال الأموي : العجين المقطع المعمول بالزيت يقال له مشنق كما في الصحاح وقال ابن الأعرابي : إذا قطع العجين كتلا على الخوان قبل أن يبسط فهو الفرزدق والمشنق و العجاجير . وقال أبو سعيد الضرير : شانقه مشانقة وشناقا بالكسر : إذا خلط ماله بماله ونقله أيضا صاحب المحيط هكذا وفي اللسان : الشناق : أن يكون على الرجل والرجلين أو الثلاثة أشناق إذا تفرقت أموالهم فيقول بعضهم لبعض : شانقني أي : اخلط مالي ومالك فإنه إن تفرق وجب محلينا شنقان فإن اختلط خف علينا فالشناق : المشاركة في الشنق والشنقين . والشناق بالكسر : أخذ شيء من الشنق ومنه الحديث : كتب النبي صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر : لا خلاط ولاوراط ولاشناق ولا شغار قال أبو عبيد : قوله : ولا شناق فإن الشنق : ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل من الخمس إلى العشر وما زاد على العشر إلى خمس عشرة يقول : لا يؤخذ من الشنق حتى يتم وكذلك جميع الأشناق قال أبو سعيد الضرير : قول أبي عبيد : الشنق : ما بين الخمس إلى العشر محال إنما هو إلى تسعليه السلام فإذا بلغ العشر ففيها شاتان وكذلك قوله : ما بين العشرة إلى خمس عشرة كان حقه أن يقول : إلى أربع عشرة لأنها إذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه قال أبو سعيد : وإنما سمى الشنق شنقا لأنه لم يؤخذ منه شيء وأشنق إلى ما يليه مما أخذ منه أي : أضيف وجمع قال : ومعنى قوله : لا يشنق أي : لا يشنق الرجل غنمه وإبله إلى غنم غيره ليبطل عن نفسه ما يجب عليه من الصدقة وذلك أن يكون لكل واحد منهما أربعون شاة فتجب عليهما شاتان فاذا أشنق أحدهما غنمه إلى غنم الآخر فوجدها المصدق في يده أخذ منها شاة وقيل : لا تشانقوا فتجمعوا بين متفرق قال أبو سعيد : وللعرب ألفاظ في هذا الباب لم يعرفها أبو عبيد يقولون إذا وجب على الرجل شاة في خمس من الإبل فقد أشنق الرجل إلى آخر ما ذكره كما سقناه عند قول المصنف : أو وجب عليه الأرش ثم قال : قال الفراء الكسائي عن بعض العرب : الشنق إلى خمس وعشرين قال : والشنق : ما لم تجب فيه الفريضة يريد ما بين خمس إلى خمس وعشرين . قال محمد بن المكرم مؤلف

(1/6413)


اللسان رضي الله عنه : قد أطلق أبو سعيد الضرير لسانه في أبي عبيد وندد بما انتقده عليه بقوله أولا : إن قوله : الشنق : ما بين الخمس إلى العشر محال إنما هو إلى تسع وكذلك قوله : ما بين العشر إلى خمس عشرة وكان حقه أن يقول : أربع عشرة ثم يقول ثانيا : إن للعرب ألفاظا لم يعرفها أبو عبيد وهذه مشاححة في اللفظ واستخفاف بالعلماء . وأبو عبيد رحمه الله لم يخف عنه ذلك وإنما قصد ما بين الفريضتين فاحتاج إلى تسميتهما ولا يصح له قول الفريضتين إلا إذا سماهما فيضطر أن يقول : عشر أو خمس عشرة وهو إذا قال تسعا أو أربع عشرة فليس هناك فريضتان وليس هذا الانتقاد بشيء ألا ترى إلى ما حكاه الفراء عن الكساني عن بعض العرب : الشنق إلى خمس وعشرين وتفسيره بأنه يريد ما بين الخمس إلى خمس وعشرين وكان على زعم أبي سعيد يقول : الشنق إلى أربع وعشرين لأنها إذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض ولم ينتقد هذا القول على الفراء ولا على الكسائي ولا على العربي المنقول عنه وما ذاك إلا لأنه قصد حد الفريضتين وهذا انحمال من أبي سعيد على أبي عبيد والله أعلم . ومما يستدرك عليه : سان رضي الله عنه : قد أطلق أبو سعيد الضرير لسانه في أبي عبيد وندد بما انتقده عليه بقوله أولا : إن قوله : الشنق : ما بين الخمس إلى العشر محال إنما هو إلى تسع وكذلك قوله : ما بين العشر إلى خمس عشرة وكان حقه أن يقول : أربع عشرة ثم يقول ثانيا : إن للعرب ألفاظا لم يعرفها أبو عبيد وهذه مشاححة في اللفظ واستخفاف بالعلماء . وأبو عبيد رحمه الله لم يخف عنه ذلك وإنما قصد ما بين الفريضتين فاحتاج إلى تسميتهما ولا يصح له قول الفريضتين إلا إذا سماهما فيضطر أن يقول : عشر أو خمس عشرة وهو إذا قال تسعا أو أربع عشرة فليس هناك فريضتان وليس هذا الانتقاد بشيء ألا ترى إلى ما حكاه الفراء عن الكساني عن بعض العرب : الشنق إلى خمس وعشرين وتفسيره بأنه يريد ما بين الخمس إلى خمس وعشرين وكان على زعم أبي سعيد يقول : الشنق إلى أربع وعشرين لأنها إذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض ولم ينتقد هذا القول على الفراء ولا على الكسائي ولا على العربي المنقول عنه وما ذاك إلا لأنه قصد حد الفريضتين وهذا انحمال من أبي سعيد على أبي عبيد والله أعلم . ومما يستدرك عليه : الشنق محركة : طول الرأس كأنما يمد صعدا قال :
" كأنها كبداء تنزو في الشنق هكذا في اللسان وهو لرؤبة يصف صائدا والرواية : سوى لها كبداء . . . . وبعده :
" نبعية ساورها بين النيق وقيل : الشنق هنا : وتر القوس وقال ابن شميل : هو الجيد من الأوتار وهو السمهري الطويل وقيل : العمل وقد ذكره المصنف ففيه ثلاثة أقوال . والشناق بالكسر : حبل يجذب به رأس البعير والناقة والجمع أشنقة وشنق وقد أشنق : إذا أعطى الشنق وهي الحبال قاله ابن الأعرابي . وقال ابن سيده : عنق أشنق : طويل وفرس أشنق ومشنوق : طويل الرأس وكذلك البعير والأنثى شنقاء وشناق وفي التهذيب : ويقال للفرس الطويل : شناق ومشنوق وأنشد :
يممته بأسيل الخد منتصب ... خاظى البضيع كمثل الجذع مشنوق وقال ابن شميل : ناقة شناق : طويلة سطعاء وجمل شناق : طويل في دقة . وقلب شنق : هيمان . ورجل شنق : حذر قال الأخطل :

(1/6414)


وقد أقول لثور هل ترى ظعنا ... يحدو بهن حذاري مشفق شنق وكل خيط علفت به شيئا شناق . والإشناق : أن تغل اليد إلى العنق قاله أبو عمرو وابن الأعرابي وأنشد الأول لعدي بن زيد :
ساءها ما بنا تبين في الأي ... دي وإشناقها إلى الأعناق وقال أبو سعيد : أشنقت الشيء وشنقته : إذا علقته قال المتنخل الهذلي يصف قوسا ونبلا :
شنقت بها معابل مرهفات ... مسالات الأغرة كالقراط قال : شنقت : جعلت الوتر في النبل والقراط : شعلة السراج . قلت : ومنه قولهم : قتل مشنوقا أي : معلقا . ومغارة المشنوق : موضع من أعمال مصر . والتشانق : المشانقة . والشنق بالفتح : الضرب المثخن الكاف للمرمى . وبنو شنوق كصبور : حي من العرب عن ابن دريد . وقال ابن عباد : الشنقة من النساء كفرحة وتجمع شنقات وشنقها : استنانها من الشحم . والشنيق كأمير : الدعي قال الشاعر :
أنا الداخل الباب الذي لا يرومه ... دنى ولا يدعى إليه شنيق وشنوقة : قرية بمصر من أعمال المنوفية
ومما يستدرك عليه : شنواقي : قرية بمصر من أعمال الغربية
ش - و - ق
الشوق : نزاع النفس إلى الشيء بالاشتياق يقال : برح بي الشوق . وقال ابن الأعرابي : الشوق : حركة الهوى ج : أشواق يقال : بلغت مني الأشواق . وقد شاقني حبها شوقا وكذلك ذكرها وحسنها : هاجني فهو شائق وذلك مشوق قال لبيد - رضي الله عنه - :
شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطنا تصر خيامها كشوقني تشويقا أي : هيج شوقي . والشوق بالضم : العشاق عن ابن الأعرابي وهو جمع شائق . وأيضا جمع الأشوق بمعنى الطويل كما سيأتي قريبا للمصنف . وقال الليث : الشوق : مثل النوط يقال : شاق الطنب إلى الوتد يشوقه شوقا : إذا ناطه به أي : شده وأوثقه به ونقله الزمخشري أيضا وهو مجاز . وقال ابن بزرج : شاق القربة شوقا نصبها مسندة إلى الحائط وهي مشوقة وهو مجاز . ويونس بن أحمد بن شوقة الأندلسي بضم الشين كما ضبطه الحافظ روى عنه ابن شق الليل كما في التبصير . وشق شق فلانا بالضم شوقه إلى الآخرة ونص ابن الأعرابي : إذا أمرته أن يشوق إنسانا إلى الآخرة . والأشوق : الطويل من الرجال نقله ابن دريد قال : وليس بثبت . وقال الليث : الشياق ككتاب : الذي يمد به الشيء ليشد إلى شيء كالنياط انقلبت الواو فيها ياء للكسرة . والشيق ككيس : المشتاق وأصله شيوق على فيعل . واشتاقه واشتاق إليه بمعنى واحد يتعدى بالحرف تارة وبنفسه أخرى وأما قول الشاعر :
" يا دار سلمى بد كاديك البرق
" صبرا فقد هيجت شوق المشتئق إنما أراد المشتاق فأبدل الألف همزة قال سيبويه : همز ما ليس بمهموز ضرورة . وتشوق الرجل أظهره أي : الشوق تكلفا
ومما يستدرك عليه : أشاقه : وجده شائقا وأنشد ابن الأعرابي :
إلى ظعن للمالكية غدوة ... فيالك من مرأى أشاق وأبعدا فسره فقال : معناه وجدناه شائقا . والتشوق : مطاوع شاقه وشوقه فتشوق . والشيق بالكسر : الشياق وأصله شوق . وقال الليث : التشويق من القراءة والقصص كقولك شوقنا يا فلان أي : اذكر الجنة وما فيها بقصص أو قراءة لعلنا نشتاق إليها فنعمل لها . وأم شوق العبدية روى عنها مسلم ابن إبراهيم . وما أشوقني إليك . وشوق بالفتح : موضع بالحجاز وقيل : جبل

(1/6415)


ش - ه - ب - ذ - ق
شهبيذق بفتح فسكون ففتح الموحدة وسكون التحتية وقبل القاف ذال معجمة أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال الصاغاني : هو اسم د وأنشد لعبد الله بن أوفى الخزاعي في امرأته :
نكحت بشهبيذق نكحة ... على الكره ضرت ولم تنفع وقد تصحف ذلك على ابن القطاع فقال : شهشذق بشينين مثال فعفلل وكأنه في غير كتاب الأبنية فإني قد تصفحته فلم أجده تعرض له فانظره ثم إن هذه اللفظة أبقاها من غير ضبط ولم يبين ما أصلها أعربية أم معربة وما معناها وهو قصور بالغ أما الضبط فقد تقدم وهي معربة وأصلها بالفارسية شه بياده والمعنى سلطان الرجالة ويعنون به بيذق الشطرنج إذا تفرزن ثم سمى البلد بذلك فتأمل ذلك
ش - ه - ق
شهق كمنع وضرب وسمع شهيقا وشهوقا وشهاقا بالضم فيهما وتشهاقا بالفتح : إذا تردد البكاء في صدره كما في العباب وفي اللسان : ردد البكاء في صدره . ومن المجاز : شهقت عين الناظر عليه : إذا أصابته بعين وفي الأساس : أعجبه فأدام النظر إليه وهو مجاز وأنشد الأصمعي لمزاحم العقيلي :
إذا شهقت عين عليه عزوته ... لغير أبيه أو نسيت تراقيا كما في العباب وفي اللسان أو تسنيت راقيا أخبر أنه إذا فتح إنسان عينه عليه فخشيت أن يصيبه بعينه قلت : هو هجين لأرد عين الناظر عنه وإعجابه به . والشاهق : المرتفع الطويل العالي الممتنع من الجبال وكذا من الأبنية وغيرها : ما ارتفع منها وطال والجمع الشواهق . ومن كلام الأطباء : العرق الشاهق هو الضارب إذا كان إلى فوق نقله الصاغاني وهو مجاز . ومن المجاز : هو شاهق أي لا يشتد غضبه هكذا في سائر النسخ وهو غلط صوابه إذا كان يشتد غضبه كما في الصحاح والعباب واللسان والأساس زاد الأخير : وكذلك ذو صاهل وفي اللسان : رجل ذو شاهق : شديد الغضب . وشهيق الحمار وتشهاقه : نهاقه قال الجوهري : شهيق الحمار : آخر صوته وزفيره : أوله . ويقال : الشهيق : رد النفس والزفير : إخراجه قلت : وهو قول الليث وقال الزجاج : الزفير والشهيق : من أصوات المكروبين قال : والشهيق : الأنين المرتفع جدا قال : وزعم بعض أهل اللغة من البصريين والكوفيين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار من النهيق والشهيق في الصدر وشاهد التشهاق قول أبي الطمحان :
بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق وشهاق كغراب : جبل بالقرب من بيلة عن ابن عباد . ومما يستدرك عليه : الشهوق بالضم : الارتفاع . والشهقة كالصيحة يقال : شهق فلان شهقة فمات نقله الجوهري . ويقال : ضحك تشهاق قال ابن ميادة :
" تقول خود ذات طرف براق
" مزاحة تقطع هم المشتاق
" ذات أقاويل وضحك تشاق
" هلا اشتريت حنطة بالرستاق
" سمراء مما درس ابن مخراق
" أو كنت ذا بز وبغل دقداق وفحل ذو شاهق وذو صاهل : إذا هاج وصال فسمعت له صوتا فيخرج من جوفه وهو مجاز
ومما يستدرك عليه : ش - ه - ر - ق الشهرق كجعفر : القصبة التي يدير حولها الحائك الغزل كلمة فارسية قد استعملها العرب قال رؤبة :
" رأيت في جنب القتام الأبرقا
" كفلكة الطاوى أدار الشهرقا وكذلك شهرق الخارط والحفار كله عن أبي حنيفة وقد أهمله الجماعة وذكره صاحب اللسان
ش - ي - ق

(1/6416)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية